Indexed OCR Text

Pages 221-240

مهذب السنن
كتاب النذور
وأخبرنيه عطاء عن ابن عباس بذلك.
من نذر المشي إلى مسجد المدينة أو مسجد الأقصى
١٥٥٣٦ - الزهري (خ م)(١)، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((لا تشد
الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد رسول الله ية، والمسجد الأقصى))
وفي لفظ: ((تشد الرحال إلى)). قال ابن المديني: هذا أكثر لفظ سفيان بن عيينة.
١٥٥٣٧ - شعبة (خ م)(٢)، عن عبد الملك بن عمير، عن قزعة، سمعت أبا سعيد
يحدث، عن النبي ◌ُّم قال: ((أربع (أعجبني وآنقنني)(٣) قال: لا تسافر المرأة فوق ثلاثة أيام
إلا مع ذي محرم، ولا صيام في يومين: يوم الفطر ويوم الأضحى، ولا صلاة - يعني بعد
صلاتين - بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب، ولا تشد الرحال إلا إلى
ثلاثة مساجد: مسجدي والمسجد الحرام والمسجد الأقصى - أو قال: بيت المقدس)).
من لم ير وجوبه بالنذر أو أقام المسجد الأفضل
من الثلاثة مقام مفضولها
١٥٥٣٨ - حبيب بن الشهيد، عن عطاء، عن جابر ((أن رجلاً قال: يا رسول الله، إني
نذرت - زمن الفتح - إن فتح الله عليك أن أصلي في بيت المقدس. فقال: صل هاهنا. فأعادها
عليه مرتين أو ثلاثًا. فقال رسول الله عَّة: فشأنك إذا))(٤).
(١) البخاري (٧٦/٣ رقم ١١٨٩)، ومسلم (٢ / ١٠١٤ رقم ١٣٩٧) [٥١١].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢١٦ رقم ٢٠٣٣)، والنسائي (٢/ ٣٧، ٣٨ رقم ٧٠٠)، وابن ماجه (١ / ٤٥٢
رقم ١٤٠٩) من طرق عن الزهري به .
(٢) البخاري (٤ / ٨٧ رقم ١٨٦٤)، ومسلم (٢/ ٩٧٦ رقم ٨٢٧) [٤١٦].
وأخرجه الترمذي (٢/ ١٤٧ رقم ٣٢٦)، والنسائي في الكبرى (٢ / ١٤٩ رقم ٢٧٩٠) ببعضه، وابن
ماجه (١/ ٥٤٩ رقم ١٧٢١) من طرق عن قزعة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) في (هـ): أعجبتني وأينقتني .
(٤) أخرجه أبو داود (٣/ ٢٣٦ رقم ٣٣٠٥) من طريق حبيب المعلم عن عطاء به .
٤٠٦٠

مهذب السنن
كتاب النذور
١٥٥٣٩ - الليث (م)(١)، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد ((أن امرأة اشتكت
شكوى فقالت: لئن شفاني الله لأخرجن فلأصلين في بيت المقدس فبرأت ثم تجهزت تريد
الخروج، فجاءت ميمونة أم المؤمنين تسلم عليها فأخبرتها ذلك، فقالت: اجلسي فكلي مما
صنعت وصلي في مسجد الرسول عَّه فإني سمعت رسول الله يقول: صلاة فيه أفضل من
ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة)).
١٥٥٤٠ - مالك (خ)(٢)، عن زيد بن رباح وعبيد الله بن سلمان، عن أبي عبد الله الأغر، عن
أبي هريرة قال رسول الله لَ له: ((صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا
المسجد الحرام)).
/ من نذر أن ينحر بمكة
في حديث الحج بطوله عن جابر (م)(٣) أن رسول الله عَّه قال: ((نحرت هاهنا ومنى كلها
منحر، وكل فجاج مكة طريق ومنحر)) .
من نذر أن ينحر بغيرها ليتصدق
١٥٥٤١ - الأوزاعي (د) (٤)، عن يحيى، حدثني أبو قلابة، حدثني ثابت بن الضحاك
قال: ((نذر رجل على عهد رسول الله عَّه أن ينحر ببوانة فقال رسول الله : هل كان فيها وثن
من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا. قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا. قال:
أوف بنذرك؛ فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم)).
(١) مسلم (٢ / ١٠١٤ رقم ١٣٩٦) [٥١٠].
وأخرجه النسائي (٥/ ٢١٣ رقم ٢٨٩٨) من طريق نافع به .
(٢) البخاري (٣/ ٧٦ رقم ١١٩٠).
وأخرجه الترمذي (٣/ ١٤٧ رقم ٣٢٥)، وابن ماجه (١/ ٤٥٠ رقم ١٤٠٤). من طريق مالك به.
وأخرجه مسلم (٢/ ١٠١٢ رقم ١٣٩٤) [٥٠٧]، والنسائي (٢١٤/٥ رقم ٢٨٩٩) كلاهما من طريق
الأغر به .
(٣) مسلم (٢/ ٨٨٦ رقم ١٢١٨) [١٤٧]. وتقدم تخريجه.
(٤) أبو داود (٢٣٨/٣ رقم ٣٣١٣).
٤٠٦١

مهذب السنن
كتاب النذور
١٥٥٤٢ - يزيد بن هارون، أنا عبد الله بن يزيد بن مقسم، حدثتني عمتي سارة، عن
ميمونة بنت كردم قالت: ((رأيت رسول الله ◌َّه بمكة وهو على ناقة له وأنا مع أبي ... )) فذكر
الحديث قالت: ((فقال له أبي في ذلك المقام: إني نذرت إن ولد لي ولد ذكر أن أذبح عدة من
الغنم - قال: لا أعلم إلا قال خمسين شاة - على رأس بوَّانة فقال رسول الله: هل عليها من
هذه الأوثان شيء؟ قال: لا. قال: فأوف لله ما نذرت له. فجمعها أبي فجعل يذبحها فانفلتت
منها شاة فطلبها وهو يقول: اللهم أوف عني نذري حتى آخذها فأذبحها)).
١٥٥٤٣ - المسعودي، عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:
((أتى رجل النبي ◌َّ فقال: إني نذرت أن أذبح ببوانة. فقال: في قلبك من الجاهلية شيء.
قال: لا. قال: أوف بنذرك))(٢).
من نذر صوم يوم فوافق يوم العيد
١٥٥٤٤ - فضيل بن سليمان (خ)(٣)، عن موسى بن عقبة، حدثني حكيم بن أبي حرة
الأسلمي ((سمع رجلاً يسأل ابن عمر عن رجل نذر أن لا يأتي عليه يوم سماه إلا وهو صائم فيه
فوافق يوم الأضحى ولا يوم الفطر ، فقال: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لم يكن
يصوم يوم الأضحى ولا يوم الفطرولا يأمر بصيامهما)). هذا الحديث مع حديث عمران بن
حصين المرفوع ((لا وفاء لنذر في معصية)) فيهما دلالة على أنه لا يلزمه قضاؤه.
١٥٥٤٥ - يزيد بن زريع (خ) (٤)، نا يونس، عن زياد بن جبير (م)(6): «كنت عند ابن
عمر فأتاه رجل فقال: إني نذرت أن أصوم كل ثلاثًا أو أربعًا ما عشت فإن وافقت هذا اليوم
يوم نحر؟ فقال ابن عمر: قد أمر الله بوفاء النذر ونهينا أن نصوم/ هذا اليوم. قال: فخيل إلى
(١) أبو داود (٣/ ٢٣٨ رقم ٣٣١٤).
(٢) أخرجه ابن ماجه (١ / ٦٨٧، ٦٨٨ رقم ٢١٣٠) من طريق المسعودي به .
(٣) البخاري (١١٠/ ٥٩٩ رقم ٦٧٠٥).
(٤) البخاري (١١ / ٥٩٩ رقم ٦٧٠٦).
(٥) مسلم (٢/ ٨٠٠ رقم ١١٣٩) [١٤٢].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ١٥٦ رقم ٢٨٣٣) من طريق ابن عون عن زياد بن جبير به.
٤٠٦٢

