Indexed OCR Text

Pages 441-460

مهذب السنن
كتاب النكاح
مؤمن سببته أو جلدته أو لعنته فاجعلها له زكاة ورحمة)).
/ ١٠٧٠٦ - وعن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر مثله وزاد فيه: ((زكاة وأجرًا))(١).
ابن جريج (م)(٢)، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابراً يقول: سمعت النبي عمّ
يقول: ((إنما أنا بشر وإني اشترطت على ربي أي عبد من المسلمين ضربته أو شتمته أن يكون
ذلك زكاة وأجراً».
١٠٧٠٧ - أبو معاوية (م)(٣)، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة
قالت: ((دخل على النبي ◌َّه رجلان فأغلظ لهما فقلت: يا رسول الله، لَمَنْ أصاب منك خيراً
ما أصاب هذا منك خيراً. فقال: أو ما علمت ما عاهدت عليه ربي؟ قلت: وما عاهدت عليه
ربك؟ قال: قلت: اللهم أيما مؤمن سببته أو لعنته فاجعلها له مغفرة وعافية وكذا وكذا)).
إباحة الوصال له دون غيره
١٠٧٠٨ - مالك (خ م)(٤)، وأسامة بن زيد وغيرهما، أن نافعًا حدثهم، عن ابن عمر
((أن النبي تَّه نهى عن الوصال فقيل له: إنك تواصل. قال: إني لست كهيئتكم إني أطعم
وأسقى)). وثبت معناه من حديث أبي هريرة وأنس وعائشة.
وكان لا يتوضأ من نومه
١٠٧٠٩ - عمرو بن الحارث (خ م)(٥)، عن عبد ربه بن سعيد، عن مخرمة بن
سليمان، عن كريب، عن ابن عباس قال: ((بت عند خالتي ميمونة ورسول الله عَ ◌ّ عندها
تلك الليلة فتوضأ ثم قام فصلى فقمت عن يساره فأخذني فجعلني عن يمينه، فصلى في
تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة ثم نام حتى نفخ وكان إذا نام [نفخ](6) ثم أتاه المؤذن فخرج
فصلى ولم يتوضأ)). قال عمرو: فحدثت بها بكير بن الأشج، فقال: حدثني کريب
بذلك.
(١) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٠٧ رقم ٢٦٠٢) [٨٩] عن الأعمش به.
(٢) مسلم (٤/ ٢٠٠٩ رقم ٢٦٠٢) [٩٤].
(٣) مسلم (٤ / ٢٠٠٧ رقم ٢٦٠٠) [٨٨].
(٤) البخاري (٤ /٢٣٨ رقم ١٩٦٢)، ومسلم (٢/ ٧٧٤ رقم ١١٠٢) [٥٥].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٠٦ رقم ٢٣٦٠) من طريق مالك به .
(٥) تقدم.
(٦) في ((الأصل)): ينفخ. والمثبت من ((هـ).
٢٦٢٨

مهذب السنن
كتاب النكاح
١٠٧١٠ - مالك (خ م)(١)، عن المقبري، عن أبي سلمة («سألت عائشة كيف كانت
صلاة رسول الله عَّه في رمضان؟ فقالت: ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على
إحدى عشرة ركعة: يصلي أربعًا فلا تسأل [عن] (٢) حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا
تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا، فقلت: يا رسول الله، أتنام قبل أن توتر؟
قال: يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي)).
١٠٧١١ - / سليمان بن بلال (خ م)(٣)، ثنا شريك، ((سمع أنسًا يحدث عن ليلة
الإسراء أنه عليه السلام جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام فقال
أولهم: هو هو. فقال وسطهم: هو خيرهم. وقال آخرهم: خذوا خيرهم. فكانت تلك
فلم يرهم حتى جاءه ليلة أخرى فيما يرى قلبه والنبي ◌َّه تنام عينه ولا ينام قلبه وكذلك
الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم ... )) الحديث.
صلاته التطوع قاعدا كصلاته قائماً وإن لم يكن به علة
١٠٧١٢ - جرير (خم)(٤)، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى، عن
عبد الله بن عمرو قال: حدثت أن النبي ◌َّه قال: ((صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة.
فأتيته فوجدته يصلي جالسًا فوضعت يدي على رأسي، فقال: مالك يا عبد الله بن عمرو؟
قلت: حدثت يا رسول الله أنك قلت: صلاة الرجل قاعداً نصف الصلاة وأنت تصلي
قاعدا! قال: أجل ولكن لست كأحد منكم)).
(١) البخاري (٤٠/٣ رقم ١١٤٧)، ومسلم (٥٠٩/١ رقم ٧٣٨) [١٢٥].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٤٠ رقم ١٣٤١)، والترمذي (٣٠٢/٢ رقم ٤٣٩)، والنسائي (٢٣٤/٣ رقم
١٦٩٧) کلهم من طريق مالك به.
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٢) من (هـ، ك)).
(٣) البخاري (٦٧٠/٦ رقم ٣٥٧٠)، ومسلم (١٤٨/١ رقم ١٦٢) [٢٦٢].
(٤) مسلم (١ / ٥٠٧ رقم ٧٣٥) [١٢٠].
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٥٠ رقم ٩٥٠) من طریق جریر به .
وأخرجه النسائي (٢٢٣/٣ رقم ١٦٥٩)، من طريق سفيان، عن منصور به.
٢٦٢٩

