Indexed OCR Text
Pages 501-520
مهذب السنن كتاب النكاح علي وعبد الله بن شريح: ((لا نكاح إلا بولي)). ١٠٩٠٤ - أبو خالد الأحمر، نا مجالد، عن الشعبي، قال: ((ما كان أحد من الصحابة أشد في النكاح بغير ولي من علي حتى كان يضرب فيه)). ١٠٩٠٥ ـ أبو كريب، نا أبو خالد وعبيد بن زياد الفراء، عن حجاج، عن حصين/ عن الشعبي، عن الحارث، عن علي قال: ((لا نكاح إلا بولي وبشهود)). رواه يزيد بن هارون، عن حجاج، وقال: ((إلا بولي وشاهدي عدل)). وروي عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي. الثوري، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة عن علي: ((لا نكاح إلا بإذن ولي، فمن نكح أو أنكح بلا إذن ولي فنكاحه باطل)). وقد روينا عن علي ((أنه أجاز نكاح الخال والأم)). ١٠٩٠٦ - قبيصة، عن سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل ((أن عليًا أجاز نكاح الخال)). وروينا عن أبي قيس الأودي، عمن أخبره، عن علي ((أنه أجاز نكاح امرأة زوجتها أمها برضى منها)). رواه سعيد، ثنا أبو معاوية، نا أبو إسحاق الشيباني، عن أبي قيس فذكره. ١٠٩٠٧ - ورواه سعيد أيضًا، نا هشيم، أنا الشيباني، عن أبي قيس الأودي ((أن امرأة من عائذ الله يقال لها: سلمة، زوجتها أمها وأهلها، فرفع ذلك إلى علي فقال: أليس قد دخل بها؟ فالنكاح جائز)). ورواه أبو عوانة وابن إدريس، عن الشيباني، عن بحريّة بنت هانئ بن قبيصة «أنها زوجت نفسها من القعقاع بن شور وبات عندها ليلة وجاء أبوها فاستعدى عليًّا فقال: ((أدخلت بها؟ قال: نعم. فأجاز النكاح)) فهذا مختلف في إسناده، وبحريّة مجهولة وأبو قيس مختلف في عدالته، واشتراط الولي هو الثابت عن علي. ١٠٩٠٨ - الشافعي، أنا مسلم بن خالد، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: «لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل)). ١٩٠٩ - عباد بن العوام، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة قال: ((كانوا يقولون: إن التي تزوج نفسها هي الزانية)). ١٠٩١٠ - الشافعي، أنا الثقة، عن ابن جريج، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال: ((كانت عائشة تخطب إليها المرأة من أهلها فتشهد فإذا بقيت عقدة النكاح قالت لبعض أهلها: زوج فإن المرأة لا تلي عقد النكاح)). ١٠٩١١ - مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ((أنها زوجت حفصة بنت عبد الرحمن من المنذر بن الزبير وعبد الرحمن غائب بالشام، فلما قدم ٢٦٨٨ مهذب السنن كتاب النكاح عبد الرحمن قال: مثلي يُصنع هذا له ويفتات عليه؟ فكلمت عائشة المنذر، فقال المنذر: فإن ذلك بيد عبد الرحمن. فقال عبد الرحمن: ما كنت لأرد أمرًا قضيتيه، فقرت حفصة عند المنذر ولم يكن ذلك طلاقًا)). هذا الأثر إنما أريد به أنها مهدت تزويجها ثم تولى عقد النكاح غيرها، فأضيف التزويج إليها لإذنها في ذلك. ١٠٩١٢ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء الذين ينتهى إلى قولهم / من تابعي أهل المدينة كانوا يقولون: ((لا تعقد امرأة عقدة النكاح في نفسها ولا في غيرها)). ولا ولاية لوصي في نكاح ١٠٩١٣ - لحديث سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قال رسول الله ێ: ((لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها، فإن نکحت فهو باطل، فهو باطل، فهو باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما أصاب منها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له))(١) لفظ عبيد الله بن موسى، عن ابن جريج عنه . ١٠٩١٤ - إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، حدثني عمر بن حسين بن عبد الله مولى آل حاطب، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((توفي عثمان بن مظعون وترك بنتًا من خويلة بنت حكيم، وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون- قال ابن عمر: هما خالاي ـ قال: فخطبتُ إلى قدامة فزوجنيها، فدخل المغيرة بن شعبة إلى أمها فأرغبها في المال فحطت إليه، وحطت الجارية إلى هوى أمها فأبتا حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله عَ ◌ّ فقال قدامة: ابنة أخي أوصى بها إلي زوجتها من عبد الله، فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاءة، ولكنها امرأة وإنها حطت إلى هوى أمها. فقال رسول الله: هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها. قال: فانتزعت والله مني بعدما ملكتها وزوجوها المغيرة)). قلت : عمر صدوق. إنكاج الأب البكر ١٠٩١٥ - هشام (م)(٢)، عن أبيه، عن عائشة: ((تزوجني رسول الله لست سنين، وبنى بي وأنا بنت تسع)) . ١٠٩١٦ - وقال يونس بن بكير، عن هشام، عن أبيه قال: ((تزوج رسول الله عائشة بعد (١) سبق تخريجه قريبًا. (٢) مسلم ١٠٣٩/٢٠ رقم ١٤٢٢) [٧٠]. وأخرجه البخاري أيضًا (٩٦/٩ رقم ٥١٣٣)، وأبو داود (٢٣٩/٢ رقم ٢١٢١)، والنسائي (٦/ ٨٢ رقم ٣٢٥٥)، وابن ماجه (١ / ٦٠٣ رقم ١٨٧٦) جميعهم من طريق هشام بنحوه. ٢٦٨٩ مهذب السنن كتاب النكاح موت خديجة بثلاث سنين وعائشة بنت ست وبنى بها وهي ابنة تسع)). وأخرجه البخاري مرسلاً. وقد رواه السفيانان وجماعة عن هشام موصولاً. وروى الأعمش (م)(١)، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة نحوه، وفيه: ((ومات عنها وهي ابنة ثمان عشرة)). قال الشافعي: ((وزوج علي عمر أم كلثوم بغير أمرها)). ١٠٩١٧ - موسى بن هارون، نا سفيان بن وكيع، ناروح، نا ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة، أخبرني حسن بن حسن، عن أبيه («أن عمر خطب إلى علي أم كلثوم، قال: إنها تصغر عن ذلك. فقال: سمعت رسول الله ◌َّه يقول: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي، فأحببت أن