Indexed OCR Text

Pages 381-400

مهذب السنن
كتاب الصلاة
وكان أول أمر سعد - قال محمد بن بشر راويه عن ابن أبي عروبة: يعني أول أمره - أنه طلق امرأته
ثم ارتحل إلى المدينة ليبيع عقارًا له بها ويحطه في الكَراع والسلاح ثم يجاهد الروم حتى يموت فبلغ
رهطًا من قومه فأخبروه أن رهطًا منهم ستة أرادوا ذلك في حياة نبي الله ثّ فنهاهم عن ذلك)).
٤١١٤ - (د)(١) الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((قال
في المزمل: ﴿قم الليل إلا قليلا﴾(٢) نسختها الآية التي فيها: ﴿علم أن لن تحصوه فتاب عليكم
فاقرءوا ما تيسر من القرآن﴾(٣)، وناشئة الليل أوله كانت صلاتهم/ لأول الليل يقول هو أجدر
أن تحصوا ما فرض الله عليكم من قيام الليل وذلك أن الإنسان إذا نام لم يدر متى يستيقظ
وقوله: ﴿أقوم قيلا﴾(٤) هو أجدر أن يفقه في القرآن. وقوله: ﴿إن لك في النهار سبحًا
طويلا﴾(٥) يقول: فراغًا طويلاً)).
٤١١٥ - مسعر، عن سماك الحنفي، سمعت ابن عباس يقول: «لما نزل أول المزمل كانوا
يقومون نحواً من قيامهم في شهر رمضان حتى نزل آخرها فكان بين أولها وآخرها قريب من سنة».
٤١١٦ - (خ م)(٦) الزهري، أخبرني علي بن الحسين، أن حسين بن علي أخبره أن علي
ابن أبي طالب، أخبره: ((أن رسول الله عَ لّه طرقه وفاطمة ليلا فقال: ألا تصليان فقلت: يا
رسول الله إنما أنفسنا بيد الله - عز وجل - فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع
إليّ شيئًا ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه ويقول: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلًا﴾(٧).
٤١١٧ - (خ م)(٨) معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: «كان الرجل على عهد
رسول الله عَيّة إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله تَّ فتمنيت أن أرى رؤيا فأقصها عليه
(٢) المزمل: ٢.
(٤) المزمل: ٦.
(١) أبو داود (٣٢/٢ رقم ١٣٠٤).
(٣) المزمل: ٢٠ .
(٥) المزمل: ٧.
(٦) البخاري (١٣/٣ رقم ١١٢٧)، ومسلم (١/ ٣٧ رقم ٧٧٥).
وأخرجه النسائي (٢٠٥/٣ رقم ١٦١١) من طريق الزهري به .
(٧) الكهف: ٥٤ .
(٨) البخاري (٨/٣-٩ رقم ١١٢١)، ومسلم (١٩٢٧/٤ رقم ٢٤٧٩).
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٩١ رقم ٣٩١٩) من طريق معمر به .
٩٣٢

مهذب السنن
1
كتاب الصلاة
وكنت غلامًا شابًا أعزب فكنت أنام في المسجد فرأيت كأن ملكين أتياني فقال أحدهما
للآخر: انطلق به إلى النار قال: فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار فلقينا ملك آخر فقال لي:
لم ترع. فانطلقوا بي حتى وقفنا على النار فإذا هي مطوية وإذا لها قرنان كقرني البئر، ورأيت
فيها رجالا أعرفهم فلما أصبحت غدوت على حفصة فقصصتها عليها فقصتها حفصة على
رسول الله تَّ فقال: نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل. قال سالم: فكان لا ينام من
[الليل] (١) إلا قليلا)).
٤١١٨ - ابن وهب، أنا ابن أبي الزناد و (خ)(٢) مالك، (م)(٣) عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله نَظّ قال: ((يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا نام
ثلاث عقد كل عقدة يضرب مكانها عليك ليل طويل فارقد فإذا استيقظ فإن ذكر ربه انحلت
عقده، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة/ فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإن لم
يفعل أصبح خبيث النفس كسلان».
٤١١٩ - (دس ق)(٤) ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة قال رسول الله ◌َّه: ((رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فإن أبت نضح
في وجهها الماء، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في
وجهه الماء)) .
٤١٢٠ - شيبان، عن الأعمش، عن علي بن الأقمر، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي سعيد
وأبي هريرة قال رسول الله تَثّة: ((من استيقظ من الليل، وأيقظ امرأته فصليا من الليل ركعتين
جميعًا كتبا ليلتئذ من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات)»(٥). رواه (د) سفيان، عن علي بن الأقمر
فوقفه على أبي سعيد فقط وقال: وأراه ذكر أبا هريرة. ورواه عيسى بن جعفر الرازي، عن
سفیان مرفوعًا .
