Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٠٣
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جُمْهَانَ - مَولَى الأسلَمِيِّينَ-، عَنْ أُمِّ بَكرَةَ الأسلَمِيَّةِ:
أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوجِهَا عَبدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيدٍ، ثُمَّ أَنَيَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ
- رَضِيَ اللَّهَ عَنْهُ- فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: هِيَ تَطلِقَةٌ؛ إلاَّ أَنْ تَكُونَ سَمَّتْ شَيْئًا،
فَهُوَ عَلَى مَا سَمَّتْ - ((مص))، و(مح))، و((حد))](١).
١٣٠٣ - وحدَّثني عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيمَانَ
ابنَ يَسَارِ، وَابنَ شِهَابٍ كَانُوا يَقُولُونَ:
عِدّةُ الْمُخْتَلِعَةِ مِثلُ عِدّةِ المُطَلَّقَةِ؛ ثَلاثَةُ قُرُوءٍ(٢).
قَالَ مَالِكٌ(٣) فِي المُفْتَدِيةِ: إِنَّهَا لا تَرجِعُ إِلَى زَوجِهَا إِلاَّ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ.
[قَالَ - ((مص))]: فَإِن هُوَ نَكَحَهَا، فَفَارَقَهَا قَبلَ أَنْ يَمَسَّهَا؛ لَم يَكُنْ لَهُ
عَلَيْهَا عِدّةٌ مِنَ الطَّلاقِ الآخَرِ، وَتَبَنِي عَلَى عِدَّتِهَا الأولَى.
=والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٣١٦)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤٣٩٨/٤٤٣/٥)،
و(«السنن الصغير)» (٢٦٣٨/١٠٧/٣)، و((الخلافيات)) (ج٢/ق١١١) من طرق عن مالك به.
قال البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٤٤٤/٥): ((وروينا عن أبي داود
السجستاني؛ أنه قال: قلت لأحمد بن حنبل: حديث عثمان: الخلع تطليقة؛ لا يصح؟ فقال: لا
أدري، جمهان لا أعرفه.
قال ابن المنذر: وضعف أحمد حدیث عثمان» ا.هـ.
وانظر: ((السنن الكبرى)) (٧/ ٣١٦)، و((التلخيص الحبير)) (٢٣١/٣).
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٧ / ١٨٥): ((ليس خبر جمهان هذا عند يحيى
في ((الموطأ))، وهو عند جماعة من رواة ((الموطأ))) ا. هـ.
١٣٠٣ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١٦١٥/٦٢١/١) عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(٢) القرء: الحيض، وجمعه أقراء وقروء وأقرؤ، والقرء -أيضًا- الطهر، وهو من الأضداد.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٢١/ ١٦١٦).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢٦١ -

حديث: ١٣٠٤
٢٩ - كتاب الطلاق
قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحسَنُ مَا (في رواية ((مصر)): ((وهذا الذي))) سَمِعتُ فِي
ذَلِكَ، [وَعَلَيهِ أمرُ النَّاسِ عِندَنَا - ((مص))].
قَالَ مَالِكٌ(١): إذَا (في رواية ((مصر)): ((وإن))) افتَّدَتِ الَرَأَةُ مِن زَوجِهَا
بِشَيءٍ عَلَى أَن يُطَلِّقَهَا فَطَلَّقَهَا (في رواية ((مص): ((ثم طلقها))) طَلاقاً مُتَتَابَعاً
نَّسَقًا(٢) (في رواية ((مص)): ((جميعًا)))؛ فَذَلِكَ ثَابتٌ عَلَيهِ، فَإِن كَانَ بَيْنَ ذَلِّكَ
صُمَاتٌ(٣)، فَمَا أَتَبَعَهُ بَعدَ الصُّمَاتِ؛ فَلَيْسَ بِشَيءٍ، [وَهَذَا الأمرُ عِندَنَا -
((مص))].
١٣ - بابُ ما جاءَ في اللّعَانِ (٤)
١٣٠٤ - ٣٤ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكِ [بْنِ أَنَسِ - ((مص))]، عَنِ (في
رواية ((قس)): ((حَدَّثَنِي))) ابنِ شِهَابٍ: أَنَّ سَهلَ بنَ سَعدِ السَّاعِدِيَّ أَخَبَرَهُ:
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٢١/ ١٦١٧).
(٢) أي: بلا فاضل، وهو بمعنى متتابعًا.
(٣) مصدر صمت؛ أي: سكت.
(٤) اللعان: مصدر لاعن، سماعي لا قياسي، والقياسي: الملاعنة؛ من اللعن، وهو:
الطرد والإبعاد، يقال: لاعنته امرأته ملاعنة ولعانًا فتلاعنا، لعن بعض بعضًا، ولاعن الحاكم
بينهما لعانًا حكم، وفي الشرع: كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ
فراشه وألحق العار به.
وسميت لعانًا؛ لاشتمالها على كلمة اللعن، تسمية للكل باسم البعض؛ ولأن كلاً من
المتلاعنين يبعد عن الآخر بها؛ إذ يحرم النكاح بها أبدًا.
١٣٠٤-٣٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٦٢٢/١-١٦١٨/٦٢٣)، وابن
القاسم (٥٨-٦/٥٩)، وسويد بن سعيد (٧٣٢/٣٣١ - ط البحرين، أو ٣٥٣/٢٨٠ - ط دار
الغرب).
وأخرجه البخاري (٥٢٥٩ ٥٣٠٩)، ومسلم (١٤٩٢ / ١) عن عبدالله بن يوسف،
وإسماعيل بن أبي أويس، ويحيى بن يحيى التميمي، كلهم عنه مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٢٦٢ -

٢٩- كتاب الطلاق
حديث: ١٣٠٤
أَنَّ عُوَيِرًا العَجلانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بنِ عَدِيِّ الأنصَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ: يَا
عَاصِمُ! أَرَأَيتَ [لَو أَنَّ - (مص))، و(قس))] رَجُلاً(١) وَجَدَ مَعَ امرَأَتِهِ رَجُلاً:
أَيَقْتُلُهُ؛ فَتَقْتُلُونَهُ، أَم كَيفَ يَفْعَلُ(٢)؟ سَل ◌ِي يَا عَاصِمُ! عَن ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ
وَلَّهِ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللَّهِ وَه عَن ذَلِكَ، فَكَرَهَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ الَّسَائِلَ
وَعَابَهَا؛ حَتَّى كَبُرَ(٣) عَلَى عَاصِمِ مَا سَمِعَ مِن رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، فَلَمَّا رَجَعَ
عَاصِمٌ إلَى أَهْلِهِ؛ جَاءَهُ عُوَيِرٌ، فَقَالَ: يَا عَاصِمُ! مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ
إنَّهِ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيِرِ: لَم تَأْتِي بِخَيرِ؛ قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ المسْأَلَةَ
الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ غُوَيِرٌ: وَاللَّهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّىَ أَسَلَهُ عَنْهَا، فَقَامَ (في رواية
(حد)، و(اقس)): ((فأقبل))) عُوَيمِرٌ حَتَّى أَتَى (في رواية ((مص)): ((فجاء عويمر)))
رَسُولَ اللَّهِ وَّةِ﴾ [وَرَسُولُ اللَّهِ وَِّهِ - ((مصر))] وَسَطَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ! أَرَأَيتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امرَأَتِهِ رَجُلاً: أَيَقْتُلُهُ؛ فَتَقْتُلُونَهُ، أَم كَيفَ يَفْعَلُ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((قَدْ أُنزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ(٤)، فَاذْهَب فَأْتِ بِهَا»،
قَالَ سَهلٌ: فَتَلاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ، فَلَمَّا فَرَغَا مِن
تَلاعُنِهِمَا؛ قَالَ عُوَيِرٌ: كَذَبتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكَتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلاثاً
قَبلَ أَنَ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ.
(١) قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٤٤٨/٩): ((أي: أخبرني عن حكم رجل)).
(٢) قال الحافظ ابن حجر في (الفتح)) (٩/ ٤٤٩): ((يحتمل أن تكون (أم) متصلةً،
والتقدير على ما به من المضض.
ويحتمل أن تكون منقطعةً؛ بمعنى الاضراب؛ أي: بل هناك حكم آخر لا يعرفه، ويريد
أن يطلع عليه؛ فلذلك قال: سل لي يا عاصم، وإنما خص عاصمًا بذلك؛ لما تقدم من أنه كان
کبیر قومه، وصهره على ابنته -أو ابنة أخيه-)).
(٣) بفتح الكاف، وضم الموحدة؛ أي: عظم وزنًا ومعنّى.
(٤) أي: زوجتك.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٦٣ -

حديث: ١٣٠٥
٢٩ - كتاب الطلاق
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ تِلكَ بَعدُ سُنَّةَ المتُلاعِنَينَ(١).
١٣٠٥ - ٣٥- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن نَافِعٍ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ (في
رواية ((مح): ((أخبرنا نافع، عن ابن عمر)):
أَنَّ رَجُلاً لاعَنَ امرَأَتَهُ فِي زَمَان رَسُول اللَّهِ بَلِهِ وَانْتَفَلَ(٢) (في رواية
((مص))، و(مح))، و(قس))، و((حد)): ((وانتفى))) مِن وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهُ
بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الوَلَدَ بِالَرَأَةِ.
قَالَ مَالِكٌ(٣): قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: ﴿وَالَّذِينَ يَرِمُونَ أَزْوَاجَهُم(٤)
وَلَمْ يَكُن لَهُم شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِم أَرَبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ
لِمَنَ الصّادِقِينَ وَالخَامِسَةُ أَنَّ لَعنَةَ اللَّهِ عَلَيهِ إِن كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ(٥)
عَنْهَا العَذَابَ (٦) أَنْ تَشْهَدَ أَرَبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إنّهُ لَمِنَ الكَاذِبِينَ وَالخَامِسَةَ أَنَّ
غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إن كَانَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [النور: ٦-٩].
(١) فلا يجتمعان بعد الملاعنة أبدًا؛ فتحرم عليه بمجرد اللعان تحريمًا مؤبدًا، ظاهرًا
وباطنًا، سواء صدقت أو صدق.
١٣٠٥-٣٥- صحيح - رواية أبى مصعب الزهري (٦٢٣/١-١٦١٩/٦٢٤)، وابن
القاسم (٢٣٢/٢٧٣)، وسويد بن سعيد (٣٣٢/ ٧٣٣ - ط البحرين، أو ٢٨٠-٣٥٤/٢٨١
- ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٩٩/ ٥٨٧).
وأخرجه البخاري (٥٣١٥ و٦٧٤٨)، ومسلم (١٤٩٤ / ٨) عن يحيى بن بكير، ويحيى
ابن قزعة، وسعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، ويحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
(٢) أي: تبرأ.
قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٧/ ٢١٦): ((هكذا قال يحيى: انتفل من ولدها،
وقال سائر الرواة عن مالك: وانتفى من ولدها، والمعنى قريب من السواء)» ا. هـ.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٢٤/ ١٦٢٠).
(٤) يقذفونهم بالزنى.
(٦) أي: حد الزنى.
(٥) يدفع.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٢٦٤ -

٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٠٥
قَالَ مَالِكٌ(١): السُّنَّةُ عِندَنَا: أَنَّ الْمُتَلَاعِنَين (في رواية ((حد)): ((والسنة في
المتلاعنين))) لا يَتْنَاكَحَان أَبَداً، وَإِن أَكَذَبَ نَفسَهُ جُلِدَ الحَدَّ، وَأُلحِقَ بِهِ الوَلَدُ،
وَلَمْ تَرَجع إِلَيهِ أَبَدًا، وَعَلَى هَذَا (في رواية ((مص))، و((حد)): ((وتلك))) السُّنَّةُ
عِندَنَا الَّتِي لا شَكَّ فِيهَا، وَلا اختِلافَ.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَإِذَا فَارَقَ الرَّجُلُ امرَأَتَهُ فِرَاقًا بَاتاً لَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا فِيهِ
رَجِعَةٌ، ثُمَّ أَنْكَرَ حَمَلَهَا؛ لاعْنَهَا إذَا كَانَتْ حَامِلاً، وَكَانَ حَمِلُهَا يُشبهُ أَن
يَكُونَ مِنْهُ إِذَاَ ادَّعَتَهُ(٣)؛ مَا لَم يَأْتِ دُونَ ذَلِكَ مِنَ الزَّمَانِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ، فَلا
يُعرَفُ أَنَّهُ مِنْهُ.
قَالَ: فَهَذَا (في رواية ((مصر)): (وذلك))) الأمرُ عِندَنَا، وَالَّذِي سَمِعتُ مِن
أَهلِ العِلمِ.
قَالَ مَالِكٌ(٤): وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امرَأَتَهُ بَعدَ أَن يُطَلِّقَهَا ثَلاثاً، وَهِيَ
حَامِلٌ يُقِرّ بحَمِلِهَا، ثُمَّ يَزِعُمُ أَنَّهُ [قَدْ - ((مص))] رَآهَا تَزْنِي قَبلَ (في رواية
((مصر)): (بعد))) أَن يُفَارِقَهَا؛ جُلِدَ الْحَدّ(٥) وَلَم يُلاعِنِهَا، وَإن أَنكَرَ حَمْلَهَا بَعدَ
أَن يُطَلِّقَهَا ثَلاثاً، لاعَنَهَا.
قَالَ: وَهَذَا (في رواية ((مصر)): ((وهو))) الَّذِي سَمِعتُ.
قَالَ مَالِكٌ(٦): وَالعَبدُ بمَنزِلَةِ الْحُرّ فِي قَدْفِهِ وَلِعَانِهِ (في رواية ((مص):
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٢٤ - ٦٢٥/ ١٦٢١)، وسويد بن سعيد (ص
٣٣٢ - ط البحرين، أو ص٢٨١ - ط دار الغرب).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٢٥/ ١٦٢٢).
(٣) أي: ادعت أنه منه.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٢٥/ ١٦٢٣).
(٥) لأنه قذف أجنبية.
(٦) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٢٥/ ١٦٢٤).
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٦٥ -
1