مهذب السنن
كتاب النكاح
باب إليه ينسب أولاد بناته
١٠٧١٣ - ابن عيينة (خ)(١)، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة سمعت
رسول الله ◌َيُّه يقول: ((إن ابني هذا سيد- يعني الحسن بن علي - ولعل الله أن يصلح به بين
فئتین من المسلمین)). وقد سمى النبي ګ﴾ ابنه حین ولد وسمی أخويه بذلك حین ولدا
فقال: يا علي ما سميت ابني؟)).
١٠٧١٤ - إسرائيل وأبوه يونس كلاهما، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن
علي قال: ((لما ولد لي الحسن سميته حربًا فقال لي النبي ◌َّهُ: ما سميت ابني؟ قلت:
حربًا. قال: هو الحسن. فلما ولد الحسين سميته حربًا، فقال النبي ◌َّه: ما سميت ابني؟
قلت: حربًا. قال: هو الحسين. فلما أن ولد مُحسّن قال: ما سميت ابني؟ قلت: حربًا.
قال: هو مُحسّن. ثم قال النبي ◌ُّهُ: إني سميت بني هؤلاء بتسمية هارون بنيه شبراً
وشبيرًا ومشبرًا)). وفي لفظ إسرائيل: ((أروني ابني ما [سميتموه](٢))).
قلت: لم یرووه في الكتب الستة، وهانئ ليس بمعروف خرج له (د ت ق).
١٠٧١٥ - ومن خبر ابن عرفة، نا علي بن ثابت، عن بکیر بن مسمار، سمعت عامر
ابن سعد، عن أبيه قال: ((لما/ نزل على رسول الله عَّ الوحي فأدخل عليّا وفاطمة وابنيها
تحت ثوبه وقال: اللهم هؤلاء أهلي وأهل بيتي)).
وروى حاتم بن إسماعيل (م)(٣)، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه
(١) البخاري (٥/ ٣٦١ رقم ٢٧٠٤).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٧١ رقم ١٠٠٨١) من طريق ابن عيينة به.
وأخرجه أبو داود (٢١٦/٤ رقم ٤٦٦٢) من طريق علي بن زيد والأشعث، والترمذي (٦١٦/٥
رقم ٢٧٧٣) من طريق الأشعث كلاهما عن الحسن به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) في ((الأصل، ك)): سميتوه. والمثبت من ((هـ)).
(٣) مسلم (٤/ ١٨٧١ رقم ٢٤٠٤) [٣٢].
وأخرجه الترمذي (٥٩٦/٥ رقم ٣٧٢٤) من طريق حاتم بن إسماعيل به وقال : هذا حديث حسن
صحیح غریب من هذا الوجه.
٢٦٣٠

مهذب السنن
كتاب النكاح
قال: ((لما نزلت هذه الآية: ﴿ندع أبناءنا وأبناءكم﴾(١) دعا رسول الله عليًا وفاطمة وحسنا
وحسينًا فقال :: اللهم هؤلاء أهلي))(٢).
الأنساب كلها منقطعة يوم القيامة إلا نسبه
١٠٧١٦ - وهيب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين ح. ويونس
ابن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني أبو جعفر، عن أبيه علي بن الحسين(٣) قال: ((لما تزوج
عمر أم كلثوم بنت علي أتى مجلسًا من مسجد رسول الله بين القبر والمنبر للمهاجرين لم
يكن يجلس فيه غيرهم فدعوا له بالبركة فقال: [أما](٤) والله ما دعاني إلى تزويجها إلا أني
سمعت رسول الله عَ ◌ّه يقول: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا ما كان من سببي
ونسبي)) هذا مرسل حسن .
١٠٧١٧ - سفيان بن وكيع، ثناروح، نا ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة، أخبرني
حسن بن حسن، عن أبيه: ((أن عمر خطب إلى علي أم كلثوم فقال له علي: إنها تصغر عن
ذلك. فقال عمر: سمعت رسول الله تَّ يقول: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا
سببي ونسبي فأحببت أن يكون لي من رسول الله عَّهِ سبب ونسب. فقال علي لحسن
وحسين: زوجا عمكما. فقالا: هي امرأة من النساء تختار لنفسها. فقام علي مغضبًا
فأمسك الحسن بثوبه وقال: لا صبر على هجرانك يا أبتاه. قال: فزوجاه)).
قلت : ابن و کیع لا يعتمد عليه.
١٠٧١٨ - وفي مسند أحمد: نا أبو سعيد مولى بني هاشم، نا عبد الله بن جعفر،
حدثتنا أم بكر بنت المسور بن مخرمة، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن المسور، عن
رسول الله عَّ أنه قال: ((فاطمة بضعة مني يقبضني ما قبضها ويبسطني ما بسطها، وإن
الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري)) .
(١) آل عمران، آية: ٦١.
(٢) كتب في الحاشية: يُشكل على الباب ﴿ما كان محمد أبا أحد من رجالكم﴾ وأدخلها ناسخ ((ك)) في
أصل الكتاب.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) من ((هـ، ك)) وفي ((الأصل)) عليها شبه علامة ضرب.
٢٦٣١

مهذب السنن
كتاب النكاح
إسحاق الفروي، ثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن أم بكر، عن أبيها المسور قال
رسول الله: ((ينقطع كل نسب إلا نسبي وسببي وصهري)). وكذا رواه جماعة بدون ابن
أبي رافع .
١٠٧١٩ - قلت(١): عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عبادة بن زياد، نا زیاد ، نا
يونس بن أبي يعفور، عن أبيه، عن ابن عمر سمعت النبي ◌َ ◌ّه يقول: ((كل سبب
ونسب منقطع يوم القيامة إِلا سببي ونسبي)).
قلت : إِسناده صالح.
ا ما أبيح له من أن يدعو المصلي فيجيبه وهو في الصلاة
١٠٧٢٠ - شعبة (خ)(٢)، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن
أبي سعيد بن المعلى: ((أن النبي ◌َّه دعاه وهو يصلي فصلى ثم أتاه فقال: ما منعك أن
تجيبني إذ دعوتك؟ قال: إني كنت أصلي فقال: ألم يقل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا
استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم﴾(٣) الآية ثم قال: ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن؟
قال: فكأنه نسيها أو نُسي، قلت: يا رسول الله الذي قلت لي. قال: ((الحمد لله رب
العالمين)) هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته)).
وما له بعده قائم على نفقته وملكه
١٠٧٢١ - الليث (خ م) (٤)، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة:
((أن فاطمة أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله عَ ◌ّ مما أفاء الله بالمدينة وفدك
(١) هذا الحديث أضافه الذهبي رحمه الله وليس هو في ((هـ)).
(٢) البخاري (٦/٨ رقم ٤٤٧٤).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٧١ رقم ١٤٥٨)، والنسائي في الكبرى (٣١٧/١ رقم ٩٨٥)، (٦/ ٣٧٥
رقم ١١٢٧٥)، وابن ماجه (١٢٤٤/٢ رقم ٣٧٨٥) كلهم من طريق شعبة به .
(٣) الأنفال، آية: ٢٤.
(٤) البخاري (١٢ / ٧ رقم ٦٧٢٨)، ومسلم (٣/ ١٣٨٠ رقم ١٧٥٩) [٥٢].
وأخرجه أبو داود (١٤٢/٣ رقم ٢٩٦٨) من طريق الليث به، وأخرجه النسائي (١٣٢/٧ رقم
٤١٤١) من طريق شعيب، عن الزهري بنحوه.
٢٦٣٢

