Indexed OCR Text
Pages 141-160
٢٦ - كتاب العقيقة
١ - باب ما جاء في العقيقة
٢ - باب العمل في العقيقة
.
- ١٤١ -
٢٦ - كتاب العقيقة
حديث: ١١٧٢
بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
٢٦ - كتابُ العَقِيقَةِ (١)
١- بابُ ما جاءَ في العَقِيقَةِ
١١٧٢ - ١- حَدَّثَنِي يَحَيَى، عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حدثنا)))
(١) العقيقة: أصلها - كما قال الأصمعي وغيره -: الشَّعْرُ الذي يكون على رأس
الصبي حين يولد، وسميت الشاة التي تذبح عنه عقيقة؛ لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عند الذبح،
كما في ((الاستذكار)» (١٥/ ٣٦٨ - ٣٦٩).
قال أبو عبيد: فهو من تسمية الشيء باسم غيره؛ إذا كان معه، أو من سببه.
وقيل: هي الذبيحة، سميت بذلك؛ لأن مذبح الشاة ونحوها يعق؛ أي: يشق ويقطع.
قال أبو عمر: وهذا أولى وأقرب إلى الصواب.
١١٧٢ -١- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢٠٤/٢-٢١٨٣/٢٠٥)،
وابن القاسم (٢٣٩/ ١٨٥ - تلخيص القابسي)، وابن زياد (١٣٤ / ٣٤)، وسويد بن سعيد
(٣٨٥/ ٨٧٨ - ط البحرين، أو ص٣٣٣ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٦٥٩/٢٢٥).
وأخرجه أحمد (٥/ ٣٦٩)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٣٣٠/ ٣٦٥)،
وأبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) (٧/ ٣٠٧٤/ ٧١٠٣)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى)) (٩/ ٣٠٠)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢٤٠/٧/ ٥٦٩٨)، وابن الأثير في («أسد
الغابة» (٥/ ٣٥٢) من طرق عن مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٢٣٧/ ٤٢٩٢)، وسعيد بن منصور في
((سننه)؛ كما في ((فتح الباري)) (٩/ ٥٨٨)، وأحمد (٥/ ٤٣٠)، وأحمد بن منيع في ((مسنده))؛
كما في («إتحاف الخيرة المهرة)» (٧/ ١٠٢/ ٦٥٦٩)، والحارث بن أبي أسامة في («مسنده)) (١/
٤٧٤ - ٤٠٤/٤٧٥ - ((بغية الباحث)))، وأبو يعلى في («مسنده))؛ كما في («إتحاف الخيرة المهرة))
(٧/ ١٠٢/ ٦٥٧١)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٨٠/٣-١٠٥٦/٨١ و١٠٥٧) من
طرق عن زيد به.
وبعضهم قال: (عن عمه)، وبعضهم الآخر قال: (عن أبيه أو عمه) - بالشك-،=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٤٣ -
حديث: ١١٧٢
٢٦ - كتاب العقيقة
زَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَن رَجُلٍ مِن بَنِي ضَمَرَةً، عَن أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ (في رواية ((زد))، و((مح): ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (١) ◌ِّ
سُئِلَ))) عَنِ العَقِيقَةِ، فَقَالَ: ((لا أُحِبُّ العُقُوقَ(٢))، وَكَأَنَّهُ إنَّمَا (في رواية ((مح)):
((فَكَأَنَّمَا))) كَرِهَ الاسمَ، وَقَالَ: ((مَن وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ، فَأَحَبَّ أَن يَنْسُكَ(٣) عَنِ وَلَدِهِ؛
فَلیَفعَل».
=وآخر قال: (عن رجل من قومه).
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم.
لكن للحديث شاهد من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- به:
أخرجه أبو داود (٣/ ١٠٧/ ٢٨٤٢)، والنسائي في ((المجتبى)) (٧/ ١٦٢-١٦٣)، و((الكبرى))
(٣/ ٧٥/ ٤٥٣٨)، وعبدالرزاق في («المصنف)) (٤/ ٣٣٠/ ٧٩٦١)، وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (٢٣٨/٨)، وأحمد (٢/ ١٨٢-١٨٣ و١٩٤)، والطحاوي في ((مشكل الآثار))
(٧٩/٣-٨٠/ ١٠٥٥)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٤/ ٣١٧)، والحاكم (٢٣٨/٤)،
والبيهقي (٩/ ٣٠٠) من طریق داود بن قيس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به.
قلت: وهذا سند حسن للخلاف المعروف في (عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده)،
وسكت عنه الحافظ في «فتح الباري)) (٩/ ٥٩٢).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)»، ووافقه الذهبي.
وتعقبهما شيخنا الألباني -رحمه الله- في ((إرواء الغليل)) (٣٩٣/٤)، و((الصحيحة))
(١٦٥٥/٢١٣/٤) بأن إسناده حسن للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
قال البيهقي: ((وهذا -يعني: حديث مالك- إذا انضم إلى الأول - يعني: حديث عمرو
ابن شعیب- قویا».
وقال الحافظ في (الفتح)): ((ويقوي أحد الحديثين الآخر)).
وصححه شيخنا الألباني -رحمه الله - بمجموعهما في ((الصحيحة)).
(١) في رواية ((مح)): ((النبي)).
(٢) أي العصيان وترك الإحسان.
(٣) أي: يتطوع بقربة إلى الله -تعالى -.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ١٤٤ -
٢٦ - كتاب العقيقة
حديث: ١١٧٣ - ١١٧٥
١١٧٣ - ٢- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية «مح)): ((أخبرنا)) جَعفر
ابنِ مُحَمَّدٍ [بْنِ عَلِيّ - ((مص))]، عَن أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
وَزَنَتِ فَاطِمَةُ بنتُ (في رواية ((زد)): (ابنة))) رَسُول اللَّهِ وَّهِ شَعَرَ حَسَنِ
وَحُسَينٍ، وَزَيْنَبَ وَأُمَّ كُلُثُومٍ، فَتَصَدَّقَت بِزِنَةِ (في رواية ((مح): ((وزن))، وفي رواية
((زد): «بوزن))) ذَلِكَ (في رواية «مص)»، و«حد)): ((بزنته))) فِضَّةٌ.
