Indexed OCR Text
Pages 361-380
مهذب السنن كتاب النفقات مقت من خبب خادماً على أهله ١٢٢٨٤ - / عمار بن رزيق (دس)(١)، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عكرمة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة قال رسول الله عَ ◌ّه: ((من خبب خادمًا على أهله فليس منا، ومن أفسد امرأة على زوجها فليس منا)). نفقة الدواب ١٢٢٨٥ - مهدي بن ميمون (م)(٢)، نا عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر قال: ((أردفني رسول الله تَّ ذات يوم خلفه فأسر إلي حديثًا لا أحدث به أحداً من الناس وكان أحب ما استتر به حاجته هدف أو حائش نخل - يعني: حائطًا -فدخل حائطًا لرجل من الأنصار فإذا فيه جمل، فلما رأى النبي ◌َّ ذرفت عيناه، فأتاه النبي - عليه السلام - فمسح سراته إلى سنامه وذفريه، فسكن قال: من رب هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله. فقال: ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؛ فإنها تشكو إليّ أنك تجیعه وتدئبه)). خرج مسلم أوله. ١٢٢٨٦ - مالك (خ م)(٣)، عن نافع، عن عبد الله أن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعًا فدخلت فيها النار، فقال لها - والله أعلم -: لا أنت أطعمتها وسقيتها حين حبستها ولا أنت أرسلتها فتأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعًا». ١٢٢٨٧ - معمر (م)(٤)، عن همام، عن أبي هريرة قال رسول الله: ((دخلت امرأة النار من جراء هرة لها ربطتها فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تقمم من خشاش الأرض حتی ماتت هزلاً». (١) أبو داود (٣٤٣/٤ رقم ٥١٧٠)، والنسائي في الكبرى (٣٨٥/٥ رقم ٩٢١٤). (٢) مسلم (١٨٨٦/٤ رقم ٢٤٢٩) [٦٨]. وأخرجه أبو داود (٢٣/٣ رقم ٢٥٤٩)، وابن ماجه (١٢٢/١ رقم ٣٤٠) كلاهما من طريق مهدي ابن میمون به . (٣) البخاري (٥٠/٥ رقم ٢٣٦٥)، ومسلم (٢٠٢٢/٤ رقم ٢٢٤٢) [١٣٣]. (٤) مسلم (٢٢٢٣/٤ رقم ٢٦١٩) [١٣٥]. ٣٠٩٦ مهذب السنن كتاب النفقات ١٢٢٨٨ - مالك (خم)(١)، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ ليه قال: ((بينا رجل في طريق أصابه عطش فجاء بئراً فنزل فيها فشرب ثم خرج، فإذا كلب يأكل الثرى من العطش فنزل الرجل إلى البئر فملأ خفه من الماء ثم أمسك الخف بفيه فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له. فقالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم لأجرًا؟! فقال: في [كل](٢) ذات كبد رطبة أجر)). ١٢٢٨٩ - جرير بن حازم (خ م)(٣)، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله تَ ◌ّه: ((بينا كلب يطيف بركية قد كاد يقتله العطش إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت موقها فاستقت له فسقته فغفر لها به)). حلب الماشية ١٢٢٩٠ - مرجا بن رجاء اليشكري، ثنا سلم بن عبد الرحمن، سمعت سوادة بن الربيع قال: ((أتيت رسول الله / عَّ فأمر لي بذود وقال: إذا رجعت إلى بنيك فمرهم فليحسنوا غذاء رباعهم ومرهم فليقلموا أظفارهم ولا يَعبطوا بها ضروع مواشيهم)). رواه محمد بن حمران، عن سلم الجرمي وزاد فيه: ((وقل لهم: فلتحتلبوا عليها سخالها لا تدركها السنة وهي عجاف». قلت : سوادة له حدیث في مسند أحمد. ١٢٢٩١ - الأعمش (٤)، عن يعقوب بن بَحير، عن ضرار بن الأزور قال: ((أهديت لرسول الله لقحة فأمرني أن أحلبها فحلبتها فجهدت حلبها فقال: دع داعي اللبن)). كذا رواه يعلى بن عبيد وابن المبارك والخريبي، وخالفهم أبو معاوية، عن الأعمش فقال: عن عبد الله بن سنان، عن يعقوب. ورواه ابن المثنى، عن أبي معاوية كالجماعة. آخر ربع النکاح (١) البخاري (٥٠/٥ رقم ٢٣٦٣)، ومسلم (٤ / ١٧٦١ رقم ٢٢٤٤) [١٥٣]. (٢) من ((هـ)). (٣) البخاري (٦/ ٥٩١ رقم ٣٤٦٧)، ومسلم (٤/ ١٧٦١ رقم ٢٢٤٥) [١٥٥]. (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٣٠٩٧ مهذب السنن كتاب تحريم القتل كتاب تحريم القتل قال الله تعالى: ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾(١) وقال: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله ... ﴾(٢) الآية. ١٢٢٩٢ - الأعمش (خ م)(٣)، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله قال: ((أتى رجل رسول الله عَّ فسأله عن الكبائر فقال: أن تدعو لله ندا وهو خلقك، وأن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك، وأن تزاني حليلة جارك، ثم قرأ: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثامًا﴾(٢)) . و(خ م)(٤) أيضًا من حديث جرير، عن الأعمش بمعناه وقال: ((يا رسول الله، أي الذنب أكبر عند الله ... )). قال الشافعي: وقال تعالى: ﴿أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا﴾(٥). ١٢٢٩٣ - الأعمش (خ م)(٦)، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله قال رسول الله ◌َّةِ: ((ما من نفس تقتل [ظلمًا] (٧) إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها؛ لأنه أول من سن القتل، قال الله تعالى: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالداً (١) الإسراء: ٣٣. (٢) الفرقان: ٦٨ (٣) البخاري (٨/ ٣٥٠ رقم ٤٧٦١)، ومسلم (٩١/١ رقم ٨٦) [١٤٢]. وأخرجه الترمذي (٣١٥/٥ عقب رقم ٣١٨٢)، والنسائي في الكبرى (٤٢١/٦ رقم ١١٣٦٩)، كلاهما من طريق الأعمش به، وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٩٤ رقم ٢٣١٠) من طريق منصور عن أبي وائل به. (٤) البخاري (١٢ / ١٩٤ رقم ٦٨٦١)، ومسلم (٩٠/١ رقم ٨٦) [٣٤١]. (٥) المائدة: ٣٢. (٦) البخاري (٤١٩/٦ رقم ٣٣٣٥)، ومسلم (١٣٠٣/٣ رقم ١٦٧٧) [٢٧]. وأخرجه الترمذي (٥/ ٤١ رقم ٢٦٧٣)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٢٨٤ رقم ٣٤٤٧)، وابن ماجه (٢/ ٨٧٣ رقم ٢٦١٦) من طريق الأعمش به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٧) في ((الأصل)): بظلمًا. والمثبت من ((هـ). ٣٠٩٨ مهذب السنن كتاب تحريم القتل فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيمًا﴾(١)). ١٢٢٩٤ - شعبة (خ م)(٢)، نا مغيرة بن النعمان، سمعت سعيد بن جبير يقول: «اختلف فيها أهل الكوفة فرحلت إلى ابن عباس/ فقال: نزلت هذه الآية ﴿فجزاؤه جهنم﴾(١) في آخر ما نزلت فما نسخها شيء)). شعبة (خ م)(٣)، عن منصور، عن سعيد («سألت ابن عباس في قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم﴾(١) فقال: لا توبة له. وعن قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر﴾ إلى قوله: ﴿إلا من تاب وآمن﴾(٤) فقال: كانت هذه في الجاهلية)). جرير (خ) (٥)، عن منصور، حدثني سعيد بن جبير - أو الحكم عنه - قال: ((أمرني عبد الرحمن بن أبزى قال: سل ابن عباس عن هاتين الآيتين فسألته فقال: لما أنزلت التي في الفرقان قال مشركو أهل مكة: قد قتلنا النفس التي حرم الله إلا بالحق ودعونا مع الله إلهًا آخر وأتينا الفواحش فأنزلت: ﴿إلا من تاب وآمن﴾(٦) فهذه لأولئك، وأما التي في النساء: ﴿فجزاؤه جهنم خالداً فيها﴾(١) الرجل إذا عرف الإسلام وعلم شرائع الإسلام ثم قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ولا توبة له. فذكرت ذلك لمجاهد فقال: إلا من ندم)). (١) النساء: ٩٣. (٢) البخاري (١٠٦/٨ رقم ٤٥٩٠)، ومسلم (٤/ ٢٣١٧ رقم ٣٠٢٣) [١٦]. وأخرجه النسائي (٨/ ٦٢ رقم ٤٨٦٣) من طريق شعبة به . وأخرجه أبو داود (١٠٥/٤ رقم ٤٢٧٥) من طريق سفيان عن مغيرة به . (٣) البخاري (٣٥١/٨ رقم ٤٧٦٤)، ومسلم (٢٣١٧/٤ رقم ٣٠٢٣) [١٨]. وأخرجه النسائي (٨٦/٧ رقم ٤٠٠٢) من طريق شعبة به . (٤) الفرقان: ٦٨ - ٧٠. (٥) البخاري (٢٠٢/٧ رقم ٣٨٥٥). وأخرجه أبو داود (١٠٤/٤ رقم ٤٢٧٣) من طريق جرير به . (٦) الفرقان: ٧٠ . ٣٠٩٩ مهذب السنن كتاب تحريم القتل ١٢٢٩٥ - ثنا مسلم (د)(١)، نا حماد، نا عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن مجالد بن عوف، أن خارجة بن زيد قال: ((سمعت زيد بن ثابت في هذا المكان يقول: أنزلت هذه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالداً فيها﴾(٢) بعد التي في الفرقان: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر﴾ (٣) بستة أشهر)). قال المؤلف: هكذا نزول الآيتين، لكن تأويل الأخيرة ما روى سليمان التيمي، عن أبي مجلز: ((﴿فجزاؤه جهنم خالداً فيها﴾(٢) قال: هي جزاؤه وإن شاء الله أن يغفر له غفر له)). ١٢٢٩٦ - وقال: نا أحمد بن يونس (د)(٤): ثنا أبو شهاب، عن سليمان، عن أبي مجلز قال: ((فإن شاء أن يتجاوز عن جزائه فعل)). قال هشام بن حسان: ((كنا عند ابن سیرین فتحدثنا عنده فقال له رجل: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾(٢) فغضب محمد وقال: أين أنت عن هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾(٥) قم عني اخرج عني قال: فأخرج)). ١٢٢٩٧ - سعيد بن منصور، نا سفيان قال: ((كان أهل العلم إذا سئلوا قالوا: لا توبة له وإذا ابتلي رجل قالوا له: تب». ١٢٢٩٨ - ثم قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن كردم، عن ابن عباس قال: ((أتاه رجل فقال: ملأت حوضي أنتظر بهمتي ترد علي فلم أستيقظ إلا برجل قد أشرع ناقته وثلم الحوض وسال الماء فقمت فزعًا/ فضربته بالسيف فقتلته فقال: ليس هذا مثل الذي قال فأمره بالتوبة)). قلت: کردم لا يعرف. ١٢٢٩٩ - إبراهيم بن مجشر، نا أبو بكر بن عياش، سمعت أبا إسحاق قال: ((جاء رجل - يعني إلى عثمان- فقال: يا أمير المؤمنين، إني قتلت فهل لي من توبة؟ فقرأ عليه عثمان: ﴿حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد (١) أبو داود (١٠٤/٤ رقم ٤٢٧٢). (٢) النساء: ٩٣. (٣) الفرقان: ٦٨ . (٤) أبو داود (٤ /١٠٥ رقم ٤٢٧٥). (٥) النساء: ٤٨ . ٣١٠٠ مهذب السنن كتاب تحريم القتل العقاب﴾(١) ثم قال له: اعمل ولا تيأس)) وقد روينا في السنة ما يؤكد ذا. ١٢٣٠٠ - حماد بن زيد (م)(٢)، عن حجاج الصواف، عن أبي الزبير، عن جابر ((أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي ◌َّه فقال: هل لك في حصن حصين ومنعة قال: حصن لدوس كان في الجاهلية فأبى ذاك رسول الله تَّه اللذي ذخر الله للأنصار، فلما هاجر النبي ◌َ ◌ّم إلى المدينة هاجر معه الطفيل وهاجر معه رجل من قومه فاجتووا المدينة فمرض فجزع فأخذ مشاقص فقطع بها براجمه فشخبت يداه فمات، فرآه الطفيل في منامه في هيئة حسنة ورآه مغطيًا يده فقال له: ما لي أراك مغطيًا يدك؟ قال: قيل لي لن نصلح ما أفسدت. فقص الطفيل رؤياه على رسول الله تَّ فقال رسول الله: اللهم وليديه فاغفر)). ١٢٣٠١ - معاذ بن هشام (م)(٣)، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد أن رسول الله عَّه قال: ((كان ممن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفساً فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب فأتاه فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفسًا فهل له من توبة؟ قال: لا. فقتله فكمل به مائة، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم فأتاه فقال: قتل مائة نفس فهل له من توبة. قال: نعم، ومن يحول بينك وبين التوبة، انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها ناسًا يعبدون الله فاعبد معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء. فانطلق حتى إذا أتى نصف الطريق أتاه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبًا مقبلاً بقلبه إلى الله، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرًا قط. فأتاهم مَلَك في صورة آدمي فجعلوه بينهم، فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيهما كان أدنى فهو له. فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد فقبضته ملائكة الرحمة)) . ١٢٣٠٢ - قال قتادة: فقال/ الحسن: ((ذكر لنا أنه لما أتاه الموت ناء بصدره)). (١) غافر: ١ - ٢. (٢) مسلم (١/ ١٠٨ رقم ١١٦) [١٨٤]. (٣) مسلم (٤/ ٢١١٨ رقم ٢٧٦٦). وأخرجه البخاري (٦/ ٥٩١ رقم ٣٤٧٠) من طريق شعبة، وابن ماجه (٨٧٥/٢ رقم ٢٦٢٢) من طريق همام، كلاهما عن قتادة به . ٣١٠١ مهذب السنن كتاب تحريم القتل ١٢٣٠٣ - الأعمش (م)(١)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله عَ ◌ّه: ((إن لكل نبي دعوة مستجابة وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي فهي نائلة من مات منهم إن شاء الله لا يشرك بالله شيئًا)). ١٢٣٠٤ - معمر، ناثابت، عن أنس مرفوعًا: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي))(٢). قلت : صححه (ت). قتل الولدان قال الله: ﴿ولا تقتلوا أولادكم [خشية إملاق نحن نرزقهم](٣) وإياكم إن قتلهم كان خطئًا كبيرًا﴾(٤)، وقال: ﴿وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت﴾(٥) وقال: ﴿قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفهًا بغير علم﴾(٦). ١٢٣٠٥ - الشافعي، أنا سفيان، عن أبي معاوية عمرو البجلي (٧)، سمعت أبا عمرو الشيباني سمعت ابن مسعود يقول: ((سألت النبي ◌ُّ: أي الكبائر أكبر؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خالقك. قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يأكل معك)). الثوري (خ)(٨)، عن منصور والأعمش وواصل الأحدب، عن أبي وائل، عن عمرو ابن شرحبيل، عن عبد الله ((قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خالقك. قال: ثم ماذا؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك. قال: ثم ماذا؟ قال: أن تزاني حليلة جارك)). أسقط واصل في حديثه عمرو بن شرحبيل. ١٢٣٠٦ - شعيب (خ)(٩)، عن الزهري (م)(١٠)، أخبرني أبو إدريس، عن عبادة بن (١) مسلم (١٨٩/١ رقم ١٩٩) [٣٣٨]. وأخرجه الترمذي (٥/ ٥٤١ رقم ٣٦٠٢)، وابن ماجه (٢/ ١٤٤٠ رقم ٤٣٠٧) كلاهما من طريق الأعمش به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٢) أخرجه الترمذي (٥٣٩/٤ رقم ٢٤٣٥) عن معمر به، وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. (٣) في ((الأصل)): من إملاق نحن نرزقكم. والمثبت هو الصواب. (٥) التكوير: ٨. (٤) الإسراء: ٣١. (٦) الأنعام: ١٤٠ . (٧) كتب بالحاشية ما نصه: هو عمرو بن عامر أدركه أبو نعيم ولا رواية له في الكتب الستة وهو صدوق. (٨) تقدم. (٩) البخاري (١/ ٨١ رقم ١٨). (١٠) مسلم (١٣٣٣/٣ رقم ١٧٠٩) [٤١]. وأخرجه الترمذي (٣٦/٤ رقم ١٤٣٩)، والنسائي (١٦١/٧ رقم ٤٢١٠) كلاهما من طريق الزهري به. وقال الترمذي : حديث عبادة حديث حسن صحيح. ٣١٠٢ مهذب السنن كتاب تحريم القتل الصامت أن رسول الله عَ ◌ّ قال وحوله عصابة من أصحابه: ((بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا ولا تسرقوا ولاتزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب شيئًا من ذلك فعوقب به في الدنيا فهو له كفارة، ومن أصاب من ذلك شيئًا ثم ستره فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه. فبايعناه على ذلك)). أحاديث تحريم القتل ١٢٣٠٧ - حماد بن زيد (عو)(١)، عن يحيى بن سعيد، عن أبي أمامة بن سهل قال: «كنا مع عثمان في الدار وهو محصور وكنا ندخل مدخلاً نسمع منه كلام من في البلاط فدخل عثمان ثم خرج متغير اللون، قيل: يا أمير المؤمنين، ما شأنك؟ قال: إنهم ليتواعدوني بالقتل / آنفًا ولم أستيقن ذلك منهم حتى كان اليوم فقلنا له: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين قال: وبم يقتلونني وقد سمعت رسول الله عَّه يقول: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل کفر بعد إسلامه، أو زنی بعد إحصانه، أو قتل نفسا بغير نفس، فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام قط، ولا أحببت بديني بدلاً منذ هداني الله، وما قتلت نفسًا، علام يريد هؤلاء قتلي؟!)). قلت : تابعه حماد بن سلمة وخالفهما يحيى القطان وغيره فروياه موقوفًا. ١٢٣٠٨ - الأعمش (خ م)(٢)، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق قال عبد الله: قال رسول الله عَّ: ((لا يحل دم رجل يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاثة نفر: النفس بالنفس والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة)). (١) أبو داود (٤/ ١٧٠ رقم ٤٥٠٢)، والترمذي (٤٠٠/٤ رقم ٢١٥٨)، والنسائي (٩١/٧ رقم ٤٠١٩)، وابن ماجه (٢/ ٨٤٧ رقم ٢٥٣٣) وقال الترمذي: هذا حديث حسن. (٢) البخاري (١٢ /٢٠٩ رقم ٦٨٧٨)، ومسلم (١٣٠٢/٣ رقم ١٦٧٦) [٢٥]. وأخرجه أبو داود (١٢٢/٤ رقم ٤٣٥٢)، والترمذي (٤ / ١٢ رقم ١٤٠٢)، والنسائي (٧/ ٩٠ رقم ٤٠١٦)، وابن ماجه (٢/ ٤٨٧ رقم ٢٥٣٤) كلهم من طريق الأعمش به. وقال الترمذي: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح. ٣١٠٣ مهذب السنن كتاب تحريم القتل ١٢٣٠٩ - الأعمش (م)(١)، عن أبي سفيان، عن جابر. وعن أبي صالح، عن أبي هريرة قالا: قال رسول الله: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله فإذا قالوها منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله)). ١٢٣١٠ - الليث (م)(٣) عن ابن شهاب (خ)(٣)، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن المقداد أنه قال: ((يا رسول الله، أرأيت إن لقيت رجلاً من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال: أسلمت لله. أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ فقال: لا تقتله. فقلت: يا رسول الله، فإنه قد قطع يدي ثم قال ذلك بعد أن قطعها أفأقتله؟ قال رسول الله: لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال)) . ١٢٣١١ - الأعمش (م) (٤)، عن أبي ظبيان (خ)(٥)، ثنا أسامة بن زيد: ((بعثنا رسول الله عَّه سرية إلى الحرقات فنذروا بنا فهربوا فأدركنا رجلاً فلما غشيناه بالسيف قال: لا إله إلا الله، فضربناه حتى قتلناه، فعرض في نفسي شيء من ذلك فذكرته لرسول الله عَّ فقال: من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة؟ فقلت: يا رسول الله، إنما قالها مخافة السلاح والقتل. فقال: أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم قالها من أجل ذلك أم لا؟ من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة؟ فما زال يقولها حتى وددت أني لم أسلم إلا/ يومئذ. قال أبو ظبيان: قال سعد: وأنا والله لا أقتله حتى يقتله ذو البطين - يعني أسامة - فقال رجل: أليس قد قال تعالى: ﴿قاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾(٦) فقال سعد: قاتلنا حتى لا (١) مسلم (٥٢/١ رقم ٢١) [٣٥]. وأخرجه النسائي (٧٩/٧ رقم ٣٩٧٧)، وابن ماجه (١٢٩٥/٢ رقم ٣٩٢٨) كلاهما من طريق الأعمش به . (٢) مسلم (١ / ٩٥ رقم ٩٥) [١٥٥]. (٣) البخاري (٧/ ٣٧٣ رقم ٤٠١٩). وأخرجه أبو داود (٤٥/٣ رقم ٢٦٤٤)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة (١٧٤/٥ رقم ٨٥٩١) من طريق اللیث به . (٤) مسلم (١ / ٩٦ رقم ٩٦) [١٥٨]. (٥) البخاري (٧/ ٥٩٠ رقم ٤٢٦٩). وأخرجه أبو داود (٣/ ٤٤ رقم ٢٦٤٣)، والنسائي في الكبرى (٥/ ١٧٦ رقم ٨٥٩٥) كلاهما من طريق الأعمش به . (٦) البقرة: ١٩٣ . ٣١٠٤ مهذب السنن كتاب تحريم القتل تكون فتنة وأنت وأصحابك تريدون أن نقاتل حتى تكون فتنة)). وأخرجاه من حديث حصين، عن أبي ظبيان. ١٢٣١٢ - قرة (خ م)(١)، نا ابن سيرين: عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، وعن رجل هو في نفسي أفضل من عبد الرحمن، عن أبي بكرة ((أن النبي ◌َّهِ خطب الناس بمنى فقال: أتدرون أي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله [أعلم] (٢) قال: فسكت حتى ظننا أنه يسميه بغير اسمه ثم قال: أليس يوم النحر؟ قلنا: نعم. قال: أي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: أليس بالبلد- يعني الحرام.؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم وأبشاركم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا ألا هل بلغت؟ قلنا: نعم. قال: اللهم اشهد ليبلغ الشاهد الغائب فإنه رب مبلغ يبلغه من هو أوعى له فکان کذلك. وقال: ألا لا ترجعوا بعدي کفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض)). ١٢٣١٣ - الليث (خ م)(٣)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن الصنابحي، عن عبادة قال: ((إني في النقباء الذين بايعوا رسول الله عَ لّه وقال: بايعناه على أن لا نشرك بالله شيئًا ولا نزني ولا نسرق ولا نقتل النفس التي حرم الله ولا ننتهب ولانعصي بالجنة، إن فعلنا ذلك، فإن غشينا من ذلك شيئًا فإن قضاء الله إلى ذلك)). ١٢٣١٤ - شعبة (خ)(٤)، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس، عن النبيعَ لَّه قال: ((أكبر الكبائر الإشراك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وقول الزور - أو قال: شهادة الزور)) . ١٢٣١٥ - سليمان بن بلال (خ م)(٥)، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة أن (١) تقدم. (٢) من ((هـ)). (٣) البخاري (٧/ ٢٦٠ رقم ٣٨٩٣)، ومسلم (١٣٣٣/٣ رقم ١٧٠٩) [٤٤]. (٤) البخاري (١٠ / ٤١٩ رقم ٥٩٧٧). وأخرجه مسلم (١/ ٩١ رقم ٨٨) [١٤٤]، والترمذي (٥١٣/٤ رقم ١٢٠٧)، والنسائي (٨٨/٧ رقم ٤٠١٠)، كلهم من طريق شعبة به. وقال الترمذي: حديث أنس حديث حسن صحيح غريب. (٥) البخاري (٤٦٢/٥ رقم ٢٧٦٦)، ومسلم (٩٢/١ رقم ٨٩) [١٤٥]. .