Indexed OCR Text

Pages 241-260

مهذب السنن
كتاب الفرائض
عن أبيه: ((جاءني رسول الله يعودني عام حجة الوداع وبي وجع قد اشتد بي فقلت له: يا
رسول الله قد بلغ مني الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة فأتصدق بثلثي مالي؟ قال :
لا. قلتٍ: فبالشطر؟ قال: لا. قلت: فبالثلث؟ قال: الثلث كثير- أو كبير- إنك إن تدع ورثتك
أغنياء خير لك من أن تدعهم عالة يتكففون الناس والق تنفق نفقة تبتغيها عرجبه اللهالا
أجرت فيها حتى ما تجعل في في امرأتك. فقلت: يا رسول الله، أخلف بعد أصحابي؟ قال:
إنك لن تخلف فتعمل عملاً صالحًا إلا أزددت به درجة ورفعة ولعلك إن تخلف حتى ينتفع بك
أقوام ويضرّ بك آخرون اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس
سعد ابن خولة يرثى له رسول الله أن مات بمكة)) وفي لفظ (م) ابن وهب ((قلت: الشطر يا
رسول الله قال: لا، الثلث والثلث کثیر)) .
١٠٠٨٩ - إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عامر، عن أبيه قال: ((عادني رسول الله
◌َ ◌ّةٍ في حجة الوداع من وجع أشفيت منه على الموت، فقلت: يا رسول الله، بلغ بي ما ترى
من الوجع وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي واحدة أفأتصدق/ بثلثي مالي؟ قال: لا . قلت:
فأتصدق بشطره قال: لا . الثلث والثلث كثير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم
عالة يتكففون الناس ولست تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى اللقمة تجعلها في
في امرأتك. قلت: يا رسول الله، أخلف بعد أصحابي؟ قال: إنك لن تخلف فتعمل عملاً
تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة ولعلك تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضرّ بك
آخرون اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة
رثى له أن مات بمكة)).
أخرجاه (١) وكذا رواه شعيب وعبد العزيز بن الماجشون ومعمر عن الزهري وخالفهم
سفيان فقال: عام الفتح، سعدان وزكريا المروزي قالا: نا سفيان (خ م)(١) عن الزهري، عن
صَلىالله
عامر بن سعد، عن أبيه قال: ((مرضت عام الفتح مرضًا أشفيت منه، فأتاني النبي
(١) تقدم.
٢٤٢٨

مهذب السنن
كتاب الفرائض
يعودني، فقلت: يا رسول الله، إن لي مالاً كثيراً وليست ترثني إلا ابنة لي فأوصي [مالي](١)
كله؟ قال: لا. قلت: فبالشطر؟ قال: لا. قلت: فالثلث؟ قال: الثلث والثلث كثير إنك إن
تترك ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس إنك لعلك إن تؤجر على جميع
نفقتك حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك. قلت: يا رسول الله، إني أرهب أن أموت بأرض
هاجرت منها. قال: إنك لعلك أن تبقى حتى ينتفع بك قوم ويضر بك آخرون، اللهم أمض
لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله عملائه
أن مات بمكة)) لفظ سعدان وعند زكريا: «أخلف عن هجرتي قال: إنك ستخلف بعدي فتعمل
عملاً تريد به الجنة ... )).
مروان الفزاري (خ)(٢) عن هاشم بن هاشم، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: ((مرضت فعادني
رسول الله ثمّ فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن لا يردني على عقبي، قال: لعل الله أن يرفعك
فينفع بك ناسًا فقلت: أريد أن أوصي وإنما لي ابنة، أفأوصي بالنصف؟ قال: النصف كثير.
قلت: فبالثلث؟ قال: الثلث/ والثلث كثير - أو كبير- قال: فأوصى بالثلث فجاز ذلك لهم)).
١٠٠٩٠ - شعبة (م)(٣)، عن سماك، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: ((نزلت في
أربع آيات ... )) فذكر الحديث وفيه: ((ودخل رسول الله علي وأنا مريض فقلت: يا رسول الله
أوصي بمالي كله؟ قال: لا. قلت: فبثلثيه؟ قال: لا. قلت: فبثلثه؟ فسكت فكان الثلث.
١٠٠٩١ - ابن وهب سمعت طلحة بن عمرو سمعت عطاء سمعت أبا هريرة يقول: قال
رسول الله ◌َيُّه: ((إن الله أعطاكم ثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في أعمالكم)).
١٠٠٩٢ - ابن وهب، أخبرني رجال منهم عمر بن محمد ويونس بن يزيد وعبد الله بن
عمر أن نافعًا حدثهم عن ابن عمر ((أنه سئل عن الوصية، فقال: قال عمر: الثلث وسط من
المال، لا بخس ولا شطط)).
من استحب النقصان عن الثلث إذا ترك عالة
١٠٠٩٣ - وكيع وجماعة، عن هشام، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((لو أن الناس غضوا
من الثلث إلى الربع في الوصية لكان أفضل لأن رسول الله قال: ((الثلث والثلث كثير أو
(١) في ((الأصل)): بماله. والمثبت من (هـ).
(٢) البخاري (٤٣٤/٥ رقم ٢٧٤٤).
(٣) سبق.
٢٤٢٩

مهذب السنن
كتاب الفرائض
كبير. متفق عليه(١) وفي لفظ ابن عيينة عن هشام لم يقل: ((لكان أفضل)).
١٠٠٩٤ - أبو معاوية، عن محمد بن شريك المكي، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة وقال
لها رجل إني أريد أن أوصي قالت: كم مالك؟ قال: ثلاثة آلاف. قالت: كم عيالك؟ قال:
أربعة. فقالت: قال الله - سبحانه -: ﴿إن ترك خيرًا﴾(٢) وإن هذا لشيء يسير فاتركه لعيالك
فهو أفضل .
١٠٠٩٥ - ابن المبارك، أنا ابن جريج، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: ((إذا
ترك المیت سبعمائة درهم فلا یوص)).
قوله: ﴿وليخش الذين لو تركوا [من خلفهم](٣) ذرية ضعافا ﴾ (٤)
وما ينهى عنه من الإضرار في الوصية
١٠٠٩٦ - عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن
عباس في قوله: ﴿وليخش الذين لو تركوا ... ﴾(٤) الآية يعني: الرجل يحضره الموت فيقال
له: تصدق من مالك وأعتق وأعط منه في سبيل الله، فنهوا أن يأمروه بذلك يعني من حضر
منكم مريضًا عند الموت فلا يأمره أن ينفق ماله في العتق والصدقة وفي سبيل الله، ولكن يأمره
أن يبين ما له وما عليه ويوصي من ماله لذي قرابته الذين لا يرثون يوصي لهم بالخمس / أو
الربع يقول: أيسر أحدكم إذا مات وله ولد ضعاف - يعني: صغارًا - أن يتركهم بغير مال:
فيكونوا عيالاً على الناس، فلا ينبغي أن تأمروه بما لا ترتضون به لأنفسكم ولأولادكم ولكن
قولوا الحق من ذلك)) .
وبه عن ابن عباس في الآية أيضًا: (( هو الرجل يحضر الرجل عند موته فيسمعه بوصية
تضر بورثته فأمر الله الذي يسمعه أن يتقي الله ويوفقه ويسدده للصواب ولينظر لورثته كما
يحب أن يُصنع بورثته إذا خشي عليهم الضيعة)).
١٠٠٩٧ - ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا﴾ (٤)
قال: هذا عند الوصية يقول له من حضره أقللت فأوص لفلان ولآل فلان يقول الله وليخش أولئك
وليقولوا كما يحبون أن يقال لهم في ولده بعده وليقولوا قولاً سديداً يعني: عدلاً)).
١٠٠٩٨ - الأعمش، عن مسلم، عن مسروق ((أنه حضر رجلاً يوصي فآثر بعض الورثة
على بعض فقال له: إن الله - سبحانه - قد قسم بينكم فأحسن القسم وإنه من يرغب برأيه عن
(١) تقدم من حديث سعد.
(٢) البقرة: ١٨٠.
(٣) سقطت من ((الأصل))، والمثبت من ((هـ)) وهو الصواب.
(٤) النساء: ٩.
٢٤٣٠

