Indexed OCR Text

Pages 161-180

مهذب السنن
كتاب الحمام والخضاب وما لا يجوز للمرأة من الزينة
١١٦٧١ - يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل،
عن عبد الله بن يزيد الخطمي، عن أبي أيوب أن رسول الله تعميّة قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم
الآخر فلا يدخل الحمام إلا مئزر، [و](١) من كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا
تدخلن الحمام. قال: فنمى ذلك إلى عمر بن عبد العزيز في خلافته فكتب إلى أبي بكر بن
حزم أن سل محمد بن ثابت عن حديثه فإنه رضى، فسأله ثم كتب إلى عمر فمنع النساء من
الحمام)) .
قلت : يعقوب لا أدري من هو .
١١٦٧٢ - معاوية بن صالح، عن حدير بن كريب، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء
((أنه كان يدخل الحمام فيقول: نعم البيت الحمام، يذهب بالوسخ ويذكر النار. ويقول: بئس
البيت الحمام لأنه يكشف عن أهله الحياء)) .
١١٦٧٣ - سعيد بن أبي أيوب وغيره، عن عبد الله بن سليمان ((أنه سأل نافعًا مولى ابن
عمر عن الحمام للنساء قال: لسنا نراه حرامًا ولكنا ننهى نساءنا عنه. قال عبد الله: فسألت
بكيرًا عن ذلك فقال: لسنا نراه حرامًا وإن يستعففن خير لهن)). وروينا عن ابن عمر أنه قال:
((نعم البيت الحمام يذهب بالوسخ ويذكر النار)).
١١٦٧٤ - ابن عيينة (خ م)(٢)، عن الزهري، عن سليمان بن يسار وأبي سلمة، عن أبي
هريرة قال رسول الله تَية: ((إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم)).
١١٦٧٥ - وهيب (خ م)(٣)، عن أيوب، عن محمد: ((سألت أنسًاً أخضب رسول الله عَ ليه؟
فقال: إنه لم ير من الشيب إلا قليلاً)) ..
حماد (خ م)(٤)، ثنا ثابت قال: ((سئل أنس عن خضاب النبي ◌َّ فقال: لو شئت أن أعد
(١) من ((هـ).
(٢) البخاري (٣٦٦/١٠، ٣٦٧ رقم ٥٨٩٩)، ومسلم (١٦٦٣/٣ رقم ٢١٠٣) [٨٠].
وأخرجه أبو داود (٨٥/٤ رقم ٤٢٠٣)، والنسائي (١٨٥/٨ رقم ٥٢٤١)، وابن ماجه (١١٩٦/٢ رقم
٣٦٢١) کلھم من طريق سفيان، عن الزهري به .
(٣) البخاري (٣٦٤/١٠ رقم ٥٨٩٤)، ومسلم (١٨٢١/٤ رقم ٢٣٤١) [١٠٢].
(٤) البخاري (٣٦٤/١٠ رقم ٥٨٩٥)، ومسلم (١٨٢١/٤ رقم ٢٣٤١) [١٠٣].
وأخرجه أبو داود (٨٦/٤ رقم ٤٢٠٩) من طريق حماد به .
٢٨٩٦

مهذب السنن
كتاب الحمام والخضاب وما لا يجوز للمرأة من الزينة
شمطات كن في رأسه فعلت. وقال: لم يختصب، وقد اختضب أبو بكر بالحناء والکتم،
واختضب عمر بالحناء بحتًا)).
مثنى بن سعيد (م)(١)، عن قتادة، عن أنس قال: ((يكره أن ينتف الرجل الشعرة/ البيضاء
من رأسه أو لحيته. قال: ولم يخضب رسول الله عَّه إنما كان البياض في عنفقته وفي الصدغين
وفي الرأس نبذ)) .
١١٦٧٦ - سلام بن أبي مطيع (خ)(٢)، عن عثمان بن عبد الله بن موهب قال: ((دخلت
على أم سلمة فأخرجت إلينا شعراً من شعر النبي ◌َّه مخضوبًا)).
وقال أبو نعيم (خ)(٣): ثنا نصير بن أبي الأشعث، عن ابن موهب ((أن أم سلمة أرته شعر
النبي ◌َّ أحمر)). وعن أبي رمثة ((أنه انطلق نحو النبي ◌َّ فإذا هو ذو وفرة بها ردع حناء)).
قلت : أخرجه (د ت س)(٤) من حديث عبيد الله بن إِياد بن لقيط وابن أبحر وسفيان
وغيرهم، عن إِياد بن لقيط عنه.
١١٦٧٧ - معمر، عن الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود الديلي، عن أبي
ذر قال رسول الله: ((إن أحسن ما غير به الشيب الحناء والكتم)).
قلت: أخرجه (د ت س ق)(٥) بهذا السند. وعن أجلح، عن ابن بريدة وصححه
(ت). ورواه كهمس عن ابن بريدة مرسلاً، وجاء عن ابن بريدة عن أبيه، وعن ابن بريدة
عن عمران.
١١٦٧٨ - عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه كان يصفر لحيته بالخلوق ويحدث
أن رسول الله {لقد كان يصفر».
(١) مسلم (٤ / ١٨٢١ رقم ٢٣٤١) [١٠٤].
وأخرجه النسائي (١٤١/٨ رقم ٥٠٨٧) من طريق المثنى به .
(٢) البخاري (٣٦٤/١٠ رقم ٥٨٩٧).
وأخرجه ابن ماجه (١١٩٦/٢ رقم ٣٦٢٣) من طريق سلام بن أبي مطيع به .
(٣) البخاري (٣٦٤/١٠ رقم ٥٨٩٨).
(٤) أبو داود (٨٦/٤ رقم ٤٢٠٦)، والترمذي (١١٠/٥ رقم ٢٨١٢)، والنسائي (١٨٥/٣ رقم ١٥٧٢)،
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
(٥) أبو داود (٤ /٨٥ رقم ٤٢٠٥)، والترمذي (٢٠٤/٤ رقم ١٧٥٣)، والنسائي (١٣٩/٨ رقم ٥٠٧٨)،
وابن ماجه (١١٩٦/٢ رقم ٣٦٢٢)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٢٨٩٧

