Indexed OCR Text
Pages 461-480
٢٠ - كتاب الحج
حديث: ٨٥٢-٨٥٣
٢٧ - ٢٥ - بابُ ما لا يَحِلُّ للمُحرم أَكُلُهُ مِنَ الصَّدِ
(في رواية ((حد)»: «باب ما لا يجوز للمحرم أن يأكلَ))، وفي رواية
«قع)): ((باب مَن كَرِهَ الصَّيدَ للمحرم)»)
٨٥٢- ٨٣- حدَّثني يحيى، عَن مالكِ [بنِ أَنَسٍ - ((مص)))، عَن (في
رواية ((مح)): ((أخبرنا))) ابن شِهَابٍ، عن عُبيدِ اللَّه بن عَبدِ اللَّهِ بن عُتْبَةَ بنِ
مَسعُودٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عِبَّاسٍ، عَنِ الصَّعبِ بنِ خَّمَةَ اللَّيِيِّ:
أَنَّهُ أَهدَىّ لِرَسُول اللَّهِ (في رواية «حد)): ((إلى النبي))) بَّهِ حِمَارًا وَحشِيًّا
وَهُوَ بِالأبوَاءِ، أَو بودَّانَ (١)، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ﴾ [قَالَ - ((مص))،
و(قع))، و((قس))]: فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ مَا فِي وَجهي؛ قَالَ: ((إنّا لَم
نَرُدَّهُ عَلَيكَ إلاَّ أَنَّا حُرُمٌ (٢)).
٨٥٣- ٨٤- وحدَّثني عَن مَالِكٍ، عن عَبدِ اللَّهِ بنِ أبي بكرٍ، عَن
٨٥٢-٨٣- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥١/ ١١٤٦)، والقعني
(٣٩٥/ ٦٤١)، وابن القاسم (١٠٧/ ٥٣)، وسويد بن سعيد (٤٩٣/ ١١٥١ - ط البحرين،
أو ٤٣٣ / ٥٧٦ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٥٠ / ٤٤١).
وأخرجه البخاري (١٨٢٥ و ٢٥٧٣) عن عبدالله بن يوسف، وإسماعيل بن أبي
أويس، ومسلم (١١٩٣ / ٥٠) عن يحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
(٢) موضع قرب الجحفة، أو قرية جامعة أقرب إلى الجحفة من الأبواء، بينهما ثمانية أميال.
(٣) جمع حرام؛ والحرام: المحرم؛ أي: محرومون.
٨٥٣-٨٤- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥٢/ ١١٤٧)،
والقعني (٣٩٥- ٣٩٦/ ٦٤٢)، وسويد بن سعيد (٤٩٣/ ١١٥٢ - ط البحرين، أو ٤٣٣ -
٤٣٤/ ٥٧٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٤٤ / ٤١٧).
وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في ((المعرفة)) (٤/ ١٧)، و((المسند)) (٥٣٦/١/=
(يجبی) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٦١ -
حديث: ٨٥٤
٢٠ - كتاب الحج
عَبدِ اللَّهِ بنِ عامرِ بنِ رَبيعةَ؛ [أَنَّهُ - ((مص))، و((قع))، و((حد))] قَالَ (في رواية
((مح)): ((أخبرنا عبدالله بن أبي بكر: أن عبدالله بن ربيعة أخبره قال))):
رأيتُ عُثمانَ بنَ عفَّانَ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ- ((قع))، و((حد))] بِالعَرِجِ (١)،
وَهُوَ مُحرِمٌ فِي يومٍ صائِفٍ قَد غَطَّى وَجهَهُ بِقَطِيفَةٍ(٢) أُرِجُوَانٍ (٣)، ثُمَّ أَنِيَ
بِلَحمٍ صَيْدٍ، فَقَالَ لَأصحَابِهِ: كُلُوا، فَقَالُوا: أَوَلا (في رواية ((مص): ((لا))، وفي
رواية ((قع))، واحد)): ((ولا)) تَأَكُلُله - ((مص))] أَنتَ؟ فَقَالَ: إنِّي ◌َستُ
كَهَيئَتِكُم؛ إِنَّمَا صِيدَ مِن أَجلِي.
٨٥٤ - ٨٥- وحدَّثْنِي عَن مَالِكٍ، عَنِ هِشَامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبیهِ، عَن
عَائِشَةَ - أُمِّ الْمُؤمِنين (في رواية ((مصر))، و(قع): ((زَوجِ النَّبِيِّ ◌ََّ)))-؛ أَنَّهَا قالت لَهُ:
يا ابنَ أُختِي! إِنَّمَا هِيَ عَشرُ لَيال، فَإِن تَخلَّجَ(٤) (في رواية ((مص)):
(يختلج))) فِي نَفْسِكَ شَيءٌ؛ فَدَعهُ؛ تَعْنِي: أَكْلَ لَحمِ الصَّدِ.
= ٨٣٤ - ترتيبه)، و((الأم)) (٧/ ٢٤١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥/ ٥٤)، و((معرفة
السنن والآثار)» (٤/ ٢٠٠ - ٢٠١/ ٣١٨٩)، و((الخلافيات))؛ كما في ((المختصر)) (٣/ ٢٤١)
عن مالك به.
قلت: وسنده صحيح.
وأخرجه أبو عُبيدٍ في «غريب الحديث)) (٣/ ٤٢١): حدثنا ابن عُليَّةَ، عن عبدالله به.
(٢) کساء له خمل.
(٣) صوف أحمر.
(١) منزل بطريق مكة.
٨٥٤-٨٥ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥٢ / ١١٤٨)،
والقعني (٣٩٦/ ٦٤٣)، وسويد بن سعيد (٤٩٣/ ١١٥٣ - ط البحرين، أو ص٤٣٤ - ط
دار الغرب).
وأخرحه البيهقي في ((الكبرى)) (٥/ ١٩٤) من طريق ابن بكير، عن مالك.
قلت: وسنده صحيح على شرط الشيخين.
(٤) دخل.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٤٦٢ -
٢٠ - كتاب الحج
قَالَ مالكٌ(١) فِي الرَّجُلِ الْمُحرِمِ يُصَادُ (في رواية ((مص)): ((في رجل محرم
أُصيد))، وفي رواية ((قع): ((في رجل محرم اصطيد))) مِن أَجلِهِ صَيدٌ، فَيُصنَعَ لَهُ [مِن
- ((مصر))] ذَلِكَ الصَّيدِ، فَيَأْكُلُ(في رواية «قع)): («فصنع فأكل))) مِنْهُ وَهُوَ يَعلَمُ أَنَّهُ
مِن أَجلِهِ صِيدَ؛ فَإِنَّ (في رواية ((مصر))، و(قع)): ((أنه أصيد (٢) من أجله؛ إن)))
عَلَيْهِ جَزَاءَ ذَلِكَ الصَّيْدِ كُلِّهِ؛ [إِذَا أَكلَ مِنْهُ - ((مص))، و(قع))].
[وَإِن أَكَلَ مِنْهُ غَيْرُهُ وَهُمْ يَعلَمُونَ أَنَّمَا الصَّيدُ مِن أَجلِ صَاحِبِهِم؛
فَلَيْسَ عَلَيهِمْ فِي ذَلِكَ شَيءٌ؛ لأنَّ عُثْمَانَ بِنَ عَقَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ
لِأصحَابِهِ - حِينُ أُتِيَ بِالصَّيْدِ -: كُلُوا؛ فَإِنَّمَا صِيدَ مِن أَجلِي - ((قع))].