٤١٢١ - معاذ بن عوذ الله (ت ق)(٦) ناعوف، عن زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن
(١) من ((هـ، م)) وفي ((الأصل)): الليان.
(٢) البخاري (٣/ ٣٠ رقم ١١٤٢).
(٣) مسلم (١/ ٥٣٨ رقم ٧٧٦).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٢ رقم ١٣٠٦)، والنسائي (٢٠٣/٣ رقم ١٦٠٧) كلاهما من طريق أبي الزناد به .
(٤) (٢/ ٣٣ رقم ١٣٠٨)، والنسائي (٢٠٥/٣ رقم ١٦١٠)، وابن ماجه (٤٢٤/١ رقم ١٣٣٦).
(٥) أخرجه أبو داود (٣٣/٢ رقم ١٣٠٩)، والنسائي في الكبرى (١/ ٤١٣ رقم ١٣١٠)، وابن ماجه
(١/ ٤٢٣ رقم ١٣٣٥) من طريق شيبان به .
(٦) الترمذي (٤ /٥٦٢ رقم ٢٤٨٥) وقال: هذا حديث صحيح. وابن ماجه (١/ ٤٢٣ رقم ١٣٣٤).
٩٣٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
سلام قال: ((لما أن قدم رسول الله ◌َ ◌ّ المدينة وانجفل الناس قبله قالوا: قدم رسول الله ثلاثة
فجئت في الناس لأنظر إلى وجهه فلما أن رأيت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب،
فكان أول شيء سمعته يقول: أن قال: يا أيها الناس أطعموا الطعام، وأفشوا السلامَ، وَصلوا
الأرحام، وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام)).
قلت: رواه عدة، عن عوف وصححه (ت).
٤١٢٢ - أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس
الخولاني، عن أبي أمامة، عن رسول الله تَّه قال: ((عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين
قبلكم، وهو قربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم)) (١). كذا هذا الإسناد.
٤١٢٣ - مكي بن إبراهيم، نا أبو عبد الله خالد بن أبي خالد، عن يزيد بن ربيعة، عن أبي
إدريس، عن بلال، عن رسول الله عَّه أنه قال: ((عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين [قبلكم](٢)
... )) الحديث، وزاد فيه: ((ومطردة للداء عن الجسد، وإن قيام الليل/ قربة إلى الله)).
٤١٢٤ - (ت)(٣) أبو النضر، نابكر بن خنيس، عن محمد القرشي، عن ربيعة بن یزید،
عن أبي إدريس، عن بلال قال رسول الله عَّه: ((عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم،
وإن قيام الليل قربة إلى الله وتكفير السيئات، ومنهاة عن الإثم، ومطردة للداء عن الجسد)).
٤١٢٥ - مسعر، عن زبيد، عن مرة الهمداني، قال: قال عبد الله: ((فضل صلاة الليل
على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية)) .
فضل قيام أواخر الليل
٤١٢٦ - (خ م) (٤) مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبد الله الأغر وأبي سلمة، عن أبي
هريرة قال رسول الله عَ ظله: ((ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر
(١) أخرجه الترمذي (٥١٦/٥ عقب رقم ٣٥٤٩) من طريق أبي صالح به .
(٢) من ((هـ، م)) وفي ((الأصل)): قلبكم.
(٣) (٥١٦/٥ رقم ٣٥٤٩).
(٤) البخاري (١٣/ ٤٧٣ رقم ٧٤٩٤)، ومسلم (٥٢١/١ رقم ٧٥٨).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٤ رقم ١٣١٥)، والترمذي (٤٩٢/٥ رقم ٣٤٩٨)، والنسائي في الكبرى
(٦/ ١٢٤ رقم ١٣٦٦) كلهم من طريق ابن شهاب به .
٩٣٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه، ومن يستغفرني فأغفر له)).
٤١٢٧ - (م)(١) محاضر، نا سعد بن سعيد، حدثني سعيد بن مرجانة، سمعت أبا هريرة
يقول: قال رسولَ الله ◌َيئة: ((ينزل الله - عز وجل - إلى السماء الدنيا لشطر الليل أو لثلث الليل الآخر
فيقول: من يقول: فأستجيب له، أو يسألني فأعطيه، ثم يقول من يقرض غير عديم ولا ظلوم)).
٤١,٢٨ - الهيثم بن خارجة، نا الوليد ((سئل الأوزاعي ومالك والثوري والليث عن هذه
الأحاديث التي جاءت في التشبيه فقالوا: أمروها كما جاءت بلا كيف)).
