Indexed OCR Text

Pages 81-100

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٥١٨٦ - حبيب المعلم (د)(١)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو،
عن النبي ثمّ قال: ((يحضر الجمعة ثلاثة نفر : فرجلٌ حضرها بلغو وهو حظه منها، ورجل
حضرها بدعاء فهو رجل دعا الله، إن شاء أعطاه وإن شاء منعه، ورجلٌ حضرها بإنصات
وسكوت، ولم يتخط رقبة مسلم، ولم يؤذ أحدًا، فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها وزيادة
ثلاثة أيام وذلك بأن الله يقول: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾(٢)).
٥١٨٧ - محمد بن جعفر، أخبرني شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر
قال: دخلت المسجد يوم الجمعة، والنبي ◌َّ يخطب، فجلست قريبًا من أبي بن كعب، فقرأ
النبي ◌َّ سورة براءة، فقلت لأبي: متى نزلت هذه السورة؟ فحصر ولم يكلمني، فلما صلى
رسول الله تَّ صلاته، قلت لأبي: إني سألتك فنجهتني ولم تكلمني، فقال أبي: مالك من
صلاتك إلا ما لغوت، فذهبت إلى النبي ◌َّه، فقلت: يا نبي الله كنت بجنب أبي وأنت تقرأ
برآءة، فسألته متى أنزلت هذه السورة، فنهجني ولم يكلمني، ثم قال: ما لك من صلاتك إلا
ما لغوت. فقال: صدق أبي)) رواه عبد الله بن جعفر عن شريك عن عطاء، فقال(٣) عن أبي
الدرداء وأبي بن كعب، وجعل القصة بينهما، وكذا رواه حرب بن قيس عن أبي الدرداء،
بأورواه عيسى بن حارثة، عن جابر بن عبد الله ... )) فذكر معناها بين ابن مسعود وأبي / ورواه
الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس أنها تمت بين رجل وبين ابن مسعود، وجعل
المصيب ابن مسعود بدل أبي، وليس في الباب أصح من الأول.
قلت : لکنه مر سل، فإِن عطاء لم يُدرك أبا ذر.
٥١٨٨ - وقال الطيالسي: ثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة، قال: ((بينما رسول الله تَّ يخطب يوم الجمعة إذ قال أبو ذر لأبي: متى أنزلت هذه
السورة؟ فلم يجبه، فلما قضى صلاته قال له: ما لك من [صلاتك] (٤) إلا ما لغوت، فأتى أبو
ذر النبي څّ فذكر ذلك له، فقال: صدق أُبي)).
(١) أبو داود (١/ ٢٩١ رقم ١١١٣).
(٢) الأنعام: ١٦٠.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) في ((الأصل، م)): صلاته. والمثبت من ((هـ).
١١٤٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الانصات للأصم والبعيد
٥١٨٩ - الوليد بن مزيد نا ابن جابر (د)(١)، حدثني عطاء الخراساني، عن مولى لا مرأته
أم عثمان قال: سمعت عليًا - رضي الله عنه - على المنبر يقول: ((إذا كان يوم الجمعة غدت
الشياطين براياتها إلى الأسواق، يأخذون الناس بالربائث، ويذكرونهم الحوائج ويثبطونهم عن
الجمعة، وتغدو الملائكة برايتها إلى المساجد، يكتبون على الرجل الساعة التي جاء فيها: فلان
جاء من ساعة، فلان جاء من ساعتين، فإذا الرجل جلس مجلسًا يستمكن فيه من الاستماع
والنظر وأنصت ولم يلغ، كان له كفلان من الأجر، ومن جلس مجلسًا يستمكن فيه من
الاستماع والنظر، فلغا ولم ينصت، كان عليه كفلان - أو كفل - من وزر، ومن قال لأخيه يوم
الجمعة: صه، فقد لغا، ومن لغا فليس له من جمعته شيء، ثم يقول في آخر ذلك وقد
سمعت رسول الله څ﴾ وهو يقول ذلك)).
قلت: تابعه عیسی بن یونس (د)، عن ابن جابر بنحوه، والخراساني صاحب تدليس،
وهنا قد دلس عن مجهول .
٥١٩٠ - مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن مالك بن أبي عامر ((أن عثمان
كان يقول/ في خطبته - قلما يدع ذلك - إذا خطب: إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة،
فاستمعوا ۔ أو أنصتوا - فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ مثل ما للسامع المنصت، فإذا
قامت الصلاة فاعدلوا الصفوف، وحاذوا بالمناكب، فإن اعتدال الصفوف من تمام الصلاة، ثم
لا يكبر حتى يأتيه رجال قد وكلهم بتسوية الصفوف، فيخبرونه أنْ قد استوت فُيكبر)».
٥١٩١ - الشافعي، أنا إبراهيم، عن هشام، عن الحسن ((أنه كان لا يرى بأسًا أن يذكر الله
في نفسه [تكبيراً وتهليلاً وتسبيحًا](٢). قال: وأنا. قال: لا أعلم [إلا](٣) أن منصور بن
المعتمر، أخبرني أنه سأل إبراهيم ... أيقرأ والإمام يخطب يوم الجمعة، وهو لا يسمع
الخطبة؟ فقال: عسى أن لا يضرك)).
(١) أبو داود (١/ ٢٧٥ رقم ١٠٥١).
(٢) في ((الأصل)): تكبير وتهليل وتسبيح، وفي ((م)): فيكبر وتهليل وتسبيح. والمثبت من ((هـ).
(٣) ليست في ((الأصل)) والمثبت من ((هـ).
١١٤٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
وله أن يسكت إشارة
يُذكر عن زيد بن صوحان أنه قال: ((إن تكلم رجل وكان منك قريبًا فاغمزه، وإن كان
بعیدا فأشر إلیه)) .
٥١٩٢ - إسماعيل بن جعفر (س)(١) نا شريك سمع أنسًا يقول: ((دخل رجل
المسجد، ورسول الله تَّةٍ على المنبر يوم الجمعة، فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟
فأشار الناس إليه أن اسكت، فسأله ثلاث مرات، كل ذلك يشيرون إليه أن اسكت،
فقال رسول الله عند الثالثة: ويحك ماذا أعددت لها ... )) وذكر الحديث.
قلت : رواه الليث بمعناه عن المقبري، عن شريك.
حجة من زعم أن الإنصات للإمام اختيار
وأن الكلام للمرء فيما يعنيه أو يعني غيره والإمام يخطب مباح
قال جابر (خ م)(٢): ((جاء رجل، ورسول الله ثمّه يخطب يوم الجمعة، فقال: صليت يا
فلان؟ قال: لا. قال: قم فاركع)) وفي الباب حديث أبي سعيد وغيره، وحديث الذي طلب
الاستسقاء .