وَسُئِلَ مالكٌ(٣) عَنِ الرَّجُلِ (في رواية ((مصر)): ((رجل))، وفي رواية (زد):
((المحرم))) يَضطَرُّ إِلى أَكلِ الَّيْتَةِ وَهُوَ مُحرِمٌ؛ أَيَصيدُ (في رواية ((مص))، و(قع))،
و ((حد)): ((هل يصيد))) الصَّدَ فَيَأْكُلُهُ، أَم يَأَكُلُ المَِّةَ؟ فَقَالَ: بَل يَأْكُلُ الَيتَةَ، [ولا
يَقْرَبِ الصَّدَ وَهُوَ مُحرِمٌ - ((ز))]؛ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لَم
يُرَخْص لِلمُحرِم فِي أَكل (في رواية ((مص))، و((قع)): «قتل))) الصَّدِ، وَلا فِي
أَخذِهِ فِي (في رواية ((مص))، و((قع))، وازد): ((على))) حَالِ مِنَ الأحوال، وَقَد
أَرْخَصَ فِي الَيْتَةِ عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ.
قَالَ مالكٌ(٤): [وَسَمِعتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِن أَهلِ العِلمِ يَقُولُونَ - ((مص)»،
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥٢/ ١١٤٩)، والقعني (٣٩٦/ ٦٤٤).
(٢) في رواية ((قع)): ((صید)».
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥٢ - ١١٥٠/٤٥٣)، والقعنبي (٣٩٦/
٦٤٥)، وابن زياد (١٦٩/ ٩٠)، وسويد بن سعيد (ص ٤٩٤ - ط البحرين، أو ٤١٤/ ٥٧٨
-ط دار الغرب).
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١١٥١/٤٥٣)، والقعنبي (٣٩٦ - ٣٩٧]
٦٤٦)، وابن زياد (١٧١/ ٩٣).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٦٣ -
٢٠ - كتاب الحج
و(قع))، و((زد))]: وَأَمَّا مَا قَتَلَّ الْمُحرمُ - أَو ذَبَحَ- مِنَ الصَّيدِ؛ فَلا يَحِلُّ أَكَلُهُ
لِحَلالِ، وَلا لِمُحرِمٍ (في رواية ((مص)): (لحرام))، وفي رواية ((قع)): ((فلا يحل أكله
لأحد حلال ولا محرم)))؛ لأنَّهُ لَيسَ بِذَكِيٌّ(١) (في رواية ((مص)): ((بزكي))) كَانَ
[ذَلِكَ - ((مص))، و((قع))] خَطَأْ، أَو عَمِدًا، [وَلَيسَ بِمَنزِلَةٍ مَا أَذِنَ اللّهُ -عَزَّ
وَجَلَّ- بِذَكَاتِهِ مِنَ الأنسِيَّةِ، وَمَا أَذِنَ اللَّهُ بِقَتْلِهِ مِنَ الصَّدِ، وَمَا قَتَلَ الْمُحرِمُ
مِنَ الصَّيدِ - ((مص))، و(قع))، و(زد))]؛ فَأَكلُهُ (في رواية ((مصر)): (قال: وأكله))) لا
يَحِلُّ [لِحَلالِ أَن يَأْكُلَهُ - ((قع))]، وَقَد سَمِعتُ ذَلِكَ مِن غَيرِ وَاحِدٍ.
[وَقَالَ مَالِكٌ(٢) - ((مصر))]: وَالَّذِي (في رواية ((مص)): (في الذي))) يَقْتُلُ
الصَّدَ، ثُمَّ يَأْكُلُهُ: إِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، مِثْلَ مَنْ قَتَلَهُ، وَلَم يَأْكُل مِنْهُ.
٢٨ - ٢٦ - بابُ أَمر الصِّيدِ في الحَرَم
٨٦- قال مالكٌ(٣): كُلُّ شَيءٍ صِيدَ فِي الحَرَمِ، أَو أُرسِلَ عَلَيهِ كَلبٌ فِي
الحَرَمِ، فَقُتِلَ ذَلِكَ الصَّدُ فِي الْحِلِّ؛ فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ أَكُلُّهُ، وَعَلَى مَن فَعَلَ (في
رواية ((مصر)): ((يفعل))) ذَلِكَ جَزَاءُ [ذَلِكَ - «مص))، و ((قع))، و((حد))] الصِّيدِ.
[قَالَ مَالِكٌ(٤) - ((مص))، واقع))، و((حد))]: فَأَمَّا الَّذِي (في رواية ((مص))،
و(قع))، و(احد): ((في الرجل))) يُرسِل كَلِبَهُ عَلَى الصَّيدِ فِي الحِلِّ؛ فَيَطلُبُهُ حَتَّى
يَصِيدَهُ فِي الْحَرَمِ؛ فَإِنَّهُ لا يُؤْكَلُ، وَلَيسَ عَلَيهِ فِي ذَلِكَ جَزَاءٌ؛ إِلَّ أَن يَكُونَ
(١) أي: مذکی.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥٣/ ١١٥٢).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥٣/ ١١٥٣)، والقعنبي (٣٩٧/ ٦٤٧)،
وسويد بن سعيد (ص ٤٩٤ - ط البحرين، أو ص ٤٣٤ - ط دار الغرب).
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥٤/ ١١٥٤)، والقعنبي (ص ٣٩٧)، وسويد
ابن سعيد (ص ٤٩٤ - ط البحرين، أو ص ٤٣٤ - ٤٣٥ - ط دار الغرب).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٤٦٤ -
٢٠ - كتاب الحج
أَرسَلَهُ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَرِيبٌ (في رواية ((مص))، و(قع))، و((حد): ((أرسله قريبًا))) مِنَ
الحَرَمِ، فَإِن أَرسَلَهُ قَرِيبًا مِنَ الحَرَمِ [فَقَتَلَهُ - ((مص))، و((حد))]؛ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ.
{قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(١) عَنِ الْمُحرِمِ يَدُلُّ عَلَى الْحَلالِ عَلَى صَيدٍ فَيَقْتُلُهُ:
هَلَ عَلَى الْمُحْرِمِ كَفَّارَةٌ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَ يَنبَغِي لَهُ أَن يَفْعَلَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ
بِمَنزِلَةِ الرَّجُلِ يَأْمُرُ الرَّجُلَ أَن يَقتُلَ رَجُلاً مُسلِمًا فَيَقْتُلُهُ، فَلا يَكُونُ عَلَى
الَّذِي أَمرَهُ قَتْلٌ - ((مص))، و((قع))].
[قَالَ مَالِكٌ(٢): وَالأمرُ عِندَنَا: أَنَّهُ مَن أَصَابَ الصَّدَ -وَهُوَ مُحرِمٌ-
خَطَأْ؛ فَإِنَّهُ يُحكَمُ عَلَيهِ - (قع)].
٢٩ - ٢٧ - بابُ [مَا جَاءَ فِي - ((قع))] الحُكم في الصِّيدِ
[ إذَا أَصَابَهُ المحرمُ - ((مص))، و((قع))]
٨٧- قَالَ مَالِكُ(٣) [بنُ أَنَس - ((مص))، و((قع))]: قال اللّهُ - تَبَارَكَ
وَتَعَالَى -: [﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبِلِّوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيءٍ مِنَ الصَّدِ تَنَالُهُ أَيدِيكُم
وَرَمَاحُكُمْ﴾ [المائدة: ٩٤]، فَقَالَ: كُلُّ شَيءٍ مِنَ الصَّيْدِ يَنَالُهُ الإِنسَانُ بَيَدِهِ، أَو
برُمِهِ، أَو بِسَهمِهِ، أَو بِشَيءٍ مِن سِلاحِهِ، فَيَقتُلَهُ؛ فَهُوَ صَيدٌ؛ كَمَا قَالَ اللَّهُ
- تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ((مصر))، و(اقع))]: ﴿يَا أَيَّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيدَ وَأَنْتُم
حُرُمٌ(٤) وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءُ مِثلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا
عَدلٍ مِنكُم هَديًا بَالِغَ الكَعَبَةِ (٥) أَو كَفْارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أُو عَدلُ ذَلِكَ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥٤/ ١١٥٥)، والقعني (٣٩٩/ ٦٥٢).
