Indexed OCR Text
Pages 241-260
مهذب السنن كتاب الظهار كتاب الظهار سبب نزول الآية ١١٩٤٠ ـ أبو معاوية، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة قالت: ((الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلة تشتكي إلى رسول الله تمثّه وأنا في ناحية البيت ما أسمع ما تقول فأنزل الله: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها﴾(١))). رواه (خ)(٢) فقال: وقال الأعمش، عن تميم . . محمد بن أبي عبيدة بن معن، نا أبي، عن الأعمش، عن تميم، عن عروة قال: قالت عائشة: ((تبارك الذي وسع سمعه كل شيء، إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفى عليّ بعضه وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله عَّهُ وهي تقول: أكل شبابي ونثرت له بطني حتى إذا کبرت سني وانقطع له ولدي ظاهر مني اللهم إني أشكو إليك. فما برحت حتى نزل جبريل بهؤلاء الآيات ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها﴾(١))) (٣) وزوجها أوس بن [الصامت] (٤). حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ((أن جميلة كانت امرأة أوس ابن الصامت وكان به لم فإذا اشتد به لممه ظاهر من امرأته، فأنزل الله كفارة الظهار))(٥). ورواه موسی بن إسماعيل عن حماد فأرسله . ١١٩٤١ - عبيد الله بن موسى، أنا أبو حمزة الثمالي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((كان الرجل إذا قال لامرأته في الجاهلية: أنت عليّ كظهر أمي. حرمت عليه في الإسلام، فكان أول من ظاهر في الإسلام أوس وكان تحته بنت عم له يقال لها: خُوَيْلة بنت خويلد فظاهر منها فأسقط في يده وقال: ما أراك إلا قد حرمت علي. قالت له مثل ذلك. قال: (١) المجادلة، آية: ١ . (٢) البخاري (١٣ / ٣٨٤) تعليقًا. (٣) أخرجه النسائي (١٦٨/٦ رقم ٣٤٦٠) من طريق جرير عن الأعمش به، وابن ماجه (١ /٦٦٦ رقم ٢٠٦٣) من طريق محمد بن أبي عبيدة به. (٤) في ((الأصل)): الصلت. والمثبت من ((هـ)) وهو أوس بن الصامت بن قيس أخو عبادة بن الصامت. (٥) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٦٧ رقم ٢٢٢٠) من طريق حماد به . ٢٩٧٦ مهذب السنن كتاب الظهار فانطلقي إلى النبي ◌َّ فسليه. فأتت النبي ◌ُّ فوجدت عنده ماشطة تمشط رأسه فأخبرته فقال: يا خويلة ما أمرنا في أمرك بشيء. فأنزل على النبي ◌ُّ فقال: يا خويلة، أبشري. قالت: خيراً. قال: خيرًا. فقرأ عليها ﴿قد سمع الله﴾(١) الآيات)). قلت : أبو حمزة اسمه ثابت مجمع على ضعفه. ١١٩٤٢ - / عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: ((لا يقع في الظهار طلاق - يعني بالظهار)) . . ١١٩٤٣ - بكير، عن مقاتل بن حيان قال: ((كان الظهار والإيلاء طلاقًا في الجاهلية فوقت الله في الإيلاء أربعة أشهر وجعل في الظهار الكفارة)). لا ظهار في الأمة ١١٩٤٤ - ابن لهيعة، عن عمرو، عن أبيه، عن جده قال: ((لا ظهار من الأمة)). ١١٩٤٥ - وابن لهيعة، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ((ليس من الأمة ظهار)). أبو جَزَي نصر بن طريف، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: ((من شاء باهلته أنه لیس للأمة ظهار» .. قلت: أبو [ جزي](٢) تر کوه. لا ظهار قبل نكاح ١١٩٤٦ - ابن عجلان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((ليس الظهار والطلاق قبل الملك بشيء)). وروينا في الطلاق عن النبي ◌َّ ثم عن علي وابن عباس ((لا طلاق قبل نكاح)) والظهار في معناه. ويروى خلاف ذلك عن عمر وهو منقطع. ١١٩٤٧ - مالك، عن سعيد بن عمرو بن سليم الزرقي ((أنه سأل القاسم عن رجل طلق امرأة إن هو تزوجها. فقال القاسم: إن رجلاً جعل عليه امرأته كظهر أمه إن تزوجها فأمره عمر أن يتزوجها ولا يقربها حتى يكفر كفارة المظاهر)). (١) المجادلة، آية: ١ . (٢) في ((الأصل)): جز. وأبو جزي هو نصر بن طريف مترجم له في الجرح (٤٦٦/٨). ٢٩٧٧ مهذب السنن كتاب الظهار الرجل يظاهر من أربع نسوة بكلمة ١١٩٤٨ - إسرائيل، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن عمر «في رجل ظاهر من أربع نسوة فقال: كفارة واحدة)). شعبة، نا مطر الوداق وعلي بن الحكم، سمعا عمرو بن شعيب، عن ابن المسيب: ((أن عمر قال في رجل ظاهر من ثلاث نسوة قال: عليه كفارة واحدة)). وبه قال عروة والحسن وربيعة، قال مالك، وذلك الأمر عندنا. وبه قال الشافعي في القديم، وفي الجديد: في كل واحدة كفارة. وهو رواية قتادة، عن الحسن، وبه قال الحكم. المظاهر الذي يلزمه الكفارة قال تعالى: ﴿والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا﴾(١) الآية. قال الشافعي: والذي حفظت مما سمعت في ﴿يعودون لما قالوا﴾(١) أن المظاهر حرم امرأته بالظهار، فإذا أتت عليه مدة بعد القول بالظهار/ لم يحرمها بالطلاق الذي تحرم به ولا بشيء يكون له مخرج من أن تحرم به فقد وجب عليه كفارة الظهار، كأنهم يذهبون