Indexed OCR Text

Pages 101-120

مهذب السنن
كتاب الصلاة
المحاربي، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله تَ ﴾ ((إذا نعس أحدكم
في الصلاة في المسجد يوم الجمعة فليتحول من مجلسه إلى غيره)) قوله ((في الصلاة)). أراد
موضع الصلاة والأصح عن ابن عمر قوله.
٥٢٧٣ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن سمرة أن
النبي ثمّ قال: ((إذا نعس أحدكم يوم الجمعة فليتحول إلى مقعد صاحبه ويتحول صاحبه إلى
مقعده)) . إسماعيل واه.
٥٢٧٤ - ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: ((كان ابن عمر يقول للرجل إذا نعس يوم
الجمعة والإمام يخطب أن يتحول منه)).
الدنو من الخطيب
مَرَّفي الدنو من الإمام حديث أوس بن أوس .
٢٥٧٥ - معاذ بن هشام (د)(١) قال: وجدت بخط أبي قال قتادة عن يحيى بن مالك عن
سمرة أن نبي الله عَّ قال: ((احضروا للذكر وادنوا من الإمام فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى
يؤخر في الجنة وإن دخلها)).
٢٥٧٦ - سريج بن النعمان، نا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة
ب] قال: قال رسول اللهعَّهُ: ((احضروا للجمعة وادنوا/ من الإمام فإن الرجل يتخلف عن الجمعة
حتى إنه ليتخلف عن الجنة وإنه لمن أهلها أو قال وإن كان من أهلها)).
قلت: قال ابن معين: الحكم ليس بشيء.
٥٢٧٧ - على بن عياش عن عتبة بن صخرة قال: رأيت عبد الله بن بُسر يصلي في
المقصورة و کان یغیر خضابه بالورس.
الرجل يلزم بقعة من المسجد للصلاة .
٥٢٧٨ - عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن تميم بن محمود (دس ق)(٢)، عن
عبد الرحمن بن شبل: (( نهى رسول الله تَّ عن نقرة الغراب وافتراش السبع وأن يوطن
الرجل المقام في المسجد كما يوطن البعير. تابعه يزيد بن أبي حبيب عن جعفر وقال: ((وأن
يوطن الرجل المقام كإيطان البعير)).
قلت: ورواه شعيب بن الليث، عن أبيه، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال،
عن جعفر أيضًا.
(١) أبو داود (٢٨٩/١ رقم ١١٠٨).
(٢) أبو داود (٢٢٨/١ رقم ٨٦٢)، والنسائي (٢١٤/٢ رقم ١١١٢)، وابن ماجه (٤٥٩/١ رقم ١٤٢٩).
١١٦٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
المكبر
٥٢٧٩ _ الليث (م)(١)، حدثني أبو الزبير، عن جابر قال: ((اشتكى رسول الله عمليّ فصلينا
وراءه وهو قاعد وأبو بكر يكبر يسمع الناس تكبيره فالتفت إلينا فرآنا قيامًا فأشار إلينا فقعدنا
فصلينا بصلاته قعودًا فلما سلم قال: إن كدتم تفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم
وهم قعود فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم إن صلى قائمًا فصلوا قيامًا وإن صلى قاعدًا فصلوا
قعودًا)).
٥٢٨٠ - إبراهيم (خ) (٢)، عن الأسود، عن عائشة قالت: ((لما مرض النبي ثمّ مرضه
الذي مات فيه ... )) الحديث ((قالت: فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر فأشار إليه أن صل فقام
أبو بكر وقعد رسول الله عَّه: ((إلى جنبه يصلي وأبو بكر يسمع الناس)).
الصلاة بعد الجمعة
٥٢٨١ - عمرو بن دينار (م) (٣)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ((أن النبي ◌ُّ كان
يصلي بعد الجمعة ركعتين)).
٥٢٨٢ - خالد بن عبد الله (م)(٤)، عن سهيل، عن أبيه/ عن أبي هريرة قال رسول الله ::
◌َ له: ((إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعًا)).
عبد الله بن إدريس (م)(٥)، عن سهيل بهذا ولفظه ((إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعًا))
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٢٣٨/٢ رقم ٧١٢).
(٣) مسلم (٢/ ٦٠١ رقم ٨٨٢) [٧٢].
وأخرجه النسائي في الكبرى (١٨٤/١ رقم ٤٩٧)، والترمذي (٣٩٩/٢ رقم ٥٢١)، وابن ماجه
(١/ ٣٥٨ رقم ١١٣١) كلهم من طريق عمرو بن دينار به، وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث
حسن صحيح.
(٤) مسلم (٢/ ٦٠٠ رقم ٨٨١) [٦٧].
(٥) مسلم (٢/ ٦٠٠ رقم ٨٨١) [٦٨].
وأخرجه ابن ماجه (٣٥٨/١ رقم ١١٣٢) من طريق عبد الله بن إدريس به.
١١٦٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
وسمعت سهيلاً زاد في الحديث وقال: (م) ((فإن عجل بك حاجة فركعتين في المسجد
وركعتين بعدما ترجع إلى بيتك)) هذا من قول سهيل. زهير عن سهيل ولفظه: ((إذا صليتم
الجمعة فصلوا بعدها أربعًا فقال لي أبي : يا بني فإذا صليت في المسجد ركعتين ثم أتيت المنزل
فصل ركعتين)).
وأخرجه (م)(١) من حديث الثوري عن سهيل: ((من كان يصلي بعد الجمعة فليصل
أربعًا)).
الإمام يركح في بيته
٥٢٨٣ - مالك (خ م)(٢)، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((وكان ◌َّ لا يصلي بعد الجمعة
حتى ينصرف فيصلي ركعتين فى بيته)).
٥٢٨٤ - أيوب (د)(٣)، عن نافع قال: ((كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي
بعدها ركعتين في بيته وحدث أن رسول الله تَّه كان يفعل ذلك)).
