Indexed OCR Text

Pages 481-500

مهذب السنن
كتاب القسامة
١٢٧٦٧ - الوليد بن مسلم (د)(١)، عن أبي عمرو، عن عمرو بن شعيب(٢)، عن رسول
الله يَّةُ: ((أنه قتل بالقسامة رجلا من بني نصر بن مالك ببحرة [الرغاء] (٣) على شط لَيّةَ فقال:
القاتل والمقتول منهم)). فهذا منقطع وما قبله محتمل لاستحقاق الدية فإنها بالدم تستحق،
| وفي مراسيل أبي داود(٤)، نا موسى، عن حماد بن سلمة، عن قتادة وعامر الأحول/ ، عن
أبي المغيرة (٢) ((أن النبي ◌َّ أقاد بالقسامة بالطائف)).
١٢٧٦٨ - ابن أبي الزناد قال أبي: ((كان من أدركت من فقهائنا يقولون: يبدأ باليمين في
القسامة الذين يجيئون من الشهادة على اللطخ والشبهة الخفية ما لا يجيء خصماؤهم وحيث
كان ذلك كانت القسامة لهم)).
١٢٧٦٩ - قال أبو الزناد: وأخبرني خارجة: ((أن رجلا من الأنصار قتل وهو سكران رجلا
ضربه بشوبق ولم يكن على ذلك بينة قاطعة إلا لطخ أو شبيه ذلك، وفي الناس يومئذ من أصحاب
رسول الله ◌َيُّهُ ومن فقهاء الناس ما لا يحصى، وما اختلف اثنان منهم أن يحلف ولاة المقتول
ويقتلوا أو يستحيوا، فحلفوا خمسين يميناً وقتلوا، وكانوا يخبرون أن رسول الله تمثّ قضى بالقسامة
ويرونها للذي يأتي للذي يأتي به من اللطخ والشبهة أقوى مما يأتي به خصمه، ورأوا ذلك في
الصهيبي حين قتله الحاطبيون وفي غيره)). ورواه ابن وهب، عن ابن أبي الزناد فزاد فيه: ((أن
معاوية كتب إلى سعيد بن العاص إن كان ما ذكرنا له حقّا أن يحلفنا على القاتل ثم يسلمه إلينا)).
١٢٧٧٠ - ابن وهب، أخبرني ابن أبي الزناد، أنا هشام بن عروة: ((أن رجلا من آل حاطب بن
أبي بلتعة كانت بينه وبين رجل من آل صهيب منازعة ... )) فذكر الحديث في قتله قال: ((فركب
يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب إلى عبد الملك بن مروان في ذلك فقضى بالقسامة على ستة نفر
من آل حاطب فثنى عليهم الأيمان فطلب آل حاطب أن يحلفوا علي اثنين ويقتلوهما، فأبى عبد
الملك إلا أن يحلفوا على واحد فيقتلوه فحلفوا على الصهيبي فقتلوه، قال هشام: فلم ينكر ذلك
أبي ورأى أن قد أصيب فيه الحق)). وروينا فيه عن الزهري وربيعة ويذكر عن ابن أبي مليكة عن
عمر بن عبد العزيز وابن الزبير: ((أنهما أقادا بالقسامة)) ويذكر عن عمر بن عبد العزيز أنه رجع عن
(١) أبو داود (١٧٨/٤ رقم ٤٥٢٢).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) في ((الأصل، هـ)): الرعاء. والمثبت من سنن أبي داود، وانظر معجم البلدان (١ / ٤١١).
(٤) المراسيل (٢١٧ -٢١٨ رقم ٢٦٩).
٣٢١٦

مهذب السنن
كتاب القسامة
ذلك وقال: ((إن وجد أصحابه بينة وإلا فلا نظلم الناس فإن هذا لا يقضى فيه إلى يوم القيامة)).
ترك القود بالقسامة
١٢٧٧١ - حماد، عن أيوب (خ م)(١)، عن أبي رجاء مولى أبي قلابة قال: ((كان أبو
قلابة عند عمر بن عبد العزيز/ فسألهم عن القسامة قالوا: أقاد بها رسول الله ◌َيّه وأبو بكر
وعمر والخلفاء قال: فما تقول يا أبا قلابة؟ قال: عندك رءوس الأجناد وأشراف العرب؛ شهد
رجل من أهل حمص على رجل من أهل دمشق أنه سرق ولم يروه أكنت تقطعه؟ قال: لا.
قال: شهد أربعة من أهل دمشق على رجل من أهل حمص أنه زنى ولم يروه أكنت ترجمه؟
قال: لا. قال: فهذا أشبه، والله ما علمنا رسول الله يُ ◌ّه قتل أحدًا إلا أن يقتل رجلا فيقتل به.
فقال عنبسة بن سعيد: فأين حديث العرنيين؟ فقال أبو قلابة: إياي حدثه أنس بن مالك،
حدثنا أنس ((أن قومًا من عُكل أو عرينة قدموا على رسول الله نَّ فاجتووا المدينة فأمر لهم
رسول الله بلقاح وأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها، فانطلقوا فلما صحوا قتلوا راعي
رسول الله ◌َيّ واستاقوا النعم، فبلغ رسول الله خبرهم من أول النهار فبعث في آثارهم فما
ارتفع النهار حتى أتي بهم، فأمر بهم رسول الله فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمرت أعينهم
وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون حتى ماتوا، فهؤلاء قوم قتلوا وسرقوا وكفروا بعد
إيمانهم. فقال عنبسة: سبحان الله! فقال أبو قلابة: أتتهمني يا عنبسة؟ قال: لا ولكن هذا
الجند لا يزال بخير ما أبقاك الله بين أظهرهم)) .
ابن علية (خ)(٢)، ثنا حجاج بن أبي عثمان، حدثني أبو رجاء، حدثني أبو قلابة: ((أن
عمر بن عبد العزيز أبرز سريره يومًا للناس فأذن لهم فدخلوا عليه فقال: ما تقولون في
القسامة؟ فأضبّ الناس قالوا: نقول القود بها حق، قد أقاد بها الخلفاء. قال: ما تقول يا أبا
قلابة؟ ونصبني للناس. قلت: يا أمير المؤمنين، عندك رءوس الأجناد وأشراف العرب أرأيت
لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل بدمشق محصن أنه قد زنى لم يروه أكنت ترجمه؟ قال:
(١) البخاري (٧ / ٥٢٤ رقم ٤١٩٣)، ومسلم (٣/ ١٢٩٧ رقم ١٦٧١) [١١].
(٢) البخاري (٢٣٩/١٢ رقم ٦٨٩٩).
وأخرجه النسائي (٧/ ٩٣ رقم ٤٠٢٤) من طريق أبي رجاء به .
٣٢١٧

