Indexed OCR Text
Pages 1-20
المُقَدُ
في اختِصَار
السُّنْ الْتَكْتَيرْ
للبَيْهَقي
اختصَرُ
الإِمَامِ أبوِ عَبْداللَّه محمّد بن أحمد بنعثمان الذّهَبِيّ الشَّافعيّ
المتوفى سنة ٧٤٨ هـ
تحقيقه
دَارُ المشكاة للبحث العلمِيُّ
بإشراف
أَبِي تَحِيمْ يَاسِنْ إبراهيم
الجَلْد الرابعُ
دَارُ الوَصْنُ لِلِنشر
وقل رب الىدني علما)
مهذب السنن
كتاب الصوم
كتاب الصوم
فرض رمضان
٦٩٢١ - أبو مالك الأشجعي (م)(١)، عن سعد بن عبيدة، عن ابن عمر، عن النبي تعجّ.
قال: ((بني الإسلام على خمس: على أن يوحد الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام
رمضان، والحج. فقال رجل: والحج وصيام رمضان؟ قال: لا، صيام رمضان والحج، هكذا
سمعته من رسول الله ێ)). رواه أبو خالد الأحمر (م) عنه.
٦٩٢٢ - قرة بن خالد، (خ م)(٢) عن أبي جمرة الضبعي «قلت لابن عباس: إن لي جرة
نبيذ حلو فأشربه، فإذا أكثرت منه فجالست القوم فأطلت المجلس خفت أن أفتضح. فقال لي:
قدم وفد / عبد القيس، فقال: مرحبًا بالوفد غير الخزايا . قالوا: يا رسول الله، إن بيننا وبينك
كفار مضر، وإنا لا نصل إليك إلا في شهر حرام، فمرنا بأمر نعمل به وندعو إليه مَنْ
[وراءنا](٣) فقال: آمركم بالإيمان، تدرون ما الإيمان؟ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول
الله، وأن تقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وتصوموا رمضان، وتحجوا البيت الحرام - قال:
وأحسبه قال: وتعطوا الخمس من الغنائم - وأنهاكم عن الشرب في الدباء والجر والمزفت
والنقير)).
نسخ بدء الصيام بفرضية رمضان
٦٩٢٣ - ابن نمير (خ)(٤)، عن الأعمش، نا عمرو بن مرة، نا عبد الرحمن بن أبي
(١) مسلم (١ / ٤٥ رقم ١٦) [١٩].
(٢) البخاري (١٣ / ٥٣٧ رقم ٧٥٥٦)، ومسلم (١/ ٤٦ رقم ١٧) [٢٥].
وأخرجه أبو داود (٤/ ٢١٩ رقم ٤٦٧٧)، والترمذي (٤/ ١٣٠ رقم ١٥٩٩) والنسائي في الكبرى
(٢٣٥/٣ رقم ٥٢٠٢)، من طرق عن أبي جمرة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) في (الأصل)): وراء. والمثبت من ((هـ)).
(٤) البخاري (٤ / ٢٢١) تعليقًا .
١٥٦٧
مهذب السنن
كتاب الصوم
ليلى، نا أصحاب محمد عَّة قالوا: ((أحيل الصوم على ثلاثة أحوال قدم الناس المدينة ولا عهد
لهم بالصیام، فکانوا یصومون ثلاثة أيام من كل شهر حتى نزل شهر رمضان، فاستنكروا ذلك
وشق عليهم، فكان من أطعم مسكينًا كل يوم ترك الصيام ممن يطيقه رخص لهم في ذلك
ونسخه ﴿وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون﴾(١) قال: فأمروا بالصيام)) علقه البخاري
مختصراً.
٦٩٢٤ - المسعودي (د)(٢)، نا عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى(٣) عن معاذ بن جبل قال:
((أحيل الصيام ثلاثة أحوال ... )) فذكر الحديث قال: ((وأما حول الصيام قال: رسول الله {ئه
صام بعدما قدم المدينة، فجعل يصوم من كل شهر ثلاثة أيام وصام عاشوراء ، فصام سبعة
عشر شهرًا إلى رمضان، ثم إن الله فرض عليه رمضان وأنزل عليه ﴿ كتب عليكم الصيام كما
.﴾(٤) الآية)). هذا مرسل لم يدرك معاذًا.
كتب على الذين من قبلكم.
نسخ الإطعام عمن يطيق
٦٩٢٥ - ابن وهب (م)(٥)، أنا عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله، عن يزيد بن أبي
عبيد، عن سلمة قال: «كنا في رمضان في عهد رسول الله عَلّ من شاء صام ومن شاء أفطر
وافتدى بطعام مسكين حتى أنزلت: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾(٦))).
بكر بن مضر (خ م)(٢)، عن عمرو بن الحارث نحوه، ولفظه/ ((لما نزلت: ﴿وعلى الذين
يطيقونه فدية طعام مسكين﴾ (٧) كان من أراد أن يفطر ويفتدي حتى نزلت التي بعدها فنسختها)).
(١) البقرة: ١٨٤.
(٢) تقدم.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) البقرة: ١٨٣.
(٥) مسلم (٢/ ٨٠٢ رقم ١١٤٥) [١٥٠].
وأخرجه البخاري (٨/ ٢٩ رقم ٤٥٠٧)، وأبو داود (٢/ ٢٩٦ رقم ٢٣١٥)، والترمذي (٣/ ١٦٢ رقم
٧٩٨)، والنسائي (٤ / ١٩٠ رقم ٢٣١٦)، كلهم من طريق بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث به. وقال
الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(٦) البقرة: ١٨٥.
(٧) البقرة: ١٨٤.
١٥٦٨
مهذب السنن
كتاب الصوم
٦٩٢٦ - عبيد الله (خ)(١)، عن نافع، عن ابن عمر قال: «نسخت هذه الآية يعني: ((فدية
طعام مساكين)) هذه الآية التي بعدها: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾(٢). اختصره
البخاري، ولفظه ((أنه قرأ ((فدية طعام مساكين)) قال: هي منسوخة)).
