Indexed OCR Text

Pages 21-40

مهذب السنن
كتاب الصلاة
لفظ أبي نعيم عنه.
٤٨٨٣ - الصلت بن مسعود، نا الخريبي، عن جعفر، عن ميمون، عن ابن عمر («أمر
رسول الله ◌َة أصحابه حين خرجوا إلى الحبشة أن يصلوا في السفينة قيامًا ما لم يخافوا
الغرق)». اختلف فيه على الخريبي وقيل: لم يسمعه من جعفر، وحديث أبي نعيم حسن .
٤٨٨٤ - الصلت، ثنا عمرو - أظنه ابن عبد الغفار - عن جعفر، عن ميمون، عن ابن عباس
قال: كان جعفر وأصحابه حين خرجوا إلى الحبشة يصلون في السفينة قيامًا)) .
٤٨٨٥ - الأنصاري، نا حميد ((سئل أنس عن الصلاة في السفينة فقال مولاء عبد الله بن
أبي عتبة وهو معه في المجلس : سافرت مع أبي الدرداء وأبي سعيد وجابر بن عبد الله يصلي بنا
[إمامًا] (١) قائمًا في السفينة ونصلي خلفه قيامًا ولو شئنا لخرجنا)).
٤٨٨٦ - حرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، عن أنس ((أنه كان إذا ركب السفينة
فحضرت الصلاة والسفينة محبوسة صلى قائمًا وإذا كانت تسير صلى قاعداً في جماعة)) .
المسافريريد الإقامة
٤٨٨٧ - سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء «قلت لابن عباس: أقصر إلى عرفة؟
قال: لا ولكن جدة وعسفان والطائف وإن قدمت على أهل أو ماشية فأتم)) .
٤٨٨٨ - روح بن القاسم، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس ((أنه أتاه رجل وقال:
أقصر من مر؟ قال: لا. قال: أقصر من عرفات؟ قال: لا. قال: أقصر من جدة؟ قال: نعم.
قال: من الطائف؟ قال: نعم، وإذا أتيت أهلك أو ماشيتك فأتم الصلاة)) .
لا تخفيف عن مسافر في معصية
/ قال الله - تعالى -: ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾(٢).
٤٨٨٩ - وقال ورقاء: عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ((في قوله: ﴿غير باغ ولا عاد﴾(
(٢)
يقول: غير قاطع السبيل ولا مفارق الأئمة ولا خارج في معصية الله)).
(١) في ((الأصل، م)) أمامنا. والمثبت من ((هـ).
(٢) البقرة: ١٧٣.
١٠٨٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
صلاة السفر جماعة
٤٨٩٠ - (م)(١) الثوري، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: ((أتيت النبي ◌َ ◌ّه بمكة
وهو بالأبطح في قبة له حمراء من أدم، قال: فخرج بلال بوضوئه فمن نائل وناضح فخرج
النبي ثُّه عليه حلة حمراء كأني أنظر إلى بياض ساقيه قال: فتوضأ وأذن بلال فجعلت اتبع فاه
هاهنا وهاهنا يقول: يمينًا وشمالا يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح، ثم ركزت له
عنزة فتقدم فصلى الظهر ركعتين يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع ثم صلى العصر ركعتين ثم
لم يزل يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة)).
٤٨٩١ - (خ م) (٣) عمر بن أبي زائدة، ثناعون، عن أبيه قال: ((رأيت النبي ◌َّه في قبة
حمراء ورأيت بلالا أخرج وضوءه فرأيت الناس يبتدرون ذلك منه ويتمسحون به فمن لم
يدرك منه شيئًا أخذ من بلل صاحبه، ورأيت بلالا أخرج عنزة فركزها فخرج رسول الله نظافة
فرأيته في حلة حمراء مشمرًا فصلى إلى عنزة بالناس ركعتين)).
المسافر يؤم المسافرين والمقيمين
٤٨٩٢ - (د)(٣) ابن علية، أنا علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن عمران قال: ((غزوت مع
النبي ◌َّه وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين يقول: يا أهل
البلد صلوا أربعًا فإنا سفر)).
٤٨٩٣ - يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم، أخبرني أبي («أنه شهد عمر صلى بأهل.
مكة في الحج ركعتين ثم قال لهم بعدما سلم: أتموا الصلاة يا أهل مكة فإنا سفر)).
(١) مسلم (١/ ٣٦٠ رقم ٥٠٣) [٢٤٩].
وأخرجه أبو داود (١٤٣/١ رقم ٥٢٠)، والترمذي (٣٧٥/١ رقم ١٩٧)، والنسائي في الكبرى
(١/ ٥٠٢ رقم ١٦٠٧) ثلاثتهم من طريق الثوري به. وقال الترمذي: حديث أبي جحيفة حديث حسن
صحیح.
.(٢) البخاري (١/ ٥٧٨ رقم ٣٧٦)، ومسلم (٣٦٠/١ رقم ٥٠٣) [٢٥٠].
(٣) أبو داود (٩/٢ رقم ١٢٢٩) وتقدم تخريجه.
١٠٨٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤٨٩٤ - مالك، عن ابن شهاب، عن صفوان بن عبد الله أنه (١) قال: ((جاء ابن عمر يعود
عبد الله بن صفوان فصلى لنا ركعتين ثم / انصرف فقمنا فأتممنا)).
المقيم يصلي بمسافر
٤٨٩٥ - (م)(٢) عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر «أنه كان إذا صلى مع الإمام صلى أربعًا
وإذا صلی وحده صلى ركعتين)).
٤٨٩٦ - سليمان التيمي، عن أبي مجلز «قلت لابن عمر: المسافر يدرك ركعتين من صلاة
القوم - يعني - المقيمين أتجزئه الركعتان أو يصلي بصلاتهم؟ فضحك وقال: يصلي بصلاتهم)).
تطوع السفر
٤٨٩٧ - (م)(٣) وهيب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ، عن أبي مرة مولى عقيل، عن
أم هانئ ((أن رسول الله تَّه صلى في بيتها عام الفتح ثمان ركعات في ثوب واحد قد خالف بين
طرفيه)). وأخرجه (خ) من حديث أبي مرة.
٤٨٩٨ - (دت)(٤) الليث وغيره، عن صفوان بن سليم، عن أبي بسرة الغفاري، عن
البراء قال: ((سافرت مع رسول الله تَّه ثمان عشرة سفرة فلم أره ترك ركعتين قبل الظهر)).
مرت أحاديث في تطوعه عليه السلام في السفر على الراحلة .
قلت: أبو بسرة لا يعرف.