مهذب السنن
كتاب القسامة
لا. قلت: أفرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل بحمص أنه سرق لم يروه أكنت
تقطعه؟ قال: لا. قلت: فوالله ما قتل رسول الله ثم ◌ّه أحداً قط إلا في إحدى ثلاث خصال:
رجل قتل بجريرة/ نفسه يقتل، أو رجل زنى بعد إحصان، أو رجل حارب الله ورسوله وارتد
عن الإسلام. فقال القوم: أو ليس قد حدث أنس بن مالك أن رسول الله نَّه قطع في السرق
وسمر الأعين ونبذهم في الشمس حتى ماتوا؟ فقلت : أنا أحدثكم حديث أنس إیاي، حدث
أنس أن نفرًا من عكل ثمانية قدموا على رسول الله تَّ فبايعوه على الإسلام واستوخموا
الأرض وسقمت أجسامهم، فشكوا ذلك إلى رسول الله تَظ، فقال: ألا تخرجون مع راعينا
في إبله فتصيبون من أبوالها وألبانها؟ قالوا: بلى فخرجوا فشربوا من أبوابها وألبانها فصحوا،
وقتلوا الراعي وأطردوا النعم، فبلغ ذلك رسول الله تَّه فبعث في آثارهم، فأدركوا فجيء بهم
فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمرت أعينهم ونبذوا في الشمس حتى ماتوا. قلت:
وأي شيء أشد مما صنع هؤلاء، ارتدوا عن الإسلام وقتلوا وسرقوا. فقال عنبسة بن سعيد:
والله إن سمعت كاليوم قط. فقلت: أترد عليَّ حديثي يا عنبسة؟ فقال: لا، ولكن جئت
بالحديث على وجهه، والله لا يزال هذا الجند بخير ما عاش فيهم هذا الشيخ. قلت: وقد كان
في هذا سنة من رسول الله يَّه دخل عليه نفر من الأنصار فتحدثوا عنده، فخرج رجل منهم
من أيديهم فقتل، فخرجوا بعده فإذا هم به يتشحط في دمه فرجعوا إلى رسول الله ثم ◌ّ فقالوا له
ذلك، فقال: بمن تظنون - أو من ترون - قتله؟ قالوا: نرى أن اليهود قتلته، فأرسل إلى اليهود
فدعاهم فقال: أنتم قتلتم هذا؟ قالوا: لا. قال: أترضون نفل خمسين من اليهود ما قتلوه؟
قالوا: ما يبالون أن يقتلونا أجمعين ثم ينفلون. قال: أتستحقون الدية بأيمان خمسين منكم؟
قالوا: ما كنا لنحلف. فوداه من عنده. وقلت: وقد كانت هذيل خلعوا خليعا بهم في الجاهلية
يطرق أهل بيت من اليمن بالبطحاء فانتبه له رجل منهم فحذفه بالسيف فقتله، فجاءت هذيل
فأخذوا اليماني فرفعوه إلى عمر بالموسم/ وقالوا: قتل صاحبنا. فقال: إنهم قد خلعوه.
فقال: يقسم خمسون من هذيل ما خلعوا. قال: فأقسم منهم [تسعة](١) وأربعون رجلا،
(١) في ((الأصل)): تسعون. والمثبت من ((هـ) ..
٣٢١٨

مهذب السنن
كتاب القسامة
· وقدم رجل منهم من الشام فسألوه أن يقسم فافتدى يمينه منهم بألف درهم، فأدخلوا مكانه
رجلا آخر فدفعه إلى أخي المقتول فقرنت يده بيده قال: فانطلقا والخمسون الذين أقسموا حتى
إذا كانوا بنخلةَ أخذتهم السماء، فدخلوا في غار في الجبل فانهجم الغار على الخمسين الذين
أقسموا فماتوا جميعًا، وأفلت القريبان وأتبعهما حجر فكسر رجل أخي المقتول فعاش حولا
ثم مات، وقلت: وقد كان عبد الملك بن مروان أقاد رجلا بالقسامة ثم ندم بعدما صنع فأمر
بالخمسين الذين أقسموا فمحوا من الديوان وسيرهم إلى الشام)). أخرجه البخاري مع كون أبي
قلابة أرسل حديث النبي ◌َّه في القتيل وحديث عمر في قصة الهذلي.
قلت : فهما مما في الصحيح من المراسيل وليس لهما سند متصل.
١٢٧٧٢ - الثوري، عن عبد الرحمن، عن القاسم بن عبد الرحمن(١) ((أن عمر بن
الخطاب قال: ((القسامة توجب العقل، ولا تشيط الدم)). هذا منقطع.
١٢٧٧٣ - أبو نعيم، نا عبد السلام، عن يونس، عن الحسن قال: ((القتل بالقسامة جاهلية)).
١٢٧٧٤ - زيد بن أبي الزرقاء [عن أبيه](٢) نا محمد بن راشد، عن مكحول(١): ((أن
رسول الله ◌َيُّه لم يقض في القسامة بقود)). رواه أبو داود في المراسيل(٣)، وكذلك قاله عبيد الله
ابن عمر ومالك، فقيل لمالك: فلم تقتلون أنتم بها؟ قال: إنا لا نضع قول رسول الله مثّه على
الختل)). أي الخديعة .
ما جاء في قسامة الجاهلية
١٢٧٧٥ - عبد الوارث (خ)(٤)، نا قطن أبو الهيثم، نا أبو يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس
قال: ((إن أول قسامة كانت في الجاهلية لفينا بني هاشم، كان رجل من بني هاشم استأجر رجلا من
قريش فانطلق معه في إبله، فمر به رجل من بني هاشم قد انقطعت عروة جوالقه فقال: أعني
بعقال أشد به عروة جوالقي لا تنفر الإبل. فأعطاه عقالا فشد به جوالقه، فلما نزلوا عقلت
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) من (هـ)).
(٣) المراسيل (٢١٩ رقم ٢٧٢).
(٤) البخاري (١٩٠/٧ رقم ٣٨٤٥).
٣٢١٩