مهذب السنن
كتاب الفرائض
رأي الله يَضل؛ فأوص لذي قرابة ممن لا يرث ثم دع المال كما قسمه الله)).
١٠٠٩٩ - نصر بن علي الحُداني (د)(١)، نا أشعث بن جابر، حدثني شهر بن حوشب،
أن أبا هريرة حدثه أن رسول الله عَّه قال: ((إن الرجل ليعمل - أو المرأة - بطاعة الله ستين سنة ثم
يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار. ثم قرأ على أبو هريرة من هاهنا ﴿ من
بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار ... ﴾ حتى بلغ ﴿الفوز العظيم﴾(٢)).
١٠١٠٠ - عمر بن المغيرة، ثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله
ثم ◌ّ قال: ((الإضرار في الوصية من الكبائر)). عمر فيه شيء، رواه عنه عبد الله بن يوسف
التنيسي وصوابه موقوف .
هشيم - وهذا لفظه - وابن عيينة، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
((الحيف في الوصية والإضرار فيها من الكبائر)) .
/ الحزم لذي المال أن لا يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة
١٠١٠١ - ابن وهب (م)(٣) أخبرني مالك (خ)(٤) ويونس (م) (٥) وأسامة بن زيد (م)(٥) أن
نافعًا حدثهم عن ابن عمر أن رسول الله څ﴾ قال: «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فیه یبیت
ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده)) .
حماد بن زيد (م)(٥)، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: ((ما حق امرئ مسلم له
مال يريد أن يوصي فيه يبيت ليلة أو ليلتين ليست وصيته مكتوبةً عنده)).
ابن وهب (م)(٢)، أخبرني يونس وعمرو بن الحارث، عن ابن شهاب ح. والليث عن
(١) أبو داود (١١٣/٣ رقم ٢٨٦٧).
وأخرجه الترمذي (٣٧٥/٤ رقم ٢١١٧)، وابن ماجه (٢/ ٩٠٢ رقم ٢٧٠٤) من طريق أشعث به،
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب .
(٢) النساء: ١٢-١٣.
(٣) مسلم (٤١٩/٥ قم ٢٧٣٨).
(٤) البخاري (١٢٤٩/٣ رقم ١٦٢٧).
وأخرجه أبو داود (١١٢/٣ رقم ٢٨٦٢)، والترمذي (٣٧٥/٤ -٣٧٦ رقم ٢١١٨)، والنسائي
(٢٣٩/٦ رقم ٣٦١٦)، وابن ماجه (٢/ ٩٠١ رقم ٢٦٩٩). من طرق عن نافع به. وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح .
(٥) مسلم (١٢٤٩/٣ رقم ١٦٢٧).
(٦) مسلم (٣/ ١٢٥٠ رقم ١٦٢٧).
وأخرجه النسائي (٢٣٩/٦ رقم ٣٦١٧) من طريق ابن وهب به .
٢٤٣١

مهذب السنن
كتاب الفرائض
عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أن رسول الله قال: ((ما حق امرئ
مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ثلاث ليال إلا ووصيته مكتوبة عنده. قال ابن عمر: ما مرت
عليّ ليلة منذ سمعت رسول الله عَّه قال ذلك إلا وعندي وصيتي)).
الوصية بمثل نصيب ولده
١٠١٠٢ - عمارة الصيدلاني، عن ثابت، عن أنس ((أنه أوصى له بمثل نصيب أحد ولده).
الوصية بما زاد على الثلث
١٠١٠٣ - حماد بن زيد (م)(١)، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران
((أن رجلاً أعتق ستة أعبد له عند موته لم يكن له مال غيرهم فبلغ ذلك النبي ◌ُّه فقال له قولاً
شديدًا، ثم دعاهم فجزأهم فأقرع بينهم، فأعتق اثنين وأرق أربعة)).
العول في الوصية وإجازة الورثة وصيته لوارث أو ما زاد على الثلث
قد مر حديث لا يجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة، انفرد به عطاء الخراساني، عن
عكرمة، عن ابن عباس، وروي ذلك لعمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده مرفوعًا ..
١٠١٠٤ - أبو نعيم، نا محمد بن أبي أيوب، أبو عاصم - ثقة - قال: ((قال لي إبراهيم:
تعلم الفرائض؟ قلت: نعم قال: تعرف رفع السهام؟ قلت: نعم قال: تعلم الوصايا قلت:
نعم قال: ما ترى في / رجل أوصى بثلث ماله لرجل وربع ماله لرجل آخر ونصف ماله لآخر؟
فلم أدر فقلت: إن ذاك لا يجوز إنما يجوز له من ماله الثلث قال: فإن الورثة أجازوه؟ قلت:
لا أدري. قال: فأعلمك؟ قلت: نعم. قال: انظر مالاً له نصف وثلث وربع. قلت: فذاك
اثنا عشر قال: نعم فيأخذ نصفه ستة وثلثه أربعة وربعه ثلاثة فيكون ثلاثة عشر سهمًا فيقسم
المال على ثلاثة عشر سهمًا فيعطي صاحب النصف ما أصابَ ستةً وصاحب الثلث ما أصابَ
أربعةً وصاحب الربع ما أصابَ ثلاثةً فذاك كذاك، قلت: نعم)).
(١) مسلم (١٢٨٨/٣ رقم ١٦٦٨).
وأخرجه أبو داود (٢٨/٤ رقم ٣٩٥٨)، والترمذي (٦٤٥/٣ رقم ١٣٦٤)، والنسائي في الكبرى
(٦٣٦/١ قم ٢٠٨٥)، و(١٨٨/٣ رقم ٤٩٧٧)، وابن ماجه (٧٨٦/٢ رقم ٢٣٤٥) من طرق عن حماد به.
٢٤٣٢