٤٨٩٩ - أسامة بن زيد الليثي، حدثني حسن بن مسلم، حدثني طاوس، حدثني ابن
عباس قال: ((سن رسول الله عَّه - يعني صلاة السفر - ركعتين، وسن صلاة الحضر أربعًا فكما
(١) زاد في ((الأصل، م)): سمع.
(٢) مسلم (١ / ٤٨٢ رقم ٦٩٤) [١٧].
(٣) مسلم (٤٩٨/١ رقم ٧١٩) [٨٣].
وأخرجه البخاري (٤٦١/١ رقم ٢٨٠)، والترمذي (٧٣/٥ رقم ٢٧٣٤)، والنسائي في الكبرى
(٢١٠/٥ رقم ٨٦٨٤)، وابن ماجه (١٥٨/١ رقم ٤٦٥) من طرق عن أبي مرة بنحوه وقد اختصره
بعضهم وطوله بعضهم. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٤) أبو داود (٨/٢ رقم ١٢٢٢)، والترمذي (٤٣٥/٢ رقم ٥٥٠) وقال الترمذي: حديث البراء
.....
حدیث غريب.
١٠٩٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الصلاة قبل صلاة الحضر وبعدها حسن فكذلك الصلاة في السفر قبلها وبعدها)) (١). سمعه
الوليد بن مزيد من الأوزاعي، حدثني أسامة .
قلت : إسناده جيد .
٤٩٠٠ - (م د)(٢) عيسى بن حفص بن عاصم (خ م)(٣) عن أبيه قال: ((صحبت ابن عمر
في طريق فصلى بنا ركعتين ثم أقبل فرأى ناسًا قيامًا فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون .
قال: لو كنت مسبحًا أتممتها، يا ابن أخي إني صحبت رسول الله عَّه في السفر فلم يزد على
ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت عمر
فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله،
وقد قال تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾(٤))).
٤٩٠١ - / مالك، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه لم يكن يصلي مع الفريضة في السفر شيئًا
قبلها ولا بعدها إلا من جوف الليل فإنه كان يصلي على بعيره أو على راحلته حيثما توجهت به)).
ترك الجماعة للمطر في السفر كالحضر
٤٩٠٢ - (م)(٥) زهير، عن أبي الزبير، عن جابر: ((خرجنا مع رسول الله عَ ◌ّه في سفر
فمطرنا فقال: ليصل من شاء منکم في رحله)) .
٤٩٠٣ - (دق)(٦) أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ((أن رسول الله عَّه كان في سفر في
ليلة ذات ظلمة وردغ - أو ظلمة وبرد، أو ظلمة ومطر - فنادى مناديه: أن صلوا في رحالكم)).
(١) أخرجه ابن ماجه (١/ ٣٤٠ رقم ١٠٧٢) من طريق أسامة بن زيد الليثي به.
(٢) مسلم (٤٧٥/١ رقم ٦٨٩) [٨]، وأبو داود (٨/٢ رقم ١٢٢٣).
وأخرجه البخاري (٢/ ٦٧٢ رقم ١١٠٢)، والنسائي (١٢٣/٣ رقم ١٤٥٨)، وابن ماجه (١/ ٣٤٠ رقم
١٠٧١) كلهم من طريق عيسى بن حفص به .
(٣) البخاري (٦١٢/٢ رقم ١١٠١)، ومسلم (١ / ٤٨٠ رقم ٦٨٩) [٩].
(٤) الأحزاب: ٢١ .
(٥) مسلم (٤٨٤/١ رقم ٦٩٨) [٢٥].
وأخرجه أبو داود (٢٧٩/١ رقم ١٠٦٥)، والترمذي (٢٦٣/٢ رقم ٤٠٩) كلاهما من طريق زهير به .
وقال الترمذي: حديث جابر حديث حسن صحيح.
(٦) أبو داود (٢٧٩/١ رقم ١٠٦١)، وابن ماجه (٣٠٢/١ رقم ٩٣٧).
١٠٩١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الجمع في السفر
٤٩٠٤ - (خ م)(١) الزهري، عن سالم، عن أبيه ((أن النبي ◌َّ كان إذا جد به السير جمع
بين المغرب والعشاء)).
٤٩٠٥ - (م) (٢) مالك، عن نافع، أن عبد الله قال: ((كان رسول الله عَّه إذا عجل به
السير جمع بين المغرب والعشاء)).
٤٩٠٦ - عبيد الله، عن نافع ((أن ابن عمر أسرع السير فجمع بين المغرب والعشاء، فسألت
نافعًا فقال: ((بعدما غاب الشفق بساعة، وقال: إني رأيت رسول الله تَّة يفعل ذلك إذا جد به
السیر)). رواه حماد بن مسعدة عنه.
قلت : إِسناده صحيح.
٤٩٠٧ - (م)(٣) القطان، عن عبيد الله، أخبرني نافع، عن ابن عمر ((أنه كان إذا جد به
السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق ... )) الحديث.
٤٩٠٨ - حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع «أن ابن عمر استصرخ على صفية زوجته
وهو بمكة وهي بالمدينة فأقبل فسار حتى غربت الشمس وبدت النجوم فقيل له: الصلاة
الصلاة. فسار فقال له سالم: الصلاة. فقال: إن رسول الله تَّ كان إذا عجل به أمر في سفر
جمع بين هاتين الصلاتين فسار حتى / غاب الشفق جمع بينهما وسار ما بين مكة والمدينة
ثلاثًا)). رواه معمر، عن أيوب وموسى بن عقبة، عن نافع، وقال فيه: ((فأخر المغرب بعد
ذهاب الشفق حتى ذهب هوي من الليل ثم نزل فصلى المغرب والعشاء وقال: كان رسول الله عز له
يفعل ذلك إذا جدَّ به السير أو حزبه أمر)) ورواه يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد
الأنصاري، عن نافع فذکر ((أنه سار قریبًا من ربع اللیل ثم نزل فصلی)).
(١) البخاري (٦٧٥/٢ رقم ١١٠٦)، ومسلم (٤٨٩/١ رقم ٧٠٣) [٤٥].
(٢) مسلم (٤٨٨/١ رقم ٧٠٣) [٤٢].
وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ٤٩١ رقم ١٥٧٢) من طريق مالك به .
(٣) مسلم (١/ ٤٨٨ رقم ٧٠٣) [٤٣].