مهذب السنن
كتاب القسامة
الإبل إلا بعيرًا واحدًا، فقال الذي استأجره: ما شأن / هذا البعير لم يعقل من بين الإبل؟ قال:
ليس له عقال. قال: فأين عقاله؟ قال: مّر بي رجل من بني هاشم قد انقطعت عروة جوالقه
فاستعانني فقال: أعني بعقال. فأعطيته قال: فحذفه بعصًا کان فيها أجله، فمر به رجل من
أهل اليمن فقال: أتشهد الموسم؟ قال: لا وربما شهدته. قال: هل أنت مبلغ عني رسالة مرة
من الدهر؟ قال نعم. قال: فكتب: إذا أنت شهدت الموسم فناد بآل قريش، فإذا أجابوك فناد
بآل بني هاشم، فإذا أجابوك فسل عن أبي طالب، فأخبره أن فلانًا قتلني في عقال. قال:
ومات المستأجر. فلما قدم الذي استأجره أتاه أبو طالب فقال: ما فعل صاحبنا؟ قال: مرض
فأحسنت القيام عليه، ثم مات فوليت دفنه. فقال: كان أهل ذاك منك. فمكث حينًا، ثم إن
الرجل اليماني الذي كان أوصى إليه أن يبلغ عنه وافى الموسم، فقال: يا آل قريش. قالوا:
هذه قريش. قال: يا آل بني هاشم. قالوا: هذه بنو هاشم، قال: أين أبو طالب؟ قالوا: هذا
أبو طالب. قال: أمرني فلان أن أبلغك رسالة: أن فلانًا قتله في عقال. فأتاه أبو طالب فقال:
اختر منا إحدى ثلاث: إن شئت أن تؤدي مائة من الإبل فإنك قتلت صاحبنا بخطأ، وإن شئت
حلف خمسون من قومك أنك لم تقتله فإن أبيت قتلناك به. قال: فأتی قومه فذكر ذلك لهم،
فقالوا: نحلف. فأتت امرأة من بني هاشم كانت تحت رجل منهم قد ولدت له فقالت: يا أبا
طالب، أحب أن تجيز ابني هذا برجل من الخمسين ولا تصبر يمينه حيث تصبر الأيمان. ففعل،
فأتاه رجل منهم فقال: يا أبا طالب، أردت خمسين رجلا أن يحلفوا مكان مائة من الإبل
نصيب كل رجل بعيران فهذان بعيران فاقبلهما عني، ولا تصبر يميني حيث تصبر الأيمان.
قال: فقبلهما وجاء ثمانية وأربعون رجلا فحلفوا، فقال ابن عباس: فوالذي نفسي بيده ما
حال الحول ومن الثمانية والأربعين عين تطرف)).
١٢٧٧٦ - يونس (م)(١)، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة وسليمان بن يسار، عن
رجل من أصحاب النبي ◌َّه من الأنصار ((أن رسول الله تَّة: أقر القسامة على ما كانت عليه في
الجاهلية)). فهذا كلام خرج مخرج الجملة وإنما أراد به في عدد الأيمان؛ فقد روينا في هذا
(١) مسلم (٣/ ١٢٩٥ رقم ١٦٧٠) [٧].
وأخرجه النسائي أيضًا (٤/٨-٥ رقم ٤٧٠٧) من طريق يونس به .
٣٢٢٠

مهذب السنن
كتاب القسامة
الحديث أنه قال: ((وقضى بها رسول الله بين ناس / من الأنصار في قتيل ادعوه على اليهود))
وروينا عن سهل بن أبي حثمة وغيره كيف كان قضاؤه بينهم فوجب المصير إليه.
١٢٧٧٧ - سلام بن مسكين، عن الحسن(١) قال: ((اقتتل قوم بالحجارة فقتل بينهم قتيل فأمر
النبي ◌َّه بحبسهم)). رواه (د)(٢) في المراسيل.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) المراسيل (٢٩٢ رقم ٤٠٥).
٣٢٢١

مهذب السنن
كتاب كفارة القتل
كتاب كفارة القتل
باب وجوب الكفارة في أنواع قتل الخطأ
قال الله - تعالى -: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطئًا ومن قتل مؤمنًا خطئًا فتحرير
رقبة مؤمنة و دیة مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لکم وهو مؤمن فتحرير
رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة﴾(١)
قال الشافعي: قال: ﴿من قوم عدو لكم﴾ يعني في قوم عدو لكم .
١٢٧٧٨ - أنا مروان، عن ابن أبي خالد، عن قيس(٢) قال: ((لجأ قوم إلى خثعم، فلما
غشيهم المسلمون استعصموا بالسجود، فقتلوا بعضهم فبلغ النبي ثمّ فقال: أعطوهم نصف
العقل لصلاتهم، ثم قال عند ذلك: ألا إني بريء من كل مسلم مع مشرك. قالوا: ولم يا
رسول الله؟ قال: لا ترايا ناراهما)). قال الشافعي: إن كان ثابتًا فأحسب النبي ◌ُّ أعطاهم
تطوعًا وأعلمهم أنه بريء من كل مسلم مع مشرك في دار شرك ليعلمهم أن لا ديات لهم ولا
قود .
١٢٧٧٩ - العطاردي نا أبو معاوية (د)(٣) عن إسماعيل (م ت)(٤) عن قيس، عن جرير
قال: ((بعث رسول الله سرية إلى خثعم فاعتصم ناس بالسجود فأسرع فيهم القتل، فبلغ ذلك
النبي ◌ُّ فأمرهم بنصف العقل، وقال: أنا بريء من كل مسلم مقيم بين أظهر المشركين.
قالوا: يا رسول الله ولم؟ قال: لا ترايًا ناراهما)).
(١) النساء: ٩٢.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) أبو داود (٤٥/٣ رقم ٢٦٤٥).
(٤) الترمذي (١٣٢/٤ -١٣٣ رقم ١٦٠٤). وليس هو في مسلم انظر التحفة (٢/ ٤٣٠ رقم ٣٢٢٧)
وأخرجه النسائي أيضاً (٨/ ٣٥ رقم ٤٧٧٩) من طريق إسماعيل به.
٣٢٢٢

مهذب السنن
كتاب كفارة القتل
يوسف بن عدي، نا حفص بن غياث، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير: ((أنه بعثه
رسول الله إلى أناس من خثعم فاستعصموا بالسجود فقتلهم فوداهم رسول الله نصف الدیة،
ثم قال: أنا بريء من كل مسلم مع مشرك)). قوله: ((فوداهم)) أظهر في أنه أعطى متطوعًا.
قلت : أكثر أصحاب إسماعيل رووه مرسلا ورواه (د) من حديث أبي معاوية وعبدة
متصلا. قال البخاري: الصحيح مرسل.
١٢٧٨٠ - ابن إسحاق، حدثني عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش قال: قال لي
القاسم بن محمد: ((نزلت هذه الآية: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل / مؤمنا إلا خطئا﴾(١) في جدك
عياش بن أبي ربيعة وفي الحارث بن زيد أخي بني مغيض كان يؤذيهم بمكة وهو على شركه،
فلما هاجر أصحاب رسول الله عَّه إلى المدينة أسلم الحارث ولم يعلموا بإسلامه، فأقبل مهاجرًا
حتى إذا كان بظاهرة بني عمرو بن عوف لقيه عياش ولا يظنه إلا أنه على شركه فعلاه بالسيف
حتى قتله، فأنزل الله فيه: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطئا﴾(١) إلى قوله: ﴿وإن كان
من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة﴾(١) يقول تحرير رقبة مؤمنة
ولا يرد الدية إلى أهل الشرك على قريش ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾(١) يقول: من
أهل الذمة: ﴿قتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله﴾(١)).
١٢٧٨١ - أبو الجواب، نا عمار بن رزيق، ثنا عطاء بن السائب، عن أبي يحيى، عن ابن
عباس ((في قوله: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم﴾(١) قال: كان الرجل يأتي رسول الله عملية.
فيسلم، ثم يرجع إلى قومه فيكون فيهم وهم مشركون، فيصيبه المسلمون خطأ في سرية أو غزاة
فيعتق الرجل رقبة﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾(١) قال: يكون الرجل معاهدًا وقومه
أهل عهد فيسلم إليهم ديته ويعتق رقبة)).
وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس بنحوه، وقال: ((وإن كان في أهل الحرب وهو
مؤمن فقتله خطأ فعلى قاتله أن يكفر ولا دية عليه)).
إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو
(١) النساء : ٩٢.
٣٢٢٣