٥١٩٣ - الأوزاعي (خ م)(٣)، حدثني إسحاق بن عبد الله، حدثني أنس قال: ((أصاب
ب]الناس سنة، فبينا رسول الله تَّه يخطب على المنبر يوم الجمعة، فأتاه أعرابي فقال (٤)/: يا
رسول الله، هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا فرفع يديه، وما نرى في السماء قرعة، فوالذي
نفسي بيده، ما وضعهما حتى ثارت سحاب مثل الجبال، ثم لم ينزل عن المنبر حتى رأيت المطر
يتحادر على لحيته ◌َّ فمطرنا يومنا ذلك، ومن الغد حتى الجمعة الأخرى، فقال ذلك
الأعرابي، أو قال غيره، فقال: يا رسول الله، تهدم البناء وجاع العيال؛ فادع الله لنا! فرفع
(١) النسائي في الكبرى كما في التحفة (٦/ ٣٥١ رقم ١١٢٠٥).
(٢) تقدم.
(٣) البخاري (٤٧٩/٢ رقم ٩٣٣)، ومسلم (٦١٤/٢ رقم ٨٩٧) [٩].
وأخرجه النسائي (١٦٦/٣ رقم ١٥٢٨) من طريق الأوزاعي به .
(٤) تكررت بالأصل.
١١٥٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
رسول الله ثمة فقال: اللهم حوالينا ولا علينا. قال: فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا
انفرجت حتى صارت المدينة مثل الجونة وسال الوادي - وادي قناة - شهرًا ولم يجيء أحد من
ناحية من النواحي إلا حدث بالجود)).
٥١٩٤ - إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب(١) ((أن
الرهط الذين بعث رسول الله ◌َّ إلى ابن أبي الحقيق بخيبر ليقتلوه، فقتلوه، فقدموا على
رسول الله تميّه وهو قائم على المنبر يوم الجمعة، فقال حين رآهم: أفلحت الوجوه. قالوا:
أفلح وجهك يا رسول الله. قال: أقتلتموه؟ قالوا: نعم، فدعا بالسيف الذي قتل به وهو قائم
على المنبر فسله، فقال رسول الله ثَّه: أجل هذا طعامه في ذباب السيف، وكان الرهط :
عبد الله بن عتيك وعبد الله بن أنيس، وأسود بن خزاعي وأبو قتادة)) فيما يظن الزهري ولا
يحفظ الزهري الخامس. هذا مرسل. وروى ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة نحوها،
وذكر معهم مسعود بن سنان. وروى موسى بن عقبة عن ابن شهاب القصة .
٥١٩٥ - ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن ابن عبد الله بن أنيس، عن أبيه
قال: ((بعثني رسول الله عَّ إلى ابن أبي الحقيق، فلما رجعت وهو يخطب يوم الجمعة، قال:
أفلح الوجه؟ قلت: وجهك/ یا رسول الله فأفلح)).
٥١٩٦ - الفضل السيناني (س)(٢)، عن يونس بن أبي إسحاق، عن المغيرة بن شبيل، عن
جرير بن عبد الله، قال: ((لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي، وحللت عبيتي، فلبست حُلتي
فدخلت ورسول الله ◌َّ يخطب، فسلم على رسول الله، فرماني الناس بأبصارهم، فقلت
لجليسي: يا عبد الله، هل ذكر رسول الله ◌َيُّه من أمري شيئًا؟ قال: نعم، ذكرك بأحسن
الذكر، بينما هو يخطب إذ عرض له في خطبته، فقال: إنه سيدخل عليكم من هذا الباب - أو
من هذا الفج من خير ذي يمن وإن على وجهه لمسحة ملك. فحمدت الله على ما أبلاني)).
٥١٩٧ - الزهري، عن سالم، عن أبيه: ((جاء عثمان وعمر يخطب، فقال: أية ساعة
هذه؟ فقال عثمان: ما كان إلا الوضوء. قال: والوضوء أيضًا، وقد علمت أن رسول الله عَ ليه
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) النسائي في الكبرى كما في التحفة (٥/ ٨٢ رقم ٨٣٠٤).
١١٥١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
كان يأمرنا بالغسل))(١).
٥١٩٨ - مسعر، عن عمران بن موسى، عن أبيه قال: قال عثمان - وهو - على المنبر يوم
الجمعة يخطب لرجل: ((هل اشتريت لأهلنا هذا؟ وأشار بطرف أصبعه - يعني: الحنطة)).
من قال يرد السلام ويشمت العاطس
٥١٩٩ - الثوري (خ م)(٢)، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد، عن
البراء، أمرنا رسول ◌َّه بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، ورد
السلام، وإجابة الداعي، وإبرار القسم، وتشميت العاطس، ونصر المظلوم، ونهانا عن خاتم
الذهب، وعن الشرب في آنية الفضة، وعن الحرير والديباج والإستبرق والقسي والميثرة)).
٥٢٠٠ - معمر (م)(٣)، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال
رسول الله عَثة: ((خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وعيادة
المريض، واتباع الجنازة، وإجابة الدعوة)).
٥٢٠١ - الشافعي، أنا إبراهيم، عن هشام، عن الحسن(٤) عن النبي ◌َّ قال: ((إذا عطس
الرجل والإمام يخطب / يوم الجمعة فشمته)) هذا مرسل .
قلت : وواه.
وروي عن الحسن من قوله، وعن سالم في رد السلام [و](٥) عن إبراهيم؛ في تشميت
العاطس، والسلام، وروي عنه أنه كرهه، ويذكر عن ابن المسيب، أنه قال: يرد في نفسه.
وسئل عن التشميت فنهى عنه، وعن ابن سيرين ((في السلام: أنه كان يرد إيماءً ولا يتكلم)).
(١) أخرجه البخاري (٤١٥/٢ رقم ٨٧٨)، ومسلم (٥٧٩/٢ رقم ٨٤٤) [٢]. والنسائي في الكبرى كما
في التحفة (٥٥/٨ رقم ١٠٥١٩) من طريق الزهري به .
(٢) البخاري (١٠/ ٣١٩ رقم ٥٨٤٩)، ومسلم (٣/ ١٦٣٦ رقم ٢٠٦٦).
وأخرجه الترمذي(٥/ ١٠٨ رقم ٢٨٠٩)، والنسائي (٥٤/٤ رقم ١٩٣٩)، وابن ماجه (١/ ٤٢ -٤٣
رقم ١١٥) من طرق عن أشعث به .
(٣) مسلم (٤ / ١٧٠٤ رقم ٢١٦٢) [٤].