(٢) رواية القعنبي (ص ٣٩٩).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥٤-١١٥٦/٤٥٥)، والقعني (٦٤٩/٣٩٨ و٦٥٠).
(٤) محرمون.
(٥) أي: واصلاً إليها، بأن يذبح ويتصدق به.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٦٥ -
٢٠ - كتاب الحج
صِيَامًا(١) لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمرِهٍ(٢)﴾ [المائدة:
قَالَ مالكٌ(٣): فَالَّذِي (في رواية «مص)): ((في الذي))) يَصِيدُ الصَّدَ -وَهُوَ
حَلالٌ -، ثُمَّ يَقتُلُهُ - وَهُوَ مُحرمٌ - بمَنزِلَةِ (في رواية ((مص)): ((إنه بمنزلة))) الَّذِي
يَبْتَاعُهُ وَهُوَ مُحرِمٌ، ثُمَّ يَقتُلُهُ، وَقَد نَّهَىَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ - عَن قَتْلِهِ؛ فَعَلَيهِ
جَزَاؤُهُ.
[قَالَ مَالِكٌ(٤) - ((مص))، و((قع))]: وَالأمرُ عِندَنَا: أَنْلَهُ - ((قع))] مَن
أَصَابَ الصَّيْدَ [خَطَأْ - ((مص))، واقع))] وَهُوَ مُحرٌِ؛ حُكِمَ عَلَيهِ (في رواية
((قع)): ((فيحكم عليه فيه))، وفي رواية ((مصر)): ((أَنَّهُ يُحكَمُ عليه مكانَ كُلِّ عشرينَ مدًّا
عشرينَ يومًا مِنَ الصِّيامِ))).
[قَالَ مَالِكٌ(٥): قَالَ اللَّهُ - تَّبَّارَكَ وَتَعَالَى - فِي الظَّهَارِ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
مُؤمِنَةٍ مِن قَبْلَ أَن يَتَمَاسًا ... ﴾، ﴿ ... فَمَن لَم يَجِد فَصِيَامُ شَهرَيْنِ مُتَابِعَينِ
مِن قَبَلِ أَن يَتَمَاسًّا فَمَن لَم يَستَطِعِ فَإِطعَامُ سِتِينَ مِسكِينًا﴾، فَجَعَلَ اللَّهُ مَكَانَ
1
صِيَّامٍ كَلِّ يَومٍ إِطعَامَ مِسكِينٍ.
قَالَ مَالِكٌ(٦) - فِي القَومِ يُصِيبُونَ الصَّيدَ وَهُم مُحرِمُونَ، أَو فِي الْحَرَمِ -.
قَالَ: أَرَى عَلَى كُلِّ إنسَانِ مِنْهُم جَزَاءَ ذَلِكَ الصَّدِ، وَإِنْ حُكِمَ فِيهِ
بِالحَدِيٍ: كَانَ عَلَى كُلِّ إِنسَانٍ مِنْهُمْ هَدِيٍّ، وَإِن حُكِمَ عَلَيْهِم بِالصِّيَامِ: كَانَ
(١) أي: أو ما ساواه من الصيام، فيصوم -عن طعام كل مسكين- يوماً.
(٢) أي: ثقله، وجزاء معصيته.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥٥/ ١١٥٧)، والقعني (ص ٣٩٨).
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١١٦٠/٤٥٦)، والقعنبى (ص ٣٩٩).
(٥) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٥٦).
(٦) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥٦/ ١١٦١).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٤٦٦ -
٢٠ - كتاب الحج
حديث: ٨٥٥
عَلَى كُلِّ إِنسَانِ مِنْهُم صِيَامٌ، وَمِثلُ ذَلِكَ: القَومُ يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ خَطَأْ؛ فَتَكُونُ
كَفَارَةُ ذَلِكَ عِتَقَ رَقَبَّةٍ عَلَى كُلِّ إِنسَانِ مِنْهُم، أَو صِيَامَ شَهِرَينِ مُتْتَابِعَينِ عَلَى
كُلِّ إِنسَانِ مِنْهُم - ((مص))].
قَالَ يَحيّى: قَالَ مالكٌ(١): أَحسَنُ مَا سَمِعتُ فِي الَّذِي يَقتُلُ الصَّيْدَ؛
فَيُحكَمُ عَلَيهِ فِيهِ أَن (في رواية ((مصر): (فيحكم عليه بالصيام أو الصدقة، أَنَّه) يُقَوَّمَ
[َذَلِكَ - ((مصر))] الصَّيْدُ الَّذِي أَصَابَ، فَيُنظَرَ كَم ثَمَنُهُ مِنَ الطَّعَامِ، فَيُطْعِمَ كُلَّ
مِسكِينٍ مُدَّا [بمُدِّ النَّبِيِّ نَّهِ - («مص))]، أَو يَصُومَ مَكَانَ كُلِّ مُدْ يَومًا، وَيُنظَرَ
كَمَ عِدَّةٌ (في رواية «مصَ)): ((عدد))) الَسَاكِينِ، فَإِن كَانُوا عَشْرَةً؛ صَامَ عَشْرَةً
أَيَّامِ، وَإِن كَانُوا عِشِرِينَ مِسكِينًا؛ صَامَ عِشْرِينَ يَومًا عَدَدَهُم مَا كَانُوا، وَإِن
كَانُوا أَكْثَرَ مِن سِتِّينَ مِسكِينًا.
قَالَ مالكٌ(٢): سَمِعتُ أَنَّهُ يُحكَمُ عَلَى مَن قَتَلَ (في رواية ((مص))، و(قع):
((على الذي يقتل))) الصَّيدَ فِي الحَرَمِ وَهُوَ حَلالٌ بِمِثلِ مَا يُحكَمُ بِهِ عَلَى المُحرِمِ
الَّذِي يَقتُلُ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ.
٣٠ - ٢٨ - بابُ ما يَقتُّلُ المُحرِمُ مِنَ الدَّوابِ
٨٥٥ - ٨٨- حدَّثني يحيى، عَن مالكٍ، عن (في رواية ((مح)): ((حدثنا)))
نافعٍ، عن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥٥/ ١١٥٨)، والقعني (٣٩٩/ ٦٥١).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥٥/ ١١٥٩)، والقعني (ص ٣٩٩).
٨٥٥-٨٨ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٦٥/ ١١٨٣)، وابن
القاسم (٢٦٩/ ٢٢٤ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (١٢٣٤/٥٢٤ - ط البحرين، أو
٤٦٠ - ٤٦١ / ٦٢٩ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٤٧ / ٤٢٧).
وأخرجه البخاري (١٨٢٦)، ومسلم (١١٩٩ / ٧٦) عن عبدالله بن يوسف ويحيى بن
يحيى، كلاهما عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٦٧ -
حديث: ٨٥٦-٨٥٨
٢٠ - كتاب الحج
(خَمْسٌ مِنَ الدَّوابِّ لَيسَ عَلَى الْمُحرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ(١): الغُرابُ،
وَالحِدَأَةُ، وَالعَقْرَبُ، والفَأْرَةُ، وَالكَلِبُ العَقُورُ(٢)).