مهذب السنن
كتاب النكاح
وما بقي من خمس خيبر قال أبو بكر: إن رسول الله قال: لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل
آل محمد في هذا المال، وإني والله لا أغير شيئًا من صدقة رسول الله عن حالها التي كانت
عليه في عهده ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله عميقة .... )) الحديث.
١٠٧٢٢ - أبو الزناد (خم)(١)، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((لا يقتسم
ورثتي دينارًا، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة)) .
دخوله المسجد جنباً
كذا قال أبو العباس والصواب إن صح الخبر لبثه في المسجد فالدخول جائز للكافة .
١٠٧٢٣ - محمد بن يونس - واه-نا أبو نعيم، نا ابن أبي غنية، عن أبي الخطاب
الهجري، عن مَحْدُوج الذُهْلي، عن جسرة، عن أم سلمة قالت: ((خرج النبي تُم ◌َّه
فوجه(٢) هذا المسجد فقال: ألا لايحل هذا المسجد لجنب ولا لحائض إلا لرسول الله عَ ل).
وعلي وفاطمة والحسن والحسين، ألا قد بينت لكم الأسماء أن لا تضلوا)) (٣). قال البخاري
محدوج عن جسرة فيه نظر. قاله ابن أبي غنية عن أبي الخطاب عنه .
مُطين، ثنا يحيى بن حمزة التمار، ثنا عطاء بن مسلم، عن إسماعيل بن أمية، عن
جسرة، عن أم سلمة قال رسول الله: ((ألا إن مسجدي حرام على كل حائض من النساء
وكل جنب من الرجال إلا على محمد وأهل بيته عليّ وفاطمة والحسن والحسين)). ذكره
البخاري وقال: وقال أفلت عن جسرة، عن عائشة، عن النبي لمّه ولا يصح هذا عن
النبي ◌َئٌ)).
١٠٧٢٤ - ابن فضيل/ عن سالم بن أبي حفصة، عن عطية، عن أبي سعيد قال
رسول الله عَّ: ((يا علي، لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك)).
(١) البخاري (٨/١٢ رقم ٦٧٢٩)، ومسلم (٣/ ١٣٨٢ رقم ٧٦٠) [٥٥].
وأخرجه أبو داود (١٤٤/٣ رقم ٢٩٧٤) من طريق أبي الزناد به .
(٢) ضبب عليها المصنف، وفي ابن ماجه: ((دخل رسول الله ◌َّ صرحة هذا المسجد)).
(٣) أخرجه ابن ماجه (١/ ٢١٢ رقم ٦٤٥) من طريق أبي نعيم به .
٢٦٣٣

مهذب السنن
كتاب النكاح
قلت: عطية واهٍ، والحديث منكر بمرة.
ما أبيح له من الحكم لنفسه
بشهادة شاهد
وإذا جازله ذلك جازله أن يحكم لولده وولد ولده
١٠٧٢٥ - حجاج بن أبي منيع، حدثني جدي، عن الزهري، حدثني عمارة بن خزيمة
أن عمه أخبره - وكان من أصحاب رسول الله تَّه -: ((أن رسول الله ابتاع فرسًا من رجل من
الأعراب، فاستتبعه ليقضيه عن فرسه، فأسرع رسول الله عَّه المشي وأبطأ الأعرابي،
فطفق رجال يعترضون الأعرابي فساوموه بالفرس ولا يشعرون أن رسول الله عَ ليه [قد
ابتاعه](١) حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم على ثمن الفرس الذي ابتاعه رسول الله،
فلما زاده نادى الأعرابي رسول الله فقال: إن كنت مبتاعًا هذا الفرس فابتعه أو لأبيعنه .
فقام رسول الله حين سمع نداءه حتى أتاه فقال له: أو لست قد ابتعته منك؟ فقال
الأعرابي: لا والله ما بعتك. فقال رسول الله عَّهِ (بل)(٢) قد ابتعته (منه)(٣) فطفق الناس
يلوذون برسول الله ◌َّي وبالأعرابي وهما يتراجعان، وطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدًاً
يشهد أني بايعتك. فمن جاء من المسلمين قال الأعرابي: ويلك إن رسول الله لم يكن يقول
إلا حقًا، حتى جاء خزيمة فاستمع ما يراجع رسول الله ويراجع الأعرابي، وطفق الأعرابي
يقول: هلم شهداء يشهدون أني بايعتك. قال خزيمة: أنا أشهد أنك قد بايعته. فأقبل
رسول الله ◌َ ◌ّه على خزيمة قال: بم تشهد؟ قال: بتصديقك يا رسول الله. فجعل رسول الله
شهادة خزيمة شهادة رجلین))(٤)
(١) من ((هـ).
(٢) في ((هـ)): بلى.
(٣) في ((هـ)): منك.
(٤) أخرجه أبو داود (٣٠٨/٣ رقم ٣٦٠٧)، والنسائي (٧/ ٣٠١ رقم ٤٦٤٧) كلاهما من طريق
الزهري به .
٢٦٣٤

مهذب السنن
كتاب النكاح
ما أبيح له من القضاء بعلمه
وفي قضاء غيره بالعلم قولان
١٠٧٢٦ - شعيب (خ)(١) عن الزهري (م)(٢)، حدثني عروة أن عائشة قالت:
((جاءت هند بنت عتبة بن ربيعة فقالت: يا رسول الله، والله ما كان على ظهر الأرض أهل
خباء أحبّ إلي أن يذلوا من أهل خبائك، ثم ما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء
أحب إلي أن يعزوا من أهل خبائك. ثم قالت: إن أبا سفيان رجل مُمْسك فهل علي حرج
أن أطعم من الذي/ له عيالنا؟ فقال لها: لا حرج عليك أن تطعميهم بالمعروف)).
تركه الإنكار على من شرب بوله ودمه
١٠٧٢٧ - ابن جريج (دس)(٣)، أخبرتني حُكيمة بنت أميمة، عن أميمة أمها ((أن
النبي څّ کان یبول في قدح من عيدان، ثم يوضع تحت سريره، فبال فوضع تحت سريره
فجاء فأراده فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدمه لأم حبيبة
جاءت معها من أرض الحبشة: أين البول الذي كان في القدح؟ قالت: شربته يا رسول الله)).
١٠٧٢٨ - أبو سلمة التبوذكي، ثنا هُنَيد(٤) بن القاسم، سمعت عامر بن عبد الله بن
الزبير، عن أبيه قال: ((احتجم رسول الله وأعطاني دمه فقال: اذهب فواره لا يبحث عنه
سبع أو كلب أو إنسان. قال: فتنحيت فشربته، ثم أتيت النبي ◌َّ فقال: ما صنعت؟
قلت: صنعت الذي أمرتني. قال: ما أراك إلا قد شربته. قلت: نعم. قال: ماذا تلقى
(١) البخاري (١٢٨/٥ رقم ٢٤٦٠).
(٢) مسلم (١٣٣٩/٣ رقم ١٧١٤) [٨].
وأخرجه البخاري (٧/ ١٧٥ رقم ٣٨٢٥)، ومسلم (١٣٣٩/٣ رقم ١٧١٤) [٩]، وأبو داود
(٢٩٠/٣ رقم ٣٥٣٣) من طرق عن الزهري به .
(٣) أبو داود (١/ ٧ رقم ٢٤)، والنسائي (٣١/١ رقم ٢٨).
(٤) كتب في حاشية ((الأصل)): لم يضعف. وفي حاشية (ك)): هنيد لم يضعف.
٢٦٣٥