وأخرجه البخاري تعليقًا (١٣٥/٣) عقب حديث رقم (١٢٤٠)، وأبو داود (٣٠٧/٤ رقم ٥٠٣٠) من
طریق معمر به.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٥) من (م، هـ)).
١١٥٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
كراهية مس الحصى
٥٢٠٢ - الأعمش (م)(١)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال رسول الله عُمثّة: ((من
توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة، فدنا وأنصت واستمع، غفر له من الجمعة إلى الجمعة
وزيادة ثلاثة أيام، وإن مس الحصى فقد لغا)) وفيه دليل أن الوضوء يجزئ عن الغسل.
استئذان المحدث للإمام
قال تعالى: ﴿وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه﴾(٢) قال مجاهد:
((ذاك في الغزو والجمعة، وإذن الإمام أن يشير بيده. وعن سعيد بن جبير قال: في الحرب
ونحوها. وعن مكحول قال: هي في الغزو والجمعة، وليست بمنسوخة. وعن عطاء قال:
رأيتهم يستأذنون الإمام وهو يخطب يشير الرجل بيده، ويشير الإمام ولا يتكلم. وكان مالك
يقول: ليس عليه أن يستأذن يوم الجمعة، ودل على صحة قوله :
٥٢٠٣ - (د)(٣) ابن جريج، أخبرني هشام، عن أبيه، عن عائشة قال: قال رسول
الله ◌َّهُ: ((إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ بأنفه ثم لينصرف)) وكذا رواه السيناني وعمر
ابن علي المقدمي، عن هشام، ورواه الثوري وجماعة عنه مرسلا.
الإمام يتكلم بعد نزوله
٥٢٠٤ - جرير بن حازم (د)(٤)، نا ثابت، عن أنس: ((كان رسول الله ﴾ یعرض له
الرجل بعدما تقام الصلاة، وبعدما ينزل من المنبر فيقوم معه حتى يقضي حاجته ثم يقتدم إلى
الصلاة)).
(١) مسلم (٥٨٨/٢ رقم ٨٥٧) [٢٧].
وأخرجه أبو داود (٢٧٦/١ رقم ١٠٥٠)، والترمذي (٣٧١/٢ رقم ٤٩٨)، وابن ماجه (٢٤٩/١ رقم
١٠٩٠) كلهم من طريق الأعمش به. وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٢) النور: ٩٢.
(٣) أبو داود (٢٩١/١ رقم ١١١٤).
(٤) أبو داود (١/ ٢٩٢ رقم ١١٢٠).
وأخرجه النسائي (٣/ ١١٠ رقم ١٤١٩)، والترمذي (٣٩٤/٢٠ رقم ٥١٧)، وابن ماجه (٣٥٤/١ رقم
(١١١٧) كلهم من طريق جرير بن حازم به .
١١٥٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٥٢٠٥ - حماد بن سلمة (م)(١)، عن / ثابت، عن أنس قال: أقيمت صلاة العشاء، فقال
رجل: لي حاجة. فقام النبي ◌َّ يناجيه حتى نام القوم أو بعض القوم، ثم صلوا)) وفي لفظ:
(حتى نَعس بعض القوم)) وجاء فصلى، ولم يذكر أنهم توضئوا.
٥٢٠٦ - عبد الأعلى (خ د)(٢)، عن حُميد، سألت ثابتًا عن الرجل يتكلم بعدما تقام
الصلاة، فحدثني عن أنس قال: أقيمت الصلاة فعرض لرسول الله څ رجل فحبسه بعدما
أقيمت الصلاة، تابعه عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بمعناه، وجاء نحوه من مراسيل
الزهري كرواية جرير.
من يخطب من أمير وغيره
٥٢٠٧ - شعبة (م)(٣)، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ((أنه
خرج إلى الربذة وعلى الماء عبد حبشي، فأقيمت الصلاة، فقيل أبو ذر، فنكص العبد، فقال له
أبو ذر: تقدم إن خليلي تَّ أوصاني أن أسمع وأطيع، وإن كان عبدًا مجدع الأطراف)).
٥٢٠٨ - زيد بن الحباب، نامالك، حدثني الزهري، عن أبي عبيد، قال: ((شهدت العيد
مع عمر ومع عثمان ومع علي بن أبي طالب، وعثمان محصور.
٥٢٠٩ - شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة؛ أن عبيد الله بن عدي بن الخيار، أخبره ((أنه
دخل على عثمان الدار وهو محصور، وعلي يصلي للناس، فقال: يا أمير المؤمنين، إني
أتحرج في الصلاة مع هؤلاء وأنت محصور، وأنت الإمام، وكيف ترى في الصلاة معهم؟
قال: الصلاة أحسن ما تعمل الناس، فإذا أحسنوا فأحسن معهم، وإذا أساءوافاجتنب
إساءتهم)) ومرت آثار في باب الإمامة .
٥٢١٠ - ابن المبارك، أنا حرملة بن عمران، حدثني عبد العزيز بن عبد الملك بن مليل
السليحي - إلى قضاعة - حدثني أبي، قال: ((كنت مع عقبة بن عامر جالسًا قريبًا من المنبر،
فخرج محمد بن أبي حذيفة، فاستوى على المنبر فخطب الناس، ثم قرأ عليهم سورة من
القرآن - وكان من أقرأ الناس-/ فقال عقبة: صدق الله ورسوله، إني سمعت رسول الله عملائه
(١) مسلم (١/ ٢٨٤ رقم ٣٧٦) [١٢٦].
وأخرجه أبو داود (١/ ٥١ رقم ٢٠١) من طريق حماد به .
(٢) البخاري (٢/ ١٤٧ رقم ٦٤٣) وأبو داود (١٤٩/١ رقم ٥٤٢).
(٣) مسلم (١٤٦٧/٣ رقم ١٨٣٧) [٣٦].
١١٥٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
يقول: ليقرأن القرآن رجال لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية .
فسمعها ابن أبي حذيفة، فقال: والله، لئن كنت صادقًا وإنك ـ ما علمت - لكذوب، إنك
منهم، قال ابن المبارك: حمل هذا الحديث أنهم يجمّعون معهم، ويقولون لهم هذه المقالة.
قلت : رواه الفسوي في تاريخه.
من لم يجوز الجمعة خلف الصبي
٥٢١١ - يحيى بن آدم، عن ابن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن
عباس، قال: ((لا يؤم الغلام حتى يحتلم)).
قلت : ابن أبي يحيى ضعيف، وروايات داود عن عكرمة تُكُلِّم فيها.
