Indexed OCR Text

Pages 1-20

المُقَدُ
في اختِصَار
السُّنْ الْتَكْتَيرْ
للبَيْهَقي
اختصَرُ
الإِمَامِ أبوِ عَبْداللَّه محمّد بن أحمد بنعثمان الذّهَبِيّ الشَّافعيّ
المتوفى سنة ٧٤٨ هـ
تحقيقه
دَارُ المشكاة للبحث العلمِيُّ
بإشراف
أَبِي تَحِيَمْ يَاسِنْ إِبراهيم
المَجَلّدِ السَّادسَّ
دَارُ الوَصُنْ لِلِنشر

تابع كتاب النكاح

مهذب السنن
كتاب النكاح
﴿ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ﴾(١)
١١٠٩٤ - هشيم، أنا أشعث بن سوار، عن عدي بن ثابت(٢) قال: ((لما مات أبو قيس
ابن الأسلت خطب ابنه قيس امرأة أبيه، فانطلقت إلى رسول الله، فقالت: إن أبا قيس
هلك، وإن ابنه من خيار الحي قد خطبني إلى نفسي. فقلت له: ما كنت أعدك إلا ولدًا وما
أنا بالتي أسبق رسول الله عَّ إلى شيء، فسكت عنها رسول الله عَ ◌ّ فنزلت: ﴿ولا
تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾(١) وبنحو هذا المرسل قال بعض المفسرين.
١١٠٩٥ - عبيد بن جنّاد، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن
ثابت، عن يزيد بن البراء، عن أبيه قال: ((لقيت عمي وقد اعتقد رايةً. فقلت: أين تريد؟
قال: بعثني رسول الله عَّه إلى رجل نكح امرأة أبيه أن أضرب عنقه وآخذ ماله)).
ما جاء في معنى الدخول المشروط في تحريم الربيبة ومن لمس أمته
فأراد ابنه أن يقربها بعدما ملكها
٠
قال البخاري : الدخول واللماس هو: الجماع.
١١٠٩٦ - عبد الله بن صالح، عن معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس
(في قوله: ﴿من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾(٣) الدخول في النكاح - يريد بالنكاح
الجماع. وقال في المس واللمس والإفضاء نحو ذلك))، وعن طاوس قال: ((الدخول:
الجماع)). مالك أنه بلغه: ((أن عمر وهب لابنه جارية فقال: لا تمسها، قال: قد كشفتها)).
١١٠٩٧ - مالك، عن عبد الرحمن بن المجبّر قال: ((وهب سالم بن عبد الله لابنه جارية
فقال/ له: لا تقربها؛ فإني قد أردتها. فلم أتبسط إليها)).
١١٠٩٨ - مالك، عن يحيى بن سعيد، أن أبا نهشل قال للقاسم: ((إني رأيت جارية
لي منكشفًا عنها وهي في القمر فجلست منها مجلس الرجل من امرأته فقالت: إني
حائض، فلم أمسها فأهبها لابني يطأها؟ فنهاه القاسم)).
(١) النساء: ٢٢.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) النساء: ٢٣.
٣٧٣٨

مهذب السنن
كتاب النكاح
قوله: ﴿ وأن تجمعوا بين الأختين ﴾(١)
١١٠٩٩ - شعيب (خ)(٢)، عن الزهري (م)(٢)، أخبرني عروة أن زينب بنت أبي سلمة
وأمها أم سلمة أخبرته أن أم حبيبة أخبرتها ((أنها قالت لرسول الله ثم ئة: انكح أختي زينب بنت
أبي سفيان. فقال: أو تحبين ذلك؟ قلت: نعم، لست لك بمخلية، وأحب من شاركني في
خير أختي. فقال: إن ذلك لا يحل لي. فقلت: يا رسول الله، والله إنا لنتحدث أنك تريد أن
تنكح دُرّة بنت أبي سلمة. قال: بنت أبي سلمة؟ فقلت: نعم. فقال: والله لوأنها لم تكن
ربيبتي في حَجْري ما حلت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا
تعرضن عليَّ بناتكن ولا أخواتكن)) قال عروة: ثويبة مولاة أبي لهب، كان أبو لهب أعتقها
فأرضعت النبي عَّه فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله (بشر حيْبة)(٣) فقال له: ماذا لقيت؟
فقال أبو لهب: لم ألق بعدكم رخاء غير أني سُفيت في هذه منّي بعتاقتي ثويبة .. وأشار إلى
النقيرة التي بين الإبهام والتي تليها من الأصابع)) وأخرجاه في الصحيح من حديث الليث،
عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني عروة أن زينب أخبرته أن أم حبيبة قالت:
((يا رسول الله، انكح أختي ... )) فذكره إلى قوله: وأخواتكن.
قوله: ﴿ إِلا ما قد سلف ﴾(١)
الشافعي في الرضاع، قال: كان أكبر ولد الرجل يخلف على امرأة أبيه، وكان الرجل
يجمع بين الأختين، فنهى الله عن أن يكون منهم أحد يجمع في عمره بين أختين، أو ينكح
ما نكح أبوه إلا ما قد سلف في الجاهلية قبل علمهم بتحريمه ليس أنه أقر في أيديهم ما كانوا
قد جمعوا بينه قبل الإسلام.
١١١٠٠ - وعن الهذيل، عن مقاتل بن سليمان: ((إنما قال الله: ﴿إلا ما قد سلف﴾(١)
يعني: في نساء الآباء؛ لأن العرب كانوا ينكحون نساء الآباء، ثم حرم النسب والصهر،
ولم يقل: ﴿إلا ما قد سلف﴾ لأن العرب كانت لا تنكح النسب والصهر. وقال في
الأختين: ﴿إلا ما قد سلف﴾ لأنهم كانوا يجمعون بينهما فحرم جمعهما / جميعًا إلا ما قد
(١) النساء: ٢٣.
(٢) تقدم.
(٣) فسرها في الحاشية فقال: أي شر حالة .
٢٧٣٩