نسخ تحريم الأكل والجماع بعد أن ينام
٦٩٢٧ - إسرائيل (خ)(٣)، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: ((كان الرجل من أصحاب
محمد څّ إذا کان صائمًا فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي
وإن قيس بن صرمة كان صائمًا ، فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال: هل عندك طعام؟
قالت: لا ولكن أطلب لك وكان يومه يعمل فيه بأرضه فغلبته عيناه فجاءت امرأته فلما رأته
قال: خيبة لك، فأصبح فلم ينتصف النهار حتى غشي عليه، فذكرت ذلك للنبي ثمّ فنزلت
هذه الآية: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾ (٤)
ففرحوا بها فرحًا شديدًا ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من
الفجر﴾(٤)).
٦٩٢٨ - حسين بن واقد (د)(٥)، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس (﴿یا
أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام﴾(٦) قال: كان الناس على عهد النبي ◌َّه إذا صلوا العتمة
حرم عليهم الطعام والشراب والنساء وصاموا إلى القائلة، فاختان رجل نفسه فجامع امرأته
وقد صلى العشاء ولم يفطر، فأراد أن يجعل ذلك يسراً لمن بقي ورخصة ومنفعة فقال:
﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم ... ﴾(٤) الآية، وكان هذا مما
نفع الله به الناس أرخص لهم (ويسروا)(٧))
(١) البخاري (٤ / ٢٢١ رقم ١٩٤٩).
(٢) البقرة: ١٨٥.
(٣) البخاري (٤/ ١٥٤ رقم ١٩١٥).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٩٥ رقم ٢٣١٤)، والترمذي (١٩٤/٥ رقم ٢٩٦٨) كلاهما من طريق
إسرائيل به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) البقرة: ١٨٧.
(٥) أبو داود (٢/ ٢٩٦ رقم ٢٣١٦).
(٦) البقرة: ١٨٣.
(٧) في ((هـ): ويسر.
١٥٦٩
مهذب السنن
كتاب الصوم
٦٩٢٩٠ - شعبة (د)(١)، عن عمرو، سمعت ابن أبي ليلى، ثنا أصحابنا ((أن رسول الله عَ ليه
لما قدم المدينة أمرهم بصيام ثلاثة أيام ثم أنزل رمضان وكانوا قومًا لم يتعودوا الصيام/ وكان
عليهم شديدًا، فكان من لم يصم أطعم ستين مسكينًا فنزلت: ﴿فمن شهد منكم الشهر
فليصمه﴾(٢)، فكانت الرخصة للمريض والمسافر وأمروا بالصيام)) وثنا أصحابنا ((وكان
الرجل إذا أفطر فنام قبل أن يأكل لم يأكل حتى يصبح فجاء عمر، فأراد امرأته فقالت: إني قد
نمت فظن أنها تعتل، فأتاها . فجاء رجل من الأنصار فأراد طعامًا، فقالوا: حتى نسخن
لك شيئًا، فنام فلما أصبحوا نزلت هذه الآية فيها: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى
نسائكم﴾(٣)).
لا واجب غير رمضان
٦٩٣٠ - إسماعيل بن جعفر (خ م)(٤)، أخبرني نافع بن مالك، عن أبيه، عن طلحة
ابن عبيد الله ((أن أعرابيًا جاء إلى رسول الله ◌َ ◌ّه ثائر الرأس فقال: أخبرني ماذا فرض الله علي
من الصلاة؟ قال: الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئًا. قال: أخبرني ما فرض الله علي من
الصيام؟ فقال صيام شهر رمضان إلا أن تطوع شيئًا. قال: أخبرني ماذا فرض الله علي من
الزكاة؟ فأخبره بشرائع الإسلام ، فقال: والذي أكرمك لا أتطوع شيئًا ولا أنقص مما فرض الله
علي شيئًا، فقال رسول الله تمثّة: أفلح وأبيه إن صدق، دخل الجنة والله إن صدق)).
(١) هذا الحديث تقدم تخريجه من صحيح البخاري معلقًا ولم أجده في السنن برواية اللؤلؤي، وانظر سنن
البيهقي الكبرى (٤ / ٢٠١)، والتحفة (١١ / ١٨٠ رقم ١٥٦٢٤).
(٢) البقرة: ١٨٥.
(٣) البقرة: ١٨٧.
(٤) البخاري (٤/ ١٢٣ رقم ١٨٩١)، ومسلم (١/ ٤١ رقم ١١) [٩]:
وأخرجه أبو داود (١/ ١٠٧ رقم ٣٩٢)، والنسائي (٤/ ١٢٠ -١٢١ رقم ٢٠٩٠) كلاهما من طريق
إسماعيل بن جعفر به. وتابعه مالك عند البخاري (١ / ١٣٠ رقم ٤٦)، ومسلم (١/ ٤٠ رقم ١١) [٨]
وأبي داود (١/ ١٠٦ رقم ٣٩١)، والنسائي (٨/ ١١٨ رقم ٥٠٢٨).
١٥٧٠
مهذب السنن
كتاب الصوم
ما روي في كراهية قولهم جاء رمضان
٦٩٣١ - محمد بن أبي معشر، نا أبي، عن المقبري، عن أبي هريرة قال رسول الله عَ لّ لا
تقولوا: رمضان؛ فإن رمضان اسم من أسماء الله ولكن قولوا: شهر رمضان)). وكذا رواه
الحارث الخازن عن أبي معشر نجیح وقد ضعف، وروي بإسناد آخر .
٦٩٣٢ - قال محمد بن بكار بن الريان: نا أبو معشر، عن محمد بن كعب قال: ((لا
تقولوا: رمضان؛ فإن رمضان اسم من أسماء الله قولوا: شهر رمضان)). فهذا أشبه وروي
ذلك عن الحسن ومجاهد، والطريق إليهما ضعيف واحتج البخاري في صحيحه على الجواز
بحديث :
٦٩٣٣ - أبي سهيل بن مالك (خ م)(١)، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله آ ئم
قال: / ((إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين)) ثم قال
البخاري: وقال النبي ثمّه: ((من صام رمضان وقال: لا تقدموا رمضان)).
الدخول في الصوم بالنية
٦٩٣٤ - يحيى بن أيوب (د ت س)(٢) وابن لهيعة (ق)(٣) ، عن عبد الله بن أبي بكر بن
حزم، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة، عن رسول الله عَّه قال: ((من لم
یجمع الصيام قبل الفجر ، فلا صیام له)). رواه غيره عن الزهري فوقفه .
