Indexed OCR Text

Pages 61-80

مهذب السنن
كتاب النكاح
هذا مما تصدق به على بريرة، فقال: هو لها صدقة ولنا هدية))(١) هكذا أدرجه أبو داود.
آدم (خ)(٢)، نا شعبة نحوه إلى قوله: ((لمن أعتق، قالت عائشة: وأتي رسول الله بلحم،
فقال: هو لها صدقة ولنا هدية)). وقال الحكم: قال إبراهيم: ((وكان زوجها حرًّاً فخيرت من
زوجها)». لم يرو البخاري ما في آخره، ورواه عن حفص بن عمر، عن شعبة، وفي آخره قال
الحكم: ((وكان زوجها حرًا)) قال البخاري: قول الحكم مرسل، وقال ابن عباس: ((رأيته
عبدًا)). قال البيهقي: وروى القاسم وعروة ومجاهد وعمرة عن عائشة: ((أنه كان عبدًا)). قال
إبراهيم بن أبي طالب: خالف الأسود الناس في قوله: ((كان حرًا)). وروى محمد بن صالح،
نا أبو بكر بن مجاهد، ثنا أبو حذيفة، عن سفيان، عن منصور. ح. وروى عبد الله بن أيوب
المخرمي، ثنا يحيى بن أبي بكير، نا أبو جعفر الرازي، عن الأعمش كلاهما عن إبراهيم، عن
الأسود، عن عائشة قال أحدهما: إن زوج بريرة كان عبداً حين أعتقت. وقال الآخر: قالت
كان زوج بريرة مملوكًا لآل أبي أحمد. ثم قال المؤلف: وليس ذلك بشيء من هذين الوجهين
فرواية الجماعة عن الثوري والأعمش بخلاف ذلك.
وقت الخيار
١١٣٠٨ - ابن إسحاق (د)(٣)، عن أبي جعفر، وعن أبان بن صالح، عن مجاهد، وعن
هشام، عن أبيه، عن عائشة: ((أن بريرة أعتقت وهي عند مغيث عبد لآل أبي أحمد فخيرها
! رسول الله عٍَّ وقال: / [لها: إن قربك فلا خيار لك))](٤).
أحمد بن علي الجزار، ثنا محمد بن إبراهيم الشامي، نا شعيب بن إسحاق، عن هشام،
عن أبيه، عن عائشة قال رسول الله - يعني لبريرة -: «إن وطئك فلا خيار لك)) تفرد به محمد.
قلت: وهو كذاب.
١١٣٠٩ - مالك وعبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: ((أنه كان يقول في الأمة تكون تحت
العبد فتعتق إن لها الخيار ما لم يمسها)). زاد مالك فيه: ((فإن مسها فلا خيار لها)).
١١٣١٠ - مالك، عن ابن شهاب، عن عروة: ((أن مولاة لبني عدي يقال لها: زبرًا أخبرته
(١) أخرجه البخاري (٩/ ٣٢٠ رقم ٥٢٨٤)، والنسائي (١٦٣/٦ رقم ٣٤٥٠) كلاهما عن شعبة بنحوه.
(٢) البخاري (٤١٦/٣ رقم ١٤٩٣).
وأخرجه النسائي (١٦٣/٦ رقم ٣٤٥٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة بنحوه.
(٣) أبو داود (٢/ ٢٧١ رقم ٢٢٣٦).
(٤) طمس بالأصل، والمثبت من ((ك، هـ).
٢٧٩٦

مهذب السنن
كتاب النكاح
أنها كانت تحت عبد وهي أمة نُوبية فأعتقت قالت: فأرسلت إليّ حفصة فدعتني فقالت: إني
مخبرتك خبرًا ولا أحب أن تصنعي شيئًا، إن أمرك بيدك ما لم يمسك زوجك، قالت: ففارقته
ثلاثًا)). ويروى عن عمر بن الخطاب: ((إذا جامعها فلا خيار لها)).
المعتقة يصيبها زوجها فتدعى الجهالة
قال الشافعي في القديم: فيها قولان أحدهما تحلف ويكون لها الخيار وهو أحب إلينا،
والآخر لا خيار لها.
١١٣١١ - مالك، عن نافع، عن عبد الله: ((الأمة تكون تحت العبد فتعتق أن لها الخيار ما
لم يمسها، فإن مسها فزعمت أنها جهلت أن لها الخيار فإنها تتهم ولا تصدق بما ادعت من
الجهالة ولا خيار لها بعد أن يمسها)).
١١٣١٢ - وفي حديث ابن جريج، عن عطاء: ((إذا وقع عليها ولم تعلم فلها الخيار إذا
علمت)).
١١٣١٣ - يونس، عن الحسن: ((في الأمة تعتق فيغشاها زوجها قبل أن تخير قال:
تستحلف أنها لم تعلم أن لها الخيار ثم تخير)).
المعتقة تختار الفرقة ولم تمس فلا صداق لها
قال الشافعي: لأن الفراق جاء من قبلها .
١١٣١٤ - ابن أبي عروبة، عن عبد الكريم أبي أمية، عن مجاهد، عن ابن عباس ((في الأمة
إذا أعتقت قبل أن يدخل بها فاختارت نفسها فلا شيء لها لا يجمع عليه تذهب نفسها وماله)).
أجل العنين
١١٣١٥ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن عمر: ((في العنين يؤجل سنة فإن
قدر عليها وإلا فرق بينهما ولها المهر وعليها العدة)). هذا على قوله أن الخلوة تقرر المهر والعدة.
ورواه معمر (١) عن ابن المسيب، عن عمر دون الزيادة، ورواه ابن أبي ليلى عن الشعبي(١) عن
عمر مرسلاً: ((أنه كان يؤجله سنة وقال فيه: لا أعلم إلا من يوم يرفع إلى السلطان)).
١١٣١٦ -/ الثوري، عن الركين بن الربيع، سمعت أبي وحصين بن قبيصة يحدثان عن
عبد الله قال: ((يؤجل سنة فإن أتاها وإلا فرق بينهما)).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٧٩٧