من جوز ذلك
٥٢١٢ - يزيد بن هارون، أنا مسعر بن حبيب الجرمي، نا عمرو بن سلمة «أن أباه ونفرًا من
قومه وفدوا إلي رسول الله ◌َّة حين أسلم الناس، فتعلموا القرآن، فلما قضوا حاجتهم،
قالوا: من يصلي بنا؟ قال: يصلي بكم أكثركم أخذًا - أو جمعًا - للقرآن، فجاءوا إلى قومهم
فسألوا، فلم يجدوا أحدًا جمع أو أخذ من القرآن أكثر مما جمعت، وأنا يومئذ غلام وعليّ
شملة لي، فقدموني فصليت بهم، فما شهدت مجمعًا من جرم إلا وأنا إمامهم إلى يومي هذا.
قال مسعر: كان يصلي بهم على جنائزهم وفي مساجدهم حتى مضى لسبيله))(١). ورويناه في
باب الإمامة عن أيوب عن عمرو، فقال: وأنا ابن سبع سنين أو ست سنين.
التبكير إلى الجمعة وفضله
٥٢١٣ - الزهري (م)(٢)، عن سعيد، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي ◌ُّه قال: ((إذا كان
يوم الجمعة، كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الناس، الأول فالأول،
(١) أخرجه البخاري (٦١٦/٧ رقم ٤٣٠٢)، وأبو داود (١/ ١٦٠ رقم ٥٨٧) من طريق مسعر به.
وأخرجه النسائي في (٩/٢ رقم ٦٣٦) من طريق أبي قلابة، عن عمرو به.
(٢) مسلم (٢/ ٥٨٧ رقم ٨٥٠) [٢٤].
وأخرجه النسائي (٩٨/٣ رقم ١٣٨٦) وابن ماجه (٣٤٧/١ رقم ١٠٩٢) كلاهما من طريق الزهري به .
١١٥٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
فالمبكر إلى الصلاة كالمهدي بدنةً/ ثم الذي يليه كالمهدي بقرة، ثم الذي يليه كالمهدي كبشًا.
حتى ذكر الدجاجة والبيضة - فإذا جلس الإمام طووا الصحف، واجتمعوا للخطبة)) وفي لفظ
لمسلم. قال: ((قال رسول الله تَّة)) وقال: ((يكتبون الناس على منازلهم)) وقال: ((واستمعوا
للخطبة)» .
٥٢١٤ - ابن أبي ذئب (خ)(١)، عن الزهري، عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة،
قال رسول الله :49: ((إذا كان يوم الجمعة، وقفت الملائكة على باب المسجد فيكتبون الأول
فالأول، فمثل المهجر کمثل الذي یهدي بدنةً، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كالذي يهدي کبشًا،
ثم كالذي يهدي دجاجة، ثم كالذي يهدي بيضة، فإذا خرج الإمام طووا صحفهم،
ويستمعون الذکر» ولمسلم نحوه من حدیث یونس عن الزهري .
٥٢١٥ - مالك (خ م)(٢)، عن سمي، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، أن رسول
الله ◌َّ قال: ((من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح فكأنما قرب بدنةً، ومن راح في
الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الثالثة فكأنما قرب كبشًا، وفي الرابعة فكأنما قرب
دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة
يستمعون الذكر)».
٥٢١٦ - مطر الورَّاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله عَ لَّه قال:
((تقعد ملائكة على باب المسجد يوم الجمعة، يكتبون مجيء الناس حتى يخرج الإمام، فإذا
خرج طووا الصحف ورفعت الأقلام، فتقول الملائكة بعضهم لبعض: ما حبس فلانًا؟! وما
حبس فلانًا؟! قال: فتقول الملائكة: اللهم إن كان مريضًا فاشفه، وإن كان ضالاً فاهده، وإن
كان عائلاً فأغنه)).
(١) البخاري (٤٧٢/٢ رقم ٩٢٩).
وأخرجه مسلم (٢/ ٥٨٧ رقم ٨٥٠) [٢٤] والنسائي (٩٧/٣ رقم ١٣٨٥) من طرق عن الزهري به .
وأخرجه النسائي (١١٦/٢ رقم ٨٦٤) من طريق شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة وأبي عبد الله
الأغر كلاهما عن أبي هريرة بنحوه.
(٢) البخاري (٢/ ٤٢٥ رقم ٨٨١)، مسلم (٥٨٢/٢ رقم ٨٥٠) [١٠].
وأخرجه أبو داود (٩٦/١ رقم ٣٥١) والنسائي في الكبرى (٥٢٦/١ رقم ١٦٩٦)، والترمذي
(٢/ ٣٧٢ رقم ٤٩٩) كلهم من طريق مالك به. وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن
صحیح.
١١٥٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قلت : إِسناده صالح.
٥٢١٧ - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني (عو)(١)، عن أوس
ابن أوس، قال: قال رسول الله ◌َّه - وذكر يوم الجمعة: ((من غسل واغتسل/ وغدا، وابتكر،
ودنا، وأنصت، واستمع، غُفر له ما بينه وبين الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصى
فقد لغا)»(٢) تابعه يحيى الذماري وحسان بن عطية .
٥٢١٨ - ثور بن يزيد، عن عثمان الشامي، أنه سمع أبا الأشعث، عن أوس الثقفي، عن
عبد الله بن عمرو، عن النبي تَّ: ((من غسل واغتسل يوم الجمعة، وغدا وابتكر ودنا
واقترب، واستمع وأنصت كان له بكل خطوة يخطوها أجر قيام سنة، وصيامها)) كذا رواه
جماعة عن ثور، وَهُمَ في متنه وسنده عثمان هذا، والصحيح رواية الجماعة عن أبي
الأشعث، وروینا عن مکحول في غسل واغتسل، يعني يغسل رأسه وجسده.
قلت : الحديث في السنن الأربعة من طريق حسان والذماري وابن جابر.
صفة المشي إليها
قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى
ذكر الله ... ﴾(٣).
٥٢١٩ - الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: ((ما سمعت عمر يقرؤها إلا «فامضوا إلى
ذكر الله)) قال الشافعي: معقول أن السعي هنا العمل لا السعي على الأقدام. قال تعالى: ﴿إن
سعيكم لشتى﴾(٤) وقال: ﴿وسعى لها سعيها﴾(٥) وقال: ﴿وكان سعيكم مشكورًا﴾(٦)،
وقال: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾(٧).
(١) أبو داود (٩٥/١ رقم ٣٤٥)، والترمذي (٣٦٧/٢ رقم ٤٩٦)، والنسائي (١٠٢/٣-١٠٣ رقم
١٣٩٨)، وابن ماجه (١/ ٣٤٧ رقم ١٠٨٧).
(٢) سبق.
(٣) الجمعة: ٩.
(٤) الليل: ٤.