وأخرجه أبو داود (٣/ ١١٥ رقم ٢٨٧٤)، والنسائي (٢٥٧/٦ رقم ٣٦٧١) كلاهما من طريق سليمان بن بلال به . ٣١٠٥ مهذب السنن كتاب تحريم القتل رسول الله قال: ((اجتنبوا السبع الموبقات. قيل: وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات)). ١٢٣١٦ - شعبة (خ م)(١)، قال: منصور وزبيد وسليمان، أخبروني أنهم سمعوا أبا وائل يحدث، عن عبد الله، عن النبي ◌َّم: ((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر، / قال زبيد: فقلت لأبي وائل: سمعته من عبد الله، عن النبي ◌ُّ قال: نعم)). أخرجاه من حديث زبيد ومنصور والأعمش. ١٢٣١٧ - ابن عيينة، عن هشام بن حجير، عن طاوس قال: قال ابن عباس: ((إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه إنه ليس كفرًا ينقل عن الملة: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾(٢) کفر دون كفر)). ١٢٣١٨ - بريد (خ م)(٣)، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((من حمل علينا السلاح فليس منا)). ١٢٣١٩ - عبيد الله (م)(٤)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌ُ ◌ّ مثله. ١٢٣٢٠ - ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: «في قوله عليه السلام: ليس منا، ليس يريد أنك لست من أهل الإسلام، لكن يعني أنك لست مثلنا)). ١٢٣٢١ - أبو غسان محمد بن يحيى، نا الدراوردي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: «لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حرامًا». إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد (خ)(٥)، عن أبيه، عن ابن عمر قال النبي ◌ُّ مثله. (١) البخاري (١٠/ ٤٧٩ رقم ٦٠٤٤)، ومسلم (١/ ٨١ رقم ٦٤) [١١٧]. وأخرجه النسائي (٧/ ١٢٢ رقم ٤١٠٩) من طريق شعبة به . وأخرجه الترمذي (٣١١/٤ رقم ١٩٨٣) من طريق الثوري، عن زبيد به. وقال: هذا حديث حسن صحيح. (٢) المائدة: ٤٤ . (٣) البخاري (٢٦/١٣ رقم ٧٠٧١)، ومسلم (٩٨/١ رقم ١٠٠) [١٦٣]. وأخرجه الترمذي (٤٩/٤ رقم ١٤٥٩)، وابن ماجه (٢/ ٨٦٠ رقم ٢٥٧٧) كلاهما من طريق بريد به، وقال الترمذي: حديث أبي موسی حديث حسن صحيح. (٤) مسلم (٩٨/١ رقم ٩٨) [١٦١]، وأخرجه ابن ماجه (٢ / ٨٦٠ رقم ٢٥٧٦) من طريق عبيد الله به . (٥) البخاري (١٢ / ١٩٤ رقم ٦٨٦٢). ٣١٠٦ مهذب السنن كتاب تحريم القتل ثنا أحمد بن يعقوب (خ)(١)، ثنا إسحاق بن سعيد، سمعت أبي يحدث، عن ابن عمر قال: ((إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله)). ١٢٣٢٢ - أحمد بن أبي غَرَزة، نا عبيد الله (خ)(٢)، أنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله قال رسول الله: ((أول ما يقضى بين الناس في الدماء)). ١٢٣٢٣ - محمد بن مبارك، ثنا صدقة، ثنا خالد بن دهقان، نا عبد الله بن أبي زكريا، سمعت أم الدرداء، سمعت أبا الدرداء، سمعت رسول الله تميّ يقول: ((كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركًا أو قتل مؤمنا متعمدا». قال خالد: فقال هانئ بن كلثوم، سمعت محمود بن ربيع، يحدث أنه سمع عبادة بن الصامت، يحدث عن رسول الله(م الم قال: ((من قتل مؤمناً ثم اعتبط(٣) بقتله لم يقبل منه صرف ولا عدل)). قال خالد: ثم حدث ابن أبي زكرياء، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي صَلى الله ١٢٣٢٤ - وحدث هانئ، عن محمود، عن عبادة، عن النبي ◌َ ◌ّه قال: «لا يزال المؤمن صالحًا ما لم يصب دمًا)). قال خالد: سألت يحيى الغساني عن اغتباطه بقتله؟ قال : هم الذين يقتلون في الفتنة فيقتل أحدهم فيرى أنه على هدى لا يستغفر الله منه أبداً». رواه عن مؤمل بن الفضل (د)(٤)، عن محمد بن شعيب، عن خالد بن دهقان، وزاد فقال في الحديث الثالث: ((لا يزال المؤمن معنقًا(٥) صالحًا ما لم يصب دما حرامًا فإذا أصاب دمًا حرامًا بَلح)) ولم يذكر تفسير الغساني. ١٢٣٢٥ - سليمان بن المغيرة، نا حميد بن هلال، عن نصر (٦) بن عاصم الليثي، عن عقبة بن مالك الليثي / قال: قال رسول الله عَّ: ((إن الله أبى علي لمن قتل مؤمنًا. قالها (١) البخاري (١٢ / ١٩٤ رقم ٦٨٦٣). (٢) البخاري (١٢ / ١٩٤ رقم ٦٨٦٤). وأخرجه مسلم (٣٠٤/٣ رقم ١٦٧٨) [٢٨]، والترمذي (١١/٤ رقم ١٣٩٦)، والنسائي (٧/ ٨٣ رقم ٣٩٩٣)، وابن ماجه (٢/ ٨٧٣ رقم ٢٦١٥) من طرق عن الأعمش به. وقال الترمذي: حديث عبد الله حديث حسن صحيح. (٣) كتب في الحاشية: اعتبط: قتله ظالمًا له. وقال ابن الصلاح: بل صوابه: اغتبط بمعجمة من الغبطة . (٤) أبو داود (٤/ ١٠٣ رقم ٤٢٧٠). (٥) كتب في الحاشية: معنقًا: خفيف الظهر. وقيل: مسرعًا في الخير. (٦) كتب في الحاشية: صوابه بشر بن عاصم وهو أخو نصر. قلت: وهو كذلك في الكبرى للنسائي. ٣١٠٧ مهذب السنن كتاب تحريم القتل ثلاثًا))(١) ١٢٣٢٦ - عطاء بن مسلم، عن العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس: ((أن قتيلاً قتل على عهد رسول الله ثَم ◌ّ لا يدرى من قتله. فقال النبي عمّه: يقتل قتيل وأنا فيكم لا يدرى من قتله! لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في قتل مؤمن لعذبهم الله إلا أن يشاء ذلك)). ١٢٣٢٧ - مروان بن معاوية (ق)(٢)، ثنا يزيد بن أبي زياد الشامي، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله تَّه: ((من أغان على قتل مسلم بشطر كلمة لقي الله يوم القيامة مكتوب على جبهته آيس من رحمة الله)). قلت : يزيد تالف. ١٢٣٢٨ - وبالإسناد عن النبي ◌َّه قال: ((والله للدنيا وما فيها أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق)). ١٢٣٢٩ - أخبرنا ابن الفضل القطان ببغداد، أنا محمد بن عثمان بن ثابت، نا عبيد بن شريك، نا نوح بن الهيثم بعسقلان سنة عشرين ومائتين - وكان ختن آدم على أخته ـ ثنا فرج ابن فضالة، عن الضحاك ، عن الزهري(٣) يرفعه قال: ((من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله)). ١٢٣٣٠ - الثوري، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: ((لقتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا)»(٤). الصحیح وقفه. وأخبرنا الحاكم، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن شاذان، نا حسين بن علي بن الأسود، نا أبو