مهذب السنن
كتاب كفارة القتل
مؤمن﴾(١) قال: يكون مؤمناً ويكون قومه كفارًا فلا دية له ولكن عتق رقبة مؤمنة: ﴿وإن كان
من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾(١) قال: عهد ﴿فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة﴾(١)).
المسلمون يقتلون أحدهم خطأ
في المصاف يظنونه كافرًا
١٢٧٨٢ - هشام بن عروة (خ)(٢) عن أبيه، عن عائشة قالت: ((هزم المشركون يوم أحد هزيمة
تعرف فيهم فصرخ إبليس: أي عباد الله أخراكم. فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم،
فنظر حذيفة بن اليمان فإذا هو بأبيه فقال: أبي أبي. فوالله ما انحجزوا عنه حتى قتلوه، فقال
حذيفة: غفر الله لكم. قال عروة: فوالله ما زالت في حذيفة بقية خير حتى لقي الله)).
وفي مغازي ابن عقبة قال: اليمان اسمه حسيل بن جبير حليف لهم من بني عبس أصابه
المسلمون في المعركة لا يدرون من أصابه فتصدق حذيفة بدمه على من أصابه/ قال ابن
شهاب: قال عروة: أخطأ به المسلمون يومئذ فتوشقوه بأسيافهم يحسبونه من العدو وإن
حذيفة ليقول: أبي أبي. فلم يفقهوا قوله حتى فرغوا منه، قال حذيفة: يغفر الله لكم وهو
أرحم الراحمين. قال: ووداه رسول الله ثمّه وزادت حذيفة عنده خيراً.
١٢٧٨٣ - الشافعي، أنا مطرف، عن معمر، عن الزهري، عن عروة قال: ((كان والد
حذيفة شيخًا كبيرًا فرفع في الآطام مع النساء يوم أحد، فخرج يتعرض للشهادة فجاء من ناحية
المشركين فابتدره المسلمون فتوشقوه بأسيافهم وحذيفة يقول: أبي أبي. فلا يسمعونه من شغل
الحرب، فقال: يغفر الله لكم. فقضى النبي ◌ّ﴾ فيه بديته)).
قلت : هو مرسل.
١٢٧٨٤ - ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد قال: ((وأما أبو حذيفة
فاختلف عليه أسياف المسلمين فقتلوه ولا يعرفونه، فقال حذيفة: أبي أبي. فقالوا: والله إن
عرفناه. وصدقوا، فقال حذيفة: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين. فأراد رسول الله وَ له أن
يديه، فتصدق به حذيفة على الناس، فزاده ذلك عند رسول الله)).
(١) النساء: ٩٢.
(٢) البخاري (٧/ ٤١٨ رقم ٤٠٦٥).
٣٢٢٤

مهذب السنن
كتاب كفارة القتل
كفارة قتل العمد
قال الشافعي: إذا وجبت الكفارة في قتل المؤمن في دار الحرب وفي الخطأ الذي وضع الله
فيه الإثم كان العمد أولى . وقاسه على قتل الصيد.
١٢٧٨٥ - أخبرنا الحاكم، نا الأصم، نا أبو عتبة أحمد ابن الفرج، ناضمرة، عن إبراهيم
ابن أبي عبلة، عن الغريف بن الديلمي قال: ((أتينا واثلة فقال: أتينا رسول الله عَلَّه في صاحب
لنا قد أوجب النار فقال: أعتقوا عنه يعتق الله بكل عضو منه عضواً منه من النار)) (١). رواه الحكم
ابن موسى، عن ضمرة نحوه، وزاد: ((قد أوجب النار بالقتل)). ورواه ابن المبارك، عن إبراهيم.
إثم قتل الذمي
١٢٧٨٦ - أبو معاوية عن الحسن بن عمرو (خ)(٢)، عن مجاهد(٣)، عن عبد الله بن عمرو
قال رسول الله عَية: ((من قتل معاهدًا بغير حقٍ لم يرح رائحة الجنة، وإنه ليوجد ريحها من
مسيرة أربعين عامًا)).
رواه (خ) عن قيس بن حفص، عن عبد الواحد، عن الحسن.
وقال علي بن مسلم الطوسي: نا مروان بن معاوية، نا الحسن بن عمرو الفقيمي، نا
مجاهد، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله: ((من قتل قتيلا ... )) (٤)
فذكر نحوه .
١٢٧٨٧ - معمر، عن قتادة، عن الحسن / عن أبي بكرة أن النبي ◌َّه قال: ((إن ريح الجنة
توجد من مسيرة مائة عام، وما من عبد يقتل نفسًا معاهدة إلا حرم الله عليه الجنة ورائحتها أن
يجدها، أصمّ الله أذني إن لم أكن سمعت رسول الله ثمّ يقول هذا)).
قلت: وأخرجه النسائي(٥) من حديث حماد بن سلمة عن يونس، عن الحسن. وإِسناده قوي (٦).
(١) أخرجه أبو داود (٤ / ٢٨ رقم ٣٩٦٤)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٧٢ رقم ٤٨٩١) كلاهما من طريق
إبراهيم بن أبي عبلة به، وقد تحرف اسمه عند النسائي إلى إبراهيم بن علية .
(٢) البخاري (٦/ ٣١١ رقم ٣١٦٦).
وأخرجه ابن ماجه أيضًا (٨٩٦/٢ رقم ٢٦٨٦) من طريق أبي معاوية عن الحسن به .
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) أخرجه النسائي (٨/ ٢٥ رقم ٤٧٥٠) من طريق الحسن بن عمرو به .
(٥) النسائي في الكبرى (٥/ ٢٢٦ رقم ٨٧٤٤).
(٦) لكن خطأ النسائي هذا الطريق فقال: هذا خطأ والصواب حديث ابن علية - يعني عن يونس عن الحكم
ابن الأعرج عن الأشعث بن ثُرْملة عن أبي بكرة - وابن علية أثبت من حماد بن سلمة والله أعلم، وحماد
ابن زيد أثبت من حماد بن سلمة .
٣٢٢٥