مهذب السنن
كتاب النذور
الرجل [أنه](١) لم يفهم فأعاد الكلام الثانية، فقال ابن عمر: قد أمر الله بوفاء النذر ونهينا عن
صيام هذا اليوم. قال يونس: فذكرته للحسن فقال: يصوم يومًا مكانه)). لم يخرج (خ م) فتيا
الحسن .
نذر العمرة
١٥٥٤٦ - روح، نا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير («أنه سمع جابرا سئل عن المرأة تجعل
عليها عمرة في شهر غير مسمى ثم يخلو إلا ليلة واحدة ثم تحيض، قال: لتخرج ثم لتهل
بعمرة ثم لتنتظر حتى تطهر ثم لتطف بالكعبة ثم لتصل)).
من نذر قتل كافر فظفر به وقد أسلم
١٥٥٤٧ - عبد الوارث (دت ق)(٢)، عن نافع أبي غالب - في حديث ذكره عن أنس في
الصلاة على الجنازة - قال: فقال العلاء بن زياد ((يا أبا حمزة، غزوت مع رسول الله عليه ؟ قال:
نعم غزوت معه حنينًا، فخرج المشركون فحملوا علينا حتى رأينا خيلنا وراء ظهورنا وفي القوم
رجل يحمل علينا فيدقنا ويحطمنا، فهزمهم الله وجعل يجاء بهم فيبايعونه على الإسلام، فقال
رجل : إن عليّ نذرًا إن جاء الله بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا لأضربن عنقه، فسكت
رسول الله ◌َّه وجيء بالرجل، فلما رأى رسول الله عَّه قال: يا رسول الله ، تبت إلى الله،
فأمسك رسول الله لا يبايعه ليفي الرجل بنذره فجعل الرجل يتصدى لرسول الله ليأمره بقتله،
وجعل يهاب رسول الله أن يقتله، فلما رأى رسول الله أنه لا يصنع شيئًا بايعه، فقال الرجل : يا
رسول الله ، نذري. قال: إني لم أمسك عنه منذ اليوم إلا لتوفي بنذرك. فقال يا رسول الله ،
ألا أو مضت إلي. فقال: إنه ليس لنبي أن يومض)).
(١) من (هـ)، وفي ((الأصل)): أنهم.
(٢) أبو داود (٣/ ٢٠٨ رقم ٣١٩٤)، والترمذي (٣/ ٣٥٢ رقم ١٠٣٤)، وابن ماجه (١ / ٤٧٩ رقم
١٤٩٤)، وقال الترمذي : حديث حسن.
٤٠٦٣

مهذب السنن
كتاب النذور
من مات وعليه نذر
١٥٥٤٨ - شعيب (خ)(١) ، عن الزهري، أخبرني عبيد الله أن ابن عباس قال: ((إن سعد
بن عبادة استفتى رسول الله عَّه في نذر كان على أمه وتوفيت قبل أن تقضيه فأمره رسول الله
أن يقضيه عنها فكانت سنة بعد)).
١٥٥٤٩ - هشيم (د)(٢)، عن أبي بشر (خ س)(٣)، عن سعيد، عن ابن عباس: ((أن
امرأة ركبت البحر فنذرت إن نجاها الله أن تصوم شهرًا، فنجاها الله فلم تصم حتى ماتت،
فجاءت بنتها أو أختها إلى رسول الله ◌َّه فأمرها أن تصوم عنها)). وفيه أحاديث مرت في
الصوم وفي الحج .
(١) البخاري (١١ / ٥٩٢ رقم ٦٦٩٨).
وأخرجه مسلم (٣/ ١٢٦٠ رقم ١٦٣٨) [١]، وأبو داود (٣/ ٢٣٦ رقم ٣٣٠٧)، والترمذي (٤/ ٩٩
رقم ١٥٤٦)، والنسائي (٧/ ٢٠، ٢١ رقم ٣٨١٧)، وابن ماجه (١ / ٦٨٩ رقم ٢١٣٢) من طرق عن
الزهري به .
(٢) أبو داود (٢٣٧/٣ رقم ٣٣٠٨).
(٣) البخاري (١١ / ٥٩٢ رقم ٦٦٩٩)، والنسائي (٥/ ١١٦ رقم ٢٦٣٢).
٤٠٦٤