١١٧٤ - ٣- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرني))) رَبِيعَةَ
ابنِ أَبِي عَبدِ الرَّحْمنِ، عَن مُحَمَّدٍ بنِ عَلِيٍّ بنِ الْحُسَينِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
وَزَنَّتِ فَاطِمَةُ بنتُ (في رواية ((زد): (ابنة))) رَسُول اللَّهِ وَ لِّ شَعَرَ حَسَن
وَحُسَيْنِ [ابنِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ((زد))] [وَزَيْنَبَ، وَأُمِّ كُلُومٍ - ((مح))]
فَتَصَدَّقَتْ بِزِنَتِهِ فِضَّةً.
٢- بابُ العَمَل في العَقِيقَةِ
١١٧٥ - ٤ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكِ ابْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن (في
١١٧٣-٢ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٠٥/ ٢١٨٥)،
وابن زياد (١٣٥-١٣٦/ ٣٩)، وسويد بن سعيد (٣٨٥/ ٨٧٩ - ط البحرين، أو ٣٣٣-
٣٣٤/ ٤١٩ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٢٦ / ٦٦١).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩/ ٣٠٤)، و((معرفة السنن والآثار» (٢٣٩/٧
- ٢٤٠ / ٥٦٩٧) من طريق ابن بكير والقعني، كلاهما عن مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لإرساله.
١١٧٤ -٣ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٠٥/ ٢١٨٦)،
وابن زياد (١٣٥/ ٣٨)، وسويد بن سعيد (٣٨٥/ ٨٨٠ - ط البحرين، أو ص ٣٣٤ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٢٦/ ٦٦٢).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩/ ٣٠٤) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لإرساله.
١١٧٥-٤- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢١٨٧/٢٠٥/٢)،=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٤٥ -
حديث: ١١٧٦
٢٦ - كتاب العقيقة
رواية ((مح)): ((أخبرنا))) نَافِعٍ:
أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ (في رواية ((زد))، و((مح))، و((مص): ((عن عبدالله بن عمر
أنه») لَم يَكُن يَسأَلُهُ أَحَدٌ مِن أَهلِهِ عَقِيقَةٌ إِلَّ أَعطَاهُ إِيَّاهَا، وَكَانَ يَعُقُّ عَنِ وَلَدِهِ
بِشَاةٍ شَاءٍ عَنِ الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ (في رواية ((مح))، و((زاد): ((الذكر والأنثى))).
١١٧٦ - ٥- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن رَبِيعَةَ بنِ أَبِي عَبدِ الرَّحَمنِ، عَن
مُحَمَّدٍ بِنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ الْحَارِثِ التَّيمِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ:
سَمِعتُ أَبي (في رواية ((حد))، و((زد))، و(امص)): ((سمعت أَنَّه))(١)) يَستَحِبُّ
= وابن زياد (٣٥/١٣٤)، وسويد بن سعيد (٨٧٤/٣٨٤ - ط البحرين، أو ٤١٨/٣٣٢ - ط
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٢٦ / ٦٦٠).
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٩/ ٣٠٢) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
١١٧٦ -٥- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢١٨٨/٢٠٦/٢)، وابن
زياد (٣٧/١٣٥)، وسويد بن سعيد (٨٧٥/٣٨٤ - ط البحرين، أوص ٣٣٢ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢١٧) -ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)) (٧/ ٢٤١ / ٥٧٠٠)-، وابن حزم في ((المحلى)) (٧/ ٥٢٧) من طريق ابن وهب،
كلاهما عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم أنه قال: (وذكره).
٠
فجعلا شیخ مالك (یحیی بن سعيد) بدل (ربيعة).
ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ رقم ٤٢٨٩) عن أشعث، عن یحیی به.
قلت: وإسناده صحيح.
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٥/ ٣٨٣): ((هكذا رواه عبيداللَّه بن يحيى،
عن أبیه یحیی بن یحیی.
ورواه ابن وضاح عن يحيى؛ فقال فيه: سمعت أبي يقول: تستحب العقيقة ولو بعصفور.
وكذلك رواه أكثر الرواة عن مالك في ((الموطأ)).
ورواه مطرف، وابن القاسم، وعلي بن زياد وغيرهم؛ فقالوا فيه: عن محمد بن
إبراهيم؛ أنه قال: تستحب العقيقة ولو بعصفور، ولم يقولوا: عن أبيه)» ا.هـ.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ١٤٦ -
٢٦ - كتاب العقيقة
حديث: ١١٧٧ -١١٧٨
العَقِيقَةَ وَلَو بعُصفور.
١١٧٧ - ٦- وحدَّثني عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّهُ عُقَّ عَنْ حَسَنٍ وَحُسَينٍ ابنَي عَلِيِّ بِنِ أَبِي طَالِبٍ [مِثْلُهُ - ((حد))].
١١٧٨ - ٧- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن هِشَامِ بنِ عُروَةَ:
أَنَّ أَبَاهُ عُروَةَ بنَ الزُّبَيرِ كَانَ يَعُقُّ عَن بَنِيهِ (في رواية ((مص)): ((ولده)))
الذِّكُورِ وَالإِنَاثِ بِشَاةٍ شَاةٍ [الذَّكَرَ وَالأنْشَى - ((حد))].
[قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ العَمَلُ عِندَنَا - ((زد))].
قَالَ مَالِكٌ(١): الأمرُ [الَّذي لا اختِلافَ فِيهِ - ((زد))، و((مص)] عِندَنَا فِي
العَقِيقَةِ: أَنَّ مَن عَقَّ؛ فَإِنَّمَا يَعُقُّ عَنِ وَلَدِهِ بِشَاةٍ شَاةِ الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ، وَلَيسَتِ
العَقِيقَةُ بوَاجِبَةٍ، وَلَكِنَّهَا يُستَحَبُّ العَمَلُ بِهَا، وَهِيَ مِنَ الأمر (في رواية ((زد):
((وَهُوَ الأمرُ))) الَّذِي لَم يَزَل عَلَيْهِ [أَمرُ - ((حد))] النّاسِ عِندَنَا [لا اختِلافَ فِيهِ
١١٧٧-٦ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٠٥/ ٢١٨٤)،
وسويد بن سعيد (٣٨٤ / ٨٧٦ - ط البحرين، أو ص ٣٣٢ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: وقد ثبت أنه عق عن الحسن والحسين -رضي الله عنهما- في غير ما حديث،
انظر: ((تحفة المودود)) (ص ٨٥-٨٦ - بتحقيقي)، و((إرواء الغليل)) (٤/ ٣٧٩-٣٨١).
١١٧٨-٧- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢١٨٩/٢٠٦)،
وابن زياد (١٣٥/ ٣٦)، وسويد بن سعيد (٣٨٤/ ٨٧٧ - ط البحرين، أو ٣٣٢ - ٣٣٣ - ط
دار الغرب).
