Indexed OCR Text
Pages 161-180
مهذب السنن
كتاب الحج
٧٤٨٢ - بن عيينة، عن ابن أبي حسين، عن بعض ولد أنس، عن أنس قال: ((كنا معه بمكة
وكان إذا حمم رأسه خرج فاعتمر)) .
العمرة في أشهر الحج
في حديث جابر وابن عباس وغيرهما أن النبي ◌َّه قال: ((دخلت العمرة/ في الحج إلى
يوم القيامة)) قيل معناه: دخلت في وقت الحج وشهوره نقضًا، لما كانت قريش عليه من ترك
العمرة في أشهر الحج.
٧٤٨٣ - الجريري (م)(١)، عن يزيد بن عبد الله، عن مطرف قال: قال عمران بن
حصين: ((إني لأحدثك الحديث لعل الله ينفعك به بعد اليوم، واعلم أن رسول الله،عم ◌ّه قد
أعمر طائفة من أهله في عشر ذي الحجة، ولم ينزل قرآن ينسخه. رأي رجل بعدما شاء أن
یری» رواه (م) وزاد فیه: «ولم ینه عنه حتی مضی لو جهه)).
٧٤٨٤ - يحيى بن أبي زائدة (د)(٢)، نا ابن جريج وابن إسحاق، عن عبد الله بن
طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((والله ما أعمر رسول الله تمثّة عائشة في ذي الحجة إلا
ليقطع بذلك أمر أهل الشرك فإن هذا الحي من قريش ومن دان دينهم كانوا يقولون: إذا عفا
الوبر وبرأ الدبر، ودخل صفر حلت العمرة لمن اعتمر، وكانوا يحرمون العمرة حتى ينسلخ ذو
الحجة والمحرم)) .
وهيب (خ م) (٣)، حدثني ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((كانوا يرون أن
العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض يقولون: إذا برا الدبر وعفا الأثر وانسلخ
صفر حلت العمرة لمن اعتمر، وكانوا يسمون المحرم: صفر فقدم النبي ◌َّ وأصحابه لصبح
رابعة مهلين بالحج فأمرهم النبي ◌ّ أن يجعلوها عمرة فتعاظم ذلك عندهم فقالوا: يا
رسول الله، أي الحل؟ قال: الحل كله- يعني: يحلون من كل شيء)).
(١) مسلمٌ"(٨٩٨/٢ رقم ١٢٢٦) [١٦٥].
وأخرجه ابن ماجه (٩٩١/٢ رقم ١٩٧٨) من طريق الجريري به .
(٢) أبو داود (٢/ ٢٠٤ رقم ١٩٨٧).
(٣) البخاري (٤٩٣/٣ رقم ١٥٦٤) ومسلم (٩٠٩/٢ رقم ٢٤٠) [١٩٨].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٦٨/٢ رقم ٣٧٩٥).
١٧٢٥
مهذب السنن
كتاب الحج
٧٤٨٥ - يحيى بن سعيد الأنصاري، عن مرقع [الأسيدي](١) عن أبي ذر قال: «لم يكن
لأحد أن يفسخ حجة إلى عمرة إلا للركب من أصحاب محمد ﴾ خاصة)».
٧٤٨٦ - مالك (خ م)(٢)، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة قالت: ((خرجنا مع
رسول الله عَّه عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحجة وعمرة، ومنا من
أهل الحج، وأهل رسول الله عَّه بالحج، وأما من أهل بعمرة أحل، وأما من أهل بحج أو
جمع بين الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر)).
٧٤٨٧ - ابن جريج، عكرمة بن خالد ((سألت ابن عمر عن العمرة قبل الحج، فقال: لا بأس
على أحد أن يعتمر قبل الحج، اعتمر نبي الله قبل الحج)).
٧٤٨٨ - مالك، عن صدقة بن يسار، عن ابن عمر قال: ((لأن أعتمر قبل الحج وأهدي أحب
إليّ من أن أعتمر بعد الحج في ذي الحجة)).
٧٤٨٩ - همام (خ)(٢)، نا قتادة أن أنسًا أخبره ((أن رسول الله / ◌َّ اعتمر أربع عمر
كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته: عمرة من الحديبية أو زمن الحديبية في ذي القعدة،
وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من الجعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي
القعدة، وعمرة مع حجته)).
٧٤٩٠ - يونس بن بكير، نا عمر بن ذر، عن مجاهد، عن أبي هريرة «اعتمر رسول الله
◌َّ ثلاث عمر كلها في ذي القعدة)).
٧٤٩١ - الدراوردي، أناهشام، عن أبيه، عن عائشة ((أن النبي ◌َّ اعتمر ثلاث عمر: عمرة في
شوال، وعمرتين في ذي القعدة)). رواه أبو يحيى بن أبي مسرة، عن سعيد بن منصور عنه.
قلت : هذا منکر .
٧٤٩٢ - شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة، عن عائشة قالت: ((حلت العمرة في السنة
كلها إلا في أربعة أيام: يوم عرفة وثلاثة بعده)) هذا الموقوف محمول عندنا على من كان
مشتغلاً بالحج فلا يدخل العمرة عليه ولا يعتمر حتى يكمل عمل حجه، فقد أمر عمر أبا أيوب
وهبار بن الأسود حين فاتهما الحج بأن يتحللا بعمل عمرة. قال الشافعي: أعظم الأيام حرمة
(١) في ((الأصل، م)): الأسدي. والمثبت من ((هـ)) وهو الصواب.
(٢) تقدم.
(٣) البخاري (٣/ ٧٠٠ رقم ١٧٧٤).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٠٣ رقم ١٩٨٦) من طریق ابن جريج به .
١٧٢٦
مهذب السنن
كتاب الحج
أولاها أن ينسك فيها لله- تعالى.
العمرة في رمضان
٧٤٩٣ - ابن جريج (خم)(١)، عن عطاء، سمع ابن عباس قال: قال رسول الله عَ ليه.
لامرأة من الأنصار: ما منعك أن [تحجى] (٢) معنا العام؟ قالت: يا نبي الله، إنه كان لنا
ناضحان فركب أبو فلان وابنه لزوجها وابنها ناضحًا وترك ناضحًا ينتضح عليه. فقال: فإذا
کان رمضان فاعتمري؛ فإن عمرة في رمضان تعدل حجة)) .