مهذب السنن
كتاب النكاح
سلف قبل التحريم ﴿إن الله كان غفوراً [رحيمًا] (١)﴾(٢) لجمعهما قبل التحريم.
١١١٠١ - بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قال: «كان إذا توفي الرجل في الجاهلية
عمد حميمه إلى امرأته فألقى عليها ثوبًا فيرث نكاحها فيكون هو أحق بها، فلما توفي أبو قيس
ابن الأسلت عمد ابنة قيس إلى امرأة أبيه فتزوجها ولم يدخل بها، فأتت النبي ◌َّ فذكرت
ذلك له، فأنزل الله في قيس: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف﴾(٣) قبل
التحريم، ثم ذكر تحريم الأمهات والبنات حتى ذكر: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد
سلف﴾(٢) قبل التحريم: ﴿إن الله كان غفوراً رحيمًا﴾(٢) فيما مضى قبل التحريم.
تحريم الجمع بين أختين وبين المرأة وبنتها بملك اليمين
١١١٠٢ - الشافعي، أنا سفيان، عن مطرف، عن أبي الجهم، عن أبي الأخضر، عن
عمار ((أنه كره من الإماء ماكره من الحرائر إلا العَدَد)). قال الشافعي: هذا في معنى القرآن،
وبه نأخذ.
١١١٠٣ - جعفر بن عون، أنا ابن سوار، عن ابن سيرين، عن عبد الله بن عتبة قال:
قال ابن مسعود: ((يحرم من الإماء ما يحرم من الحرائر إلا العدد)).
١١١٠٤ - مالك، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب ((أن رجلاً سأل عثمان عن
الأختين من ملك اليمين: هل يجمع بينهما؟ فقال عثمان: أحلتهما آية، وحرمتهما آية،
وأما أنا فلا أحب أن أصنع هذا. قال: فخرج من عنده فلقي رجلاً من أصحاب النبي عم ◌ّم.
فقال: لو كان لي من الأمر شيء ثم وجدت أحدًا فعل ذلك لجعلته نكالاً)) قال ابن شهاب:
أراه علي بن أبي طالب. قال مالك: وبلغني عن الزبير مثل ذلك.
١١١٠٥ - الليث، عن يونس، عن ابن شهاب ((أنه سئل عن الجمع بين الأختين مما
ملكت اليمين؟ قال: أخبرني قبيصة أن نيارًا الأسلمي سأل رجلاً من أصحاب رسول الله
عن ذلك؟ فقال: أحلتهما آية وحرمتهما آية، ولم أكن لأفعل ذلك. فخرج نيار من عنده
فقال له رجل من أصحاب النبي ◌َّه: ما أفتاك به صاحبك؟ فأخبره. فقال: إني أنهاك
عنهما، ولو جمعت بينهما ولي عليك سلطان عاقبتك عقوبة منكلة)) .
١١١٠٦ - مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه ((أن عمر سئل
عن المرأة وابنها من ملك اليمين: هل توطأ إحداهما بعد الأخرى؟ فقال عمر: ما أحب أن
أجيزهما جميعًا.
(١) من ((ك، هـ)).
(٢) النساء: ٢٣.
(٣) النساء: ٢٢ .
٢٧٤٠

مهذب السنن
كتاب النكاح
ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبيه ((سئل عمر عن الأم وابنتهما من ملك
اليمين؟ فقال: ما أحب أن يجزيهما جميعاً. / قال عبيد الله: قال أبي: فوددت أن عمر كان
أشد في ذلك مما هو .
١١١٠٧ - الشافعي، أنا مسلم وعبد المجيد، عن ابن جريج، سمعت ابن أبي مليكة
((أن معاذ بن عبيد الله بن معمر جاء عائشة فقال لها: إن لي سرية أصبتها وإنها قد بلغت لها
ابنة جارية، أفأستسر ابنتها؟ فقالت: لا. قال: فإني والله لا أدعها إلا أن تقولي: حرمها الله.
فقالت: لا يفعله أحد من أهلي ولا أحد أطاعني)).
١١١٠٨ - أبو قطن عمرو بن الهيثم، نا شعبة، عن أبي عون، عن أبي صالح، عن
علي قال في الأختين المملوكتين: ((أحلتهما آية وحرمتهما آية، فلا آمر ولا أنهى ولا أحل
ولا أحرم ولا أفعله أنا ولا أهل بيتي)).
حماد بن سلمة، أنا سماك، عن حنش ((أن عليًا سئل عن الرجل يكون له جاريتان
أختان فيطأ إحداهما، أيطأ الأخرى؟ فقال: أحلتهما آية وحرمتهما آية، وأنا أنهى عنهما
نفسي وولدي)). وروي عن ابن عباس في الجارية وبنتها مثل هذا .
١١١٠٩ - ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، قال: ((ذكر عند ابن عباس قول علي في
الأختين من ملك اليمين فقالوا: إن عليًا قال: أحلتهما آية وحرمتهما آية. فقال ابن عباس
عند ذلك: أحلتهما آية وحرمتهما آية، إنما تحرمهن عليّ قرابتي منهن ولا تحرمهن على
قرابة بعضهم من بعض؛ لقول الله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾(١).
ابن المبارك، عن موسى بن عقبة، عن عمه عن علي ((سأله رجل له أمتان أختان وطئ
إحداهما ثم أراد أن يطأ الأخرى، قال: لا، حتى يخرجها من ملكه)).
١١١١٠ - شريك، عن عبد الكريم الجزري، عن نافع قال: «كان لابن عمر مملوكتان
أختان فوطئ إحداهما، ثم أراد أن يطأ الأخرى فأخرج التي وطئ من ملكه)). وروى
حجاج بن أرطاة، عن ميمون بن مهران أن ابن عمر قال: ((إذا كان للرجل جاريتان أختان
فغشي إحداهما فلا يقرب الأخرى حتى يخرج التي غشي من ملكه)).
١١١١١ - أشعث عن الحسن قال: ((حتى يخرجها من ملكه أو يزوجها)).
(١) النساء: ٢٤.
٢٧٤١

