Indexed OCR Text

Pages 241-260

١٧ - كتاب الزكاة
حديث: ٦٤١ - ٦٤٢
٦ - بابُ زكاةٍ أموال اليتامى [الصِّغار - «قع))] والتّجارةِ لهم فيها
٦٤١ - ١٢ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ
[- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((مص))] قَالَ:
اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ اليَتَامَى؛ لا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ.
٦٤٢ - ١٣ - وحدَّثني عن مالكِ [بنِ أَنَسٍ - ((قع)]، عَن عَبدِ الرَّحْمنِ بنِ
القَاسِمِ، عَن أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
كَانَتْ عَائِشَةُ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ((مص))] تَلِينِي(١) [أَنَا - ((مصر))،
و(قع))] وَأَخْا لِي يَتِيمَينِ فِي حَجرِهَا، فَكَانَت تُخرِجُ مِن أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ.
٦٤١- ١٢ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٧/ ٦٦٠)،
والقعني (ص٢٨٤) عن مالك به.
قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، لكن صح موصولاً: فأخرجه الإمام أحمد في ((مسائل
ابنه عبدالله)) (٢/ ٥٣٨/ ٧٤٤)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (٥٤٧- ٥٤٨/ ١٣٠١)، والدارقطني
في «سننه» (١١٠/٢)، والبيهقي في ((الكبرى)) (١٠٧/٤)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١١٩/ب)
من طريق حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن عمر به.
قال البيهقي: «هذا إسناد صحيح)).
قلت: وهو كما قال.
٦٤٢-١٣ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨/
(٦٦)، والقعني (٢٨٤/ ٣٨٧).
وأخرجه ابن زنجويه في «الأموال)) (٣/ ٩٩٢/ ١٨١٢)، والشافعي في ((الأم)) (٢)
٢٩)، و((المسند)) (١ / ٤٠٨ /٦١٦ - ترتيبه)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٠٨/٤)،
و ((السنن الصغير)) (٢/ ١٢١٨/٦١)، و((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٢٤٨ / ٢٢٦٦)،
و («الخلافيات)» (ج٢/ ق١٢٠ / أ) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ..
(١) أي: تتولى أمري.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢٤١ -

حديث: ٦٤٣ - ٦٤٤
١٧- كتاب الزكاة
٦٤٣ - ١٤ - وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ عَائِشَةَ - زَوجَ النَّبِيِّ بَّهِ- كَانَت تُعطِي أَموَالَ الْيَتَامَى الَّذِينَ فِي
حَجرِهَا مَن يَتَّجِرُ لَهُم فِيهَا.
٦٤٤ - ١٥- وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ:
أنّهُ اشْتَرَىَ لِبْنِي أَخِيهِ - يَتَامَى فِي حَجِهِ - مَالاً، فَبِعَ ذَلِكَ الْمَالُ بَعدُ بِمَالٍ كَثِيرٍ.
قَالَ مالكٌ(١): [و - ((مص))] لا بَأسَ بالتِّجَارَةِ فِي أَمْوَال الْيَتَامَى لَهُم؛
إِذَا كَانَ الوَلِيُّ مَأَذُونًا (في رواية ((مص)): ((مأمونً)))، وَلا أَرَى عَلَيْهِ ضَمَانًا.
٧ - بابُ زكاة الميراثِ
١٦- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ (٢)؛ أَنَّهُ قَالَ:
إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا هَلَكَ(٣)، وَلَم يُؤَدِّ زَكَاةَ مَالِهِ (في رواية ((قع)): ((وسئل مالك
عن رجل هلك ولم يؤد زكاة ماله، قال))): إنِّي أَرَى أَن يُؤخَذَ ذَلِكَ مِن ثُلُثِ مَالِهِ،
وَلا يُجَاوَزُ بِهَا الثُّلُثُ، وَتَبَدَّى (في رواية ((مص)): ((وهو يبدَّى))) عَلَى [أَهل
٦٤٣ -١٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٨/ ٦٦٢) عن .
مالك به.
قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، لكن وصله ابن أبي شيبة في (المصنف)) (٣/ ١٤٩)،
والشافعي في ((الأم)) (٢/ ٣٠)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (٥٤٩/ ١٣٠٧)، والبيهقي في
((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٢٤٨ / ٢٢٦٧) عن القاسم بن محمد، قال: (فذكره بنحوه).
قلت: إسناده صحيح.
٦٤٤ - ١٥ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٢٥٨ / ٦٦٣) عن
مالك به.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٨/ ٦٦٤).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢٥٨/١-٦٦٥/٢٥٩)، والقعنى (٢٨٤-٣٨٨/٢٨٥).
(٣) أي: مات.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٢٤٢ -

١٧- كتاب الزكاة
حديث: ٦٤٥
- (قع)] الوَصَايَا، [وَذَلِكَ إِذَا أَوصَى بِهِ الَيِّتُ عِندَ مَوتَهُ - ((مص))]، وَأَرَاهَا
(في رواية ((مص): (وأراه))) بمَنزِلَةِ الدَّين عَلَيهِ؛ فَلِذَلِكَ رَأَيتُ أَن تُبُدَّى على
[أَهلِ (قع))] الوَصَايَا، قَالَ: وَذَلِكَ إِذَا أَوْصَى بِهَا الَيْتُ، [وَأَمَرَ بِهِ؛ فَأَرَى أَن
يُجعَلَ فِي ثُلُثِ الَيْتِ، وَيُبَدَّى عَلَى مَا سِوَاهُ مِنَ الوَصَايَا - ((مص))].
قَالَ: فَإِن لَم يُوصِ بِذَلِكَ (في رواية ((مص): (وإن لم يأمر به))) الَيِّتُ،
فَفَعَل ذَلِكَ أَهْلُهُ؛ فَذَلِكَ حَسَنٌ (في رواية ((مص)): ((فهو خير)))، [وَأَقَرَبُ إلَى
الصَّوَابِ - ((مص))]، وَإِن لَم يَفْعَلِ ذَلِكَ أَهْلُهُ (في رواية ((مص)): ((وإن لم
يفعلوا)))؛ لَم يَلْزَمُهُم ذَلِكَ (في رواية ((مص): ((فليس عليهم شيء))).
قَالَ [مَالِكٌ(١) - ((مص))، و((قع))]: وَالسُّنَّةُ عِندَنَا الَّتِي لا اخْتِلافَ فِيهَا:
أَنَّهُ لا يَجبُ عَلَى وَارثٍ زَكَاةٌ فِي مَالِ وَرِثَهُ فِي دَينٍ، وَلا عَرضٍ، وَلَا دَارِ،
وَلا عَبدٍ (في رواية ((مصر): ((عبيد)))، وَلَا وَلِيدَةٍ(٢)؛ حَتَّى يَحُولَ عَلَىْ ثَمَنِ مَّا
بَاعَ مِن ذَلِكَ، أَو [ما - ((مص))] اقتَضَى [مِن ذَلِكَ - ((مص))] الحَولُ، مِن يَومَ
بَاعَهُ وَ (في رواية ((مص)): ((أو))) قَبَضَهُ.
وَقَالَ مالكٌ(٣): السُّنَّةُ عِندَنَا: أَنَّهُ لا تَجِبُ عَلَى وَارِثٍ فِي مَالٍ وَرِثَهُ
الزَّكَاةُ؛ حَتَّى يَحُولَ عَلَيهِ الحَولُ.
٨- بابُ الزَّكَاةِ في الدِّينِ
٦٤٥ - ١٧ - حدَّثني يحيى، عن مالكِ [بنِ أَنَسٍ - ((قع))]، عَنِ ابنِ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٩/ ٦٦٦)، والقعنبي (ص ٢٨٥).
(٢) أي: أمة.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٩/ ٦٦٧)، والقعني (ص ٢٨٥).
٦٤٥-١٧ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٩/ ٦٦٨)،
والقعني (٢٨٥/ ٣٨٩)، ومحمد بن الحسن (١١٤/ ٣٢٣).
=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٤٣ -