٧٤٩٤ - الأوزاعي، حدثني يحيى، حدثني أبو سلمة، حدثني ابن أم معقل الأسدية قال:
((قالت أمي: يا رسول الله، إني أريد الحج وجملي أعجف فما تأمرني؟ فقال: اعتمري في
رمضان فإن عمرة في رمضان کحجة)».
قلت : إِسناده صالح ولم يخرجه الستة.
٧٤٩٥ - داود بن يزيد الأودي (ق)(٣)، عن عامر، عن هرم بن خنبش قال: ((كنت عند النبي
◌َّ فأتته امرأة فقالت: في أي الشهور أعتمر؟ قال: اعتمري في رمضان فإن عمرة فيه تعدل حجة))
رواه بيان (س)(٤)، عن الشعبي فقال: وهب بن خنبش. قال البخاري: وهب أصح.
إدخال العمرة على الحج
٧٤٩٦ - مالك (خ م)(٥)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: ((خرجنا مع
رسول الله / ◌َّ في حجة الوداع فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله ثمّة : من كان معه هدي
فليهل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا. فقدمت مكة وأنا حائض ولم أطف
فشكوت ذلك إلى رسول الله تَّ فقال: انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة.
ففعلت، فلما قضيت الحج أرسلني رسول الله تَّ مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم
فاعتمرت، فقال: هذه مكان عمرتك. قالت: فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا
والمروة ثم حلوا ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين كانوا جمعوا الحج
(١) البخاري (٧٠٥/٣ رقم ١٧٨٢) ومسلم (٩١٧/٢ رقم ١٢٥٦) [٢٢١].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ٤٧٢ رقم ٤٢٢٣) من طريق ابن جريج به .
(٢) في ((الأصل، م)): تحجين. والمثبت من (هـ).
(٣) ابن ماجه (٩٩٦/٢ رقم ٢٩٩٢).
(٤) النسائي (٤٧٢/٢ رقم ٤٢٢٥).
وأخرجه ابن ماجه (٩٩٦/٢ رقم ٢٩٩١) من طريق عامر الشعبي به.
(٥) تقدم.
١٧٢٧
مهذب السنن
كتاب الحج
والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا)). وكذا قاله معمر عن الزهري ((من كان معه هدي فليحل
بالحج مع عمرته ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا)). ورواه عقيل فقال: ((من أحرم بعمرة
ولم يهد فليحلل))، وبمعناه روته عمرة عن عائشة وصدقها القاسم. وعلى مثل ذلك تدل رواية
هشام بن عروة، عن أبيه وقوله: ((أهلي بالحج ودعي العمرة)) يريد به أمسكي عن أفعالها
وأدخلي عليها الحج. وذلك بين في رواية جابر في قصة عائشة.
٧٤٩٧ - الليث (م)(١)، حدثني أبو الزبير، عن جابر أنه قال: «أقبلنا مع رسول الله لم ثله
مهلين بالحج مفردًا وأقبلت عائشة مهلة بعمرة حتى إذا كانت بسرف عركت حتى إذا قدمنا طفنا
بالكعبة وبالصفا والمروة، وأمرنا رسول الله مظله أن يحل منا من لم يكن معه هدي، فقلنا: حل
ماذا؟ قال: الحل كله. فواقعنا النساء وتطيينا بالطيب ولبسنا ثيابنا، وليس بيننا وبين عرفة إلا
أربع ليال ثم أهللنا يوم التروية، ثم دخل رسول الله تمثّ على عائشة فوجدها تبكي، فقال: ما
شأنك؟! قالت: حضت وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى
الحج الآن. قال: فإن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم؛ فاغتسلي ثم أهلي بالحج. ففعلت
ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالكعبة وبالصفا والمروة، ثم قال: قد حللت من
حجك وعمرتك جميعًا. قالت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى
حججت. قال: فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها / من التنعيم. وذلك ليلة الحصبة)).
٧٤٩٨ - مالك (خ م)(٢) وغيره، عن نافع ((أن ابن عمر خرج في الفتنة معتمراً وقال: إن
صددت عن البيت صنعنا كما صنع رسول الله عَّ فخرج فأهل بالعمرة وسار حتى إذا ظهر
على ظاهر البيداء التفت إلى أصحابه فقال: ما أمرهما إلا واحد، أشهدكم أني قد أوجبت
الحج مع العمرة. فخرج حتى جاء البيت فطاف به وبين الصفا والمروة سبعًا لم يزد عليه ورأى
أن ذلك مجزيًا عنه)). رواه عبيد الله بن عمر وغيره، عن نافع فزادوا فيه («إنه لم يحل منهما
حتى أحل منهما بحجة يوم النحر)) وقوله: ((لم يزد عليه)) أراد لم يسع إلا مرة واحدة. ولو أهل
بالحج ثم أراد أن يدخل عليه عمرة فقد قال الشافعي: أكثر من لقيت وحفظت عنه يقول: ليس
(١) مسلم (٢/ ٨٨١ رقم ١٢١٣).
(٢) البخاري (٦/٤ رقم ١٨٠٦) ومسلم (٩٠٣/٢ رقم ١٢٣٠) وقد تقدم تخريجه.
١٧٢٨
مهذب السنن
كتاب الحج
ذلك له، ويروى عن بعض التابعين ولا أدري عن أحد من الصحابة فيه شيء أم لا. وقد روي
عن علي وليس يثبت هل أراد ما أخبرنا .
٧٤٩٩ - أبو بكر بن حيد، نا الأصم، نا محمد بن عيسى بن حيان، ناسفيان، عن
منصور، عن إبراهيم، عن مالك بن الحارث، عن أبي نصر قال: ((أهللت بالحج فأدركت عليًا
فقلت: إني أهللت بالحج فأستطيع أن أضم إليه عمرة؟ قال: لا فلو كنت أهللت بالعمرة ثم
أردت أن تضم إليها حجًا ضممته، وإذا بدأت بالحج فلا تضم إليه عمرة. قال: فما أصنع إذا
أردت ذلك؟ قال: صب عليك إداوة من ماء ثم تحرم بهما جميعًا فتطوف لهما طوافين)) أبو
نصر لا يعرف .
شعبة ، عن منصور، سمع مالك بن الحارث، عن أبي نصر السلمي ((أنه لقي عليًا وقد
أهل علي بالحج والعمرة وأهل هو بالحج، قال: فقلت لعلي: أهل بهما جميعًا؟ قال: إنما
ذلك لو كنت حين ابتدأت دعوت بإداوتك فاغتسلت ثم أهللت بهما جميعًا ثم طفت طوافين
طوافًا لحجك وطوافًا لعمرتك، ثم لم يحل منك شيء إلى يوم النحر)). ورواه الثوري، عن
منصور، حدثني إبراهيم، عن مالك بن الحارث - أو مالك حدثنيه - وقال: ((لا، ذاك لو كنت
بدأت بالعمرة. قال علي: فإذا قرنت فافعل كذا ... )) فذكر معناه. كان منصور يشك في
سماعه من مالك نفسه أو من إبراهیم عنه .