مهذب السنن
كتاب الحمام والخضاب وما لا يجوز للمرأة من الزينة
وروي ذلك أيضًا (د س)(١) عن ابن أبي رواد، عن نافع.
١١٦٧٩ -محمد بن طلحة (د ق)(٢)، عن حميد بن وهب، عن بني طاوس، عن أبيهم،
عن ابن عباس قال: ((مر على رسول الله عَّه رجل وقد خضب بالحناء فقال: ما أحسن هذا.
ثم مر رجل وقد خضب بالحناء والكتم قال: هذا أحسن من هذا. ثم مر آخر قد اختضب
بالصفرة فقال: هذا أحسن من هذا كله. قالوا: وكان طاوس يخضب بالصفرة)). رواه عاصم
ابن علي، عن محمد بنحوه إلا أنه قال: عن ابن طاوس.
١١٦٨٠ - ابن جريج (م)(٣)، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((أتي بأبي قحافة يوم الفتح
ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا فقال رسول الله ثم يلي: غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد)).
١١٦٨١ - الحسن بن هارون، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن
محمد بن زياد، عن أبي هريرة وذكر النبي ◌ُّه قال: ((غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود
واجتنبوا السواد)).
١١٦٨٢ - عبيد الله بن عمرو (دس)(٤)، عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس، عن النبي ◌َّه قال: ((يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بهذا السواد كحواصل
الطير/ لا يريحون رائحة الجنة)).
١١٦٨٣ - ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن أبي قبيل أنه قال: ((دخل عمرو بن العاص
على عمر وقد صبغ رأسه ولحيته بالسواد، فقال عمر: من أنت؟ قال: أنا عمرو. قال: عهدي
بك شيخًا وأنت اليوم شاب، عزمت عليك إلا ما خرجت فغسلت هذا السواد)».
قال بحر بن نصر: كان الشافعي يخضب. وقال سليمان بن شعيب: رأيت الشافعي
خضب لحيته بالحناء)).
(١) أبو داود (٨٦/٤ رقم ٤٢١٠)، والنسائي (١٨٦/٨ رقم ٥٢٤٤).
(٢) أبو داود (٨٦/٤ رقم ٤٢١١)، وابن ماجه (١١٩٨/٢ رقم ٣٦٢٧).
(٣) مسلم (١٦٦٣/٣ رقم ٢١٠٢) [٧٩].
وأخرجه أبو داود (٨٥/٤ رقم ٤٢٠٤)، والنسائي (١٣٨/٨ رقم ٥٠٧٦) كلاهما من طريق ابن جريج
به .
(٤) أبو داود (٤/ ٨٧ رقم ٤٢١٢)، والنسائي (١٣٨/٨ رقم ٥٠٧٥).
٢٨٩٨

مهذب السنن
كتاب الحمام والخضاب وما لا يجوز للمرأة من الزينة
عن عبد الله بن عمرو (ت ق)(١) ((أن النبي ◌َّه نهى عن نتف الشيب)).
١١٦٨٤ - القطان (د)(٢)، نا ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده
مرفوعًا: ((لا تنتفوا الشيب فإنه ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كتب الله له بها حسنة
وحط عنه بها خطيئة)».
يحيى بن يحيى، أنا ابن لهيعة، عن عمرو، عن أبيه، عن جده قال رسول الله: ((لا تنزعوا
الشيب فإن أحدكم لا يشيب شيبة في الإسلام إلا رفعه الله بها درجة وكتب له بها حسنة ومحا
عنه بها سیئة)) .
١١٦٨٥ - بشر بن المفضل، ثنا أبو عقيل، قالت بهية: سمعت عائشة تقول: ((كان
رسول الله يكره أن يرى المرأة ليس في يدها حناء أو أثر خضاب))(٣).
١١٦٨٦ - يحيى القطان، عن محمد الرمام، حدثتني كريمة بنت همام قالت: ((كنت عند
عائشة فسألتها امرأة عن الخضاب بالحناء فقالت: كان سيدي ثَّه يكره ريحه ولا يحب ريحه،
وليس يحرم عليكن أخواتي أن تختضبن)) .
قلت : أخرج نحوه (دس)(٤) من حديث علي بن المبارك، عن كريمة، وهو أصلح إِسنادًا
من الذي قبله.
١١٦٨٧ - عبيد الله بن عمر (خ م)(٥)، حدثني نافع، عن عبد الله ((أن رسول الله عَلّ لعن
الواشمة والمستوشمة والواصلة والمستوصلة)).
١١٦٨٨ - جرير (خ مد)(٦)، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال:
(١) الترمذي (١١٥/٥ رقم ٢٨٢١)، وابن ماجه (١٢٢٦/٢ رقم ٣٧٢١)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٢) أبو داود (٤ /٨٥ رقم ٤٢٠٢).
(٣) كتب بحاشية ((الأصل)): لم يخرجوه.
(٤) أبو داود (٧٦/٤ رقم ٤١٦٤)، والنسائي (١٤٢/٨ رقم ٥٠٩٠).
(٥) البخاري (٢٩٣/١٠ رقم ٥٩٤٧)، ومسلم (١٦٧٧/٣ رقم ٢١٢٤) [١١٩].
وأخرجه أبو داود (٧٧/٤ رقم ٤١٦٨)، والترمذي (٩٧/٥ رقم ٢٧٨٣)، والنسائي (١٨٨/٨ رقم
٥٢٥١)، وابن ماجه (٦٣٩/١ رقم ١٩٨٧) من طرق عن عبيد الله به.
وأخرجه البخاري (٣٩١/١٠ رقم ٥٩٤٢)، ومسلم (١٦٧٧/٣ رقم ٢١٢٤) [١١٩] من طريق صخر
بن جويرية، عن نافع به .
(٦) البخاري (٣٨٤/١٠ رقم ٥٩٣١)، ومسلم (١٦٧٨/٣ رقم ٢١٢٥) [١٢٠]، وأبو داود (٤/ ٧٧ رقم
٤١٦٩).
٢٨٩٩

مهذب السنن
كتاب الحمام والخضاب وما لا يجوز للمرأة من الزينة
((لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله. فبلغ
ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب. وكانت تقرأ القرآن فأتته فقالت: ما حديث
بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات
خلق [الله](١). فقال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله عَّه وهو في كتاب الله.
فقالت: لقد قرأت/ ما بين لوحي المصحف فما وجدته. فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه
قال الله - عز وجل -: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾(٢) قالت: فإني أرى
شيئًا من هذا على امرأتك. قال: فاذهبي فانظري. فنظرت فلم تر شيئًا فقالت: ما رأيت
شيئًا. فقال: أما لو كان ذاك لم تجامعنا)) .
قال (د) في عقيبه: الواصلة: التي تصل الشعر بشعر النساء، والمستوصلة: المعمول بها .
والنامصة: التي تنقش الحاجب حتى ترقه، والمتنمصة: المعمول بها. والواشمة: التي تجعل
الخيلان في وجهها بكحل أو مداد. والمستوشمة: المعمول بها. وقال الفراء: النامصة التي
تنتف الشعر من الوجه، ومنه قيل للمنقاش المنماص لأنه ينتف به. وقال أبو عبيد: كانت المرأة
تغرز ظهر كفها أو معصمها بإبرة أو مسلة حتى تؤثر فيه ثم تحشوه بالكحل أو بالنور فيخضر،
يقال منه: وشمت تشم وشمًا، والمفعولة موشومة ومستوشمة. والمتفلجات فمن تفليج
الأسنان وتوشيرها أي تحديدها حتى يكون في أطرافها رقة كما يكون في أسنان الأحداث تفعله
المرأة الكبيرة .
(١) من ((هـ).
(٢) الحشر، آية: ٧ .
٢٩٠٠

