Indexed OCR Text
Pages 201-220
١- كتاب وقوت الصلاة
حديث: ١٦ - ١٧
١٦ - ١٤- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن عَمرِو بنِ يَحَيَّى المَازِيِّ، عَنِ ابنِ
أَبِي سَلِيطٍ:
أَنَّ عُثْمَانَ بِنَ عَنَّنَ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((قع))، و((مصر))] صَلَّى الجُمُعَةَ
بِالَدِينَةِ، وَصَلَّى العَصرَ بِمَلَلٍ (١).
قَالَ مالكٌ(٢): وَذَلِكَ لِلَّهجِيرِ(٣) وَسُرعَةِ السِّيرِ.
١٧ - [حدَّثنا مالكٌ(٤)، عَن عَمرِو بنِ يَحيّى المازِنِيِّ، عَن ابن أَبِي
١٦ -١٤ - موقوف حسن - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٩/ ١٤)، والقعنبي
(ص ٨٦ - ٨٧)، وسويد الحدثاني (٦١ / ١٣ - ط البحرين، أو ص ٤٥ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن الشيباني (٨٦ - ٨٧ / ٢٢٣).
قلت: سنده حسن.
(١) ملل - بوزن جمل -: موضع بين مكة والمدينة على سبعة عشر ميلاً من المدينة.
وقال بعضهم: على ثمانية عشر ميلاً، وقال ابن وضاح: على اثنين وعشرين ميلاً.
وانظر: ((مشكلات الموطأ) (ص ٤٣)، و((الاقتضاب)) (١ / ٢٦).
(٢) لم يقل القعني: قال مالك، وجعلها من كلام ابن أبي سليط.
(٣) وهو السير في الهاجرة؛ وهي القائلة؛ أي: صلاة الجمعة وقت الهاجرة؛ وهي
انتصاف النهار بعد الزوال.
انظر: ((مشكلات الموطأ)) (ص ٤٣)، و((الاقتضاب)) (١ / ٢٦).
١٧ - موقوف حسن - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٩/ ١٥)، وسويد بن سعيد
(٦١ / ١٤ - ط البحرين، أو ص ٤٥ - ط دار الغرب) عن مالك به.
وأخرجه ابن المنذر في «الأوسط)) (٢ / ٣٥٤/ ٩٩٦) من طريق عبدالله بن سفيان،
عن عمرو بن یحیی به.
٠
قلت: هذا سند حسن؛ ابن أبي سليط وثقه ابن حبان، وروى عنه جمع، وهو من
التابعین؛ فحدیثه حسن.
(٤) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١/ ٢٥٥): ((وهذا الخبر الثاني عن عثمان ليس
عند القعنبي، ولا عند يحيى بن يحيى - صاحبنا-، وهما من آخر من عرض على مالك ((الموطأ»،
وهذا إن احتمل ما قال؛ فيحتمل أن يكون عثمان صلى الجمعة في أول الزوال)» أ.هـ.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٠١ -
حدیث: ١٨ -١٩
١- كتاب وقوت الصلاة
سَلِيطٍ؛ أَنَّهُ قالَ:
كُنَّا نُصَلِّي الجُمُعَةَ مَعَ عُثْمَانَ بن عفَّنَ - رَضِيَ اللَّهُ عنه-، ثُمَّ نَنصَرفُ،
ومَا لِلجدَار ظِلُّ - ((مص))، و((حد))(١)].
٣- بَابُ [مَا جَاءَ فِي - ((حد))، و((قع))، و((مص)) (٢)] مَن أَدَرَكَ رَكعةٌ مِنَ الصَّلاةِ
١٨ - ١٥- حدَّثْني يحيى، عن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح): ((أخبرنا))) ابن
شهابٍ [الزُّهريِّ - ((مح))]، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عن أَبي هُريرةَ: أَنَّ
رسولَ اللَّهِ وَال﴾ قَالَ:
((مَن أَدْرَكَ رَكعَةً (في رواية ((قس)): ((الركعة))) مِنَ الصَّلاةِ؛ فَقَد أَدرَكَ
الصَّلاةَ))(٣).
١٩ - ١٦- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): «أَخبرَنًا))) نافع: أَنَّ
(١) في رواية ((حد)) لم يذكر: ((ثم ننصرف)).
(٢) ليس في رواية ((مص))، و((قع)): ((ما جاء)).
١٨-١٥ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٩/ ١٦)، والقعني (٨٧)
١٤)، وسويد بن سعيد (٤٦ / ١٠ - ط دار الغرب، أو ٦١ / ١٥ - ط البحرين)، وابن القاسم
(٧٥/ ٢٣ - تلخيص القابسي)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٣/ ١٣١).
وأخرجه البخاري (٥٨٠)، ومسلم (٦:٧) عن عبدالله بن يوسف ويحيى بن يحيى،
كلاهما عن مالك به.
(٣) انظر: ((الاستذكار)) (١ / ٢٦٠-٢٦١)؛ ففيه تفصيل لمعنى الحديث.
١٩-١٦ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٠/ ١٧)، والقعنبي
(ص ٨٧)، وسويد الحدثاني (٦٢ / ١٦ - ط البحرين، أو ص ٤٦ - ط دار الغرب)، ومحمد
ابن الحسن الشيباني (٦٤ / ١٣٢).
وأخرجه البيهقي (٢/ ٩٠) من طريق ابن بكير، والرشيد العطار في ((مجرد أسماء
الرواة عن مالك)) (ص ٥٦) من طريق ربيعة بن أبي عبدالرحمن، كلاهما عن مالك به.
قلت: وسنده صحيح على شرطهما.
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٢٠٢ -
١- كتاب وقوت الصلاة
حديث: ٢٠ -٢١
عبدَاللهِ بنَ عُمَرَ بن الخطّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ- ((مص))] (في رواية ((مح): ((عن
ابن عمر؛ أَنَّهُ») كَانَ يَقُولُ:
إِذَا فَاتَتْكَ الرَّكَعَةُ؛ فَقَدٍ فَاتَتَكَ السَّجدَةُ.
٢٠- ١٧ - وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بلغهُ: أَنَّ عبدَاللهِ بنَ عُمرَ، وزيدَ
ابنَ ثَابتٍ كانا يقُولان:
مَن أَدرَكَ الرَّكعَةَ(١) [مِن قَبْل أَن يَرفَعَ الإمامُ رَأْسَهُ - ((مص))، و(بك))(٢)،
و((حد))]؛ فَقَد أَدرَكَ السَّجدَةَ.
٢١ - ١٨ - وحدَّثني يحيى، عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بلغهُ: أَنَّ أَبَا هُريرةَ كان يَقُولُ:
وأخرجه عبدالرزاق في («المصنف)). (٣٣٦١ و٣٣٧٤) من طريق ابن جريج، عن نافع
=
بنحوه.