من قال العمرة تطوع
قال الشافعي: قاله سعيد بن سالم، واحتج بأن.
٧٥٠٠ - الثوري أخبره، عن معاوية بن إسحاق، عن أبي / صالح الحنفي(١) أن رسول الله
◌َّه قال: ((الحج جهاد، والعمرة تطوع)) قال الشافعي: قلت له - يعني: لبعض المشرقيين -:
أتثبته؟ فقال: هو منقطع. قال المؤلف:
٧٥٠١ - وروي بإسناد ضعيف، عن شعبة، عن معاوية، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موصولاً.
٧٥٠٢ - وقال محمد بن الفضل بن عطية - وهو متروك - عن سالم الأفطس، عن ابن
جبير، عن ابن عباس مرفوعًا.
٧٥٠٣ - سعيد بن عفير، حدثني يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن المغيرة، عن أبي الزبير،
عن جابر ((قلت: يا رسول الله، العمرة واجبة وفريضتها كفريضة الحج؟ قال: لا، وأن تعتمر
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٧٢٩
مهذب السنن
كتاب الحج
خيرٌ لك)) رواه جماعة عن سعيد، وإنما يعرف هذا [بحجاج](١) عن ابن المنكدر، عن جابر.
قلت : يحيى صاحب مناكير وإِن كان من رجال الصحيح.
عبد الواحد بن زياد، عن حجاج، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ((أن رجلاً قال للنبي
◌َّهِ: أواجبةُ العمرة؟ قال: لا، وأن تعتمر خير لك))(٢).
قلت : حجاج بن أرطاة ليس بحجة.
٧٥٠٤ - قال سعيد بن أبي مريم: أخبرني يحيى بن أيوب، أخبرني ابن جريج والحجاج بن
أرطاة، عن ابن المنكدر، عن جابر موقوفًا. وهذا أصح، وروي عن جابر مرفوعًا بخلاف ذلك
وكلاهما ضعيف .
٧٥٠٥ - وهيب، عن ابن عون ((أنه كان يقرأ: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾(٣) يقول: هي
واجبة. قال: وكان الشعبي يقرؤها: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾(٣) ويقول: هي تطوع)).
من أوجبها واحتج بقوله ﴿ وأتموا﴾
٧٥٠٦۔ معتمر بن سلیمان (م)(٤)، عن أبيه، عن یحیی بن یعمر قال: «قلت لابن عمر،
يا أبا عبد الرحمن إن قومًا يزعمون أن ليس قدر! قال: فهل عندنا منهم أحد؟ قلت: لا. قال:
فأبلغهم إذا لقيتهم أن ابن عمر بريء إلى الله منكم وأنتم برآء منه، سمعت عمر بن الخطاب
يقول: بينما نحن جلوس عند رسول الله ◌َّ إذ جاء رجل عليه سحناء سفر، وليس من أهل
البلد، تخطى حتى ورك بين يدي رسول الله ثمّه كما يجلس أحدنا في الصلاة، ثم وضع يده
على ركبتي رسول الله ◌َّه: فقال: يا محمد، ما الإسلام؟ قال: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن
محمداً رسول الله، وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت، وتعتمر، وتغتسل من
الجنابة، وتتم الوضوء، وتصوم رمضان. قال: فإن قلت هذا فأنا مسلم؟ قال: نعم. قال:
صدقت ... )) الحديث أخبرناه ابن بشران، نا ابن البختري، نا محمد بن عبيد الله، ناموسى
ابن محمد، نا معتمر. رواہ (م) عن حجاج، عن یونس المؤدب/ لكنه لم یسق متنه .
٧٥٠٧ - شعبة (د ت س)(٥) ، عن النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس، عن أبي رزين: أنه
(١) في ((الأصل)): الحجاج. والمثبت من ((م)).
(٢) أخرجه الترمذي (٣/ ٢٧٠ رقم ٩٣١) من طريق الحجاج به. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) البقرة: ١٩٦.
(٤) تقدم.
(٥) تقدم
١٧٣٠
مهذب السنن
كتاب الحج
قال: ((يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج والعمرة. قال: احجج عن أبيك
واعتمر)) قال مسلم: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجود من
هذا ولا أصح منه، جوده شعبة .
قلت: وصححه (ت).
٧٥٠٨ - مسلم بن إبراهيم، نا حميد بن مهران الكندي، نا ابن سيرين، عن ابن حطان ،
عن عائشة أنها قالت: ((يا رسول الله، هل على النساء جهاد؟ قال: نعم، جهاد لا قتال فيه،
الحج والعمرة جهادهن)) .
٧٥٠٩ - تابعه عبد الرحمن بن مهدي.
الليث، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي قال: ((جهاد الكبير والضعيف والمرأة: الحج والعمرة)) ..
٧٥١٠ - قتيبة، نا ابن لهيعة، عن عطاء، عن جابر أن رسول الله عم ◌ّه قال: ((الحج والعمرة
فريضتان واجبتان)) ابن لهيعة لا يحتج به.
٧٥١١ - وفي حديث الصبي بن معبد ((أنه قال لعمر: إني وجدت الحج والعمرة مكتوبتين
عليَّ، وإني أهللت بهما؟ فقال: هديت لسنة نبيك)) .
٧٥١٢ - شعبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((الحج والعمرة فريضتان)).
٧٥١٣ - ابن جريج، أخبرني نافع أن عبد الله كان يقول: ((ليس من خلق أحد إلا عليه
حجة وعمرة واجبتان، من استطاع إلى ذلك سبيلاً)).
٧٥١٤ - قال ابن جريج: وأخبرت عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: ((العمرة واجبة
کوجوب الحج)).
٧٥١٥ - ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: ((والله إنها لقرينتها في
كتاب الله ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾(١))).
٧٥١٦ - سليمان التيمي، عن حبان بن عمير ((أن رجلاً سأل ابن عباس عن الرجل
الصرورة يبدأ بالعمرة قبل الحج؟ قال: نسكان لله لا يضرك بأيهما بدأت)) .
