Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣١ - كتاب البيوع
فَيَأْخُذُ الْمِتَاعُ يَوماً بِيَومٍ؛ فَلا بَأسَ بِهِ، فَإِن فَنِيَ قَبلَ أَنْ يَسْتَوِفِيَ المُشْتَرِي مَا
اشتَرَى؛ رَدَّ عَلَيهِ الْبَائِعُ مِن ذَهَبِهِ بِحِسَابٍ مَا بَقِيَ لَهُ، أَو يَأْخُذُ مِنهُ المُشْتَرِي
سِلِعَةٌ بِمَا بَقِيَ لَهُ يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهَا، وَلا يُفَارِقُهُ حَتَّى يَأْخُذَهَا، فَإِن فَارَقَهُ؛ فَإِنَّ
ذَلِكَ مَكَرُوهٌ؛ لأَنَّهُ يَدخُلُهُ الدّينُ بِالدّينِ، وَقَّد نُهِيَ عَنِ الكَالِىءَ بِالكَالِىءٍ(١)،
فَإِن وَقَعَ فِي بَيعِهِمَا أَجِلٌ؛ فَإِنَّهُ مَكرُوهٌ [لا خَيْرَ فِيهِ - ((مص))]، وَلا يَحِلّ فِیهِ
تَأْخِيرٌ وَلا نَظِرَةٌ(٢)، وَلا يَصلُحُ إلاَّ بِصِفَةٍ مَعلُومَةٍ، [فَإِنِ اشتَرَى شَيْئًا إِلَى
أَجَلِ؛ فَلا يَصلُحُ أَنْ يُسلِفَ فِيهَا - ((مص))] إلَى أَجَل مُسَمِّى (في رواية ((مصر)):
((معلوم)»)، فَيَضمَنُ ذَلِكَ الْبَائِعُ لِلمُبتَاعِ، وَلا يُسَمَّى ذَلِكَ فِي حَائِطٍ بِعَيْنِهِ وَلا
فِي غَنَمِ بِأَعَانِهَا.
وَسُئِلَ مَالِكٌّ (٣) عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي مِنَ الرَّجُلِ الحَائِطَ فِيهِ أَلْوَانٌ (٤) مِنَ
النَّخَلِ مِنَ العَجوَةِ(٥)، وَالْكَبِيسٍ(٦)، وَالعِذْقِ (٧) .. وَغَيرِ ذَلِكَ مِن أَلْوَانِ التّمرِ
فَيَستَئِي مِنْهَا ثَمَرَ النّخْلَةِ، أَوَ النَّخَلاتِ يَخْتَارُهَا مِن نَخْلِهِ.
فَقَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ لا يَصِلُحُ [مِنْهُ - (مص))]؛ لأَنَّهُ إِذَا صَنَعَ ذَلِكَ تَرَكَ
ثَمَرَ النّخْلَةِ مِنَ العَجوَةِ، وَمَكِيلَةُ ثَمَرِهَا خَمسَةَ عَشرَ صَاعًا، وَأَخَذَ مَكَانَهَا
ثَمَرَ نَخْلَةٍ مِنَ الكَبِيسِ وَمَكِيلَةُ ثَمَرِهَا عَشَرَةٌ أَصوُعٍ(٨) (وفي رواية ((مص)):
((آصع)))، فَإِنْ أَخَذَ العَجوَةَ الَّتِي فِيهَا (في رواية ((مص)): ((وإن أخذ العجوة أخذ
(١) الدین بالدین.
(٢) تأخير.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٢٨-٣٢٩/ ٢٥٢٦).
(٤) أنواع.
(٥) نوع من أجود تمر المدينة.
(٦) نوع من التمر ويقال من أجوده.
(٧) أنواع من التمر، ومنه عذق ابن الحبيق، وعذق ابن طاب، وعذق ابن زيد.
(٨) جمع قلة لصاع، ويجمع كثرة على صيعان.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٨١ -
٣١ - كتاب البيوع
الذي فيه))) خَمسَةَ عَشَرَ صَاعًا، وَتَرَكَ الَّتِي فِيهَا عَشرَةُ أَصوُع (في رواية ((مص)):"
(ويرد فيه عشرة اصح))) مِنَ الكَبيس، فَكَأَنَّهُ اشتَرَى (في رواية ((مص)): ((أخذ)))
العَجوَةَ بِالكَبِيسِ مُتَفَاضِلاً، وَذَلِكَ مِثلُ أَن يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرّجُلِ بَينَ يَدَيهِ(١)
صَبْرٌ(٢) (في رواية ((مصر)): ((الصبرة))) مِنَ التّمر: قَد صَبَّرَ العَجْوَةَ(٣)، فَجَعَلَهَا
خَمسَةَ عَشَرَ صَاعًا، وَجَعَلَ صُبِرَةَ الكَبِيسِ عَشَرَةَ أَصوُع (في رواية ((مص)):
(آصع)))، وَجَعَلَ صُبْرَةَ العِذْقِ اثْنَي عَشَرَ صَاعًا، فَأَعطَى صَاحِبَ التّمرِ دِينَارًا
عَلَى أَنَّهُ يَخْتَارُ فَيَأْخُذُ [مِنْ - ((مص))] أَيِّ تِلكَ الصَّبَرِ شَاءَ، [وَقَدْ وَجَبَ لَهُ
البيعُ - ((مص))].
قَالَ مَالِكٌ: فَهَذَا لا يَصلُحُ.
وَسُئِلَ مَالِكٌّ(٤) عَنِ الرَّجُلِ يَشتَرِي الرُّطَبَ مِن صَاحِبِ الْحَائِطِ،
فَيُسْلِفُهُ الدّينَارَ: مَاذَا لَهُ إِذَا ذَهَبَ رُطَبُ ذَلِكَ الْحَائِطِ؟ قَالَ مَالِكٌ: يُحَاسِبُ
صَاحِبَ الْحَائِطِ، ثُمَّ يَأْخُذُ (في رواية ((مصر)): «فيأخذ))) [مِنْهُ - ((مص))] مَا بَقِيَ
لَهُ مِن دِينَارِهِ، إِن كَانَ أَخَذَ بِثُلَثَي دِينَارِ رُطَباً؛ أَخَذَ ثُلُثَ الدّينَارِ الَّذِي بَقِيَ لَهُ،
وَإِن كَانَ أَخَذَ ثَلاثَةَ أَرَبَاعٍ دِينَارِهِ رُطَبٍ أَخَذَ الرّبْعَ الَّذِي بَقِيَ لَّهُ، أَو يَتْرَاضِيَانِ
بَيْنَهُمَا، فَيَأْخُذُ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِن دِينَارِهِ [مِنْ - ((مص))] عِندِ صَاحِبِ الحَائِطِ مَا
بَدَا لَهُ، إن أَحَبّ أَن يَأْخُذَ تَمراً، أَو سِلعَةٌ سِوَى النَّمر؛ أَخَذَهَا بِمَا فَضَلَ لَهُ،
فَإِن أَخَذَ تَمراً، أَوْ سِلعَةً أُخرَى؛ فَلا يُفَارِقَهُ حَتَّى يَستَوفِيَ ذَلِكَ مِنْهُ.
(١) أي: عنده.
(٢) عن ابن دريد: اشتريت الشيء صبرة؛ أي: بلا كيل ولا وزن، وجمعها صبر؛ مثل:
غرفة وغرف.