مهذب السنن
كتاب كفارة القتل
القاتل لا يرث من قتله
١٢٧٨٨ - ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن ابن المسيب(١) أن رسول الله،ثُ لّه قال: ((لا
يرث قاتل من دية من قتل))(٢).
قلت : مرسل.
١٢٧٨٩ - يونس، عن ابن شهاب(١) قال: ((بلغنا أن رجلا من بني مدلج قتل ابنًا له فأمره
عمر فأخرج ديته فأعطاه أخا القتيل لأبويه)).
١٢٧٩٠ - يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرو بن شعيب(١): ((أن رجلا من كنانة يقال له :
قتادة، أمر ابنًا بعض الأمر فأبطأ عليه فحذفه بالسيف فقطع رجله فمات، فبلغ عمر بن الخطاب فقال:
لأقتلن قتادة. فأتاه سراقة بن مالك فقال: لم يرد قتله. فلم يزل به حتى ذهب ما كان في نفسه عليه،
ثم قال مرةً: فليلقني بقديد بعشرين ومائة من الإبل. ففعل فأخذ عمر منها ثلاثين حقه، وثلاثين
جذعة، وأربعين ثنية خلفة إلى بازل عامها، ثم قال: لولا أني سمعت رسول الله تَّه يقول: ليس
لقاتل شيء لورثتك منه. ثم دعا أخا المقتول فأعطاها إياه))(٣). هذه مراسيل يؤكد بعضها بعضًا.
ميراث الدية
١٢٧٩١ - ابن عيينة، عن الزهري، عن ابن المسيب أن عمر كان يقول: ((الدية للعاقلة،
ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئًا. حتى أخبره الضحاك بن سفيان أن رسول الله تَّه كتب إليه
أن يورث (٤) امرأة أشيم الضبابي من ديته فرجع إليه عمر))(٥)
١٢٧٩٢ - مالك، عن ابن شهاب(١) أن النبي ◌ُّ: ((كتب إلى الضحاك أن يورث امرأة
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أخرجه أبو داود في المراسيل (١٢٥ رقم ٣٨٥).
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٤ / ٧٩ رقم ٦٣٦٨) من طريق يحيى بن سعيد به مختصراً.
(٤) كتب في حاشية ((الأصل)): وَرَثْ.
(٥) أخرجه أبو داود (٣/ ١٢٩ رقم ٢٩٢٧)، والترمذي (٤/ ٣٧١ رقم ٢١١٠)، والنسائي في الكبرى (٤/
٧٨ -٧٩ رقم ٦٣٦٣، ٦٣٦٤، ٦٣٦٥)، وابن ماجه (٢/ ٨٨٣ رقم ٢٦٤٢) من طريق سفيان به، وقال
الترمذي : حسن صحيح.
٣٢٢٦

مهذب السنن
كتاب كفارة القتل
أشيم من ديته، قال ابن شهاب: قتل خطأ)).
قلت : إِسناده منقطع.
١٢٧٩٣ - فضیل بن سلیمان، حدثني عائذ بن ربيعة بن قيس، حدثني قرة بن دعموص
النميري قال: ((أتيت النبي ◌َّه أنا وعمي فقلت: يا رسول الله، دية أبي عند هذا فمره
فليعطني. قال: أعطه / دية أبيه - وكان قتل في الجاهلية - قلت: يا رسول الله، لأمي فيها شيء؟
قال: نعم. و کان دية أبیه مائة بعیر )).
قلت : رواه أحمد في المسند.
١٢٧٩٤ - يزيد بن زريع، نا حجاج الصواف قال: ((قرأت في كتاب معاوية ابن عم أبي
قلابة أنه من كتب أبي قلابة فوجدت فيه: هذا ما استذكر محمد بن ثابت المغيرة بن شعبة من
قضاء قضاه رسول الله عَّه: إن الدية بين الورثة ميراث على كتاب الله)).
الشهادة على الجناية
١٢٧٩٥ - هشيم (د)(١)، عن أبي حيان التيمي، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج
قال: ((أصبح رجل من الأنصار مقتولا بخيبر، فانطلق أولياؤه إلى النبي م ◌ُ﴾ فذكروا ذلك له
فقال: ألكم شاهدان على قتل صاحبكم؟ قالوا: يا رسول الله، لم يكن ثم أحد من المسلمين
وإنما هم يهود وقد يجترئون على أعظم من هذا)).
١٢٧٩٦ - الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن شريح: ((شهد عنده رجلان فقالا نشهد أن
هذا لهذه برفقة في حلقه فمات، فقال: أتشهدون أنه قتله؟ قال الأعمش: فلم يجزه)) قال أبو
الوليد الفقيه: قال أصحابنا: قد يكون الضرب ولا يموت منه فلما لم يقولا قتله لم يحكم به» .
(١) أبو داود (١٧٩/٤ رقم ٤٥٢٤).
٣٢٢٧
:

مهذب السنن
كتاب حكم السحر والكهانة
كتاب حكم السحر والكهانة
قال الله - تعالى -: ﴿واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن
الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر﴾ إلى قوله: ﴿وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن
الله ... ﴾(١) الآيات.
١٢٧٩٧ - أبو ضمرة (خ)(٢) عن هشام (خ م)(٣)، عن أبيه، عن عائشة ((أن النبي ◌ُُّ طبّ
حتى أنه ليخيل إليه أنه صنع الشيء وما صنعه، وأنه دعا ربه ثم قال: أشعرت أن الله أفتاني فيما
استفتيته فيه. فقالت عائشة: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: جاءني رجلان فجلس أحدهما عند
رأسي والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب، قال: من
طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال: فيماذا؟ قال: في مشط ومشاطة وجفّ طلعة ذكر. قال:
فأين هو؟ قال: هو في ذروان - وذروان بئر في بني زريق - قالت عائشة: فأتاها رسول الله حثه ثم
رجع إلى عائشة. فقال: والله لكأن ماءها نقاعة/ الحناء ولكأن نخلها رءوس الشياطين. فقلت
له: يا رسول الله، هلا أخرجته. قال: أما أنا فشفاني الله وكرهت أن أثير على الناس منه شرًا».
١٢٧٩٨ - هاشم بن هاشم (خ م)(٤)، عن عامر بن سعد أن سعدًا قال: قال رسول الله عَلّ :
((من تصبح بتمرات من عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر)). ولفظ علي بن إبراهيم، عن هاشم
((من اصطبح سبع تمرات من عجوة المدينة)) وقال هاشم: لا أعلم عامرًا ذكر إلا من عجوة العالية.
قتل الساحر إن كان ينطق بالكفر
١٢٧٩٩ - روح عن عبادة، ناعوف، عن خلاس ومحمد، عن أبي هريرة قال رسول الله صلّ :
((من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد)) تابعه عبيد الله بن موسى.
(١) البقرة: ١٠١ - ١٠٢.
(٢) البخاري (١٩٦/١١ رقم ٦٣٩١).
(٣) البخاري (٢٤٣/١٠ رقم ٦٧٦٥)، ومسلم (١٧١٩/٤ رقم ٢١٨٩) [٤٣].
وأخرجه ابن ماجه (١١٧٣/٢ رقم ٣٥٤٥) من طريق هشام بنحوه.
(٤) البخاري (٩/ ٤٨١ رقم ٥٤٤٥)، ومسلم (١٦١٨/٣ رقم ٢٠٤٧) [١٥٥].
وأخرجه أبو داود أيضًا (٨/٤ رقم ٣٨٧٦)، والنسائي في الكبرى (١٦٥/٤ رقم ٦٧١٣) من طريق
هاشم به .
٣٢٢٨