وأخرجه البيهقي (٩/ ٣٠٢) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٤٣٠٢/٢٤٠/٨): حدثنا ابن نمير، عن هشام به.
قلت: سنده صحيح على شرطهما.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٠٦/ ٢١٩٠)، وابن زياد (١٣٦ - ١٣٧/
٤٠)، وسويد بن سعيد (ص ٣٨٤ - ٣٨٥ - ط البحرين، أو ص ٣٣٣ - ط دار الغرب).
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٤٧ -
حديث: ١١٧٨
٢٦ - كتاب العقيقة
- ((مص))]، فَمَن عَقَّ عَنِ وَلَدِهِ؛ فَإِنَّمَا هِيَ بِمَنزِلَةِ النُّسُكِ وَالضَّحَابَا؛ لا يَجُوزُ
فِيهَا [عَرْجَاءُ وَلا - ((زد))] عَورَاءُ، وَلا عَجِفَاءُ(١) [لا تنقي - ((زد))]، وَلا
مَكْسُورَةٌ، وَلا مَرِيضَةٌ، وَلا يُبَاعُ مِن لَحْمِهَا شَيءٌ وَلا [مِن - ((مص))، و(زد))]
جلدِهَا، وَيَكْسِرُ [أَهْلُهَا - ((زد))] عِظَامَهَا(٢) [إنْ شَاءُوا - ((زد))]، وَيَأْكُلُ أَهْلُهَا
مِن لَحمِهَا، [وَيُطِعِمُونَ الجِيرَانَ - ((زد))] وَيَتَصَدَّقُونَ مِنْهَا، وَلا يُمَسُّ الصَّبيُّ
بِشَيءٍ مِن دَمِهَا.
(٢) تكذيبًا للجاهلية في تحرجهم من ذلك، وتفصيلهم إياها من المفاصل.
(١) ضعيفة.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ١٤٨ -
٢٧ - كتاب الفرائض
١- باب ميراث الصّلب
٢ - باب ميراث الرّجل من امرأته، والمرأة من زوجها
٣ - باب ميراث الأب والأمّ من ولدهما
٤- باب ميراث الإخوة للأمّ
٥- باب ميراث الإخوة للأب والأمّ
٦ - باب ميراث الإخوة للأب
٧- باب ميراث الجدّ
٨- باب ميراث الجدّة
٩- باب ميراث الكلالة
١٠- باب ما جاء في العمّة
١١- باب ميراث ولاية العصبة
١٢ - باب من لا ميراث له
١٣- باب ميراث أهل الملل
١٤- باب ميراث من جهل أمره بالقتل أو غير ذلك
١٥- باب ميراث ولد الملاعنة وولد الزّنى
- ١٤٩ -
٢٧ - كتاب الفرائض
بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
٢٧ - كتابُ الفَرائِض(١)
١- بابُ مِيرَاثِ الصَّبِ
حَدَّثَنِي يَحَيَّى، عَن مالكٍ(٢): الأمرُ المُجتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا، وَالَّذِي أَدرَكتُ
عَلَيْهِ أَهْلَ العِلم بيَلَدِنَا فِي فَرَائِض الْمَوَارِيثِ: أَنَّ مِيرَاثَ الوَلَدِ مِن وَالِدِهِم
-أَوِ وَالِدَتِهِم - أَنَّهُ إِذَا تُوُفِّيَ الأَبُ، أَوِ الأمُّ، وَتَرَكًا وَلَدًا رِجَالاً وَنِسَاءٌ؟
فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظُ الأَنَثَِّينِ، فَإِن كُنَّنِسَاءً فَوقَ اثْنَتَيْنِ؛ فَلَهُنَّ تُلُثَا مَا تَرَكَ، وَإِن
كَانَتِ وَاحِدَةٌ؛ فَلَهَا النّصِفُ، فَإِن شَرَكَهُمْ أَحَدٌ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، وَكَانَ فِيهِم
ذَكَرٌ؛ بُدِىءَ بِفَرِيضَةٍ مَن شَرَكَهُم، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَعدَ ذَلِكَ بَينَهُم عَلَى قَدر
مَوَارِيثِهِم، وَمَنْزِلَةٍ وَلَدِ الأبْنَاءِ الذُُّورِ - إِذَا لَم يَكُن [دُونَهُمْ - ((مص)] وَلَدٌ-ُ
كَمَنْزَلَةِ الوَلَدِ سَوَاءٌ؛ ذُكُورُهُمْ كَذْكُورِهِم، وَإِنَاتُهُم كَإِنَائِهِم، يَرِثُونَ كَمَا
يَرِثُونَ، وَيَحِجُّبُونَ كَمَا يَحِجُبُونَ، فَإِنِ اجْتَمَعَ الَوَلَدُ لِلصَّلبَِ وَوَلَّدُ الابنِ،
وَكَانَ فِ الوَلَدِ لِلصُّلْبِ ذَكَرٌ؛ فَإِنَّهُ لَاَ مِيرَاثَ مَعَهُ لإِحَدٍ مِن وَلَدِ الابنِ، وَإِنْ
لَم يَكُنْ فِي الوَلَدِ لِلصُّلبِ ذَكَرٌ، وَكَانَتَا ابْنَتَينِ فَأَكثَّرَ مِن ذَلِكَ مِنَ الَبَّنَاتِ
لِلصُّلبِ؛ فَإِنَّهُ لا مِيرَاثَ لِيْنَاتِ الابنِ مَعَهُنَّ؛ إِلَّ أَن يَكُونَ مَعَ بَنَّاتِ الابنِ
ذَكَرٌ (في رواية ((مص)): ((فإن لم يكن في الولد للصلب ذكر))) هُوَ مِنَ الْمُتَوَفَّىَّ
(١) أي: مسائل قسمة الموازين، جمع فريضة بمعنى مفروضة؛ أي مقدورة، لما فيها من
السهام المقدرة، فغلبت على غيرها، والفرض لغة: التقدير، وشرعًا: نصيب مقدر للوارث، ثم
قيل للعلم بمسائل الميراث: علم الفرائض، وللعالم به: فرضي، وفي الحديث: ((أفرضكم زيد))؛
أي: أعلمكم بهذا النوع.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٢١ - ٥٢٢/ ٣٠٢٦).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٥١ -
٢٧ - كتاب الفرائض
بِمَنزلَتِهِنَّ، أَو هُوَ أَطْرَفُ مِنْهُنَّ؛ فَإِنَّهُ يَرُدُّ عَلَى مَن هُوَ بِمَنزِلَتِهِ، وَمَن هُوَ فَوقَهُ
مِن بَنَاتِ الأبنَاءِ فَضْلاً إِن فَضَلَ أَبِهِ - ((مص))]، فَيَقْتَِّمُونَهُ بَيْنَهُم: لِلذَّكَرِ مِثْلُ
حَظِّ الأنثَين، فَإِن لَم يَفضُلِ شَيءٌ، فَلا شَيءَ لَهُم، وَإن لَم يَكُن الوَلَدُ
لِلصَّلبِ إِلَّ ابنَةً وَاحِدَةٌ؛ فَلَهَا النّصفُ، وَلابَنَةِ ابنِهِ - وَاحِدَةً كَانَت، أَوْ أَكْثَرَ