مهذب السنن
كتاب النكاح
أمتي منك)). رواه بعضهم فزاد فيه: ((فيرون أن القوة التي كانت في ابن الزبير من قوة دم
رسول الله ﴾. )). وروي ذلك من حديث أسماء بنت أبي بكر وعن سلمان.
١٠٧٢٩ - ابن أبي فديك، ثنابُريه بن عمر بن سفينة، عن أبيه (١)، عن جده
قال: ((احتجم النبي ◌َّه، ثم قال لي: خذ هذا الدم فادفنه من الدواب والطير - أو قال:
الناس والدواب ، شك ابن أبي فديكـ قال: فتغيبت به فشربته، ثم سألني فأخبرته أني
شربته فضحك؟)).
قلت : بُریه متماسك.
قسم شعره بين أصحابه
١٠٧٣٠ - هشام (خ)(٢)، عن ابن سيرين، عن أنس قال: ((لما رمى رسول الله الجمرة
ونحر هديه ناول الحلاق شقه الأيمن فحلقه فناوله أبا طلحة، ثم ناوله شقه الأيسر فحلقه
وأمره أن يقسمَ بين الناس)).
عباد بن العوام (خ)(٣)، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أنس: ((أن رسول الله لما
حلق شعره يوم النحر تفرق الناس فأخذوا شعره وأخذ أبو طلحة منه طائفة. قال ابن سيرين :
لأن تكون عندي منه شعرة أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها)). لم يخرج (خ) قول ابن سيرين
فيذكر عن أيوب وابن عون وعاصم الأحول عن ابن سيرين عن عبيدة أنه قال هذا القول.
سليمان بن المغيرة (م)(٤)، عن ثابت، عن أنس قال: ((لقد رأيت رسول الله والحلاق
يحلقه وقد أطاف به أصحابه فما يريدون أن تقع شعرة/ إلا في يد رجل)).
(١) في ((هـ): عن بُرَيَه عن جده. بإسقاط أبيه وفي ((الأصل)) هكذا - كما هو مثبت بإثبات أبيه - وهو
الصواب. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٦٤) بإسناده عن بُريَه عن أبيه عن جده به .
(٢) كذا عزاه المصنف في ((الأصل)) للبخاري والحديث ليس فيه بهذا السند وإنما هو عند مسلم (٩٤٨/٢
رقم ١٣٠٥) [٣٢٦]، وأبي داود (٢٠٣/٢ رقم ١٩٨١)، والترمذي (٢٥٥/٣ رقم ٩١٢)،
والنسائي في الكبرى (٤٤٩/٢ رقم ٤١١٦)، كلهم من طريق هشام به، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح.
(٣) البخاري (١ / ٣٢٨ رقم ١٧١).
(٤) مسلم (٤ /١٨١٢ رقم ٢٣٢٦) [٧٥].
٢٦٣٦

مهذب السنن
كتاب النكاح
طعام الفجاءة
قال أبو العباس: ونهى عن طعام الفجاءة ولقد (فاجأه)(١) أبو الدرداء على طعامه
فأمره بأکله و کان ذلك خاصًا له .
قال البيهقي : لا أحفظ هذا من وجه يثبت والذي أحفظه فيه بعض معناه .
١٠٧٣١٠ - نا مسدد (د)(٢)، نا درست، عن أبان بن طارق، عن نافع، قال: قال ابن
عمر: قال رسول الله عَّه: ((من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله ومن دخل على
غير دعوة دخل سارقًا وخرج مغيرًا)). وقد روي حديث ينفي التخصيص الذي توهمه
أبو العباس في طعام النبي ◌َّه في قصة أبي الدرداء.
١٠٧٣٢ - الليث (د)(٣)، عن خالد بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر ((أقبل
رسول الله يومًا من شعب الجبل وقد قضى حاجته وبين أيدينا تمر على ترس فدعوناه إليه
فأكل معنا وما مس ماء)). وروي عن عمرو بن الحارث، عن أبي الزبير، عن جابر ((أنهم
كانوا يأكلون تمرًاً على ترس فمر بنا رسول الله عَّه وقد جاء من الغائط فقلنا: هلم فقعد
فأكل معنا ولم يمس ماء)). رواه موسى بن أعين عنه.
١٠٧٣٣ - الثوري (م) (٤)، حدثني زبيد، عن عمارة بن عمير، عن قيس بن السكن
((أن الأشعث بن قيس دخل على عبد الله يوم عاشوراء وهو يأكل فقال: يا أبا محمد، ادنه
فكل. قال: إني صائم. قال: كنا نصومه ثم ترك)). وفي الباب أحاديث كثيرة تنفي
التخصيص .
(١) في ((الأصل، ك)): ناجاه. وفي ((هـ)): فاجأ
(٢) أبو داود (٣٤١/٣ رقم ٣٧٤١).
(٣) أبو داود (٣٤٦/٣ رقم ٣٧٦٢).
(٤) مسلم (٢/ ٧٩٤ رقم ١١٢٧) [١٢٣].
٢٦٣٧