مهذب السنن
كتاب الفرائض
الوصية بمعين
١٠١٠٥ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء الذين ينتهي إلى قولهم من أهل المدينة كانوا
يقولون ((من أوصى أن يجعل ثلثه في حائط ثم سبل ذلك الحائط حيث أراده فقال ورثته: لا نجيز
إنما له ثلث حائطه، فذلك جائز عليهم الموصي يضع ثلثه حيث أحب من ماله بقيمة العدل إنما
الحائط كالرحل أو السيف أو الثوب يوصي به ليس للورثة أن يقولوا: إنما له ثلث رحله وسيفه
وثوبه)).
الوصية بالإعتاق عنه ومن استحب استغلاء الرقاب وإقلالها
أو إكثارها واسترخاصها
١٠١٠٦ - هشام (خ م)(١)، عن أبيه، عن أبي مراوح، عن أبي ذر ((قال رجل: يا رسول
الله، أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله وجهاد في سبيله قال: فأي الرقاب أفضل؟ قال:
أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها. قال: فإن لم أستطع؟ قال: تعين ضعيفًا أو تصنع لأخرق
قال: فإن لم أفعل؟ قال: تدع الناس من شرك فإنها صدقة تصدق بها على نفسك)).
١٠١٠٧ - عبد الله بن سعيد بن أبي هند (م)(٢)، عن إسماعيل بن أبي حكيم مولى آل
الزبير، عن سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَّةٍ: ((من أعتق رقبة مؤمنة
أعتق الله بكل إرب منها إربًا منه من النار، إنه ليعتق اليد باليد والرجل بالرجل والفرج بالفرج»
فقال علي ابن الحسين: سمعتَ هذا من أبي هريرة؟ قال: نعم. فقال: ادعوا لي مطرفًا . وكان
من أفره/ غلمانه. فلما قام بين يديه قال له: أنت حر لوجه الله)).
الوليد بن مسلم (خ م)(٣) ، عن أبي غسان، عن زيد بن أسلم، عن علي بن حسين، عن
سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّه قال: من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو
(١) البخاري (١٧٦/٥ رقم ٢٥١٨)، ومسلم (٨٩/١ رقم ٨٤) .
وأخرجه النسائي في الكبرى (١٧٢/٣ - ١٧٣ رقم ٤٨٩٤، ٤٨٩٥)، وابن ماجه (٢/ ٨٤٣ رقم
٢٥٢٣) من طريق هشام به .
(٢) مسلم (٢/ ١١٤٧ رقم ١٥٠٩).
(٣٠) البخاري (٦٠٧/١١ رقم ٦٧١٥)، ومسلم (١١٤٧/٢ رقم ١٥٠٩). وأخرجه الترمذي (٤ / ٩٧ رقم
١٥٤١)، والنسائي في الكبرى (١٦٨/٣ رقم ٤٨٧٤) من طريق عمر بن علي بن الحسين، عن سعيد بن
مرجانة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه .
٢٤٣٣

مهذب السنن
كتاب الفرائض
منها عضواً من أعضائه من النار حتى فرجه يفرجه)).
الوصية بالحج
١٠١٠٨ - معاذ بن معاذ، عن أشعث، عن الحسن، أنه قال في الرجل فرط في زكاة
وفرط في الحج حتى حضرته الوفاة فقال: كان الحسن يقول: يبدأ بالحج والزكاة ثم قال بعدُ
ولا كرامة يدعه حتى إذا صار المال لغيره قال: حجوا عني هو من الثلث)) كذا في هذه الرواية.
عبد الرزاق، ثنا هشام، عن الحسن ((في الرجل يوصي أن يحج عنه قال: إن كان قد حج فمن
الثلث، وإن لم یکن حج فهو من جمیع المال.
١٠١٠٩ - وأنا معمر، عن الزهري وابن طاوس، عن أبيه قال: إذا أوصى بشيء يكون
عليه واجبًا كالحج أو كفارة يمين أو ظهار فهو من جميع المال)) .
١٠١١٠ - حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء، وعن زياد الأعلم، عن الحسن
((في الرجل يوصي بالحج أو بالزكاة قالا: هو من جميع المال)).
وعن إبراهیم «إذا أوصی بحج أو زکاة فمن الثلث حج أو لم یحج)) وعن ابن سيرين مثله
وبقول الحسن وطاوس وعطاء والزهري نقول حيث قالوا: ((هو بمنزلة الدين)) استدلالا:
١٠١١١ - بأبي عوانة (خ)(١)، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ((أن
امرأة جاءت إلى رسول الله تَّه فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج، أفأحج
عنها؟ قال: نعم، فحجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ قالت: نعم،
قال: اقضي الله الذي هو له؛ فإن الله أحق بالوفاء)) .
الوصية في سبيل الله
١٠١١٢ - ابن إسحاق، عن عيسى بن معقل بن أبي معقل الأسدي - أسد خزيمة - أخبرني
يوسف بن عبد الله بن سلام، عن جدته أم معقل قالت: ((لما حج رسول الله عَ ليه حجة الوداع
أمر الناس أن يتهيئوا معه فتجهزنا فأصابتني هذه القرحة الحصبة أو الجدري فدخل علينا من
ذلك ما شاء الله فأصابني مرض وأصاب أبا معقل / فأما أبو معقل فهلك فيها. قالت: وكان لنا
(١) البخاري (٤ / ٧٧ رقم ١٨٥٢).
وأخرجه النسائي (١١٦/٥ رقم ٢٦٣٢) من طريق شعبة، عن أبي بشر به.
٠ ٢٤٣٤

