Indexed OCR Text
Pages 121-140
مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها وكل مسكر حرام ... )) الحديث. ابن جريج (م)(١) أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌ُّه قال: ((كل مسكر خمر وكل مسكر حرام)). وعبيد الله (م)(٢) عن نافع، عن ابن عمرولا أعلمه إلا عن النبي ثمّ فذكر مثله، ولفظه: ((كل مسكر خمر وكل خمر حرام». روح بن عبادة، نا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ◌َ ◌ّ قال: ((كل مسكر خمر وكل مسكر حرام)). تفرد برفعه روح. ورواه الجماعة عن مالك موقوفًا(٣). ١٣٥٦٤ - محمد بن عباد (م)(٤) نا سفيان، عن عمرو، سمعه من سعيد بن أبي بردة/ عن أبيه، عن جده ((أن النبي ◌َّ بعثه ومعاذًا إلى اليمن، فقال لهما: بشّرًا ويسّرا وعلّما ولا تنفّرا . وأراه قال: وتطاوَعا- قال: فلما ولى رجع أبو موسى فقال: يا رسول الله : إن لهم شرابًا من العسل يطبخ، المزر يصنع من الشعير، فقال: كل ما أسكر عن الصلاة فهو حرام». ١٣٥٦٥ - الثوري (خ)(٥) عن أبي الجويرية «سألت ابن عباس عن الباذَق فقال: سبق محمد ◌ّ الباذَق، ما أسكر فهو حرام، وقال: الشراب الحلال الطيب لا الحرام الخبيث)). وعند (خ) قال: ((ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث)). زهير بن معاوية، ثنا أبو الجويرية قلت لابن عباس: ((أفتني في الباذَق ؟ فقال: سبق رسول الله إلى الباذَق، ما أسكر فهو حرام. قلت: أفتني رحمك الله في الباذُّق فإنا نشربه. قال: سبق محمد ◌ّ إلى الباذَق، وما أسكر فهو حرام. فقال رجل من القوم: إنا نعمد إلى العنب فنعصره ثم نطبخه حتى يكون حلالاً طيبًا. قال: سبحان الله سبحان الله، اشرب الحلال الطيب فإنه ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث)». (١) مسلم (٣ / ١٥٨٧ رقم ٢٠٠٣) [٧٤]. (٢) مسلم (٣ / ١٥٨٨ رقم ٢٠٠٣) [٧٥]. (٣) أخرجه النسائي (٨/ ٣٢٤ رقم ٥٦٩٩) من طريق مالك عن نافع (٤) مسلم (٣ / ١٥٨٦ رقم ١٧٣٣) [٧٠] (٥) البخاري (١٠ / ٦٥ رقم ٥٥٩٨). وأخرجه النسائي (٨/ ٣٠٠ رقم ٥٦٠٦) من طريق أبي عوانة عن أبي الجويرية بنحوه .. ٣٤٣٤ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها ١٣٥٦٦ - يوسف بن مروان النسائي، نا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يحيى بن عبيد النخعي، عن ابن عباس قال: ((أتاه قوم فسألوه عن بيع الخمر واشترائه والتجارة فيه، فقال: أمسلمون أنتم؟ فقالوا: نعم. قال: فإنه لا يصلح بيعه ولا شراؤه ولا التجارة فيه لمسلم، إنما مثل من فعل ذلك منكم مثل بني إسرائيل من حرمت عليهم الشحوم فلم يأكلوها فباعوها وأكلوا أثمانها، ثم سألوا عن الطلاء فقال ابن عباس: وما الطلاء، إذ سألتموني بينوا الذي تسألوني عنه. قالوا: هو العنب يعصر ثم يطبخ ثم يجعل في الدنان. قال: وما الدنان؟ قالوا: دنان مُقيّرة. قال: مُزْفَتة؟ فقالوا: نعم. قال: أيُسكر؟ قالوا: إذا أكثر منه أسكر. قال: فكل مسكر حرام» . قلت : إِسناده صحيح. ١٣٥٦٧ - الأعمش، عن يحيى بن عبيد البهراني ((سئل ابن عباس عن الطلاء فقال: إن النار لا تحل شيئًا ولا تحرمه))(١) . ١٣٥٦٨ - سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن عبد الله ((أن أبا مسلم الخولاني حج فدخل على عائشة فجعلت تسأله عن الشام وعن بردها، فجعل يخبرها، فقالت: كيف تصبرون على بردها؟ فقال: يا أم المؤمنين إنهم يشربون شرابًا لهم يقال له: الطلاء. فقالت: صدق الله وبلغ حبي، سمعت حبي رسول الله : يقول: إن أناسًا من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها)» . ١٣٥٦٩ - معاوية بن صالح (دق)(٢) عن حاتم بن / حريث، عن مالك بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك الأشعري، عن رسول الله عَ أنه قال: ((ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، ويضرب على رءوسهم المعازف يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم قردة وخنازير)». سمعه ابن وهب منه. قلت : ومحن وزيد بن الحباب . ١٣٥٧٠ - مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد أنه أخبره «أن عمر خرج عليهم (١) كتب في الحاشية : فيه انقطاع. (٢) أبو داود (٣/ ٣٢٩ رقم ٣٦٨٨)، وابن ماجه (٢/ ١٣٣٣ رقم ٤٠٢٠). ٣٤٣٥ مهذب السنن حناب الأشربة والحد فيها فقال: إني وجدت من فلان ريح شراب، فزعم أنه شرب الطلاء وأنا سائل عما شرب فإن كان يسكر جلدته. فجلده عمر الحد تامًا)) .. قال أبو عبيد: قد جاءت في الأشربة آثار بأسماء مختلفة عن النبي ◌َّ وأصحابه وكل له تفسير فأولها الخمر وهي ما غلي من عصير العنب فهذا ما لا اختلاف في تحريمه بين المسلمين إنما الاختلاف في غيره ومنها السكّرُ وهو نقيع التمر الذي لم تمسه النار، وفيه يروى عن ابن مسعود أنه قال: ((السكرُ خمر ومنها البتع وهو نبيذ العسل، ومنها الجعة وهو نبيذ الشعير، ومنها المزر وهو من الذُرة)) حدثنيه إسماعيل بن عمر الواسطي، عن مالك بن مغول، عن أكيل مؤذن إبراهيم، عن الشعبي، عن ابن عمر ((أنه فسر هذه الأربعة الأشربة)). وزاد: ((والخمر من العنب والسكرُ من التمر)). قال أبو عبيد: ومنها السُكرُكة. ١٣٥٧١ - نا حجاج ومحمد بن كثير، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن صفوان بن محرز، سمعت أبا موسى الأشعري يخطب فقال: ((خمر المدينة من البسر والتمر، وخمر أهل فارس من العنب، وخمر من أهل اليمن البتع وهو من العسل، وخمر الحبش السكرُكة)). قال أبو عبيد: فقد روي عن أبي موسى ((أنه من الذرة ومن الأشربة أيضًا الفضيخ وهو ما افتضح من البسر من غير أن تمسه النار)). وفيه يروى عن ابن عمر ((ليس بالفضيخ ولكنه الفضوخ)). ويروى عن أنس أنه قال: ((نزل تحريم الخمر وما كانت غير فضيخكم)). هذا حدثنيه ابن علية عن عبد العزيز بن صهيب عنه. قال أبو عبيد: فإن كان مع البسر تمر فهو الذي يسمى الخليطين، وكذلك إن كان زبيبًا وتمراً فهو مثله، ومن الأشربة المنصف وهو أن يطبخ عصير العنب قبل أن يُغلى حتى يذهب نصفه، وقد بلغني أنه يسكر فإن كان يسكر فهو حرام، وإن طبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه فهو الطلاء وإنما سمي بذلك لأنه شبّه بطلاء الإبل في ثخنه وسواده، وبعض العرب تجعل الطلاء الخمر بعينها يروى أن عبيد بن الأبرص/ قال في مثل له : كما الذئب يُكنى أبا جَعْدة هي الخمر تُكَنى الطلاء قال: وكذلك الباذَقُ وقد يسمى به الخمر المطبوخ، وهو الذي يروى فيه الحديث عن ابن ٣٤٣٦ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها عباس أنه قال: ((سبق محمد الباذَقَ وما أسكر فهو حرام)) وإنما قال ابن عباس ذلك؛ لأن الباذق كلمة فارسية عربت فلم يعرفها. قال المؤلف: وذكر أبو عبيد أسماء سواها ثم قال: فهذه الأشربة المسماه عندي كلها كناية عن اسم الخمر ولا أحسبها إلا داخلة في حديث النبي عليّ : ((إن ناسًا من أمتي يشربون الخمر باسم يسمونها به)). قال: ومما يبينه قول عمر - رضي الله عنه -: ((الخمرُ ما خامرَ العقل)). ما أسكر كثيره فقليله حرام ١٣٥٧٢ - سعيد بن أبي مريم، نا محمد بن جعفر (س)(١) نا الضحاك بن عثمان، عن بكير ابن الأشج، عن عامر بن سعد، عن أبيه، عن رسول الله ثمّ قال: ((أنهاكم عن قليل ما أسكر. کثیرہ)» . قلت : ورواه (س)(٢) من حديث الوليد بن كثير، عن الضحاك به. ١٣٥٧٣ - أنس بن عياض (د ت ق)(٣) ثنا داود بن بكر بن أبي الفرات، عن ابن المنكدر، عن جابر قال رسول الله : ((ما أسكر كثيره فقليله حرام)) . قلت : ورواه إسماعيل بن جعفر عن داود، وداود صدوق. ١٣٥٧٤- إبراهيم بن سعد، حدثني ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله: ((ما أسكر كثيره فقليله حرام)). قلت : هذا في جزء ابن عرفة وإِسناده صالح. الليث، عن أبي معشر، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله يَ ◌ّه مثله. قلت : أبو معشر نجيح يصلح للاعتبار. ابن وهب، أخبرني أبو معشر، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه أن رسول الله (١) النسائي (٨/ ٣٠١ رقم ٥٦٠٨). (٢) النسائي (٨/ ٣٠١ رقم ٥٦٠٩). (٣) أبو داود (٣/ ٣٢٧ رقم ٣٦٨١)، والترمذي (٤/ ٢٥٨ رقم ١٨٦٥) كلاهما من طريق إسماعيل بن جعفر عن داود بن بكر، وأخرجه ابن ماجه من طريق أنس بن عياض (٢/ ١١٢٥ رقم ٣٣٩٣). ٣٤٣٧ مهذب السنن حناب الأشربة والحد فيها قال : ((كل مسكر خمر، وما أسكر كثيره فقليله حرام)). ١٣٥٧٥ - يحيى بن القطان، عن عبيد الله، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله قال: ((ما أسكر كثيره فقليله حرام)»(١). رواه ابن وهب، عن عبد الله بن عمر، عن عمرو نحوه. ١٣٥٧٦ - قال ابن وهب: وحدثني شمر بن نمير، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن علي، عن رسول الله مثله. قلت : شمر وشيخه ضُعّفا . ١٣٥٧٧ - مهدي بن ميمون (دت)(٢) نا أبو عثمان الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي ثمّ مثله. وفي خبر ابن عرفة: نا ابن علية والمحاربي، عن ليث، عن أبي عثمان، عن القاسم، عن عائشة، عن النبي ◌َّ: ((كل مسكر حرام، وما أسكر الفرق فالحسوة منه حرام». ! قلت: أبو عثمان الأنصاري هذا ولي قضاء مرو، وصالح الحديث، وحسن هذا الحديث الترمذي. ١٣٥٧٨ - أبو شهاب عبد ربه (د)(١) عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن الحكم، عن شهر، عن أم سلمة ((نهى رسول الله نَّ عن كل مسكر ومفتر)) . / ما يحتج به من رخص في المسكر إذا لم يشرب منه ما يسكر قال الله تعالى: ﴿تتخذون منه سكرا ورزقًا حسنًا﴾(٤). ١٣٥٧٩ - سفيان، عن الأسود بن قيس، عن عمرو بن سفيان، عن ابن عباس أنه سئل (١) أخرجه النسائي (٣٠٠/٨ رقم ٥٦٠٧)، وابن ماجه (١١٢٥/٢ رقم ٣٣٩٤) من طريق عبيد الله به . (٢) أبو داود (٣/ ٣٢٩ رقم ٣٦٨٧)، والترمذي (٤/ ٢٥٩ رقم ١٨٦٦) كلاهما من طريق مهدي به، وقال الترمذي: حديث حسن. (٣) أبو داود (٣/ ٣٢٩ رقم ٣٦٨٦). (٤) النحل: ٦٧: ٣٤٣٨ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها عنها قال: يَسكر ما حَرُم من ثمرتها، والرزق الحسن ما حلّ من ثمرتها)). ١٣٥٨٠ - وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس («في قوله: ﴿تتخذون منه سكراً﴾(١) يحرم الله بعد ذلك السكر مع تحريم الخمر لأنه منها، قال: ﴿ورزقًا حسنًا﴾(١) فهو حلاله من الخل والرُبّ والنبيذ وأشباه ذلك فأقره الله وجعله حلالاً لنا)) .. وقال أبو عبيد: السكر نقيع التمر وعليه تدل رواية ابن أبي طلحة عن ابن عباس مع الدلالة على دخوله في التحريم حين حرمت الخمر لأنه منها . ١٣٥٨١ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: ((السكر الخمر قبل تحريمها، والرزق الحسن طعامه)). ١٣٥٨٢ - شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم والشعبي وأبي رزين: ((﴿تتخذون منه سَكراً ورزقًا حسنًا﴾(١) فهي منسوخة)). فأما خبر : ١٣٥٨٣ - يعلى بن عبيد، نا سفيان ح وجعفر بن عون، أنا مسعر كلاهما عن أبي عون، عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس قال: ((حرمت الخمر بعينها القليل منها والكثير، والسكر من كل شراب)). فالمراد بالسكّر هنا المُسكر. فقال أحمد: نا غندر، نا شعبة، عن أبي عون، عن ابن شداد، عن ابن عباس قال : ((حرمت الخمر بعينها قليلها وكثيرها، والُسكر من كل شراب)). كذلك رواه عبد الله بن أحمد والبغوي وموسى بن هارون عنه. وكذلك روي عن عياش العامري، عن ابن شداد، عن ابن عباس ((والمسكر من كل شراب)). فعلى هذا تدل سائر الروايات عن ابن عباس. عبد الرحمن بن مهدي، عن أبي عوانة، عن ليث، عن عطاء وطاوس ومجاهد، عن ابن عباس قال: ((قليل ما أسكر كثيره حرام)). وأما ما روى: ١٣٥٨٤ - أبو داود الطيالسي في مسنده(٢) نا سلام، عن سماك بن حرب، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه، عن أبي بردة - وليس بابن أبي موسى - أن النبي ◌ُّه قال: ((اشربوا ولا تسكروا)). تابعه أبو الأحوص سلام بن سليم هكذا رواه. قال (س)(٣): هذا حديث منكر (١) النحل : ٦٧ . (٢) مسند الطيالسي (١٩٥ رقم ١٣٦٩). (٣) النسائي (٣١٩/٨ رقم ٥٦٧٧). ٣٤٣٩ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها غلط فيه سلام، ولا نعلم أحدًا تابعه عليه من أصحاب سماك. قال: وقال أحمد بن حنبل: كان أبو الأحوص يخطئ في هذا الحديث. ١٣٥٨٥ - قال (س)(١): ورواه أبو عوانة فقال: عن سماك، عن قرصافة - امرأة منهم. عن عائشة قالت: ((اشربوا ولا تسكروا)). وهذا غير ثابت وقرصافة لا يدرى من هي بل المشهور عن عائشة خلافه. وقال الدارقطني: وهم أبو الأحوص في إسناده ومتنه. وقال غيره: عن سماك، عن القاسم، عن ابن بريدة، عن أبيه ((ولا تشربوا مسكرًا)). قال المؤلف: / وكذا رواه محارب : ١٣٥٨٦ - أخبرناه الحاكم، أنا أبو عمرو بن أبي جعفر، نا عبد الله بن محمد، نا محمد بن مثنى(م دس)(٢)، نا ابن فضيل، عن ضرار بن مرة، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه قال رسول الله عَّهُ: ((نهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسکرًا». وأما حديث: ١٣٥٨٧ - العباس بن زرارة، نا جرير، عن حجاج، عن حماد، عن إبراهيم(٣)، عن ابن مسعود قال: ((كل مسكر حرام هي الشربة التي تُسكرك)). فقد قال سفيان بن عبد الملك: سألت ابن المبارك عن حديث جرير، عن ابن مسعود ((تحرُمُ الشربة التي تسكرك)). فقال: هذا باطل . وقال الدارقطني: حجاج بن أرطاة ضعيف، وإنما ذا من قول إبراهيم، رواه مسعر، عن حماد، عن إبراهيم قوله. قال المؤلف: وقد روي عن إبراهيم خلافه فيما رواه: ١٣٥٨٨ - الحسن بن عمرو، عن فضيل بن عمرو، عن إبراهيم قال: «كانوا يرون أن من شرب شرابًا فسكر منه لم يصلح أن يعود فيه)) .. (١) النسائي (٣١٩/٨ رقم ٥٦٧٧). (٢) مسلم (٣/ ١٥٨٤ رقم ٩٧٧) [٦٣]. وأخرجه أبو داود (٣٣٢/٣ رقم ٣٦٩٨) من طريق أحمد بن يونس عن مُعرف بن واصل بن محارب والنسائي (٨/ ٣١٠ -٣١١ رقم ٥٦٥٢، ٥٦٥٣) من طريق محمد بن آدم بن سليمان عن ابن فضيل عن أبي سنان عن محارب به، وعن محمد بن معدان عن الحسن بن أعين عن زهير عن محارب به . (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٣٤٤٠ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها قال (خ)(١): قال زكريا بن عدي: ((لما قدم ابن المبارك الكوفة كانت به علة فأتاه وكيع وأصحابنا فتذاكروا عنده حتى بلغوا الشراب فجعل ابن المبارك يحتج بالأحاديث وأقوال المهاجرين والأنصار من أهل المدينة قالوا: لا، ولكن من حديثنا فقال: أنا الحسن بن عمرو الفقيمي، عن فضيل، عن إبراهيم قال: كانوا يقولون: إذا سكر من شراب لم يحل له أن يعود فيه أبدًا. فنكسوا رءوسهم، فقال ابن المبارك للذي يليه: رأيت أعجب من هؤلاء أحدثهم عن رسول الله ◌َّ وعن أصحابه والتابعين فلم يعبئوا به، وأذكر عن إبراهيم فنكسوا رءوسهم)). صفة نبيذهم الذي تحته أنس وغيره ١٣٥٨٩ - عفان (م)(٢) نا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: ((لقد سقيت رسول الله ◌َّ بقدحي هذا الشراب كله العسل والنبيذ والماء واللبن)). ١٣٥٩٠ - زهير، نا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: قال عمر: ((إنا لنشرب من النبيذ نبيذًا يُقطّع لحوم الإبل في بطوننا من أن يُؤذينا)). ١٣٥٩١ - القاسم بن الفضل (م)(٣) ثنا ثمامة بن حزن، قال: ((لقيت عائشة فسألتها عن النبيذ فدعت جارية حبشية فقالت: سل هذه إنها كانت تنبذ لرسول الله عَ ◌ّه. فقالت الحبشية: كنت أنبذ له في سقاء من الليل وأُوكئه/ وأعلّقه فإذا أصبح شربَ منه)). ١٣٥٩٢ - عبد الوهاب الثقفي (م)(٤) عن يونس، عن الحسن ، عن أمه، عن عائشة قالت: ((كنا ننبذ لرسول الله ◌َّ في سقاء وُكى أعلاه وله عزلاء، ننبذ غدوةً فيشرُبُه عشاء، (١) كذا عزاه إلى البخاري ولعله في غير الصحيح وعزاه المزى في التحفة إلى النسائي فقط، وهو في سنن النسائي (٣٣٤/٨ رقم ٥٧٤٧) مختصراً. (٢) مسلم (٣/ ١٥٩١ رقم ٢٠٠٨) [٨٩]. (٣) مسلم (٣ / ١٥٩٠ رقم ٢٠٠٥) [٨٤]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٤ / ١٩١ رقم ٦٨٤٨) من طريق القاسم به . (٤) مسلم (٣ / ١٥٩٠ رقم ٢٠٠٥) [٨٥]. وأخرجه أيضًا أبو داود (٣/ ٣٣٤ رقم ٣٧١١)، والترمذي (٤ / ٢٦١ - ٢٦٢ رقم ١٨٧١) من طريق عبد الوهاب به . ٣٤٤١ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها وننبذ عشاء فیشرُبه غدوة)) . معتمر (د)(١) نا شبيب بن عبد الملك، عن مقاتل بن حيان، حدثتني عمرة، عن عائشة ((أنها كانت تنبذ لرسول الله غدوة فإذا كان من العشي فتعشى شرب على عشائه، فإن فضل شيء صبته أو فرّغته، ثم تنبذ له بالليل فإذا أصبح تغدى فشربَ على غدائه، قالت: تغسلُ السقاء غدوة وعشية. فقال لها أبي: مرتين في يوم؟ قالت: نعم)). ١٣٥٩٣٠ - حديث يحيى بن عبيد (م)(٢) عن ابن عباس ((وسئل عن النبيذ فقال: رجع رسول الله من سفر وأناس من أصحابه قد انتبذوا نبيذًا لهم في نقير وحناتم ودباء، فأمر بها فأهريقت وأمر بسقاء فجعل فيه زبيب وماء فكان ينبذ له من الليل فيصبح فيشربُ يومه ذلك وليلته التي تستقبل ومن الغد حتى يمسي، فإذا أمسى شرب منه وسقى، فإذا أصبح فيه شيء أمربه فأهریق)). رواه عبيد الله بن عمرو عن زید عنه. الأعمش (م)(٣) عن يحيى بن عبيد بن عمر البهراني، عن ابن عباس ((كان رسول الله ينبذ له الزبيب من الليل في السقاء فإذا أصبح شربه يومه وليلته ومن الغد فإذا كان مساء الثالث شربه أو سقاه الخدم فإن فضل شيء أهراقه)). ١٣٥٩٤ - أبو غسان (خ م)(٤) نا أبو حازم، عن سهل أنه قال: ((لما عرس أبو أسيد دعا النبي ◌َّ وأصحابه فما صنع لهم طعامًا ولا قربه إليهم إلا امرأته أم أسيد، وبلت تمرات من الليل في تور من حجارة فلما فرغ رسول الله من الطعام أماثته فسقته)). ١٣٥٩ - ضمرة (٥)(٥) عن السيباني، عن عبد الله بن الديلمي، عن أبيه ((أتينا النبي ◌َّ. (١) أبو داود (٣/ ٣٣٤ - ٣٣٥ رقم ٣٧١٢). (٢) مسلم (٣/ ١٥٨٩ رقم ٢٠٠٤) [٧٩]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٣٥ رقم ٣٧١٣)، والنسائي (٨/ ٣٣٣ رقم ٥٧٣٨، ٥٧٣٩)، وابن ماجه (١١٢٦/٢ رقم ٣٣٩٩) من طريق يحيى بن عبيد بنحوه. (٣) مسلم (٣/ ١٥٨٩ رقم ٢٠٠٤) [٨١]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٤ / ١٩١ رقم ٦٨٤٩) من طريق شعبة به. (٤) البخاري (١٠ / ٥٨ رقم ٥٥٩١)، ومسلم (١٥٩١/٣ رقم ٢٠٠٦) [٨٧]. (٥) أبو داود (٣/ ٣٣٤ رقم ٣٧١٠). ٣٤٤٢ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها فقلنا: يا رسول الله، إن لنا أعنابًا ما نصنع بها؟ قال: زببوها. قلنا: ما نصنع بالزبيب؟ قال: انبذوه على غدائكم واشربوه على عشائكم، وانبذوه على عشائكم واشربوه على غدائكم، وانبذوه في الشنان ولا تنبذوه في القلل فإنه إذا تأخر عن عصره صار خلاً)). ١٣٥٩٦ - شريك، عن مسعر، عن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصاري، عن عائشة قالت: ((كنت إذا اشتد نبيذ النبي عم ◌ّ جعلت فيه زبيبًا يلتقط حموضته)). قال المؤلف: وعلى مثل هذه/ الصفة كان نبيذ عمر وغيره من الصحابة ألا ترى عمر إنما أحل الطلاء حين ذهب سکره وشره وحظ شيطانه)). ١٣٥٩٧ - مالك، عن داود بن الحصين، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ وعن سلمة ابن عوف بن سلامة، أخبراه عن محمود بن لبيد «أن عمر حين قدم الشام شكا إليه أهلها وباء الأرض وثقلها وقالوا: لا يصلحنا إلا هذا الشراب. فقال: اشربوا العسل. قالوا: لا يصلحنا العسل. فقال رجل من أهل الأرض: هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئًا لا يسكر؟ قال: نعم. فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان وبقي الثلث فأتوا به عمر فأدخل فيه أصبعه ثم رفع يده فتبعها يتمطط. فقال: هذا الطلاء هذا مثل طلاء الإبل. فأمرهم عمر أن يشربوه، فقال له عبادة بن الصامت: أحللتها والله؟ فقال عمر: كلا والله، اللهم إني لا أحل لهم شيئًا حرمت عليهم، ولا أحرم عليهم شيئًا حللت لهم)) . ١٣٥٩٨ - ابن علية، ثنا هشام، عن محمد، عن عبد الله بن يزيد الخمطي قال: ((كتب عمر أن اطبخوا شرابكم حتى يذهب نصيب الشيطان منه فإن الشيطان (اثنتين)(١) ولكم واحدة)). ١٣٥٩٩ - ابن مهدي، عن عبد الله بن عمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: ((كان النبيذ الذي يشرب عمر كان ينقع له الزبيب غدوة فيشربه عشية، وينقع له عشية فيشربه غدوة، ولا يجعل فیه دردي)). ١٣٦٠٠ - شعبة، عن أبي حمزة جارهم، سمعت هلال المازني يحدث، عن سويد بن (١) في (هـ)): اثنين. ٣٤٤٣ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها مقرن قال: ((أتيت رسول اللّه عَ ◌ّه بجرة فيها نبيذ فنهاني عنه فكسرتها - قال سويد: انتبذ أول الليل واشربه آخر الليل، وانتبذ أول النهار، واشربه آخر النهار)). في كسره بالماء ١٣٦٠١ - / عثمان بن الهيثم، ناعوف، عن أبي القموص، زيد بن علي، عن أحد الوفد الذين وفدوا إلى النبي ◌َّ من عبد القيس - إلا يكون قيس بن النعمان فإني نسيت اسمه. قال: ((فقال رجل منا: يا رسول الله، إن أرضنا أرض وبئة وإنه لا يوافقها إلا الشراب فما الذي يحل لنا من الآنية وما الذي يحرم علينا؟ قال: لا تشربوا في الدباء ولا النقير ولا المزفت، واشربوا في الجلال - أو قال في الجلد الموكأ عليه - فإن اشتد متنه فاكسروه بالماء فإن أعياكم فأهريقوه)). فالروايات الثابتة عن قصة عبد القيس خالية عن هذه اللفظة، وفي إسناده من يجهل وقد روي عن أبي هريرة في هذه القصة أنه قال: ((فإن خشي شرته - أو قال: شدته. فلتصب عليه الماء)) . رواه نوح بن قيس، عن ابن عون، عن محمد عنه، عن رسول الله ((أنه قال لوفد عبد القيس: لا تشربوا في نقير ولا مقير ولا دباء ولا حنتم ولا مزادة، ولكن اشربوا في سقاء أحدكم غير مسكر فإن خشي شرته فليصب عليه الماء)). كذا رواه أحمد بن المقدام عنه. ورواه جماعة عن نوح لم يذكروا هذه اللفظة فيشبه أن يكون من قول بعض الرواة . ١٣٦٠٢ - إسرائيل، عن علي بن بذيمة، عن قيس بن حبتر، عن ابن عباس قال: «إن أول من سأل رسول الله ◌َّ عن