حديث: ٦٤٦
١٧ - كتاب الزكاة
شِهَابٍ (في رواية ((مح)): (أَخَبَرَنَا الزُّهرِيُّ))، عَنِ السَّائِبِ بنِ يَزِيدَ: أَنَّ عُثمَانَ بنَ
عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ:
هَذَا شَهرُ زَكَاتِكُمْ، فَمَن كَانَ عَلَيهِ دَينٌ؛ فَلْيُؤَدِّ دَينَهُ؛ حَتَّى تَحِصُّلَ
أَمْوَالُكُمْ، فَتُؤَدُّونَ مِنْهُ (في رواية ((مص))، و(مح))، و((قع)): (فتؤدوا منها))) الزَّكَاةَ.
٦٤٦ - ١٨ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَيُّوبَ بنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخِيَانِيِّ:
= وأخرجه ابن زنجويه في «الأموال)) (٩٦٩/٣/ ١٧٥٤)، والشافعي في ((المسند)) (١/
٤١٠ / ٦٢٠ - ترتيبه)، و((الأم)) (٢/ ٥٠)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤ / ١٤٨)،
و((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٣٠٢/ ٢٣٦٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦/ ٥٤/ ١٥٨٥)
من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط البخاري.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣/ ١٩٤)، ويحيى بن آدم في ((الخراج)) (١٦٣)،
ومسدد في ((مسنده))؛ كما في ((المطالب العالية)) (٣/ ١٦٧ / ٩٢٥ - ط مؤسسة قرطبة، أو ٥٪
٥٠٤/ ٨٩٩ - ط دار العاصمة، أو ١/ ٣٥٥/ ٩٢٣ - ط دار الوطن)، وابن الجوزي في
((التحقيق)) (٢/ ٤٦ - ٤٧ / ٩٩٢)، والذهبي في ((المعجم المختص)) (ص ٢٨٣) عن سفيان بن
عيينة، وأبو عبيد في ((الأموال)) (٥٣٤ - ٥٣٥/ ١٢٤٧) - وعنه ابن زنجويه في ((الأموال)) (٣/
٩٦٩/ ١٧٥٣)- عن إبراهيم بن سعد، كلاهما عن الزهري به.
قال الحافظ: ((إسناده صحيح، وهو موقوف)).
وقال البوصيري في («إتحاف الخيرة المهرة)) (٣/ ٣٣٨/ ٢٨١٥): ((رواه مسدد موقوفًا
بسند صحيح)).
وصححه شيخنا الإمام الألباني - رحمه الله- في ((إرواء الغليل)) (٧٨٩).
وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (١٣ / ٣٠٥/ ٧٣٣٨)، والبيهقي (٤ / ١٤٨)،
وغيرهما عن أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري به.
ولم يذكر البخاري إلا صعود عثمان بن عفان -رضي الله عنه- على منبر رسول الله
خطيبًا، ولم يذكر نص خطبته وكلامه، وهو في رواية البيهقي.
٦٤٦-١٨ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥٩/١-٦٦٩/٢٦٠)،
والقعني (٢٨٥ - ٢٨٦ / ٣٩٠).
وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (١٧٢٨/٩٥٧/٣) عن ابن أبي أويس، والبيهقي=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٢٤٤ -

١٧- كتاب الزكاة
حديث: ٦٤٧
أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبدِ العَزِيزِ كَتَبَ فِي مَالِ قَبَضَهُ بَعضُ الوُلاةِ ظُلمًا، يَأمُرُلَه
- ((مص))، و((قع))] برَدِّهِ إلَى أَهلِهِ، وَيُؤخَذُ لَمِنْهُ - ((مص))، و((قع))] زَكَاتُهُ لِمَا
مَضَى مِنَ السِّنِينَ، ثُمَّ عَقَّبَ بَعدَ ذَلِكَ بِكِتَابٍ: أَن لا يُؤْخَذُ مِنْهُ إِلاَّ زَكَاةٌ
وَاحِدَةٌ؛ فَإِنَّهُ كَانَ ضِمَارًا (١).
٦٤٧ - ١٩ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): (أَخْبَرَنَا))) يَزِيدَ بنِ
خُصَيفَةَ:
أَنَّهُ سَأَلَ سُلَيْمَانَ بِنَ يَسَار عَنِ رَجُلِ لَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ دَينٌ مِثلُهُ (في رواية
(مح): ((وعليه مثله من الدين))): أَعَلَيهِ (في رواية ((قع)): ((هل عليه))) [فِيهِ -
((مص))] زَكَاةٌ؟ فَقَالَ: لا.
قَالَ مالكٌ(٢): الأمرُ الَّذِي لا اختِلافَ فِيهِ عِندَنَا فِي الدَّينِ: أَنَّ صَاحِبَهُ
= في ((الخلافيات)) (ج ٢/ ق١٣٥ / ب) من طريق ابن بكير، كلاهما عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه بين أيوب وعمر بن عبدالعزيز.
وانظر: ((نصب الراية)) (٣/ ٣٣٤).
(١) أي: غائباً عن ربه لا يقدر على أخذه، أو لا يعرف موضعه ولا يرجوه، وقال ابن
عبدالبر: وقيل: الضمار: الذي لا يدري صاحبه أنيخرج أم لا؟ وهو أصح.
٦٤٧ -١٩ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٢٦٠/ ٦٧٠)،
والقعنبي (ص٢٨٦)، ومحمد بن الحسن (١١٤ / ٣٢٤)، وسويد بن سعيد (٢٢٤/ ٤٥٤- ط
البحرين، أو ص١٧٩ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو عبيد في «الأموال)» (١٢٥١/٥٣٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٤٨/٤)
عن يحيى بن بكير، وابن زنجويه في ((الأموال)) (٢/ ٩٧٠/ ١٧٥٥): أنا ابن أبي أويس
ومطرف، كلهم عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٦٠/ ٦٧١)، والقعني (٢٨٦/ ٣٩١).
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٥٣٠/ ١٢٣٣ و١٢٣٤) عن ابن بكير، وابن زنجويه
في ((الأموال)» (٣/ ٩٦٠/ ١٧٣٨) عن ابن أبي أويس، كلاهما عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٤٥ -