مهذب السنن
كتاب النكاح
ما خُص به من زيادة الوعك ليؤجر
ولم يذكره أبو العباس.
١٠٧٣٤ - الأعمش (خ م)(١)، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله
قال: ((دخلت على النبي ◌َّه فإذا هو يوعك فمسسته فقلت: يا رسول الله، إنك توعك
وعكًا شديدًا قال: أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم. قال: قلت: لأن لك
أجرين. قال: نعم والذي نفسي بيده ما على الأرض من مسلم يصيبه أذىً مرضٌ فما سواه
إلا حط الله عنه خطاياه كما تحط الشجرة ورقها)) .
ولن يموت نبي حتى يخير
١٠٧٣٥ - شعبة (خ م)(٢)، عن سعد بن إبراهيم، سمعت عروة قال: قالت عائشة:
(كنا نسمع أن نبيًا لا يموت حتى يخير بين الدنيا والآخرة، وكان رسول الله عَّه في وجعه
الذي توفي فيه أخذته بُحّة فسمعته يقول: ﴿مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين
والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا﴾(٣) قالت: وظننته خير بين الدنيا
والآخرة)».
/ وخص بان أزواجه أمهاتنا ويحرمن علينا
قال الله تعالى: ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾(٤) وقال: ﴿وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله
(١) البخاري (١١٥/١٠ رقم ٥٦٤٧)، ومسلم (١٩٩١/٤ رقم ٢٥٧١) [٤٥]، وتقدم تخريجه.
(٢) البخاري (٧/ ٧٤٣ رقم ٤٤٣٥)، ومسلم (١٨٩٣/٤ رقم ٢٤٤٤) [٨٦].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٦٩/٦ رقم ١٠٩٣٣)، (٣٢٥/٦ رقم ١١١١١)، وابن ماجه
(٥١٨/١ رقم ١٦٢٠)، كلاهما من طريق سعد بن إبراهيم به .
(٣) النساء، آية: ٦٩ .
(٤) الأحزاب، آية: ٦.
٢٦٣٨

مهذب السنن
كتاب النكاح
ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدًا﴾
(١)
١٠٧٣٦ - محمد بن حميد، نا مهران بن أبي عمر، نا الثوري، عن داود، عن عكرمة،
عن ابن عباس ((قال رجل من أصحاب النبي ◌َّله: لو قدمات رسول الله عَّه لتزوجت عائشة
أو أم سلمة فأنزل الله ﴿وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله﴾(١) الآية)). تفرد به مهران.
قلت : وابن حميد واه.
١٠٧٣٧ - ابن عيينة، عن عمرو، عن بجالة - أو غيره - قال: ((مر عمر بغلام يقرأ في
المصحف ((النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم)) فقال: يا غلام
حكها. قال: هذا مصحف أبيّ. فذهب إليه فسأله فقال: إنه كان يلهيني القرآن ويلهيك
الصفق بالأسواق)».
١٠٧٣٨ - أبو حذيفة النهدي، ثنا يونس، عن طلحة، عن عطاء، عن ابن عباس ((أنه
كان يقرأ ((النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم وأزواجه أمهاتهم)).
١٠٧٣٩ - عيسى بن عبد الرحمن السلمي، عن أبي إسحاق، عن صلة، عن حذيفة
((أنه قال لامرأته: إن سرك أن تكون زوجتي في الجنة فلا تزوجي بعدي، وإن المرأة في
الجنة لآخر أزواجها في الدنيا، فلذلك حرم على أزواج النبي ◌َّ أن ينكحن بعده لأنهن
أزواجه في الجنة)) سمعه من إسحاق السلولي.
١٠٧٤٠ ـ أبو عوانة، عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة ((أن امرأة قالت
لها: يا أمه. فقال: أنا أم رجالكم)).
تسمية زوجاته وبناته
وتزويجه بناته وفي ذلك دلالة على أنهن أمهاتنا
في معنى أنه لا يحل لنا نكاحهن وتباح لنا بناتهن
١٠٧٤١ - حجاج بن أبي منيع الرصافي، حدثني جدي عبيد الله بن أبي زياد، عن
الزهري، قال: ((أول امرأة تزوجها رسول الله عَ ◌ّه خديجة تزوجها قبل الوحي، أنكحه
إياها أبوها خويلد بن أسد فولدت له القاسم وبه كان يكنى والطاهر وزينب ورقية وأم
كلثوم وفاطمة، فأما زينب فتزوجها أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن
(١) الأحزاب، آية: ٥٣ .
٢٦٣٩

مهذب السنن
كتاب النكاح
عبد مناف في الجاهلية فولدت له أمامة وهي التي تزوجها علي / بعد موت فاطمة فتوفي
علي وعنده أمامة، ثم تزوجها المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب فتوفيت عنده،
وأم أبي العاص هالة أخت خديجة، وأما رقية فتزوجها عثمان في الجاهلية فولدت له عبد الله
وبه كان يكنى أولاً ثم بابنه عمرو ثم توفيت رقية زمن بدر وقد كان عثمان هاجر بها إلى
الحبشة، وأما أم كلثوم فتزوجها أيضًا عثمان بعد أختها فماتت عنده، وأما فاطمة فولدت
لعلي حسنًا وحسينًا وزينب وأم كلثوم، فتزوج بزينب عبد الله بن جعفر فماتت عنده
وولدت له عليًا وعونًا، وأم كلثوم فتزوجها عمر فولدت له زيد بن عمر ضُرب ليالي قتال
ابن مطیع ضربًا لم یزل ینهم له حتی توفي ثم خلف علی أم كلثوم بعد عمر عون بن جعفر
ابن أبي طالب فلما مات تزوجها أخوه محمد بن جعفر فأولدها بثينة بُعثت من مكة إلى
المدينة على سرير، فلما قدمت المدينة توفيت - يعني بثينة - ثم تزوج أم كلثوم عبد الله بن
جعفر فماتت عنده وقد تزوجت خديجة قبل النبي ◌َ ◌ّه برجلين عتيق بن عائذ بن عبد الله
ابن عمرو بن مخزوم فولدت له جارية هي أم محمد بن صيفي المخزومي، ثم خلف على
خديجة أبو هالة التميمي فولدت له هندًا وتوفيت خديجة قبل الهجرة وقبل فرض الصلاة
وكانت أول من آمن من النساء .
ثم تزوج رسول الله عائشة بعد خديجة وكان قد أري في النوم مرتين يقال: هي
امرأتك. ولها يومئذ ست سنين، ثم بنى بعدها بعائشة بالمدينة ولها تسع سنين - قلت: بل
١
تزوج سودة ودخل بها قبل أن يهاجر - وتزوج حفصة وكانت قبله تحت ابن حذافة
السهمي مات عنها موتًا، وتزوج تَّه أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن
عبد الله بن عمر بن مخزوم كانت قبله تحت أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن
عبد الله بن عمرو بن مخزوم فولدت له بالحبشة سلمة وزينب، فأم سلمة آخر أزواجه
وفاة، وتزوج سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس العامرية وكانت قبله عند السكران
ابن عمرو بن عبد شمس بن عم أبيها، وتزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان وكانت قبله تحت
عبيد الله بن جحش بن رئاب الأسدي، مات بالحبشة نصرانيًا و کانت معه فولدت له حبيبة
واسم أم حبيبة، رملة أنكح رسول الله حبيبة عثمان بن عفان من أجل أن أم حبيبة أمها
صفية عمة عثمان لأبويه، وقدم بأم حبيبة على رسول الله شرحبيل بن حسنة، وتزوج
٢٦٤٠