٤١٢٩ - حفص بن عمر المهرقاني، نا أبو داود الطيالسي قال: ((كان سفيان الثوري،
وشعبة، وحماد بن زيد، وحماد ابن سلمة، وشريك، وأبو عوانة: لا يحدون، ولا يشبهون،
ولا يمثلون، يروون الحديث لا يقولون كيف وإذا سئلوا أجابوا بالأثر)).
٤١٣٠ - أخبرنا الحاكم، سمعت أبا محمد أحمد بن عبد الله المزني يقول: حديث النزول
قد ثبت عن رسول الله عَّه من وجوه صحيحة وورد في التنزيل ما يصدقه وهو قوله: ﴿وجاء
ربك والملك صفّا صفّا﴾(٢) والنزول والمجيء صفتان منفيتان عن الله من الله من طريق الحركة
والانتقال من حال إلى حال/ بل هما صفتان من صفات الله بلا تشبيه جل الله عما يقول المعطلة
لصفاته، والمشبهة بها علواً كبيراً، وكان الخطابي يقول: إنما يَنْكرُ هذا وما أشبهه من الحديث
من يقيس الأمور في ذلك بما يشاهده من النزول الذي هو يدل من أعلى إلى أسفل، وانتقال من
فوق إلى تحت وهذه صفة الأجسام، والأشباح، فأما نزول من لا تستولي عليه صفات
الأجسام فإن هذه المعاني غير متوهمه فيه، وإنما هو خبر عن قدرته ورأفته بعباده، وعطفه
عليهم ، واستجابته دعائهم، ومغفرته لهم يفعل ما يشاء لا يتوجه على صفاته كيفية ولا على
أفعاله كمية سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
قلت : الصواب في حديث النزول ونحوه ما قاله مالك وأقرانه: يمر كما جاء بلا كيفية
ولازم الحق حق، ونفي الانتقال وإثباته عبارة محدثة فإِن ثبتت في الأثر [رويناها](٣) ونطقنا
بها، وإِن نُفيت في الأثر نطقنا بالنفي، وإلا لزمنا السكوت ، وآمنًا بما ثبت في الكتاب
والسنة على مقتضاه.
(١) مسلم (١/ ٥٢٢ رقم ٧٥٨).
(٢) الفجر: ٢٢ .
(٣) في ((الأصل)): ورويناها. والمثبت من (م)).
٩٣٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الترغيب في قيام جوف الليل
٤١٣١ - (خم)(١) ابن عيينة، نا عمرو بن دينار، أنه سمع عمرو بن أوس الثقفي
قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: ((قال لي رسول الله ◌َّ أحب الصيام إلى الله صيام داود
كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم
ثلثه، وینام سدسه)) .
٤١٣٢ - (م)(٢) مسعر (خ)(٣) عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة قال: قالت عائشة:
((ما ألفي النبي ◌َِّ عندي السحر الآخر إلا نائمًا)).
٤١٣٣ - (د) (٤) هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((إن كان رسول الله عَ لّه ليوقظه الله
باللیل فما یجيء السحر حتی یفرغ من جزئه».
٤١٣٤ - (خ م)(٥) أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق: «سألت عائشة عن
عمل رسول الله ثمَّه فقالت: كان أحب العمل إليه الدائم. قلت: فأي حين كان يقوم؟ قالت :
کان إذا سمع الصارخ قام يصلي-يعني: الديك)).
٤١٣٥ - (م)(٦) زائدة، عن عبد الملك/ بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد
(١) البخاري (٣/ ٢٠ رقم ١١٣١)، ومسلم (٨١٦/٢ رقم ١١٥٩ .
وأخرجه أبو داود (٣٢٧/٢ رقم ٢٤٤٨)، والنسائي (٢١٤/٣ رقم ١٦٣٠)، وابن ماجه (١/ ٥٤٦ رقم
١٧١٢) كلهم من طريق ابن عيينة به .
(٢) مسلم (١ / ٥١١ رقم ٧٤٢).
(٣) البخاري (٢١/٣ رقم ١١٣٣).
وأخرجه أبوداود (٢/ ٣٥ رقم ١٣١٨)، وابن ماجه (١/ ٣٧٨ رقم ١١٩٧).
(٤) أبو داود (٣٥/٢ رقم ١٣١٦).
(٥) البخاري (٢١/٣ رقم ١١٣٢)، مسلم (٥١١/١ رقم ٧٤١).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٥ رقم ١٣١٧)، والنسائي (٢٠٨/٣ رقم (١٦١٦) كلاهما من حديث أشعث به .
(٦) مسلم (٢/ ٨٢١ رقم ١١٦٣).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٢٣ رقم ٢٤٢٩)، والترمذي (٣٠١/٢ رقم ٤٣٨)، والنسائي في الكبرى
(٢/ ١٧١ رقم ٢٩٠٦)، وابن ماجه (١ /٥٥٤ رقم ١٧٤٢) كلهم من طريق حميد به .
