Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١٠٦٧
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهَا عَبْدُاللَّهِ بنُ عُمَرَ قِبَلَ(١) نَجدٍ،
فَغَيِمُوا إِيلاً كَثِيرَةٌ، فَكَانَ[ت - ((مص))، و((مح)، و(قس))] سُهِمَانُهُمُ (٢) اثنَي
عَشَرَ بَعِيرًا - أَو أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا(٣) -، وَنُفْلُوا (٤) بَعِيرًا بَعِيرًا)).
١٠٦٧ - ١٦ - وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ
سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ:
كَانَ النَّاسُ فِي الغَزَوِ إِذَا اقْتَسَمُوا غَنَائِمَهُمْ يَعدِلُونَ الْبَعِيرَ بِعَشرِ شَِاءٍ(٥).
قَالَ مَالِكٌ(٦) - فِي الأجير [يَخْرُجُ - ((مص)] فِي الغَزو -: إنّهُ إِن كَانَ
شَهِدَ القِتَالَ، وَكَانَ مَعَ النَّاسِ عِندَ القِتَالِ، وَكَانَ حُرَّا؛ فَلَهُ سَهِمُهُ، وَإِن لَم
يَفْعَلِ ذَلِكَ (في رواية «مص)»: «وإن لم يكن فعل)))؛ فَلَا سَهمَ لَهُ، وَأَرَى أَن لا
يُقْسَمَ (في رواية ((مص)): «ولا أرى أن يقسم))) إلاَّ لِمَنْ شَهِدَ القِتَالَ مِنَ الأحرَارِ.
[قَالَ مَالِكٌ(٧): لا يُفَرَّقُ بَينَ الأَمِّ وَوَلَدِهَا إذَا كَانُوا صِغَارًا، وَلا يَنْبَغِي
(١) أي: جهة.
(٢) جمع سهم؛ أي: نصیب کل واحد.
(٣) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٤ / ٩٨): ((هكذا رواه مالك على الشك:
أحد عشر بعيرًا، أو اثني عشر بعيرًا، وسائر رواة نافع: أيوب، وعبيدالله، وإسماعيل بن أمية،
والليث بن سعد، وشعيب بن أبي حمزة، وابن إسحاق، يروونه: اثني عشر بعيرًا بغير شك.
وكذلك رواه الوليد بن مسلم، عن مالك بغير شك، ولم يتابع عليه عن مالك،
والصحيح عن مالك ما في ((الموطأ)))) ا. هـ.
(٤) أي: أعطى كل واحد منهم زيادةً على السهم المستحق له.
١٠٦٧-١٦ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٣٥٧/ ٩٥٥) عن
مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(٥) أي: يجعلونها معادلةً؛ أي: مماثلةً له، وقائمةً مقامه.
(٦) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٧٥ - ٣٧٦ / ٩٥٦).
(٧) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٣٧٦/ ٩٥٧).
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢١ -
حديث: ١٠٦٧
٢١ - كتاب الجهاد
ذَلِكَ - ((مص))].
٨- ٧ - بابُ ما لا يَجِبُ فيه الخُمُسُ
(في رواية «مص)»: «باب العمل في أَهلِ الجزية، ومن وُجِدَ على الساحلِ مِنَ العدوّ))
قال: [وسئل - ((مص))] مالكٌ(١) عَمَّن (في رواية ((يحيى)): «فيمن))) وُجدَ
مِنَ العَدُوِّ على سَاحِلِ البَحرِ بِأَرضِ المُسلِمِينَ، فَزَعَمُوا أَنْهُم تُجَّارٌ، وَأَنَّ
البَحرَ لَفِظَهُمْ(٢)، وَلا يَعرِفُ الْمُسلِمُونَ تَصدِيقَ ذَلِكَ؛ إلاَّ أَنَّ مَرَاكِبَهُم
تَكَسَّرَت، أَو عَطِشُوا؛ فَنَزَلُوا [بِالْمَاءِ - ((مص)] بِغَيْرِ إِذْنِ المُسلِمِينَ.
[قَالَ مَالِكٌ - ((مص))]: أَرَى أَنَّ ذَلِكَ لِلإِمَامِ، يَرَى فِيهِم رَأيَهُ، وَلا أَرَى
لِمَنْ أَخَذَهُم فِيهِم خُمُسًا.
٩- ٨- بابُ ما يَجُوزُ للمسلمينِ أَكُلُهُ قبلَ الخُمُسِ
(في رواية «مص)): ((باب أكل الطعام في سبيل الله - ((مص)))
قال مَالِكّ: لا أَرَى بَأْسًا أَن يَأْكُلَ المُسلِمُونَ إِذَا دَخَلُوا أَرضَ العَدُوِّ مِن
طَعَامِهِم مَا وَجَدُوا مِن ذَلِكَ كُلِهِ، قَبْلَ أَن تَقَعَ الَقَاسِمُ.
قَالَ مالكُ(٣) [بْنُ أَنَس - ((مص))]: وَأَنَا أَرَى [أَنَّ - ((مص))] الإبلَ،
وَالْبَقَرَ، وَالغَنَمَ بِمَنزِلَةِ الطَّعَامِ، يَأْكُلُ مِنْهُ المُسلِمُونَ (في رواية ((مص)): ((الناس)))
إِذَا دَخَلُوا أَرضَ العَدُوِّ كَمَا يَأْكُلُونَ مِنَ (في رواية «مص)): ((كما يؤكلُ)) الطَّعَامِ،
وَلَو أَنَّ (في رواية ((مصر)): ((كان))) ذَلِكَ لا يُؤكَلُ حَتَّى يَحضُرَ النَّاسُ المَقَاسِمَ،
وَتُقْسَم [الغَنَائِمُ - ((مص))] بَينَهُم؛ أَضَرَّ ذَلِكَ بِالجُوشِ، فَلا أَرَى بَأْسًا بِمَا
أُكِلَ مِن ذَلِكَ كُلِّهِ على وَجِهِ الْمَعْرُوفِ (في رواية ((مص)): ((الحاجة)))، [قَالَ -
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٧٦ - ٣٧٧ / ٩٥٩).
(٢) ألقاهم، ورمی بهم في الساحل.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٧٢ - ٣٧٣ / ٩٤٧).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢٢ -
٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١٠٦٨
(مص))]: وَلا أَرَى أَن يَدَّخِرَ أَحَدٌ مِن ذَلِكَ شَيْئًا يَرجِعُ بِهِ إِلى أَهلِهِ.
وَسُئِلَ مالكٌ(١) عَنِ الرَّجُلِ (في رواية ((مصر)): ((رجل))) يُصِيبُ الطَّعَامَ فِي
أَرض العَدُوِّ، فَيَأْكُلُ مِنْهُ وَيَتَزَوَّدُ، فَيَفضُلُ مِنْهُ شَيءٌ: أَيَصِلُحُ لَهُ أَن يَحْبِسَهُ،
فَيَأْكُلَهُ فِي أَهلِهِ، أَو يَبِيعَهُ قَبَلَ أَن يَقدَمَ [بهِ - ((مص))] بلادَهُ (في رواية ((مص)):
(بلده)؛ فَيَنْتَفِعَ بِثَمَتِهِ؟
قَالَ مالكٌ (في رواية «مص)»: ((فقال))): إِن بَاعَهُ وَهُوَ فِي الغَزو (في رواية
((مص): ((وهو في أرض العدو)))؛ فَإِنِّي أَرَى أَنَ يَجعَلَ ثَمَنَهُ فِي غَنَائِمِ المُسلِمِينَ،
وَإِن بَلَغَ بِهِ بَلَدَهُ؛ فَلا أَرَى بَأْسًا أَن يَأْكُلَهُ، وَيَنْتَفِعَ بِهِ؛ إِذَا كَانَ يَسِيرًا تَافِهًا.
