Indexed OCR Text
Pages 201-220
١٦ - كتاب الجنائز حدیث: ٥٩٣ -٥٩٤ ٥٩٣ - ٢٣- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن نَافِعٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بن عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: [مَا - ((مح)] صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ [إِلاَّ - ((مح))] فِي المسجدِ. ٩- بابُ جامع الصّلاةِ على الجنائِزِ ٥٩٤ - ٢٤ - حدَّثني يحيى، عن مالكِ [بنِ أَنَسِ - ((مص))]؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ(١): أَنَّ عُثْمَانَ بِنَ عَفَّانَ، وَعبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، كَانُوا يُصَلُّونَ على الجَنَائِز (في رواية ((حد)): ((الجنازة))) بالمّدِينَةِ: الرِّجَال وَالنِّسَاء، فَيَجعَلُونَ الرِّجَالَ ٥٩٣-٢٣ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٠٢/ ١٠١٩)، ومحمد بن الحسن (١١١ / ٣١٤). وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١/ ٤٩٢)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى» (٣/ ٣٦٧ و٣٦٨)، والبلاذري في ((أنساب الأشراف)) (ص ٣٨٢ -ط دار المؤتمن)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٣/ ٥٢٦/ ٦٥٧٧)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣/ ٣٦٤)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٥/ ٣١١٣/٤١٥)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (ج٢/ ق١٠٦ / أ)، والخطيب البغدادي في ((عوالي مالك)) (٣٢٥/ ٢٠)، وسليم الرازي في ((عوالي مالك)) (٢٩٩/ ٢٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٧ / ٣٣٦) من طرق عن مالك به. وأخرجه البيهقي (٤ / ٥٢) من طريق عبيدالله بن عمر، عن نافع به. قلت: وسنده صحيح على شرطهما. ٥٩٤-٢٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٨٣/ ٩٦٨)، وسويد بن سعيد (٣٦٦/ ٨٢٢ - ط البحرين، أو ٣١٤-٣١٥/ ٣٩٧ - ط دار الغرب). قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه، وقد رواه موصولاً عنهم -بأسانيد صحيحة -: الحافظ ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣/ ٣١٤ - ٣١٥)، والحافظ عبدالرزاق في ((المصنف)) (٣/ ٤٦٤ / ٦٣٣٠ و ٦٣٣١ و ٦٣٣٣ و٤٦٥ / ٦٣٣٧). (١) قال الحافظ ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٨/ ٢٧٧): ((هكذا روى - هذا الحديث- يحيى بن يحيى وأكثر رواة ((الموطأ))، وروته طائفة من رواة ((الموطأ)) عن مالك، عن ابن شهاب؛ أنه بلغه: أن عثمان بن عفان ... مثله إلى آخره سواء» ا.هـ. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٢٠١ - حدیث: ٥٩٥-٥٩٦ ١٦- كتاب الجنائز مِمَّا يَلِي الإِمَامَ، وَالنِّسَاءَ مِمَّا يَلِ القِيلَةَ. ٥٩٥ - ٢٥ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حَدَّثَنَا))) نَافِع: أَنَّ عبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ كَانَ (في رواية ((مصر)): ((عن ابن عمر أنه كان))) إِذَا صَلَّى على الجَنَائِزِ (في رواية ((مح)): ((جنازة))) يُسَلّمُ (في رواية ((مص))، و((مح)): ((سلْم))) حَتَّى يُسمِعَ مَن يَلِیهِ. ٥٩٦ - ٢٦ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): «أَخبَرَنًا)) نَافِع: أَنَّ عبدَاللَّهِ بِنَ عُمَرَ كَانَ (في رواية ((مح))، و(حد): ((عن ابن عمر أنه كان))) يَقُولُ: لا يُصَلِّي الرَّجُلُ على الجَنَازَةِ (في رواية ((مص)): ((الجنائز))، وفي رواية ((مح): ((جنازة))) إلاَّ وَهُوَ طَاهِرٌ. قَالَ يَحَيَّى: سَمِعتُ مَالِكًا (١) يَقُولُ: لَم أَرَ (في رواية ((مصر)): (نر))) أَحَدًّا ٥٩٥-٢٥- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٩٦/ ١٠٠٢)، ومحمد بن الحسن (١١١/ ٣١٢). وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٣/ ٤٩٤ /٦٤٤٩)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤ / ٤٤)، و((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ١٧٢/ ٢١٥٧) عن مالك به. قلت: وسنده صحيح على شرط الشيخين. ٥٩٦-٢٦ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٨٣/ ٩٦٩)، وسويد بن سعيد (٣٦٦/ ٨٢٤ - ط البحرين، أو ص٣١٥- ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١١٢ / ٣١٦). وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في ((المعرفة)) (١/ ٣٠٢)، و((الخلافيات)) (٢/ ٥١٤/ ٨٥٤)-، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٣٠٢/ ٣٤٩)، و((الخلافيات)) (٢/ ٥١٣/ ٨٥٣) من طريق ابن بكير، عن مالك به. وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (١ / ٢٣١) من طريق الليث بن سعد، عن نافع به. قلت: وسنده صحيح على شرط الشيخين. (١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٩٦ - ٣٩٧ / ١٠٠٣). (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بکیر (حد) = سويد بن سعيد - ٢٠٢ - ١٦ - كتاب الجنائز حديث: ٥٩٧ مِن أَهلِ العِلم يَكرَهُ أَن يُصَلَّى على وَلَدِ الزِّنَا وَأُمِّهِ. ١٠- بابُ ما جاءَ في دفن الميتِ ٥٩٧ - ٢٧ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وََّ تُوُفِّيَ يَومَ الإثْنَينِ، وَدُفِنَ يَومَ الثَّلاثَاءِ، وَصَلَّى النَّاسُ عَلَيهِ أَفذاذًا (١) (في رواية «مص)): ((أَفْرَادًا))) لا يَؤُمُّهُمْ أَحَدٌ، فَقَالَ نَاسٌ: يُدفَنُ عِندَ الِنِبرِ، وقَالَ آخَرُونَ: يُدفَنُ بِالْبَقِيعِ، فَجَاءَ أَبُو بَكرِ الصِّدِّيقُ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((مص))]، فَقَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ يَقُولُ: ((مَا دُفِنَ نَبِيِّ قَطُ إلَّ فِي مَكَانِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ (في رواية ((مصر): ((الَّذِي قَبَضَ اللَّهُ نَفْسَهُ فيه))))، فَحُفِرَ لَهُ فِيهِ (في