٢٩ - كتاب الطلاق
((وملاعنته))) يَجري مَجرَى الحُرِّ فِي مُلاعَنَتِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَيسَ عَلَى مَن قَذَفَ
مَملُوكَةً حَدٍّ.
١
قَالَ مَالِكٌ(١): وَالأَمَةُ (في رواية ((مصر)): ((في الأمة))) المُسلِمَةُ وَالحُرّةُ
النّصرَانِيّةُ وَالْيَهُودِيّةُ تُلاعِنُ الحُرّ الْمُسلِمَ إِذَا تَزَوّجَ إِحدَاهُنّ فَأَصَابَهَا؛ وَذَلِكَ
أَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرِمُونَ أَزْوَاجَهُم﴾ [النور:
٦]؛ فَهُنَّ مِنَ الأَزوَاجِ، وَعَلَى هَذَا (في رواية ((مص): ((وذلك))) الأمرُ عِندَنَا.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَالعَبدُ (في رواية ((مصر)): ((في الرجل») إذَا تَزَوَّجَ الْمَرأَةَ
الْحُرَّةَ الْمُسْلِمَةَ، أَو (في رواية ((مصر)): ((امرأة حرة، و))) الأمَةَ الْمُسلِمَةَ، أَو الحُرّةَ
النّصرَانِيّةَ، أَو الْيَهُودِيّةَ لاعَنَهَا.
قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُلاءِنُ امرَأَتَهُ فَيَنزَعُ (٣)، وَيُكَذِّبُ نَفْسَهُ بَعدَ يَمِين،
أَوِ يَمِينَيْنِ مَا لَم يَلْتَعِن فِي الْخَامِسَةِ: إِنَّهُ إِذَا نَزَعَ قَبلَ أَن يَلْتَعِنَ؛ جُلِدَ الحَدِّ،
وَلَمْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا.
قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ، فَإِذَا مَضَتِ الثَّلاثَةُ الأشهُر قَالَتِ
الَرَأَةُ: أَنَا حَامِلٌ، قَالَ: إِن أَنْكَرَ زَوجُهَا حَمَلَّهَا؛ لاعَنْهَا.
قَالَ مَالِكٌ فِي الأَمَةِ الَمِلُوكَةِ يُلاعِنُهَا زَوجُهَا ثُمَّ يَشْتَرِيهَا: إِنَّهُ لا يَطَؤُّهَا
وَإِن مَلَكَهَا؛ وَذَلِكَ أَنَّ السُّنَّةَ مَضَت أَنَّ الْتَلَاعِنَيْنِ لا يَتَرَاجَعَانِ أَبَداً.
قَالَ مَالِكٌ: إذَا لا عَنَ الرَّجُلُ امرَأَتَهُ قَبلَ أَن يَدخُلَ بهَا؛ فَلَيسَ لَهَا إلّ
نِصفُ الصَّدَاق.
(١) رواية أبى مصعب الزهري (١/ ٦٢٥ - ٦٢٦ / ١٦٢٥).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٢٦/ ١٦٢٦).
(٣) أي: يرجع.
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
- ٢٦٦ -

٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٠٦ -١٣٠٧
١٤ - بابُ مِيراثٍ وَلَدِ المُلاعَنَةِ
١٣٠٦ - ٣٦- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكِ [بْنِ أَنَسِ - ((مص))]؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ عُروَةَ بنَ الزُّبَيرِ كَانَ يَقُولُ (في رواية ((مص)): ((عن عروة بن الزبير؛ أنه كان
يقول))) فِي وَلَدِ الُلَاعَنَةِ(١) وَوَلَدِ الزِّنَى: إِذَا مَاتَ وَرِثَتَهُ أُمُّهُ حَقَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ
- تَعَالَى - وَإِخوَتُهُ لأمِّهِ (في رواية ((مصر)): ((من أمه))) حُقُوقَهُم، وَيَرِثُ البَقِيَّةَ
مَوَالِي أُمِّهِ إِن كَانَت مَولاءً(٢)، وَإِن كَانَت عَرَبِيّةٌ(٣) وَرِثَت حَقَّهَا، وَوَرِثَ إِخْوَتُهُ
الأمُّهِ (في رواية «مص)): ((من أمه))) حُقُوقَهُم، وَكَّانَ مَا بَقِّيَ لِلمُسلِمِينَ.
١٣٠٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي (في رواية ((مص): ((إنَّه بلغَه))) عَنِ سُلَيمَانَ
ابنِ يَسَارِ مِثْلُ ذَلِكَ.
[قَالَ مَالِكٌّ(٤): وَذَلِكَ الأمرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيهِ - الَّذِي لا اختِلافَ فِیهِ -
((مص))]، وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكتُ أَهْلَ العِلم (في رواية ((مص)): ((والذي أدركت علیه
الناس))) ببَلَدِنَا.
١٣٠٦-٣٦ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٢٧/٦٢٦/١) عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(١) بفتح العين وكسرها، وهي التي وقع اللعان بينها وبين زوجها.
(٢) أي: معتقة.
(٣) أي: حرة.
١٣٠٧ - مقطوع ضعيف - رواية أبى مصعب الزهري (١٦٢٨/٦٢٦/١) عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٦٢٦).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٦٧ -