حديث: ٦٤٧
١٧ - كتاب الزكاة
لا يُزَكِّيهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَإِن أَقَامَ عِندَ الَّذِي هُوَ عَلَيهِ سِنِينَ ذَوَاتٍ عَدَدٍ، ثُمَّ
قَبَضَهُ (في رواية ((مصر))، و(قع)): ((اقتضاه))) صَاحِبُهُ: لَم تَجِب عَلَيهِ [فِهِ -
((مصر))، و(قع))] إلاَّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِن قَبَضَ مِنهُ شَيْئًا لا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؛ فَإِنَّهُ
إِن كَانَ لَهُ مَالٌ سِوَىَ الَّذِي قُبِضَ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؛ فَإِنَّهُ يُزَكَّى مَع مَا (في رواية
((مصر)): ((معه الذي))) قَبَضَ مِن دَينِهِ ذَلِكَ.
قَالَ(١): وَإِن لَم يَكُن لَهُ نَاضٌ (٢) غَيرُ الَّذِي اقتَضَى (في رواية ((مص))،
و(قع)): ((خرج))) مِن دَينِهِ، وَكَانَ الَّذِي اقتَضَى (في رواية ((مص))، و(قع)): ((خرج)))
مِن دَينِهِ لا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؛ فَلَا زَكَاةَ عَلَيهِ فِيهِ، وَلَكِن لِيَحِفَظ عَدَدَ مَا
اقتَضَى، فَإن اقْتَضَى بَعدَ ذَلِكَ عَدَدَ مَا تَتِمُّ بِهِ الزَّكَاةُ مَعَ مَا قَبَّضَ قَبلَ ذَلِكَ؛
فَعَلَيهِ الزَّكَاةُ فِیهِ.
قَالَ(٣): فإن كَانَ قَدِ اسْتَهلَكَ مَا اقْتَضَى أَوَّلاً، أَو لَم يَستَهلِكُهُ، فَالزَّكَاةُ
وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ مَعَ مَا اقْتَضَى (في رواية ((مص): ((يقبض))) مِن دَينِهِ، فَإِذَا بَلَغَ مَا
أَقْتَضَى عِشْرِينَ دِينَارًا عَينًا، أَو مِثْتَي دِرهَمْ؛ فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ، ثُمَّ مَا اقْتَضَاهُ
(في رواية ((مص))، و((قع)): (اقتضى))) بَعدَ ذَلِكَ مِن قَلِيل - أَو كَثِير-؛ فَعَلَيهِ
الزَّكَاةُ بِحِسَابٍ ذَلِكَ، [وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الدَّينُ قُّدَ حَالَ عَلَيهِ الْحَولُ
- «مص))، و«قع))].
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٦٠)، والقعني (٢٨٦/ ٣٩٢).
وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (٣/ ١٧٣٨/٩٦٠) عن ابن أبي أويس، عن مالك به.
(٢) قال ابن الأثير: ناض المال: هو ما كان ذهباً أو فضة، عيناً وورقاً، وقد نض المال
ينض: إذا تحول نقداً، بعد أن كان متاعاً.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٦٠ - ٢٦١)، والقعنبي (ص ٢٨٦ - ٢٨٧).
وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (٣/ ٩٦٠ - ٩٦١/ ١٧٣٨) عن ابن أبي أويس،
عن مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
«بك) = ابن بکیر
- ٢٤٦ -

١٧ - كتاب الزكاة
حديث: ٦٤٨
قَالَ مالكٌ (١): وَالدَّلِيلُ عَلَى [أَنَّ - ((مصر))] الدَّينَ يَغِيبُ أَعوَامًا ثُمَّ
يُقْتَضَى، فَلَا يَكُونُ فِيهِ (في رواية ((مص))، و(اقع): ((يؤخذ منه))) إِلَّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ:
أَنَّ العُرُوضَ تَكُونُ عَندَ الرَّجُلِ لِلنَّجَارَةِ أَعوَامًا، ثُمَّ يَبِعُهَا؛ فَلَيسَ عَلَيهِ فِي
أَثْمَانِهَا إِلَّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيسَ عَلَى صَاحِبِ الدَّينِ (في رواية
((مصر))، و(قع): ((عليه))) - أَوِ العُرُوضِ- أَن يُخرِجَ زَكَاةَ ذَلِكَ الدَّين -أَو
العُرُوضِ (في رواية ((مص)): ((العرض))) - مِن مَالِ سِوَاهُ، وَإِنَّمَا يُخرِجُ زَكَاةً كُلِّ
شَيءٍ مِنْهُ، وَلا يُخرِجُ الزَّكَاةَ مِن شَيءٍ عَن شَيءٍ غَيْرِهِ.
[و - ((مص)] قَالَ مالكٌ(٢): الأمرُ عِندَنَا فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيهِ دَينٌ،
وَعِندَهُ مِنَ العُرُوض (في رواية ((مص)): ((الأمر عندنا: أنه إذا كان عند الرجل من
العروض))) مَا فِيهِ وَفَّاءٌ لِمَا عَلَيهِ مِنَ الدَّينِ، وَيَكُونُ عِندَهُ مِنَ النَّاضِّ(٣) سِوَىَ
ذَلِكَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؛ فَإِنَّهُ يُزَكِّي مَا بِيَدِهِ مِنْ نَاضٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَإِن
(في رواية ((قع): ((وإذا))) لَم يَكُنْ عِندَهُ مِنَ العُرُوضِ وَالنَّقدِ إلَّ وَفَاءُ دَينِهِ؛ فَلا
زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ عِندَهُ (في رواية ((مصر)): ((بيده))، وفي رواية ((قع)): (بيديه)))
مِنَ النَّاضِّ فَضِلٌ عَنِ دَيْنِهِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؛ فَعَلَيْهِ أَن يُزَكِيُّهُ.
٩- باب{ مَا جَاءَفِي - ((قع))] زكاة العروض
(في رواية ((مص)): ((باب الزكاة في العروض)))
٦٤٨ - ٢٠- حَدَّثَنِي عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ، عَن.
......
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٦١)، والقعني (٢٨٧/ ٣٩٣).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٦١/ ٦٧٢)، والقعني (٢٨٧/ ٣٩٤).
(٣) الذهب والفضة.
٦٤٨ - ٢٠ - مقطوع حسن - رواية أبي مصعب الزهري (٢٦١/١-٦٧٣/٢٦٢)،
والقعنى (٢٨٧-٢٨٨/ ٣٩٥).
=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٤٧ -

حديث: ٦٤٨
١٧ - كتاب الزكاة
رُزَيق (١) بن حَيَّنَ - وَكَانَ رُزَيقٌ على جَوَازِ مِصرَ فِي زَمَان الوَلِيدِ، وَسُلَيْمَانَ
[بن عَبدِ الَّلِكِ - ((مص))]، وَعُمَرَ بنِ عَبدِ العَزِيز-، فَذَكَرَ أَنَّ عُمَرَ بنَ
عَبدِ العَزِيزِ كَتَبَ إلَيْهِ:
أَنِ انظُر مَن مَرَّ بِكَ مِنَ المُسلِمِينَ، فَخُذْ مِمَّا ظَهَرَ مِن أَمْوَالِهِم مِمَّا
يُدِيرُونَ مِنَ التِجَارَاتِ مِن كُلِّ أَرَبَعِينَ دِينَارًا: دِينَارًا، فَمَا نَقَصَ؛ فَبِحِسَابٍ
ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ دِينَارًا، فَإِن نَقَصَتِ ثُلُثَ دِينَارِ؛ فَدَعهَا، وَلا تَأْخُذُ
مِنْهَا شَيْئًا، وَمَن مَرَّبِكَ مِن أَهلِ الذِّمَّةِ؛ فَخُذُ مِمَّا يُدِيِرُونَ مِنَ التِّجَارَاتِ [مِن
أَمْوَالِهم - ((مص))]، مِن كُلِّ عِشرينَ دِينَارًا: دِينَارًا، فَمَا نَقَصَ؛ فَبِحِسَابٍ
ذَلِكَ حَتَّى يَبلُغَ عَشْرَةَ دَنَانِيرَ، فَإِنَ نَقَصَتَ ثُلُثَ دِينَارِ؛ فَدَعِهَا، وَلا تَأْخُذُ مِنْهَا
شَيْئًا، وَاكْتُب لَهُم بِمَا تَأْخُذُ مِنْهُمْ كِتَابًا إِلَى مِثلِهِ مِنَ الْحَولِ.
[و - ((قع))] قالَ مالكٌ (٢): الأمرُ عِندَنَا فِيمَا يُدَارُ مِنَ العُرُوضِ
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٥١٥ - ٥١٦/ ١١٦٤، و٦٤١/ ١٦٦٣)، وابن
=
زنجويه في ((الأموال)» (٣/ ٩٣٣/ ١٦٦٧)، والشافعي في ((الأم)) (٢/ ٤٦)، و((القديم)» - كما
في ((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٣٠٠)-، و(«المسند» (١/ ٤٣٠ - ٤٣١/ ٦٦٢ - ترتيبه)،
والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٢٨٨ - ٢٨٩/ ٢٣٤٣ و٣٠٠/ ٢٣٦٨)، وابن حزم
في ((المحلى)) (٦/ ٦٦)، وابن عساكر في («تاريخ دمشق)) (٢٠/ ١١٨) من طرق عن مالك به.
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٥١٦/ ١١٦٥ و٦٤١/ ١٦٦٤)، وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (٣/ ١١٩ - ١٢٠)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (٣/ ٩٣٤/ ١٦٦٨) من طرق عن
یحیی بن سعید به.
قلت: سنده حسن.
(١) رزيق بن حيان الدمشقي أبو المقدام، ويقال: بتقديم الزاي، قيل: اسمه سعيد بن
حيان، ورزيق لقب؛ وهو صدوق من رجال مسلم.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٦٢/ ٦٧٤)، والقعني (٢٨٨/ ٣٩٦).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٢٤٨ -