٧٥١٧ - هشام، عن ابن سيرين ((أن زيد بن ثابت سئل عن العمرة قبل الحج، فقال:
صلاتان لا يضرك بأيهما بدأت)). رواه إسماعيل بن سالم، عن ابن سيرين، فرفعه ولم يصح.
(١) البقرة: ١٩٦.
١٧٣١
مهذب السنن
كتاب الحج
٧٥١٨ - إسرائيل، عن ثور، عن أبيه، سمعت ابن مسعود يقول: ((وأقيموا الحج والعمرة
إلى البيت. ثم يقول: والله لولا التحرج أني لم أسمع من رسول الله مليئة فيها شيئًا لقلت:
العمرة واجبة مثل الحج)).
قلت : إِسناده ضعيف.
٧٥١٩ - الفضل بن العلاء، عن أشعث، عن أبي إسحاق، عن مسروق/ عن عبد الله
قال: ((أمرتم بإقامة أربع: أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأتموا الحج والعمرة إلى البيت، والحج
الحج الأكبر، والعمرة الحج الأصغر)).
٧٥٢٠ - عباد الرواجني، نا إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس
قال: ((العمرة واجبة كوجوب الحج، وهو الحج الأصغر)).
قلت : رواته ضعفاء.
٧٥٢١ - ورقاء، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس قال: ((الحج
الأكبر يوم النحر، والحج الأصغر العمرة)).
٧٥٢٢ - وفي حديث الديات (س)(١) للحكم بن موسى، نا يحيى بن حمزة، عن سليمان
ابن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن جده: ((أن رسول الله عَ له كتب
إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات، فبعث به مع عمرو بن حزم، وفيه: إن
العمرة الحج الأصغر)) .
٧٥٢٣ - أخبرنا عبد الخالق بن علي، أنا أبو أحمد بن حمدان المروزي، نا عبد الصمد بن
الفضل، نا علي بن قادم نا مسعر (س ق)(٢)، عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس، عن
سراقة بن مالك قال: ((رأيت رسول الله عَّ قائمًا في الوادي يخطب وهو يقول: دخلت
العمرة في الحج إلى يوم القيامة)) .
قلت : طاوس لم يلحق سراقة.
جواز القران وهو جمع الحج والعمرة بإحرام
٧٥٢٤ - شعبة (خ)(١)، عن الحكم، عن علي بن حسين، عن مروان قال: شهدت عليًا
(١) تقدم
(٢) ابن ماجه (١ /٩٩١ رقم ٢٩٧٧).
وأما النسائي فأخرجه (١٧٩/٥ رقم ٢٨٠٦) من طريق شعبة عن عبد الملك به مختصرًا وليس فيه موضع الشاهد.
١٧٣٢
مهذب السنن
كتاب الحج
وعثمان بين مكة والمدينة وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما، فلما رأى ذلك علي أهل
بهما جميعًا فقال: لبيك بعمرة وحجًا معًا. فقال عثمان: تراني أنهى الناس عن شيء وأنت
تفعله! فقال: ما كنت لأدع سنة رسول الله ◌َّة لقول أحد)).
٧٥٢٥ - الأعمش (د)(١) عن شقيق (س)(٢)، عن الصبي بن معبد قال: ((كنت رجلاً
حديث عهد بجاهلية ونصرانية، فأسلمت واجتهدت فأهللت بالحجة والعمرة فخرجت أهل
بهما، فلقيني زيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة (بالعذيب)(٣) وأنا أهل بهما فقال أحدهما: لهذا
أضل من بعير أهله، وقال الآخر: أبهما جميعًا فخرجت كأنما أحملهما على ظهري حتى قدمت
على عمر فذكرت له الذي قالا، فقال: إنهما لا يقولان شيئًا، هديت لسنة نبيك {﴾ )).
القارن يهريق دماً
٧٥٢٦ - مالك (خ م)(٤)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ((خرجنا مع رسول الله عليه.
/ فأهللنا بعمرة، ثم قال: من كان معه هدي فليهلل بالحج والعمرة، ولا يحل حتى يحل منهما جميعًا)).
معمر (م)(٥)، عن الزهري نحوه، ولفظه: «فأهللت بعمرة ولم أكن سقت الهدي، فقال
النبي ثَّ: من كان معه هدي فليهل بالحج مع عمرته ثم لا يحل ... )) الحديث، وفيه أنه عليه
السلام إنما أمر أن يهل بالحج مع العمرة من كان معه هدي، وإنما أمر عائشة بذلك وإن لم يكن
معها هدي خوفًا من فوات حجها، ثم إنه ذبح عن أزواجه البقر، وحديث أبي الزبير عن جابر
يقطع بكونها قارنة كما مر .
٧٥٢٧ - عبد الرحمن بن القاسم (خ م)(٦)، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((ضحى رسول الله
(١) أبو داود (٢ / ١٥٨ رقم ٧٩٨) لكن من طريق منصور عن أبي وائل.
(٢) النسائي في الكبرى (٢/ ٣٤٤ رقم ٣٧٠٠).
(٣) العذيب: واد لبني تميم، وهو من منازل خارج الكوفة انظر: معجم البلدان (١٠٣/٤).
(٤) البخاري (٣/ ٤٨٥ رقم ١٥٥٦) ومسلم (٢/ ٨٧٠ رقم ١٢١١).
(٥) مسلم (٢/ ٨٧١ رقم ١٢١١) [٣].
(٦) تقدم .
١٧٣٣
مهذب السنن
كتاب الحج
عن نسائه بالبقر)) وفي لفظ ((ذبح)) بدل ((ضحى)). وقال عبد العزيز الماجشون عن عبد الرحمن
في هذا الحديث: ((أهدى عن نسائه البقر)). قالت عمرة عن عائشة: ((ذبح رسول الله عَلَّه عن
أزواجه البقر)).
٧٥٢٨ - يونس بن يزيد، عن الزهري قال: ((بلغنا أن رسول الله ◌َّ نحر عن آل محمد في
حجة الوداع بقرة واحدة)) قال: وكانت عمرة تحدث به عن عائشة. وقال يحيى بن سعيد عن
عمرة، عن عائشة (ذبح رسول الله عمّ عن أزواجه البقر)).
٧٥٢٩ - أبو الزبير (م)(١)، عن جابر سمعه يقول: ((نحر النبي ◌َّ عن نسائه بقرة في
حجته)) .
٧٥٣٠ - الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
قال: ((ذبح رسول الله ﴾﴾ عمن اعتمر من نسائه بقرة بینهن)).