مِن ذَلِكَ مِن بَنَاتِ الأبنَاءِ مِمَّن هُوَ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ - السُّدُسُ، فَإن
كَانَ مَعَ بَنَاتِ الابنِ ذَكَرٌ هُوَ مِنَ الْتَوَفِّى بِمَنْزِلَتِهِنَّ؛ فَلا فَرِيضَةَ وَلَا سُدُسَ
لَهُنَّ، وَلَكِن إِن فَضَلَ بَعدَ فَرَائِضِ أَهلِ الفَرَائِضِ فَضِلٌ؛ فَإنَّ ذَلِكَ الفَضلَ
لِذَلِكَ الذِّكَرِ، وَلِمَن هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ، وَمَنَ فَوقَهُ مِن بَنَّاتِ الأبنَاءَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ
الأنثَيِّن، وَلَيْسَ لِمَن هُوَ أَطْرَفُ مِنْهُم شَيءٌ، فَإِن لَم يَفضُل شَيءٌ؛ فَلا شَيءَ
لَهُم، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى- قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿يُوصِيكُم اللّهُ فِي
أولادِكُم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأنثَين فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوقَ اثنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ
وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النّصِفُ﴾ [النساء: ١١].
قَالَ مَالِكٌ: الأطْرَفُ؛ هُوَ: الأبعَدُ.
٢- بابُ ميراثِ الرَّجُل مِنْ امرأتِهِ، والمرأةِ مِنْ زُوجِهَا
(في رواية «مص)): ((ميراث الزوج والزوجة)»)
قال مَالِكُ(١) [بْنُ أَنَسِ - ((مص))): وَمِيرَاثُ الرَّجُلِ مِنَ امرَأَتِهِ - إِذَا لَم
تَتْرُكْ وَلَدًا وَلا وَلَدَ ابنٍ مِنْهُ، أَو مِن غَيرِهِ-؛ {فَلِزَّوجِ - (مصر))] النّصفُ، فَإِن
تَرَكَت وَلَدًا، أَو وَلَدَ ابْنٍ - ذَكَرًا كَانَ أَوَ أُنثَى-؛ فَلِزَوَجِهَا الرَّبْعُ مِن بَعدٍ وَصِيَّةٍ
تُوصِي بِهَا أَو دَينٍ، وَمِيرَاثُ الَرَأَةِ مِن زَوجِهَا - إِن لَم يَتْرُكِ وَلَدًا، وَلا وَلَدَ
ابنِ - الرَّبُعُ، فَإِن تُّرَكَ وَلَدًا، أَوْ وَلَدَ ابنٍ - ذَكَرًا كَانَ، أَو أُنثَى-؛ فِلامرَأَتِهِ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٢٢/ ٣٠٢٧).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ١٥٢ -
٢٧ - كتاب الفرائض
الثُّمُنُ مِن بَعدٍ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَو دَين، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى-
يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَكُمْ نِصِفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَم يَكُن لَهُنَّ وَلَدْ فَإِن
كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّ تَرَكِنَ مِن بَعدٍ وَصِيَّةٍ(١) يُوصِينَ بِهَا أَو دَينٍ(٢)
وَلَهُنَّ الرُّبْعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَم يَكُنْ لَكُمْ وَلَدْ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدَ فَلَهُنَّ الثَّمْنُ
مِمَّا تَرَكْتُمْ مِن بَعدٍ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أُو دَين﴾ [النساء: ١٢].
٣- بابُ مِيراثِ الأَبِ والأمُّ مِنْ وَلَدِهِمَا
قال مَالِكُ(٣) [بْنُ أَنَسِ - ((مص))]: الأمرُ المُجتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا؛ الَّذِي لا
اختِلافَ فِيهِ، وَالَّذِي أَدْرَكتُ عَلَيهِ أَهلَ العِلمِ بَلَدِنَا: أَنَّ مِيرَاثَ الأَبِ مِنَ ابنِهِ
- أَوِ ابنِتِّهِ -: أَنَّهُ إِن تَرَكَ الْتَوَفَّى وَلَدًا، أَو وَلَدَ ابْنِ ذَكَرًا؛ فَإِنَّهُ يُفرَضُ لِلأَبِ
السُّدُسُ فَرِيضَةٌ، فَإِن لَمْ يَتَرُكِ الْتَوَفَّى وَلَدًا وَلا وَّلَدَ ابنِ ذَّكَرًا؛ فَإِنَّهُ يُبدَأُ بِمَن
شَرّكَ الأبَّ مِن أَهْلِ الفَرَائِضِ، فَيُعطَونَ فَرَائِضَهُم، فَإِن فَضَلَ مِنَ المال
السُّدُسُ فَمَا فَوقَهُ؛ كَانَ لِلأبِ، وَإِن لَم يَفضُل عَنْهُمُ السُّدُسُ فَمَا فَوقَهُ؛
فُرضَ لِلأب السُّدُسُ فَرِيضَةً، وَمِيرَاثُ الأُمِّ مِن وَلَدِهَا إِذَا تُوُفّيَ ابنُهَا - أَوِ
ابْتُهَا- فَتَرَكَ الْتَوَفَّى وَلَدًا، أَو وَلَدَ ابنِ ذَكَرًا كَانَ، أَوَ أُنثَى، أَو تَرَكَ مِنَ
الإخوَةِ اثنَيْنِ فَصَاعِدًا - ذُكُورًا كَانُوا، أَو إِنَاثًا- مِن أَبٍ وَأُمِّ، أَو مِن أَبٍ، أَو
مِنَ أُمّ؛ فَالسُّدُسُ لَهَا (في رواية ((مص): ((فللأم السُّدُس)))، وَإِن لَم يَتَرُكِ الْتَوَفَّى
وَلَدًا، وَلا وَلَدَ ابْنٍ، وَلا اثنَيْنِ مِنَ الإِخِوَةِ فَصَاعِدًا؛ فَإِنَّ لِلأَمِّ الُّلُثَ كَامِلاً؛
إِلَّ فِي فَرِيضَتَيْنِ فَقُطْ، وَإِحدَى الفَرِيَضَتَيْنِ: أَن يُتَوَنَّى رَجُلٌ، وَيَتْرُكَ امِرَأَتَهُ،
وَأَبُوَيِهِ فَلَيْكُونُ - ((مص))] لامِرَأَتِهِ الرَّبْعُ، وَلِأَمِّهِ الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ، وَهُوَ الرِّبْعُ
(١) من بعد تنفيذ وصية.