إلى أنه إذا أمسك ما حرم على نفسه أنه حلال فقد عاد لما قال مخالفة فأحل ما حرم. قال: ولا أعلم له معنی أولى به من هذا. ولم أعلم مخالفًا في أن عليه كفارة الظهار وإن لم يعد بتظاهر فلم يجز أن يقال ما لم أعلم مخالفًا في أنه ليس بمعنى الآية . ١١٩٤٩ - علي بن عاصم، أنا داود بن أبي هند، حدثني أبو العالية قال: ((كانت خولة بنت دليج تحت رجل من الأنصار وكان سيئ الخلق ضرير البصر فقيرًا وكانت الجاهلية إذا أراد الرجل أن يفارق امرأته قال: أنت علي كظهر أمي. فنازعته في بعض الشيء فقال: أنت علي كظهر أمي. وكان له عيل أو عيلان فلما سمعته يقول ما قال احتملت صبيانها فانطلقت تسعى إلى رسول الله عَ ◌ّ فوافقته عند عائشة - أم المؤمنين - وإذا عائشة تغسل شق رأس رسول الله تمتلئ﴾. (١) المجادلة، آية: ٣. ٢٩٧٨ مهذب السنن کتاب الظهار فقامت عليه ثم قالت: يا رسول الله، إن زوجها فقير ضرير البصر سيئ الخلق وإني نازعته في شيء فقال: أنت علي كظهر أمي. ولم يرد الطلاق. فرفع النبي ◌َّ رأسه فقال: ما أعلم إلا قد حرمت عليه. قال: فاستكانت وقالت: أشتكي إلى الله ما نزل بي وبصبيتي، وتغير وجه رسول الله ◌َّه، فقالت عائشة: وراءك. فتنحت ومكث رسول الله ما شاء الله ثم انقطع الوحي فقال: يا عائشة أين المرأة؟ قالت: ها هي هذه، قال: ادعيها. فدعتها فقال النبي تَّ : اذهبي فجيئي بزوجك. فانطلقت تسعى فلم تلبث أن جاءت به فأدخلته على النبي ◌َ ◌ّ فإذا هو كما قالت ضرير البصر فقير سيئ الخلق. فقال رسول الله عَليه : أستعيد بالسميع العلم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها ... ﴾(١) الآيات، فقال له النبي ◌ُّه : أتجد عتق رقبة؟ قال: لا. قال: أتستطيع صوم شهرين متتابعين؟ قال: والذي بعثك بالحق إني إذا لم آكل المرة والمرتين والثلاث كاد أن يعشو بصري. قال: هل تستطيع أن تطعم ستين مسکینًا؟ قال: لا . / إلا أن تعينني فيها. قال: فدعا به رسول الله څ﴾ فكفر يمينه)). مرسل. قلت : وعلي ضعيف. لا يقربها حتى يُكَفْر لقوله: ﴿من قبل أن يتماسا﴾(٢). قال الشافعي: فإذا كانت المماسة قبل الكفارة فذهب الوقت لم تبطل الكفارة ولم يزد عليه فيها كما يقال له: أد الصلاة في وقت كذا وقبل وقت كذا فيذهب فيؤديها لأنها فرض عليه ولا يقال له : زد فيها لذهاب الوقت . ١١٩٥٠ - ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة ابن صخر البياضي قال: ((كنت امرءًا أستكثر من النساء لا أرى أن رجلاً يصيب من ذلك ما أصيب فلما دخل رمضان ظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان فبينما هي تحدثني ذات ليلة فتكشف لي منها شيء فوثبت عليها فواقعتها، فلما أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري فقلت لهم: سلوا لي رسول الله عَّه. فقالوا: ما كنا لنفعل إذًا ينزل فينا قرآن أو يكون (١) المجادلة، آية: ١. (٢) المجادلة، آية : ٣. ٢٩٧٩ مهذب السنن كتاب الظهار فينا من رسول الله قول فيبقى عاره علينا ولكن سوف نسلمك بجريرتك فاذهب أنت فاذكر شأنك له، فخرجت حتى جئته فأخبرته الخبر فقال: أنت بذلك. قلت: أنا بذلك وهذا أنا يا رسول الله صابر بحكم الله علي. قال: فأعتق رقبة. قلت: والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك إلا رقبتي هذه. قال: فصم شهرين متتابعين؟ قلت: يا رسول الله، وهل دخل علي ما دخل من البلاء إلا بالصوم. قال: فتصدق، أطعم ستين مسكينًا. قلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه ما لنا من عشاء. قال: فاذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له : فليدفعها إليك فأطعم ستين مسكينًا واستنفع ببقيتها))(١) .. رواه هكذا ابن نمير، عن ابن إسحاق، ورواه ابن إدريس عنه مختصرًا، عن النبي ◌ُّ في المظاهر يواقع قبل أن يكفر قال: كفارة واحدة. ١١٩٥١ - حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن رجلاً أتى النبي ◌َّه وقد ظاهر من امرأته فوقع عليها فقال: يا رسول الله، إني قد ظاهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل أن أكفر، قال: وما حملك على ذلك يرحمك الله؟ قلت: رأيت خلخالها في / ضوء القمر، قال: فلا تقربها حتى تفعل ما أمر الله)). قلت : العدني واه. (د)(٢) قال: كتب إليّ الحسين بن حريث، أنا الفضل بن موسى، عن معمر، عن الحكم ابن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّه بمعنى هذا، وبمعناه رواه سعد بن كليب قاضي عدن، عن الحكم موصولاً . ١١٩٥٢ - وقال ابن عيينة، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة (٣) ((أن رجلاً ظاهر من امرأته ثم واقعها قبل أن يكفر فأتى النبي ◌ُّ فأخبره. قال: ما حملك على ذلك؟ قال: رأيت بياض (١) أخرجه أبو داود (٢٦٥/٢ رقم ٢٢١٣)، والترمذي (٥٠٢/٣ رقم ١١٩٨) وابن ماجه (١ / ٦٦٥ رقم ٢٠٦٢) كلهم من طريق ابن إسحاق به. وقال الترمذي: حسن غريب. (٢) أبو داود (٢٦٨/٢ رقم ٢٢٢٥). وأخرجه الترمذي (٥٠٣/٣ رقم ١١٩٩)، والنسائي (٦/ ١٦٧ رقم ٣٤٥٨)، وابن ماجه (١ / ٦٦٦ رقم ٢٠٦٥) كلهم من طريق الحكم بن أبان به. وقال الترمذي: حسن غريب صحيح. ٠ (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٩٨٠ مهذب السنن كتاب الظهار ساقها في القمر. قال: فاعتزلها حتى تكفر عنك)). وقال ابن علية: نا الحکم، عن عكرمة مرسلاً ولم يذكر الساق، وكذلك رواه معتمر، عن الحکم مرسلاً. علي بن عاصم، أنا ابن جريج، عن عكرمة(١) قال: ((أتى رجل النبي ◌َّ فقال: إني ظاهرت ... )) الحديث. ١١٩٥٣ - إبراهيم بن إسحاق الصيني، نا علي بن هاشم، عن إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس قال: ((أتى رجل فقال: يا رسول الله، إني ظاهرت من امرأتي فرأيت بياض خلخالها في القمر فأعجبتني فوقعت عليها، فقال: أو ما قال الله: ﴿من قبل أن يتماسا﴾(٢)؟! قال: قد فعلت يا رسول الله. قال: أمسك عنها حتى تكفر)). قلت : إِسماعيل واهٍ، والصيني متروك. ١١٩٥٤ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا [يقولون](٣): ((من تظاهر من امرأة ثم طلقها قبل أن یکفر ثم تزوجها بعد لم يمسها حتی یکفر). عتق المؤمنة في الظهار قال الشافعي: لا تجزئه رقبة غير مسلمة لأن الله يقول في القتل: ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾(٤) فكان شرط الله في رقبة القتل إذا كان كفارة كالدليل والله أعلم على أن لا تجزئ رقبة في كفارة إلا مؤمنة، كما شرط الله العدل في الشهادة في موضعين وأطلق الشهود في ثلاثة مواضع فلما كانت شهاة، كلها استدللنا على أنه ما أطلق من الشهادات إن شاء الله على مثل معنى ما شرط، قال: وإنما أراد الله أموال المسلمين على المسلمين لا على المشركين، قال: وأحب له أن لا يعتق إلا بالغة مؤمنة وإن كانت أعجمية فوصفت الإسلام أجزاته)» . (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) المجادلة، آية: ٣. (٣) من ((هـ)). (٤) النساء، آية : ٩٢ . ٢٩٨١ مهذب السنن كتاب الظهار ١١٩٥٥ - مالك، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم قال: ((أتيت رسول الله تَّه / فقلت: يا رسول الله إن لي جارية كانت ترعى غنمًا لي فجئتها ففقدت شاة من الغنم فسألتها عنها فقالت: أكلها الذئب فأسفت عليها - وكنت من بني آدم - فلطمت وجهها وعلي رقبة أفأعتقها؟ فقال لها رسول الله عَّ: أين الله؟ قالت: في السماء. فقال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله تَّةٍ. فقال: فأعتقها. فقال عمر بن الحكم: يا رسول الله، أشياء كنا نصنعها في الجاهلية، كنا نأتي الكهان؟ فقال النبي ◌َّ: لا تأتوا الكهان. فقال عمر: وكنا نتطير؟ فقال: إنما ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يضرنكم))(١). إنما هو معاوية بن الحكم. کذلك روی الزهري ویحیی بن أبي كثير . ورواه الناس عن مالك کما مر . وقال يحيى بن يحيى: قرأت على مالك عن هلال، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحکم فذكره مجودًا. ورواه يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية في الكهان والطيرة. ورواه الزهري، عن أبي سلمة، عن معاوية بن الحكم في الكهان والطيرة. اعتاق الخرساء إذا أشارت بالإيمان وصلت ١١٩٥٦ -نا إبراهيم الجوزجاني (د)(٢)، نا يزيد بن هارون، أنا المسعودي، عن عون بن عبد الله، [عن عبد الله بن عتبة](٣)، عن أبي هريرة ((أن رجلاً أتى النبي ◌َّه بجارية سوداء فقال: إن علي رقبة مؤمنة، فقال لها: أين الله؟ فأشارت إلى السماء بأصبعها، فقال لها: من أنا؟ فأشارت إلى النبي ◌َّ وإلى السماء تعني أنه رسول الله فقال: أعتقها فإنها مؤمنة». ١١٩٥٧ - أبو عاصم، ثنا أبو معدان المنقري عامر بن مسعود، ثنا عون بن عبد الله بن عتبة، حدثني أبي، عن جدي قال: ((جاءت امرأة إلى رسول الله عَ ليه بأمة سوداء فقالت: (١) أخرجه مسلم (٣٨١/١ رقم ٥٣٧) [٣٣]، وأبو داود (٢٤٤/١ رقم ٩٣٠، ٩٣١)، والنسائي (١٤/٣ رقم ١٢١٨) كلهم من طريق هلال عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم به . (٢) أبو داود (٢٣٠/٣ رقم ٣٢٨٤). (٣) سقط من ((الأصل)). ٢٩٨٢ مهذب السنن کتاب الظهار يا رسول الله، علي رقبة مؤمنة أفتجزئ عني هذه؟ فقال: من ربك؟ قالت: الله ربي، قال: فما دينك؟ قالت: الإسلام ديني؟ قال: فمن أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال: فتصلين الخمس وتقرين بما جئت به من عند الله؟ قالت: نعم. فضرب على ظهرها وقال: [أعتقيها](١)). وصف الإسلام ١١٩٥٨ - الدراوردي (م)(٢)، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي عَّه قال: ((أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله وآمنوا بي وبما جئت به فقد / عصموا مني دماءهم إلا بحقها وحسابهم على الله )) . ١١٩٥٩ - مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله (٣) ((أن رجلاً من الأنصار أتى إلى رسول الله ◌َّ بجارية له سوداء فقال: يا رسول الله، إني عليّ رقبة مؤمنة، أفأعتق هذه؟ فقال لها رسول الله عَّه: أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت: نعم. قال: أتشهدين أن محمدًا رسول الله؟ قالت: نعم. قال: أتوقنين بالبعث من بعد الموت؟ قالت: نعم. فقال: فأعتقها)) .. مرسل. ١١٩٦٠ - حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن الشريد بن سويد الثقفي ((قلت: يا رسول الله ، إن أمي أوصت إلي أن أعتق عنها رقبة وإن عندي جارية سوداء نوبية فقال: ادع بها. فقال: من ربك؟ قالت: الله . قال: فمن أنا؟ قالت: رسول الله . قال: فأعتقها فإنها مؤمنة)) (٤). باب لا تجزئ في رقبة واجبة رقبة تشترى بشرط أن تعتق مالك في موطئه(٥) : أنه بلغه أن ابن عمر سئل عن الرقبة الواجبة هل تشترى بشرط؟ قال : لا. قلت : لعل الكراهية من أجل أن البائع يرخص ثمنها على المعتق. (١) في ((الأصل)): أعتقها. والمثبت من ((هـ)). (٢) مسلم (٥٢/١ رقم ٢١) [٣٤). (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٤) أخرجه أبو داود (٢٣٠/٣ رقم ٣٢٨٣)، والنسائي (٢٥٢/٦ رقم ٣٦٥٣) من طريق حماد به. (٥) الموطأ (٢/ ٧٧٨ رقم ٢). ٢٩٨٣ مهذب السنن كتاب الظهار باب من له الكفارة بالصيام قال تعالى: ﴿فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ... ﴾(١)، ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا﴾(٢) . ١١٩٦١ - ابن إسحاق (د)(٣)، عن معمر بن عبد الله بن حنظلة، عن يوسف بن عبد الله ابن سلام، حدثتني خويلة بنت ثعلبة - وكانت تحت أوس بن الصامت - قالت: ((دخل عليّ أوس فكلمني بشيء وهو فيه كالضجر، فراددته فغضب [وقال] (٤) : أنت علي كظهر أمي. ثم خرج إلى نادي قومه، ثم رجع إليّ فراودني على نفسي فأبيت، فشاددني فشاددته فغلبته بما تغلب به المرأة الرجل الضعيف. فقلت: والذي نفس خولة بيده لا تصل إليّ حتى يحكم الله فيّ وفيك. فأتيت النبي ◌َّه أشكو إليه ما لقيت فقال: زوجك وابن عمك، اتقي الله وأحسني صحبته. قالت: فما برحت حتى أنزل الله: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها﴾(١) إلى الكفارة. فقال النبي ◌َّ: مريه فليعتق رقبة. قالت: والله ما عنده رقبة يملكها. قال: فليصم شهرين. [قالت](٦) قلت: يا رسول الله، إنه شيخ كبير ما به من صيام. قال: فليطعم ستين مسكينًا. فقلت: يا نبي الله، ما عنده ما يطعم. قال: بلى سنعينه بعرق - والعرق: المكتل يسع فيه / ثلاثين صاعًا من التمر .. فقلت: يا رسول الله، وأنا أعينه بعرق آخر. قال: قد أحسنت مریه فليتصدق)». قلت: الحدیث منکر اللفظ، ومعمر لا يدری من هو . (١) المجادلة: ٣. (٢) المجادلة: ٤ .. (٣) أبو داود (٢/ ٢٧٣ رقم ٢٢١٤). (٤) في ((الأصل)): وقالت. والمثبت من (هـ). (٥) المجادلة: ١. (٦) في ((الأصل)): قال. والمثبت من ((هـ)). ٢٩٨٤ مهذب السنن كتاب الظهار من شرع في الصوم ثم أيسر ١١٩٦٢ - ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب: ((السنة فيمن صام من الشهرين ثم أيسر أن يمضي)). من له الكفارة بالإطعام ١١٩٦٣ - إسماعيل بن جعفر، ثنا محمد بن أبي حرملة، عن عطاء بن يسار: ((أن خولة بنت ثعلبة كانت تحت أوس بن الصامت فتظاهر منها، وكان به لم فجاءت رسول الله فقالت: إن أوسًا تظاهر منها وذكرت أن به مما، فقالت: والذي بعثك بالحق ما جئتك إلا رحمة له، إن له فيّ منافع. فأنزل الله فيهما القرآن، فقال رسول الله تَّه: مريه فليعتق رقبة. فقالت: والذي بعثك بالحق ما عنده رقبة ولا يملكها. فقال: مريه بصوم شهرين متتابعين. فقالت: والذي بعثك بالحق لو كلفته ثلاثة أيام ما استطاع - وكان الحر - فقال: مريه فليطعم ستين مسكينًا. فقالت: ما يقدر عليه. قال: مريه فليذهب إلى فلان بن فلان، فقد أخبرني أن عنده شطر تمر صدقة فليأخذه صدقة عليه، ثم ليتصدق به على ستين مسكينًا)). مرسل . لا يجزئه أن يطعم أقل من ستين لكل مسكين مدا من طعام بلده ١١٩٦٤ - علي بن المبارك، عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وأبي سلمة ((أن سلمة بن صخر البياضي جعل امرأته عليه كظهر أمه إن غشيها حتى يمضي رمضان، فلما مضى نصفه سمنت المرأة وتربعت فأعجبته فغشيها ليلاً، ثم أتى النبي ثمّ فذكر ذلك له فقال: أعتق رقبة. قال: لا أجد. قال: صم شهرين متتابعين. قال: لا أستطيع. قال: أطعم ستين مسيكنا. قال: لا أجد. فأتى النبي ◌ُّه بعرق فيه خمسة عشر صاعًا - أو ستة عشر صاعًا . فقال: تصدق بهذا على ستين مسكينًا))(١) . رواه شيبان النحوي، عن يحيى فقال: عن أبي سلمة، عن سلمة بن صخر ((أن رسول الله أعطاه مكتلاً فيه خمسة عشر صاعًا. فقال: أطعمه ستین مسکینًا/ وذلك لكل مسکین مد)). (١) أخرجه الترمذي (٥٠٣/٣ - ٥٠٤ رقم ١٢٠٠) من طريق علي بن المبارك به، وقال: هذا حديث حسن. ٢٩٨٥ مهذب السنن كتاب الظهار