١٠- ٩- باب ما يُرَدَّ قبل أَنْ يَقعَ القسمُ مِمَّا أَصابَ العدوّ
(في رواية «مص)): ((باب العمل فيما يحوز العدو من أموال أهل الإسلام»)
١٠٦٨ - ١٧ - حدَّثنى يحيى، عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عَبدًا لِعَبدِ اللَّهِ بن
عُمَرَ أَبَقَ(٢)، وَأَن فَرَسًا لَهُ عَارَ(٣)، فَأَصَابَهُمَا الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ غَيِمَهُمَاَ
المُسلِمُونَ، فَرُدًّا على عَبدِاللهِ بنِ عُمَرَ، وَذَلِكَ قَبلَ أَن تُصِيبَهُمَا الَقَاسِمُ.
قَالَ: وَسَمِعتُ مَالِكًا (٤) يَقُولُ فِيمَا يُصِيبُ العَدُوُّ مِن أَموَال المُسلِمِينَ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٧٣ / ٩٤٨).
١٠٦٨ -١٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٧٣/ ٩٤٩) عن مالك به.
قلت: وسنده ضعيف؛ لانقطاعه، لكن وصله البخاري في ((صحيحه)) (٣٠٦٧
و٣٠٦٨ و٣٠٦٩) من طريق عبيدالله بن عمر العمري وموسى بن عقبة، كلاهما عن نافع،
عن ابن عمر به.
(٢) أي: هرب.
(٣) أي: انطلق هاربًا على وجهه. قال البخاري: مشتق من العير، وهو الوحش؛ أي:
هرب. قال ابن التين: أراد أنه فعل فعله في النفار.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٧٣ - ٣٧٤ / ٩٥٠).
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٣ -
حديث: ١٠٦٨
٢١ - كتاب الجهاد
(في رواية ((مص)): ((أهل الإسلام))): إنَّهُ إن أُدركَ (في رواية ((مص)): ((أن ذلك إذا
أدرك))) قَبلَ أَن تَقَعَ فِيهِ الَقَاسِمُ؛ فَهُوَ رَدِّ على أَهلِهِ، وَأَمَّا مَا وَقَعَت ◌ِهِ
المَقَاسِمُ؛ فَلا يُرَدُّ على أَحَدٍ، [وَقَدْ مَضَى فِي المَقَاسمِ - ((مص))].
وَسُئِلَ مالكٌ(١) عَنْ رَجُلِ حَازَ المشركُونَ غُلامَةُ، ثُمَّ غَيْمَهُ الْمُسلِمُونَ؟
قَالَ مالكٌ (في رواية ((مصر)): ((فقال))): صَاحِبُهُ أَولَى بِهِ بِغَيرِ ثَمَنٍ، وَلا
قِيمَةٍ، وَلا غُرمِ؛ مَا لَم تُصِبهُ المَقَاسِمُ (في رواية ((مص): ((صاحبه أحق به ما لم
يقسم)))، فَإِن وَقَعَت فِيهِ (في رواية ((مصر): ((عليه))) المَقَاسِمُ [فِي الغَنَائِمِ -
(ص)]؛ فَإِنِّي أَرَى أَن يَكُونَ الغُلامُ لِسَيِِّهِ بِالثَّمَنِ إِن شَاءَ.
قَالَ مالكٌ (٢) فِي أُمُ وَلَدِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسلِمِينَ حَازَهَا الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ
غَيْمَهَا المسلِمُونَ، فَقُسِمَتِ فِي الْمَقَاسِمِ، ثُمَّ عَرَفَهَا سَيِّدُهَا (في رواية ((مص)»:
((وسئل مالك عن أم ولد يجوزها العدو، ثم يغتنمها المسلمون؛ فتقسم؛ فيعرفها
سيدها))) بَعدَ القَسم: إِنْهَا (في رواية ((مص): ((قال: إني أرى أن))) لا تُستَرَقُّ،
وَأَرَى أَن يَفْتَدِيَهَا الإِمَامُ لِسَيِّدِهَا، فَإِن لَم يَفْعَل [ذَلِكَ الإِمَامُ - ((مص))]؛ فَعلى
سَيِّدِهَا أَن يَفْتَدِيَهَا وَلَا يَدَعَهَا، وَلا أَرَى لِلَّذِي صَارَتَلَهُ أَن يَستَرقَّهَا، وَلا
يَسْتَحِلَّ فَرِجَهَا، وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنزِلَةِ الْحُرَّةِ؛ لأنَّ سَيِّدَهَا يُكَلِّفُ أَن يَفتَّدِيَهَا إِذَا
جُرِحَت؛ فَهَذَا بِمَنْزِلَةٍ ذَلِكَ (في رواية ((مص): ((وهذا مثله)))، فَلَيسَ لَهُ أَن يُسَلَّمَ
أُمَّ وَلَدِهِ [أَنْ - («مص))] تُستَرَقَّ وَيُستَحَلَّ فَرِجُهَا.
[١١ - بَابُ العَمَلِ فِي المُفادَاةِ - ((مص))]
وَسُئِلَ مالكٌ (٣) عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ إِلى أَرضِ العَدُوِّ فِي الْمُفَادَاةِ - أَو
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٧٤/ ٩٥١).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٧٤/ ٩٥٢).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٧٧ / ٩٦٠).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٢٤ -
٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١٠٦٩
التّجَارَةٍ-؛ فَيَشْتَري الحُرَّ أَو العَبدَ، أَو يُوهَبَان لَهُ، فَقَالَ: أَمَّا الحُرُّ؛ فَإن مَا
اشتَرَاهُ بهِ دَينٌ (في رواية ((مص)»: «فإن ما اشترى به یکون دينًا») عَلَيهِ، وَلا
يُستَرِقُّ، وَإِن كَانَ وُهِبَ لَهُ (في رواية ((مصر)): ((للرجل)))؛ فَهُوَ حُرٍّ، وَلَيسَ عَلَيهِ
شَيءٌ إلاَّ أَن يَكُونَ الرَّجُلُ أَعطَى فِيهِ شَيْئًا مُكَافَأَةً؛ فَهُوَ دَينٌ (في رواية ((مص):
((فيكون دينًا))) على الحُرِّ بمَنزِلَةِ مَا اشتَرَى بِهِ.
[قَالَ - ((مص))]: وَأَمَّ العَبدُ؛ فَإِنَّ سَيِّدَهُ الأوَّلَ مُخَيَّرْ فِيهِ: إن شَاءَ أَن
يَأْخُذَهُ وَيَدِفَعَ إلى الَّذِي اشتَرَاهُ ثَمَنَهُ؛ فَذَلِكَ لَهُ، وَإِن أَحَبَّ أَن يُسلِمَهُ؛ أَسلَمَهُ
(في رواية ((مص)): ((فإن سيده الأول أحق به إذا دفع إلى صاحبه ما اشتراه به)))، وإن
كَانَ وُهِبَ لَهُ؛ فَسَيِّدُهُ الأوَّلُ أَحَقُّ بِهِ، وَلا شَيءَ عَلَيهِ؛ إلاَّ أَن يَكُونَ الرَّجُلُ
أَعطَى فِيهِ شَيْئًا مُكَافَأَةً (في رواية ((مص)): ((إلا أن يكون الرجل كافأه؛ فیعطی ما
كافأ به)))، فَيَكُونُ مَا أَعطَى فِيهِ غُرُمًا على سَيِّدِهِ إِن أَحْبَّ أَن يَفْتَدِيَهُ.
١٢- ١٠- باب ما جاءَ في [إعطاء - «مص))] السَّلبِ في النّفل
١٠٦٩ - ١٨ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ، عَن عَمرَ ابن
كَثِيرِ بنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ -مولى أَبِي قَتَادَةَ [الأنصَارِيِّ السَّلَمِيِّ -
(مص))]-، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بنِ رِبعِيِّ [الأنصاريِّ - ((مص))]؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَنَا مَعَ
رَسُول اللَّهِ بِّهِ عَامَ حُنَين، [قَالَ - ((مص))]: فَلَمَّا التَقَيْنَا؛ كَانَت لِلمُسلِمِينَ
جَولَةٌ(١)، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنَ المشركِينَ قَد عَلَا رَجُلاً مِنَ المُسلِمِينَ(٢)، قَالَ:
١٠٦٩-١٨ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٦٩ - ٣٧٠ / ٩٤٠)، وابن
القاسم (٥٢٦ - ٥٢٨/ ٥٠٨).