مهذب السنن
كتاب حكم السحر والكهانة.
قلت : إِسناده صحيح.
١٢٨٠٠ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن ابن مسعود قال: ((من أتى
ساحرًا أو كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد عمِّ)).
١٢٨٠١ - ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، سمع بجالة يقول: ((كتب عمر: أن اقتلوا كل
ساحر وساحرة. قال: فقتلنا ثلاث سواحر)).
١٢٨٠٢ - عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر « أن حفصة سحرتها جارية لها فأقرت
بالسحر وأخرجته فقتلتها، فبلغ ذلك عثمان فغضب فأتاه ابن عمر فقال: جاريتها سحرتها
أقرت بالسحر وأخرجته. فكف عثمان قال: وكأنه إنما كان غضبه لقتلها إياها بغير أمره)).
قال الشافعي: وأمر عمر أن يقتل السحار - والله أعلم - إن كان السحر شركًا، وكذلك أمر حفصة.
١٢٨٠٣ - أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب قال رسول الله ◌ُ ◌ّ:
((حد الساحر ضربه بالسيف)) إسماعيل ضعيف.
١٢٨٠٤ - خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي، عن جندب البجلي: ((أنه قتل ساحرًا كان
عند الوليد بن عقبة، ثم قال: أتاتون السحر وأنتم تبصرون)).
١٢٨٠٥ - ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن أبي الأسود (١) ((أن الوليد بن عقبة كان بالعراق
فلعب بين يديه ساحر فكان يضرب رأسي الرجل ثم يصيح به فيقوم خارجا فيرتد إليه رأسه، فقال
الناس : سبحان الله يحيي الموتى! ورآه رجل من صالحي المهاجرين فنظر إليه فلما كان من الغد
اشتمل على سيفه فذهب يلعب لعبه ذلك، فاخترط الرجل سيفه فضرب عنقه ثم قال: إن كان
صادقا فليحي نفسه. فأمر به الوليد ديناراً صاحب السجن - وكان رجلا صالحاً ./ فسجنه، فأعجبه
نحو الرجل فقال: أفتستطيع أن تهرب؟ قال: نعم. قال: فاخرج؛ لا يسألني الله عنك أبدًا)).
حقن دم الساحر بتوبته
١٢٨٠٦ - يونس (م)(٢)، عن ابن شهاب، حدثني سعيد أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله
اللّه قال: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله؛ فمن قال: لا إله إلا الله عصم
مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله)).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) مسلم (١/ ٥٢ رقم ٢١) [٣٣].
وأخرجه النسائي أيضًا (٦/ ٤ رقم ٣٠٩٠) من طریق یونس .
٣٢٢٩

مهذب السنن
كتاب حكم السحر والكهانة
وأخرجه (خ)(١) من حديث شعيب، عن الزهري.
١٢٨٠٧ - الطيالسي (م)(٢)، نا شعبة، عن عمرو بن مرة، سمع أبا عبيدة، يحدث عن
أبي موسى قال: رسول الله تَّة: ((إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار وبالنهار ليتوب
مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها)» كفاك سحرة فرعون حجة في قبول توبة الساحر .
١٢٨٠٨ - أخبرنا جماعة قالوا: نا الأصم، نا الربيع، نا ابن وهب، حدثني ابن أبي
الزناد، حدثني هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((قدمت علي امرأة من أهل دومة الجندل
جاءت تبتغي رسول الله تَّ السلام بعد موته حداثة ذلك تسأله عن شيء دخلت فيه من أمر
السحر ولم تعمل به، قالت عائشة: يا ابن أختي، فرأيتها تبكي حين لم تجد رسول الله مثل ث.
فكانت تبكي حتى إني لأرحمها تقول: إني لأخاف أن أكون قد هلكت، كان لي زوج فغاب
عني فدخلت على عجوز فشكوت إليها ذلك، فقالت: إن فعلت ما آمرك به فأجعله يأتيك
فلما كان الليل جاءتني العجوز بكلبين أسودين فركبت أحدهما وركبت الآخر فلم يكن
(كبير) (٣) حتى وقفنا ببابل، فإذا برجلين معلقين بأرجلهما فقالا: ما جاء بك؟ قلت: أتعلم
السحر. فقالا: إنما نحن فتنة فلا تكفري وارجعي. فأبيت وقلت: لا. قالا: فاذهبي إلى ذلك
التنور فبولي فيه. فذهبت ففزعت ولم تفعل فرجعت إليهما. فقالا: فعلت؟ فقلت: نعم.
فقالا: هل رأيت شيئًا؟ قلت: لم أرشيئًا فقالا: لم تفعلي ارجعي إلى بلادك ولا تكفري.
فأربت وأبيت، فقالا: اذهبي إلى ذلك التنور فبولي فيه ثم ائتي. فذهبت فاقشعر جلدي
وخفت ثم رجعت إليهما فقلت: قد فعلت فقالا: فما رأيت؟ قلت: لم أر/ شيئا. قالا:
كذبت، لم تفعلي فارجعي إلى بلادك ولا تكفري فإنك على رأس أمرك فأربت وأبيت،
فقالا: اذهبي إلى التنور فبولي فيه. فذهبت إليه فبلت فيه فرأيت فارسًا مقنعًا بحديد قد خرج
مني حتى ذهب في السماء وغاب عني حتى ما أراه، فجئتهما فقلت: قد فعلت. فقالا: فما
(١) البخاري (٦/ ١٣٠ رقم ٢٩٤٦).
(٢) مسلم (٢١١٣/٤ رقم ٢٧٥٩) [٣١].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٣٤٤ رقم ١١١٨٠) من طريق فضيل ابن عياض عن شعبة بنحوه.
(٣) فى (هـ)): كثير.
٣٢٣٠