١٠٩٢

مهذب السنن
٤٩٠٩ - الوليد بن مزيد، ثنا عمر بن محمد بن زيد، حدثني نافع، عن ابن عمر ((أنه أقبل
من مكة وجاءه خبر صفية بنت أبي عبيد فأسرع السير فلما غابت الشمس قال له إنسان من
أصحابه: الصلاة . فسكت ثم سار ساعة فقال له صاحبه: الصلاة . فسكت فقال: الذي قال
له الصلاة: إنه ليعلم من هذا علمًا لا أعلمه فسار حتى إذا كان بعدما غاب الشفق بساعة نزل
فأقام الصلاة وكان لاينادي بشيء من الصلاة في السفر فقام فصلى المغرب والعشاء جميعًا
جمع بينهما ، ثم قال: إن رسول الله ◌َّه كان إذا جدّ به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن
يغيب الشفق بساعة وكان يصلي على ظهر راحلته أين توجهت به السبحة في السفر ويخبرهم
أن رسول الله ◌َّ كان يصنع ذلك)). أخرجه الدار قطني.
قلت : إسناده ثابت .
خالفهم من لا يقاربهم :
٤٩١٠ - فقال الوليد بن مزيد، سمعت ابن جابر يقول: حدثني نافع قال: ((خرجت مع
ابن عمر وهو يريد أرضًا له فنزل منزلا فأتاه رجل فقال له: إن صفية لما بها ولا أظنك تدركها
وذلك بعد العصر فخرج مسرعًا ومعه رجل من قريش فسرنا حتى إذا غابت الشمس لم يقل لي
الصلاة وكان عهدي بصاحبي وهو يحافظ على الصلاة فلما أبطأ قلت: الصلاة يرحمك
الله. فما التفت إليَّ ثم مضى كما هو حتى إذا كان من آخر الشفق نزل فصلى المغرب ثم أقام
الصلاة/ وقد توارى الشفق فصلى بنا ثم أقبل علينا فقال: كان رسول الله عَّه إذا عجل به الأمر
صنع هكذا)). وبمعناه رواه فضيل بن غزوان والعطاف بن خالد، عن نافع، ورواية الحفاظ
أولى بالصواب؛ فقد رواه سالم بن عبد الله وأسلم مولى عمر وعبد الله بن دينار وإسماعيل بن
عبد الرحمن بن أبي ذؤيب - وقيل : ابن ذؤيب - عن ابن عمر نحو روايتهم. عاصم بن محمد،
عن أخيه عمر، عن سالم بهذا ..
٤٩١١ - (خ)(١) محمد بن جعفر، أخبرني زيد بن أسلم، عن أبيه قال: ((كنت مع ابن
عمر بطريق مكة فبلغه عن صفية شدة وجع فأسرع السير حتى كان بعد غروب الشفق، ثم نزل
فصلى المغرب والعتمة جمع بينهما وقال: إني رأيت النبي ◌َّه إذا جدّ به السير أخر المغرب
وجمع بينهما)).
(١) البخاري (١٦١/٦ رقم ٣٠٠٠).
١٠٩٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤٩١٢ - الليث قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن: حدثني عبد الله بن دينار - وكان من صالحي
المسلمين صدقًا ودينًا - قال: ((غابت الشمس ونحن مع ابن عمر فسرنا فلما رأيناه قد أمسى قلنا
له: الصلاة. فسكت فسار حتى غاب الشفق وتصويت النجوم نزل فصلى الصلاتين جميعاً ثم
قال: رأيت رسول الله عَّه إذا جدّ به السير صلى صلاتي هذه يقول جمع بينهما بعد ليل)).
٤٩١٣ - (س)(١) ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب
قال: ((صحبت ابن عمر فلما غابت الشمس هبنا أن نقول له: قم إلى الصلاة. فلما ذهب
بياض الأفق وفحمة العشاء نزل فصلى ثلاث ركعات وركعتين ثم التفت إلينا فقال: هكذا
رأيت رسول الله تَّة يفعل)). رواه الشافعي عنه.
٤٩١٤ - (دس)(٢) المفضل بن فضالة (خ م)(٣) عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس،
عن رسول الله عَّ: ((أنه كان إذا عجل به السير أخر الظهر إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما
ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء [حين](٤) يغيب الشفق)).
(م)(٥) من حديث جابر بن إسماعيل عن عقيل.
٤٩١٥ - و(م)(٦) عن الناقد، عن شبابة، عن الليث/ عن عقيل ولفظه ((كان إذا أراد أن
يجمع بين الظهر والعصر في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ثم يجمع بينهما)).
وكذا رواه الحسن بن محمد الزعفراني عنه.
٤٩١٦ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنا الإسماعيلي، أنا جعفر الفريابي، نا ابن راهويه، أنا
شبابة، عن الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس كان رسول الله ◌َ ◌ّه إذا كان في سفر
فزالت الشمس صلى الظهر والعصر ثم ارتحل)).
قلت : هذا على صحة إِسناده منکر .
٤٩١٧ - عثمان بن عمر بن فارس، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي الطفيل، عن
(١) السنن الكبرى (٤٩٠/١ رقم ١٥٧٠).
(٢) أبو داود (٧/٢ رقم ١٢١٨)، والنسائي (٤٨٩/١ رقم ٤٥٦٦).
(٣) البخاري (٦٧٨/٢ رقم ١١١١) ومسلم (٤٨٩/١ رقم ٧٠٤) [٤٦]. بنحوه مختصراً.
(٤) في ((الأصل)): حتى، والمثبت من ((هـ)) والمصادر التي في التعليق الآتي.
(٥) مسلم (١ / ٤٨٩ رقم ٧٠٤) [٤٨].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٧ رقم ١٢١٩)، والنسائي في الكبرى (١ /٤٨٩ رقم ١٥٦٦) من طريق جابر بن
إسماعيل به .
(٦) مسلم (٤٨٩/١ رقم ٧٠٤) [٤٧].
١٠٩٤

مهذب السنن
معاذ ((أن رسول الله عَظله جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء عام تبوك)) (١). تفرد به
عثمان هكذا .
٤٩١٨ - الحسين بن حفص، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل عن معاذ ((جمع
رسول الله ◌َّ في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء)).
٤٩١٩ - (مد)(١) مالك، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل أن معاذًا أخبرهم أنهم خرجوا
مع رسول الله عَ ◌ّه غزوة تبوك فكان رسول الله عَّه يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب
والعشاء، فأخر الصلاة يومًا ثم خرج فصلى الظهر والعصر ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب
والعشاء جميعًا)). ورواه مسلم من طريق زهير وقرة بن خالد عن أبي الزبير.
٤٩٢٠ - (د)(٢) نا يزيد بن موهب، نا المفضل بن فضالة، عن الليث، عن هشام بن سعد،
عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ ((أن رسول الله تَّه كان في غزوة تبوك إذا زاغت
الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وإن يرتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى
ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء،
وإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم جمع بينهما)».