وأخرجه البخاري (٢١٠٠ و٣١٤٢ و٤٣٢١) عن عبدالله بن مسلمة القعني،
وعبدالله بن يوسف التنيسي، ومسلم (٣/ ١٣٧٠ - ١٣٧١) من طريق عبدالله بن وهب،
ثلاثتهم عن مالك به.
(١) أي: حركة فيها اختلاط، وتقدم وتأخر.
(٢) أي: ظهر عليه، وأشرف على قتله، وصرعه، وجلس عليه ليقتله.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٥ -
حديث: ١٠٦٩
٢١ - كتاب الجهاد
فَاسْتَدَرْتُ لَهُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِن وَرَائِهِ، فَضَرَبَتُهُ بالسّيفِ على حَبَلِ عَاتِقِهِ (١) [ضَرْبَةً؛
فَقُطِعَتِ (٢) الدِّرْعُ، قَالَ - ((مصر))، و(قس))]: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمّنِي ضَمَّةً وَجَدتُ
مِنْهَا رِيحَ المَوتِ (٣)، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الموتُ؛ فَأَرْسَلَنِي، قَالَ: فَلَقِيتُ (في رواية ((مص):
(فلحقت))) عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، فَقُلتُ إلَهُ - ((مص))]: مَا بَالُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: أَمرُ
اللَّه (٤)، [قَالَ - ((مص))]: ثُمَّ إِنَّ النّاسَ رَجَعُوا (في رواية ((قس)): ((تراجعوا)))، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَن قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيْنَةٌ؛ فَلَهُ سَلَبُهُ(٥)))، قَالَ [أَبُو قَتَادَةَ -
((مصر))]: فَقُمتُ، ثُمَّ قُلتُ (في رواية (مص)، و(قس)): ((فقلت))): مَن يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ
جَلَستُ، ثُمَّ قَالَ [رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ - ((مص))] [الثَّانية - (قس))]: ((مَن قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ
عَلَيهِ بَيْنَةٌ؛ فَلَهُ سَلَبَّهُ))، قَالَ: فَقُمتُ، ثُمَّ قُلتُ: مَن يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَستُ، ثُمَّ قَالَ
ذَلِكَ الثّالِثَةَ، فَقُمتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مِ: (مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟!))، قَالَ:
فَاقْتَصَصتُ عَلَيهِ القِصّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ◌ِّ!
وَسَلَبُ ذَلِكَ القَتِيلِ عِندِي؛ فَأَرْضِهِ عَنْهُ (في رواية (مص)، و(قس)): (منه))) يَا رَسُولَ
اللَّهِ! فَقَالَ أَبُو بَكر [الصِّدِيقُ - ((مص))]: لا هَاءَ اللَّهِ إِذَا(٦)، لا يَعمِدُ(٧) إلى
(١) عرق أو عصب عند موضع الرداء من العنق، بين العنق والمنكب.
(٢) في رواية ((قس)): ((حتى قطعت)).
(٣) الموت ليس له ريح في الحقيقة، ولكنه مثل لما يُحَسُّ منه ويُستَشْعر، كما يقال: ذاق
الموت، وإنما لما يكون له طعم، قال -تعالى -: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ [آل عمران: ١٨٥].
انظر: ((التعليق على الموطأ)) (١/ ٣٤٠)، و((الاقتضاب)) (٢/ ١٧ - ١٨).
(٤) كلام مختصر، تقديره: ما بال الناس منهزمين؟ وجواب عمر مختصر - أيضًا -،
تقديره: ذلك أمر الله؛ قاله التلمساني (٢/ ١٨)، وانظر: ((التعليق على الموطأ)) (١ / ٣٤١).
(٥) ما يوجد مع المحارب من ملبوس وغيره.
(٦) قال أبو الوليد الوقشي في ((التعليق على الموطأ)) (١/ ٣٤١): ((كذا الرواية، وهو خطأ
لا وجه لدخول (إذا) ههنا، والصواب: لا هاء الله ذا، دون ألف في (إذا)، والمعنى: ذا قسم به،
ومن النحويين من يقدره: الأمر ذا، فيكون على التقدير الأول: مبتدأ محذوف الخبر، وعلى الثاني:
خبر مبتدأ مضمر)) ا. هـ. وانظر: ((الاقتضاب)) (٢/ ١٨-١٩).
(٧) لا يقصد.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢٦ -
٢١ - كتاب الجهاد
· حديث: ١٠٧٠
مِن أُسدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَ [ْعَنْ - ((مص))، و(قس))] رَسُولِهِ؛ فَيُعطِيكَ سَلَبَّهُ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((صَدَّقَ؛ فَأَعطِهِ إِيَّاهُ))، [قَالَ أَبُو قَتَادَةَ - (مصر))، و(قس))]:
فَأَعْطَانِيهِ، فَبِعتُ الدِّرِعَ؛ فَاشْتَرَيتُ (في رواية ((مص))، و(قس): (فابتعت) بِهِ مَخْرَفًا(٢)
فِي بَنِي سَلِمَةَ(٣)؛ فَإِنَّهُ لأوَّلُ مَالِ تَأَّتُهُ(٤) فِي الإِسلامِ.
١٠٧٠ - ١٩ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَنِ القَاسِمِ بنِ
مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ:
سَمِعتُ رَجُلاً يَسأَلُ عَبدَ اللَّهِ بنَ عَبَّاسِ عَنِ الأنفَال، فَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ:
الفَرَسُ مِنَ النَّفَلِ، وَالسَّلَبُ مِنَ النَّقَلِ، قَالَ: ثُمَّ عَادَ الرَّجُلُ لِمَسأَلَتِهِ (في رواية
(مصر)): ((المسألة)))، فَقَالَ ابنُ عَبَّاسِ ذَلِكَ - أَيضاً-، ثُمَّ قَالَ (في رواية ((مص)):
(١) أي: رجل كأنه أسد في الشجاعة.
(٢) أي: بستانًا، سمي به؛ لأنه يخترف منه الثمر؛ أي: يجتني. (٣) بكسر اللام لا غير.
(٤) أي: اتخذته أصل مال، والأثلة - بتسكين الثاء وفتحها -: أصل كل شيء؛ قاله أبو
الوليد الوقشي في ((التعليق على الموطأ) (١/ ٣٤٢)، والتلمساني في ((الاقتضاب)) (٢/ ٢٠).
١٠٧٠ -١٩ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٧٠ -٩٤١/٣٧١).
وأخرجه الطبري في ((جامع البيان)) (٩/ ١١٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
(٣/ ٢٣٠)، وابن أبي حاتم في «تفسيره)) (٥/ ١٦٥١/ ٨٧٥٩)، وابن زنجويه في ((الأموال))
(٢/ ٦٧٧ / ١١٣٠)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (١١/ ١٢٨/ ٦٥١٦)، وأبو عبيد في
(«الأموال)» (٣٨٣/ ٧٦٠ و٧٦١)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (ج٢/ ق ٣٢)، والنحاس في
(الناسخ والمنسوخ)) (ص ١٤٥)، والضياء المقدسي في «الأحاديث المختارة)) (١٣/ ٣٨- ٣٩/
٥٠) من طرق عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٢/ ٤٢٧/ ١٥١٣٤)، وعبدالرزاق في
«تفسيره)) (١/ ٢/ ٢٤٩)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (ص ٣٨٣)، والطبري في ((جامع البيان)»
(٩/ ١١٥)، والبيهقي في (الكبرى)) (٦/ ٣١٢)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق ٣٢ -نسخة بديع
الدين الراشدي) من طرق عن الزهري به.