٨٥٦ - ٨٩- وحدَّثني عَن مَالِكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((حدثنا))) عَبدِ اللَّهِ
ابنِ دِينارٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِ قَالَ:
(خَمْسٌ مِنَ الدَّوابِ، مَن قَتَلَهُنَّ وَهُو مُحرٌِ؛ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ: العَقرَبُ،
وَالفَأْرَةُ، والغُرابُ، والحِدَأَةُ، والكَلِبُ العَقُورُ)).
٨٥٧- ٩٠- وحدَّثنِي عَن مَالِكٍ، عن هشامٍ بنِ عُروةَ، عن أَبيهِ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ِ قَالَ:
(خَمْسٌ فَوَاسِقٌ، يُقْتَلِنَ فِي الْحَرَمِ: الفَأْرَةُ، وَالعَقْرَبُ، والغُرَابُ،
والحِدَأَةُ، وَالكَلبُ العَقُورُ)).
٨٥٨ - ٩١ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شھَابٍ:
(١) أي: إثم.
(٢) بمعنى: عاقر؛ أي: جارح.
٨٥٦-٨٩- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٦٥-١١٨٤/٤٦٦)، وابن
القاسم (٣١٧/ ٢٨٦)، وسويد بن سعيد (٥٢٥ / ١٢٣٥ - ط البحرين، أو ص٤٦١ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٤٧ / ٤٢٨).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١٨٢٦ و٣٣١٥) عن عبدالله بن يوسف التنيسي
وعبدالله بن مسلمة القعني، كلاهما عن مالك به.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١١٩٩/ ٧٩) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن
عبدالله بن دینار به.
٨٥٧-٩٠- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٦٦/ ١١٨٥)، وسويد بن
سعيد (٥٢٥/ ١٢٣٦ - ط البحرين، أو ص ٤٦١ - ط دار الغرب).
وقد صله مسلم في («صحيحه» (٢ / ٨٥٧/ ٦٨) من طريق حماد بن زيد وابن نمير،
كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به.
٨٥٨-٩١- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٦٦/ ١١٨٦)،=
.(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٤٦٨ -
٢٠ - كتاب الحج
حدیث: ٨٥٩
أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((مص))] (في رواية ((مح): ((أخبرنا
ابن شهاب، عن عمر بن الخطاب؛ أنه))) أَمَرَ بِقَتلِ الحَيَّاتِ فِي الحَرَمِ.
٨٥٩- [أَخَبَرَنَا مَالِكٌ: أَخَبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ؛ قَالَ: بَلَغَنِي:
أَنَّ سَعدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ يَقُولُ: (أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ بِقَتْلِ الوَزَّغِ»
- ((مح))].
[و - ((مصر))] قَالَ مالكٌ(١) فِ الكَلبِ العَقُورِ الَّذِي أُمِرَ [المُحرِمُ -
(مصر))، و(حد)]َ بِقَتلِهِ فِي الحَرَمِ: إِنَّ كُلَّ مَا عَقَرَ النَّاسَ، وَعَدَا عَلَيهم،
وَأَخَافَهُم؛ مِثلَ: الأسَدِ، والنَّمِر، والفَهدِ، وَالذَّئبِ؛ فَهُوَ الكَلِبُ العَقُورُ.
وَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ السِّبَاعِ لا يَعِدُو؛ مِثلُ: الضَّبْعِ، وَالثَّعَلَبِ، وَالِهِرِّ، وَمَا
أَشْبَهَهُنَّ مِنَ السِّبَاعِ؛ فَلا يَقْتُلُهُنَّ الْمُحْرِمُ، فَإِنَّ قَتَلَهُ؛ فَدَاهُ.
=وسويد بن سعيد (١٢٣٣/٥٢٤ - ط البحرين، أو ٤٦٠ / ٦٢٨ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (١٤٧ / ٤٢٩).
قلت: إسناده ضعيف؛ فإن ابن شهاب لم يدرك عمر.
لكن صح موصولاً؛ فقد أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٤/ ٤٤٣/ ٨٣٨٠)، وابن
أبي شيبة في ((المصنف)) (ص ٤٠٠ - ٤٠١ - القسم المفقود) من طريقين عن إبراهيم بن
عبدالأعلى، عن سويد بن غفلة، عن عمر به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٥/ ٢١١ - ٢١٢) من طريق الحميدي، عن سفيان بن
عيينة، عن الزهري، عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، عن عمر به.
قلت: وسنده صحيح على شرطهما.
٨٥٩- موقوف ضعيف - رواية محمد بن الحسن (١٤٧/ ٤٣٠).
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه، وضعف محمد بن الحسن!
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٦٦/ ١١٨٧)، وسويد بن سعيد (ص ٥٢٤ -
ط البحرين، أو ص ٤٦٠ - ط دار الغرب).
(يحيى) - يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٦٩ -
حديث: ٨٦٠
٢٠ - كتاب الحج
[قَالَ مَالِكٌ(١) - ((مص))]: وَأَمَّا مَا ضَرَّ مِنَ (في رواية ((حد)): ((وأما ما كان
من)) الطَّير؛ فَإنَّ المُحرِمَ لا يَقتُلُهُ (في رواية ((مص))، و(حد)): ((فإنه لا يقتله
المحرم)))، إلَّ مَا سَمَّى النّبيُّ (في رواية ((حد)): ((رسول اللَّه))) وَِّ: الغُرابُ،
والحِدَأَةُ، وَإِن قَتَلَ الْمُحرِمُ شَيْئًا مِنَ الطَّيرِ سِواهُمَا، [وَهُوَ مُحرِمٌ - ((مص))]؟
فَدَاهُ (في رواية ((مص))، و((حد)): ((فعليه جزاؤه))).
٣١ - ٢٩ - بابُ ما يَجُوزُ للمُحرم أَن يَفْعَلَهُ [فِي نَفْسِهِ - ((مص))]
٨٦٠ - ٩٢ - حدَّثني يحيى، عَن مالكٍ، عن يَحيَى بنِ سعيدٍ (في رواية
((مح)): ((حدثنا عبدالله بن عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب !! )))، عن مُحمَّدٍ بن
إبراهيمَ بنِ الحارثِ التّيميِّ، عن ربيعةَ بنِ أَبِي عَبدِ اللَّهِ بنِ الهُدَيرِ:
(١) رواية أبى مصعب الزهري (١/ ٤٦٦ - ٤٦٧ / ١١٨٨)، وسويد بن سعيد (٥٢٤
- ط البحرين، أو ص ٤٦٠ - ط دار الغرب).
٨٦٠-٩٢ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٦٨/ ١١٩٢)،
وسويد بن سعيد (٤٩٦ / ١١٦٠ - ط البحرين، أوص ٤٣٦ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (١٤٨ / ٤٣٣).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٣٧) -ومن طريقه أبو سعيد بن أبي عمرو في
كتاب ((اختلاف مالك والشافعي)) - وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥/ ٢١٢)، و((معرفة
السنن والآثار)» (٤ /٣٢٤٠/٢٣٥)-، والبيهقي - أيضًا - في ((الكبرى)) (٢١٢/٥) من
طريق ابن بكير، كلاهما عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح.
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٥/ ٢١٢)، و(«المعرفة)) (٤/ ٣٢٣٩/٢٣٥) من طريق
الإمام الشافعي - وهذا في («مسنده)) (١/ ٨١٨/٥٢٤ - ترتيبه)-، عن الإمام مالك، عن محمد
ابن المنكدر، عن ربيعة به.