٩٣٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الجميري، عن أبي هريرة قال: ((سأل رجل رسول الله ◌َّه أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال:
الصلاة في جوف الليل. قال: فأي الصوم أفضل بعد رمضان؟ قال: شهر الله الذي تدعونه
المحرم)). تابعه جرير بن عبد الحميد، وكذلك رواه أبو بشر عن حميد بن عبد الرحمن .
٤١٣٦ - وأخبرنا أحمد بن الحسن ، أنا حاجب بن أحمد، أنا محمد بن معاذ المروزي، نا
زكريا بن عدي، نا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن جندب البجلي، عن
النبي ◌َّ قال: ((من أفضل الصلاة بعد المفروضة الصلاة في جوف الليل، وإن أفضل الصيام
بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم)»(١) .
٤١٣٧ - (س)(٢) معاوية بن صالح، حدثني سليم بن عامر، وضمرة بن حبيب ونعيم بن
زياد، عن أبي أمامة الباهلي قال: حدثني عمرو بن عبسة قال: ((أتيت رسول الله تمثّه وهو
نازل بعكاظ فقلت: يا رسول الله، هل من دعوة أقرب من أخرى أو ساعة نبغي - أو نبتغي -
ذكرها؟ قال: نعم إن أقرب ما يكون الرب من العبد جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن
تکون ممن یذکر الله في تلك الساعة فکن)).
ومر لأبي سلام، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة قال: ((قلت: يا رسول الله، أي الليل
أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر)).
٤١٣٨ - عوف، عن أبي الجلد، عن أبي العالية، حدثني أبو مسلم قال: ((قلت لأبي ذر:
أي صلاة الليل أفضل؟ فقال: سألت رسول الله ثمّ فقال: نصف الليل، وقليل فاعله))(٣).
القول عند القيام ليتهجد
٤١٣٩ - (خ م)(٤) ابن عيينة، ثنا سليمان بن أبي مسلم الأحول خال ابن أبي نجيح،
سمعت طاوسًا، سمعت ابن عباس يقول: ((كان النبي عَّه إذا قام من الليل يتهجد قال: اللهم
لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت قيم السموات والأرض
ومن فيهن ولك الحمد / أنت مالك السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت الحق،
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (٢ / ١٧١ رقم ٢٩٠٤) من طريق عبيد الله بن عمرو به.
(٢) النسائي (٢٧٩/١ رقم ٥٧٢).
وأخرجه أبو داود (٢٥/٢ رقم ١٢٧٧)، والترمذي (٥٣٢/٥ رقم ٣٥٧٩) كلاهما من طريق أبي أمامة بنحوه.
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (١/ ٤٣١ رقم ٥٨٤٧) من طريق عوف به .
(٤) (٥/٣ رقم ١١٢٠)، ومسلم (٥٣٢/١ رقم ٧٦٩).
وأخرجه النسائي (٢٠٩/٣ رقم ١٦١٩)، وابن ماجه (١/ ٤٣٠ رقم ١٣٥٥) كلاهما من طريق ابن عيينة به .
٩٣٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
ووعدك حق، وقولك حق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة ومحمد عليّ
حق، والنبيون حق، اللهم لك أسلمت وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك
خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ماقدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، أنت
المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت ـ أو قال لا إله غيرك ـ شك سفيان قال الحميدي: قال
سفيان: وزاد عبد الكريم أبو أمية: ((ولا حول ولا قوة إلا بالله)).
٤١٤٠ - (م)(١) ابن جريج، أخبرني سليمان الأحول، عن طاوس، سمع ابن عباس
يقول: ((كان رسول الله عَّه إذا تهجد من الليل قال: اللهم لك الحمد أنت نور السموات
والأرض، ولك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن أنت الحق، ووعدك الحق،
وقولك الحق، ولقاؤك الحق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، اللهم لك أسلمت،
وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وإليك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما
قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت إلهي لا إله إلا أنت)).
٤١٤١ - (خ)(٢) الوليد بن مسلم، نا الأوزاعي، نا عمير بن هانئ، حدثني جنادة بن أمية،
حدثني عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله عَّة: ((من تعار من الليل فقال: لا إله إلا الله
وحده لا شريك له [له](٣) الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، سبحان الله والحمد لله،
ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: رب اغفر لي، غفر له)) أو
قال: ((فدعا استجيب له، فإن هو عزم فقام فتوضأ وصلى قبلت صلاته)).
ما يفتتح به صلاته
٤١٤٢ - (م د)(٤) عكرمة بن عمار، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة:
(١) سبق.