(٣) أي: جمعها.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٢٩/ ٢٥٢٧).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٣٨٢ -
٣١ - كتاب البيوع
قَالَ مَالِكٌ (١): وَإِنَّمَا هَذَا بِمَنزِلَةٍ أَن يُكرِيَ الرَّجُلُ الرّجُلَ رَاحِلَةٌ (في رواية
((مصر): ((راحلته)) بعَينِهَا، أَو يُؤَاجَرَ غُلامَهُ الخَيَّاطَ، أَو النَّجَّارَ، أَو العمّالَ (في رواية
(مصر): «أو يؤاجره غلامه التاجر أو الخياط أو العامل))) لِغَيرِ ذَلِكَ مِنَ الأعمَال، أَو
يُكرِيَ مَسكّنَهُ، وَيَسْتَلِفَ (في رواية ((مصر)): (أَو يَتَسَلَّف))) إِجَارَةَ ذَلِكَ الغُلامَ، أَو
كِرَاءَ ذَلِكَ المسكَنِ، أَو تِلكَ الرّاحِلَةِ [أَو العَبدِ - ((مص))]، ثُمَّ يَحدُثُ فِي ذَلِكَ
حَدَثٌ بِمَوتٍ، أَو غَيرِ ذَلِكَ، فَيُرُدُّ رَبُّ الرَّاحِلَةِ، أَو العَبدِ، أَو المسكَن، إلَى الَّذِي
سَلّفَهُ مَا بَقِيَ مِن كِرَاءَ الرَّاحِلَةِ، أَو إِجَارَةِ العَبدِ، أَو كِرَاء المسكَنِ (في رواية ((مصر)»:
((فَيَّرُدُّ رَبُّ الرَّاحِلَةِ إِجَارَةَ العَبدِ، أَو كِرَاءَ الرَّاحِلَةِ، أَوِ المَسْكَنَ الَّذِي أَسلَفَه بِمَا بَقِيَ مِنْ كِرَى
الرَّاحِلَةِ، أَو إِجَارَةِ الغُلام)) يُحَاسِبُ صَاحِبَهُ بِمَا اسْتَوِفَى مِن ذَلِكَ، إِن كَانَ استَوفَی
نِصِفَ حَقِّهِ؛ رَدَّ عَلَيهِ النُصفَ البَاقِي الَّذِي لَهُ عِندَهُ (في رواية ((مص)): ((رد إليه
النصف الذي بقي له عليه)))، وَإِن كَانَ أَقَلَّ مِن ذَلِكَ، أَو أَكْثَرَ [مِنْ ذَلِكَ - ((مص))]؛
فَبِحِسَابِ (في رواية ((مصر)): ((فعلى حساب))) ذَلِكَ يَرُدُّ إِلَيْهِ مَا بَقِيَ لَهُ.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَلا يَصلُحُ التّسلِيفُ (في رواية ((مص)): «السلف))) فِي
شَيءٍ مِن (في رواية ((مص)): ((مثل))) هَذَا يُسَلَّفُ فِيهِ بِعَينِهِ؛ إلاَّ أَن يَقبضَ
المُسَلّفُ مَا سَلّفَ فِيهِ عِندَ دَفْعِهِ الذَّهَبَ إلَى صَاحِبِهِ [و - ((مص))] يَقْبِضُ
العَبدَ، أَو الرّاحِلَةَ، أَو المسكَنَ، أَو يَبدَأُ فِيمَا اشتَرَى مِنَ الرُّطَبِ (في رواية
(مصر)): ((من ذلك))) فَيَأْخُذُ مِنْهُ عِندَ دَفعِهِ الذَّهَبَ إلَى صَاحِبهِ، لا يَصلُحُ أَن
(في رواية ((مص)): ((ولا)) يَكُونَ فِي شَيءٍ مِن ذَلِكَ تَأْخِيرٌ وَلا أَجَلٌ.
قَالَ مَالِكٌ(٣): وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِن ذَلِكَ: أَن يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرّجُلِ:
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٢٩ - ٣٣٠/ ٢٥٢٨).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٣٠/ ٢٥٢٩).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٣٠/ ٢٥٣٠).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٨٣ -
٣١ - كتاب البيوع
أُسَلِّفُكَ فِي رَاحِلَتِكَ فُلانَةً(١) أَركَبُهَا فِي الحَجّ، وَبَيْنَهُ وَبَينَ الحَجّ أَجَلٌ مِنَ
الزّمَان، أَو يَقُولَ مِثلَ ذَلِكَ فِي العَبدِ، أَو المسكَنِ، فَإِنَّهُ إِذَا صَنَعَ ذَلِكَ كَانَ
إِنّمَا يُسَلّفُهُ ذَهَباً، عَلَى أَنَّهُ إن وَجَدَ تِلكَ الرّاحِلَةَ صَحِيحَةٌ [مُيَسَّرَةٌ - ((مص))]
لِذَلِكَ الْأَجَلِ الَّذِي سَمّى لَّهُ؛ فَهِيَ لَهُ بِذَلِكَ الكِرَاءِ، وَإِن حَدَثَ بِهَا حَدَثٌ
مِن مَوتٍ، أَو غَيرِهِ؛ رَدّ عَلَيْهِ ذَهَبَهُ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ عَلَّى وَجِهِ السّلَفِ عِندَهُ.
قَالَ مَالِكٌّ(٢): وَإِنَّمَا فَرّقَ بَيْنَ ذَلِكَ القَبضُ، مَن قَبَضَ مَا استَأَجَرَ، أَو
اسْتَكْرَى؛ فَقَدْ خَرَجَ مِنَ [أَمرِ - ((مص))] الغَرَرِ (٣) وَالسَّلَفِ الَّذِي يُكرَهُ، وَأَخَذَّ
أمراً مَعلُوماً.
[قَالَ مَالِكٌ(٤) - ((مص))]: وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ أَن يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ العَبدَ، أَو
الوَلِيدَةَ، فَيَقْبِضَهُمَا وَيَنقُدَ أَثْمَانَهُمَا، فَإِن حَدَثَ بهمَا حَدَثٌ مِن عُهدَةِ السّنَةِ؛
أَخَذَ ذَهَبَهُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ، فَهَذَا لا بَأَسَ بِهِ، وَبِهَذَا مَضَتِ السُّنَّةُ
فِي بَيعِ الرّقِيقِ.
قَالَ مَالِكٌ(٥): وَمَنِ اسْتَاجَرَ عَبداً بِعَيْنِهِ، أَو تَكَارَى [مِنْهُ - ((مص))]
رَاحِلَةٌ بِعَيْنِهَا إِلَى أَجَلٍ يَقْبِضُ العَبدَ، أَوِ الرَّاحِلَةَ إِلَى ذَلِكَ الْأجَلِ؛ فَقَد عَمِلَ
بِمَا لا يَصِلُحُ؛ لا هُوَ قُبُضَ مَا اسْتَكْرَىَ أَوِ اسْتَاجَرَ، وَلا هُوَ سَلَّفَ فِي دَينٍ
يَكُونُ [لَهُ - ((مص))] ضَامِناً عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يَستَوفِيَهُ.
(١) أي: المعينة، وإطلاقها على غير الإنس أنكره بعضهم، ورد بأن في الحديث:
((ماتت فلانة)) لشاة.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٣٠-٣٣١ / ٢٥٣١).
(٣) الخطر، ونهى رسول اللَّه ◌َله عن بيع الغرر، وهو مثل بيع السمك في الماء، والطير
في الهواء.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٣١/ ٢٥٣٢).
(٥) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٣١/ ٢٥٣٣).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣٨٤ -
٣١ - كتاب البيوع
١٥ - بابُ بَيع الفاكهة
٢٧ - قال مَالِكُ(١) [بْنُ أَنَس - ((مص))]: الأمرُ المُجتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا: أَنَّ
مَن ابْتَاعَ شَيْئًا مِنَ الفَاكِهَةِ مِن رَطبهَا، أَو يَابسِهَا؛ فَإِنَّهُ لا يَبيعُهُ حَتَّى يَستَوفِيَهُ،
وَلَا يُبَاعُ شَيءٌ مِنْهَا بَعضُهُ بَبَعض إلَّ يَدًا بَيَدٍ (٢)، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِمَّا يَيْبَسُ
فَيَصِيرُ فَاكِهَةٌ يَابسَةً تُدّخَرُ، وَتُؤْكَّلُ؛ فَلا يُبَاعُ بَعضُهُ (في رواية ((مصر)»: «فلا يُؤْخَذُ
بَعضُهَا))) بِبَعضٍ إِلاَّ يَدًا بِيَدٍ، وَمِثلاً بِمِثلٍ(٣)؛ إذَا كَانَ مِن صِنْفٍ وَاحِدٍ، فَإِن
كَانَ مِن صِنْفَيْن مُختَلِفَيْنِ؛ فَلا بَأسَ بِأَن يُبَاعَ مِنْهُ اثنَان (في رواية ((مص)): ((بأن
يبتاع اثنين))) بِوَاحِدٍ يَدَا بِيَدٍ، وَلا يَصِلُحُ إِلَى أَجَلٍ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِمَّا لا يَيَبْسُ،
وَلا يُدّخَرُ، وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ رَطباً؛ كَهَيئَةِ البِطَيخِ، وَالقِّاءِ، وَالْخِرِزِ(٤)، وَالْجَزَرِ،
وَالْأُتْرُجُ(٥)، وَالَوزِ، وَالرُّمَّانِ، وَمَا كَانَ مِثْلَهُ، وَإِن يَبِسَ لَم يَكُنَ فَاكِهَةٌ بَعَدَ
ذَلِكَ، وَلَيْسَ هُوَ مِمَّا (في رواية ((مص)): ((فليس هو مثل ما))) يُدّخَرُ وَيَكُونُ
فَاكِهَةً، قَالَ: فَأَرَاهُ حَقِيقاً أَن يُؤخَذَ مِنْهُ مِن صِنْفٍ وَاحِدٍ اثنَانِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ،
فَإِذَا لَم يَدخُل فِيهِ شَيءٌ مِنَ الأَجَلِ؛ فَإِنَّهُ لا بَأسَ بِهِ (في رواية ((مص)): ((فإن
دخل في شيء من ذلك الأجل؛ فإنه لا يصلح))).