مهذب السنن
كتاب أدب القاضي
كتاب أدب القاضي
قال الله- تعالى -: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن
تحكموا بالعدل﴾(١)، وقال: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم﴾(٢) وبعث
رسول الله له العمال والقضاة وكذلك الخلفاء بعده وبهم القدوة في الشريعة .
١٥٥٥٠ - شعبة (خ م)(٣)، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة ((أن النبي
◌َّه بعث رجلا على نجران فشكوه فقال: لأبعثن عليكم رجلا أمينًا حق أمين فاستشرف لها
أصحاب النبي ◌َّ فبعث أبا عبيدة بن الجراح)).
١٥٥٥١ - شعبة (م)(٤)، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده ((أن النبي ◌ُّم بعثه
ومعاذًا إلى اليمن فقال: يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا. قال: وكان
لكل واحد منهما فسطاط یزور كل واحد منهما صاحبه فیه)). استشهد البخاري به .
١٥٥٥٢ - صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد السكوني، عن
معاذ (أنه لما بعثه النبي ◌َّه إلى اليمن خرج معه يوصيه ومعاذ راكب ورسول الله عَ ليه يمشي
تحت راحلته فلما فرغ قال: يا معاذ، أنت عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا ولعلك أن تمر
بمسجدي وقبري)) رواه الفسوي عن أبي ليمان، نا صفوان.
قلت : راشد حسن الحديث.
(١) النساء: ٥٨ .
(٢) المائدة: ٤٩ .
(٣) البخاري (١١٦/٧ رقم ٣٧٤٥)، ومسلم (٤/ ١٨٨٢ رقم ٢٤٢٠) [٥٥].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٥٧ رقم ٨١٩٨) وابن ماجه (١/ ٤٨ رقم ١٣٥) كلاهما من طريق شعبة به .
وأخرجه الترمذي (٥/ ٦٢٥ -٦٢٦ رقم ٣٧٩٦) من طريق سفيان عن أبي إسحاق به. وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح .
(٤) مسلم (٣ / ١٣٥٩ رقم ١٧٣٣) [٧].
وأخرجه البخاري (١٠ / ٥٤١ رقم ٦١٢٤)، والنسائي (٢٩٨/٨ رقم ٥٥٩٥)، وابن ماجه (٢ / ١١٢٤
رقم ٣٣٩١) ببعضه، كلهم من طريق شعبة به .
وأخرجه أبو داود (٤/ ١٢٧ رقم ٤٣٥٦) من طريق الشيباني، عن أبي بردة ببعضه .
٤٠٦٥

مهذب السنن.
كتاب أدب القاضي
١٥٥٥٣ - ورقاء (م)(١)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: ((بعث
رسول الله تميّ عمر على الصدقة)).
١٥٥٥٤ - شريك (د ت)(٢)، عن سماك، عن حنش بن المعتمر، عن علي قال: ((بعثني
عَ لّه قاضيًا - يعني إلى اليمين - فقلت: يا رسول الله، إني شاب وتبعثني إلى أقوام ذوي أسنان!
فدعا لي بدعوات، ثم قال: إذا أتاك الخصمان فسمعت من أحدهما فلا تقضين حتى تسمع من
الآخر فإنه أثبت لك. قال: فما اختلف علي بعد ذلك القضاء)).
قلت : تابعه زائدة على بعضه وحسنه (ت).
الأعمش (ق)(٣)، عن عمرو بن مرة، عن أبي البخثري، عن علي («بعثني رسول الله إلى
اليمن فقلت: تبعثني وأنا حديث السن لا علم لي بالقضاء! قال: انطلق فإن الله سيهدي قلبك
ويثبت لسانك. قال: فما شككت في قضاء بین رجلین)) .
قلت : رواه جماعة، عن الأعمش واسم أبي البختري سعيد بن فيروز /
الطيالسي، ناشعبة عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، حدثني من سمع عليًا يقول: ((لما
بعثني رسول الله ◌َّ إلى اليمن قلت: يا رسول الله، تبعثني وأنا رجل حديث السن لا علم لي
بكثير من القضاء! فضرب يده في صدري وقال : إن الله سيثبت لسانك ويهدي قلبك فما
أعياني قضاء بين اثنين)) .
١٥٥٥٥ - مسعر، عن محارب قال(٤): ((لما ولي أبو بكر ولَّى عمرَ القضاء، وولَّى أبا
عبيدة المال، وقال: أعينوني. فمكث عمر سنة لا يأتيه اثنان - أو لا يقضي بين اثنين)).
قلت : منقطع السند
١٥٥٥٦ - ابن عيينة، نا عامر بن شقيق، سمع أبا وائل يقول: ((إن عمر استعمل ابن
مسعود على القضاء وبيت المال)) .
١٥٥٥٧٠ - زكريا، عن الشعبي ((أن عمر بعث ابن سَوْر على قضاء البصرة، وبعث شريحًا
على قضاء الكوفة)).
١٥٥٥٨ - الوليد بن مسلم، عن خالد بن يزيد، عن أبيه (٤) ((أن أبا الدرداء لما حضرته الوفاة
(١) مسلم (٢ / ٦٧٦ رقم ٩٨٣) [١١].
وأخرجه أبو داود (٢/ ١١٥ رقم ١٦٢٣) من طريق ورقاء به .
(٢) أبو داود (٣٠١/٣ رقم ٣٥٨٢)، والترمذي (٣/ ٦١٨ رقم ١٣٣١)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٣) ابن ماجه (٢/ ٧٧٤ رقم ٢٣١٠).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٤٠٦٦

مهذب السنن
كتاب أدب القاضي
وكان يقضي بين أهل دمشق قال له معاوية: من ترى لهذا الأمر؟ قال: فضالة بن عبيد)».
من ولي فقضي بالحق
١٥٥٥٩ - مالك (م)(١) ، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي
سعيد - أو أبي هريرة قال رسول الله عَّة: ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام
عادل، وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه،
ورجلان تحابا في الله فاجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه،
ورجل دعته ذات حسب وجمال فقال: إني أخاف الله ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى
لا تعلم شماله ما تنفق يمينه)) .
وأخرجه (خ م)(٢) من حديث عبيد الله بن عمر، عن خبيب فقال: عن أبي هريرة.
١٥٥٦٠ - هشام (م)(٣)، عن قتادة، عن مطرف، عن عياض بن حمار ((أن النبي ◌ُّ قال
ذات يوم في خطبته ... )) فذكر الحديث قال: ((وأهل الجنة ثلاثة : ذو سلطان مقسط متصدق
موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وفقير ضعيف متصدق. وأهل
الناس خمسة: الضعيف الذي لا زَبْرَ (٤) له الذين هم فيكم تبع لا يبتغون (٥) أهلاً ولا مالاً،
والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دق إلا خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك
عن أهلك ومالك، وذكر البخل والكذب والشنظير الفاحش)).
١٥٥٦١ - ابن عيينة (م)(٦)، عن عمرو بن دينار، عن عمرو / بن أوس، عن عبد الله بن
(١) مسلم (٢/ ٧١٦ رقم ١٠٣١) [٩١].
(٢) البخاري (٢/ ١٦٨ رقم ٦٦٠)، ومسلم (٢/ ٧١٥ رقم ١٠٣١) [٩١].
وأخرجه الترمذي (٤ / ٥١٦ رقم ٢٣٩١) من طريق مالك به، والنسائي في الكبرى (٥ / ٤٦١ رقم
٥٩٢١) من طريق ابن المبارك به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) ومسلم (٤/ ٢١٩٧ - ٢١٩٨ رقم ٢٨٦٥). [٦٣].
(٤) أي: لا عقل له يزبره وينهاه عن الإقدام على ما لا ينبغي، النهاية (٢/ ٢٩٣).
(٥) في ((هـ)): يتبعون.
(٦) مسلم (٣/ ١٤٥٨ رقم ١٨٢٧) [١٨].
وأخرجه النسائي (٢٢١/٨ -٢٢٢ رقم ٥٣٧٩) من طريق ابن عيينة به .
٤٠٦٧