(٢) أو قضاء دين.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٢٣ - ٥٢٤/ ٣٠٢٨).
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٥٣ -
٢٧ - كتاب الفرائض
مِن رَأسِ المالِ، [وَلْأَبِيهِ مَا بَقِيَ - ((مص))].
وَالأخرَى: أَنْ تُتَوَفَّى امرَأَةٌ، وَتَتْرُكَ زَوجَهَا وَأَبُوَيهَا، فَيَكُونُ لِزَوجِهَا
النّصفُ، وَلأَمِّهَا الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ، وَهُوَ السُّدُسُ مِن رَأسِ المالِ، [وَلِلأَبِ مَا
بَقِيَ - ((مص))]، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى- يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلِأُبَوَبِهِ
لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدْ فَإِن لَم يَكُن لَهُ وَلَدْ
وَوَرَثَهُ أَبَوَاهُ فِلأَمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلَأَمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١]؛
فَمَضَتِ السُّنَّةُ: أَنَّ الإخوَةَ اثْنَانِ فَصَاعِدًا.
٤- بابُ مِيراثِ الإِخْوَةِ للأمِّ
قال مَالِكُ(١) [بْنُ أَنَسِ - ((مص))]: الأمرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا، [َوَالَّذِي
أَدْرَكتُ عَلَيهِ أَهلَ العِلْمِ بَبَلَدِنَا - ((مص))]: أَنَّ الإخوَةَ لِلأمِّ لا يَرِثُونَ مَعَ
الوَلَدِ، وَلا مَعَ وَلَدِ الأَبنَّاءِ - ذُكرَانًا كَانُوا، أَو إِنَاثًا- شَيْئًا، وَلا يَرِثُونَ مَعَ
الأبِ، وَلا مَعَ الجَدِّ أَبِي الأَبِ شَيْئًا، وَأَنَّهُمْ يَرِثُونَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ، يُفرَضُ
لِلوَاحِدٍ مِنْهُم السُّدُسُ ذَكَرًا كَانَ أَو أُنثَى، فَإِن كَانَا (في رواية ((مص)): ((كَانُوا))
اثنين؛ فَلِكُلٌ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ، فَإِنْ كَانُوا أَكثَرَ مِن ذَلِكَ؛ فَهُم شُرَكَاءُ فِي
الثُّلُثِ، يَقْتَسِمُونَهُ بَينَهُم بِالسَّوَاءِ؛ الذَّكَرُ وَالأنثَى فِيهِ سَوَاءٌ (٢)، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ
- تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةٌ(٣) أَوِ امرأةٌ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٢٤/ ٣٠٢٩).
(٢) في المطبوع من رواية يحيى: ((للذكر مثل حظ الأنثيين))؛ وهو خطأ، والصواب
المثبت، وهو الموافق لسياق الكلام، وكذا نقله ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٤١٣/١٥) من
رواية يحيى بن يحيى على الجادة.
(٣) أي: وإن كان رجل موروث منه كلالة، والكلالة: أي: لا ولد له ولا والد؛ على
الأشهر في معنى الكلالة، وهي في الأصل مصدر بمعنى الكلال، وهو ذهاب القوة من
الإعياء.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ١٥٤ -
٢٧ - كتاب الفرائض
وَلَهُ أَخْ أَو أُختَّ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُم
شُرَكَاءُ فِي الثّلُثِ﴾ [النساء: ١٢]، فَكَانَ الذَّكَرُ وَالأنْثَى فِي هَذَا بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ
(في رواية ((مص)): ((سواء))).
٥ - بابُ مِيراثِ الإخوَةِ للأبِ والأمِّ
قال مَالِكُ(١) [بْنُ أَنَسٍ - ((مص))]: الأمرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِندَنَا، [الَّذِي لا
اختِلافَ فِيهِ - ((مص))]: أَنَّ الإخوَةَ لِلأَبِ وَالأُمِّ لا يَرِثُونَ مَعَ الوَلَدِ الذِّكَرِ
شَيْئًا، وَلا مَعَ وَلَدِ الابنِ الذَّكَرِ شَيْئًا، وَلا مَعَ الأُبِ دِنِيًا (٢) شَيْئًا، وَهُم (في
رواية ((مص): ((وإنهم))) يَرِثُونَ مَعَ البَنَاتِ وَبَنَاتِ الأبناء؛ مَا لَم يَتْرُكِ الْمُتَوَفِّى
جَدَّا - أَبَا أَبٍ - مَا فَضَلَ مِنَ المَالِ، يَكُونُونَ فِيهِ عَصْبَةٌ، يُبدَأُ بِمَن كَانَ لَهُ أَصلُ
فَرِيضَةٍ مُسَمَّةٍ، فَيُعطَونَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِن فَضَلَ بَعدَ ذَلِكَ فَضِلٌ؛ كَانَ لِلإِخوَةِ
لِلأبِ وَالأَمِّ يَقْتَسِمُونَهُ بَينَهُم عَلَى كِتَابِ اللَّهِ [-عَزَّ وَجَلَّ - ((مص))]؛ ذُكِرَانًا
كَانُوا أَو إِنَاثًا، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ الأَنْثَيْنِ، فَإِن لَم يَفضُل شَيءٌ؛ فَلا شَيءَ لَهُم.