قلت: وسنده صحيح.
٢٠ -١٧ - ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٠/ ١٨)، وسويد الحدثاني
(٦٢ / ١٧ - ط البحرين، أو ص ٤٦ - ط دار الغرب)، والقعنبي (٩١/ ٢٠).
وأخرجه البيهقي (٢/ ٩٠) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: وسنده ضعيف؛ لانقطاعه.
وأخرجه البيهقي (٢/ ٩٠) من طريق الوليد بن مسلم، عن مالك وابن جريج، عن
نافع، عن ابن عمر به.
قلت: والوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث في كل طبقات السند.
وأخرجه عبدالرزاق (٣٣٥٥) عن معمر، عن الزهري عنهما بنحوه.
قلت: وسنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١/ ٢٦٧): ((معنى إدراك الركعة - ههنا -: أن
يركع المأموم قبل أن يرفع الإمام رأسه من الركوع)).
(٢) كما في ((الاستذكار)) (١/ ٢٦٧)، ونسب هذه الزيادة إلى أكثر رواة («الموطأ».
٢١-١٨ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١٩/١٠/١)، والقعني
=
(ص ٨٧)، وسويد بن سعيد (٦٢ / ١٨ - ط البحرين، أو ص ٤٦ - ط دار الغرب).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢٠٣ -
حدیث: ٢٢ - ٢٣
١- كتاب وقوت الصلاة
مَن أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ؛ فَقَد أَدرَكَ السَّجدَةَ، وَمَن فَاتَّهُ (في رواية (قع))، و(حد)،
و(مص)): «فاتَّتُهُ») قِرَاءَةُ أُمِّ القُرآنِ؛ فَقَدٍ فَاتَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ.
٢٢ - [أَخْبَرَنا مَالِكَ: أَخْبَرَنا نَافِعٌ، عَنِ ابنِ عُمَّرَ؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَاءَ إِلَى
الصَّلاةِ فَوَجَدَ النَّاسَ قَد رَفَعُوا مِن رَكَعَتِهِم: سَجَدَ مَعَهُم - ((مح))].
٤- بَابُ مَا جَاءَ في ذُلُوكِ (١) الشَّمسِ وَغَسْقِ اللّيلِ
٢٣ - ١٩ - حدَّثن يحيى، عن مالكٍ، عن (في رواية ((مح)): ((حدثنا)))
وأخرجه البيهقي (٢/ ٩٠) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
=
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
٢٢ - موقوف ضعيف - رواية محمد بن الحسن (٦٣/ ١٢٩).
قلت: إسناده ضعيف؛ لتفرد محمد بن الحسن، وهو ضعيف من قبل حفظه.
(١) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٤٣): ((واختلف في الدلوك: يروى
عن ابن عباس: أنه الغروب، و کذلك روي عن ابن مسعود.
وقال ابن عمر: هو الزوال، وكلاهما صحيح حكاهما أهل اللغة، لكن الأظهر أن
یکون الزوال)) ا.هـ
٢٣-١٩ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٠/ ٢٠)، والقعنبي
(٨٧/ ١٥)، وسويد بن سعيد (٦٢ / ١٩ - ط البحرين، أو ١١/٤٦ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٤٥ / ١٠٠٦).
وأخرجه ابن المنذر في ((الأوسطٍ)) (٢/ ٣٢٢/ ٩٣٦)، والبيهقي (١ / ٣٥٨) من طريق
إسحاق بن سليمان وابن بکیر، كلاهما عن مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٢/ ٢٣٥)، والبيهقي (١ / ٣٦٤) من طريق
عبيدالله بن عمر، والطبري في ((جامع البيان)) (١٥ / ٩١) من طريق عبدالحميد بن جعفر،
وأبو القاسم البغوي في ((جزء أبي الجهم)) (٣٢/ ١٤)، وبكر بن بكار في ((جزء فيه حديثه))
(١٧٠ / ٣٦) من طريق الليث بن سعد، كلهم عن نافع به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١/ ٥٤٣/ ٢٠٥٢) - ومن طريقه ابن المنذر في
(«الأوسط» (٢/ ٣٢٢/ ٩٣٥)- عن معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٢٠٤ -
١- كتاب وقوت الصلاة
حدیث: ٢٤ -٢٥
نافعٍ: أَنَّ (في رواية ((حد)): ((عن))) عبدَاللهِ بنَ عُمرَ كَانَ يقولُ:
دُلُوكُ الشَّمس: مَيلُهَا (١).
٢٤ - ٢٠ - وحدَّثني عن مالكٍ، عن (في رواية «مح)): ((حَدَّثَنَا))) داودَ بن
الحُصين، قَالَ: أَخبرني مُخْبِرٌ: أَنَّ عبدَاللَّهِ بنَ عبَّاسٍ كانَ يَقولُ:
ذُلُوكُ الشَّمسِ: إِذَا فَاءَ الفَيءُ(٢) (في رواية «مح): ((مَلُها)))، وَغَسَقُ اللَّيلِ:
اجْتِمَاعُ اللَّلِ وَظُلمَتُهُ.
٥ - بَابُ جَامِعُ الوُقُوتِ (في رواية ((قع)): ((الوَقتِ)))
٢٥ - ٢١ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عن (في رواية ((مح)»: ((أَخبَرَنِي)))
(١) أي: وقت الزوال.
٢٤ - ٢٠ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٠ - ١١/ ٢١)،
والقعنبي (ص ٨٨)، وسويد بن سعيد (٦٢ / ٢٠ - ط البحرين، أو ص ٤٦ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٤٥ / ١٠٠٧).
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٢/ ٢٣٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١/
٣٥٨)، من طريق مالك به.
قلت: وسنده ضعيف؛ لجهالة المخبر عن ابن عباس، لكن ذكر ابن عبدالبر في
((الاستذكار)) (١ / ٢٧١) أن المخبر هو عكرمة - مولى ابن عباس-؛ فإن يكن هو؛ فالسند واه؛
فإن رواية داود بن الحصين عن عكرمة منكرة.
(٢) هو رجوع الظل عن المغرب إلى المشرق، وذلك من الزوال، ومنتهاه الغروب،
وهذه الآية؛ وهي قوله -تعالى -: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر﴾
[الإسراء: ٧٨]؛ إحدى الآيات التي جمعت الصلوات الخمس، فدلوك الشمس: إشارة
للظهرين، وغسق الليل: العشاءين، وقرآن الفجر: إلى صلاة الصبح.
٢٥-٢١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٢/١١/١)، والقعني (ص ٨٨)،
وسويد بن سعيد (٤٧/ ١٢ - ط دار الغرب، أو ٦٣/ ٢١ - ط البحرين)، وابن القاسم
(٢٥٠/ ١٩٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٨٦/ ٢٢٢).