مهذب السنن
كتاب النكاح
زينب بنت جحش الأسدية وأمها عمة النبي ◌َ ◌ّ أسماء وكانت قبله عند مولاه زيد وقد
ذكر الله شأنهما في القرآن فهي أول نسائه وفاة بعده وهي أول من جعل عليها النعش
جعلته لها أسماء بنت عميس؛ لأنها رأته بالحبشة فصنعته لزينب، وتزوج زينب بنت خزيمة
وهي أم المساكين العامرية وكانت قبله تحت عبد الله بن جحش بن رئاب فقتل يوم أحد ولم
تلبث مع النبي تَّ إلا يسيراً، وتزوج ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية وهي التي
وهبت نفسها للنبي تَّة ، تزوجت قبله رجلين ابن عبد ياليل الثقفي فمات فخلف عليها
أبو رهم بن عبد العزى بن أبي قيس من قريش، وسبى جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار
ابن عائذ المصطلقية من خزاعة يوم المريسيع، وسبى صفية بنت حيي بن أخطب من بني
النضير يوم خيبر وهي عروس بكنانة بن أبي الحقيق فهذه إحدى عشرة امرأة دخل بهن،
وقسم عمر لنساء رسول الله تَّه اثني عشر ألفًا لكل امرأة وقسم لجويرية وصفية ستة آلاف
لأنهما كانتا سبيًا وقد كان رسول الله عَ ◌ّه قسم لهما وحجبهما، وتزوج رسول الله العالية
بنت ظبيان بن عمرو الكلابية ولم يدخل بها وقيل دخل بها فطلقها)).
١٠٧٤٢ - وبه عن الزهري أخبرني عروة: أن عائشة قالت: ((دخل الضحاك بن سفيان
الكلابي على رسول الله عَّه فقال له وبيني وبينهما الحجاب: يا رسول الله هل لك في
أخت أم شبيب - وأم شبيب امرأة الضحاك ـ فدلَّ الضحاك عليها قال الزهري: فرأى بها
بياضًا فطلقها ولم يدخل بها. وتزوج أخت بني الجون الكندي حلفاء بني فزارة فاستعاذت
منه فقال: لقد عذت بعظيم فالحقي بأهلك. فطلقها ولم يدخل بها، وكانت له سُرّيّة قبطية
يقال لها: مارية فولدت له غلامًا يقال له: إبراهيم - عليه السلام - فتوفي وقد ملأ المهد
وكانت له وليدة يقال لها ريحانة بنت شمعون من أهل الكتاب من بني (خنافة)(١) بطن من
قريظة فأعتقها ويزعمون أنها قد احتجبت)).
١٠٧٤٣ - ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب: ((بلغنا أن العالية بنت ظبيان التي
طلقها تزوجت قبل أن/ يحرم الله نساءه فنكحت ابن عمها)).
١٠٧٤٤ - يونس، عن ابن إسحاق قال: ((وقد كان رسول الله عَ ◌ّه تزوج أسماء بنت
(١) في ((هـ)): خناقة.
٢٦٤١

مهذب السنن
كتاب النكاح
كعب الجونيّة فلم يدخل بها حتى طلقها وتزوج عمرة بنت زيد إحدى نساء بني كلاب ثم
بني الوحيد وكانت قبله عند ابن عمه الفضل بن العباس وطلقها رسول الله قبل أن يدخل
بها». فسمى اللتين لم يذكرهما الزهري ولم يذكر العالية. وقال حسين الجعفي: سمي
عثمان ذو النورين لأنه لم يجمع بين بنتي نبي منذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة غير عثمان.
وقال الشافعي: إن زينب بنت أم سلمة تزوجت يعني عبد الله بن زمعة، وإن الزبير
تزوج أسماء بنت أبي بكر وإن طلحة تزوج ابنته الأخرى وهما أختا عائشة، وتزوج
عبد الرحمن بن عوف بنت جحش أخت أم المؤمنين زينب وهي أم حبيبة بنت جحش وفي
ذلك دلالة على أن أزواج النبي تَّهِ صرن أمهات المؤمنين ولم تصر بناتهن أخواتهم ولا
أخواتهن خالاتهم.
قوله: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِّي لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْنَّ﴾(١)
قال الشافعي: أبانهنّ به من نساء العالمين.
الهذيل، عن مقاتل بن سليمان قال: عني الله فإنكن معشر أزواج النبي ◌َّه تنظرن
إلى الوحي فأنتن أحق الناس بالتقوى وقال قبله : ﴿يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة
مبينة﴾(٢) قال مقاتل: يعني العصيان للنبي عَّه، ﴿يضاعف لها العذاب ضعفين﴾(٢) في
الآخرة، ﴿ومن يقنت منكن﴾(٢) ومن يطع منكن ﴿نؤتها أجرها مرتين﴾(٢) بكل صلاة أو
صيام أو صدقة أو تكبيرة أو تسبيحة باللسان مكان كل حسنة نكتب عشرين حسنة .
باب ما يستدل به على أنه عَ ◌ّ.
في سوى خصائصه لا يخالف حاله حال أمته
قال الشافعي: فمن ذلك أنه کان یقسم لنسائه .
١٠٧٤٥ - وقال ابن جريج عن عطاء قال: ((حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة
بسرف فقال: هذه ميمونة إذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها ولا تزلزلوا، ارفقوا فإن
(١) الأحزاب، آية: ٣٢.
(٢) الأحزاب، آية: ٣٠.
٢٦٤٢