الماقوم يركح في المسجد فيتحول أو يفصل بكلام
٥٢٨٥ - ابن جريج (م)(٤)، أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار «أن نافع بن جبير أرسله
إلى السائب بن يزيد يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة فقال: نعم صليت معه الجمعة
في المقصورة فلما سلم قمت في مقامي فصليت فلما دخل أرسل إلي فقال: لا تعد لما فعلت
إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج؛ فإن نبي الله ثمّ أمر بذلك أن لا
توصل بصلاة حتى تتلكم أو تخرج)).
(١) مسلم (٢/ ٦٠٠ رقم ٨٨١) [٦٩].
.(٢) البخاري (٤٩٣/٢ رقم ٩٣٧)، ومسلم (٢ / ٦٠٠ رقم ٨٨٢) [٧١].
وأخرجه أبو داود (١٩/٢ رقم ١٢٥٢)، والنسائي (٣/ ١١٣ رقم ١٤٢٧) من طريق مالك به .
(٣) أبو داود (٢٩٤/١ رقم ١١٢٨).
وأخرجه النسائي (١١٣/٣ رقم ١٤٢٩) من طريق أيوب به .
(٤) تقدم.
١١٧٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٥٢٨٦ - حماد بن زيد (دس)(١)، نا أيوب، عن نافع عن ابن عمر ((أنه رأى رجلا يصلي
بعد الجمعة ركعتين في مقامه فدفعه، وقال: تصلي الجمعة أربعًا! قال: وكان ابن عمر يصلي
في بيته ركعتين ويقول: إن النبي كان يفعله)).
٥٢٨٧ - عبد الحميد بن جعفر (دت)(٢)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء، عن ابن
عمر: «كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين/ ثم تقدم فصلى أربعًا وإذا كان
بالمدينة صلى الجمعة ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين ولم يصل في المسجد فقيل له، فقال: كان
رسول الله عَ ◌ّة يفعل ذلك)).
٥٢٨٨ - جعفر بن عون، أنا ابن جريج، عن عطاء قال: ((رأيت ابن عمر يصلي الجمعة
فتنحى عن مصلاه الذي صلى فيه قليلاً غير كثير ثم ركع ركعتين ثم مشى أيسر من ذلك ثم
يركع أربعًا. قلت له: كم رأيته يصنع ذلك؟ قال: مرارًا فإذا فرغ جاء إلى الطواف)).
الغداء والقائلة بعد الجمعة
٥٢٨٩ - حميد (خ)(٣) عن أنس قال: «كنا نبكر إلى الجمعة ثم نقيل بعدها)).
٥٢٩٠ - عبد العزيز بن أبي حازم (خ م)(٤)، عن أبيه، عن سهل قال: ((كنا نفرح بيوم
الجمعة. قلت: ولم؟ قال: كانت لنا عجوز تبعث إلى بضاعة فتأخذ من أصول السلق فتطرحه
في قدر وتكركر حبات من شعير فكنا إذا صلينا انصرفنا إليها فنسلم عليها فتقدمه إلينا فكنا
نفرح بيوم الجمعة من أجل ذلك وما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة)).
(١) أبو داود (٢٩٤/١ رقم ١١٢٧)، والنسائي (١١٣/٣ رقم ١٤٢٩) ولكن من طريق شعبة، عن أيوب.
(٢) أبو داود (٢٩٤/١ رقم ١١٣٠)، والترمذي كما في التحفة (١٢/٦ رقم ٧٣٢٩)، وأشار المزي إلى
أن الحديث في السماع، ولم يذكره ابن عساكر في الأطراف. وليس كذلك في جامع الترمذي.
(٣) البخاري (٢/ ٤٩٦ رقم ٩٤٠).
(٤) البخاري (٤٩٤/٢ رقم ٩٣٨)، ومسلم (٥٨٨/٢ رقم ٨٥٩) [٣٠].
وأخرجه الترمذي (٢/ ٤٠٣ رقم ٥٢٥)، وابن ماجه (٣٥٠/١ رقم ١٠٩٩) كلاهما من طريق عبد العزيز
ابن أبي حازم به، وقال الترمذي: حديث سهل بن سعد حديث حسن صحيح.
١١٧١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
باب
٥٢٩١ - القاسم بن عبد الله بن مهدي، ثنا أبو مصعب، ثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن
سهل مرفوعًا: ((إن لكم في كل جمعة حجة وعمرة فالحجة الهجير إلى الجمعة والعمرة انتظار
العصر بعد الجمعة)). تفرد به القاسم وروي في ذلك عن أبي معشر عن نافع عن ابن عمر
مرفوعًا وفيهما جميعاً ضعف.
قلت : بل هما باطلان .
الهيئة للجمعة الثياب الحسنة(١)
٥٢٩٢ - مالك (خ م)(٢)، عن نافع، عن ابن عمر ((أن عمر رأى حلة سيراء عند باب
: المسجد فقال: يا رسول الله، لو اشتريت هذه الحلة فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا
عليك. فقال: إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة، ثم جاءت رسول الله تَّه منها حلل
- أ] فأعطى عمر حلة فقال: يا رسول الله كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت؟! قال/: إني
لم أکسکها لتلبسها، فکساها عمر أخًا له مشركا بمكة».
٥٢٩٣ - عمرو بن الحارث (د)(٣)، حدثني يحيى بن سعيد أن محمد بن يحيى بن حبان
حدثه (٤) أن رسول الله عَّة قال: ((ما على أحدكم إن وجد أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة
سوی ثوبي مهنته؟!)).
٥٢٩٤ - قال عمرو (د) : وأخبرني ابن أبي حبيب عن موسى بن سعد عن ابن حبان عن
(١) كتب في حاشية ((الأصل)): بلغت المقابلة.
(٢) تقدم.
(٣) أبو داود (١/ ٢٨١ رقم ١٠٨٧).
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٤٨ رقم ١٠٩٥) من طريق عمرو به لكن جعله من مسند عبد الله بن سلام،
والحديث في إسناده اختلاف كما أشار أبو داود.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١١٧٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
ابن سلام ((أنه سمع رسول الله ◌َّ يقول ذلك على المنبر)).
قلت : ابن حبان لم يدرك عبد الله بن سلام.