حديث: ١٣٠٨ - ١٣٠٩
٢٩ - كتاب الطلاق
١٥- بابُ [مَا جَاءَ فِي - ((مص)) ] طلاق البكر
١٣٠٨ - ٣٧- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكِ ابْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَنِ ابنِ
شِهَابٍ (في رواية ((مح)): «أخبرنا الزهري)))، عَن مُحَمَّدٍ بنِ عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ ثُوبَانَ،
عَن مُحَمَّدِ بنِ إِيّاسٍ بِنِ الْبُكَيرِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
طَلَّقَ رَجُلٌ امرَأَتَهُ ثَلاثاً قَبلَ أَن يَدخُلَ بِهَا، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَن يَنكِحَهَا، فَجَاءَ
يَسْتَفْتِي، [قَالَ - ((مح))]: فَذَهَبتُ مَعَهُ أَسأَلُ لَّهُ، فَسَأَلَ عَبدَاللَّهِ بنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا
هُرَيْرَةً عَن ذَلِكَ فَقَالا: لا نَرَى أَن تَنكِحَهَا حَتَّى تَنكِحَ (في رواية ((مص))،
و(حد): ((تزوج))) زَوجًا غَيْرَكَ (في رواية ((مح)): ((غيره)))، قَالَ: فَإِنَّمَا [كَانَ -
(مصر))، و(مح))، و((حد))] طَلَاقِي (في رواية ((مص)): ((طلاقه))) إِيَّاهَا وَاحِدَةٌ، قَالَ
ابنُ عَبَّاسٍ: إِنَّكَ أَرسَلتَ مِن يَدِكَ مَا كَانَ لَكَ مِن فَضْلٍ.
١٣٠٩ - ٣٨- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ، عَن بكير بن
١٣٠٨-٣٧ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٢٩/٦٢٧/١)،
وسويد بن سعيد (٧٣٤/٣٣٢ - ط البحرين، أو ٣٥٥/٢٨١ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (١٩٦ / ٥٨١).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (٢/ ٧٠ - ٧١ / ١١٢ - ترتيبه)، و((الأم)) (١٣٨/٥
و١٨٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣/ ٥٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧)
٣٣٥)، و((الخلافيات)) (ج ٢ / ق١٢٢)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤٨٩/٥ - ٤٩٠/
٤٤٦٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٩/ ٢٣١/ ٢٣٦٠) من طرق عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٦/ ٣٣٣/ ١١٠٧١)، وأبو داود (٢ / ٢٦٠ -
٢٦١/ ٢١٩٨)، والطحاوي (٣/ ٥٧) من طرق عن الزهري به.
قلت: سنده صحيح.
وقد صححه شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله- في ((صحيح سنن أبي داود)) (١٩٢٤).
١٣٠٩-٣٨- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٣٢/٦٢٨/١)،
=
وسويد بن سعيد (٧٣٥/٣٣٣ - ط البحرین، أو ٢٨١-٣٥٦/٢٨٢ - ط دار الغرب).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٢٦٨ -

٠٠ ١
٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٠٩
عَبدِ اللَّهِ بنِ الأشَجّ، عَنِ النُّعمَانِ بنِ أَبِي غَيَّاشِ الأَنصَارِيِّ، عَن عَطَاءِ بنِ
يَسَار؛ أَنَّهُ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَ عَبدَاللهِ بنَ عَمرو بنِ العَاصِ عَن رَجُلٍ طَلَّقَ امرَأَتَهُ
ثَلاثَاً قَبَلَ أَن يَمَسَّهَا.
قَالَ عَطَاءُ [بْنُ يَسَار - (مص))]: فَقُلتُ: إنَّمَا طَلَاقُ البكر وَاحِدَةٌ [تُبِينُهَا
وَالثَّلاث - (مص))]، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَمرو بن العَاصِ: إِنَّمَا أَنَتَ
قَاصٌّ(١)، [َوَلَستَ بِمُفتٍ - ((حد))]، الوَاحِدَةُ تُبِينُهَا(٢)، وَالثَّلاثَةُ تُحَرِّمُهَا حَتَّى
= وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٦/ ٣٣٤/ ١١٠٧٤)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) (٣/ ٥٨)، والشافعي في ((المسند)) (٢/ ٧٢ / ١١٤ و١١٥ - ترتيبه)، و((الأم)) (٥/
١٣٨ و١٨٣)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧ / ٣٣٥)، و((معرفة السنن والآثار)) (٥/
٤٩٠ / ٤٤٦٧)، و((الخلافيات)) (ج٢ / ق١٢٢) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح.
قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٧/ ٢٥٧): ((لم يختلف رواة ((الموطأ) عن مالك -
في هذا الحديث- عن يحيى بن سعيد، عن بكير بن الأشج، عن النعمان بن أبي عياش، عن
عطاء بن يسار، وأنكر مسلم بن الحجاج إدخال مالك فيه بين بكير وعطاء بن يسار: النعمان
بن أبي عياش، وقال: لم يتابع مالكًا أحد من أصحاب يحيى بن سعيد على ذلك، والنعمان
أقدم من عطاء، أدرك عمر وعثمان)) ا.هـ
وقال البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)): ((كذا رواه مالك، وخالفه يحيى بن سعيد
القطان، ويزيد بن هارون، وعبدة بن سليمان؛ فرووه عن يحيى بن سعيد، عن بكير بن
عبد اللَّه، عن عطاء بن يسار دون ذكر النعمان بن أبي عياش في إسناده.
قال مسلم بن الحجاج: والنعمان أقدم سِنًا من عطاء بن يسار)» ا.هـ.
قلت: فعلى هذا تكون رواية الإمام مالك من المزيد في متصل الأسانيد، فلا تعارض
بينهما؛ فالحديث مروي على الوجهين، والله أعلم.
(١) أي: صاحب قصص ومواعظ، لا تعلم غوامض الفقه.
(٢) أي: تجعلها بائنًا، فلا يرجعها إلا بعقد جديد وصداق.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنى
- ٢٦٩ -

حديث: ١٣١٠
٢٩- كتاب الطلاق
تنكِحَ زَوجًا غَيرَهُ.
١٣١٠ - ٣٩- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحَى بنِ سَعِيدٍ، عَن بُكَيرِ بنِ
عَبدِ اللهِ بنِ الأشَجِّ، أَنَّهُ أَخَبَرَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ أَبِي عَيَّشِ الأنصَارِيِّ:
أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ وَعَاصِمٍ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ،
قَالَ: فَجَاءَهُمَا مُحَمّدُ بنُ إِيَاس بنِ الْبُكَيرِ، فَقَالَ: إِنَّ رَجُلاً مِن أَهلِ البَادِيَةِ
طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاثً قَبَلَ أَن يَدخُلَ بِهَا، فَمَاذَا تَرَيَان؟ فَقَالَ عَبدُاللَّهِ بنُ الزُّبَير:
إِنَّ هَذَا الأمرَ مَا لَنَا فِيهِ قَولٌ، فَاذَهَبٍ إِلَى عَبدِ اللَّهِ بِنِ عَبَّاسٍ، وَلَإِلَى - ((حد))]
أَبِي هُرَيْرَةَ؛ فَإِنِّي تَرَكَتُهُمَا عِندَ عَائِشَةَ، فَسَلَهُمَا، ثُمَّ ائِنَا، فَأَخِرِنَا، فَذَهَبَ
[إِلَيهِمَا - ((حد)] فَسَأَلَّهُمَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لأبي هُرَيْرَةَ: أَفِتِهِ يَا أَبَا هُرِيرَةً!
فَقَّدَ جَاءَتكَ مُعضِلَةٌ(١)، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا، وَالثَّلاثَةُ تُحَرّمُهَا
حَتَّى تَنكِحَ زَوجاً غَيْرَهُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلَ ذَلِكَ.
١٣١٠-٣٩- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٦٢٧/١-٦٢٨/
١٦٣٠)، وسويد بن سعيد (٧٣٦/٣٣٣ - ط البحرين، أو ص ٢٨٢ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (١١٣/٧١/٢)، و((الأم)) (١٣٨/٥-١٣٩)، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) (٣/ ٥٧)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٧/ ٣٣٥ و٣٥٥)، و((معرفة السنن
والآثار)) (٤٩٠/٥ - ٤٤٦٨/٤٩١)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١٢٢)، وابن عبدالبر في ((جامع
بيان العلم وفضله)» (٢/ ١١٢٢/ ٢٢٠٣) من طرق عن مالك به.
قلت: فيه معاوية بن أبي عياش؛ روى عنه اثنان، ولم يوثقه إلا ابن حبان؛ فهو مقبول
في الشواهد والمتابعات، وقد توبع:
فأخرجه أبو القاسم البغوي في ((جزء أبي الجهم)) (٤٧ / ٧٥) من طريق الليث بن
سعد، عن نافع: أن محمد بن إياس بن البكير ... وذكره.
قلت: سنده صحيح.
(١) أي: مسألة ضيقة المخرج.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢٧٠ -

٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣١١
قَالَ مَالِكٌ(١): وَعَلَى ذَلِكَ الأمرُ عِندَنَا، وَالثّيْبُ إذَا مَلَكَهَا الرَّجُلُ، فَلَم
(في رواية ((مصر)): ((التي لم))) يَدخُل بهَا؛ إِنَّهَا تَجرِي مَجرَى البكر: الوَاحِدَة
تُبِينُهَا، وَالثَّلاثُ تُحَرِّمُهَا خَتَّى تَنْكَحَ زَوْجاً غيرَهُ.
١٦ - بابُ [ما جَاءَ فِي - ((مص)) ] طَلَاقِ الَرِيضِ
١٣١١- ٤٠- حَدَّثَنِي يَحَيَّى، عَن مالكِ [بْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَنِ ابنِ
شِهَابٍ (في رواية ((مح): ((أخبرنا الزهري)))، عَن طَلحَةَ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ عَوفٍ
قَالَ: وَكَانَ أَعَلَمَهُم بِذَلِكَ-، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِالرَّحَمنِ بنِ عَوفٍ:
أَن عَبدَالرَّحَمَنِ بن عَوفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ البَتَّةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَوَرَثَهَا عُثْمَانُ
ابنُ عَفَّانَ مِنْهُ بَعدَ انقِضَاء (في رواية ((مص)): ((بعد أن تنقضي))، وفي رواية ((مح)):
((بعد ما انقضت))) عِدَّتِهَا.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٢٨ / ١٦٣١).
١٣١١-٤٠ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٢٩/ ١٦٣٣)،
وسويد بن سعيد (٣٣٣/ ٧٣٧ - ط البحرين، أو ٢٨٢ - ٢٨٣/ ٣٥٧ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (١٩٤ / ٥٧٥).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٥/ ١٣٨ و٢٥٤)، و((المسند)) (٢/ ١١١/ ٢٠٠
و٤٢٧ / ٦٩٢ - ترتيبه)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٣٦٢)، و((معرفة السنن والآثار))
(٥/ ٤٤١٨/٤٥٦ و٥٠١/ ٤٤٨٧)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١٢١ و١٣٥) من طرق عن
مالك به.
قال البيهقي: ((وحديث ابن شهاب مقطوع)).
قلت: يعني: بين أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف وأبيه؛ فإنه لم يسمع منه.
لكن تابعه طلحة بن عبدالله بن عوف، وهو ثقة له رواية عن عبدالرحمن بن عوف.
وللأثر طريق آخر متصل صحيح؛ فقد أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٧ / ٦١ -
٦٢/ ١٢١٩١) عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: أن عثمان بن عفان ورث
امرأة عبدالرحمن بن عوف بعد انقضاء عدتها، وكان طلقها مريضًا.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢٧١ -

حديث: ١٣١٢- ١٣١٣
٢٩ - كتاب الطلاق
١٣١٢ - ٤١- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))
عَبدِ اللَّهِ بنِ الفَضلِ، عَنِ الأعرَجِ:
أَنَّ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ وَرَّثَ (في رواية ((مح)): ((عن عثمان أنه ورث))) نِسَاءً
ابنِ مُكَمِلٍ مِنْهُ، وَكَانَ طَلَّقَهُنَّ (في رواية ((مح): ((كان طلق نساءه)) وَهُوَ مَرِيضٌ.
١٣١٣ - ٤٢- وحدَّثْنِي عَن مالكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بنَ أَبِي عَبدِالرَّحَمَنِ
يَقُولُ: بَلَغَنِي:
أَنَّ امرَأَةَ عَبدِ الرَّحمن بن عَوفٍ سَأَلَتُهُ أَن يُطَلْقَهَا، فَقَالَ [لَهَا - ((مص))]:
إِذَا حِضتِ ثُمَّ طَهُرتِ فَاذِنِينِي(١)، فَلَم تَحِض حَتَّى مَرضَ عَبْدُالرَّحَمن بنُ
عَوْفٍ، فَلَمَّا طَهُرَت آذَنَتُهُ، فَطَلَّقَهَا الَّةَ(٢)، أَو تَطْلِيقَةٌ لَم يَكُنْ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا
(في رواية ((مصر)): ((لها عليه))) مِنَ الطَّلاق غَيْرُهَا، وَعَبْدُالرَّحَمَنِ بنُ عَوفٍ يَومَئِذٍ
مَرِيضٌ، فَوَرّثَهَا عُثمَانُ بنُ عَفَّانَ مِنْهُ بَعدَ انقِضَاءَ عِدَّتِهَا.
١٣١٢-٤١ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٣٤/٦٢٩/١)،
وسويد بن سعيد (٧٣٨/٣٣٤ - ط البحرین، أو ص ٢٨٣ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٥٧٦/١٩٤) عن مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه.
١٣١٣-٤٢- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٢٩ -٦٣٠/
١٦٣٥).
وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في (معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٥٠٢)، والبيهقي
في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٣٦٣)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١٣٥ - ١٣٦)، و((معرفة السنن
والآثار» (٥/ ٥٠٢/ ٤٤٨٨) عن مالك به.
قال البيهقي: ((وهو منقطع)».
(١) أي: أعلميني.
(٢) أي: ثلاثًا.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢٧٢ -

٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣١٤ - ١٣١٥
١٣١٤ - ٤٣ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)) يَحَيَّى
ابنِ سَعِيدٍ، عَن مُحَمَّدٍ بنِ يَحيَى بنِ حَبَّنَ؛ [أَنَّهُ - ((مص)، و((حد))] قَالَ:
كَانَتْ عِندَ (في رواية ((مص)): ((تحت))، وفي رواية ((مح): ((أنه كان عند جده)))
جَدِّي - حَبَّنَ - امرَأَتَان: هَاشِمِيَّةٌ وَأَنْصَارِيّةٌ، فَطَلَّقَ الأَنصَارِيّةَ وَهِيَ تُرْضِعُ،
[وَكَانَتْ لا تَحِيضُ وَهِيَ تُرضِعُ - (مح)َ، فَمَرَّت بِهَا [قَرِيبٌ مِنْ - ((مح))] سَنَة
ثُمَّ هَلَكَ عَنْهَا [َزَوجُهَا حَبَّانُ عِندَ رَأس السَّنَةِ، أَو قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ - ((مح))]،
وَلَم (في رواية ((مص)): ((فلم))) تَحِض، فَقَّلَت: أَنَا أَرِثُهُ؛ ﴿مَا - ((مح)] لَم أَخِض،
فَاخْتَصَمَتَا (في رواية ((حد))، و(مح))، و(مصر)): ((فاختصموا))) إِلَى عُثْمَانَ بن عَفَّانَ،
فَقَضَى لَهَا بِالِيرَاثِ، فَلَامَتِ الهَاشِمِيَّةُ عُثْمَانَ [بْنَ عَفَّانَ - ((مص))]، فَقَالَ
[عُثْمَانُ - ((مص))]: هَذَا عَمَلُ ابن عَمِّكِ، هُوَ أَشَارَ عَلَينَا بَهَذَا (في رواية ((مح)):
(ذلك))) - يَعِنِي: عَلِيَّ بِنَ أَبِي طَالِبٍ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجمَعِينَ - ((مح))].
١٣١٥ - ٤٤- وحدَّثني عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابنَ شِهَابٍ يَقُولُ:
١٣١٤-٤٣- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٣٦/٦٣٠/١)،
وسويد بن سعيد (٧٣٩/٣٣٤ - ط البحرين، أو ص٢٨٣ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٢٠٧ /٦١٠).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٥/ ٢١٢)، و((المسند)) (٢/ ١٠٨ - ١٠٩/ ١٩٢ -
ترتيبه) -ومن طريقه البيهقي في ((الخلافيات)) (ج ٢ / ق ١٦١)، و((معرفة السنن والآثار)) (٦/
٣٢ - ٣٣/ ٤٦١٩)-، والبيهقي - أيضًا- في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٤١٩)، و((السنن الصغير))
(٣/ ١٥٢/ ٢٧٧٨)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١٦١ - ١٦٢) من طريق ابن بكير، كلاهما عن
مالك به، لكن ليس عند الشافعي في ((الأم)): عن يحيى بن سعيد.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ فإن رواية محمد بن يحيى بن حبان، عن عثمان مرسلة؛ كما
قال أبو زرعة.
١٣١٥ -٤٤ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٦٣٠/١/ ١٦٣٧) عن
مالك به.
قلت: إسناده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٧٣ -

حديث: ١٣١٦-١٣١٧
٢٩ - كتاب الطلاق
إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امرَأَتَهُ ثَلاثاً وَهُوَ مَرِيضٌ؛ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ.
قَالَ مَالِكٌّ: وَإِن طَلَّقَهَا وَهُوَ مَريضٌ قَبلَ أَن يَدخُلَ بِهَا؛ فَلَهَا نِصفُ
الصّدَاقِ، وَلَهَا الِيرَاثُ، وَلا عِدّةَ عَلَيَهَا، وَإِن دَخَلَ بِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا؛ فَلَهَا المَهرُ
كُلُّهُ وَالِيَرَاثُ، البِكرُ وَالثّيْبُ فِي هَذَا عِندَنَاَ سَوَاءٌ.
١٧ - بابُ ما جاءَ في مُتعَةِ الطَّلاق
١٣١٦ - ٤٥- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ عَبدَالرَّحَمَن بنَ عَوفٍ طَلَّقَ امرَأَةً لَهُ (في رواية ((مصر)): ((امرأته))) فَمَتْحَ
بوَلِيدَةٍ.
١٣١٧ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن نَافِعٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ
١٣١٦-٤٥ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٤٣/٦٣٢/١) عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإعضاله.
وأخرجه البيهقي في ((الخلافيات)) (ج٢/ ١٠٧) من طريق ابن بكير، عن مالك، عن
نافع: أن عبدالرحمن ... (وذكره).
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
١٣١٧ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٤٤/٦٣٣/١)، وسويد
ابن سعيد (٧٤٠/٣٣٤ - ط البحرين، أو ٣٥٨/٢٨٣ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٥٨٨/١٩٩).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (٢/ ١٠/ ١٣ و١٤/١١ - ترتيبه)، و((الأم)) (٧/ ٣١
و٢٥٥)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤/ ١٦١/ ٢٤٥٢ - ترتيبه)، والبيهقي في («السنن
الكبرى» (٧/ ٢٥٧)، و((السنن الصغير)) (٣/ ٧٨/ ٢٥٥٤)، و((معرفة السنن والآثار)) (٥/
٤٠١/ ٤٣٣٢)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١٠٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٩/ ١٣٠/
٢٣٠٧)، والحافظ ابن حجر في ((عشارياته)) (٦١/ ٣٥ و٦٢/ ٣٦) عن مالك به.
=
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٢٧٤ -

٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣١٨ - ١٣١٩
يَقُولُ (في رواية «مح»: «حدثنا نافع، عَنِ ابنِ عُمَرَ قال»):
لِكُلّ مُطَلَّقَةٍ مُتَعَةٌ؛ إِلاَّ الَّتِي تُطَلّقُ وَقَدْ فُرِضَ لَهَا صَدَاقٌ، وَلَم (في رواية
((مح): ((فلم))) تُمَسَّ، فَحَسَبُهَا نِصفُ مَا فُرِضَ لَّهَا.
١٣١٨ - ٤٦- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتَعَةٌ.
١٣١٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي (في رواية ((مص)): ((أنه بلغه))، وفي رواية
((حد): ((وبلغه))) عَنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ مِثلُ ذَلِكَ.
قَالَ مَالِكٌّ(١): [و - ((مص))، و((حد))] لَيسَ لِلمُتْعَةِ عِندَنَا حَدّ مَعْرُوفٌ فِي
= وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٧/ ٦٨/ ١٢٢٢٤ و١٢٢٢٥ و١٢٢٢٦)، وابن أبي
شيبة في ((المصنف)) (٥/ ١٥٤)، وأبو القاسم البغوي في ((جزء أبي الجهم)) (٣٨/ ٤٠)،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٤٥٣/١٦٢/٤)، والبيهقي (٢٥٧/٧) من طرق عن نافع به.
١٣١٨-٤٦- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٤٧/٦٣٣/١)،
وسويد بن سعيد (٧٤٢/٣٣٥ - ط البحرین، أو ص٢٨٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٥٥)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٥٪
٤٠١/ ٤٣٣٤)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١٠٧) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
١٣١٩ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٣٣/ ١٦٤٥)، وسويد
ابن سعيد (٣٣٤/ ٧٤١ - ط البحرين، أو ص ٢٨٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٥٥)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٥/
٤٠١ / ٤٣٣٣) عن مالك به.
قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٦٤٦/٦٣٣)، وسويد بن سعيد (ص ٣٣٤ - ط
البحرين، أو ص ٢٨٣ - ط دار الغرب).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٧٥ -