مهذب السنن
كتاب النكاح
١١٣١٧ - وعن الركين بن الربيع، عن أبي النعمان قال: ((أتينا المغيرة بن شعبة في العنين
فقال : يؤجل سنة)).
شعبة، عن الركين، عن أبي طلق، عن المغيرة مثله.
حجاج بن أرطاة، عن الركين، عن حنظلة بن نعيم: ((أن المغيرة بن شعبة أجله سنة من يوم
رافعته)) وكذلك قال سفيان ومالك: من يوم تراجعه. وعن يحيى القطان قيل لسفيان أن شعبة
يخالفك في حديث المغيرة في العنين يؤجل سنة وترويان عن الركين تقول أنت: أبو النعمان،
وهو يقول: أبو طلق. فضحك أبو سفيان وقال: كنت أنا وشعبة عند الركين فمر ابن لأبي
النعمان يقال له: أبو طلق، فقال الركين، سمعت أبا أبي طلق فذهب على شعبة أبا أبي طلق
فقال: أبو طلق. قال الرمادي: حدثونا عن يحيى بن سعيد بهذا وروينا هذا المذهب عن ابن
المسيب وعطاء والحسن والنخعي.
١١٣١٨ - سفيان وشعبة المعنى عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ: ((جاءت امرأة إلى
علي حسناء جميلة فقالت: يا أمير المؤمنين، هل لك في امرأة لا أيم ولا ذات زوج؟ فعرف ما
تقول، فأتي بزوجها فإذا هو سيد قومه، فقال: ما تقول فيما تقول هذه؟ قال: هو ما ترى
عليها. قال: شيء غير هذا؟ قال: لا. قال: ولا من آخر السحر؟ قال: لا. قال: هلكت
وأهلكت وإني لأكره أن أفرق بينكما)) وزاد شعبة فيه: ((وجاء زوجها شيخ على عصى)).
وزاد: ((اتقي الله واصبري)). قال الشافعي: لو ثبت عن علي لم يكن فيه خلاف لعمر؛ لأنه قد
يكون أصابها ثم شاخ، وهانئ لا يعرف وهذا الحديث لا يثبته أهل العلم بالحديث.
١١٣١٩ - ابن إسحاق، عن خالد بن كثير، عن الضحاك(١) عن علي: ((يؤجل العنين
سنة، فإن وصل وإلا فرق بينهما)).
اختلافهما في الإصابة فإن كانت ثيباً فالقول قوله
قال الشافعي : لأنها ترید فسخ نكاحه وعليه اليمين .
١١٣٢٠ - حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة ((أن امرأة دخلت على عائشة وعليها
خمار أخضر فشكت إليها زوجها وأرتها ضربًا بجلدها، فدخل رسول الله ثمّ فذكرت له
عائشة ذلك، وقالت: ما يلقى نساء المسلمين من أزواجهن، وقالت للذي بجلدها أشد خضرة
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٧٩٨

مهذب السنن
كتاب النكاح
من خمارها - قال عكرمة: والنساء ينصر بعضهن بعضًا - وجاء الرجل، فقالت: ما الذي عنده
بأغنى عني من هذا/ وقالت بطرف ثوبها، فقال زوجها: والله يا رسول الله إني لأنفضها نفض
الأديم ولكنها ناشز تريد رفاعة، وكان رفاعة زوجها قد طلقها قبل ذلك، فقال: إنه كان كما
تقولين لم تحلي له حتى يذوق من عسيلتك وتذوقي من عسيلته)) رواه (خ)(١) بنحوه.
١١٣٢١ - أشهل بن حاتم، نا عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: ((جاءت امرأة إلى
سمرة بن جندب فذكرت أن زوجها لا يصل إليها، فسأل الرجل فأنكر ذلك وكتب فيه إلى
معاوية فکتب أن زوجه امرأة من بيت المال لها حظ من جمال ودین، فإن زعمت أنه يصل إليها
فاجمع بينهما وإن زعمت أنه لا يصل إليها ففرق بينهما. قال: ففعل وأتى بهما عنده في
الدار، فلما أصبح دخل الناس ودخلت، قال: فجاء الرجل عليه أثر صفرة فقال له: ما
فعلت؟ قال: فعلت والله حتى خضخضته في الثوب من ورائها وجاءت المرأة متقنعة فقامت
عند رجله، قال: فسألها وعظّم عليها فقالت: لا شيء فقال: أما ينتشر أما يدنو؟ قالت:
بلى، ولكنه إذا دنا جاء شره، فقال سمرة: خل سبيلها يا مخضخض)). فهذا رأي من معاوية،
وقد يكون الرجل عنينًا من امرأة لا من أخرى، ومتابعة السنة أولى، وقد قضت باليمين على
من أنكر والزوج ينكر ما يدعى عليه من العنة. وروينا عن عمرو بن دينار قال: ما زلنا نسمع
أنه إذا أصابها مرة فلا كلام لها، ولا خصومة، وروي في ذلك عن طاوس والحسن والزهري.
العزل
١١٣٢٢ - ابن عيينة (خ م)(٢)، عن عمرو، وأخبرني عطاء، عن جابر: ((كنا نعزل
والقرآن ينزل)). ورواه ابن جريج ومعقل بن عبيد الله عن عطاء عن جابر: ((كنا نعزل على عهد
رسول الله ێ)).
هشام الدستوائي (م)(٣)، عن أبي الزبير، عن جابر: «كنا نعزل فبلغ ذلك رسول الله فلم
ينهنا عنه)).
(١) البخاري (٢٩٣/١٠ رقم ٥٨٢٥).
(٢) البخاري (٩/ ٢١٥ رقم ٥٢٠٨)، ومسلم (١٠٦٥/٢ رقم ١٤٤٠) [١٣٦].
وأخرجه الترمذي (٤٤٣/٣ رقم ١١٣٧)، والنسائي في الكبرى (٣٤٤/٥ رقم ٩٠٩٣)، وابن ماجه
(١/ ٦٢٠ رقم ١٩٢٧) من طريق ابن عيينة به، وقال الترمذي: حديث جابر حديث حسن صحيح.
(٣) مسلم (١٠٦٥/٢ رقم ١٤٤٠) [١٣٨].
٢٧٩٩

مهذب السنن
كتاب النكاح
زهير (م)(١) نا أبو الزبير، عن جابر: ((أن رجلاً أتى النبي ◌َّه فقال: إن لي جاريةً وهي
خادمنا وسانيتنا وأنا أطوف عليها وأكره أن تحمل، قال: اعزل عنها إن شئت، فإنه سيأتيها ما
قدر لها. فلبث الرجل ثم أتاه فقال: إن الجارية قد حملت، قال: قد أخبرتك أنه سيأتيها ما
قدر لها)).
ابن عيينة (م)(٢)، نا سعيد بن حسان، عن عروة بن عياض، عن جابر أخي بني سلمة
((أن رجلاً جاء إلى النبي ◌َّه فقال: إن لي جارية وأنا أعزل عنها، فقال: أما إن ذلك لا
يرد/ قضاء الله، فذهب الرجل فلم يلبث إلا يسيراً ثم جاء فقال: يا رسول الله، أشعرت أن
الجارية حملت؟ فقال: أنا عبد الله ورسوله)).
١١٣٢٣ - ابن عيينة (م د)(٣)، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن قزعة، عن أبي سعيد
((وذكر عند رسول الله العزل فقال: ولمَ يفعلُ أحدكم؟ ولم يقل: فلا يفعلُ أحدكم، فإنه
ليست من نفس مخلوقة إلا الله خالقها)). وقال (خ): قال مجاهد فذكره.
مالك (خ)(٤)، عن ربيعة، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز: ((دخلت
المسجد فرأيت أبا سعيد فسألته عن العزل فقال: خرجنا مع رسول اللّهمّه في غزوة بني
المصطلق فأصبنا سبيًا من سبي العرب فاشتهينا النساء واشتدت علينا العزوبة، وأحببنا الفداء،
فأردنا أن نعزل، فقلنا: نعزل ورسول الله بين أظهرنا قبل أن نسأله عن ذلك! فسألناه عن ذلك
فقال: ما عليكم أن لا تفعلوا ذلك، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة)). وكذا
في الموطأ هو.
(١) مسلم (٢/ ١٠٦٤ رقم ١٤٣٩) [١٣٤].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٥٢ رقم ٢١٧٣) من طريق زهير به .
(٢) مسلم (٢/ ١٠٦٤ رقم ١٤٣٩) [١٣٥].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٤٥/٥ رقم ٩٠٩٦) من طريق ابن عيينة به .
(٣) مسلم (٢/ ١٠٦٣ رقم ١٤٣٨) [١٣٢]، وأبو داود (٢/ ٢٥١ رقم ٢١٧٠).
(٤) البخاري (٢٠٢/٥ رقم ٢٥٤٢).
وأخرجه مسلم (١٠٦٢/٢ رقم ١٤٣٨) [١٢٧]، وأبو داود (٢٥٢/٢ رقم ٢١٧٢)، والنسائي في
الكبرى (٣٠٠/٣ رقم ٥٠٤٤) من طرق عن ربيعة به .
٢٨٠٠