وأخرجه الذهبي في («تذكرة الحفاظ)) (٣/ ١١٨٢ و٤ / ١٣٧٢) من طريق عبيدالله =
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢٠٥ -
حديث: ٢٦
١- كتاب وقوت الصلاة
نافعٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَلَ قَالَ:
([إنَّ - ((حد))] الَّذِي تَفُوتُهُ(١) صَلاةُ العَصرِ؛ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ(٢)
[وَوَلَدَهُ(٣) - (قع))])).
٢٦- ٢٢- وحدثني عن مالكٍ، عن یحیی بنِ سعیدٍ:
أَنَّ عُمرَ بنَ الخطَّبِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - ((قع))] انصَرَفَ مِن صَلاةِ
العَصرِ، فَلَقِيَ رَجُلاً(٤) [عِندَ خَاتِمَةٍ.
=ابن يحيى بن يحيى الليثي، عن أبيه به.
وأخرجه البخاري (٥٥٢)، ومسلم (٦٢٦) عن عبدالله بن يوسف ويحيى بن يحيى،
كلاهما عن مالك به.
(١) أي: تفوته بغير عذر حتى تغيب الشمس، ولا يدرك منها ركعةً قبل الغروب؛ قاله
ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١ / ٢٧٥).
(٢) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١/ ٢٧٥): ((معناه عند أهل الفقه واللغة: أنه كالذي
يصاب بأهله وماله إصابة يطلب بها وترًا - والوتر: الجناية التي يطلب ثأرها-، فيجتمع عليه غمان:
غم ذهاب أهله وماله، وغم بما يقاسي من طلب الوتر؛ ولذا قال: وتر، ولم يقل: مات)).
وانظر: ((التمهيد)) (١٤ / ١٢٢ - ١٢٣)، و((الاقتضاب)) (٢٧/١ - ٢٨).
(٣) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٤٤): ((الصواب: نصب الأهل والمال،
ومن رفعه فقد غلط؛ لأن معناه: أصيب بأهله وماله، ففي (وتر) ضمير مرفوع على أنه اسم
ما لم يسم فاعله، و(أهله) منصوب؛ لأنه مفعول ثاني ... )) ا.هـ.
٢٦- ٢٢ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١١/ ٢٣)، والقعنبي
(٨٨/ ١٦)، وسويد بن سعيد (٦٣/ ٢٢ - ط البحرين، أو ص ٤٦ - ط دار الغرب).
قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن يحيى بن سعيد لم يدرك عمر بن الخطاب -رضي
الله عنه -.
. (٤) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١/ ٢٧٧): ((وأما الرجل المذكور في هذا
الحديث؛ رجل من الأنصار من بني حديدة)).
قلت: وقيل: هو عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، قال ابن عبدالبر: ((وهو لا يوجد
في أثر علمته» ا.هـ.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٢٠٦ -
١- كتاب وقوت الصلاة
حديث: ٢٧
البلاطِ(١) - ((حد))، و(بك))(٢)، و(مص))] لَم يَشهَد [صَلاةَ - ((مص))، و((حد))،
و(قع))] العَصرِ، فَقَالَ عُمَرُ:
مَا حَبَسَكَ (٣) عَنِ صَلاةِ العَصر(٤)؟ فَذَكَرَ لَهُ الرَّجُلُ عُذرًا(٥).
فَقَالَ [لَهُ - ((قع))، و((مص))، ((حد))] عُمَرُ: طَفَّفْتَ(٦).
قال يحيى: قال مالكٌ: وَ[َقَد - ((مص))] يُقَالُ: لِكُلِّ شَيءٍ وَفَاءٌ وَتَطْفِيفٌ.
٢٧ - ٢٣- وحدَّثني عن مالكٍ، عن يَحَى بنِ سَعِيدٍ: أَنَّهُ كَانَ (في رواية
(مصر))، و((قع))، و((حد)): (أَنَّهُ سَمِعَ يَحَّى بنَ سَعِيدٍ))) يَقُولُ(٧):
(١) قال البطليوسي (ص ٤٤): ((يريد: الطريق المبلط بالحجارة، وهو المفروش بها،
وهو ناحية الزوراء، ويقال للحجارة المفروشة، والأرض الملساء: البلاط)).
(٢) كما في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٤٤).
(٣) أي: ما منعك؟
(٤) أي: مع الجماعة.
(٥) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١/ ٢٧٧): ((وأظنه لم يقبل عذره المذكور؛ لأن
من حبسه عذر مانع من عمل صالح يريده؛ فقد قدمنا من الآثار ما يبين به أنه يكتب له مثل
أجر عمله» ا.هـ.
قلت: فكأن عمر - رضي الله عنه- لم ير عذره - الذي ذكره- يؤهله لأن يترك العصر.
(٦) أي: نقصت نفسك حظها من الأجر؛ لتأخرك عن صلاة الجماعة؛ قاله ابن
عبدالبر في ((الاستذكار)) (١ / ٢٧٧).
والتطفيف في ((لسان العرب)): الزيادة على العدل، والنقصان منه، وذلك ذم لفاعله؛
قاله - أيضًا- ابن عبدالبر (١ / ٢٧٨)، والبطليوسي (ص ٤٤).
٢٧-٢٣ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٤/١٢)، والقعنبي
(ص ٨٨)، وسويد بن سعيد (٢٣/٦٣ - ط البحرين، أو ص٤٧ - ط دار الغرب) عن مالك به.
(٧) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١ / ٢٨١): ((وقد حكى ابن القاسم عن مالك:
أنه لم يعجبه قول يحيى بن سعيد المذكور)».
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢٠٧ -
حديث: ٢٧
١- كتاب وقوت الصلاة
إِنَّ الْمُصَلِّيَ لَيُصَلِّي الصَّلاةَ(١) وَمَا فَاتَّهُ وَقتُهَا (في رواية ((حد))، و(مص):
((وما فاتهُ)))، وَلَمَا فَاتَهُ مِن وَقِتِهَا أَعظَمُ - أَو أَفضَلُ - مِن أَهلِهِ وَمَالِهِ(٢).