٤٩٢١ - (دت)(٣) قتيبة، نا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ
((أن النبي ◌َّهُ/ كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى
العصر فيصليهما جميعًا، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا ثم سار،
وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجل
العشاء فصلاها مع المغرب)) تفرد به قتيبة. قال صالح بن حفصويه النيسابوري: سمعت
البخاري يقول: قلت لقتيبة: مع من كتبت عن الليث حديث يزيد بن أبي حبيب، عن
(١) أخرجه مسلم (٤٩٠/١ رقم ٧٠٦) [٥٢ - ٥٣]، وأبو داود (٤/٢ رقم ١٢٠٦)، والنسائي في الكبرى
(٤٨٨/١ رقم ٢/١٥٦٣)، وابن ماجه (٣٤٠/١ رقم ١٠٧٠) من طرق عن أبي الزبير، عن أبي
الطفيل بنحوه.
(٢) أبو داود (٥/٢ رقم ١٢٠٨).
(٣) أبو داود (٢/ ٧ رقم ١٢٢٠)، والترمذي (٤٣٨/٢ رقم ٥٥٣).
١٠٩٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
أبي الطفيل. قال: مع خالد المدائني. قال البخاري: وكان خالد هذا يدخل الأحاديث على
الشيوخ - يعني: أنكر روايته للخبر عن يزيد- وإلا فهو محفوظ كما ذكرنا لأبي الزبير عن أبي
الطفيل.
٤٩٢٢ - عثمان بن عمر (ت)(١) نا ابن جريج، عن حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس
((أن رسول الله عَمّ كان إذا زالت الشمس وهو في منزله جمع بين الظهر والعصر، وإذا لم تزل
حتى يرتحل سار حتى إذا دخل وقت العصر نزل فجمع الظهر والعصر، وإذا غابت الشمس
وهو في منزله جمع بين المغرب والعشاء، وإذا لم تغب حتى يرتحل سار حتى إذا أتى العتمة
نزل فجمع بين المغرب والعشاء)) ورواه حجاج بن محمد، عن ابن جريج فقال: كريب)) بدل
«عكرمة)» فقد رواه عنهما.
٤٩٢٣ - الحسن بن أبي الربيع (ت)(١) نا عبد الرزاق، عن ابن جريج ، حدثني حسين بن
عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة وعن «كريب أن ابن عباس قال: ((ألا أخبركم عن
صلاة رسول الله عَُّ في السفر؟ قلنا: بلى. قال: كان إذا زاغت له الشمس في منزله جمع بين
الظهر والعصر قبل أن يركب، وإذا لم تزغ له في منزله سار حتى إذا حانت العصر نزل فجمع
بين الظهر والعصر ، وإذا حانت له المغرب في منزله جمع بينها وبين العشاء وإذا لم يحن في
منزله ر کب حتى إذا حانت العشاء نزل فجمع بينهما)) .
قال/ الدار قطني: ورواه عبد المجيد عن ابن جريج، فقال: عن هشام بن عروة، عن
حسين، عن كريب، عن ابن عباس. قال المؤلف: وروي عن محمد بن عجلان وابن الهاد
وأبي أويس عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة ، عن ابن عباس.
٤٩٢٤ - حفص بن عبد الله السلمي النيسابوري، حدثني إبراهيم، عن الحسين، عن يحيى
ابن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن رسول الله عَّه جمع بين الظهر والعصر في
السفر إذا كان على ظهر سيره، ويجمع بين المغرب والعشاء))(٢) أخرجه البخاري فقال: وقال
إبراهيم بن طهمان عن حسين ... فذكره.
(١) الترمذي كما في التحفة (٥/ ١٢٠ رقم ٦٠٢١).
(٢) ذكره البخاري تعليقًا (٢/ ٦٧٥ رقم ١١٠٧).
١٠٩٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قلت: حسين هو المعلم، فأما حسين بن عبد الله فاختلف قول ابن معين في تضعيفه،
وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن سعد: کثیر الوهم، لم أرهم يحتجون بحديثه.
٤٩٢٥ - سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة (١)، عن ابن
عباس - لا أعلمه إلا مرفوعًا، وإلا فهو عن ابن عباس -: ((أنه كان إذا نزل منزلاً في السفر
فأعجبه المنزل أقام فيه حتي يجمع بين الظهر والعصر ثم يرتحل فإذا لم يتهيأ له المنزل مدّ في
السير فسار فأخر الظهر حتى يأتي المنزل الذي يريد أن يجمع فيه بين الظهر والعصر)).
عارم، نا حماد بهذا، وقال: لا أعلمه إلا مرفوعًا.
٤٩٢٦ - حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس
قال: ((إذا كنتم سائرين [فنابكم](٢) المنزل فسيروا حتى تصيبوا منزلاً تجمعون بينهما، وإن كنتم
نزولا فعجل بکم أمر فاجمعوا بينهما ثم ارتحلوا».
٤٩٢٧ - (د)(٣) يحيى بن محمد الجاري، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن مالك، عن أبي
الزبير، عن جابر ((أن رسول الله عَّ غابت له الشمس بمكة فجمع بينهما بسرف)) تابعه
الحماني، عن عبد العزيز، ورواه الأجلح عن أبي الزبير.
(د) (٤) قال هشام بن سعد: ((بينهما عشرة أميال - يعني: بين مكة وسرف)).
والجمع بين الصلاتين بعذر السفر من الأمور المشهورة المستعملة فيما بين/ الصحابة
والتابعين مع الثابت عن النبي ◌َّه ثم عن أصحابه، ثم ما اجتمع عليه المسلمون من جمع
الناس بعرفة ثم بالمزدلفة .
٤٩٢٨ - (خ)(٥) شعيب، عن الزهري، أخبرني سالم، عن ابن عمر ((رأيت رسول الله عَ لّه إذا
أعجله السير في السفر يؤخر صلاة المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء. قال سالم: وكان
ابن عمر يفعل ذلك إذا أعجله السير يقيم صلاة المغرب فيصليها ثلاثًا ثم يسلم، ثم قل ما يلبث
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) في ((الأصل، م)): فنبابكم. والمثبت من ((هـ)).
(٣) أبو داود (٢/ ٧ رقم ١٢١٥).
وأخرجه النسائي (١/ ٢٨٧ رقم ٥٩٣) من طريق يحيى بن محمد الجاري به .
(٤) أبو داود (٢/ ٧ رقم ١٢١٦).
(٥) البخاري (٦٦٦/٢ رقم ١٠٩١).
وأخرجه النسائي (١/ ٢٨٧ رقم ٥٩٢) من طريق شعيب به.