مهذب السنن
كتاب النكاح
نا ابن أسماء (خ م)(١) نا جويرية، عن مالك، عن الزهري، عن ابن محيريز، عن أبي
سعيد ((أصبنا سبايا فكنا نعزل فسألنا رسول الله عَّ عن ذلك فقال لنا: وإنكم لتفعلون وإنكم
لتفعلون وإنكم لتفعلون، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة)).
شعبة (م)(٢) أنا أنس بن سيرين، عن معبد بن سيرين، عن أبي سعيد ((سألنا رسول الله
عن العزل فقال: لا عليكم أن لا تفعلوا، فإنما هو القدر)).
معاوية بن صالح (م)(٣) عن علي بن أبي طلحة، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد سمعه
يقول: ((سئل رسول الله ◌َّه عن العزل فقال: ما كل الماء يكون الولد، وإذا أراد الله خلق شيء
لم يمنعه شيء)).
ابن عون (م)(٤) عن ابن سيرين، عن عبد الرحمن بن بشر، عن أبي سعيد «ذكر العزل عند
النبي فقال: وما ذاكم؟ قالوا: الرجل يكون له المرأة ترضع فيصيب منها يكره أن تحمل أو تكون
الجارية فيكره أن تحمل منه، فقال: فلا عليكم أن لا تفعلوا ذاكم، فإنما هو القدر)).
أبان (د)(٥)، نا يحيى بن أبي كثير، أن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان حدثه، أن رفاعة
حدثه، عن أبي سعيد: ((أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن لي جارية وأنا أعزل عنها وأنا أكره أن
تحمل وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تحدث أن العزل موءودة الصغرى، قال: كذبت
يهود، لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه)).
١١٣٢٤ - محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ((سئل رسول الله عَ ◌ّه عن
العزل قالوا: إن اليهود تزعم أن العزل هي الموءودة الصغرى، قال: / كذبت يهود))(٦).
١١٣٢٥ - حصين بن عبد الرحمن، نا مصعب بن سعد، عن أم ولد لسعد: «أن سعدًاً
کان یعزل عنها)) .
(١) البخاري (٢١٦/٩ رقم ٥٢١٠)، ومسلم (١٠٦٢/٢ رقم ١٤٣٨) [١٢٧].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٤٣/٥ رقم ٩٠٨٨) من طرق عن الزهري به .
(٢) مسلم (٢/ ١٠٦٢ رقم ١٤٣٨) [١٢٨].
وأخرجه النسائي في الکبری (٢/ ٢٠١ رقم ٥٠٤٧) من طریق هشام بن حسان عن محمد عن سعید به .
(٣) مسلم (٢/ ١٠٦٤ رقم ١٤٣٨) [١٣٣].
(٤) مسلم (٢/ ١٠٦٣ رقم ١٤٣٨) [١٣١].
وأخرجه النسائي (٦/ ١٠٧ رقم ٣٣٢٧) من طريق ابن عون به .
(٥) أبو داود (٢/ ٢٥٢ رقم ٢١٧١).
(٦) أخرجه النسائي في الكبرى (٣٤٤/٥ رقم ٩٠٩١).
٢٨٠١

مهذب السنن
كتاب النكاح
مالك، عن أبي النضر، عن عامر بن سعد، عن أبيه ((أنه كان يعزل)).
١١٣٢٦ - مالك، عن أبي النضر، عن عبد الرحمن بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري،
عن أم ولد لأبي أيوب عن أبي أيوب ((أنه كان يعزل)).
١١٣٢٧ - مالك، عن ضمرة بن سعيد، عن الحجاج بن عمرو بن غزيّة ((أنه كان جالسًا
عند زید بن ثابت فجاءه ابن فهد۔رجل من أهل الیمن ۔فقال: يا أبا سعيد إن عندي جوار ليس
نسائي اللائي أُكنّ بأعجب إليّ منهن، وليس كلهن يعجبني أن يحملن مني، أفأعزل؟ فقال
زيد: أفته يا حجَاج، فقلت: غفر الله لك، إنما نجلس إليك نتعلم منك، قال: أفته، قال: قلت:
هو حرثك إن شئت سقيته وإن شئت أعطشته . قال: وكنت أسمع ذلك من زيد- فقال: صدق)).
١١٣٢٨ - أنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن سلمة بن تمام، عن الشعبي، عن ابن
عباس: ((أنه سئل عن العزل فقال: ما كان ابن آدم ليقتل نفسًا قضى الله خلقها؛ حرثك إن
شئت عطشته وإن شئت سقیته)).
الحسين، عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الملك الرزاد (١)، عن مجاهد: ((سألنا ابن
عباس عن العزل فقال: اذهبوا فسلوا الناس ثم أخبروني، فسألوا فأخبروه فتلا هذه الآية:
﴿ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين﴾(٢) حتى فرغها ثم قال: كيف تكونن من الموءودة
حتى تمر على هذا الخلق)).
منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس ((أنه كان يعزل عن جاريته ثم يُريها)).
أبو معاوية، عن الفضل بن زيد الثمالي، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: ((ما أبالي
عزلت أو بزقت، قال: وكان صاحب هذه الدار یکرهه)).
من قال: يعزل عن الحرة بإذنها
١١٣٢٩ - إسحاق بن الحسن، عن ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن
محرر بن أبي هريرة، عن أبيه، عن عمر قال: ((نهى رسول الله عن عزل الحرة إلا بإذنها))(٣).
رواه الفسوي في تاريخه .
قلت : ولا أعرف إِسحاق والحديث ضعيف.
(١) كذا في ((الأصل، ك))، وفي ((هـ)) الرزاز. وفي هامش ((هـ)): الرواد، ولعل الصواب في نسبته (الزرّاد)
بالزاي المفتوحة والراء المهملة المشددة. وانظر الأنساب (١٤٣/٣)، وتوضيح المشتبه (١٦٨/٤).
(٢) المؤمنون، آية: ١٢ .
(٣) أخرجه ابن ماجه (١/ ٦٢٠ رقم ١٩٢٨) من طريق إسحاق به .
٢٨٠٢