مهذب السنن
كتاب الفرائض
جمل ننضح عليه نخلات لنا وكان هو الذي نريد أن نحج عليه قالت: فجعله أبو معقل في
سبيل الله وشغلنا بما أصابنا، وخرج رسول الله عمّ فلما فرغ من حجثه جثته حين تماثلت من
وجعي فدخلت عليه فقال: يا أم معقل ما منعك أن تخرجي معنا في وجهنا هذا؟ قلت: والله
لقد تهيأنا لذلك فأصابتنا هذه القرحة فهلك أبو معقل وأصابني منها مرض، فهذا حين
صححت منها وكان لنا جمل هو الذي نريد أن نخرج عليه، فأوصى به أبو معقل في سبيل الله
قال: فهلا خرجت عليه؛ فإن الحج من سبيل الله أما إذا فاتتك هذه الحجة معنا فاعتمري عمرة
في رمضان فإنها كحجة. قالت: فكانت تقول: الحج حج والعمرة عمرة، وقد قال في هذا
رسول الله عَ ◌ّه ما أدري أخاصة لي لما فاتني من الحج أم هي للناس عامة قال يوسف: فحدثت
بهذا الحديث مروان بن الحكم وهو أمير المدينة في زمن معاوية، فقال: من سمع هذا الحديث
معك؟ فقلت معقل بن أبي معقل - وهو رجل بدوي - فأرسل إليه مروان فحدثه بمثل ما
حدثته فقلت لمروان: إنها حية في دارها بعدُ فوالله ما اطمأن إلى حديثنا حتى ركب إليها في
الناس. فدخل عليها فحدثته بهذا الحديث)).
١٠١١٣ - إسحاق الأزرق، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن أنس بن سيرين قال:
((قلت لابن عمر: إنه أرسل إليّ بدراهم أجعلها في سبيل الله وإن من الحاج من بين منقطع به
ومن بين من قد ذهبت نفقته، أفأجعلها فيهم؟ قال: نعم اجعلها فيهم؛ فإنه سبيل الله. قلت :
إني أخاف أن يكون صاحبي إنما أراد المجاهدين، قال: اجعلها فيهم فإنهم سبيل الله، إني
أخاف الله أن أخالف ما أمرت به فغضب وقال: ويحك أو ليس بسبيل الله؟! فهذا مذهب لابن
عمر، وقد روى/ عن أبي الدرداء أنها تخرج في الغزو)).
شعبة، عن أنس بن سيرين قال: ((أوصى إلي رجل بماله أن أجعله في سبيل الله، فسألت
ابن عمر فقال: إن الحج من سبيل الله؛ فاجعله فيه)).
٢٤٣٥

مهذب السنن
كتاب الفرائض
قوله ثلث مالي إلى فلان يضعه حيث رأى وما يختار للوصي أن يعطيه
رحم الميت الفقراء ثم رضعاءه ثم جيرانه
١٠١١٤ - مالك (خ م)(١)، عن إسحاق بن عبد الله سمع أنسًاً يقول: «كان أبو طلحة
أكثر أنصاري بالمدينة مالاً وكان أحب ماله إليه : بَيْرَحاء، وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول
الله عَّهُ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، فلما نزلت ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما
تحبون﴾(٢) قام أبو طلحة فقال: يا رسول الله إن الله يقول في كتابه: ﴿لن تنالوا البر حتى
تنفقوا مما تحبون﴾(٢) وإن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله،
فضعها یا رسول الله حیث أراك الله. فقال رسول الله : بخ ذلك مال رایح -أو رابح- وقد
سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله فقسمها
أبو طلحة في أقاربه وبني عمه)). رواه (م) عن يحيى بن يحيى فقال: ((بريحا)).
١٠١١٥ - مالك، عن عبيد الله بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عروة، عن عائشة أن
رسول الله قال: ((يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة)).
١٠١١٦ - مالك (خ م)(٣)، عن يحيى بن سعيد أخبرني أبو بكر بن حزم، عن عمرة، عن
عائشة أنها سمعت رسول الله عَّه يقول: ((ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه ليورثه)).
١٠١١٧ - شعبة (خ)(٤)، عن أبي عمران، عن طلحة بن عبد الله، عن عائشة قالت: يا
رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: إلى أقربهما منك بابًا)) .
(١) البخاري (٤٤٦/٥ رقم ٢٧٥٢). ومسلم (٦٩٣/٢ رقم ٩٩٨).
. وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٣١٢ رقم ١١٠٦٦) من طريق مالك به ...
(٢) آل عمران: ٩٢.
(٣) البخاري (٤٥٥/١٠ رقم ٦٠١٤)، ومسلم (٢٠٢٥/٤ رقم ٢٦٢٥).
وأخرجه أبو داود (٤/ ٣٤٠-٣٤١ رقم ١٥٥١)، وابن ماجه(١٢١١/٢ رقم ٣٦٧٣) من طريق مالك به.
(٤) البخاري (٥/ ٢٦٠ رقم ٢٥٩٥).
وأخرجه أبو داود (١٣٣٨/٤ رقم ٥١٥٥) من طريق شعبة به .
٢٤٣٦

مهذب السنن
كتاب الفرائض
١٠١١٨ - محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثتنا دلال بنت أبي المدل حدثتنا الصهباء عن
عائشة قالت: يا رسول الله، ما حق-أو ما حد-الجوار؟ قال : أربعون دارًا)).
أخبرنا الحسين بن محمد الدينوري، ثنا عمر بن الخطاب العنبري، ثنا عبد الله ابن الفضل
ابن داخرة، نا المقدمي بهذا.
وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، أنا القاسم بن غانم الطويل، ثنا/ أبو عبد الله
البوشنجي، نا إسماعيل بن سيف حدثتني سكينة [أخبرتني](١) أم هانئ بنت أبي صفرة، عن عائشة
أن النبي ◌َّه قال: أوصاني جبريل بالجار إلى أربعين دارًا عشرة من هاهنا وعشرة من هاهنا،
وعشرة من هاهنا، وعشرة من هاهنا. قال إسماعيل: عن يمينه وعن يساره وقباله وخلفه)). في
هذين ضعف، وإنما يعرف من حديث الزهري مرسلا ((أربعين دارًا جار)) قيل للزهري : وكيف؟
قال: أربعين عن يمينه وعن يساره وخلفه وبين يديه. أورده أبو داود في المراسيل(٢).
الوصية للرجل ورده
١٠١١٨ م - نعيم بن حماد، نا الدراوردي، عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه ،
عن أبيه ((أن النبي ◌َّ حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور، فقالوا: توفي وأوصى بثلثه
لك، قال: قد رددت ثلثه على ولده)).
نكاح المريض
١٠١١٩ - سعيد القداح، عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع قال: ((كانت بنت
حفص بن المغيرة عند عبد الله بن أبي ربيعة فطلقها تطليقة ثم إن عمر تزوجها فحدث أنها عاقر
لا تلد فطلقها قبل أن يجامعها، فمكثت حياة عمر وبعض خلافة عثمان، ثم تزوجها عبد الله
ابن أبي ربيعة وهو مريض لتشرك نساءه في الميراث وكانت بينه وبينها قرابة)) .
١٠١٢٠ - سعيد، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار أنه سمع عكرمة بن خالد يقول:
أراد عبد الرحمن بن أم الحكم في شكواه أن يخرج امرأته من ميراثها فأبت، فنكح عليها ثلاث
نسوة وأصدقهن ألف دينار كل امرأة منهن فآجاز ذلك عبد الملك بن مروان وشرك بينهن في
الثمن)). قال الشافعي عقيبه: أرى ذلك صداق مثلهن. قال الشافعي: وبلغني أن معاذ بن
(١) في ((الأصل)): أخبرني. والمثبت من ((هـ).
(٢) مراسيل أبي داود (٢٥٧ رقم ٣٥٠).
٢٤٣٧

