Indexed OCR Text
Pages 521-540
مهذب السنن كتاب الجزية مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن﴾(١) قال عروة: فأخبرتني عائشة أن رسول الله ثم ◌ّ كان يمتحنهن بهذه الآية: ﴿يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئًا ولا يسرقن ... ﴾(١) الآية قالت: فمن أقر بهذا الشرط منهن قال لها: قد بايعتك. كلامًا يكلمها به والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة ما بایعھن إلا بقوله». محمد بن ثور (د)(٢) عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة قال: ((خرج رسول الله زمن الحديبية ... )) الحديث وزاد: ((ثم جاء نسوة مؤمنات مهاجرات فنهاهم الله أن يردوهن، وأمرهم أن يردوا الصداق)). ابن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني الزهري قال : ((دخلت على عروة وقد كتب إليه ابن أبي هنيدة يسأله عن قوله تعالى: ﴿إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن﴾(١) فكتب إليه عروة(٣): إن رسول الله ثميئية كان صالح أهل الحديبية وشرط لهم أن من أتاه بغير إذن وليه رده عليهم، فلما هاجر المسلمات إلى رسول الله / عَمَّه أمره الله بامتحانهن؛ فإن كن جئن رغبة في الإسلام لم يردهن عليهم. قال الله: ﴿فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار﴾(١) فحبس رسول الله ◌َّة النساء ورد الرجال)). ١٤٦٣٧ - وحدثني الزهري وعبد الله بن أبي بكر قالا: ((هاجرت أم كلثوم بنت عقبة إلى رسول الله قميّة عام الحديبية فجاء أخواها الوليد وفلان ابنا عقبة إلى رسول الله تمثّه يطلبانها فأبى أن يردها عليها)) وقد مر في رواية معتمر ((فقال سهيل: على أن لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته)) ففيه دلالة على أن النساء لم يدخلن . (١) الممتحنة: ١٠ . (٢) أبو داود (٢ / ١٤٦ رقم ١٧٥٤) وقد تقدم. (٣) ضبب فوقها المصنف للانقطاع. ٣٨٠٢ مهذب السنن كتاب الجزية من جاء من العبيد مسلماً ١٤٦٣٨ - عطاء (خ)(١) عن ابن عباس قال: ((وإن هاجر عبد أو أمة للمشركين أهل العهد لم يردوا وردت أثمانهم» . ١٤٦٣٩ - عبد العزيز بن يحيى الحراني، نا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق (د ت)(٢) عن أبان بن صالح، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن علي قال: ((خرج عبدان إلى رسول الله يوم الحديبية قبل الصلح فكتب إليه مواليهم فقالوا: والله يا محمد ما خرجوا إليك رغبة في دينك، وإنما خرجوا هربًا من الرق، فقال ناس: صدقوا يا رسول الله ردهم إليهم فغضب. وقال: ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا. وأبى أن يردهم وقال: هم عتقاء الله)). قلت : ورواه (ت) وصححه من حديث شريك، عن منصور. ١٤٦٤٠ - ابن إسحاق، عن عبد الله ابن المكدم الثقفي قال: ((لما حاصر رسول اللهعال أهل الطائف خرج إليه رقيق من دقيقهم أبو بكرة وكان عبدًا للحارث بن كلدة [المنبعث](٣) ويحنس ووردان في رهط من رقيقيهم فأسلموا، فلما قدم وفد أهل الطائف على رسول الله، فأسلموا قالوا: يا رسول الله، رد علينا رقيقنا الذين أتوك، قال: لا، أولئك عتقاء الله. ورد على كل رجل ولاء عبده فجعله إليه)) هذا منقطع . ١٤٦٤١ - حجاج بن أرطاة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: ((أن رسول الله عَالَّ. أعتق من خرج إليه يوم الطائف من عبيد المشركين. رواه أبو معاوية عنه هكذا، ولفظ حماد بن سلمة عنه ((أن أربعة أعبد وثبوا إلى رسول الله زمن الطائف فأعتقهم)). / وقال حفص بن غياث، عن حجاج بسنده ((أن عبدين خرجا من الطائف فأسلما (١) البخاري (٩/ ٣٢٧ رقم ٥٢٨٦). (٢) أبو داود (٣/ ٦٥ رقم ٢٧٠٠) من طريق ابن إسحاق به، والترمذي (٥٩٢/٥ رقم ٣٧١٥) من طريق شريك عن منصور به، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث ربعي عن علي. (٣) في ((الأصل)): المُشْعَث. والمثبت من ((هـ)). وانظر ترجمته المنبعث من كتب تراجم الصحابة . ٣٨٠٣ مهذب السنن كتاب الجزية فأعتقهما رسول الله أحدهما أبو بكرة)». ١٤٦٤٢ - ابن جريج (خ)(١) قال عطاء، عن ابن عباس قال: ((وإن هاجر عبد منهم - يعني: أهل الحرب - أو أمة فهما حران ولهما ما للمهاجرين)). ١٤٦٤٣٠٠ - الليث (م)(٢) عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((جاء عبد فبايع النبي ◌ُّ على الهجرة ولم يشعر أنه عبد فجاء سيده يريده فقال له النبي ◌َّه: بعنيه. فاشتراه بعبدين أسودين ثم لم يبايع أحد بعد حتى يسأله: أعبد هو ؟)). قال الشافعي: ولو كان الإسلام يعتقه لم يشتر منه حرّاً ولكنه أسلم غير خارج من بلاد منصوب عليها الحرب. التشديد في نقض العهد قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾(٣). ١٤٦٤٤ - الأعمش (خ م) (٤) عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله مية: ((أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر)) . (١) البخاري (٩/ ٣٢٧ رقم ٥٢٨٦). (٢) مسلم (١٢٢٥/٣ رقم ١٦٠٢) [١٢٣]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٥٠ رقم ٣٣٥٨)، والترمذي (١٢٩/٤ رقم ١٥٩٦)، والنسائي (٢٩٢/٧ رقم ٤٦٢)، وابن ماجه (٢/ ٩٥٨ رقم ٢٨٦٩) من طريق الليث به. وقال الترمذي: حديث جابر حديث حسن غريب صحيح. (٣) المائدة: ١ . (٤) البخاري (١ / ١١١ رقم ٣٤)، ومسلم (١ / ٧٨ رقم ٥٨) [١٠٦]. وأخرجه أبو داود (٤ / ٢٢١ رقم ٤٦٨٨)، والترمذي (٢٠/٥ رقم ٢٦٣٢)، والنسائي (٨/ ١١٦ رقم ٥٠٢٠) من طريق الأعمش به . ٣٨٠٤ مهذب السنن كتاب الجزية ١٤٦٤٥ - مالك (خ د)(١) وإسماعيل بن جعفر (م)(٢) عن عبد الله بن دينار، سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله تَّه: ((إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة يقال: هذه غدرة فلان)) زاد مالك: «غدرة فلان بن فلان)» . ١٤٦٤٦ - شعبة (د ت س)(٣) عن أبي الفيض، عن سليم بن عامر الحميري قال: ((كان بين معاوية وبين الروم، عهد فكان يسير نحو بلادهم حتى إذا انقضى العهد غزاهم، فجاء رجل على فرس - أو برذون - فقال: الله أكبر، الله أكبر، وفاء لا غدر، فنظروا فإذا عمرو بن عبسة فأرسل إليه معاوية فسأله فقال: سمعت رسول الله يقول: من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقده ولا يحلها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء)) فرجع معاوية. رواه عدة عن شعبة . قلت : صححه (ت). ١٤٦٤٧ - الطيالسي نا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن (دس)(٤) عن أبيه، عن أبي بكرة قال: سمعت رسول الله عَّه يقول: ((من قتل معاهدًا في غير (كنهه)(٥) حرم الله عليه الجنة)) . ١٤٦٤٨ - عبيد الله بن موسى، أنا بشير/ بن مهاجر، عن ابن بريدة، عن أبيه قال رسول الله عَئية : ((ما نقض قوم العهد قط إلا كان القتل بينهم ولا ظهرت الفاحشة في قوم قط إلا سلط الله عليهم الموت، ولا منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر)). قلت : سنده صالح. قال: وخالفه الحسين بن واقد فرواه عن عبد الله بن بريدة، عن ابن عباس قوله. وفي الباب عن ابن عمر مرفوعًا . ١٤٦٤٩ - أبو هلال، عن قتادة، عن أنس قال: ((خطبنا رسول الله ثَّ فقال: لا إيمان لمن لا أمان له، ولا دين لمن لا عهد له)). قلت : سنده قوي. وفي القرآن آيات في وفاء العهد . (١) البخاري (١٠/ ٥٧٨ رقم ٦١٧٨)، وأبو داود (٨٢/٣ رقم ٢٧٥٦). (٢) مسلم (٣/ ١٣٦٠ رقم ١٧٣٥) [١٠]. (٣) أبو داود (٣/ ٨٣ رقم ٢٧٥٩)، والترمذي (١٢١/٤ - ١٢٢ رقم ١٥٨٠)، والنسائي في الكبرى (٢٢٣/٥ - ٢٢٤ رقم ٨٧٣٢). (٤) أبو داود (٨٣/٣ رقم ٢٧٦٠)، والنسائي (٢٤/٨ -٢٥ رقم ٤٧٤٧). (٥) كتب في الحاشية : أي حقه . ٣٨٠٥ مهذب السنن كتاب الجزية لا يوفى بما يكون معصية ١٤٦٥٠ - لحديث طلحة بن عبد الملك الأيلي (خ)(١) عن القاسم، عن عائشة، عر النبي ◌ّ قال: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه)). قال الشافعي: أسر المشركون امرأة وأخذوا ناقة للنبي ◌َّ فانفلتت الأنصارية على الناقة فنذرت أن تنحرها، فذكر ذلك للنبي ◌َّ فقال: لا نذر في معصية ولا فيما لا يملك ابن آدم. ١٤٦٥١ - أناه عبد الوهاب (م)(٢) ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران. وقال الشافعي: وقال رسول الله عَي: ((من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر)). ١٤٦٥٢ - إسماعيل بن أبي أويس (م)(٣) نا عبد العزيز بن المطلب، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: (( من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه)) قال الشافعي: فاعلم أن طاعة الله أن لا يفي باليمين إذا كان غيرها خيراً منها، وأن يكفر بما فرض الله من الكفارة وكل هذا يدل على أنه إنما يوفى بكل عقد نذر وعهد مسلم أو مشرك کان مباحًا لا معصية لله فیه . (١) البخاري (١١/ ٥٨٩ رقم ٦٦٩٦). وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٣٢ رقم ٣٢٨٩)، والترمذي (٤/ ٨٨ رقم ١٥٢٦)، والنسائي (٧ / ١٧ رقم ٣٨٠٦ -٣٨٠٨)، وابن ماجه (٦٨٧/١ رقم ٢١٢٦) كلهم من طريق طلحة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح . (٢) مسلم (٣/ ١٢٦٢ - ١٢٦٣ رقم ١٦٤١) [٨]. (٣) مسلم (٣/ ١٢٧٢ رقم ١٦٥٠) [١٣]. ٣٨٠٦ مهذب السنن كتاب الجزية نقض أهل العهد أو بعضهم العهد ١٤٦٥٣ - معمر (د)(١) عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن رجل من أصحاب النبي ◌ُِّ (في قصة بني النضير، وما أجمعوا عليه من المكر بالنبي ◌َّه قال: فلما كان