قلت: وسنده صحيح، وقد صححه الحافظ ابن كثير في ((تفسير القرآن العظيم)) (٦/٤).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٧ -
حديث: ١٠٧١
٢١ - كتاب الجهاد
(فقال))) الرَّجُلُ: الأنفَالُ الَّتِي قَالَ - تَبَّارَكَ وَتَعَالَى- فِي كِتَابِهِ، مَا هِيَ؟ قَالَ
القَاسِمُ: فَلَم يَزَل يَسأَلُهُ؛ حَتَّى كَادَ أَن يُحرِجَهُ(١)، ثُمَّ قَالَ (في رواية ((مص):
((فقال))) ابنُ عَبَّاسٍ: أَتَدِرُونَ (في رواية ((مص)): ((هل تدرون))) مَا مَثَلُ هَذَا؟!
[مَثَلُهُ - ((مص))] مَثَلُ صَبِيغِ الَّذِي ضَرّبَهُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ.
قَالَ: وَسُئِلَ مالكٌ(٢) عَمَّنْ قَتَلَ قَتِيلاً (في رواية ((مص)): ((وسئل مالك عن
رجل قتل رجلاً)) مِنَ العَدُوِّ: أَيَكُونُ لَهُ سَلْبُهُ بِغَيرِ إذن الإِمَامِ؟ قَالَ: لا يَكُونُ
ذَلِكَ لِأَحَذٍ بِغَيرِ إذن الإِمَامِ، وَلا يَكُونُ ذَلِكَ مِنَ الْإِمَامِ إلَّ على وَجهِ الاجتِهَادِ،
وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلِ قَالَ: (مَن قَتَلَ قَبِيلاً؛ فَلَهُ سَلَبُهُ)؛ إِلَّ يَومَ حُنَيٍ.
١٣ - ١١ - باب ما جاء في إِعطاءِ النَّفْلِ مِنَ الخُمُسِ
١٠٧١ - ٢٠ - حدَّثني يحيى، عن مالكِ ابْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن أَبي
الزِّنَادِ، عَن سَعِيدٍ بن المُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ (في رواية ((مص)»: «أنه سمع سعيد بن
المسيب يقول))): كَانَ النَّاسُ يُعطَونَ النَّفَلَ مِنَ الخُمُس.
قَالَ مالكٌ: وَذَلِكَ أَحسَنُ مَا سَمِعتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ.
وَسُئِلَ مالكٌ (٣) عَنِ النَّقَلِ: هَل يَكُونُ فِي أَوَّلِ مَغْنَمِ؟
(١) قال أبو الوليد الوقشي في ((التعليق على الموطأ)) (١/ ٣٤٢): ((وقع في رواية
يحيى: (حتى كاد أن يحرجَه)، وهو خطأ، وصوابه: كاد يُحرجُه؛ لأن (أن) لا تدخل في خبر
(كاد) إلا في ضرورة الشّعر)). وانظر: ((الاقتضاب)) (٢/ ٢٠ - ٢١).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٧١/ ٩٤٢).
١٠٧١ - ٢٠ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٧١/ ٩٤٣).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٤/ ١٤٣)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (٥/ ١٦٥٢/
(٨٧٦)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ٣١٤)، و((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ١٢٤/
٣٩٥٨) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٧١/ ٩٤٤).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٢٨ -
٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١٠٧٢
قَالَ: ذَلِكَ على وَجِهِ الاجتِهَادِ مِنَ الإِمَام (في رواية ((مص)): ((الوالي)))،
وَلَيْسَ عِندَنَا فِي ذَلِكَ أَمْرٌ مَعرُوفٌ مَوقُوتُ(١) إَلاَ اجِتِهَادُ (في رواية ((مص)»:
((إِلاَّ الاجتهاد من))) السُّلِطَان، وَلَم يَبلُغْنِي أَنَّ رَسُوَلَ اللَّهِ وَ لَ نَفَّلَ فِي مَغَازِيهِ
كُلِّهَا، وَقَد بَلَغَنِي أَنَّهُ نَفَّلَ فِي بَعِضِهَا، يُومَ حُنَينِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ علَى وَجَهِ
الاجْتِهَادِ مِنَ الإِمَامِ فِي أَوَّلِ مَغْنَمٍ وَفِيمَا بَعدَهُ (في روايةَ ((مص)): ((في أول المغنم
وآخره))).
١٤- ١٢ - باب القَسم للخيل في الغُزْو
١٠٧٢- ٢١- حدَّثني يحيى، عن مالكِ [بْن أَنَس - ((مصٍ))]؛ أَنَّهُ قَالَ:
بَلَغَنِي (في رواية (مص)): ((أنه بلغه))): أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبدِ العَزِيَزِ كَانَ يَقُولُ: [بَلَغَنِي:
أَنَّ رَّسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ - ((مص))]:
((لِلْفَرَسِ سَهمَان، وَلِلرَّجُل (في رواية ((مص): (وللراجل))) سَهمٌ)).
قَالَ مالكٌ: وَلَمْ أَزَل أَسْمَعَ ذَلِكَ.
وَسُئِلَ مالكٌ(٢) عَنْ رَجُلِ يَحِضُرُ بِأَفْرَاسِ كَثِيرَةٍ، فَهَل يُقْسَمُ لَهَا كُلِّهَا؟
فَقَالَ: لَم أَسمَع بِذَلِكَ (في روايةً ((مص): (لولم أسِمِّع بالقسم إلا لفرس واحد)))،
وَلا أَرَى أَن يُقْسَمَ إِلاَّ لِفَرَسٍ وَاحِدٍ؛ الَّذِي يُقَاتِلُ عَلَيهِ.
قَالَ مالكٌ: [و - ((مص))] لا أَرَى البَرَاذِينَ وَالهُجُنَ(٣) إِلَّ مِنَ الخَيل؛
(١) أي: مقدَّر محدود، ووقع في المطبوع: ((موقوف))، والتصويب من ((الاقتضاب))
(٢١/٢).
١٠٧٢-٢١ - مقطوع ضعيف، والمرفوع صحيح لغيره - رواية أبي مصعب
الزهري (١ / ٣٧٢ / ٩٤٥) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه، لكن المرفوع منه صحيح بشاهده من حديث ابن عمر
- رضي الله عنه -: أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٧٦٢ / ٥٧).
وانظر -لزامًا -: ((موافقة الخبر الخبر)) (٢/ ٣٦٠ - ٣٦٤)، و ((فتح الباري)) (٦/ ٦٨).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٧٢ / ٩٤٦)، ونقله - باختصار - الإمام
البخاري في ((صحيحه)) (٦ / ٦٧ - ((فتح))) عن مالك به.
(٣) جمع: هجين؛ كبرد وبريد، وهو ما أحد أبويه عربي، وقيل: الهجين: الذي أبوه
عربي، وأما الذي أمه عربية؛ فيسمى المقرف.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٩ -
حديث: ١٠٧٣
٢١ - كتاب الجهاد
لأَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى- قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالخَيلَ وَالبغَالَ وَالحَمِيرَ لِتَركَبُوهَا
وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨].
وَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم مِن قُوَّةٍ (١) وَمِن رَبَاطِ
الخَيْلِ تُرِهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠]؛ فَأَنَا أَرَى البَرَّاذِينَ
وَالْهُجُنَ مِنَ الْخِيلِ إِذَا أَجَازَهَا الوَالِي، وَقَدْ قَالَ سَعِيدُ بنُ الْمُسَيَّبِ - وَسُئِلَ
عَنِ الْبَرَاذِينَ: هَل فِيهَا مِن صَدَقَةٍ؟ فَقَالَ: وَهَل فِي الْخَيْلِ مِن صَدَقَةٍ.