١٠٩٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
حتي يقيم صلاة العشاء ويصليها ركعتين ثم يسلم، ولا يسبح بينهما ولا يسبح بعد العشاء
بسجدة حتى يقوم من جوف الليل)).
٤٩٢٨-/ م مالك، عن يحيى بن سعيد ((أنه قال لسالم؛ ما أشد ما رأيت أباك أخر
المغرب في السفر! قال: غربت له الشمس بذات الجيش فصلاها بالعقيق)).
رواه الثوري عن يحيى بن سعيد، وزاد فيه: ((ثمانية أميال)). ورواه ابن جريج، عن
يحيى وزاد فيه : ((قلت: أي ساعة تلك؟ قال: قد ذهب ثلث الليل أو ربعه)). ورواه يزيد بن
هارون، عن يحيى بن سعيد، عن نافع قال: ((فسار أميالا ثم نزل فصلى)) قال يحيى: وذكر لي
نافع هذا الحديث مرة أخرى فقال: ((سافر قريبًا من ربع الليل، ثم نزل فصلى)).
٤٩٢٩ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس ((أنه كان يجمع بين
الصلاتين في السفر ويقول: هي سنة)).
٤٩٣٠ - علي بن عاصم، أخبرني الجريري وسليمان التيمي، عن أبي عثمان قال: ((كان
سعيد بن زيد وأسامة بن زيد إذا عجل بهم السير جمعا بين الظهر والعصر وبين المغرب
والعشاء)). وروينا ذلك عن سعد بن أبي وقاص وأنس. وروي عن عمر وعثمان .
٤٩٣١ - مالك، عن ابن شهاب («سألت سالمًا: هل يجمع بين الظهر والعصر في السفر؟
قال: نعم، لا بأس بذلك ألم تر إلى صلاة الناس بعرفة؟)).
٤٩٣٢ - الدراوردي، عن زيد بن أسلم، وربيعة وابن المنكدر وأبي الزناد في أمثال لهم
خرجوا إلى الوليد كان أرسل إليهم يستفتيهم في شيء، فكانوا يجمعون بين الظهر والعصر /
إذا زالت الشمس)) رواه الفسوي، عن عبد الملك بن أبي سلمة، ثنا عبد العزيز.
الجمع للمطر
٤٩٣٣ - (م)(١) مالك، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ((صلى
رسول الله ◌َيّة الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا في غير خوف ولا سفر)) قال
مالك: أرى ذلك كان في مطر.
و (م) لم يذكر قول مالك، وكذا رواه حماد بن سلمة وزهير، عن أبي الزبير في غير
(١) مسلم (١/ ٤٨٩ رقم ٧٠٥) [٤٩].
وأخرجه أبو داود (٦/٢ رقم ١٢١٠)، والنسائي (٢٩٠/١ رقم ٦٠١) كلاهما من طريق مالك به .
١٠٩٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
خوف ولا سفر إلا أنهما لم يذكرا المغرب والعشاء وقالا: بالمدينة. ورواه أيضًا سفيان بن عيينة
وهشام بن سعد، عن أبي الزبير بمعنى رواية مالك، وخالفهم قرة بن خالد فقال فيه: ((في
سفرة سافرها إلى تبوك)).
٤٩٣٤ - (م)(١) زهير، نا أبو الزبير، عن سعيد، عن ابن عباس: ((صلى رسول الله عَ ل).
الظهر والعصر جميعًا بالمدينة في غير خوف ولاسفر، فسألت سعيدًا: لم فعل ذلك؟ فقال:
سألت ابن عباس فقال: أراد أن لا يحرج أحدًا من أمته)) حماد بن سلمة عن أبي الزبير بهذا .
٤٩٣٥ - ابن المديني، نا سفيان، عن عمرو سمع جابر بن زيد، سمعت ابن عباس يقول:
((صليت مع النبي ◌َّ ثمانيًا جميعًا وسبعًا جميعًا)).
٤٩٣٦ - وناه سفيان، عن أبي الزبير، عن سعيد، عن ابن عباس نحوه (( ... فقلت لابن
عباس: لم فعل ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته)) وزاد سفيان مرة في حديث أبي الزبير (غير
خوف ولا سفر)).
٤٩٣٧ - جعفر بن عون، عن هشام بن سعد، ثنا أبو الزبير نحوه وقال: ((أراد أن لا يحرج
أمته)» .
٤٩٣٨ - (م)(٢) خالد بن الحارث ومعاذ بن معاذ قالا: ثنا قرة، عن أبي الزبير، عن
سعيد، عن ابن عباس قال: ((جمع رسول الله عَّه في سفرة سافرها في غزوة تبوك، فجمع
بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، فقلت لابن عباس: ما حمله على ذلك؟ قال: أراد أن
لا يحرج أمته)) فكأن قرة أراد حديث أبي الزبير عن / أبي الطفيل عن معاذ فهذا لفظه، ولكن
قد روى قرة حديث أبي الطفيل أيضًا.
٤٩٣٩ - (م)(٣) الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس
قال: ((جمع رسول الله تَّه بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا
مطر، قيل له: فما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته)) ورواه وكيع عنه، وفيه قال
(١) مسلم (٤٩٠/١ رقم ٧٠٥) [٥٠].
(٢) مسلم (٤٩٠/١ رقم ٧٠٥) [٥١].
(٣) مسلم (١/ ٤٩٠ -٤٩١ رقم ٧٠٥) [٥٤].
وأخرجه أبو داود (٦/٢ رقم ١٢١١)، والترمذي (٣٥٤/١ رقم ١٨٧)، والنسائي (١ / ٢٩٠ رقم
٦٠٢) جمیعهم عن الأعمش به.
١٠٩٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
سعيد: ((فقلت لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: كيلا يحرج أمته)) لعل (خ) إنما لم يخرجه لما
فيه من الاختلاف على سعيد بن جبير في متنه، ورواية الجماعة أولى أن تكون محفوظة .
٤٩٤٠ - (خ م)(١) حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس
((أن رسول الله عَ ◌ّه صلى بالمدينة سبعًا وثمانيًا: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء)) زاد فيه
(خ): ((فقال أيوب: لعله في ليلة مطيرة. قال: عسى)).
قلت: وقيل: كان جمعًا صوریًا .
٤٩٤١ - (خ)(٢) علي بن المديني (م)(٣) وابن أبي شيبة قالا: نا سفيان ، ثنا عمرو،
سمعت جابر بن زيد، سمعت ابن عباس يقول: ((صليت مع رسول الله عَّهُ ثمانيًا جميعًا،
وسبعًا جميعًا. قلت: يا أبا الشعثاء: أراه أخر الظهر وعجل العصر، وأخر المغرب وعجل
العشاء. قال: وأنا أظن ذلك)).