مهذب السنن
كتاب النكاح
١١٣٣٠ - منصور، عن إبراهيم، قال: ((تستأمر الحرة في العزل ولا تستأمر الأمة)).
١١٣٣١ - وروى عبد الكريم الجزري، عن عطاء، عن ابن عباس مثله.
١١٣٣٢ - أبو معاوية، عن أبي عرفجة الفايشي، عن عطية، عن ابن عمر قال: ((يعزل عن
الأمة وتستأمر الحرة)).
١١٣٣٣ - وروى جعفر بن برقان، عن عطاء في العزل قال: ((عن الحرة برضاها)).
/ من كره العزل
١١٣٣٤ - الزهري، عن سالم(١) «كان عمر ينهى عن العزل، وكان ابن عمر ينهى عن
ذلك، وکان سعد وزید بن ثابت يعزلان)).
ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر: ((أنه كان يضرب بنيه على العزل -أي: ينهى عنه».
وروينا عن علي وابن مسعود أنهما كرها العزل، وروينا عنهما الإباحة.
١١٣٣٥ - سعيد بن أبي أيوب (م)(٢)، نا أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة، عن جدامة
بنت وهب قالت: ((حضرت رسول الله ◌َّ في أناس وهو يقول: لقد هممت أن أنهى عن
الغيلة، فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولادهم، فلا تضر أولادهم شيئًا، وسألوه
عن العزل فقال رسول الله: الوأد الخفي: ﴿وإذا الموءودة سئلت﴾(٣)). رواة الإباحة أكثر
وأحفظ، والكراهة فعلى التنزيه .
١١٣٣٦ - جرير الضبي، عن الركين بن الربيع، عن القاسم بن حسان، عن عبد الرحمن بن
حرملة، عن ابن مسعود ((كان رسول الله يكره عشر خلال: التختم بالذهب، وجر الإزار، والصفرة.
يعني الخلوق - وتغيير الشيب، والرقى إلا بالمعوذات، وعقد التمائم، والضرب بالكعاب، والتبرج
بالزينة لغير محلها، وعزل الماء عن محله، وإفساد الصبي غير محرمه)). رواه يحيى بن يحيى عنه.
قلت: روى منه (د س)(٤) من طريق معتمر، عن الركين، وقال البخاري: لم يصح،
وأشار إلى لين عبد الرحمن بن حرملة.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) مسلم (١٠٦٧/٢ رقم ١٤٤٢) [١٤١].
وأخرجه أبو داود (٩/٤ رقم ٣٨٨٢)، والنسائى (١٠٦/٦ -١٠٧ رقم ٣٣٢٦) من طريق مالك،
والترمذي (٣٥٤/٤ رقم ٢٠٧٦)، وابن ماجه (١ /٦٤٨ رقم ٢٠١١) من طريق يحيى بن أيوب كلاهما.
مالك ويحيى بن أيوب - عن أبي الأسود به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح
(٣) التكوير، آية: ٨.
(٤) أبو داود (٨٩/٤ رقم ٤٢٢٢)، والنسائي (٨/ ١٤١ رقم ٥٠٨٨).
٢٨٠٣

مهذب السنن
كتاب النكاح
كتاب الصداق
العقد بلا ذكر مهر
قال الله تعالى: ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة
ومتعوهن﴾(١).
١١٣٣٧ - محمد بن سلمة (د)(٢)، عن خالد بن أبي يزيد، عن أبي أنيسة، عن يزيد بن
أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن عقبة بن عامر ((أن النبي ◌َّه قال لرجل: أترضى أن
أزوجك فلانة؟ قال: نعم، وقال للمرأة: أترضين أن أزوجك فلانًا؟ قالت: نعم، فزوج
أحدهما صاحبه، فدخل بها ولم يفرض لها صداقًا، ولم يعطها شيئًا، وكان ممن شهد الحديبية
له سهم بخيبر، فلما حضرته الوفاة، قال: إن رسول الله عَ لّه زوجني فلانة، ولم أفرض لها
صداقًا، ولم أعطها شيئًا، وإني أشهدكم أني (أعطيها)(٣) صداقها سهمي بخيبر، فأخذت
سهمًا فباعته بمائة ألف، قال: وقال رسول الله تمثّه: خير الصداق أيسره)). وفي الباب حديث
بروع وسيأتي.
/ الاوقت في الصداق كثر أو قل](٤)
قلت : كذا عبارة المؤلف يريد قدره.
قال الشافعي: لتركه النهي عن القنطار وهو كثير، وتركه حد القليل.
١١٣٣٨ - ابن المبارك، أنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن أم حبيبة: «أنها كانت
تحت عبيد الله بن جحش، وكان رحل إلى النجاشي فمات، وإن رسول الله تزوجها وإنها
لبأرض الحبشة زوجها إياه النجاشي ومهرها أربعة آلاف، ثم جهزها من عنده، فبعث بها إلى
رسول الله ◌َّ مع شرحبيل بن حسنة وجهازها كله من عند النجاشي، ولم يرسل إليها رسول
الله ◌َّه بشيء، وكانت مهور أزواج النبي ◌َّ أربعمائة درهم))(٥).
(١) البقرة: ٢٣٦.
(٢) أبو داود (٢٣٨/٢ رقم ٢١١٧).
(٣) فى ((هـ)): أعطيتها.
(٤) طمس بالأصل، والمثبت من ((ك، هـ)).
(٥) أخرجه أبو داود (٢٣٥/٢ رقم ٢١٠٧) من طريق ابن المبارك به .
٢٨٠٤

مهذب السنن
كتاب النكاح
رواه الفسوي عن عبدان عنه .
١١٣٣٩ - هشيم، نا مجالد، عن الشعبي(١) «خطب عمر الناس فحمد الله وأثنى عليه
وقال: ألا لا تغالوا في صداق النساء، فإنه لا يبلغني عن أحد ساق أكثر من شيء ساقه
رسول الله ◌َّه أو سيق إليه إلا جعلت فضل ذلك في بيت المال، ثم نزل، فعرضت له امرأة من قريش
فقالت: يا أمير المؤمنين، أكتاب الله أحق أن يتبع أم قولك؟ قال: بل كتاب الله؛ فما ذاك؟ قالت:
نهيت الناس آنفًا أن يغالوا في صداق النساء، والله يقول في كتابه: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارًاً فلا
تأخذوا منه شيئًا﴾(١) فقال عمر: كل أحد أفقه من عمر - مرتين أو ثلاثًا-، ثم رجع المنبر فقال للناس:
إني كنت نهيتكم أن تغالوا في صداق النساء، ألا فليفعل رجل في ماله ما بداله. هذا منقطع.
١١٣٤٠ - أبو بكر بن عياش، ثنا أبو حصين، عن سالم بن أبي الجعد(٢) قال معاذ بن
جبل: ((القنطار: ألف ومائتا أوقية)).
١١٣٤١ - حماد بن زيد، أنا عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ((القنطار: ألف
ومائتا أوقية)).
١١٣٤٢ - حماد بن زيد، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال ((القنطار: ملء
مَسْك الثور ذهبًا».
١١٣٤٣ - أبو صالح، نا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس
((القنطار: اثنا عشر ألف درهم أو ألف دينار)). وفي رواية عطية، عن ابن عباس ((القنطار:
ألف ومائتا دينار، ومن الفضة ألف ومائتا مثقال)). وعن مجاهد: ((القنطار: سبعون ألف
مثقال دينار)). وعن ابن المسيب: ((ثمانون ألفًا)).
١١٣٤٤ - عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أسلم: ((أن عمر أصدق أم كلثوم بنت
علي أربعين ألف درهم)). رواه ابن عدي، عن محمد بن داود بن دينار .
قلت : وقد رماه ابن عدي بالكذب، ثنا قتيبة، ثنا عبد الله.
١١٣٤٥ - أبو حنيفة، عن عمرو بن دينار قال: / «كان ابن عمر يزوج بناته على ألف دينار
فيحلها من ذلك بأربعمائة دينار)).
قلت : روى نحوه الليث، عن نافع.
١١٣٤٦ - هشام، عن قتادة قال: ((تزوج أنس امرأة على عشرين ألفًا)). رواه أحمد
(١) النساء: ٢٠.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٨٠٥