[قَالَ مَالِكٌ(٦): وَمَنِ اشْتَرَى شَيْئًا مِنَ الفَاكِهَةِ فِي حَائِطٍ بِعَينِهِ فِي رُطَبٍ
أَو عِنَبٍ، أَو فِي شَيءٍ مِنَ الثَّمَارِ؛ فَإِنْمَا يَسْتَوِفِي ذَلِكَ عِندَ انقِضَائِهِ، كَانَ لَهُ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٣١ -٣٣٢/ ٢٥٣٤).
(٢) أي: مناجزة.
(٣) أي: متساويًا.
(٤) نوع من البطيخ.
(٥) فاكهة
(٦) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٣٢/ ٢٥٣٥).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٨٥ -
حديث: ١٤٣٧
٣١ - كتاب البيوع
بِحِسَابٍ مَا اشْتَرَى مِنْهَا مِمَّ ابْتَاعَ بَعدَ أَنْ يَنقُدَ الثَّمنَ، وَمَا بَقِيَ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ
رَدَّهُ إِلَيهِ الْبَائِعُ، وَإِنَّمَا مِثلُ ذَلِكَ كَهَيئَةِ الرَّجُلِ يَبْتَاعُ مِنْ صُبْرَةِ الرَّجُلِ
المَوضُوعَةِ بَيْنِ يَدَيْهِ، أَوْ مِنْ زَبِ الَّذِي فِي جَرَّارِهِ فُِّعَهُ مِنْهُ، ثُمَّ يُصَابُ ذَلِكَ
الشَّيءُ الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ قَبلَ أَنَّ يَستَوفِيَهِ، أَوْ يُكَالُ فَيَنقَّصُ كَيْلُهُ عَمَّا بَاعَهُ بِهِ
مِنَ الثَّمن، فَلَيْسَ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَأْتِيَ بِطَعَامٍ سِوَى ذَلِكَ، وَمَا أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ
الُبَاعِ كَانَ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ، وَمَا بَقِيَ رَدَّهُ الْبَائِعُ بِحِسَابِهِ مِنَ الثَّمَنِ، وَإِنَّمَا
السِّلْعَةُ فِي الشَّيءِ المَضِمُونِ عَلَى مَنْ بَاعَهُ مَا كَانَ مِنَ السِّلَعِ الَّتِي يُسْلِفُ فِيهَا
إِلَى أَجَلٍ، فَهِيَ ضَامِنَةٌ عَلَى أَصحَابِهَا حَتَّى يُوفُوهَا مَنِ ابْتَاعَهَا مِنْهُم -
((مص))].
١٦ - بابُ { مَا جَاءَ فِي - ((مص))] بَيْعِ الذّهبِ بِالفِضَّةِ تَبْرًا وعَينًا (١)
(في رواية ((مص)): ((الذهب بالذهب، والورق بالورق)))
١٤٣٧ - ٢٨ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكِ [بْنِ أَنَس - ((مص))]، عَن
يَحْيَى بِنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ السَّعدَين(٢) [يَومَ حُنّين - ((مص))]، (وفي رواية
((حد): (خَيَِّ))) أَن يَبِيعًا آنِيَةً مِنَ الْمَغَانِمِ (٣) مِن ذَهَب أَوْ فِضّةٍ، فَبَاعَا كُلَّ ثَلاثَةٍ
[وَزْنًا - ((مص))] بأَربَعَةٍ عَيْنًا، وَكُلَّ أَربَعَةٍ بِثَلاثَةٍ عَيْنًا (في رواية ((مص)): (و كل
(١) التبر: ما كان من الذهب غير مضروب، فإن ضرب دنانير؛ فهو عين.
١٤٣٧-٢٨ - ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥٣٦/٣٣٣/٢)، وسويد بن
سعيد (٥٠٤/٢٤١ - ط البحرين، أو ٢٣٢/١٩٥ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإرساله، أو إعضاله.
(٢) سعد بن أبي وقاص، وسعد بن عبادة.
(٣) أي: مغانم حنين.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣٨٦ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٣٨ - ١٤٣٩
أربعة عينًا بثلاثة وزنًا)))، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((أَرْبَيْتُمَا(١)؛ فَرُدًّا)).
١٤٣٨- ٢٩- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((حَدَّثَنَا)))
مُوسَى بِنِ أَبِي تَمِيمٍ، عَن أَبِي الْحُبَابِ - سَعِيدٍ بِنِ يَسَارٍ -، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
((الدِّينَارُ بالدّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدّرهَمْ لا فَضلَ بَينَهُمَا (٢)).
١٤ - ٣٠- وحدَّثْنِي عَن مالكٍ، عَن (في رواية (مح)): ((حدثنا)) نَافِعٍ،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ:
((لا تَبيعُوا الذَّهَبَ بالذَّهَبِ إلَّ مِثلاً بمثل(٣)، وَلا تُشِفّوا (٤) بَعضَهَا
عَلَى بَعضٍ، وَلا تَبِعُوا الَوَرِقَ بِالوَرِقِ إِلَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ وَلا تُشِفُوا بَعضَهَا عَلَى
(١) أربى الرجل: دخل في الربا.
١٤٣٨-٢٩- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥٣٧/٣٣٣/٢)، وابن
القاسم (٢٤٦/ ١٩٢)، وسويد بن سعيد (٢٤١ / ٥٠٥ - ط البحرين، أو ص ١٩٥ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٨١٦/٢٨٩).
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٣/ ١٢١٢) من طريق ابن وهب، عن مالك به.
(٢) أي: زيادة.
١٤٣٩ - ٣٠- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٣٣٣/٢ -٢٥٣٨/٣٣٤)، وابن
القاسم (٢٥٩/٢٩٢)، وسويد بن سعيد (٥٠٦/٢٤١ - ط البحرين، أو ٢٣٣/١٩٥ - ط
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٨١٥/٢٨٩).
وأخرجه البخاري (٢١٧٧)، ومسلم (١٥٨٤ / ٧٥) - ومن طريقه ابن رشيد في ((ملء
العيبة)) (ص ٣٤٩ -قسم الحرمين الشريفين) -، عن عبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى؛
كلاهما عن مالك به.
(٣) أي: إلا حال كونهما متماثلين؛ أي: متساويين.
(٤) من الإشفاف؛ أي: لا تفضلوا، والشف -بالكسر -: الزيادة.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٨٧ -
حديث: ١٤٤٠
٣١ - كتاب البيوع
بَعضِ، وَلا تَبِيعُوا مِنْهَا شَيْئًا غَائِبًا (١) بَنَاجز(٢)).