التنظف بالغسل وقص الشعر والظفر وعلاج الإبط
بما يقطع ريحه ومس الطيب والتسورى
٥٢٩٥ - شعيب (خ)(١) عن الزهري قال طاوس: ((قلت لابن عباس: ذكروا أن
رسول الله عمّة قال: اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رءوسكم وإن لم تكونوا جنبًا وأصيبوا من
الطيب؟ فقال ابن عباس: أما الغسل فنعم، وأما الطيب فلا أدري)).
ورواه (م)(٢) من حديث إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس وهو دال على أن المراد بقوله:
(من غسل واغتسل) غسل رأسه واغتسل في بدنه.
٥٢٩٦ - شعبة (خ)(٣)، عن أبي بكر بن المنكدر، حدثني عمرو بن سليم قال: أشهد على
أبي سعيد أنه شهد على رسول الله عَ ◌ّه قال: ((الغسل يوم الجمعة واجب، وأن يستن، وأن
يمس من طيب إن وجد))، قال: عمرو بن سليم وأشهد أن الغسل واجب فأما الاستنان والطيب
فالله أعلم ولكن هكذا سمعت .
٥٢٩٧ - عمرو بن الحارث (م)(٤) أن سعيد بن أبي هلال وبكير بن الأشج حدثاه عن أبي
(١) البخاري (٢/ ٤٣١ رقم ٨٨٤).
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (٢٩/٥ رقم ٥٧٥٧) من طريق شعيب به .
(٢) مسلم (٢/ ٥٨٢ رقم ٨٤٨) [٨].
وأخرجه البخاري (٢/ ٤٣١ رقم ٨٨٥) من طريق إبراهيم به .
(٣) البخاري (٢/ ٤٢٣ رقم ٨٨٠).
(٤) مسلم (٢ / ٥٨١ رقم ٨٤٦) [٧].
أخرجه أبو داود (٩٥/١ رقم ٣٤٤)، والنسائي (٩٢/٣ رقم ١٣٧٥) كلاهما من طريق عمرو بن
الحارث به .
وذكر المزي أن البخاري ذكره تعليقًا كما في التحفة (٣/ ٣٨٤ رقم ٤١١٦)، وليس فيه ونبه ابن حجر
على أنه ما رآه في نسخة من نسخ البخاري ولا ذكره خلف ولا أبي مسعود صاحب الأطراف.
١١٧٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
بكر بن المنكدر عن عمرو بن سليم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه أن رسول الله عَ التمه
قال: ((غسل يوم الجمعة على كل محتلم ويستاك ويمس من الطيب ما قدر عليه)) إلا أن بكيرًا لم
يذكر عبد الرحمن، وزاد: ((ولو من طيب المرأة)).
٥٢٩٨ - ابن أبي ذئب (خ)(١)، عن المقبري، عن أبيه، عن ابن وديعة الأنصاري، عن
ب]سلمان أن رسول الله عَّه قال: «/ من اغتسل يوم الجمعة وتطهر ما استطاع من طهره ومس من
دهن بيته أو طيبه ثم راح إلى الجمعة فصلى ما بدا له فإذا خرج الإمام استمع وأنصت غفر له ما
بینه وبین الجمعة الأخرى)).
٥٢٩٩ - سليمان بن بلال، عن صالح بن كيسان، عن المقبري، عن أبيه أن أبا هريرة قال:
قال رسول الله عَّه: ((إذا كان يوم الجمعة اغتسل الرجل وغسل رأسه ثم تطيب من أطيب طيبه
ولبس من صالح ثيابه ثم خرج إلى الصلاة ولم يفرق بين اثنين ثم استمع إلى الإمام غفر له ما
بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام)).
٥٣٠٠ - ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة وأبي أمامة بن سهل، عن
أبي هريرة وأبي سعيد قالا: سمعنا رسول الله عَّه [يقول](٢): ((من اغتسل يوم الجمعة واستن
ومس من طيب إن كان عنده ولبس أحسن ثيابه ثم جاء إلى المسجد ولم يتخط رقاب الناس ثم
ركع ما شاء الله أن يركع ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي كان كفارة لما بينها وبين الجمعة
التي كانت قبلها))(٣)، يقول أبو هريرة: وثلاثة أيام زيادة إن الله قد جعل الحسنة بعشر أمثالها)).
رواه أحمد في المسند عن ابن علية عنه .
٥٣٠١ - مالك، عن ابن شهاب، عن ابن السباق(٤) أن النبي عَّ قال في جمعة من
الجمع: يا معشر المسلمين، إن هذا يوم جعله الله عيدًا للمسلمين فاغتسلوا، ومن كان عنده
طيب فلا يضره أن يمس منه، وعليكم بالسواك)) روى موصولا ولا يصح.
٥٣٠٢ - يزيد بن سعيد الصباحي، ثنا مالك، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة: ((أن
(١) البخاري (٢/ ٤٣٠ رقم ٨٨٣).
(٢) من ((هـ)).
(٣) أخرجه أبو داود كما في التحفة (٤٩٦/٣ رقم ٤٤٣٠) من طريق ابن إسحاق به.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١١٧٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
رسول الله عَ ﴾ قال في جمعة من الجمع: معاشر المسلمين، هذا يوم جعله الله لكم عيداً،
فاغتسلوا وعليكم بالسواك)).
٥٣٠٣ - أناه أبو عمر، أنا الطبراني، ثنا أبو علائة محمد بن أبي غسان الفرائضي نا يزيد.
٥٣٠٤ - ابن لهيعة، حدثني عقيل، أخبرني ابن شهاب، عن أنس مرفوعًا على لفظ
حديث ابن شهاب عن ابن السباق .
قلت : ابن لهيعة ضعيف .
٥٣٠٥ _ مكي (خ)(١)، ثنا / حنظلة بن أبي سفيان، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله مطل﴾.
قال: ((إن من الفطرة قص الشارب والظفر وحلق العانة))، زاد فيه بعضهم عن حنظلة: («نتف الإبط)).
٥٣٠٦ - يونس (م)(٢)، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن رسول الله عَطئة
أنه قال: ((الفطرة خمس: الاختتان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط)).
٥٣٠٧ - حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو عن بكير بن الأشج، عن نافع ((أن عبد الله كان
يقلم أظفاره ویقص شاربه في كل جمعة)).