مهذب السنن
كتاب الخلع والطلاق
كتاب الخلع والطلاق
ما تجل به الفدية
قال الله- تعالى -: ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا إلا أن يخافا ألا يقيما
حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾(١).
١١٦٨٩ - مالك (دس)(٢)، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن حبيبة بنت سهل،
أخبرتها ((أنها كانت عند ثابت بن قيس وأن رسول الله ◌َّه خرج إلى الصبح فوجدها عند بابه
في الغلس فقال: من هذه؟ قالت: أنا حبيبة بنت سهل. فقال: ما شأنك؟ قلت: لا أنا ولا
ثابت - لزوجها - فلما جاء ثابت بن قيس قال له رسول الله عم ليه: هذه حبيبة قد ذكرت ما شاء الله
أن تذكر فقالت: يا رسول الله، كل ما أعطاني عندي. فقال لثابت: خذ منها. فأخذ منها،
وجلست في أهلها))(٣).
الشافعي، أنا سفيان، عن يحيى، عن عمرة، عن حبيبة ((أنها أتت النبي ثمّ في الغلس
تشكو شيئًا ببدنها/ وهي تقول: لا أنا ولا ثابت بن قيس. فقال: يا ثابت خذ منها. فأخذ منها
وجلست)).
١١٦٩٠ - الثقفي (خ)(٤)، نا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن امرأة ثابت بن قيس
جاءت إلى النبي ◌َّه فقالت: يا رسول الله، ما أعتب على ثابت في خُلق ولا دين ولكن أكره
الكفر في الإسلام، فقال: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم. قال: يا ثابت، اقبل الحديقة
وطلقها تطليقة)). رواه خالد بن عبد الله (خ)(٥)، عن الحذاء مرسلاً ومتنه ((أن أخت عبد الله بن
أبيّ ... )) فذكره ثم قال (خ): وقال إبراهيم بن طهمان: عن خالد، عن عكرمة مرسلاً .
(١) البقرة: ٢٢٩.
(٢) أبو داود (٢٦٨/٢ رقم ٢٢٢٧)، والنسائي (١٦٩/٦ رقم ٣٤٦٢).
(٣) كتب بالحاشية .: ((بعضهم یرسله)).
(٤) البخاري (٩/ ٣٠٦ رقم ٥٢٧٣).
وأخرجه النسائي (١٦٩/٦ رقم ٣٤٦٣) من طريق الثقفي به.
(٥) البخاري (٩/ ٣٠٧ رقم ٥٢٧٤).
٢٩٠١

مهذب السنن
كتاب الخلع والطلاق
قراد أبو نوح (خ)(١)، أنا جرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس
((جاءت امرأة ثابت فقالت: يا رسول الله، ما أنقم على ثابت في دين ولا خُلق غير أني أخاف
الكفر في الإسلام. فقال: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم. فأمرها أن ترد عليه ففرق
بينهما)). ولفظ (خ): «فردت عليه وأمره ففارقها)). ورواه إبراهيم بن طهمان، عن أيوب
نحوه. ورواه سليمان بن حرب، عن حماد، عن أيوب، عن عكرمة (٢) ((أن جميلة ... ))
فذكره. وكذلك رواه وهیب، عن أيوب، أخبرنا عبيد الله بن عمر الفقیه ببغداد، نا النجاد، نا
جعفر بن أبي عثمان، ثنا محمد بن سنان، نا همام، نا قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن
جميلة بنت سلول أتت النبي ◌َّه تريد الخلع فقال لها: ما أصدقك؟ قالت: حديقة. قال:
فردي علیه حدیقته)).
وبه قال جعفر، ونا عبيد الله بن عمر، نا عبد الأعلى، نا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة،
عن ابن عباس ((أن جميلة بنت السلول أتت النبي تَّ، فقالت: بأبي أنت وأمي ما أعتب على
ثابت بن قيس بن شماس في خلق ولا دين ولكني لا أطيقه بغضًا وأكره الكفر في الإسلام.
فقال: تردين عليه حديقته؟ قالت: [نعم](٣). فأمره رسول الله تَ ◌ّ أن يأخذ منها ما ساق إليها
ولا يزداد))(٤). كذا يرويه عبد الأعلى وأرسله غيره عن سعيد فقال عبد الوهاب بن عطاء:
سألت سعيدًا عن الرجل يخلع امرأته بأكثر مما أعطاها فأخبرنا عن قتادة، عن عكرمة (٢) ((أن
جميلة ... )) فذكر الحديث، وفيه: ((خذ ما أعطيتها ولا تزدد)). ونا أيوب، عن عكرمة إلا أنه
قال: لا أحفظ ((ولا تزدد)). وكذلك رواه محمد بن أبي عدي، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة
مرسلاً.
١١٦٩١-/ عبد الوهاب بن عطاء، أنا ابن جريج، عن عطاء(٢) ((أن امرأة أتت النبي
صَلى الله
فقالت: يا رسول الله، إني أبغض زوجي وأحب فراقه. فقال: أتردين عليه حديقته التي
أصدقك؟ قالت: نعم وزيادة. قال النبي ◌ُّ: أما زيادة من مالك فلا، ولكن الحديقة.
قالت: نعم. فقضى بذلك رسول الله على الرجل فأخبر بقضاء النبي ◌ُ ◌ّ. فقال: قد قبلت
(١) البخاري (٩/ ٣٠٧ رقم ٥٢٧٦).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) من ((هـ) .
(٤) أخرجه ابن ماجه (٦٦٣/١ رقم ٢٠٥٦) من طريق عبد الأعلى به.
٢٩٠٢