١٤٤٠ - ٣١- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن حُمَيدٍ بنِ قَيسِ المَكْيِّ، عَن
مُجَاهِدٍ؛ٍ أَنَّهُ قَالَ:
كُنتُ [أَطُوفُ - «حد»، و ((مص))] مَعَ عَبدِ اللَّهِ بن عُمَرَ، فَجَاءَهُ صَائِغٌ،
فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبدِ الرَّحَمَنِ! إنّي أَصُوغُ الذَّهَبَ(٣)، ثُمَّ أَبِيعُ الشَّيءَ(٤) مِن ذَلِكَ
بأَكْثَرَ مِن وَزنِهِ، فَأَستَفْضِلُ(٥) مِن (في رواية ((مص))، و(قس))، و(حد)): ((في)))
ذَلِكَ قَدْرَ عَمَلِ يَدِي، فَنَهَاهُ عَبدُ اللَّهِ (بْنُ عُمَرَ - ((قس))، و((حد))] عَن ذَلِكَ،
فَجَعَلَ الصَّائِغُ يُرَدِّدُ عَلَيْهِ المَسأَلَةَ، وَعَبدُاللَّهِ يَنْهَاهُ، حَتَّى انتَهَى إِلَى بَابِ
المسجدٍ، أَو إلَى دَابّةٍ يُرِيدُ أَن يَرِكَبَهَا، ثُمَّ قَالَ عَبدُاللَّهِ بنُ عُمَرَ: الدّينَارُ
بِالدّينَارِ، وَالدّرهَمُ بِالدَّرَهَمِ لا فَضْلَ(٦) بَينَهُمَا، هَذَا عَهِدُ(٧) نبيَّا إِلَيْنَا وَعَهِدُنَا
(٢) أي: حاضر.
(١) مؤجلاً.
١٤٤٠- ٣١- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٣٣٤/٢ - ٢٥٤٠/٣٣٥)، وابن
القاسم (١٥٣/٢٠٧)، وسويد بن سعيد (٥٠٨/٢٤٢ - ط البحرين، أو ٢٣٤/١٩٦ - ط
دار الغرب).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٨/ ١٢٥/ ١٤٥٧٤)، والشافعي في ((الرسالة))
(٢٧٧/ ٧٦٠)، و((المسند)) (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧/ ٥٤٨ - ترتيبه)، و((السنن المأثورة)) (٢٦٥ -
٢٦٦/ ٢٢١ - رواية الطحاوي)، والنسائي في ((المجتبى)) (٧/ ٢٧٨)، و ((الكبرى)) (٤/ ٢٩/
(٦١٦)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) (٤ / ٦٦)، و((مشكل الآثار)) (٢٤٤/٤-
٢٤٥ / ٢٥٦٥ - ترتيبه)، وأبو القاسم الجوهري في («مسند الموطأ)) (٢٩٥/ ٣٢٢)، والبيهقي
في («السنن الكبرى» (٢٧٩/٥ و٢٩٢)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢٩٢/٤/ ٣٣٤٢
و٣٣٤٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨/ ٢٠٥٩/٦٣)، وابن عساكر في (تاريخ دمشق))
(١٧/ ٢٠٨ و٢٠٩) من طرقٍ عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(٣) أي: أجعله حليًا.
(٦) زيادة.
(٤) المصوغ.
(٧) أي: وصية.
(٥) أي: فأستبقي.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٣٨٨ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٤١ - ١٤٤٢
لَيْكُمْ.
١٤٤١ - ٣٢- وحدَّثنى عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَن جَدّهِ مالكِ بنِ أَبي
عَامِرٍ: أَنَّ (في رواية ((حد): ((عن))) عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))]
قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ .
((لا تَبِيعُوا (في رواية ((مص)): ((تبتاعو!))) الدِّينَارَ بالدِّينَارَينِ، وَلا الدِّرْهَمَ
بِالدِّرْهَمَين».
١٤٤٢ - ٣٣- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا») زيدٍ
١٤٤١- ٣٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥٣٩/٣٣٤/٢)، وسويد بن
سعيد (٥٠٧/٢٤٢ - ط البحرين، أو ص ١٩٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/ ٦٥ - ٦٦)، والشافعي في ((المسند))
(٢/ ٣٢٤/ ٥٤٣ - ترتيبه)، و((اختلاف الحديث)) (ص ١٤٧)، وأبو القاسم الجوهري في
((مسند الموطأ)) (٦٣١ / ٨٥٠)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٢٩١/ ٣٣٤٠) من
طرق عن مالك به.
وقد وصله مسلم في ((صحيحه)) (١٥٨٥) من طريق سليمان بن يسار، عن مالك بن
أبي عامر به.
١٤٤٢-٣٣- ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥٤١/٣٣٥/٢)، وسويد بن
سعيد (٥٠٩/٢٤٢ - ط البحرين، أو ٢٣٥/١٩٦ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٨١٨/٢٩٠).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٧/ ٢٧٩)، و((الكبرى)) (٤/ ٦١٦٤/٣٠)، والشافعي في
(«المسند» (٢/ ٣٢٦/ ٥٤٧ - ترتيبه)، و((السنن المأثورة)) (٢٦٦ - ٢٦٧ / ٢٢٣)، و((الرسالة))
(٤٤٦/ ١٢٢٨)، وأحمد (٦/ ٤٤٨)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٣١٦ - ٣١٧/
٣٤٨)، والبيهقى في ((السنن الكبرى)) (٥/ ٢٨٠)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٢٩٣/ ٣٣٤٤
و٣٣٤٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٠٦٠/٦٤/٨)، والهروي في ((ذم الكلام وأهله)) (٢)
٢٢٧-٢٢٨/ ٢٩٤)، والذهبي في ((معجم الشيوخ)) (٢/ ١٩٨) من طرق عن مالك به.
قال الجوهري: «وهذا حدیث مرسل)).
=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٨٩ -
حديث: ١٤٤٢
٣١ - كتاب البيوع
ابن أَسلَمَ، عَن عَطَاء بنِ يَسَارِ (في رواية ((مح): ((عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ، أَو سُلَيْمانَ
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٤/ ٧١ - ٧٢): ((ظاهر هذا الحديث الانقطاع؛ لأن
=
عطاءً لا أحفظ له سماعًا من أبي الدرداء، توفي بالشام في خلافة عثمان لسنتين بقيتا من
خلافته، ذكر ذلك أبو زرعة عن أبي مسهر، عن سعيد بن عبدالعزيز ...
وممكن أن يكون سمع عطاء بن يسار من معاوية؛ لأن معاوية توفي سنة (٦٠ هـ)، وقد
سمع عطاء بن يسار من أبي هريرة، وعبدالله بن عمرو بن العاص، وعبدالله بن عمر،
وجماعة من الصحابة هم أقدم موتًا من معاوية، ولكنه لم يشهد هذه القصة؛ لأنها كانت في
زمن عمر، وتوفي عمر سنة (٢٣ هـ) أو (٢٤ هـ) ...
على أن هذه القصة لا يعرفها أهل العلم لأبي الدرداء إلا من حديث زيد بن أسلم،
عن عطاء بن يسار، وأنكرها بعضهم؛ لأن شبيهًا بهذه القصة عرضت لمعاوية مع عبادة بن
الصامت، وهي صحيحة مشهورة محفوظة لعبادة مع معاوية من وجوه وطرق شتى، وحديث
تحريم التفاضل في الورق بالورق، والذهب (بالذهب) لعبادة محفوظ عند أهل العلم، ولا
أعلم أن أبا الدرداء روى عن النبي نَّ في الصرف ولا في بيع الذهب بالذهب، ولا الورق
بالورق حديثًا، والله أعلم)) ا.هـ بطوله.
قلت: وهو كما قال، وقصة معاوية مع عبادة: أخرجها ابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٧/ ١٠٤/ ٢٥٣٥)، والنسائي في ((المجتبى)) (٧/ ٢٧٨)، و((الكبرى)) (٤/ ٦١٥٩/٢٩)،
وأحمد (٥/ ٣١٩)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٢/ ٢٢٧-٢٢٨/ ٦٥٢)، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) (٤ / ٦٧)، و((مشكل الآثار)) (٦١٠٦) وغيرهم كثير بسند صحيح عن
حكيم بن جابر، عن عبادة بن الصامت به.