مهذب السنن
كتاب حكم السحر والكهانة.
رأيت؟ فأخبرتهما. قالا: صدقت ذاك إيمانك خرج منك، اذهبي. فقلت للمرأة: والله ما
أعلم شيئًا وما قالا لي شيئًا. فقالت: بلى لن تريدي شيئًا إلا كان خذي هذا القمح فابدري
فبذرت، فقلت: اطلعي فطلعت، فقلت: احقلي فأحقلت، ثم قلت: أفركي فأفركت، ثم
قلت: أيبسي فأيبست، ثم قلت: أطحني فأطحنت، ثم قلت: أخبري فأخبرت، فلما رأيت
أني لا أريد شيئًا إلا كان سقط في يدي وندمت، والله يا أم المؤمنين، ما فعلت شيئًا قط ولا
أفعله أبدًا. فسألت أصحاب رسول الله ◌َّه وهم يومئذ متوافرون، فما دروا ما يقولون لها
وكلهم هاب وخاف أن يفتيها بما لا يعلم إلا أنه قال لها ابن عباس - أو بعض من كان عنده -: لو
كان أبواك حيين أو أحدهما. قال هشام: فلو جاءتنا اليوم أفتيناها بالضمان، وكان هشام
يقول: إنهم كانوا أهل ورع وخشية من الله وبعد من التكلف والجرأة على الله، ولكنها لو
جاءت اليوم مثلها لوجدت [نوكى](١) أهل حمق وتكلف بغير علم. والله أعلم.
من سحره غير كفر ولم يقتل به أحدًا
لم يُقتّل
١٢٨٠٩ - عبد الوهاب الثقفي، نا يحيى بن سعيد، أخبرني ابن عمرة محمد بن عبد الرحمن
أبو الرجال، عن أمه، عن عائشة: «أصابها مرض وإن بعض بني أخيها ذكروا شكواها لرجل من
الزط يتطبب وإنه قال لهم: إنكم لتذكرون امرأة مسحورة سحرتها جارية لها في حجر الجارية الآن
صبي قد بال في حجرها، فقالت: ائتوني بها. فأتيت بها، فقالت: سحرتني؟ قالت: نعم.
قالت: له؟ قالت: أردت أن أعتق - وكانت عائشة أعتقتها عن دبر منها - فقالت: إن الله عليَّ أن لا
تعتقي أبدًا، انظروا/ أسوأ العرب ملكة فبيعوها منهم واشترت بثمنها جارية فأعتقتها)) .
١٢٨١٠ - معمر، عن رجل، عن ابن المسيب قال: ((دخلت امرأة على عائشة فقالت: هل
علي حرج أن أقيد جملي؟ قالت: قيدي جملك. قالت: فأحبس على زوجي؟ فقالت
عائشة: أخرجوا عني الساحرة. فأخرجوها)).
(١) نوكى: أي حمقى، جمع أنوْك، والنُّوك بالضم: الحُمق، انظر النهاية (١٢٩/٥).
٣٢٣١

مهذب السنن
كتاب حكم السحر والكهانة
الزجر عن الكهانة
١٢٨١١ - معمر (م)(١) ، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن معاوية بن الحكم السلمي أن
أصحاب النبي ◌ُّ قالوا: ((يا رسول الله، منا رجال يأتون الكهان؟ قال: فلا تأتوا كاهنا.
قالوا: ومنا رجال يتطيرون؟ قال: ذلك شيء تجدونه في أنفسكم فلا يصدنكم)).
١٢٨١٢ - الأوزاعي (م)(٢) ، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني هلال بن أبي ميمونة،
حدثني عطاء بن يسار، حدثني معاوية بن الحكم، عن رسول الله تَّه ثلاثة أحاديث قال: ((يا
رسول الله، إنا كنا حديث عهد بجاهلية وإن الله جاء بالإسلام وإن رجال منا يتطيرون. قال: ذلك
شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم. قلت: ورجال منا يأتون الكهنة. قال: فلا تأتوهم.
قلت: ورجال منا يخطون. قال: قد كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك)).
١٢٨١٣ - عبيد الله، عن نافع، عن صفية، عن بعض أزواج النبي ◌ُّ عن النبي عُيّة
قال: ((من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة)).
١٢٨١٤ - معمر (خ م)(٣)، عن الزهري، عن يحيى بن عروة، عن أبيه، عن عائشة
قلت: ((يا رسول الله، إن الكهان قد يحدثوننا بالشيء فيكون حقًّا! قال: تلك الكلمة من الحق
يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه، فيزيد فيها أكثر من مائة كذبة)).
١٢٨١٥ - الأوزاعي (م)(٤) عن الزهري، أخبرني علي بن الحسين - أراه عن ابن عباس -
قال: أخبرني رجال من أصحاب النبي ◌َّه من الأنصار قال: ((بينا هم جلوس مع رسول الله عَلثة
(١) مسلم (٤ / ١٧٤٩ رقم ٥٣٧) [١٢١].
(٢) مسلم (٤ / ١٧٤٩ رقم ٥٣٧) [١٢١].
وأخرجه النسائي أيضاً (١٤/٣ -١٨ رقم ١٢١٨) من طريق الأوزاعي به مطولاً.
(٣) البخاري (٢٢٧/١٠ رقم ٥٧٦٢)، ومسلم (١٧٥٠/٤ رقم ٢٢٢٨) [١٢٢].
(٤) مسلم (٤ / ١٧٥١ رقم ٢٢٢٩) [١٢٤].
وأخرجه الترمذي (٣٣٧/٥ -٣٣٨ رقم ٣٢٢٤) من طريق معمر عن الزهري بنحوه.
٣٢٣٢