وم
١٥- ١٣- باب ما جاءَ في الغُلُول(٢) [في سَبيلِ اللهِ - ((مص))]
١٠٧٣ - ٢٢- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ سَعِيدٍ، عَن
عمرو بنِ شُعَیبٍ:
أَنَّ (في رواية ((مص)): ((حدثنا مالك، عن عبدربه بن سعيد بن قيس، عن عمرو
ابن شعيبٍ عن))) رَسُولَ اللَّهِ ﴾ ﴿ِ حِينَ صَدَرَ مِنِ حُنَيْن، وَهُوَ يُرِيدُ الجِعِرَّانَةَ؛
سَأَلَهُ النَّاسُ، حَتَّى دَنَت بِهِ نَاقَتُهُ مِن شَجَرَةٍ، فَتَشَبَّكَت بِردَائِهِ(٣)؛ حَتَّى نَزَعَتْهُ
عَنِ ظَهرهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَجِهِ: ((رُدُّوا عَلَيَّ ردَائِي، أَتَخَافُونَ أَن لا أَقْسِمَ
بَينَكُم مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ(٤)؟! وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ! لَو أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُم مِثلَ
(١) قال ◌َله: ((هي الرمي)).
(٢) الخيانة في الغنيمة.
١٠٧٣ - ٢٢ - حسن - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٥٩ - ٣٦٠/ ٩٢٣).
وأخرجه ابن المنذر في ((الأوسط)) (٦٥٩٤/٢٠٠/١١) من طريق ابن وهب، عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإعضاله، لكن وصله النسائي في ((المجتبى)) (٦/ ٢٦٢ - ٢٦٤)،
و ((الكبرى)) (٤/ ١٢٠ - ١٢١/ ١٥١٥)، وأحمد (٢/ ١٨٤ و٢١٨)، والطبري في ((تاريخ
الأمم والملوك)) (٣/ ٨٦ - ٩٠)، وأبو داود - مختصرًا - (٢٦٩٤)، والبيهقي (٦/ ٣٣٦ -
٣٣٧)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٠٨٠) من طريق محمد بن إسحاق: حدثني عمرو بن
شعیب، عن أبيه، عن جده به.
قلت: وهذا سند حسن.
(٣) أي: علق شوكها به.
(٤) أي: ما رده اللَّه عليكم من الغنيمة، أصل الفيء: الرد والرجوع، ومنه سمي
الظل، بعد نزول فيًا؛ لرجوعه من جانب إلى جانب، فكأن أموال الكفار، سميت فيئًا؛ لأنها=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣٠ -
٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١٠٧٤
سَمُرُ (١) تِهَامَةَ نَعَمًا؛ لَقَسَمْتُهُ بَينَكُمْ، ثُمَّ لا تَجِدُونَنِي(٢) بَخِيلاً، وَلا جَبَانًا، وَلا
كَذَّابًا))، [قَالَ - ((مص))]: فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ؛ قَامَ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: «أَدُّوا
الخِيَاطَ(٣) وَالِخَيَطَ(٤)؛ فَإِن الغُلُولَ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ(٥) على أَهلِهِ يَومَ القِيَامَةِ»،
قَالَ: ثُمَّ تَنَاوَلَ [رَسُولُ اللَّهِ وَ بَيَدِهِ - ((مص))] مِنَ الأرضِ وَبَرَةً(٦) مِنَ بَعِيرِ
- أَوِ شَيْئًا (في رواية ((مص)): ((أو ما أشبهها))-، ثُمَّ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ! مَاً
لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، وَلا مِثْلُ هَذِهِ إِلاَّ الْخُمُسُ، وَالخُمُسُ مَردُودٌ عَلَيَكُمْ).
١٠٧٤ - ٢٣ - وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ، عَن مُحَمَّدٍ بنِ
=كانت في الأصل للمؤمنين.
(١) جمع: سمرة، شجرة طويلة متفرقة الرأس، قليلة الظل، صغيرة الورق والشوك،
صلبة الخشب.
(٢) قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (٢/ ٢٤-٢٥): ((يحتمل أن تكون (ثم) - هنا-
بمعنى الواو، وهو الأظهر، ويحتمل أن تكون على بابها في الترتيب والمهلة.
ومعناه: إني أقسم علیکم جمیعه ثم لا تجدوني بعد هذا بخيلاً بما يكون لي منعه وصرفه
إلى سواكم، ومن روى: ((ثم لا نجدوني بخيلاً)) بنونين؛ فهو القياس؛ لأنه موضع رفع، والنون
في الأفعال المضارعة لا تسقط إلا لنصب أو جزم، ومن روى ذلك بنون واحدة؛ فحذف
تخفيفًا؛ لاجتماع النونين ... )) ا.هـ. وانظر: ((التعليق على الموطأ)) (١/ ٣٤٣ - ٣٤٤).
(٤) الإبرة؛ بلا خلاف.
(٣) أي: الخيط، واحد الخيوط المعروفة.
(٦) بتحريك الباء، ومن سكنها: أخطأ.
(٥) أقبح العيب والعار.
١٠٧٤- ٢٣ - ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٦٠ - ٣٦١/ ٩٢٤)، وابن
القاسم (٥٢٢ / ٥٠٤).
وأخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٥/ ٢٣٠/ ٥١٧٦)، وابن المنذر في ((الأوسط))
(٥٣/١١-٦٤٤٢/٥٤)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٨١٩/٦٠٧)، والبيهقي
في ((السنن الكبرى)) (٩/ ١٠١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١١/ ١١٧/ ٢٧٢٩)، و((معالم
التنزيل)» (٢/ ١٢٧)، وأبو القاسم البغوي في ((حديث مصعب بن عبدالله الزبيري)) -وعنه
أبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (١٧٨/ ١٧٠)، والجورقاني في ((الأباطيل والمناكير
والصحاح والمشاهير)» (٢/ ٢٠٤ - ٥٨٩/٢٠٥)-، والعلائي في ((بغية الملتمس)» (٢١٣-
٢١٤/ ٢٤ وص ٢١٤) من طرق عن مالك به.
وأخرجه أبو داود (٢٧١٠)، والنسائي (٤ / ٦٤)، وابن ماجه (٢٨٤٨)، وأحمد (٤/ =
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣١ -
حديث: ١٠٧٤
٢١ - كتاب الجهاد
يَحْيِى بن حَبَّانَ، [عَنْ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ الأنصَارِيِّ - ((مص))، و(قس))،
و(بك))](١): أَنَّ (في رواية ((مص)): ((عن))) زَيدَ بنَ خَالِدِ الْجُّهَنِيِّ، قَالَ: تُوُفِّيَ
رَجُلٌ يَومَ حُنَينِ (٢) (في رواية ((قس)، و(مصر): ((خيبر)))، وَإِنَّهُم ذَكَرُوهُ لِرَسُولِ
اللَّهِ وَهِ، فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ له (في رواية ((مص))، و(قس)»: «أنه))) قَالَ
=١١٤ و٥/ ١٩٢)، وغيرهم كثير من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لجهالة أبي عمرة الأنصاري -راويه عن زيد بن خالد-، وبه
أعله شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله- في ((إرواء الغليل)) (١٧٤/٣ -١٧٥ / ٧٢٦).
أما الجورقاني؛ فقال: «هذا حديث صحيح! من حديث عبدالرحمن بن أبي عمرة، رواه
عن مالك جماعة ... )).
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٤/ ١٩٣ - ١٩٤)، و((التمهيد» (٢٣/
٢٨٥- ٢٨٦)، و((التقصي» (٢٢١/ ٧٢٨): «مکذا رواہ یحیی بن یحیی، عن محمد بن یحیی بن
حبان: أن زيد بن خالد لم يقل: عن أبي عمرة، ولا عن ابن أبي عمرة.
وهو غلط منه، وسقط من كتابه ذكر أبي عمرة، أو ابن أبي عمرة.
واختلف أصحاب مالك في أبي عمرة أو ابن أبي عمرة في هذا الحديث؛ فقال القعني،
وابن بكير، وابن القاسم، ومعن بن عيسى، وأبو مصعب، وسعيد بن كثير بن عفير - وأكثر
النسخ عن ابن بکیر-، قالوا کلهم في هذا الحدیث: عن یحی بن سعید، عن محمد بن یحی بن
حبان، عن ابن أبي عمرة: أن زيد بن خالد الجهني قال : ...