(٢) البخاري (٤٧/٣ -٤٨ رقم ١١٥٤)، وأخرجه أبو داود (٣١٤/٤ رقم ٥٠٦٠)، والترمذي (٤٤٧/٥
رقم ٣٤١٤)، والنسائي في الكبرى (٢١٥/٦ رقم ١٠٦٩٧)، وابن ماجه (١٢٧٦/٢ رقم ٣٨٧٨)
کلهم من طريق الوليد به .
(٣) في ((الأصل، م)): لك. والمثبت من (هـ).
(٤) مسلم (٥٣٤/١ رقم ٧٧٠)، وأبو داود (١/ ٢٠٤ رقم ٧٦٧).
وأخرجه الترمذي (٤٥١/٥ -٤٥٢ رقم ٣٤٢٠) والنسائي (٢١٢/٣ رقم ١٦٢٥)، وابن ماجه
(٤٣١/١ رقم ١٣٥٧) كلهم من طريق عكرمة به .
٩٣٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
(«سألت عائشة: بأي شيء كان النبي ◌َّه يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا قام من
الليل يفتتح صلاته: اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم
الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما/ كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلفوا فيه من الحق
بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم)) .
ويفتتح بركعتين خفيفتين
٤١٤٣ - (م)(١) هشيم، أنا أبو حرة، عن الحسن ، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت:
«کان رسول الله ی﴾ إذا قام من الليل ليصلي افتتح صلاته بركعتين خفيفتين)) .
٤١٤٤ -(م)(٢) هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّ قال: «إذا قام أحدكم
من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين)). رواه أبو أسامة وجماعة وأبو خالد الأحمر عنه
هكذا، وقال جماعة عن هشام، موقوفًا منهم الحمادان. ورواه ابن عون وأيوب عن محمد
بالوقف .
٤١٤٥ - (د)(٣) إبراهيم بن خالد، عن رباح، عن معمر، عن أيوب موقوف.
عدد ركعات قيام النبي علّ وصفتها
٤١٤٦ - (خ م)(٤) مالك، عن المقبري، عن أبي سلمة ((سألت عائشة كيف كانت
صلاة رسول الله ثميّة في رمضان؟ فقالت: ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة
ركعة يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنه
وطولهن ثم يصلي ثلاثًا. قالت: فقلت: يا رسول الله، أتنام قبل أن توتر؟! فقال: يا عائشة،
إن عينيّ تنامان ولا ينام قلبي)) .
(١) مسلم (١/ ٥٣٢ رقم ٧٦٧).
(٢) مسلم (١/ ٥٣٢ رقم ٧٦٨).
وأخرجه الترمذي في الشمائل (٢٢٨ رقم ٢٢٥) من طريق هشام به .
(٣) أبو داود (٣٦/٢ رقم ١٣٢٤) ..
(٤) البخاري (٤٠/٣ رقم ١١٤٧)، ومسلم (٥٠٩/١ رقم ٧٣٨).
٩٣٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤١٤٧ - (م)(١) ابن عيينة، عن ابن أبي لبيد، عن أبي سلمة، عن عائشة قال: ((سألتها عن
صلاة رسول الله عَّ قالت: كانت صلاته بالليل في رمضان وغيره ثلاث عشرة ركعة منها
ركعتا الفجر)).
٤١٤٨ - (خ م)(٢) حنظلة، عن القاسم، عن عائشة ((كان رسول الله عَّ يصلي من الليل
ثلاث عشرة ركعة منها الوتر وركعتا الفجر)).
٤١٤٩ - (م)(٣) الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك، عن عروة أن عائشة أخبرته
((أن رسول الله ◌َ ◌ّ كان يصلي ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر)).
١
٤١٥٠ - (خ)(٤) شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة، حدثتني عائشة ((أن رسول الله ◌ُ لّ.
كان يصلي إحدى عشرة ركعة فكانت/ تلك صلاته يسجد السجدة من ذلك بقدر ما يقرأ
أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه، ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر ثم يضطجع على شقه
الأيمن حتى ينادي المنادي بالصلاة)).
ورواه الأوزاعي، عن الزهري ولفظه ((يصلي فيما بين العشاء إلى أن يتصدع الفجر إحدى
عشرة ركعة يسلم في كل ركعتين ويوتر بواحدة ويمكث في سجوده بقدر ما يقرأ أحدكم
خمسين آية فإذا سكت المؤذن قام فركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه
المؤذن)» .
٤١٥١ - (خ م د)(٥) مخرمة بن سليمان، عن كريب، أنا ابن عباس ((أنه بات عند ميمونة
(١) مسلم (١/ ٥١٠ رقم ٧٣٨)/
وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ١٧٤ رقم ٤٥٤) من طريق ابن عيينة به .
(٢) البخاري (٢٦/٣ رقم ١١٤٠)، ومسلم (٥١٠/١ رقم ٧٣٨).