مهذب السنن
كتاب أدب القاضي
عمرو، عن النبي ◌َّ قال: ((المقسطون عند الله يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن
وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا)).
١٥٥٦٢ - زهير بن معاوية عن سعد الطائي (ت ق)(١)، حدثني أبو الُدلة، سمع أبا
هريرة قال: قال رسول الله عَّة: ((ثلاث لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى
يفطر، ودعوة المظلوم تحمل على الغمام وتفتح لها أبواب السماء ويقول الرب: وعزتي
لأنصرنك ولو بعد حین)).
١٥٥٦٣ - ابن عيينة (خ)(٢) نا إسماعيل بن أبي خالد (م)(٣) بهذا الحديث على غير ما
حدثنا به الزهري قال: سمعت قيس بن أبي حازم يقول: سمعت ابن مسعود يقول: قال
رسول الله عَظّة: ((لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق،
ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها)) .
١٥٥٦٤ - ملازم بن عمرو (د)(٤) ، حدثني موسى بن نجدة، عن جده يزيد بن عبد
الرحمن - وهو أبو كثير - حدثني أبو هريرة، عن النبي ◌َّهُ قال: ((من طلب قضاء المسلمين حتى
یناله ثم غلب عدله جوره فله الجنة، ومن غلب جوره عدله فله النار)).
١٥٥٦٥ - العلاء بن عمرو الحنفي، ثنا يحيى بن يزيد الأشعري، عن ابن جريج، عن
عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله تَّة: ((إذا جلس القاضي في مكانه هبط عليه
ملكان يسددانه ويوفقانه ويرشدانه ما لم يجر، فإذا جار عرجا وتركاه)) .
قلت : یحیی ضعفه أحمد، والعلاء واه.
١٥٥٦٦ - عمران القطان (ت ق)(٥)، عن أبي إسحاق الشيباني، عن ابن أبي أوفى قال:
قال رسول الله تَّة: ((الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار برئ الله منه ولزمه الشيطان)).
(١) الترمذي (٥٣٩/٥ رقم ٣٥٩٨)، وابن ماجه (١/ ٥٥٧ رقم: ١٧٥٢). وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٢) البخاري (١٩٩/١ رقم ٧٣).
(٣). مسلم (١/ ٥٥٩ رقم ٨١٦).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٢٦٣ رقم ٥٨٤٠)، وابن ماجه (١٤٠٧/٢ رقم ٤٢٠٨) كلاهما من
طريق إسماعيل بن أبي خالد به .
(٤) أبو داود (٢٩٩/٣ رقم ٣٥٧٥).
(٥) الترمذي (٣/ ٦١٨ رقم ١٣٣٠)، وابن ماجه (٧٧٥/٢ رقم ٢٣١٢)، وقال الترمذي: هذا حديث
حسن غريب .
٤٠٦٨

مهذب السنن
كتاب أدب القاضي
وقال محمد بن بلال، عن عمران القطان، عن حسين المعلم، عن الشيباني، عن ابن أبي
أو فى قال رسول الله عَثّ: ((إن الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار وكله إلى نفسه)).
قلت : حذف المعلم أشبه .
١٥٥٦٧ - فضيل بن مرزوق (ت)(١)، نا عطية، عن أبي سعيد قال رسول الله: ((إن أحب
الناس إلى الله يوم القيامة وأقربهم مني مجلسًا إمام عادل، وأبغض الناس إلى الله يوم القيامة
وأشدهم عذابًا إمام جائر)) .
قلت : عطية ضعيف .
١٥٥٦٨ - شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، سمعت كردوس بن قيس - وكان قاضي العامة
بالكوفة - يقول: أخبرني رجل من أهل بدر أنه سمع رسول الله عَّ يقول: ((لأن أقعد في مثل هذا
المجلس أحب إلىّ من [أن](٢) أعتق أربع رقاب)) قال شعبة: قلت: أي مجلس قال: كان قاضيًا.
قلت : سمعه أبو النضر من شعبة .
١٥٥٦٩ - معمر بن سليمان، عن حجاج بن أرطاة (٣) أن ابن مسعود كان يقول: ((لأن
أقضي يومًا وأوافق فيه الحق والعدل أحب إلىّ من غزو / سنة أو قال مائة يوم)).
قلت : منقطع واهٍ.
القطان، نا مجالد، حدثني عامر، عن مسروق، عن عبد الله، عن النبي عَ ◌ّ قال: ((ما
من حاكم يحكم بين الناس ... )) (٤) فذكر الحديث. قال: وقال مسروق: ((لأن أقضي يومًا
بحق أحب إليّ من [أن](٢) أغزو سنة في سبيل الله)).
فضل المؤمن القوي الذي يلي ويصبر على الأذى
١٥٥٧٠ - ربيعة بن عثمان (م)(٥) ، عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج، عن أبي
هريرة قال رسول الله ميّة: ((المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل
(١) الترمذي (٣/ ٦١٧ رقم ١٣٢٩) وقال: حديث أبي سعيد حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
(٢) من ((هـ)).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) أخرجه ابن ماجه (٢ / ٧٧٥ رقم ٢٣١١) من طريق يحيى القطان به .
(٥) مسلم (٤ / ٢٠٥٢ رقم ٢٦٦٤) [٣٤].
وأخرجه النسائي في الكبرى (١٦٠/٦ رقم ١٠٤٦١)، وابن ماجه (٣١/١ رقم ٧٩) كلاهما من طريق
محمد بن یحیی بن حبان به .
٤٠٦٩