٥٣٠٨ - وعن أبي جعفر مرسلاً: ((كان ◌َّ يستحب أن يأخذ من شاربه وأظفاره يوم الجمعة)).
٥٣٠٩ - يحيى بن يمان، عن سفيان، عن رجل، عن معاوية بن قرة قال: ((كان لي عمان قد
شهدا الشجرة يأخذان من شواربهما وأظفارهما كل جمعة)) وأما ما روي عن ابن عباس مرفوعًا:
((المؤمن يوم الجمعة كهيئة المحرم لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره حتى تنقضي الصلاة))، وعن
ابن عمر مرفوعًا: ((المسلم يوم الجمعة محرم فإذا صلى فقد حل)) فهذان ضعيفان.
كيف يستجمر للجمعة
٥٣١٠ - مخرمة بن بكير (م)(٣)، عن أبيه، عن نافع عن ابن عمر ((أنه كان إذا استجمر
(١) البخاري (١٠/ ٤٣٧ رقم ٥٨٨٨).
وأخرجه النسائي (١٥/١ رقم ١٢) من طريق ابن وهب، عن حنظلة به .
(٢) مسلم (٢٢٢/١ رقم ٢٥٧) [٥٠].
وأخرجه النسائي (١/ ١٣ رقم ١٢) من طريق يونس به، وأخرجه النسائي (١٥/١ رقم ١١)، وابن
ماجه (١ / ١٠٧ رقم ٢٩٢) من طريق سفيان عن الزهري به. ومن طريق معمر عن الزهري أخرجه
النسائي (١٤/١ رقم ١٠)، والترمذي (٨٥/٥ رقم ٢٧٥٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) مسلم (٤ / ١٧٦٦ رقم ٢٢٥٤) [٢١].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٤٣٣ رقم ٩٤٣٥) من طريق مخرمة به .
١١٧٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
استجمر بالألوة غير مطراة وبكافور يطرحه مع الألوة ثم قال : هكذا كان يستجمر رسول
الله تَّ)). رواه ابن لهيعة عن بكير مقيدًا بيوم الجمعة وعنه الوليد بن مسلم، وروینا فيما مضى
أن ابن عمر دعي إلى سعيد بن زيد وهو يستجمر للجمعة.
من عرض عليه طيب
٥٣١١ - المقرئ (م)(١)، نا سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبيد الله بن أبي جعفر، عن
الأعرج، عن أبي هريرة ، عن النبي ◌َّهُ قال: ((من عرض عليه طيب فلا يرده؛ فإنه خفيف
المحمل طيب الرائحة)).
خير الثياب البيض
٥٣١٢ - / ابن جريج أخبرني ابن خثيم (د ت ق)(٢)، عن سعيد بن جبير أن ابن عباس
قال: قال النبي ◌َّ: ((البسوا من ثيابكم البيض، وكفنوا فيها موتاكم، ومن خير أكحالكم
الإثمد؛ إنه يجلو البصر ويثبت الشعر)).
قلت: صححه (ت) رواه بشر بن المفضل وزهير عن عبد الله بن عثمان بن خثيم وفي
سنن (ق)(٣) من حديث عبد المجيد بن أبي رواد، نا ابن سالم، عن صفوان بن عمرو،
عن شريح بن عبيد(٤) عن أبي الدرداء مرفوعًا: ((إِن خير ما زرتم الله به في مصلاكم
وقبور کم البیاض».
(١) مسلم (٤ / ١٧٦٦ رقم ٢٢٥٣) [٢٠].
وأخرجه أبو داود (٧٨/٤ رقم ٤١٧٢)، والنسائي (١٨٩/٨ رقم ٥٢٥٩) كلاهما من طريق
المقرئ به .
(٢) أبو داود (٤/ ٥١ رقم ٤٠٦١)، والترمذي (٣١٩/٣ رقم ٩٩٤)، وابن ماجه (١ / ٤٧٣ رقم ١٤٧٢)
وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح.
(٣) ابن ماجه (٢/ ١١٨١١ رقم ٣٥٦٨).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١١٧٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
ما يستحب من ثياب الحبرة
٥٣١٣ - همام (خ م)(١)، عن قتادة («سألت أنسًا : أي اللباس كان أحب إلى رسول الله
وأعجب؟ قال: الخبرة)).
٥٣١٤ - الدستوائي (م)(٢)، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن خالد بن معدان،
حدثني جبير بن نفير أن عبد الله بن عمرو حدثه قال: ((رأى عليّ رسول الله عَّه ثوبين
معصفرين فقال: يا عبد الله، إن هذه ثياب أهل النار فلا تلبسهما)).
٥٣١٥ - هشام بن الغاز (دق)(٣)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: «
هبطنا مع رسول الله من ثنية - فذكر الحديث في صلاته-، ثم التفت إلي وعلي ريطة مضرجة
بعصفر فقال: ما هذه الريطة عليك؟! فعرفت ما كره فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورًا لهم
فقذفتها فيه ثم أتيته الغد فقال: ((يا عبد الله ما فعلت الريطة؟ فأخبرته فقال: أفلا كسوتها بعض
أهلك فإنه لا بأس بذلك للنساء)».
ذم الطيب للمرأة إذا خرجت
مرت أخبار في باب إمامة النساء .
٥٣١٦ - وقال الأوزاعي: حدثني موسى بن يسار، عن أبي هريرة ((أن امرأة مرت به
يعصف ريحها فقال: يا أمة الجبار، المسجد تريدين؟ قالت: نعم. قال: وله تطيبت؟! قالت:
نعم، قال: فارجعي فاغتسلي؛ فإني سمعت رسول الله عَّه يقول : ما من امرأة تخرج إلى
المسجد یعصف ریحها فيقبل الله منها صلاة حتى/ ترجع إلى بيتها فتغتسل)).
(١) البخاري (١٠/ ٢٨٧ رقم ٥٨١٢)، ومسلم (١٦٤٨/٣ رقم ٢٠٧٩) [٣٢].
وأخرجه أبو داود (٤/ ٥١ رقم ٤٢٦٠) من طريق همام به .
(٢) مسلم (١٦٤٧/٣ رقم ٢٠٧٧) [٢٧].