وأخرجه أبو داود (٣٨/٢ رقم ١٣٣٤)، والنسائي في الكبرى (١٦٧/١ رقم ٤٢٢) كلاهما من طريق
حنظلة به .
(٣) مسلم (١/ ٥٠٩ رقم ٧٣٧).
وأخرجه أبو داود (٤٦/٢ رقم ١٣٦٠)، والنسائي في الكبرى (١٦٦/١ رقم ٤١٧) كلاهما من طريق
الليث به .
(٤) البخاري (١٠/٣ رقم ١١٢٣).
(٥) البخاري (٥٥٤/٢ رقم ٩٩٢)، ومسلم (٥٢٦/١ رقم ٧٦٣)، وأبو داود (٤٦/٢ -٤٧ رقم ١٣٦٤).
وأخرجه النسائي (٢١٠/٣ -٢١١ رقم ١٦٢٠)، وابن ماجه (٤٣٣/١ رقم ١٣٦٣) كلاهما من طريق
مخرمة به .
٩٤٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
خالته قال: فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله تمّه وأهله في طولها ، فنام
رسول الله ◌َّه حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده استيقظ فجلس يمسح النوم عن
وجهه بيده ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها
فأحسن وضوءه ثم قام يصلي فقمت فصنعت مثل ما صنع ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع
يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني يفتلها فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم
ركعتين ثم ركعتين - قاله القعنبي ست مرات - ثم أوتر ثم اضطجع حتى جاء المؤذن فقام فصلى
رکعتین خفیفتین ثم خرج فصلی الصبح)). رووه عن مالك عنه.
:
٤١٥٢ - الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن مخرمة بن سليمان أن
كريبًا أخبره قال: ((سألت ابن عباس عن صلاة رسول الله عَّة بالليل ... )) فذكر الحديث، وفيه
((وقمت إلى جنبه عن يساره فجعلني عن يمينه ثم وضع يديه على رأسي فجعل يمس أذني كأنه
يوقظني فصلى ركعتين خفيفتين، قلت: قرأ فيهما بأم القرآن في كل ركعة، ثم سلم ثم صلي
ركعتين، ثم سلم، حتى صلى إحدى عشرة ركعة بالوتر، ثم نام حتى استقبل ورأيته ينفخ وأتاه
بلال فقال: الصلاة يا رسول الله. فقام فصلى ركعتين وصلى للناس ولم يتوضأ. قالت عائشة:
ليس من نبي نام عينه إلا استنبه قلبه، وإذا نام/ قلبه استيقظت عيناه)). لفظ يحيى بن بكير عنه.
٤١٥٣- (د)(١) معمر، عن ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عباس قال: (( بت
عند خالتي ميمونة فقام النبي يصلي من الليل فصلى ثلاث عشرة ركعة منها ركعتي الفجر
[حزرت] (٢) قيامه في كل ركعة بقدر ((يا أيها المزمل)).
٤١٥٤ - (م)(٣) مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، أن عبد الله بن قيس بن مخرمة
أخبره، عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: ((لأرمقن صلاة رسول الله تَّ الليلة قال: فتوسدت
عتبته أو فسطاطه فصلى ركعتين خفيفتين ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين، ثم صلى
ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين
(١) أبو داود (٢/ ٤٧ رقم ١٣٦٥).
(٢) في ((الأصل، م)): حررت براءين مهملتين، والمثبت من ((هـ).
(٣) مسلم (١/ ٥٣١ رقم ٧٦٥).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٤٧ رقم ١٣٦٦)، والنسائي في الكبرى (١ /٤٢١ رقم ١٣٣٦)، وابن ماجه
(٤٣٣/١ رقم ١٣٦٢) كلهم من طريق مالك به .
٩٤١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
وهما دون اللتين قبلهما، ثم أوتر، فتلك ثلاث عشرة ركعة)). وزاد مسلم فيه: ((ثم صلى
ركعتين دون اللتين قبلهما)). وكذا رواه القعنبي من طريق آخر .
قلت : بذلك یتم العدد .
٤١٥٥ - (خ)(١) شعبة و(م) (٢) وغيره، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال:
((صليت مع النبي ◌َّ ليلة فلم يزل قائمًا حتى هممت بأمر سوء، قلت: ما هممت؟ قال:
هممت أن أقعد وأدع النبي تَلِّ)).
أفضل الصلاة طول القنوت
٤١٥٦ - (م)(٣) ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال رسول الله عَنّة: ((أفضل
الصلاة طول القنوت)).
٤١٥٧ - (م)(٤) الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ((سئل رسول الله عليه: أي الصلاة
أفضل؟ قال: طول القنوت)).