تفرد به الوليد، ولم يذكر أنه سمعه من الأوزاعي، وقد خاف محمد بن إسماعيل
البخاري أن يكون أخذه عن يوسف بن السفر، وقد أخبرناه الحاكم، أخبرني أبو علي الحافظ،
أنا أبو عبد الرحمن النسائي، ثنا محمد بن عبد الله ميمون الإسكندراني، ثنا الوليد بن مسلم،
ثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير ... فذكره. وزاد ((في حجة الوداع». فإن كان قوله :
ثنا الأوزاعي محفوظًا صار الحديث جيداً.
٧٥٣١ - عبد الرزاق أنا عبيد [الله](٢) (خ م)(٣) بن عمر وعبد العزيز بن أبي رواد، عن
نافع قال: ((خرج ابن عمر يريد الحج زمن الحجاج بابن الزبير فقيل له: إن الناس كان بينهم
قتال، وإنا نخاف أن يصدوك فقال: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، إذًا أصنع كما
صنع رسول الله تَّه أشهدكم أني قد أوجبت عمرة، ثم خرج حتى كان بظهر البيداء قال: ما
شأن/ الحج والعمرة إلا واحدًا أشهدكم أني قد أوجبت حجاً مع عمرتي. وأهدى هديًا اشتراه
بقديد فانطلق حتى قدم مكة فطاف بالبيت وبين الصفا والمروة، ولم يزد على ذلك ولم ينحر
ولم يحلق ولم يقصر ولم يحلل من شيء كان حرم منه، حتى إذا كان يوم النحر نحر وحلق،
(١) تقدم .
(٢) ليست في ((الأصل)) والمثبت من (م، هـ)).
(٣) كذا رقم المصنف وليس فيهما، والحديث في النسائي في الكبرى (٣٩٩/٢ رقم ٤/٣٩١٥) من طريق
عبيد الله بن عمر به .
١٧٣٤
مهذب السنن
كتاب الحج
ثم رأى أن قد مضى طوافه للحج والعمرة بطوافه الأول ثم قال: هكذا فعل رسول الله عَل ◌َّه.
٧٥٣٢ - جرير (د)(١)، عن منصور، عن أبي وائل قال: قال الصبي بن معبد: ((كنت
نصرانيًا فأسلمت فلقيت رجلاً من عشيرتي يقال له. هذيم بن ثرملة، فقلت: يا هناه، إني
حريص على الجهاد، وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبتين علي، فكيف لي أن أجمعهما؟
فقال: اجمعهما واذبح ما استيسر من الهدي. فأهللت بهما فلما أتيت العذيب لقيني سلمان
ابن ربيعة وزيد بن صوحان وأنا أهل بهما معًا، فقال أحدهما للآخر: ما هذا بأفقه من بعيره!
فكأنما ألقي عليّ جبل حتى أتيت عمر فقلت: يا أمير المؤمنين، إني وجدت الحج والعمرة
مكتوبتين عليّ فأتيت رجلاً من قومي فقال: اجمعهما واذبح ما استيسر من الهدي، وإني
أحللت بهما معًا، فقال: هدیت لسنة نبيك)).
العمرة قبل الحج وهو قبلها
٧٥٣٣ - ابن جريج (خ)(٢)، عن عكرمة بن خالد ((أنه سأل ابن عمر عن العمرة قبل
الحج، فقال: لا بأس على أحد يعتمر قبل أن يحج اعتمر النبي ثمّم قبل أن يحج)).
٧٥٣٤ - هشام (خ م)(١)، عن أبيه، عن عائشة: ((خرجنا مع رسول الله تَّه موافين
لهلال ذي الحجة فقال: من أحب منكم أن يهل بعمرة فليهل بعمرة، فإني لولا أني أهديت
لأهللت بعمرة فكان من القوم من أهل بعمرة ومنهم من أهل بحج فكنت أنا ممن أهل بعمرة،
فقدمت مكة وأنا حائض فأدركني يوم عرفة فذكرت ذلك لرسول الله عَّه فقال: دعي عمرتك
وانقضي شعرك وامتشطي وأهلي بحج. حتى إذا صدرت وقضى الله حجها أرسل معها عبد
الرحمن ليلة الحصبة فأردفها وأهلت من التنعيم بعمرة مكان عمرتها، فقضى الله عمرتها ولم
يكن في ذلك هدي ولا صيام ولا صدقة)) قوله: ((فقضى الله عمرتها/)) من قول عروة، وإنما لم
یکن في ذلك هدي؛ لأنه علیه السلام کان قد أهدي عنها وعمن اعتمر من أزواجه بقرة بینهن .
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٣/ ٧٠٠ رقم ١٧٧٤) وتقدم.
١٧٣٥
مهذب السنن
كتاب الحج
ورواه أبو معاوية (خ)، عن هشام، عن أبيه، وأضاف فیه کلام عروة إليه.
٧٥٣٥ - الليث، ثنا يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عمران قال: ((حججت مع مولاي،
فدخلت على أم سلمة فقلت: اعتمر قبل أن أحج؟ فقالت: إن شئت فاعتمر قبل أن تحج، وإن
شئت فبعد أن تحج فقلت: إنهم يقولون من كان صرورة فلا يصلح أن يعتمر قبل أن يحج،
فسألت أمهات المؤمنين فقلن مثل ما قالت، فرجعت إليها فأخبرتها فقال: نعم وأشفيك،
سمعت رسول الله ◌ُم ◌ُّه يقول: أهلوا يا آل محمد بعمرة في حج)) ..
قلت : أبو عمران ليس بمعروف.
التمتع بالعمرة إلى أن يحج فيقيم بمكة
حتى ينشئ الحج
٧٥٣٦ - أبو الزبير (م)(١) سمع جابرًا يحدث، عن حجة النبي ◌َِّ قال: ((فأمرنا بعدما
ظننا أن نحل، وقال: إذا أردتم أن تنطلقوا إلى منى فأهلوا. قال: فأهللنا من البطحاء)).
٧٥٣٧ - أبو شهاب موسى بن نافع (خ م)(٢) قال: «قدمت مكة وأنا متمتع بعمرة، فدخلت
قبل التروية بثلاثة أيام. فقال لي أناس من أهل مكة. تصير الآن حجتك مكية، فدخلت على عطاء
استفتيته فقال: حدثني جابر أنه حج مع رسول الله ◌َّ يوم ساق البدن، وقد أهلوا بالحج مفردًا،
فقال لهم رسول الله عَّ: أحلوا من إحرامكم بالطواف بالبيت وبين الصفا والمروة، وأقصروا وأنتم
حلال، فإذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج، واجعلوا التي قدمتم بها متعة. قالوا: كيف نجعلها متعة
وقد سمينا الحج؟! فقال: افعلوا ما أمرتكم؛ فلولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم به
ولكن لا يحل مني حرام حتی یبلغ الهدي محله. ففعلوا».