مهذب السنن
كتاب الخلع والطلاق
قضاء رسول الله)). رواه غندر، عن ابن جريج مختصراً.
١١٦٩٢ - سعيد بن منصور، نا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء(١) يبلغ به النبي
صَلى اللّه
عَلَوسة
قال: ((لا يأخذ من المختلعة أكثر مما أعطاها». وكذا رواه الحميدي، وبنحوه الثوري عن ابن
جريج، عن عطاء(١)، عن النبي ◌ُّه ((أنه كره أن يأخذ منها أكثر مما أعطى)). رواه أبو نعيم
وقبيصة عنه. الفسوي، ثنا سلمة، نا أحمد بن حنبل قال وكيع : سألت ابن جريج عنه فلم
يعرفه وأنكره. قال المؤلف: أنكره بهذا اللفظ. ورواه الوليد بن مسلم(١)، عن ابن جريج، عن
عطاء، عن ابن عباس ((أن رجلا خاصم امرأته إلى النبي ◌ُّ فقال: أتردين عليه حديقته؟
قالت: نعم وزيادة. فقال النبي ◌َّ: أما الزيادة فلا)). رواه عمرو الناقد قال: ثنا الوليد.
وهذا غير محفوظ والصواب مرسل.
١١٦٩٣ - حجاج بن محمد، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير(١) ((أن ثابت بن قيس
كانت تحته زينب بنت عبد الله بن أبي بن سلول وكان أصدقها حديقة فكرهته فقال النبي عم لهم :
أتردين عليه حديقته التي أعطاك؟ قالت: نعم وزيادة. فقال: أما الزيادة فلا، ولكن حديقته.
قالت: نعم. فأخذها له وخلى سبيلها، فلما بلغ ذلك ثابت بن قيس قال: قد قبلت قضاء
رسول الله عَ ◌ّةِ)). سمعه أبو الزبير من غير واحد. وهذا أيضًا مرسل.
١١٦٩٤ - الحسين بن الحسن بن عطية العوفي، عن أبيه، عن جده، عن أبي سعيد قال:
«أرادت أن تختلع أختي من زوجها فأتت النبي ګّ مع زوجها فذكرت له ذلك فقال لها
رسول الله: تردين عليه حديقته ويطلقك؟ قالت: نعم. فقال لها الثانية: تردين عليه حديقته
ويطلقك؟ قالت: نعم، وأزيده. فقال لها الثالثة، فقالت: نعم وأزيده. فخلعها فردت عليه
حديقته وزادته)). وكذا رواه الحسن بن عمارة، عن عطية، والمرسل أصح.
١١٦٩٥ - همام، عن مطر، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح أن عمر قال في المختلعة:
«تختلع بما دون عقاص رأسها)).
١١٦٩٦ -/ الثوري، عن أيوب، حدثني كثير مولى سمرة ((أن امرأة نشرت من زوجها في
إمارة عمر فأمر بها إلى بيت كثير الزبل فمكثت فيه ثلاثة أيام ثم أخرجها فقال لها: كيف
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٩٠٣

مهذب السنن
كتاب الخلع والطلاق
رأيت؟ قالت: ما وجدت الراحة إلا في هذه الأيام. فقال عمر: اخلعها ولو من قرطها)).
١١٦٩٧ - الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن خيثمة، عن عبد الله بن شهاب
الخولاني ((أن امرأة طلقها زوجها على ألف درهم فرفع ذلك إلى عمر فقال: باعك زوجك
طلاقًا بيعًا. وأجازه عمر)).
١١٦٩٨ - أبو هلال، ثنا عبد الله بن بريدة(١) قال: ((قال عمر: إذا أراد النساء الخلع فلا
تُكفروهن».
١١٦٩٩ - مالك، عن نافع، عن مولاة لصفية بنت أبي عبيد امرأة ابن عمر ((أنها اختلعت
من زوجها بكل شيء لها فلم ینکر ذلك ابن عمر)).
١١٧٠٠ - روح بن القاسم، عن ابن عقيل، عن الربيع بنت معوذ قالت: ((تزوجت ابن عم
لي فشقي وشقيته وعني [بي](٢) وعنيت به، وإني استأديت عليه عثمان وظلّمَني وظَلّمته وكثّر
علي وكَثّرت عليه وإنها تفلتت مني كلمة أنا أفتدي بماله كله. قال: قد قبلت. فقال عثمان:
خذ منها. قالت: فانطلقت فدفعت إليه متاعي كله إلا ثيابي وفراشي، وإنه قال لي: لا
أرضى. وإنه استأداني على عثمان فلما دنونا منه قال: يا أمير المؤمنين الشرط أملك. قال:
أجل فخذ منها متاعها كله حتى عقاصها. قالت: فانطلقت فدفعت إليه كل شيء حتى أجفت
بینی وبینه الباب)). سمعه یزید ابن زريع منه.
الرجل يضربها ثم تختلع منه
١١٧٠١ - عبد الله بن رجاء، أنا سعيد بن سلمة، نا عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن
عائشة ((أن حبيبة بنت سهل تزوجت ثابتًا فأصدقها حدیقتین له فكان بينهما اختلاف فضربها
حتى بلغ أن كسر يدها، فجاءت رسول الله في الفجر فوقفت له حتى خرج عليها فقالت: هذا
مقام العائذ من ثابت بن قيس. قال: ومن أنت؟ قالت: حبيبة. قال: ما شأنك تربت يداك؟
قالت: ضربني. فدعاه فذكر ثابت ما بينهما، فقال له النبي ◌َّه: ماذا أعطيتها؟ قال: قطعتين
من نخل - أو حديقتين - قال: فهل لك أن تأخذ بعض مالك وتترك لها بعضه؟ قال: هل يصلح
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) من ((هـ).
٢٩٠٤

مهذب السنن
كتاب الخلع والطلاق
ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم. فأخذ إحداهما ففارقها/ ثم تزوجها أبيّ بن كعب فخرج بها إلى
الشام فتوفيت هناك)) (١).
الخلع عند غير المتولي
١١٧٠٢ - مالك، عن نافع ((أن ربيع بنت معوذ جاءت هي وعمها إلى ابن عمر وأخبرته
أنها اختلعت من زوجها في زمان عثمان فبلغ عثمان فلم ينكره، فقال ابن عمر: عدتها عدة
المطلقة)).
١١٧٠٣ - معمر بن سليمان، عن الحجاج، عن ابن شهاب، عن عروة ((أن رجلا خلع
امرأة له في ولاية عثمان عند غير سلطان فأجازه عثمان)).
ويكره للمرأة طلب الفرقة
١١٧٠٤ - وهيب (دت ق)(٢)، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان،
عن النبي ◌َّ ((أيما امرأة سألت زوجها طلاقًا في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة). رواه
حماد بن زيد، عن أيوب.
١١٧٠٥ - وهيب (س)(٣) أيضًا، نا أيوب، عن الحسن (٤)، عن أبي هريرة، عن النبي تَّهُ
قال: ((المختلعات والمنتزعات هن المنافقات)).
هل الخلع فسخ أو طلاق
١١٧٠٦ - ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس قال: ((سأل إبراهيم بن
(١) أخرجه أبو داود (٢٦٩/٢ رقم ٢٢٢٨).
(٢) أبو داود (٢٦٨/٢ رقم ٢٢٢٦)، الترمذي (٤٩٣/٣ رقم ١١٨٧)، ابن ماجه (١ / ٦٦٢ رقم ٢٠٥٥)
كلهم من طريق أيوب به، وعند الترمذي: عن أبي قلابة عمن حدثه عن ثوبان. وقال الترمذي : هذا
حديث حسن .
(٣) النسائي (١٦٨/٦ رقم ٣٤٦١).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٩٠٥

