Indexed OCR Text
Pages 441-460
مهذب السنن كتاب السير تلك الحال)»(١) رواه أحمد عنه .. ١٤٤٣٣ - ابن جريج (م)(٢) أخبرني يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار قال: ((تفرق الناس، عن أبي هريرة فقال له ناتل أخو أهل الشام: يا أبا هريرة، حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله ◌َّ / قال: سمعت رسول الله وَ له يقول: أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة: رجل استُشهد أتي به فعرفه نعمه فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ قال: قاتلت في سبيلك حتى استشهدت. قال: كذبت؛ إنما أردت أن يقال: فلان جريء، فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم، وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ فقال: تعلمت العلم وعلمته فيك، قال: كذبت، إنما أردت أن يقال: فلان عالم، وفلان قارئ فقد قيل، فأمر به فسحب على وجهه إلى النار، ورجل آتاه الله من أنواع المال فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ قال: ما تركت من شيء تحب أن ينفق فيه إلا أنفقت فيه قال: كذبت، إنما أردت أن يقال: فلان جواد فقد قيل، فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار)). ١٤٤٣٤ - حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي العجفاء قال: ((خطب عمر الناس فقال: وأخرى تقولونها لمن قتل في مغازيكم هذه: قتل فلان شهيدًا ومات فلان شهيدًا، ولعله أن يكون قد أوقر دفتي راحلته ذهبًا أو ورقًا يبتغي الدينا أو قال: التجارة فلا تقولواذلك، ولكن قولوا كما قال النبي تمثّ: من قتل في سبيل الله أو مات فهو في الجنة)). ١٤٤٣٥ - ابن أبي ذئب (د)(٣) عن القاسم بن عباس، عن بكير بن الأشج، عن ابن مكرز- وهو أيوب - عن أبي هريرة ((أن رجلاً قال: يا رسول الله، رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضًا من عرض الدنيا؟ فقال: لا أجر له. فسأله الثانية والثالثة، فقال: لا أجر له))، فهذا لعله فيمن لا ينوي بغزوه سوى الدنيا، فأما من يبتغي الآخرة ويلمح الغنيمة فقال أبو صالح : حدثني معاوية بن صالح (د)(٤) أن ضمرة بن حبيب حدثه، عن ابن زغب الإيادي (١) أخرجه أبو داود (١٤/٣ رقم ٢٥١٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي به. (٢) مسلم (٣/ ١٥١٣ - ١٥١٤ رقم ١٩٠٥) [١٥٢]. وأخرجه النسائي (٦/ ٢٣ رقم ٣١٣٧)، وفي الكبرى (٤٧٧/٦ - ٤٧٨ رقم ١١٥٥٩) من طريق ابن جریج به . (٣) أبو داود (٣/ ١٤ رقم ٢٥١٦). (٤) أبو داود (٣/ ١٩ رقم ٢٥٣٥). ٣٧٢٢ مهذب السنن كتاب السير قال: ((نزل بي عبد الله بن حوالة صاحب النبي ◌ُّ وقد بلغنا أنه فرض له في المائتين فأبى إلا مائة قال: قلت له: أحق ما بلغنا عنك أنه فرض لك في مائتين فأبيت إلا مائة؟ والله ما منعه وهو نازل عليَّ أن يقول: لا أم لك أولا يكفي ابن حوالة مائة كل عام، ثم أنشأ يحدثنا عن رسول الله ◌َّه قال: إن رسول الله بعثنا على أقدامنا حول المدينة لنغنم فقدمنا فلم نغنم شيئًا، فلما رأى رسول الله الذي بنا من الجهد قال: اللهم إنك لا تكلهم إليَّ فأضعف عنهم، ولا تكلهم إلى الناس فيهونوا عليهم أو يستأثروا عليهم، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها، ولكن توحد بأرزاقهم. ثم قال: ليفتحن/ لكم الشام، ثم لتقتسمن كنوز فارس والروم وليكونن لأحدكم من المال كذا وكذا حتى إن أحدكم ليعطى مائة دينار فيسخطها. ثم وضع يده على رأسي ، فقال: يا ابن حوالة، إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد أتت الزلازل والبلابل والأمور العظام، والساعة أقرب إلى الناس من یدي هذه من رأسك)». السرية لا تغنم ١٤٤٣٦ - حيوة بن شريح (م)(١) عن أبي هانئ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو سمع النبي ◌َّ يقول: ((ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون غنيمة ألا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ويبقي لهم الثلث، وإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم)) . تمني الشهادة ١٤٤٣٧ - شعيب (خ)(٢) عن الزهري، أخبرني سعيد أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله عَ ◌ّ يقول: ((والذي نفسي بيده لولا أن رجالاً من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني ولا أجد ما أحملهم عليه ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله، والذي نفسي بيده لوددت أني أقتل في سبل الله ثم أحيا، ثم أقتل ثم أحيا، ثم أقتل ثم أحيا، ثم أقتل)). (١) مسلم (٣/ ١٥١٤ - ١٥١٥ رقم ١٩٠٦) [١٥٣]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٨ رقم ٢٤٩٧)، والنسائي (٦/ ١٧ رقم ٣١٢٥)، وابن ماجه (٢/ ٩٣١ رقم ٢٧٨٥) كلهم من طريق حيوة به . (٢) البخاري (٦ / ٢٠ رقم ٢٧٩٧). وأخرجه النسائي (٦/ ٣٢ رقم ٣١٥٢) من طريق شعيب به . ٣٧٢٣ مهذب السنن كتاب السير ١٤٤٣٨ - عبد الرحمن بن شريح (م)(١) حدثني سهل بن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه، عن جده أن رسول اللهعَ لَّه قال: ((من سأل الله الشهادة بصدق بلَّغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه)) و(م)(٢) نحوه من حديث ثابت عن أنس. ١٤٤٣٩ - ابن جريج (ت)(٣) قال سليمان بن موسى: نا مالك بن يخامر، نا معاذ أنه سمع رسول