وأخرجه عبدالرزاق في «المصنف)) (٤/ ٤٤٩/ ٨٤٠٩) من طريق عبدالله بن عمر
العمري؛ قال: حدثنا محمد بن إبراهيم التيمي به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٤٧٠ -
٢٠ - كتاب الحج
حديث: ٨٦١ - ٨٦٢
أَنَّه رَأَى (في رواية ((مح)): ((قال: رأيت)) عُمَرَ بنَ الخطّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ - ((مص))] يُقَرِّدُ بَعِيرًا (١) لَهُ [فَيَجِعَلَهُ - ((مح))] فِي طِين بالسُّقْيَا (٢)، وَهُوَ
مُحرِمٌ.
قَالَ مالكٌ: وَأَنَا أَكرَهُهُ.
٨٦١ - ٩٣ - وحدَّثني عَن مَالِكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) عَلقَمَةَ
ابنِ أَبِي عَلقَمَةَ، عَنِ أُمِّهِ؛ أَنَّها قالت:
سَمِعتُ عائشةَ - زَوجَ النَِّيِّ نَّهِ- تُسْأَلُ عَن المحرمِ: أَيَحُكُّ جَسَدَهُ (في
رواية ((مح): ((يحك جلده)))؟ فَقَالَت (في رواية ((مح)): ((فتقول))): نَعَم؛ فَلَيَحكُكهُ
وَلْيُشَدِّدُ، [قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ((مص))، و(حد))، و(بك))]: وَلَو
رُبِطَت يَدايَ، وَلَم (في رواية ((مح): ((ثم لم))) أَجد إلاَّ [أَن أَحُكَّ - ((مص))،
و(مح))، و((حد)، و(بك))] برجلَيَّ؛ لَحَكَكتُ (في رواية ((مح): ((لاحتككت))).
٨٦٢- ٩٤- وحدَّثني عَن مالكٍ، عن أَيُّوبَ بنِ مُوسى:
(١) أي: يزيل عنه القراد ويلقيه، وهو نوع من الحشرات يشرب دم الدواب.
(٢) قرية جامعة بين مكة والمدينة.
٨٦١-٩٣ - موقوف حسن - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٦٨ - ٤٦٩/
١١٩٤)، وسويد بن سعيد (٤٩٦ / ١١٥٧ - ط البحرين، أو ٤٣٦/ ٥٨١ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (١٤٨ / ٤٣٥).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥/ ٦٤) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: سنده حسن؛ أم علقمة -واسمها مرجانة- صدوقة حسنة الحديث -إن شاء
الله-، وباقي رجاله ثقات، وسكت عنه الحافظ.
٨٦٢-٩٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٦٩/ ١١٩٥)،
وسويد بن سعيد (٤٩٦/ ١١٥٩ - ط البحرين، أو ٥٨٢/٤٣٦- ط دار الغرب) عن مالك به .=
(يجیی) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٧١ -
حديث: ٨٦٣ -٨٦٤
٢٠ - كتاب الحج
أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ نَظَرَ في المرآةِ؛ لِشكو(١) (في رواية ((مص))، و(حد):
(لشكوى))) كَانَ بِعَيْنِهِ، وَهُوَ مُحرِمٌ.
٨٦٣- ٩٥ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)) نافعٍ:
أَنَّ عَبْدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ كان يَكرَهُ أَن يَنزِعَ المُحْرِمُ حَلمَةً(٢)، أَو قِرَادًا (٣) عَن (في
رواية ((مص))، و((حد)): ((من))) بَعِيرِهِ.
قَالَ مالكٌ(٤): وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعتُ إلَيَّ فِي ذَلِكَ (في رواية ((مص))،
و(حد)): ((قال مالك: وقول عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ في ذلك أَعجَبُ إِلَّيَّ»).
٨٦٤ - ٩٦ - وحدَّثنِي عَن مَالكٍ، عَن مُحَمَّدٍ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي مَريَمَ:
قلت: وسنده ضعيف؛ لانقطاعه؛ لكن أخرجه - موصولاً -: الشافعي في («المسند» (١/
=
٥٢٤/ ٨١٧ - ترتيبه)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٣٢/٤ - ٣٣/ ٢٨٧٧)، و(«السنن
الكبرى)» (٥/ ٦٤) عن سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر.
قلت: وهذا سند صحيح.
(١) أي: لوجع.
٨٦٣-٩٥ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٦٨/ ١١٩٣)،
وسويد بن سعيد (٤٩٧ / ١١٦١ - ط البحرين، أوص ٤٣٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (١٤٨ / ٤٣٢).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٤/ ٤٤٨ / ٨٤٠٢) عن مالك به.
وأخرجه - أيضًا - (٤ / ٤٤٨/ ٨٤٠١) عن معمر، عن نافع به.
قلت: سنده صحيح على شرطهما.
(٢) الصغيرة من القردان أو الضخمة. ((قاموس)).
(٣) ما يتعلق بالبعیر ونحوه، وهو کالقمل للإنسان، والجمع: قردان بوزن غربان.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٦٨)، وسويد بن سعيد (ص ٤٩٧ - ط
البحرين، أو ص ٤٣٧ - ط دار الغرب).
٨٦٤-٩٦ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١١٩٦/٤٦٩)،
وسويد بن سعيد (٤٩٦ / ١١٥٩ - ط البحرين، أوص ٤٣٦ - ط دار الغرب) عن مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوہد بن سعید
- ٤٧٢ -
٢٠ - كتاب الحج
حديث: ٨٦٥
أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ عَن ظُفْر لَهُ انكَسَرَ وَهُوَ مُحرمٌ، فَقَالَ سعيدٌ:
اقطَعهُ.
وَسُئِلَ مالكٌ(١) عَنِ الرَّجُلِ يَشتَكِي (في رواية ((مص): ((رجل اشتكى)))
أُذُنَهُ: أَيَقطُرُ فِي أُذُنِهِ مِنَ الْبَانِ(٢) الَّذِي (في رواية ((مص)): «أيقطر فيه بأنّا))) لَم
يُطَيِّبْ وَهُوَ مُحرِمٌ؟ فَقَالَ: لَا أَرَىَ بِذَلِكَ بَأْسًا، وَلَو جَعَلَهُ فِي فِيهِ؛ لَم أَرَ
بِذَلِكَ بَأْسًا.
قَالَ مالكٌ(٣): وَلا بَأسَ أَن يَبُطَّ(٤) المحرمُ خُرَاجَهُ(٥) (في رواية ((مص)):
((أَنْ يُطَيِّبَ الْمُحرِمُ جِرَاحَهُ))، وَيَفقَأَ دُمَّلَهُ، وَيَقْطَعَ عِرِقَهُ؛ إِذَا احتَاجَ إلى ذَلِكَ.
٣٢ - ٣٠ - بابُ الحجِّ عمَّن يُحَجُّ عنه
(في رواية «حد)): ((باب ما جاء في الحج عَن الكبير)))
٨٦٥ - ٩٧ - حدَّثني يحيى، عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن سُلَيْمَانَ
ابنِ يَسَارِ، عَن (في رواية ((مح)): «أخبرنا ابنُ شهابٍ: أَنَّ سليمانَ بنَ يسارِ أخبرَه:
أَنَّ)) عَبدِ اللَّهِ بن عِبَّاس؛ [أَنَّهُ - ((مص))، و(قس))، و((حد))] قَالَ:
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٦٩ / ١١٩٧).