قلت: رواه جماعة عن يحيى، وقال الترمذي: روي عن نافع عن ابن عمر قوله وهو
أصح.
(١) البخاري (٤/ ١٣٥ رقم ١٨٩٩)، ومسلم (٢/ ٥٨ رقم ١٠٧٩) [٢].
وأخرجه النسائي (٤ / ١٢٦ - ١٢٧ رقم ٢٠٩٧، ٢٠٩٨) من طريق أبي سهيل به .
(٢) أبو داود (٢/ ٣٢٩ رقم ٢٤٥٤)، والترمذي (٣/ ١٠٨ رقم ٧٣٠)، والنسائي (٥/ ١٩٦ رقم ٢٣٣٢).
(٣) ابن ماجه (١/ ٥٤٢ رقم ١٧٠٠) من طريق إسحاق بن حازم ، عن عبد الله بن أبي بكر به .
١٥٧١
مهذب السنن
كتاب الصوم
قال الدار قطني: أقام إسناده ورفعه عبد الله بن أبي بكر وهو من الأثبات.
ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة، عن النبي ثمّ قال: ((من
لم يبيت الصيام من الليل، فلا صيام له)) رواه معمر عن ابن شهاب فوقفه عليها. وقيل: عن
معمر، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله، عن أبيه عنها. ورواه يونس، عن ابن شهاب،
عن سالم، عن أبيه قوله. ورواه عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم أن عبد الله وحفصة قالاه.
الموطأ(١) ، عن ابن شهاب (٢)، عن عائشة وحفصة مثله.
٦٩٣٥ - وعن نافع أن عبد الله كان يقول: ((لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر)).
٦٩٣٦ - وعن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة مرفوعًا: ((من لم يبيت الصيام قبل
طلوع الفجر، فلا صيام له)) تفرد به عبد الله بن عباد، نا المفضل بن فضالة، حدثني يحيى بن
أيوب، عن يحيى. قال الدار قطني: وكلهم ثقات.
المتطوع ينوي قبل الزوال
٦٩٣٧ - عبد الواحد بن زياد (م)(٣)، نا طلحة بن يحيى، حدثتني عائشة بنت طلحة، عن
عائشة قالت: «قال لي رسول الله ذات يوم: يا عائشة، هل عندكم شيء؟ فقلت: يا رسول الله،
ما عندنا شيء. قال: فإني صائم)). الثوري عن طلحة بهذا، ولفظه ((كان رسول الله عَّه يحب
طعامًا، فجاء يومًا فقال: هل عندكم من ذلك الطعام؟ فقلت: لا. فقال: إني صائم)).
وكيع عن طلحة (م)(٤)، ولفظه قالت: ((دخل علي النبي ثَلَّه ذات يوم/ فقال: هل عندكم
شيء؟ قلنا: لا. قال: فإني إذًا صائم)). وكذلك قال يعلى بن عبيد عن طلحة: ((فإني إذًا)).
الطيالسي، نا سليمان بن معاذ، عن سماك، عن عكرمة، عن عائشة: ((دخل علي رسول الله
عَلَّه ذات يوم فقال: أعندك شيء؟ قلت: لا. قال: إذا أصوم)). هذا إسناد صحيح.
(١) الموطأ (٢٨٨).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) مسلم (٢/ ٨٠٨ رقم ١١٥٤) [١٦٩].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٢٩ رقم ٢٤٥٥)، والترمذي (٣/ ١١١ رقم ٧٣٣) والنسائي (٤ / ١٩٥ رقم
٢٣٢٧)، من طرق عن طلحة بن يحيى به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٤) مسلم (٢/ ٨٠٩ رقم ١١٥٤) [١٧٠].
١٥٧٢
مهذب السنن
كتاب الصوم
قلت : سليمان ضعفه ابن معين واختلف فيه ابن مهدي والقطان .
٦٩٣٨ - روح، نا شعبة، عن قتادة، عن أنس ((أن أبا طلحة كان يأتي أهله من الضحى
فيقول: هل عندكم من غداء؟ فإن قالوا: لا صام ذلك اليوم، وقال: إني صائم)).
٦٩٣٩ - ابن أبي ذئب، عن عثمان بن نجيح، عن ابن المسيب ((رأيت أبا هريرة يطوف
بالسوق ثم يأتي أهله فيقول: عندكم شيء؟ فإن قالوا: لا، قال: فأنا صائم)).
٦٩٤٠ - أيوب، عن أبي قلابة، حدثتني أم الدرداء ((أن أبا الدرداء كان يجيء بعدما يصبح
فيقول: أعندكم غداء؟ فإن لم يجد قال: فأنا إذًا صائم)) .
من دخل في صوم تطوع بعد الزوال
٦٩٤١ - الثوري، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن سعد بن عبيدة، عن أبي
عبد الرحمن السلمي ((أن حذيفة بدا له الصوم بعدما زالت الشمس فصام)) .
٦٩٤٢ - الربيع قال الشافعي حكاية عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمارة، عن
عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود قال: ((أحدكم بالخيار ما لم يأكل أو يشرب)) قال
الشافعي: هم- يعني العراقيين- لا يرون هذا يزعمون أنه لا يكون صائمًا حتى ينوي قبل
الزوال وأما نحن فنقول: المتطوع بالصوم متى يشاء نوى الصيام.
الصوم للرؤية أو لإكمال ثلاثين
٦٩٤٣ - مالك (خ م)(١)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي تَّة ((أنه ذكر رمضان فقال:
لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه؛ فإن غم عليكم فاقدروا له)).
حماد بن زيد (م)(٢) وإسماعيل ابن علية (م)(٢)، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر
قال رسول الله تَّئة: ((إنما الشهر تسع وعشرون، فلا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه؟
(١) البخاري (٤/ ١٤٣ رقم ١٩٠٦)، ومسلم (٢/ ٧٥٩ رقم ١٠٨٠) [٣].
وأخرجه النسائي (٤ / ١٣٤ رقم ٢١٢١) من طريق مالك به. وأخرجه مسلم (٢ ٧٥٩ رقم ١٠٨٠) [٦]
وأبو داود (٢/ ٢٩٧ رقم ٢٣٢٠) من طريق أيوب عن نافع به. وأخرجه مسلم (٢/ ٧٥٩ رقم ١٠٨٠)
[٥] من طريق عبيد الله، عن نافع به.