مهذب السنن
كتاب النكاح
ابن حنبل عن معاذ عن أبيه .
استحباب القصد في ذلك
١١٣٤٧ - الدراوردي (م)(١)، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة
((سألت عائشة كم كان صداق النبي ◌ٍَّ؟ [قالت](٢) كان صداقه لأزواجه اثني عشر (وَقِيّة)(٣)
ونَشٍّ، وهو نصف (وقية)(٣) فذلك خمسمائة درهم)).
ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ((ما أصدق
رسول الله أحداً من نسائه ولا بناته فوق ثنتي عشر أوقية، إلا أم حبيبة فإن النجاشي زوجه إياها
وأصدقها أربعة آلاف، ونقد عنه ودخل بها النبي ◌َِّ، ولم يعطها شيئًا)). كذا رواه موسى بن
إسماعيل، عن ابن المبارك، فقال عن عائشة، وقد رواه غيره، عن ابن المبارك، فقال: عن أم حبيبة .
١١٣٤٨ - حماد بن سلمة، عن أيوب وحبيب وهشام، عن محمد، عن أبي العجفاء
السلمي سمعت عمر يقول: ((إياكم والمغالاة في مهور النساء، فإنها لو كانت تقوى عند الله أو
مكرمة عند الناس لكان رسول الله أولاكم بها، ما نكح رسول الله تَّه شيئًا من نسائه، ولا
أنكح واحدة من بناته بأكثر من اثنتي عشرة أوقية، وهي أربعمائة وثمانون درهمًا، وإن أحدكم
ليغالي بمهر امرأته حتى يبقي عداوةً في نفسه فيقول: لقد كلفت لك عَلق القربة)) (٤). رواه
حماد بن زيد، عن أيوب، وجاء عن ابن سيرين ((اثني عشر أوقية ونصف)) فإن صح وافق
رواية أبي سلمة عن عائشة.
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا علي بن إبراهيم بن معاوية، أنا ابن وارة، حدثني محمد بن
سعيد بن سابق من كتابه العتيق، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن أيوب السختياني، عن ابن
سيرين، عن ابن أبي العجفاء، عن أبيه قال عمر: ((لا تغالوا ... )) فذكره، وفيه: ((إن الرجل
قد يُغلي بالمهر حتى يقول: قد كلفت فيك عَلق القربة يتخذه ذنبًا)).
١١٣٤٩ - ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((ما استحل
علی فاطمة إلا ببدن من حديد) .
(١) مسلم (٢/ ١٠٤٢ رقم ١٤٢٦) [٧٨]. وتقدم تخريجه.
(٢) في (الأصل)): قال. والمثبت من ((هـ).
(٣) كتب في الحاشية: أوقية.
(٤) أخرجه أبو داود (٢٣٥/٢ رقم ٢١٠٦)، والترمذي (٤٢٢/٣ رقم ١١١٤م)، والنسائي (١١٧/٦ رقم
٣٣٤٩)، وابن ماجه (١ / ٦٠٧ رقم ١٨٨٧) كلهم من طريق محمد بن سيرين به .
قال الترمذي: حسن صحيح.
٢٨٠٦

مهذب السنن
كتاب النكاح
١١٣٥٠ - ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل سمع عليّاً يقول: ((أردت أن
أخطب إلى رسول الله ابنته، وذكرت أنه لا شيء لي، ثم ذكرت عائدته وصلته فخطبتها،
فقال: أين درعك الحُطَميّة التي أعطيتكها يوم كذا وكذا؟ قال: هي عندي. قال:
فأعطها/ إياها)).
ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي قال: ((لقد خطبت فاطمة فقالت
لي مولاة لي: هل علمت أن فاطمة تخطب؟ قلت: لا أو نعم. قالت: فاخطبها. قلت: وهل
عندي شيء أخطبها عليه، قال: فوالله ما زالت ترجيني حتى دخلت عليه ثم ◌ّه وكنا نجله
ونعظمه، فلما جلست بين يديه ألجمت حتى ما استطعت الكلام، فقال: هل لك من حاجة؟
فسكت، فقالها ثلاث مرات، قال: لعلك جئت تخطب فاطمة؟ قلت: نعم يا رسول الله.
قال: هل عندك شيء تستحلها به؟ قال: قلت: لا والله يا رسول الله. قال: فما فعلت الدرع .
التي كنت سلحتكها؟ قال علي: والله إنها لدرع حُطَميّة ما ثمنها إلا أربعمائة درهم، قال:
اذهب فقد زوجتكها، وابعث بها إليها فاستحلها به)). كذا في كتابي ((أربعمائة درهم)) وهو من
رواية أحمد بن خالد عنه، ورواه يونس بن بكير عنه فقال: ((أربعة دراهم)) .
جعفر بن محمد، عن أبيه(١) ((أن علیًا أصدق فاطمة درعًا من حديد، وجرة دوار، وأن
صداق نساء النبي ثمّ كان خمسمائة درهم)).
١١٣٥١ - داود بن قيس الفراء، أخبرني موسى بن يسار، عن أبي هريرة، قال: ((كان
صداقنا إذ كان فينا رسول الله ثم ◌ّ عشر أواق))(٢).
١١٣٥٢ - يزيد بن كيسان (م)(٣) عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: ((جاء رجل إلى
النبي ◌َّ أو قال: فتى، فقال: إني تزوجت امرأة فقال: هل نظرت إليها؟ فإن في أعين
الأنصار شيئًا، قال: قد نظرت إليها، قال: على كم تزوجتها؟ فذكر شيئًا قال: فكأنكم
تنحتون الذهب والفضة من عُرض هذه الجبال، ما عندنا اليوم شيء نعطيكه ولكن سأبعثك في
وجه تصيب فيه فبعث بعثًا إلى بني عبس وبعث الرجل فيهم فأتاه الرجل فقال: يا رسول الله،
أعيتني ناقتي أن تنبعث. قال: فناوله رسول الله ثم ◌ّة يده كالمعتمد عليه للقيام فأتاها فضربها
برجله. قال أبو هريرة: فوالذي نفسي بيده، لقد رأيتها تسبق القائد)).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
.(٢) أخرجه النسائي (٦/ ١١٧ رقم ٣٣٤٨).
(٣) مسلم (٢/ ١٠٤٠ رقم ١٤٢٤) [٧٥]. وتقدم تخريجه.
٢٨٠٧

