Indexed OCR Text
Pages 101-120
١١- كتاب صلاة الخوف حديث: ٤٨٤ ٤٨٤ - ٣- وحدَّثْنِي عَن مَالِكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حَدَّثَنَا))) نَافِعٍ: أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ كَانَ إذَا سُئِلَ عَنِ صَلاةِ الخَوفِ قَالَ: يَتَقَدَّمُ الإمَامُ وَطَائِقَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلّي بِهِمْ الإِمَامُ رَكَعَةً (في رواية ((مح): (بِهِم سَجِدَةً))، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ العَدُوِّ لَم يُصَلُّوا، فَإِذَا صَلَّى الَّذِينَ مَعَهُ رَكعَةً (في رواية ((مح): ((سَجِدَة)))؛ استَأَخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ لَم يُصَلُوا، وَلا يُسَلِّمُونَ (في رواية ((حد))، و((قع)): ((ولم يسلموا)))، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَم يُصَلُّوا، فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكَعَةٌ (في رواية ((مح): (سَجِدَة))، ثُمَّ يَنصَرِفُ الإِمَامُ، وَقَد صَلَّى رَكعَتَينِ (في رواية ((مح): ((سَجِدَتَينٍ)))، فَتَقُومُ (في رواية ((مح): ((ثُمَّ تَقُومُ))) كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَينِ، فَيُصَلُونَ لأَنفُسِهِم رَكعَةٌ رَكعَةً (في رواية ((مح)): ((سَجدَة سَجدَة))) بَعدَ أَن يَنصَرِفَ الإِمَامُ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَد صَلُوا رَكَعَتَين (في رواية ((مح)): (سَجِدَتَين)))، فَإِن كَانَ خَوفًا هُوَ أَشَدَّ مِن ذَلِكَ؛ صَلُوا رِجَالاً قِيَامًا عَلَى أَقَدَامِهِم، أَو رُكْبَانًا مُستَقِي القِيلَةَ، أَو غَيرَ مُستَقَبِيهَا. قَالَ مالكٌ: قَالَ نَافِعٌ: [و - ((مح))] لا أَرَى عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ حَدَّثَهُ إِلاَّ عَن رَسُول اللَّهِ وَُّ. ٤٨٤-٣ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٣٣ -٢٣٤/ ٦٠١)، والقعني (٢٦٤-٢٦٥ / ٣٤٧)، وسويد بن سعيد (٢٠٩- ٢١٠ / ٤٢٠ - ط البحرين، أو ١٦٨/ ١٩٦ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٠٣-١٠٤ / ٢٩٠). وأخرجه البخاري في («صحيحه)) (٤٥٣٥) عن عبدالله بن يوسف، عن مالك به. وأخرجه البخاري (٩٤٣)، ومسلم (٨٣٩/ ٣٠٦) من طريق موسى بن عقبة، عن نافع به. وأخرجه البخاري (٩٤٢ و٤١٣٢ و٤١٤٣)، ومسلم (٨٣٩/ ٣٠٥) من طريق الزهري، عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن أبيه به. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ١٠١ - حديث: ٤٨٥ ١١- كتاب صلاة الخوف ٤٨٥ - ٤- وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ، عَن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِيَةِ الظُّهرَ وَالعَصرَ يَومَ الخَنْدَقِ، حَتَّى غَابَتِ (في رواية ((مص)): ((غربت))) الشَّمسُ)). قَالَ مالكٌ(١): وَحَدِيثُ [يَحيَى بنِ سَعِيدٍ عَن - ((حد))] القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ صَالِحٍ بِنِ خَوَّاتٍ أَحَبُّ مَا سَمِعتُ إِلَيَّ فِي صَلاةِ الخَوفِ (في رواية ((مص)): ((أحسنُ ما سَمِعتُ في صلاةِ الخوفِ: حَدِيثٌ يَزِيدَ بنِ رُومانَ، عن صالحٍ بِنِ خوَّاتٍ»). ٤٨٥-٤- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٣٤/ ٦٠٢)، والقعني (٢٦٥/ ٣٤٨)، وسويد بن سعيد (٢١٠/ ٤٢٢ - ط البحرين، أو ص١٦٩ - ط دار الغرب). قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وقد ثبت أن النبي ◌َّه لم يصل الظهر والعصر إلا بعد غروب الشمس في غير ما حديث؛ منها: حديث جابر بن عبدالله الأنصاري -رضي الله عنهما- عند البخاري (٥٩٦)، ومسلم (٦٣١)، وحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عند النسائي في ((المجتبى)) (٢/ ١٧)، و((الكبرى)) (١/ ١٦٢٥/٥٠٥)، وغيره كثير بسند صحيح على شرط مسلم. (١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٣٤/ ٦٠٣)، والقعنبي (ص ٢٦٥)، وسويد بن سعيد (ص ٢١٠ - ط البحرين، أو ص ١٦٩ - ط دار الغرب). (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بكير (حد) = سويد بن سعيد - ١٠٢ - ١٢- كتاب صلاة الكسوف ١ - باب العمل في صلاة الكسوف ٢ - باب ما جاء في صلاة الكسوف - ١٠٣ - ١٢- كتاب صلاة الكسوف