مهذب السنن
كتاب الفرائض
جبل قال في مرضه الذي مات فيه: ((زوجوني لا ألقى الله وأنا أعزب)).
الوصية بالعتق وغيره إذا لم يحتمله الثلث
١٠١٢١ - حيوة بن شريح، نا يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب قال: مضت السنة أن يبدأ
بالعتاقة/ في الوصية)) .
١٠١٢٢ - الثوري، عن منصور، عن إبراهيم إذا أوصى الرجل بوصايا وبعتاقة نبدأ
بالعتاقة .
١٠١٢٣ - الثوري، عن الأشعث عن نافع، عن ابن عمر مثل ذلك يبدأ بالعتاقة.
١٠١٢٤ - الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم عن شريح قال: يبدأ بالعتاقة قبل
الوصايا .
١٠١٢٥ - الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء يبدأ بالعتاقة.
١٠١٢٦ - الثوري، عن هشام، عن الحسن قال: يبدأ بالعتاقة.
والثوري، عن هشام، عن الحسن قال: يبدأ بالعتاقة ..
١٠١٢٧ - والثوري، عن أيوب، عن محمد إذا أوصى بوصايا وبعتاقة فبالحصص. والثوري،
عن جابر ومطرفٍ عن الشعبي مثله .
١٠١٢٨ - ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، عن عمر قال: إذا . كانت وصية وعتاقة
تخاصوا. ابن علية، عن أيوب، عن محمد في الوصية يكون فيها العتق فتزيد على الثلث قال:
الثلث بينهم بالحصص وأبو خالد الأحمر عن حجاج عن عطاء قال: ((بالحصص )).
قضاء ديونه والحج عنه
١٠١٢٩ - شعبة (خ)(١)، عن أبي بشر، عن سعيد، عن ابن عباس ((أن رجلا أتى رسول
الله ◌َّه فقال: إن أختي نذرت أن تحج وإنها ماتت قال: لو كان عليها دين أكنت قاضيه؟ قال:
نعم. قال: فاقضوا الله؛ فهو أحق بالوفاء)) .
١٠١٣٠ - الوليد بن مسلم، نا شعيب بن زريق، سمعت عطاء الخراساني (٢) عن أبي
الغوث بن حصين الخثعمي قال: ((قلت: يا رسول الله، إن أبي أدركته فريضة الله وهو شيخ
كبير لا يتمالك على الراحلة، فما ترى في الحج عنه؟ قال: يا رسول الله وكذلك من مات من
أهلينا ولم يوص بحج فنحج عنه؟ قال: نعم، وتؤجرون ويتصدق عنه ويصام عنه؟ قال:
(١) البخاري (١١/ ٥٩٢ رقم ٦٦٩٩).
وأخرجه النسائي (١١٦/٥ رقم ٣٦٣٢) من طريق شعبة به .
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٤٣٨

مهذب السنن
كتاب الفرائض
نعم، والصدقة أفضل وكذلك في النذر والمشي إلى المساجد)) هذا منقطع دلسه عطاء.
الصدقة عن الميت
١٠١٣١ - هشام (خ م)(١)، عن أبيه، عن عائشة ((أن رجلاً سأل رسول الله عَ ◌ّه فقال:
إن أمي افتلتت نفسها وأظنها لو تكلمت تصدقت فهل لها أجر في أن أتصدق عنها، فقال
رسول الله عَ ◌ّه: نعم)).
١٠١٣٢ - روح (خ)(٢)، نا ابن جريج، أخبرني يعلى أنه سمع عكرمة يقول: أنبأنا ابن
عباس أن سعد بن عبادة توفيت أمه/ وهو غائب عنها فأتى رسول الله عَم ◌ُّه فقال: يا رسول الله إن.
أمي توفيت وأنا غائب، أينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم ، قال: فإني أشهدك أن حائطي
المخراف صدقة عنها)).
١٠١٣٣ - ابن وهب، أخبرني مالك، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل، عن أبيه، عن
جده سعيد بن سعد بن عبادة أن سعد بن عبادة كان مع رسول الله عَّه في بعض مغازيه
فحضرت أم سعد الوفاة فقيل لها: أوصي فقالت: فيم أوصي إنما المال مال سعد فماتت قبل أن
یقدم فلما قدم سعد فخبر بالذي كان من شأن أمه فأتى النبي ثمّ فأخبره بالذي كان من شأن
أمه وقال: يا رسول الله، أينفعها أن أتصدق عنها؟ فقال رسول الله: نعم. فقال: حائط كذا
و کذا۔سماه-صدقة عنها)).
١٠١٣٤ - الليث (خ م)(٣)، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال: ((استفتى
سعد بن عبادة رسول الله ◌َّ في نذر كان على أمه قبل أن تقضيه، فقال: اقضه عنها)).
(١) البخاري (٥/ ٤٥٧ رقم ٢٧٦٠)، ومسلم (١٢٥٤/٣ رقم ١٠٠٤).
وأخرجه ابن ماجه (٩٠٦/٢ رقم ٢٧١٧) من طريق هشام به .
(٢) البخاري (٥/ ٤٥٩ رقم ٢٧٦٢).
(٣) البخاري (٣٤٦/١٢ رقم ٦٩٥٩)، ومسلم (١٢٦٠/٣ رقم ١٦٣٨).
وأخرجه الترمذي (٩٩/٤- ١٠٠ رقم ١٥٤٦)، والنسائي (٢١/٧ رقم ٣٨١٧)، وابن ماجه (٦٨٩/١
رقم ٢١٣٢) من طريق الليث به. وأخرجه أبو داود (٢٣٦/٣ رقم ٣٣٠٧) من طريق مالك عن ابن
شهاب به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٢٤٣٩