مهذب السنن
كتاب الخلع والطلاق
سعد ابنَ عباس عن امرأة طلقها زوجها تطليقتين ثم اختلعت منه أيتزوجها؟ قال: ذكر الله
الطلاق في الآية وآخرها والخلع بين ذلك فليس الخلع بطلاق، ينكحها)). ورواه أيضًا حبيب
ابن أبي ثابت وليث، عن طاوس، عن ابن عباس مختصراً .
١١٧٠٧ - ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة قال: ((كل شيء أجازه المال فليس بطلاق)).
١١٧٠٨ - مالك، عن هشام، عن أبيه، عن جمهان مولى الأسلميين، عن أم بكرة
الأسلمية ((أنها اختلعت من زوجها عبد الله بن أسيد، ثم أتيا عثمان فقال: هي تطليقة إلا أن
تکون سمیت شیئا فهو ما سميت)). وفي الباب حدیث واه. وروي فيه عن علي وابن مسعود،
قال أحمد بن حنبل بتضعيف حديث عثمان وحديث علي وابن مسعود في إسنادهما فقال:
ولیس في الباب أصح من حديث ابن عباس-یعني الذي رواه عنه طاوس ..
١١٧٠٩ - رواد بن الجراح، عن عباد بن كثير، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس
((أن النبي جعل الخلع تطليقة بائنة)). عباد واه، ومذهب ابن عباس وعكرمة بخلافه، ويحتمل
أن يكون المراد به إذا نوى به طلاقًا أو ذكره، والمقصود منه قطع الرجعة .
المختلفة لا يلحقها طلاق
١١٧١٠ -/ الشافعي، أنا مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس وابن الزبير في
المختلعة يطلقها زوجها قالا: «لا يلزمها طلاق لأنه طلق ما لا يملك». روی نحوه الثوري، عن ابن
جريج، وهو قول الحسن. قال الشافعي: فسألته - يعني المخالف - هل تروي في قوله خبرًا؟ فذكر
حديثًا واهيًا، فقلت: هذا عندك غير ثابت؟ قال: فقد قال به بعض التابعين - يعني الشعبي
والنخعي - قلت له: فقول بعض التابعين عندك لا تقوم به الحجة لو لم يخالفهم غيرهم. قال
المؤلف: أما الخبر فلم يقع لنا بعد تطلّب كثير، ولعله أراد ما روي عن فرج بن فضالة بإسناده عن أبي
الدرداء قوله، وفرج واه، أو ما روي عن رجل عن الضحاك بن مزاحم (١)، عن ابن مسعود قوله.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٩٠٦
٠

مهذب السنن
كتاب الخلع والطلاق
باب ما يقع من طلاقه وما لا يقع
١١٧١١ - أبو عتبة، ثنابقية، عن سعد بن إبراهيم، عن جده، عن الحكم، عن مقسم،
عن ابن عباس «في رجل قال لا مرأته: إذا جاء رمضان فأنت طالق ثلاثًا وبینه وبین رمضان ستة
أشهر فندم، فقال ابن عباس : يطلق واحدة فتنقضي عدتها قبل أن يجيء رمضان فإذا مضى
خطبها إن شاءت)) .
قلت : إِسناده ضعيف، ولم يدرك سعد جده، وأبو عتبة ليس بعمدة.
وروينا عن الحسن البصري ((فيمن قال: إن كلم أخاه فامرأته طالق ثلاثًا فإن شاء طلقها
واحدة ثم تركها حتى تنقضي عدتها، فإذا بانت كلم أخاه ثم تزوجها بعد إن شاء)) .
الطلاق قبل النكاح
١١٧١٢ - إسماعيل القاضي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ناحسين المعلم، عن عمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ثم بّه: ((لا طلاق قبل نكاح)).
قلت: کذا هذا كما ترى.
١١٧١٣ - ابن أبي عروبة، عن مطر (ح) والكجي، نا مسلم بن إبراهيم (د)(١)، نا
الدستوائي، نا مطر الوراق، عن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌ُّه قال: ((لا طلاق
فيما لا يملك ولا عتق إلا فيما يملك)) لفظ الدستوائي، ولفظ ابن أبي عروبة: ((ليس على الرجل
طلاق فيما لا يملك ولا بيع فيما لا يملك ولا عتق فيما لا يملك)).
حماد بن سلمة، عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله مرفوعًا:
((لا طلاق إلا بعد نكاح ولا عتق إلا بعد ملك)). رواه جماعة، عن عمرو فبعضهم يقول: عن
(١) أبو داود (٢٥٨/٢ رقم ٢١٩٠).
وأخرجه النسائي (٢٨٩/٧ رقم ٤٦١٣) من طريق مطر به .
٢٩٠٧

مهذب السنن
كتاب الخلع والطلاق
عبد الله بن عمرو كما فعل حبيب المعلم. / قال ابن معين: عمرو ثقة. وقال الحسن بن سفيان:
سمعت إسحاق بن راهويه يقول: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة فهو كأيوب عن
نافع عن ابن عمر. وقال البخاري: قال أحمد بن سليمان: سمعت معتمراً يقول: قال أبو عمرو
ابن العلاء: كان قتادة وعمرو بن شعيب لا يعاب عليهما شيء إلا أنهما كانا لا يسمعان شيئًا
إلا حدثا به. ثم قال البخاري: رأيت أحمد وابن المديني والحميدي وإسحاق يحتجون بعمرو
عن أبيه عن جده. وقال الدار قطني: سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: قد صح سماع عمرو
عن أبيه، وسماع شعيب من جده عبد الله. وقد مر في بيع الخيار، وفي باب وطء المحرم ما دل
على سماع شعيب من جده، لكن إذا قيل: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. فإنه یوهم
أنه يريد جده محمد بن عبد الله، ومحمد ليست له صحبة فيكون الخبر مرسلاً. فإذا قال: عن
جده عبد الله بن عمرو زال الإشكال.
١١٧١٤ - وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن عطاء ومحمد بن المنكدر، عن جابر يرفعه قال :
((لا طلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك)).
وأخبرناه الحاكم، نا الأصم، نا محمد بن سنان القزاز، نا أبو بكر الحنفي، نا ابن أبي
ذئب، ثنا عطاء، حدثني جابر، سمعت النبي ◌َّه قال: ((لا طلاق لمن لم يملك ولا عتاق لمن
لم يملك)). وخالف أبو داود الطيالسي فقال: نا ابن أبي ذئب، حدثني من سمع عطاء، عن
جابر قال رسول الله بنحوه.
١١٧١٥ - عبد الله بن يزيد الدمشقي، ثنا صدقة بن عبد الله ((جئت محمد بن المنكدر وأنا
مغضب فقلت: آلله أنت أحللت للوليد بن يزيد أم سلمة؟ قال: أنا! ولكن رسول الله عَ لّه،
حدثني جابر أنه سمع رسول الله يقول: لا طلاق لما لا يملك ولا عتق لما لا يملك)).
قلت : صدقة ضعيف.
١١٧١٦ - أحمد بن يونس، نا أبو بكر بن عياش، عن حرام بن عثمان، عن عبد الرحمن
ومحمد ابني جابر، عن أبيهما وأبي عتيق، عن جابر قال رسول الله: ((لا طلاق قبل
نكاح ... )) الحديث. وفي مسند الطيالسي، نا اليمان أبو حذيفة وخارجة بن مصعب، فأما
حارثة فحدثنا عن حرام، عن أبي عتيق، عن جابر. وأما اليمان فحدثنا عن أبي عبس، عن
جابر أن رسول الله قال: ((لا رضاع بعد فصال، ولا يتم بعد احتلام. ولا عتق إلا بعد ملك،
ولا طلاق إلا بعد نكاح)).
٢٩٠٨