مهذب السنن
كتاب النكاح
رسول الله عَّه كان عنده تسع نسوة/ يقسم لثمان وواحدة لم يكن يقسم لها. قال عطاء :
هي صفية)) أخرجاه(١) في الصحيح، كذا يقول عطاء والأخبار الموصولة تدل على أنها
سودة، وهبت يومها لعائشة .
١٠٧٤٦ - سليمان بن بلال (خ) (٢) وغيره عن هشام (م)(٣)، أخبرني أبي، عن
عائشة: ((أن رسول الله عَّه كان يسأل في مرضه الذي مات فيه: أين أنا غدًا، أين أنا غدًا؟
يريد يوم عائشة فأذن له أزواجه يكون حيث شاء فكان في بيت عائشة حتى مات عندها،
قالت: فمات في اليوم الذي كان يدور عليّ في بيتي فقبض وإن رأسه لبين سحري
ونحري وخالط ريقه ريقي قالت: ودخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يستن به
فنظر إليه رسول الله فقلت له: أعطني هذا السواك. فأعطانيه فقضمته ثم مضغته، فأعطيته
رسول الله ټ فاستن به وهو مستند إلى صدري».
١٠٧٤٧ - عاصم الأحول (خ م) (٤)، عن معاذة، عن عائشة: ((كان رسول الله
يستأذننا في يوم إحدانا بعدما أنزلت ﴿ترجي من تشاء منهن﴾(٥) فقالت لها معاذة، فما
كنت تقولين له إذا استأذن؟ قالت: أقول إن كان ذاك إليّ لم أوثر على نفسي أحدًا)).
قال الشافعي: و کان إذا أراد سفراً أقرع بینھن فمن خرج سهمها خرج بها .
١٠٧٤٨ - فليح (خ)(٦)، عن الزهري، عن عروة وسعيد وعلقمة بن وقاص
وعبيد الله، عن عائشة قالت: ((كان النبي ◌َّم إذا أراد أن يخرج سفرًا أقرع بين أزواجه
فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه)).
(١) أخرجه البخاري (١٤/٩ رقم ٥٠٦٧)، ومسلم (٢/ ١٠٨٦ رقم ١٤٦٥) [٥١].
وأخرجه النسائي (٦/ ٥٣ رقم ٣١٩٦) من طريق ابن جريج به .
(٢) البخاري (٣٠٠/٣ رقم ١٣٨٩).
(٣) مسلم (٤/ ١٨٩٣ رقم ٢٤٤٣) [٨٤].
(٤) البخاري (٣٨٥/٨ رقم ٤٧٨٩)، ومسلم (٢/ ١١٠٣ رقم ١٤٧٦) [٢٣].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٤٣ رقم ٢١٣٦)، والنسائي في الكبرى (٣٠١/٥ رقم ٨٩٣٦) كلاهما من
طریق عاصم الأحول به.
(٥) الأحزاب، آية: ٥١ .
(٦) البخاري (٣١٩/٥ رقم ٢٦٦١). وتقدم تخريجه.
٠ ٢٦٤٣

مهذب السنن
كتاب النكاح
قال الشافعي: فهذا لكل من له أزواج من الناس، ومن ذلك أنه أراد فراق سودة
فقالت: لا تفارقني ودعني حتى يحشرني الله في أزواجك وأنا أهب يومي وليلتي لعائشة)).
١٠٧٤٩ - هشام (خ م)(١)، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((ما رأيت امرأة في مسلاخها
مثل سودة من امرأة فيها حدة فلما كبرت قالت: يا رسول الله جعلت يومي منك لعائشة.
فكان رسول الله یقسم لعائشة يومها ويوم سودة)) .
عبد الرحمن بن أبي الزناد (د)(٢)، عن هشام، عن أبيه قالت عائشة: ((يا بن أختي
كان رسول الله ◌َّه لا يُفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا وكان قلّ يوم إلا
وهو يطوف علينا جميعًا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ الذي هو يومها/
فيبيت عندها ولقد قالت سودة حين أسنت وفرقت أن يفارقها: يومي لعائشة. فقبل
رسول الله عَّ ذلك منها. قال تقول في ذلك أنزل الله وفي أشباهها أراه قال: ﴿وإن امرأة
خافت من بعلها نشوزًا﴾(٣) الآية)) .
١٠٧٥٠ - حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه (٤) «أن رسول الله عَ لَّه طلق
سودة فلما خرج إلى الصلاة أمسكت بثوبه فقالت: ما لي في الرجال حاجة لكني أريد أن
أحشر في أزواجك. قال: فرجعها وجعل يومها لعائشة)).
قال الشافعي : قد فعلت بنت محمد بن مسلمة نحو ذا حين أراد زوجها طلاقها .
١٠٧٥١ - ابن عيينة، عن الزهري، عن ابن المسيب(٤)، قال: ((كانت ابنة محمد بن
مسلمة عند رافع بن خديج فكره منها إما كبرًاً وإما غير ذلك فأراد طلاقها [فقالت](٥) لا
تطلقني وأمسكني واقسم لي ما شئت. فاصطلحا على صلح فجرت السنة بذلك ونزل
(١) البخاري (٢٢٣/٩ رقم ٥٢١٢)، ومسلم (١٠٨٥/٢ رقم ١٤٦٣) [٤٧].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٠١/٥ رقم ٨٩٣٤) من طريق هشام به .
(٢) أبو داود (٢٤٢/٢ رقم ٢١٣٥).
(٣) النساء، آية: ١٢٨.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٥) في ((الأصل، ك)): فقال. والمثبت من ((هـ).
٢٦٤٤
٠

مهذب السنن
كتاب النكاح
القرآن ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًاً أو إعراضًا﴾(١)) .
١٠٧٥٢ - هشام بن عروة (خ م)(٢)، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن
أم حبيبة: ((قالت: يا رسول الله هل لك في أختي؟ فقال رسول الله عَبُّ: فاعل ماذا؟
قالت: تنكحها. قال: أختك. قالت: نعم. قال أو تحبين ذلك؟ قالت: نعم لست لك
بمخلية وأحب من شركني في خير أختي. قال: فإنها لا تحل لي. قالت: فقلت: فوالله لقد
أخبرت أنك تخطب بنت أبي سلمة. قال: ابنة أبي سلمة؟ قالت: نعم. قال: فوالله لو لم
تكن ربيبتي في حجري ما حلت، إنها لابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأباها ثويبة، فلا
تعرضن عليّ بناتكن ولا أخواتكن)). ورواه الزهري عن عروة . ...
١٠٧٥٣ - الأعمش (م)(٣)، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن
علي قلت: ((يا رسول الله، مالك تَنَوَّقُ في قريش وتدعنا؟ قال: وعندكم شيء؟ قلنا:
نعم، ابنة حمزة، فقال: إنها لا تحل لي، هي ابنة أخي من الرضاعة)).
الدليل على أنه عليه السلام يقتدى به
في غير ما خص به
1
١٠٧٥٤ - عبد الوهاب الثقفي، نا يحيى بن سعيد، حدثني ابن أبي مليكة أن عبيد بن
عمير حدثه(٤) ((أن رسول الله عَ ◌ّه أمر أبا بكر أن يصلي بالناس ... )) فذكر الحديث إلى أن
قال: ((فمكث رسول الله مكانه وجلس إلى جنب الحُجر يحذر الفتن وقال: إني والله لا
يمسك الناس علي بشيء إلا أني لا أحلّ إلا ما أحل الله في كتابه ولا أحرم إلا ما حرم الله في
کتابه)) .
(١) النساء، آية: ١٢٨.
(٢) البخاري (٩/ ٦٢ رقم ٥١٠٦)، ومسلم (٢/ ١٠٧٢ رقم ١٤٤٩).
وأخرجه النسائي (٩٤/٦ -٩٥ رقم ٣٢٨٥)، وابن ماجه (٦٢٤/١ رقم ١٩٣٩) من طريق ابن
شهاب عن عروة به .
(٣) مسلم (٢/ ١٠٧١ رقم ١٤٤٦) [١١].
وأخرجه النسائي (٩٩/٦ رقم ٣٣٠٤) من طريق الأعمش به.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٦٤٥