(٢) مسلم (٢/ ٧٥٩ رقم ١٠٨٠) [٦].
١٥٧٣
مهذب السنن
كتاب الصوم
فإن غم عليكم، فاقدروا له)) وزاد فيه حماد عن أيوب: قال نافع: ((كان ابن عمر إذا مضى من
شعبان تسع وعشرون/ نظر له فإن رئي فذاك، وإن لم ير ولم يحل دون منظره سحاب ولا قترة
أصبح مفطراً، وإن حال دون منظره سحاب أو قترة أصبح صائمًا، وكان يفطر مع الناس ولا
يأخذ بهذا الحساب)). قال ابن عون: ذكرت فعل ابن عمر لمحمد بن سيرين، فلم يعجبه. لم
يخرج مسلم فعل ابن عمر .
يونس (م)(١)، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه أن رسول الله ثه قال: ((إذا رأيتم
الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا؛ فإن غم عليكم فاقدروا له)).
وعقيل (خ)(٢) عن الزهري نحوه .
مالك (خ)(٣)، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن رسول الله ثميثة قال: ((الشهر تسع
وعشرون، لا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه؛ فإن غم عليكم فاقدروا له)). وفي
نسختي بالبخاري عن القعنبي عن مالك ((فأكملوا العدة ثلاثين)). وقال الشافعي: أنا مالك
بهذا وقال: ((فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين)». ورواه الجماعة عن مالك «فاقدروا له» ثم
روى عقيبه عن ثور بن زيد(٤)، عن ابن عباس ((أن رسول الله عَ ◌ّ ذكر رمضان وقال فيه: فإن
غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين)). فإن كاتب رواية الشافعي والقعنبي من جهة البخاري عنه
محفوظة فيحتمل أن يكون مالك رواه على اللفظين جميعًا.
إسماعيل بن جعفر (م)(٥)، عن عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر بالحديث وقال: ((إلا
أن يغم عليكم، فإن غم عليكم فاقدروا له)).
(١) مسلم (٢/ ٧٦٠ رقم ١٠٨٠) [٨].
وأخرجه البخاري تعليقًا (٣/ ١٣٥) عقب حديث رقم (١٩٠٠)، والنسائي (٤/ ١٣٤ رقم ٢١٢٠)
کلاهما من طریق یونس به .
(٢) البخاري (٤ / ١٣٥ رقم ١٩٠٠).
وأخرجه النسائي (٤/ ١٣٤ رقم ٢١٢٠)، وابن ماجه (١ / ٥٢٩ رقم ١٦٥٤) من طرق عن الزهري عن
سالم به .
(٣) البخاري (٤/ ١٤٣ رقم ١٩٠٧).
(٤) كتب فوقها: صح.
(٥) مسلم (٢ / ٧٦٠ رقم ١٠٨٠) [٩].
١٥٧٤
مهذب السنن
كتاب الصوم
٦٩٤٤ - عبد الوهاب (د) (١)، نا أيوب قال: ((كتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل البصرة:
بلغنا أن رسول الله ثم ◌ّ قال ... )) فذكر نحو حديث ابن عمر، وزاد: ((وإن أحسن ما يقدر له
أنا رأينا هلال شعبان لكذا وكذا ، فالصوم إن شاء الله لكذا وكذا إلا أن يروا الهلال قبل ذلك))
الذي يدل على صحة ما ذكره عمر بن عبد العزيز سائر الروايات عن النبي عمّ في هذا الباب
منها عن ابن عمر حديث محمد بن عبيد، نا عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر قال :
قال رسول الله ثة: ((الشهر هكذا، وهكذا - وهكذا ثلاث مرات بيديه، ثم قبض في الثالثة
بإبهامه۔فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين)) .
قلت : إِسناده صحيح.
عبد المجيد بن أبي رواد، نا أبي، عن نافع، عن ابن عمرٍ / مرفوعًا: ((إن الله - تعالى - جعل
الأهلة مواقيت؛ فإذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فاقدروا له أتموا
ثلاثین)) .
٦٩٤٥ - شعبة (خ م)(٢)، نا محمد بن زياد، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله عَ لّه
((صوموا لرؤيته؛ وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم الشهر فعدوا ثلاثين يومًا - يعني: شعبان)).
ولفظ (خ) ((فأكملوا عدة شعبان ثلاثين)) ولفظ (م) («فإن غم عليكم الشهر فعدوا
ثلاثین)» .
إبراهيم بن سعد (م)(٣) ، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال رسول الله
◌َية: ((إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا؛ فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين
يومًا» .
(١) أبو داود (٢/ ٢٩٧ رقم ٢٣٢١).
(٢) البخاري (٤ / ١٤٣ رقم ١٩٠٩)، ومسلم (٢/ ٧٦٢ رقم ١٠٨١) [١٩].
وأخرجه النسائي (٤/ ١٣٣ رقم ٢١١٧) من طريق شعبة به .
(٣) مسلم (٢/ ٧٦٢ رقم ١٠٨١) [١٧].
وأخرجه النسائي (٤/ ١٣٣ رقم ٢١١٩) من طريق إبراهيم بن سعد به .
١٥٧٥
مهذب السنن
كتاب الصوم
محمد بن بشر (م)(١) ، نا عبيد الله، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة عن النبي
◌َ : ((أنه ذكر الهلال فقال: صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته؛ فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين)).
٦٩٤٦ - شعبة (م)(٢)، أخبرني عمرو بن مرة، سمعت أبا البختري قال: ((أهللنا رمضان
بذات عرق، فأرسلنا رجلاً إلى ابن عباس يسأله، فقال ابن عباس: قال رسول الله عَظّه إن الله قد
مده، لرؤيته، فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة)). رواه عكرمة ومحمد بن (حنين)(٣) عن ابن
عباس ((في إكمال العدة ثلاثين)) بمعناه.
٦٩٤٧ - زكريا بن إسحاق، ثنا أبو الزبير، أنه سمع جابراً يقول: قال رسول الله ◌َّه إذا
رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا؛ فإن أغمي عليكم فعدوا ثلاثين يومًا .