قَالَ يَحَيَّى: قَالَ مالكٌ(٣) [في - ((قع))] من أدركه - (قع))، و (مص))]
الوَقتُ وَهُوَ فِي سَفَرِ (في رواية ((حد): ((السَّفَرِ)))، فَأَخَّرَ الصَّلاةَ سَاهِيًا - أَو
نَاسِيًا(٤) -، حَتَّىَ (في رواية ((حد)»: (ثُمَّ))) قَدِمَ (في رواية ((مص)): ((فقدم))) على
أَهْلِهِ: أَنَّهُ إِن كَانَ قَدِمَ عَلَى أَهلِهِ وَهُوَ فِي الوَقتِ؛ فَلْيُصَلِّ (في رواية ((حد))
و(مصر))، و(قع)): ((فإِنَّهُ يُصلّي))) صَلاةَ المُقِيمِ، وَإِن كَانَ قَدْ قَدِمَ وَقَد ذَهَبَ (في
رواية ((مصر)): ((فذهب)) الوَقتُ؛ فَلْيُصَلِّ (في رواية ((قع)): ((فإِنَّه يُصلّي))) صَلاةَ
المُسَافِرِ؛ لأنَّهُ إِنَّمَا يَقضِي مِثْلَ الَّذِي كَانَ (في رواية ((مص)): ((وجب))) عَلَيهِ.
[قَالَ مالكٌ(٥) في مَن أَرادَ سَفَرًا فَأَدرَكَهُ الوَقتُ وَهُوَ فِي أَهلِهِ، قَالَ:
فَإِنَّهُ إِذَا خَرَجَ وَهُوَ فِي الوَقتِ؛ صَلَّى صَلاةَ الْمُسَافِرِ، وَإِذَا خَرَجَ وَقَد
ذَهَبَ الوَقتُ، وَلَم يَكُنْ صَلَّى فِي أَهلِهِ؛ فَلْيُصَلِّ صَلاةَ الْحَاضَرِ؛ لأنَّهُ إِنَّمَا
(١) ليست في رواية ((قع)).
(٢) قال ابن عبدالبر (١/ ٢٧٩): ((هكذا هذا الحديث في ((الموطأ)) من قول يحيى بن
سعيد؛ وهو مروي عن النبي ◌َّر؛ إلا أنها وجوه ضعيفة الإسناد، ويردها - أيضًا - أصول
الآثار الصحاح)» ا.هـ.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٢ / ٢٥)، والقعني (٨٨ - ٨٩ / ١٧)، وسويد
ابن سعيد (٤٧ / ١٣ - ط دار الغرب، أو ص ٦٣ - ط البحرين).
(٤) قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (١/ ٢٩): ((السهو: الذهول عن الشيء، تقدمه
ذكر أو لم يتقدمه، فأما النسيان؛ فلا بد من أن يتقدمه الذكر، وقد قيل: إنهما متداخلان، وأن
معناهما واحد)) ا.هـ.
(٥) رواية القعنبي (ص ٨٩)، وسويد بن سعيد (ص ٦٤ - ط البحرين، أو ص ٤٧ -
٤٨ - ط دار الغرب)، وأبي مصعب الزهري (١/ ١٢/ ٢٦)، وهناك اختلاف بسيط بين
ألفاظ الروايات الثلاث.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢٠٨ -
١- كتاب وقوت الصلاة
حديث: ٢٨
يَقضِي عَلَى قَدر مَا أُوجبَ عَلَيهِ - ((قع))، و((حد)، و((مص))].
قال مالكٌ: وَهَذَا الأمرُ هُوَ الَّذِي أَدرَكتُ عَلَيْهِ النَّاسَ، وَأَهلَ العِلمِ بِبَلَكِنَا.
وَقَالَ مالكٌ(١): الشَّفَقُ(٢): الحُمرَةُ الَّتِي فِي الَغْرِبِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ الحُمرَةُ؟
فَقَد وَجَبَت صَلاةُ العِشَاء (في رواية ((قع)): ((الصلاة)))، وَخَرَجتَ مِن وَقتِ المَغربِ.
٢٨- ٢٤ - وحدَّثني عن مالكٍ، عن (في رواية ((مح)): ((حدثنا))) نافعٍ:
أَنَّ عَبدَاللَّهِ بِنَ عُمرَ (في رواية ((مح): ((عن ابنِ عُمرَ؛ أَنَّهُ))) أُغْمِيَ عَلَيهٍ،
فَذَهَبَ عَقلُهُ، [ثُمَّ أَفَاقَ - ((مح))]، فَلَم يَقضِ الصَّلاةَ(٣).
قَالَ مالكٌ: وَذَلِكَ فِيمَا نَرَى - وَاللَّهُ أَعلَمُ -: أَنَّ الوَقتَ قَدْ ذَهَبَ، فَأَمَّا
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٢/ ٢٧)، والقعني (ص ٨٩)، وسويد بن
سعيد (ص ٦٤ - ط البحرين، أو ص ٤٨ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (٢١٤/ ٢١٠)، وأبو الفضل الزهري في
(حديثه)) (٢/ ٦٠٣ / ٦٥٢ - رواية الحسن بن علي الجوهري)، والبيهقي في (السنن الكبرى))
(١/ ٣٧٣) من طريق أبي مصعب، عن مالك به.
(٢) قال التلمساني: ((الشفق في اللغة: اسم للبياض والحمرة جميعًا؛ اللذين ليسا
بناصع، ولا فاقع».
٢٨-٢٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٢/ ٢٨)، وسويد
ابن سعيد (٦٤ / ٢٤ - ط البحرين، أو ص ٤٨ / ١٤ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(١٠٠ / ٢٧٨).
وأخرجه عبدالله بن وهب في ((الموطأ)) (١٣٢ / ٤٥٢) - ومن طريقه البيهقي في
(الخلافيات)) (ق ١٤٦ /أ)-، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١/ ٣٨٧)، و((معرفة السنن
والآثار)» (١ / ٤١٨/ ٥٤٩) من طريق ابن بكير، كلاهما عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن وهب (٤٥٢) من طرق أخرى عن نافع به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
(٣) أي: حين أفاق.
- ٢٠٩ -
حديث: ٢٩
١- كتاب وقوت الصلاة
مَن أَفَاقَ [وَهُوَ - ((مص))] فِ الوَقتِ؛ فَإِنَّهُ يُصَلِّي.
٦- بَابُ [ مَا جَاءَ فِي - ((حد))، و((مص))] النّوم عَن الصَّلاةِ
٢٩ - ٢٥- حدَّثْنِي يَحيَى، عن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا») ابن
شهابٍ [الزُّهرِيِّ - ((مح)]، عن سَعِيدٍ بِنِ الْمُسَيَّبَِ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ حِينَ قَفَلَ(١) مِن خَيْبَرَ أَسرَى(٢) (في رواية ((مص):
٢٩-٢٥ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٣/ ٢٩)، والقعني (٨٩-
٩٠ / ١٨)، وسويد بن سعيد (٦٤ - ٦٥/ ٢٥ - ط البحرين، أو ص ٤٨ -٤٩ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٨/ ١٨٤).