قَالَ: وَإِن لَم يَترُكِ الْمُتَوَفَّى أَباً، وَلا جَدَّا أَبَا أَبٍ، وَلا وَلَدًا، وَلا وَلَدَ
ابن: ذَكَرًا كَانَ أَو أُنثَى؛ فَإِنَّهُ يُفرَضُ لِلأختِ الوَاحِدَةِ لِلأَبِ وَالْأمِّ النّصفُ،
فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَمَا فَوقَ ذَلِكَ مِنَ الأخوَاتِ لِلأَبِ؛ فُرْضَ لَهُمَا (في رواية
((مص): (لهن))) الثُّلْثَانِ، فَإِن كَانَ مَعَهُمَا أَخٌ ذَكَرٌ [مِنْ أَبٍ وَأُمِّ - ((مص))]؛ فَلا
فَرِيضَةَ لأَحَدٍ مِنَ الأَخَوَاتِ -وَاحِدَةٌ كَانَت، أَو أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ-، وَيُبدَأُ بمَن
شَرَكَهُم بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّةٍ، فَيُعطَونَ فَرَائِضَهُم، فَمَا فَضَلَ بَعدَ ذَلِكَ مِن شَيءٍ (في
رواية «مص)): ((من ذلك)))؛ كَانَ بَينَ الإخوَةِ [والأخوات - ((مص))] لِلأبٍ
وَالْأمِّ، لِلذَّكَرِ [منهم - ((مص)] مِثلُ حَظِّ الأنْشَيْنِ؛ إِلَّ فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَط
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٢٥ - ٣٠٣٠/٥٢٦).
(٢) أي: قربًا، احترازًا من الجد أبي الأب.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٥٥ -
٢٧ - كتاب الفرائض
لَم يَكُن (في رواية «مص)): «لم يفضل») لَهُم فِيهَا شَيءٌ، فَاشتَرَكُوا فِيهَا مَعَ بَنِي
الأمِّ فِي تُلُثِهِم، وَتِلكَ الفَرِيضَةُ هِيَ: امرَأَةٌ تُوُفِيْت وَتَرَكَت (في رواية ((مص)»:
((وتلك الفريضة هي أن تتوفى امرأة وتترك))) زَوجَهَا وَأُمَّهَا وَإِخوَتَهَا لِأَمِّهَا،
وَإِخوَتَهَا لأمِّهَا وَأَبِيهَا؛ فَكَانَ (في رواية ((مص)): ((فإنَّ)) لِزَوجِهَا النّصفُ،
ولأمِّهَا السُّدُسِ، وَلإِخوَتِهَا لأمِّهَا الثُّلُثُ، فَلَم يَفضُلِ شَيءٌ بَعدَ ذَلِكَ،
فَيَشْتَرِكُ بَنُو الأبِ وَالأَمِّ فِي هَذِهِ الفَرِيضَةِ مَعَ بَنِي الأَمِّ فِي ثُلُثِهِم، فَيَكُونُ
لِلذَّكَرَ مِثلُ حَظّ الأنثَى (في رواية «مص)»: «الانثيين))) مِن أَجلِ أَنَّهُم كُلَّهُم إِخِوَةُ
المُتَوَفَّى لأمِّهِ (في رواية «مص)»: ((للأم)))، وَإِنَّمَا وَرِثُوا بِالأَمِّ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ -
تَبَارَكَ وَتَعَالَى - قَالَ (في رواية ((مص)): (يقول))) فِي كِتَابِهِ: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ
يُورَثُ كَلالَةً أَو امرَأَةٌ وَلَهُ أَخْ أَو أُختَّ فَلِكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا
أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُم شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢]؛ فَلِذَلِكَ شُرِّكُوا فِي هَذِهِ
الفَرِيضَةِ؛ لأنَّهُم كُلَّهُم إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لأمِّهِ (في رواية ((مص)): ((للأم)).
٦ - بابُ مِیراثِ الإخوَةِ للآبِ
قَالَ مَالِكٌ(١): الأمرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا، [وَالَّذِي أَدرَكتُ عَلَيهِ أَهْلَ
العِلْمِ بِبَلَدِنَا - ((مص))]: أَنَّ مِيرَاثَ الإخوَةِ لِلأَبِ إِذَا لَم يَكُنْ مَعَهُمْ أَحَدٌ مِن
بَنِي الأَبِ وَالأَمِّ؛ كَمَنزِلَةِ الإخوَةِ لِلأَبِ وَالْأمِّ سَوَاءٌ؛ ذَكَرُهُم كَذَكَرِهِم،
وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُم، إِلاَّ أَنَّهُمْ لا يَشَرَّكُونَ مَعَ بَنِي الأُمِّ فِي الفَرِيضَةِ الَّتِي شَرَّكُهُم
فِيهَا بَنُو الأبِ وَالأَمِّ؛ لأنَّهُمْ خَرَجُوا مِن وِلادَةِ الْأمِّ(٢) الَّتِيَ جَمَعَتْ أُولَئِكَ.
قَالَ مَالِكٌ: فَإِنِ اجْتَمَعَ الإِخِوَةُ لِلأَبِ وَالْأُمِّ والإِخِوَةُ لِلأبِ، فَكَانَ فِي
(في رواية ((مص)): ((من))) بَنِي الأَبِ وَالأُمِّ ذَكَرٌ؛ فَإِنَّهُ - ((مص))] لا مِيرَاثَ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٢٦ - ٥٢٧/ ٣٠٣١).