لكن قال البخاري في ((التاريخ الكبير)» (١٢/٣): ((حكيم بن جابر قال: أخبرت عن
عبادة في الصرف)).
وقال الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) (٦/ ١٧٨): ((أخرجه النسائي وحده، وله علة:
جاء عن جابر بن حكيم، قال: أخبرت عن عبادة)).
وقال المزي في ((تحفة الأشراف)) (٤/ ٢٤٨): ((وروي هذا الحديث عن حكيم بن
جابر، قال: أخبرت عن عبادة، فكأنه لم يسمعه منه، وقد سمع حكيم من عمر بن الخطاب)).
ولحديث عبادة المرفوع طرق كثيرة يجزم الواقف عليها بصحته.
وبالجملة؛ فالحديث ضعيف؛ لانقطاعه، عدا المرفوع منه.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٣٩٠ -
٠
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٤٣
ابْنِ يَسَارِ؛ أَنَّهُ أَخْبُرَهُ))):
أَنَّ مُعَاوِيَةَ بنَ أَبِي سُفْيَانَ بَاعَ سِقَايَةٌ (١) مِن ذَهَبٍ - أَوَ وَرق (في رواية
((حد): (باع ذهبًا سقاية أو ورقًا))) - بأَكثَرَ مِن وَزْنِهَا، فَقَالَ [لَهُ - ((مص))، و(مح))]
أَبُو الدَّردَاءِ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَنْهَى عَن مِثْلِ هَذَا؛ إلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ(٢)،
فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا أَرَى بمِثل هَذَا (في رواية ((مصر))، و((حد)): ((بهذا)»، وفي رواية
((مح): (بها))) بَأسًا، فَقَالَ إلَهُ - ((مح))] أبو الدّردَاءِ: مَن يَعذِرُنِي (٣) مِن
مُعَاوِيَةَ؟! أَنَا أُخبِرُهُ عَن رَسُولِ اللَّهِ، وَيُخبِرُنِي عَنْ رَأيهِ؛ لا أُسَاكِنُكَ
بأَرضِ أَنتَ بِهَا، ثُمَّ قَدِمَ (في رواية «مح)»: «قال: فقدم») أَبُو الدّردَاء عَلَى عُمَرَ
ابنِ الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((مصر)، و((حد))] فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ (في رواية
((مح): ((فأخبره))، فَكَتَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ إلَى مُعَاوِيَةَ: أَن لا تَبِيعَ ذَلِكَ إلاَّ
مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَوَزْناً بِوَزْنٍ.
١٤٤٣ - ٣٤- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((أخبرنا))
(١) البرادة يبرد فيها الماء، تعلق.
(٢) أي: سواء في القدر.
(٣) أي: من يلومه على فعله ولا يلومني عليه، أو من يعذرني إذا جاريته بصنعه، ولا
يلومني على ما أفعله به، أو من ينصرني، يقال: اعذرته؛ إذا نصرته.
١٤٤٣-٣٤- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥٤٢/٣٣٥/٢)،
وسويد بن سعيد (٥١٠/٢٤٣ - ط البحرين، أو ٢٣٦/١٩٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٨٩/ ٨١٣).
وأخرجه الشافعي في («المسند)) (٢/ ٣٢٧ / ٥٤٩ - ترتيبه)، و((الأم)) (٧/ ٢١٩) -
ومن طريقه البيهقى في (معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٣١١ - ٣١٢/ ٣٣٧٣)-، والطبري في
(تهذيب الآثار)) (٢/ ٧٣٥/ ١٠٦٣ و١٠٦٤ - مسند عمر)، والخطيب في ((الفصل للوصل))
(١/ ٢٣٨/ ١٩) من طرق عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٢١/٨/ ١٤٥٦٢)، والطحاوي في ((شرح=
(يجيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٩١ -
حديث: ١٤٤٤
٣١ - كتاب البيوع
نَافِعِ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((حد))،
و((مح))] قَالَ:
لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بالذَّهَبِ إلَّ مِثلاً بمِثل، وَلا تُشِفُوا بَعضَهَا عَلَى
بَعضٍ، وَلا تَبِيعُوا الوَرِقَ بِالوَرقِ إلَّ مِثلاً بمِثل، وَلا تُشِفُوا (١) بَعضَهَا عَلَى
بَعضٍ، وَلا تَبِعُوا الوَرِّقَ بِالذُّهَبِ أَحَدُهُمَّا غَائِبٌ وَالآخَرُ نَاجِزٌ، وَإِن (في
رواية ((مح): ((فإن))) استَنْظَرَكَ إِلَى أَن يَلِجَ بَيْتَهُ؛ فَلا تُنْظِرَهُ؛ إنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم
الرَّمَاءَ. وَالرَّمَاءُ: هُوَ الرِّبَا.
١٤٤٤ - ٣٥- وحدَّثْنِي عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا»).
عَبدِ اللَّهِ بنِ دِينَارٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ [- رَضِيَ اللّهُ
عَنْهُ- ((حد))] قَالَ:
لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إلاَّ مِثْلاً بِمِثلٍ، وَلا تُشِفّوا بَعضَهَا عَلَى بَعضٍ،
وَلا تَبِيعُوا الوَرِقَ بِالوَرِقِ إلَّ مثلاً بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفّوا بَعضَهَا عَلَى بَعضٍ، وَلا
=معاني الآثار)» (٤/ ٧٠)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) (٢/ ٧٣٢ / ١٠٥٥ و١٠٥٦ -
مسند عمر)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥/ ٢٧٩)، والخطيب في ((الفصل للوصل)) (١/
٢٣٣-٢٣٥/ ١٢ و١٣ و٢٣٨/ ٢٠ و٢٣٩/ ٢١) من طرق عن نافع به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(١) أي: تفضلوا بعضها على بعض، ويطلق الشف لغةً -أيضاً- على النقص، وهو
من أسماء الأضداد.
١٤٤٤-٣٥ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥٤٣/٣٣٦/٢)،
وسويد بن سعيد (٥١١/٢٤٣ - ط البحرين، أو ص ١٩٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٨٩ /٨١٤).
وأخرجه ابن خزيمة في ((حديث علي بن حجر)) (١٤٩ - ١٥٠/ ٣٤)، والبيهقي (٥٪
٢٨٤) من طريق إسماعيل بن جعفر وسليمان بن بلال، عن عبدالله بن دينار به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٣٩٢ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٤٥ - ١٤٤٦
تَبيعُوا شَيْئًا مِنْهَا غَائِباً بِنَاجز، (في رواية ((مح): ((وَلا تَبِيعُوا الذَّهبَ بِالوَرِقِ؛ أَحدُهُما
غائبٌ، والآخر ناجز)))، وَإن استَنظَرَكَ(١) إلَى أَن (في رواية ((مح)): ((حتى))) يَلِجَ
بَينَهُ؛ فَلا تُنظِرِهُ؛ إنّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ الرَّمَاءَ. وَالرَّمَاءُ: هُوَ الرِّبًا.
١٤٤٥ - ٣٦ - وحدَّثْنِي عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّهُ
قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((مص))]:
الدّينَارُ بِالدّينَارِ، وَالدّرهَمُ بِالدّرهَمِ، وَالصّاعُ بِالصّاعِ، وَلا يُبَاعُ
كَالِيءٌ(٢) بِنَاجِزٍ.
١٤٤٦ - ٣٧ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن أَبي (في رواية ((مح): ((أَخْبَرَنَا
أبو))) الزِّنَادِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ:
لا رباً إلاَّ فِي ذَهَبٍ، أَو فِي فِضَّةٍ (في رواية ((مص)): ((ورق)))، أَو مَا يُكَالُ،
(١) طلب تأخيرك.
١٤٤٥ -٣٦ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥٤٤/٣٣٦/٢).
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (٢ / ٧٣٦ / ١٠٦٥ - مسند عمر) من طريق ابن
وهب، عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه بين القاسم وعمر، ومالك والقاسم.
(٢) أي: مؤجل.
١٤٤٦-٣٧ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥٤٥/٣٣٦/٢)،
وسويد بن سعيد (٥١٢/٢٤٣- ط البحرين، أو ٢٣٧/١٩٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٨٢٠/٢٩١).
وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في ((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٢٩٨)، وعبدالرزاق
في «المصنف)) (١٤١٣٩/٢١/٨)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤ / ٢٧٥ - ترتيبه)، والبيهقي
في ((معرفة السنن والآثار)) (٣٣٥٢/٢٩٨/٤ و٣٣٥٣) من طرق عن مالك به.
وأخرجه البيهقي في («السنن الكبرى)) (٥/ ٢٨٦) من طريق الزهري، عن سعيد به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٩٣ -
حديث: ١٤٤٧
٣١ - كتاب البيوع
أَو [مَا - ((مص))] يُوزَنُ بمَا (في رواية ((مص)»، و«مح)، و((حد)): (مما))) يُؤْكَلُ أَو
يُشرَبُ.
١٤٤٧ -٣٧ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((أخبرنا))) يَحیی
ابنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بنَ المُسَيَّبِ يَقُولُ (في رواية ((مح): (عَنْ سَعِيدِ بْنِ
المُسيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ)):
قَطْعُ الذّهَبِ وَالوَرِقِ مِنَ الفَسَادِ فِي الأرضِ.
قَالَ مَالِكٌ(١): وَلا بَأسَ أَن يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الذَّهَبَ بالفِضَّةِ، وَالفِضَّةَ
بالذَّهَبِ (في رواية (مص)): ((الذهب بالورق، والورق بالذهب») جزَافاً؛ إذَا كَانَ
تِبراً، أَو حَلياً(٣) قَدْ صِيغَ، فَأَمَّا الدّرَاهِمُ المَعدُودَةُ وَالدِّنَانِيرُ الْمَعَدُودَةُ؛ فَلا (في
رواية «مص)): (فليس))) يَنَبَغِي لأحَدٍ أَن يَشْتَرِيَ شَيْئًا مِن ذَلِكَ جزافاً حَتَّى يُعلَمَ
وَيُعَدَّ، فَإِن اشتُريَ ذَلِكَ جَزَافاً؛ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ الغَرَرُ حِينَ يُترَكُ عَدُّهُ وَيُشتَرَى
جزافاً، وَلَيسَ هَذَا مِن بُيُوعِ المُسلِمِينَ، فَأَمَّا مَا كَانَ يُوزَنُ مِنَ التِّبر وَالحَلي؛
فَلَا بَأسَ أَنْ يُبَاعَ ذَلِكَ جِزَافاً، وَإِنَّمَا ابْتِيَاعُ ذَلِكَ جُزَافًا كَهَيْئَةِ الحِنطَةِ وَالتّمرِ،
وَنَحوِهِمَا مِنَ الأُطعِمَةِ الَّتِي تُبَاعُ جِزَافاً، وَمِثْلُهَا يُكَالُ؛ فَلَيسَ بِابْتَاعِ ذَلِكَ
جزافاً بَأسٌ.
١٤٤٧ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥٤٨/٣٣٧/٢)، وسويد
ابن سعيد (٥١٣/٢٤٣ - ط البحرين، أو ص ١٩٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٨٢٩/٢٩٣).
وأخرجه عبدالرزاق في «المصنف)) (١٣٠/٨/ ١٤٥٩٥): أخبرنا ابن عيينة، عن يحيى
ابن سعید به.
قلت: سنده صحيح.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٣٦-٣٣٧/ ٢٥٤٦).
(٢) مفرد حلي.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
(زد) = علي بن زياد
- ٣٩٤ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٤٨
قَالَ مَالِكٌ(١): مِنَ اشتَرَى مُصحَّفاً، أَو سَيفاً، أَو خَاتَماً، وَفِي شَيءٍ مِن
ذَلِكَ ذَهَبٌ - أَو فِضّةٌ- بدَنَانِيرَ - أَو دَرَاهِمَ -، فَإِنَّ مَا اشتُريَ مِن ذَلِكَ وَفِيهِ
ذَهَبٌ بدَنَانِيرَ (في رواية ((مصر)»: «فأما ما اشتري من ذلك مما فيه الذهب بالذهب»)؛
فَإِنَّهُ يُنظَرُ إِلَى قِيمَتِهِ، فَإِن كَانَت قِيمَةُ ذَلِكَ الثّلُثَيْنِ، وَقِيمَةُ مَا فِيهِ مِنَ الذّهَبِ
الثّلُثَ؛ فَذَلِكَ جَائِزٌ لا بَأْسَ بِهِ؛ إذَا كَانَ ذَلِكَ يَدًا بَيَدٍ، وَلا يَكُونُ فِیهِ تَآخِيرٌ،
[وَلَمْ يَزَّلْ أَمرُ النَّاسِ عَلَى ذَلِكَ - ((مص))]، وَمَا اشْتُرِيَ مِن ذَلِكَ بِالوَرِقِ مِمَّا
فِيهِ الوَرقُ: نُظِرَ إِلَى قِيمَتِهِ، فَإِن كَانَ قِيمَةُ ذَلِكَ الثّلْثَيْنِ، وَقِيمَةُ مَا فِيهِ مِنَ الوَرقِ
الثُّثَ؛ فَذَلِكَ جَائِزٌ لا بَأسَ بِهِ؛ إذَا كَانَ ذَلِكَ يَدًا بَيَدٍ، [فَإِنْ دَخَلَ فِي شَيءٍ مِنْ
ذَلِكَ الأَجَلُ؛ فَلَا خَيْرَ فِيهِ - (مص))]، وَلَم يَزَل ذَلِكَ مِن أَمرِ النَّاسِ عِندَنَّا.
١٧ - بابُ ما جاءَ في الصَّرفِ
١٤٤٨ - ٣٨- حَدَّثَنِي يَحَى، عَن مالكِ [بْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَنِ (في
رواية ((مح)): ((أخبرنا)) ابنِ شِهَابٍ، عَن مالكِ بنِ أَوسِ بنِ الحَدَثَانِ النّصريِّ؛
[أَنَّهُ أَخَبَرَهُ - ((حد))، و((قس))، و((مح))، و (مص))]:
أَنَّهُ الْتَّمَسَ صَرفاً بِمَئةِ دِينَارٍ، قَالَ: فَدَعَانِي طَلِحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ
فَتَرَاوَضِنَا(٢) (في رواية ((حد)): ((اليصرفنا في الصرف))) حَتّى اصطَرَفَ مِنِّي، وَأَخَذَ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٣٧ / ٢٥٤٧) . .
١٤٤٨-٣٨- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥٤٩/٣٣٨/٢)، وابن القاسم
(٦٣-١٠/٦٤)، وسويد بن سعيد (٥١٥/٢٤٤ - ط البحرين، أو ٢٣٨/١٩٨ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٨٩ - ٨١٧/٢٩٠).
وأخرجه البخاري في «صحيحه» (٢١٧٤): حدثنا عبدالله بن يوسف، عن مالك به.
وأخرجه البخاري (٢١٣٤ و٢١٧٠)، ومسلم (١٥٨٦) من طرق عن الزهري به.
(٢) أي: تجاذبنا في البيع والشراء، وهو ما يجري بين المتبايعين من الزيادة والنقصان،
كأن كل واحد منهما يروض صاحبه، من رياضة الدابة، وقيل: هي الواصفة بالسلعة بأن
يصف كل منهما سلعته للآخر.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٩٥ -
حديث: ١٤٤٨
٣١ - كتاب البيوع
الذَّهَبَ يُقَلْبُهَا فِ يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: حَتَّى يَأْتِيَنِي (في رواية ((مص))، و (مح))، و((قس)):
((يأتي))، وفي رواية ((حد)): ((فقال: حتى يأتي)) خَازِي مِنَ الغَابَةِ(١)، وَعُمَرُ بنُ
الخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))] يَسمَعُ، فَقَالَ عُمَرُ ابْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ - ((مص))، و((قس))]: [لا - ((مح))، و((حد))]، وَاللَّهِ لا تُفَارقهُ حَتَّى تَأخُذَ
مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ [عُمَرُ - ((مص))]: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ:
«الذّهَبُ بالوَرقِ رباً إلاَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رباً إلاَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالتّمرُ
بالتّمرِ رِباً إلاَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالشّعِير بالشّعِيرِ رِباً إلَّ هَاءَ وَهَاءَ(٢)).