حديث: ٤٨٦ ١٢- كتابُ صلاةِ الكُسُوفِ ١ - بابُ العَمَلُ فِي صَلاةِ الكَسُوفِ (في رواية «مص))، و((حد)): ((باب العمل في خسوف(١) الشمس))) ٤٨٦- ١ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن هِشَامٍ بنِ عُروَةَ، عَن أَبِيهِ، عَن عَائِشَةَ -زَوج النّبِيِّ وَّ (في رواية ((مص)): «رضي الله عنها))، وفي رواية ((قس)): ((أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ)))-؛ أَنَّهَا قَالَت: خَسَفَتِ الشَّمسُ فِي (في رواية «مص)»، و«حد)): ((على))) عَهدِ رَسُول اللَّهِ وَهِ؛ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ بِالنَّاسِ، فَقَامَ (في رواية «مص)»: «فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ (َّه؛ فَصَلَّى بِالنَّاسِ))) فَأَطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ؛ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ؛ فَأَطَالَ القِيَامَ -وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ-، ثُمَّ رَكَعَ؛ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ -وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ-، ثُمَّ رَفَعَ؛ فَسَجَدَ (في رواية ((مص): ((ثم سجد)))، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكعَةِ الآخِرَةِ (في رواية ((قس)): ((الأخرى))) مِثلَ ذَلِكَ (في رواية ((مص))، و((حد): (ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكَعَةِ الأخرَى مثل ما فعل في الأولى)))، ثُمَّ انصَرَفَ، وَقَد تَجَلَّتٍ الشَّمسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ(٢)، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَىَ عَلَيهِ، ثُمَّ قَالَ: (١) في رواية ((حد)): ((کسوف)). ٤٨٦-١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٣٦/ ٦٠٥)، والقعنبي (٢٦٧/ ٣٥٠)، وابن القاسم (٤٧٢/ ٤٥٩ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٢٠٨/ ٤١٧ - ط البحرين، أو ١٦٧ / ١٩٤ - ط دار الغرب). وأخرجه البخاري (١٠٤٤ و٥٢٢١) عن عبدالله بن مسلمة القعني، ومسلم (٩٠١/ ١) عن قتيبة بن سعيد، كلاهما عن مالك به. (٢) قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٢/ ٥٣٠): ((والعجب أن مالكًا روى حديث هشام هذا، وفيه التصريح بالخطبة، ولم يقل به أصحابه !! )) ا. هـ. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي - ١٠٥ - حديث: ٤٨٧ ١٢- كتاب صلاة الكسوف ((إِنَّ الشَّمسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِن آيَاتِ اللَّهِ، لا يَخْسِفَان لِمَوتٍ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ؛ فَادْعُوا اللَّهَ، وَكَبِّرُوا، وَتَصَدَّقُوا))، ثُمَّ قَالَ (في رواية (قس))، و((مص): ((وقال))): ((يَا أُمّةَ مُحَمَّدٍ! وَاللَّهِ (١) مَا مِن أَحَدٍ أَغْيَرَ (٢) مِنَ اللَّهِ أَن يَزْنِيَ عَبدُهُ، أَو تَزِنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! وَاللَّهِ لَو تَعلَمُونَ مَا أَعلَمُ؛ لَضَحِكتُمْ قَلِيلاً، وَلَبَكَيْتُمْ کَثِيرًا». ٤٨٧ - ٢ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَن عَطَاءٍ بِنِ يَسَارٍ، (١) قسم لتأكيد الخبر، وإن كان السامع لا يرتاب في صدق النبي ◌َّ. (٢) بالنصب، على أنه الخبر، وعلى أن (من) زائدة. و(أغير): على وزن أفعل، تفضيل من الغيرة -بفتح الغين المعجمة-، وهي في اللغة: تغير يحصل من الحمية والأنفة. والمقصود: أن الله -عز وجل- له صفة الغيرة؛ لكنها تليق بجلاله - سبحانه- لا تماثل صفة المخلوقين، ولا يعلم كنهها، وكيفيتها إلا هو -سبحانه-؛ كسائر القول في صفاته -جل ثناؤه -. وقد أبعد النجعة - كثيرًا- الحافظ ابن حجر -رحمه الله - حين قال (٢ / ٥٣٠ -٥٣١): ((أغير :... تغير يحصل من الحمية والأنفة، وأصلها في الزوجين والأهلين، وكل ذلك محال على الله - تعالى -!! لأنه منزه عن كل تغير ونقص؛ فيتعين حمله على المجاز !!! )). وقد تصدى شيخنا الإمام ابن باز - رحمه الله- لرد هذا كله؛ فقال: ((المحال عليه -سبحانه وتعالى- وصفه بالغيرة المشابهة لغيرة المخلوق، وأما الغيرة اللائقة بجلاله - سبحانه وتعالى-؛ فلا يستحيل وصفه بها؛ كما دل عليه هذا الحديث، وما جاء في معناه، فهو - سبحانه- يوصف