الله ◌َّ يقول: ((من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق نافة فقد وجبت له الجنة، ومن سأل الله القتل من عند نفسه صادقًا ثم مات أو قتل فله أجر شهيد، ومن جرح جرحًا في سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت، لونها كالزعفران وريحها کالمسك، ومن جرح في سبيل الله فعليه طابع الشهداء». أبو عاصم وروح وحجاج - واللفظ له - ثنا ابن جريج، أخبرني سليمان بن موسى، ثنا مالك بنحوه. وأخبرنا ابن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، نا أحمد بن علي الخزاز، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم، نا إبراهيم بن محمد الفزاري، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن عبد الله بن مالك بن يخامر، عن أبيه ، عن معاذ بهذا . غسان بن الربيع، نا عبد الرحمن، عن أبيه، عن مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ مرفوعًا: ((من قاتل في سبيل الله فواق ناقة/ وجبت له الجنة ... )) الحديث. الشجاعة والجبن ١٤٤٤٠ - ثابت عن أنس (خ م)(٤) ((كان رسول الله ثلاثه أحسن الناس، وكان أجود الناس وأشجع الناس، فزع أهل المدينة ليلة فانطلقوا قبل الصوت، قال: فتلقاهم رسول الله ◌َيّ على فرس لأبي طلحة عري ما عليه شيء والسيف في عنقه، فقال: لن (١) مسلم (٣ / ١٥١٧ رقم ١٩٠٩) [١٥٧]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٨٧ رقم ١٥٢٠)، والترمذي (٤/ ١٥٧ رقم ١٦٥٣)، والنسائى (٦/ ٣٦ رقم ٣١٦٢) وابن ماجه (٢/ ٩٣٥ رقم ٢٧٩٧) كلهم من طريق عبد الرحمن بن شريح به. وقال الترمذي : حديث سهل بن حنيف حديث حسن غريب . (٢) مسلم (٣/ ١٥١٧ رقم ٢٩٠٨) [١٥٦]. (٣) الترمذي (٤ / ١٥٨ رقم ١٦٥٧). وأخرجه الترمذي أيضًا (٤/ ١٥٧ رقم ١٦٥٤). وابن ماجه (٢/ ٩٣٣ رقم ٢٧٩٢) كلاهما من طريق ابن جريج به، وأخرجه أبو داود (٣/ ٢١ رقم ٢٥٤١) من طريق مكحول، عن مالك بن يخامر به . (٤) البخاري (٦/ ٤٢ رقم ٢٨٢٠)، ومسلم (٤/ ١٨٠٢ - ١٨٠٣ رقم ٢٣٠٧) [٤٨]. ٣٧٢٤ مهذب السنن كتاب السير تراعوا. فإذا هو قد استبرأ الخبر وسبقهم وقال: وجدناه بحرًا - أو قال: إنه البحر - قال: وكان فرسًا (بطيئًا)(١)). وروينا عن سعد بن أبي وقاص وأنس، عن النبي ،ثمَّهُ ((أَنْه كان يتعوذ من الجبن)). ١٤٤٤١ - موسى بن علي (د)(٢) عن أبيه، عن عبد العزيز بن مروان، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ثَّ: ((شر ما في الرجل شحٌ هالع وجبنٌ خالع)). ١٤٤٤٢ - عمرو بن مرزوق، نا شعبة، عن أبي إسحاق، عن حسان بن فائد، عن عمر قال: ((الشجاعة والجبن غرائز في الناس، تلقى الرجل يقاتل عمن لا يعرف وتلقى الرجل (يجبن)(٣) عن أبيه، والحسب: المال، والكرم: التقوى لست بأخير من فارسي ولا عجمي إلا بالتقوى)). فضل النفقة في سبيل الله ١٤٤٤٣ - الزهري (خ م)(٤) أخبرني حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله مث يقول: ((من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دُعي من أبواب الجنة: يا عبد الله هذا خير، وللجنة أبواب فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام - باب الريان - قال أبو بكر. رضي الله عنه -: ما على من يدعى من تلك الأبواب من ضرورة، يا رسول الله، فهل يدعى أحد منها كلها؟ فقال: نعم، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر)). ١٤٤٤٤ - هشام بن حسان (س)(٥) وغيره عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية قال: ((لقيت أبا ذر يقود جملاً له - أو يسوقه - في عنقه قربة فقلت: يا أبا ذر، ما مالك؟ قال: لي عملي. قلت: ثم يا أبا ذر، ما مالك؟ قال: لي عملي. قلت: يا أبا ذر، ما مالك؟ قال: (١) في ((هـ): ثبطًا. وفي مسلم: يبطأ. (٢) أبو داود (٣/ ١٢ رقم ٢٥١١). (٣) في ((هـ)»: يفر. (٤) البخاري (٧ / ٢٣ رقم ٣٦٦٦)، ومسلم (٢ / ٧١١ - ٧١٢ رقم ١٠٢٧) [٨٥]. وأخرجه النسائي (٥/ ٩ رقم ٢٤٣٩)، والترمذي (٥/ ٥٧٣ رقم ٣٦٧٤) كلاهما من طريق حميد به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٥) النسائي (٦/ ٤٨ - ٤٩ رقم ٣١٨٥). ٣٧٢٥ مهذب السنن كتاب السير لي عملي - ثلاث مرات، قلت: ألا تحدثني شيئًا سمعت من رسول الله عليه؟ قال: سمعت رسول الله يقول: ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة - يعني / : من الولد - لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم، وما من مسلم أنفق زوجين من ماله في سبيل الله إلا ابتدرته حجبة الجنة كلهم يدعوه إلى ما قبله. قلت: كيف ذاك؟ قال: إن كان رحالاً فرحلين، وإن كان إبلاً فبعيرين، وإن كان غنمًا فشاتين)). ١٤٤٤٥ - جرير بن حازم (س)(١) عن بشار بن أبي سيف، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن غضيف بن الحارث، سمعت أبا عبيدة، سمعت رسول الله عُ ◌ّ يقول: ((من أنفق نفقة. في سبيل الله فاضلة فسبع مائة، ومن أنفق على نفسه - أو قال: على أهله - أو عاد مريضًا أو أماط أذى فالحسنة بعشر أمثالها، والصوم جنة ما لم تخرّقها، ومن ابتلاه الله ببلاء في جسده فله حطة)) . ١٤٤٤٦ - هشام بن حسان، عن واصل مولى أبي عيينة(٢)، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن عياض بن غضيف قال: ((دخلنا على أبي عبيدة في مرضه الذي مات فيه وعنده امر أته تحيفة ووجهه مما يلي الحائط، فقلنا: كيف بات أبو عبيدة؟ فقالت: بات بأجر، فالتفت إلينا فقال: ما بات بأجر، فساءنا ذلك وسكتنا، فقال: ألا تسألوني عما قلت؟ فقلنا: ما سرنا ذلك فنسألك عنه. فقال: إني سمعت رسول الله ثمّ يقول: من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فسبعمائة ضعف، ومن أنفق على نفسه أو أهله أو ما ماز أذىً عن الطريق أو تصدق بصدقة فحسنة بعشر أمثالها، والصوم جنة مالم يخرقها، ومن ابتلاه الله ببلاء في ! جسده فهو له حطة)) . مهدي بن ميمون، نا واصل مولى أبي عيينة، عن أبي سيف، عن الوليد - رجل من فقهاء أهل الشام - عن عياض بن غطيف ، وقال حماد ابن زيد: نا واصل بهذا نحوه. ورواه سليم بن عامر أن غضيف بن الحارث حدثهم عن أبي عبيدة، وقال: «الوصب يكفر به من الخطايا)» قال البخاري: الصحيح غضيف بن الحارث. (١) النسائي (٤/ ١٦٧ رقم ٢٢٣٣). (٢) ضبب علهيا المصنف. ٣٧٢٦ مهذب السنن كتاب السير ١٤٤٤٧ - زائدة (م)(١) عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني ، عن أبي مسعود قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌ُّه بناقة مخطومة فقال: هي لي يا رسول الله، هذه في سبيل الله. فقال: لك بها يوم القيامة سبعمائة، كلها مخطومة)) . ١٤٤٤٨ - عمرو بن الحارث (م)(٢) عن بكير بن الأشج، عن بسر بن سعيد/ عن زيد ابن خالد الجهني، عن رسول الله عَّه قال: ((من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلفه في أهل بخير فقد غزا)) . ١٤٤٤٩ - الليث (ق)(٣) عن ابن الهاد، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عثمان بن سراقة، عن عمر سمعت رسول الله ◌َّه يقول: ((من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة، ومن جهز غازيًا حتى يستقل كان له مثل أجره حتى يموت أو يرجع، ومن بنى مسجدًا يذكر فيه اسم الله بنى الله له بيتا في الجنة)) قال: في بعض الطرق الوليد، فذكرته للقاسم بن محمد، فقال: بلغني هذا عن النبي عمّ فذكرته لابن المنكدر وزيد بن أسلم فقالا مثل ذلك. ١٤٤٥٠ - الأسود بن قيس (د)(٤) عن نبيح العنزي، عن جابر، عن رسول الله ((أنه أراد أن يغزو فقال: يا معشر المهاجرين والأنصار، إن من إخوانكم قومًا ليس لهم مال ولا عشيرة فليضم أحدكم إليه الرجلين أو الثلاثة، فما لأحدنا من ظهر جمل إلا عقبة كعقبة أحدهم، قال: فضممت إلي اثنين أو ثلاثة ما لي إلا عقبة كعقبة أحدهم)). (١) مسلم (٣/ ١٥٠٦ رقم ١٨٩٢) [١٣٢]. وأخرجه النسائي (٦/ ٤٩ رقم ٣١٨٧) من طريق شعبة عن الأعمش به . (٢) مسلم (٣ / ١٥٠٦ رقم ١٨٩٥) [١٣٥]. وأخرجه البخاري (٦/ ٥٨ رقم ٢٨٤٣)، وأبو داود (٣/ ١١ رقم ٢٥٠٩)، والترمذي (٤/ ١٤٥ رقم ١٦٢٨)، والنسائي (٦ / ٤٦ رقم ٣١٨٠) كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن بسر بن سعيد به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٣) ابن ماجه (١ / ٢٤٣ رقم ٧٣٥). (٤) أبو داود (٣/ ١٨ - ١٨ رقم ٢٥٣٤). ٣٧٢٧ مهذب السنن كتاب السير فضل الذكر والصوم في سبيل الله ١٤٤٥١ - يحيى بن أيوب (د)(١) وسعيد بن أيوب (د) عن زبان بن فائد، عن سهل ابن معاذ ابن أنس، عن أبيه قال رسول الله عمله: ((إن الصلاة والصيام والذكر تضاعف على النفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف)) زاد فيه يحيى: ((ومن قرأ ألف آية في سبيل الله كتبه الله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين)) . ١٤٤٥٢ - ابن جريج (خ م)(٢) عن يحيى بن سعيد وسهيل سمعا النعمان بن أبي عياش يحدث عن أبي سعيد قال: سمعت رسول الله لَ ﴾ يقول: ((من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا)) . تشييع الغازي وتوديعه ١٤٤٥٣ - الهيثم بن حميد (س)(٣) نا مطعم بن المقدام، عن مجاهد قال: ((خرجت إلى الغزو فشيعنا ابن عمر، فلما أراد فراقنا قال: إنه ليس معي ما أعطيكماه، ولكني سمعت رسول الله ◌َّ يقول: ((إن الله إذا استودع شيئًا حفظه، وأنا استودع الله دينكما وأماناتكما وخوايتم أعمالكما)). ١٤٤٥٤ - يحيى بن أيوب عن زبان بن فائد (ق)(٤) عن سهل بن معاذ، عن أبيه، عن رسول الله ثم قال: ((لأن أشيع مجاهدًا في سبيل الله فأكنفه على رحله غدوة أو روحة أحب إلي من الدنيا وما فيها)) . قلت : تابعه ابن لهيعة، عن زبان. (١) أبو داود (٣/ ٨ رقم ٢٤٩٨). (٢) البخاري (٦/ ٥٦ رقم ٢٨٤٠)، ومسلم (٢/ ٨٠٨ رقم ١١٥٣) [١٦٨]. وأخرجه الترمذي (٤/ ١٤٣ رقم ١٦٢٣)، والنسائي (٤ / ١٧٣ رقم ٢٢٤٨ - ٢٢٥٠)، وابن ماجه (١/ ٥٤٧ رقم ١٧١٧) كلهم من طريق سهيل بن أبي صالح به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح . (٣) السنن الكبرى (١٣١/٦ رقم ١٠٣٤٣). (٤) ابن ماجه (٢/ ٩٤٣ رقم ٢٨٢٤). ٣٧٢٨ ٠ مهذب السنن كتاب السير ١٤٤٥٥ - شعبة، ثنا أبو الفيض / شامي سمعت سعيد بن جابر الرعيني، عن أبيه ((أن أبا بكر الصديق شيع جيشًا فمشي معهم، فقال: الحمد لله الذي اغبرت أقدامنا في سبيل الله. فقلت له: وكيف اغبرت، وإنما شيعناهم؟! فقال: إنا جهزناهم وشيعناهم ودعونا لهم)). حرمة نساء المجاهدين ١٤٤٥٦ - ابن عيينة (مد)(١) عن قعنب، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه قال رسول الله تمثّة: ((حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلاً في أهله إلا نصب له يوم القيامة، فقيل: هذا خلفك في أهلك فخذ من حسناته ما شئت. فالتفت إلينا رسول الله ثَّ فقال: ما ظنكم؟ وأخرجه (م)(٢) أيضًا من حديث الثوري ومسعر، عن علقمة فقال: عن سليمان بن بريدة . الاستئذان في القفول ١٤٤٥٧ - حسين بن واقد (د)(٣) عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين لا يستئذنك الذين يؤمنون ... ﴾ إلى قوله: ﴿يترددون﴾(٤) نسختها التي في النور: ﴿إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم﴾(٥). ورواه عطية بن سعد، عن ابن عباس وقال قتادة: رخص له هاهنا بعدما قال له: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ (٦). (١) مسلم (٣/ ١٥٠٨ رقم ١٨٩٧) [١٣٩]، وأبو داود (٣/ ٨ رقم ٢٤٩٦). وأخرجه النسائي (٦ / ٥١ رقم ٣١٩١) من طريق ابن عيينة به، وأخرجه النسائي أيضًا (٦/ ٥٠ رقم ٣١٥٠) من طريق شعبة عن علقمة به . (٢) مسلم (٣/ ١٥٠٨ رقم ١٨٩٧) [١٣٩][١٤٠]. (٣) أبو داود (٣/ ٨٨ رقم ٢٧٧١). (٤) التوبة: ٤٣ - ٤٥. (٥) النور: ٦٢. (٦) التوبة : ٤٣ . ٣٧٢٩ مهذب السنن كتاب السير الأذان بالقفول وكراهية الطرق مر خبر جابر وأنس في آخر الحج. ١٤٤٥٨ - ابن وهب، أخبرني عمر بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر ((أن رسول الله ◌َّ حين قدم من غزوة قال: لا تطرقوا النساء. وأرسل من يؤذن الناس أنه قادم الغد)). البشير بالفتح وهبته ١٤٤٥٩ - إسماعيل (خ م)(١) حدثني قيس بن أبي حازم قال لي جرير: ((قال لي رسول الله له: ألا تريحني من ذي الخلصة! وكانوا يسمونها: كعبة اليمانية، فانطلقت في خمسين ومائة فارس من أحمس وكنت لا أثبت على الخيل، فذكرت ذلك لرسول الله فضرب بيده في صدري حتى أني لأنظر إلى أثر أصابعه في صدري، فقال: اللهم ثبته واجعله هاديًا مهديًا. قال: فانطلق فكسرها وحرقها بالنار، ثم بعث حصين بن ربيعة إلى النبي ◌َّ يبشره فقال/: والذي بعثك بالحق، ما جئتك حتى تركتها مثل الجمل الأجرب، فبارك رسول الله ثميّ على خيل أحمس ورجالها خمس مرات)). ١٤٤٦٠ - حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسامة بن زيد ((أن النبي ◌ُّ خلف عثمان وأسامة على رقية ابنة رسول الله ثم ◌ّ أيام بدر، فجاء زيد بن حارثة على العضباء ناقة رسول الله ثمّه بالبشارة قال أسامة: فسمعت الهيعة فخرجت، فإذا زيد قد جاء بالبشارة، فوالله ما صدقت حتى رأينا الأسارى، فضرب رسول الله لعثمان بسهمه)). ١٤٤٦١ - عقيل (خ) (٢) عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أن (١) البخاري (٦/ ١٧٩ رقم ٣٠٢٠)، ومسلم (٤ / ١٩٢٦ رقم ٢٤٧٦) [١٣٧]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٨٨ رقم ٢٧٧٢)، والنسائي في الكبرى (١٨٢/٥ رقم ٨٣٠٢، ٣٨٠٣) من طریق إسماعيل به . (٢) البخاري (٧/ ٧١٧ - ٧١٩ رقم ٤٤١٨). وأخرجه مسلم (٤/ ٢١٢٨ رقم ٢٧٦٩) [٥٣] من طريق عقيل، وأبو داود (٢/ ٢٦٢ رقم ٢٢٠٢) والنسائي (٦/ ١٥٢ رقم ٣٤٢٤) من طريق يونس كلاهما عن الزهري به . ٣٧٣٠ مهذب السنن كتاب السير أباه - وكان قائد كعب حين عمى - قال: ((سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله ثمّ في غزوة تبوك إلى أن قال: فسمعت صوت صارخ أوفى على سلع: يا كعب، أبشر. قال: فخررت ساجدًا، وعرفت أنه قد جاء الفرج ، فلما جائني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت ثوبيَّ فكسوتهما إياه ببشراه. ووالله ما أملك غيرهما يومئذ صَلىالله واستعرت ثوبين فلبستهما وانطلقت إلى رسول الله استقبال الغزاة ١٤٤٦٢ - سفيان (خ)(١) عن الزهري، عن السائب بن يزيد قال: ((خرجت مع ٠ الصبيان نتلقى رسول الله عَّ إلى ثنية الوداع مقدمه من تبوك. وقال سفيان مرة فيه: أذكر مقدم رسول الله من تبوك)). الصلاة إذا قدم ١٤٤٦٣ - شعبة (خ م)(٢) عن محارب بن دثار، سمعت جابرًاً يقول: ((كنت مع النبي ◌َّ في سفر، فلما قدمنا المدينة قال لي: ادخل المسجد فصل ركعتين)) مر كثير من آداب السفر في آخر الحج ومر الإعداد للجهاد في كتاب السبق والرمي . قتال اليهود ١٤٤٦٤ - مالك (خ)(٣) وغيره عن نافع (م)(٤) عن ابن عمر أن رسول الله عَلِّ قال: ((تقاتلون اليهود حتى يختبئ أحدهم وراء الحجر، فيقول: يا عبد الله ، يا مسلم، هذا يهودي ورائي فاقتله». (١) البخاري (٦/ ٢٢١ رقم ٣٠٨٣). وأخرجه أبو داود (٣/ ٩٠ رقم ٢٧٧٩)، والترمذي (٤ / ١٨٧ رقم ١٧١٨) من طريق سفيان، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. (٢) البخاري (٦/ ٢٢٣ رقم ٣٠٨٧)، ومسلم (١/ ٤٩٦ رقم ٧١٥) [٧٢]. وأخرجه أبو داود (٢٤٨/٣ رقم ٣٣٤٧)، والنسائي (٧/ ٢٨٣ رقم ٤٥٩٠) كلاهما من طريق شعبة به مختصراً . (٣) البخاري (٦ / ١٢١ رقم ٢٩٢٥). (٤) مسلم (٤ / ٢٢٣٨ رقم ٢٩٢١) [٧٩]. ٣٧٣١ مهذب السنن كتاب السير قتال الروم ١٤٤٦٥ - فرج بن فضالة (د)(١) عن عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه، عن جده قال: ((جاءت امرأة إلى النبي ◌َّ يقال لها: أم خلاد/ وهي منتقبة تسأل عن ابنها وهو مقتول، فقال لها بعض الصحابة: جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة! فقالت: إن أرزأ ابني فلن أرزأ حيائي. فقال رسول الله عَّه: ابنك له أجر شهيدين. قالت: ولم ذاك يا رسول الله؟! قال: لأنه قتله أهل الكتاب)». قلت : سنده ضعيف . قتال الترك والذين ينتحلون الشعر ١٤٤٦٦ - ابن عيينة (خ م)(٢) عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ؛ قال: ((لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا أقوامًا ينتعلون الشعر)). صَلى الله ابن عيينة (خ م)(٣) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّه قال: ((لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا فعالهم الشعر، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا صغار الأعين ذلف الأنف كأن وجوههم المجان المطرقة)). ورواه شعيب، عن أبي الزناد، فقال: ((حتى تقاتلوا الترك صغار الأعين حمر الوجوه)). رواه محمد بن عباد، عن سفيان، فقال: ((بلغني أن أصحاب بابك كانت نعالهم الشعر)). ١٤٤٦٧ - معمر (خ) (٤) عن همام، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوز وكرمان قومًا من الأعاجم حمر الوجوه، فطس الأنوف صغار الأعين كأن (١) أبو داود (٥/٣ - ٦ رقم ٢٤٨٨). (٢) البخاري (٦/ ١٢٣ رقم ٢٩٢٩)، ومسلم (٤ / ٢٢٣٣ رقم ٢٩١٢) [٦٢]. وأخرجه أبو داود (٤/ ١١٢ رقم ٤٣٠٤)، والترمذي (٤/ ٤٣٠ رقم ٢٢١٥)، وابن ماجه (٢/ ١٣٧١ رقم ٤٠٩٦) من طريق سفيان به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٣) البخاري (٦/ ١٢٣ رقم ٢٩٢٩)، ومسلم (٤/ ٢٢٣٣ رقم ٢٩١٢) [٦٤]. وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٧٢ رقم ٤٠٩٧) من طريق ابن عيينة به . (٤) البخاري (٦ / ٦٩٩ رقم ٣٥٩٠). ١٠ ٣٧٣٢ مهذب السنن كتاب السير وجوههم المجان المطرقة)). ١٤٤٦٨ - جرير بن حازم (خ)(١) نا الحسن، نا عمرو بن تغلب قال رسول الله: ((تقاتلون بين يدي الساعة قومًا نعالهم الشعر، وتقاتلون قومًا عراض الوجوه كأن وجوههم المجان المطرقة)) . النهي عن تهييج الترك والحبشة ١٤٤٦٩ - ضمرة (د) (٢) عن السيباني، عن أبي سكينة - رجل من المحررين - عن رجل من أصحاب النبي ◌ُّ أنه قال: ((دعوا الحبشة ما ودعوكم، واتركوا الترك ما تركوكم)). ١٤٤٧٠ - زهير بن محمد (د)(٣) عن موسى بن جبير، عن أبي أمامة بن سهل، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌َّ قال: ((اتركوا الحبشة ما تركوكم؛ فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة)). قتال الهند ١٤٤٧١ - هشيم، عن سيار، عن جبير بن عبيدة، عن أبي هريرة قال: ((وعدنا رسول الله له غزوة الهند؛ فإن أدركها أنفق فيها مالي ونفسي، فإن أستشهد كنت من أفضل الشهداء، وإن رجعت فأنا أبو هريرة المحرر))(٤). ١٤٤٧٢ - الجراح بن مليح البهراني، ثنا محمد بن الوليد/ الزبيدي، عن لقمان بن عامر ، عن عبد الأعلى بن عدي، عن ثوبان قال رسول الله تملكه: ((عصابتان من أمتي أحرزهما الله من النار: عصابة تغزوا الهند، وعصابة تكون مع عيسى - عليه السلام))(٥). (١) البخاري (٦ / ١٢٢ رقم ٢٩٢٧). وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٧٢ رقم ٤٠٩٨) من طريق جرير بن حازم به . (٢) أبو داود (٤/ ١١٢ رقم ٤٣٠٢). وأخرجه النسائي (٦/ ٤٣ - ٤٤ رقم ٣١٧٦) من طريق ضمرة به . (٣) أبو داود (٤/ ١١٤ رقم ٤٣٠٩). (٤) أخرجه النسائي (٤٢/٦ رقم ٣١٧٣) من طريق هشيم به . (٥) أخرجه النسائي (٤٢/٦ -٤٣ رقم ٣١٧٥) من طريق الزبيدي به . ٣٧٣٣ مهذب السنن كتاب السير . : إظهار دين النبي صلى الله عليه وسلم على الأديان كلها ٠٫٠٠ قال الشافعي: قال تعالى: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله﴾(١) .. ١٤٤٧٣ - ثنا ابن عيينة (م)(٢) عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة أن رسول الله عليه. قال: «إذا هلك کسری فلا کسری بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله)) وأخرجه (خ)(٣) من حديث يونس وغيره عن الزهري. ١٤٤٧٤ - جرير (خ م)(٤) عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن رسول الله تَطثم بمثل ما قبله . ١٤٤٧٥ - إسرائيل (خ)(٥) أنا سعد الطائي، أنا محل بن خليفة، عن عدي بن حاتم قال: (بينا أنا عند النبي ◌ُّ ... ))فذكر الحديث، وفيه: قال النبي ◌َّ: ((ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى. قلت: يا رسول الله، كسرى بن هرمز؟! قال: كسرى بن هرمز. قال عدي: فكنت ممن افتتح كنوز كسرى بن هرمز)). قال الشافعي: ولما أتي كسرى بكتاب النبي ◌َّ مزقه، فقال النبي ◌ُّ: ((مزق ملكه)) وحفظنا أن قيصر أكرم كتاب النبي تَّم. ووضعه في مسك، فقال النبي ◌َّ: ((ثبت ملكه)). (١) التوبة: ٣٣، الفتح: ٢٨، الصف: ٩. (٢) مسلم (٤ /٢٢٣٦ - ٢٢٣٧ رقم ٢٩١٨) [٧٥]. وأخرجه الترمذي (٤٣١/٤ رقم ٢٢١٦) من طريق ابن عيينة به، وقال: هذا حديث حسن صحيح. (٣) البخاري (٦/ ٧٢٣ رقم ٣٦١٨). وأخرجه مسلم أيضاً (٢٢٣٧/٤ رقم ٢٩١٨)[٧٥] من طريق يونس به . (٤) البخاري (٦/ ٢٥٣ رقم ٣١٢١) ومسلم (٢٢٣٧/٤ رقم ٢٩١٩) [٧٧]. وهو في صحيح البخاري أيضًا (٦/ ٧٢٣ رقم ٣٦١٩) من طريق الثوري، عن عبد الملك بن عمير به . (٥) البخاري (٧٠٦/٦ -٧٠٧ رقم ٣٥٩٥). وأخرجه النسائي (٧٤/٥ رقم ٢٥٥٢) من طريق شعبة، عن محل به مختصرًا. ٣٧٣٤ مهذب السنن كتاب السير ١٤٤٧٦ - عقيل (خ)(١) عن ابن شهاب، أخبرني عبيد الله أن ابن عباس أخبره ((أن رسول الله ◌َّه بعث رجلا بكتابه إلى كسرى فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه كسرى خرقه فحسبت أن سعيد بن المسيب قال: فدعا عليهم رسول الله عليّ أن يمزقوا كل ممزق)). ١٤٤٧٧ - صالح بن كيسان (خ م)(٢) عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس ((أن رسول الله مُحيّة كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام وبعث بكتابه إليه مع دحية الكلبي وأمره رسول الله أن يدفعه إلى عظيم بصرى ليدفعه إلى قيصر، فدفعه عظيم بصرى إلى قيصر، وكان قيصر لما كشف الله عنه جنود فارس مشى من حمص إلى إيلياء شكرًا لما أبلاه الله ، فلما أن جاءه كتاب رسول الله ◌َّ قال حين قرأه: التمسوا لي هاهنا أحدًا من قومه أسألهم عنه. قال ابن عباس: فأخبرني / أبو سفيان بن حرب أنه كان بالشام في رجال من قريش فوجدنا رسول قيصر ببعض الشام، فانطلق بي وبأصحابي حتى قدمنا إيلياء فأدخلنا عليه فإذا هو في مجلس ملكه وعليه التاج وإذا حوله عظماء الروم، فقال لترجمانه: سلهم أيهم أقرب نسبًا إلى هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي. فقلت: أنا. قال: ما قرابة ما بينك وبينه؟ قلت: هو ابن عمي. قال: وليس في الركب يومئذ أحد من بني عبد مناف غيري. فقال قيصر: أدنوه مني. ثم أمر بأصحابي فجُعلُوا خلف ظهري عند كتفي، ثم قال لترجمانه: قل لأصحابه: إني سائل هذا الرجل عن الذي يزعم أنه نبي فإن كذب فكذبوه. فقال أبو سفيان: والله لولا الحياء يومئذ من أن يأثر أصحابي عليَّ الكذب كذبت عنه حين سألني عنه ولكن استحييت أن يأثروا الكذب عني فصدقته عنه، ثم قال لترجمانه: قل له: كيف نسب هذا الرجل فيكم؟ قلت: هو فينا ذو نسب. قال: فهل قال هذا القول أحد منكم قبله؟ قلت: لا . قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا. قال: فهل من آبائه من ملك؟ قلت: لا . قال: فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟ قلت: بل ضعفاؤهم. قال: فيزيدون أم ينقصون؟ قال: بل يزيدون. قال: فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت: لا. قال: فهل (١) البخاري (١٢٧/٦ رقم ٢٩٣٩). وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٦٥/٥ رقم ٨٨٤٦) من طريق يونس عن ابن شهاب به . (٢) البخاري (١٢٨/٦ رقم ٢٩٤٠)، ومسلم (٣/ ١٣٩٧ رقم ١٧٧٣) [٧٤]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٦٥/٥ رقم ٨٨٤٥) من طريق صالح به مختصراً. ٣٧٣٥ مهذب السنن كتاب السير يغدر؟ قلت: لا، ونحن منه في مدة نحن نخاف أن يغدر ولم يمكني كلمة أدخل فيها شيئًا أنتقصه به لا أخاف أن تؤثر عني غيرها. قال: فهل قاتلتموه وقاتلكم؟ قلت: نعم. قال : فكيف كانت حربكم وحربه؟ قلت: كانت دولاً وسجالاً، يدال علينا المرة وندال عليه الأخرى. قال: فماذا يأمركم به؟ قلت: يأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئًا، وينهانا عما كان يعبد آباؤنا، ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة. قال: فقال لترجمانه حين قلت ذلك له: قل له: إني سألتك عن نسبه فيكم فزعمت أنه ذو نسب وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها، وسألتك هل قال هذا القول أحد منكم قبله؟ فزعمت أن لا، فقلت: لو كان أحد منكم قال هذا القول قبله قلت رجل يأتم بقول قد قيل قبله، وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فزعمت أن لا ، فعرفت أنه لم يكن ليدع الكذب على الناس ويكذب على الله، وسألتك / هل كان من آبائه من ملك، فزعمت أن لا ، فقلت: لو كان من آبائه ملك؟ قلت: يطلب ملك آبائه، وسألتك أشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم فزعمت أن ضعفاءهم اتبعوه وهم أتباع الرسل، وسألتك هل يزيدون أم ينقصون؟ فزعمت أنهم يزيدون وكذلك الإيمان حتى يتم، وسألتك هل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه، فزعمت أن لا وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد، وسألتك هل يغدر فزعمت أن لا، وكذلك الرسل لا يغدرون، وسألتك هل قاتلتموه، وقاتلكم فزعمت أن قد فعل وأن حربكم وحربه تكون دولاً، يدال عليكم المرة وتدالون عليه الأخرى، وكذلك الرسل، تبتلى وتكون لها العاقبة، وسألتك بماذا يأمركم؟ فزعمت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وينهاكم عما كان يعبد آباؤكم، ويأمركم بالصلاة [والصدق](١) والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة وهذه صفة نبي قد كنت أعلم أنه خارج، ولكن لم أظن أنه منكم وإن يكن ما قلت حقًّا فيوشك أن يملك موضع قدميَّ هاتين ولو أرجو أن أخلص إليه لتجشمت لقيه، ولو كنت عنده لغسلت قدميه، قال: ثم دعا بكتاب رسول الله عمالتهم. فأُمر به فقرئ، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم (١) في ((الأصل)): والصدقة. والمثبت من ((هـ). ٣٧٣٦ مهذب السنن كتاب السير الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد: فإني أدعوك بداعية(١) الإسلام أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين، وإن توليت فعليك إثم الأريسيين ﴿يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون﴾(٢) قال أبو سفيان: فلما أن قضى مقالته علت أصوات الذين حوله من عظماء الروم وكثر لغطهم فلا أدري ما قالوا، وأمر بنا فأخرجنا فلما أن خرجت مع أصحابي وخلوت بهم قلت لهم: لقد أَمرَ أَمْرُ ابن أبي كبشة، هذا ملك بني الأصفر يخافه، قال أبو سفيان: والله ما زلت ذليلاً مستيقَنًا بأن أمره سيظهر حتى أدخل الله قلبي الإسلام وأنا کارہ)) . قال الشافعي: فأغزى أبو بكر