(٢) أي: أنها لم تلدهم الأم.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ١٥٦ -
٢٧ - كتاب الفرائض
حدیث: ١١٧٩
[معه - ((مص))] لأحَدٍ مِن بَنِي الأبِ (في رواية ((مصر)): ((الإخوة للأب)))، وَإِن لَم
يَكُنْ بَنُو الأبِ (في رواية «مص)): ((الإخوة للأب))) وَالْأمِّ إلَّ امرَأَةٌ وَاحِدَةً، أَو أَكْثَرَ
مِن ذَلِكَ مِنَ الإِنَاثِ (في رواية ((مصر)): (البنات))) لا ذَكَرَ مَعَهُنَّ؛ فَإِنَّهُ يُفرَضُ
لِلأختِ الوَاحِدَةِ لِلأَبِ وَالأَمِّ النّصفُ، وَيُفرَضُ لِلأخَوَاتِ لِلأَبِ السُّدُسُ تَتِمَّةَ
الثُلْفَيْنِ، فَإِن كَانَ مَعَ الْأَخَوَاتِ لِلأَبِ ذَكَرٌ؛ فَلا فَرِيضَةً لَهُنَّ، وَيُبدَأُ بِأَهلِ
الفَرَائِضِ الْمَسَمَّةِ، فَيُعطَونَ فَرَائِضَهُم، فَإِن فَضَلَ بَعدَ ذَلِكَ فَضِلٌ؛ كَانَ بَينَ
الإخوَةِ [وَ الأخوَاتِ - ((مص))] لِلأَبِ، لِلذَّكَرِ مِثلُ حَظِّ الأنثَيْنِ، وَإِن لَم يَفضُل
شَيءٌ؛ فَلَا شَيءَ لَهُم، فَإِن كَانَ الإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالْأمِّ امْرَأَتَيْنٍ فَأَكْثَرَ (في رواية
(مصر): ((وإن كان مع الأخوات للأب امرأتان أو أكثر))) مِن ذَلِكَ مِنَ الإِنَاثِ؛
فُرْضَ لَهُنَّ الثَّلْثَانِ، وَلا مِيرَاثَ مَعَهُنَّ لِلأخَوَاتِ لِلأَبِ؛ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَعَهُنَّ أَخْ
لِأَبٍ، فَإِن كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌّ لأبٍ؛ بُدِىءَ بِمَن شَرَّكَهُم بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، فَأُعطُوا
فَرَائِضَهُم، فَإِن فَضَلَ بَعدَ ذَلِكَ فَضِلٌ؛ كَانَ بَينَ الإخوَةِ لِلأَبِ [وَالْأخوَاتِ -
((مصر)]، لِلذَّكَرِ مِثلُ حَظّ الأنثَينِ، وَإِن لَم يَفضُل شَيءٌ؛ فَلَا شَيءٌ لَّهُم، وَلِيَنِي
الأمِّ مَعَ بَنِي الأبِ وَالأُمِّ، وَمَعَ بَنِي الأَبِ لِلوَاحِدِ السُّدُسُ، وَلِلاثنَين فَصَاعِدًا
الثُّلُثُ، لِلذَّكَرِ مِثلُ حَظِ الأنثَى؛ هُم فِيهِ بِمَنزِلَةٍ وَاحِدَةٍ سَوَاءٌ.
٧ - باب ميراثِ الجدِّ
١١٧٩ - ١- حَدَّثَنِي يَحیَى، عَن مالكِ [بْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن یَحِیّی
١١٧٩ -١ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٢٧ - ٥٢٨/
٣٠٣٢)، وسويد بن سعيد (٢٢٦/ ٤٦١ - ط البحرين، أو ١٨١/ ٢١١ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي (٦/ ٢٤٩) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه.
وأخرجه سعيد بن منصور في («سننه)) (١ / ٦٨/ ٦٣ - ط الأعظمي): نا هشيم؛ قال:
أنا یخیی به.
=
(یجیی) = يحيى الليثي (مص) - أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٥٧ -
حديث: ١١٨٠ -١١٨١
٢٧ - كتاب الفرائض
ابنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ مُعَاوِيَةَ بنَ أَبِي سُفيَانَ كَتَبَ إِلَى زَيدِ بنِ ثَابتٍ يَسأَلُهُ عَن الجَدِّ،
فَكَتَبَ إِلَيْهِ زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ: إِنَّكَ كَتَبتَ إِلَيَّ تَسأَلُنِي عَنِ اَجَدِ، وَاللَّهُ [- تَبَارَكَ
وَتَعَالَى - ((مص))] أَعلَّمُ، وَذَلِكَ مِمَّا لَمَ يَكُن يَقْضِي فِيهِ إِلَّ الأمَرَاءُ - يَعْنِي:
الخُلَفَاءَ-، وَقَد حَضَرتُ الخَلِيفَتَيْن قَبَلَكَ [وَهُمَا - ((حد))] يُعطِيَانِهِ النُصفَ مَعَ
الأخِ الوَاحِدٍ، وَالثُّلُثَ مَعَ الاثْنَيْنِ، فَإِن كَثُرَتِ الإِخْوَةُ؛ لَم يُنَقِّصُوهُ (في رواية
(حد))، و((مص)): ((ينقصاه))) مِنَ الثُّلُثِ.
١١٨٠- ٢- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح)): (أَخْبَرَنَا))) ابن
شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بنِ ذُؤَيْبٍ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ فَرَضَ لِلجَدِّ الَّذِي يَفرِضُ النَّاسُ لَهُ اليَومَ:
[السُّدُسَ - ((حد))].
١١٨١- ٣- وحدَّثَنِي عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَن سُلَيمَانَ بنِ يَسَارِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٠/ ٢٦٧ / ١٩٠٦٢) عن ابن جريج؛ قال:
=
أخبرني يحيى بن سعيد: أنه قرأ كتابًا من معاوية (وذكره).
قلت: سنده صحيح؛ لأنه وجادة.
١١٨٠-٢- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٢٨/ ٣٠٣٣)،
وسويد بن سعيد (٢٢٧ / ٤٦٢ - ط البحرين، أو ص ١٨١ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٥٢/ ٧٢٢) عن مالك به.
قلت: وسنده صحيح.
١١٨١- ٣- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٢٨/ ٣٠٣٤)،
وسويد بن سعيد (٢٢٧/ ٤٦٣ - ط البحرين، أو ص ١٨١ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي (٦/ ٢٤٩) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(ب) = ابن بکیر
- ١٥٨ -
٢٧ - كتاب الفرائض
حديث: ١١٨١
فَرَضَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((حد))]، وَعُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ،
وَزَيْدُ بنُ ثَابِتٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ((حد))] لِلجَدِّ مَعَ الإخوَةِ الثُّلُثَ.