مهذب السنن
كتاب الفرائض
١٠١٣٥ - إسماعيل بن جعفر (م)(١)، نا العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ((أن رجلاً قال
للنبي ◌ّ: إن أبي مات وترك مالاً ولم يوص فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه؟ قال: نعم)).
الدعاء للميت
: ١٠١٣٦ - سليمان بن بلال، عن العلاء (م)(٢)، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله
◌َ ◌ّ قال: ((إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء: من صدقة جارية، أو علم ينتفع
به، أو ولد صالح يدعو له)).
أخرجه (م)(٢) من حديث إسماعيل بن جعفر عن العلاء.
العتق عنه
١٠١٣٧ - الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده
((أن العاص بن وائل أوصى أن يعتق عنه مائة رقبة فأعتق ابنه هشام خمسين رقبة وأراد عمرو
ابنه أن يعتق عنه الخمسين الباقية قال: حتى أسأل رسول الله ثم ◌ّ فأتاه فقال: يا رسول الله، إن
أبي أوصى بعتق مائة رقبة فقال: لو كان مسلمًا فأعتقتم عنه/ أو تصدقتم عنه أو حججتهم عنه
بلغه ذلك)).
١٠١٣٨ - مالك، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، عن أمه ((أنها أرادت أن
توصي ثم أخرت ذلك إلى أن تصبح، فهلكت وقد كانت همت بعتق، فقال عبد الرحمن
فقلت للقاسم: أينفعها أن أعتق عنها؟ فقال: إن سعد بن عبادة قال لرسول الله ◌ّثة : إن أمي
هلكت فهل ينفعها أن أعتق عنها؟ فقال : نعم أعتق عنها)) هذا مرسل .
١٠١٣٩ - إسحاق الأزرق، ثنا هشام، عن الحسن(٣) ((أن سعدًا قال: يا رسول الله، إن أم
سعد كانت تحب الصدقة وتحب العتاقة فهل لها أجر إن تصدقت عنها أو أعتقت؟ قال: نعم)).
١٠١٤٠ - الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء(٣) ((أن رجلاً قال: يا رسول الله،
أعتق عن أبي وقد مات؟ قال: نعم)).
(١) مسلم (٣/ ١٢٥٤ رقم ١٦٣٠).
(٢) مسلم (١٢٥٥/٣ رقم ١٦٣٢).
وأخرجه أبو داود (١١٧/٣ رقم ٢٨٨٠) من طريق سليمان به .
وأخرجه الترمذي (٦٦٠/٣ رقم ١٣٧٦)، والنسائي (٢٥١/٦ رقم ٣٦٥١) كلاهما من طريق إسماعيل
ابن جعفر عن العلاء به. وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٤٤٠

مهذب السنن
كتاب الفرائض
١٠١٤١ - ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة ((أن أخاها مات في
منامه وأن عائشة أعتقت عنه تلادًا من تلاده - يعني: مماليك قدماء والتلاد كل مال قديم)).
١٠١٤٢ - خلف بن موسى العمي، نا أبي ، عن قتادة، عن موسى بن سلمة الهذلي قال:
((سألت ابن عباس قلت: الرجل يعتق العبد عن والده فهل له في ذلك من أجر؟ قال: نعم)).
الصوم عنه
١٠١٤٣ - عمرو بن الحارث (خ م)(١)، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر
ابن الزبير، عن عروة، عن عائشة أن النبي ◌ّ﴾ قال: ((من مات وعليه صيام صام عنه وليه))
ومر في كتاب الصيام حديث ابن عباس وبريدة .
١٠١٤٤ - شعبة، أخبرني الأعمش، سمعت مسلمًا البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس ((أن امرأة نذرت أن تصوم شهرًا فماتت، فأتى أخوها النبي ◌َّ فقال: صم عنها)).
الوصية للقرابة
١٠١٤٥ - حماد بن سلمة (م د)(٢)، ثنا ثابت، عن أنس قال: ((لما نزلت: ﴿لن
تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾(٣) قال أبو طلحة: يا رسول الله، أرى ربنا يسألنا من أموالنا؛
فإني أشهدك أني قد جعلت أرضي بأريحا لله- عز وجل - فقال: اجعلها في قرابتك. فقسمها
بين حسان بن ثابت وأبي بن كعب. قال أبو داود: بلغني عن محمد بن عبد الله الأنصاري
قال: أبو طلحة زيد بن سهل / بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو
ابن مالك بن النجار، وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام يجتمعان إلى حرام ، وأبي بن كعب
ابن قيس بن عبيد بن زید بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار يجتمعون في عمرو .
١٠١٤٦ - قال البخاري: وقال الأنصاري: حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس بمثل حديث
(١) البخاري (٢٢٦/٤ -٢٢٧ رقم ١٩٥٢)، ومسلم (٢/ ٨٠٣ رقم ١١٤٧).
وأخرجه أبو داود (٣١٥/٢ رقم ٢٤٠٠)، والنسائي في الكبرى (٢/ ١٧٥ رقم ٢٩١٩) كلاهما من
طریق عمرو به .
(٢) سبق.
(٣) آل عمران: ٩٢.
٢٤٤١

مهذب السنن
كتاب الفرائض
ثابت قال: ((اجعلها لفقراء قرابتك. فجعلها لحسان وأبي)).
أبو حاتم، نا محمد بن عبد الله، حدثني أبي عنه، عمه ثمامة ، عن أنس قال: لما نزلت:
﴿لن تنالوا﴾(١) الآية و﴿من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا﴾(٢) قال أبو طلحة: يا رسول
الله، حائطي بكذا وكذا هو لله، ولو استطعت أن أسرَّه لم أعلنه. قال: اجعله في فقراء أهلك.
فجعله في حسان وأبي)) .
١٠١٤٧ - شعيب (خ)(٣)، عن الزهري (م)(٤)، أخبرني سعيد وأبو سلمة أن أبا هريرة قال:
((قام رسول الله تَّ حين أنزل عليه ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾(8) قال: يا معشر قريش، اشتروا
أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا بني عبد مناف، لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا عباس،
لا أغني عنك من الله شيئًا، يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئًا، يا فاطمة بنت محمد،
سليني ما شئت لا أغني عنك من الله شيئًا)» فدل الحديثان على دخول بني الأعمام في الأقربين.
١:١٤٨ - وكيع (م)(٦)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((لما نزلت ﴿ وأنذر
عشيرتك الأقربين﴾(٥) قال النبي تمثّة: يا فاطمة بنت محمد ويا صفية بنت [عبد المطلب](٧)
يابني عبدالمطلب، لا أملك لكم من الله شيئًا، سلوني من مالي ما شئتم)"
الوصية للكفار
١٠١٤٩ - ابن عيينة، عن أيوب، عن عكرمة ((أن صفية زوج النبي ◌َّ قالت لأخ لها يهودي:
أسلم ترثني. فسمع بذلك قومه فقالوا: اتبيع دينك بالدنيا ! فأبى أن يسلم فأوصت له بالثلث)).
١٠١٥٠ - ابن وهب، أنا ابن لهيعة، عن بكير بن عبد الله أن/ أم علقمة مولاة عائشة
حدثته ((أن صفية بنت حيي أوصت لابن أخ لها يهودي وأوصت لعائشة - رضي الله عنها - بألف
دينار، وجعلت وصيتها إلى ابن لعبد الله بن جعفر، فلما سمع ابن أخيها أسلم لكي يرثها،
فلم يرثها والتمس ما أوصت له فوجد ابن عبد الله قد أفسده فقالت عائشة: بؤسًا له، أعطوه
(١) آل عمران: ٩٢.
(٢) البقرة: ٢٤٥.
(٣) البخاري (٤٤٩/٥ رقم ٢٧٥٣).
(٤) مسلم (١٩٢/١ -١٩٣ رقم ٢٠٦).
(٥) الشعراء: ٢١٤.
(٦) مسلم (١/ ١٩٢ رقم ٢٠٥).
(٧) في ((الأصل)): عبد الملك وهو تحريف والمثبت من (هـ)).
٢٤٤٢