بالغيرة عند أهل السنة على وجه لا يماثل فيه صفة المخلوقين، ولا يعلم كنهها وكيفيتها إلا هو - سبحانه-؛ كالقول في الاستواء، والنزول، والرضا، والغضب، وغير ذلك من صفاته -سبحانه-، والله أعلم)» ا. هـ. ٤٨٧-٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٣٦-٢٣٧ / ٦٠٦)، والقعني (٢٦٧-٢٦٩/ ٣٥١)، وابن القاسم (٢٢٤-٢٢٥ / ١٧١ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٢٠٦ / ٤١٥ - ط البحرين، أو ١٦٥-١٦٦/ ١٩٢ - ط دار الغرب). وأخرجه البخاري (٢٩ و٤٣١ و٧٤٨ و١٠٥٢ و٣٢٠٢ و٥١٩٧) عن عبدالله بن مسلمة القعنبي، وإسماعيل بن أبي أويس، وعبدالله بن يوسف التنيسي، ومسلم (٢/ ٦٢٧)= (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بكير (حد) = سويد بن سعيد - ١٠٦ - ١٢- كتاب صلاة الكسوف حديث: ٤٨٧ عَن عَبدِاللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَسَفَتِ (في رواية ((قع): ((كسفت))) الشَّمسُ [عَلَى (١) عَهدِ رَسُول اللَّهِ وَيُ - ((مصر))، و(قس))، و((حد))]؛ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَويلاً، [قَالَ - ((مص))، و((حد))، واقع))، و(قس)]: نَحوًا مِن سُورَةِ البَقَرَةِ، قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلاً - وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ-، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً -وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ-، ثُمَّ سَجَدَ (في رواية «قع)): ((رفع)))، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلاً - وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ -، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً - وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الَأوَّلِ -، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَّ فِيَامًا طَوِيلاً - وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ -، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ -، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انصَرَفَ، وَقَد تَجَلَّتِ (في رواية ((قع): ((انجلت))) الشَّمسُ، [فَخَطَبَ النَّاسَ - ((قس))]، فَقَالَ (في رواية ((قع)): «ثم قال))): ((إنَّ الشَّمسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ [-عَزَّ وَجَلَّ - ((حد))] لا يَخْسِفَان لِمَوتٍ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ؛ فَاذكُرُوا اللَّهَ [-عَزَّ وَجَلَّ - ((حد))، و((قع))]))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعَكَعتَ(٢)، فَقَالَ: ((إِنِّي رَأَيْتُ(٣) الجَنَّةَ [أَو أُرِيتُ الجَنَّةَ - =عن إسحاق بن عيسى الطباع، كلهم عن مالك به. وأخرجه مسلم (٩٠٧/ ١٧) من طريق حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم به. (١) في رواية ((قس)): ((في)). (٢) أي: تأخرت وتقهقرت، يقال: كع الرجل: إذا نكص على عقبيه. (٣) قال القرطبي في ((المفهم)) (٢/ ٥٥٣ - ٥٥٤): ((هذه الرؤية رؤية عيان حقيقةً، لا رؤية علم، بدليل: أنه رأى في الجنة والنار أقوامًا بأعيانهم، ونعيمًا وقطفًا من عنب وتناوله، وغير ذلك. ولا إحالة في إبقاء هذه الأمور على ظواهرها، لا سيما على مذاهب أهل السنة: في= (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي - ١٠٧ - ١٢- كتاب صلاة الكسوف (حد)، و((قس))، و((قع))، و((مص))]؛ فَتَنَاوَلتُ مِنهَا عُنْقُودًا، وَلَو أَخَذْتُهُ؛ لأَكَلتُم مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ؛ فَلَمْ أَرَ كَاليَومٍ مَنظَرًا قَطُ أَفْظَعُ، وَرَأَيتُ أَكْثَرَ أَهلِهَا النّسَاءَ))، قَالُوا: لِمَ (في رواية ((قس))، و(مصر)): (ب)))، وفي رواية ((حد): ((ممَّ)) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: ((لِكُفْرِهِنَّ(١))، قِيلَ: أَيَكْفُرنَ باللَّهِ؟ قَالَ: (وَيَكْفُرْنَ(٢) العَشِيرَ(٣)، وَيَكْفُرنَ الإحسَانَ(٤)، لَو أَحسَنتَ إلى إحدَاهُنَّ الدَّهرَ =أن الجنة والنار قد خلقتا ووجدتا كما دل عليه الكتاب والسنة، وذلك أنه راجع إلى أن اللَّه -تعالى- خلق لنبيه و ه إدراكًا خاصًا به، وأدرك به الجنة والنار على حقيقتهما؛ كما قد خلق له إدراكًا لبيت المقدس، فطفق يخبرهم عن آیاته، وهو ينظر إليه)) ا.