وأخرجه الشافعي في ((الرسالة)) (٨٨٦/٣٢٤)، و(«السنن المأثورة» (١٥٨ - ٧٤/١٥٩)،
و((المسند)) (١٦٢/١٥٦/١ - ترتيبه)، و((الأم)) (١٤٨/١)، و((اختلاف الحديث)) (ص ٨٠)،
وعبدالله بن وهب في ((الموطأ)) (٤٦١/١٣٤) - ومن طريقه الطبري في ((جامع البيان))
(١٦/ ١١٢)-، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٨٤/٢-٩٧٧/٨٥ و٩٧٨ و٢٦٦ - ٢٦٧/
١٣٠٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥/ ٤٣٧) من طرق عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢/ ٣/ ٢٢٤٤) عن معمر، عن الزهري به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وقد وصله مسلم في ((صحيحه)) (٦٨٠) من طرق
عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به.
قال أبو زرعة؛ كما في ((العلل)) لابن أبي حاتم (١/ ٢١٠): ((الصحيح: هذا الحديث
عن أبي هريرة، عن النبي (وَ﴿ ﴿)).
وقال شيخنا - رحمه الله - في ((إرواء الغليل)) (١ / ٢٩٢): ((والصواب الموصول؛ لاتفاق
جماعة من الثقات عليه؛ وهم: يونس، ومعمر، وسفيان، وتابعهم: صالح بن أبي الأخضر)).
قلت: وكذا صحح الموصول: الإمام مسلم، وابن خزيمة، وابن حبان، والبيهقي، وأبو
زرعة، وابن عبدالبر، والبغوي، وغيرهم.
(١) أي: رجع، والقفول: الرجوع من السفر، ولا يقال لمن سافر مبتدءًا: قفل، إلا
القافلة؛ تفاؤلا.
وانظر: ((مشكلات الموطأ» (ص٤٦)، و((الاستذكار)) (٢٩٣/١)، و((الاقتضاب)) (٣٠/١).
(٢) قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (١/ ٣٠): ((والسرى: مشي الليل وسيره؛ وهي
لفظة مؤنثة، وتذكر، وسرى وأسرى لغتان قرئ بهما، ولا يقال لمشي غير الليل: سرّى)) ا.هـ.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٢١٠ -
١- كتاب وقوت الصلاة
حدیث: ٢٩
(أَسْرَع)))، حَتَّىَ إِذَا كَانَ مِن آخِرِ اللَّلِ؛ عَرَّسَ (١)، وَقَالَ لِبِلالِ: ((اكْلِأُ(٢) لَنَا
الصُّبْحَ)).
وَنَامَ (في رواية ((قع)): ((فنام))) رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَأَصحَابُهُ، وَكَلأ (في رواية
((مح): (فَكَلاَ))، وفي رواية ((قع)): ((وَكَلَ))) بلالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ استَنَدَ إلى رَاحِلَتِهِ
وَهُوَ مُقَابِلُ الفَجرِ(٣)، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَلَمْ يَستَيقِظِ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَلا بِلالٌ
وَلا أَحَدٌ مِنَ الرَّكَبِ؛ حَتَّىَ ضَرَبَتْهُمْ الشَّمسُ(٤)، فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ(٥)،
فَقَالَ: [((يا بلالُ! ما هذا؟»، فقال - ((مح))، و((مصر))، و((قع))، و((حد))] بلالٌ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ(٦)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ:
(اقتَادُوا))(٧)، فَبَعَثُوا رَوَاحِلَهُم(٨)، وَاقَتَادُوا (في رواية ((مص))، و(مح):
(١) التعريس: نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة، ولا يسمى نزول أول الليل:
تعريسًا: وانظر: ((مشكلات الموطأ)) (ص ٤٦)، و((التمهيد» (٢٠٩/٥)، و((الاستذكار)) (١/
٢٩٤)، و((الاقتضاب)) (١/ ٣١).
(٢) أي: ارقب لنا الصبح، واحفظ علينا وقت صلاته، وأصل الكلأ: الحفظ، والمنع،
والرعاية؛ وهي لفظة مهموزة؛ قاله ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١/ ٢٩٤)، وانظر:
(مشكلات الموطأ)) (ص ٤٦)، و((الاقتضاب)) (١/ ٣١).
(٣) أي: الجهة التي يطلع منها.
(٤) أي: أصابهم شعاعها وحرها.
(٥) أي: انتبه وقام.
(٦) أي: إن الله استولى بقدرته علي كما استولى عليك مع منزلتك، ويحتمل أن المراد:
النوم غلبني كما غلبك، ومعناه: قبض نفسي الذي قبض نفسك.
(٧) أي: أثيروا جمالكم برواحلها، وامشوا قليلاً؛ قاله التلمساني في ((الاقتضاب)) (١/ ٣٢).
(٨) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٤٦): ((أي: حركوها للسير.
والرواحل: الإبل التي يسافر عليها، واحدها راحلة؛ لأنها ترحل بصاحبها من موضع
إلى موضع)» ا.هـ.
وانظر: ((الاستذكار)) (١ / ٧٤٤/٣١٤).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢١١ -
٠
حديث: ٣٠
١- كتاب وقوت الصلاة
((فاقتَادُوها))، وفي رواية (قع)): ((فاقتَادُوا))) شَيْئًا، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ بِلالاً،
فَأَقَامَ الصَّلاةَ؛ فَصَلَّى بهم (في رواية ((مصر))، و((حد): (لهم)) رَسُولُ اللّهِ وَِّهِ
الصُّبْحَ، ثُمَّ قَالَ حِينَ قَضَى الصَّلاةَ:
((مَن نَسِيَ الصَّلاةَ، [أَو نَامَ عَنْهَا - ((مح))]؛ فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ
- تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يَقُولُ فِي كِتَابِهِ (في رواية ((مح)): «فإِنَّ اللَّهَ -عزَّ وجلَّ - قَالَ))):
﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكرِي﴾)) [طه: ١٤].
٣٠ - ٢٦ - وحدَّثني عن مالكٍ، عن زيدِ بنِ أَسلمَ؛ أَنَّهُ قال:
عَرَّسَ رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ لَيْلَةٌ بِطَريقِ مَكَّةَ، وَوَكَّلَ بلالاً أَن يُوقِظَهُم
لِلصَّلَاةِ، فَرَقَدَ بلالٌ، وَرَقَدُوا حَتَّى استَيقَظُوا، وَقَد طَلَعَت عَلَيهِمُ الشَّمسُ،
فَاسْتَقَظَ القَوْمُ وَقَدْ فَزِعُوا(١)، فَأَمَرَهُم رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ يَرِكَبُوا حَتَّى
يَخرُجُوا مِن ذَلِكَ الوَادِي، وَقَالَ: ((إنّ هَذَا وَادٍ بِهِ (في رواية «قع)): ((فيه)))
شَيطَانٌ))، فَرَكِيبُوا حَتَّىَ خَرَجُوا مِن ذَلِكَ الوَادِي، ثُمَّ أَمَرَهُم رَسُولُ اللَّهِ بِهُ
أَن يَنْزِلُوا وَأَنْ(٢) يَتَوَضَُّوا، وَأَمَرَ بِلالاً أَن يُنَادِيَ بِالصَّلاةِ - أَو يُقِيمَ-، فَصَلَّى
٣٠-٢٦ - حسن لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٣٠/١٤/١)، والقعني (٩٠-
٩١/ ١٩)، وسويد بن سعيد (٢٦/٦٥ - ط البحرين، أو ١٦/٤٩ و١٧ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ٨٧/ ٩٨١)، و(«دلائل النبوة)» (٤/
٢٧٣ - ٢٧٤) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قال البيهقي: «هذا مرسل)).