مهذب السنن
كتاب الفرائض
الألف دينار التي أوصت لي بها)) وروي عن ابن عمر ((أن صفية أوصت لنسيب لها يهودي)).
ما في الوصية للقاتل
١٠١٥١ - بقية، نا مبشر بن عبيد، عن حجاج بن أرطاة، عن عاصم، عن زر، عن علي:
سمعت رسول الله ثمّ يقول: ((ليس لقاتل وصية» ...
مبشر منسوب إلى الوضع، وقال أحمد بن حنبل: أحاديثه كذب. وقال البخاري: منكر
الحديث .
الرجوع في الوصية
١٠١٥٢ - معاوية بن عمرو، نا أبو إسحاق، عن ابن عون، عن القاسم، عن عائشة
قالت: ((ليكتب الرجل في وصيته إن حدث بي حدث موتي قبل أن أغير وصيتي هذه)).
وروي عن عمر قال: ((يغير الرجل ما شاء من الوصية».
١٠١٥٣ - وقال هشام: عن الحسن ((إذا أوصى الرجل فإنه يغير ما شاء، فقيل له: العتاقة.
قال: العتاقة وغير العتاقة)) .
المرض الذي تجوز فيه الأعطية
في الباب حديث مرض سعد في حجة الوداع.
١٠١٥٤ - أبو عوانة (خ)(١)، عن حصين، عن عمرو بن ميمون قال: ((رأيت عمر قبل أن
يصاب بأيام بالمدينة ... )) وذكر الحديث في طعنه قال: ((واحتمل إلى بيته فانطلقنا معه، فقائل
يقول: لا بأس. وقائل يقول: نخاف عليه. فأتي بنبيذ فشربه فخرج من جُرحه، ثم أتي بلبن فشربه
فخرج من جُرحه، فعلموا أنه ميت ... )) فذكر الحديث في وصيته وفي أمر الشورى.
وصية الصغير
١٠١٥٥ - مالك، عن عبد الله بن أبي بكر / عن أبيه أن عمرو بن سليم الزرقي أخبره أنه
قیل لعمر : إن هاهنا غلامًا یفاعًا لم یحتلم من غسان ووارثه بالشام وهو ذو مال وليس له هاهنا
إلا ابنة عم له، فقال عمر: فليوص لها. فأوصى لها بمال يقال له: بئر جشم. قال عمرو بن
سليم: فبعت ذلك المال بثلاثين ألفًا. وابنة عمه التي أوصى لها هي أم عمرو بن سليم)).
(١) البخاري (٣٠١/٣ رقم ١٣٩٢).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٤٨٥ رقم ١١٥٨١) من طريق سفيان عن حصين به .
٢٤٤٣

مهذب السنن
كتاب الفرائض
ويذكر عن شريح وعبد الله بن عتبة ((أنهما أجازا وصية الصغير وقالا: من أصاب الحق
أجزناه. والشافعي علق جواز وصيته وتدبيره بثبوت الخبر عن عمر وعمرو بن سليم لم يدرك
عمر لكنه نسيب صاحبة القصة.
وصية العبد
١٠١٥٦ ـ أبو الأحوص، عن شبيب بن غرقدة، عن جندب قال: ((سأل طهمانُ ابنَ
عباس: أيوصي العبد؟ قال: لا)).
الأوصياء
١٠١٥٧ - علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: «أوصى إلى الزبير عثمان
وابن عوف وابن مسعود والمقداد ومطيع بن الأسود فقال لمطيع: لا أقبل وصيتك. فقال له
مطيع: أنشدك الله والرحم، والله ما أتبع في ذلك إلا رأي عمر، إني سمعته يقول: لو تركت
تركةً أو عهدت عهدًا إلى أحد لعهدت إلى الزبير، إنه ركن من أركان الدين)).
١٠١٥٨ - وكيع، عن أبي العميس، عن عامر بن عبد الله بن الزبير(١) قال: ((أوصى ابن
مسعود وكتب: إن وصيتي إلى الله وإلى الزبير وإلى ابنه عبد الله وإنهما في حل وبل فيما وليا
وقضيا في تركتي، وأنه لا تزوج امرأة من بناتي إلا بإذنهما لا تحضن عن ذلك زينب)» أي: لا
تحجب عنه ولا يقطع دونها. قاله أبو عبيد.
ويُختار لمن فيه ضعف نفس أن لا يتوصى
١٠١٥٩ - سعيد بن أبي أيوب (م)(٢)، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن سالم بن أبي
سالم الجيشاني، عن أبيه، عن أبي ذر أن رسول الله ثمّ قال: ((يا أبا ذر إني أراك ضعيفًا وإني
أحب لك ما أحب لنفسي، لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم)).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) مسلم (١٤٥٧/٣ رقم ١٨٢٥).
وأخرجه أبو داود (١١٤/٣ رقم ٢٨٦٨)، والنسائي (٢٥٥/٦ رقم ٣٦٦٧) من طريق سعيد به .
٢٤٤٤