وأخرجه النسائي (٢٠٣/٨ رقم ٥٣١٦) من طريق الدستوائي به .
(٣) أبو داود (٥٢/٤ رقم ٤٠٦٦)، وابن ماجه (٢/ ١١٩١ رقم ٣٦٠٣).
١١٧٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٥٣١٧ - ابن أبي عروبة (د)(١)، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين أن نبي الله
له قال: ((لا أركب الأرجوان ولا ألبس المعصفر ولا ألبس القميص المكفف بالحرير.
قال: وأوأما إلى الحسن إلى جيب قميصه قال: وقال: ألا وطيب الرجال ريح لا لون له،
وطيب النساء لون لا ريح له)). قال ابن أبي عروبة: أما عند زوجها فإنها تطيب بما شاءت.
٥٣١٨ - النضر بن شميل ناثابت بن عمارة (د ت س)(٢): أنا غنيم بن قيس الكعبي، عن
أبي موسى أن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي
زانية وكل عين زانية)).
قلت : صححه (ت).
استحباب حسن الهيئة للإمام ويتعمم وما في السواد
٥٣١٩ - وكيع (م)(٣)، عن مساور الوراق، عن جعفر بن عمرو بن حريث [عن أبيه](٤):
((أن النبي ◌ُ ◌ّ خطب الناس وعليه عمامة سوداء)).
٥٣٢٠ - أبو أسامة (م)(٥)، عن مساور، عن جعفر، عن أبيه («رأيت النبي على المنبر وعليه
عمامة سوداء قد أرخی طرفها بین کتفیه)) .
٥٣٢١ - شريك (م)(٦)، عن عمار الدهني، عن أبي الزبير، عن جابر: ((دخل رسول الله
◌َّه يوم الفتح وعليه عمامة سوداء)). والهيثم بن جميل، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير
بهذا .
(١) أبو داود (٤٨/٤ رقم ٤٠٤٨).
(٢) أبو داود (٧٩/٤ رقم ٤١٧٣)، والترمذي (٩٨/٥ رقم ٢٧٨٦)، والنسائي (١٥٣/٨ رقم ٥١٢٦).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) مسلم (٢/ ٩٩٠ رقم ١٣٥٩) [٤٥٢].
وأخرجه أبو داود (٥٤/٤ رقم ٤٠٧٧)، والنسائي (٢١١/٨ رقم ٥٣٤٣)، وابن ماجه (١١٨٦/٢ رقم
٣٥٨٤) من طريق مساور به.
(٤) من ((هـ).
(٥) مسلم (٢/ ٩٩٠ رقم ١٣٥٩) [٤٥٣].
(٦) مسلم (٢/ ٩٩٠ رقم ١٣٥٨) [٤٥١].
١١٧٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٥٣٢٢ - شعبة، نا سماك، سمعت ملحان بن ثوبان يقول: ((كان عمار علينا بالكوفة سنة
و کان یخطبنا كل جمعة و علیه عمامة سوداء)).
٥٣٢٣ - الأعمش، عن ثابت بن عبيد، عن أبي جعفر الأنصاري قال: ((شهدت الدار يوم
قتل عثمان فمررت في المسجد فإذا رجل ينادي في ظلة النساء محتبي بحمائل سيفه عليه عمامة
سوداء فإذا علي رضي الله عنه قال: ما صنع بالرجل؟ قلت: قتل. قال: تبًا لكم سائر الدهر)).
٥٣٢٤ - عثمان بن عمر بن فارس، أنا أبو لؤلؤة قال: ((رأيت على ابن عمر عمامة
سوداء)) .
استحباب الإرتداء ببرد
٥٣٢٥ - أبو معاوية (د)(١)، عن هلال بن عامر، عن أبيه قال: ((رأيت النبي ◌ُّ / بمنى
یخطب على بغلة و علیه برد أحمر وعلي أمامه يعبر عنه)).
٥٣٢٦ - حجاج بن أرطاة، عن أبي جعفر، عن جابر: ((أن رسول الله عَ ◌ّه كان يلبس برده
الأحمر فى العيد والجمعة)).
ومن التشديد على تارك الجمعة
٥٣٢٧ - جماعة (عو)(٢)، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن عبيدة بن سفيان، عن أبي
الجعد الضمري أن رسول الله تَّه قال: ((من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونًا بها طبع الله على قلبه)) .
٥٣٢٨ - ابن أبي ذئب (س)(٣) وغيره (ق)، عن أسيد بن أبي أسد البراد، عن عبد الله بن
أبي قتادة، عن جابر أن رسول الله تَّه قال: ((من ترك الجمعة ثلاثًا متواليات من غير ضرورة
طبع الله على قلبه)).
٥٣٢٩ - الليث، عن عمر مولى غفرة أنه سمع ثعلبة بن أبي مالك يخبر عن حارثة بن
النعمان، عن رسول الله ◌َ ◌ّ أنه قال: ((إن الرجل تكون له الغنيمة في حاشية القرية يكون فيها
ويشهد الصلوات فإذا تعذّرت عليه قال: لو أني ارتفعت إلى ردهة هي أعفى منها كلاً. فيرتفع
(١) أبو داود (٤ / ٥٤ رقم ٤٠٧٣).
(٢) أبو داود (٢٧٧/١ رقم ١٠٥٢)، والترمذي (٣٧٣/٢ رقم ٥٠٠)، والنسائي (٨٨/٣ رقم ١٣٦٩)،
وابن ماجه (١ / ٣٥٧ رقم ١١٢٥). وقال الترمذي: حديث أبي الجعد حديث حسن.
(٣) لم أجده في سنن النسائي وهو في سنن ابن ماجه (٣٥٧/١ رقم ١١٢٩)، وقد أورده البوصيري في
مصباح الزجاجة .
١١٧٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
إليها حتى لا يأتي المسجد إلا كل جمعة حتى إذا تعذّرت وأكل ما حولها قال: لو ارتفعت إلى
ردهة هي أعفى منها كلا. فيرتفع إليها حتى لا يأتي الجمعة ولا يدري ما يوم الجمعة حتى يطبع
الله على قلبه)). تابعه بشر بن المفضل عن عمر.