قَالَ مَالِكٌ(١): الأمرُ المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِندَنَا، وَالَّذِي أَدرَكتُ عَلَيهِ أَهلَ
العِلمِ بِبَلَدِنَا: أَنَّ الْجَدَّ أَبَا الأَبِ لا يَرِثُ مَعَ الأبِ دِنْيَا شَيْئًا، وَهُوَ يُفرَضُ لَهُ
مَعَ الَوَّلَدِ الذَّكَرِ، وَمَعَ ابنِ الابنِ الذَّكَرِ السُّدُسُ فَرِيضَةً، وَهُوَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ
مَا لَم يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أُمَّا (في رواية (مصر): (أخًا)))، أَوَ أُختَا لأبيهِ، يُبدَأُ بِأَحَدٍ إِن
شَرَّكَهُلْم مِنْ أَهلِ الفَرَائِض - ((مص))] بفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، فَيُعطَونَ فَرَائِضَهُم،
فَإِن فَضَلَ مِنَ الَالَ السُّدُسُ فَّمَا فَوقُهُ؛ [كَانَ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ مِنَ المَالِ
الَسُّدُسَ فَمَا فَوقَهُ - ((مص)]؛ فُرِضَ لِلجَدِّ السُّدُسُ فَرِيضَةٌ.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَالجَدُّ، وَالإخوَةُ لِلأبِ، وَالأمُّ إِذَا شَرَّكَهُم أَحَدٌ بِفَرِيضَةٍ
مُسَمَّاةٍ؛ [فَإِنَّهُ - ((مص))] يُبدَأُ بَمَن شَرَّكَهُم مِن أَهلِ الفَرَائِض، فَيُعَطَونَ
فَرَائِضُهُم، فَمَا بَقِيَ بَعدَ ذَلِكَ لِلَجَدِّ وَالإخوَةِ مِن شَيءٍ؛ فَإِنَّهُ يَنظُرُ أَيُّ ذَلِكَ
أَفْضَلُ لِحَظِّ الجَدِ أُعطِيهِ الثِّلُثُ مِمَّا بَقِيَّ لَهُ وَلِلإِخْوَةِ، أُو يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ
مِنَ الإِخْوَةِ فِيمَا يَحصُلُ لَهُ وَلَهُم يُقَاسِمُهُم بِمِثْلِ حِصَّةٍ أَحَدِهِم، أَوِ السُّدُسُ
مِن رَأَسِ المَالِ كُلِّهِ، أَيَّ ذَلِكَ كَانَ أَفضَلَ لِحَظُ الَجَدِّ أَعطِيَهُ الجَدُّ، وَكَانَ مَا
بَقِيَ بَعدَ ذَلِكَ لِلإِخْوَةِ لِلأبِ وَالأمِّ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ الأنثَينِ؛ إِلاَّ فِي فَرِيضَةٍ
وَاحِدَةٍ تَكُونُ قِسْمَتُهُمْ فِيهَا عَلَى غَيرِ ذَلِكَ، وَتِلكَ الفَرِيضَةُ:
امرَأَةٌ تُوُفّيْت وَتَرَكَتِ زَوجَهَا، وَأُمَّهَا، وَأُختَهَا لِأُمِّهَا وَأَبِيهَا، وَجَدَّهَا؛
فَلِلَزَّوج النّصفُ، وَلِلأَمِّ الثُّلُثُ، وَلِلجَدِّ السُّدُسُ، [وَيُقَالُ - ((مص))]:
وَلِلأختِ لِلأمِّ وَالأبِ النّصفُ، ثُمَّ يُجمَعُ سُدُسُ الجَدِّ، وَنِصفُ الأختِ،
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٢٨/ ٣٠٣٥).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٢٩/ ٣٠٣٦).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) - عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٥٩ -
حديث: ١١٨٢
٢٧ - كتاب الفرائض
فَيُّقسَمُ أَثلاثًا لِلذَّكَرِ مِثْلُ الأَنْثَبِينِ، فَيَكُونُ لِلجَدِّ ثُلْتَهُ، وَلِلأختِ ثُلُهُ.
قَالَ مَالِكٌ(١): وَمِيرَاثُ الإِخِوَةِ لِلأبِ مَعَ الَجَدِّ إِذَا لَم يَكُن مَعَهُمْ إِخوَّةٌ
لأبٍ وَأُمِّ؛ كَمِيرَاثِ الإخوَةِ لِلأَبِ وَالْأمِّ سَوَاءٌ؛ ذَكَرُهُم كَذَكَرِهِم، وَأَنْشَاهُم
كَأُنْثَاهُم، فَإِذَا اجْتَمَعَ الإخوَةُ لِلأَبِ وَالأُمِّ، وَالإخوَةُ لِلأَبِ؛ فَإِنَّ الإخوَةَ
لِلأَبِ وَالأَمِّ يُعَادُّونَ الْجَدَّ بِإِخْوَتِهِم لأبِيهِم، فَيَمْتَعُونَهُ بِهِم كَثْرَةَ الْمِيرَاثِ
بِعَدَدِهِم، وَلا يُعَادُّونَهُ بِالإِخْوَةِ لِلأمّ؛ لِإِنَّهُ لَّوَ لَم يَكُنْ مَعَ الَجَدْ غَيْرُهُم؛ لَم
يَرِثُوا مَعَهُ شَيْئًا، وَكَانَ الْمَالُ كُلُّهُ لِلجَدِّ، فَمَا حَصَلَ لِلإِخوَةِ مِن بَعدٍ حَظُ الجَدِّ؛
فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلإِخوَةِ مِنَ الأبِ وَالأَمِّ دُونَ الإخوَةِ لِلأبِ؛ [فَهُوَ لَهُمْ خَاصَّة -
((مصر)]، وَلا يَكُونُ لِلإِخوَةِ لِلأَبِ مَعَهُم شَيءٌ إلاَّ أَن يَكُونَ الإخوَةُ لِلأبِ
وَالْأُمِّ امْرَأَةً وَاحِدَةً، فَإِن كَانَتِ امْرَأَةً وَاحِدَةً؛ فَإِنَّهَا تُعَادُّ الْجَدَّ بإخوَتِهَا لأبيهَا
مَا كَانُوا، فَمَا حَصَلَ لَّهُم وَلَهَا مِن شَيءٍ؛ٍ كَانَ لَّهَا دُونَهُم مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَنْ
تَستَكَمِلَ فَرِيضَتَهَا، وَفَرَيضَتُهَا النّصفُ مِّن رَأسِ المَالِ كُلِّهِ، فَإِن كَانَ فِيمَا
يُحَازُ لَهَا وَلَإِخْوَتِهَا لِأبِيهَا فَضلٌ عَنْ نِصِفِ رَأْسَ الَالَ كُلِّهِ؛ فَهُوَ لإِخْوَتِهَا
لأبيهَا، لِلذَّكَرِ مِثلُ حَظِّ الأنثَيِّينِ، فَإِن لَم يَفضُل [لَهُمْ - ((مص))] شَيءٌ؛ فَلا
شَيءَ لَهُم.
٨ - بابُ مِيراثِ الجدَّةِ
١١٨٢ - ٤- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)))
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٢٩ - ٥٣٠/ ٣٠٣٧).
١١٨٢-٤- ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٣٠ - ٥٣١/ ٣٠٣٨)،
ومحمد بن الحسن (٢٥٢ - ٢٥٣/ ٧٢٣)، وسويد بن سعيد (٢٢٧ - ٢٢٨ / ٤٦٤ - ط
البحرين، أو ١٨١ - ١٨٢ / ٢١٢ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو داود (٣/ ١٢١-٢٨٩٤/١٢٢) - ومن طريقه البيهقي في ((الخلافيات))=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
۔۔
- ١٦٠ -