١٧ - كتاب الزكاة
لِلتِّجَارَاتِ: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَدَّقَ مَالَهُ(١)، ثُمَّ اشتَرَىَ بِهِ عَرضًا: بَزَّا (٢)، أَو
رَقِيقًا، أَو مَا أَشَبَهَ (في رواية ((مص)): ((أو أشباه))) ذَلِكَ، ثُمَّ بَاعَهُ قَبلَ أَن يَحُولَ
عَلَيْهِ (في رواية ((مصر))، و(اقع): ((على المال))) الحَولُ [مِن يَومِ أَخرَجَ زَكَاتَهُ -
((مصر))، و(اقع))]؛ فَإِنَّهُ لا يُؤَدِّي (في رواية ((مصر)): (فلا يخرج))) مِن ذَلِكَ المال
زَكَاةً، حَتّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَولُ مِن يَومٍ صَدَّقَهُ(٣)، وَأَنَّهُ - إن لَم يَبِع ذَلِكَ
العَرضَ سِنِينَ - لَم يَجِب عَلَيهِ فِي شَيءٍ مِن ذَلِكَ العَرضِ زَكَاةٌ، وَإِن طَالَ
زَمَانُهُ، فَإِذَا بَاعَهُ؛ فَلَيْسَ فِيهِ (في رواية ((مصر))، و(قع)): ((عليه))) إلاَّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ.
قَالَ مالكٌ(٤): الأمرُ عِندَنَا فِي الرَّجُلِ يَشتَرِي بِالذَّهَبِ -أَو الوَرق-
جِنطَةً - أَو تَمِرًا، أَو غَيْرَهُمَا- لِلتّجَارَةِ، ثُمَّ يُمسِكُهَا خَتَّى يَحُوَلَ عَلَّهَا
الحَولُ، ثُمَّ يَبِيعُهَا: أَن عَلَيهِ فِيهَا الزَّكَاةَ حِينَ يَبيعُهَا؛ إذَا بَلَغَ ثَمَنُهَا مَا تَجِبُ فِيهِ
الزَّكَاةُ، وَلَيسَ ذَلِكَ مِثلَ الْحَصَادِ يَحصُدُهُ الرَّجُلُ مِن أَرضِهِ، وَلا مِثلَ
الجِدَادِ (٥) [يَجِدُّهُ الرَّجُلُ مِن مَالِهِ - ((مص))].
قَالَ مالكٌ(٦): وَمَا كَانَ مِن مَالٍ عِندَ رَجُلٍ يُدِيرُهُ (في رواية ((مص))،
و(قع)): ((يدار))) لِلتّجَارَةِ، وَلا يَنْضُّ (٧) لِصَاحِبِهِ مِنْهُ شَيءٌ تَجِبُ عَلَيهِ فِيهِ
(١) أي: دفع صدقته؛ أي: زكاه.
(٢) نوع من الثياب أو الثياب خاصة من أمتعة البيت، أو أمتعة التاجر من الثياب.
(٣) أي: أدی زكاته.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٢٦٢/١-٦٧٥/٢٦٣)، والقعني (٢٨٨-٣٩٧/٢٨٩).
(٥) قطع الثمار من أصولها؛ كالنخل.
(٦) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٦٣/ ٦٧٦)، والقعني (٢٨٩/ ٣٩٨).
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٥٢٢/ ١١٩١) عن يحيى بن بكير، وابن زنجويه في
((الأموال)» (٣/ ٩٤٥ - ٩٤٦) عن ابن أبي أويس، كلاهما عن مالك به.
(٧) يحصل.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٤٩ -

حديث: ٦٤٩ - ٦٥٠
١٧ - كتاب الزكاة
الزَّكَاةُ؛ فَإنَّهُ يَجعَلُ لَهُ شَهِرًا مِنَ السَّنَّةِ يُقَوِّمُ فِيهِ مَا كَانَ عِندَهُ مِن عَرضِ
لِلْتِجَارَةِ، وَيُحصِي فِيهِ مَا كَانَ عِندَهُ مِن نَقَدٍ - أَو عَينٍ-، فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَاً
تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؛ فَإِنَّهُ يُزَكِيهِ.
وَقَالَ مالكٌ(١): وَمَن تَجرَ (في رواية (مص))، و(قع)): ((اتَّجر))) مِنَ
المُسلِمِينَ، وَمَن لَم يَتَّجر سَوَاءٌ؛ لَيسَ عَلَيهِم إلاَّ صَدَقَةَ (في رواية ((مص)):
(زكاة)) وَاحِدَةٌ فِي كُلِّ عَامٍ تَجِرُوا (في رواية «مص))، و(قع)): ((اتجروا))) فِيهِ، أَو
لَم يَتَّجرُوا.
١٠- بابُ ما جاءَ في [زَكَاةٍ - ((قع))] الكنز
٦٤٩ - ٢١ - حدَّثني يحيى، عن مالكِ [بنِ أَنَسِ - ((قع))]، عَن عَبدِ اللَّهِ
ابنِ دِينَارِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
سَمِعتُ عبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ وَهُوَ يُسأَلُ عَنِ الكَنزِ(٢) مَا هُوَ؟ فَقَالَ: هُوَ
المَالُ الَّذِي لا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ(٣) (في رواية ((قع)): ((لا تُؤْدَّى زكاته)»).
٦٥٠ - [أَخَبَرَنَا مَالِكَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ؛ قَالَ: سُئِلَ ابنُ عُمرَ عَنِ الكَنزِ؛ فَقَالَ:
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٦٣/ ٦٧٧)، والقعني (ص ٢٨٩).
٦٤٩-٢١ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٦٣/ ٦٧٨)،
والقعني (٢٨٩/ ٣٩٩).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (٦١٣/٤٠٧/١ - ترتيبه)، و(الأم)) (٥٧/٢)، والبيهقي
في ((الكبرى)) (٤ / ٨٣)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢١٢/٣/ ٢٢١٣) عن مالك به.
قال شيخنا - رحمه الله - في ((الصحيحة)) (٢/ ١٠٣): ((وإسناده صحيح غاية)).
قلت: وهو على شرط الشيخين.
(٢) قال ابن جرير: هو كل شيء جمع بعضه على بعض في بطن الأرض أو ظهرها.
(٣) فما أدیت منه؛ فليس بكنز.
=
٦٥٠ - موقوف صحيح - رواية محمد بن الحسن (١٢٠/ ٣٤١) عن مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ٢٥٠ -