مهذب السنن
كتاب الخلع والطلاق
قلت : حرام واه، وكذلك اليمان.
١١٧١٧ -/ سعيد بن أبي مريم، نا عبد المجيد بن عبد العزيز، نا ابن جريج، عن عمرو،
عن طاوس(١)، عن معاذ قال رسول الله مَّ: ((لا طلاق إلا بعد نكاح ولا عتق إلا بعد ملك)).
وكذلك رواه عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، عن طاوس.
قلت: لكنه لم يدرك معاذًا .
قال: وروينا ذلك في الكتاب الذي كتبه النبي ◌َّم لعمرو بن حزم. وروي ذلك أيضًا عن
علي وابن عباس وعائشة وغيرهم عن النبي تمٍّ وهو قول علي وابن عباس وعائشة.
١١٧١٨ - حميد الطويل، عن الحسن(١)، عن علي قال: ((لا طلاق إلا من بعد نكاح)).
رواه مبارك بن فضالة، عن الحسن ((أن رجلا سأل عليًا قال: قلت: إن تزوجت فلانة فهي
طالق. قال: تزوجها فلا شيء علیك)).
ابن أبي عروبة، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة ومسروق أن عليّا قال:
«لا طلاق إلا بعد نكاح)).
١١٧١٩ - معاذ بن معاذ، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ((لا طلاق إلا
من بعد نكاح، ولا عتاق إلا من بعد ملك)).
هشام الدستوائي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((إنما الطلاق من بعد النكاح)).
أبو حمزة السكري وحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس
قال: ((ما قالها ابن مسعود وإن يكن قالها فزلة من عالم في الرجل يقول: إن تزوجت فلانة
فهي طالق. قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن﴾(٢) ولم
يقل : إذا طلقتم المؤمنات ثم نكحتموهن)).
١١٧٢٠ - نعيم بن حماد، ثنا حماد الخياط، عن هشام بن سعد، عن الزهري، عن
عروة، عن عائشة قالت: ((لا طلاق إلا بعد نكاح)). وروي عن بشر بن السري، عن هشام بن
سعد، عن الزهري عن عروة (١)، عن النبي تَّهُ .
١١٧٢١ - أبو صالح، نا الليث، حدثني ابن الهاد، عن المنذر بن علي بن أبي الحكم ((أن
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) الأحزاب: ٤٩.
٢٩٠٩

مهذب السنن
كتاب الخلع والطلاق
ابن أخيه خطب بنت عم له فتشاحوا في بعض الأمر فقال الفتى : طالق إن تزوجتها حتى آكل
الغضيض - والغضيض طلع النخل الذكر - ثم ندموا على ما كان من الأمر، فقال المنذر: أنا
آتيكم من ذلك بالبيان. قال: فانطلقت إلى سعيد ابن المسيب فحدثته فقال: ليس عليه شيء
طلق ما لا يملك. ثم إني سألت عروة/ وأبا سلمة وأبا بكر بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله
فكل يقول: ليس عليه شيء طلق ما لا يملك. ثم سألت عمر بن عبد العزيز فقال: هل سألت
أحدًا؟ قلت: نعم. فسماهم، قال: ثم رجعت إلى القوم وأخبرتهم بما سألت عنه)).
معمر قال: كتب الوليد بن يزيد إلى أمراء الأمصار أن يكتبوا إليه بالطلاق قبل النكاح
وكان قد ابتلي بذلك فكتب إلى عامله باليمن فدعا ابن طاوس وإسماعيل بن شروس وسماك
ابن الفضل فسألهم فأخبرهم ابن طاوس عن أبيه، وابن شروس عن عطاء، وسماك عن وهب
ابن منبه، أنهم قالوا: لا طلاق قبل النكاح. ثم قال سماك من عنده: إنما النكاح عقدة تعقد،
والطلاق يحلها فكيف تحل عقدة قبل أن تعقد. فأعجب الوليد قوله وأخذ به، وكتب إلى
عامله باليمن أن يستعمله على القضاء)).
١١٧٢٢ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن علي بن حسين ((إذا قال الرجل: يوم أتزوج
فلانة فهي طالق. فليس بشيء)). ورواه سليمان بن أبي المغيرة، عن ابن المسيب وعلي بن
حسين. ورواه قتادة عن الحسن وابن المسيب وعطاء وعكرمة. ورواه عبد الملك عن سعيد بن
جبير. ورواه عمرو بن دينار عن أبي الشعتاء. ورواه أسامة بن زيد عن نافع بن جبير ومحمد
ابن كعب. وقال الحسن بن رواح الضبي: ((سألت سعيد بن المسيب ومجاهدًا وعطاء، عن
الرجل قال: يوم أزوج فلانة فهي طالق. قالوا: ليس بشيء. وقال سعيد: يا ابن أخي أيكون
سيل قبل مطر!)).
إباحة الطلاق مع كراهيته
١١٧٢٣ - يحيى بن أبي زائدة، عن صالح بن صالح، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس، عن عمر ((أن رسول الله تَّ طلق حفصة ثم راجعها)(١).
١١٧٢٤ - الطيالسي في المسند، نا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي
ذباب، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: ((كانت لي امرأة كنت أحبها وكان أبي
يكرهها فقال لي: طلقها. فأبيت، فأتى رسول الله فذكر ذلك له فقال: طلقها. فطلقها)).
(١) أخرجه أبو داود (٢٨٥/٢ رقم ٢٢٨٣)، والنسائي (٢١٣/٦ رقم ٣٥٦٠)، وابن ماجه (١/ ٦٥٠ رقم
٢٠١٦) كلهم من طريق يحيى بن أبي زائدة به .
٢٩١٠