قلت : سنده متصل لكن عمر ضعف.
في كفارة ترك الجمعة
٥٣٣٠ - همام (دس)(١)، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن سمرة بن جندب، عن
النبي ثمّ قال: ((من ترك الجمعة من غير عذر فلیتصدق بدینار فإن لم يجد فبنصف دینار)).
٥٣٣١ - محمد بن شعيب، نا سعيد بن بشير، نا قتادة، عن قدامة، عن سمرة قال: ((من
أ] ترك الجمعة بغير عذر فليتصدق بدرهم أو نصف درهم أو صاع أو مد)». فسألت/ قتادة هل
يرفعه إلى النبي ◌َّهُ؟ فشك، قال سعيد: وقد ذكر بعض أصحابنا أن قتادة رفعه.
ورواه أيوب بن مسكين أبو العلاء (د)(٢)، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة (٣) قال رسول
الله ◌َّ: ((من فاتته الجمعة من غير عذر فليتصدق بدرهم أو نصف درهم أو صاع حنطة أو
نصف صاع)). قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي وسئل عن حديث همام، عن قتادة وخلاف
أيوب أبي العلاء له فقال: همام أحفظ. نوح بن قيس الحداني، عن أخيه خالد، عن قتادة
فقال: عن الحسن، عن سمرة فذكره كلفظ همام. قال البخاري: قدامة بن وبرة عن سمرة لم
یصح سماعه.
ويقرأ الكهف ويكثر الصلاة على النبي عليه.
٥٣٣٢ - حسين الجعفي (دس ق)(٤)، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث،
عن أوس بن أوس، قال: قال رسول الله تَّه: (( أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم، وفيه
(١) أبو داود (٢٧٧/١ رقم ١٠٥٣)، والنسائي (٨٩/٣ رقم ١٣٧٢).
(٢) أبو داود (٢٧٧/١ رقم ١٠٥٤).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) أبو داود (٢٧٥/١ رقم ١٠٤٧)، والنسائي (٩١/٣ رقم ١٣٧٤)، وابن ماجه (٥٢٤/١ رقم ١٦٣٦).
١١٨٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة، فأكثروا عليّ الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليّ. قالوا:
يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت - يقولون: قد بليت؟ قال: إن الله حرم
على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء)).
٥٣٣٣ - إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن أنس قال رسول الله ثمّة: ((أكثروا الصلاة
عليّ يوم الجمعة وليلة الجمعة؛ فمن صلى عليّ صلاة صلى الله عليه عشرًا)).
قلت : إِسناده صالح.
٥٣٣٤ - حماد بن سلمة، عن برد بن سنان، عن مكحول، عن أبي أمامة قال رسول الله عَّ :
((أكثروا عليّ من الصلاة في كل يوم جمعة فإن صلاة أمتي تعرض عليّ في كل يوم جمعة فمن
كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة)» .
قلت: مكحول قيل: لم يلق أبا أمامة.
وفي الباب في الصلاة عليه طرق ضعيفة عن أنس .
٥٣٣٥ - الفضل بن محمد الشعراني، ثنا نعيم بن حماد، نا هشيم، / أنا أبو هاشم، عن
أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد أن النبي ◌َّه قال: ((من قرأ سورة الكهف في يوم
الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين))(١). رواه يزيد بن مخلد بن يزيد، عن هشيم وقال
فيه: ((أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق)). ورواه سعيد بن منصور، عن هشيم موقوفًا
وقال: ((ما بينه وبين البيت)). وبمعناه رواه الثوري عن أبي هاشم موقوفًا، ورواه يحيى بن
كثير، عن شعبة، عن أبي هاشم مرفوعًا ولفظه: ((من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له
نورًا يوم القيامة)).
قلت : وقفه أصح.
٥٣٣٦ - هشام (م)(٣)، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (٢٣٦/٦ رقم ١٠٧٨٨) من طريق أبي هاشم به .
(٢) مسلم (٥٥٥/١ رقم ٨٠٩) [٢٥٧].
وأخرجه أبو داود (٤/ ١١٧ رقم ٤٣٢٣)، والنسائي في الكبرى (٢٣٦/٦ رقم ١٠٧٨٧)، والترمذي
(١٤٩/٥ رقم ٢٨٨٦) من طرق عن قتادة به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
١١٨١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
أبي الدرداء أن نبي الله عَّه قال: ((من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة
الدجال)».
الساعة التي للإجابة في يوم الجمعة
٥٣٣٧ - أبو الزناد (خ م)(١)، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ ◌ّه ذكر يوم
الجمعة فقال: ((فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه))
وأشار رسول الله بيده يقللها)).
٥٣٣٨ - مخرمة بن بكير (م)(٢)، عن أبيه، عن أبي بردة بن أبي موسى قال: «قال لي ابن
عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله عم ◌ّ في شأن ساعة الجمعة؟ قلت: نعم سمعته
يقول سمعت رسول الله تَّه يقول: ((هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن يقضي الصلاة)). قال
أحمد ابن سلمة: ذاكرت مسلمًا بهذا فقال: هو أجود حديث وأصحه في شأن ساعة الجمعة .
قلت: مخرمة لم يسمع من أبيه قاله أحمد ثم وثقه، وابن معين يضعفه والبخاري فلم
يخرج له وحديثه هذا يعارضه ما قبله وهو أصح منه بلا نزاع وفيه: ((وهو قائم يصلي وإِذا
جلس الإِمام تعين الجلوس لاستماع الخطبة ما بقي إِلا صلاة الجمعة فلعله)).
٥٣٣٩ - عمرو بن الحارث، عن اللجلاج مولى عبد العزيز، حدثني / أبو سلمة، عن
جابر، عن رسول الله عَّه ((قال يوم الجمعة: لا يوجد عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا آتاه إياه؛
فالتمسوها آخر الساعة بعد العصر)).
قلت : اللجلاج لا أعرفه وكأنه صويلح، لكن الحديث معلول.
٥٣٤٠ - مالك (د ت س )(٣)، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة،
(١) البخاري (٢/ ٤٨٢ رقم ٩٣٥)، ومسلم (٥٨٣/٢ رقم ٥٨٢) [١٣].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ١٢١ رقم ١٠٣٠٣) من طريق أبي الزناد به .