قَالَ مَالِكٌ(٣): إذَا اصطَرَفَ الرَّجُلُ دَرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ، ثُمَّ وَجَدَ فِيهَا دِرِهَمًا
زَائِفًا (٤)، فَأَرَادَ رَدَّهُ؛ انْتَقَضَ صَرفُ الدّينَارِ، وَرَدّ إلَيْهِ وَرِقَهُ، وَأَخَذَ إلَيهِ دِينَارَهُ،
وَتَفْسِيرُ مَا كَرِهَ مِن ذَلِكَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((الذّهَبُ بالوَرق رباً إلاَّ
هَاءَ وَهَاءَ))، وَقَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((مص)]: وَإن
استنظَرَكَ إِلَى أَن يَلِجَ بَيتَهُ؛ فَلا تُنْظِرِهُ، وَهُوَ إذَا رَدَّ عَلَيهِ (في رواية ((مص)): ((فهو
إذا رد إليه))) دِرهَمًا مِن صَرفٍ بَعدَ أَن يُفَارقَهُ كَانَ بِمَنزِلَةِ الدَّينِ، أَوِ الشّيءِ
الْمُستَأَخِرِ؛ فَلِذَلِكَ كُرِهَ ذَلِكَ وَانْتَقَضَ الصّرِفُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ
أَن لا يُبَاعَ الذّهَبُ وَالوَرِقُ وَالطّعَامُ كُلُّهُ عَاجِلاً بِآجِلٍ، فَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي أَنْ
يَكُونَ فِي شَيءٍ مِن ذَلِكَ تَأخِيرٌ وَلا نَظِرَةٌ(٥)، وَإِن كَّانَ مِنْ صِنفٍ وَاحِدٍ، أَو
كَانَ مُختَلَفَةٌ أَصْنَافُهُ.
(١) موضع قرب المدينة به أموال لأهلها، وكان لطلحة بها مال نخل وغيره.
(٢) اسم فعل بمعنى خذ، يقال: هاء درهمًا؛ أي: خذ درهمًا، فنصب (درهمًا) باسم
الفعل، كما ينصب بالفعل، يقول أحدهما: خذ، ويقول الآخر: خذ.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٣٨-٣٣٩/ ٢٥٥٠).
(٥) أي: تأخير.
(٤) رديئًا.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد)= علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٣٩٦ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٤٩
١٨ - بابُ الْمُرَاطَلَةِ (١)
١٤٤٩ - ٣٩- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا»)
يَزِيدَ بنِ عَبدِ اللَّهِ بن قُسَيطٍ [اللَّيْثِيِّ - ((حد))، و ((مح))]:
أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ يُرَاطِلُ(٢) الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، [قَالَ - ((مح))]:
فَيُفْرِغُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الِيزَانِ، وَيُفرِغُ صَاحِبُهُ الَّذِي يُرَاطِلُهُ ذَهَبَهُ (في رواية ((مح):
((ويفرغ الآخر الذهب))) فِي كِفَّةِ المِيزَانِ الأخرَى، [قَالَ: ثُمَّ يُرفَعُ المِيزَانُ -
((مح))]، فَإِذَا اعتَدَلَ لِسَانُ الْمِيزَان؛ أَخَذَ وَأَعطَى [صَاحِبَهُ - ((مح)].
قَالَ مَالِكٌ(٣): الأمرُ عِندَنَا فِي بَيعِ الذّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالوَرِقِ بِالوَرق
مُرَاطَلَةٌ: أَنَّهُ لا بَأسَ بِذَلِكَ أَن يَأْخُذَ [فِي المِيزَان - ((مص))] أَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا
بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ يَدًا بَيَد؛ إذَا كَانَ وَزِنُ الذَّهَبَيْنِ سَوَاءً عَيناً بِعَين، وَإِن تَفَاضَلَ
[ذَلِكَ فِي - ((مص))] العَدَدِ وَالدّرَاهِمِ - أَيْضًا- فِي ذَلِكَ، بِمَنزِلَّةِ الدَّانِيرِ.
قَالَ مَالِكٌ(٤): [و - ((مص))] مَن رَاطَلَ ذَهَباً بِذَهَبٍ، أَو وَرقاً بوَرق،
فَكَانَ بَيْنَ الذَّهَبَينِ فَضِلُ مِثقَال، فَأَعطَى صَاحِبَهُ قِيمَتَهُ مِنَ الوَرقِ، أَو مِنْ
غَيْرِهَا؛ فَلا يَأْخُذُهً؛ فَإِنَّ ذَلِكَ قُبِيحٌ وَذَرِيعَةٌ(٥) إِلَى الرَّا؛ لأنَّهُ إِذَا جَازَ لَهُ أَنْ
(١) مفاعلة من الرطل، قال الزرقاني: ولم أجد لغويًّا ذكرها، وإنما يذكرون الرطل،
وهي عرفًا: بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة وزنًا.
١٤٤٩-٣٩- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥٥١/٣٣٩/٢)،
وسويد بن سعيد (٥١٦/٢٤٥ - ط البحرين، أو ٢٣٩/١٩٨ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٩٠-٨١٩/٢٩١) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٣٩/ ٢٥٥٢).
(٢) أي: یزن.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٤٠/ ٢٥٥٣).
(٥) وسيلة.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٩٧ -
٣١ - كتاب البيوع
يَأْخُذَ المِثْقَالَ بقِيمَتِهِ، حَتَّى كَأَنَّهُ اشتَرَاهُ عَلَى حِدَتِهِ؛ جَازَ لَهُ أَن يَأْخُذَ [ذَلِكَ -
(مص))] المِثِقَالَ بِقِيمَتِهِ مِرَاراً لأنْ يُجيزَ ذَلِكَ الْبَيعَ بَينَهُ وَبَينَ صَاحِبِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَلَو أَنَّهُ بَاعَهُ ذَلِكَ الِثْقَالَ مُفرَداً لَيسَ مَعَهُ غَيْرُهُ، [و -
((مصر))] لَم يَأْخُذُهُ بِعُشر الثّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ بِهِ؛ لأنْ يُجَوِّزَ لَهُ البَيعَ [بِهِ -
((مصر))]؛ فَذَلِكَ الذّرِيعَةُ إلَى إحلال الحَرَامِ، وَالأمرُ الَنهيُّ عَنْهُ.
قَالَ مَالِكٌ(١) فِي الرَّجُلِ يُرَاطِلُ الرّجُلَ وَيُعطِيهِ الذَّهَبَ العُتُقَ(٢) الجَيَادَ،
وَيَجِعَلُ مَعَهَا تِبراً ذَهَباً غَيْرَ جَّدَةٍ، وَيَأْخُذُ مِن صَاحِبِهِ ذَهَباً كُوفِيّةٌ مُقَطّعَةٌ، وَتِلكَ
الكُوفِيّةُ مَكْرُوهَةٌ عِندَ النَّاسِ، فَيَتَبَايَعَانِ ذَلِكَ مِثْلاً بِمِثَلٍ: إِنَّ ذَلِكَ لا يَصلُحُ.