مهذب السنن
كتاب الخلع والطلاق
١١٧٢٥ - معرف بن واصل (د)(١)، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر، عن النبي ◌ُ
قال: ((أبغض الحلال إلى الله الطلاق)).
أرسله (د) مرة/ وهو أولى. كذلك رواه يحيى بن أبي بكير وأحمد بن يونس عن
مُعرِّف، ولفظ يحيى نا معرِّف، حدثني محارب قال: ((تزوج رجل على عهد رسول الله عَ لَّه
امرأة فطلقها، فقال له النبي ◌َّه: أتزوجت؟ قال: نعم. قال: ثم ماذا؟ قال: ثم طلقت.
قال: أمن ريبة؟ قال: لا. قال: قد يفعل ذلك الرجل. قال: ثم تزوج امرأة أخرى فطلقها
فقال له النبي ◌َّ مثل ذلك - قال معرف: فما أدري أعند هذا أو عند الثالثة - قال رسول الله:
إنه ليس شيء من الحلال أبغض إلى الله من الطلاق)). ورواه عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن
محارب، عن ابن عمر موصولاً .
قلت : الوصافي تالف.
١١٧٢٦ - زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة(٢) قال: ((كان رجل يقول: قد طلقتك قد
راجعتك. فبلغ ذلك النبي فقال: ما بال رجال يلعبون بحدود الله)). مرسل.
١١٧٢٧ - وقال علي بن عبد العزيز، نا أبو حذيفة، نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن
أبي بردة، عن أبي موسى قال رسول الله: ((ما بال أقوام يلعبون بحدود الله، طلقتك راجعتك،
طلقتك راجعتك))(٣). وقال مؤمل بن إسماعيل، نا سفيان موصولاً نحوه، فكأنه كره
الاستكثار منه أو كره إيقاعه في كل وقت من غير مراعاة لوقته المسنون .
عبد السلام بن حرب، عن يزيد أبي خالد الدالاني، عن أبي العلاء الأودي، عن حميد بن
عبد الرحمن الحميري، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ◌َّ أنه قال: ((لمَ يقول أحدكم
لامرأته: قد طلقتك قد راجعتك؟! ليس هذا بطلاق المسلمين، طلقوا المرأة في طهرها)).
(١) أبو داود (٢٥٥/٢ رقم ٢١٧٨).
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٥٠ رقم ٢٠١٨) من طريق عبيد الله بن الوليد الوصافي عن محارب به.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) أخرجه ابن ماجه (١/ ٦٥٠ رقم ٢٠١٧) من طريق مؤمل عن سفيان به .
٢٩١١

مهذب السنن
كتاب الخلع والطلاق
١١٧٢٨ - علي بن عاصم، نا حميد، عن أنس قال: ((كان بين أبي طلحة وأم سليم كلام،
فأراد أبو طلحة أن يطلق أم سليم فبلغ ذلك النبي ◌َ ◌ّ فقال: إن طلاق أم سليم لحوب)).
طلاق السنة وطلاق البدعة
قال الشافعي: قال الله: ﴿إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾(١) وقرئت ((لقبل عدتهن))
وهما لا يختلفان في معنى .
١١٧٢٩ - حجاج (م)(٢)، قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير («أنه سمع(٣) عبد الرحمن
بن أيمن مولى عزة يسأل ابن عمر وأبو الزبير يسمع قال: كيف ترى [في] (٤) رجل طلق امرأته
حائصًا؟ قال: طلق ابن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول الله عمّ فسأل عمر
رسول الله صَ لّ فقال: إن عبد الله طلق / امرأته وهي حائض فقال النبي عمّه: ليراجعها. فردها
عليّ، وقال: إذا طهرت فليطلق أو ليُمسك. قال: وقرأ النبي ◌َّهُ ((يا أيها النبي إذا طلقتم
النساء فطلقوهن فى قبل عدتهن)).
مالك، عن عبد الله بن دينار، سمعت ابن عمر قرأ ((يا أيها النبي إذا طلقتم النساء
فطلقوهن لقبل عدتهن)).
ابن جريج قال: كان مجاهد يقرؤها هكذا.
مالك (خ م)(٥)، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد
رسول الله ثمّ فسأل عمر رسول الله عز ◌ّ عن ذلك فقال له: مره فليراجعها ثم ليتركها حتى
تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي
أمر الله أن تطلق لها النساء)). ورواه الشافعي، عن مالك وفيه: ((ليمسك)) بدل ((يتركها)» ولم
يقل: ((بعد)).
عبيد الله (م)(٦)، عن نافع، عن ابن عمر ((طلقت امرأتي على عهد رسول الله وهي
(١) الطلاق: ١ .
(٢) مسلم (٢/ ١٠٩٨ رقم ١٤٧١) [١٤].
(٣) زاد في ((الأصل)): جابرًا. وهي زيادة مقحمة .
(٤) من ((هـ)).
(٥) البخاري (٢٥٨/٩ رقم ٥٢٥١)، ومسلم (١٠٩٣/٢ رقم ١٤٧١) [١].
(٦) مسلم (٢/ ١٠٩٤ رقم ١٤٧١) [٢].
٢٩١٢

مهذب السنن
كتاب الخلع والطلاق
حائض فذكر ذلك عمر لرسول الله فقال: مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض حيضة أخرى
فإذا طهرت فليطلقها إن شاء قبل أن يجامعها أو يمسكها فإنها العدة التي أمر الله أن تطلق لها
النساء. فقلت لنافع: ما صنعت التطليقة؟ قال: واحدة اعتدت بها)).
الليث (خ م)(١)، عن نافع، عن ابن عمر بنحوه إلى ((النساء)).
الليث (خ)(٢)، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم أن أباه أخبره («أنه طلق امرأته وهي
حائض فذكر ذلك عمر لرسول الله تَّه فتغيظ فيه رسول الله ثَّه ثم قال رسول الله: ليراجعها
ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرًا قبل أن يمسها
فتلك العدة التي أمر الله- عز وجل_)).
الزبيدي (م)(٣)، عن الزهري أنه سئل عن طلاق السنة للعدة فقال: أخبرني سالم أن
عبد الله قال: ((طلقت امرأتي في حياة رسول الله عَّه وهي حائض فذكر ذلك عمر لرسول الله
فتغيظ عليّ في ذلك وقال: ليراجعها ثم يمسكها حتى تحيض حيضة وتطهر فإن شاء أن يطلقها
طاهرا قبل أن يمسها فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله. قال عبد الله: فراجعتها وحسبت لها
التطلیقة التي طلقتها)). سمعه منه محمد بن حرب.
ابن أخي الزهري (م)(٤) عن عمه، أخبرني سالم، أن أباه قال: ((طلقت امرأتي وهي
حائض فذكر عمر لرسول الله تَّه فتغيظ وقال: ليراجعها ثم/ ليمسكها حتى تحيض حيضة
مستقبلة سوى حيضتها التي طلقها فيها فإن بدا له أن يطلقها فيها فليطلقها طاهرًا من حيضتها
قبل أن يمسها فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله، وكان عبد الله طلقها تطليقة فحسبت من طلاقها
وراجعها كما أمر)».
(١) البخاري (٩/ ٣٩٣ رقم ٥٣٣٢)، ومسلم (١٠٩٣/٢ رقم ١٤٧١).
(٢) البخاري (٥٢١/٨ رقم ٤٩٠٨).
(٣) مسلم (٢/ ١٠٩٥ رقم ١٤٧١) [٤].
وأخرجه النسائي (١٣٨/٦ رقم ٣٣٩١) من طريق الزبيدي به .
(٤) مسلم (١٠٩٥/٢ رقم ١٤٧١) [٤].
٢٩١٣