(٢) شجر، ولحب ثمره دهن طيب.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٦٩/ ١١٩٨).
(٤) يشق.
.
(٥) الخراج بزنة غراب: بثرة، الواحدة: خراجة.
٨٦٥-٩٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٦٤ - ٤٠٦٥/ ١١٨٢)،
وابن القاسم (١١٢ / ٥٨ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٤٩٥/ ١١٥٦ - ط
البحرين، أو ٤٣٥- ٤٣٦ / ٥٨٠ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٦٣ / ٤٨١).
وأخرجه البخاري (١٥١٣ و ١٨٥٥) عن عبدالله بن يوسف التنيسي، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي، ومسلم (١٣٣٤ / ٤٠٧) عن يحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٧٣ -
حديث: ٨٦٥
٢٠- كتاب الحج
كَانَ الفَضلُ بنُ عَبَّاسِ رَدِيفَ رَسُول اللَّهِ وَلِ﴾ [قَالَ - ((مح))]: فَجَاءَتهُ
امرَأَةٌ مِن خَشْعَمَ (١) تَستَفتِيهِ، [قَالَ - ((مح)]: فَجَعَلَ الفَضلُ [بنُ عَبَّاسٍ -
((قس))، و((حد))] يَنظُرُ إِلَيهَا وَتَنظُرُ إِلَيهِ، [قال - ((مح))]: فَجَعَلَ (في رواية ((مح)):
((وجعل))) رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ يَصرِفُ وَجهَ الفَضلِ [بَيَدِهِ - ((مح))] إلى الشُّقُ
الآخَرِ، فَقَالَت: يَا رَسُولَ اللّهِ! إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ [-جَلَّ وَعَزَّ- عَلَى عِبَادِهِ(٢) -
(مص)، و(قس))، و((حد))] فِي الحَجِّ أَدْرَكَت أَبي شَيخًا كَبِيرًا، لا يَستَطِيعُ أَن
يَثْبتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ؛ أَفَأَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: ((نَعَم؛ [حُجِّي عَنْهُ، أَرَأَيتٍ لَو كَانَ
عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ؛ فَقَد قَضَيتِ - ((مصر))]))، وذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ(٣).
(١) قبيلة مشهورة.
(٢) في رواية ((قس)): ((العباد)).
(٣) قال شيخنا الإمام الألباني - رحمه الله - في ((جلباب المرأة المسلمة)) (ص٦٣ -٦٤):
((والحديث يدل على أن الوجه ليس بعورة؛ لأنه كما قال ابن حزم:
((ولو كان الوجه عورة - يلزم ستره-؛ لما أقرها على كشفه بحضرة الناس، ولأمرها أن
تسبل عليه من فوق، ولو كان وجهها مغطّى؛ ما عرف ابن عباس أحسناء هي أم شوهاء)».
وفي ((الفتح)) (١١/ ٨):
((قال ابن بطال: في الحديث الأمر بغض البصر خشية الفتنة، ومقتضاه: أنه إذا أمنت
الفتنة؛ لم يمتنع، قال:
ويؤيده: أنه وقّله لم يُحَوِّلْ وجه الفضل حتى أدمن النظر إليها؛ لإعجابه بها، فخشي
الفتنة عليه.
وفيه مغالبة طباع البشر لابن آدم، وضعفه عما ركب فيه من الميل إلى النساء،
والإعجاب بهن.
وفيه دليل على أن نساء المؤمنين ليس عليهن من الحجاب ما يلزم أزواج النبي وَلتر؛ إذ
لو لزم ذلك جميع النساء؛ لأمر النبي ◌َّقر الخثعمية بالاستتار، ولما صرف وجه الفضل.
قال: وفيه دليل على أن ستر المرأة وجهها ليس فرضًا؛ لإجماعهم على أن للمرأة أن
تبدي وجهها في الصلاة، ولو رآه الغرباء)».
هذا کله کلام ابن بطال، وهو متین جید.
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٤٧٤ -
٢٠ - كتاب الحج
حديث: ٨٦٦
٨٦٦- [أَخَبَرَنَا مَالِكٌ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بنُ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتَانِيُّ، عَن
غير أن الحافظ تعقبه بقوله: ((قلت: وفي استدلاله بقصة الخثعمية لما ادعاه نظر؛ لأنها
=
کانت محرمة)).
قلت: كلا؛ فإنه لا دليل على أنها كانت محرمة، بل الظاهر خلافه، فقد قدمنا عن
الحافظ - نفسه- أن سؤال الخثعمية للنبي وَّر إنما كان بعد رمي جمرة العقبة؛ أي: بعد التحلل،
فكأن الحافظ نسي ما كان حققه هو بنفسه - رحمه الله تعالى -.
ثم هب أنها كانت محرمة، فإن ذلك لا يخدج في استدلال ابن بطال المذكور البتة؛ ذلك
لأن المحرمة تشترك مع غير المحرمة في جواز ستر وجهها بالسدل عليه، وإنما يجب عليها أن لا
تنتقب فقط، فلو أن كشف المرأة لوجهها أمام الأجانب لا يجوز؛ لأمرها ◌َ و أن تسبل عليه
من فوق؛ كما قال ابن حزم، ولا سيما وهي من أحسن النساء وأجملهن، وقد كاد الفضل بن
عباس أن يفتتن بها! ومع هذا كله لم يأمرها ◌َّ، بل صرف وجه الفضل عنها، ففي هذا دليل
-أيضًا- على أن الستر المذكور لا يجب على المرأة ولو كانت جميلة، وإنما يستحب ذلك لها
کما یستحب لغيرها.
وأما قول بعض الفضلاء: ليس في الحديث التصريح بأنها كانت كاشفةً عن وجهها!
فمن أبعد الأقوال عن الصواب؛ إذ لو لم يكن الأمر كذلك؛ فمن أين للراوي -أو الرائي - أن
يعرفها أنها امرأة حسناء وضيئة؟!
ولو كان الأمر كما قال؛ فإلى ماذا كان ينظر الفضل ويكرر النظر؟!
والحق: أن هذا الحديث من أوضح الأدلة وأقواها على أن وجه المرأة ليس بعورة؛ لأن
القصة وقعت في آخر حياته پے، وعلى مشهد منە پے؛ مما يجعل الحکم ثابتًا محکمًا، فهو نص
مبين لمعنى ﴿يدنين عليهن من جلابيبهن﴾، وأنه لا يشمل الوجه، فمن حاول أن يفهم الآية
دون الاستعانة بالسُّنة؛ فقد أخطأ)» ا.هـ.
وانظر - لزامًا -: ((الرد المفحم)) (ص ٤٢-٤٧ و١٣٧ - ١٤٠).
٨٦٦ - ضعيف - رواية ابن القاسم (١٨٤ / ١٣٠)، ومحمد بن الحسن (١٦٣ /٤٨٢).
وأخرجه عبدالله بن وهب في ((الموطأ)) (٦٥ / ١٥٨) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن
الكبرى)» (٤/ ٣٢٩ - ٣٣٠)-، والشافعي في ((الأم)) (٧ / ٢١١) - ومن طريقه البيهقي في
(معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٤٧٤)-، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ» (٢٨٠]
٣٠١) من طريق عبدالله بن مسلمة القعنبي، كلهم عن مالك به.