١٧ - كتاب الزكاة
حديث: ٦٥١
هُوَ الْمَالُ الَّذِي لا تُؤْذَّى زَكَاتُهُ - ((مح))].
٦٥١ - ٢٢ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((حدثنا))) عَبدِ اللَّهِ
ابنِ دِينَارِ، عَن أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ (في رواية
«قع)): (أنه قال»):
مَن كَانَ عَندَهُ (في رواية «مص))، و((قع))، و((حد)): ((له))) مَالٌ لَم يُؤَدِّ زَكَاتَهُ؛
وأخرجه الشافعى في ((المسند)) (١/ ٤٠٧/ ٦١٢ - ترتيبه)، و((الأم)) (٢/ ٣)، والطبري
=
في «جامع البيان)» (١٠/ ٨٣)، وابن أبي حاتم في «تفسيره)) (٦/ ١٧٨٨)، وأبو القاسم
البغوي في ((جزء أبي الجهم)» (٣٤/ ٢٥)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٤/ ٨٢)، و((معرفة السنن
والآثار» (٣/ ٢١٢ / ٢٢١٢) من طرق عن نافع به.
قلت: وهذا سند صحيح.
٦٥١- ٢٢ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٦٤ / ٦٧٩)،
والقعنى (٢٨٩-٢٩٠/ ٤٠٠)، ومحمد بن الحسن (١٢٠/ ٣٤٢)، وسويد بن سعيد
(٢٢٤ /٤٥٥ - ط البحرين، أو ص١٧٩ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (١ / ٤٠٦ - ٤٠٧ / ٦١١ - ترتيبه)، و((الأم)) (٢/ ٣
و٥٧)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٦٤٢/٢)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٣)
٢١٢/ ٢٢١١)، والشحامي في ((زوائده على عوالي مالك)) (٢٦٥/ ٤٤) عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط البخاري.
وقد أخرجه في (صحيحه)) (١٤٠٣ و٤٥٦٥) من طريق عبدالرحمن بن عبدالله بن
دینار، عن أبيه به مرفوعًا.
قلت: وعبدالرحمن هذا ضعيف؛ فالصحيح رواية مالك، وهي مع ذلك لها حكم الرفع
کما لا يخفى، وقد ورد كذلك: رواه البخاري (٤٦٥٩ و٦٩٥٧) من طريقين آخرين، عن أبي
هريرة مرفوعًا به.
وله شاهد من حديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- مرفوعًا بنحوه؛ أخرجه
مسلم في «صحيحه» (٩٨٨).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٥١ -

حديث: ٦٥٢
١٧ - كتاب الزكاة
مُثْلَ (١) لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعًا (٢) أَقْرَعَ(٣) لَهُ زَبِيَبَتَان (٤)، يَطلُبُهُ حَتَّى يُمكِّنَهُ (في
رواية ((حد)): ((يرهقه)))، يَقُولُ لَهُ: أَنَا كَنُزُكَ، [أَنَا كَنزُكَ - ((حد))].
١١- بابُ صدقة الماشية
٦٥٢ - ٢٣- حدثني يحيى، عن مالكٍ:
أَنَّهُ قَرَأَ كِتَابَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- («مص)»، و(قع))] فِي
الصَّدَقَةِ؛ قَالَ: فَوَ جَدتُ فِیهِ:
(١) أي: صور.
(٢) هو الحية الذكر، وقيل: الذي يقوم على ذنبه ويواثب الفارس والراجل، وربما
بلغت وجه الفارس، تكون في الصحارى.
(٣) برأسه بياض، وكلما كثر سمه؛ ابيض رأسه، وفي ((الفتح)): الأقرع: الذي تقرع
رأسه؛ أي: تمعط؛ لكثرة سمه.
(٤) هما الزبدتان اللتان في الشدقين، وقيل: هما النكتتان السوداوان فوق عينيه، وهي
علامة الحية الذكر المؤذي، وقيل: نقطتان يكتنفان فاه.
٦٥٢-٢٣ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٦٤/١-٦٨٠/٢٦٦)،
والقعني (٢٩٠- ٢٩١/ ٤٠١ و ٤٠٢ و ٤٠٣).
وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في ((المعرفة)) (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩)، وابن زنجويه في
((الأموال)) (١/ ٨٠٧ - ٨٠٨/ ١٣٩٨ و٢/ ٨٥٦/ ١٥٠٥ و٩٠٥/٣/ ١٦٠٧)، وأبو
عبيد في ((الأموال)) (٤٥١/ ٩٤٢ و٤٧٨/ ١٠٤٠ و٤٨٣ - ٤٨٤ / ١٠٥٨ و٥٠١/ ١١١١)،
والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٢٢٩ / ٢٢٣٥) من طرق عن مالك به.
قلت: إسناده صحيح؛ لأنه وجادة.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢٥٢ -

١٧ - كتاب الزكاة
حديث: ٦٥٢
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
[هذا - «مص)، و(قع)] كِتَابُ الصَّدَقَةِ:
فِي أَرَبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِلِ فَدُونَهَا: الغَثَمُ.
فِي كُلِّ خَمسٍ: شَاةٌ.
وَفِيمَا فَوقَ ذَلِكَ إِلَى خَمسِ وَثَلاثِينَ: ابنَةُ (في رواية ((مص)): (بنت)))
مَخَاضٍ (١)، فَإِن لَم تَكُنِ ابنَةُ مَخَاضٍُ؛ فَابْنُ لَبُونٍ (٢) ذَكَرّ(٣).
وَفِيمَا فَوقَ ذَلِكَ إِلَى خَمْس وَأَرَبَعِينَ: بنتُ لَبُون.
وَفِيمَا فَوقَ ذَلِكَ إِلَى سِتْنَ: حِقَّةٌ(٤)، طُرُوقَةُ (٥) الفَحلِ (في رواية ((مصر):
(الجمل))).
وَفِيمَا فَوقَ ذَلِكَ(٦) إِلَى خَمسِ وَسَبِعِينَ: جَذَعَةٌ(٧).
وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ(٨) إِلَى تِسِعِينَ: ابنْتَا لَبُون.
(١) أتى عليها حول ودخلت في الثاني، وحملت أمها، والمخاض: الحامل؛ أي: دخل
وقت حملها وإن لم تحمل.
(٢) وهو ما دخل في الثالثة فصارت أمه ليوناً بوضع الحمل.
(٣) وصفه به -وإن كان ((ابن)) لا يكون إلا ذكراً-؛ زيادة في البيان؛ لأن بعض
الحيوان يطلق على ذكره وانثاه لفظ ((ابن))؛ كابن عرس وابن آوى، فرفع هذا الاحتمال، أو
أريد مجرد التأكيد؛ لاختلاف اللفظ، كقوله: ﴿غرابيب سود﴾ [فاطر: ٢٧].
(٤) من الإبل ما دخل في السنة الرابعة إلى آخرها، وسمي بذلك؛ لأنه استحق
الركوب والتحميل، ويجمع على حقاق وحقائق.
(٥) أي: مطروقة، فعولة بمعنى مفعولة؛ أي: يعلو مثلها في سنها؛ أي: مركوبة للفحل.
(٦) وهو إحدى وستون.
(٧) وهي التي دخلت في الخامسة، سميت بذلك؛ لأنها جذعت مقدم أسنانها؛ أي: أسقطته.
(٨) وهو ست وسبعون.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٥٣ -