مهذب السنن
كتاب النكاح
ولا يجمع بين امرأة وعمتها ولا بينهما وبين خالتها
١١١١٢ - يونس (خ م)(١)، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب سمع أبا هريرة يقول:
((نهى رسول الله أن يجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها».
صَلى الله
ورقاء (م)(٢)، عن عمرو بن دينار، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي
قال: ((لا يجمع بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها)) .
شيبان (م)(٣)، عن يحيى، أخبرني أبو سلمة أنه سمع أبا هريرة يقول: «قال رسول الله:
((لا تنكح المرأة وخالتها، ولا المرأة وعمتها)).
ورواه مالك (خ م)(٤)، عن أبي الزناد، عن / الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعاً مثله.
الليث (م)(٥)، عن يزيد، عن عراك، عن أبي هريرة: ((أن رسول الله عَّ نهى عن
أربع نسوة يجمع بينهن: عن المرأة وعمتها، والمرأة وخالتها)).
هشام (م)(٦)، عن محمد، عن أبي هريرة مرفوعًا: «لا تنكح المرأة على عمتها ولا
على خالتها)) .
(١) البخاري (٩/ ٦٤ رقم ٥١١٠)، ومسلم (٢/ ١٠٢٨ رقم ١٤٠٨) [٣٦].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٢٤ رقم ٢٠٦٦)، والنسائي (٩٦/٦ رقم ٣٢٨٩) كلاهما من طریق یونس به .
(٢) مسلم (٢ / ١٠٣٠ رقم ١٤٠٨) [٤٠].
وأخرجه النسائي (٦/ ٩٧ رقم ٣٢٩٣) من طريق سفيان بن عيينة، عن ورقاء به .
(٣) مسلم (١٠٢٩/٢ رقم ١٤٠٨) [٣٧].
(٤) البخاري (٩/ ٦٤ رقم ٥١٠٩)، ومسلم (٢/ ١٠٢٨ رقم ١٤٠٨) [٣٣].
وأخرجه النسائي (٩٦/٦ رقم ٣٢٨٨) من طریق مالك به.
(٥) مسلم ١٠٢٨/٢٠ رقم ١٤٠٨) [٣٤].
وأخرجه النسائي (٦/ ٩٧ رقم ٣٢٩١) من طريق الليث به .
(٦) مسلم (٢/ ١٠٢٩ رقم ١٤٠٨) [٣٨].
وأخرجه الترمذي (٣/ ٤٣٢ عقب رقم ١١٢٥)، والنسائي (٩٨/٦ رقم ٣٢٩٥)، وابن ماجه (١/
٦٢١ رقم ١٩٢٩) من طريق هشام به .
٢٧٤٢

مهذب السنن
كتاب النكاح
١١١١٣ - ابن المبارك (خ)(١)، ومحاضر قالا: ثنا عاصم، عن الشعبي، سمع جابرًا
يقول: ((نهى رسول الله تَّه أن تنكح المرأة على عمتها - أو قال: خالتها)) ولفظ محاضر: ((ولا
على خالتها)) وقال داود وابن عون، عن الشعبي، عن أبي هريرة، ثم ساقه المؤلف عن أبي
معاوية، وعن عبد الوهاب بن عطاء - واللفظ له - قال: نا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن
أبي هريرة قال رسول الله: ((لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا العمة على ابنة
أخيها، ولا الخالة على بنت أخيها؛ لا الصغرى على الكبرى، لا الكبرى على الصغرى»(٢).
١١١١٤ - ابن أبي عدي، عن ابن عون، عن الشعبي، عن أبي هريرة قال: ((نهي أن
يتزوج الرجل امرأة على ابنة أخيها أو ابنة أختها))(٣). قال الشافعي بعد حديث الأعرج:
بهذا نأخذ، وهو قول من لقيت من المفتين لا اختلاف بينهم - فيما علمته - ولم يرو من وجه
يثبته أهل الحديث إلا عن أبي هريرة، وفي هذا حجة على من رد الحديث، وعلى من أخذ
بالحديث مرة وتركه مرة، وأطال الكلام هنا. قال المؤلف: ويروى هذا عن علي وابن
مسعود وابن عمر وابن عباس وابن عمرو وأبي سعيد وأنس وعائشة كلهم عن النبي عمليّة ،
ولكنها ليست بثابتة، ومر للبخاري حديث جابر، ولكنه معلل.
من يحل أن تجمعا
١١١١٥ - يونس، عن الزهري، أخبرني غير واحد ((أن عبد الله بن جعفر جمع بين
بنت علي وامرأة علي، ثم ماتت بنت لعلي فتزوج عليها بنتًّا لعلي أخرى)) ورواه ابن أبي
ذئب، عن عبد الرحمن بن مهران، عن عبدالله بن جعفر .
١١١١٦ - جرير، عن مغيرة، عن قثم مولى آل العباس قال: ((جمع عبد الله بن جعفر بن ليلى
بنت مسعود النهشلية - وكانت امرأة علي - وبنت أم كلثوم بنت علي لفاطمة، فكانتا امرأتيه)).
ويذكر عن ابن سيرين: ((أن رجلاً - من أهل مصر كانت له صحبة يقال له: جبلة - جمع
بين امرأة رجل وابنته من غيرها)). وعن أيوب، قال: ((نبئت أن سعد بن قَرْحاء - رجل له
صحبة - جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها .
(١) البخاري (٩ / ٦٤ رقم ٥١٠٨).
وأخرجه النسائي (٩٨/٦ رقم ٣٢٩٨) من طريق ابن المبارك به .
(٢) أخرجه البخاري (٩/ ٦٤ رقم ٥١٠٨) معلقًا، وأبو داود (٢ / ٢٢٤ رقم ٢٠٦٥)، والترمذي (٣/
٤٣٣ رقم ١١٢٦)، والنسائي (٩٨/٦ رقم ٣٢٩٦) من طريق داود به، وقال الترمذي: حديث ابن
عباس وأبي هريرة حديث حسن صحيح.
(٣) ذكره البخاري معلقًا كما سبق ووصله النسائي في الكبرى (٢٩٤/٣ رقم ٥٤٣١) عن خالد بن
الحارث عن ابن عون بنحوه.
٢٧٤٣