=
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٧٥ -
حديث: ٨٦٦
٢٠ - كتاب الحج
مُحمَّدٍ بنِ سِيرينَ:
أَنَّ رَجُلاً أَخَبْرَهُ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى رَسُول اللَّهِ
(في رواية ((مح): (أَتَى النِّيَّ)) وََّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي عَجُوزّ (في
رواية ((مح)): ((امرَأَةً) كَبِيرَةٌ لا نَستَطِيعُ أَن نُركِبَهَا (في رواية ((مح)): ((نحملها))) عَلَى
الْبَعِيرِ، ولا تَستَمسِكُ، وَإِن رَبَطْتُهَا؛ خِفْتُ (في رواية ((مح): ((رَبَطْنَاهَا خِفْنًا))) أَن
تَمُوتَ؛ أَفَأَحُجُ عَنْهَا؟ قَالَ: ((نَعَم)) - (قس))، و(مح))] (١).
= قلت: وهذا سند ضعيف؛ لجهالة الرجل المخبر لابن سيرين، وقد وقع عند ابن وهب:
ابن سيرين عن عبدالله بن عباس!
قال البيهقي: ((روايات ابن سيرين عن ابن عباس تكون مرسلة)).
قلت: بينهما الرجل الذي لم يسم عند القعنبي، وابن القاسم، والشيباني.
(١) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)» (٣٨٢/١- ٣٨٣): ((هكذا رواه القعني، ومطرف،
وابن وهب عن مالك. واختلف فيه على ابن القاسم؛ فمرة قال فيه: عن عبدالله بن عباس
- وهو الأثبت عنه-، ومرة قال: عن عبيدالله بن عباس، والصحيح فيه من رواية مالك:
عبدالله - في ((الأصل)): عبيد الله! وهو خطأ - بن عباس.
وقد اختلف فيه - أيضًا- على ابن سيرين من غير رواية مالك، ومن غير رواية أيوب
- أيضًا-؛ فقيل عنه فيه: عن عبيدالله بن عباس، وقيل عنه: عن الفضل بن عباس، وقيل عنه:
عن عبدالله بن عباس ... ولم يسمع ابن سيرين هذا الحديث لا من الفضل ولا من غيره من
بني العباس، وإنما رواه عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس.
وهو حديث يحيى بن أبي إسحاق مشهور عند البصريين معروف، رواه عنه جماعة من
أئمة أهل الحديث.
ویحیی بن أبي إسحاق أصغر من ابن سيرين بكثير، ومثله يروي عن ابن سيرين، وقال
بعض أصحاب مالك في هذا الحديث: عن مالك، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن ابن
عباس -ولم يسمعه -.
ثم طرحه مالك باخرة؛ فلم يروه يحيى بن يحيى صاحبنا، ولا طائفة من رواة ((الموطأ))،
وإنما طرحه مالك؛ لأن الاضطراب فيه كثير ... )) ا.هـ.
ثم فصل - رحمه الله- هذا الاضطراب تفصيلاً موسعًا؛ فانظره - غير مأمور - للفائدة.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ٤٧٦ -
٢٠ - كتاب الحج
حديث: ٨٦٧
٨٦٧ - [أَخَبَرَنَا مَالِكٌ: أَخَبَرَنَا أَيُّوبُ السَّختَانِيُّ، عَنِ ابنِ سِيرِينَ:
أَنَّ رَجُلاً كَانَ جَعَلَ عَلَيهِ أَلاَّ يَبلُغَ أَحَدٌ مِن وَلَدِهِ الحَلبَ؛ فَيَحلِبَ،
وَيَشْرَبَ، وَيَسْقِه؛ إِلاَّ حَجَّ وَحَجَّ بِهِ، قَالَ: قَبَلَغَ رَجُلٌ مِن وَلَدِ الَّذِي قَالَ،
وَقَدْ كَبْرَ الشَّيْخُ، فَجَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ؛ فَأَخْبَرَهُ الخَبَرَ، فَقَالَ: إِنَّ أَبي قَد
كَبَرَ، وَهُوَ لا يَستَطِيعُ الحَجَّ؛ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: (نَعَم)) - ((مح))].
٣٣- ٣١ - بابُ ما جاءَ فيمن (في رواية ((مص)): ((باب ما يفعل من)))
٠,٠
أُحصِرَ [عَنِ الحَجُّ - «مص))، و(«حد))] بِعَدَو
٩٨ - حدَّثني يحيى، عَن مالك(١)، قَالَ: مَن حُبسَ (في رواية ((مص)):
((وسئل مالك عمن أُحصِرَ))، وفي رواية (قع)): (أحصر))) بِعَدُو، فَحَالَ (في رواية
((مص): ((فحيل))) بَينَهُ وَبَيْنَ البَيتِ؛ فَإِنَّهُ (في رواية ((مص): ((فقال))) يَحِلُّ مِن كُلِّ
شَيءٍ، وَيَنحَرُ هَدَيَهُ، وَيَحِلِقُ رَأْسَهُ حَيثُ حُبسَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ.
٨٦٧- ضعيف - رواية محمد بن الحسن (١٦٣/ ٤٨٣).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢١١) -ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)) (٣/ ٤٧٤/ ٢٦٥٩)-، وأبو القاسم الجوهري في («مسند الموطأ» (٢٨٠/ ٣٠٢) من
طریق القعني، كلاهما عن مالك به.
قال الجوهري: (هذا حدیث مرسل)).
وقال الدار قطني في ((أحاديث الموطأ» (ص١٦): ((مرسل)).
وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١/ ٣٨٩): «هذا حديث مقطوع من رواية مالك
بهذا الإسناد، وليس عند يحيى، ولا عند من ليس عنده الحديث الذي قبل هذا، وهما جميعًا مما
رماه مالك بآخرة من كتابه، وهما عند مطرف، والقعني، وابن وهب، وابن القاسم في
((الموطأ)))) ا.هـ.
:
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٦١/ ١١٧٥)، والقعني (٤٠٣ / ٦٦١).
وأخرجه الطبري في ((جامع البيان)) (١٢٥/٢ و١٢٨) من طريق ابن وهب، عن مالك
به ..
(یجیی) = يحيى الليني (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٧٧ -
حديث: ٨٦٨-٨٦٩
٢٠ - كتاب الحج
٨٦٨- وحدَّثْنِي عَن مالكِ ابنِ أَنَسٍ - ((مص))]؛ أَنَّه بَلَغَهُ:
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،ِِّ حَلَّ هُوَ (في رواية ((قع)): ((قَالَ: وقد حَلَّ رَسُولُ اللَّهِ
وَو») وَأَصحَابُهُ بالْحُدَيْبَيَّةِ؛ فَنَحَرُوا الَهَديَ، وَحَلَقُوا رُؤُوسَهُم، وَحَلُوا مِن كُلِّ
شَيءٍ قَبلَ أَن يَطُوفُوا بِالبَيتِ، وَقَبْلَ أَن يَصِلَ إِلَيْهِ الحَدِيُ)، ثُمَّ لَم يُعلَم (في
رواية ((مصر)»: ((نعم)، وفي رواية ((قع): ((ولم يُعلم))) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ شَهِ أَمَرَ أَحَدًا
مِن أَصحَابِهِ، وَلا مِمَّن كَانَ مَعَهُ أَن يَقضُوا شَيْئًا، وَلا يَعُودُوا لِشَيءٍ.