حديث: ٦٥٢
١٧ - كتاب الزكاة
وَفِيمَا فَوقَ ذَلِكَ(١) إِلَى عِشِرِينَ وَمِثَةٍ: حِقْتَانِ طَرُوقَتَا الفَحلِ (في رواية
((مص)): ((الجمل))).
فَمَا زَادَ على ذَلِكَ مِنَ الإبلِ؛ فَفِي كُلِّ أَرَبَعِينَ: بِنتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ
خَمسِينَ: حِقَّةٌ (٢).
وَفِي سَائِمَةِ الغَنَمِ (٣) إِذَا بَلَغَت أَرْبَعِينَ إلَى عِشْرِينَ وَمِثَّةٍ: شَاةٌ.
وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى مِثْتَيْنِ: شَاتَانٍ.
وَفِيمَا فَوقَ ذَلِكَ إِلَى ثَلاثٍ مِئَةٍ: ثَلاثُ شِيَاهٍ.
فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ؛ فَفِي كُلِّ مِئَةٍ: شَاةٌ.
وَلا يُخرِجُ فِي الصَّدَقَةِ: تَيْسٌّ(٤)، وَلا هَرِمَةٌ(٥)، وَلا ذَاتِ عَوَارِ (٦): إلاَّ
مَا شَاءَ المُصَدِّقُ.
وَلا يُجمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ (في رواية ((مص))، و(قع)): «مُتَفرِّق)»)، وَلا يُفَرَّقُ بَينَ
مُجْتَمِعٍ خَشِيَةَ الصَّدَقَةِ.
وَمَا كَانَ مِن خَلِيطَيْنِ (٢)؛ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ.
(١) وهو إحدى وتسعون.
(٢) فواجب مئة وثلاثين: بنتالبون وحقة، وواجب مئة وأربعين: بنت لبون
وحقتان ... وهكذا.
(٣) أي: راعیتها.
(٤) هو فحل الغنم، أو مخصوص بالمعز؛ لأنه لا منفعة فيه لدر ولا نسل، وإنما يؤخذ
في الزكاة ما فيه منفعة للنسل.
(٥) كبيرة سقطت أسنانها.
(٦) أي: معيبة، ويدخل في المعيب: المريض، والصغير سناً بالنسبة إلى سن أكبر منه.
(٧) بمعنى: مخالط؛ کنديم وجليس؛ بمعنى: منادم ومجالس.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٢٥٤ -

١٧ - كتاب الزكاة
حديث: ٦٥٣
وَفِي الرِّقَةِ(١) إِذَا بَلَغَتْ خَمسَ أَوَاقٍ: رُبُعُ العُشْرِ.
١٢- بابُ ما جاءَ في صَدَقَةِ البَقر
٦٥٣ - ٢٤ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((أَخَبَرَنَا))
حُمَيدٍ بِنِ قَيسِ المَكِّيِّ، عَنْ طَاؤُسِ الْيَمَانِيِّ:
أَنَّ [رَسُولَ اللَّهِنَّهِ بَعَثَ - ((مح))] مُعَاذَ بنَ جَبْلِ الأنصَارِيَّ [إِلَى
(١) الفضة سواء كانت مضروبة أو غير مضروبة، قيل: أصلها الورق، فحذفت الواو
وعوضت الهاء؛ نحو: العدة والوعد.
٦٥٣-٢٤ - ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢٦٦/١-٦٨١/٢٦٧)، والقعني
(٢٩١/ ٤٠٤)، ومحمد بن الحسن (١١٩/ ٣٤٠).
وأخرجه أبو داود في («المراسيل)) (١٢٩ - ١٣٠/ ١٠٨)، والشافعي في (المسند)» (١/
٤٢٤ / ٦٤٨ - ترتيبه)، و((الأم)) (٢/ ٨ - ٩)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٤/ ٢٦/
٦٨٥٦)، وأبو القاسم البغوي في ((معجم الصحابة)) (٥/ ٢٧٨)، وأبو القاسم الجوهري في
(مسند الموطأ)) (٢٩٥ - ٢٩٦/ ٣٢٣)، والهيثم بن كليب في «مسنده» (٣/ ١٤٠٩/٢٩٨)،
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠/ ١٣٧/ ٣٤٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤/ ٩٨)،
و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١١٥ / ب)، و((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٢٣٢/ ٢٢٣٨)، والبغوي
في «شرح السنة)) (٦/ ٢٠/ ١٥٧٢) من طرق عن مالك به.
وأخرجه أحمد في «المسند» (٥/ ٢٣٠ - ٢٣١ و٢٤٨)، والهيثم بن كليب في («مسنده»
(٣/ ٢٩٧/ ١٤٠٧ و٢٩٨ / ١٤٠٨)، والطبراني في ((المعجم الكبير (٢٠/ ١٣٧/ ٣٤٨)،
من طریق عمرو بن دینار، عن طاوس به.
قال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني -رحمه الله- في ((إرواء الغليل)) (٣/ ٢٧٠):
((وهذا سند رجاله كلهم ثقات؛ إلا أنه منقطع بين طاوس ومعاذ، لكن قال الحافظ في
(التلخيص)) (ص١٧٤) [(٢/ ١٥٢)]: ((وقد قال الشافعي [في ((الأم)) (٩/٢)]: طاوس عالم بأمر
معاذ، وإن لم يلقه؛ لكثرة من لقيه ممن أدرك معاذًا، وهذا مما لا أعلم من أحد فيه خلافًا))) ا.هـ.
قلت: وهو كما قال، وقد روي موصولاً ولا يصح، لكن قوله في الحديث: ((أن معاذًا
أخذ من ثلاثين بقرة تبيعًا، ومن أربعين بقرة مسنة)) صحيح بطريقه الأخرى وشاهده.
وانظر ما كتبه شيخنا الإمام الألباني - رحمه الله - في ((الإرواء)) (٣/ ٢٦٩ و٢٧١).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٥٥ -