وقال ابن وهب، ومصعب الزبيري: عن مالك، عن یحیی بن سعید، عن محمد بن محیی
بن حبان، عن أبي عمرة.
ورواه حماد بن زيد، وابن جريج، وابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى
ابن حبان، عن أبي عمرة؛ کما قال ابن وهب، ومصعب».
وقال أبو القاسم الجوهري في («مسند الموطأ» (ص ٦٠٧): ((هكذا قال ابن القاسم،
ومعن، وابن بكير، وابن عفير، وأبو مصعب: عن ابن أبي عمرة، وقال ابن وهب والزبيري:
عن أبي عمرة)).
(٢) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٤/ ١٩٤)، و((التمهيد)) (٢٨٦/٢٣): ((وعند
أكثر شيوخنا في هذا الحديث في ((الموطأ)) عن يحيى: توفي رجل يوم حنين؛ وهو وهم، وإنما هو
يوم خيبر، وعلى ذلك جماعة من الرواة؛ وهو الصحيح.
والدليل على ذلك: قوله في الحديث: فوجدنا خرزات من خرز يهود، ولم يكن بحنين
یهود !! والله أعلم)) ا.هـ.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٣٢ -
٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١٠٧٥ - ١٠٧٦
[لهم - ((قس))]: ((صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ))؛ فَتَغَيَّرَتِ وُجُوهُ النَّاسِ لِذَلِكَ، فَزَعَمَ
زَيْدٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ قَالَ: ((إنَّ صَاحِبَكُمْ قَد غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ(١))، فَفَتَحِنَا
مَتَاعَهُ؛ فَوَجَدْنَا [فِيهِ - ((قس))] خَرَزَاتٍ مِن خَرَزِ (٢) يَهُودَ مَا تُسَاوِينَ (في رواية
((مص): ((من خرزات اليهود ما تساوي))) دِرهَمَین !!
١٠٧٥ - ٢٤ - وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ، عَن عَبدِاللَّهِ
ابن المُغِيرَةِ بنِ أَبِي بُرِدَةَ الكِتَانِيِّ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِهِ أَتَى النَّاسَ فِي قَبَائِلِهِم [عَامَ خَبَر - ((مص))] يَدعُو
لَهُم، وَأَنَّهُ تَرَكَ قَبِيلَةً مِنَ القَبَائِلِ، قَالَ: وَإِنَّ القَبِيلَةَ وَجَدُوا فِي بَرِذَّعَةٍ (٢) رَجُلٍ
مِنْهُمْ عِقِدَ(٤) جَزِعِ(٥) (في رواية ((مص): ((عقدًا من جزع))) غُلُولاً (٦)، فَأَتَاهُمْ
رَسُولَ اللَّهِ وَلِ؛ فَكَبَّرَ عَلَيهِم ◌َكَمَّا يُكَبِّرُ على الَيِّتِ)).
١٠٧٦ - ٢٥ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن ثَورِ بنِ زَيدِ الدِّيلِيِّ، عَن أبي
(١) أي: خان في الغنيمة.
(٢) الخرز: حجارة مجزعة بسواد وبياض، تنظم نظم العقود.
١٠٧٥-٢٤ - ضعيف - رواية أبى مصعب الزهري (١/ ٣٦١/ ٩٢٥) عن مالك به.
قلت: إسناده ضعيف؛ فیه علتان:
الأولى: الإرسال.
الثانية: ما قاله ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٤ / ١٩٦): ((وعبدالله بن المغيرة هذا؛
مجهول غير معروف بحمل العلم)).
(٣) بفتح الباء - لا غير-، ومن كسر الباء؛ فقد أخطأ: حلس يجعل تحت الرحل، هذا
أصله لغةً، وفي عرف زماننا؛ هي للحمار بمنزلة السرج للفرس.
(٥) خرز فيه بياض وسواد، الواحدة جزعة؛ مثل تمر وتمرة.
(٤) قلادة.
(٦) أي: خيانة.
١٠٧٦ -٢٥ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٦١ - ٣٦٢/ ٩٢٦)، وابن
القاسم (١٩٦ - ١٩٧ / ١٤١).
=
:
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) - أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٣ -
حديث: ١٠٧٦
٢١ - كتاب الجهاد
الغَيْثِ، سَالِمٍ - مولى ابنِ مُطِيعٍ-، عَن أَبِي هُرَيرَةَ؛ [أَنَّهُ - ((مص))] قَالَ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ،وَ لّهِ عَامَ خَيْبَرَ (١)، فَلَمْ نَغْنَم ذَهَبًا وَلا وَرِقًا (في
وأخرجه البخاري (٤٢٣٤ و٦٧٠٧) من طريق أبي إسحاق الفزاري وإسماعيل بن أبي
=
أويس، ومسلم في (صحيحه)؛ كما في ((تحفة الأشراف)) (٩/ ٤٥٨ - ٤٥٩)(٣) من طريق عبدالله
ابن مسلمة القعنبي، وإسحاق بن عيسى الطباع، وعبدالله بن وهب، كلهم عن مالك به.
(١) قال ابن عبدالبر في (التمهيد)) (٢/ ٤)، و((الاستذكار)) (١٦/ ١٩٧): ((هكذا قال
يحيى: خرجنا مع رسول اللَّه وَلفي عام خيبر، وتابعه على ذلك عن مالك قوم؛ منهم: الشافعي،
وابن القاسم، والقعني.
وقال جماعة من الرواة عن مالك في هذا الحديث: خرجنا مع رسول اللّه وَلٍّ عام
حنين، والله أعلم بالصواب)).
قلت: والصواب الأول؛ وهو المذکور في «الصحیحین)).
وقال الحافظ في ((الفتح)) (٧ / ٤٨٨): «في رواية عبيدالله بن يحيى بن يحيى الليثي، عن
أبيه في ((الموطأ)): ((حنین))؛ بدل: ((خيبر)).
وخالفه محمد بن وضاح، عن يحيى بن يحيى، فقال: ((خيبر)) مثل الجماعة؛ نبه عليه ابن عبدالبر.
... وحكى الدارقطني عن موسى بن هارون؛ أنه قال: وهم ثور في هذا الحديث؛ لأن أبا
هريرة لم يخرج مع النبي ◌َّ إلى خيبر، وإنما قدم بعد خروجهم، وقدم عليهم خيبر بعد أن فتحت.
قال أبو مسعود: ويؤيده: حديث عنبسة بن سعيد، عن أبي هريرة؛ قال: أتيت النبي ◌َّر
بخیبر بعدما افتتحوها.
قال: ولكن لا يشك أحد أن أبا هريرة حضر قسمة الغنائم، فالغرض من الحديث قصة
(مدعم) في غلول الشملة.
قلت (الحافظ): وكأن محمد بن إسحاق صاحب ((المغازي)) استشعر بوهم ثور بن زيد
في هذه اللفظة؛ فروی الحديث عنه بدونها.
أخرجه ابن حبان، والحاكم، وابن منده من طريقه بلفظ: ((انصرفنا مع رسول اللّه وَلِ﴾
إلی وادي القرى ... )" ا.هـ.
قلت: أو يكون المراد من قوله: ((إلى خيبر)): ((من خيبر))؛ قاله الحافظ في ((النكت
الظراف)» (٩/ ٤٥٩)، وحينئذ يزول الإشكال. وانظر - لزامًا -: ((تحفة الأشراف)) (٩/ ٤٥٩).