مهذب السنن
كتاب الفرائض
/ من اختار الدخول فيها للقوي الأمين
١٠١٦٠ - عبد العزيز بن أبي حازم (خ)(١)، نا أبي، عن سهل قال رسول الله عَلّم: «أنا
وكافل اليتيم في الجنة كهاتين. وقال بأصبعه السبابة والتي تليها)).
١٠١٦١ - مالك، عن صفوان بن سليم أنه بلغه (٢) أن رسول الله لعملية قال: ((أنا وكافل
اليتيم له ولغيره إذا اتقى الله في الجنة كهاتين - وأشار بأصبعه الوسطى والتي تلي الإبهام)).
١٠١٦٢ - مالك (خ)(٣)، عن صفوان بن سليم يرفعه(٢) قال رسول الله تمثّ: ((الساعي على
الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل)) أخرجه البخاري
هكذا مرسلاً عن إسماعيل، عن مالك.
. ١٠١٦٣ - الحميدي، ثنا ابن عيينة، حدثني صفوان بن سليم، عن امرأة يقال لها: أنيسة،
عن أم سعيد بنت مرة الفهري، عن أبيها أن رسول الله ثمّ قال: ((أنا وكافل اليتيم له ولغيره في
الجنة كهاتين - وأشار سفيان بأصبعيه)) فقيل له: إن عبد الرحمن بن مهدي يقول: إن سفيان
أصوب في هذا الحديث من مالك. قال سفيان: وما يدريه أدرك صفوان؟ قالوا: لا، ولكنه قال:
إن مالكًا قاله عن صفوان عن عطاء بن يسار، وقاله سفيان عن أنيسة عن أم سعيد عن أبيها،
فمن أين جاء بهذا الإسناد؟ فقال سفيان: ما أحسن ما قال لو قال لنا صفوان عن عطاء بن يسار
كان أهون علينا من أن يجيء بهذا الإسناد الشديد.
١٠١٦٤ - مالك (خ م)(٤)، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة قال رسول الله:
((الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله)) قال القعنبي: وأحسبه قال: ((كالقائم
لا يفتر، وكالصائم لا يفطر)).
(١) البخاري (٤٥٠/١٠ رقم ٦٠٠٥).
وأخرجه أبو داود (٣٣٨/٤ رقم ٥١٥٠)، والترمذي (٢٨٣/٤ رقم ١٩١٨) من طريق عبد العزيز به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (١٠ / ٤٥١ رقم ٦٠٠٦).
وأخرجه الترمذي (٤ /٣٠٥ رقم ١٩٦٩) من طريق مالك به، وقال هذا الحديث حديث حسن غريب صحيح.
(٤) البخاري (٤٥٢/١٠ رقم ٦٠٠٧)، ومسلم (٢٢٨٦/٤ رقم ٢٩٨٢).
وأخرجه الترمذي (٣٠٥/٤ عقب رقم ١٩٦٩)، والنسائي (٨٦/٥ -٨٧ رقم ٥٧٧) من طريق مالك به .
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٢٤ رقم ٢١٤٠) من طريق الدراوردي عن ثور به.
٢٤٤٥

مهذب السنن
كتاب الفرائض
أكل مال اليتيم
قلت : فيه نص القران.
١٠١٦٥ - سليمان بن بلال (خ م) (١)، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة قال
رسول الله مثل: ((اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: الشرك بالله
والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم
الزحف، وقذف الغافلات المؤمنات)).
١٠١٦٦ - هشام (خ م) (٢)، عن أبيه، عن عائشة ((﴿ومن كان/ غنيًا فليستعفف ومن
كان فقيرًا فليأكل بالمعروف﴾ أنها نزلت في والي اليتيم إذا كان فقيرًا أن يأكل منه مكان قيامه
عليه بالمعروف))
١٠١٦٧ - خالد بن الحارث (د)(٤)، نا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده ((أن رجلاً أتى رسول الله عَّ فقال: إني فقير ليس لي شيء ولي يتيم. فقال: ((كل من
مال يتيمك غير مسرف ولا مبادر ولا متأثِّل)) ..
١٠١٦٨ - جعفر بن عون، أنا يحيى بن سعيد، عن القاسم قال: ((جاء رجل إلى ابن
عباس فقال: إن لي إبلاًّ وأنا أمنح منها وأفقر، وفي حجري يتيم وله إبل، فما يحل لي من إبل
يتيمي؟ قال: إن كنت تبغي ضالة إبله وتهنأ جرباها وتلوط حاضها، وتسعى عليها؛ فاشرب
غير مضر بنسل ولا ناهك في حلب)).
(١) البخاري (٤٦٢/٥ رقم ٢٧٦٦)، ومسلم (٩٢/١ رقم ٨٩).
وأخرجه أبو داود (١١٥/٣ رقم ٢٨٧٤)، والنسائي (٦ / ٢٥٧ رقم ٣٦٧١) من طريق سليمان به .
(٢) البخاري (٨٩/٨ رقم ٤٥٧٥)، ومسلم (٢٣١٥/٤) رقم ٣٠١٩).
(٣) النساء: ٦.
(٤) أبو داود (١١٥/٣ رقم ٢٨٧٢).
وأخرجه النسائي (٢٥٦/٦ رقم ٣٦٦٨)، وابن ماجه (٢/ ٩٠٧ رقم ٢٧١٨) من طريق حسين به .
٢٤٤٦

مهذب السنن
كتاب الفرائض
ومر في البيوع عن عمر، وابن عباس في قضاء ما أكل منه إذا أيسر، وهو قول عبيدة
ومجاهد وسعيد بن جبير وأبي العالية. وروينا عن الحسن وعطاء لا يقضيه، والله أعلم.
مخالطة اليتيم في الطعام
١٠١٦٩ - جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ((لما نزلت
﴿ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾(١) و﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما
يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا﴾(٢) انطلق من كان عنده يتيم فعزل طعامه من طعامه
وشرابه من شرابه، فجعل یفضل الشيء من طعامه وشرابه فیحبس حتی یأکله أو يفسد فاشتد ذلك
عليهم فذكروه لرسول الله تمثّ فأنزل الله - عز وجل -: ﴿يسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير.
وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾(٣) فخلطوا طعامهم بطعامهم وشرابهم بشرابهم)).
تأديب اليتيم
١٠١٧٠ - الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن الزبير بن موسى، عن الحسن العربي (٤) ((جاء رجل
إلى النبي ◌َّ فقال: إن في حجري يتيمًا فأضربه؟ قال: ما كنت ضاربًا فيه ولدك. قال: أفآكل؟
قال: بالمعروف غير متأثل مالاً ولا واق مالك بماله)). مرسل، وجاء موصولاً بسند ضعيف.
١٠١٧١ - حرب بن ميمون، ناعوف، عن أبي رجاء قال: قال عمر: ((رحم الله رجلاً اتجر
على يتيم بلطمة)) .
١٠١٧٢ - يحيى بن الذهلي قال: وجدت في كتابي عن عبيد الله بن معاذ، نا أبي، نا شعبة،
عن شميسة/ قالت: سألت عائشة عن أدب اليتيم، قالت: إني لأضرب أحدهم حتى ينبسط)).
ما يصنعه الوصي في المال
قد مر في الزكاة والبيوع مرسل ليوسف بن ماهك ((ابتغوا في أموال اليتامى لا تستهلكها
الصدقة)) .
١٠١٧٣ - شعبة، عن منصور، عن حبيب بن أبي ثابت (٤) ((أن عليّا كان معه مال يتيم فكان
یز کیه)).
١٠١٧٤ - يحيى بن سعيد وجماعة، عن القاسم قال: ((كانت عائشة تزكي أموالنا وإنها
(١) الأنعام: ١٥٢، والإسراء: ٣٤.
(٢) النساء: ١٠.
(٣) البقرة: ٢٢٠.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٤٤٧