الغد غدا عليهم بالكتائب فحصرهم، فقال لهم: إنكم والله لا تأمنون عندي إلا بعهد تعاهدوني عليه. فأبوا أن يعطوه عهدًا فقاتلهم/ يومهم ذلك ثم غدا على بني قريظة بالكتائب فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء فهذا عهد بني قريظة فأما نقضهم العهد)) فقال ابن إسحاق: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة ح. وحدثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي وعثمان بن يهوذا القرظي، عن رجال من قومه قالوا: ((كان الذين حزبوا الأحزاب نفر من بني النضير ونفر من بني وائل وكان من بني النضير حيي بن أخطب وكنانة بن الربيع بن أبي الحُقيق وأبو عمار ومن بني وائل حيي من الأنصار من أوس الله وحوح بن عمرو، ورجال منهم خرجوا حتى قدموا على قريش فدعوهم إلى حرب رسول الله عمّ فنشطوا لذلك - ثم ذكر القصة في خروج أبي سفيان والأحزاب - قال: وخرج حيي بن أخطب حتى أتى كعب بن أسد صاحب عقد بني قريظة وعهدهم ، فلما سمع به كعب أغلق حصنه دونه فقال: ويحك يا كعب، افتح لي حتى أدخل عليك. فقال: ويحك يا حيي إنك، امرؤ مشئوم وإنه لا حاجة لي بك، ولا بما جئتني به إني لم أر من محمد إلاصدقًا ووفاء وقد وادعني ووادعته، فدعني وارجع عني. فقال: والله إن علقت دوني إلا عن (جشيشتك)(٢) أن آكل معك منها فاحفظه ففتح له، فلما دخل عليه قال: ويحك يا كعب، جئتك بعز الدهر بقريش معها قادتها حتى أنزلتها برومة وجئتك بغطفان على قادتها وسادتها حتى أنزلتها إلى جانب أحد جئتك ببحر (١) أبو داود (٣/ ١٥٦ رقم ٣٠٠٤). (٢) الجشيشة: هي أن تطحن الحنطة طحنًا جليلا ثم تجعل في القدور ويلقى عليها لحم أو تمر وتطبخ، وقد يقال لها: دشيشة - بالدَّال، النهاية (٢٧٣/١). ٣٨٠٧ مهذب السنن كتاب الجزية طام لا يرده شيء قال: جئتني والله بالذل ويلك فدعني وما أنا عليه؛ فإنه لا حاجة لي بك ولا بما تدعوني إليه. فلم يزل حيي يفتله في الذروة والغارب حتى أطاع له وأعطاه حيي العهد والميثاق لئن رجعت قريش وغطفان قبل أن يصيبوا محمدًا لأدخلن معك في حصنك حتى يصيبني ما أصابك فنقض كعب العهد وأظهر البراءة من رسول الله، وما كان بينه وبينه)). ١٤٦٥٤ - قال ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر (١) قال: ((لما بلغ رسول الله ◌ُلَّهُ خبر كعب ونقض بني قريظة بعث إليهم سعد بن عبادة وسعد بن معاذ وخوات بن جبير وعبد الله بن رواحة ليعلموا خبرهم، فلما انتهوا إليهم وجدوهم في أخبث ما بلغهم) وحدثني عاصم بن عمر، عن شيخ من بني قريظة ... فذكر ((قصة سبب إسلام ثعلبة وأسد ابني سعيد وأسد بن عبيد ونزولهم عن حصن بني قريظة وإسلامهم وخرج في تلك الليلة - فيما ذكر ابن إسحاق عن عمرو بن سعدي القرظي - فمر بحرس رسول الله ◌َّم وعليه محمد بن مسلمة تلك الليلة، فلما رآه قال: من هذا؟ قال: أنا عمرو بن سعدي. وكان عمرو قد أبى أن يدخل مع بني قريظة في غدرهم وقال: لا أغدر [بمحمد](١) أبدًا. فقال محمد بن مسلمة حين عرفه: اللهم لا تحرمني عثرات / الكرام. ثم خلى سبيله فخرج حتى بات في مسجد رسول الله عليه تلك الليلة، ثم ذهب فلم يدر أين ذهب من الأرض، فذكر شأنه لرسول الله عَّ فقال: ذاك رجل نجاه الله بو فائه)) . وذكر ابن عقبة في هذه القصة ((أن حييّاً لم يزل بهم حتى شأمهم، فاجتمع ملاؤهم على الغدر على أمر رجل واحد غير أسد وأسيد وثعلبة خرجوا إلى رسول الله لم ثله)). ١٤٦٥٥ - ابن جريج (خ م د)(٣) عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر ((أن يهود النضير وقريظة حاربوا رسول الله فأجلى بني النضير وأقر قريظة ومنَّ عليهم حتى حاربوا بعد، (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) من ((هـ)، وفى ((الأصل)): محمد . (٣) البخاري (٣٨٣/٧ رقم ٤٠٢٨)، ومسلم (١٣٨٧/٣ -١٣٨٨ رقم ١٧٦٦) [٦٢]، وأبو داود (١٥٧/٣ رقم ٣٠٠٥). ٣٨٠٨ مهذب السنن كتاب الجزية فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأموالهم وأولادهم بين المسلمين إلا بعضهم لحقوا برسول الله فأمّهم وأسلموا)). قال الشافعي: وكذلك إن نقض رجل منهم فقاتل كان للإمام قتال جماعتهم قد أعان على خزاعة وهم في عقد النبي ◌َّ ثلاثة نفر من قريش فشهدوا قتالهم فغزا النبي ◌ّه قريشًا عام الفتح بغدر النفر الثلاثة، وترك الباقين معونة خزاعة وإيوائهم من (قابل) (١) خزاعة . ١٤٦٥٦ - ابن إسحاق، حدثني الزهري، عن عروة، عن مروان بن الحكم والمسور أنهما حدثاه جميعًا قالا: ((كان صلح رسول الله ◌َ ◌ّه يوم الحديبية بينه وبين قريش أنه من شاء يدخل في عقد محمد وعهده دخل ومن شاء أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل، فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن ندخل في عقد محمد وعهده، وتواثبت بنو بكر فقالت: نحن ندخل في عقد قريش وعهدهم فمكثوا في تلك الهدنة نحو السبعة أو الثمانية عشر شهرًا ثم إن بني بكر الذين كانوا دخلوا في عقد قريش وعهدهم وثبوا على خزاعة الذين دخلوا في عقد رسول الله حالة. ليلاً بماء لهم يقال له: الوَتير قريب من مكة، فقالت قريش: ما يعلم بنا محمد وهذا الليل وما يرانا أحد. فأعانوهم عليهم بالكراع والسلاح فقاتلوهم معهم [للضغن](٢) على رسول الله، و أن عمرو بن سالم ركب إلى رسول الله ◌َيَّة يخبره الخبر، وقد قال أبيات شعر، فلما قدم على رسول الله أنشده: اللهم إني ناشد محمدًا حلفَ أبينا وأبيه الأتلدا ثمت أسلمنا ولم ننزع يدًا كنا والدًا وكنتَ ولدًا وادع عباد الله يأتوا مددا فانصر رسول الله نصرًا عتدًا إن سيم خسفًا وجهه تربدًا فيهم رسول الله قد تجردا في فيلق كالبحر يجري مُزبدا ونقضوا ميثاقك المؤكدا إن قريشًا أخلفوك الموعدا وزعموا أن لست أدعو أحدا (١) في ((الأصل)): قابل. وفي ((هـ)): قاتل. (٢) في ((الأصل)): للطعن والمثبت من (هـ). ٣٨٠٩ مهذب السنن كتاب الجزية فهم أذل وأقل عددا قد جعلوا لي بكداء مرصدا هم بيتونا بالوتير هُجّدا. فقتلونا ركعًا وسُجّدًا / فقال النبي ◌َّه : نصرت يا عمرو بن سالم. فما برح حتى مرت عنانة في السماء فقال رسول الله عَيّة: ((إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب. وأمر الناس بالجهاز وكتمهم مخرجه وسأل الله أن يعمي على قريش خبره حتى يبغتهم في بلادهم. قال موسى بن عقبة: ثم إن بني نفاثة من بني الديل أغاروا على بني كعب وهم في المدة التي بين رسول الله وبين قريش وكانت بنو كعب في صلح رسول الله عَّه وكانت بنو نفاثة في صلح قريش فأعانت بنو بكر بني نفاثة وأعانتهم قريش بالسلاح والرقيق واعتزلهم بنو مدلج ووفوا بالعهد، قال: ويذكرون أن من أعانهم صفوان بن أمية وشيبة بن عثمان وسهيل بن عمرو، فأغارت بنو الديل على بني عمرو وعامتهم زعموا النساء والصبيان وضعفاء الرجال فأثخنوهم وقتلوا منهم حتى أدخلوهم دار بديل بن ورقاء بمكة قال: فخرج ركب من بني كعب حتى أتوا على رسول الله وذكروا له الذي أصابهم وما كان من قريش عليهم في ذلك والذي أعانوا به عليهم، ثم ذكر جهاز النبي ◌َّ ودخول أبي بكر عليه، فقال: يا رسول الله، أتريد أن تخرج مخرجًا؟ قال: نعم. قال: لعلك تريد بني الأصفر؟ قال: لا. قال: أفتريد أهل نجد؟ قال: لا . قال: فلعلك تريد قريشًا؟ قال: نعم. قال: أليس بينك وبينهم مدة؟! قال: ألم يبلغك ما صنعوا ببني كعب. وأَذَّن رسول الله عَّ في الناس بالغزو)) وأما الحكم بين المعاهدين فمر في الحدود والغصب وغيرهما . كراهية الدخول على أهل الذمة في كنائسهم والتشبه بهم يوم نيروزهم ومهرجانهم قلت : وفي الخميس والميلاد. ١٤٦٥٧ - الثوري، عن ثور بن يزيد، عن عطاء بن دينار (١) قال عمر: ((لا تعلّموا بطانة الأعاجم، ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم؛ فإن السخطة تنزل عليهم)). ١٤٦٥٨ - نافع بن يزيد سمع سليمان بن أبي زينب وعمرو بن الحارث سمع سعيد بن (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٣٨١٠ مهذب السنن كتاب الجزية سلمة سمع أباه سمع عمر بن الخطاب قال: ((اجتنبوا أعداء الله في عيدهم)). ١٤٦٥٩ - الفريابي قال: ذكر سفيان عن عوف عن الوليد - أو أبي الوليد- عن عبد الله بن عمرو قال: ((من (بنى) (١) ببلاد الأعاجم وصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشرمعهم يوم القيامة)) قال الخطابي: الصواب: تَنَى: أقام. أبو أسامة، نا عوف، عن أبي المغيرة ، عن عبد الله بن عمرو قال: ((من بنى في بلاد الأعاجم/ فصنع نوروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة)). وكذا رواه القطان وابن أبي عدي وغندر عن عوف مرفوعًا . ١٤٦٦٠ - أبو أسامة، عن حماد بن زيد، عن هشام، عن محمد قال: ((أتي علي - رضي الله عنه - بهدية النيروز فقال: ما هذه؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين هذا يوم النيروز. قال: فاصنعوا كل يوم فيروز. قال أبو أسامة: كره أن يقول: نيروز)). قال المؤلف: في هذا كالكراهة لتخصيص يوم بذلك لم يجعله الشرع مخصوصًا به . تم كتاب الجزية (١) كتب بالحاشية: تَنَى: أي أقام. والصواب: تنأ. انظر النهاية (١ / ١٩٨). ٣٨١١ مهذب السنن كتاب الصيد والذبائح كتاب الصيد والذبائح قال الله - تعالى -: ﴿يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم﴾(١). ١٤٦٦١ - يحيي بن أبي زائدة ، عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن القعقاع ابن حكيم، عن سلمى أم أبي رافع، عن أبي رافع قال: ((أمرنا رسول الله عَّه بقتل الكلاب، فقال الناس: يا رسول الله، ما أحل لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها؟ فأنزل الله: ﴿يسألونك ماذا أحل لهم ... ﴾(١) الآية)). ١٤٦٦٢ - موسى بن أعين، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن مجالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم «قلت: يا رسول الله، إني لي كلابًا أصطاد بها. فقال: انظروا هذه الجوارح، علموهن مما علمكم الله وكلوا مما أمسكن عليكم)»(٢). ١٤٦٦٣ - أبو صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ((في قوله: ﴿وما علمتم من الجوارح﴾(١) قال: من الكلاب المعلمة والبازي وكل طير يعلم للصيد. وفي قوله: ﴿مكلبين﴾(١) يقول: ضواري)) وعن مجاهد قال: ((﴿الجوارح﴾(١): الطير والكلاب)). وعن قتادة: (﴿مكلبين﴾(١) قال: يكالبون الصيد)) وعن مجاهد: ((﴿تناله أيديكم﴾(٣) قال: يعني النبل)). ويقال: ﴿أيديكم﴾(٣) أيضًا: صغار الصيد: الفراخ والبيض، و﴿رماحكم﴾(٣) يقال: كبار الصيد. (١) المائدة : ٤ . (٢) أخرجه أبو داود (١٠٩/٣ رقم ٢٨٥١)، والترمذي (٤/ ٥٥ رقم ١٤٦٧) كلاهما من طريق مجالد بنحوه. وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث مجالد عن الشعبي. (٣) المائدة : ٩٤ . ٣٨١٢ مهذب السنن كتاب الصيد والذبائح أكل ما أمسك عليك المعلم وإن قتل ١٤٦٦٤ - جرير (م)(١) عن منصور (خ)(١) عن إبراهيم، عن همام، عن عدي بن حاتم ((قلت: يا رسول الله، إنا نرسل/ الكلاب المعلمة فيمسكن عليّ وأذكر اسم الله، فقال: إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل . قلت: وإن قتلن؟ قال: وإن قتلن ما لم يشركها كلب ليس معها. قلت له: فإني أرمي بالمعراض الصيد فأصيب. قال: إذا رميت بالمعراض (فخزق)(٢) فكله، وإن أصابه بعرضه فلا تأكله)). زكريا (خ م) (٣) عن الشعبي، عن عدي ((سألت رسول الله عن صيد الكلب فقال: ما أمسك عليك فكل فإن أخذه ذكاته، وإن أصبت مع كلبك أو كلابك كلبًا غيره فلا تأكل فإنما ذكرت اسم الله على كلبك ولم تذكره على كلبك غيرك)» . ١٤٦٦٥ - سعيد بن زيد، نا علي بن الحكم البناني(٤) ((أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس قال: أرأيت إذا أرسلت كلبي فسميت فقتل الصيد آكله؟ قال: نعم. قال نافع: يقول الله ﴿ إلا ما ذكيتم﴾(٥) وتقول أنت: وإن قتل. قال: ويحك يا ابن الأزرق، أرأيت لو أمسك عليّ سنور فأدركت ذكاته كان يكون عليّ بأس والله إني لأعلم في أي كلاب نزلت، نزلت في كلاب بني نبهان من طيء، ويحك يا ابن الأزرق ليكونن لك نبأ». قلت : سنده منقطع . (١) البخاري (٩/ ٥١٩ رقم ٥٤٧٧)، ومسلم (٣/ ١٥٢٩ رقم ١٩٢٩) [١] وأخرجه أبو داود (١٠٨/٣ رقم ٢٨٤٧)، والترمذي (٤/ ٥٤ رقم ١٤٦٥)، والنسائي (٧/ ١٨١ رقم ٤٢٦٧)، وابن ماجه (١٠٧٢/٢ رقم ٣٢١٥) من طرق عن منصور به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح . (٢) في ((هـ)»: فخرق. (٣) البخاري (٩/ ٥١٣ رقم ٥٤٧٥)، ومسلم (١٥٣٠/٣ رقم ١٩٢٩) [٤]. وأخرجه الترمذي (٤ /٥٧ رقم ١٤٧١)، والنسائي (٧/ ١٨٠ رقم ٤٢٦٤)، وابن ماجه (١٠٧٢/٢ رقم ٣٢١٤)، من طريق زكريا به، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح. (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٥) المائدة : ٣. ٣٨١٣ مهذب السنن كتاب الصيد والذبائح في المعلم يأكل ١٤٦٦٦ - شعبة (خ م)(١) عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي سمعت عديّاً قال: ((سألت رسول الله ثَّ عن المعراض فقال: إذا أصاب بحده فكل وإذا أصاب بعرضه فقتل فإنه وقيذ فلا تأكل. قلت: إني أرسل كلبي. قال: إذا أرسلته وذكرت اسم الله فكل. قلت: فإن أكل؟ قال: فلا تأكل؛ فإنما حبس على نفسه ولم يحبس عليك. قلت: أرسل كلبي وأجد معه آخر. قال: لا تأكل؛ فإنما سميت على كلبك ولم تسم على الآخر)). يزيد بن هارون أنا زكريا بن أبي زائدة (خ)(٢) وعاصم الأحول عن الشعبي، عن عدي ((سألت النبي ◌َ ◌ّ عن صيد المعراض فقال: ما أصاب بحده فكل وما أصاب بعرضه فهو وقيذ وإذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله وأمسك كلبك عليك فكل وإن أكل منه فلا تأكل وإن وجدت معه كلبًا فخشيت أن يكون قد أخذه معه وقد قتله فلا تأكل فإنما ذكرت اسم الله على کلبك ولم تذكره على غيره)) . إسحاق الأزرق، ثنا زكريا، عن الشعبي، عن عدي «سألت / رسول الله عن صيد الكلب، فقال: ما أمسك عليك ولم يأكل منه فكله فإن أخذه ذكاته، وإن وجدت عنده كلبًا غيره فخشيت أن يكون أخذه معه وقد قتله فلا تأكله؛ فإنك إنما ذكرت اسم الله على كلبك ولم تذكره على غيره، وسألته عن صيد المعراض ... )) الحديث. (١) البخاري (٩/ ٥١٨ رقم ٥٤٧٦)، ومسلم (١٥٢٩/٣ - ١٥٣٠ رقم ١٩٢٩) [٣]. · وأخرجه أبو داود (٣/ ١١٠ رقم ٢٨٥٤)، والنسائي (٧/ ١٩٤ رقم ٤٣٠٦) من طريق ابن أبي السفر به . (٢) البخاري (٩/ ٥١٣ رقم ٥٤٧٥). وقد سبق تخريجه من طريق زكريا عن الشعبي، وأخرجه من طريق عاصم الأحول عن الشعبي مسلم (١٥٣١/٣ رقم ١٩٢٩) [٦]، وأبو داود (١٠٩/٣ رقم ٢٨٤٩)، والترمذي (٥٦/٤ رقم ١٤٦٩)، والنسائي (١٩٢/٧ رقم ٤٢٩٨)، وابن ماجه (١٠٧٢/٢ رقم ٣٢١٣). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ٣٨١٤ مهذب السنن " كتاب الصيد والذبائح ابن المبارك (م)(١) أنا عاصم (خ م)(٢) عن الشعبي بنحوه. ابن فضيل (خ م)(٣) عن بيان، عن الشعبي، عن عدي «سألت رسول الله عَ ◌ّهُ قلت: إنا قوم نصيد بهذه الكلاب. قال: إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله عليها فكل وإن قتلن إلا أن يأكل الكلب فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه، وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل)). إبراهيم بن طهمان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن عدي ((قلت : يا رسول الله، إن أكل منه. قال: إن أكل منه فلا تأكل؛ فإنه ليس بمعلم)). قلت : إسناده صحيح. قال الشافعي: يحتمل القياس أن يأكل وإن أكل وهذا قول ابن عمر وسعد بن أبي وقاص وبعض أصحابنا وإنما تركنا ذلك لخبر الشعبي عن عدي. ١٤٦٦٧ - ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: «إذا أرسل أحدكم كلبه المعلم وذكر اسم الله فليأكل مما أمسك عليه أكل منه أو لم يأكل)) وأما قول سعد ففي الموطأ منقطع . ١٤٦٦٨ - وقال شعبة: عن عبد ربه بن سعيد، عن بكر بن الأشج (٤) عن سعد قال: ((كل، وإن أكل نصفه - يعني: الكلب )). وهذا مرسل. وفي جامع سفيان عن ابن أبي ذئب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن رجل يقال له : حميد بن مالك، قال: ((سألت سعدًا قلت: إن لنا كلابًا ضواري فيمسكن علينا ويأكلن ويبقين؟ قال: كل، وإن لم يبقين إلا نصفه) وروي فيه عن علي وسلمان وأبي هريرة. ١٤٦٦٩ - ابن أبي عروبة ، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب أن سلمان الفارسي كان يقول: ((إذا أرسلت كلبك المعلم فأكل ثلثيه فكل ما بقي)) . ١٤٦٧٠ - ابن أبي عروبة، عن قتادة (٤) ((أن ابن عباس كان يكره ذلك ويقول: لو كان (١) مسلم (٣/ ١٥٣ رقم ١٩٢٩) [٧]. (٢) البخاري (٩/ ٥٢٥ رقم ٥٤٨٤)، ومسلم (٣/ ١٥٣١ رقم ١٩٢٩) [٦] (٣) البخاري (٩/ ٥٢٧ رقم ٥٤٨٣)، ومسلم (١٥٢٩/٣ رقم ١٩٢٩) [٢]. وأخرجه أبو داود (١٠٩/٣ رقم ٢٨٤٨)، وابن ماجه (١٠٧/٢ رقم ٣٢٠٨) كلاهما من طريق بيان به . (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٣٨١٥ مهذب السنن كتاب الصيد والذبائح معلمًا ما أكل)) وروي في الإباحة حديث ثنا محمد بن عيسى (د)(١) نا هشيم، أنا داود بن عمرو، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة قال: ((قال النبي عمليّ. في صيد الكلب: إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله فكل، وإن أكل منه وكل ما ردت/ يدك. أو قال: وكل ما ردت عليك يدك)). قلت : داود وثقه ابن معين، وقال العجلي: ليس بقوي. : ١٤٦٧١ - حبيب المعلم (د)(٢) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ((أن أعرابيّا يقال له: أبو ثعلبة قال: يا رسول الله، إني لي كلابا مكلبة فأفتني في صيدها. فقال: إذا كان لك كلاب مكلبة فكل مما أمسكن عليك. قال: ذكي أو غير ذكي؟ قال: وإن أكل منه. فقال: وإن أكل منه!)) فأما حديث أبي ثعلبة ففي الصحيحين(٣) من حديث ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس عنه، وليس فيه ذكر الأكل وحديث الشعبي عن عدي أصح من هذين، وقد روى شعبة عن عبد ربه ابن سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن رجل من هذيل ((أنه سأل النبي ثمّ عن الكلب يصطاد، فقال: كل أكل أو لم يأكل)) فصار حديث عمرو بن شعيب معلولاً. البزاة المعلمة إذا أكلت ١٤٦٧٢ - مجالد (د)(٤) عن الشعبي، عن عدي بن حاتم أن النبي ◌َّ قال: ((ما علمت من كلب أو باز ثم أرسلته وذكرت اسم الله فكل مما أمسك عليك. قلت: وإن قتل؟ قال: إذا قتله ولم يأكل فإنما أمسك عليك)). قلت : مجالد لین. ١٤٦٧٣ - ويذكر عن سعيد بن المسيب، عن سلمان قال: ((إذا أرسلت كلبك أو بازك أو صقرك على الصيد فأكل منه فكل وإن أكل نصفه)). ١٤٦٧٤ - ويذكر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ((إذا أكل الكلب فلا تأكل، (١) أبو داود (٣/ ١٠٩ رقم ٢٨٥٢). (٢) أبو داود (٣/ ١١٠ - ١١١ رقم ٢٨٥٧). (٣) البخاري (٥١٩/٩ رقم ٥٤٧٨)، ومسلم (٣/ ١٥٣٢ رقم ١٩٣٠) [٨]. (٤) أبو داود (٣/ ١٠٩ رقم ٢٨٥١). وأخرجه الترمذي (٥٥/٤ رقم ١٤٦٧)، من طريق مجالد به، وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث مجالد، عن الشعبي . ٣٨١٦ مهذب السنن كتاب الصيد والذبائح وإذا أكل الصقر فكل)) لأن الكلب يستطيع أن يضربه والصقر لا يستطيع، فهذا فرق بينهما، والله أعلم. ١٤٦٧٥ - وفي حديث الثوري، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير قال: ((إذا أكل البازي فلا تأكل)) وروي عن الربيع بن صبيح (( في البازي - أو الصقر - إذا أكل قال: كرهه عطاء)). وعن عكرمة قال: (( لا تأكل)). ١٤٦٧٦ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء الذين ينتهى إلى قولهم من أهل المدينة كانوا يقولون: ((ما قتل الكلب أو الصقر أو البازي المعلم فهو حلال وإن أكل منه)). تسمية الله عند الإرسال ١٤٦٧٧ - عاصم (خ م)(١) عن الشعبي، عن عدي مرفوعًا: ((إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله؛ فإن أدركته لم يقتل فاذبح واذكر اسم الله، وإن أدركته قد قتل ولم يأكل فقد أمسكه عليك، فإن وجدته قد أكل منه فلا تطعم منه شيئًا ... )) الحديث. من ترك التسيمة ممن تحل ذبيحته ١٤٦٧٨ - هشام بن عروة (خ)(٢) عن أبيه، عن عائشة قالت: «قالوا: يا رسول الله، إن ها هنا (أقوامًا)(٣) حديث عهد بشرك يأتونا بلحمان لا ندري يذكرون/ اسم الله عليها أم لا؟ فقال النبي صَلَّ: ((اذكروا اسم الله وكلوا)). رواه جماعة عنه موصولاً، ورواه جعفر بن عون عنه، عن أبيه مرسلاً قال: ((كان ناس من أهل البادية يأتون بلحمان قد ذبحوها فسألوا رسول الله كيف يصنعون؟ قال: سموا عليها اسم الله وكلوها. وكذلك أرسله مالك وحماد بن سلمة . ١٤٦٧٩ - معقل بن عبيد الله، عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌ُّ قال: ((المسلم يكفيه اسمه؛ فإن نسي أن يسمي حين يذبح فليذكر اسم الله وليأكله)) هكذا رواه مرفوعًا. ورواه سعيد في سننه عن سفيان، عن عمرو - هو ابن دينار - عن جابر بن زيد، عن عَين، عن ابن عباس: ((فيمن ذبح ونسي التسمية، قال: المسلم فيه اسم الله وإن لم يذكر (١) البخاري (٩/ ٥٢٥ رقم ٥٤٨٤)، ومسلم (١٥٣١/٣ رقم ١٩٢٩) [٦] وسبق تخريجه. (٢) البخاري (٩/ ٥٥٠ رقم ٥٥٠٧). (٣) في ((الأصل، هـ)): أقوامنا. ٣٨١٧ مهذب السنن كتاب الصيد والذبائح التسيمة)) . الحميدي، ثنا سفيان به، وقال: ((المسلم فيه اسم من أسماء الله)) يعني: بعين عكرمة. خالد الطحان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عطاء، عن ابن عباس: ((من ذبح فنسي أن يسمي فليذكر اسم الله عليه وليأكل ولا يدعه للشيطان إذا ذبح على الفطرة)) . ١٤٦٨٠ - مروان بن سالم - وهو ضعيف - عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌َّ فقال: أرأيت الرجل منا يذبح وينسى أن يسمي الله؟ فقال: اسم الله على كل مسلم)) هذا حديث منكر. ١٤٦٨١ - ثور بن يزيد، عن أبي الصلت(١) قال رسول الله تَّه: ((ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله أو لم يذكره، إنه إن ذكر لم يذكر إلا اسم الله)). رواه أبو داود في المراسيل(٢). سبب نزول ﴿ ولا تأکلوا مما لم یذکر اسم الله علیه﴾(٣) ١٤٦٨٢ - عمران بن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ((خاصمت اليهود رسول الله ◌َّ فقالت: تأكل مما قتلنا ولا تأكل مما قتل الله؟ فأنزل الله: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾(٣)) (٤). إسرائيل، (د)(٥) ثنا سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم﴾(٣) قال: يقولون: ما ذبح الله لا تأكلونه وما ذبحتم أنتم فكلوه، فأنزل الله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾(٣). (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) المراسيل (٢٧٨ رقم ٣٧٨) .. (٣) الأنعام : ١٢١ . (٤) أخرجه أبو داود (٣/ ١٠١ رقم ٢٨١٩) عن عمران بن عيينة به. وأخرجه الترمذي (٥/ ٢٤٦ رقم ٣٠٦٩) من طريق زياد بن عبد الله البكائي عن عطاء به. قال الترمذي: حسن غريب .. (٥) أبو داود (٣/ ١٠١ رقم ٢٨١٨). وأخرجه ابن ماجه (١٠٥٩/٢ رقم ٣١٧٣) من طريق إسرائيل به . ٣٨١٨ مهذب السنن كتاب الصيد والذبائح الإرسال على الصيد يتوارى عنك ثم تجده مقتولاً ١٤٦٨٣ - زهير، عن عطاء بن السائب، عن عامر (١): ((أن أعرابيًا أهدى لرسول الله عَ لّ. / ظبيًا، فقال: من أين أصبت هذا؟ قال: رميته أمس فطلبته فأعجزني حتى أدركني المساء فرجعت، فلما أصبحت اتبعت أثره فوجدته في غار أو أحجار وهذا مشقصي فيه أعرفه . فقال: بات عنك ليلة ولا آمن أن تكون هامّة أعانتك عليه))(٢). ١٤٦٨٤ - جرير الضبي، عن موسى بن أبي عائشة (١)، عن أبي رَزين(١) قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌ُّ بصيد فقال: إني رميته من الليل فأعياني ووجدت سهمي فيه من الغد، وقد عرفت سهمي. فقال: الليل خلق من خلق الله عظيم لعله أعانك عليه شيء انبذها عنك)) رواهما أبو داود في المراسيل (٢) . الثوري، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن أبي رزين، عن أبيه، عن النبي عليه قال: ((إذا غاب عنك الصيد فصادفته وذكر هوام الأرض)) أبو رزين اسمه: مسعود مولى شقيق ابن سلمة تابعي . ١٤٦٨٥ - عمرو بن الحارث، عن عبد الملك بن الحارث بن الرُحيل حدثه أن عمرو بن سيمون حدثه، عن أبيه: ((أن أعرابيّا أتى ابن عباس وميمون عنده، فقال: أصلحك الله، إني أرمي الصيد فأُصمي وأُنمي، فكيف ترى؟ فقال ابن عباس: كل ما أصميت ودع ما أنميت)). ١٤٦٨٦ - شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: «أمرني ناس من أهلي أن أسأل لهم ابن عباس عن أشياء، فكتبتها في صحيفة فأتيته، فإذا عنده ناس يسألونه، فسألوه حتى سألوه عن جميع ما في صحيفتي وما سألته عن شيء، فسأله أعرابي فقال: إني مملوك (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) أخرجهما أبو داود في المراسيل (٢٨٠ - ٢٨١ رقم ٣٨٢، ٣٨٣). ٣٨١٩ مهذب السنن كتاب الصيد والذبائح أكون في إبل أهلي فيأتيني الرجل يستسقيني، أفأسقيه؟ قال: لا. قال: فإن خشيتُ أن يهلك؟ قال: فاسقه ما يبلغه، ثم أخبر به أهلك. قال: فإني رجل أرمي فأصمي وأنمي؟ قال: ما أصميت فكل وما أنميت فلا تأكل. قلت للحكم: ما الإصماء؟ قال: الإقعاص. قلت: فما الإنماء؟ قال: ما توارى عنه)) وقد روي من طرق عن ابن عباس مرفوعًا ولم يصح. قال الشافعي: ما أصميت: ما قتلته الكلاب وأنت تراه، وما أنميت: ما غاب عنك مقتله، ولا يجوز عندي فيه إلا هذا إلا أن يكون جاء عن النبي ◌َّ شيء فإني أتوهمه فيسقط كل شيء خالف أمر النبي ◌َّ ولا يقوم معه رأي ولا قياس. الذي توهمه الشافعي خبر: ١٤٦٨٧ - (خ)(١) ثابت بن يزيد، ثنا عاصم، عن الشعبي، عن عدي: ((أن النبي عَّ قال له: إذا أرسلت كلبك فسميت/ فأمسك عليك فقتل فكل، فإن أكل منه فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه، وإذا خالط كلابًا لم يُذكر اسم الله عليها فأمسكن وقتلن فلا تأكل [فإنك](٢) لا تدري أيها قتل، وإن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فإن شئت أن تأكل فكل وإن وقع في الماء فلا تأكل)). ابن المبارك (م)(٣) أنا عاصم ... بالحديث وفيه: ((إلا أن تجده وقع في ماء فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك، فإن وجدته بعد ليلتين فلم تر فيه أثرًا غير أثر سهمك فكل)) روى معناه خالد الحذاء عن الشعبي . عبد الأعلى السامي (خ)(٤) ثنا داود بن أبي هند، عن عامر، عن عدي: ((أنه قال: يا رسول الله، إن أحدنا يرمي فيقتفر أثره اليوم واليومين فيجده ميتًا وبه سهمه، أيأكل؟ قال: نعم إن شاء)) . (١) البخاري (٩/ ٢٢٥ رقم ٥٤٨٤). وسبق تخريجه. (٢) في ((الأصل)): فإنها. والمثبت من ((هـ)). (٣) مسلم (٣/ ١٥٣١ رقم ١٩٢٩) [٧]. وسبق تخريجه. (٤) البخاري (٩/ ٥٢٥ رقم ٥٤٨٥) تعليقًا. ٣٨٢٠ مهذب السنن كتاب الصيد والذبائح (ت س)(٢) شعبة وغيره، عن عبد الملك بن ميسرة، سمعت سعيد بن جبير يحدث، عن عدي بن حاتم أنه قال: ((يا رسول الله، أرمي الصيد فأطلب الأثر بعد ليلة. قال: إذا رأيت أثر سهمك فيه لم يأكل منه سبع فكل)). قال شعبة: فذكرته لأبي بشر فقال : قال ابن جبير، عن عديّ، عن النبي: ((إذا رأيت سهمك فيه لم تر فيه أثرًاً غيره وتعلم أنه قتله فكله)). قلت : صححه (ت ). ١٤٦٨٨ - حماد بن خالد (م)(٣) نا معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله تَّ: ((إذا رميت سهمك فغاب ثلاث ليال فأدركته فكل ما لم يُنتن)» . ورواه (م)(٤) من حديث معن، عن معاوية بن صالح نحوه ولفظه: ((في الذي يدرك صيده بعد ثلاث قال: يأكله إلا أن يُنتن)). ١٤٦٨٩ - حبيب المعلم (د)(٥) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: ((أن أعرابيًا يقال له: أبو ثعلبة قال: يا رسول الله، أفتني في قوسي. قال: كل ما ردت عليك قوسك. قال: ذكي وغير ذكي؟ قال: وإن تغيب عني؟ قال: وإن تغيب عنك ما لم يَصل أو تجد فيه أثر غير سهمك. قال: أفتني في آنية المجوس إذا اضطررت إليها. قال: اغسلها وكل فيها)). (١) أي يتتبعه. النهاية (٨٩/٤). (٢) الترمذي (٤ /٥٥ رقم ١٤٦٨)، والنسائي (٧/ ١٩٣ رقم ٤٣٠٢). وعند الترمذي: شعبة عن عبد الملك ابن ميسرة به، وعند النسائي بالوجهين، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ثم ذكر هذا الاختلاف في إسناده وقال: وكلا الحديثين صحيح . (٣) مسلم (٣/ ١٥٣٢ رقم ١٩٣١) [٩]. (٤) مسلم (٣ / ١٥٣٢ رقم ١٩٣١) [١٠]. وأخرجه أبو داود (١١١/٣ رقم ٢٨٦١)، والنسائي (٧ / ١٩٣ رقم ٤٣٠٣) كلاهما من طريق معاوية ابن صالح به . (٥) أبو داود (٣/ ١١٠ - ١١١ رقم ٢٨٥٧). ٣٨٢١