٨٦٩ - ٩٩- وحدَّثني عَن مالكٍ، عن (في رواية ((مح): ((أخبرنا») نافع،
عن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ؛ أَنَّ قَالَ(١) حِينَ خَرَجَ (في رواية ((مص)، و(مح)، و((قس))،
و((حد)): ((أن عبدالله بن عمر خرج))) إلى مَكَّةً مُعتَمِرًا فِي الفِتَنَةِ [يُرِيدُ الحَجَّ -
((مص))، و((حد)]:
إن صُدِدْتُ عَنِ البَيتِ؛ صَنْعِنًا كَمَا صَنَعنَا مع رَسُول اللَّهِ وَِّ، [قَالَ:
فَخَرَجَ - ((مح))] فَأَهَلّ(٢) بِعُمَرَةٍ (في رواية ((مح): ((وَأَهَلَّ بِالعُمْرَةِ») مِن أَجلِ أَنَّ
٨٦٨- صحيح لغيره - رواية أبى مصعب الزهري (١/ ٤٦٠/ ١١٧٢)، والقعنى
(ص ٤٠٣).
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٥/ ٢١٩) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: وسنده ضعيف؛ لإعضاله، لكن له شاهد من حديث المسور بن مخرمة، ومروان
ابن الحكم بنحوه: أخرجه البخاري (٢٧٣١ و٢٧٣٢).
٨٦٩-٩٩ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٦٠-٤٦١/ ١١٧٣)، وابن
القاسم (٢٦٨/ ٢٢٣)، وسويد بن سعيد (٤٨٩ / ١١٤٣ - ط البحرين، أو ٤٢٩ / ٥٦٩ - ط
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٣٧/ ٣٩٤).
وأخرجه البخاري (١٨٠٦ و١٨١٣ و٤١٨٣) عن عبدالله بن يوسف، وإسماعيل بن
أبي أويس، وقتيبة بن سعيد، ومسلم (١٢٣٠ / ١٨٠) عن يحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
(١) في رواية ((قع)) (ص ٤٠٣ - ٤٠٤): ((وقد قال عبدالله بن عمر)) بدون سند !!
(٢) أي: ابن عمر.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٤٧٨ -
٢٠ - كتاب الحج
حديث: ٨٧٠
رَسُولَ اللَّهِ (في رواية (قس)): ((النبي))) بَِّ [كَانَ - ((قس))] أَهَلَّ بِعُمَرَةٍ عَامَ
الْحُدَيْبَيَّةِ، ثُمَّ إِنَّ عَبدَاللَّهِ [ابنَ عُمَرَ - ((مص))، و((قع))، و(قس))] نَظَرَ فِي أَمرِهِ،
فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا (١) إلَّ وَاحِدٌ، ثُمَّ التَّفَتَ (في رواية ((قس)): ((فالتفت))، وفي رواية
((مح): ((حتى إذا ظهر على ظهر البيداء التفت))) إلى أَصحابهِ، فَقَالَ (في رواية
((مح): ((وقال))): مَا أَمرُهُمَا إِلاَّ وَاحِدٌ، أُشهِدُكُمْ أَنّي قَد أَوجَبتُ الحَجَّ مَعَ
العُمَرَةِ، ثُمَّ نَفَذَ (٢) (في رواية ((مصر)): ((نفر))) حَتَّى جَاءَ البَيتَ، فَطَافَ [بِهِ -
(حد))] (في رواية ((قس)): ((قال: ثم طاف))) طَوافًا وَاحِدًا (في رواية ((مص)): ((وطاف
بالبيت سبعًا، وسعى بين الصفا والمروة وأهدى))، وفي رواية ((مح)): ((فخرج حتى إذا
جاء البيت طاف به، وطاف بين الصفا والمروة سبعًا سبعًا لم يزد عليهم)))، وَرَأَى [أَنَّ
- (مصر))، و((قس))] ذَلِكَ مُجزيًا(٣) (في رواية ((مصر)): ((مجزئ))) عَنْهُ، وَأَهدَى.
قَالَ مالكٌ(٤): فَهَذَا (في رواية ((مصر))، و((حد)): ((على هذا)) الأمرُ عِندَنَا
فِيمَنِ أُحصِرَ بِعَدُوِّ (في رواية (قع)): ((بالعدوِّ)) كَمَا أُحصِرَ النَّبيُّ (في رواية
(مصر): ((رسول اللَّه))) وَلّهِ وَأَصحَابُهُ، فَأَمَّا مَن أُحصِرَ بغَيرِ عَدُوَّ؛ فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ
دُونَ البَيتِ.
٣٤ - ٣٢ - بابُ ما جاءَ فيمن (في رواية ((مص)): ((باب ما يفعل من))) أُحِصِرَ
[عَنِ الحِجَ - ((مص))] (في رواية ((حد)»: «باب الإحصار))) بغير عدو
٨٧٠ - ١٠٠ - حدَّثني يحيى، عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عن سالِمِ بنِ
(٢) مضى ولم يصد.
(١) أي: الحج والعمرة.
(٣) كافياً.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١١٧٤/٤٦١)، والقعنبي (ص ٤٠٤)، وسويد بن
سعيد - مختصرًا جدًا - (ص ٤٨٩ - ط البحرين، أو ص ٤٢٩ - ط دار الغرب).
٨٧٠- ١٠٠ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٥٧/ ١١٦٢)،=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٧٩ -
/
حديث: ٨٧١
٢٠ - كتاب الحج
عَبدِ اللهِ، عن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ (في رواية ((حد): ((عن أبيه))؛ أَنَّهُ قال:
المُحصَرُ بِمَرَضٍ لا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالبَيتِ، وَيَسعَى بَينَ الصَّفَا
وَالَرَوَةِ، فَإِذَا (في رواية ((مص))، و(قع))، و(حد)): ((فإن))) اضطُرُّ إلى لُبسٍ شَيءٍ مِنَ
الثّيَابِ الَّتِي لا بُدَّلَهُ مِنْهَا، أَو [إِلَى - ((قع)] الدَّواءِ؛ صَنَعَ ذَلِكَ وَاقْتَّدَى.
٨٧١ - ١٠١ - وحدَّثْنِي عَن مَالِكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ (١)؛ أَنَّه بَلَغَهُ عَن
عَائِشَةَ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ((قَع))] - زَوجِ النَّبِّ ◌َ-؛ أَنَّهَا كَانَت تَقُولُ:
المُحرِمُ لا يُحِلْهُ إِلَّ البَيتُ.
=والقعني (٤٠٠ / ٦٥٣)، وسويد بن سعيد (٤٨٧ / ١١٣٨ - ط البحرين، أو ٤٢٨ / ٥٦٦-
ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٢/ ١٦٣)، و(«المسند» (١/ ٥٩٦/ ٩٨٨ - ترتيبه)،
والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) (٢/ ٢٥١ - ٢٥٢)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار))
(٤/ ٢٤٢ / ٣٢٥٣)، و((السنن الكبرى)) (٥/ ٢١٩) من طرق عن الإمام مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
٨٧١-١٠١ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٥٧ / ١١٦٣)،
والقعني (ص ٤٠٠)، وسويد بن سعيد (٤٨٨ / ١١٣٩ - ط البحرين، أو ص٤٢٨ - ط دار
الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٢/ ١٦٤)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٤/
٢٤٣/ ٣٢٥٧)، و((الخلافيات)) (٣/ ٢٥٧ - مختصر) عن مالك به.
قلت: وهذا سند ضعیف؛ لانقطاعه، وقد صحَّ موصولاً: فأخرج عبدالله بن وهب في
(«الموطأ) (٦٨/ ١٧١) -ومن طريقه البيهقيُّ في ((السنن الكبرى)) (٥/ ٢٢٠) -: أخبرني
عمرو بن الحارث، عن عبدالرحمن بن القاسم ومحمد بن عبدالرحمن، عن القاسم بن محمد، عن
عائشةً به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(١) في رواية ((حد»: ((ابن شهاب))، وقد صححت في هامش النسخة الخطية.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٤٨٠ -