وقال ابن عبدالبر في ((التمهيد» (٢٠٤/٥ - ٢٠٥): ((هكذا هذا الحديث في
(الموطآت)) لم يسنده عن زيد أحد من رواة ((الموطأ))، وقد جاء معناه متصلاً مسندًا من وجوه
صحاح ثابتة في نومه بَ ل عن صلاة الصبح في سفره ... وحديث زيد بن أسلم هذا مرسل)).
(١) بسبب طلوع الشمس، ولم يصلوا الفجر بعد، ولم يكن فزعهم من أجل عدو
يخشونه؛ بدليل تعليله ذلك بقوله المذكور. وانظر: ((الاستذكار)) (١/ ٣٣٠/ ٨٣٤).
(٢) في رواية ((قع): ((و))، من غير ((أن)).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٢١٢ -
١- كتاب وقوت الصلاة
حديث: ٣١
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِالنَّاسِ، ثُمَّ انصَرَفَ إِلَيْهِم، وَقَد رَأَى مِن فَزَعِهِم(١)، فَقَالَ:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ اللَّهَ [- تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ((مص))] قَبَضَ أَرْوَاحَنَا، وَلَو
شَاءَ لَرَدَّهَا (في رواية ((مص))، و((حد)) و((قع)): ((ردَّها))) إِلَينَا (في رواية ((حد)): ((علينا)))
فِي حِينٍ غَيْرِ هَذَا، فَإِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلاةِ - أَو نَسِيَهَا -، ثُمَّ فَزِعَ إِلَيْهَا؛
فَلْيُصَلِّهَا كَمَا كَانَ يُصَلِيهَا فِي وَقِتِهَا (في رواية ((قع)»: ((لوقتها)»)».
ثُمَّ التَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ إلى أَبِي بَكرِ [الصِّدِيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
(ص))]، فَقَالَ: ((إِنَّ الشَّيطَانَ أَتَىَّ بِلاَلاً وَهُوَّ قَائِمٌ يُصَلِّي فَأَضجَعَهُ، فَلَم (في
رواية ((قع)): ((ثم لم)) يَزَل يُهَدِّئُهُ(٢) (في رواية ((حد)): (يهديه)))؛ كَمَا يُهَدَّأُ (في رواية
((حد): ((يهدى))) الصَّبِيُّ حَتَّىَ نَامَ))، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللّهِ وَلَه بلالاً، فَأَخَبَرَ بلالٌ
رَسُولَ اللَّهِ وَ لَهَ مِثْلَ الَّذِي أَخَبَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَبَا بَكرِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ
[- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((قع))]: أَشهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ.
٧ - بابُ {مَا جَاءَ فِي - «مص))، و(حد)] النَّهِي عَنِ الصَّلاةِ بالهاجِرَةِ(٣)
٣١ - ٢٧ - حدَّثني يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن زَيدِ بنِ أَسلمَ، عَن عَطاءِ بنِ
(١) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٤٧): ((تقديره على مذهب الأخفش:
وقد رأی فزعهم، و(من) زائدة» ا.هـ.
وانظر - لزامًا -: (الاقتضاب)) (١/ ٣٢ - ٣٣).
(٢) قال التلمساني في (الاقتضاب)) (١/ ٣٢): ((أي: يسكنه؛ من أهدأت الصبي: إذا
ضربت بيدك عليه رويدًا؛ لينام.
ورويناه بتشديد الدال، ويجوز تخفيفها، وهما لغتان)) ا. هـ.
(٣) هي نصف النهار عند اشتداد الحر.
٣١-٢٧ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٣٨/١٨/١)، والقعني (٩٤/
٢٤)، وسويد بن سعيد (٣٤/٦٨ - ط البحرين، أو ٢١/٥١ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، لكن يشهد له ما بعده.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢١٣ -
حديث: ٣١
١- كتاب وقوت الصلاة
يسار، أَنَّ رسولَ اللَّهِ نَّهِ قَالَ (في رواية «مص))، و(قع)): (أنَّه قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّ))):
((إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِن فَيحِ جَهَّمَ(١)، فَإِذَا اشْتَدْ الحَرُّ؛ فَأَبِرِدُوا(٢) عَنِ
الصَّلاةِ (في رواية ((حد)): ((بالصَّلاةِ))))).
وَقَالَ: ((اشْتَكَتِ النَّارُ(٣) إِلَى رَبِّهَا [-عزَّ وجلَّ - ((حد))]، فَقَالَت: يَا رَبِّ!
(١) قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٢/ ١٧): ((أي: من سعة انتشارها
وتنفسها، ومنه: مكان أفيح؛ أي: متسع، وهذا كناية عن شدة استعارها، وظاهره: أن مثار
وهج الحر في الأرض من فيحها حقيقة.
وقيل: هو من مجاز التشبيه؛ أي: كأنه نار جهنم في الحر؛ والأول أولى)).
وانظر: ((الاقتضاب)) (١/ ٣٣).
(٢) أي: أخروها إلى أن يبرد الوقت، ويسكن الحر، يقال: أبردوا؛ إذا دخل في البرد،
وأظهروا؛ إذا دخل في الظهيرة، ومثله في المكان: أنجد وأتهم: إذا دخل نجدًا وتهامة.
وانظر: ((الاقتضاب)) (١/ ٣٣ - ٣٤).
(٣) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص٤٧ - ٤٨): ((وقد اختلف في معنى
قوله: ((اشتكت النار))؛ فحمله قوم حقيقةً، وقالوا: إن الله - تعالى- قادر على أن ينطق كل
شيء بما شاء، وحملوا جميع ما ورد من هذا ونحوه في القرآن والحديث على ظاهره، وهو الحق
والصواب - إن شاء الله تعالى -.
وذهب قوم إلى أن هذا كله مجاز، وما تقدم هو الحق)» ا.هـ
وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٢/ ١٩): ((وقد اختلف في هذه الشكوى:
هل هي بلسان المقال، أو بلسان الحال؟ واختار كلاً طائفة.