حديث: ١٣٢٠ -١٣٢١
٢٩ - كتاب الطلاق
قَلِيلِهَا وَلا كَثِيرهَا (في رواية ((مص))، و((حد)): ((في قليل ولا كثير))).
١٨ - بابُ ما جاءَ في طلاقِ العَبدِ
١٣٢٠ - ٤٧ - حَدَّثَنِي يَحَيَّى، عَن مالكِ [بْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن أَبي
الزِّنَادِ (في رواية ((مح)): (حدثنا أبو الزناد)»)، عَن سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارِ:
أَنَّ نُفَيِعاً - مُكَاتَباً كَانَ لِأُمُّ سَلَمَةَ - زَوجِ النَّبِيِّ ◌َ-ِ، أَو عَبداً لَهَا-،
كَانَت تَحتَهُ امرَأَةٌ حُرَّةٌ، فَطَلَّقَهَا اثنَتَين (في رواية ((مح): ((تطليقتين)))، ثُمَّ أَرَادَ أَن
يُرَاجِعَهَا، فَأَمَرَهُ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ وَّهِ أَن يَأْتِيَ عُثْمَانَ بِنَ عَفَّنَ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-
((حد))] فَيَسأَلَهُ عَن ذَلِكَ، [َفَذَهَبَ إلَيهِ - ((مص))، و((حد))] فَلَقِيَهُ عِندَ الذَّرَجِ(١)
آخِذًا (في رواية ((مح)): ((وهو آخذ))) بِيَدِ زَيدٍ بنِ ثَابِتٍ، فَسَأَلَهُمَا؛ فَابْتَدَرَاهُ
جَمِيعًا، فَقَالا: حَرمَت عَلَيكَ، حَرُمَتْ عَلَيكَ.
١٣٢١ - ٤٨- وحدَّثني عَن مالكِ [بْنِ أَنَسِ - ((مص))]، عَنِ ابنِ
١٣٢٠-٤٧ - موقوف صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٣١/
١٦٣٨)، وسويد بن سعيد (٧٤٣/٣٣٥ - ط البحرين، أو ٣٥٩/٢٨٤ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (١٨٦ - ١٨٧ / ٥٥٦).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (٢/ ٧٦/ ١٢٣ - ترتيبه)، و((الأم)) (٥/ ٢٥٨)،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٥٠/٤-٢٤٣٩/١٥١ - ترتيبه)، والبيهقي في (السنن الكبرى))
(٣٦٠/٧ و٣٦٨)، و((معرفة السنن والآثار)) (٥٠٨/٥-٤٤٩٦/٥٠٩) عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في «المصنف» (٧/ ٢٣٥ - ٢٣٦/ ١٢٩٤٩)، والطحاوي في
((مشكل الآثار)) (٤ / ١٥١/ ٢٤٤١) عن الثوري ويونس بن يزيد، كلاهما عن أبي الزناد به.
..
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن سليمان بن يسار لم يدرك القصة، لكن للقصة
طريقًا آخر يأتي بعده مباشرةً، وهو به صحيح.
(١) موضع بالمدينة.
١٣٢١-٤٨- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٤٢/٦٣٢/١)،
وسويد بن سعيد (٧٤٤/٣٣٥ - ط البحرين، أو ص ٢٨٤ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(١٨٦ / ٥٥٥).
=
.":
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢٧٦ -

٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٢٢
شِهَابٍ، عَن سَعِيدٍ بن الْمُسَيَّبِ:
أَنَّ نُفَيعاً - مُكَاتَبًا كَانَ لِأُمِّ سَلَمَةً - زَوجِ النَّبِيِّ وَغِ- طَلَّقَ امرَأَةٌ حُرَّةً
تَطلِيقَتَين (في رواية ((مح)): ((حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب: أن نفيعًا - مكاتب
أم سلمة- كانت تحته امرأة حرة، فطلقها تطليقتين)))، فَاستَفَتَّى عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ،
فَقَالَ: حَرُمَت عَلَيكَ.
١٣٢٢ - ٤٩- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن عَبدِ رَبِّهِ بنِ سَعِيدٍ، عَن مُحَمَّدٍ
ابنِ إِبِرَاهِيمَ بنِ الْحَارِثِ التّيمِيِّ:
أَنَّ نُفَيَعاً -مكَاتَبًا كَانَ لأمّ سَلَمَةَ -زَوجِ النَّبِيِّ ◌َِّ- استَفتَى زَيدَ بنَ
ثَابتٍ، فَقَالَ: إِنَّ طَلّقتُ امْرَأَةٌ حُرّةً تَطلِيقَتَيْن، فَقَالَ زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ: حَرُمَت
عَلِّيكَ.
وأخرجه أبو داود في ((حديث مالك))؛ كما في ((تهذيب الكمال)) (١٦/٣٠-١٧)،
=
و(تهذيب التهذيب)) (١٠/ ٤٧٣)، والشافعي في ((الأم)) (٥/ ٢٥٨)، و(«المسند» (٢/ ٧٧/
١٢٤ - ترتيبه)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٤٤٠/١٥١/٤ - ترتيبه)، والبيهقي في
((السنن الكبرى)) (٣٦٨/٧ - ٣٦٩)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤٤٨٣/٤٩٩/٥) عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٣٤/٧/ ١٢٩٤٤) والطحاوي في ((مشكل الآثار))
(٢٤٤٠) عن معمر ويونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري به.
قلت: سنده صحيح.
قال الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) (١٠/ ٤٧٣): ((والحاكم فيها -يعني:
القصة- عثمان، وقد صح سماع سعيد بن المسيب من عثمان)» ا.هـ.
١٣٢٢-٤٩ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٣٩/٦٣١/١)،
وسويد بن سعيد (٧٤٥/٣٣٥ - ط البحرين، أو ص٢٨٤ - ٢٨٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٢٥٨/٥)، و(«المسند» (١٢٢/٧٦/٢ - ترتيبه)، والبيهقي
في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٣٦٩)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤٩٩/٥/ ٤٤٨٢) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن رواية محمد بن إبراهيم عن زيد بن ثابت مرسلة.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢٧٧ -