مهذب السنن
كتاب النكاح
١١١١٧ - عمرو بن دينار، سمع الحسين بن محمد يقول: ((جمع ابن عم لي بين ابنتي
عم له، فأصبح النساء لا يدرين أين يذهبن - يعني: ابنتي عميه)).
اما ملكت أيمانكم
١١١١٨ - ابن أبي عروبة (م)(١)، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن أبي علقمة،
عن أبي سعيد ((أن رسول الله ◌َيُّه بعث يوم حنين جيشًا إلى أوطاس، فلقوا عدوًا فقاتلوهم
فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا، فكأن ناسًا من أصحاب رسول الله عَّم تحرجوا من
غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿والمحصنات من النساء إلا
ما ملکت أيمانکم﴾(٢) أي: فھن لهم حلال إذا انقضت عدتهن)).
١١١١٩ - شعبة، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:
((﴿والمحصنات من النساء﴾(٢) قال: كل ذات زوج إتيانها زنا إلا ما سبيت)).
١١١٢٠ - شريك، عن سالم الأفطس، عن ابن جبير، عن ابن عباس: ((﴿إلا ما
ملكت أيمانكم﴾(٢) قال: هن السبايا اللاتي لهن أزواج لا بأس بمجامعتهن إذا استُبرئن)).
وشريك، عن عطاء، عن سعيد، عن ابن عباس مثله، وروى الشافعي بإسناده عن
ابن مسعود بمعناه.
١١١٢١ - مالك، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب أنه قال: ((﴿والمحصنات من
النساء﴾(٢) هن ذوات الأزواج)). ويرجع ذلك إلى أن الله حرم الزنا، واستدل الشافعي في أن
ذوات الأزواج من الإماء يحرمن على غير أزواجهن، وأن الاستثناء في قوله: ﴿إلا ما ملكت
أيمانكم﴾(٢) مقصور على السبايا؛ فإن السنة دلت أن المملوكة غير المسبية إذا بيعت أو أعتقت
لم يكن بيعها طلاقًا؛ لأن النبي تَّ خير بريرة حين عتقت في المقام مع زوجها أو فراقه، وقد
زال ملك بريرة بأن بيعت فأعتقت، فكان زواله لمعنيين ولم يكن ذلك فرقة، فإذا لم يحل فرج
ذات الزوج بزوال الملك فهي إذا لم تبع لم تحل بملك يمين حتى يطلقها زوجها. قال في
القديم: وممن قال ذلك: عمر وعثمان وعلي وابن عوف وابن عمر قالوا: نكاح الزوج بعد
الشراء ثابت. قال: وممن قال: بيع الأمة طلاقها ابن مسعود وأبيّ وعمران بن حصين وجابر
وابن عباس وأنس. قال المؤلف: كأنهم قاسوها على المسبية، وحديث بريرة يمنع من هذا
القياس ثم الإجماع أن من زوج أمته لم يملك وطأها وهي مما ملكت يمينه .
(١) مسلم (٢ / ١٠٧٩ رقم ١٤٥٦) [٣٣]. وتقدم تخريجه.
(٢) النساء: ٢٤ .
٢٧٤٤

مهذب السنن
كتاب النكاح
١١١٢٢ - مالك (خ م)(١)، عن ربيعة، عن القاسم، عن عائشة قالت: «كانت في
بريرة ثلاث سنن منها أنها أعتقت فخيرت من زوجها)).
الزنا لا يُحرم الحلال
قال الشافعي: لأن الله إنما حرمه لحرمة الحلال، والحرام خلاف الحلال.
١١١٢٣ -سعید، عن قتادة، عن/ یحیی بن یعمر، عن ابن عباس («أنه قال في رجل زنی
بأم امرأته أو بابنتها: فإنهما حرمتان تخطاهما ولا يحرمهما ذلك عليه. ثم قال يحيى بن
يعمر: ما حرّم حرام حلالاً)). فبلغ ذلك الشافعي فقال: بل لو أخذت كوزًا من خمر فسكبته
في جب في ماء لكان ذلك الماء حرامًا. وكان من رأي الشعبي أنها قد حرمت عليه .
هشام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس ((في رجل غشي أم امرأته، قال:
تخطى حرمتين ولا تحرم عليه امرأته)) ورواه عبد الأعلى، عن هشام، عن قيس بن سعد،
عن عطاء، عن ابن عباس. وروى بعضه عبد الوهاب بن عطاء، عن هشام، عن قتادة، عن
يحيى بن يعمر، عن ابن عباس. وروي عن الزهري(٢)، عن علي كقولنا وهو قول ابن
المسيب وعروة والزهري.
١١١٢٤ - روى يحيى بن أيوب، عن عقيل، عن ابن شهاب ((وسئل عن رجل وطئ أم
امرأته؟ فقال: قال علي بن أبي طالب: لا يحرم الحرام من الحلال)).
١١١٢٥ - إسحاق الفروي، نا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن
النبي ◌َّه قال: ((لا يحرم الحرام الحلال))(٣).
قلت : هذا من مناكير إسحاق.
١١١٢٦ - وروى عثمان بن عبد الرحمن - وهو الوقاصي. ضعيف - عن الزهري، عن
عروة، عن عائشة، عن النبي ◌َّ مثله، لفظ جعفر بن محمد الزعفراني، عن الهيثم بن
اليمان، عن الوقاصي ..
أخبرنا الماليني، أنا ابن عدي، ثنا الفضل بن عبد الله، ثنا إسحاق بن بهلول، نا عبد
الله ابن نافع المخزومي، نا المغيرة بن إسماعيل بن أيوب، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن
(١) البخاري (٩/ ٤١ رقم ٥٠٩٧)، ومسلم (٢/ ١١٤٤ رقم ١٥٠٤) [١٤].
وأخرجه النسائي (١٦٢/٦ رقم ٣٤٤٧) من طريق مالك به .
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) أخرجه ابن ماجه (١/ ٦٤٩ رقم ٢٠١٥) من طريق إسحاق به.
٢٧٤٥

مهذب السنن
كتاب النكاح
ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: ((سئل رسول الله تَّ عن الرجل يتَّبع امرأة حرامًا،
أينكح ابنتها، أو يتبع الابنة حرامًا أينكح أمها؟ فقال: لا يحرم الحرام الحلال؛ إنما يحرم ما
كان بنكاح حلال)). قال المخزومي: وبه نأخذ. قال المؤلف: حديث الفروي أمثل.
١١١٢٧ - يحيى بن المغيرة، عن أخيه محمد، عن محمد بن فليح، عن يونس، عن
ابن شهاب ((أنه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة أيتزوج بنتها؟ قال: قد قال بعض العلماء:
يفسد الله حلالاً بحرام)). فأما ما جاء عن ابن مسعود فتفرد به جابر الجعفي - ضعيف - عن
الشعبي(١) عن ابن مسعود منقطع. وجاء عن الشعبي قوله:
١١١٢٨ - وروى ليث بن أبي سليم، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله
قال: ((لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها)) وهذا ضعيف. قال الدار قطني:
ليث وحماد ضعيفان، وأما الذي يُروى فيه عن النبي ◌َّهُ: ((إذا نظر الرجل إلى فرج المرأة
حرمت عليه أمها وابنتها)) فتفرد به حجاج بن أرطاة/ - لين- عن أبي هانئ - مجهول(١). عن
النبي ◌َّه وهذا منقطع.
نكاح الكتابية والأمة المسلمة والكتابية وتحريم الحرائر المشركات
وتحريم المؤمنات على غير المسلم
قال الله تعالى: ﴿إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن
علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن﴾(٢) قال
الشعبي : زعم بعضهم أنها نزلت في مهاجرة مكية وأنها ابنة عقبة بن أبي معيط، فأهل مكة
وثنيون، وأن قوله: ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾(٢) نزلت في مهاجر من أهل مكة، وإنما
نزلت في الهدنة .
١١١٢٩ - ابن أخي الزهري (خ)(٣)، عن عمه، أخبرني عروة أنه سمع المسور
ومروان يخبران خبر رسول الله عَّه يوم الحديبية قال: ((لما كان كاتب رسول الله عُ ◌ّه سهيل
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) الممتحنة: ١٠ .
(٣) البخاري (٥١٩/٧ رقم ٤١٨٠، ٤١٨١).
وأخرجه أبو داود (٢ / ١٤٦ رقم ١٧٥٤)، والنسائي في الكبرى (٣٥٩/٢ رقم ٣٧٥٢)، (٥/
٣٦٢ رقم ٨٨٤٠) من طرق عن الزهري بنحوه.
٢٧٤٦