٤٩٤٢ - (م)(٤) حماد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن عبد الله بن شقيق قال: ((خطبنا
ابن عباس يومًا بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم فجعل الناس يقولون: الصلاة
الصلاة . قال: فجاءه رجل من بني تميم لا يفتر: الصلاة الصلاة. فقال: أتعلمني السنة؟! لا
أم لك. ثم قال: رأيت رسول الله تَّ يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء. قال ابن
شقيق: فحاك في صدري من ذلك شيء، فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته)).
٤٩٤٣ - (م)(٥) وكيع، نا عمران بن حدير، عن عبد الله بن شقيق قال: ((قال رجل لابن
عباس: الصلاة. فسكت، ثم قال: الصلاة. فسكت، ثم قال: الصلاة. فسكت، ثم قال: لا
أم لك تعلمنا الصلاة؟! کنا نجمع بین الصلاتین علی عهد رسول الله/
(١) البخاري (٢٩/٢ رقم ٥٤٣)، ومسلم (٤٩١/١ رقم ٧٠٥) [٥٦].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٦ رقم ١٢١٤)، والنسائي (٢٨٦/١ رقم ٥٨٩) من طريق سفيان، عن عمرو
ابن دینار به .
(٢) البخاري (٦٢/٣ رقم ١١٧٤).
(٣) مسلم (١/ ٤٩١ رقم ٧٠٥) [٥٥].
(٤) مسلم (١ / ٤٩١ رقم ٧٠٥) [٥٧].
(٥) مسلم (٤٩٢/١ رقم ٧٠٥) [٥٨].
١١٠٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
فليس في هذا نفي المطر ولا السفر فهو محمول على أحدهما أو على ما أوله عمرو،
فليس في روايتهما ما يمنع ذلك التأويل، وقد روينا عن ابن عباس وابن عمر الجمع في المطر،
وذلك يؤكد تأويل من أوله بالمطر .
٤٩٤٤ - قال الشافعي في القديم: أنا بعض أصحابنا ، عن أسامة بن زيد، عن معاذبن
عبد الله بن حبيب ((أن ابن عباس جمع بينهما في المطر قبل الشفق)).
٤٩٤٥ - مالك، عن نافع ((أن عبد الله كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء جمع معهم
في ليلة المطر)). ورواه العمري عن نافع فقال: ((قبل الشفق)).
٤٩٤٦ - سليمان بن بلال، ثنا هشام بن عروة ((أن أباه وسعيد بن المسيب وأبا بكر بن
عبد الرحمن كانوا يجمعون بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة إذا جمعوا بين الصلاتين ولا
ینکرون ذلك».
٤٩٤٧ - موسى بن عقبة ((أن عمر بن عبد العزيز كان يجمع بين المغرب والعشاء الآخرة إذا
كان المطر، وأن سعيد بن المسيب وعروة وأبا بكر ومشيخة ذلك الزمان كانوا يصلون معهم ولا
بنكرون ذلك)).
ما جاء في أن الجمع من غير عذر كبيرة
مع ما دلت عليه أخبار المواقيت
٤٩٤٨ - حسين بن حفص، عن الثوري، عن قتادة، عن أبي العالية، عن عمر قال: ((جمع
الصلاتين من غير عذر من الكبائر)). قال الشافعي في سنن حرملة: ((العذر يكون بالسفر والمطر،
وليس هذا بثابت عن عمر هو مرسل)). قال المؤلف: نعم أبو العالية لم يسمع من عمر.
قلت : بلی سمع منه.
٤٩٤٩ - يحيى القطان، عن يحيى بن صبيح، حدثني حميد بن هلال، عن أبي قتادة
العدوي ((أن عمر كتب إلى عامل له: ثلاث من الكبائر: الجمع بين الصلاتين إلا من عذر،
والفرار من الزحف، والنهبى)).
أبو قتادة أدرك عمر فإن كان شهده كتبه فهو موصول وإذا انضم إلى الأول قوي.
٤٩٥٠ - معتمر ابن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس قال رسول
الله عَلَّهُ: / ((جمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر)) ولفظ ((من جمع بين الصلاتين من:
١١٠١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
غير عذر، فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر)) حنش ضعيف واسمه حسين بن قيس .
الجمعة
قال تعالى: ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله﴾(١). وقال: ﴿وشاهد
ومشهود﴾(٢).
٤٩٥١ - عمرو بن مرزوق، نا شعبة، عن يونس، عن عمار مولى بني هاشم، عن أبي هريرة
﴿وشاهد ومشهود﴾(٢) قال: ((الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة)).
٤٩٥٢ - غندر، عن شعبة، سمعت علي بن زيد ويونس يحدثان عن عمار، عن أبي هريرة-
أما علي فرفعه إلى النبي ◌َّه وأما يونس فلم يعد أبا هريرة - قال: ((الشاهد يوم عرفة ويوم
الجمعة، والمشهود هو الموعود يوم القيامة)).
٤٩٥٣ - روح، نا موسى بن عبيدة، أخبرني أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله عَّه: ((اليوم الموعود يوم القيامة، والشاهد يوم الجمعة،
والمشهود يوم عرفة)) .
قلت: موسی واهٍ.
٤٩٥٤ - (خ)(٣) شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله مح له
قال: ((نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد (٤) أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من
بعدهم، ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له والناس لنا تبع اليهود غدًا
والنصارى بعد غد)).
٤٩٥٥ - (م)(٥) ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال رسول الله ومثله :
((نحن الآخرون، ونحن السابقون يوم القيامة بايد(٦) أن كل أمة أوتيت الكتاب من قبلنا،
وأوتيناه من بعدهم هذا اليوم الذي كتبه الله علينا هدانا الله له، والناس لنا فيه تبع اليهود غدًا
والنصارى بعد غد)) .
(١) الجمعة : ٩.
(٣) البخاري (٢/ ٤١٢ رقم ٨٧٦).
(٥) مسلم (٥٨٥/٢ رقم ٨٥٥) [١٩].
وأخرجه النسائي (٨٥/٣ رقم ١٣٦٧) من طريق سفيان .
(٦) كذا بالأصل، وكتب فوقها صح.
(٢) البروج: ٣.
(٤) كتب بحاشية ((الأصل)): من أجل أو غير.
١١٠٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤٩٥٦ -(م)(١) عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن ابن طاوس عن أبيه، عن أبي هريرة
مرفوعًا: ((نحن / الآخرون ... )) الحديث.