مهذب السنن
كتاب النكاح
١١٣٥٣ - يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي(١)، عن أبي حدرد الأسلمي «أنه
أتى النبي ◌َّه يستعينه في مهر امرأة فقال: كم أمهرتها؟ قال: مائتي درهم، فقال: لو كنتم
تغرفون من بطحان ما زدتم».
١١٣٥٤ - حماد بن سلمة، أخبرني عمرو بن طفيل بن سخبرة المازني، عن القاسم، عن
عائشة أن النبي ثمّ قال: ((إن أعظم النساء بركة أيسرهن صداقًا)). كذا رواه عفان/ عنه، ورواه
يزيد بن هارون عنه فقال: ((مؤنة)) بدل («صداقًا)).
١١٣٥٥ - أسامة بن زيد، عن صفوان بن سليم، حدثه عن عروة، عن عائشة قال
رسول الله: ((من يمن المرأة أن تتيسر خطبتها، وأن يتيسر صداقها، وأن يتيسر رحمها)) قال
عروة: يتيسر رحمها للولادة، قال عروة: وأنا أقول: من أول شؤمها أن يكثر صداقها .
ما يجوز أن يكون مهرا
١١٣٥٦ ـ أبو حازم (خ م)(٢)، عن سهل ((أن رسول الله تَّه جاءته امرأة فقالت: قد
وهبت نفسي لك، فقامت قيامًا طويلاً، فقام رجل فقال: يا رسول الله، زوجنيها إن لم يكن
لك بها حاجة، فقال: هل عندك من شيء تصدقها؟ قال: ما عندي إلا إزاري هذا، قال: إن
أعطيتها إياه جلست لا إزار لك، فالتمس شيئًا، قال: والله ما أجد شيئًا، قال: التمس ولو
خاتمً من حديد، فالتمس فلم يجد شيئًا، فقال رسول الله تَّة: هل معك من القرآن شيء؟
قال: نعم، سورة كذا وسورة كذا، فقال: قد زوجتكها على ما معك من القرآن)). وأخرجاه
من حديث سفيان، عن أبي حازم، وفيه: ((اذهب فاطلب فطلب فلم يجد شيئًا، قال: اذهب
فاطلب ولو خاتمًا من حديد، فذهب فطلب فقال: لم أجد شيئًا، قال: هل معك من القرآن
شيء؟ ... )) الحديث.
١١٣٥٧ - حماد (خ م)(٣)، عن ثابت، عن أنس ((أن رسول الله ◌َ ◌ّ رأى على ابن عوف
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (١١٢/٩ رقم ٥١٤٩)، ومسلم (١٠٤٠/٢ رقم ١٤٢٥) [٧٦].
وأخرجه النسائي (٦ / ٥٤ رقم ٣٢٠٠) من طريق أبي حازم به .
(٣) البخاري (١٢٩/٩ رقم ٥١٥٥)، ومسلم (٢/ ١٠٤٢ رقم ١٤٢٧) [٧٩].
وأخرجه الترمذي (٤٠٢/٣ رقم ١٠٩٤)، والنسائي (١٢٨/٦ رقم ٣٣٧٢)، وابن ماجه (٦١٥/١ رقم
١٩٠٧) من طريق حماد به. وقال الترمذي: حديث أنس حديث حسن صحيح.
٢٨٠٨

مهذب السنن
كتاب النكاح
أثر صفرة فقال: مَهْيَمْ (١) - أو مَهْ؟ فقال: تزوجت امرأة. قال: على كم؟ قال: على وزن نواة
من ذهب. قال: بارك الله لك، أولم ولو بشاة)).
شعبة (خ م)(٢)، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس ((أن عبد الرحمن تزوج امرأة من
الأنصار على وزن نواة، فرأى النبي ◌ُّ بشاشة العرس، وسأله فقال: إني تزوجت امرأة من
الأنصار على وزن نواة من ذهب».
حميد (خم)(٣)، عن أنس قال: ((قدم عبد الرحمن مهاجراً فأخى النبي ◌َّه بينه وبين
سعد بن الربيع، فقال له سعد: لي امرأتان فانظر أيتهما أحب إليك حتى أطلقها، فإذا انقضت
عدتها تزوجتها، ولي مال فنصفه لك. فقال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على
السوق، فدلوه قال: فلم يرجع يومئذ حتى جاء بأشياء، ثم فقده النبي ◌ّ﴾ فأتاه وعليه وضر
صفرة فقال له: مَهْيَمْ (٢)؟ قال: تزوجت امرأة من الأنصار. قال: على كم؟ قال: على نواة من
ذهب - أو قال: وزن نواة من ذهب - قال: أولم ولو بشاة)). وفي رواية: ((فأصاب شيئًا من
سمن وأقط)). ورواه شعبة عن حميد مختصراً/ أخرجه (م).
شعبة (خ م) (٤)، عن قتادة، عن أنس ((أن عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة من الأنصار على
وزن نواة من ذهب فجاز ذلك)). ليس في الصحيحين ((فجاز ذلك)) وهي عند عفان، عن شعبة .
حجاج، عن قتادة، عن أنس قال: ((قوّمت النواة ثلاثة دراهم وثلث)).
قلت : حجاج لین.
سعيد بن بشير، حدثني قتادة، عن أنس ((أن عبد الرحمن تزوج امرأة من الأنصار على
وزن نواة من ذهب، قومت خمسة دراهم)). وهذا أشبه. قال أبو عبيد: قوله: ((نواة)) يعني
خمسة دراهم قال: وخمسة دراهم تسمى نواة ذهب، كما تسمى الأربعون أوقية، وكما
تسمى العشرون نشًا، حدثنيه يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد قال:
((الأوقية أربعون، والنش عشرون، والنواة خمسة)).
١١٣٥٨ - ابن جريج (م)(٥)، أنا أبو الزبير، سمعت جابرًا: ((كنا نستمتع بالقبضة من
(١) مهيم: أي ما أمرك أو ما شأنك.
(٢) البخاري (٩/ ١١١ رقم ٥١٤٨)، ومسلم (٢/ ١٠٤٣ رقم ١٤٢٧) [٨٢].
(٣) البخاري (١٣٩/٩ رقم ٥١٦٧)، ومسلم (١٠٤٢/٣ رقم ١٤٢٧) [٨١].
(٤) البخاري (٩/ ١١١ رقم ٥١٤٨)، ومسلم (٢/ ١٠٤٢ رقم ١٤٢٧) [٨١].
(٥) مسلم (١٠٢٣ رقم ١٤٠٥) [١٦].
٢٨٠٩

مهذب السنن
كتاب النكاح
التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله تَّ، وأبي بكر حتى نهانا عمر في شأن عمرو بن
حريث)). وقد مضت الدلالة بتحريم المتعة بعد الرخصة والنسخ وإنما ورد بإبطال الأجل، لا
قدر ما كانوا ينكحون عليه من الصداق.
إسحاق بن سليمان، ثنا يعقوب بن عطاء، عن أبيه، عن جابر ((كنا ننكح في عهد
رسول الله عَّ بالقبضة من الطعام). يعقوب غير حجة.
صالح بن رومان، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي ◌َّه قال: ((لو أن رجلاً تزوج امرأة
على ملء كف من طعام لكان ذلك صداقًا))(١) .
قلت: هذا منکر، وصالح ليس بحجة رواه عنه يونس المؤدب.
يزيد بن هارون، أبنا موسى بن مسلم بن رومان، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا ((من
أعطى في صداق ملء كفيه برًاً أو تمرًا أو سويقًا أو دقيقًا استحل)) (١). رواه بنحوه أبو داود.
١١٣٥٩ - وكيع، نا يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن أبيه، عن جده أن رسول الله
قال: ((من استحل بدرهم فقد استحل - يعني النكاح)).
قلت: يحيى واه، وقد رواه ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن يحيى(٢) عن جده.
الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: ((جاء
رجل من بني فزارة إلى النبي ◌َّ فقال: إني تزوجت امرأة على نعلين فأجاز النبي نكاحه)) (٣).
شعبة، أخبرني عاصم بن عبيد الله، سمعت ابن عامر، عن أبيه ((أن امرأة من بني فزارة
جيء بها إلى النبي ◌َّهُ قد تزوجت على نعلين، فقال لها: أرضيت من نفسك ومالك بنعلين؟
قالت: نعم، فأجازه)»(٣). عاصم تكلم فيه.
١١٣٦٠ - يحيى بن آدم، عن قيس بن الربيع، عن عمير بن عبد الله، عن عبد الملك بن
المغيرة/ عن عبد الرحمن بن البيلماني (٢) قال رسول الله ثم ئة: ((أنكحوا الأيامى منكم. قالوا:
يا رسول الله، فما العلائق بينهم؟ قال: ما تراضى عليه أهلوهم)». ورواه أبو معاوية وحفص،
عن حجاج بن أرطاة، عن عبد الملك بنحوه، وهو منقطع، ورواه هارون بن المغيرة، عن
حجاج، عن عبد الملك، عن ابن البيلماني(٢)، عن عمر بن الخطاب مرفوعًا، ولم يصح.
(١) أبو داود (٢٣٦/٢ رقم ٢١١٠).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) أخرجه الترمذي (٤٢٠/٣ رقم ١١١٣) من طريق شعبة، وابن ماجه (٦٠٨/١ رقم ١٨٨٨) من طريق
سفيان، كليهما من طريق عاصم بن عبيد الله به، وقال الترمذي: حسن صحيح.
٢٨١٠