مهذب السنن
كتاب النكاح
ابن عمرو على قضية المدة كان فيما اشترط سهيل: وأن لا يأتيك منا أحد وإن كان على
دينك إلا رددته إلينا وخليت بيننا وبينه. وأبى سهيل أن يقاضي إلا على ذلك، فكره
المؤمنون ذلك وألغطوا فيه وتكلموا فيه، فلما أبى سهيل إلا على ذلك كاتبه رسول الله ثمطيئته.
فردّ أبا جندل بن سهيل يومئذ إلى أبيه ولم يأت رسول الله ◌َّه أحد من الرجال إلا رُدّ في
تلك المدة وإن كان مسلمًا، ثم جاء المؤمنات مهاجرات وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي
معيط ممن هاجرت إلى رسول الله عَّه وهي عاتق، فجاء أهلها يسألون رسول الله ◌ُ له أن
يرجعها إليهم حتى أنزل الله في المؤمنات ما أنزل)) .
عبد الرزاق (خ)(١)، قال معمر: قال الزهري: أخبرني عروة، عن المسور بن مخرمة
ومروان بالقصة بطولها «ثم جاء نسوة مؤمنات؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم
المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن﴾ حتى بلغ: ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾(٢) فطلق عمر
يومئذ امرأتين كانتا في الشرك، فتزوج إحداهما معاوية، والأخرى صفوان بن أمية)).
١١١٣٠ - ابن جريج (خ)(٣)، قال عطاء: عن ابن عباس: («كانت قُريبة بنت أبي أمية
عند عمر / فطلقها، فتزوجها معاوية بن أبي سفيان، وكانت أم الحكم بنت أبي سفيان تحت
عياض بن غنم الفهري فطلقها، فتزوجها عبد الله بن عثمان الثقفي)).
١١١٣١ - ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ((﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾(٢)
قال: أُمر أصحاب النبي ◌َّه بطلاق نساء كن كوافر بمكة قعدن مع الكفار بمكة)). قال
الشافعي: وقال الله: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾(٤) قيل في هذه الآية أنها نزلت
في جماعة من مشركي العرب الذين هم أهل أوثان، فحرم نكاح نسائهم كما يحرم أن
ينكح رجالهم المؤمنات، فإن كان هذا هكذا فهذه الآية ثابتة ليس فيها منسوخ.
١١١٣٢ - ابن أبي يحيى، عن مجاهد: «﴿ولا تنكحوا المشركات﴾ (٤) يعني: نساء
أهل مكة المشركات، ثم أحل لهم الكتابيات)).
(١) البخاري (٣٨٨/٥ رقم ٢٧٣١، ٢٧٣٢).
(٢) الممتحنة: ١٠.
(٣) البخاري (٩/ ٣٢٧ رقم ٥٢٨٧) ..
(٤) البقرة: ٢٢١.
٢٧٤٧

مهذب السنن
كتاب النكاح
١١١٣٣ - سفيان، عن حماد «سألت سعيد بن جبير عن قوله: ((﴿ولا تنكحوا
المشركات حتى يؤمن﴾(١) قال: أهل الأوثان)) وقال السدي ومقاتل بن سليمان معناه. قال
الشافعي: وقيل: هي في جميع المشركين، ثم نزلت الرخصة في إحلال حرائر أهل
الكتاب خاصة كما جاءت في ذبائح أهل الكتاب قال تعالى: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب
حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب
من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن﴾(٢).
١١١٣٤ - وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ((﴿ولا تنكحوا المشركات حتى
يؤمن﴾(١) ثم استثنى نساء أهل الكتاب فقال: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من
قبلكم﴾ (٢) حل لكم ﴿إذا آتيتموهن أجورهن﴾(٢) يعني مهورهن ﴿محصنات غير
مسافحات﴾(٣) يقول: عفائف غیر زوان)).
وعن عطية، عن ابن عباس: ((﴿ولا تنكحوا المشركات﴾(١) قال: نسخت، وأحلّ
منهن نساء أهل الكتاب)).
١١١٣٥ - ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير،
قال: ((حججت فدخلت على عائشة فقالت لي: يا جبير، هل تقرأ المائدة؟ فقلت: نعم،
فقالت: أما إنها آخر سورة نزلت، فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه وما وجدتم فيها من
حرام فحرموه))(٤).
١١١٣٦ - ابن وهب، أبنا حيي بن عبد الله، سمعت أبا عبد الرحمن الحبلي يحدث
عن عبد الله بن عمرو ((أن آخر سورة نزلت سورة المائدة)) قال الشافعي: فأيهما كان فقد
أبيح فيه حرائر أهل الكتاب/ ، وقال: وأحبّ إليّ لو لم ينكحهن مسلم.
١١١٣٧ - ابن جريج، عن أبي الزبير ((سمع جابرًا يُسأل عن نكاح المسلم اليهودية
والنصرانية، فقال: تزوجناهن زمن الفتح بالكوفة مع سعد ونحن لا نكاد نجد المسلمات
كثيرًا، فلما رجعنا طلقناهن، وقال: لا يرثن مسلمًا ولا نرثهن، نساؤهم لنا حل ونساءنا
عليهم حرام)). رواه الشافعي عن عبد المجيد عنه .
١١١٣٨ - شعيب بن يحيى التجيبي، عن نافع بن يزيد، عن عمر مولی غُفْرة، حدثه
عبد الله بن السائب من بني المطلب ((أن عثمان بن عفان نكح ابنة الفرافصة الكلبية وهي
نصرانیة علی نسائه ثم أسلمت علی یدیه)).
(٢) المائدة : ٥ .
(١) البقرة: ٢٢١.
(٣) النساء: ٢٥.
(٤) أخرجه النسائي في الكبرى (٣٣٣/٦ رقم ١١١٣٨) من طريق معاوية بن صالح به .
٢٧٤٨