٧٥٣٨ - إسحاق الأزرق (م)(١)، نا عبد الملك (م)، عن عطاء، عن جابر قال: ((قدم
(١) تقدم.
٢٠) البخاري (٤٩٤/٣ رقم ١٥٦٨) ومسلم (٨٨٤/٢ رقم ١٢١٦) [١٤٣].
١٧٣٦
مهذب السنن
كتاب الحج
رسول الله ◌َّ لأربع ليال من ذي الحجة، فأمرنا أن نجعلها عمرة، فضاقت بذاك صدورنا وكبر
علينا فقال: يا أيها الناس، احلوا فلولا الهدي الذي معي فعلت مثل الذي تفعلون. قال:
فانطلقنا حتى وطئنا النساء، وفعلنا مثل ما يفعل الحلال حتى إذا كان عشية التروية وجعلنا مكة
وجعلنا بظهر لبينا بالحج)). أخرجه (م) من حديث عبد الملك بن أبي سليمان وقال/ أهللنا)).
٧٥٣٩ - هشام، ثنا قتادة عن ابن المسيب، قال: ((كان أصحاب النبي ◌ُُّ يتمتعون في
أشهر الحج؛ فإذا لم يحجوا عامهم ذلك لم يهدوا شيئًا)).
المفرد والقارن يريد الاعتمار بعد قضاء حجه
خرج من الحرم ثم أهل
٧٥٤٠ - أفلح بن حميد (خ م)(١)، عن القاسم، عن عائشة، قالت: ((خرجنا مع
رسول الله عَةٍ مهلين بالحج في أشهر الحج، وفي حرم الحج وليالي الحج حتى نزلنا بسرف،
فخرج إلى أصحابه، فقال: من لم يكن منكم معه هدي فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل، ومن
كان معه هدي فلا. فمنهم الآخذ بها. ومنهم التارك لها ممن لم يكن معه هدي، فأما رسول الله
◌ُّ فكان معه الهدي ومع رجال من أصحابه لهم قوة، قالت: فدخل علي وأنا أبكي، فقال:
ما شأنك؟ فقلت: سمعت كلامك مع أصحابك في العمرة، فقال: مالك؟ قلت: لا أصَلْ.
قال: فلا يضرك تكوني في حجة وعسى الله أن يرزقكما، وإنما أنت من بنات آدم، كتب الله
عليك ما كتب عليهن. فخرجت في حجتي حتى نزلنا منى فطهرت، فطفت بالبيت، ثم نزل
رسول الله تَّة المحصب فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر فقال: اخرج بأختك من الحرم، فلتهل
بالعمرة ثم تطوف بالبيت وافرغا حتى تأتياني؛ فإني أنتظركما هاهنا. قالت: فخرجنا فأهللت
ثم طفت بالبيت وبالصفا والمروة فجئنا رسول الله تَّه وهو في منزله من حوف الليل، فقال.
هل فرغتم؟ قلت: نعم، وأذن في أصحابه بالرحيل فخرج فمرّ بالبيت فطاف قبل صلاة
الصبح ثم خرج إلى المدينة)).
(١) البخاري (٣/ ٤٩٠ رقم ١٥٦٠) ومسلم (٢/ ٨٧٥ رقم ١٢١١) [١٢٣].
١٧٣٧
مهذب السنن
كتاب الحج
من استحب الإحرام بالعمرة من الجعرانة
٧٥٤١ - همام (خ م)(١)، عن قتادة، عن أنس، أخبرهم ((أن النبي ◌َّ اعتمر أربع عمر،
كلهن في ذي القعدة إلا التي في حجته عمرة الحديبية في ذي القعدة وعمرة من العام المقبل في ذي
القعدة وعمرته من الجعرانة ... )) الحديث.
٧٥٤٢ - ابن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، عن مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله بن
خالد، عن محرش الكعبي ((أن النبي ◌َّه خرج من الجعرانة ليلاً، فاعتمر وأصبح بها كبائت)).
رواه ابن جريج عن مزاحم، فقال: مخرش، قال الشافعي / : أصاب ابن جريج؛ لأن ولده
عندنا يقولون: بنو مخرش.
عبد الوهاب بن عطاء، أنا ابن جريج، أخبرني مزاحم بن أبي مزاحم، عن عبد العزيز، عن
محرش قال: ((خرج النبي ◌َّه من الجعرانة ليلاً معتمرًا، فدخل مكة ليلاً فقضى عمرته، ثم خرج
من تحت ليلته فأصبح بالجعرانة)).
قلت : أخرجه (د ت س)(٢) وإِسناده حسن.
من أحرم بها من التنعيم
٧٥٤٣ - ابن عيينة (خ م)(٣)، سمع عمرو بن دينار يقول: سمعت عمرو بن أوس
يقول: أخبرني عبد الرحمن بن أبي بكر ((أن النبي ◌َّهُ أمره أن يردف عائشة فيعمرها من
(١) تقدم.
(٢) أبو داود (٢٠٦/٢ رقم ١٩٩٦)، والترمذي (٢٧٣/٣ -٢٧٤ رقم ٩٣٥)، والنسائي في الكبرى
(٤٧٤/٢ - ٤٧٥ رقم ٤٢٣٤، ٤٢٣٥، ٤٢٣٦) كلهم من طريق مزاحم بن أبي مزاحم به
(٣) البخاري (٧٠٩/٣ رقم ٧٨٤)، ومسلم (٢/ ٨٨٠ رقم ١٢١٢) [١٣٥].
وأخرجه الترمذي (٢٧٣/٣ رقم ٩٣٤) والنسائي في الكبرى (٢/ ٤٧٣ رقم ٤٢٣٠) وابن ماجه
(٢/ ٩٩٧ رقم ٢٩٩٩) كلهم من طريق ابن عيينة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
١٧٣٨
مهذب السنن
كتاب الحج
التنعيم)) .
٧٥٤٤ ـ داود بن عبد الرحيم، عن عبد بن عثمان بن خثيم، عن يوسف بن ماهك، عن
حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيها ((أن رسول الله عَ ◌ّه قال له: أردف أختك.