حديث: ٦٥٣
١٧ - كتاب الزكاة
الْيَمَنِ، وَأَمَرَهُ أَن يَـ - ((مح))] أَخَذَ مِن [كُلِّ - ((مح)] ثَلاثِينَ بَقَرَةٌ: تَبِيعًا(١).
وَمِن [كُلِّ - ((مح))] أَرَبَعِينَ بَقَرَةٌ: مُسِنَّةً(٢)، وَأُتِيَ (في رواية ((مح): ((فَأُتِيَ))) بِمَا
دُونَ ذَلِكَ؛ فَأَبِى أَن يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، وَقَالَ: لَم أَسمَعِ مِن رَسُول اللَّهِ وَلِ فِيهِ
شَيْئًا حَتَّى أَلْقَاهُ (في رواية ((مص)): ((أقدم)، وفي رواية ((مح): (أرجع إِلَيهِ))) فَأَسأَلَهُ،
فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ.
قَالَ يَحَيَّى: قَالَ مالكٌ(٣): أَحسَنُ مَا سَمِعتُ فِيمَن كَانَتِ لَهُ غَنَمٌ عَلَى
رَاعِيَين مُفتَرقِين، أَو على رعَاء مُفتَرقِينَ فِي بُلدَانِ شَتَّى: أَنَّ ذَلِكَ يُجمَعُ على
صَاحِبِهِ؛ فَيُؤَدِّي مِنْهُ صَدَقَتَهُ.
وَمِثْلُ ذَلِكَ: الرَّجُلُ يَكُونُ لهُ الذَّهَبُ - أَو الوَرِقُ - مُتَفَرِّقَةٌ فِي أَيدِي
نَاسِ شَتَّى: أَنَّهُ (في رواية «مص»: ((فإنه))) يَنبَغِي لَهُ أَن يَجمَعَهَا؛ فُيُخرِجَ مَا
وَجَبَ عَلَيهِ فِي ذَلِكَ مِن زَكَاتِهَا (في رواية ((مص))، و(قع)): ((زكاة))).
وَقَالَ يَحَيَّى: قَالَ مالكٌ(٤) - فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الضَّأْنُ وَالَعِزُّ -: إنَّهَا
تُجمَعُ عَلَيهِ فِي الصَّدَقَةِ، فَإِن كَانَ فِيهَا مَا تَجَبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ؛ صُدِّقَت (٥).
وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ غَنَمْ كُلُّهَا، وَفِي كِتَابِ عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ: وَفِي سَائِمَةٍ
الغَنَمِ إِذَا بَلَغَت أَرْبَعِينَ شَاةٌ: شَاةٌ.
(١) وهو ما دخل في الثانية، سمي تبيعاً؛ لأنه فطم عن أمه، فهو يتبعها.
(٢) دخلت في الثالثة، وقيل: في الرابعة.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٢٦٧/ ٦٨٢)، والقعنبي (٢٩٢ / ٤٠٥).
وأخرجه ابن زنجويه في «الأموال)» (٣/ ٩٠١) عن ابن أبي أويس، عن مالك به.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٦٧/ ٦٨٣)، والقعني (٢٩٢ / ٤٠٦).
وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (٢/ ١٤٩٥/٨٥٢ و١٦٠٠/٩٠٠/٣) عن ابن
أبي أویس، عن مالك به.
(٥) أي: أخرج صدقتها.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٢٥٦ -

١٧- كتاب الزكاة
قَالَ مالكٌ(١): فَإِن كَانَتِ الضَّانُ هِيَ أَكْثَرَ مِنَ الْمَعزِ، وَلَم يَجِب على
رَبُّهَا إلَّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ: أَخَذَ الْمُصَدِّقُ(٢) تِلكَ الشَّةَ الَّتِي وَجَبَت على رَبِ المالِ
مِنَ الضَّأن، وَإِن كَانَتِ الْمعزُ أَكْثَرَ مِنَ الضَّأن أُخِذَ مِنْهَا، فَإن استوى (في رواية
((قع)): ((استوت))، وفي رواية ((مص)): ((فإذا استوت))) الضَّأْنُ وَالمعزُ: أَخَذَ الشَّاةَ مِن
أَيَّتِهِمَا (في رواية «مص)»: «أَيُّهمَا))) شَاءَ.
قَالَ مالكٌ(٣): وَكَذَلِكَ الإبلُ العِرَابُ(٤)، وَالْبُختُ(٥)، يُجمَعَان على
رَبِّهمَا فِي الصَّدَقَةِ.
وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ إِبِلٌّ كُلُّهَا، فَإِن كَانَتِ العِرَابُ هِيَ أَكثَرَ مِنَ الْبُخْتِ، وَلَم
يَجب على رَبِّهَا إلَّ بَعِيرٌ وَاحِدٌ؛ فَليَأخُذْ مِنَ العِرَابِ صَدَقَتَهَا، فَإِن كَانَتِ
البُخْتُ أَكْثَرَ؛ فَلَيَأْخُذْ مِنْهَا، فَإن اسْتَوَت؛ فَلْيَأْخُذُ مِن أَيَّتِهِمَا شَاءَ.
قَالَ مالكٌ (٦): وَكَذَلِكَ البَقَرُ وَالْجَوَامِيسُ(٧) [بِمَنْزِلَةِ ذَلِكَ - أَيضًا-
((مصر))] تُجمَعُ فِي الصَّدَقَةِ على رَبِّهَا.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٦٧/ ٦٨٣)، والقعني (ص ٢٩٢).
وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (٢/ ٨٥٢/ ١٤٩٥ و٩٠٠/٣/ ١٦٠٠) عن ابن
أبي أويس، وأبو عبيد في ((الأموال)) (٤٧٦/ ١٠٣٠) عن ابن بكير، كلاهما عن مالك به.
(٢) أي: الساعي.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٢٦٧ / ٦٨٤)، والقعنبي (٢٩٢ - ٢٩٣/ ٤٠٨).
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (١٠٢٩/٤٧٦)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (٢/
٨٥٢ و٣ / ٩٠٠ - ٩٠١) من طريقين، عن مالك به.
(٤) منسوبة إلى العرب.
(٥) الجمال الطوال الأعناق؛ واحدها: بختي.
(٦) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٢٦٨)، والقعني (٢٩٣ / ٤٠٩).
وأخرجه أبو عبيد (١٠٢٩)، وابن زنجويه (٢/ ٨٥٢ ,٣/ ٩٠١) من طريقين عن
مالك به.
(٧) جمع جاموس: نوع من البقر، كأنه مشتق من جمس الودك إذا جمد؛ لأنه ليس فيه
قوة البقر في استعماله في الحرث والزرع والدياسة.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٥٧ -

١٧ - كتاب الزكاة
وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ بَقَرٌ كُلُّهَا، فَإِن كَانَتِ الْبَقَرُ أَكْثَرَ مِنَ الجَوَامِيس، وَلا
تَجِبُ على رَبِّهَا إلَّ بَقَرَةٌ وَاحِدَةٌ؛ فَلَأخُذْ مِنَ الْبَقَرِ صَدَقَتَهُمَا، فَإن كَّانَتِ
الْجَّوَامِيسُ أَكْثَرَ؛ فَلَيَأْخُذْ مِنْهَا، فَإِن اسْتَوَت؛ فَلَيَأخُذْ مِن أَيَّتِهِمَا شَاءَ، فَإِذَا
وَجَبَتِ فِي ذَلِكَ الصَّدَقَةُ؛ صُدِّقَ الصِّنْفَان (في رواية (قع)): ((صدقا))، وفي رواية
(مصر)): ((صدقها))) جَمِيعًا.
[و - (قع))] قَالَ يَحيَى: قَالَ مالكُ(١) [بنُ أَنَسِ - ((قع))]: مَن (في رواية
(قع))، و((مصر)): ((فِيمَن))) أَفَادَ مَاشِيَةً مِن إبل، أَو بَقَرِ، أَو غَنَم؛ فَلا (في رواية
(قع): (إِنَّه لا))) صَدَقَةَ عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَولُ مِن يَّومٍ أَفَادَهَا؛ إلاَّ
أَن يَكُونَ لَهُ قَبَلَهَا نِصَابُ مَاشِيَةٍ، وَالنّصَابُ(٢) [مِنَ المَاشِيَةِ - ((مصر))، و(قع))]:
مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ؛ إِمَّا خَمسُ ذَودٍ مِنَ الإِبِلِ، وَإِمَّا ثَلاثُونَ بَقَرَةً، وَإِمَّا
أَرَبَعُونَ شَاةً، فَإِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ خَمسُ ذَودٍ مِنَ الإبل، أَو ثَلاثُونَ بَقَرَةٌ، أَو
أَرَبَعُونَ شَاةً، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيهَا إِيلاً، أَو بَقَرًا، أَو غَنَمًا، باشتِرَاء (في رواية ((مص):
(بشراء)))، أَو هِبَةٍ، أَو مِيرَاثٍ؛ فَإِنَّهُ (في رواية ((مص)): «فإِنما))) يُصَدِّقُهَا(٣) مَعَ
مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُهَا، وَإِن لَم يَخُل عَلَى الفَائِدَةِ الْحَولُ، وَإِن كَانَ مَا أَفَادَ مِنَ
الَاشِيَةِ إِلَى مَاشِيَتِهِ قَدْ صُدِّقَت(٤) قَبلَ أَن يَشْتَرِيَهَا بِيَومٍ وَاحِدٍ، أَو قَبلَ أَن
يَرِثَهَا بِيَومٍ وَاحِدٍ؛ٍ فَإِنَّهُ يُصَدِّقُهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُ مَاشِيَتَهُ (في رواية
((مص)): ((حِينَ يَصدُقُهَا))).
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٦٨/ ٦٨٥)، والقعني (٢٩٣/ ٤١٠).
وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (٣/ ٩٠١ - ٩٠٢/ ١٦٠١ و١٠٥٤/ ١٩٥٠) عن
ابن أبي اویس، عن مالك به.
(٢) هو لغة: الأصل، واستعمل في عرف الفقهاء في أقل ما تجب فيه الزكاة، فكأنه
أصل لما تجب فيه.
(٣) يعطي صدقتها.
(٤) أي: صدقها مالكها البائع أو الواهب أو المورث.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = اپن بکیر
- ٢٥٨ -