مهذب السنن
كتاب النكاح
١١٣٦١ - بندار، ثنا محمد بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن
أبيه، عن ابن عمر قال رسول الله: ((أنكحوا الأيامى، قالوا: يا رسول الله، ما العلائق؟ قال:
ما تراضى عليه أهلوهم».
١١٣٦٢ - وقيل: عن محمد بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عباس مرفوعًا، وفيه قال:
(«ما تراضى عليه الأهلون ولو قضيبًا من أراك)). رواه عمرو بن خالد الحراني، ثنا صالح بن
عبد الجبار الحضرمي عنه.
قلت : صالح تكلم فيه.
قال : ومحمد بن البيلماني ومحمد بن الحارث ضعيفان.
١١٣٦٣ - علي بن عاصم، ثنا أبو هارون العبدي، عن أبي سعيد ((سألنا رسول الله عَ لَّم
عن صداق النساء؟ فقال: هو ما اصطلح عليه أهلوهم)) .
١١٣٦٤ - حسن بن صالح وشريك، عن أبي هارون، عن أبي سعيد - شك شريك في
رفعه - قال: ((ليس على الرجل جناح أن يتزوج بقليل أو كثير من ماله إذا تراضوا وأشهدوا)).
وأبو هارون واه. قال الشافعي : وبلغنا أن عمر قال في ثلاث قبضات زبيب مهر .
١١٣٦٥ - شريك، عن إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن
عباس قال: «إن رضیت بسواك أراك فھو لها مھر)).
قلت : إسماعيل متروك.
١١٣٦٦ - مبشر بن عبيد، عن الحجاج بن أرطاة، عن عطاء وعمرو، عن جابر مرفوعًا ((لا
ينكح النساء إلا الأكفاء، ولا يزوجهن إلا الأولياء، ولا مهر دون عشرة دراهم)). رواه عنه
أبو المغيرة هكذا، وقال محمد بن مصفى، ثنابقية، ثنا مبشر بإسناده ((لا صداق دون عشرة
دراهم)) فمبشر متروك، وحجاج ليس بحجة .
١١٣٧٧ - شريك، عن داود الأودي، عن الشعبي(١)، عن علي: ((أدنى ما يستحل به
الفرج عشرة دراهم)). وروى عبد الرحمن بن قيس، ثنا داود بن يزيد، سمع الشعبي قال
علي: ((لا صداق دون عشرة)). قال الشافعي: رووا أشياء عن علي لا تثبت، لو لم يخالفه
غيره. قال عبيد الله الأشجعي: قلت لسفيان: حديث داود الأودي، عن الشعبي، عن علي:
((لا مهر أقل من عشرة دراهم)) فقال داود داود، ما زال هذا ينكر عليه. قلت: إن شعبة روى
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٨١١

مهذب السنن
كتاب النكاح
عنه، فضرب جبهته وقال: داود داود. وقال أبو سيار: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لقن
غياث بن إبراهيم/: داود الأودي، عن الشعبي، عن علي: ((لا يكون مهر أقل من عشرة
دراهم)) فصار حديثًا. وقال ابن معين: غياث كذاب، وداود ليس بشيء، وقال الفلاس: قد
جاء عن علي خلاف ذلك.
١١٣٦٨ - أخبرني السلمي، أنا الدار قطني، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا أبو شيبة،
ثنا خالد بن مجالد، ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (١) أن عليّا قال:
«الصداق ما تراضی به الزوجان)).
١١٣٦٩ - ابن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن يزيد بن قسيط قال: ((بشر رجل بجارية،
فقال رجل: هبهالي، فذكر ذلك لسعيد بن المسيب فقال: لم تحل الموهوبة لأحد بعد
النبي ◌ُّه، ولو أصدقها سوطًا فما فوقه جاز)) .
١١٣٧٠ - الشافعي، أنا ابن يحيى ((سألت ربيعة: كم أقل الصداق؟ فقال: ما تراضى به
الأهلون. قلت: وإن كان درهمًا؟ قال: وإن كان نصف درهم، قلت: وإن كان أقل، قال :
ولو كان قبضة حنطة أو حبة حنطة)).
ولا يحبس عن المرأة صداقها
١١٣٧١ - ابن خزيمة، ثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، عن
عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن محمد بن سيرين، عن ابن عمر أن رسول الله عَ لّه قال:
((إن أعظم الذنوب عند الله رجل تزوج امرأة، فلما قضى حاجته منها طلقها وذهب بمهرها،
ورجل استعمل رجلاً فذهب بأجرته، وآخر يقتل دابة عبثًا».
قلت : سقط من بين عبد الرحمن ومحمد.
١١٣٧٢ - السكن بن إسماعيل، ثنا الحسن بن ذكوان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة
سمعت رسول الله ◌َّه يقول: ((حبّ الأنصار إيمان، وبغضهم كفر، وأيما رجل تزوج امرأة
على صداق ولا يريد أن يعطيها فهو زان)). وروى نحوه أبو عاصم العباداني، عن الحسن بن
ذكوان، عن الحسن، عن أبي هريرة.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٨١٢