(٥) الإسراء: ١٩
(٦) الإنسان: ٢٢.
(٧) النجم: ٣٩.
١١٥٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٥٢٢٠ - أيوب بن سويد، نا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن الصامت،
قال: ((خرجت إلى المسجد يوم الجمعة فلقيت أبا ذر، فبينا أنا أمشي إذ سمعت النداء، فرفعت
في المشي لقوله: ﴿فاسعوا إلى ذكر الله﴾(١) فجذبني جذبّة كدت أن ألاقيه، فقال: أولسنا في
سعي؟!)).
٥٢٢١ - الزهري (خ)(٢)، عن أبي سلمة، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله عَ ل﴾.
يقول: ((إذا أقيمت الصلاة، فلا تأتوها تسعون، وائتوها تمشون، وعليكم السكينة؛ فما
أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا)).
٥٢٢٢ - مالك (م)(٢)، عن العلاء، عن أبيه وإسحاق أبي عبد الله أنهما أخبراه أنهما
سمعا / أبا هريرة يقول: قال رسول الله عَظلة: ((إذا ثوب للصلاة، فلا تأتوها وأنتم تسعون
وائتوها وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا، فإن أحدكم في صلاة ما كان
يعمد إلى الصلاة)).
٥٢٢٣ - شيبان (خ م)(٢)، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه،
قال: ((بينا نحن نصلي مع النبي ◌َّ إذ سمع جلبة رجال، فلما صلى دعاهم فقال: ما شأنكم؟
[قالوا] (٣) استعجلنا إلى الصلاة، فقال: لا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة، فما
أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا)).
٥٢٢٤ - حميد (م س)(٢)، عن أنس، قال: ((جاء رجل فأسرع المشي فانتهى إلى القوم
وقد انبهر، فقال حين قام في الصلاة : الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فلما قضى
النبي ◌َّ الصلاة قال: من المتكلم؟ - أو من القائل ـ فإنه قد قال خيرًا، لم يقل بأسًا. قال: يا
رسول الله، انتهيت إلى الصف وقد انبهرت وحفزني النفس، قال: لقد رأيت اثنى عشر
ملكًا يبتدرونها أيهم يرفعها. ثم قال: إذا جاء أحدكم إلى الصلاة فليمش على هنيته ويصلي
ما أدرك، ويقضى ما سبقه)).
(١) الجمعة : ٩.
(٢) تقدم.
(٣) في الأصل: قال. والمثبت من ((هـ)).
١١٥٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
فضل ترك الركوب إلى الجمعة
٥٢٢٥ - ابن المبارك عن معمر (خ)(١)، عن همام، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ ((الكلمة
الطيبة صدقة، ومشيك إلى المسجد صدقة)) وقال: عبد الرزاق (خ م) عن معمر فيه:
(وكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة)).
٥٢٢٦ - الوليد بن مسلم (خ)(٢)، نا يزيد بن أبي مريم، قال: ((بينما أنا رائح إلى الجمعة
إذ لحقني عباية بن رفاعة وهو راكب وأنا ماش، فقال: احتسب هذه في سبيل الله؛ فإني
سمعت أبا [عبس)](٣) بن جبر الأنصاري، يقول: قال رسول الله تَّه: ((من اغبرت قدماه في
سبيلِ الله حرمهما الله على النار)).
٥٢٢٧ - الأوزاعي (د)(١)، نا حسان بن عطية، حدثني أبو الأشعث الصنعاني، حدثني
أوس بن أوس، سمعت رسول الله / تميّ يقول: ((من غسل يوم الجمعة واغتسل ثم بكر
وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة
أجر صيامها وقيامها)) .
٥٢٢٨ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: ((امشوا إلى
الصلاة؛ فقد مشى إليها من هو خير منكم: أبو بكر وعمر والمهاجرون والأنصار، قاربوا
الخطى، وأكثروا ذكر الله، ولا عليك أن لا تصحب أحداً إلا من أعانك على ذكر الله)).
ولا يشبك أصابعه إذا خرج إلى الصلاة
٥٢٢٩ - داود بن قيس (د) (٤)، عن سعد بن إسحاق، عن أبي ثمامة الخياط قال:
((أدركني كعب ابن عجرة، وأنا بالبلاط متوجهًا إلى المسجد مشبكًا بين أصابعي، فقال: إن
· رسول الله عَّ قال: إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء، ثم خرج عامداً إلى المسجد ، فلا
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٢/ ٤٥٣ رقم ٩٠٧).
وأخرجه النسائي (١٤/٦ رقم ٣١١٦) والترمذي (١٤٩/٤ رقم ١٦٣٢) كلاهما من طريق الوليد به.
وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب صحيح.
(٣) في ((الأصل)): أنس. وهو تحريف، والمثبت من ((هـ)) ومصادر التخريج، وأبو عبس الأنصاري من رجال
التهذيب .
(٤) أبو داود (١٥٤/١ رقم ٥٦٢).
١١٥٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
يشبكن بين أصابعه)). لفظ عثمان بن عمر عنه، ولفظ عثمان بن الهيثم عنهم: ((إلى المسجد
فلا یشبك بين أصابعه؛ فإنه في صلاة)) وكذا رواه بن وهب والعقدي عنه .
قلت: ورواه جماعة، عن المقبري، عن أبي ثمامة، وهو مجهول لا يعرف إلا بهذا
الحديث، وفيه نكارة.
٥٢٣٠ - الطيالسي(١)، نا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن مولى لبني سالم، عن أبيه، عن
كعب بن عجرة؛ أن رسول الله ◌َّه قال: ((إذا توضأ أحدكم ثم خرج للصلاة فهو في صلاة؛
فلا يشبكن أحدكم بين أصابعه بعدما يتوضأ، أو بعد ما يدخل الصلاة)).
٥٢٣١ - وقال شبابة عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن رجل من بني سليم، عن أبيه،
عن كعب مرفوعًا قال: (( لا يخالف أحدكم أصابع يديه في الصلاة))(٢) وقيل عنه عن رجل من
بني سالم، وقيل: عن المقبري، عن كعب، وقيل: عن المقبري، عن أبي هريرة ((أن النبي عمُّ
قال لکعب ... )).
٥٢٣٢ - الضحاك بن عثمان، عن المقبري، عن أبي ثمامة البزي، قال: ((خرجت وأنا
أريد الصلاة، فصحبت كعبًا، فنظر إلي وأنا أشبك بين أصابعي، فقال: لا تشبك بين
أصابعك، فإن رسول الله / عَّ نهى أن نشبك بين أصابعنا في الصلاة، فقلت: إني لست في
صلاة، فقال: أليس قد توضأت وخرجت تريد الصلاة؟ قلت: بلى، قال: فأنت في
صلاة))(٣) فدل المرفوع أن النهي في الصلاة، وأدخل في عمومه، كعب الخارج إلى الصلاة.