أسامة، نا شعبة وسفيان ومسعر، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله عَّه: ((لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مسلم)). ورواه ابن أبي عدي، عن شعبة مرفوعًا. ورواه غندر وغيره عن شعبة موقوفًا. تحريم الإشارة والترويع بالحديد ١٢٣٣١ - ابن عون (م)(٥)، عن محمد، عن أبي هريرة قال رسول الله: ((إن الملائكة (١) أخرجه النسائي في الكبرى (١٧٥/٥ رقم ٨٥٩٣). (٢) ابن ماجه (٢/ ٨٧٤ رقم ٢٦٢٠). (٣) ضبب عليها الصنف للانقطاع. (٤) أخرجه الترمذه (١٠/٤ رقم ١٣٩٥)، والنسائي (٨٢/٧ رقم ٣٩٨٩) كلاهما من طريق يعلى مرفوعًا، وعند الترمذي بالوقف أيضًا وقال: هذا أصح من حديث ابن أبي عدي. (٥) مسلم (٢٠٢٠/٤ رقم ٢٦١٦) [١٢٥]. وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (١٠/ ٣٤٣ رقم ١٤٤٧٢) من طريق ابن عون به . ٣١٠٨ مهذب السنن كتاب تحريم القتل تلعن أحدكم إذا أشار بحديدة وإن كان أخاه لأبيه وأمه)) . ١٢٣٣٢ - معمر (خ م)(١)، عن همام، نا أبو هريرة وقال: قال رسول الله عَ ◌ّل: ((لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري لعل الشيطان أن (ينزغ) (٢) في يده فيقع في حفرة من النار)). ١٢٣٣٣ - أبو أسامة (خم)(٣)، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ◌َّ قال: ((إذا مر أحدكم في مسجدنا أو سوقنا بنبل فليمسك على نصالها لا يصيب أحدًا من المسلمين باب ١٢٣٣٤ - حماد (خ م)(٤)، عن عمرو بن دينار، عن جابر: «أن رجلاً مر في المسجد بأسهم قد بدا نصولها فأمر أن يأخذ بنصولها لا تخدش مسلمًا». / ابن عيينة، قلت لعمرو: سمعت جابرًاً يقول: ((مر رجل بسهام في المسجد، فقال له رسول الله عَ ◌ّ: أمسك نصالها. قال: نعم)). التغليظ على من قتل نفسه ١٢٣٣٥ - أيوب (خم)(٥)، عن أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك، عن النبي عم ◌ّ. قال: «من حلف ملة سوی الإسلام كاذبًا فهو كما قال، ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة، ومن رمى مؤمنًا بكفر فهو كقتله، ولعن المؤمن كقتله)). ١٢٣٣٦ - الأعمش (خ م)(٦)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله: ((من (١) البخاري (١٣/ ٢٦ رقم ٧٠٧٢)، ومسلم (٢٠٢٠/٤ رقم ٢٦١٧) [١٢٦]. (٢) في مسلم: ينزع - بالمهملة . (٣) البخاري (٢٦/١٣ رقم ٧٠٧٥)، ومسلم (٢٠١٩/٤ رقم ٢٦١٥) [١٢٤]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٣١ رقم ٢٥٨٧)، وابن ماجه (٢/ ١٢٤١ رقم ٣٧٧٨) كلاهما من طريق ابن أبى أسامة به . (٤) البخاري (٢٦/١٣ رقم ٧٠٧٤)، ومسلم (٤ /٢٠١٩ رقم ٢١٦٤) [١٢١]. (٥) البخاري (١٠ / ٥٣١ رقم ٦١٠٥)، ومسلم (١٠٥/١ رقم ١١٠) [١٧٧]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٢٤ رقم ٣٢٥٧)، والترمذي (٨٩/٤ رقم ١٥٢٧)، والنسائي (١٩/٧ رقم. ٣٨١٣) من طريق يحيى بن أبي كثير، وابن ماجه (١ / ٦٧٨ رقم ٢٠٩٨) من طريق خالد الحذاء كلاهما عن أبي قلابة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٦) البخاري (١٠/ ٢٥٨ رقم ٥٧٧٨)، ومسلم (١/ ١٠٣ رقم ١٠٩) [١٧٥]. وأخرجه أبو داود (٧/٤ رقم ٣٨٧٢)، والترمذي (٣٣٨/٤ رقم ٢٠٤٤)، والنسائي (٦٦/٤ - ٦٧ رقم ١٩٦٥)، وابن ماجه (٢/ ١١٤٥ رقم ٣٤٦٠) من طرق عن الأعمش به. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح. ٣١٠٩ مهذب السنن كتاب تحريم القتل قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلدًا فيها أبدًا، ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده في جهنم يتحاساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في جهنم خالدًا مخلدا فيها أبدًا)) . ١٢٣٣٧ - جرير (خم)(١)، عن الحسن، ثنا جندب في هذا المسجد فما نسيناه حين حدثناه وما جرئ أن يكون كذب على رسول الله عَ ◌ّه قال: قال رسول الله: ((كان ممن كان قبلکم رجل خرج به خراج فجزع منه فأخذ سکینًا فجرح بها یده فما رقا الدم حتى مات. فقال عزوجل: عبدي بادرني بنفسه حرمت عليه الجنة)). قال (خ)(٢): وقال حجاج بن منهال، عن جرير ... فذكره. إيجاب القصاص في الحمد قال تعالى: ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى﴾(٣). ١٢٣٣٨ - علي بن صالح (د)(٤)، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((كان قريظة والنضير، وكان النضير أشرفهما فكان إذا قتل رجل من قريظة رجلاً من النضير قتل به، وإذا قتل رجل من النضير رجلاً من قريظة أدى مائة وسق من تمر، فلما بعث النبي ◌َّ قتل رجل من النضير رجلاً من قريظة فقالوا: ادفعوه إلينا نقتله، فقالوا: بيننا وبينكم النبي ◌َ ◌ّ فأتوه فنزلت: ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾(٥) والقسط : النفس بالنفس ثم نزلت: ﴿أفحكم [الجاهلية] (٦) يبغون﴾(٧)). قلت : علي احتج به مسلم. ١٢٣٣٩ - أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية: ((﴿فمن اعتدى بعد (١) البخاري (٣/ ٢٦٨ رقم ١٣٦٤)، ومسلم (١ / ١٠٧ رقم ١١٣) [١٨١]. (٢) البخاري (٢٦٨/٣ رقم ١٣٦٤). . (٣) البقرة، آية: ١٧٨ . (٤) أبو داود (٤ / ١٦٨ رقم ٤٤٩٤). (٥) المائدة، آية: ٤٢ . (٦) في ((الأصل)): الجاهلين. وهو تحريف. (٧) المائدة، آية : ٥٠ . ٣١١٠ مهذب السنن كتاب تحريم القتل ذلك﴾(١) فقتل بعد أخذ الدية ﴿فله عذاب أليم ذلك تخفيف من ربكم ورحمة﴾(٢) يقول: حين أطعمتم الدية ولم تحل لأهل التوراة إنما هو قصاص أو عفو، وكان أهل الإنجيل إنما هو عفو ليس غيره، فجعل لهذه الأمة القود والدية والعفو ﴿ولكم في القصاص حياة﴾(٢) يقول: جعلنا القصاص حياة لكم من رجل يريد أن يقتل فيمنعه منه مخافة أن يقتل)). ١٢٣٤٠ - بكير، عن مقاتل بن حيان: ((﴿ولكم في القصاص حياة﴾(٢) أي حياة بما ينتهي بعضكم عن دماء بعض أن يصيب الدم مخافة أن يقتل يقول: ﴿لعلكم تتقون﴾(٢) الدماء إذا خاف أحدكم أن يقتل به)). ١٢٣٤١ - الأنصار (خ)(٣)، عن حميد، عن أنس/ « أن الربيع بنت النضر كسرت ثنية جارية فعرضوا عليهم الأرش فأبوا، وعرضوا [عليهم](٤) العفو فأبوا، فأتوا النبي(عَ لّم. فأمر بالقصاص، فجاء أخوها أنس بن النضر فقال: يا رسول الله، أتكسر ثنية الربيع؟ لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها. فقال: يا أنس، كتاب الله القصاص. فرضي القوم وعفوا. فقال رسول الله عَّة: ((إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره)). ١٢٣٤٢ - سليمان بن كثير، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله: ((من قتل في عميًا أو ذمّيًا يكون بينهم بحجر أو سوط فعليه عقل خطأ، ومن قتل عمدًا فقود يده، ومن حال بينه وبينه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل))(٥). تابعه الحسن بن عمارة وإسماعيل بن مسلم، عن عمرو. ورواه حماد بن زيد وجماعة، عن عمرو، عن طاوس مرسلاً. ١٢٣٤٣ - الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، عن النبي عَّه : ((أنه كتب إلى أهل اليمن وكان في الكتاب، أن من اعتبط مؤمنًا قتلاً عن بينة فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول)). رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى (٦)، عن النبي ◌َّه مرسلاً. (١) البقرة، آية: ١٧٨. (٢) البقرة، آية : ١٧٩ . (٣) البخاري (٣٦٠/٥ رقم ٢٧٠٣). (٤) في ((الأصل)): عليه. والمثبت من ((هـ). (٥) أخرجه أبو داود (١٨٣/٤ رقم ٤٥٤٠)، والنسائي (٣٩/٨ رقم ٤٧٨٩)، وابن ماجه (٢/ ٨٨٠ رقم ٢٦٣٥). (٦) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٣١١١ مهذب انسس كتاب تحريم القتل إيجاب القتل على القاتل دون غيره قال تعالى: ﴿ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا فلا يسرف في القتل﴾(١). ١٢٣٤٤ - الثوري، عن خصيف، عن سعيد قال: ((يقتل اثنين بواحد)) ورواه عبد الله ابن محمد بن المغيرة . قلت : واه. ١٢٣٤٥ - نا سفيان، عن خصيف، عن سعيد، عن ابن عباس: ((﴿فقد جعلنا لوليه سلطانًا﴾(١) قال: سبيلاً عليه ﴿فلا يسرف في القتل﴾(١) قال: لا يقتل اثنين بواحد)). وقال الشافعي في ﴿فلا يسرف﴾(١) قال: لا يقتل غير قاتله. ١٢٣٤٦ - الثوري، عن منصور، عن طلق بن حبيب: ((﴿فلا يسرف في القتل﴾(١) قال: لا يقتل غير قاتله ولا يمثل)). ١٢٣٤٧ - ابن وهب، أخبرني يزيد بن عياض وهشام بن سعد، عن زيد بن أسلم: ((أن الناس في الجاهلية إذا قتل الرجل من القوم رجلاً لم يرضوا حتى يقتلوا به رجلاً شريفًا إذا كان قاتلهم غير شريف؛ لم يقتلوا قاتلهم وقتلوا غيره فوعظوا في ذلك / بقوله: ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطاناً فلا يسرف في القتل إنه كان منصورًا﴾(١) قال زيد بن أسلم: السرف: أن يقتل غير قاتله). ١٢٣٤٨ - شيبان، عن قتادة في قوله: ((﴿كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾ (٢)قال: كان أهل الجاهلية فيهم بغي وطاعة للشيطان فكان الحي منهم إذا كان فيهم عدد وعدة فقتل لهم عبد قتله عبد قوم آخرين قالوا: لا نقتل به [إلا حرًاً](٣) تعززًا وتفضلاً على غيرهم في أنفسهم، وإذا قتلت لهم أنثى قتلتها امرأة. قالوا: لن نقتل بها إلا رجلاً فأنزل الله هذه الآية يخبرهم أن العبد بالعبد والحر بالحر والأنثى بالأنثى ونهاهم عن البغي ثم أنزل سورة المائدة قال: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس (١) الإسراء، آية: ٣٣. (٢) البقرة، الآية: ١٧٨. (٣) في ((الأصل)): الآخر. والمثبت من ((هـ). ٣١١٢ مهذب السنن كتاب تحريم القتل والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص﴾(١). ١٢٣٤٩ - بكير بن معروف، عن مقاتل: «في قوله: ﴿كتب [عليكم](٢) القصاص﴾ (٣) قال: كان بدء ذلك في حيين من أحياء العرب اقتتلوا قبل الإسلام بقليل ثم أسلموا ولبعضهم على بعض خماشات وقتل فطلبوها في الإسلام، وكان لأحد الحيين فضل على الآخر فأقسموا بالله ليقتلن بالأنثى الذكر منهم وبالعبد الحر منهم فلما نزلت هذه الآية رضوا وسلموا)). أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا معاذ بن موسى، عن بكير، عن مقاتل بن حيان قال: أخذت التفسير عن نفر - حفظ معاذ منهم مجاهدًا والضحاك والحسن فذکر معناه سوی قوله: «حماشات وقتل)). قال الشافعي: وما أشبه ما قالوا من هذا بما قالوا لأن الله إنما ألزم كل مذنب بذنبه ولم يجعل جرم أحد على غيره، وعن النبي ◌َّه قال: ((أعدى الناس من قتل غير قاتله)). ١٢٣٥٠ - يزيد بن زريع، نا عبد الرحمن بن إسحاق، نا الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي شريح الخزاعي أن رسول الله تَّ قال: ((أعتى الناس على الله من قتل غير قاتله أو طالب بدم في الجاهلية من أهل الإسلام أو بصّر عينيه ما لم تبصر)). ١٢٣٥١ - جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (٤) قال: ((وجد في قائم سيف رسول الله ◌َ ◌ّة كتاب: أن أعدى الناس على الله القاتل غير/ قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن تولى غير مواليه فقد كفر بما أنزل الله على محمد رسول الله (َّم)). مرسل. ١٢٣٥٢ - ابن عيينة، عن ابن إسحاق قال: «قلت لأبي جعفر محمد بن علي: ما كان في الصحيفة التي كانت في قراب رسول الله عَّةٍ ؟ فقال: كان فيها لعن الله القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن تولى غير ولي نعمته فقد كفر بما أنزل على محمد)». ١٢٣٥٣ - محمد بن سنان القزاز، ثنا عبيد الله بن عبد المجيد، ثنا ابن موهب، سمعت مالكًا، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عمرة، عن عائشة قالت: ((وجد في قائم سيف رسول الله تَّه كتابان: إن أشد الناس عتوا الرجل يضرب غير ضاربه، ورجل قتل غير قاتله، ورجل تولى غير أهل نعمته، فمن فعل ذلك فقد كفر بالله ورسوله لا يقبل منه (١) المائدة، آية: ٤٥ . (٢) في الأصل: عليهم. وهو تحريف. (٣) البقرة، آية: ١٧٨. (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٣١١٣ مهذب السنن كتاب تحريم القتل صرفًا ولا عدلاً)). مالك، هو ابن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الرجال. ١٢٣٥٤ - ابن عيينة، عن عبد الملك بن سعيد بن أبجر، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة قال: ((دخلت مع أبي على رسول الله عَّه فرأى أبي الذي بظهره فقال: دعني أعالج الذي بظهرك فإني طبيب. فقال: أنت رفيق من هذا معك؟ قال: ابني أشهد به. فقال: أما إنه لا يجني علیك ولا تجني علیه))(١) . عاصم بن علي، ثنا عبيد الله بن إياد، عن أبيه، عن أبي رمثة: ((أتيت رسول الله مع أبي فتلقانا رسول الله في طريقه فقال لي أبي: يا بني تدري من هذا المقبل؟ هذا رسول الله له. قال: فاقشعررت حين قال ذلك وذاك أني ظننت أنه لا يشبه الناس فإذا هو بشر ذو وفرة عليه ردع من حناء وعليه ثوبان أخضران فسلم عليه أبي فرد عليه السلام ثم قال: ابنك هذا؟ قال: إي ورب الكعبة. فتبسم رسول الله من ثبت شبهي بأبي ومن حلف أبي علي ثم قال: أما إنه، لا يجني عليك ولا تجني عليه ثم تلا رسول الله عَّ: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾(٢)(٣). ١٢٣٥٥ ـ أبو الأحوص، عن شبيب بن غرقدة، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه، سمعت رسول الله عَّه يقول في حجة الوداع: ((أي يوم أعظم حرمة؟ قالوا: يومنا هذا - أو يوم الحج / الأكبر - قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام كحرمة يومكم وبلدكم، ألا لا يجني جان إلا على نفسه ولا يجني والد على ولده ولا مولود على والده)) (٤). ١٢٣٥٦ - شعبة، عن أشعث بن أبي الشعثاء، سمعت الأسود بن هلال یحدث، عن رجل من بني ثعلبة بن يربوع: ((أن ناسًا منهم أتوا رسول الله عملة، وكانت بنو ثعلبة بن يربوع أصابوا رجلاً من أصحاب النبي عَّ فقال رجل: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلت فلانًا. فقال رسول الله نَّه: لا تجني نفس على أخرى)). ورواه الثوري فقال: عن ثعلبة بن زهدم. ١٢٣٥٧ - معاذ بن معاذ، حدثني الحُرُّبن حصين، حدثني نصر بن حسان، عن (١) أخرجه أبو داود (٨٦/٤ رقم ٤٢٠٧ -٤٢٠٨)، والنسائي (٥٣/٨ رقم ٤٨٣٢) من طريق عن إیاد به. (٢) الزمر، آية: ٧. (٣) أخرجه أبو داود (٨٦/٤ رقم ٤٢٠٦)، والترمذي (١١٠/٥ رقم ٢٨١٢)، والنسائي (٨/ ١٤٠ رقم ٥٠٨٣) كلهم عن إياد به. قال الترمذي: حسن غريب. (٤) أخرجه ابن ماجه (٨٩٠/٢ رقم ٢٦٦٩) عن أبي الأحوص به . ٣١١٤ مهذب السنن كتاب تحريم القتل حصين بن أبي الحرِّ ((أن أباه مالكًا وعميه قيسًا وعبيدًا ابني الخشخاش أتوا النبي ثُمَّ فشكوا إليه غارة خيل من بني عمهم على الناس فكتب لهم رسول الله تَّه : هذا كتاب من محمد رسول الله لمالك وقيس وعبيد بني الخشخاش إنكم آمنون مسلمون على دمائكم وأموالكم لا تؤخذون بجريرة غيركم ولا تجني عليكم إلا أیدیکم». ١٢٣٥٨ - شعيب بن أبي حمزة (خ)(١)، عن ابن أبي حسين، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّه قال: ((أبغض الناس إلى الله ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطلب دم امرئ بغير حق لیھریق دمه)). قتل الرجل بالمرأة قال تعالى: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾(٢) وقال عليه السلام: ((المسلمون تتكافأ دماؤهم)) . ١٢٣٥٩ - يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: ((قال الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا [كتب](٣) عليكم القصاص في القتلى﴾(٤) الآية، ثم قال: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾(٢) فلما نزلت هذه أقيدت المرأة من الرجل وفيما تعمّد من الجراح)). ١٢٣٦٠ - ابن وهب، أنا مالك(٥)، أن سعيدبن المسيب قال: ((الرجل يقتل بالمرأة إذا قتلها. قال الله: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾(٢)). ١٢٣٦١ - الطيالسي في مسنده، نا خليفة (٦) الخياط، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال رسول الله: ((المؤمنون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم)). وكذلك رواه یحیی بن سعيد الأنصاري، عن عمرو . ١٢٣٦٢ -/ يحيى بن حمزة (س)(٧)، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن جده مرفوعًا في الكتاب الطويل: ((وأن الرجل يقتل بالمرأة)). (١) البخاري (٢١٩/١٢ رقم ٦٨٨٢). (٢) المائدة، آية : ٤٥ . (٣) في ((الأصل)): كتبوا. وهو تحريف. (٤) البقرة، آية: ١٧٨. (٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٦) كتب فوقها. صح. (٧) النسائي (٨/ ٥٧ رقم ٥٨ رقم ٤٨٥٣). ٣١١٥