٦٩٤٨ - عمران القطان، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: قال النبي ◌َّه :
((صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته؛ فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين يومًا)).
٦٩٤٩ - معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس سمعت عائشة تقول: ((كان رسول الله
ثمّ يتحفظ من هلال شعبان م، ا لا يتحفظ من غيره، ثم يصوم لرؤيته رمضان؛ فإن غم عليه عد
ثلاثین یوماً ثم صام)».
٦٩٥٠ - أبو معاوية (ت)(٤)، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله ثمّة: ((أحصوا هلال شعبان لرمضان، ولا تخلطوا برمضان إلا أن يوافق ذلك
صيامًا كان يصومه/ أحدكم، وصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته؛ فإن غم عليكم فإنها ليست
تغمی علیکم العدة)). تفرد به یحیی بن یحیی عنه.
قلت : رواه الترمذي عن مسلم عنه.
(١) مسلم (٢/ ٧٦٢ رقم ١٠٨١) [٢٠].
وأخرجه النسائي (٤/ ١٣٤ رقم ٢١٢٣) من طريق محمد بن بشر به .
(٢) مسلم (٢/ ٧٦٥ رقم ١٠٨٨) [٢٩].
(٣) كتب فوقها: صح.
(٤) الترمذي (٣/ ٧١ رقم ٦٨٧). وقال: حديث أبي هريرة لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث أبي معاوية،
والصحيح ما رُوي عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ثمّ: ((لا تقدموا
شهر رمضان بیوم ولا یومین».
١٥٧٦
مهذب السنن
كتاب الصوم
النهي عن استقبال رمضان بيوم أو يومين
والنهي عن صوم يوم الشك
٦٩٥١ - هشام الدستوائي (خم)(١)، نا يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي
◌َ﴾ قال: ((لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا أن يكون صومًا يصومه رجل
فليصم ذلك الصوم)).
معاوية بن سلام (م)(٢)، عن يحيى بن أبي كثير بهذا لفظه: ((لا تقدموا قبل رمضان بيوم
أو يومين ... )) الحديث. وكذا رواه عدة عن يحيى.
عبد الوهاب بن عطاء، أنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي
ثلاثة: ((لا تقدموا الشهر باليوم واليومين إلا أن يوافق ذلك صومًا كان يصومه أحدكم، صوموا
لرؤيته وأفطروا لرؤيته؛ فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ثم أفطروا)). وروي عن عمر وحذيفة
وابن عباس وطلق بن علي وغيرهم عن النبي ثمّه .
٦٩٥٢ - عبد الرحمن بن مغراء، نا ابن إسحاق، عن محمد ابن إبراهيم، عن مالك بن
أبي عامر، عن عمر بن الخطاب أن رسول الله ثمّ قال: ((لا تقدموا هذا الشهر، صوموا لرؤيته
وأفطروا لرؤيته؛ فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين)) .
٦٩٥٣ - روح بن عبادة، نازكريا بن إسحاق، ناعمرو بن دينار أن محمد بن جبير أخبره أنه
سمع ابن عباس يقول: ((إني لأعجب من هؤلاء الذين يصومون قبل رمضان، إنما قال رسول الله
عَية: إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا؛ فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين)).
قلت : أخرجه (س)(٣) من طريق ابن عيينة عن عمرو.
(١) البخاري (٤/ ١٥٢ رقم ١٩١٤)، ومسلم (٢/ ٧٦٣ رقم ١٠٨٢) [٢١].
وأخرجه أبو داود (٢ / ٣٠٠ رقم ٢٣٣٥) من طريق هشام به .
وأخرجه مسلم (٢/ ٧٦٢ رقم ١٠٨٢) [٢٠]، والترمذي (٣ /٦٩ رقم ٢٨٥) كلاهما من طريق علي
ابن المبارك عن یحیی به .
وأخرجه مسلم (٢/ ٧٦٣ رقم١٠٨٢)[٢١] من طرق أخری عن یحیی به.
(٢) مسلم (٢/ ٧٦٣ رقم ١٠٨٢).
(٣) النسائي (٤ / ١٣٥ رقم ٢١٢٥).
١٥٧٧
مهذب السنن
كتاب الصوم
٦٩٥٤ - عبد الله بن بكر، عن حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك قال: ((دخلت على عكرمة
في يوم وقد أشكل علي أمن رمضان هو أم من شعبان فأصبحت صائمًا، فقلت: إن كان من
رمضان لم يسبقني وإن كان من شعبان كان تطوعًا، فدخلت على عكرمة وهو يأكل خبزًاً
وبقلاً ولبنًا فقال: هلم إلى الغداء. قلت: إني صائم. فقال: أحلف بالله لتفطرنه.
قلت: / سبحان الله! قال: أحلف بالله لتفطرنه، فلما رأيته لا يستثني أفطرت، فغذوت ببعض
الشيء وأنا شبعان ثم قلت: هات. فقال: سمعت ابن عباس يقول: سمعت رسول الله څ﴾
يقول: صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته؛ فإن حال بينكم وبينه سحابة أو غياية فأكملوا العدة
ولا تستقبلوا الشهر استقبالاً لا تستقبلوا رمضان بيوم من شعبان)).
زائدة (د)(١) عن سماك بمعناه، ولفظه ((لا تقدموا الشهر بصيام يوم ولا يومين إلا أن
یکون شيئًا یصومه أحدکم ولا [تصوموا](٢) حتی تروه ثم صوموا حتی تروه؛ فإن حال دونه
غمامة فأكملوا العدة ثلاثين ثم أفطروا، الشهر تسع وعشرون)) قال (د): رواه حاتم بن أبي
صغيرة وشعبة والحسن بن صالح عن سماك لم يقولوا ((ثم أفطروا)).
٦٩٥٥ - الطيالسي، نا أبو عوانة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس وفيه: ((فإن حال
بينكم وبينه غمامة أو ضبابة، فأكملوا شهر شعبان ثلاثين، ولا تستقبلوا رمضان بصوم يوم من
شعبان)). قال المؤلف: كأنه كره الحكم في الطرفين جميعًا فروى كل واحد منهما أحد طرفيه .
قلت: الحديث عند النسائي والترمذي وقال : صحيح.