٥٢٣٣ - أخبرنا ابن بشران، أنا علي بن محمد المصري، أنا الحسن بن علي الرقى، ثنا
عمرو بن (قسط)(٤) ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب
ابن عجرة، أن النبي ◌ُّه قال: ((يا كعب إذا توضأت فأحسنت الوضوء، ثم خرجت إلى
(١) مسند الطيالسي (١٤٣ رقم ١٠٦٣).
(٢) أخرجه الترمذي ٢٢٨/٢ رقم ٣٨٦).
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣١٠ رقم ٩٦٧) من طريق محمد بن عجلان عن أبي سعيد المقبري به .
(٣) أخرجه أبو داود (١ / ١٥٤ رقم ٥٦٢) من طريق سعد بن إسحاق عن أبي ثمامة بنحوه.
(٤) كذا في ((الأصل، م)) وفي ((هـ): قسيط. وكلاهما صحيح. انظر ترجمته في تهذيب الكمال.
١١٦٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
المسجد، فلا تشبكن بين أصابعك؛ فإنك في صلاة)) إسناده صحيح إن كان الحسن حفظه.
النهي عن التخطي
٥٢٣٤ - معاوية بن صالح (دس)(١)، عن أبي الزاهرية، عن عبد الله بن بسر - وكنت جالسًا
إلى جانبه يوم الجمعة - فقال: ((جاء رجل يتخطى رقاب الناس، فقال له رسول الله عليه:
اجلس فقد آذيت وآنيت)) قال أبو الزاهرية: وكنا نتحدث معه حتى يخرج الإمام.
٥٢٣٥ - أسامة بن زيد (د)(٢)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو،
عن النبي څ﴾ ، أنه قال: «من اغتسل یوم الجمعة ومس من طیب امرأته۔إن كان لها - ولبس من
صالح ثيابه، ثم لم يتخط رقاب الناس، ولم يلغ عند الموعظة، كانت كفارة لما بينهما، ومن لغا
وتخطی رقاب الناس کانت لھا ظهرًا».
٥٢٣٦ - الطيالسي(٣)، ثنا حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم
التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله تمثّه قال: ((من اغتسل يوم الجمعة،
واستاك ولبس أحسن ثيابه، وتطيب من طيب أهله، ثم أتى المسجد فلم يتخط رقاب الناس
وصلى؛ فإذا خرج الإمام أنصت كان له كفارة ما بينها وبين الجمعة الأخرى)).
٥٢٣٧ - مالك، عن عبد الله بن أبي بكر عمن حدثه، عن أبي هريرة، أنه كان/ يقول:
((لأن يصلي أحدكم بظهر الحرة، خير له من أن يقعد، حتى إذا قام الإمام يخطب جاء يتخطى
رقاب الناس)).
٥٢٣٨ - شريك (د ت س)(٤)، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: ((كنا إذا
أتينا رسول الله ﴾ جلسنا حيث ننتهي)).
(١) أبو داود (٢٩٢/١ رقم ١١١٨)، والنسائي (١٠٣/٣ رقم ١٣٩٩).
(٢) أبو داود (٩٥/١ رقم ٣٤٧).
(٣) مسند الطيالسي (٣١٢ رقم ٢٣٦٤).
(٤) أبو داود (٢٥٨/٤ رقم ٤٨٢٥)، والترمذي (١٩/٥ رقم ٢٧٢٥)، والنسائي في الكبرى (٤٥٣/٣ رقم
٥٨٩٩). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
١١٦١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
ومن رأى فرجة تخطى الناس إليها
٥٢٣٩ - مالك (خ م)(١)، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة؛ أن أبا مرة مولى عقيل
أخبره، عن أبي واقد الليثي ((أن رسول الله تَّه بينا هو جالس في المسجد والناس معه، إذ أقبل
ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلي رسول الله عَ ◌ّه وذهب واحد، قال فوقفًا على رسول الله عَّ فأما
أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر
ذاهبًا فلما فرغ رسول الله تَّه قال: ألا أخبركم عن النفر الثلاثة: أما أحدهم فأوى إلى الله
فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا فاستحا الله منه، وأما الآخر فأعرض، فأعرض الله عنه .
لا يفرق بين اثنين إذا لم يكن بينهما فرجة إلا بإذنهما
٥٢٤٠ - ابن أبي ذئب (خ)(٢)، عن المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن
سلمان قال رسول الله مثل: ((من اغتسل يوم الجمعة فتطهر بما استطاع من الطهور، ثم ادهن
من دهنه، أو مس من طيب بيته أو أهله، ثم راح ولم يفرق بين اثنين، فصلى ما كتب له فإذا
خرج الإمام، أنصت، غفر له ما بينه ويبن الجمعة الأخرى)). رواه جماعة عنه وبعضهم رواه
عن ابن أبي ذئب فأسقط والد المقبري، وقيل فيه عن أبي ذر بدل سلمان، والأول أصح.
٥٢٤١ - عامر الأحول (د)(٣)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: ((نهى
رسول الله له أن يجلس الرجل بين الرجلين إلا بإذنهما)).
ولا يقم رجلاً ويجلس موضعه
٥٢٤٢ - خلاد بن يحيى (خ) (٤)، نا سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: ((نهى
رسول الله ◌َّ أن يقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه آخر، ولكن تفسحوا - أو توسعوا)).
(١) البخاري (٦٦٩/١ رقم ٤٧٤) ومسلم (١٧١٣/٤ رقم ٢١٧٦) [٢٦]. وأخرجه النسائي في الكبرى
(٤٥٣/٣ رقم ٥٩٠٠) والترمذي (٩٨/٥ رقم ٢٧٢٤) كلاهما من طريق مالك به. وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح .
(٢) تقدم.
(٣) أبو داود (٢٦٢/٤ رقم ٤٨٤٤).
(٤) البخاري (١١/ ٦٤ رقم ٦٢٧٠).
١١٦٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٥٢٤٣ - / ابن جريج (م)(١) سمع نافعًا يزعم أن ابن عمر قال: قال النبي ثمّ: ((لا يقم
أحدكم أخاه من مجلسه ثم يخلفه فيه. فقلت: في يوم الجمعة؟ قال: في يوم الجمعة وغيره)).
٥٢٤٤ - حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: ((إذا كانوا ثلاثة فلا
يتناجى اثنان دون الثالث، ولا يقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه ثم يجلس فیه)).