أبان بن يزيد، عن يحيى، عن أبي سلمة قال - يعني العرق - : زبيل يأخذ خمسة عشر صاعاً. الهقل بن زياد، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ((أن سلمة بن صخر ظاهر ... )) الحديث. ذكر أبي هريرة فيه خطأ. يزيد بن هارون، أنا ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر قال: «كنت امرءًا قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري، فلما دخل رمضان ظاهرت من امرأتي مخافة أن أصيب منها شيئًا في بعض الليل، وأتتابع من ذلك فلا أستطيع أن أنزع حتى يدركني الصبح، فلما هي ذات ليلة بحيال مني إذا انكشف لي منها شيء فوثبت عليها، فلما أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري، فقلت: انطلقوا معي إلى رسول الله عَّ﴾ [فقالوا](١) : لا والله لا نذهب معك نخاف أن ينزل فينا قرآن، ويقول فينا رسول الله مقالة يبقى علينا عارها، فاذهب أنت فاصنع ما بدا لك، فأتيت رسول الله فأخبرته خبري. فقال: أنت ذاك؟ قلت: أنا ذاك فاقض فيّ حكم الله فإني صابر محتسب. قال: أعتق رقبة. فضربت صفحة رقبتي بيدي فقلت: والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك غيرها. قال: فصم شهرين متتابعين. فقلت: يا رسول الله ، وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام. قال: فأطعم ستين مسكينًا. قلت: يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه وحشًا، ما نجد عشاء. قال: انطلق إلى صاحب الصدقة - صدقة بني زريق - فليدفعها إليك، فأطعم منها وسقًا ستين مسكينًا واستعن بسائرها على عيالك. فأتيت قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق)) (٢). ورواه عبد الله بن إدريس، عن ابن إسحاق وقال فيه: ((فاذهب إلى صاحب صدقة بني (١) في ((الأصل)): فقال. والمثبت من ((هـ)). (٢) أخرجه أبو داود (٢٦٥/٢ رقم ٢٢١٣)، والترمذي (٣/ ٥٠٢ رقم ١١٩٨) وابن ماجه (١/ ٦٦٥ رقم ٢٠٦٢) كلهم عن ابن إسحاق به. وقال الترمذي: حسن غريب. ٢٩٨٦ مهذب السنن كتاب الظهار زريق فليدفع إليك وسقًا من تمر فأطعم ستين مسكينًا، وكل بقيته أنت وعيالك)). ابن وهب (د)(١) أنا ابن لهيعة وعمرو بن الحارث، عن بكير، عن سليمان بن يسار بهذا الخبر قال: ((فأتي رسول الله بتمر فأعطاه إياه وهو قريب من خمسة عشر صاعًا فقال: تصدق بهذا. فقال: يا رسول الله، أعلى أفقر مني ومن أهلي؟ قال: كله أنت وأهلك)). وأما حديث أوس بن الصامت فاختلف فيه. ١١٩٦٥ - وخرج أبو داود (٢) / حديث معمر بن عبد الله ، عن ابن سلام، عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: ((ظاهر مني زوجي أوس، فجئت رسول الله أشكو إليه، ورسول الله يجادلني فيه ويقول: اتق الله فإنه ابن عمك، فما برحت حتى نزل القرآن. قال: يعتق رقبة. قالت: لا يجد. قال: فيصوم. قالت: إنه شيخ كبير ما به من صيام. قال: فليطعم ستين مسكينًا. [قالت](٣) ما عنده من شيء يتصدق به. قال: فإني سأعينه بعرق من تمر. قلت : يا رسول الله ، وأعينه بعرق آخر. قال: قد أحسنت، فاذهبي فأطعمي عنه ستين مسكينًا وارجعي إلى ابن عمك)). قال: والعرق: ستون صاعًا. كذا رواه (د)، عن الحلواني، عن يحيى بن آدم، عن ابن إدريس، عن ابن إسحاق عنه. ثم قال (د)(٤) : ونا الحسن بن علي، ثنا عبد العزيز بن يحيى، نا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق بهذا إلا أنه قال: ((والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعًا)). قال (د): هذا أصح. وقرأت على ابن وزير، حدثكم بشر بن بكر، نا الأوزاعي، نا عطاء (٥) ، عن أوس أخي عبادة بن الصامت ((أن النبي ◌َ ◌ّ أعطاه خمسة عشر صاعًا من شعير إطعام ستين مسكينًا)). هذا منقطع . (١) أبو داود (٢٦٧/٢ رقم ٢٢١٧). (٢) أبو داود (٦٦/٢ رقم ٢٢١٤). (٣) في ((الأصل)): قال. والمثبت من ((هـ)). (٤) أبو داود (٢٦٦/٢ رقم ٢٢١٥). (٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٩٨٧ مهذب السنن كتاب الظهار أبو حمزة اليماني - ضعيف - عن عكرمة، عن ابن عباس بقصة ظهار أوس وفيه قالت خويلة: ((وأي الرقبة لنا؟ والله ما يخدمه غيري. قال: فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين. قالت: والله لولا أنه شرب في اليوم ثلاث مرات لذهب بصره. قال: فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا. قالت من أين هي الأكلة إلى مثلها؟ فدعا النبي ثم ◌ّه بشطر وسق ثلاثين صاعًا . والوسق ستون صاعًا- قال: ليطعم ستين مسكينًا وليرجعك)). وروي عن الحكم بن أبان، عن عكرمة مرسلاً وفيه: ((ما بين لابتيها أفقر مني فقال النبي ◌َّه: كله أنت وأهلك)). حُديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن يزيد بن زيد، عن خولة: ((أن زوجها دعاها وكانت تصلي فأبطأت عليه فقال: أنتِ علي كظهر أمي إن أنا وطئتك. فأتت النبي ◌َّ فشكت إليه ذلك، ولم يكن بلغ النبي ◌َّ في ذلك شيء، ثم أتته مرة أخرى فقال له رسول الله: أعتق رقبة. فقال: ليس عندي ذلك. قال: صم شهرين متتابعين. قال: لا أستطيع ذلك. قال: فأطعم ستين مسكينًا ثلاثين صاعًا. قال: لست أملك ذلك يا رسول الله ، إلا أن تعينني. فأعانه بخمسة عشر صاعًا وأعانه الناس حتى بلغ ثلاثين صاعًا. وقال له رسول الله : أطعم ستين مسكينًا. قال: يا رسول الله، ما أحد أفقر إليه مني وأهل بيتي. فقال: خذه أنت وأهل بيتك. فأخذه» . ورواه / إسرائيل، عن أبي إسحاق ولم يقل عن خولة ولا ذكر ثلاثين صاعًا وقال: ((فأعانه النبي تَُّ بخمسة عشر صاعًا)) لم يزد عليه. ثم [ذكر] (١) فقره وأنه أمره بأكله. وروينا عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ((أعانه النبي تَّ بخمسة عشر صاعاً من شعير)) وكذا قال عطاء الخراساني. وقال أبو يزيد المدني: ((إن امرأة جاءت بشطر وسق من شعير، فأعطاه النبي ◌َّ - أي مدين من شعير مكان مد من بر)). فهذه روايات مختلفة وأكثرها مراسيل، ومر في الصوم في (١) في ((الأصل)): ذكره. والمثبت من ((هـ). ٢٩٨٨ مهذب السنن كتاب الظهار حديث المجامع من أوجه قوية ما دل على ما قلناه. ١١٩٦٦ - القاسم الجوعي، ثنا [مسروق](١) بن صدقة، عن الأوزاعي، عن الزهري، حدثني حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: ((قال رجل: يا رسول الله، هلكت وقعت على أهلي في يوم رمضان. قال : أعتق رقبة. قال: ما أجدها. قال: فصم شهرين متتابعين. قال: ما أستطيع. قال: فأطعم ستين مسكينًا. قال: ما أجد. قال: فأتي النبي ◌َّه بعرق فيه تمر خمسة عشر صاعًا. قال: خذه فتصدق به. قال: على أفقر من أهلي، فوالله ما بين لا بتي المدينة أحوج من أهلي. قال: فضحك النبي ◌َُّ حتي بدت أنيابه. قال: خذه واستغفر الله وأطعمه أهلك))(٢). ورواه الهقل والوليد بن مسلم من طريق دحيم عنه عن الأوزاعي كذلك. ١١٩٦٧ - ابن نمير، عن الأعمش، عن طلق بن حبيب، عن سعيد بن المسيب(٣): ((أتى النبي ◌َّ رجل فقال: وقعت على أهلي في رمضان. قال: حرر رقبة. قال: لا أجد. قال: صم شهرين متتابعين. قال: لا أستطيع. قال: تصدق على ستين مسكينًا. قال: لا أجد. قال: فأتي النبي عَّ بمكتل - يكون خمسة عشر صاعًا من تمر يكون ستين ربعًا - فأعطاه إياه. فقال له: أطعم هذا ستين مسكينًا. قال: ما بين لا بتيها أهل بيت أحوج منا. فقال له: اذهب فأطعمه أهلك)». وهذا المرسل يؤكد المتصل وهو أولى من رواية عطاء الخراساني، عن ابن المسيب بالشك في ((خمسة عشر أو عشرين)) وكذلك روي عن إبراهيم بن عامر، عن ابن المسيب: ((خمسة عشر)) وسنروي في الأيمان/ التصدق بمد على كل مسكين . (١) في ((الأصل)): مسرور. والمثبت من (هـ). (٢) أخرجه الجماعة من طريق عن الزهري من غير طريق القاسم الجوعي، وقد تقدم تخريجه. (٣) ضيب عليه المصنف الانقطاع. ٠٢٩٨٩ مهذب السنن كتاب اللعان كتاب اللعان باب الرجل يقذف امرأته لا مخرج له إلا بأن يلتعن قلت: قال الله تعالى: ﴿والذين يرمون أزواجهم ولم يكن شهداء إلا أنفسهم﴾(١) الآيات. ١١٩٦٨ - هشام بن حسان (خ)(٢)، حدثني عكرمة، عن ابن عباس ((أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء، فقال النبي ◌َّ : البينة أو حد في ظهرك. فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا رجلاً على امرأته أيلتمس البينة؛ فجعل النبي ◌َّه [يقول: ](٣) البينة وإلا حد في ظهرك. فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، ولينزل الله في أمري ما يبرئ ظهري من الحد. فنزل جبريل ونزلت: ﴿والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء﴾(١) إلى قوله ﴿أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين﴾(٤) فانصرف النبي تمّ، فأرسل إليهما، فجاءا فقام هلال (فشهد)(٥) والنبي ◌َّ يقول: إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب. ثم قامت فشهدت، فلما كان عند الخامسة ﴿أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين﴾(٤) قالوا لها: إنها موجبة. قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها سترجع. ثم قالت: لا (١) النور: ٦. (٢) البخاري (٨/ ٣٠٣ رقم ٤٧٤٧). وأخرجه أبو داود (٢٧٦/٢ رقم ٢٢٥٤)، والترمذي (٣٠٩/٥ رقم ٣١٧٩)، وابن ماجه (٦٦٨/١ رقم ٢٠٦٧) كلهم من طريق هشام بن حسان به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. (٣) من ((هـ)). (٤) النور: ٩. (٥) تكررت في ((الأصل)). ٢٩٩٠ مهذب السنن كتاب اللعان أفضح قومي سائر اليوم. فمضت فقال النبي ◌ُّ : انظروها، فإن جاءت به أكحل العینین سابغ الإليتين خدلج الساقين؛ فهو لشريك بن سحماء. فجاءت به كذلك فقال النبي تعمّم : لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن)). الطيالسي في مسنده: ثنا عباد بن منصور، ثنا عكرمة، عن ابن عباس قال: ((لما نزلت: ﴿والذين يرمون المحصنات﴾(١) الآية. قال سعد بن عبادة: أهكذا أنزلت؟ فلو وجدت لكاعًا متفخذها رجل لم يكن لي أن أحركه ولا أهيجه حتى آتي بأربعة شهداء؟! فوالله لا آتي بأربعة شهداء حتى يقضي حاجته. فقال رسول الله عَم ◌ّ: يا معشر الأنصار، ألا تسمعون ما يقول سيدكم؟ قالوا: يا رسول الله، لا تلمه، فإنه رجل غيور، والله ما تزوج فينا قط إلا عذراء ولا طلق امرأة له فاجترأ رجل منا أن يتزوجها / من شدة غيرته. قال سعد: والله إني لأعلم يا [ رسول الله أنها الحق فإنها من عند الله، ولكني عجبت، فبينا رسول الله ومثّ كذلك إذ جاءه هلال بن أمية الواقفي - وهو أحد الثلاثة الذي تاب الله عليهم - فقال: يا رسول الله ، إني جئت البارحة عشاء من حائط لي كنت فيه، فرأيت عند أهلي رجلاً، ورأيت بعيني وسمعت بأذني، فكره رسول الله ما جاء به. فقيل: تجلد هلال وتبطل شهادته في المسلمين. فقال هلال: يا رسول الله ، والله إني لأرى في وجهك أنك تكره ما جئت به، وإني لأرجو أن يجعل الله لي فرجًا. فبينا رسول الله ◌َّ كذلك إذ أنزل عليه الوحي - وكان رسول الله عَّه إذا نزل عليه الوحي تربد خده ووجهه وأمسك عنه أصحابه فلم يكلمه أحد منهم - فلما رفع الوحي قال: أبشر يا هلال. فقال رسول الله: ادعوها. فدعيت. فقال: إن الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟ فقال هلال: والله ما قلت إلا حقًا، ولقد صدقت. فقالت: كذب. فقيل الهلال: تشهد أربع شهادات بالله إنك لمن الصادقين؟ وقيل له عند الخامسة: اتق الله ، فإن عذاب الله أشد من عذاب الناس، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب. فقال: والله لا يعذبني الله أبدًا كما لم يجلدني عليها. فشهد الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، وقيل: اشهدي أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، وقيل لها عند الخامسة: يا هذه اتقي الله ؛ فإن عذاب الله أشد من عذاب الناس، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب. فتلكأت (١) النور: ٤. ٢٩٩١ مهذب السنن كتاب اللعان ساعة ثم [قالت](١): والله لا أفضح قومي. فشهدت الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. قال: وقضی رسول الله ألا ترمی ولا یرمی ولدها، ومن رماها أو رمی ولدها جلد الحد، وليس لها عليه قوت ولا سكنى من أجل أنهما يتفرقان بغير طلاق ولا متوفى عنها. وقال رسول الله عَّم: أبصروها فإن جاءت به أثييج [أصيهب](٢) أريسح حمش الساقين فهو الهلال، وإن جاءت به خدلج الساقين أورق جعدًا جماليًا / فهو لصاحبه. فجاءت به أورق جعدًا جماليًا خدلج الساقين سابغ الإليتين فقال رسول الله تَّةٍ: لولا الأيمان لكان لي ولها أمر)). فسمعت عكرمة يقول: لقد رأيته أمير مصر من الأمصار لا يدري من أبوه)) . من يلا عن من الأزواج ومن لا يلاعن قال الشافعي: لما ذكر الله اللعان على الأزواج مطلقًا كان اللعان على كل زوج جاء طلاقه ولزمه الفرض، وكذلك على كل زوجة لزمها الفرض. يزيد بن هارون (د)(٣)، أنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((جاء هلال بن أمية ... )) الحديث وفيه ((لولا الأيمان لكان لي ولها شأن)). قال المؤلف: فسمى اللعان يمينًا . جرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((لما قذف هلال امرأته قيل: والله ليجلدنك رسول الله عَّ ثمانين. قال: الله أعدل من ذلك أن يضربني ثمانين ضربة وقد علم أني رأيت حتى استيقنت وسمعت حتى استثبت، لا والله لا يضربني أبدًا. فنزلت آية الملاعنة، فدعا بهما رسول الله تَّ حين نزلت الآية فقال: الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟ فقال هلال: والله إني لصادق. فقال له: احلف بالله الذي لا إله إلا هو إني (١) في ((الأصل)): قال. والمثبت من ((هـ). (٢) في ((الأصل)): أصهيب. والمثبت من (هـ)). (٣) أبو داود (٢٧٦/٢ رقم ٢٢٥٦). ٢٩٩٢ مهذب السنن ٠ كتاب اللعان الصادق، تقول ذلك أربع مرات، فإن كنتُ كاذبًا فعليّ لعنة الله. فقال رسول الله : قفوه عند الخامسة فإنها موجبة. فحلف، ثم قالت أربعًا: والله الذي لا إله إلا هو إنه لمن الكاذبين فإن كان صادقًا فعليها غضب الله . فقال: قفوها عند الخامسة فإنها موجبة فترددت وهمت بالاعتراف، ثم قالت: لا أفضح قومي. فقال رسول الله ثم﴾ : إن جاءت به أكحل أدعج سابغ الإليتين ألف الفخذين خدلج الساقين فهو للذي رميت به، وإن جاءت به أصفر قضيفًا سبطًا فهو لهلال بن أمية. فجاءت به على صفة البغي)) قال أيوب: قال ابن سيرين: كان الرجل / الذي قذفها به شريك بن سمحاء، وكان أخًا للبراء بن مالك لأبيه، وكانت أمه سوداء. وكان شریك یأوي إلى منزل هلال ويكون عنده)). قال البيهقي : فسمى كلمة اللعان حلفًا . ١١٩٦٩ - جويرية (خ)(١)، عن نافع، عن ابن عمر ((أن رسول الله تَّه فرق بين رجل وامرأته من الأنصار قذف امرأته، أحلفهما رسول الله ثم فرق بينهما)). وروینا عن يونس، عن الحسن قال: ((یلاعن كل زوج)). قال الشافعي : قالوا: ١١٩٧٠ - روى عمرو بن شعيب(٢)، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي عمّ أنه قال: ((أربع لا لعان بينهن وبين أزواجهن: اليهودية والنصرانية تحت المسلم، والحرة تحت العبد، والأمة عند الحر، والنصرانية عند النصراني)). فقلنا لهم: رویتم هذا عن رجل مجهول ورجل غلط، ثم عمرو بن شعيب عن عبد الله منقطع. واللذان روياه يقول أحدهما: عن النبي ◌َّم. والآخر لم يرفعه. قال: وعمرو بن شعيب روى لنا أحكامًا عن النبي ثمّ توافق أقاويلنا وتخالف أقاويلكم يرويها عن الثقات فرددتموها علينا ونسبتموه إلى الغلط، وذلك في نحو من ثلاثين حكمًا خالفتم أكثرها فأنتم غير منصفين . (١) البخاري (٩/ ٣٥٣ رقم ٥٣٠٦). (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٩٩٣ مهذب السنن كتاب اللعان علي بن سعيد بن قتيبة الرملي، ثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن عطاء، عن أبيه، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله عَّه قال: ((أربع من النساء لا ملاعنة بينهم: النصرانية تحت المسلم، واليهودية تحته، والمملوكة تحت الحر، والحرة تحت المملوكة)). قال الدار قطني : هو عثمان بن عطاء، ضعيف. أبو الوليد الطيالسي، ثنا يزيد بن بزيع الرملي، عن عطاء الخراساني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا. وابن بزيع ضعفه الدار قطني. عبد الرحيم بن سليمان، عن عثمان بن عبد الرحمن الزهري، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله قال رسول الله: ((أربعة ليس بينهم لعان)). عثمان هو الوقاصي، متروك، قاله الدار قطني. محمد بن أبي فروة الرهاوي، نا أبي، نا عمار بن مطر، نا حماد بن عمرو، عن زيد بن رفيع، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ((أن رسول الله بعث عتاب بن أسيد ... )) فذكر نحوه. عمار وحماد وزيد ضعفاء. قاله الدار قطني. عمرو بن هارون، عن ابن جريج والأوزاعي، عن عمرو، عن أبيه، عن جده قوله. / عبد الوهاب بن عطاء، أخبرني يحيى بن أبي أنيسة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كان عبد الله بن عمرو يقول: ((أربع ليس بينهن وبين أزواجهن لعان: النصرانية تحت المسلم، والأمة تحت العبد، والأمة تحت الحر، والحرة تحت العبد)). قال المؤلف: وفي ثبوته موقوفًا نظر. عمر بن هارون ليس بالقوي، ويحيى متروك. فأما قول الشافعي، منقطع فلعله ما بلغه المتصل. ١١٩٧١ - يحيى بن عثمان بن صالح، نا يحيى بن بكير، حدثني يحيى بن صالح الأيلي، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء، عن ابن عباس قال رسول الله: ((يا عتاب، إني قد بعثتك على أهل مكة فانههم عن كذا)) فذكره وفيه: ((أربعة ليس بينهم ملاعنة: اليهودية تحت المسلم، والنصرانية تحت المسلم، والعبد عنده الحرة، والحر عنده الأمة)). وهذا بهذا الإسناد باطل، الأيلي متكلم فيه. ٢٩٩٤ مهذب السنن ٩- كتاب اللعان أين يكون اللعان ١١٩٧٢ - ابن جريج (خ م)(١)، أخبرني ابن شهاب في المتلاعنين عن حديث سهل بن سعد ((أن رجلاً من الأنصار قال: يا رسول الله، أرأيت إن وجد رجل مع امرأته رجلاً ما يفعل به؟ قال: فنزلت في شأنه ما ذكر في المتلاعنين. وقال رسول الله تَّه : قضى الله فيك وفي امرأتك. قال: فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد)». وفي رواية يونس ومالك وفليح، عن ابن شهاب، عن سهل قال: ((فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله)). ويذكر عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب وغيره(٢) ((أن رسول الله أمر الزوج والمرأة فحلفا بعد العصر عند المنبر)). ١١٩٧٣ - قعنب بن المحرر، ومحمد بن سعد العوفي قالا: نا الواقدي، نا الضحاك بن عثمان، عن عمران بن أبي أنس، سمعت عبد الله بن جعفر يقول: ((حضرت رسول الله عَ ليه حين لاعن بين عويمر العجلاني وامرأته مرجع رسول الله تَّه من تبوك فأنكر حملها وقال: هو من ابن السمحاء. فقال النبي ◌ّم: هات امرأتك فقد نزل القرآن فيكما. فلاعن بينهما بعد العصر عند المنبر على حمل)). ١١٩٧٤ - مالك، عن هاشم بن هاشم بن عتبة، عن عبد الله بن نسطاس، عن جابر أن رسول الله قال: ((من حلف على منبري هذا بيمين آثمة تبوأ مقعده من النار))(٣). رواه أبو ضمرة عن هاشم نحوه. وزاد: ((ولو على سواك أخضر)). (١) البخاري (٣٦٢/٩ رقم ٥٣٠٩)، ومسلم (١١٣٠/٢ رقم ١٤٩٢) [٣]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٧٣ رقم ٢٢٤٥)، والنسائي (١٤٣/٦ رقم ٣٤٠٢) كلاهما من طريق مالك عن ابن شهاب . وأخرجه ابن ماجه (١ / ٦٦٧ رقم ٢٠٦٦) من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب به. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) أخرجه أبو داود (٢٢١/٣ رقم ٣٢٤٦)، والنسائي في الكبرى (٤٩١/٣ رقم ٦٠١٨)، وابن ماجه (٧٧٩/٢ رقم ٢٣٢٥) كلهم من طريق هاشم بن هاشم به . ٢٩٩٥