مهذب السنن
كتاب أدب القاضي
خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني
فعلت كذا وكذا. قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان)).
١٥٥٧١ - شعبة حدثني الأعمش (ت ق)(١) ، عن يحيى بن وثاب، عن ابن عمر، عن
النبي ◌َّ قال: ((المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الذي لا
يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم)) لفظ وهب بن جرير عنه. وتابعه عمار بن عبد الجبار عن
شعبة .
قلت: ورواه ابن أبي عدي، عن شعبة فقال: عن شيخ من أصحاب النبي عليّ ، أراه ابن
عمر أظنه عن النبي تعٍَّ .
١٥٥٧٢ - محمد بن عبيد، نا الأعمش، عن يحيى بن وثاب وأبي صالح، عن شيخ من
أصحاب محمدّه قال: قال رسول الله تَّ: ((المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم
أعظم أجرًا من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم)).
١٥٥٧٣ - شعبة، عن الأزرق بن قيس، عن عسعس بن سلامة (٢) ((أن النبي ◌َّ كان في
سفر ففقد رجلاً من أصحابه فأتي به فقال: إني أردت أن أخلو بعبادة ربي وأعتزل الناس .
فقال رسول الله ثمّة: فلا تفعله ولا يفعله أحد منكم - قالها ثلاثًا - فلصبر ساعة في بعض
مواطن المسلمين خير من عبادة أربعين عامًا خاليًا)) رواه الطيالسي في مسنده عنه .
ما يدل على أن القضاء والولايات
المشروعة من فروض الكفايات
١٥٥٧٤ - حميد (خ)(٣)، عن أنس أن رسول الله عَّ قال: ((انصر أخاك ظالما أو
مظلومًا. قالوا: يا رسول الله ، هذا ننصره مظلومًا فكيف ننصره ظالمًا؟! قال: تمنعه من
الظلم)). وقال البراء: ((أمرنا رسول الله بسبع ... )) فذكرهن وفيهن: ((ونصر المظلوم)).
١٥٥٧٥ - إبراهيم بن سعد (م)(٤)، عن صالح / بن كيسان، عن الحارث بن فضيل
(١) الترمذي (٤/ ٥٧٢ رقم ٢٥٠٧)، وابن ماجه (١٣٣٨/٢ رقم ٤٠٣٢).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (١١٨/٥ رقم ٢٤٤٤).
وأخرجه الترمذي (٤٥٣/٤ رقم ٢٢٥٥) من طريق حميد الطويل به .
(٤) مسلم (١ / ٧٠ رقم ٥٠) [٨٠].
٤٠٧٠

مهذب السنن
كتاب أدب القاضي
الخطمي، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن عبد الرحمن بن المسور، عن أبي رافع، عن
ابن مسعود قال رسول الله ◌َي: ((ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواري
وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بها ثم تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون
ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم
بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل)) ومر في معناه حديث أبي سعيد مرفوعًا في
العيدين .
١٥٥٧٦ - الأعمش (م)(١) عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد، سمعت
رسول الله څ﴾ يقول: ((من رأى منكم منكرا فإن استطاع أن يغيره بيده فليغيره بيده، فإن لم
يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)) .
١٥٥٧٧ - شعبة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مرفوعًا: ((لا يمنعن أحدكم
مخافة الناس أن يتكلم بحق إذا علمه - قال أبو سعيد: فما زال بنا البلاء حتى قصرنا وإنا لنبلغ
في السر)). رواه هكذا جماعة عن شعبة ثم قال: منهم يحيى بن أبي بكير ونا شعبة، عن أبي
سلمة، سمعت أبا نضرة، عن أبي سعيد قال رسول الله بتحوه. قال أبو سعيد: ((وذاك الذي
حملني على أن رحلت إلى معاوية فملأت مسامعه ثم رجعت)).
قلت : لم يخرجه الستة.
١٥٥٧٨ - الثوري، عن زبيد، عن الشعبي، عن أبي جحيفة، عن علي قال: ((كان الجهاد
ثلاثة فأول ما يغلب عليه اليد ثم اللسان ثم القلب، فإذا كان القلب لا يعرف حقًّا ولا ينكر
منكرًا نكس فجعل أعلاه أسفله» هذا موقوف.
١٥٥٧٩ - ابن عيينة نا يحيى بن سعيد (ق)(٢)، عن أبي طوالة، عن نهار العبدي، عن أبي
سعيد، عن النبي ◌ُّه قال: ((إن [الله](٣) ليسأل العبد يوم القيامة عن كل شيء حتى يسأله ما منعك
[إذْ] (٤) رأيت منكرًا أن تنكره فإذا لَقَّى الله العبد حجته قال: يا رب رجوتك وخفت الناس)).
الأعمش (ق)(٥) وغيره، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد قال: قال
(١) مسلم (٦٩/١ رقم ٤٩) [٧٠].
وأخرجه أبو داود (١٢٣/٤ رقم ٤٣٤٠) من طريق الأعمش به.
(٢) ابن ماجه (١٣٣٢/٢ رقم ٤٠١٧).
(٣) من ((هـ)).
(٤) في ((الأصل، هـ)): إذا، والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٥) ابن ماجه (١٣٢٨/٢ رقم ٤٠٠٨).
٤٠٧١

مهذب السنن
كتاب أدب القاضي
رسول الله ◌َ يثة: ((لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمرًا لله عليه فيه مقال لا يقوم به فيلقى الله فيقول:
ما منعك أن تقول يوم كذا وكذا؟ قال: يا رب خشيت الناس. قال: إياي أحق أن تخشى)).
: ١٥٥٨٠ - جعفر بن سليمان، عن معلى بن زياد (ق)(١) عن أبي غالب، عن أبي أمامة
قال: ((سئل رسول الله حين رمى الجمرة قيل: يا رسول الله ، أي الجهاد أحب إلى الله؟ قال:
كلمة حق تقال لإمام جائر)) قال المعلى: وكان الحسن يقول الإمام ظالم)).
قلت : تابعه حماد بن سلمة (ق)(١)، عن أبي غالب.
١٥٥٨١ - سلام أبو المنذر قارىء البصرة، عن محمد بن واسع، عن عبد الله/ بن الصامت،
عن أبي ذر: ((أوصاني خليلي رسول الله ◌َيُّ بسبع: أمرني أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى
من هو فوقي، وأمرني بحب المساكين والدنو منهم، وأمرني أن لا أسأل أحدًا شيئًا، وأمرني أن
أصل الرحم وإن أدبرت، وأمرني أن أقول الحق وإن كان مراً، وأمرني أن لا تأخذني في الله لومة
الأئم، وأمرني أن أكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها من كنز الجنة))(٢) .
مکي بن إبراهيم، نا هشام بن حسان والحسن بن دينار، عن محمد بن واسع نحوه .
قلت : إِسناده صالح ولم يخرجوه.
١٥٥٨٢ - الأعمش (خ)(٣) عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله وسلّم:
((مثل الواقع في حدود الله والمداهن فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم سفل
وأصاب بعضهم علو، فكان الذين في السفل يستقون من العلو فيمرون عليهم فيؤذونهم،
فقال الذين في العلو: قد آذيتُمونا تصبون علينا الماء. قال: فأخذوا فأسًا- يعني الذين في
السفل - فجعلوا يحفرون في السفينة فقال لهم الذي في العلو : ما تصنعون؟ فإن تركوهم وما
يريدون هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعًا».
١٥٥٨٣ - يزيد بن هارون وخالد الطحان (د) (٤) قالا: (ت س)(٥) أنا ابن أبي خالد،
(١) ابن ماجه (٢/ ١٣٣٠ رقم ٤٠١٢).
(٢) أخرجه النسائي في الكبرى (٩٦/٦ رقم ١٠١٨٦) من طريق أبي حرة عن محمد بن واسع به مختصرًا.
(٣) البخاري (٣٤٥/٥ رقم ٢٦٨٦).
وأخرجه الترمذي (٤٠٨/٤ رقم ٢١٧٣) من طريق الأعمش به. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
١
(٤) أبو داود (١٢٢/٤ رقم ٤٣٣٨).
(٥) الترمذي (٤٠٦/٤ رقم ٢١٦٨)، والنسائي في الكبرى (٣٣٨/٦ -٣٣٩ رقم ١١١٥٧).
وأخرجه ابن ماجه (١٣٢٧/٢ رقم ٤٠٠٥) من طريق ابن أبي خالد به. وقال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح .
٤٠٧٢