الشام على ثقة من فتحها؛ لقول رسول الله تَّ ففتح بعضها وتم فتحها في زمن عمر، وفتح عمر العراق وفارس فقد أظهر الله دينه الذي بعث به / رسوله على الأديان بأن أبان لكل من سمعه أنه الحق وما خالفه من الأديان باطل وأظهره بأن جماع الشرك دينان دين أهل الكتاب ودين الأميين، فقهر رسول الله الأميين حتى دانوا بالإسلام طوعا وكرها وقتل من أهل الكتاب وسبى حتى دان بعضهم بالإسلام وأعطى بعض الجزية صاغرين وجرى عليهم حكمه ◌َّه فهذا ظهور الدين كله، وقد يقال: ليظهرن الله دينه على الأديان حتى لا يدان الله إلا به وذلك متى شاء الله. ١٤٤٧٨ - يونس بن بكير، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق(٣) قال: ((كتب رسول الله إلى كسرى وقيصر، فأما قيصر فوضعه وأما كسرى فمزقه، فبلغ ذلك رسول الله عَ ◌ّه فقال: أما هؤلاء فيمزقون، وأما هؤلاء فستكون لهم بقية)) قال الشافعي: وعد رسول الله ◌ُ ع الناس فتح فارس والشام . ١٤٤٧٩ - يحيى بن حمزة، نا نصر بن علقمة يرد الحديث إلى جبير بن نفير قال: قال عبد الله بن حوالة: ((كنا عند رسول الله تَّ فشكونا إليه العري والفقر وقلة الشيء فقال: أبشروا؛ فوالله لأنا بكثرة الشيء أخوف عليكم من قلته، ووالله لا يزال هذا الأمر فيكم حتى يفتح الله أرض فارس وأرض الروم وأرض حمير، وحتى تكونوا أجنادًا ثلاثة، جندًا بالشام (١) في ((هـ)): بدعاية. (٢) آل عمران: ٦٤ . (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٣٧٣٧ مهذب السنن كتاب السير وجندًا بالعراق وجندًا باليمن، وحتى يعطى الرجل المائة فيسخطها. قلت: يا رسول الله ، ومن يستطع الشام وبه الروم ذوات القرون؟ قال: والله ليفتحنها الله عليكم، وليستخلفنكم فيها حتى يظل العصابة البيض منهم قمصهم المُلْحَمة(١) أقفاؤهم قيامًا على الرويجل الأسود منكم المحلوق ما أمرهم من شيء فعلوه، وإن بها اليوم رجالاً لأنتم أحقر في أعينهم من القردان في أعجاز الإبل، فقلت: يا رسول الله، اختر لي إن أدركني ذلك. قال: إني أختار لك الشام فإنه صفوة الله من بلاده وإليه تجتبى صفوته من عباده، يا أهل اليمن عليكم بالشام فإن صفوة الله من أرضه الشام، ألا فمن أبى فليستق في غُدُر اليمن فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله)) قال نصر: فسمعت عبد الرحمن ابن جبير يقول فعرف أصحاب رسول الله عز ◌ّ نعت هذا الحديث في جزء بن سُهيل السلمي وكان على الأعاجم في ذلك الزمان، فكان إذا راحوا إلى مسجد نظروا إليه وإليهم قيامًا حوله فعجبوا لنعت رسول الله تَّةٍ / فيه وفيهم قال نصر: أقسم رسول الله ثمَ ◌ّه في هذا الحديث ثلاث مرات لا نعلم أنه أقسم في حديث مثله))(٢) وقد مر من قريب حديث ابن زغب، عن ابن حوالة في ذلك . ١٤٤٨٠ - يونس، عن ابن إسحاق في قصة خالد حين فرغ من اليمامة قال: فكتب أبو بكر إلى خالد: سلام عليكم؛ فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو أما بعد، فالحمد لله الذي أنجز وعده ونصر عبده وأعز وليه وأذل عدوه وغلب الأحزاب فردًا؛ فإن الله قال: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم ... ﴾(٣) الآية، وعدًا منه لا خلف له، ومقالاً لا ريب فيه، وفرض الجهاد على المؤمنين فقال: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم﴾(٤) حتى فرغ من الآيات، فاستتموا موعد الله إياكم وأطيعوه فيما فرض عليكم وإن عظمت فيه المؤنة واشتدت الرزية وبعدت الشقة وفجعتم في ذلك بالأموال والأنفس، فإن ذلك يسير في عظيم ثواب الله فاغزوا رحمكم الله في سبيل الله خفافًا وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم ألا وقد أمرت خالد بن الوليد بالمسير إلى العراق فلا يبرحها حتى يأتيه أمري فسيروا معه ولا تتثاقلوا عنه؛ فإنه سبيل يعظم الله فيه الأجر لمن حسنت فيه نيته وعظمت (١) كتب في الحاشية: المُلْحَمة أي السمينة. (٢) أخرجه أبو داود (٤/٣ رقم ٢٤٨٣) من طريق ابن أبي قتيلة عن ابن حوالة ببعضه . (٣) النور : ٥٥ . (٤) البقرة: ٢١٦. ٣٧٣٨ مهذب السنن كتاب السير في الخير رغبته فإذا وقعتم(١) العراق فكونوا بها حتى يأتيكم أمري، كفانا الله وإياكم مهمات الدنيا والآخرة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته)). قال المؤلف: ثم بين في التواريخ ورود كتابه عليه بالمسير إلى الشام وإمداد من بها من أمراء الأجناد وما كان من الظفر للمسلمين يوم أجنادين في أيام أبي بكر، وما كان من خروج هرقل متوجهًا نحو الروم، وما كان من الفتوح بها وبالعراق وبأرض فارس وهلال كسرى وحمل كنوزه إلى المدينة في أيام عمر - رضي الله عنه. ١٤٤٨١ - عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن أبي جعفر، عن جابر ((﴿ليظهره على الدين كله﴾(٢) قال: خروج عيسى ابن مريم)). ١٤٤٨٢ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ((﴿حتى تضع الحرب أوزارها﴾(٣) يعني: حتى ينزل عيسى فيسلم كل يهودي وكل نصراني وكل صاحب ملة، وتأمن الشاة الذئب ولا تقرض فأرة جرابًا، وتذهب العداوة من الأشياء كلها، وذلك ظهور الإسلام على الدين كله، وقال : فإذا نزل عيسى ابن مريم لم يكن في الأرض إلا الإسلام ليظهره على / الدين كله)). ١٤٤٨٣ - صالح (خ م)(٤) عن ابن شهاب، أن سعيد بن المسيب سمع أبا هريرة قال: قال رسول الله عمليّة: ((والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلاً فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها. ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً﴾(٥))). ١٤٤٨٤ - ابن جريج (م)(٦) أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًاً يقول: سمعت النبي ◌ُّه يقول: ((لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة. قال: وينزل عيسى (١) ضبب عليها المصنف. (٢) الصف : ٩ . (٣) محمد: ٤. (٤) البخاري (٦/ ٥٦٦ رقم ٣٤٤٨)، ومسلم (١/ ١٣٥ رقم ١٥٥) [٢٤٢]. وأخرجه البخاري (٤ / ٤٨٣ رقم ٢٢٢٢)، ومسلم (١/ ١٣٥ رقم ١٥٥) [٢٤٢]، والترمذي (٤ / ٤٣٩ رقم ٢٢٣٣)، وابن ماجه (٢/ ١٣٦٣ رقم ٤٠٧٨) من طرق عن الزهري به. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح . (٥) النساء: ١٥٩. (٦) مسلم (١ / ١٣٧ رقم ١٥٦) [٢٤٧]. ٣٧٣٩ مهذب السنن كتاب السير ابن مريم فيقول أميرهم: تعال صل لنا. فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء لتكرمة الله هذه الأمة)). ١٤٤٨٥ - معمر (خ م)(١) عن همام، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها؛ فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون وذلك حين ﴿ لا تنفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً﴾(٢))). ١٤٤٨٦ - هشام (م)(٣) عن قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان أن نبي الله حم له. قال: ((إن الله زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها وأعطاني الكنزين الأحمر والأبيض، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها، وإني سألت ربي - عز وجل - أن لا يهلكهم بسنة عامة، وأن لا يسلط عليهم عدواً من غيرهم فيهلكهم، وأن لا يلبسهم شيعًا ويذيق بعضهم بأس بعض. فقال: يا محمد، إني إذا أعطيت غطاء فلا مرد [له] (٤) إني أعطيتك لأمتك أن لا يهلكوا بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدواً من غيرهم فيستبيحهم ولو اجتمع عليهم من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضًا وبعضهم يسبي بعضًا وبعضهم يفتن بعضًا، وإنه سترجع قبائل من أمتي إلى الشرك وعبادة الأوثان، وإن من أخوف ما أخاف الأئمة المضلين، وإنه إذا وضع السيف فيهم لم يرفع إلى يوم القيامة، وإنه سيخرج في أمتي كذابون دجالون قريبًا من ثلاثين، وإني خاتم الأنبياء لا نبي بعدي، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة حتى يأتي أمر الله)). ١٤٤٨٧ - الوليد بن مزيد، سمعت ابن جابر، عن سليم بن عامر، حدثني / المقداد بن الأسود سمعت رسول الله عَّه يقول: ((لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام إما بعز عزيز وإما بذل ذليل، إما يعزهم الله فيجعلهم من أهله فيعزوا به، وإما يذلهم فيدينون له)). (١) البخاري (١٤٧/٨ رقم ٤٦٣٦)، ومسلم (١ / ١٣٨ رقم ١٥٧) [٢٤٨]. (٢) الأنعام: ١٥٨. (٣) مسلم (٤ / ٢٢١٥ رقم ٢٨٨٩) [١٩]. وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٠٤ رقم ٣٩٥٢) من طريق قتادة. وأخرجه أبو داود (٤/ ٩٧ رقم ٤٢٥٢)، والترمذي (٤ / ٤١٠ رقم ٢١٧٦) من طرق عن أبي قلابة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٤) من ((هـ)) . ٣٧٤٠ مهذب السنن كتاب السير ١٤٤٨٨ - صفوان بن عمرو، حدثني سليم بن عامر الكلاعي، عن تميم الداري سمعت رسول الله لَ ◌ّه يقول: ((ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز يعز به الإسلام، أو ذل ذليل يذل به الكفر)) . ١٤٤٨٩ - عبد الحميد بن جعفر، عن الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة، سمع عائشة سمعت رسول الله ◌َيّ يقول: ((لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى. قلت: يا رسول الله، إن كنت لأظن أن الله حين أنزل ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله﴾(١) أن ذلك تام. قال: إنه سيكون من ذلك ما شاء الله ثم يبعث الله ريحًا طيبة فتوفّى من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ، فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم))(٢). قال الشافعي: كانت قريش تنتابُ الشامَ انتيابًا كثيرًا وكان كثير من معاشها منه وتأتي العراقَ، فلما دخلت في الإسلام يقال إنها ذكرت للنبي تَّ خوفها من انقطاع معاشها بالتجارة من الشام والعراق إذا فارقت الكفر، فقال: ((إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده)) فلم يكن بأرض العراق كسرى يثبت له أمر بعده، وقال: ((إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده)) فلم يكن بأرض الشام قيصر بعده، وأجابهم على ما قالوا له وكان كما قال لهم، وقطع الله الأكاسرة عن العراق وفارس، وقيصر ومن قام بالأمر بعده عن الشام، وقال في كسرى: مُزق ملكه فلم يبق للأكاسرة ملك، وقال في قيصر : ثبت ملكه فثبت له ملكٌ ببلاد الروم إلى اليوم وتنحى ملكه عن الشام. وعن ابن عباس في الآية تفسير آخر يرويه علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس (﴿ليظهره على الدين كله﴾(١) قال: يظهر الله نبيه على أمر الدين كله يعطيه إياه ولا يُخفي عليه شيء منه وكان اليهود والمشركون يكرهون ذلك)). (١) الصف : ٩ . (٢) أخرجه مسلم (٢٢٣٠/٤ رقم ٢٩٠٧) [٥٢] من طريق عبد الحميد بن جعفر به . ٣٧٤١