قَالَ مَالِكٌ(٣): وَتَفْسِيرُ مَا كُرَهَ مِن ذَلِكَ: أَنَّ صَاحِبَ الذّهَبِ الجَيَادِ أَخَذَ
فَضْلَ عُيُونِ ذَهَبِهِ فِي التَّبرِ الَّذِي طَرَحَ مَعَ ذَهَبِهِ، وَلَولا فَضِلُ ذَهَبِهِ عَلَى
ذَهَبِ صَاحِبِهِ لَم يُرَاطِلُهُ صَاحِبُهُ بِتِبرِهِ ذَلِكَ إِلَى ذَهَبِهِ الكُوفِيّةِ؛ فَامتَنَعَ، وَإِنَّمَا
مَثَلُ ذَلِكَ كَمَّثَلٍ رَجُلٍ أَرَادَ أَن يَتَاعَ ثَلاثَةً أَصوُعٍ (في رواية ((مصر)): ((آصع))) مِن
تَمْر عَجوَةٍ بِصَاعَينِ وَمُدِّ مِن تَمرٍ كَبِيسٍ، فَقِيلَ (في رواية ((مصر): ((فقال))) لَهُ:
هَذَا لا يَصلُحُ، فَجَعَلَ صَاعَيْنِ مِن كَبِيسٍ، وَصَاعًا مِن حَشَفٍ (٤)؛ يُرِيدُ أَن
يُجيزَ بِذَلِكَ بَيْعَهُ (في رواية ((مص)): ((البيع)))، فَذَلِكَ لا يَصلُحُ؛ لأنَّهُ لَم يَكُن
صَاحِبُ العَجِوَةِ لِيُعطِيَهُ صَاعًا مِنَ العَجوَةِ بِصَاعٍ مِن حَشَفٍ، وَلَكِنّهُ إنّمَا
أَعطَاهُ ذَلِكَ لِفَضْلِ الكَبِيسِ، أَو أَن يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: بِعِي ثَلاثَةَ أَصوُعِ
(في رواية ((مص)): ((آصع))) مِنَ الْبَيضَاءِ(٥) بصَاعَينِ وَنِصفٍ مِن حِنطَةٍ شَامِيّةٍ (٦)،
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٤٠/ ٢٥٥٤).
(٢) جمع عتيق؛ كبُرُد وبرید.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٤٠-٣٤١/ ٢٥٥٥).
(٤) رديء التمر.
(٥) الحنطة.
(٦) هي السمراء.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(حد) = سوید بن سعید
(زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
- ٣٩٨ -
٣١ - كتاب البيوع
فَيَقُولُ: هَذَا لا يَصلُحُ إلَّ مِثلاً بِمِثلٍ، فَيَجعَلُ صَاعَينِ مِن حِنطَةٍ شَامِيّةٍ
وَصَاعًا مِن شَعِيرِ [بِثَلاثَةِ آصُع مِنْ حِنطَةٍ بَيضَاءَ - ((مص))]؛ يُرِيدُ أَنْ يُجيزَ
بِذَلِكَ الْبَيْعَ فِيمَا بَيْنَهُمَا، فَهَذَا لَا يَصِلُحُ؛ لأَنَّهُ لَم يَكُن لِيُعطِيَّهُ بِصَاعٍ مِن شَعِيرٍ
صَاعًا مِن حِنطَةٍ بَيضَاءَ (في رواية ((مص)): ((لأنه لم يعطه صاعًا من شعير، وصاعين
من حنطة شامية بثلاثة آصع من حنطة بيضاء))) لَو كَانَ ذَلِكَ الصّاعُ مُفرَداً، وَإِنَّمَا
أَعطَاهُ إِيَّاهُ لِفَضلِ الشَّامِيّةِ عَلَى البَيضَاءِ، فَهَذَا لا يَصلُحُ، وَهُوَ مِثْلُ مَا (في
رواية ((مص)): ((الذي))) وَصَفْنَا مِنَ التِّبر.
قَالَ مَالِكٌّ(١): فَكُلُّ شَيءٍ مِنَ الذّهَبِ وَالوَرقِ وَالطّعَامِ كُلِّهِ الَّذِي لا
يَنْبَغِي أَن يُبَاعَ إِلَّ مِثْلاً بِمِثلٍ؛ فَلا يَنْبَغِي أَن يُجعَلَ مَعَ الصّنفِ الجَيِّدِ مِنَ
المرغُوبِ فِيهِ الشّيءُ الرّدِيءُ المسخُوطُ؛ لِيُجَازَ [بذلك - ((مص))] البَيعُ،
وَلِيُسْتَحَلَّ بِذَلِكَ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الأمرِ الَّذِي لا يَصلُحُ، إِذَا جُعِلَ ذَلِكَ مَعَ
الصّنفِ الَرغُوبِ فِيهِ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ صَاحِبُ ذَلِكَ أَن يُدرِكَ بِذَلِكَ فَضلَ جَودَةٍ
مَا يَبيعُ (في رواية ((مصر)): ((جودة متاعه)))، فَيُعطِيِ الشّيءَ الَّذِي لَو أَعطَاهُ وَحدَهُ
لَمْ يَقبَلُهُ صَاحِبُهُ، وَلَم يَهِمُم بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا يَقبَلُهُ مِن أَجلِ الَّذِي يَأْخُذُ مَعَهُ
لِفَضلِ سِلعَةٍ صَاحِبِهِ عَلَى سِلعَتِهِ، فَلَهَذَا - ((مص))] لا يَنْبَغِي.
[قَالَ مَالِكٌ(٢): وَلا يَنْبَغِي - ((مص))] لِشَيءٍ مِن الذّهَبِ، وَالوَرِقِ،
وَالطّعَامِ أَن يَدخُلَهُ شَيءٌ مِن هَذِهِ الصّفَةِ، فَإِن أَرَادَ صَاحِبُ الطَّعَامِ الرّدِيءِ
أَن يَبِيعَهُ بِغَيرِهِ (في رواية ((مص)): ((من غيره)))؛ فَلَيَبعهُ عَلَى حِدَتِهِ، وَلا يَجعَلُ مَعَ
ذَلِكَ شَيْئًا، فَلا بَأسَ بِهِ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٤١/ ٢٥٥٦).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٤١-٣٤٢/ ٢٥٥٧).
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٩٩ -
حديث: ١٤٥٠ - ١٤٥١
٣١ - كتاب البيوع
١٩- بابُ {مَا جَاءَ فِي - ((حد))] العِينَةِ(١) وما يُشبهُها
(في رواية ((مص)): ((أشبهها)))
١٤٥٠ - ٤٠ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكِ ابْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن (في
رواية ((مح)): ((حَدَّثَنَا))) نَافِعٍ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ:
((مَنِ ابْتَاعَ (في رواية ((قس)): (باع))) طَعَاماً؛ فَلا يَبعهُ حَتَّى يَستَوفِيَهُ(٢) (في
رواية ((مح)): ((يقبضه))))).
١٤٤ - ٤١- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ دِينَارٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ
(١) قال في ((المصباح)): فسرها الفقهاء: بأن يبيع الرجل متاعه إلى أجل، ثم يشتريه في
المجلس بثمن حال ليسلم به من الربا، وقيل لهذا البيع: عينة؛ لأن المشتري السلعة إلى أجل
يأخذ بدلها عينًا؛ أي: نقدًا حاضرًا، وذلك حرام؛ إذا اشترط المشتري على البائع أن يشتريها
منه بثمن معلوم.
١٤٥٠-٤٠- صحيح - رواية أبى مصعب الزهري (٢/ ٢٥٥٨/٣٤٢)، وابن القاسم
(٢٣٨/٢٧٧)، وسويد بن سعيد (٥١٧/٢٤٥ - ط البحرين، أو ٢٤٠/١٩٩ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٧٠/ ٧٦٧).
وأخرجه البخاري (٢١٢٦ و٢١٣٦)، ومسلم (١٥٢٦ / ٣٢) -ومن طريقه ابن رشيد
في ((ملء العيبة)) (٣/ ٢٠١) -، عن عبد الله بن يوسف التنيسي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي،
ویحیی بن یحیی، كلهم عن مالك به.
(٢) أي: يقبضه.
١٤٥١-٤١- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥٥٩/٣٤٣/٢)، وابن القاسم
(٢٨٧/٣١٧)، وسويد بن سعيد (٥١٨/٢٤٥ - ط البحرين، أوص ١٩٩ - ط دار الغرب).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٧/ ٢٨٥)، و((الكبرى)) (٤/ ٣٥ - ٣٦/ ٦١٨٨)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/ ٣٨)، والشافعي في ((المسند)) (٢/ ٥٩١/ ٤٧٢ -
ترتيبه)، و(«السنن المأثورة)) (٢٧١/ ٢٣٢)، و((اختلاف الحديث)) (ص ١٩٨)، وأبو القاسم
الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٤١٣ / ٤٧٤)، وأبو عوانة في (صحيحه)) (٣/ ٢٨٠ / ٤٩٧٣)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٨/ ١٠٦ - بعد رقم ٢٠٨٧)، والبيهقي في ((معرفة السنن=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٤٠٠ -