(٢) مسلم (٢/ ٥٨٤ رقم ٨٥٣) [١٦].
وأخرجه أبو داود (٢٧٦/١ رقم ١٠٤٩) من طريق مخرمة به .
(٣) أبو داود (١/ ٢٧٤ رقم ١٠٤٦)، والترمذي (٣٦٢/٢ رقم ٤٩١)، والنسائي (١١٣/٣ - ١١٤
رقم ١٤٣٠)، وقال الترمذي : وهذا حديث حسن صحيح.
١١٨٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
عن أبي هريرة أنه قال: ((خرجت إلى الطور فلقيت كعب الأحبار فجلست معه فحدثني عن
التوراة وحدثته عن رسول الله تَّة، فكان فيما حدثته أن قلت: قال رسول الله عَ ◌ّه : خير يوم
طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أهبط وفيه تيب عليه وفيه مات، وفيه تقوم
الساعة، ما من دابة إلا وهي مسيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقًا من
الساعة إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله فيها خيراً
إلا أعطاه إياه. فقال كعب: ذلك في كل سنة يوم؟ قلت: بل هو في كل جمعة. فقرأ
كعب التوراة فقال: صدق رسول الله تَّ)) ثم ذكر حديثًا آخر ثم قال: قال أبو هريرة: ((فلقيت
عبد الله بن سلام فحدثته بمجلسي مع كعب، وقلت: قال في كل سنة مرة. فقال عبد الله:
كذب كعب. فقلت: ثم قرأ التوراة. فقال: بل في كل جمعة مرة. قال: صدق كعب. وقال
عبد الله: قد علمت أية ساعة هي. قلت: فأخبرني بها ولا تضنن. قال: هي آخر ساعة في يوم
الجمعة. قال أبو هريرة: كيف تكون آخر ساعة من يوم الجمعة وقد قال رسول الله تعمظلته: لا
يصادفها عبد مسلم وهو يصلي وتلك ساعة لا يصلى فيها؟! فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل
رسول الله عَّة: من [جلس](١) مجلسًا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي؟ قال
أبو هريرة: قلت: بلى. قال: هو ذلك)). وكذا رواه الليث عن ابن الهاد.
قلت: وبكر بن مضر / عن ابن الهاد.
٥٣٤١ - حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة سمع أبا هريرة يقول: ((خير
يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها وفيه
تقوم الساعة)).
ورواه الأوزاعي عن يحيى زاد: ((قلت له: شيء سمعته من رسول الله عَ ◌ّه؟ قال: بل
شيء حدثناہ کعب)) .
(١) في ((الأصل)): مجلس. والمثبت من (م، هـ).
١١٨٣

مهذب السنن .
كتاب الصلاة
٥٣٤٢ - المغيرة بن عبد الرحمن (م)(١)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن
النبي ◌َّه قال: ((خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه
أخرج ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة)). وأخرجه (م)(٢) من حديث الزهري عن الأعرج،
ورواه عبد الله بن فروخ عن أبي هريرة مرفوعًا. وذهب ابن خزيمة إلى أن هذا الاختلاف في
قوله: ((فيه خلق آدم ... )) إلى آخره فأما خير يوم طلعت فهو عن النبي تمٍّ لا شك فيه .
صلاة الخوف
الدليل على أنها لم تنسخ
٥٣٤٣ - ابن أبي ذئب، عن المقبري، حدثني عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه («كنا مع
رسول الله ◌َّ يوم الخندق فشغلنا عن صلوات فأمر رسول الله تَّه بلالا فأقام لكل صلاة
إقامة وذلك قبل أن تنزل عليه ﴿فإن خفتم فرجالاً أو ركبانًا﴾(٣)) (٤). رواه الطيالسي عنه .
٥٣٤٤ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد السلولي قال: ((كنت مع سعيد بن
العاص بطبرستان وكان معه نفر من أصحاب النبي تَّ فقال لهم سعيد: أيكم شهد مع رسول
الله ◌َ ◌ّه صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، مر أصحابك فليقوموا طائفتين طائفة بإزاء العدو
وطائفة منهم خلفك فتكبر ويكبرون جميعًا، وتركع ويركعون جميعًا، وترفع ويرفعون
... جميعًا، ثم تسجد وتسجد الطائفة / التي تليك وتقوم الطائفة الأخرى بإزاء العدو، فإذا رفعت
رأسك قام هؤلاء الذين يلونك وخر الآخرون سجدًا، ثم تركع ويركعون جميعًا، ثم ترفع
ويرفعون جميعًا، وتسجد فتسجد الطائفة التي تليك، والطائفة الأخرى قائمة بإزاء العدو،
فإذا رفعت سجد الذين بإزاء العدو، ثم تسلم عليهم وتأمر أصحابك إن هاجهم هيج فقد
حل لهم القتال والكلام)).
(١) مسلم (٢/ ٥٨٥ رقم ٨٥٤) [١٨].
(٢) مسلم (٢/ ٥٨٥ رقم ٨٥٤) [١٧].
وأخرجه النسائي (٨٩/٣ رقم ١٣٧٣) من طريق الزهري به .
(٣) البقرة: ٢٣٩.
(٤) أخرجه النسائي (٢/ ١٧ رقم ٦٦١) من طريق ابن أبي ذئب به.
١١٨٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قلت : لا يعرف سليم.
٥٣٤٥ - ثنا مسلم (د)(١) ، نا عبد الصمد بن حبيب، أخبرني أبي ((أنهم غزوا مع عبد الرحمن
ابن سمرة كابل فصلی بنا صلاة الخوف)).
٥٣٤٦ - أبو جعفر الرازي، عن قتادة، عن أبي العالية، قال: ((صلى بنا أبو موسى
بأصبهان صلاة الخوف)). وروى حطان الرقاشي ((أن أبا موسى صلى صلاة الخوف)). وعن أبي
جعفر الباقر (٢) ((أن عليًا صلى المغرب صلاة الخوف ليلة الهرير)). وروينا عن سهل بن أبي حثمة
((أنه علمهم صلاة الخوف)). وعن ابن عمر ((أنه كان إذا سئل عنها وصفها)) . والذين رووها عن
النبي ◌َ ◌ّ لم يحملها أحد منهم على تخصيص النبي ◌َّه بها.