هـ. (١) في رواية ((مص)): ((یکفرن)»، وفي رواية ((قس))، واحد)): ((بكفرهن)). (٢) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١١٣/٧): «فهكذا رواية يحيى: ((ويكفرن العشير)) بالواو، والمحفوظ فيه عن مالك من رواية ابن القاسم، والقعني، وابن وهب، وعامة رواة (الموطأ))، قال: ((يكفرن العشير)) بغير واو؛ وهو الصحيح في الرواية، والظاهر من المعنى)) ا.هـ. وقال الحافظ في ((الفتح)) (٢/ ٥٤٢): «كذا للجمهور عن مالك -يعني: بدون (واو)-، وكذا أخرجه مسلم من رواية حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم. ووقع في ((موطأ)): يحيى بن يحيى الأندلسي، قال: ((ويكفرن بالعشير)) بزيادة واو، واتفقوا على أن زيادة (الواو) غلط منه. فإن كان المراد من تغليطه كونه خالف غيره من الرواة؛ فهو كذلك، وأطلق على الشذوذ غلطًا، وإن كان المراد من تغليطه فساد المعنى؛ فليس كذلك؛ لأن الجواب طابق السؤال وزاد، وذلك أنه أطلق لفظ النساء؛ فعم المؤمنة منهن والكافرة، فلما قيل: يكفرن بالله؛ فأجاب: ((ويكفرن العشير ... الخ))، وكأنه قال: نعم، يقع منهن الكفر بالله وغيره؛ لأن منهن من یکفر بالله، ومنهن من یکفر الإحسان» ا.هـ. قلت: وانظر: ((الاستذكار)) (١١٣/٧ - ١١٤ / ٩٨٦٧). (٣) أي: الزوج، قال الكرماني في ((شرحه)) (١/ ١٣٦): ((لم يعد كفر العشير بالباء؛ كما عدي الكفر بالله؛ لأن كفر العشير ليس متضمنًا معنى الاعتراف» ا.هـ. (٤) والمراد بكفر الإحسان: تغطيته أو جحده. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سوید بن سعید (بك) = ابن بكير - ١٠٨ - ١٢- كتاب صلاة الكسوف حديث: ٤٨٨ كُلَّهُ، ثُمَّ رَأَت مِنْكَ شَيْئًا؛ قَالَت: [وَاللَّهِ - ((مص))] مَا رَأَيتُ مِنكَ خَيْرًا قَطُ!)). ٤٨٨ - ٣- وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ، عَن عَمرَةَ بنتِ عَبدِ الرَّحَنِ، عَنْ عَائِشَةَ - زَوجِ النَّبِيِّ ◌َِلَّ -: أَنَّ يَهُودِيَّةٌ جَاءَت تَسأَلُهَا، فَقَالَت [لَهَا - ((مص))، و(قع))، و((قس)]: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِن عَذَابِ القَبرِ، فَسَأَلَت عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ: أَيْعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِم؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((عَائِذًا(١) باللّهِ مِن ذَلِكَ))، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ بِ ذَاتَ غَدَاةٍ مَركَبًا، فَخَسَفَتِ الشَّمسُ، فَرَجَعَ [رَسُولُ اللَّهِ وَهُ - ((قع))] ضُحِى، فَمَرَّ بَينَ ظَهرَانَي الْحُجَرِ (٢)، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى (في رواية ((قس))، و(مص): (يصلّي)))، وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلاً، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلاً - وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأوَّل-، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً -وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ -، ثُمَّ رَفَعَ، فَسَجَّدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلاً -وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً - وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ-، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلاً - وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ-، ثُمَّ رَكَعَ ٤٨٨-٣- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٢٣٨/ ٦٠٧)، والقعني (٢٦٩/ ٣٥٢)، وابن القاسم (٥١٢/ ٤٩٥). وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١٠٤٩ و١٠٥٠ و١٠٥٥ و١٠٥٦) عن عبدالله ابن مسلمة القعني، وإسماعيل بن أبي أويس، كلاهما عن مالك به. وأخرجه مسلم في «صحيحه» (٩٠٣) من طرق عن يحيى به. (١) قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٢ / ٥٣٨): «قال ابن السيد: هو منصوب على المصدر الذي يجيء على مثال فاعل؛ كقولهم: عوفي عافية، أو على الحال المؤكدة النائبة مناب المصدر، والعامل فيه محذوف؛ كأنه قال: أعوذ بالله عائذًا، ولم يذكر الفعل؛ لأن الحال نائبة عنه)) ا.