مهذب السنن
كتاب النكاح
١١٣٧٣ - هشيم، أنا عبد الحميد بن جعفر، عن رجل، سمعت صهيبًا يقول: قال
رسول الله: ((من أصدق امرأة صداقًا والله يعلم منه أنه لا يريد أداءه إليها فغرّها بالله واستحل
فرجها بالباطل لقي الله يوم القيامة وهو زان)).
قلت : فیه مجهول.
النكاح على تعليم القرآن
١١٣٧٤ - الشافعي أنا مالك (خ م)(١)، عن أبي حازم، عن سهل ((أن امرأة أتت
النبي ◌ّ فقالت: إني قد وهبت نفسي لك، فقال رجل: زوجنيها، إن لم یکن لك بها
حاجة، فقال: هل عندك من شيء تصدقها إياه؟ قال: ما عندي إلا إزاري هذا. فقال: إن
أعطيتها إياه جلست/ لا إزار لك، فالتمس. قال: لا أجد شيئًا، قال: التمس ولو خاتمًا من
حديد، فالتمس فلم يجد شيئًا، فقال: هل معك من القرآن شيء؟ قال: نعم، سورة كذا
وسورة كذا. فقال: قد زوجتكما بما معك من القرآن)).
زائدة (م)(٢)، عن أبي حازم، عن سهل ((جاءت امرأة إلى النبي ◌َّه ... )) فذكر الحديث
بنحوه، وفيه: «هل تقرأ من القرآن شيئًا؟ قال: نعم، قال: انطلق، فقد زوجتكها لما تعلمها
من القرآن)). ولفظ (م) (انطلق فقد زوجتكها فعلمها من القرآن)).
١١٣٧٥ - ثنا أحمد بن حفص (د)(٣) حدثني أبي، نا إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن
الحجاج، عن عسْل، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة نحو قصة سهل لم يذكر الإزار
والخاتم، وقال: ((ما تحفظ من القرآن؟ قال: سورة البقرة - أو التي تليها - قال: قم فعلمها
عشرين آية وهي امرأتك)). رواه شعبة عن عسل، فأرسله، رواه عنه عبد الصمد، عن عسل
عن عطاء (٤) ((أن رجلاً تزوج امرأة على أن يعلمها شيئًا من القرآن فأجاز ذلك رسول الله (وَ لَّه)).
١١٣٧٦ - القاسم بن هاشم السمسار، ثنا عتبة بن السكن، ثنا الأوزاعي، عن محمد بن
عبد الله بن أبي طلحة، عن زياد بن أبي زياد، عن عبد الله بن سخبرة، عن ابن مسعود ((أن
(١) البخاري (٩/ ٩٧ رقم ٥١٣٥)، ومسلم (١٠٤٠/٢ رقم ١٤٢٥) [٧٦]. وتقدم تخريجه.
(٢) مسلم (٢/ ١٠٤١ رقم ١٤٢٥) [٧٧].
(٣) أبو داود (٢/ ٢٣٧ رقم ٢١١٢).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٨١٣

مهذب السنن
كتاب النكاح
امرأة أتت النبي ◌َّه فقالت: يا رسول الله، رأ فيّ رأيك ... )) الحديث، وفيه: ((قد أنكحتكها
على أن تقرئها وتعلمها، وإذا رزقك الله عوضتها، فتزوجها على ذلك)). أخرجه الدار قطني،
وقال: عتبة متروك، قال المؤلف: هذا باطل، وعتبة منسوب إلى الوضع.
باب أخذ الأجر على كتاب الله
وباقي الباب في الإجارة
١١٣٧٧ - أبو معشر يوسف البرّاء (خ)(١)، ثنا عبيد الله بن الأخنس، عن ابن أبي مليكة،
عن ابن عباس ((أن نفراً مرّوا بحيّ وفيهم لديغ، فقالوا: هل فيكم من راق؟ فانطلق رجل منهم
فرقاه على شاة فبرأ، فلما أتى أصحابه كرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا! فلما
قدموا على رسول الله ◌َّ أخبر بذلك، فدعا الرجل فسأله فقال: رقيته بفاتحة الكتاب فبرأ،
فقال رسول الله عَّة: إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله)).
باب التفويض
قال تعالى: ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة
ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعًا بالمعروف حقًا على المحسنين﴾(٢).
١١٣٧٨ - فعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: ((هو الرجل يتزوج المرأة ولم يُسَمّ
لها صداقًا، ثم طلق من قبل أن ينكحها، فأمر الله يمتعها على قدره يُسره، وعُسره، فإن كان
موسرًا أمتعها بخادم أو نحوه، وإن كان معسراً/ بثلاثة أثواب ونحو ذلك)).
١١٣٧٩ - ابن وهب، سمع أيوب بن سعد، عن موسى بن عقبة عن نافع ((أن رجلاً أتى
ابن عمر فذكر أنه فارق امرأته، فقال: أعطها كذا واكسها كذا. فحسبت ذلك فإذا نحو ثلاثين
درهمًا، قلت لنافع: كيف كان هذا الرجل؟ قال: متسدّدًا)) وروينا من وجه عن ابن عمر ((أدنى
ما یکون من المتعة ثلاثون درهمًا».
١١٣٨٠ - هشيم عن ابن إسحاق، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن
عوف ((أنه طلق امرأته فمتعها بجارية سوداء وحمَّمها إياها)) أي: متعها بها، فسره أبو عبيد.
١١٣٨١ - منصور بن زاذان، عن ابن سيرين ((أن الحسن بن علي طلق امرأة له فمتعها
(١) البخاري (٢٠٩/١٠ رقم ٥٧٣٧).
(٢) البقرة، آية: ٢٣٦.
٢٨١٤
:

مهذب السنن
كتاب النكاح
بعشرة آلاف درهم، فقالت: متاع قليل من حبيب مفارق، فبلغه ذلك فراجعها)». سمعه منه
هشيم. ويُروى ((أن الحسن بن علي متع امرأة عشرين ألفًا وزقين عسل، فقالت: متاع قليل من
حبیب مفارق)» .
أحدهما يموت قبل الدخول ولا فرض صداقاً
قال الشافعي: إن ثبت خبر بَرْوع فهو أولى الأمور بنا، ولا حجة في قول أحد دون
النبي ◌َّه، ولم أحفظه بعد من وجه يثبت بمثله، جاء مرة: عن معقل بن يسار، ومرّة: معقل
ابن سنان، ومرّة: عن بعض أشجع، فإذا مات أو ماتت فلا مهر لها ولا متعة .
١١٣٨٢ - أحمد بن حنبل، نا ابن مهدي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن
مسروق، عن عبد الله: ((في رجل تزوج امرأة فمات ولم يدخل بها ولم يفرض لها، قال: لها
الصداق كاملاً، وعليها العدة ولها الميراث. فقال معقل بن سنان: شهدت رسول الله حلم
قضى به في بَرْوع بنت واشق))(١). هذا إسناد صحيح، وقد سمي فيه معقل بن سنان وهو
صحابي مشهور .
وقال يزيد بن هارون: أنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: ((أتي
عبد الله في امرأة توفي عنها زوجها ولم يفرض لها صداقًا ولم يدخل بها، فترددوا إليه ولم
يزالوا به حتى قال: إني سأقول برأيي، لها صداق نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة
ولها الميراث. فقام معقل بن سنان فتشهد أن رسول الله ◌َ، قضى في بَروع الأشجعية بمثل ما
قضيت، ففرح عبد الله)(٢) .
ثنا عثمان بن أبي شيبة (د)(٣)نا يزيد وابن مهدي، عن سفيان، عن منصور بنحوه
وكذلك رواه عبد الله بن الوليد العدني، عن سفيان وقال: فقال: معقل بن سنان. وبعضهم
رواه عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن منصور (ح)، وبعضهم عن يزيد عن هارون به، وفيه
ابن يسار بدل سنان، ولا أراه إلا وهمًا، رواه الأصم عن الصنعاني، عن يزيد فقال ابن يسار:
(١) أخرجه أبو داود (٢٣٧/٢ رقم ٢١١٤)، والنسائي (١٢٢/٦ رقم ٥٣٥٦)، وابن ماجه (٦٠٩/١ رقم
١٨٩١) كلهم من طريق سفيان به .
(٢) أخرجه أبو داود (٢٣٧/٢ رقم ٢١١٥)، والترمذي (٤٥٠/٣ رقم ١١٤٥)، والنسائي (١٢١/٦ رقم
٣٣٥٥)، وابن ماجه (٦٠٩/١ رقم ١٨٩١) من طرق عن سفيان به.
(٣) تقدم.
٢٨١٥