مهذب السنن
كتاب أدب القاضي
عن قيس: ((قام أبو بكر الصديق فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إنكم تقرءون هذه
الآية - زاد فيه خالد: وتضعونها على غير موضعها - ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا
يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾(١) وإني سمعت رسول الله ◌َيّة يقول: إن الناس إذا رأوا الظالم
فلم يأخذوا على يديه أوشكوا أن يعمهم الله بعقاب)) .
هشيم (د)(٢)، عن ابن أبي خالد وقال: وإني سمعت رسول الله يقول: ((ما من قوم يعمل
فيهم بالمعاصي يقدرون على أن يغيروا فلم يغيروا إلا أوشك أن يعمهم الله منه بعقاب)).
١٥٥٨٤ - شعبة عن أبي إسحاق (ق)(٣)، عن عبيد الله بن جرير، عن أبيه قال رسول الله
مُلّ: ((ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم أكثر وأعز ممن يعمل بها ثم لا يغيرون إلا يوشك أن
يعمهم الله بعقاب)) وفي لفظ: ((إلا عمهم)).
قلت : تابعه إِسرائيل.
١٥٥٨٥ - عتبة بن أبي حكيم (د ت ق)(٤) ، حدثني عمرو بن جارية اللخمي، حدثني
أبو أمية الشعباني قال: ((أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت: كيف تصنع بهذه الآية؟ قال: أي آية؟
قلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم﴾(١) قال: أما والله لقد سألت عنها خبيراً سألت
عنها رسول الله ◌ُلَّه فقال: ((بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحًا مطاعًا
وهوى متبعًا ودنيا مؤثرة وإعجاب/ كل ذي رأي برأيه ورأيت أمرًا لا يدان لك به، فعليك
نفسك ودع عنك أمر العوام فإن من ورائك أيام الصبر، والصبر فيهن مثل قبض على الجمر،
للعامل فيهن كأجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله)). رواه محمد بن شعيب بن شابور وابن
(١) المائدة : ١٠٥.
(٢) أبو داود (١٢٢/٤ رقم ٤٣٣٨).
(٣) ابن ماجه (٢/ ١٣٢٩ رقم ٤٠٠٩).
(٤) أبو داود (١٢٣/٤ رقم ٤٣٤١)، والترمذي (٢٤٠/٥ رقم ٣٠٥٨)، وابن ماجه (١٣٣٠/٢ رقم
٤٠١٤). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
٤٠٧٣

مهذب السنن
كتاب أدب القاضي
المبارك وزاد فيه: ((قال: وزادني غيره قالوا: يا رسول الله ، أجر خمسين منهم؟! قال: أجر
خمسین منکم)) .
١٥٥٨٦ - أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية قال: ((كانوا عند ابن مسعود
فوقع بين رجلين ما يقع بين الناس فوثب كل واحد منهما إلى صاحبه، فقال بعضهم: ألا أقوم
فآمرهما بالمعروف وأنهاهما عن المنكر. فقال بعضهم: عليك نفسك إن شاء الله قال: ﴿يا أيها
الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾(١) فسمعها ابن مسعود فقال: لم
يجئ تأويل هذه الآية بعد، إن القرآن أنزل حين أنزل وكان منه آي مضى تأويله قبل أن ينزل،
و کان منه آي وقع تأويله بعد رسول الله بسنين، ومنه آي يقع تأويله بعد اليوم، ومنه آي يقع
تأويله عند الساعة وما ذكر من أمر الساعة، ومنه آي يقع تأويله بعد يوم الحساب والجنة والنار
فما دامت قلوبكم واحدة وأهواؤكم واحدة ولم تلبسوا شيعًا ولم يذق بعضكم بأس بعض
فمروا وانهوا فإذا اختلفت القلوب والأهواء وألبستم شيعًا وذاق بعضكم بأس بعض فامرؤ
ونفسه فعند ذلك جاء تأويلها)).
١٥٥٨٧ - يحيى بن سليم، نا ابن جريج، عن عكرمة قال: ((دخلت على ابن عباس وهو
يقرأ في المصحف قيل: إن يذهب بصره وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك يا أبا عباس جعلني الله
فداك؟ فقال لي: هل تعرف أيلة؟ فقلت: وما أيلة؟ قال: قرية كان بها ناس من اليهود فحرم الله
عليهم الحيتان يوم السبت فكانت حيتانهم تأتيهم يوم سبتهم شرعًا بيض سمان كأمثال المخاض
بأفنيائهم وأبنياتهم، فإذا كان في غير يوم السبت لم يجدوها ولم يدركوها إلا في مشقة ومؤنة
شديدة، فقال بعضهم لبعض - أو من قال ذلك منهم .: لعلنا لو أخذنا يوم السبت وأكلناها في
غير يوم السبت، ففعل ذلك أهل بيت منهم فأخذوا/ فشووا فوجد جيرانهم ريح الشواء
فقالوا: والله ما نرى أصاب بني فلان شيء. فأخذها آخرون حتى فشا ذلك فيهم وكثر فافترقوا
فرقًا ثلاثة: فرقة أكلت، وفرقة نهت، وفرقة قالت: لم تعظون قومًا الله مهلكهم أو معذبهم
عذابًا شديدًا. فقالت: الفرقة التي نهت: إنا نحذركم غضب الله وعقابه أن يصيبكم الله بخسف
(١) المائدة: ١٠٥ .
٤٠٧٤

مهذب السنن
كتاب أدب القاضي
أو قذف أو بعض ما عنده من العذاب، والله لا نبايتكم في مكان وأنتم فيه. فخرجوا من السور
فغدوا عليه من الغد فضربوا باب السور فلم يجبهم أحد، فأتوا بسلم فأسندوه إلى السور ثم
رقى منهم راق على السور فقال: يا عباد الله قردة والله لها أذناب (تعاوى) (١) - ثلاث مرات - ثم
نزل من السور ففتح فدخل الناس عليهم فعرفت القرود أنسابها من الإنس ولم يعرف الإنس
أنسابها من القرود، قال: فيأتي القرد إلى نسيبه وقريبه من الإنس فيحتك به ويلصق، ويقول
الإنسان: أنت فلان؟ فيشير برأسه أي نعم، ويبكي، وتأتي القردة إلى نسيبها وقريبها من
الإنس فيقول لها: أنت فلانة؟ فتشير برأسها أي نعم وتبكي، فيقول لهم الإنس: إنا حذرناكم
غضب الله وعقابه أن يصيبكم بخسف أو مسخ أو ببعض ما عنده من العذاب. قال ابن عباس
فأسمع الله يقول: ﴿فأنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا
يفسقون﴾(٢) فلا أدري ما فعلت الفرقة الثالثة. قال ابن عباس: فكم قد رأينا من منكر فلم ننه
عنه. قال عكرمة: فقلت: ألا ترى - جعلني الله فداك - أنهم قد أنكروا وكرهوا حين قالوا: لم
تعظون قومًا الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديداً. فأعجبه قولي ذلك وأمر لي ببردين غليظين
فکسانيهما)).
١٥٥٨٨ - نا النفيلي (د)(٣)، ثنا يونس بن راشد، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن
عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله مية: ((إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان
الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك. ثم يلقاه من الغد/
فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض
ثم قال: ﴿لعن الذين كفروا﴾ إلى قوله: ﴿كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه﴾(٤) ثم قال: والله
(١) في ((هـ)»: تعادي.
(٢) الأعراف: ١٦٥.
(٣) أبو داود (٤ / ١٣١ رقم ٤٣٣٦).
وأخرجه الترمذي (٢٣٦/٥ رقم ٣٠٤٨)، وابن ماجه (١٣٢٧/٢ رقم ٤٠٠٦) كلاهما من طريق علي
ابن بذيمة به .
(٤) المائدة: ٧٨، ٧٩.
٤٠٧٥

مهذب السنن
كتاب أدب القاضي
لتأمرّن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطرًّا أو
لتقصرنه على الحق قصراً).
!
قلت : رواهٍ شريك، عن ابن بذيمة نحوه، ورواه العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة،
عن سالم، عن أبي عبيدة، وله طرق خرجها (د ت ق)(١) . وقد رواه الثوري عن ابن بذيمة،
عن أبي عبيدة مرسلاً.
١٥٥٨٩ - سفيان (خ م)(٢)، عن الزهري، عن عروة، عن أربع نسوة: زينب بنت أبي
سلمة، عن حبيبة، عن أمها أم حبيبة، عن زينب بنت جحش قالت: ((استيقظ رسول الله من
نوم وهو محمر وجهه فقال: لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم
يأجوج ومأجوج، وعقد تسعين، فقلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم.
إذا كثر الخبث)) وفي لفظ ((فقال: لا إله إلا الله ثلاث مرات)) وفيه قال: ((وحلق حلقة بأصبعه)).
١٥٥٩٠ - إسماعيل بن جعفر (ت)(٣)، نا عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الله بن عبد
الرحمن الأشهلي، عن حذيفة أن النبي ◌َّه قال: ((لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو
لیوشكن الله أن يبعث عليكم عذابًا من عنده ثم تدعونه فلا يستجيب لكم)).
قلت : حسنه (ت).
١٥٥٩١ - هشام بن سعد (ق)(٤)، عن عمرو بن عثمان، عن عاصم بن عمر بن عثمان،
عن عروة، عن عائشة قالت: ((دخل علي رسول الله تَّه يومًا فعرفت في وجهه أن قد حفزه
شيء فتوضأ وخرج وما يكلم أحدًا فلصقت بالحجرات أسمع ما يقول فقعد على المنبر ثم قال :
يا أيها الناس، إن الله يقول: مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر من قبل أن تدعوني فلا أجيبكم،
وتسألوني فلا أعطيكم، وتستنصروني فلا أنصركم)).
قلت : عاصم مجهول .
(١) أبو داود (١٣١/٤ رقم ٤٣٣٧)، والترمذي (٢٣٦/٥ رقم ٣٠٤٨)، وابن ماجه (١٣٢٧/٢ رقم
٤٠٠٦) .
(٢) البخاري (١٣/١٣ رقم ٧٠٥٩)، ومسلم (٢٢٠٧/٤ رقم ٢٨٨٠) [١].
وأخرجه الترمذي (٤ /٤١٦ رقم ٢١٨٧)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٣٩١ - ٣٩٢ رقم ١١٣١١)، وابن
ماجه (١٣٠٥/٢ رقم ٣٩٥٣) من طرق عن ابن عيينة به. وقال الترمذي: هذاحديث حسن صحيح.
(٣) الترمذي (٤ / ٤٠٦ رقم ٢١٦٩). وقال : هذا حديث حسن .
(٤) ابن ماجه (٢/ ١٣٢٧ رقم ٤٠٠٤).
٤٠٧٦

مهذب السنن
كتاب أدب القاضي
١٥٥٩٢ - شعبة، عن سماك قال: كنا مع مدرك بن المهلب بسجستان في سرادقه فسمعت
شيخًا يحدث، عن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، عن النبي ◌َّه قال: ((إن الله لا
يقدس أمة لا يأخذ الضعيف حقه من القوي. وهو غير متعتع)) قال غندر، نا شعبة، عن
سماك، عن عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث قال: ((كان لرجل على النبي ◌َّ تمر فأتاه
يتقاضاه فاستقرض / النبي ◌ُّ من خولة بنت حكيم تمرًا وأعطاه إياه وقال: أما إنه قد كان
عندي تمر ولكنه كان غبرًا. ثم قال: كذلك يفعل عباد الله المؤمنون، إن الله لا يترحم على أمة لا
يأخذ الضعيف فيهم حقه غير متعتع)) هذا مرسل وهو أصح.
١٥٥٩٣ - منصور بن أبي الأسود، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن
بريدة، عن أبيه قال: ((لما قدم جعفر من الحبشة قال له رسول الله علية: ((ما أعجب شيء رأيت؟
قال: رأيت امرأة على رأسها مكتل من طعام فمر فارس يركض فأذراه فجعلت تجمع طعامها.
وقالت: ويل لك يوم يضع الملك كرسيه فيأخذ للمظلوم من الظالم. فقال النبي ◌َّه تصديقًا
لقولها: لا قدست أمة أو كيف قدست أمة لا يؤخذ لضعيفها من شديدها وهو غير متعتع)).
قلت : إِسناده صالح.
وقد مر في كتاب الغصب، عن عمرو بن أبي قيس، عن عطاء بإسناده نحوه. وروي
بإسناد آخر عن جابر .
١٥٥٩٤ - زهير بن محمد (خ)(١)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد
أن النبي ◌ُّه قال: إياكم والجلوس بالطرقات. قالوا: يا رسول الله، ما لنا من مجالسنا بد
نتحدث فيها، فقال: [إذا](٢) أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه. قالوا: وما حق الطريق؟
قال: ((غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)) واتفقا
علیه من طريق حفص بن ميسرة عن زید .
١٥٥٩٥ - شعبة، أخبرني سماك، سمعت عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود يحدث،
(١) البخاري (١١ / ١٠ رقم ٦٢٢٩).
وأخرجه مسلم (٤/ ١٧٠٤ رقم ٢١٢١) [٣]، وأبو داود (٤ /٢٥٦ رقم ٤٨١٥) من طرق عن زيد بن
أسلم به .
(٢) في ((الأصل)): إذ. والمثبت من ((هـ)).
٤٠٧٧