رواية ((مص)»: «فَأَخَّروا رسولَ اللَّهِ وَّلِ عَنِ مكانِهِ الَّذي قَبِضَ اللَّهُ نَفْسَهُ فِيهِ))، فَلَمَّا كَانَ عِندَ غُسلِهِ؛ أَرَادُوا نَزَعَ قَمِيصِهِ، فَسَمِعُوا صَوتًا يَقُولُ: لا تَنزِعُوا [عَنهُ - ((مص))] القَمِيصَ، فَلَم يُنزَعِ القَمِيصُ (في رواية ((حد): ((يَنْزِعُوا قَمِيصَهُ)))، وَغُسِّلَ وَهُوَ عَلَيْهِ وَّهِ. ٥٩٧-٢٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٨٣-٣٨٤/ ٩٧١)، وسويد ابن سعيد (٣٦٩/ ٨٣٥ - ط البحرين، أو ص٣١٧ / ٤٠٠ - ط دار الغرب). وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٢/ ٢٧٤ و٢٧٦ و٢٨٨ - ٢٨٩ و ٢٩٣) عن معن بن عيسى، عن مالك به. قال ابن عبدالبر في «التمهيد)» (٢٤/ ٣٩٤): «هذا الحديث لا أعلمه يروى على هذا النسق بوجه من الوجوه غير بلاغ مالك هذا، ولكنه صحيح من وجوه مختلفة، وأحاديث شتّی جمعها مالك، والله أعلم)» ا.هـ. قلت: وهو كما قال -رحمه الله-، وتفصيل تخريج هذا الحديث يطول، لكن الحافظ ابن عبدالبر - رحمه الله- كفانا المؤونة، جزاه الله خيرًا عن الإسلام والمسلمين. وانظر - لزامًا -: ((الفصول)) للحافظ ابن كثير (ص ٢٦٢ و٢٦٤ و٢٦٨ - بتحقيقي). (١) أي: أفراداً، والفذ: الواحد. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٢٠٣ - حدیث: ٥٩٨ -٥٩٩ ١٦ - كتاب الجنائز ٥٩٨ - ٢٨- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن هِشَامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ (في رواية ((حد)): ((في المدينة))) رَجُلان؛ [كَانَ - ((مص))] أَحَدُهُمَا يَلَحَدُ(١)، وَالآخَرُ لا يَلحَدُ، فَقَالُوا: أَيُّهُمَا جَاءَ أَوَّلُ (في رواية ((مص)): (أوَّلاً)))؛ عَمِلَ عَمَلَهُ؟ فَجَاءَ الَّذِي يَلحَدُ؛ فَلَحَدَ لِرَسُول اللَّهِ وَهَ. ٥٩٩ - ٢٩ - وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ - زَوجَ النَّبِيِّ وَّهِ-، كَانَت تَقولُ (في رواية ((مص)): ((قالت))): مَا صَدَّقْتُ بِمَوتِ النَّبِيِّ ◌ِ﴿ خَتَّى سَمِعتُ وَقِعَ الكَرَازِينِ (٢). ٥٩٨-٢٨ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٣٨٤/ ٩٧٢)، وسويد بن سعيد (٣٦٩/ ٨٣٦ - ط البحرين، أو ص٣١٧ - ط دار الغرب). وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٢/ ٢٩٦) عن معن بن عيسى، والبغوي في ((شرح السنة)) (٥/ ٣٨٨/ ١٥١٠) من طريق أبي مصعب الزهري، كلاهما عن مالك به. وأخرجه ابن سعد (٢ / ٢٩٥ و ٢٩٦) من طريقين آخرين، عن هشام به. وقد وصله ابن سعد (٢/ ٢٩٥)، وابن عبدالبر في «التمهيد)) (٢٢ / ٢٩٧) من طرق عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به. قلت: وسنده صحيح. (١) أي: يشق في جانب القبر. ٥٩٩-٢٩ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٨٤/ ٩٧٣)، وسويد بن سعيد (٣٦٩/ ٨٣٧ - ط البحرين، أو ص٣١٨ - ط دار الغرب). وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣٠٤/٢) عن معن بن عيسى، عن مالك به. قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه. قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٨/ ٢٩٠): «هذا الحديث لا أحفظه لأم سلمة)). (٢) الكرزين: الفأس. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سويد بن سعيد (بك) = ابن بکیر - ٢٠٤ - ١٦ - كتاب الجنائز حديث: ٦٠٠ ٦٠٠ - ٣٠- وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ: أَنَّ عَائِشَةَ -زَوجَ النَّبِيِّ نَ﴿ِ- قَالَت (في رواية ((مص))، و((حد)): ((عن عائشةَ - زَوجِ النّبِيِّ ٦٠٠ - ٣٠ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٣٨٤/١-٣٨٥/ ٩٧٤)، وسويد بن سعيد (٣٧٠ / ٨٣٨ - ط البحرين، أو ٣١٨/ ٤٠١ - ط دار الغرب)، وابن بكير (ل ٦٢ / ب - نسخة الظاهرية)(1). قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه. لكن صح موصولاً: فأخرجه أبو داود؛ كما في ((التمهيد)» (٤٨/٢٤)، وابن المظفر البزاز في ((غرائب حديث مالك)) (٣٨-٣/٣٩) عن قتيبة بن سعيد، ومعن بن عيسى، وسويد بن سعيد، كلهم عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة به. قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات رجال الشيخين. وخالفهم مسعدة بن إليسع؛ فرواه عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشةً به. أخرجه الحاكم (٤/ ٣٩٥) من طريق الترمذي، عن سهل بن إبراهيم، عن مسعدة به. قلت: ومسعدة - هذا-؛ هالك، وقد كذبه أبو داود؛ فروايته مردودة ولا كرامة. وأخرجه أبو داود؛ كما في («التمهيد» (٢٤/ ٤٨)، وابن سعد في (الطبقات الكبرى)) (٢/ ٢٩٣)، ومسدد بن مسرهد في ((مسنده))، والحميدي في ((مسنده))؛ كما في ((المطالب العالية)) (٧/ ٣٧٦/ ٣١٣٣ و٣٩٥/ ٣١٣٦ - ط مؤسسة قرطبة، أو ١٢/ ٢٣٣/ ٢٨٤٦ و ٢٣٥/ ٢٨٤٨ - ط دار العاصمة، أو ٣/ ٢٣٥/ ٢٨٦٥ و ٢٣٥-٢٣٦/ ٢٨٦٧ - ط دار الوطن)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٣/ ١٢٦/٣٩)، و((المعجم الأوسط)) (٦/ ٢٦٦/ ٦٣٧٣)، والحاكم (٣/ ٦٠)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (٧/ ٢٦١ - ٢٦٢) من طريق سفيان ابن عيينة، ويزيد بن هارون، ويحيى القطان، وعمرو بن الحارث، وأنس بن عياض، ويحيى بن أيوب، كلهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب به موصولاً. قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات، رجال ((الصحیح)). قال البوصيري في («إتحاف الخيرة المهرة - المختصرة)) (٩/ ١٢٦/ ٧٢٧٧): ((رواه مسدد ورواته ثقات، وكذا الحميدي، والحاكم، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين)))) ا. هـ. (أ) كما في التعليق على ((غرائب مالك)» (ص ٣٩). (يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٢٠٥ - حديث: ٦٠١ -٦٠٢ ١٦ - كتاب الجنائز وَ -؛ أنها قالت)): رَأَيتُ ثَلاثَةَ أَقِمَارِ سَقَطْنَ فِي حَجْرِي (حُجرَتِي)، فَقَصَصتُ رُؤْيَايَ عَلَى أَبِي بَكرِ الصِّدِّيقِ، قَالَت: فَلَمَّا تُوُفِّيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا؛ قَالَ لَهَا أَبُو بَكر [رُضوَانُ اللَّهِ عَلَيهِ - ((حد))]: هَذَا أَحَدُ أَقِمَارِكٍ؛ وَهُوَ خَيرُهَا. ٦٠١ - ٣١- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مص))، و((حد)): ((أَنَّهُ سَمِعَ))) غَيرِ وَاحِدٍ مِمَّن يَثِقُ بِهِ [يَقُولُ - ((مص))، و((حد))]: إِنَّ سَعدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعِيدَ بنَ زَيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيِلٍ تُوُفِيًا (في رواية ((مص))، و((حد)): ((ماتا))) بالعَقِيق(١) (في رواية ((حد)): ((في العقيق)))، وَحُمِلا (في رواية ((مص))، و((حد)): ((فحُملا))) إلى المَدِينَةِ، وَدُفِنَا بهَا (في رواية ((مص))، و((حد)): ((فدُّفنا فيها))). ٦٠٢ - ٣٢- وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ هِشَامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَن أُدْفَنَ بالْبَقِيع؛ [و - ((مص))] لأَن أُدفَنَ بِغَيرِهِ؛ أَحَبُّ إلَيَّ مِن أَن أُدفَنَ بهِ (في رواية ((مص)): ((فيه)))، إنّمَا هُوَ أَحَدُ رَجُلَين: إمَّا ظَالِمٌ؛ فَلا ٦٠١-٣١- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٨٥/ ٩٧٧)، وسويد بن سعيد (٣٧٠ / ٨٤١ - ط البحرين، أو ص٣١٨ - ط دار الغرب). (١) موضع بقرب المدينة. ٦٠٢-٣٢ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٩٦/ ١٠٠١). وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (١ / ٢٧٧) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤ / ٥٨)، و((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ١٩٢/ ٢١٨٥) - عن مالك به. وأخرجه عبدالرزاق في «المصنف» (٣/ ٥٧٩ - ٥٨٠/ ٦٧٣٥) عن ابن جريج، قال: أخبرني هشام به. قلت: وسنده صحيح. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سوید بن سعيد (بك) = ابن بکیر - ٢٠٦ - ١٦ - كتاب الجنائز حديث: ٦٠٣ أُحِبُّ أَن أُدفَنَ (في رواية ((مص): ((أكون))) مَعَهُ، وَإِمَّا صَالِحٌ؛ فَلا أُحِبُّ أَن تُنْبَشَ لِي عِظَامُهُ. ١١ - بابُ الوقوفِ للجنائز والجلوس على المقابر ٦٠٣ - ٣٣- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عن (في رواية «مح)): «أَخبَرَنَا») يحيى بنِ سَعِيدٍ، عَن وَاقِدِ بنِ عَمرِو(١) بنِ سَعدِ بنِ مُعَاذٍ [الأنصَارِيِّ - ((مصر))، و(مح))، و(حد))]، عَن نَافِعِ بنِ جُبِيرِ بنِ مُطعِمٍ، عَن مَسعُودٍ بِنِ الحَكَمِ، عَن عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (قس))، و((مص))]: ٦٠٣-٣٣- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٠٣/ ١٠٢٢)، وابن القاسم (٥٢٩/ ٥٠٩ - تلخيص القابسي)، ومحمد بن الحسن (١١٠/ ٣١٠)، وسويد بن سعيد (٣٦٦/ ٨٢٥ - ط البحرين، أو ص ٣١٥ - ط دار الغرب). وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (١/ ٢٧٩)، و((المسند)) (١/ ٣٩٥/ ٥٩٥ - ترتيبه)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٧٤/٨)، وأبو داود (٣/ ٢٠٤/ ٣١٧٥)، وابن المنذر في («الأوسط)) (٥/ ٣٩٢/ ٣٠٦٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١ / ٤٨٨)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٧/ ٣٢٥/ ٣٠٥٤ - ((إحسان)))، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤/ ٢٧)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ١٥٧/ ٢١٢٧)، وأبو القاسم الجوهري في («مسند الموطأ)) (٨٢٥/٦١١)، والخطيب البغدادي في ((عوالي مالك)) (١٢/٣٢١)، والبغوي في ((شرح السنة)» (٣٢٩/٥ -٣٣٠/ ١٤٨٧)، والذهبي في ((معجم الشيوخ)) (٥٣/١) من طرق عن مالك به. قال البغوي: «هذا حديث صحيح)». قلت: وهو على شرط مسلم، وقد أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٩٦٢) من طرق عن یحیی بن سعید به. (١) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٣/ ٢٦٠): ((هكذا قال يحيى(٢)، عن مالك: واقد ابن سعد بن معاذ، وتابعه على ذلك أبو المصعب وغيره. وسائر الرواة عن مالك يقولون: عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ؛ وهو الصواب -إن شاء الله-)) ا.هـ (أ) هكذا قال ابن عبدالبر، وفي المطبوع على الجادة، فلعله اختلاف نسخ، أو خطأ من الناسخ. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٢٠٧ - حديث: ٦٠٤ - ٦٠٥ ١٦ - كتاب الجنائز ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَ يَقُومُ فِي الْجَنَّائِزِ (في رواية ((مح))، و((حد): (الجنازة)))، ثُمَّ جَلَسَ بَعدُ (في رواية ((حد)): (ثُمَّ يَجلِس)))). ٦٠٤ - ٣٤- وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ (في رواية ((مح): («بَلَغَنِي»): أَنَّ عَلِيَّ بِنَ أَبِي طَالِبٍ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - («مص))، و((حد))] كَانَ يَتَوَسَّدُ القُبُورَ (في رواية ((حد)): ((القبر)))، وَيَضطَجعُ عَلَيْهَا (في رواية ((حد)): ((عليه))). قَالَ مالكٌ(١): وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنِ القُعُودِ عَلَى القُبُورِ فِيمَا نُرَى [- وَاللَّهُ أَعلَمُ - ((مص))] لِلمَذَاهِبِ(٢). ٦٠٥ - ٣٥ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي بَكرٍ (٣) بنِ عُثمَانَ بنِ سَهلِ بنِ حُنَيْفٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ بنَ سَهلِ بنِ حُنَيَفٍ يَقُولُ (في رواية ((حد): ((قال))): كُنَّا نَشْهَدُ الْجَنَائِزَ، فَمَا يَجلِسُ آخِرُ النَّاسِ، حَتَّى يُؤْذَنُوا (في رواية «حدـ)»: ((يؤذن لهم))). ٦٠٤ -٣٤ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٩٧٦/٣٨٥/١)، وسويد بن سعيد (٨٤٠/٣٧٠- ط البحرين، أو ص٣١٨-ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٢٢/١١٣). قلت: وهذا سند ضعيف؛ لإعضاله، وقد وصله الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١/ ٥١٧) بسند ضعيف. (١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٨٥)، وسويد بن سعيد (ص ٣٧٠ - ط البحرين، أو ص٣١٨ - ط دار الغرب). (٢) المذهب: هو الموضع الذي يتغوط فيه. ٦٠٥-٣٥- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٠٥/ ١٠٢٩)، وسويد بن سعيد (٣٦٨ / ٨٣٤ - ط البحرين، أو ص٣١٧ - ط دار الغرب) عن مالك به. قلت: سنده صحيح؛ رجاله ثقات. (٣) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٨/ ٣٠٨): ((وأبو بكر هذا لا يوقف له على اسم)). (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بکیر (حد) = سوید بن سعيد - ٢٠٨ - ١٦ - كتاب الجنائز حديث: ٦٠٦ ١٢ - بابُ النَّهِ عَنِ البكاءِ على الميِّتِ ٦٠٦ - ٣٦- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((أَخَبَرَنَا))) عَبدِ اللَّهِ بنِ عَبدِاللَّهِ بنِ جَابِرِ بنِ عَتِيكٍ، عَن عَتِيكِ بنِ الحَارِثِ [بنِ عَتِيكٍ - (مح))، و(مص)، و((قس))] -وَهُوَ جَدُ عَبدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ جَابِرٍ أَبُوَ أُمِّهِ-؛ أَنَّهُ أَخبَرَهُ: أَنَّ جَابِرَ بنَ عَتِيكٍ أَخَبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ جَاءَ يَعُودُ عَبَدَاللَّهِ بنَ ٦٠٦-٣٦ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٩٣ -٣٩٤/ ٩٩٦)، وابن القاسم (٣٢٧ - ٣٢٨/ ٣٠١ - تلخيص القابسي)، ومحمد بن الحسن (١٠٨/ ٣٠٢). وأخرجه أبو داود (٣/ ١٨٨ - ١٨٩/ ٣١١١)، والنسائي في ((المجتبى)) (٤/ ١٣ - ١٤)، و((الكبرى)) (٦٠٦/١ - ٦٠٧/ ١٩٧٣ و٤/ ٣٦٣ - ٣٦٤/ ٧٥٢٩)، وعبدالله بن المبارك في ((الجهاد)) (٩٤ / ٦٨)، والشافعي في ((المسند)) (١ / ٣٧٢/ ٥٥٦ - ترتيبه)، و((الأم)) (١/ ٢٧٩ - ٢٨٠)، وأحمد (٥/ ٤٤٦)، وأبو القاسم البغوي في ((معجم الصحابة)) (١/ ٤٥٢ - ٤٥٣/ ٢٩٣ وص ٤٧٨ و٤ / ٧٤/ ١٦١٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/ ٢٩١)، و((مشكل الآثار)) (١٣/ ١٠١ - ١٠٢/ ٥١٠٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٤ / ١٥٧ / ٢١٤١)، وابن قائع في («معجم الصحابة)) (١ / ١٤٠)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/ ١٩١/ ١٧٧٩)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٣١٨٩ و٣١٩٠ - ((إحسان)))، والجوهري في («مسند الموطأ) (٤٠٠ / ٤٥١)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) (٢/ ٥٣٨ - ١٥١٠/٥٣٩ و٤٠٢٩/١٦٠٠/٣)، والحاكم (١/ ٣٥١ - ٣٥٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤/ ٦٩ - ٧٠)، و((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ١٩٧ - ١٩٨/ ٢١٩٤)، والبغوي في (شرح السنة)) (٤٣٣/٥ - ٤٣٥/ ١٥٣٢)، وابن الأثير في («أسد الغابة» (٣٠٩/١ و٣/ ٨٥-٨٦)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (١٩/ ٣٣٣- ٣٣٤) من طرق عن مالك به. قلت: وهذا سند ضعيف؛ لجهالة عتيك بن الحارث، لكن لأغلب فقراته شواهد، وقد صححه شيخنا -رحمه الله - في ((صحيح سنن أبي داود)) (٢٦٦٨)، وانظر: ((أحكام الجنائز)) (ص ٣٩ - ٤٠). (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٢٠٩ - حديث: ٦٠٦ ١٦ - كتاب الجنائز ثَابتٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ (١)، فَصَاحَ بِهِ؛ فَلَم يُجِبِهُ، فَاستَرجَعَ (٢) رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ، وقَالَ: ((غُلِيْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ!»، فَصَاحَ النِّسوَةُ وَبَكينَ، فَجَعَلَ جَابرٌ (في رواية ((مح))، و((مصر))، و((قس)): ((ابن عتيك))) يُسَكْتُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((دَعُهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَ(٣)؛ فَلا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا الوُجُوبُ؟ قَالَ: ((إِذَا مَاتَ))، فَقَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللَّهِ إِن (في رواية ((مح)): (إِنِّي))) كُنتُ لأرجُو أَن تَكُونَ شَهِيدًا؛ فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جَهَازَكَ (٤)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ [- تَعَالَى - ((مع))] قَد أَوقَعَ أَجرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَتِهِ (٥)، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟))، قَالُوا: القَتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: (الشُّهَدَاءُ (في رواية «قس)»، و«مح)): ((الشَّهَادَةُ)) سَبعَةً (في رواية ((مح))، و((مص))، و(قس): ((سبع))) - سِوَىَ القَتلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ -: الْمَطِعُونُ(٦) شَهِيدٌ، وَالغَرِقُ(٧) (في رواية ((مح))، و((مصر): ((الغَرِيقُ))) شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ (٨) شَهيدٌ، وَالَبِطُونُ(٩) شَهِيدٌ، وَأَصَاحِبُ - ((مصر)، و(مح))، و(قس))] الحَرِقِ (في رواية ((مح))، و((مص))، و((قس)): ((الحَرِيقِ))) شَهيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحتَ الهَدمِ شَهِيدٌ، وَالَرَأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ لَةٌ - ((قسَ)](١٠). (١) أي: غلبه الألم حتى منعه إجابة النبي ◌َّ. (٢) أي: قال: إنا لله وإنا إليه راجعون. (٣) أي: فإذا مات. (٤) أي: أتممت ما تحتاج إليه في سفرك للغزو. (٥) أي: على مقدار العمل الذي نواه كما نواه، فالنية بمعنى المنوي. (٧) الذي يموت غريقاً في الماء. (٦) الميت بالطاعون. (٨) قال في ((المنجد)): الجناب أو ذات الجنب: هو التهاب غلاف الرئة، فيحدث منه سعال وحمی ونخس في الجنب يزداد عند التنفس. (٩) قال ابن الأثير: هو الذي يموت بمرض بطنة، كالاستسقاء ونحوه. (١٠) هي الميتة في النفاس، وولدها في بطنها، لم تلده وقد تم خلقه. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بکیر (حد) = سوید بن سعید - ٢١٠ - ١٦ - كتاب الجنائز حديث: ٦٠٧ - ٦٠٩ ٦٠١ - ٣٧ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((حَدَّثَنَا)) عَبدِ اللَّهِ ابنِ أَبِي بَكرٍ، عَن أَبِيهِ، عَن عَمْرَةَ بنتٍ عَبدِ الرَّحَمَن؛ أَنَّهَا أَخَبَرَتَهُ: أَنَّهَا سَمِعَت عَائِشَةَ - أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ (في رواية ((مص): ((رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا))، وفي رواية (مح))، و(قس)): ((زَوجَ النَّبِيِّ ◌َّ)) - تَقُولُ - وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عبدَاللَّهِ بنَ عُمرَ يَقُولُ: إِنَّ الَيْتَ لَيُعَذَّبُ بُيُكَاءِ الحَيِّ-، فَقَالَت عَائِشَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لأبي عَبدِ الرَّحَمَنِ (في رواية ((مح)): ((لابن عمر))؛ أَمَا إِنَّهُ لَم يَكذِب، وَلَكِنَّهُ نَسِيَ - أَو أَخطَأَ-، إنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ وَلّهِ بِيَهُودِيَّةٍ (في رواية ((قس))، و((مص): ((على يهودية))، وفي ((مح)): ((على جنازة))) يَبْكِي عَلَيْهَا أَهْلُهَا، فَقَالَ: ((إِنَّكُمْ لَتَبَكُونَ (في رواية ((مص))، و ((قس))، واحد))، و((مح): ((إنهم ليبكون))) عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبرِهَا)). ٦٠٨ - [أَخَبَرَنَا مَالِكٌ: أَخَبَرَنَا عَبدُ اللهِ بنُ دِينَارٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: لا تَبَكُوا عَلَى مَوتَاكُمْ؛ فَإِنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهلِهِ عَلَيْهِ - ((مح)]. ١٣- بابُ الحِسبَةِ في المصيبةِ (في رواية ((مص)): ((بالمصيبة))) [بالوَلدِ وَغيرهِ - «مص))] ٦٠٩ - ٣٨- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن سَعِيدٍ بن ٦٠٧ -٣٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٩٤/ ٩٩٧)، وابن القاسم (٣٤٣/ ٣١٦ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٣٧٥/ ٨٥٦ - ط البحرين، أو ص٣٢٣ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١١٣/ ٣٢٠). وأخرجه البخاري (١٢٨٩)، ومسلم (٩٣٢ / ٢٧) عن عبدالله بن يوسف وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن مالك به. ٦٠٨ - موقوف صحيح لغيره - رواية محمد بن الحسن (١١٣/ ٣١٩) عن مالك به. قلت: وسنده ضعيف؛ لضعف محمد بن الحسن، لكن يشهد له ما قبله. ٦٠٩-٣٨- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٣٨٨/ ٩٨٢)، وابن القاسم= (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٢١١ - حديث: ٦١٠ ١٦ - كتاب الجنائز الْمُسَيَّبِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ قَالَ: ((لا يَمُوتُ لِأحَدٍ مِنَ الْمُسلِمِينَ ثَلاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ، فَتَمَسَّهُ النَّارُ؛ إلاَّ تَحِلَّةَ القَسَمِ(١)». ٦١٠ - ٣٩- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن مُحَمَّدٍ بنِ أَبِي بَكرِ بنِ [مُحمَّدٍ ابن - ((مص))، و(قس))] عَمرِو بنِ حَزمٍ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبِيَ النَّضَرِ (٢) السَّلَمِيِّ: =(١٥/٦٨)، وسويد بن سعيد (٣٧٢/ ٨٤٦ - ط البحرين، أو ص٣٢٠ - ط دار الغرب). وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٦٥٦)، و((الأدب المفرد)» (١/ ٧٦/ ١٤٣): حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، ومسلم في ((صحيحه)) (٢٦٣٢/ ١٥٠): حدثنا يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك به. (١) أي: ما ينحلُّ به القسم؛ وهو: اليمين، يقال: فعلته تحلة القسم؛ أي: قدر ما حللت به يميني؛ والمراد به: قوله - تعالى -: ﴿وَإِن مِنكُم إِلاَّ وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]، قال الخطابي: معناه: لا يدخل النار ليعاقب بها، ولكنه يدخلها مجتازاً، ولا يكون ذلك الجواز إلا قدر ما تنحل به اليمين؛ وهو الجواز على الصراط. ٦١٠ -٣٩ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٣٨٧-٣٨٨ / ٩٨١)، وابن القاسم (١٤٦ / ٩٤)، وسويد بن سعيد (٣٧٢/ ٨٤٥ - ط البحرين، أو ٤٠٣/٣٢٠ - ط دار الغرب). وأخرجه أبو القاسم الجوهري في («مسند الموطأ)» (٢٤٥/ ٢٦٢) من طريق القعنبي، عن مالك به. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٤/ ١٨٥ / ٢١٦٦) من طريق عبدالله ابن نافع، عن مالك به، لكن لم يقل: ((عن أبيه». قال الحافظ ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٣ / ٨٦): ((حديث مقطوع ليس يتصل من و جه، ولكنه يتصل معناه من وجوه)). قلت: وهو كما قال، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- بنحوه: أخرجه البخاري (١٠١)، ومسلم (٢٦٣٣). (٢) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٨/ ٣٣٠ - ٣٣١)، و((التمهيد)» (١٣ / ٨٧): ((هذا الحديث قد اضطرب فيه رواة ((الموطأ)) - في أبي النضر هذا-؛ فطائفة تقول كما قال= (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بکیر (حد) = سوید بن سعید - ٢١٢ - ١٦- كتاب الجنائز حديث: ٦١١ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((لا يَمُوتُ لأَحَدٍ مِنَ الْمُسلِمِينَ ثَلاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ فَيَحْتَسِبُهُم (١)؛ إلاَّ كَانُوا لَهُ جُنَّةٌ(٢) مِنَ النَّار)). فَقَالَتِ امْرَأَةٌ عِندَ رَسُول اللَّهِ اَ لّهِ (في رواية ((حد)): ((عندهم))): يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوِ اثْنَانِ؟ قَالَ: ((أَوِ اثْنَانِ)). ٦١١ - ٤٠ - وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بنِ = يحيى: عن أبي النضر، وطائفة تقول: عن أبي النضر السلمي؛ منهم: القعنبي. وهو رجل مجهول لا يعرف في حمله العلم، ولا يوقف له على نسب، ولا يدرى أصاحب هو أو تابع؟ وهو مجهول، ظلمة من الظلمات. قيل فيه: محمد بن النضر، وقيل: عبدالله بن النضر، وقال فيه أكثرهم: السلمي - بفتح السين واللام-؛ كأنه من بني سلمة من الأنصار. وقال بعض المتأخرين فيه: إنه أنس بن مالك بن النضر، نسب إلى جده النضر، قال: وكنية أنس بن مالك أبو النضر، وهذا جهل واضح، وغباوة بينة؛ وذلك أن أنس بن مالك بن النضر ليس من بني سلمة، وإنما من بني عدي بن النجار، ولم يُكْنَ - قط- بأبي النضر، وإنما کنیته: أبو حمزة» ا.هـ قلت: وقد جعله الحافظ في القسم الرابع من ((الإصابة)) -وهم من لم تثبت لهم الصحبة -. (١) أي: يصير راضياً بقضاء الله، راجياً فضله. (٢) أي: وقاية. ٦١١-٤٠- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٨٨-٣٨٩/ ٩٨٤)، وسويد ابن سعيد (٣٧٣/ ٨٤٩ - ط البحرين، أو ص٣٢١ - ط دار الغرب)، وابن بكير (ل ٦٣ / أ - الظاهرية)(1). وأخرجه أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٦٣١/ ٨٥١) من طريق القعني، عن مالك به. ٠٠٠٠ (أ) كما في التعليق على ((غرائب مالك)) (ص ٨٠). (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٢١٣ - حديث: ٦١٢ ١٦- كتاب الجنائز يَسَارِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: «مَا (في رواية ((مص))، و((حد)»: ((لا))) يَزَالُ [العَبدُ - ((مص))] المُؤمِنُ يُصَابُ فِي وَلَدِهِ وَحَامَّتِهِ (١)؛ حَتَّى يَلقَى اللَّهَ، وَلَيسَتِ لَهُ خَطِيئَةٌ)). ١٤ - بابُ جامعِ الحِسبَةِ في المُصيبةِ ٦١٢ - ٤١- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ القَاسِمِ بنِ قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه، وقد رواه ابن المظفر البزاز في ((غرائب حديث مالك)) = (٧٩ - ٨٠/ ٣٦)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٤/ ١٨٠)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٣/ ٢٦٥) من طريق عبدالله بن جعفر البرمكي: حدثنا معن بن عيسى: حدثنا مالك، عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن، عن أبي الحباب به؛ فسمى الواسطة (ربيعة). قال أبو نعيم: «هذا حديث صحيح ثابت من حديث أبي هريرة، وقد رواه أصحاب مالك عنه في ((الموطأ»: أنه بلغه، عن أبي الحباب، ولم يسموا ربيعة، وتفرد به معن بتسمية ربيعة)). وقال ابن عبدالبر: ((لا أحفظه لمالك عن ربيعة، عن أبي الحباب؛ إلا بهذا الإسناد)). قلت: معن بن عيسى - هذا -: ثقة ثبت، بل قال أبو حاتم الرازي: هو أثبت الناس في مالك، فمثله - إن شاء الله- تقبل منه هذه الزيادة؛ خلافًا لما قاله الإمام الدار قطني في ((العلل)) (٨/١١): ((والصحيح أنه بلغه))، والله أعلم. وعلى كل؛ فالحديث له طرق أخرى وشواهد يصح بها؛ من ذلك: ما أخرجه الترمذي (٢٣٩٩)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣١)، وأحمد (٢ / ٤٥٠)، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٤٩٤)، وغيرهم من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا به. قلت: وهذا سند حسن؛ للكلام المعروف في محمد بن عمرو. (١) أي: قرابته وخاصته. ٦١٢-٤١- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٨٨/ ٩٨٣)، وسويد بن سعيد (٣٧٢/ ٨٤٧ - ط البحرين، أو ص ٣٢٠ - ط دار الغرب). وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٢/ ٢٧٥)، وعبدالله بن المبارك في ((الزهد)» (١/ ٤٠١/ ٤٤٢، أو ١٥٨ - ١٥٩/ ٤٦٧ - ط الهندية) عن مالك به. قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وله شواهد كثيرة جمعها وخرجها شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله - في «الصحيحة» (١١٠٦)، وصححه بمجموعها. (حد) = سويد بن سعيد (بك) = ابن بكير (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد - ٢١٤ - ١٦ - كتاب الجنائز حديث: ٦١٣ مُحَمَّدٍ بِنِ أَبِي بَكرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ قَالَ: ((لِيُعَزِّ(١) المسلِمِينَ فِي مَصَائِبهم (في رواية ((حد)): ((الناس بمصائبهم))): المُصِيبَةُ بِي)». ٦١٣ - ٤٢ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن رَبِيعةَ بنِ أَبِي عَبدِ الرَّحْمنِ، عَن أُمّ سَلَمَةَ - زَوجِ النَّبِيِّ ◌َِوَ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ لِ قَالَ (في رواية ((مص))، واحد)): (عَن رَبِيعَةَ بنِ أَبِي عَبدِ الرَّحمنِ؛ أَنْهُ قالَ: دَخلَ أَبُو سلمةَ بنُ عَبدِ الأسدِ عَلَى أُمِّ سلمةَ - زَوجِ النَّبِيِّ ◌ِّه فقال لها: لقد سَمِعتُ مِن رسول اللَّهِ وَّهِ كلامًا، لهو أَحَبُّ إليَّ مِن حُمرِ النّعمِ، قالت: وما هُوَ؟ قال: سَمِعتُهُ وهُوَ يَقولُ))): ((مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ (في رواية ((مصر))، و((حد): ((مَن أُصِيبَ بمُصيبةٍ))، فَقَالَ - كَمَا أَمَرَاهُ - («مص)»] اللَّهُ -: إِنَّا لِلَّهِ، وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ! أجُرِنِيٍ (٢) فِي مُصِيبَتِي، وَأَعْقِينِي (٣) خَيْرًا مِنْهَا؛ إلاَّ فَعَلَ اللَّهُ [-جَلَّ وَعَزَّ - ((حد))] ذَلِكَ بِهِ». قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ، قُلتُ ذَلِكَ (في رواية ((مص)): ((قلته)))، ثُمَّ قُلتُ: وَمَن خَيرٌ مِن (في رواية ((مص): ((ومن مثل))) أَبِي سَلَمَةَ؟ (١) التعزية: هي الحمل على الصبر والتسلي، قال -تعالى -: ﴿وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ [البقرة: ١٥٤ - ١٥٥]. ٦١٣-٤٢- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٨٩/ ٩٨٥)، وسويد بن سعيد (٣٧٣/ ٨٤٨ - ط البحرين، أو ٣٢٠- ٣١٢ / ٤٠٤ - ط دار الغرب) عن مالك به. قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن ربيعة لم يدرك أم سلمة. لكن رواه مسلم (٩١٨) - موصولاً - من طريق أخرى، عن أم سلمة به. (٢) أي: أعطني أجري وجزاء صبري وهمي. (٣) أي: أخلف لي. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٢١٥ - حديث: ٦١٤ ١٦ - كتاب الجنائز فَأَعقَبَهَا اللَّهُ [- جَلَّ وَعَزَّ- ((حد))] رَسُولَهُ (في رواية ((مص))، و((حد)): ((رسول اللَّه))) وَلِّ؛ فَتَزَوَّجَهَا. ٦١٤ - ٤٣- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن يَحَيَى بنِ سَعِيدٍ، عَنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ: هَلَكَتِ امْرَأَةٌ لِي (في رواية «مص)): ((امرأتي)))، فَأَتَانِي مُحَمَّدُ بنُ كَعبٍ القُرَظِيُّ يُعَزِّينِي بِهَا، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إسرَائِيلَ رَجُلٌ فَقِيةٌ عَالِمٌ عَابِدٌ مُجْتَهِدٌ، وَكَانَتِ لَهُ امْرَأَةٌ، وَكَانَ بِهَا مُعجّبًا وَلَهَا مُحِبًّا، فَمَاتَت، فَوَجَدَ عَلَيْهَا وَجِدًا(١) شَدِيدًا، وَلَقِيَ عَلَيْهَا أَسَفًا؛ حَتَّى خَلَا فِي بَيْتٍ، وَغَلَّقَ [بَابَهُ - ((حد))] عَلَى نَفسِهِ، وَاحْتَجَبَّ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يَكُن يَدْخُلُ عَلَيهِ أَحَدٌ، وَإِنَّ امرَأَةٌ سَمِعَت بِهِ، فَجَاءَتُهُ، فَقَالَت: إنَّ لِي إِلَيهِ حَاجَةٌ [أُرِيدُ أَن - ((مص))] أَستَفْتِيَهُ فِيهَا لَيسَ يُجزِيني(٢) فِيهَا إِلَّ مُشَاقَهَتُهُ، فَذَهَبَ النَّاسُ، وَلَزْمَتِ بَابَهُ، وَقَالَت: مَا لِي مِنْهُ بُدّ، فَقَالَ لَهُ قَائِل: إنَّ هَهُنَا امرَأَةً أَرَادَت أَن تَستَّفْتِيَّكَ، وَقَالَت: إن أَرَدتُ إلَّ مُشَافَهَتَهُ، وَقَد ذَهَبَ النَّاسُ، وَهِيَ لا تُفَارِقُ الْبَابَ، فَقَالَ: ائذَنُوا لَهَا، فَدَخَلَت عَلَيْهِ، فَقَالَت: إنّي جئتُكَ أَسْتَفْتِيكَ فِي أَمر، قَالَ: وَما هُوَ؟ قَالَت: إِنّي اسْتَعَرتُ مِن جَارَّةٍ لِيَ حَلِيًّا، فَكُنتُ أَلْبَسُهُ، وَأُعِيرُهُ، [فَلَبِثَ عِندِي - (مص))، و((حد))] زَمَانًا، ثُمَّ [إِنَّهُم - ((مص)، و((حد))] أَرسَلُوا إِلَيَّ فِيهِ؛ أَفَأُؤَدِّيهِ (في رواية ((مص))، و((حد)): ((أفأرده))) إلَيهم؟ فَقَالَ: نَعَم وَاللَّهِ (في رواية (مصر)، و((حد): ((والإله)))، فَقَالَت: إنَّهُ قَد مَكَثَ عِندِي زَمَانًا، فَقَالَ: ذَلِكَ ٦١٤- ٤٣ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٩٥/ ٩٩٨)، وسويد بن سعيد (٣٧٦ / ٨٥٧ - ط البحرين، أو ٣٢٤/ ٤٠٨ - ط دار الغرب). (١) أي: حزن عليها حزناً. (٢) يغنيني. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سوید بن سعید (بك) = ابن بكير - ٢١٦ - ١٦ - كتاب الجنائز حديث: ٦١٥ -٦١٦ أَحَقُّ لِرَدِّكِ إِيَّاهُ إلَيهِم حِينَ أَعَارُوكِيهِ (في رواية (حد)): ((أعاروه ذلك))) زَمَانًا، فَقَالَتْ: أَي (١) - يَرَحَمُكَ اللَّهُ- أَفَتَأْسَفُ عَلَى مَا أَعَارَكَ اللَّهُ (في رواية ((حد)): ((فأنت بما أعاركه اللَّه)))، ثُمَّ أَخَذَهُ مِنكَ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنكَ؟ فَأَبِصَرَ مَا كَانَ فِيهِ، وَنَفَعَهُ اللَّهُ بِقَولِهَا. ١٥- باب ما جاءَ في الاختفاء ٦١٥ - ٤٤- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن أَبي الرِّجَال -مُحَمَّدٍ بن عَبدِ الرَّحَمَنِ-، عَنْ أُمِّهِ -عَمْرَةَ بِنتِ عَبدِ الرَّحَمَنِ-؛ أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ الْمُخْتَفِيَّ وَالْمُخْتَفِيَةَ)) - يَعِي(٢): نَبَّاشَ القُبُورِ -. ٦١٦ - ٤٥- وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: (١) نداء للقرب. ٦١٥ -٤٤- ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٩٦/ ٩٩٩)، وسويد بن سعيد (٣٧٧/ ٨٥٩ - ط البحرين، أو ص٣٢٤ - ٣٢٥ - ط دار الغرب). وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٦/ ١٤٥)، و(«المسند» (٢/ ١٧٥ / ٢٨٨ - ترتيبه) - ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٨/ ٢٧٠)، و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٤٠٨/ ٥١٧٠)-، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٤/ ٤٠٩) من طرق عن مالك به. قلت: سنده ضعيف؛ لإرساله، وقد روي موصولاً ولا يصح. (٢) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٣/ ١٣٨): «هذا التفسير في هذا الحديث هو من قول مالك، ولا أعلم أحدًا خالفه في ذلك. وأصل الكلمة: الظهور والكشف؛ لأن النباش يكشف الميت عن ثيابه، ويقلعها عنه، ومن هذا قول الله - عز وجل- في الساعة: ﴿أكاد أخفيها﴾ [طه: ١٥] على قراءة من قرأ بفتح الهمزة ... )) ا.هـ. ٦١٦-٤٥ - ضعيف موقوفًا، صحيح مرفوعًا - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٠٠٠/٣٩٦)، وسويد بن سعيد (٣٧٦/ ٨٥٨- ط البحرين، أو ٤٠٩/٣٢٤-ط دار الغرب). قلت: وهذا موقوف ضعيف الإسناد، لكن أخرجه - موصولاً مرفوعًا -: أبو داود (٣٢٠٧)، وابن ماجه (١٦١٦)، وأحمد (٦ / ٥٨ و١٠٥ و١٦٨ - ١٦٩ و٢٠٠ و٢٦٤) بسند صحيح. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٢١٧ - حديث: ٦١٧-٦١٨ ١٦- كتاب الجنائز أَنَّ عَائِشَةَ - زَوجَ النَّبِيِّ وَلَ- كَانَت (في رواية ((مص))، و((حد)): ((عن عائشة أنها كانت))) تَقُولُ: كَسَرُ عَظْمِ الْمُسلِمٍ مَيْتًا كَكَسرِهِ وَهُوَ حَيٌّ - تَعِنِي: فِي الإثمِ -. ١٦ - بابُ جامع الجنائِزِ ٦١٧ - ٤٦- حدَّثْني يحيى، عن مالكٍ، عَن هِشَامٍ بنِ عُروَةَ، عَن عَبَّادٍ ابن عَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ: أَنَّ عَائِشَةَ -زَوجَ النّبِيِّ نَّهِ- (في رواية ((مص))، و(قس))، و((حد)): ((عن عائشة - رضي اللَّه عنها -: أنها))) أَخَبَرَتهُ: أَنَّهَا سَمِعَتِ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَبلَ أَن يَمُوتَ، وَهُوَ مُستَنِدٌ (في رواية ((حد): ((مسند)) إِلَى صَدرهَا، وَأَصغَت إلَيهِ [وَهُوَ - ((مص))، و((حد))] يَقُولُ: (اللَّهُمَّ! اغفِرٍ لِي، وَارِحَمِنِي، وَأَلحِقِ بِالرَّفِيقِ الأعلَى(١). ٦١٨ - وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ [- زَوجَ النَّبِيِّ ◌َِ﴾ - ((مص))]، قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ٦١٧-٤٦- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٨٩ - ٣٩٠/ ٩٨٦)، وابن القاسم (٤٩٨ / ٤٨٣)، وسويد بن سعيد (٣٧٣/ ٨٥٠ - ط البحرين، أو ٣٢١/ ٤٠٥ - ط دار الغرب). وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٤٤٤): حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك به. وأخرجه البخاري (٤٤٤٠)، ومسلم (٤ / ١٨٩٣ - ١٨٩٤) من طريق أخرى. (١) معنى كونهم رفيقاً: تعاونهم على الطاعة، وارتفاق بعضهم ببعض، والمراد بالرفيق: هؤلاء المذكورون في الآية: ﴿ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم اللَّه عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً﴾ [النساء: ٦٩]. ٦١٨ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٩٠/ ٩٨٧)، وسويد بن سعيد (٣٧٤ / ٨٥١ - ط البحرين، أو ص٣٢١ - ٣٢٢ - ط دار الغرب) عن مالك به. وأخرجه -موصولاً -: البخاري (٤٤٣٥)، ومسلم (٤/ ١٨٩٣ - ١٨٩٤). (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (بك) = ابن بکیر (حد) = سويد بن سعيد (زد) = علي بن زياد - ٢١٨ - ١٦ - كتاب الجنائز حديث: ٦١٩ (مَا مِن نَبِيِّ يَمُوتُ خَتَّى يُخَّرَ)). 4 قَالَت: فَسَمِعْتُهُ [وَهُوَ - ((مص))] يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ! الرَّفِيقَ الأعلَى(١))؛ فَعَرَفتُ أَنَّهُ ذَاهِبٌ. ٦١٩ - ٤٧- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن نَافِعٍ: أَنَّ عبدَاللهِ بنَ عُمرَ قَالَ: إِنَّ (في رواية ((مص))، و((حد): ((عن عبدالله بن عمر أن))) رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيهِ مَقْعَدُهُ بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ: إن كَانَ مِن أَهلِ الْجَنَّةِ؛ فَمِن أَهلِ الْجَنَّةِ، وَإِن كَانَ مِن أَهلِ النَّارِ، فَمِن أَهلِ النَّارِ، فَيَّقَالُ لَهُ: هَذَا مَقعَدُكَ حَتَّى يَبعَثَكَ اللَّهُ إلَى(٢) (في رواية ((مص))، و ((قس)): ((إليه))، وفي (١) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ١٠٦): ((الرواية بالنصب، والعامل فيه فعل مضمر، كأنه قيل له: ما تختار؟ فقال: اختار الرفيق الأعلى، ولو رفع لكان جائزًا على أنه خبر، فقال: اختياري الرفيق الأعلى، ومنه: (قل العفوَ)، و(قل العفوُ). والرفيق: اسم مفرد يراد به الجمع؛ قال اللَّه -سبحانه -: ﴿وحسن أولئك رفيقًا﴾ [النساء: ٦٩])) ا.هـ. ٦١٩-٤٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٩٩٠/٣٩١/١)، وابن القاسم (٢٥٦/ ٢٠٧)، وسويد بن سعيد (٨٦١/٣٧٧- ط البحرين، أو ٤١٠/٣٢٥ -ط دار الغرب). وأخرجه البخاري (١٣٧٩)، ومسلم (٢٨٦٦/ ٦٥) عن إسماعيل بن أبي أويس ويحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك به. (٢) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٨/ ٣٤٨ - ٣٤٩): ((هكذا قال يحيى في هذا الحديث: ((حتى يبعثك الله إلى يوم القيامة))، وهو معنى مفهوم على معنى التفسير والبيان؛ حتی یبعثك الله. وقال القعنبي: ((حتى يبعثك الله يوم القيامة)): وهذا أثبت وأوضح من أن يحتاج فيه إلى قول. وقال ابن القاسم: ((حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة)). وهذا - أيضًا- بَيّن؛ يريد: حتى يبعثك اللَّه إلى ذلك المقعد، وإليه تصير. وكذلك رواه ابن بکیر کما روی ابن القاسم، وقد روي عن ابن بکیر: «حتى يبعثك الله)) لم يزد)» ا.هـ. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٢١٩ - حديث: ٦٢٠ -٦٢١ ١٦ - كتاب الجنائز ((حد): ((حَتَّى تُبْعَثَ))) يَومِ القِيَامَةِ)). ٦٢٠ - ٤٨- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: «كُلُّ ابن آدَمَ تَأْكُلُهُ الأرضُ (في رواية ((مص))، و((حد)»: ((يأكلُه التراب)))، إلاَّ عَجبَ الذَّنَبِ (١)؛ مِنْهُ خُلِقَ، وَفِيهِ (في رواية (قس)): ((ومنه))) يُرَكِّبُ)). ٦٢١ - ٤٩- وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ ٦٢٠-٤٨- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٩١/ ٩٩١)، وابن القاسم (٣٦٣/ ٣٤١)، وسويد بن سعيد (٣٧٨/ ٨٦٢ - ط البحرين، أو ص٣٢٥ - ط دار الغرب). وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٣٦/ ٤٧٤٣)، والنسائي في ((المجتبى)) (١١١/٤-١١٢)، و ((الكبرى)) (٢٢٠٤/٦٦٦/١)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٢٨٨/٥٨/٦)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٤٠٧/٧-٤٠٨/ ٣١٣٨ - ((إحسان)))، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣١١/١٢٢/١٥)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٤٤٤ / ٥٣٥) من طرق عن مالك به. وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٩٥٥/ ١٤٢) من طريق المغيرة بن عبدالرحمن الحزامي، عن أبي الزناد به. (١) قال ابن الأثير: العجب: العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز؛ وهو العسيب من الدواب. وقال الزرقاني: هو العصعص، أسفل العظم الهابط من الصلب، فإنه قاعدة البدن كقاعدة الجدار. ٦٢١-٤٩- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٩١-٣٩٢/ ٩٩٢)، وابن القاسم (١٢٧/ ٧٢)، وسويد بن سعيد (٣٧٤ / ٨٥٣ - ط البحرين، أو ص٣٢٢ -٣٢٣ - ط دار الغرب). وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (١٠٨/٤)، و((الكبرى)) (١/ ٢٢٠٠/٦٦٥)، وابن ماجه (٢ / ١٤٢٨/ ٤٢٧١)، وأحمد (٣/ ٤٥٥ و٦/ ٣٨٦)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٥/ ٣٠٥)، والآجري في «الشريعة)) (٣/ ١٣٥٥/ ٩٢٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير))= (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بكير (حد) = سويد بن سعيد - ٢٢٠ -