٥٢٤٥ - عبد الأعلى (م)(٢)، نا معمر، عن الزهري، عن سالم عن أبيه: أن النبي عَ لَّه
قال: ((لا يقم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه)). قال سالم: وكان ابن عمر إذا قام له
الرجل من مجلسه لم يقعد فیه)).
٥٢٤٦ - معقل (م)(٣)، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا ((لا يقيمن أحدكم أخاه يوم
الجمعة ثم يخالف إلى مقعده فيقعد فيه ولكن يقول: افسحوا)).
الرجل يؤثر بمجلسه
٥٢٤٧ - شعبة (د)(٤)، عن عقيل بن طلحة سمعت أبا الحصيب زيادًا يحدث قال: ((كنت
قاعدًا فجاء ابن عمر فقام رجل من مقعده فأبى أن يقعد فيه وقعد في مكان آخر فجعل الرجل
يقول: ما كان عليك أن تقعد. قال: ما كنت أقعد في مجلسك ولا في مجلس غيرك بعدما
سمعت النبي ◌َّ جاءه رجل فقام إليه رجل فأراد أن يقعد مقعده فنهاه النبي ◌َّ عن ذلك)).
خالف زياد في المرفوع منه سالماً ونافعًا؛ فإنهما رويا النهي في الإقامة لا القيام .
٥٢٤٨ - شعبة (د)(٥)، عن عبد ربه بن سعيد، عن أبي عبد الله مولى أبي بردة، عن سعيد
ابن أبي الحسن قال: ((جاء أبو بكرة في شهادة فقام له رجل من مجلسه فأبى أن يجلس فيه
وقال: أن النبي ◌َّ نهى عن ذا ونهى النبي ثَُّ أن يمسح الرجل يده بثوب من لم يكسه. كذا
رواه جماعة عنه ورواه الطيالسي عنه بالشك في متنه فقال: قال نهى أو قال فلا يجلس.
قلت: ليس ذلك بشك في المعنى.
(١) مسلم (٤/ ١٧١٤ رقم ٢١٧٧) [٢٨].
وهو في صحيح البخاري (٢/ ٤٥٦ رقم ٩١١) من طريق ابن جريج به .
(٢) مسلم (١٧١٤٤ رقم ٢١٧٧) [٢٩].
وأخرجه الترمذي (٥/ ٨٢ رقم ٢٧٥٠) من طريق عبد الرزاق عن معمر به. وقال الترمذي: هذا حديث
صحیح .
(٣) مسلم (٤/ ١٧١٥ رقم ٢١٧٨) [٣٠].
(٤) أبو داود (٢٥٨/٤ رقم ٤٨٢٨).
(٥) أبو داود (٢٥٨/٤ رقم ٤٨٢٧).
١١٦٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الرجل يقوم من مجلسه لحاجة ثم يعود
٥٢٤٩ , سهيل (م)(١)، عن أبيه، عن أبي هريرة «إذا قام أحدکم من مجلس کان فیہ ثم
رجع إلیه فهو أحق بمجلسه)).
٥٢٥٠ - الثوري، عن محمد بن عبد الرحمن، عمن حدثه/ عن عروة (٢) قال
رسول الله ثمّ: ((من قام من مجلسه يوم الجمعة ثم عاد فهو أحق به» مرسل.
من كره التحلق في المسجد الصغير فيتحرج الناس
٥٢٥١ - الأعمش (م)(٣)، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة
قال: ((دخل علينا رسول الله تَّه ونحن حلق متفرقون، فقال: ما لي أراكم عزين؟!)).
٥٢٥٢ - ابن عجلان (د ت س)(٤)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن
رسول الله ◌َّ ((أنه نهى أن يتحلق الناس يوم الجمعة قبل الصلاة)).
من أباح التحلق في مجالس العلم حيث لا يستقبلون المصلين بوجوههم
٥٢٥٣ - أبان (م)(٣)، عن يحيى بن أبي كثير، عن إسحاق بن عبد الله، عن أبي مرة، عن
أبي واقد الليثي قال: ((بينما رسول الله ◌َّه قاعد في أصحابه إذ جاء ثلاثة نفر. فأما رجل
فوجد فرجة في الحلقة فجلس ... )) الحديث. رواه حرب بن شداد عن يحيى فقال: ((بينما
نحن مع رسول الله عَّ في حلقة)).
كراهية الجلوس وسط الحلقة
٥٢٥٤ - أبان (د)(٥)، نا قتادة، حدثني أبو مجلز، عن حذيفة ((أن رسول الله تمثّ لعن من
(١) مسلم (١٧١٥/٤ رقم ٢١٧٩) [٣١].
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) تقدم :
(٤) أبو داود (٢٨٣/١ رقم ١٠٧٩) والترمذي (١٣٩/٢ رقم ٣٢٢)، والنسائي (٤٧/٢ رقم ٧١٤).
قلت: وأخرجه ابن ماجه (١/ ٢٤٧ رقم ٧٤٩) من طريق ابن عجلان به. وقال الترمذي: حديث عبد الله
ابن عمرو بن العاص حدیث حسن.
(٥) أبو داود (٢٥٨/٤ رقم ٤٨٢٦).
وأخرجه الترمذي (٨٣/٥ رقم ٢٧٥٣) من طريق شعبة، عن قتادة به. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
١١٦٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
جلس وسط الحلقة)).
٥٢٥٥ - همام، عن قتادة، عن أبي مجلز ((أن رجلاً أتى حذيفة فقال: ألم تر أن فلانًا
مات. قال: إن الذي أماته قادر على أن يميتك فجلس وسط الحلقة فقال له: قم فإن رسول الله
ومثّ لعن الذي يجلس وسط الحلقة)). قال المؤلف: يحتمل أن يكون قد عرف منه نفاقًا وأنه إنما
فعل ذلك قصداً إلى ترك الحشمة وقلة المبالاة بأهل الحلقة .
٥٢٥٦ - الطيالسي، ناشعبة، عن قتادة، عن أبي مجلز ((أن رجلاً قعد وسط الحلقة فقال
حذيفة: ملعون على لسان محمد ثمّة - أو قال: إن رسول الله : ته - لعن الذي يجلس وسط الحلقة)).
الاحتباء والإمام على المنبر
٥٢٥٧ - خالد بن حيان (د)(١)، نا سليمان بن عبد الله بن الزبرقان، عن يعلى بن شداد:
((شهدت/ معاوية ببيت المقدس فجمّع بنا فنظرت فإذا جل من في المسجد من الصحابة رأيتهم
محتبين والإمام يخطب)) قال (د): كان ابن عمر يحتبي والإمام يخطب وأنس وشريح
وصعصعة بن صوحان وسعيد بن المسيب، وإبراهيم النخعي ومكحول وإسماعيل بن محمد
ابن سعد ونعيم بن سلامة قال: لا بأس بها ولم يبلغني أن أحدًا كرهها إلا عبادة بن نسي .