من استحب الإكثار من الركوع والسجود
٤١٥٨ - (م)(٥) الأعمش، عن شقيق قال: ((جاء رجل يقال له: نهيك بن سنان إلى عبد الله
فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف تقرأ هذه الآية ﴿من ماء غير آسن﴾(٦) أياء تقرؤها أو ألفًا؟
فقال: كل القرآن قد أحصيت غير هذا. قال: إني لأقرأ المفصل في ركعة. فقال: عبد الله:
هذّا كهذِّ الشعر! إن من أحسن الصلاة الركوع والسجود، وليقرأن القرآن أقوام لا يجاوز
تراقيهم، ولكن إذا قرأ فرسخ في القلب يقع، إني لأعرف النظائر التي/ كان رسول الله مح لهم
(١) البخاري (٢٤/٣ رقم ١١٣٥).
(٢) مسلم (٥٣٧/١ رقم ٧٧٣) [٢٠٤] من طريق جرير عن الأعمش.
وأخرجه ابن ماجه (١ / ٤٥٦ رقم ١٤١٨) من طريق الأعمش به .
(٣) مسلم (١/ ٥٢٠ رقم ٧٥٦).
وأخرجه ابن ماجه (٤٥٦/١ رقم ١٤٢١) من طريق ابن جريج به.
(٤) مسلم (١/ ٥٢٠ رقم ٧٥٦).
(٥) مسلم (١/ ٥٦٣ رقم ٧٢٢).
وأخرجه البخاري مختصرًا (٦٦٣/٨ رقم ٥٠٠٠)، والترمذي (٤٩٨/٢ رقم ٦٠٢)، والنسائي
(١٧٤/٢ -١٧٥ رقم ١٠٠٤) كلهم من طريق الأعمش به.
(٦) محمد : ١٥.
٩٤٢

٠
مهذب السنن
كتاب الصلاة
يقرأ بها في ركعة، ثم قام فدخل فجاء علقمة فقلنا له: سله عن النظائر. فسأله ثم خرج فقال:
عشرون سورة من أول المفصل في تأليف عبد الله)). ورواه (م) وكيع وقال فيه: ((إن أفضل
الصلاة الركوع والسجود)).
٤١٥٩ - ابن جريج، حدثني عثمان بن أبي سليمان، عن علي الأزدي، عن عبيد بن
عمير، عن عبد الله بن حبشي ((أن النبي ◌َّ سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان لا شك فيه،
وجهاد لا غلول فيه، وحجة مبرورة. قيل: أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القيام)).
٤١٦٠ - شبابة، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود ((أتاه
رجل فقال إني أقرأ المفصل في ركعة فقال: أهذا كهذ الشعر ونثراً كنثر الدقل، لكن النبي ◌َّم
كان يقرأ النظائر سورتين في ركعة الرحمن والنجم في ركعة، واقتربت والحاقة في ركعة،
والطور والذاريات في ركعة، واذا وقعت والنون في ركعة، وعم والمرسلات في ركعة،
والدخان وإذا الشمس كورت يعني في ركعة)) (١) زاد غيره عن إسرائيل في الحديث: ((وسأل
والنازعات في ركعة، وويل للمطففين وعبس في ركعة)) أخرجه(د)(٢).
٤١٦١ - (م)(٢) عيسى بن يونس، نا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله قال: ((إن أحسن
الصلاة الركوع والسجود، إني لأعرف النظائر التي كان رسول الله تَّه يقرأ بهن اثنتين في
ركعة عشرين سورة في عشر ركعات)).
٤١٦٢ - مروان بن معاوية وغيره، أنا عاصم الأحول، عن ابن سيرين قال: ((كان ابن عمر
يقرأ عشر سور في كل ركعة)). قال عاصم: فذكرته لأبي العالية فقال: وأنا كنت أقرأ عشرين
سورة في كل ركعة، ولكن حدثني من سمع رسول الله عَّه يقول: لكل سورة حظها من
الركوع والسجود)».
٤١٦٣ - عبد الواحد، نا عاصم، عن أبي العالية حدثني من سمع رسول الله عَ ◌ّه يقول:
((لكل سورة حظها من الركوع والسجود. فقال له أنس: من حدثك؟ قال: وإني أذكره
وأذكر/ المكان الذي حدثني فيه)).
٤١٦٤ - أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن المخارق قال: ((مررت بأبي ذر بالربذة
فدخلت منزله فوجدته يصلي فخفف القيام قدر ما يقرأ ((إنا أعطيناك الكوثر)) و((إذا جاء نصر
الله)) ويكثر الركوع والسجود، فلما قضى صلاته قلت له: يا أبا ذر ، رأيتك تخفف القيام
(١) أخرجه أبو داود (٢/ ٥٧ رقم ١٣٩٩) من طريق إسرائيل به
(٢) سبق.