مهذب السنن
كتاب النكاح
سليمان بن بلال، عن عمرو مولى المطلب، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير
ابن مطعم ((أن عثمان تزوج بنت الفرافصة وهي نصرانية ملك عقدة نكاحها وهي نصرانية
حتى حَنُفت حين قدمت عليه)). قال عمرو: وحدثني أيضًا: ((أن طلحة بن عبيد الله نكح
امرأة من كلب نصرانية حتى حنُّفت حين قدمت عليه)). وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن
((أن حذيفة نکح یهودیة)).
١١١٣٩ - الغلابي، ناغندر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن علي
قال: ((تزوج طلحة يهودية)).
١١١٤٠ - رواه الثوري في جامعه عن أبي إسحاق ثم قال: ونا الصلت بن بهرام سمع
أبا وائل يقول: ((تزوج حذيفة يهودية وكتب إليه عمر أن يفارقها، فقال : إني أخشى أن
تدعوا المسلمات وتنكحوا المومسات)) فهذا من عمر على طريق التنزيه. وفي رواية: ((أن
حذيفة كتب إليه: أحرام هي؟ قال: لا، ولكني أخاف أن تعاطوا المومسات منهن)) .
١١١٤١ - الثوري، ثنا يزيد بن أبي زياد، سمعت زيد بن وهب قال: ((كتب إليه عمر:
أن المسلم ينكح النصرانية ولا ينكح النصراني المسلمة)).
١١١٤٢ - النعمان بن عبد السلام، نا سفيان، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس
قال: ((إن الله بعث محمداً بالحق ليظهره على الدين كله فديننا خير الأديان وملتنا فوق الملل
ورجالنا فوق نسائهم ولا يكون رجالهم فوق نسائنا». قال الشافعي وأهل الكتاب الذين
يحل نكاح حرائرهم أهل الكتابين المشهورين التوراة والإنجيل وهم اليهود والنصارى من
بني إسرائيل دون المجوس. قال البيهقي: وهذا للأثر المشهور سنوا بهم سنة أهل الكتاب،
فحمله أهل العلم على الجزية فهم ملحقون بهم في حقن الدم بالجزية فقط .
١١١٤٣ - الشافعي، أنا عبد المجيد، عن ابن جريج قال عطاء: ((ليس نصارى العرب
بأهل كتاب؛ إنما أهل الكتاب، بنو إسرائيل والذين جاءتهم التوراة والإنجيل، فأما من
دخل فيهم من الناس فليسوا منهم)). وروينا عن عمر وعلي في نصارى/ العرب بمعنى هذا
وأنه لا تؤکل ذبائحهم وذلك يرد في موضعه.
١١١٤٤ - عبد العزيز بن المختار، ثنا عبد الله بن فيروز، عن معبد الجهني،
قال: ((رأيت امرأة حذيفة مجوسية)) هذا غير ثابت.
من دان دين اليهود والنصارى من الصابثين والسامرة
١١١٤٥ - الثوري، ثنا برد بن سنان، عن عبادة بن نسي، عن غضيف بن الحارث
قال: ((كتب عامل لعمر أن ناسًا من قبلنا يدعون السامرة يسبتون يوم السبت ويقرءون
التوراة ولا يؤمنون بيوم البعث فما يرى أمير المؤمنين في ذبائحهم؟ قال: فكتب: هم طائفة
٢٧٤٩
!
i

مهذب السنن
كتاب النكاح
من أهل الكتاب ذبائحهم ذبائح أهل الكتاب.
١١١٤٦ - معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: أنبأنا الحسن قال: أنبأني زياد: ((أن
الصابئين يصلون القبلة ويعطون الخمس، قال: فأراد أن يضع عنهم الجزية قال : وأخبر بعد
أنهم يعبدون الملائكة))(١).
نكاح الإماء
قال الله - تعالى -: ﴿ومن لم يستطع منكم طولاً أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما
ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾ إلى قوله: ﴿ذلك لمن خشي العنت﴾(٢)).
١١١٤٧ - عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ((﴿ومن لم يستطع منكم طولاً﴾(٢)
يقول: من لم يكن له سعة أن ينكح الحرائر فلينكح من إماء المؤمنين و﴿ذلك لمن خشي
العنت﴾(٢) وهو الفجور، فليس لحرّ أن ينكح أمة إلا أن لا يقدر على حُرّة وهو يخشى
العنت ﴿وأن تصبروا﴾(٢) عن نكاح الإماء فهو ﴿خير لكم﴾(٢))).
١١١٤٨ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ((﴿ومن لم يستطع منكم طولاً﴾(٢) يعني: من
لا يجد منكم غنى أن ينكح محصنة يعني الحرة فلينكح الأمة المؤمنة، ﴿وأن تصبروا﴾(٢)
عن نكاح الإماء ﴿خير لكم﴾(٢) وهو حلال)).
١١١٤٩ - هشيم، أنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير قال: ((الطول: الغنى إذا لم يجد ما
ينكح به الحرة تزوج أمة قال: ﴿وأن تصبروا خير لكم﴾(٢) أي: عن نكاح الإماء. وقال:
العنت: الزنا)».
١١١٥٠ - ابن جريج، أنا أبو الزبير، أنه سمع جابرًاً يقول: ((من وجد صداق حرة فلا
ینکح أمة)).
١١١٥١ - ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: ((لا يحل نكاح الحر الأمة وهو
يجد بصداقها حرة. قلت: فخاف الزنا! قال: ما علمته يحل)).
١١١٥٢ - ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: «سأل عطاء أبا الشعثاء قال: لا يصلح
نكاح الإماء اليوم؛ لأنه يجد طولاً إلى حرة)).
١١١٥٣ - يزيد بن هارون، أنا حبيب بن أبي حبيب، عن عمرو بن هرم قال: ((سئل
جابر بن زيد: هل يصلح للحر أن يتزوج بأمة وهو يجد مهر / حرة؟ [قال: إنما يتزوج الأمة
من لم يجد مهر الحرة](٣) وخشي العنت)).
١١١٥٤ - هشيم، أنا منصور، عن الحسن، ((أنه كان يكره نكاح الإماء في زمانه
وقال: إنما رخص فيهن إذا لم يجد طولاً للحرة)).
(١) كتب بحاشية ((الأصل، ك»: قلت: الصابئة يعبدون الكواكب، وهم غلاة المنجمين.
(٢) النساء: ٢٥.
(٣) من ((هـ))."
٢٧٥٠