هـ. (٢) جمع حجرة - بسكون الجيم-؛ والمراد: بيوت أزواجه، وكانت لاصقةً بالمسجد. (يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ١٠٩ - حديث: ٤٨٩ ١٢ - كتاب صلاة الكسوف رُكُوعًا طَوِيلاً - وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ-، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ (في رواية ((قس)): ((فَسَجَدَ)))، ثُمَّ انصَرَفَ، فَقَالَ (في رواية ((مص))، و((قع)): (ثم رفع فسجد وانصرف، وقال))) [رَسُولُ اللَّهِ بَلِ - ((مص))، و((قع))] مَا شَاءَ اللَّهُ أَن يَقُولَ، ثُمَّ أَمَرَهُم (في رواية ((مص)): ((وأمرهم))) أَن يَتَعَوَّذُوا مِن عَذَابِ القَبرِ. ٢- بابُ ما جاءَ في صلاةِ الكُسُوفِ (في رواية ((مص)): ((باب صلاة خسوف الشمس))) ٤٨٩- ٤- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَنِ هِشَامِ بنِ عُروَةً، عَن فَاطِمَةً بنتِ (في رواية ((قس)): ((ابنَةٍ))) الُنذِر (١)، عَن أَسمَاءَ بنتِ أَبِي بَكرِ الصِّدِّيقِ؛ أَنّهَا قَالَت: أَتَيتُ عَائِشَةَ - زَوِجَ النَّبِيِّ ◌َلِّ (في رواية ((مصر)): «رضي اللَّه عنها)»، وفي رواية ((قس)): ((أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ))-، حِينَ خَسَفَتِ الشَّمسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُونَ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلتُ: مَا لِلنَّاسِ؟! فَأَشَارَتَ بَيَدِهَا نَحوَ (في رواية ((مص))، و((حد): ((إلى))) السَّمَاءِ، وَقَالَت: سُبحَانَ اللَّهِ! فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَت بِرَأْسِهَا أَن نَعَم، قَالَت: فَقُمتُ حتَّى تَجَلَأَِّي(٢) الغَشِيُ، وَجَعَلتُ (في رواية ٤٨٩-٤- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٣٥/ ٦٠٤)، والقعني (٢٦٥-٢٦٦ / ٣٤٩)، وابن القاسم (٤٩٥-٤٩٦ / ٤٨١)، وسويد بن سعيد (٢٠٧ / ٤١٦- ط البحرين، أو ١٦٦ / ١٩٣ - ط دار الغرب). وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١٨٤ و ١٠٥٣ و٧٢٨٧) عن إسماعيل بن أبي أويس، وعبدالله بن يوسف، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، ثلاثتهم عن مالك به. وأخرجه البخاري (٨٦ - أطرافه)، ومسلم (٩٠٥) من طرق عن هشام به. (١) ابن الزبير بن العوام، وهشام بن عروة: هو ابن الزبير بن العوام، وفاطمة: زوجة هشام وبنت عمه، وأسماء: هي زوجة الزبير بن العوام؛ وهي جدة هشام وفاطمة جميعًا. (٢) غطاني. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بکیر (حد) = سويد بن سعید - ١١٠ - ١٢- كتاب صلاة الكسوف حديث: ٤٨٩ (مص)، و((قع))، و((قس))، و((حد)): ((فجعلت))) أَصُبُّ فَوقَ رَأْسِي المَاءَ، فَحَمِدَ اللَّهَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ وَأَثْنَىَ عَلَيْهِ (في رواية ((مص)): ((فلمَّا انصرفَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ؛ حَمَدَ اللَّهَ وأَثْنَى عليهِ))، ثُمَّ قَالَ: ((مَا مِن شَيءٍ كُنْتُ لَم أَرَهُ إِلاَّ [و - ((حد))، و((قس)] قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الْجَنّةُ وَالنَّارُ، وَلَقَدْ أُوحِيَ (في رواية ((حد)): ((أوحى اللَّهُ)) إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي القُبُورِ مِثلَ - أَو قَرِيبًا- مِن فِتْنَةِ الدَّجَّالِ - لا أَدرِي أَتَّهُمَا (في رواية (مص))، و((حد): ((أي ذلك))) قَالَت أَسمَاءُ؟ - يُؤْتَىَ أَحَدُكُم، فَيَقَالُ لَهُ: مَا عِلِمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا المؤمِنُ، أَوِ المُوقِنُ - لا أَدرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسمَاءُ؟-؛ فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، جَاءَنَا بالْبَيِّنَاتِ وَالهُدَى، فَأَجَبِنًا، وَآمَنًا، وَاتَّبَعْنَا، فَيَقَالُ لَهُ: نَم صَالِحًا، قَد عَلِمِنَا إِنَ كُنْتَ لِمُؤْمِنًا، وَأَمَّا المنَافِقُ أَو الْمُرِتَابُ - لا أدري أَيْتُهُمَا (في رواية ((مص)): ((أي ذلك))) قَالَت أَسمَاءُ؟