٤٩٥٧ - ورقاء بن عمر، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزناد بهذا نحو حديث شعيب بن
أبي حمزة لكنه قال: فهذا يومهم الذي افترض عليهم)).
٤٩٥٨ - (م)(٢) معمر، عن همام قال: هذا ما ثنا أبو هريرة، عن محمد عَّم قال: ((نحن
الآخرون السابقون يقوم القيامة، بيد أنهم ... )) الحديث.
٤٩٥٩ - فضيل بن مرزوق، حدثني الوليد بن بكير، نا عبد الله بن محمد، عن علي بن
زيد، عن ابن المسيب، عن جابر سمعت رسول الله عَّه على منبره يقول: ((يا أيها الناس،
توبوا إلى الله قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الصالحة، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة
ذكركم له وكثرة الصدقة في السر والعلانية تؤجروا وتحمدوا وترزقوا واعلموا أن الله قد فرض
عليكم الجمعة فريضة مكتوبة في مقامي هذا في شهري هذا في عامي هذا إلى يوم القيامة من
وجد إليها سبيلا، فمن تركها في حياتي أو بعدي جحودًا بها واستخفافًا بها وله إمام جائر أو
عادل فلا جمع الله له شمله ولا بارك له في أمره، ألا ولا صلاة له، ألا ولا وضوء له، ألا ولا
زكاة له، ألا ولا حج له، ألا ولا بر له حتى يموت، فإن تاب تاب الله عليه، ألا ولا تؤمَّن امرأة
رجلا، ولا يؤمّن أعرابي مهاجرًا، ألا ولا يؤمَّن فاجر مؤمنًا، إلا أن يقهره بسلطان يخاف
سیفه وسوطه)) .
عبد الله بن محمد العدوي منكر الحديث لا يتابع في حديثه ، قاله البخاري.
قلت : الخبر لا يصح من وجوه.
وروى كاتب الليث، عن نافع بن يزيد وأبو يحيى الوَقَار(٣)، عن خالد بن عبد الدائم،
عن نافع بن يزيد، عن زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة معناه في الجمعة،
(١) مسلم (٢/ ٥٨٥ رقم ٨٥٥).
وأخرجه البخاري (٢/ ٤٤٤ رقم ٨٩٦)، والنسائي (٨٥/٣ رقم ١٣٦٧) كلاهما من طريق ابن
طاوس به .
(٢) مسلم (٥٨٦/٢ رقم ٨٥٥) [٢١].
وأخرجه البخاري (١٢ / ٤٤١ رقم ٧٠٣٦) من طريق معمر به .
(٣) كتب فوقها المؤلف: خف. إشارة إلى تخفيف القاف.
١١٠٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
وهو أيضًا ضعيف.
التشديد على تارك الجمعة
٤٩٦٠ - (م)(١) معاوية بن سلام، عن أخيه زيد، سمع أبا سلام يقول: حدثني الحكم بن
. أ] مينا أن ابن عمر وأبا هريرة حدثاه «أنهما سمعا رسول الله تَّة / يقول وهو على أعواد منبره:
لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين)).
٤٩٦١ - أبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن الحضرمي بن لاحق، عن
الحكم بن مينا، سمع ابن عباس وابن عمر يحدثان أن رسول الله عَ ﴾ قال بمثله وقال فيه :
((ليختمن على قلوبهم)) خالفه هشام الدستوائي فرواه عن يحيى أن أبا سلام حدث أن الحكم بن
مينا حدث أن ابن عمر وابن عباس حدثا أنهما سمعا رسول الله تَّه يقول، والأول أشبه.
صَلى الله
عَبـ
٤٩٦٢ - (م)(٢) زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ((أن النبي
قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال
يتخلفون عن الجمعة بیوتهم» .
٤٩٦٣ - (عو)(٣) محمد بن عمرو بن علقمة، عن عبيدة بن سفيان، عن أبي الجعد
الضمري قال رسول الله عَّهُ: ((من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونًا طبع الله على قلبه)).
من تجب عليه الجمعة
٤٩٦٤ - (دس)(٤) مفضل بن فضالة، حدثني عياش بن عباس، عن بكير بن الأشج، عن
نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، عن النبي ◌ُّه قال: ((على كل محتلم رواح الجمعة وعلى
من راح إلى الجمعة الغسل)).
(١) مسلم (٢/ ٥٩١ رقم ٨٦٥) [٤٠].
وأخرجه النسائي (٨٨/٣ رقم ١٣٧٠) من طريق الحضرمي بن لاحق، عن زيد به. وابن ماجه
(٢٦٠/١ رقم ٧٩٤) من طريق يحيى بن كثير، عن الحكم به .
(٢) مسلم (١/ ٤٥٢ رقم ٦٥٢) [٢٥٤].
(٣) أبو داود (١/ ٢٧٧ رقم ١٠٥٢)، والنسائي (٨٨/٣ رقم ١٣٦٩)، والترمذي (٢/ ٣٧٣ رقم ٥٠٠)،
وابن ماجه (٣٥٧/١ رقم ١١٢٥).
(٤) أبو داود (٩٤/١ رقم ٣٤٢)، والنسائي (٨٩/٣ رقم ١٣٧١).
١١٠٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤٩٦٥ - و(د)(١) هُريم بن سفيان، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن قيس بن مسلم،
عن طارق بن شهاب، عن النبي ◌ُّه قال: ((الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا
عبدًا مملوك أو صبي أو امرأة أو مريض)). قال (د): طارق رأى النبي ◌َّه ولم يسمع منه شيئًا.
٤٩٦٦ - ورواه عبيد بن محمد (العجل)(٢) عن العباس العنبري، عن إسحاق بن منصور،
عن هريم فوصله بذكر موسى فيه، وليس بمحفوظ؛ فقد رواه غير العباس أيضًا عن إسحاق
دون ذكر أبي موسى فيه. إبراهيم بن أبي يحيى، حدثني سلمة بن عبد الله، عن محمد بن
كعب أنه سمع رجلا من بني وائل يقول: قال رسول الله تَّه: ((تجب الجمعة على كل مسلم إلا
امرأة أو صبي أو مملوك)).
قلت : إِبراهيم واه.
/ وجوبها على من يسمع النداء
٤٩٦٧ - (خ م د)(٣) عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، حدثني محمد بن جعفر،
عن عروة، عن عائشة أنها قالت: ((كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم ومن العوالي)).
٤٩٦٨ - (د)(٤) قبيصة، ناسفيان، عن محمد بن سعيد، عن أبي سلمة بن نبيه، عن عبد الله
ابن هارون، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌َّه قال: ((الجمعة على من سمع النداء» قال
(د)(٤): رواه جماعة عن سفيان موقوفًا. قال المؤلف: محمد بن سعيد هو الطائفي ثقة، وله
شاهد .