مهذب السنن
كتاب النكاح
لا تنكح أمتين
١١١٥٥ - شريك، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ((لا يتزوج الحر من
· الإماء إلا واحدة)) تابعه عبد السلام بن حرب، عن عطاء وخصيف، عن سعيد، عن ابن عباس.
ولا تنكح أمة على حرة وتنكح الحرة على الأمة
١١١٥٦ - هشام الدستوائي، عن عامر الأحول، عن الحسن(١) ((نهى رسول الله عَ لّ أن
تنكح الأمة على الحرة)) وقال سعيد: نا ابن علية، حدثني من سمع الحسن يقول (١): ((نهى
رسول الله ... )) مثله مرسلاً، وهو في معنى القرآن، وقاله جماعة.
١١١٥٧ - يحيى بن سعيد الأموي، عن حجاج، عن منهال بن عمرو، عن زر، عن علي قال:
((إذا تزوجت الحرة على الأمة قسم لها يومين وللأمة يومًا، إن الأمة لا ينبغي أن تزوج على الحرة)).
١١١٥٨ - الليث، نا أبو الزبير، عن جابر: ((لا تنكح الأمة على الحرة، ومن وجد صداق
حرة فلا ينكحن أمة أبدًا» .
١١١٥٩ - الشافعي، أنا مالك أنه بلغه ((أن ابن عباس وابن عمر سئلا عن رجل كانت تحته
حرة، فأراد أن ينكح عليها أمة فكرها له أن يجمع بينهما)) .
١١١٦٠ - معاذ بن معاذ، عن أشعث، عن الحسن ((فيمن تزوج حرة وأمة في عقدة، قال:
يفرق بينه وبين الأمة)).
وعن الحسن ((في رجل تزوج امرأتين عقدة وله ثلاث نسوة، قال: يفرق بينه وبين الجديدتين)).
من قال أن نكاح الحرة على الأمة طلاق الأمة
١١١٦١ - ابن عيينة، قال عمرو: قال ابن عباس: ((نكاح الحرة على الأمة طلاق الأمة))
ورواه عبد الوهاب بن عطاء، أنا أبو الربيع السمان - وهو واه - عن عمرو بن دينار، عن جابر
ابن زید، عن ابن عباس مثله.
١١١٦٢ - ابن عيينة، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق قال: ((هي بمنزلة الميتة
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٧٥١

مهذب السنن
كتاب النكاح
تضطر إليها؛ فإذا أغناك الله عنها فاستغنه)). رواه هشيم، عن إسماعيل نحوه.
العبد ينكح حرة على أمة
١١١٦٣ - هشيم، أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق ((إذا كانت عند
العبد حرة فإن شاء تزوج عليها الأمة)).
١١١٦٤ - وروى جابر الجعفي، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله: ((لا ينكح الأمة
الحرة إلا المملوك)) رواه إسرائیل عنه ..
لا يحل نكاح الأمة الكتابية
قال الشافعي: لأنها داخلة في معنى من حرّم من المشركات وغير حلال منصوصة
بالإحلال/ كما نص حرائر أهل الكتاب في النكاح؛ فإن الله إنما أحل نكاح إماء أهل الإسلام
بمعنيين، وفي ذلك دليل على تحريم من خالفهن من إماء المشركين؛ لأن الإسلام شرط ثالث.
١١١٦٥ - سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: ((لا يصلح نكاح إماء أهل
الكتاب؛ لأن الله يقول: ﴿من فتياتكم المؤمنات﴾(١)).
١١١٦٦ - أبو أسامة، عن إسماعيل، عن الحسن: ((﴿ومن لم يستطع منكم طولاً﴾(١) إلى
قوله: ﴿من فتياتكم المؤمنات﴾(١) قال: فلم يرخص لنا في إماء أهل الكتاب)).
١١١٦٧ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عمن أدرك منهم سعيد بن المسيب وعروة والقاسم
وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد وعبيد الله وسليمان بن يسار كانوا يقولون: ((لا يصلح
لمسلم نكاح الأمة اليهودية ولا النصرانية؛ إنما أحل الله المحصنات الكتابيات وليست الأمة بمحصنة)).
الخطبة
التعريض بالخطبة
قال تعالى: ﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء﴾(٢) الآية.
١١١٦٨ - مالك (م)(٣)، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة،
عن فاطمة بنت قيس ((أن أبا عمر بن حفص طلقها البتة وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير
(١) النساء: ٢٥.
(٢) البقرة: ٢٣٥ .
(٣) مسلم (٢/ ١١١٤ رقم ١٤٨٠) [٣٦].
وأخرجه أبو داود (٢٨٥/٢ - ٢٨٦ رقم ٢٢٨٤)، والنسائي (٧٥/٦ رقم ٣٢٤٥) كلاهما من طريق مالك به.
٢٧٥٢

مهذب السنن
كتاب النكاح
فسخطته، فقال: والله ما لك علينا من شيء، فجاءت رسول الله عَّهِ فذكرت ذلك له، فقال:
ليس لك عليه نفقة. وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي،
اعتدي عند ابن أم مكتوم؛ فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني. فلما حللت
ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله عَّه: أما أبو جهم فلا
يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له. انكحي أسامة بن زيد. فكرهته، ثم
قال: انکحي أسامة، فنکحته، فجعل الله فیه خیراً واغتبطتُ به)). ورواہ یحیی بن أبي كثير،
عن أبي سلمة، عن فاطمة ((أن رسول الله عَّ أرسل إليها أن لا تسبقيني بنفسك)). ورواه
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة وقال: ((ولا تفوتينا بنفسك)) رواه يزيد عنه.
١١١٦٩ - عبد الرحمن بن الغسيل، حدثتني خالتي سكينة بنت حنظلة - وكانت بقباء تحت ابن
عم لها توفي عنها - قالت: ((دخل عليّ أبو جعفر محمد بن علي وأنا في عدتي فسلّم، ثم قال:
كيف أصبحت يا بنت حنظلة؟ فقلت: بخير، جعلك الله بخير. قال: أنا من قد علمت قرابتي
من رسول الله/ ◌َيُّه ومن علي وحقي في الإسلام وشرفي في العرب. قالت: فقلت: غفر الله لك
يا أبا جعفر، أنت رجل يؤخذ منك ويروى عنك تخطبني في عدتي؟! فقال: ما فعلت إنما أخبرتك
بمنزلتي ثم قال: دخل رسول الله على أم سلمة وتأيمت من أبي سلمة وهو ابن عمها، فلم يزل
يذكرها بمنزلته من الله حتى أثر الحصير في كفه من شدة ما كان يعتمد عليه فيما كانت تلك خطبة)).
قلت : هذا مرسل.
١١١٧٠ - شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس: ((﴿ولا جناح عليكم فيما
عرضتم به﴾(١) قال: التعريض)) وزاد فيه غيره: ((ما لم ينصب للخطبة)).
الثوري، عن منصور بالخبر، وفيه: ((يقول: إني أريد أن أتزوج، إني أريد أن أتزوج))
وقال (خ)(٢): قال لي طلق: نازائدة، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس: ((﴿فيما
عرضتم به﴾(١) يقول: إني أريد التزويج، ولوددت أن تيسر لي امرأة صالحة)).
١١١٧١ - مالك، عن ابن القاسم، عن أبيه ((في قوله: ﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به
من خطبة النساء﴾(١) أن يقول الرجل للمرأة وهي في عدتها من وفاة زوجها: إنك عليّ
الكريمة، وإني فيك لراغب، وإن الله لسائق إليك خيراً ورزقًا. ونحو هذا من القول)).
١١١٧٢ - سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير ((في قوله: ﴿ولا جناح
(١) البقرة: ٢٣٥.
(٢) البخاري (٨٤/٩ رقم ٥١٢٤).
٢٧٥٣