٦٩٥٦ - جرير (د)(٣)، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة مرفوعًا: ((لا تقدموا الشهر
حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة)). رواه الثوري
وجماعة عن منصور فقال عن ربعي عن بعض أصحاب النبي عَّه.
(١) أبو داود (٢٩٨/٢ رقم ٢٣٢٧).
وأخرجه الترمذي (٧٢/٣ رقم ٦٨٨) والنسائي (١٣٦/٤ رقم ٢١٣٠)، كلاهما من طريق أبي الأحوص
عن سماك به. وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح وقد روي عنه من غير وجه.
(٢) في ((الأصل)): يصومه. والمثبت من ((هـ)).
(٣) أبو داود (٢٩٨/٢ رقم ٢١٢٦).
وأخرجه النسائي (١٣٦/٤ رقم ٢١٢٨) من طريق حجاج، عن منصور بنحوه.
١٥٧٨
مهذب السنن
كتاب الصوم
٦٩٥٧ - محاضر، نا هشام بن حسان، عن قيس بن طلق، عن أبيه ((سمعت رجلا سأل
النبي ثمّ عن اليوم الذي يشك فيه فيقول بعضهم: هذا من شعبان، وبعضهم: هذا من
رمضان، فقال: لا تصوموا حتى تروا الهلال؛ فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين)) .
٦٩٥٨ - أبو خالد الأحمر (عو) (١)، عن عمرو بن قيس الملائي، عن أبي إسحاق، عن
صلة بن زفر قال: ((كنا عند عمار فأتي بشاة مصلية، فقال: كلوا. فتنحى بعض القوم، فقال:
إني صائم. فقال عمار: من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم مَێ)) علقه (خ)(٢).
٦٩٥٩ - الثوري، عن أبي عباد، عن أبيه، عن أبي هريرة ((أن النبي ◌َّ / نهى عن صيام
قبل رمضان بيوم والأضحى والفطر وأيام التشريق ثلاثة أيام بعد يوم النحر)) (٣). أبو عباد هو
عبد الله بن سعيد المقبري غير قوي.
٦٩٦٠ - المسعودي، عن هلال، عن عبد الله بن عكيم قال: ((كان عمر إذا كانت الليلة
التي يشك فيها من رمضان قام حين يصلي المغرب، ثم قال: إن هذا شهر كتب الله عليكم
صيامه ولم يكتب عليكم قيامه من استطاع أن يقوم فليقم ، فإنها من نوافل الخير التي أمر الله
بها، ومن لم يستطع فلينم على فراشه ولا يقل قائل: إن صام فلان صمت، وإن قام فلان
قمت فمن صام أو قام فليجعل ذلك لله - عز وجل - أقلوا اللغو في بيوت الله، وليعلم أحدكم
أنه في صلاة ما انتظر الصلاة، ألا لا يتقدمن الشهر منكم أحد، صوموا لرؤيته، وأفطروا
لرؤيته؛ فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين، ثم لا تفطروا حتى يغسق الليل على الظراب)).
٦٩٦١ - مجالد، عن الشعبي(٤)، عن علي ((أنه كان يخطب إذا حضر رمضان ثم يقول:
هذا الشهر المبارك الذي فرض الله صيامه ولم يفرض قيامه فليحذر رجل أن يقول: أصوم إذا
صام فلان، وأفطر إذا أفطر فلان، ألا إنما الصيام ليس من الطعام والشراب، ولكن من الكذب
والباطل واللغو ألا لا تقدموا الشهر، إذا رأيتم الهلال، فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا؛ فإن
(١) أبو داود (٢/ ٣٠٠ رقم ٢٣٣٤)، والترمذي (٣/ ٧٠ رقم ٦٨٦)، والنسائي (٤/ ١٥٣ رقم ٢١٨٨)،
وابن ماجه (١ / ٥٢٧ رقم ١٦٤٥)، وقال الترمذي: حديث عمار حديث حسن صحيح.
(٢) البخاري (٤ / ١٤٣) تعليقًا في ترجمة الباب.
(٣) أخرجه ابن ماجه (١ / ٥٢٧ رقم ١٦٤٦) من طريق حفص بن غياث عن أبي عباد به .
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٥٧٩
مهذب السنن
كتاب الصوم
غم عليكم فأتموا العدة. كان يقول ذلك بعد صلاة الفجر وصلاة العصر))، ومجالد، عن
الشعبي، عن مسروق أن عمر کان يقول مثل ذلك.
٦٩٦٢ - نعيم بن حماد، نا حفص بن غياث، عن مجالد، عن عامر ((أن عمر وعليًا كانا
ينهيان عن صوم يوم الشك)).
٦٩٦٣ - إسرائيل، عن عبد العزيز بن حكيم الحضرمي، سمعت ابن عمر يقول: ((لو
صمت السنة كلها لأفطرت ذلك اليوم الذي يشك فيه من رمضان)) رواه الثوري عن عبد العزيز
قال: ((رأيت ابن عمر يأمر رجلاً يفطر في اليوم الذي يشك فيه)).
٦٩٦٤ - وكيع، نا أبو الضريس عقبة، عن عبد الرحمن بن عابس النخعي، عن أبيه قال: قال
ابن مسعود: ((لأن أفطر يومًا من رمضان ثم أقضيه أحب إلي من أن أزيد فيه/ يومًا ليس منه)).
٦٩٦٥ - همام، ثنا قتادة قال: ((اختلفوا في يوم لا يدرى أمن رمضان أم من شعبان، فأتينا
أنسًا فوجدناه يتغدى)). وعن حذيفة ((أنه نهى عن صوم يوم الشك)) وعن ابن عباس: ((افصلوا
بين صوم رمضان وشعبان بفطر» .
ما ورد في النهي عن الصوم إذا انتصف شعبان
٦٩٦٦ - الدراوردي (د ت ق)(١)، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
ثمّ: ((إذا مضى النصف من شعبان فأمسكوا عن الصيام حتى يدخل رمضان)).
قتيبة سمعت عبد العزيز بن محمد (د)(٢) يقول: ((قدم علينا عباد بن كثير المدينة فمال إلى
مجلس العلاء، فأقامه ثم قال: اللهم إن هذا يحدث عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله قال:
إذا انتصف شعبان ، فلا تصوموا. فقال العلاء: اللهم إن أبي حدثني بذلك)). قال أبو داود:
قال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر. قال: وكان عبد الرحمن لا يحدث به .