كيفيتها في السفر إذا كان العدو من جهة القبلة
وهم غير مافونين أو كان العدو من غيرجهة القبلة
٥٣٤٧ - مالك (خ م)(٣)، عن يزيد بن رومان، عن صالح بن خوات، عمن صلى مع
رسول الله مة يوم ذات الرقاع صلاة الخوف ((أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو،
فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو وجاءت
الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم)).
٥٣٤٨ - عبد الله بن عمر، عن أخيه عبيد الله، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن
خوات، عن أبيه قال: ((صلى النبي ◌َّه صلاة الخوف فصف طائفة معه وطائفة تلقاء العدو ،
(١) أبو داود (١٦/٢) عقب رقم ١٢٤٥ .
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (٤٨٦/٧ رقم ١٤٢٩)، ومسلم (٥٧٥/١ رقم ٨٤٢) [٣١٠].
وأخرجه أبو داود (٢/ ١٣ رقم ١٢٣٨)، والنسائي (١٧١/٣ رقم ١٥٣٧)، والترمذي (٢/ ٤٥٦ رقم
٥٦٧) كلهم من طريق يزيد بن رومان به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
١١٨٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
فصلى بالذين معه ركعة ثم قام وقاموا وأتموا لأنفسهم، ثم ذهبوا مكان أصحابهم، وجاء /
الآخرون فصلى بهم الركعة التي بقيت ثم أتموا لأنفسهم)) قال القاسم: ما سمعت شيئًا في
صلاة الخوف أحب إليَّ من هذا.
٥٣٤٩ - معاذ بن معاذ (مد)(١) ثنا شعبة (خ)(٢)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن
أبيه، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة ((أن النبي ◌َّ صلى بأصحابه في خوف
فجعلهم [خلفه] (٣) صفين فصلى بالذين يلونه ركعة ثم قام فلم يزل قائمًا حتى صلى الذين
خلفهم ركعة ثم تقدموا، وتأخر الذين كانوا قدامهم، فصلى بهم ركعة ثم قعد حتى صلى
الذين تخلفوا ركعة ثم سلم بهم»
٥٣٥٠ - القطان (خ)(٤)، نا يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن صالح بن خوات، عن
سهل بن أبي حثمة ((أنه قال في صلاة الخوف: يقوم الإمام مستقبل القبلة بطائفة وطائفة من
قبل العدو ووجوههم إلى العدو فيركع بهم ركعة ويركعون لأنفسهم ويسجدون سجدتين
ويذهبون إلى مقام أولئك ويجيء أولئك فیرکع بهم ر کعة وسجدتین فهي له ثنتان ولهم
واحدة، ثم يركعون ركعة لأنفسهم)).
(١) مسلم (١/ ٥٧٥ رقم ٨٤١) [٣٠٩]، وأبي داود (٢/ ١٣ رقم ١٢٣٧).
(٢) البخاري (٤٨٦/٧ رقم ٤١٣١).
والحديث أخرجه الترمذي (٢/ ٤٥٦ رقم ٥٦٦)، النسائي (٣/ ١٧٠ رقم ١٥٣٦)، وابن ماجه
(١/ ٤٠٠ عقب حدیث رقم ١٢٥٩) کلهم من طريق شعبة به، وقال الترمذي : هذا حديث حسن
صحیح.
(٣) في ((الأصل)): خلف. والمثبت من ((م، هـ).
(٤) البخاري (٧/ ٤٨٦ رقم ٤١٣١).
وأخرجه البخاري (٤٨٦/٧ رقم ٤١١٣١)، وأبو داود (١٣/٢ رقم ١٢٣٩) من طرق عن الأنصاري
به .
١١٨٦

مهذب السنن
من قال تقوم الطائفة الثانية فيركون لأنفسهم
أخرى بعد سلام الإمام
٥٣٥١ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن صالح، عن سهل حدثه ((أن صلاة
الخوف أن يقوم الإمام ومعه طائفة من أصحابه وطائفة مواجهة العدو فيركع بهم ركعة ويسجد
بهم ثم يقوم فإذا استوى قائمًا ثبت وأتموا لأنفسهم الركعة الثانية ثم سلموا وانصرفوا والإمام
قائم فكانوا وجاه العدو، ثم يقبل الآخرون الذين لم يصلوا فيكبرون وراء الإمام فيركع بهم.
ويسجد ثم يسلم فيقومون فيركعون لأنفسهم الركعة الثانية ثم يسلمون».
كذا رواه مالك وخالفه الثوري فرواه عن يحيى بإسناده ومعناه لكن قال في آخره: ( ثم
ذهبوا إلى مصاف أولئك وجاء أولئك، وقاموا وراء الإمام فصلى بهم ركعة ثم قاموا فقضوا
تلك الركعة ثم سلم الإمام)) .
وكذلك رواه روح عن شعبة / ومالك قال في آخره: ((ثم يسلم)) وهذا أولى لموافقة روايته
ابن القاسم عن أبيه وسائر ما قبله.
أخذ السلاح في الصلاة
قال تعالى: ﴿وليأخذوا أسلحتهم﴾(١)
٥٣٥٢ - ورقاء عن منصور (دس)(٢)، عن مجاهد، عن أبي عياش الزرقي قال: ((كنا مع
رسول الله عَّ بعسفان فحضرت الصلاة صلاة الظهر وعلى جبل المشركين خالد، فصلى
رسول الله تعميّة بأصحابه الظهر فقال المشركون: إن لهم صلاة بعد هذه هي أحب إليهم من
أبنائهم وأموالهم وأنفسهم - يعنون صلاة العصر - فنزل جبريل فأخبره ونزلت هذه الآية :
(١) النساء: ١٠٢.
(٢) أبو داود (٢/ ١٢ رقم ١٢٣٦)، والنسائي (١٧٦/٣ رقم ١٥٤٩)، والحديث لم يعزه المزي في التحفة
للنسائي.
١١٨٧