مهذب السنن
كتاب الخلع والطلاق
خالد بن مخلد (م)(١)، حدثني سليمان، حدثني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ((أنه
طلق امرأته وهي حائض فسأل عمر عن ذلك رسول الله عَ ليه فقال: مره فليراجعها حتى تطهر
ثم تحيض حيضة أخرى ثم تطهر ثم يطلق بعد أو يمسك)).
١١٧٣٠ - الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود
(في قوله: ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾(٢) قال: طاهرًا من غير جماع)). زاد فيه بعض الرواة: ((أو
عند حبل قد تبين)) ولم أجده في الروايات المحفوظة .
١١٧٣١ - عبد الرزاق، أنا عمي، وهب بن نافع، نا عكرمة، سمع ابن عباس يقول:
((الطلاق على أربعة وجوه: وجهان حلال، ووجهان حرام، فأما الحلال فأن يطلقها طاهرًاً من
غير جماع أو يطلقها حاملاً مستبينًا حملها، وأما الحرام أن يطلقها حائضًا أو يطلقها حين
یجامعها لا یدری اشتمل الرحم على ولد أم لا» .
١١٧٣٢ - هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة، عن علي قال: ((ما طلق رجل طلاق السنة
فیندم أبدًا».
وقوع الطلاق على الحائض وإن كان بدعياً
قال الشافعي: بَيِّنُ - يعني في حديث ابن عمر - وقوعه على الحائض لأنه إنما يؤمر بالمراجعة
من لزمه الطلاق فأما من لم يلزمه الطلاق فهو بحاله قبل الطلاق. قد مر في ذلك أحاديث.
١١٧٣٣ - يزيد بن إبراهيم (خ)(٣)، حدثني ابن سيرين، حدثني يونس بن جبير ((سألت
ابن عمر قلت: رجل طلق امرأته وهي حائض، فقال: أتعرف ابن عمر؟ قلت: نعم. قال:
فإنه طلق امرأته وهي حائض، فأتى عمر النبي تَّ فسأله فأمره أن يراجعها ثم يطلقها في قبل
عدتها، قلت: فيعتد بها؟ قال: نعم، أرأيت إن عجز واستحمق)).
ولفظ (خ) قلت: «فيعتد بتلك التطليقة؟ قال: أرأيت إن عجز واستحمق)).
(١) مسلم (٢/ ١٠٩٥ رقم ١٤٧١) [٦].
(٢) الطلاق: ١ .
(٣) البخاري (٩/ ٣٩٤ رقم ٥٣٣٣).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٥٦ رقم ٢١٨٤) من طريق يزيد بن إبراهيم به. وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٥١
رقم ٢٠٢٢) من طريق هشام عن محمد بن سيرين به .
٤ ٢٩١

مهذب السنن
كتاب الخلع والطلاق
حماد ب زيد (خ)(١)، عن أيوب، عن محمد، عن يونس بن جبير ((سألت ابن عمر
قلت: رجل طلق امرأته وهي حائض، قال: تعرف / ابن عمر إنه طلق امرأته وهي حائض
فسأل عمر النبي ◌َّ فأمره أن يراجعها. قلت: فيعتد بتلك التطليقة؟ قال: فمه! أرأيت إن
عجز واستحمق)) .
شعبة (خ م)(٢)، عن قتادة، سمعت يونس بن جبير، سمعت ابن عمر قال: ((طلقت
امرأتي وهي حائض فقال النبي ◌َّه: ليراجعها فإذا طهرت فليطلقها. فقلت لابن عمر:
فاحتسبت بها؟ قال: فما يمنعه أرأيت إن عجز واستحمق)).
شعبة (خ م)(٣)، أنا أنس بن سيرين أنه سمع ابن عمر قال: ((طلقت امرأتي وهي حائض
فذكر ذلك عمر للنبي ◌ّ فقال: ليراجعها فإذا طهرت فليطلقها. فقلت له: يحتسب بها؟
قال: فمه)). ورواه أبو قلابة، نا بشر بن عمر، نا شعبة وفيه: ((فليطلقها إن شاء. قال: فقال
عمر: يا رسول الله، أفيحتسب بتلك التطليقة؟ قال: نعم)).
خالد بن عبد الله (م)(٤)، عن عبد الملك، عن أنس بن سيرين («سألت ابن عمر عن امرأته
التي طلق فقال: طلقتها وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي ◌ّه فقال: مره فليراجعها فإذا
طهرت فليطلقها لطهرها. فراجعتها ثم طلقتها لطهرها. قلت: فاعتددت بتلك التطليقة التي
طلقت وهي حائض؟ قال: ما لي لا أعتد بها وإن كنت عجزت واستحمقت)).
ابن جريج (م)(٥)، أخبرني ابن طاوس، عن أبيه («أنه سمع ابن عمر يُسأل عن رجل طلق
امرأته حائضًا فقال: أتعرف ابن عمر؟ قال: نعم. قال: فإنه طلق امرأته حائضًا، فذهب عمر
(١) كذا رقم عليه المصنف! والحديث من رواية حماد بن زيد ليس في البخاري، إنما في صحيح مسلم
(١٠٩٦/٢ رقم ١٤٧١) [٧].
وأخرجه الترمذي (٤٧٩/٣ رقم ١١٧٥)، والنسائي (٦ / ١٤١ رقم ٣٣٩٩) كلاهما من طريق حماد بن
زيد به، وقال الترمذي: حدیث یيونس بن جبير عن ابن عمر حديث حسن صحيح.
(٢) البخاري (٢٦٤/٩ رقم ٥٢٥٢)، ومسلم (١٠٩٧/٢ رقم ١٤٧١) [١٠].
(٣) البخاري (٢٦٤/٩ رقم ٥٢٥٢)، ومسلم (١٠٩٧/٢ رقم ١٤٧١) [١٢].
(٤) مسلم (٢ / ١٠٩٧ رقم ١٤٧١) [١١].
(٥) مسلم (٢/ ١٠٩٧ رقم ١٤٧١) [١٣].
وأخرجه النسائي (٢١٣/٦ رقم ٣٥٦٠) من طريق ابن جريج به .
٢٩١٥