ويرخص في ذلك بما مضى
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ((في النهي عن التقدم إلا أن يكون صومًا كان يصومه)).
(١) أبو داود (٢/ ٣٠٠ رقم ٢٣٣٧)، والترمذي (١١٥/٣ رقم ٧٣٨)، وابن ماجه (١/ ٥٢٨ رقم
(١٦٥). وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
(٢) أبو داود (٢/ ٣٠٠ رقم ٢٣٣٧).
١٥٨٠
مهذب السنن
كتاب الصوم
٦٩٦٧ - ورواه معمر عن يحيى بن أبي كثير عنه ولفظه ((نهى رسول الله تَ ◌ّه أن يعجل
رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجلاً كان يصوم صيامًا فيأتي ذلك على صيامه)) .
٦٩٦٨ - الدستوائي (خ م)(١)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عائشة - رضي الله عنها.
((أن رسول الله ثم كان لا يصوم من السنة شهرًا إلا شعبان، فإنه کان یصوم شعبان کله)).
ورواه أبو النضر عن أبي سلمة أنها قالت: ((ما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان)).
ورواه ابن أبي لبيد عن أبي سلمة أنها قالت: ((كان يصوم شعبان كله كان يصوم شعبان إلا
قليلاً)). وقال محمد بن عمر عن أبي سلمة عنها قالت: ((كان يصوم شعبان إلا قليلاً بل كان
یصومه کله)).
.: ٦٩٦٩ - منصور (ت س ق)(٢)، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي سلمة، عن أم سلمة
((أن رسول الله عَّ لم يكن يصوم شهرين يجمع بينهما إلا شعبان ورمضان)) ولفظ الثوري عنه
((ما رأيته صائمًا شهرين متتابعين إلا أنه كان يصل شعبان برمضان».
شعبة (دس)(٣)، عن توبة العنبري، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أم
سلمة/ ((أنه عليه السلام لم يكن يصوم شهرًا تامًا إلا شعبان يصله برمضان)).
ما ورد في سرر شعبان
٦٩٧٠ - مهدي بن ميمون (خ م)(٤) ، نا غيلان بن جرير، عن مطرف، عن عمران ((أن النبي
يَ ثم قال له - أو الرجل وهو يسمع .: صمت من سرر هذا الشهر شيئًا؟ قال: لا يا رسول الله.
قال: فإذا أفطرت فصم يومين مكانه)). وقال أبو النعمان (خ)، ثنا مهدي بهذا، ولفظه ((صمت
من سرر هذا الشهر شيئًا؟ قال: لا - يعني شعبان - قال: فإذا أفطرت فصم يوما أو يومين)).
(١) البخاري (٤ / ٢٥١ رقم ١٩٧٠)، ومسلم (٢/ ٨١١ رقم ٧٨٢) [١٧٧].
وأخرجه النسائي (٤ / ١٥١ رقم ٢١٨٠) من طريق هشام الدستوائي به .
(٢) الترمذي (٣/ ١١٣ رقم ٧٣٦)، والنسائي (٤ / ١٥٠ رقم ٢١٧٥)، وابن ماجه (١/ ٥٢٨ رقم
١٦٤٨). وقال الترمذي: حديث أم أسامة حديث حسن .
(٣) أبو داود (٢ / ٣٠٠ رقم ٢٣٣٦)، والنسائي (٤/ ١٥٠ رقم ٢١٧٦).
(٤) البخاري (٤ / ٢٧ رقم ١٩٨٣)، ومسلم (٢/ ٨٧ رقم ١١٦١) [١٩٥].
١٥٨١
مهذب السنن
كتاب الصوم
قال (خ)(١) وقال ثابت: عن مطرف، عن عمران، عن النبي ◌ُّم ((من سرر شعبان)).
حماد بن سلمة (م)(٢)، عن ثابت، عن مطرف، عن عمران ((أن النبي ثمّ قال له - أو
لرجل -: صمت من سرر شعبان شيئًا؟ قال: لا. قال فإذا أفطرت فصم یومین)) .
٦٩٧١ - ثنا إبراهيم بن العلاء من كتابه (د)(٣)، نا الوليد، حدثنا عبد الله بن العلاء، عن
أبي الأزهر المغيرة بن فروة قال: «قام معاوية في الناس بدير مسحل الذي على باب حمص
فقال: يا أيها الناس، إنا قد رأينا الهلال يوم كذا وكذا وأنا متقدم بالصيام فمن أحب أن يفعله
فليفعله ، فقام إليه مالك بن هبيرة السبائي فقال: أشيء سمعته من رسول الله تمثّ أو شيء من
رأيك؟ قال: سمعت رسول الله يقول: صوموا الشهر وسره)) قال (د)(٤): وثنا سليمان بن
عبد الرحمن في هذا الحديث قال الوليد: سمعت الأوزاعي يقول: ((سره: أوله)). ونا أحمد
ابن عبد الواحد، ثنا أبو مسهر قال: كان سعيد بن عبد العزيز يقول: ((سره أوله)). قال
المؤلف: رواه غيره عن الأوزاعي أنه قال: ((سره آخره)) وهو الصحيح أراد به اليوم أو اليومين
اللذين يستسر فيهما القمر قبل يوم الشك، أو أراد به(٥) صيام آخر الشهر مع يوم الشك إذا
وافق ذلك عادته في صوم آخر كل شهر، وقيل : أراد بسره وسطه، وسر كل شيء جوفه،
فيكون أراد أيام البيض.
من جوز صوم يوم الشك
٦٩٧٢- / شعبة، سمعت يزيد بن خمير، عن عبد الله بن أبي موسى مولى لبني نصر ((أنه سأل
عائشة عن اليوم الذي يشك فيه الناس فقالت: لأن أصوم يومًا من شعبان أحب إلي من أن أفطر
يوما من رمضان)). وقال يزيد بن هارون عن شعبة ((إذا غم الشهر)) بدل ((اليوم الذي يشك فيه)) .
(١) البخاري (٤ / ٢٧١).
(٢) مسلم (٢/ ٨٢٠ رقم ١١٦١) [١٩٩].