النبيذ عبد القيس أتوه فقالوا: يا رسول الله، إنا بأرض ريف وإنا نصيب من (الثفل) (١) فمرنا بشراب. فقال: اشربوا في الأسقية، ولا تشربوا في الجر ولا الدباء ولا المزفت ولا النقير، وإني نهيت عن الخمر والميسر والكوبة - وهي الطبل - وكل مسكر حرام. قالوا: يا رسول الله، فإذا اشتد. قال: صبوا عليه الماء. قالوا: فإذا اشتد. قال: صبوا عليه الماء. قال في الثالثة أو الرابعة: فإذا اشتد فأهريقوه)) . (١) في ((هـ)): البقل. وفي هامش (هـ)): النفل. -- ٣٤٤٤ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها إسناده ضعيف، وخالفه أبو جمرة، عن ابن عباس فذكر الكسر بالماء من قول ابن عباس . عاصم بن علي، ثنا/ شعبة، أخبرني أبو جمرة قال: ((كان ابن عباس يقعدني على سريره ... )) فذكر الحديث. ثم قال: ((قلت: إن عبد القيس تنبذ في مزاد نبيذًا شديدًا. قال: فإذا خشيت شدته فاكسره بالماء إن عبد القيس لما أتوا رسول الله ... )). الحديث، وإنما أراد الكسر بالماء في هذا وفي غيره إذا خشي شدته قبل بلوغه إلى حد الإسكار بدليل قوله: ((كل مسكر حرام)). والحرام لا يحله دخول الماء فيه، وورد حديث فيما إذا بلغ حد الإسكار. ١٣٦٠٣ - قال (د)(١): ثنا هشام، نا صدقة بن خالد، نازيد بن واقد (ق)(٢) عن خالد بن عبد الله بن حسين، عن أبي هريرة قال: ((علمت أن رسول الله عم ◌ّ كان يصوم فتحينت فطره [بنبيذ](٣) صنعته في دباء ثم أتيته به فإذا هو يبش فقال: اضرب بهذا الحائط فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر)). قلت : تابعه (ق)(٤) یحیی بن حمزة، عن زيد. الهيثم بن خارجة، نا عثمان بن علاق، عن زيد بن [واقد](٥)، حدثني خالد بن حسين مولى عثمان سمع أبا هريرة بمعناه. ١٣٦٠٤ - الأوزاعي، حدثني محمد بن أبي موسى أنه سمع القاسم بن مخيمرة يخبر ((أن أبا موسى الأشعري أتى النبي ◌َّ بنبيذ جرّ ينشّ فقال: اضرب به الحائط فإنه لا يشرب هذا من كان يؤمن بالله واليوم الآخر)). قلت : سنده منقطع قال المؤلف: لو كان إلى إحلاله بالماء سبيل لما أمرنا بإراقته ورأيت في حديث: ١٣٦٠٥ - يحيى بن أبي كثير، عن ثمامة بن كلاب، عن أبي سلمة، عن عائشة مرفوعًا: ((لا تنبذوا في الدباء والمزفت ولا النقير ولا الحنتم، ولا تنبذوا البسر والرطب جميعًا، ولا التمر والزبیب جمیعًا، وما کان سوی ذلك فاشتد علیکم فاکسروہ بالماء». ثمامة مجهول، (١) أبو داود (٣/ ٣٣٦ رقم ٣٧١٦). وأخرجه النسائي أيضًا (٨/ ٣٠١ رقم ٥٦١٠) من طريق هشام به . (٢) ابن ماجه (٢ / ١١٢٨ رقم ٣٤٠٩). (٣) فى ((الأصل)): بنبذ. والمثبت من ((هـ)). (٤) ابن ماجه (٢ / ١١١٩ - ١١٢٠ رقم ٣٣٧٤). (٥) في (الأصل)): وائد. والمثبت من ((هـ)). ٣٤٤٥ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها والثابت عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة، عن النبي تَّ في النهي عن الخليطين بدون هذه اللفظة، ورأيته في حدیث: ١٣٦٠٦ - عكرمة بن عمار، عن أبي كثير السحيمي، عن أبي هريرة مرفوعًا إلا أنه قال: ((إذا رابك من شرابك ريب فشن عليه/ الماء أمط عنك حرامه واشرب حلاله)). وهذا أيضًا ضعيف، عكرمة اختلط في آخر عمره وساء حفظه، وقد رواه أبو عبد الرحمن المقرئ، عن عكرمة بن عمار فقال: وقوله: ((إذا رابك)) قول أبي هريرة وذكره إسحاق بن راهويه في مسنده(١). ١٣٦٠٧ - وأما حديث عمر بن علي المقدمي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن المطلب بن أبي وداعة قال: ((طاف رسول الله بالبيت في يوم قائظ شديد الحر فاستسقى رهطًا من قريش فقال: هل عند أحد منكم شراب فيرسل إليه فأرسل رجل منهم إلى منزله فجاءت جارية معها إناء فيه نبيذ زبيب فلما رآها النبي ◌َّهُ قال: ألا خمرته ولو بعود تعرضه عليه فلما أدناه منه وجد له رائحة شديدة فقطب ورد الإناء. فقال الرجل: يا رسول الله، إن يكن حرامًا لم نشربه. فاستعاد الإناء وصنع مثل ذلك. فقال الرجل مثل ذلك فدعا بدلوا من ماء زمزم فصبه على الإناء وقال: إذا اشتد علیکم شرابكم فاصنعوا به هكذا)». ورواه أبو حذيفة، عن الثوري، عن الكلبي. والكلبي متروك وأبو صالح ضعيف. ورواه یحیی بن یمان فغلط في إسناده فرواه عن : ١٣٦٠٨ - الثوري، عن منصور، عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: ((عطش رسول الله حول الكعبة فاستسقى فأتي بنبيذ من السقاية فشمه فقطب. فقال: علي بذنوب من زمزم. فصبه عليه ثم شربه فقال رجل: حرام هو يا رسول الله؟ قال: لا)). قال الدار قطني: هذا معروف بيحيى بن يمان، يقال: انقلب عليه الإسناد واختلط بحديث الكلبي. وقال محمد بن عبد الله بن نمير : ابن يمان سريع النسيان، وحديثه خطأ عن الثوري، عن منصور، عن خالد بن سعد، إنما هو عن الكلبي. وقال البخاري في حديث يحيى بن يمان هذا: لم يصح عن النبي ◌ّ هذا. رواه الأشجعي وغيره، عن سفيان، عن الكلبي، وقال/ أبو موسى : ذكرت لعبد الرحمن بن مهدي حديث سفيان عن منصور في النبيذ فقال: لا تحدث بهذا. قال المؤلف: وسرقه عبد العزيز بن أبان فرواه عن سفيان، وسرقه اليسع بن إسماعيل - (١) أخرج مسلم (١٥٧٦/٣ رقم ١٩٨٩) [٢٦] من طريق وكيع عن عكرمة المرفوع منه فقط. ٣٤٤٦ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها وهو واه - فرواه عن زيد بن الحباب، عن سفيان قاله الدار قطني. ١٣٦٠٩ - ورواه جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عكرمة، عن ابن عباس في قصة طوافه عليه السلام ودعائه بشراب (فأتي بشراب فشرب منه