يعني: عائشة - فأعمرها من التنعيم؛ فإذا هبطت بها الأكمة فمرها فلتحرم؛ فإنها عمرة
مستقبلة)) وعند أبي عند أبي ((متقبلة))(١).
وكتب في الهامش: سمع المجلد الرابع من ثمانية على الشيخ فخر الدين علي بن أحمد
ابن البخاري بإجازته من أبي سعد الصفار بسماعه من زاهر السمامي وبإجازته من منصور
الفراوي بسماعه من أبي المعالي الفارس بسماعهما من البيهقي بقراءة محمود بن أبي بكر
الأرموي ومن خطه نقلت علي بن إبراهيم بن العطار وبهاء الدين بن أبي اليسر وابنه أحمد
وعلي بن عثمان بن حسان الخراط وعبد البربن محمد بن إسماعيل الحموي ويوسف بن
الزكي المزي وأعاد فوته وصح في شوال سنة ثمان وثمانين وستمائة .
نقله ابن الذهبي
وكتب في الحاشية: بلغت المقابلة بحسب الطاقة بحمد الله - تعالى - على أصل مختصره
الشيخ الإمام العلامة شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي الذي بخط
يده .
(١) كتب بالأصل: آخر الجزء الثمانين تم المجلد الرابع من عشرة آخر المجلد الثاني من المهذب في السنن
والحمد لله رب العالمين
١٧٣٩
مهذب السنن
كتاب الحج
الإفراد والقرآن والتمتع
٧٥٤٥ - مالك (خم)(١)، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة: ((خرجنا مع
رسول الله تَّ عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا
من أهل بالحج، وأهل رسول الله بالحج، فأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة فلم
يحلوا حتى كان يوم النحر)).
٧٥٤٦ - عباد بن عباد (م)(٢)، نا عبيد الله، عن القاسم، عن عائشة قالت: ((منا من
أهل بالحج مفردًا، ومنا من قرن، ومنا من تمتع)).
٧٥٤٧ _ الليث (م)(٣)، حدثني ابن شهاب، أن حنظلة بن علي أخبره أنه سمع
أبا هريرة يقول: قال رسول الله عمّ: ((والذي نفس محمد بيده، ليهلن بالحج(٤) ابن
مريم بفج الروحاء حاجاً أو معتمرًا أو ليثنِّيهما)).
(١) البخاري (٤٩٣/٣ رقم ١٥٦٢)، ومسلم (٢/ ٨٧٣ رقم ١٢١٨).
وأخرجه أيضاً أبو داود (٢/ ١٥٢ - ١٥٣ رقم ١٧٧٩)، والنسائي (١٤٥/٥ رقم ٢٧١٦) مقتصراً على:
«أهل رسول الله ټ﴾ بالحج)) من طريق مالك به .
(٢) مسلم (٨٧٦/٢ رقم ١٢١١) [١٢٤].
(٣) مسلم (٢/ ٩١٥ رقم ١٢٥٢) [٢١٦].
(٤) زيادة: ((بالحج)) لم تثبت في ((هـ)) وكذا في مسلم.
١٧٤٠
مهذب السنن
كتاب الحج
باب أفضلية الإفراد
٧٥٤٨ - مالك (م)(١)، عن ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ((أن رسول الله عَ ل).
أفرد الحج)).
٧٥٤٩ - عبد العزيز الماجشون (خم)(٢)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه،
عن عائشة قالت: ((خرجنا مع رسول الله عَ ◌ٍّ ولا نذكر إلا الحج، فلما جئنا سرف
طَمثتُ، فدخل عليّ رسول الله وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: والله لوددت ألا
أحج العام. قال: فلعلك نفست؟ قلت: نعم. قال:"إن هذا شيء كتبه الله على بنات
آدم، فافعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري. فلما قدمنا مكة قال
لأصحابه: اجعلوها عمرة. قالت: فحل الناس إلا من كان معه الهدي، وكان الهدي
مع رسول الله وأبي بكر وعمر (وذي اليسار)(٣) ، ثم راحوا مهلين بالحج، قالت: فلما
كان يوم النحر طهرت فأرسلني رسول الله تمثّ فأفضت، قالت: وأتينا بلحم بقر فقلت:
ما هذا؟ قالوا: أهدى رسول الله عن نسائه البقر، فلما كان ليلة الحصبة قلت للنبي تعمّ :
يرجع الناس بحجة وعمرة وأرجع بحجة، قالت: فأمر رسول الله عَمّ عبد الرحمن بن
أبي بكر فأردفني على جمله، فإني لأذكر وأنا جارية حديثة السن (فيطرق)(٤) وجهي
مؤخرة الرحل حتى أتى التنعيم، فأهللت بعمرة جزاء العمرة الثانية التي اعتمروا)).
(١) مسلم (٢/ ٨٧٥ رقم ١٢١١).
وأخرجه أيضًا أبو داود (٢/ ١٥٢ رقم ١٧٧٧) والترمذي (١٨٣/٣ رقم ٨٢٠) والنسائي (١٤٥/٥
رقم ٢٧١٥) وابن ماجه (٩٨٨/٢ رقم ٢٩٦٤) كلهم من طريق مالك به.
(٢) البخاري (٤٨٥/١ -٤٨٦ رقم ٣٠٥) ومسلم (٨٧٣/٢ رقم ١٢١١).
وأخرجه أبو داود (١٥٣/٢ - ١٥٤ رقم ١٧٨٢)، والنسائي (١٥٣/١ - ١٥٤ رقم ٢٩٠) وابن ماجه
(٢ / ٩٨٨ رقم ٢٩٦٣) كلهم من طريق عبد الرحمن بن القاسم به مختصراً.
(٣) في ((هـ)): اليسارة. ولفظه عند مسلم: ((وذوي اليسارة)) أي أصحاب السهولة والغنى.
(٤) ولفظ مسلم: ((فيصيب)).
١٧٤١
مهذب السنن
كتاب الحج
٧٥٥٠ - سفيان (م)(١)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: ((خرجنا مع
رسول الله فقال: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل بحج
فليهل، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل. قالت: وأهل هو بحج، وأهل به ناس معه،
وأهل ناس بالعمرة والحج، وأهل ناس بالعمرة، فكنت فيمن أهل بالعمرة)).
٧٥٥١ - حماد بن سلمة (د)(٢)/، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا ((في
قصة الحج قال: وأما [أنا](٣) أهل بالحج؛ فإن معي الهدي)).