وأخرجه البخاري تعليقًا (١/ ٢٤٧)، وأبو داود (٢/ ٢٩٨ رقم ٢٣٢٨)، والنسائي في الكبرى
(١٦٤/٢ رقم ٢٨٦٩) من طريق حماد عن ثابت به.
(٣) أبو داود (٢/ ٢٩٩ رقم ٢٣٢٩).
(٤) أبو داود (٢/ ٢٩٩ رقم ٢٣٣٠).
(٥) كتب بالهامش: أراد بالشهر مستهله، العرب تسمي الهلال شهرًا.
١٥٨٢
مهذب السنن
كتاب الصوم
٦٩٧٣ - يحيى بن ضريس، نا هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء «أنها
کانت تصوم الیوم الذي يشك فيه من رمضان)).
٦٩٧٤ - معاوية بن صالح، عن أبي مريم، عن أبي هريرة قال: ((لأن أصوم اليوم الذي
يشك فهي من شعبان أحب إلي من أن أفطر يومًا من رمضان)» رواية أبي سلمة عن أبي هريرة
في النهي عن التقدم أصح، وأما الذي روي عن علي في ذلك فإنما قاله عند شهادة رجل على
رؤية الهلال كما سيأتي، ومتابعة السنة الثابتة وما عليه الجمهور أولى .
الشهادة على رؤية هلال رمضان
٦٩٧٥ - زائدة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((جاء أعرابي إلى النبي عَلَّ
فقال: إني رأيت الهلال- يعني هلال رمضان - فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم.
أتشهد أن محمداً رسول الله؟ قال: نعم، قال: يا بلال أذن في الناس أن يصوموا غدًا)).
الوليد بن أبي ثور عن سماك (د)(١) بهذا إلا أنه لم يقل: يعني هلال رمضان.
الفضل السيناني، ثنا سفيان، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((جاء أعرابي
إلى النبي ◌َّ ليلة هلال رمضان فقال: إني رأيت الهلال، فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله وأني
رسول الله؟ قال: نعم. قال: فنادىَ أن صوموا)). تابعه على وصله أبو عاصم عن سفيان.
ورواه غیرهما عن الثوري مرسلاً .
٦٩٧٦ - حماد بن سلمة (د)(٢)، عن سماك، عن عكرمة(٣) ((أنهم شكوا في هلال رمضان
مرة فأرادوا أن لا يقوموا ولا يصوموا، فجاء أعرابي من الحرة فشهد أنه رأى الهلال، فأتي به
النبي ◌َّ فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قال: نعم وشهد أنه رأى الهلال فأمر
بلالاً فنادى في الناس أن يقوموا وأن يصوموا)). قال (د)(٢): رواه جماعة عن سماك، عن
عكرمة مرسلاً ولم يذكر / ((القيام)) إلا حماد. وساق المؤلف: حديث حماد متصلاً.
(١) أبو داود (٢ / ٣٠٢ رقم ٢٣٤٠).
وأخرجه الترمذي (٣/ ٧٤ رقم ٦٩١) من طريق الوليد به، وأخرجه النسائي (٤/ ١٣١ - ١٣٢
رقم ٢١١٣) من طريق سفيان، وابن ماجه (١/ ٥٢٩ رقم ١٦٥٢) كلاهما من طريق زائدة عن سماك
به. وقال الترمذي: حديث ابن عباس فیه اختلاف.
(٢) أبو داود (٢/ ٣٠٢ رقم ٢٣٤١).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٥٨٣
مهذب السنن
كتاب الصوم
٦٩٧٧ - يحيى بن عبد الله بن سالم (د)(١) ، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر
قال: ((تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله تمثّ أني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه)).
٦٩٧٨ - حفص بن عمر الأبلي - وهو ضعيف - عن مسعر وأبي عوانة، عن عبد الملك بن
ميسرة، عن طاوس قال: ((شهدت المدينة وبها ابن عمر وابن عباس، فجاء رجل إلى واليها
فشهد عنده على رؤية هلال رمضان فسأل ابن عمر وابن عباس عن شهادته، فأمراه أن يجيزه
وقالاً: أجاز رسول الله تَّ شهادة رجل على رؤية هلال رمضان، وكان لا يجيز على شهادة
الإفطار إلا شهادة رجل)).
٦٩٧٩ - الشافعي، أنا الدراوردي، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أمه
فاطمة بنت حسين ((أن رجلاً شهد عند علي - رضي الله عنه - على رؤية هلال رمضان، فصام
وأحسبه قال: وأمر الناس أن يصوموا، وقال: أصوم يومًا من شعبان أحب إلي من أن أفطر
يوما من رمضان» .
الهلال يرى نهارًا
٦٩٨٠ - الثوري، عن منصور، عن أبي وائل قال: ((جاءنا كتاب عمر بخانقين أن الأهلة
بعضها أكبر من بعض؛ فإذا رأيتم الهلال نهارًا فلا تفطروا حتى تمسوا إلا أن يشهد رجلان
مسلمان أنهما أهلاه بالأمس عشية». رواه جماعة عنه ورواه عنه مؤمل بن إسماعيل فزاد فيه :
((فإذا رأيتم الهلال أو النهار، فلا تفطروا حتى يشهد ذوا عدل أنهما أهلاه بالأمس عشية)).
قال أبو بكر النيسابوري : إن کان مؤمل حفظه فهو غريب.
شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل: ((أتانا كتاب عمر بخانقين: الأهلة بعضهم أعظم
من بعض، فإذا رأيتم الهلال من أول النهار فلا تفطروا حتى يشهد شاهدان أنهما رأياه
بالأمس)) ورواه هكذا حماد بن سلمة عن الأعمش.
٦٩٨١ - الثوري، عن مغيرة، عن شباك عن إبراهيم قال(٢): ((كتب عمر إلى عتبة بن
فرقد(٣): إذا رأيتم الهلال نهارًا قبل أن تزول الشمس لتمام ثلاثين فأفطروا، وإذا رأيتموه/ بعدما
تزول الشمس فلا تفطروا حتى تصوموا)). هذا منقطع، وحديث أبي وائل أصح.
(١) أبو داود (٢/ ٣٠٢ رقم ٢٣٤٢).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) كتب فوقها: صح.
١٥٨٤