حديث: ١٣٢٣ -١٣٢٤
٢٩ - كتاب الطلاق
١٣٢٣ - ٥٠- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)))
نَافِع؛ أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((مص))] (في رواية ((مص))،
و((حد)): ((عن عبدالله بن عمر أنه))) كَانَ يَقُولُ (في رواية ((مح): ((عن ابن عمر
قال))):
إِذَا طَلَّقَ العَبدُ امْرَأَتَهُ تَطلِيقَتَين (في رواية ((مصر))، و((مح))، و((حد):
(اثنتين)))؛ فَقَد حَرُمَت عَلَيهِ حَتَّى تَنكِحَ زَوجاً غَيْرَهُ، حُرّةٌ كَانَت أَو أَمَةً، وَعِدّةُ
الحُرَّةِ ثَلاثُ حِيَضِ (في رواية ((مح)): ((ثلاثة قروء)))، وَعِدَّةُ الأمَةِ حَيضَتَان.
١٣٢٤ - ٥١- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ (في
رواية ((مح): ((أَخْبُرَنا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ))) كَانَ يَقُولُ:
مَن أَذِنَ لِعَبدِهِ أَن يَنكِحَ؛ فَالطَّلاقُ بَيَدِ العَبدِ لَيسَ بَيَدِ غَيرِهِ مِن طَلاقِهِ
١٣٢٣-٥٠ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٦٣١/١ -٦٣٢/
١٦٤٠)، وسويد بن سعيد (٧٤٦/٣٣٦ - ط البحرين، أو ص ٢٨٥ - ط دار الغرب)، ومحمد
ابن الحسن (١٨٧ / ٥٥٧).
وأخرجه الشافعي في «الأم» (٢٥٧/٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٦٢/٣)،
والبيهقي في (السنن الكبرى)) (٣٦٩/٧)، و(«معرفة السنن والآثار)) (٤٤٩٧/٥٠٩/٥).
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
١٣٢٤-٥١- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٦٤١/٦٣٢)،
وسويد بن سعيد (٧٤٧/٣٣٦ - ط البحرين، أو ص ٢٨٥ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٥٦٠/١٨٨).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٢٥٧/٥ - ٢٥٨)، و((المسند)) (٢/ ١٢١/٧٦ - ترتيبه)،
و(القديم))؛ كما في ((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٤٩٩)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار))
(٥/ ٤٩٨ / ٤٤٨٠ و٤٩٩/ ٤٤٨١)، و((السنن الكبرى)) (٣٦٠/٧)، و((السنن الصغير)) (٣/
١٢٥/ ٢٦٩٦)، والحافظ ابن حجر في ((عشاریاته)) (٩٤/٩٦) عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
- ٢٧٨ -

٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٢٥
شَيءٌ (في رواية ((مح)): ((من أَذِنَ لعبدِه في أَنْ يَنكِحَ؛ فإنَّهُ لا يَجُوزُ لامرأتِه طلاقٌ إلاَّ
أَنْ يُطلّقَها العبدُ)))، فَأَمَّا أَن يَأْخُذَ الرَّجُلُ أَمَةَ غُلامِهِ، أَو أَمَةَ وَلِيدَتِهِ؛ فَلا جُنَاحَ
عَلَيهِ.
١٣٢٥ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ (في رواية ((صح)): ((أخبرنا)) نَافِعٍ:
أَنَّ عَبَدًا لِبَعض ثَقِيفٍ أَتَى (في رواية ((مح)): ((جاء إلى))) عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ،
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ! إِنَّ سَيِّدِي زَوَّجَنِي جَارِيَةً (في رواية ((مح)): ((أنكحني
جاريته فلانة)))، وَهُوَ (في رواية ((مح): (ثم هو))) يَطَؤُّهَا، وَكَانَ عُمَرُ يَعرِفُ
الْجَارِيَةَ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ (في رواية ((مح):
((فَأَرسَلَ عُمَرُ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ))): مَا فَعَلَتْ جَارِيَتُكَ فُلَانَةُ؟ فَقَالَ: هِيْ عِندِي،
قَالَ: فَهَلْ تَطَّؤُّهَا؟ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ القَومِ: أَنْ قُلْ: لا (في رواية ((مح)):
(فَأَشَارَ إِلَيْهِ بَعضُ مَنْ كَانَ عِنْدَ عُمَرَ))، فَقَالَ: لا، فَقَالَ عُمَرُ: [أَمَا واللَّهِ - ((مح))]
لَو اعْتَرَفْتَ؛ لَجَعَلتُكَ نَكَالاً - ((مص))، و(مح))].
١٩ - بابُ نَفْقَةِ الأمَةِ إِذا طُلّقَتْ وَهِيَ حَامِلٌ
قال مَالِكٌ(١): لَيسَ عَلَى حُرِّ وَلا عَلَى عَبدٍ طَلَّقَا مَمِلُوكَةٌ، وَلا عَبدٍ
طَلَّقَ حُرّةً طَلاقاً بَائِناً نَفَقَةٌ، وَإِن كَانَت حَامِلاً (في رواية ((مص)): (وهي حامل)))
إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجعَةٌ؛ [وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - قَالَ فِي كِتَابِهِ:
١٣٢٥ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٣-٤٤/ ١٨٢٤) عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعة، وقد رواه محمد بن الحسن (١٨٨ / ٥٦١) عن مالك،
عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر به موصولاً، لكن محمد بن الحسن ضعيف! والصواب رواية
أبي مصعب.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٣٤ / ١٦٤٨).
(يحيى) = يحيى الليني (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٧٩ -

حديث: ١٣٢٦
٢٩ - كتاب الطلاق
﴿وَإِنْ كُنَّ أُولاتٍ حَمَلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمَلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ
لَكُمْ فَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَائْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٦] - ((مص))].
قَالَ مَالِكٌ(١): وَلَيسَ (في رواية ((مص)»: «فليس))) عَلَى حُرِّ أَن يُستَرضِعَ
لابْنِهِ وَهُوَ عَبْدُ قَومٍ آخَرِينَ، وَلا عَلَى عَبدٍ أَن يُنفِقَ مِن مَالِهِ عَلَى مَا (في رواية
(مصر)): ((من لا)) يَملِكُ سَيّدُهُ إلاّ بإذن سَيِّدِهِ، [وَذَلِكَ الأمرُ عِندَنَا - ((مص))].
٢٠- بابُ عِدَّةِ الَّتِي تَفْقِدُ زَوجَها
١٣٢٦ - ٥٢ - حَدَّثَنِي يَحَى، عَن مالكٍ، عَن يَحيّى بنِ سَعِيدٍ، عَن
سَعِيدٍ بِنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))] قَالَ:
أَيَّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَتِ زَوْجَهَا، فَلَم تَدرِ أَينَ هُوَ؛ فَإِنَّهَا تَنتَظِرُ أَرَبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ
تَعتَدُّ أَرَبَعَةَ أَشهُر وَعَشراً ثُمَّ تَحِلُّ.
قَالَ مَالِكٌ(٢): (وَإِنْ أَدرَكَهَا زَوْجُهَا قَبلَ أَنْ تَتَزوَّجَ؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا -
((مص))، و((حد))]، وَإن (في رواية «مص)): ((فإِذا))) تَزَوّجَت بَعدَ انقِضَاء عِدَّتِهَا
فَدَخَلَ (في رواية ((مص)): ((فَإِنْ دَخَلَ))) بِهَا زَوجُهَا، أَو لَم يَدخُل بِهَا؛ فَلَا سَبِيلَ
لِزَوجِهَا الأوَّل إلَيهَا.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٣٤/ ١٦٤٩).
١٣٢٦-٥٢- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٦٣٤/١-٦٣٥/
١٦٥٠)، وسويد بن سعيد (٧٤٨/٣٣٦ - ط البحرين، أو ٣٦٠/٢٨٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٣٦)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٤٤٥)،
و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٧١/ ٤٦٩٠) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١٦٥١/٦٣٥/١)، وسويد بن سعيد (ص ٣٣٦ - ط
البحرين، أو ص ٢٨٥ - ط دار الغرب).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢٨٠ -