-؛ فَيَّقُولُ: لا أَدرِي؛ [َإِلاَّ أَنِّي - ((مص))] سَمِعتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا، فَقُلْتُهُ!». (يحبى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ١١١ - ١٣- كتاب الاستسقاء ١- باب العمل في الاستسقاء ٢- باب ما جاء في الاستسقاء ٣- باب الاستمطار بالنّجوم - ١١٣ - . . : : . م ١٣- كتاب الاستسقاء حديث: ٤٩٠ ١٣- كتابُ الاستسقاء ١- بابُ العَملِ في الاستِسِقَاءِ ٤٩٠ - ١- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أَخَبَرَنَا)) عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي بَكرِ بنِ [مُحمَّدِ بنِ - ((مص)، و(مح)، و(قع٤] عَمرِو بنِ حَزمٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بنَ تَمِيم [المَازِيَّ - ((مح))] يَقُولُ: سَمِعتُ عَبدَاللَّهِ بِنَ زَيدٍ المَازِيَّ يَقُولُ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ،وَّهِ إلى المُصَلَّى، فَاستَقَىَ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ استَقبَلَ القِبِلَةَ». وَسُئِّلَ مالكٌ (١) عَنِ صَلاةِ الاستِسِقَاءُ: كَم هِيَ؟ فَقَالَ: رَكعَتَان؛ وَلَكِن يَبْدَأُ الإمَامُ (في رواية ((مص))، و((حد)): ((ركعتين، ولكنَّ الإمامَ يبدأ))) بالصَّلاةِ قَبلَ الخُطِبَةِ، فَيُصَلِّي رَكعَتَينِ [كَمَا يُفعَلُ فِي العِيدَينِ - ((مص))، و((حد))]، ثُمَّ يُخطُبُ قَائِمًا، وَيَدعُو (في رواية ((حد)): (ثم إذا أراد أن يدع فليدع)))، وَيَستَقْبِلُ القِيلَةَ، وَيُحَوِّلُ ردَاءَهُ حِينَ يَستَقبلُ القِبَلَةَ، وَيَجِهَرُ فِي الرَّكعَتِّينِ (في رواية ٤٩٠ -١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٣٩/ ٦٠٨)، والقعني (٢٧٠/ ٣٥٤)، وابن القاسم (٣٣٢/ ٣٠٥ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٢١٢/ ٤٢٥ - ط البحرين، أو ١٧٠ / ١٩٨ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٠٥/ ٢٩٤). وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١/٨٩٤): حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك به. وأخرجه البخاري (١٠٠٥ - أطرافه)، ومسلم (٨٩٤/ ٢ و٣ و٤) من طرق أخرى. (١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٠٩/٢٣٩)، والقعني (٢٧١/ ٣٥٥)، وسويد بن سعيد (ص ٢١٢ - ط البحرين، أو ص ١٧٠ - ط دار الغرب). (يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ١١٥ - حديث: ٤٩١ ١٣- كتاب الاستسقاء (مص))، و((حد)، و((قع)): ((ويصلي ركعتين يجهر فيهما))) بالقِرَاءَةِ، وَإِذَا حَوَّلَ ردَاءَهُ جَعَلَ الَّذِي على يَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، وَالَّذِي على شِمَالِهِ على يَمِينِهِ، وَيُحَوِّلُ النَّاسُ أَردَيَتَهُم إِذَا حَوَّلَ الإِمَامُ رِدَاءَهُ، وَيَسْتَقِلُونَ القِيلَةَ، وَهُمْ قُعُودٌ. ٢ - باب ما جاء في الاستسقاء (في رواية «مص)): ((صلاة الاستسقاء))) ٤٩١- ٢- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ، عَن عَمرو ابنِ شُعَيبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَ لِ كَانَ إذَا اسْتَسْقَىَ، قَالَ: «[اللَّهُمَّ! اسقِنَا - ((مص))]، اللَّهُمَّ! اسق عِبَادَكَ وَبَهِيمَتَكَ (في رواية ((مص)، و((حد)): ((وبهائمك)))، وَانشُر رَحَمَتَكَ، وَأَحَيٍ بَلَدَكَ الَّيْتَ». ٤٩١-٢- حسن - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٤٠/ ٦١٠)، والقعنبي (٢٦٩ - ٢٧٠/ ٣٥٣)، وسويد بن سعيد (٢١١/ ٤٢٣ - ط البحرين، أو ١٦٩/ ١٩٧ - ط دار الغرب). وأخرجه أبو داود في ((سنته)) (١/ ٣٠٥/ ١١٧٦)، و(المراسيل)) (١٠٩/ ٦٩) - ومن طريقه البيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٢/ ٢٦٦/ ٤٨٢) - عن عبدالله بن مسلمة القعني، عن مالك به. قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد. وأخرجه عبدالرزاق في («المصنف» (٣/ ٩٢ / ٤٩١٢) عن ابن التيمي، عن يحيى به. لكن رواه أبو داود (١١٧٦)، وابن أبي حاتم في ((العلل)) (١ / ٧٩)، والعقيلي؛ كما في (التمهيد)) (٢٣/ ٤٣٢ - ٤٣٣)، وابن أبي الدنيا في ((المطر والرعد)) (٧٠/ ٢٧)، والبيهقي في («السنن الكبرى)) (٣/ ٣٥٦)، و((الدعوات الكبير)) (٢/ ٢٦٦/ ٤٨٢) من طرق عن يحيى بن سعید، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به موصولاً. وقد حسنه شيخنا -رحمه الله- في «صحيح سنن أبي داود)) (١٠٤٣)، و((صحيح الجامع)) (٤٦٦٦). (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سوید بن سعید (بك) = ابن بکیر - ١١٦ - ١٣- كتاب الاستسقاء حديث: ٤٩٢ ٤٩٢ - ٣- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن شَرِيكِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ أَبِي نَمِرِ، عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُول اللَّهِ وَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكَتِ المَوَاشِي (١)، وَتَقَطَّعَتِ (في رواية ((مص))، و((قع))، و(قس))، و((حد)): ((انقطعت))) السَّبُلُ(٣)؛ فَادِعُ اللَّهُ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ﴾ [قَالَ - (مص))، و(قع))، و(قس))): فَمُطِرِنَا مِنَ [يَوم - ((قع))، و(قس)] الجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُول اللَّهِ (في رواية ((حد))، و((قس))، و(قع): ((النبي))) ◌َِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ(٣)، وَانقَطَعَتِ (في رواية ((مص)، و(حد))، و(قع)): ((تقطعت))) السِّبْلُ(٤)، وَهَلَكَتِ الَوَاشِي(٥)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ (في رواية ((مص)، و(قع))، و (قس)): «فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِفَقَالَ))): ((اللَّهُمَّ! ظُهُورَ (في رواية ((مص))، و((حد))، و(قس))، و(قع)): ((على رؤوس») الجَبَال(٦) وَالآَكَامِ(٧)، وَبُطُونَ الأودِيَةِ(٨)، وَمَنَابتَ الشَّجَر(٩))، قَالَ: فَانْجَابَت ٤٩٢-٣- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٤٠-٢٤١/ ٦١١)، والقعنبى (ص٢٧٠)، وابن القاسم (٤٦١/ ٤٤٨)، وسويد بن سعيد (٢١١/ ٤٢٤ - ط البحرين، أو ص١٦٩ - ط دار الغرب). وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١٠١٦ و١٠١٧ و١٠١٩) عن عبدالله بن مسلمة القعني، وإسماعيل بن أبي أويس، وعبدالله بن يوسف، ثلاثتهم عن مالك به. وأخرجه البخاري (١٠١٣ و١٠١٤)، ومسلم (٨٩٧) من طريقين عن شريك به. (١) لعدم وجود ما تعيش به من الأقوات؛ لحبس المطر. (٢) لأن الإبل ضعفت -لقلة القوت- عن السفر. (٤) لتعذر سلوك الطريق من كثرة الماء. (٣) من كثرة المطر. (٥) من عدم المرعى، أو لعدم ما يكنها من المطر. (٦) أي: على ظهورها، فنصب توسعاً. (٧) جمه أكمة؛ وهو: التراب المجتمع. (٨) أي: ما يتحصل فيه الماء لينتفع به. (٩) أي: ما حولها مما يصلح أن ينبت فيه. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ١١٧ - حديث: ٤٩٣ ١٣- كتاب الاستسقاء عَنِ الَّدِينَةِ الْحِيَابُ الثَّوبِ(١). قَالَ مالكٌ، فِي رَجُل فَاتَتُهُ صَلاةُ الاستِسِقَاءِ، وَأَدَرَكَ الخُطْبَةَ، فَأَرَادَ أَن يُصَلِيُّهَا فِي الْمَسجِدِ، أَو فِي بَيْتِهِ إذَا رَجَعَ، قَالَ مالكٌ: هُوَ مِن ذَلِكَ فِي سَعَةٍ: إِن شَاءَ فَعَلَ، أَو تَرَكَ. ٣- بابُ الاستمطار بالنّجُوم (في رواية ((مص))، و(«قع))، و(«حد)): ((بالأنواء))) ٤٩٣ - ٤- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن صَالِحٍ بنِ كَيْسَانَ، عَن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسعُودٍ، عَن زَيدِ بنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا (٢) رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ صَلاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيبَةِ(٣) -عَلَى (في رواية ((مص)، و(قع))، و(قس)، و(حد): (في)) إِثْرِ سَمَاءٍ(٤) كَانَتَ مِنَ اللَّيلِ -، فَلَمَّا (١) أي: خرجت عنها كما يخرج الثوب عن لابسه، وقال ابن القاسم: ((قال مالك: معناه: تدورت عن المدينة كما يدور جيب القميص)). ٤٩٣-٤- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٢٤١/ ٦١٢)، والقعنبي (٢٧١/ ٣٥٦)، وابن القاسم (٣٠٧/ ٢٧٤)، وسويد بن سعيد (٢١٣/ ٤٢٦ - ط البحرين، أو ١٧٠ / ١٩٩ - ط دار الغرب). وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٨٤٦ و١٠٣٨)، و((الأدب المفرد)) (٢/ ٤٩٠/ ٩٠٧ - ط الزهيري)، ومسلم في ((صحيحه)) (٧١) عن عبدالله بن مسلمة القعني، وإسماعيل ابن أبي أويس، ويحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به. (٢) أي: لأجلنا، أو: اللام بمعنى الباء؛ أي: صلى بنا، وفيه جواز إطلاق ذلك مجازًا، وإنما الصلاة لله -تعالى-؛ قاله الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٢/ ٥٢٣). قلت: وقد وقع في رواية ((حد)): ((بنا)). (٣) سميت بشجرة حدباء كانت هناك، وكان تحتها بيعة الرضوان. (٤) أي: عقب مطر، وأطلق عليه سماء؛ لكونه ينزل من جهة السماء، وكل جهة علو تسمی سماء. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بکیر (حد) = سويد بن سعيد - ١١٨ - ١٣- كتاب الاستسقاء حديث: ٤٩٤ انصَرَفَ(١)؛ أَقبَلَ على النَّاسِ، فَقَالَ: «أَتَدُرُونَ (في رواية ((مص))، و(احد))، و(قس))، و(قع)): ((هل تدرون))) مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ [-عَزَّ وَجَلَّ - ((حد))]؟))، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعلَمُ، قَالَ: ((قَالَ(٢): أَصْبَحَ مِن عِبَادِي (٣) مُؤمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي؛ فَأَمَّا مَن قَالَ: مُطِرنَا بِفَضلِ اللَّهِ [-عَزَّ وَجَلَّ- ((حد))] وَرَحَمَتِهِ؛ فَذَلِكَ مُؤمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالكَوْكَبِ (في رواية ((قع): (بِالكَوَاكِبِ)))، وَأَمَّا مَن قَالَ: مُطِرِنَا بَنَوء (في رواية ((مص): ((بِنَجم))) كَذَا وَكَذَا؛ فَذَلِكَ كَافِرٌ بي مُؤمِنٌ بالکَوكَبِ (في رواية ((مص)): (بالكَوَاكِب)))). ٤٩٤ - ٥ - وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لِ كَانَ يَقُولُ: (١) أي: من صلاته، أو من مكانه. (٢) قال الحافظ: ((هذا من الأحاديث الإلهية، وهي تحتمل أن يكون النبي ◌َّار أخذها عن اللَّه بلا واسطة، أو بواسطة)). (٣) قال الحافظ: «هذه إضافة عموم بدلیل التقسيم إلى مؤمن وکافر)). ٤٩٤-٥- موضوع - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٤١- ٢٤٢/ ٦١٣)، والقعني (٢٧٢/ ٣٥٧)، وسويد بن سعيد (٢١٤/ ٤٢٨) عن مالك به. وأخرجه ابن الصلاح في ((وصل بلاغات مالك)) (٢/ ٩٢١/ ٢- ملحق بكتاب ((توجيه النظر») من طريق أبي مصعب الزهري، عن مالك به. قلت: وهذا سند ضعيف؛ لإعضاله، وقد روي موصولاً؛ فأخرجه ابن أبي الدنيا في (المطر والرعد)) (٨١/ ٤٢) - ومن طريقه أبو الشيخ في ((العظمة)) (٤/ ١٢٤٧ - ١٢٤٨/ ٧٢٢)، والحافظ أبو عمرو بن الصلاح في ((وصل بلاغات مالك))-، والطبراني في ((المعجم الأوسط)» (٧/ ٣٧١/ ٧٧٥٨) من طريق الواقدي، عن عبدالحكيم بن عبدالله بن أبي فروة، قال: سمعت عوف بن الحارث، عن عائشة به. قلت: وهذا سند موضوع؛ الواقدي -هذا- كذاب؛ كما قال الإمام أحمد، والنسائي، وإسحاق بن راهويه، وأبو حاتم الرازي. قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٧/ ١٦١/ ١٠٠٢٦): ((وهذا الحديث لا يحتج به أحد من أهل العلم بالحديث؛ لأنه ليس له إسناد)). (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ١١٩ - حدیث: ٤٩٥ ١٣- كتاب الاستسقاء ((إِذَا أَنشَأَت (في رواية ((حد))، و((مص): ((نشأت))) بحريَّةٌ(١)، ثُمَّ تَشَاءَمَت(٢)؛ فَتِلكَ عَيْنٌ غُدَيقَةٌ(٣)). ٤٩٥ - ٦ - وحدَّثني عن مالكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ أَبَا هُرَيرَةً كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ، وَقَد مُطِرَ النَّاسُ (في رواية ((قع)): «وقد مطرو!»): مُطِرِنَا بِنَوءِ الفَتَحِ(٤)، ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الآية: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَحَمَةٍ فَلَا مُمسِكَ لَهَا وَمَا يُمسِكِ فَلا مُرسِلَ لَهُ مِن بَعدِهِ﴾ [فاطر: ٢]. (١) أي: إذا ظهرت سحابة من ناحية البحر. (٢) أي: أخذت نحو الشام. (٣) مصغر غدقة، قال - تعالى -: ﴿ماء غدقاً﴾ [الجن: ١٦]؛ أي: كثيراً، وقال مالك: معناه: إذا ضربت ريح بحرية فأنشأت سحاباً، ثم ضربت ريح من ناحية الشمال، فتلك علامة المطر الغزير، والعين: مطر أيام لا يقلع. ٤٩٥-٦ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦١٤/٢٤٢)، والقعني (ص٢٧٢)، وسويد بن سعيد (٢١٣/ ٤٢٧- ط البحرين، أو ص١٧١ - ط دار الغرب). وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره))؛ كما في ((تفسير القرآن العظيم)) (٦/ ٧٠٥)، و((الدر المنثور)) (٧/ ٥) عن يونس بن عبدالأعلى، عن ابن وهب؛ قال: سمعت مالكًا (وذكره). قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه. (٤) أي: فتح ربنا علينا. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (جد) = سويد بن سعيد (بك) = ابن بكير - ١٢٠ -