مهذب السنن
كتاب حكم السحر والكهانة.
رمي بنجم فاستنار. فقال رسول الله: ما كنتم تقولون إذا كان مثل هذا في الجاهلية؟ قالوا: الله
ورسوله أعلم، كنا نقول: ولد الليلة رجل عظيم، مات الليلة رجل عظيم، فقال: إنها لا
ترمى لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا إذا قضى أمراً سبحه حملة العرش ثم سبحه أهل السماء
الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح أهل السماء الدنيا / ثم يقول الذين يلون حملة العرش: ماذا
قال ربكم؟ فيخبرونهم فيستخبر أهل السموات بعضهم بعضًا حتى يبلغ الخبر هذه السماء
الدنیا، فتخطف الجن السمع فیلقونه إلى أوليائهم، فما جاءوا به على وجهه فهو حق ولكنهم
یقذفون فیه)) .
ذم اقتباس علم النجوم
١٢٨١٦ - يحيى القطان (د ق)(١) نا عبيد الله بن الأخنس، حدثني الوليد بن عبد الله،
عن يوسف بن ماهك، عن ابن عباس، أن رسول الله ◌َيُّه قال: ((من اقتبس علمًا من النجوم
اقتبس شعبة من السحر، فما زاد زاد)).
قلت: الوليد حجازي ثقة، والخبر صحيح.
١٢٨١٧ - الفريابي قال: ذكر سفيان، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن
عباس: ((في قوم يكتبون أبا جاد وينظرون في النجوم. قال: ما أدري(٢) من فعل ذلك له عند
الله من خلاق)). وقد مضى في كتاب الاستسقاء بالأنواء، وفي ذلك بيان ما يكون منه كفراً.
العيافة والطيرة والطرق
١٢٨١٨ - معمر عن عوف (دس)(٣)، عن حيان بن العلاء، عن قطن بن قبيصة، عن
أبيه أن النبي ثَّ قال: ((العيافة والطرق والطيرة من الجبت)).
قلت : ورواه معتمر والقطان، عن عوف.
(١) أبو داود (١٥/٤ -١٦ رقم ٣٩٠٥)، وابن ماجه (١٢٢٨/٢ رقم ٣٧٢٦).
(٢) كتب بالحاشية : أرى.
(٣) أبو داود (١٦/٤ رقم ٣٩٠٧)، والنسائي في الكبرى (٣٢٤/٦ رقم ١١١٠٨).
٣٢٣٣

مهذب السنن
كتاب حكم السحر والكهانة
أحمد في مسنده(١)، نا محمد بن جعفر، نا عوف بهذا ثم قال عوف: ((العيافة زجر
الطير، والطرق الخط يخط - يعني في الأرض - والجبت، قال الحسن: الشيطان)).
١٢٨١٩ - سفيان (د ت ق)(٢) وشعبة، عن سلمة بن كهيل، سمعت عيسى بن عاصم،
عن زر، عن ابن مسعود قال رسول الله: ((الطيرة شرك وما منا إلا، ولكن الله يذهبه بالتوكل)).
قلت: صححه الترمذي، وقال سليمان بن حرب ((وما منا)) من قول ابن مسعود.
: ١٢٨٢٠ - معمر (خ م)(٣)، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة سمعت رسول الله عَ لَّه
يقول: ((لا طيرة، وخيرها الفأل. قيل: يا رسول الله، وما الفأل؟ قال: الكلمة الصالحة
يسمعها أحدكم)). سئل الأصمعي عن الكلمة الصالحة فقال: الرجل يضل له الشيء فيذهب
فیسمع : یا واجد.
١٢٨٢١ - هشام (خ) (٤) ثنا قتادة (م)، عن أنس، عن رسول الله عَلَّه قال: ((لا عدوى
ولا طيرة ويعجبني الفأل الصالح الكلمة الحسنة)).
١٢٨٢٢ - يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن عامر(٥) قال:
((ذكرت الطيرة عند النبي ◌َّ فقال: أحسنها الفأل لا ترد مسلمًا فإذا رأيت من / الطيرة ما تكره
فقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك)) ..
قلت : هذا مرسل.
١٢٨٢٣ - هشام (دس)(٦)، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن أبيه ((أن النبي عَّه كان لا
(١) مسند أحمد (٦٠/٥).
(٢) أبو داود (١٧/٤ رقم ٣٩١٠)، والترمذي (١٣٧/٤ رقم ١٦١٤)، وابن ماجه (٢/ ١١٧٠ رقم
٣٥٣٨). وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٣) البخاري (١٠/ ٢٢٤ رقم ٥٧٥٥)، ومسلم (١٧٤٥/٤ رقم ٢٢٢٣).
(٤) البخاري (٢٢٥/١٠ رقم ٥٧٥٦).
وأخرجه أبو داود (١٨/٤ رقم ٣٩١٦) والترمذي (١٣٨/٤ رقم ١٦١٥) من طريق هشام الدستوائي به .
(٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٦) أبو داود (١٩/٤ رقم ٣٩٢٠)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٨٩/٢ رقم ١٩٩٣).
٣٢٣٤

مهذب السنن
كتاب حكم السحر والكهانة.
يتطير من شيء، وكان إذا بعث عاملا يسأل عن اسمه فإذا أعجبه اسمه فرح به، ورئي بشر
ذلك في وجهه، وإن كره اسمه رئي كراهية ذلك في وجهه، وإذا دخل قرية سأل عن اسمها فإن
أعجبه اسمها فرح بها ورئي بشر ذلك في وجهه، وإن کره اسمها رئي كراهية ذلك في وجهه)) .
١٢٨٢٤ - الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير (د)(١) ، حدثني حضرمي بن لاحق،
حدثني سعيد بن المسيب، سمع سعد بن أبي وقاص قال رسول الله عملية: ((لا هام ولا عدوى
ولا طيرة، وإن يكن التطير في شيء فهو في الفرس والمرأة والدار)).
قلت : تابعه أبان العطار.
١٢٨٢٥ - سعيد بن أبي مريم (م)(٢)، نا سليمان بن بلال، ثنا عتبة بن مسلم عن (خ)(٣)
حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه أن رسول الله ثَّه قال: ((إن كان الشؤم في شيء ففي
الفرس والمسكن والمرأة)).
١٢٨٢٦ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج أن عائشة قالت: كان رسول الله
وعلّ يقول: ((كان أهل الجاهلية يقولون: إنما الطيرة في المرأة والدابة والدار ثم قرأت: ﴿ما أصاب
من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير﴾ (٤).
قلت : مع نکارته إسناده جيد ولم يخرجوه.
١٢٨٢٧ - ابن القاسم (د)(٥): ((سئل مالك عن الشؤم في الفرس والدار قال: كم من دار
سكنها ناس فهلكوا ثم سكنها آخرون فهلكوا، فهذا تفسيره فيما نُرى والله أعلم)».
(١) أبو داود (١٩/٤ رقم ٣٩٢١).
(٢) مسلم (٤ /١٧٤٨ رقم ٢٢٢٥) [١١٨].
(٣) البخاري (٩/ ٤٠ رقم ٥٠٩٣).
وأخرجه أبو داود (١٩/٤ رقم ٣٩٢٢) والترمذي (١١٦/٥ رقم ٢٨٢٤) والنسائي (٢٢٠/٦ رقم
٣٥٦٩) من طرق عن حمزة، وسالم بن عبد الله بن عمر بنحوه. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
(٤) الحديد : ٢٢ .
(٥) أبو داود (١٩/٤ رقم ٣٩٢٢).
٣٢٣٥