مهذب السنن
كتاب النكاح
عليكم فيما عرضتم﴾(١) هو قول الرجل للمرأة في عدتها: إني أريد التزويج وإني إن تزوجت
أحسنت إلى امرأتي)» .
١١١٧٣ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد ((هو قول الرجل للمرأة في عدتها: إنك لجميلة
وإنك لتعجبيني، ويضمر خطبتها فلا يبديه لها هذا كله حل [معروف](٢) ﴿ولكن لا
تواعدوهن سرًا﴾(١) قال: يقول لها: لا تسبقيني بنفسك فإني ناكحك. هذا لا يحل)).
١١١٧٤ - ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ((﴿ولكن لا تواعدوهن سراً﴾(١)
قال: لا يخطبها في عدتها ﴿إلا أن تقولوا قولاً معروفًا﴾(١) يقول: إنك لجميلة، وإنك لفي
منصب، وإنك لمرغوب فيك)).
١١١٧٥ - الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير قال: ((يقاطعها على كذا وكذا أن لا
تزوج غيره ﴿إلا أن تقولوا قولاً معروفًا﴾(١) قال: يقول: إني فيك لراغب، وإني لأرجو أن نجتمع)).
١١١٧٦ - شعبة، عن منصور قال: ذكر عن الشعبي: ((﴿ولكن لا تواعدوهن سراً﴾(١)
قال: لا يأخذ ميثاقها أن لا تنكح غيره)). وعن أبي مجلز: ((﴿لا تواعدوهن سرً﴾(١) قال:
الزنا)). قال عمران بن حدير: ((فسألت عنها الحسن، فقال: هو الزنا)).
١١١٧٧٠٠ - وروى أبو حذيفة، عن الثوري، عن السدي، عن إبراهيم: ((﴿ولكن لا
تواعدوهن سراً﴾(١) قال: الزنا)).
١١١٧٨ - بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قال: ((بلغنا في قوله: ﴿لا تواعدوهن سراً﴾(١)
قال: الرفث من الكلام، أي: لا يواجهها بتعريض الجماع من نفسه)) ويقول آخرون: هو الزنا.
وعن الحسن ((في التعريض قال: يرسل إليها/ : إني فيك لراغب، وإني عليك لحريص،
فأحببت أن أعلمك؛ فإذا انقضت عدتك رأيت رأيك».
وعن عطاء قال: ((يعرض ولا يبوح، يقول: إن لي حاجة، وأبشري فأنت بحمد الله
نافقة، وتقول هي: قد أسمع ما تقول)).
سيفـ
(١) البقرة: ٢٣٥.
(٢) من ((هـ)).
٢٧٥٤

مهذب السنن
كتاب النكاح
وعن عطاء قال: ((إن واعدته في عدتها ثم نكحها لم يفرق بينهما)).
لا يخطب على خطبة أخيه إذا رضيت به حتى يترك
١١١٧٩ - سفيان (خ م)(١)، عن الزهري، أخبرني ابن المسيب، عن أبي هريرة قال
النبي ◌َّه: ((لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه)).
ویونس (م)(٢)، عن ابن شهاب بهذا.
١١١٨٠ - ابن أبي أويس، (خ)(٣)، ثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله قال:
((لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه، ولا يبع على بيع أخيه)).
مكي (خ) (٤)، عن ابن جريج، سمعت نافعًا يحدث أن ابن عمر كان يقول: ((نهى
النبي ◌ّ أن يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك
الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب)).
عبيد الله (م)(٥)، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله قال: ((لا يبع أحدكم على بيع
أخیه، ولا یخطب على خطبة أخيه إلا بإذنه)).
:
صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر: ((نهى النبي ◌َّه أن يخطب الرجل على خطبة
أخيه حتی یرد أو یأذن له)» .
١١١٨١ - الليث (خ)(٦)، حدثني جعفر بن ربيعة، عن الأعرج قال: قال أبو هريرة يأثر
عن رسول الله ◌َّه: ((إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا
تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يخطبن رجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو
(١) البخاري (٤١٣/٤ رقم ٢١٤٠)، ومسلم (١٠٣٣/٢ رقم ١٤١٣) [٥١].
وأخرجه أبو داود (٢٢٨/٢ رقم ٢٠٨٠)، والترمذي (٤٩٥/٣ رقم ١١٩٠)، والنسائي (٧٢٢٧١/٦
رقم ٣٢٣٩)، وابن ماجه (١ / ٦٠٠ رقم ١٨٦٧) كلهم من طريق ابن عيينة به. وقال الترمذي: حديث
أبي هريرة حديث حسن صحيح.
(٢) مسلم (٢/ ١٠٣٣ رقم ١٤١٣) [٥٢].
(٣) البخاري (٤١٣/٤ رقم ٢١٣٩).
وأخرجه مسلم (١١٥٤/٣ رقم ١٤١٢) [٧]، وأبو داود (٢٦٩/٣ رقم ٣٤٣٦)، والنسائي (٢٥٨/٧
رقم ٤٥٠٣) وابن ماجه (٢/ ٧٣٣ رقم ٢١٧١) كلهم من طريق مالك به .
(٤) البخاري (١٠٥/٩ رقم ٥١٤٢).
وأخرجه النسائي (٧٣/٦ - ٧٤ رقم ٣٢٤٣) من طريق ابن جريج به .
(٥) مسلم (٢/ ١٠٣٢ رقم ١٤١٢) [٥٠].
وأخرجه أبو داود (٢٢٨/٢ رقم ٢٠٨١) من طريق عبيد الله به.
(٦) البخاري (١٠٦/٩ رقم ٥١٤٣).
٢٧٥٥