مهذب السنن
كتاب أدب القاضي
عن أبيه أنه سمع النبي ◌َّه يقول: ((إنكم مصيبون ومنصورون ومفتوح لكم فمن أدرك ذلك
منكم فليتق الله وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر)) (١) .. : :
١٥٥٩٦ - شعبة (خ م)(٢) ، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى أن النبي -
1.
عليه السلام - قال: ((على كل مسلم صدقة في كل يوم. قالوا: يا رسول الله، فإن لم يجد؟
قال: يعتمل بيده فينفع نفسه ويتصدق. قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف.
قالوا: فإن لم يستطع؟ قال: يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. قالوا: فإن لم يستطع؟ قال:
ليمسك عن الشر؛ فإن ذلك له صدقة)).
١٥٥٩٧ - مهدي بن ميمون (م)(٣)، نا واصل مولى أبي عيينة، عن يحيى بن عقيل، عن
يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود، عن أبي ذر قال: قال النبي / ◌َّ: ((يصبح على كل سلامى
منكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة
صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما
من الضحى)) فيه كالدلالة على أنهما من فروض الكفايات.
١٥٥٩٨ - الأعمش (خ م)(٤)، عن شقيق، عن أسامة بن زيد قال: ((والله لا أقول لرجل إنك
خير الناس وإن كان عليّ أميراً بعد إذ سمعت رسول الله عَّ يقول. قالوا: وما سمعته يقول؟ قال:
سمعته يقول : يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه فيدور بها في النار كما يدور
الحمار برحاه فيطيف به أهل النار فيقولون: يا فلان، مالك؟ ما أصابك؟ ألم تك تأمرنا بالمعروف
وتنهانا عن المنكر؟ فيقول: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه)) .
١٥٥٩٩ - حماد بن سلمة، نا أبو جعفر الخطمي ((أن جده عمير بن حبيب - وكان قد بایع
النبي ◌َّ - أوصى بنيه قال لهم: أي بني، إياكم ومخالطة السفهاء فإن مجالستهم داء، وإنه من
(١) أخرجه الترمذي (٤٥٤/٤ رقم ٢٢٥٧)، والنسائي في الكبرى (٥١١/٥ رقم ٩٨٢٨) كلاهما من طريق
سماك به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٢) البخاري (٣٦١/٣ رقم ١٤٤٥)، ومسلم (٦٩٩/٢ رقم ١٠٠٨) [٥٥].
(٣) مسلم (٤٩٨/١ رقم ٧٢٠) [٨٤].
وأخرجه أبو داود (٣٦٢/٤ رقم ٥٢٤٣)، والنسائي في الكبرى (٣٢٦/٥ رقم ٩٠٢٨) من طريق واصل به.
(٤) البخاري (٦/ ٣٨١ رقم ٣٢٦٧)، ومسلم (٢٢٩٠/٤ رقم ٢٩٨٩). [٥١].
٤٠٧٨

مهذب السنن
كتاب أدب القاضي
يحلم عن السفيه يسر بحلمه، ومن يجبه يندم، ومن لا يقر بقليل ما يأتي به السفيه يقر
بالكثير، وإذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف أو ينهى عن المنكر فليوطن نفسه قبل ذلك على
الأذى، وليوقن بالثواب من الله فإنه من يوقن بالثواب من الله فإنه من يوقن بالثواب من الله لا
یجد مس الأذى».
كراهية الإمارة وكراهية تولي أعمالها
ثم ضعف أو رأى أن فرضها سقط عنه بغيره
١٥٦٠٠ - سعيد بن أبي أيوب (م)(١) ، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن سالم بن أبي
سالم الجيشاني، عن أبيه، عن أبي ذر أن رسول الله ثمّ قال: ((يا أبا ذر، أحب لك ما أحب
لنفسي إني أراك ضعيفًا فلا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم)) .
الليث (م)(٢)، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن بكر بن عمرو، عن الحارث بن يزيد
الحضرمي، عن ابن حجيرة الأكبر، عن أبي ذر قال: ((قلت: يا رسول الله ، استعملني.
فضرب بيده على منكبي ثم قال: يا أبا ذر، إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي
وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها)) .
١٥٦٠١ - ابن أبي ذئب (خ)(٣)، عن المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله مح له قال:
(«إنكم ستحرصون على الإمارة، وإنها ستكون حسرة وندامة يوم القيامة، فنعم المرضعة
وبئست الفاطمة)).
١٥٦٠٢ - / محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله ثية: ((ما من أمير
عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة ويده مغلولة إلى عنقه)). رواه عبد الله بن محمد، عن أبيه فزاد في
آخره: ((حتى يفكه العدل أو يوبقه الجور)).
قلت : عبد الله واه، وهذا حديث جيد لم يخرجوه.
(١) مسلم (٣/ ١٤٥٧ رقم ١٨٢٦) [١٧].
وأخرجه أبو داود (١١٤/٣ رقم ٢٨٦٨)، والنسائي (٦ /٢٥٥ رقم ٣٦٦٧) من طريق سعيد بن أبي أيوب به .
(٢) مسلم (٣/ ١٤٥٧ رقم ١٨٢٥) [١٦].
(٣) البخاري (١٣/ ١٣٣ رقم ٧١٤٨).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٣٦/٤ رقم ٧٨٣٦) من طريق ابن أبي ذئب به .
٤٠٧٩