يكون لي من رسول الله عُّه سبب ونسب ... )) الحديث. قلت : مر آنفًا في الخصائص. قال الشافعي: زَوَّج الزبير ابنته صبية، وزوج غير واحد من الصحابة بنته صغيرة. قال: ولو كان/ النكاح لا يجوز على البكر إلا بأمرها لم يجز أن تزوج حتى يكون لها أمر في نفسها)) . ١٠٩١٨ - مالك (م)(٢)، حدثني عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله عَّه قال: ((الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها)). ابن عيينة (مد)(٣)، عن زياد بن سعد، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس قال رسول الله: ((الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر يستأذنها أبوها في نفسها، وإذنها صماتها - وربما قال: وصماتها إقرارها)). قال أبو داود: أبوها ليس بمحفوظ. قلت : ذلك في مسلم. وقال الشافعي: زاد ابن عيينة في حديثه: ((والبكر يزوجها أبوها)). فهذا يبين أن الأمر (١) مسلم (٢/ ١٠٣٩ رقم ١٤٢٢) [٧٢]. وأخرجه النسائي (٨٢/٦ -٨٣ رقم ٣٢٥٨) من طريق الأعمش. (٢) مسلم (٢/ ١٠٣٧ رقم ٤١٢١) [٦٦]. وأخرجه أيضًا أبو داود (٢٣٢/٢ رقم ٢٠٩٨)، والترمذي (٣/ ٤١٦ رقم ١١٠٨)، والنسائي (٨٤/٦ رقم ٣٢٦١)، وابن ماجه (١/ ٦٠١ رقم ١٨٧٠) من طريق مالك بنحوه. (٣) مسلم (٢/ ١٠٣٧ رقم ٤١٢١) [٦٧، ٦٨]، وأبو داود (٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣ رقم ٢٠٩٩). وأخرجه النسائي (٨٥/٦ رقم ٣٢٦٤) من طريق سفيان عن زياد بن سعد - وقد تحرف في المطبوع من السنن إلی سعید به . ٢٦٩٠ مهذب السنن كتاب النكاح إلى الأب في البكر، قال: والمؤامرة قد تكون على استطابة النفس؛ لأنه يروى أن النبي ◌َّم قال: ((وأمروا النساء في بناتهن)). ١٠٩١٩ - معاوية بن هشام (د)(١)، عن الثوري، عن إسماعيل بن أمية، حدثني الثقة، عن ابن عمر قال رسول الله عَ ◌ّة: ((آمروا النساء في بناتهن)). ١٠٩٢٠ - محمد بن راشد، عن مكحول، عن سلمة بن أبي سلمة، عن أبيه ((أن ابن عمر خطب إلى نعيم بن عبد الله النحام ابنته وهي بكر، فقال له نعيم: إن في حجري يتيمًا لي لست مؤثرًا عليه أحدًا، فانطلقت أم الجارية امرأة نعيم إلى رسول الله فقالت: ابن عمر خطب ابنتي وإن نعيمًا رده وأراد أن ينكحها يتيمًا لها. فأرسل إلى نعيم فقال له النبي ◌َّ: أرضها وأرض بنتها)). ورويناه عن عروة، عن ابن عمر. قال الشافعي: لم يختلف الناس أنه ليس لأمها أمر، لكن على معنى استطابة النفس. قال البيقهي: رواه صالح بن كيسان، عن عبد الله بن الفضل وفيه: ((واليتيمة تستأمر)). وكذلك قاله محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وأبو بردة، عن أبي موسى، عن النبي تَّه فيكون المراد بالبكر اليتيمة، وزيادة ابن عيينة غير محفوظة. قال الشافعي: كان ابن عمر والقاسم وسالم يزوجون الأبكار ولا يستأمروهن. مالك في الموطأ (٣) أنه بلغه ((أن القاسم وسالما وسليمان بن يسار كانوا يقولون في البكر یزوجها أبوها بغير إذنها: إن ذلك لازم لها)) . ابن أبي الزناد، عن أبيه، عمن أدرك من فقهائهم الذين ينتهى إلى قولهم: منهم ابن المسيب وعروة والقاسم وأبو بكر / بن عبد الرحمن وخارجة وعبيد الله وسليمان بن يسار في مشيخة جلة من نظرائهم - قال: وربما اختلفوا في الشيء: فأخذت بقول أكثرهم - قال: كانوا يقولون: الرجل أحق بإنكاح ابنته البكر بغير أمرها، فإن كانت ثيبًا فلا جواز لأبيها في نكاحها إلا بإذنها . ابن جريج، قلت لعطاء: ((أيجوز نكاح الرجل ابنته بكرًا وهي كارهة؟ قال: نعم. قلت: فثيب كارهة؟ قال: لا، قد ملكت الثيب أمرها)). وعن إبراهيم قال: ((البكر يجبرها أبوها)). وعن الشعبي قال: ((لا يجبر إلا الوالد)). (١) أبو داود (٢/ ٢٣٢ رقم ٢٠٩٥). (٢) الموطأ (٥٢٥/٢ رقم ٦). ٢٦٩١ مهذب السنن كتاب النكاح ١٠٩٢١ - فأما حديث جرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن جارية بكرًا أتت النبي ◌َّ فذكرت له أن أباها زوجها وهي كارهة. قال: فخيرها النبي ◌َّهِ))(١). فهذا أخطأ فيه جرير على أيوب والمحفوظ مرسل. قال (د)(٢): ثنا محمد بن عبيد، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة(٣)، عن النبي ◌َِّ ، قال أبو داود: كذلك يروى مرسلٌ معروفٌ. ١٠٩٢٢ - أخبرنا طلحة بن علي، أنا الشافعي، ثنا محمد بن سعيد القاضي بعسقلان، ثنا أبو سلمة المُسلّم بن محمد الصنعاني، نا عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، نا الثوري، عن هشام الدستوائي، عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن رسول الله عَ ليه رد نكاح بكر وثيب أنكحهما أبوهما وهما كارهتان)). قال الدار قطني : هذا وهم، الصواب عن يحيى، عن المهاجر، عن عكرمة مرسل، وهم فيه الذماري وليس بقوي. قال البيهقي : وهو في جامع الثوري مرسلاً. وكذا رواه عامة أصحابه عنه، وكذا رواه غیر الثوري عن هشام. ١٠٩٢٣ - الحكم بن موسى، نا شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي(٢)، عن عطاء، عن جابر ((أن رجلاً زوَّج ابنته وهي بكر من غير أمرها فأتت النبي عَِّ ففرق بينهما)). فهذا وهم، والصواب رواية ابن المبارك وعيسى بن يونس، وغيرهما عن الأوزاعي، فقال: عن إبراهيم بن مرة، عن عطاء مرسلاً. وسئل أبو علي النيسابوري عن حديث شعيب بن إسحاق؟ فقال: لم يسمعه الأوزاعي من عطاء وهو أيضًا في الأصل مرسل، إنما رواه الثقات عن الأوزاعي، عن إبراهيم بن مرة، عن عطاء مرسلاً. وقال الدار قطني: وهم فيه شعيب وذكره الأوزاعي لأحمد فأنكره. وقد روي من / وجه ضعيف عن أبي الزبير عن جابر، فإن صح فكأنه كان وضعها في غير كفء فخيرها النبي ◌َّم . ١٠٩٢٤ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا كهمس، عن ابن بريدة(٣) قال: ((جاءت فتاة إلى عائشة فقالت: إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع به خسيسته وإن كرهت ذلك. فقالت: اقعدي حتى يأتي رسول الله ◌َّ فاذكري ذلك له. فجاء نبي الله فذكرت ذلك له فأرسل إلى أبيها، فلما جاء أبوها جعل أمرها إليها، فلما رأت أن الأمر قد جُعل إليها قالت: إني (١) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٣٢ رقم ٢٠٩٦)، والنسائي في الكبرى (٢٨٤/٣ رقم ٥٣٨٧)، وابن ماجه (١/ ٦٠٣ رقم ١٨٧٥) من طریق جرير به. (٢) أبو داود (٢٣٢/٢ رقم ٢٠٩٧). (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٦٩٢ مهذب السنن كتاب النكاح قد أجزت ما صنع والدي، إنما أردت أن أعلم هل للنساء من الأمر شيء؟)) هذا مرسل. إنكاح الثيب مر حديث ابن عباس (م)(١) المرفوع (الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها)). رواه مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، عن مالك، فقال: ((الثيب)) بدل ((الأيم)). وقاله جماعة عن مالك وكذا رواه زياد بن سعد وأبو أويس عبد الله، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس . ١٠٩٢٥ - ابن المبارك وعبد الرزاق، أنا معمر، عن صالح بن كيسان(٢) عن نافع بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا: «ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تستأمر وصمتها إقرارها))(٣). قال الدار قطني وغيره: أخطأ فيه معمر واستدل على خطئه برواية ابن إسحاق وسعيد بن سلمة، عن صالح، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بنحوه في الرواية الأولى إلا أنه قال: ((واليتيمة تستأمر)) فيحتمل أن يكون المراد بالبكر اليتيمة. ١٠٩٢٦ - ابن جريج (م)(٤)، عن ابن أبي مليكة، عن أبي عمرو مولى عائشة، عن عائشة قالت: ((قال رسول الله عَّه: ((تستأمر النساء في أبضاعهن. قلت: يا رسول الله إنهن يستحيين. قال: الأيم أحق بنفسها والبكر تستأمر وسكاتها إقرارها)). ١٠٩٢٧ - هشام (خ م)(٥)، نا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي تَّ قال: ((لا تنكح الثيب حتى تستأمر، ولا البكر حتى تستأذن. قيل: يا رسول الله، کیف إذنها؟ قال: إذا سكتت فهو رضاها)). (١) تقدم. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٣٣ رقم ٢١٠٠)، والنسائي (٦/ ٨٥ رقم ٣٢٦٣) كلاهما من طريق عبد الرزاق به . (٤) مسلم ٢٠/ ١٠٣٧ رقم ١٤٢٠) [٦٥]. وأخرجه النسائي أيضًا (٦/ ٨٥ -٨٦ رقم ٣٢٦٦) من طريق ابن جريج بنحوه. (٥) البخاري (٩٨/٩ رقم ٥١٣٦)، ومسلم (١٠٣٦/٢ رقم ١٤١٩) [٦٤]. وأخرجه أيضًا النسائي (٦ / ٨٦ رقم ٣٢٦٧) من طريق هشام بنحوه، وأبو داود (٢/ ٢٣١ رقم ٢٠٩٢) من طريق أبان، والترمذي (٣/ ٤١٥ رقم ١١٠٧)، وابن ماجه (١/ ٦٠١ - ٦٠٢ رقم ١٨٧١) من طريق الأوزاعي، جميعهم عن يحيى بن أبي كثير بنحوه. ٢٦٩٣ مهذب السنن كتاب النكاح ١٠٩٢٨ - مالك (خ)(١)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية، عن خنساء بنت خذَام الأنصارية ((أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فأتت رسول الله تَ﴾ فرد نكاحها)». يزيد بن هارون (خ)(٢)، أنا يحيى بن سعيد، عن القاسم أن عبد الرحمن ومجمعًا أخبراه «أن رجلاً منهم/ يدعى خذامًا أنكح ابنة له رجلاً فكرهت نكاحه فأتت رسول الله ◌َّهِ فذكرت ذلك له، فرد عنها نكاح أبيها فتزوجت أبا لبابة بن عبد المنذر، قال: حتى بلغني أنها كانت ثيبًا». ١٠٩٢٩ - عبد الرحيم بن سليمان، عن ابن إسحاق، عن حجاج بن السائب - يعني: ابن أبي لبابة - عن أبيه، عن جدته خنساء بنت خذام قال: ((كانت أيمًا فزوجها أبوها رجلاً من بني عوف فحنت إلى أبي لبابة فارتفع شأنها إلى رسول الله عَّ فأمر أباها أن يلحقها بهواها فتزوجت أبا لبابة)». ١٠٩٣٠ - الثوري، عن أبي الحويرث، عن نافع بن جبير بن مطعم قال: ((أيمت خنساء بنت خذام فزوجها أبوها وهي كارهة، فأتت النبي تَّ فقالت: زوجني أبي وأنا كارهة وقد ملكت أمري ولم يشعرني. فقال: لا نكاح له، فانكحني من شئت. فنكحت أبا لبابة)». هذا مرسل. ١٠٩٣١ - دحيم، نا الوليد، ناشيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة («أن رجلاً على عهد رسول الله أنكح ابنة له ثيبًا كانت عند رجل فكرهت ذلك فأتت النبي : صَلى الله عَليه فرد نكاحها)). قلت : هذا صحيح. ورواه عمر بن أبي سلمة، عن أبيه مرسلاً فسماها خنساء بنت خذام. قال البيهقي: المرسل أصح. ١٠٩٣٢ - ابن المبارك، عن أبي حنيفة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن مجاهد، عن ابن عباس ((أن امرأة توفي زوجها ولها منه ولد، فخطبها عم ولدها إلى والدها فقال له: زوجنيها. فأبى فزوجها غيره بغير رضىّ منها، فأتت النبي ◌َّ فذكرت ذلك له، فأرسل (١) البخاري (٩/ ١٠١ رقم ٥١٣٨). وأخرجه أيضاً (٢/ ٢٣٣ رقم ٢١٠١)، والنسائي (٨٦/٦ رقم ٣٢٦٨) من طريق مالك بنحوه. (٢) البخاري (٩/ ١٠١ رقم ٥١٣٩). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٠٢ رقم ١٨٧٣) من طریق یزید به ٢٦٩٤ مهذب السنن كتاب النكاح إليه النبي ◌َّه فقال: أزوجتها غير عم ولدها؟ قال: نعم، زوجتها من هو خير لها منه . ففرق بينهما وزوجها عم ولدها)) كذا قال. ١٠٩٣٣ - وقد أنا الروذباري أبو علي أنا محمد بن الحسن المحمد أبادي، نا أبو قلابة، نا عبد الصمد، نا شعبة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي سلمة(١) ((أن امرأة أتت النبي ◌َّه فقالت: إن أبي زوجني وأنا كارهة وأنا أريد أن أتزوج عم ولدي. قال: فرد النبي ◌َّ نكاحه)). فهذا هو الصحيح. إنكاج اليتيمة ١٠٩٣٤ - محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله عَ لَّه : ((تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها))(٢). ١٠٩٣٥ - أبو نعيم، نا يونس بن أبي إسحاق، ثنا أبو بردة، عن أبي موسى قال رسول الله: ((تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها وإن أنکرت لم تکره)). ١٠٩٣٦ - ابن إسحاق، حدثني عمر بن حسين، عن نافع، عن ابن عمر، قال: ((توفي عثمان بن مظعون وترك ابنة له ... )) وذكر الحديث، وفيه ((أن النبي تَّم / قال: لا تنكح إلا بإذنها)). ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن عمر بن حسين، عن نافع ((أن ابن عمر تزوج بنت خاله عثمان بن مظعون، فذهبت أمها إلى النبي ◌َّ فقالت: إن ابنتي تكره ذلك. فأمره النبي څ﴾ أن يفارقها، وقال: لا تنكحوا الیتامی حتی تستأمروهن، فإن سكتن فهو إذنهن. فتزوجها بعد عبد الله المغيرةُ بن شعبة)). ولفظ آخر: أن ابن فديك رواه أيضًا فقال فیه: (عن ابن عمر أنه تزوج)). ١٠٩٣٧ - الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن معاوية بن سويد، قال: وجدت فى كتاب أبي، عن عليٍّ أنه قال: ((إذا بلغ النساء نص الحقائق فالعصبة أولى، ومن شهد فليشفع بخير)). قال أبو عبيد: بعضهم يقوله: الحقاق وهو من المحاقّة، يعني: المخاصمة. أي: تحاق الأم العصبة فهن نص الحقاق، إنما هو الإدراك؛ لأنه منتهى الصغر، فإذا بلغ النساء ذلك فالعصبة أولى بالمرأة من أمها إذا كانوا محرمًا وبتزويجها أيضًا إذا أرادوا. قال: وهذا يبين (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) أخرجه أبو داود (٢٣١/٢ رقم ٢٠٩٣، ٢٠٩٤)، والترمذي (٤١٧/٣ رقم ١١٠٩)، والنسائى (٦/ ٨٧ رقم ٣٢٧٠) كلهم من طريق محمد بن عمرو به، وقال الترمذي: حديث حسن . ٢٦٩٥ مهذب السنن كتاب النكاح لك أن العصبة والأولياء غير الآباء، وليس لهم أن يزوجوا اليتيمة حتى تدرك، ولو كان لهم ذلك لم ينتظروا بها نص الحقاق. قال: ومن رواه نص الحقائق فإنه أراد جمع حقيقة . ١٠٩٣٨ - الواقدي - قلت: وهو متروك - حدثني ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن عمارة بنت عبد المطلب كانت بمكة، فلما قدم النبي تعم ◌ّه في عمرة القضية خرج بها عليٌّ وقال للنبي عَّه: ((تزوجها. فقال: ابنة أخي من الرضاعة. فزوجها رسول الله سلمة بن أبي سلمة، وكان النبي ◌َّهُ يقول: هل جَزِيتُ سلمة؟)) وهذا مع ضعفه ما فيه أنها كانت صغيرة. إذن البكر الصمت بخلاف الثيب قال النبي - عليه السلام - (م)(١): ((الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها)) . ١٠٩٣٩ - الأوزاعي (م)(٢)، نا يحيى، حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا الثيب حتى تستأمر. قالوا: كيف إذنها؟ - يعني البكر - قال: الصموت)). وأخرجه (خ م)(٣) من حديث شيبان عن يحيى وفيه: ((كيف إذنها؟ قال: أن تسكت)). محمد بن عمرو (د)(٤) عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله: ((تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها)). وزاد أبو كريب (د)(٥)، نا ابن إدريس، عن محمد بن عمرو في الحديث/: ((وإن بكت أو سكتت)). قال أبو داود: ((بکت)) وهم من ابن إدريس أو من أبي كريب. ١٠٩٤٠ - عبيد الله بن موسى، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، سمع النبي ◌َ ◌ّه يقول: ((تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو رضًا، وإن کرهت فلا کره علیھا)). (١) مسلم (٢/ ١٠٣٧ رقم ١٤٢١) [٦٦]. (٢) مسلم (٢/ ١٠٣٦ رقم ١٤١٩) [٦٤]. وأخرجه الترمذي (٤١٥/٣ رقم ١١٠٧)، وابن ماجه (١/ ٦٠١ - ٦٠٢ رقم ١٨٧)، من طريق الأوزاعي به . (٣) البخاري (١٢ / ٣٥٦ رقم ٦٩٧٠)، ومسلم (١٠٣٦/٢ رقم ١٤١٩) [٦٤]. (٤) أبو داود (٢/ ٢٣١ رقم ٢٠٩٣). وأخرجه أيضًا الترمذي (٣/ ٤١٧ رقم ١١٠٩)، والنسائي (٦ / ١٨٧ رقم ٣٢٧٠) من طريق محمد ابن عمرو به، و قد سبق . (٥) أبو داود (٢/ ٢٣١ رقم ٢٠٩٤). ٢٦٩٦ مهذب السنن كتاب النكاح ١٠٩٤١ - ابن جريج (خ م)(١)، سمعت ابن أبي مليكة يقول: قال ذكوان مولى عائشة: سمعت عائشة تقول: ((سألت رسول الله عن الجارية ينكحها أهلها أتستأمر أم لا؟ فقال: نعم تستأمر. قلت: فإنها تستحيي فتسكت. قال: ذاك إذنها إذا سكتت)). الثوري (خ)(٢)، عن ابن جريج نحوه ولفظه: «قلت: يا رسول الله، تستأمر النساء في أبضاعهن؟ قال: نعم. قلت: البكر تستحيي. قال: سكوتها إذنها)). ١٠٩٤٢ - عمرو بن الربيع بن طارق، أنا يحيى بن أيوب، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي أنه أخبره، عن عدي بن عدي الكندي، عن أبيه، عن عُرس بن عَميرة أن النبي ◌َّه قال ((وأمروا النساء في أنفسهن فإن الثيب تعرب عن نفسها والبكر رضاها صمتها)). ١٠٩٤٣ - الليث، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن عدي، عن أبيه(٣) عن النبي ◌َّ: ((شاوروا النساء في أنفسهن، فقيل: يا رسول الله إن البكر تستحيي. قال: الثيب تعرب عن نفسها، والبكر رضاها صمتها)). أرسله الليث. ١٠٩٤٤ - حاتم بن إسماعيل، عن أبي الأسباط، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وعن عكرمة، عن ابن عباس قالا: ((كان رسول الله إذا خطب إليه بعض بناته أتى الخدر فقال: إن فلانًا يخطب فلانة، فإن طعنت في الخدر لم ينكحها وإن لم تطعن في الخدر أنكحها)) كذا رواه أبو الأسباط والمحفوظ حديث (العطاردي) (٤) ١٠٩٤٥ - ثنا يونس بن بكير، عن هشام بن سَنْبر(٥)، عن يحيى بن أبي كثير، عن المهاجر بن عكرمة المخزومي(٣) قال: ((كان رسول الله عَّ إذا أراد أن ينكح امرأة من بناته جلس عند خدرها فقال: إن فلانًا يريد فلانة)» . الأشجعي، عن سفيان، عن هشام مثله، وزاد: ((فإن حركته لم ينكحها وإن لم تحركه أنكحها)). (١) البخاري (١٢/ ٣٥٦ رقم ٦٩٧١)، ومسلم (١٠٣٧/٢ رقم ١٤٢٠) [٦٥]. . وأخرجه النسائي (٨٥/٦ - ٨٦ رقم ٣٢٦٦) من طريق ابن جريج به . (٢) البخاري (١٢ / ٣٣٤ رقم ٦٩٤٦). (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٤) هو: أحمد بن عبد الجبار، وقد رواه عن يونس - كما في الرواية الآتية - عن عكرمة مرسلاً. (٥) وهو : هشام الدستوائي. ٢٦٩٧ مهذب السنن كتاب النكاح ١٠٩٤٦ - جرير بن حازم، عن جبير بن حيَّة الثقفي(١) ((كان رسول الله إذا أراد أن يزوج إحدى بناته يجلس إلى خدرها فقال لها: إن فلانًا يذكر فلانة فإن تكلمت فكرهت لم يزوجها، وإن هي صمتت زوجها)). ورواه أبو حريز قاضي سجستان عن الشعبي، عن عائشة. وعن عكرمة عن ابن عباس . / النكاح لا يقف على الإجازة ١٠٩٤٧ - مالك (خ)(٢)، عن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد ابن جارية، عن خنساء بنت خدام ((أن أباها زوجها وهي ثيب وهي كارهة، فأتت النبي ◌ُ﴾ فرد نكاحها). قال الشافعي: فلم يقل: إلا أن تشائي أن تبري أباك فتجیزي إنکاحه، ولو كانت إجازتها تجيزه أشبه أن يأمرها أن تجيز إنكاح أبيها ولا ترد تفوّتُه عليها . ١٠٩٤٨ - يحيى بن أيوب، نا ابن جريج، أن سليمان بن موسى حدثه قال: أخبرني ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا: ((لا تنكح المرأة بغير إذن وليها، فإن نكحت فنكاحها باطل - ثلاث مرات - فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب منها، فإنَ اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له))(٣). لا نكاح إلا بولي مرشد ١٠٩٤٩ - الثوري، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا إن شاء الله قال: ((لا نكاح إلا بإذن ولي مرشد أو سلطان)» تفرد برفعه القواريري، لكن المشهور الوقف. سعيد في سننه: نا إسماعيل بن عياش، عن جعفر بن الحارث، عن عبد الله بن عثمان ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «لا نكاح إلا بولي أو سلطان، فإن أنکحها سفیه مسخوط علیہ فلا نکاح له». سعدويه، نا عدي بن الفضل، أنا ابن خثيم، عن سعيد، عن ابن عباس قال رسول الله: ((لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، فإن أنكحها وليٌّ مسخوط عليه فنكاحها باطل». عدي واه. (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع (٢) البخاري (٩/ ١٠١ رقم ٥١٣٨) وقد تقدم. (٣) تقدم تخريجه. ٢٦٩٨ مهذب السنن كتاب النكاح لإنكاح إلا بعدلين ١٠٩٥٠ - أخبرنا الحاكم، أنا أبو علي الحافظ، نا إسحاق بن أحمد الرقي، ثنا أبو يوسف محمد بن أحمد الرقي، ثنا عیسی بن یونس، نا ابن جریج، عن سلیمان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها وشاهدي عدل فنكاحها باطل ... )) الحديث. قال أبو علي: أبو يوسف هذا من حفاظ الجزيرة ومتقنيهم. سليمان بن عمر الرقي، ثنا عيسى، عن ابن جريج مثله، قال الدارقطني : تابعه عبد الرحمن بن يونس عن عيسى، قال : وكذا رواه سعيد بن خالد ويزيد بن سنان ونوح بن دراج وعبد الله بن حكيم، عن هشام عن أبيه، عن عائشة، قالوا فيه: «وشاهدي عدل)). قلت: لم يصح ذا عن هشام، سعيد يجهل والباقون ليسوا بشيء، وحديث سليمان بن عمر رواه الدارقطني عن أبي حامد الحضرمي عنه، ورواه المؤلف : عن الحاكم، عن عُصم بن العباس الضبي، ثنا محمد بن هارون الحضرمي، ثنا سليمان بن عمر الرقي، نا يحيى بن / سعيد الأموي، ثنا ابن جريج فذكره، فاختلف الدارقطني و ◌ُصم فیه علی أبي حامد. قال الشافعي: روي عن الحسن بن أبي الحسن(١) أن رسول الله عَ لّه قال: ((لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل)» وساقه المؤلف: ١٠٩٥١ - ابن عبد الحكم، عن ابن وهب، أنا الضحاك بن عثمان، عن عبد الجبار، عن الحسن(١) أن رسول الله قال: ((لا نكاح إلا بولي وصداق وشاهدي عدل)). قال الشافعي: هذا وإن كان منقطعًا فأكثر العلماء يقولون به ويقولون: الفرق بين النكاح والسفاح الشهود. ١٠٩٥٢ ـ أبو نعيم، ثنا عبد الله بن مُحرَّر، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين مرفوعًا: ((لا يجوز نكاح إلا بولي وشاهدي عدل)»، ابن مُحرَّر متروك. ١٠٩٥٣ - أنا الماليني، نا ابن عدي، ثنا محمد بن إبراهيم الغازي، ثنا يعقوب بن الجراح، ثنا المغيرة بن موسى بصري، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي م ◌ُّه قال: ((لا نكاح إلا بولي وخاطب وشاهدي عدل)). قال (خ): مغيرة منكر الحديث. قال ابن عدي: مغيرة في نفسه ثقة . (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٦٩٩ مهذب السنن كتاب النكاح قلت: لكن الحديث بعيد من الصحة. ١٠٩٥٤ - يوسف بن حماد المعنى - ثقة -نا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن جابر ابن زيد، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّه قال: ((البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة))(١). رفعه عبد الأعلى في التفسير ووقفه في الطلاق، قال المؤلف وغيره: الصواب وقفه. ١٠٩٥٥ - الشافعي، أنا مسلم وسعيد القداح، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عثمان، عن سعيد بن جبير ومجاهد، عن ابن عباس قال: ((لا نكاح إلا بشاهدي عدل وولي مرشد)). ١٠٩٥٦ - مالك، عن ابن الزبير(٢) قال: ((أتي عمر بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة فقال: هذا نكاح السر ولا أجيزه، ولو كنت تقدمت فيه لرجمت)). قلت : سنده منقطع. ١٠٩٥٧ - عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن وابن المسيب أن عمر قال: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل». إسناده صحيح، وابن المسیب کان یقال له : رَاويَةُ عمر، كان ابن عمر يرسل إليه يسأله عن بعض شأن عمر وأمره. ١٠٩٥٨ - هشيم، عن حجاج، عن عطاء(٢)، عن عمر ((أنه أجاز شهادة النساء مع الرجل في النكاح)). هذا منقطع وحجاج لين. وروينا في اشتراط الشهود عن عطاء والحسن والزهري. نكاح العبد بغير إذن المالك ١٠٩٥٩ - الحسن بن صالح، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، سمع جابرًا يقول: قال رسول الله عَّ: ((أيما/ ملوك تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر)). همام بن يحيى، عن ابن عبد الواحد - يعني القاسم - عن ابن عقيل، عن جابر مرفوعًا مثله. وفيه: ((موالیه)) بدل : ((سیدہ)). ١٠٩٦٠ - عبد الله بن عمر (د)(٣)، عن نافع، عن عبيد الله بن عمر، عن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((إذا نكح العبد بغير إذن مولاه فنكاحه باطل)). ورواه ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: ((أنه كان يرى أن نكاح العبد بغير إذن مواليه زنا ويعاقب من زوجه)). (١) أخرجه الترمذي (٤١١/٣ رقم ١١٠٣)، وقال: حديث غير محفوظ. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) أبو داود (٢/ ٢٢٨ رقم ٢٠٧٩) وقال: هذا الحديث ضعيف وهو موقوف. ٢٧٠٠ مهذب السنن كتاب النكاح وبه عن ابن عمر أنه كان يقول: ((إذا تزوج بلا إذن فالطلاق بيد العبد)). قلت: كذا هذا فكيف يسميه زنا ثم يجعل بيد العبد الطلاق؟! فإِن الزنا يقتضي البطلان. قال: وروينا عن عمر بمعناه وعن ابنه في مملوك تزوج حرة بغير إذن، قال: هي أباحت فرجها . في الرجل يزوج عبده أمته بغير مهر ١٠٩٦١ - الثوري، نا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: ((لا بأس بأن يزوج الرجل عبده أمته بغیر مهر)). النكاح والملك لا يجتمعان ١٠٩٦٢ - حصين، عن بكر بن عبد الله المزني(١) «أن عمر أتي بامرأة تزوجت عبداً لها فقالت: أليس الله يقول: ﴿أو ما ملكت أيمانكم﴾(٢) [فضربها](٣) وفرق بينهما وكتب إلى أهل الأمصار: أيما امرأة تزوجت عبدًا لها أو تزوجت بغير بينة أو وليٌّ فاضربوهما الحد)). ١٠٩٦٣ - يونس، عن الحسن(١) ((أن عمر أتي بامرأة قد تزوجت عبدها فعاقبها وفرق بينهما وحرّم عليها الأزواج عقوبة لها)). مرسلان رواهما سعيد في سننه عن هشيم عنهما . ١٠٩٦٤ - عمر بن عامر، عن قتادة، عن خلاس، عن علي ((أن امرأة ورثت من زوجها شقصًا فرفع ذلك إلى علي فقال: هل غشيتها؟ قال: لا. قال: لو كنت غشيتها لرجمتك، وقال: هو عبدك إن شئت بعتيه، وإن شئت أعتقتیه وتزوجتیه)). الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها ١٠٩٦٥ - هشيم (م)(٤) عن صالح بن صالح (خ)(٥) ((رأيت رجلاً سأل الشعبي فقال: إن من قبلنا من أهل خراسان يقولون في الرجل: إذا أعتق أمته ثم تزوجها فهو كالراكب بدنته فقال: حدثني أبو بردة بن أبي موسى، عن أبيه أن رسول الله عَ ◌ّه قال: ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وأدرك النبي فآمن به واتبعه وصدقه (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) النساء، آية: ٣ . (٣) في ((الأصل، ك)): فضربها. والمثبت من ((هـ)). (٤) مسلم (١/ ١٣٤ - ١٣٥ رقم ١٥٤) [٢٤١]. (٥) البخاري (١٦٩/٦ رقم ٣٠١١). وأخرجه النسائي (١١٥/٦ رقم ٣٣٤٤)، وابن ماجه (١/ ٦٢٩ رقم ١٩٥٦) من طريق صالح بنحوه . ٢٧٠١ مهذب السنن كتاب النكاح فله أجران، وعبد مملوك/ أدى حق الله وحق مواليه فله أجران، ورجل كانت له أمة فغذاها فأحسن غذاءها ثم أدبها فأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران)). ثم قال الشعبي للخراساني : خذ هذا الحديث بغير شيء فقد كان الرجل يرحل فيما دونه إلى المدينة . الثوري (خ)(١)، عن صالح، عن الشعبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى مرفوعًا: ((أيما رجل كانت له جارية فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران، وأيما مملوك أدى حق الله وحق مواليه فله أجران)) . قال (خ): وقال أبو بكر، عن أبي حصين، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي تعمّه : ((أعتقها ثم أصدقها)). الطيالسي في مسنده (٢) وهذا لفظه وأحمد بن يونس، ثنا أبو بكر بن عياش الحناط فذكره ولفظه: ((إذا أعتق الرجل أمته ثم تزوجها بمهر جديد، كان له أجران)» ولفظ أبي داود: ((ثم أمهرها (٣) مهرًا جديدًا)). ١٠٩٦٦ - أبو عوانة (م)(٤)، عن قتادة، عن أنس ((أن رسول الله أعتق صفية وجعل عتقها صداقها)) . شعبة (خ)(٥)، نا عبد العزيز بن صهيب، سمعت أنساً قال: ((سبى رسول الله عَ لَّه صفية فأعتقها وتزوجها. قال ثابت لأنس: ما أصدقها؟ قال: أصدقها نفسها)). قال القاضي البرني: قال لي يحيى بن أكثم: هذا كان للنبي عمّم خاصة، وكذاروي عن الشافعي أنه حمله على التخصيص وموضع التخصيص أنه أعتقها مطلقًا، ثم تزوجها على غير مهر)). ١٠٩٦٧ - عبيد الله، عن نافع ((كان ابن عمر يكره أن يجعل عتق المرأة مهرها حتى يفرض لها صداقًا))، وعلى مثل هذا يدل حديث أبي موسى برواية أبي بكر، وجاء من وجه ضعيف أنه أمهر صفية . ١٠٩٧٨ - القواريري، حدثنا عُليلة بنت الكميت، عن أمها أميمة، عن أمة الله بنت رزينة عن أمها رزينة، قالت: ((لما كان يوم قريظة والنضير جاء بصفية يقودها سبية حتى فتح الله عليه وذراعها في يده، فلما رأت السبي قالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فأرسل ذراعها فأعتقها وخطبها وتزوجها وأمهرها رزينة)). (١) البخاري (٢٠٨/٥ رقم ٢٥٤٧). (٢) مسند الطيالسي (٦٨ رقم ٥٠١). (٣) زاد في ((الأصل)): مهرها. (٤) مسلم (٢/ ١٠٤٥ رقم ١٣٦٥) [٨٥]. (٥) البخاري (٧/ ٥٣٦ رقم ٤٢٠١). ٢٧٠٢ مهذب السنن كتاب النكاح مراتب الأولياء وتزويج المعتوه والصبي ١٠٩٦٩ - حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس - فیما یحسب حماد. ((أن رسول الله عَّة / ذكر خديجة وكان أبوها يرغب عن أن يزوّجه فصنعت طعامًا وشرابًا فدعت أباها ونفرًا من قريش وطعموا وشربوا حتى ثملوا، فقالت لأبيها: إن محمدًا يخطبني فزوجه فزوجها إياه فخلقته وألبسته حلة، وكانوا يصنعون بالآباء إذا زوجوا بناتهم فلما سُري عنه السكر نظر فإذا هو مخلق عليه حلة فقال: ما شأني؟ قالت: زوجتني محمد بن عبد الله، فقال: أنا أزوج يتيم أبي طالب؟! لا لعمري. فقالت: أما تستحي تريد أن تُسفه نفسك عند قريش تخبر الناس أنك كنت سكران فلم تزل به حتى أقر)). ١٠٩٧٠ - إبراهيم بن المنذر، حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي، حدثني عبيد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن مقسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل أن مولاه حدثه ((أن عمار بن ياسر ذكر قصة تزويج خديجة فذكرت أنها كلمت أخاها فكلم أباه وقد سقي خمرًا، فذكر له رسول الله تَ ◌ّ ومكانه وسأله أن يزوجه فزوجه خديجة ونام ثم استيقظ صاحيًا، فأنكر أن يكون زوجه فقال: أين صاحبكم الذي تزعمون أني زوجته؟ فبرز له النبي ◌َّ، فلما نظر إليه قال: إن كنت زوجته فسبيل ذاك، وإن لم أكن فعلت فقد زوجته)). وروينا عن الزهري(١) ((أن النبي ◌ُّه تزوج خديجة في الجاهلية وأنكحه أبوها)). ١٠٩٧١ - العطاردي، نا ابن إدريس، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن ابن حاطب، قال: قالت عائشة: ((لما ماتت خديجة جاءت خولة بنت حكيم رسول الله عَلّم فقالت: ألا تزوج؟ قال: ومن؟ قالت: إن شئت بكرًا وإن شئت ثيبًا، قال: ومن البكر ومن الثيب؟ قالت: أما البكر فابنة أحب خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر، وأما الثيب فسودة، قد آمنت بك واتبعتك. قال: فاذكريهما لي. قالت: فأتت أم رومان، فقالت : يا أم رومان ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟ قالت: وما ذاك؟ قالت: رسول الله عَ ◌ّه ذكر عائشة. قالت: انتظري فإن أبا بكر آت، فجاء فذكرت ذلك له فقال: أو تصلح له وهي ابنة أخيه؟ قالت: فقال رسول الله عَم ◌ّ: أنا أخوه وهو أخي وابنته/ تصلح لي ... )) فذكر الحديث، وفيه: ((فجاء رسول الله إلى أبيها فملكها قالت: ثم انطلقت إلى سودة وأبوها شيخ كبير قد جلس عن المواسم فحييته بتحية أهل الجاهلية، فقلت: أنعم صباحًا. (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٧٠٣ مهذب السنن كتاب النكاح قال: من أنت؟ قلت: خولة، فرحب بي، قلت: محمد بن عبد الله يذكر سودة. قال: كفاء كريم، ماذا تقول صاحبتك؟ قلت: نعم تحب. قال: فقولي له فليأت. قالت: فجاء رسول الله عَّ فملكها وقدم عبد بن زمعة فجعل يحثو على رأسه التراب أن تزوج رسول الله عَ ◌ّ سودة ... )) الحديث. ١٠٩٧٢ - شعيب (خ)(١)، عن الزهري، أخبرني سالم أنه سمع أباه يحدث ((أن عمر حين تأيمت حفصة من خُنيس بن حذافة السهمي وكان بدويًا فتوفي بالمدينة، قال عمر : فلقيت عثمان فعرضت عليه حفصة، فقال: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، قال : سأنظر في أمري. فلبثت ليالي ثم لقيني فقال: قد بدالي أن لا أتزوج يومي هذا. فلقيت أبا بكر، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة. فصمت ولم يرجع إليّ شيئًا فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول الله عَّه إليّ فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت عليّ حين عرضت عليّ حفصة فلم أرجع إليك شيئًا. فقلت: نعم. قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك إلا أني كنت قد علمت أن رسول اللهعز له قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله ◌َيُّ ، ولو تركها رسول الله قبلتها)). ولاية الأخ ١٠٩٧٣ - يونس (خ)(٢)، عن الحسن ((أن معقل بن يسار زوج أخته رجلاً فطلقها تطليقة فبانت منه ثم جاء يخطبها فأبى عليه ... )) الحديث وقد مرّ. ولاية ابن العم وإذا كان وليًا فابن الأخ ثم العم بالأولى. ١٠٩٧٤ - عروة (خ م)(٣)، عن عائشة: ﴿وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء﴾(٤) قالت: هي اليتيمة تكون عند الرجل هو وليها لعلها تكون شريكته في ماله وهو أولى بها فيرغب عنها أن ينكحها ويعضلها لمالها فلا ينكحها غيره كراهية أن يشركه (١) البخاري (١٠٨/٩ رقم ٥١٤٥). وأخرجه النسائي أيضًا (٧٧/٦ - ٧٨ رقم ٣٢٤٨) من طريق معمر عن الزهري بنحوه. (٢) البخاري (٨٩/٩ رقم ٥١٣٠). وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٠٢/٦ - ٣٠٣ رقم ١١٠٤٢) من طريق يونس به . (٣) البخاري (٨٩/٩ رقم ٥١٢٨)، ومسلم (٢٣١٥/٤ رقم ٣٠١٨). وأخرجه أيضا أبو داود (٢٢٤/٢ - ٢٢٥ رقم ٢٠٦٨)، والنسائي (١١٥/٦ - ١١٦ رقم ٣٣٤٦) من طريق عروة به . (٤) النساء : ١٢٧ . ٢٧٠٤ مهذب السنن كتاب النكاح أحد في ماله)). ولاية الابن إذا كان عصبة أمه ١٠٩٧٥ -/ حماد بن سلمة، عن ثابت، حدثني [ابن](١) عمر بن أبي سلمة(٢)، عن أبيه، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله عَّة: ((من أصابته مصيبة فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي فأجرني فيها وأبدلني بها خيراً منها. فلما مات أبو سلمة قلتها فجعلت كلما طلبت أبدلني بها خيراً منها، قلت في نفسي: ومن خير من أبي سلمة، ثم قلتها، فلما انقضت عدتها بعث إليها رسول الله مَ ◌ّه عمر بن الخطاب يخطبها عليه، فقالت لابنها عمر بن أبي سلمة: قم فزوج رسول الله عَّهِ فزوجه)). وفي رواية إبراهيم السامي، عن حماد قالت: ((فخطبني رسول الله فقلت: إنه ليس أحد من أوليائي شاهد. قال: إنه ليس أحد منهم شاهد ولا غائب إلا سيرضى. فقلت: يا عمر، قم فزوج رسول الله عَّه)) فعمر كان عصبتها فهي هند بنت أبي أمية بن المغيرة وهو عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال وهما ابنا عبد الله بن عمر بن مخزوم، كذا نسبهما الزهري، قلت: وغيره، سمعت أبا بكر الأردستاني، سمعت أبا نصر الكلاباذي، يقول: عمر بن أبي سلمة توفي نبي الله وله تسع سنين، ومات في خلافة عبد الملك. قلت : فعلى هذا لا يستقيم أن يكون ابنها زوجها لأنه كان يكون عمره إما سنتين أو ثلاث سنين، ولا أظنه زوجها لأنه لو زوجها لکان أقل ما یکون له سبع سنين، ولکان يكون يوم وفاة نبي الله تٍَّ في خمس عشرة سنة، وهذا بعيد كما ترى، وقد كان بحضرة النبي ◌َّ من بني عبدالله بن عمر بن مخزوم الأرقم بن أبي الأرقم وغيره من المهاجرين. ١٠٩٧٦ - الواقدي، ثنا عمر بن عثمان المخزومي، عن سلمة بن عبد الله بن سلمة بن أبي سلمة، عن أبيه، عن جده ((أن النبي عَّه خطب أم سلمة قال: مري ابنك أن يزوجك. أو قال: زوجها ابنها وهو يومئذ صغير لم يبلغ)). قال المؤلف: وكان للنبي ثمّه في باب النكاح ما لم يكن لغيره. قلت : الواقدي هالك. ١٠٩٧٧ - حماد بن سلمة، عن ثابت، وغيره، عن أنس ((أن أبا طلحة خطب أم سليم فقالت: ألست تعلم أن إلهك الذي تعبد خشبة نجرها حبشي بني فلان إن أنت أسلمت لم أرد منك من الصداق غيره. قال: حتى أنظر في أمري. فذهب ثم جاء/ فقال: أشهد أن لا (١) من ((هـ). (٢) كتب بحاشية ((الأصل، ك)): لعله الزهري أو المخزومي. ٢٧٠٥ مهذب السنن كتاب النكاح إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. قالت: يا أنس زوج أبا طلحة))(١). قال المؤلف: أنس بن مالك ابنها وعصبتها يلتقيان في حرام بن عدي بن النجار. قلت: أرفع من أنس بن مالك عمه أنس بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام، فهو أقرب إِليها، والظاهر أن قولها: يا أنس، هو أنس بن النضر، ولأن ابنها أنسًّا كان يوم زواجها بأبي طلحة ابن عشر. اعتبار الكفاءة قال الشافعي: أصل الكفاءة مستنبط من حديث بريرة كان زوجها غير كفء لها فخيرها رسول الله. ١٠٩٧٨ - هشام (م)(٢)، عن أبيه، عن عائشة: ((كاتبت بريرة على نفسها تسع أواق في كل سنة أوقية فأتت عائشة تستعينها فقالت: لا، إلا أن يشاءوا أن أعدها لهم عدّةً واحدة، ويكون الولاء لي، فذهبت بريرة فكلمت أهلها فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فجاءت إلى عائشة عند ذلك فقالت لها ما قال أهلها، فقالت: لا ها الله إذًا إلا أن يكون الولاء لي. فقال رسول الله عَّه: ((ابتاعيها واشترطي لهم الولاء وأعتقيها، فإن الولاء لمن أعتق، ثم قام فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما بال أقوام يشترطون شروطًا [ليست] (٣) في كتاب الله، يقولون: أعتق يا فلان الولاء لي، كتاب الله أحق وشرط الله أوثق، وكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط. قالت: وخيّرها رسول الله ◌َّ من زوجها وكان عبدًا فاختارت نفسها. قال عروة: ولو كان حرامًا ما خيّرها))، وفيه دلالة على ثبوت الولاء للمعتق ومن أحكام الولاء ثبوت ولاية النكاح لمن له الولاء عند عدم المناسب وفي الباب أحاديث واهية أمثلها: ١٠٩٧٩ - ابن وهب، عن سعيد بن عبد الله الجهني، عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله قال: ((يا علي، ثلاثة لا تؤخرها: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفئًا))(٤). (١) أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٢٨٥ -٢٨٦ رقم ٥٣٩٥). (٢) مسلم (٢/ ١١٤٣ رقم ١٥٠٤) [٨]. (٣) في ((الأصل، ك)): ليس، والمثبت من ((هـ))، وصحيح مسلم. (٤) أخرجه الترمذي (٣٢٠/١ رقم ١٧١)، وابن ماجه (١/ ٤٧٦ رقم ١٤٨٦)، من طريق ابن وهب به، وقال الترمذي: غریب حسن. ٢٧٠٦ مهذب السنن كتاب النكاح قلت : سعید مجهول. ١٠٩٨٠ - أبو سعيد الأشج، نا الحارث بن عمران، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا: ((تخيروالنطفكم وأنكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم)) (١). رواه زياد بن أيوب، عن عكرمة بن إبراهيم، عن هشام مثله، وكذا رواه أبو أمية بن يعلى عن هشام. قلت : الحارث وصاحباه ضعفاء، وقال ابن حبان في الحارث: كان يضع الحديث. ١٠٩٨١ - أبو المغيرة/ الخولاني، نا مبشر بن عبيد- متروك - حدثني الحجاج بن أرطاة، عن عطاء وعمرو، عن جابر مرفوعًا: ((لا تنكحوا النساء إلا الأكفاء ولا يزوجهن إلا الأولياء ولا مهر دون عشرة دراهم». هذا حديث ضعيف بمرة. علي بن حجر، نابقية، عن مبشر، عن الحجاج، عن عمرو بن دينار، عن جابر. وعن عطاء عن جابر بهذا. قال ابن خزيمة: أنا أبرأ من عهدته . ١٠٩٨٢ - مسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة(٢)، قال عمر ابن الخطاب: ((لأمنعن ذوات الأحساب فروجهن من الأكفاء)». وجعل الشافعي المعنى في اشتراط الولاة في النكاح لئلا تضع المرأة نفسها في غير كفو، فقال: لا معنى له أولى به من أن لا تزوّج إلا كفئًا بل لا أحسبه يحتمل أن يكون جعل لهم أمر مع المرأة في نفسِها إلا لئلا تنكح إلا كفئاً. اشتراط الدين في الكفاءة قال الله تعالى: ﴿ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا﴾(٣)، وقال: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾(٣)، ثم استثنى فقال: ﴿والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾(٤). دلّ بذلك على أن المراد بالمشركات الوثنيات والمجوسيات. ١٠٩٨٣ - ابن أبي عروبة، نا قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد، قال: ((انطلقت أنا والأشتر إلى علي فقلن: هل عهد إليك رسول الله عَّه شيئًا لم يعهده إلى الناس؟ فقال: لا، إلا ما في كتابي وإذا فيه: المؤمنون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من (١) أخرجه ابن ماجه (١/ ٦٣٣ رقم ١٩٦٨) من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد الأشج به . (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) البقرة: ٢٢١. (٤) المائدة: ٥ . (٥) أبو داود (٤ / ١٨٠ - ١٨١ رقم ٤٥٣٠)، وأخرجه النسائي (١٩/٨ رقم ٤٧٣٤)، من طريق سعيد ابن أبي عروبة بنحوه. ٢٧٠٧