١٧- كتاب الزكاة
قَالَ يَحيَى: قَالَ مالكٌ(١): وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ الوَرقِ؛ يُزَكِّيهَا الرَّجُلُ،
ثُمَّ يَشتَرِي بِهَا مِن رَجُلٍ آخَرَ عَرَضًا، وَقَد وَجَبَت عَلَيهِ فِي عَرضِهِ ذَلِكَ إِذَا
بَاعَةُ الصَّدَقَةُ، فَيُخرِجُ الرَّجُلُ الآخَرُ صَدَقَتَهَا [فَيَكُونُ الأوَّلُ قَد صَدَّقَهَا -
((مص))، و((قع))] هَذَا الْيَومَ، وَيَكُونُ الآخَرُ قَد صَدَّقَهَا مِنَ الغَدِ.
[و - (قع))] قَالَ مالكُ(٣) [بنُ أَنَس - ((قع))] - فِي رَجُلِ كَانَتِ لَهُ غَنَمْ
لا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، فَاشْتَرَىَ إِلَيْهَا غَنَمَا كَثِيرَةً، تَجِبُ فِيلْما - ((مص))]
دُونَهَا الصَّدَقَةُ، أَوِ وَرِثَهَا -: إِنَّهُ لا تَجِبُ عَلَيهِ فِي الغَّنَمِ كُلِّهَا الصَّدَقَةُ؛ حَتَّى
يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَولُ مِن يَومِ أَفَادَهَا باشتِرَاء (في رواية ((مص)): ((بشراء))، وفي
(قع)): (بشري))) أَو مِيرَاثٍ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ عِندَ الرَّجُلِ مِن مَاشِيَةٍ لا
تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ؛ مِن إِلٍ، أَو بَقَرِ، أَو غَنَمٍ؛ فَلَيْسَ يُعَدْ ذَلِكَ نِصَابَ مَّال،
حَتَّى يَكُونَ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، فَذَلِكَ النّصَابُ الَّذِي
يُصَدِّقُ مَعَهُ مَا أَفَادَ إلَيْهِ صَاحِبُهُ مِن قَلِيلٍ أَو كَثِيرٍ مِنَ المَاشِيَةِ.
قَالَ مالكٌ(٣): وَلَو كَانَتْ لِرَجُلٍ إِلٌّ، أَو بَقَرّ، أَو غَنَمّ، تَجِبُ فِي كُلِّ
صِفٍ مِنِهَا الصَّدَقَةُ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيهَا بَعِيرًا، أَو بَقَرَةً، أَو شَاةً: صَدَّقَهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ
حِينَ يُصَدِّقُهَا.
قَالَ يَحيّى: قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعتُ إلَيَّ فِي هَذَا.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٦٨)، والقعني (٢٩٤ / ٤١١).
وأخرجه ابن زنجویه في ((الأموال)» (٣/ ٩٠٢ و١٠٥٤ - ١٠٥٥) عن ابن أبي أويس،
عن مالك به.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٦٨-٢٦٩/ ٦٨٦)، والقعني (٢٩٤/ ٤١٢).
وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (٩٠٢/٣ و١٠٥٥) عن ابن أبي أويس، عن مالك به.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٦٩/ ٦٨٧)، والقعني (٢٩٤ / ٤١٣).
وأخرجه ابن زنجويه (٣/ ٩٠٢) عن ابن أبي أويس، عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٥٩ -

١٧- كتاب الزكاة
[و - ((قع)] قَالَ مالكٌ(١) - فِي الفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ [فِي صَدَقَةٍ
مَالِهِ - ((مص))]، فَلا تُوجَدُ عِندَهُ -: إنَّهَا إِن كَانَتِ ابنَةَ (في رواية ((مص)): ((بنت)))
مَخَاضٍ، فَلْإِن - (مص))] لَم تُوجَد؛ أُخِذَ مَكَانَهَا ابنُ كَبُونِ ذَكَرٌ، وَإِن كَانَت
بنتَ لَبُّون، أَوَ حِقَّةٌ، أَو جَذَعَةٌ، وَلَم تَكُن عِندَهُ: كَانَ عَلَّى رَبِّ الإِبِلِ أَنْ
يَبتَاعَهَا لَهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ بِهَا.
[قَالَ مَالِكٌ - ((مص))]: وَلا أُحِبُّ أَن يُعطِيَهُ قِيمَتَهَا.
[قَالَ(٢): وَكَذَلِكَ الغَنَمُ، إِذَا كَانَ هَكَذَا كُلُّهَا.
قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكُ بنُ أَنَسِ: هَلَ يَشتَرِي الرَّجُلُ صَدَقَتَهُ بَعدَ أَن يَدِفَعَهَا،
أَو تُقْبَضَ مِنْهُ؟
قَالَ: تَرِكُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ - ((مص))، و((قع))].
وَقَالَ مالكٌ(٣) - فِي الإِبِلِ النَّوَاضِحِ(٤)، وَالْبَقَرِ السَّوَانِي(٥)، وَبَقَرٍ
الحَرِثِ -: إنِّي أَرَى أَن يُؤْخَذَ مِن ذَلِكَ [الصَّدَقَةُ - «مص)»، و«قع))] كُلُّلْهَا -
(مص))، و(قع))]، إذَا وَجَبَت فِيهما - ((قع))] الصَّدَقَةُ.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٦٩/ ٦٨٨)، والقعني (٢٩٤-٤١٤/٢٩٥).
وأخرجه ابن زنجويه (٣/ ٩٠٢) عن ابن أبي أويس، عن مالك به.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٢٦٩/ ٦٨٩)، والقعني (٢٩٥/ ٤١٥).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٧٠/ ٦٩٠)، والقعني (ص٢٩٥).
(٤) جمع ناضح؛ وهو: الذي يحمل الماء من نهر أو بئر ليسقي الزرع، وسميت بذلك؛
لأنها تنضح العطش؛ أي: تبله بالماء الذي تحمله، هذا أصله، ثم استعمل في كل بعير وإن لم
يحمل الماء.
(٥) التي يسنى عليها؛ أي: يستقى من البئر.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
- ٢٦٠ -