٠٠
(أ) قلت: وقد سقط من المطبوع (رقم ١١٥) طريق القعني، وإسحاق بن عيسى؛ فليلحق.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣٤ -
٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١٠٧٧
رواية ((مصر)): ((فضة)))؛ إلاَّ الأموَالَ: الثَّيَّابَ وَالْمَتَاعَ(١)، قَالَ: فَأَهدَى [َرَجُلٌ مِنْ
بَنِي الضَّبِّ، يُقَالُ لَهُ - ((مص))]: رفَاعَةُ بنُ زَيدٍ لِرَسُول اللَّهِ وَّهِ غُلامًا (في
رواية ((مص)): ((وَكَانَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ وَهَبَ لِرَسُولِ اللَّهِوَهِ عَبْدً))) أَسوَدَ يُقَالُ لَهُ:
مِدعَمٌ، فَوَجَّةَ(٢) رَسُولُ اللَّهِ وَه إلى (في رواية ((مص)): ((نحو))) وَادِي القُرَى،
[فَخَرَجْنَا - ((مص))]، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَادِي القُرَى بَيْنَمَا مِدعَمٌ يَخُطُ رَحِلَ
رَسُول اللَّهِ،وَه؛ إِذْ جَاءَهُ سَهِمٌ عَائِرٌ(٣)، فَأَصَابَهُ؛ فَقَتَلَّهُ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيًّا لَهُ
الجنَّةُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: ((كَلاَّ، وَالَّذِي نَفْسِي بَيْدِهِ؛ إنَّ الشَّمْلَةُ(٤) الَّتِي
أَخَذَ[ِهَا - ((مص))] يَومَ خَبَرَ مِنَ الْمَغَائِمِ لَم تُصِبِهَا الَّقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا)»،
قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ ذَلِكَ؛ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكِ(٥) - أَو شِرَاكَين- إلى رَسُول
اللَّهِ وَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((شِرَاكُ - أَو شِرَاكَانٍ - مِن نَارٍ)).
١٠٧٧ - ٢٦- وحدَّثني عن مالكٍ، عن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) يحيى
(١) قال ابن عبدالبر: ((وقال يحيى: إلا الأموال: الثياب والمتاع؛ وكذلك قال الشافعي.
وقال القعنبي: فلم نغنم ذهبًا ولا ورقًا؛ إلا الثياب، والمتاع، والأموال.
وقال ابن القاسم: إلا الأموال، والثياب، والمتاع».
(٢) أي: توجه.
(٣) أي: لا يُدرى من رمى به، وقيل: هو الحائد عن قصده.
(٤) كساء يشتمل به، ويلتف فيه، وقيل: إنما تسمى شملة إذا كان لها هدب.
(٥) سير من النعل على ظهر القدم.
١٠٧٧-٢٦ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٦٢ - ٣٦٣/
٩٢٧)، ومحمد بن الحسن (٣٠٨/ ٨٦٢) عن مالك به.
قلت: وسنده ضعيف؛ لانقطاعه، لکن صح موصولاً:
فأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣/ ٣٤٦ - ٣٤٧) عن الحسين بن واقد، عن
عبدالله بن بریدة، عن ابن عباس به.
قال شيخنا الإمام الألباني - رحمه الله - في ((الصحيحة)) (٢١٩/١): ((إسناده صحيح=
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٥ -
حديث: ١٠٧٨
٢١- كتاب الجهاد
ابن سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: عَن عَبدِ اللهِ بن عَبَّاس [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((مح))]؛ أَنَّهُ
قَالَ:
مَا ظَهَرَ الغُلُولُ(١) فِي قَومٍ قَطُ؛ إِلاَّ أُلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعبُ، وَلا فَشَا
الزِّنَى فِي قَومٍ قَطُ؛ إِلَّ كَثُرَ فِيهِمْ الموتُ، وَلا نَقَصَ قَومٌ المِكِيَالَ وَالمِيزَانَ؛ إلاَّ
قُطِعَ عَنْهُمُ الرِّزْقُ (في رواية ((مص): ((القطر)))، وَلا حَكَمَ قَومٌ بِغَيرِ الحَقِّ؛ إِلَّ
فَشَا فِيهِمُ الدَّمُ، وَلا خَتَرَ (٢) (وفي رواية ((مصر): ((خفر))) قَومٌ بِالَعَهدِ؛ إِلاَّ سَأَّطَ
اللَّهُ عَلَيهِمُ العَدُوَّ.
١٦- ١٤- باب {مَا جَاءَ فِي فَضْل - ((مص))] الشَّهداء (في رواية ((مص)):
((الشهادةَ))) في سبيل اللهِ
١٠٧٨ - ٢٧ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ،
عَنْ أَبِي هُرَيرَةً:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِّ قَالَ (في رواية ((مص)): ((عن أبي هريرة، قال: قال رسول
اللهِ (َلِ))):
٠
=وهو موقوف في حكم المرفوع؛ لأنه لا يقال من قبل الرأي» ا.هـ.
قلت: وهو كما قال، وقد صح مرفوعًا؛ انظر: ((الصحيحة)) (١٠٦ و١٠٧).
وأخرجه أبو عمرو الداني في ((السنن الواردة في الفتن)) (٣/ ٦٨٥ - ٦٨٦/ ٣٢٢) من
طريق شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن الحسن بن مسلم بن يناق، عن ابن عباس به موقوفًا.
قلت: وسنده صحيح.
(١) الخيانة في الغنيمة.
(٢) غدر، وقد تقدم أنه أقبح الغدر.
١٠٧٨-٢٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٦٣/ ٩٢٨)، وابن القاسم
(٣٦٨ / ٣٤٧).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٧٢٢٧): حدثنا عبدالله بن يوسف: أخبرنا مالك به.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٤٩٧/٣) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٣٦ -
٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١٠٧٩ -١٠٨٠
((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحَيَا
فَأَقْتَلُ (في رواية ((مص)): ((ثم أقتل)))، ثُمَّ أَحَيَا فَأَقَتَلُ (في رواية ((مص)): (ثم
أقتل))))، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ ثَلاثاً: أَشهَدُ باللَّهِ(١).
١٠٧٩ - ٢٨- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأعرَجِ، عَن
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
((يَضْحَكُ اللَّهُ(٢) إِلَى رَجُلَين يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ (في رواية ((مص)):
(صاحبه)))، كِلاهُمَا يَدخُلُ الجِنَّةَ؛ يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيُقتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ
اللَّه على القَاتِلِ، فَيُقَاتِلُ [فِي سَبِيلِ اللَّهِ - ((مص))؛ فَيُستَشْهِدُ)).
١٠٨٠ - ٢٩ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٤/ ٢١٥): ((وأما قول أبي هريرة ثلاثًا: أشهد
بالله؛ فإنما ذلك لتطمئن نفس سامعه إلیه، ويعلم أنه لا یشك فیما حدثه به)) ا. هـ.
١٠٧٩-٢٨ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٦٣/ ٩٢٩)، وابن القاسم
(٣٦٩/ ٣٤٨).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢٨٢٦): حدثنا عبدالله بن يوسف: أخبرنا مالك به.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٨٩٠) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد به.
(٢) قال ابن الجوزي - كما في ((فتح الباري)) (٦/ ٤٠) -: ((أكثر السلف يمتنعون من
تأويل مثل هذا، ويمرونه كما جاء، وينبغي أن يراعى في مثل هذا الإقرار: اعتقاد أنه لا تشبه
صفات الله صفات الخلق)» ا.هـ.
قال شيخنا الإمام عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - في ((حاشيته على الفتح)): ((وهذا هو
الصواب الذي جرت عليه الملة، وعمل بها أئمتها من العصر النبوي إلى زمن الأئمة المتبوعين،
والخروج عن هذه الطريقة إلى التأويل عدول عن طريقة الصحابة والتابعين، والتابعين لهم
بإحسان)» ا.هـ.
١٠٨٠-٢٩ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٦٣ - ٣٦٤ / ٩٣٠)،
وابن القاسم (٣٧٠/ ٣٤٩).
وأخرجه الذهبي في ((معجم الشيوخ)) (١ / ٣٨٩ - ٣٩٠) من طريق عبيدالله بن يحيى،
عن أبيه یحیی بن یحیی الليثي به.