٥٢٥٨ _ أيوب بن سويد، عن يونس، عن نافع «أن ابن عمر كان يحتبي يوم الجمعة
والإمام یخطب».
من كرهه خوف النوم
٥٢٥٩ - سعيد بن أبي أيوب (دت)(٢)، عن عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ
ابن أنس، عن أبيه ((أن رسول الله تَّ نهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب)).
قلت: عبد الرحيم ضعف.
الإحتباء المباح
٥٢٦٠ - فليح (خ)(٣)، عن نافع، عن ابن عمر: ((رأيت رسول الله عليه محتبيًا بفناء
الكعبة یقول بیده هکذا - وشبك أبو حاتم الرازي بیدیه)).
(١) أبو داود (١/ ٢٩٠ رقم ١١١١).
(٢) أبو داود (١/ ٢٩٠ رقم ١١١٠) والترمذي (٢/ ٣٩٠ رقم ٥١٤). وقال الترمذي : هذا حديث حسن.
(٣) البخاري (١١ / ٦٧ رقم ٦٢٧).
١١٦٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٥٢٦١ - عبد الله بن حسان العنبري (د)(١)، حدثتني جدتاي صفية ودحيبة ابنتا عليبة وكانتا
ربيبتي قَيلة بنت مخرمة وكانت جدة أبيهما أخبرتهما ((أنها رأت رسول الله ثميه وهو قاعد القرفصاء
فلما رأيت رسول الله تَّ المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق)). قال أبو عبيد: القرفصاء أن
يجلس الرجل كجلوس المحتبي ويكون احتباؤه بيديه ويضعهما على ساقيه كما يحتبي بالثوب.
٥٢٦٢ - عبد الله بن إبراهيم الغفاري، ثنا إسحاق بن محمد الأنصاري، عن ربیح بن
عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده أبي سعيد قال: ((كان رسول الله عَّ إذا جلس في مجلس
احتبی بیدیه» .
قلت : الغفاري ليس بثقة.
٥٢٦٣ - حماد بن سلمة (د)(٢)، ثنا يونس، عن عبيدة أبي خداش، عن أبي تميمة
الهجيمي، عن جابر قال: ((أتيت النبي ◌َّ وهو محتبي بشملة قد وقع هدبها على قدميه)).
جابر هو أبو جري، هجيمي.
الاحتباء المذموم وهيئته
٥٢٦٤ - مالك (خم)(٣)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: ((نهى
رسول الله ثمّ عن لبستين وعن بيعتين: عن الملامسة، وعن المنابذة، وعن أن يحتبي الرجل في
ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء، وعن أن يشتمل الرجل بالثوب الواحد على أحد شقيه)).
٥٢٦٥ - جرير (د)(٤)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: ((نهى
رسول الله تَّة عن لبستين: أن يحتبي الرجل مفضيًا بفرحه إلى السماء، ويلبس ثوبه وأحد
جانبيه خارج ويلقي ثوبه على عاتقيه)). وروى نحوه أبو سعيد وجابر وعائشة.
الجلوس المذموم
٥٢٦٦ - ابن جريج (د)(٥)، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد بن سويد، عن
أبيه: ((مربي رسول الله ◌َّ وأنا جالس هكذا قد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكات
. (١) أبو داود (١٧٧/٣ رقم ٣٠٧٠).
وأخرجه الترمذي (١١١/٥ رقم ٢٨١٤) من طريق عبد الله بن حسان به. وقال: حديث قيلة لا نعرفه
إلا من طریق عبد الله بن حسان به .
(٢) أبو داود (٤ / ٥٤ رقم ٤٠٧٥).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٨٦/٥ رقم ٩٦٩١) من طريق أبي تميمة بنحوه.
(٣) البخاري (٢٩٠/١٠ رقم ٥٨٢١) ومسلم كما في التحفة (١٦٢/١٠ رقم ١٣٨٢٢).
(٤) أبو داود (٤/ ٥٥ رقم ٤٠٨٠).
(٥) أبو داود (٤/ ٢٦٣ رقم ٤٨٤٨).
١١٦٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
على آلية يدي، فقال: أتقعد قعدة المغضوب عليهم!)).
ولا يجلس بين الشمس والظل
٥٢٦٧ - ابن عيينة (د)(١)، عن ابن المنكدر، حدثني من سمع أبا هريرة يقول: قال أبو
القاسم ◌َّ: ((إذا كان أحدكم في الشمس - أو الفيء - فقلص عنه الظل فصار بعضه في الشمس
وبعضه في الظل فليقم) وفي رواية أبي المنيب العتكي، عن ابن بريدة، عن أبيه مرفوعًا في
النهي عن ذلك فيحتمل أنه أراد لئلا يتأذى بالشمس. كما روي عن قيس عن أبيه («أنه جاء
والنبي ثمّ يخطب فقام في الشمس فأمره أن يتحول إلى الظل)).
قلت: وقيل أراد بذلك العدل في الجسد كما نهى عن المشي في نعل واحدة عدلا بين
الرجلين.
٥٢٦٨ - الحسن بن حي، عن مسلم، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: ((رأيت رسول اللهعَّه
قاعدًا في فناء الكعبة بعضه في الظل وبعضه في الشمس / واضعًا إحدى يديه على الأخرى)).
قلت: مسلم كأنه البطين.
٥٢٦٩ - معمر، عن محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة قال: ((إذا كان أحدكم في الفيء
فقلص عنه فليقم فإنه مجلس الشيطان)).
٥٢٧٠ - قال عبد الرزاق، عن إسماعيل بن إبراهيم بن أبان سمعت ابن المنكدر يحدث
بهذا ((وبعضي في الشمس فقمت فقال: اجلس لا بأس عليك إنك هكذا جلست)).
النعاس قبل الجمعة
٥٢٧١ - ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر سمعت النبي عمّ يقول: ((إذا نعس أحدكم
وهو في المسجد يوم الجمعة فليتحول من مجلسه ذلك إلى غيره))(٢).
٥٢٧٢ - أخبرنا الحاكم أنا مسلم بن الفضل بمكة (ح).
وأنا المزكى أنا ابن قانع قالا : نا محمد بن نصر الصائغ، ثنا أحمد بن عمر الوکیعي، نا
(١) أبو داود (٢٠٥٧/٤ رقم ٤٨٢١).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٩٢/١ رقم ١١١٩)، والترمذي (٢/ ٤٠٤ رقم ٥٢٦) كلاهما من طريق ابن إسحاق به .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
١١٦٧