٧٥٥٢ - حبيب المعلم (د)(٤)، عن عطاء، عن جابر أن رسول الله *: ((أهل هو
وأصحابه بالحج وليس مع أحد منهم يومئذ هدي إلا النبي ◌ُُّ وطلحة، وكان علي قدم
من اليمن ومعه الهدي، فقال: أهللت بما أهل به رسول الله ثمّه وإن النبي ◌َّة أمر
أصحابه أن يجعلوها عمرة يطوفوا ثم يقصّروا ويحلّوا إلا من كان معه الهدي. فقالوا:
أننطلق إلى منى (وذكرنا يقطر)(٥) فبلغ ذلك رسول الله، فقال: لو استقبلت من أمري ما
استدبرت ما أهديت، ولو لا أن معي الهدي لأحللت)).
وأخرجه أحمد(٦)، و(خ)(٧) وزادا: ((أن عائشة حاضت فنسكت المناسك كلها غير
أنها لم تطف بالبيت، فلما طهرت طافت، قالت: يا رسول الله، أتنطلقون بحجة
وعمرة وأنطلق بالحج؟ فأمر عبد الرحمن أن يخرج معها إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج
في ذي الحجة، وأن سراقة بن مالك بن جعشم لقي رسول الله بالعقبة وهو يرميها،
فقال: ألكم هذه خاصة يا رسول الله؟ فقال: بل للأبد)).
(١) مسلم (٢/ ٨٧١ رقم ١٢١١).
(٢) أبو داود (٢/ ١٥٢ رقم ١٧٧٨).
(٣) من ((هـ)).
(٤) أبو داود (٢ /١٥٦ رقم ١٧٨٩).
(٥) في سنن أبي داود: ((وذكورنا تقطر)).
(٦) مسند أحمد (٣٠٥/٣).
(٧) البخاري (٧٠٩/٣ رقم ١٧٨٥).
١٧٤٢
مهذب السنن
كتاب الحج
٧٥٥٣ - العطاردي، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر: ((أهل
رسول الله في حجته بالحج لیس معه عمرة)).
قلت: لم يخرجه أرباب السنن.
٧٥٥٤ - عباد بن عباد (م)(١)، عن عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر قال: ((أهللنا مع
رسول الله تَّ بالحج مفردًا».
وفي لفظ (م) أيضًا: ((أهل رسول الله ثمَّهُ بالحج مفردًا)).
٧٥٥٥ - روح (م)(٢)، نا شعبة، عن أيوب، عن أبي العالية البرّاء، عن ابن عباس:
((أهل رسول الله بالحج، فقدم لأربع مضين من ذي الحجة فصلى بنا الصبح بالبطحاء،
ثم قال: من شاء أن يجعلها عمرة فليجعلها)) .
علي بن نصر الجهضمي (م)(٢)، نا شعبة بنحوه.
٧٥٥٦ - شعبة (م)(٣)، عن قتادة، سمع أبا حسان الأعرج، عن ابن عباس ((أن
النبي ◌َّ صلى الظهر بذي الحليفة، ثم أتى ببدنته فأشعر صفحة سَنامها الأيمن، وسَلت
الدم عنها، ثم أتى راحلته فركبها فلما استوت به على البيداء أهل بالحج)).
٧٥٥٧ - أبو هشام، نا أبو بكر بن عياش، عن أبي حَصين، عن عبد الرحمن بن
الأسود، عن أبيه قال: ((حججت مع أبي بكر فجرّد ، ومع عمر فجرّد، ومع عثمان
فجرد)) رواه الدار قطني (٤).
(١) مسلم (٢/ ٩٠٤ - ٩٠٥ رقم ١٢٣١).
وأخرجه الترمذي (٣/ ١٨٣ رقم ٨٢٠) من طريق عبد الله بن نافع عن عبد الله بن عمر - وقد تصحف
فيه إلى عبيد الله وما أثبتناه من التحفة (١٠٨/٦ رقم ٧٧٣٢) - عن نافع به .
(٢) مسلم (٢/ ٩١٠ رقم ١٢٤٠).
(٣) مسلم (٢/ ٩١٢ رقم ١٢٤٣).
(٤) السنن (٢٣٩/٢).
١٧٤٣
مهذب السنن
كتاب الحج
قلت : أبو هشام الرفاعي له مناكير .
٧٥٥٨ - شعيب، عن نافع كان ابن عمر يقول: إن عمر كان يقول: ((إن تفصلوا بين
الحج والعمرة وتجعلوها عمرة في غير أشهر الحج أتم لحج أحدكم وأتم لعمرته))(١)
٧٥٥٩ - الدراوردي، عن عثمان بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، / عن أبيه، عن
عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما أن عليًا قال: ((يا بُني أفرد الحج؛ فإنه
أفضل)) .
قلت : عثمان مقل محله الصدق .
٧٥٦٠ - جعفر بن عون، أنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن(٢) قال: قال ابن
مسعود: ((جرّدوا الحج)).
قلت : سنده منقطع.
٧٥٦١ - الشافعي، عن ابن علية، عن أبي حمزة ميمون، عن إبراهيم، عن
الأسود، عن عبد الله: (([أنه] (٣) أمر بإفراد الحج. قال: نسكان أحبّ أن يكون لكل
واحد منهما شعت وسفر)).
قلت : أبو حمزة لين.
باب إحرام النبي الشّ مطلقاً ثم أفرد
٧٥٦٢ - سليمان بن بلال (خ م) (٤)، نا يحيى بن سعيد، حدثتني عمرة، سمعت
عائشة تقول: ((خرجنا مع رسول الله ◌َّ لخمس بقين من ذي القعدة لا نرى إلا الحج
حتي إذا دنونا من مكة أمر رسول الله من لم يكن معه هدي إذا طاف وسعى أن يحل
فدُخلَ علينا يوم النحر بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ قيل: ذبح رسول الله عن أزواجه،
(١) كتب في الحاشية: على شرط ((خ م)).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) في ((الأصل)): أن. والمثبت من ((هـ).
(٤) البخاري (٦٤٣/٣ - ٦٤٤ رقم ١٧٠٩)، ومسلم (٨٧٦/٢ رقم ١٢١١).
وأخرجه النسائي (١٢١/٥ -١٢٢ رقم ٢٦٥٠) مختصراً من طريق يحيى بن أبي زائدة، وابن ماجه
(٩٩٣/٢ رقم ٢٩٨١) من طريق يزيد بن هارون كلاهما عن يحيى بن سعيد عن عمرة به .
١٧٤٤