٤٩٦٩ - الدار قطني، نا ابن أبي داود، نا هشام بن خالد، نا الوليد، عن زهير بن محمد،
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((إنما الجمعة على من سمع
النداء». هكذا أخرجه الدار قطني، وتابع على رفعه حجاج بن أرطاة.
٤٩٧٠ - وقال موسى بن عامر: نا الوليد، أخبرني زهير، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده قال: ((إن الجمعة إنما تجب على من سمع النداء؛ فمن سمعه فلم يأته فقد عصى ربه)).
(١) أبو داود (١ / ٢٨٠ رقم ١٠٦٧).
(٢) في ((هـ)»: العجلي، وهو خطأ.
(٣) البخاري (٤٤٧/٢ رقم ٩٠٢)، ومسلم (٢/ ٥٨١ رقم ٨٤٧) [٦]، وأبو داود (٢٧٨/١ رقم ١٠٥٥).
(٤) أبو داود (١/ ٢٧٨ رقم ١٠٥٦).
١١٠٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤٩٧١٠ - هشيم، أنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال
رسول الله عَّه: ((من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له))(١) تابعه قراد، عن شعبة مرفوعًا.
. ٤٩٧٢ - وقال وهب بن جرير وسليمان بن حرب والحوضي: نا شعبة، عن عدي، عن
سعيد، عن ابن عباس قال: ((من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر)) ورواه مغراء
العبدي، عن عدي فرفعه.
٤٩٧٣ - وأخبرنا ابن بشران من أصله، نا أبو جعفر محمد بن عمرو، نا إسماعيل
القاضي، نا سليمان بن حرب، أنا شعبة مرفوعًا .
٤٩٧٤ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا محمد بن عبد الله الصفار، ثنا إسماعيل بهذا.
٤٩٧٥ - أحمد بن يونس، نا أبو بكر بن عياش ، عن أبي حصين، عن أبي بردة، عن
أبيه، عن النبي ◌ُّه قال: ((من سمع النداء فارغًا صحيحًا فلم يجب فلا صلاة له)) ورواه
مسعر، عن أبي حصين، عن أبي بردة، عن أبي موسى قوله.
٤٩٧٦ - وقال زيد بن الحباب: ثنا زائدة، أنا أبو حصين، عن أبي بكر بن أبي بردة (٢) عن
أبي موسى قوله. كذا قال ، وكأنه وهم.
٤٩٧٧ - أبو حيان التيمي، عن أبيه قال: قال/ علي: ((لا صلاة لجار المسجد إلا في
المسجد. قيل: من جار المسجد؟ قال: من سمع المنادي)).
٤٩٧٨ - الشافعي، نا إبراهيم بن محمد، حدثني عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن المسيب
أنه قال: ((تجب الجمعة على من سمع النداء)).
من اختار إتيان الجمعة من أبعد من ذلك
٤٩٧٩ - يذكر عن أنس «أنه كان يأتي من الزاوية على فرسخين من البصرة يشهد الجمعة
وأحيانًا لا لا يشهدها)). قال الشافعي: قد كان سعيد بن زيد وأبو هريرة يكونان بالشحرة على
أقل من ستة أميال فيشهدان الجمعة ويدعانها ، ويروى أن عبد الله بن عمرو كان على ميلين من
الطائف فيشهد الجمعة ويدعها.
٤٩٨٠ - ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن ابن أبي جعفر، عن الأعرج ((أن أبا هريرة كان
(١) أخرجه ابن ماجه (١/ ٢٦٠ رقم "٧٩٣) من طريق شعبة به وزاد: إلا من عذر.
وأخرجه أبو داود (١/ ١٥١ رقم ٥٥:١١) من طريق مغراء العبدي، عن عدي بنحوه مطولا .
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١١٠٦
:

مهذب السنن
كتاب الصلاة
يأتي الجمعة من ذي الحليفة يمشي وهو على رأس ستة أميال من المدينة)).
٤٩٨١ - الوليد بن مسلم، أخبرني سبرة بن العلاء، عن الزهري ((أن أهل ذي الحليفة كانوا
يجمعون مع النبي تَّه وذلك على مسير أميال من المدينة)).
٤٩٨٢ - الأوزاعي، عن عطاء قال: ((كان أهل منى يحضرون الجمعة بمكة)).
٤٩٨٣ - فليح، عن ثابت بن مسحل مولى أبي هريرة قال: ((كان أبو هريرة بالشحرة
فتحضر الجمعة، فلا ينزل إليها وعنده دواب)).
قال المؤلف: هذا يدل على أن النزول كان للاختيار. وذهب جماعة إلى أن من آواه الليل
إلى أهله عند انصرافه فعليه الحضور .
٤٩٨٤ - ابن مهدي، عن خالد بن عبد الرحمن السلمي، عن نافع، عن ابن عمر قال:
((إنما الغسل على من تجب عليه الجمعة، والجمعة على من يأتي أهله)).
٤٩٨٥ - الأوزاعي، عن يحيى ابن سعيد ((أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أمر أهل
ذي الحليفة بحضور الجمعة بالمدينة، فكانوا يجمعون بها)) وذكر الأوزاعي(١) عن عمر بن
عبد العزيز مثله، قال الوليد: ((قلت للأوزاعي: على من تجب الجمعة؟ قال: على من آواه
الليل إلى أهله عن انصرافه منها. كان ابن عمر / يقول ذلك)).
٤٩٨٦ - قال الوليد بن مسلم: وأخبرني إسماعيل ، عن عمرو بن مهاجر، عن أبيه أنه
سمع معاوية يقول: ((الجمعة على من آت إلى أهله. وأنه كان يقول في خطبته: يا أهل فَرَدّا،
يا أهل راكية، وأقاصي الغوطة وأداني البثنية الجمعة الجمعة)).
٤٩٨٧ - مسلم بن إبراهيم، عن معارك بن عباد، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن
أبي هريرة، عن النبي ◌ُّه قال: ((من علم أن الليل يئويه [إلى](٢) أهله فليشهد الجمعة))
هذا ضعيف [بمرة](٣)، وعبد الله متروك.
العدد للجمعة
٤٩٨٨ - (خ د)(٤) إبراهيم بن طهمان، عن أبي جمرة، عن ابن عباس قال: «أول جمعة
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) من (هـ)).
(٣) في ((الأصل)): مرة. والمثبت من ((م)).
(٤) البخاري (٢/ ٤٤١ رقم ٨٩٢)، وأبو داود (١/ ٢٨٠ رقم ١٠٦٨).
١١٠٧