وقال ابن عبدالبر: لكلا القولين وجه ونظائر، والأول أرجح.
وقال عياض: إنه الأظهر، وقال القرطبي: لا إحالة في حمل اللفظ على حقيقته، قال:
وإذا أخبر الصادق بأمر جائز، لم يحتج إلى تأويله، فحمله على حقيقته أولى، وقال النووي نحو
ذلك، ثم قال: حمله على حقيقته هو الصواب، وقال نحو ذلك التوربشتي، ورجح البيضاوي
حملها على المجاز، وقال الزين ابن المنير: المختار حمله على الحقيقة ... )).
قلت: وانظر: ((التمهيد)) (١١/٥-١٦)، و((الاستذكار)) (٣٤٩/١-٣٥٣)، و((القبس))
(١/ ١٠٨ -١١٠)، و((الاقتضاب)) (١/ ٣٤ - ٣٩)، و(شرح صحيح مسلم)» (١٢٠/٥)،
و((إكمال المعلم)) (٢/ ٥٨٢-٥٨٣)، و((المفهم)) (٢/ ٢٤٤).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٢١٤ -
١- كتاب وقوت الصلاة
حديث: ٣٢ - ٣٣
أَكُلَ بَعضِي بَعضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ (١) فِي كُلِّ عَامٍ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ
فِي الصِّيفِ))(٢).
٣٢- ٢٨ - وحدَّثنا مالكٌ، عن عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ - مولى الأسودِ بنِ
سُفيانَ-، عن أبي سلمةَ بنِ عَبدِالرَّحمنِ، وعن محمدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثوبانَ،
عن أَبِي هُرِيرةَ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
(إِذَا اشْتَدَّ (في رواية ((مص))، و(مح))، و(قس)، و((قع))، واحد)): ((كانَ))) الحَرُّ؛
فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاةِ(٣)؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِن فَيِحِ جَهَنْمَ)).
وَذَكَرَ: ((أَنَّ النَّارَ اشْتَكَتِ إِلَى رَبُهَا، فَأَذِنَّ لَهَا فِي كُلِّ عَامٍ بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ
فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسِ فِي الصَّيفِ».
٣٣- ٢٩- وحدَّثني عَن مَالِكٍ، عَن أَبي الزِّنادِ، عَنِ الأعرج، عَن أَبي
(١) بفتح الفاء، والنفس معروف: وهو ما يخرج من الجوف، ويدخل فيه من الهواء.
(٢) قال القاضي عياض في ((إكمال المعلم)) (٢/ ٥٨٢): ((قيل معناه: أنها إذا تنفست في
الصيف: قوى لهب تنفسها حر الشمس، وإذا تنفست في الشتاء: دفع حرها شدة البرد إلى الأرض».
٣٢-٢٨ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٨ - ١٩/ ٣٩)، والقعني
(ص ٩٤)، وسويد بن سعيد (٦٨/ ٣٥ - ط البحرين، أو ص ٥١ - ٥٢ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٨/ ١٨٣)، وابن القاسم (٣٩٠/ ٣٧٦).
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٦١٧ / ١٨٦) من طريق معن بن عيسى، عن مالك به.
وأخرجه البخاري (٥٣٦ و٥٣٧)، ومسلم (٦١٧) من طريق أخرى، عن أبي هريرة به.
(٣) في رواية ((قع)): فصل هنا بكلمة ((قال))، وجعل الكلام منفصلاً عن سابقه.
٣٣-٢٩ صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٩ / ٤٠)، والقعني (ص ٩٤ -
٩٥)، وسويد بن سعيد (٦٩ / ٣٦ ط - البحرين، أو ص ٥٢ - ط دار الغرب)، وابن القاسم
(٣٥٠/ ٣٢٣).
وأخرجه أحمد (٤٦٢/٢)، وابن ماجه (٦٧٧/٢٢٢/١)، والشافعي في ((الأم)) (١/ ٧٢
و٧/ ١٩٢)، و((السنن المأثورة)) (١٩٣/ ١٢٤)، و(«المسند)) (١٥٢/١٤٩/١ -ترتيبه)، وابن =
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢١٥ -
حديث: ٣٤
١- كتاب وقوت الصلاة
هُرِيرةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ قَالَ:
((إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ؛ فَأَبَرِدُوا عَنِ الصَّلاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِن فَيح جَهَنَّمَ)).
٨- بابُ [ما جَاءَ في - «مص))] النَّهِي عَن دخولِ المسجدِ
بريح الثُّوم وتغطية الفم [في الصلاة - ((مص)]
٣٤ - ٣٠- حدَّثْنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح)): ((أَخبَرَنا))) ابن
=المنذر في ((الأوسط)) (٢/ ٣٦٢/ ١٠١٦)، وابن الغطريف في ((جزئه)) (١١٠ / ٧٣) - ومن
طريقه عبدالباقي الأنصاري في ((أحاديث الشيوخ الثقات)) (٢/ ٥٠٢ - ٥٠٣/ ٦٩)، وابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٠/ ٣٥)، وابن نقطة في ((التقييد)) (ص٤٧)-، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) (١ / ١٨٧)، وأبو عوانة في ((صحيحه)) (١/ ٢٩١/ ١٠٢٤)، والبيهقي
في ((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٦٠٧/٤٥٥)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ))
(٤٣٤ / ٥١٥)، وهشام بن عمار في ((عوالي مالك)) (١٧ - ١٨ / ١٦) -ومن طريقه أبو أحمد
الحاكم في ((عوالي مالك)) (١٥٧ / ١٤٨)، والنقاش في ((فوائد العراقيين)) (٦٤ - ٦٥/ ٤٩)،
والحنائي في ((الفوائد المنتقاة الصحاح، والغرائب المخرجة من الأصول)) (ج٨/ ق١٢٠)-،
والبغوي في «شرح السنة» (٢/ ٢٠٥/ ٣٦٢)، وأبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (١١١/
٩٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٠/ ٣٥ - ٣٦) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
قال الحنائي: «هذا حديث صحيح من حديث أبي عبدالله مالك بن أنس بن مالك بن
أبي عامر الأصبحي، حليف بني تيم من قريش، عن أبي الزناد عبدالله بن ذكوان المدني، عن
أبي داود عبدالرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة.
أخرج البخاري ومسلم هذا الحديث من عدة طرق، وأخرجوا بهذا الإسناد أحاديث،
ولكن لم يخرجوه بهذا الإسناد، وهو صحيح - إن شاء الله تعالى-)) ا. هـ
وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (٥٣٣) من طريق صالح بن كيسان، عن الأعرج به.