ثم دعا بالماء فصبه فيه فشرب ثم اشتد عليه فدعا بماء فصبه فيه ثم شرب مرتين أو ثلاثًا ثم قال: إذا اشتد عليكم فاقتلوه بالماء)). يزيد ضعيف، لا يحتج به لسوء حفظه، وقد روى خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قصة طوافه عليه السلام وشربه ولم يذكر فيها ما ذكر يزيد وإنما تعرف هذه الزيادة من رواية الكلبي كما مر، وزاد يزيد شربه منه قبل مزجه بالماء وكيف يظن بالنبي ◌َّهُ أن يشرب المسكر إن كان مسكراً على زعمهم قبل أن يخلطه بالماء فدل على أنه لا أصل له . ١٣٦١٠ - أحمد بن حنبل، ثنا عبد الصمد، نا دارم - يعني ابن عبد الحميد الحنفي - قال: شهدت عطاء وسئل عن النبيذ فقال(١): قال رسول الله تَّة: ((كل مسكر حرام. فقلت: إن هؤلاء يسقونا في المسجد. فقال: أما والله لقد أدركتها وإن الرجل ليشرب منها فتلتزق شفتاه من حلاوتها ولكن الحرية ذهبت ووليها العبيد فتهاونوا بها)) . ١٣٦١١ - وأما الحديث الذي لعبد الواحد بن زياد، نا سليمان الشيباني، نا عبد الملك بن أخي القعقاع، عن ابن عمر قال: ((وجد رسول الله عَّه من رجل ريح نبيذ فقال: ما هذه الريح))(٢). وقال ورقاء: عن سليمان، عن عبد الملك بن نافع، عن ابن عمر قال: ((جاء رجل إلى النبي تعمّ}. فوجد منه ريحًا فقال: ما هذه الريح؟ فقال: نبيذ. قال: فأرسل إليّ منه. فأرسل إليه فوجده شديدًا فدعا بماء فصبه عليه ثم شرب، ثم قال: إذا اغتلمت أشربتكم فاکسروها بالماء)). يحيى بن أبي زائدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قرة العجلي، عن عبد الملك بن أخي القعقاع بن شور، عن ابن عمر قال: ((كنا مع النبي ◌َّ فذكر له شراب فأتي بقدح منه قربه إلى فيه كرهه فرده، فقال بعض القوم: أحرام هو؟ فقال: ردوه. فأخذ منه ثم دعا بماء فصبه عليه ثم قال: انظروا هذه الأسقية إذا اغتلمت فاقطعوا متونها/ بالماء)). فعبد الملك مجهول، ويقال: ابن القعقاع، وقيل: ابن أبي القعقاع. وقيل: مالك بن القعقاع. وقيل: عبد الملك بن نافع. قال البخاري: لم يتابع على حديثه عن ابن عمر في النبيذ. وقال (س): ليس بمشهور ولا يحتج بحديثه، والمشهور عن ابن عمر خلاف حكايته. وقال أحمد بن أبي مريم: قلت لابن معين: (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) أخرجه النسائي (٣٢٣/٨ - ٣٢٤ رقم ٥٦٩٤، ٥٦٩٥) من طريقين عن عبد الملك بنحوه . ٣٤٤٧ : مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها أرأيت حديث عبد الملك بن نافع الذي يرويه إسماعيل بن أبي خالد في النبيذ فقال: يضعفونه. ١٣٦١٢ - وأما الأثر الذي لخلف بن هشام، ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب قال: ((تلقت ثقيف عمر بنبيذ فوجده شديدًا فدعا بماء فصبه عليه مرتين أو ثلاثًا))(١). ٠ شعيب وغيره، عن الزهري، أخبرني معاذ بن عبد الرحمن التيمي، أن أبام عبد الرحمن بن عثمان، قال: ((صاحبت عمر إلى مكة فأهدى له ركب من ثقيف سطيحتين من نبيذ - والسطحية فوق الإداوة ودون المزادة - قال عبد الرحمن: فشرب عمر إحديهما ثم أهدي له لبن فعدله عن شرب الأخرى حتى اشتد ما فيها، فذهب عمر ليشرب منها فوجده قد اشتد فقال: اكسروه بالماء)). فإنما كان اشتداده بالحموضة أو بالحلاوة، وقد روي عن نافع(١) ((أن عمر قال ليرفأ: اذهب إلى إخواننا فالتمس لنا عندهم شرابًا. فأتاهم فقالوا: ما عندنا إلا هذه الإداوة وقد تغيرت فدعا بها عمر فذاقها فقبض وجهه، ثم دعا بماء فصب عليه ثم شرب. قال نافع: والله ما قبض وجهه إلا أنها تخللت)). ١٣٦١٣ - ابن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن نافع قال: ((والله ما قبض عمر وجهه عن الإداوة حين ذاقها إلا أنها تخللت)). وروينا عن ابن المسيب، عن عمر بنحو رواية نافع ويذكر عن قيس بن أبي حازم عن عتبة بن فرقد قال: ((كان النبيذ الذي شربه عمر قد تخلل)). ويذكر عن زيد بن أسلم أن أصحاب رسول الله كانوا إذا حمض عليهم النبيذ كسروه بالماء)) . معتمر بن سليمان، عن أبيه قال: أنت حدثتني عن عبيد الله بن عمر (٢) قال: ((إنما كسر عمر النبيذ من شدة حلاوته)) . وهب بن زمعة قال: أخبرني علي الباشاني قال: قال ابن المبارك: قال عبيد الله بن عمر لأبي حنيفة في النبيذ فقال أبو حنيفة أخذناه من قبل أبيك. قال: وأبي من هو؟ قال: إذا رابكم فاكسروه بالماء. قال عبيد الله: إذا تيقنت به ولم تَرْتَب كيف تصنع؟ فسكت أبو حنيفة)) . ١٣٦١٤ - يحيى القطان، سمعت سليمان التيمي يقول: ((ما في شربة من نبيذ ما يخاطر رجل بدينه)). ١٣٦١٥ - / محمد بن نصر المروزي، سمعت إسحاق الحنظلي، سمعت عبد الله بن إدريس يقول: ((قلت لأهل الكوفة: يا أهل الكوفة، إنما حديثكم الذي تحدثون به في الرخصة في النبيذ عن العميان والعوران والعمشان أين أنتم عن أبناء المهاجرين والأنصار، حدثني محمد بن عمرو بن علقمة، (١) كتب في الحاشية: صبه عليه لشدة ... لا لغلمته. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٣٤٤٨ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها عن أبي سلمة، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله تَّه يقول: كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام)). ذكر الخليطين ١٣٦١٦٠ - الليث (م)(١) وغيره، عن عطاء، عن جابر، عن رسول الله عليه ((أنه نهى أن ينبذ الزبيب والتمر جميعًا، ونهى أن ينبذ البسر والرطب جميعًا)). وأخرجه (خ)(٢) من حديث ابن جريج، عن عطاء. ١٣٦١٧ - هشام (خ)(٣)، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه ((أن النبي عَّه. نهى أن يجمع بين التمروالزهو وبين التمر والزبيب، وأمر أن ينذ كل واحد منهما على حدة)). حسين المعلم (م)(٤) ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة أن رسول الله قال: ((لا تنبذوا الرطب والزهو جميعًا، والتمر والزبيب جميعًا، وانبذوا كل واحد منهما على حدته)) . أبان (م)(٥) ثنا يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه بنحوه قال: وحدثني أبو سلمة، عن أبي قتادة بهذا. وأخرجه (م) من حديث أبي سعيد(٦) وأبي هريرة(٧) وابن عباس(٨) وابن عمر(٩) عن النبي ◌َّةٍ. ١٣٦١٨ - الحسن بن صالح، عن خالد بن الفزر، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: ((ألا إن المزاة حرام ألا إن المزاة حرام خلط البسر والتمر، والتمر والزبيب)). ١٣٦١٩ - يحيى القطان (د)(١٠)، عن ثابت بن عمارة، حدثتني ريطة، عن كبشة بنت أبي مريم قالت: ((سألت أم سلمة ما كان النبي تَُّ ينهى عنه؟ قالت: كان ينهى أن نعجم النوى طبخًا أو نخلط الزبيب والتمر)). قال المؤلف: يشبه أنه إنما نهى عن المبالغة في نضج النوى من (١) مسلم (٣/ ١٥٧٤ رقم ١٩٨٦) [١٧]. وأخرجه أبو داود (٣٣٣/٣ رقم ٣٧٠٣)، والترمذي (٤/ ٢٦٣ - ٢٦٤ رقم ١٨٧٦)، والنسائي (٨/ ٢٩٠ رقم ٥٥٥٦)، وابن ماجه (٢/ ١١٢٥ رقم ٣٣٩٥) من طريق الليث به . (٢) البخاري (٦٩/١٠ رقم ٥٦٠١). (٣) البخاري (١٠ / ٦٩ رقم ٥٦٠٢). (٤) مسلم (٣/ ١٥٧٦ رقم ١٩٨٨) [٢٥]، وأخرجه أبو داود (٣٣٣/٣ رقم ٣٧٠٤) من طريق أبان عن يحيى بنحوه، والنسائي (٢٨٩/٨ رقم ٥٥٥١) من طريق الأوزاعي عن يحيى مختصرًا. (٥) مسلم (٣/ ١٥٧٦ رقم ١٩٨٨) [٢٦]. (٦) مسلم (٣/ ١٥٧٤ رقم ١٩٨٧) [٢٠]. (٧) مسلم (٣/ ١٥٧٦ رقم ١٩٨٩) [٢٦]. (٨) مسلم (١٥٧٦/٣ رقم ١٩٩٠) [٢٧]. (٩) مسلم (٣/ ١٥٧٧ رقم ١١٩١) [٢٨]. (١٠) أبو داود (٣٣٣/٣ رقم ٣٧٠٦). ٣٤٤٩ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها أجل أنه يفسد طعم التمر أو لأنه علف الدواجن فتذهب قوته إذا نضج. قاله الخطابي. ١٣٦٢٠ - ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن سلمان، عن عقيل بن خالد، عن معبد بن كعب، عن أخيه عبد الله بن كعب، عن امرأة أنها سمعت رسول الله عَّه يقول: ((لا تنبذوا التمر والزبيب جميعًا انبذوا كل واحد منهما وحده)). قال المؤلف: نهيه عن ذلك يحتمل أمرين: أحدهما: أن يكون لمجرد يخلطهما بلغ حد الإسكار أو لم يبلغ، وأباح شربه إذا نبذ كل واحد على حده. الثاني: أن يكون إنما نهى عنه لأنه أقرب إلى / الاشتداد وإذا نبذ وحده كان أبعد عن الاشتداد ،فما نبذ ولم يبلغ حالة الاشتداد في الموضعین جمیعًا لا یحرم، ويدل عليه حديث: ١٣٦٢١ - عبد الله الخريبي (د)(١) عن مسعر، عن موسى بن عبد الله، عن امرأة من بني أسد، عن عائشة ((أن رسول الله تَّه کان ینبذ له زبيب فیلقی فیه تمر، أو تمر فيلقى فيه زبيب)). ١٣٦٢٢ - ثنا زياد الحساني (د)(٢) [ثنا أبو بحر] (٣)، ثنا عتاب بن عبد العزيز، حدثتني صفية بنت عطية قالت: ((دخلت مع نسوة من عبد القيس على عائشة فسألنا عن التمر والزبيب فقالت: كنت آخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب فألقه في إناء فأمرسه ثم أسقيه النبي ◌َّ)). ١٣٦٢٣ - عمرو بن الحارث (خم)(٤) أن قتادة حدثه أنه سمع أنسًا يقول: ((إن رسول الله عَ زّل نهى أن يخلط التمر والزهو ثم يشرب، وإن ذلك عامة خمورهم يوم حرمت الخمر)). علقه البخاري. ففي هذا الحديث دلالة على أنه إنما نهى عنه لكونه خمرًا، والخمر ما خامر العقل على أنا نستحب ترك الخليطين وإن لم يكن مسكراً لثبوت النهي عنه مطلقًا وإنها أصح مما روينا في الإباحة . ذكر الأوعية ١٣٦٢٤ - الأعمش (خ م) (٥) عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن علي قال: ((نهى رسول الله ◌َّ عن الدباء والمزفت)). ١٣٦٢٥ - مالك (م)(٦) عن نافع، عن ابن عمر ((أن رسول الله خطب الناس في بعض مغازيه (١) أبو داود (٣/ ٣٣٣ رقم ٣٧٠٧). (٢) أبو داود (٣/ ٣٣٣ رقم ٣٧٠٨). (٣) من ((هـ) وسنن أبي داود. (٤) البخاري (١٠ / ٦٩ رقم ٥٦٠٠) تعليقًا، ومسلم (٣/ ١٥٧٢ رقم ١٩٨١) [٨]. (٥) البخاري (١٠ / ٥٩ رقم ٥٥٩٤)، ومسلم (٣/ ١٥٧٨ رقم ١٩٩٤) [٣٤]. وأخرجه النسائى أيضًا (٨/ ٣٠٥ رقم ٥٦٢٧) من طريق الأعمش به . (٦) مسلم (٣ / ١٥٨١ رقم ١٩٩٧) [٤٨]. ٣٤٥٠ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها فأقبلت نحوه فانصرف قبل أن أبلغه فسألت ماذا قال؟ قالوا: نهى أن ينتبذ في الدباء والمزفت)). ١٣٦٢٦ - مروان بن معاوية (م)(١) عن منصور بن حيان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر وابن عباس ((أنهما شهدا أن رسول الله عَ ◌ّهُ نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت)). جريربن حازم (م)(٢) نا يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير («سألت ابن عمر عن نبيذ الجر فقال: حرم رسول الله نبيذ الجر. فأتيت ابن عباس فأخبرته، فقال: صدق ابن عمر، حرم رسول الله ◌َيئة نبيذ الجر. قلت: وما نبيذ الجر؟ فقال: كل شيء يصنع من المدر)). ١٣٦٢٧ - شعيب (م)(٣) عن الزهري، أخبرني أنس أن رسول الله قال: ((لا تنبذوا في الدباء ولا المزفت. وكان أبو هريرة يلحق معها الحنتم والنقير)). ابن عيينة (م)(٤) سمعت الزهري، عن أنس مرفوعًا: «نهي عن الدباء والمزفت أن ينبذ فيهما» . ١٣٦٢٨ - ابن عيينة (م)(٥) عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ((لا تنبذوا في الدباء والمزفت. ثم يقول أبو هريرة: واجتنبوا الحناتم والنقير)). نوح بن قيس (م)(٦) عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة / عن النبي عَّهُ أنه قال لوفد عبد القيس: «أنهاكم عن النقير والمقير والحنتم والدباء والمزادة المجبوبة ولكن اشرب في سقائك وأوكئه. قيل لأبي هريرة: ما الحنتم؟ قال: الجر الأخضر)). ١٣٦٢٩ - عبد الواحد بن زياد (خ)(٧) نا سليمان الشيباني، سمعت ابن أبي أوفى يقول: (١) مسلم (٣ / ١٥٨٠ - ١٥٨١ رقم ١٩٩٧) [٤٦]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٣٠ رقم ٣٦٩٠) من طريق عبد الواحد بن زياد عن منصور، بنحوه، والنسائي (٧/ ١٣٠٨ رقم ٥٦٤٣)، من طريق يزيد بن هارون عن منصور به . (٢) مسلم (٣/ ١٥٨١ رقم ١٩٩٧) [٤٧]. (٣) كذا رمز له المصنف رحمه الله وإنما هو عند البخاري فقط من طريق شعيب عن الزهري (١٠ / ٤٤ رقم ٥٥٨٧)، وانظر تحفة الأشراف (٣٨٢/١ رقم ١٥٠٠٠) والله أعلم. (٤) مسلم (٣ / ١٥٧٧ رقم ١٩٩٢) [٣١]. (٥) مسلم (٣/ ١٥٧٧ رقم ١٩٩٣) [٣٢]. وأخرجه النسائي أيضاً (٨/ ٣٠٥ رقم ٥٦٣٠) من طريق سفيان. (٦) مسلم (٣/ ١٥٧٨ رقم ١٩٩٣) [٣٣]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٣١ رقم ٣٦٩٣) من طريق نوح به . (٧) البخاري (١٠ / ٦٠ رقم ٥٥٩٦). وأخرجه النسائي (٨ / ٣٠٤ رقم ٥٦٢١، ٥٦٢٢) من طريق شعبة وسفيان عن الشيباني بنحوه. ٣٤٥١ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها ((نهى رسول الله تَّه عن نبيذ الجر الأخضر. قلت: أشرب في جرار البيض؟ قال: لا)). الشافعي، أنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن ابن أبي أوفى ((نهى رسول الله عليه [عن نبيذ](١) الجر الأخضر والأبيض والأحمر)). ١٣٦٣٠ - زهير (م)(٢) ثنا أبو الزبير، عن جابر وابن عمر ((أن رسول الله عَّهُ نهى عن النقير، والمزفت والدباء)). وعن جابر قال: ((كان ينتبذ لرسول الله عَّه في سقاء فإن لم يجدوا له سقاء نبذ له في تور من حجارة)). فقيل لأبي الزبير: من برام. قال: من برام. وفي الباب عن عائشة وأبي سعید و غيرهما .. ١٣٦٣١ - أبو داود (م)(٣) نا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، سمعت زاذان يقول: ((قلت لابن عمر: أخبرنا بما نهى عنه رسول الله من الأوعية، أخبرنا بلغتكم وفسره لنا بلغتنا. قال: نهى عن الحنتم - وهي الجرة -، ونهى عن المزفت - وهو المقير - ونهى عن الدباء - وهو القرع-، ونهى عن النقير - وهي أصل النخلة ينقر نقراً، وينسخ نسجًا - وأمر أن ينتبذ في الأسقية)). ١٣٦٣٢ - أبو داود، نا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن، حدثني أبي قال: ((كان أبو بكرة ينبذ له في جرة فقدم أبو برزة من غيبة كان غابها فنزل بمنزل أبي بكرة قبل أن يأتي منزله ... )) فذكر الحديث في إنكار ما نبذ له في جرة، وقوله لامرأته: ((وددت أنك جعلتيه في سقاء)) وأن أبا بكرة حين جاءه قال: ((قدعرفنا الذي نهينا عنه، نهينا عن الدباء والنقير والحنتم والمزفت، فأما الدباء فإنا معشر ثقيف بالطائف كنا نأخذ الدباء فنخرط فيها عناقيد العنب ثم ندقها ثم نتركها حتى تهْدرَ ثم تموت، وأما النقير فإن أهل اليمامة كانوا ينقرون أصل النخلة فيشدخون فيه الرطب والبسر ثم يدعونه حتى يهدر ثم يموت، وأما الحنتم فجرار كان يحمل إلينا فيها الخمر، وأما المزفت فهي هذه الأوعية التي فيها هذا الزفت)). قال المؤلف: كذا روي عن أبي بكرة، وقد قال جماعة من أهل / العلم [أن المعنى في النهي عن الانتباذ في هذه الأوعية أن النبيذ فيها يكون أسرع إلى الفساد والاشتداد حتى يصير مسكرًا وهو في الأسقية أبعد منه ثم وردت الرخصة في الأوعية كلها إذا لم يشربوا مسكرًا، والله أعلم] (٤). (١) طمس بالأصل، والمثبت من (هـ). (٢) مسلم (٣/ ١٥٨٣ رقم ١٩٩٨) [٥٩]. (٣) مسلم (٣/ ١٥٨٣ رقم ١٩٩٧) [٥٧]. (٤) من ((هـ)). ٣٤٥٢ مهذب السنن -- كتاب الأشربة والحد فيها / بسم الله الرحمن الرحيم الرخصة في أوعية النبيذ بعد النهي ١٣٦٣٣ - ابن عيينة (خ م)(١) عن سليمان الأحول، عن مجاهد، عن أبي عياض، عن عبد الله بن عمرو قال: ((لما نهى النبي ◌َّ عن الأوعية قالوا: ليس كل الناس يجد سقاء، فأرخص في الجر غير المزفت)). وفي لفظ ((فأذن)) بدل ((أرخص)). ١٣٦٣٤ - شريك (د)(٢) عن زياد بن فياض، عن أبي عياض، عن عبد الله بن عمرو قال: ((ذكر النبي ◌َّ الأوعية: الدباء والحنتم والمزفت والنقير، فقال أعرابي: إنه لا ظروف. قال : اشربوا ما حل)). وفي لفظ يحيى بن آدم (د)(٣) عن شريك، فقال: ((اجتنبوا ما أسكر)). ١٣٦٣٥ - أبو أحمد الزبيري (خ) (٤) نا سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر قال: ((نهى رسول الله ◌َّ عن الظروف، فقالت الأنصار: إنه لابد لنا [منها](٥) قال: فلا إذَا)) . سعيد بن أبي مريم، أنا نافع بن يزيد، أخبرني أبو حزرة يعقوب بن مجاهد، ثنا عبد الرحمن ابن جابر بن عبد الله، عن أبيه أن رسول الله قال: ((إني كنت نهيتكم أن تنتبذوا في الدباء والحنتم والمزفت؛ فانبذوا ولا أحل مسكرًا)). (١) البخاري (٥٩/١٠ رقم ٥٥٩٣)، ومسلم (١٥٨٥/٣ رقم ٢٠٠٠) [٦٦]. وأخرجه النسائي (٣١٠/٨ رقم ٥٦٥٠) من طريق ابن عيينة به . (٢) أبو داود (٣٣٢/٣ رقم ٣٧٠٠). (٣) أبو داود (٣٣٢/٣ رقم ٣٧٠١). (٤) البخاري (٥٩/١٠ رقم ٥٥٩٢). وأخرجه أبو داود (٣٣٢/٣ رقم ٣٦٩٩)، والترمذي (٢٦١/٤ رقم ١٨٧٠)، والنسائي (٨/ ٣١٢ رقم ٥٦٥٦) کلهم من طريق سفيان به . (٥) من ((م) وهي غير واضحة بالأصل. ٣٤٥٣