مهذب السنن
كتاب النكاح
١٠٧٥٥ - الشافعي، أنا ابن عيينة بإسناده عن طاوس(١) أن / رسول الله عَ ◌ّه قال: ((لا يمسكن
الناس علي بشيء وإني لا أحل لهم إلا ما أحل الله لهم ولا أحرم عليهم إلا ما حرم الله)).
قال الشافعي: وهذا منقطع ولو ثبت فبين فيه أنه على ما وصفت إن شاء الله، قال:
((لا يمسكن الناس عليّ)) لم يقل لا تمسكوا عني بل قد أمر بأن يمسك عنه وأمر الله بذلك.
١٠٧٥٦ - أنا ابن عيينة، عن أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه أن
رسول الله عَّ قال: ((لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته يأتيه الأمر مما أمرت به أونهيت عنه
فيقول: لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه))(٢).
قال الشافعي: فقد أمر باتباع ما أمر به واجتناب ما نهى عنه وفرض الله ذلك في كتابه
على خلقه وما في أيدينا من هذا إلا ما تمسكنا به عن الله ورسوله ثم عن دلالة الرسول لكن
قوله - إن كان قاله -: ((لا يمسكن الناس علي بشيء)) يدل على أنه عليه السلام إذا كان
بموضع القدوة فقد كانت له خواص أبيحت له وحرم عليه فيها ما لم يحرم علينا فقال: لا
يمسكن الناس علي بشيء من الذي لي أو علي دونهم فإن كمان مما علي ولي دونهم فلا
يمسكن به وذلك مثل أنه أحل له عدد من النساء وأن ينكح التي تهب نفسها لقوله تعالى:
﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾(٣) فلم يكن لأحد أن يقول قد جمع الرسول بين أكثر من
أربع ونكح امرأة بغير مهر وأخذ صفيًا من المغنم وكان له خمس الخمس ولا يكون ذلك
للمؤمنین بعده ولا لولاتهم کما کان له؛ لأن الله قد بین في كتابه وعلى لسان نبيه أن ذلك له
دونهم وفرض الله أن يخير أزواجه في المقام معه أو الفرقة فلم يكن لأحد أن يقول عليّ أن
أخير امرأتي على ما فرض الله على رسوله، فهذا معنى قوله عليه السلام إن كان قاله: ((لا
یمسکن الناس علي بشيء)».
قال البيهقي: إنما توقف الشافعي في صحة الخبر لأنه مرسل وليس معه ما يؤكده إلا أن
يكون محمولاً على ما قاله الشافعي فيكون واضحًا وللأصول موافقًا.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أخرجه أبو داود (٤/ ٢٠٠ رقم ٤٦٠٥)، والترمذي (٣٦/٥ رقم ٢٦٦٣)، وابن ماجه (١/ ٦ -٧
رقم ١٣) كلهم من طريق ابن عيينة به. وقال الترمذي : حسن صحيح.
(٣) الأحزاب، آية: ٥٠.
٢٦٤٦

مهذب السنن
كتاب النكاح
١٠٧٥٧ - أبو صالح، أنا معاوية بن صالح، نا الحسن بن جابر سمع المقدام بن معدي
كرب يقول: ((حرم النبي ◌َ ◌ّ أشياء يوم خيبر منها الحمار الأهلي وغيره فقال رسول الله:
يوشك أن یقعد الرجل منکم على أریکته يحدث بحديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله،
فما وجدنا فيه حلالا استحللناه، وما وجدنا فيه حرامًا حرمناه. وإن ما حرم رسول الله كما
حرم الله))(١). وكذا رواه عبد الرحمن بن مهدي.
قلت : إِسناده صالح.
١٠٧٥٨ - الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب(٢) أن رسول اللهعَ ليه
قال: ((ما تركت شيئًا مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به، ولا تركت شيئًا مما نهاكم الله عنه
إلا وقد نهيتكم عنه)) رواه الشافعي عنه، ثم قال: فما لم يكن/ فيه وحي فقد فرض الله في
الوحي اتباع السنة، فمن قبل عن رسول الله ◌ُّ فإنما قبل بفرض الله.
الترغيب في النكاح
قال الله تعالى: ﴿[وجعل](٣) منها زوجها ليسكن إليها﴾(٤) وقال: ﴿والله جعل لكم
من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة﴾(٥).
قال الشافعي: قيل: الحفدة الأصهار، وقال: ﴿فجعله نسبًا وصهراً﴾(٦).
١٠٧٥٩ - محمد بن شعيب، أخبرني شيبان، عن عاصم، عن زر قال: ((قال لي ابن
مسعود، ما الحفدة؟ قلت: ولد الرجل. قال: لا ولكنه الأختان)).
سعيد بن منصور، نا سفيان، عن عاصم وفيه ((قال: لا، هم الأصهار)).
(١) أخرجه الترمذي (٥/ ٣٧ رقم ٢٦٦٤)، وابن ماجه (١ / ٦ رقم ١٢) كلاهما من طريق معاوية بن
صالح به، قال الترمذي: حسن غريب .
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) في ((الأصل، ك، هـ)»: وخلق.
(٤) الأعراف، آية: ١٨٩ .
(٥) النحل، آية: ٧٢ .
(٦) الفرقان، آية: ٥٤.
٢٦٤٧