وأخرجه البخاري -أيضًا- (٥٣٦)، ومسلم (٦١٥) من طرق أخرى عن أبي هريرة به.
٣٤- ٣٠ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٩ / ٤١)، والقعني (٩٥/
٢٥)، وسويد بن سعيد (٦٩/ ٣٧ - ط البحرين أو ٥٢/ ٢٢ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٩٢٠/٣٢٥).
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٢١٦ -
١- كتاب وقوت الصلاة
حديث: ٣٤
شِهَابٍ، عَن سَعِيدٍ بِن الْمُسَيَّبِ؛ [أَنَّهُ بَلغَهُ - ((مص))، و((حد))، و((قع))]: أَنَّ
وأخرجه البيهقى في ((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ٣٥٢/ ١٤٥٤) من طريق القعني
=
وابن بكير، كلاهما عن مالك به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
قال البيهقي: ((وهذا مرسل)).
وقد وصله البزار في «مسنده)) (ق ١٣٠ / أ)، وابن المظفر البزاز في ((غرائب حديث
مالك» (٣٩/٨٥) عن محمد بن معمر، عن روح بن عبادة، عن مالك بن أنس وصالح بن
أبي الأخضر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به.
قال البزار: «لا نعلم رواه عن مالك إلا روح، فجمع بين مالك وصالح، وأحسبه حمل
حديث مالك على حديث صالح، وإنما يعرف من حديث مالك عن الزهري، عن سعيد مرسلاً)).
قلت: وهو كما قال، وقد قال الحافظ ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٦/ ٤١٢): ((هكذا
هو في (الموطأ)) عند جميعهم مرسل؛ إلا ما رواه محمد بن معمر، عن روح بن عبادة، عن
صالح بن أبي الأخضر ومالك بن أنس، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة مرة
موصولاً».
ويؤيده -أيضًا -: قول الإمام الدارقطني في ((العلل)) (٩/ ١٩٣/ ١٧١٢): ((يرويه
الزهري، واختلف عنه؛ فرواه إبراهيم بن سعد ومعمر وصالح بن أبي الأخضر، عن الزهري،
عن سعيد، عن أبي هريرة، وخالفهم مالك؛ رواه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب؛ أنه
بلغه: أن رسول اللَّه وَالتِ قال.
وقال الأوزاعي: عن الزهري، عن سعيد مرسلاً، ورفعه صحیح) ا.هـ.
قلت: وقد رواه - أيضًا -: معمر، ويونس بن يزيد، وإبراهيم بن سعد كلهم عن
الزهري به موصولاً بذكر أبي هريرة:
أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١ / ٤٤٥/ ١٧٣٨) -ومن طريقه مسلم في
((صحيحه)) (١/ ٣٩٤/ ٥٦٣)- عن معمر، وأحمد (٢/ ٢٦٤)، وابن ماجه (١/ ٣٢٤/
١٠١٥)، وأبو عوانة فى ((صحيحه)) (١/ ٣٤٣/ ١٢٢٥ و١٢٢٦)، والدارقطني في ((العلل)»
(٩ / ١٩٤)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٦/ ٤١٢ - ٤١٣) من طريق إبراهيم بن سعد،
كلاهما عن الزهري به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢١٧ -
حديث: ٣٥
١- كتاب وقوت الصلاة
رسولَ اللَّهِ (في رواية ((مح): (أن النبي))) وَّر قال:
((مَن أَكَلَ مِن هَذِهِ الشَّجَرَةِ؛ فَلا يَقْرُب (في رواية ((مص))، و((مح))، و(قع))،
و((حد)): ((يقربنَّ))) مَسَاجِدَنَا؛ يُؤذِينَا بريح الثّوم)).
٣٥- وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الْمُجَبَّرِ:
أَنَّهُ كَانَ يَرَى سَالِمَ بنَ عبدِ اللهِ (في رواية ((مص)): (عَن سَالِمٍ بنِ عَبدِ اللَّهِ؛
أَنَّهُ كَانَ))، وفي رواية ((قع))، و(حد)): ((أنَّ سَالِمَ بنَ عَبدِ اللَّهِ كَانَ)))، إِذَا رَأَى الإِنسَانَ
يُغَطِّي فَاهُ، وَهُوَ يُصَلِّي؛ جَبَذَ (في رواية ((مص): ((جَذَبَ))) الثَّوبَ عَن فِيهِ جَبذاً
(في رواية ((مص)): ((جذبًا)))(١) شَدِيدًا، حَتَّى يَنزِعَهُ عَن فِيهِ.
٣٥- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٩/ ٤٢)، والقعني
(ص ٩٥)، وسويد بن سعيد (٣٨/٦٩ - ط البحرين، أو ص٥٢ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٤٩)، والتلمساني في ((الاقتضاب))
(١/ ٤١): ((وقوله: جبذ الثوب جبذًا، وجذب جذبًا بمعنى واحد)).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٢١٨ -
٢ - كتاب الطهارة
١ - باب العمل في الوضوء
٢ - باب وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة
٣ - باب الطهور للوضوء
٤- باب ما لا يجب منه الوضوء
٥- باب ترك الوضوء مما مسته النار
٦ - باب جامع الوضوء
٧ - باب ما جاء في المسح بالرأس والأذنين
٨- باب ما جاء في المسح على الخفين
٩- باب العمل في المسح على الخفين
١٠- باب ما جاء في الرعاف
١١- باب العمل في الرعاف
١٢- باب العمل فيمن غلبه الدم من جرح أو رعاف
١٣ - باب الثوب يكون فيه الدم
١٤ - باب ما جاء في الوضوء من المذي
١٥ - باب الرخصة في ترك الوضوء من المذي
١٦ - باب الوضوء من مس الفرج
-٢١٩-
١٧- باب الوضوء من قبلة الرجل امرأته
١٨ - باب العمل في الغسل
١٩- باب واجب الغسل إذا التقى الختانان
٢٠ - باب وضوء الجنب إذا أراد أن ينام أو يطعم قبل أن يغتسل
٢١ - باب إعادة الجنب الصلاة وغسله في رواية : إذا صلى ولم
يذكر، وغسله ثوبه
٢٢ - باب غسل المرأة إذا رأت في المنام مثل ما يرى الرجل
٢٣ - باب جامع غسل الجنابة
٢٤ - هذا باب في التيمم
٢٥- باب العمل في التيمم
٢٦ - باب ما جاء في تيمم الجنب
٢٧ - باب ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض
٢٨ - باب ما جاء في طهر الحائض
٢٩ - باب جامع الحيضة
٣٠ - باب المستحاضة
٣١ - باب ما جاء في بول الصبي
٣٢- باب ما جاء في البول قائمًا وغيره
٣٣ - باب ما جاء في السواك
- ٢٢٠ -