=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٧ -
حديث: ١٠٨١
٢١ - كتاب الجهاد
أَبِي هُرَيرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَلِ قَالَ:
((وَالَّذِي نَفسِي بَيَدِهِ! لا يُكلَمُ(١) أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّه - وَاللَّه أَعلَمُ بِمَن
يُكلَمُ فِي سَبِيلِهِ-؛ إِلَّ جَاءَ يَومَ القِيَامَةِ وَجُرحُهُ يَثْعَبُ دَمًا(٢)؛ اللَّونُ لَّونُ
الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ)).
١٠٨١ - ٣٠- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ: أَنَّ عُمَرَ بنَ
الخَطَّابِ کَانَ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ! لا تَجعَل قَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يُصَلِّي لَكَ سَجِدَةً وَاحِدَةً؛ يُحَاجُّنِي
بِهَا عِندَكَ يَومَ القِيَامَةِ.
وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (٢٨٠٣): حدثنا عبدالله بن يوسف: أخبرنا مالك به.
=
وأخرجه مسلم في «صحيحه» (١٠٥/١٨٧٦) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي
الزناد به.
(١) لا يجرح.
(٢) أي: يجري متفجرًا؛ أي: كثيرًا.
١٠٨١- ٣٠ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٣٧٩/١-٩٦٥/٣٨٠).
وأخرجه ابن شبة في «تاريخ المدينة)» (٢/ ٧٠/ ١٥٣٤): حدثنا القعني، عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده))؛ كما في ((المطالب العالية)) (٩/ ٢٤٩/
٤٣١٣ - ط مؤسسة قرطبة، أو ١٥/ ٧٦٢/ ٣٨٩٣ - ط دار العاصمة): أنا عيسى بن يونس،
وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (٣/ ٩٠٣) عن القعني، كلاهما عن مالك بن أنس، عن زيد بن
أسلم، عن أبيه، عن عمر به متصلاً.
قال الحافظ: ((هذا إسناد صحيح)).
وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في «حلية الأولياء)» (١ / ٥٣) من طريق السراج: ثنا قتيبة
ابن سعید: ثنا اللیث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن زید به.
قلت: هذا سند صحيح.
وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (٧/ ٥٩ - ٦٠ / ٣٧٠٠) من طريق عمرو بن ميمون،
عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- في قصة مقتله؛ ضمن حديث طويل، وفيه: الحمد لله
الذي لم يجعل ميتتي بيد رجل يدعي الإسلام.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٣٨ -
٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١٠٨٢
[١٧ - بَابُ مَنْ قُتِلَ وَعَلَيْهِ دَينٌ - ((مص))]
١٠٨٢ - ٣١- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحيَى بن سَعِيدٍ، عَن سَعِيدِ بنِ
أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيّ(١)، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي قَتَادَةً [الأنصَارِيِّ - ((مص))]، عَن
١٠٨٢-٣١- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٩٣٣/٣٦٥/١)، وابن القاسم
(٥٢٥/ ٥٠٧).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٣٤/٦)، و («الكبرى» (٤٣٦٣/٢٣/٣)، والشافعي في ((السنن
المأثورة)) (٦٨٢/٤٤٥)، وإبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي في ((الجزء الأول من الأمالي)) (٩٢/٥٧)،
وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (١٨٧٤/٤٣٧/٣)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٨٢/٨٠/١
و٣٦٥٥/٢٨٢/٩ و٣٦٥٦)، وأبو عوانة في «مسنده)) (٤/ ٧٣٦٧/٤٦٩)، وابن حبان في ((صحيحه))
(٤٦٥٤/٥١١/١٠ - ((إحسان)))، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)» (٥٩٨ - ٨٠٨/٥٩٩)،
وسليم الرازي في ((عوالي مالك)» (٢٧٥/ ٥) -ومن طريقه ابن البخاري في ((مشيخته)) (١٠٠٧/٢ -
٥٣٥/٢٦٥/١٠٠٨)-، والبغوي في «شرح السنة» (٢١٤٤/٢٠٠/٨)، و ((معالم التنزيل)) (٣٤٧/١)،
وأبو اليمن الكندي في ((عوالي مالك)) (٣٥٢-٣٥٣/ ٤٨)، وابن الحاجب في ((عوالى مالك)) (٣٨٦-
٥٣/٣٨٧)، والعلائي في ((بغية الملتمس)) (٢٣/٢١٢)، وابن البخاري في ((مشيخته)) (٢/ ١٠٠٨/
٢٦٥ / ٥٣٦ و٥٣٧) من طرق عن مالك به.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٣/ ١٥٠١) من طريق يزيد بن هارون، عن يحيى بن
سعيد به.
وأخرجه (١٨٨٥/١٥٠١/٣) من طريق الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((حديث مصعب الزبيري)) -ومن طريقه ابن عساكر في
((معجم شيوخه)) (١ / ٤٩١ - ٦٠٠/٤٩٢) -: حدثني مصعب بن عبدالله الزبيري، وأبو
القاسم الجوهري في («مسند الموطأ» (٣٤٣/ ٣٧٨) من طريق القعني، كلاهما عن مالك، عن
سعيد بن أبي سعيد المقبري به، لم يذكرا (عن يحيى بن سعيد).
قلت: وسنده صحيح، ولعله كان عن مالك من الوجهين؛ كما قال ابن عبدالبر.
(١) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد) (٢٣١/٢٣)، و((الاستذكار)) (١٤/ ٢٢٣ - ٢٢٤):
((هكذا روى الحديث يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي سعيد.
وتابعه على ذلك جمهور الرواة لـ ((الموطأ)) عن مالك، وممن تابعه: ابن وهب، وابن
القاسم، ومطرف، وابن بكير، وأبو المصعب، وغيرهم.
ورواه معن بن عيسى والقعني جميعًا، عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد، لم يذكرا=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) - محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٩ -
حديث: ١٠٨٣
٢١ - كتاب الجهاد
أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُول اللَّهِ (في رواية ((مص)): ((النسي))) ◌ِِّ، فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! [أَرَأَيَتَ - ((مص))] إِن قُتِلتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحتَسِبًا مُقبلاً
غَيْرَ مُدبرٍ؛ أَيُّكَفّرُ اللَّهُ عَنْي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: (نَعَمْ)، فَلَمَّا أَدَبَرَ
الرَّجُلُ؛ نَّادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ - أَوْ أَمَرَ بِهِ؛ فَنُودِيّ لَهُ-، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ
مَّ: (كَيْفَ قُلتَ؟))؛ فَأَعَادَ عَلَيْهِ قَولَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((نَعَم؛ إِلَّ الدَّينَ؛
كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبِرِيلُ وَّ﴾.
١٠٨٣ - ٣٢- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن أَبِي النّضرِ -مَولَى عُمَرَ بنِ
عُبَيْدِ اللَّهِ-؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِّ قَالَ لِشُهَدَاء أُحُدٍ (في رواية ((مص)): ((للشهداء بأحد))):
((هَؤُلاءِ أَشْهَدُ عَلَيهِم)).
فَقَالَ أَبُو بَكر الصِّدِّيقُ: أَلَسنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! بإخوَانِهم (في رواية ((مص)»:
((مِنْ إخوَانِهِم)))؛ أَسَلُمِنَا كَمَا أَسلَمُوا، وَجَاهَدْنَا كَمَا جَاهَدُوا؟ فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَّهِ: (بَلَى؛ وَلَكِن لا أَدْرِي مَا تُحدِثُونَ بَعدِي))، فَبَكَى أَبُو بَكرٍ، ثُمَّ بَكَى،
ثُمَّ قَالَ: أَئِنَا لَكَائِنُونَ بَعدَكَ؟
=یحیی بن سعید، فالله أعلم.
ومن الممكن أن یکون مالك قد سمعه من یحیی عن سعید، ثم سمعه من سعید.
وقد رواه ابن أبي ذئب والليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبدالله بن أبي
قتادة، عن أبيه، عن النبي ◌َّ مثله)).
١٠٨٣-٣٢- ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٦٤/ ٩٣١) عن مالك به.
قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٤ / ٢٣٣): ((هذا حديث منقطع، لم يختلف عن
مالك في انقطاعه».
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
- ٤٠ -