٩٤٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
وتكثر الركوع والسجود فقال سمعت رسول الله عم ئة يقول: ما من عبد يسجد لله سجدة أو
يركع لله ركعة إلا حط الله عنه بها خطيئة ورفعه بها درجة)) .
قلت: مخارق لا يعرف.
٤١٦٥ - معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير ((أن
ابن عمر رأي فتىّ يصلي قد أطال صلاته وأطنب فيها فقال: من يعرف هذا؟ فقال رجل : أنا.
فقال: لوكنت أعرفه لأمرته أن يطيل الركوع والسجود فإني سمعت رسول الله عَ ◌ّه يقول: إن العبد
إذا قام يصلي أتي بذنوبه فجعلت على رأسه وعاتقيه فكلما ما ركع أو سجد تساقطت عنه)).
قلت : إِسناده قوي.
صفة قراءة التهجد
٤١٦٦ - (د)(١) نا محمد بن جعفر الوركاني، نا ابن أبي الزناد، عن عمرو بن أبي عمرو،
عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((كانت قراءة رسول الله ثم ◌ّ على قدر ما يسمعه من في
الحجرة وهو في البيت)). رواه سعيد بن منصور، عن ابن أبي الزناد ولفظه ((تسمع قراءته من
وراء الحجرة وهو في البيت)).
٤١٦٧ - مخرمة بن سليمان ، أخبرني كريب، قال: سألت ابن عباس كيف كانت صلاة
رسول الله ګ بالليل؟ فقال: كان يقرأ في بعض حجره فیسمع قراءته من کان خارجًا)).
٤١٦٨ - (دت)(٢) حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة ((أن
النبي ◌َّه مر بأبي بكر وهو يصلي وهو يخفض من صوته، ومر بعمر يصلي رافعًا صوته فلما
اجتمعا عند النبي ◌ُّه فقال: يا أبا بكر مررت بك وأنت تصلي تخفض من صوتك. قال: قد
أسمعت من ناجيت. فقال لعمر: مررت بك وأنت ترفع صوتك. فقال: يا رسول الله،
أحتسب به أوقظ الوسنان. قفال لأبي بكر: / ارفع من صوتك شيئًا. وقال لعمر : أخفض من
(١) أبو داود (٢/ ٣٧ رقم ١٣٢٧).
(٢) أبو داود (٣٧/٢ رقم ١٣٢٩)، والترمذي (٣٠٩/٢ - ٣١٠ رقم ٤٤٧) وقال الترمذي: هذا حديث
غريب .
٩٤٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
صوتك شيئًا». تفرد بوصله یحیی بن إسحاق عنه. ورواه جماعة عن ثابت مرسلا .
٤١٦٩ - وقال (د) موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن ثابت، عن النبي تميّ وقال:
((أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان)).
٤١٧٠ - (د)(١) محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّ بهذه
القصة لم يذكر ((فقال لأبي بكر ارفع)) ولا لعمر ((اخفض)) قال: ((وقد سمعتك يا بلال وأنت
تقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة. قال: كلام طيب يجمعه الله بعضه إلى بعض. فقال
النبي ثمّ : كلكم قد أصاب)».
باب منه
٤١٧١ - (دس)(٢) معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد قال:
((اعتكف النبي ◌َّ في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة وهو في قبة له فكشف الستر وقال:
ألا إن كلكم يناجي ربه فلا يؤذين بعضكم بعضًا ولا يرفعن بعضكم على بعض في القراءة في
الصلاة)).
٤١٧٢ - (س)(٣) مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي حازم
التمار، عن البياضي ((أن رسول الله عَّه خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم
بالقراءة فقال: إن المصلي مناج ربه فلينظر ما يناجيه به ولا يجهر بعضكم بالقراءة».
باب منه
٤١٧٣ - (خ م)(٤) هشام، عن أبيه، عن عائشة ((سمع النبي ◌ُّه رجلا يقرأ بالليل في
المسجد فقال: رحمه الله، لقد أذكرني كذا وكذا آية نسيتها من سورة كذا وكذا)) .
٤١٧٤ - حماد بن سلمة، عن هشام بهذا ولفظه «أن رجلا قام من الليل يقرأ فرفع صوته
بالقرآن فقال رسول الله ثَلّ: يرحم الله فلانًا كأين من آية أذكرنيها الليلة كنت أسقطها)).
(١) أبو داود (٢/ ٣٧ رقم ١٣٣٠).
(٢) أبو داود (٣٨/٢ رقم ١٣٣٢)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٣٢ رقم ٨٠٩٢).
(٣) النسائي في الكبرى (٣٢/٥ رقم ٨٠٩١).
(٤) البخاري (٧٠٦/٨ رقم ٥٠٤٢)، ومسلم (٥٤٣/١ رقم ٧٨٨).
٩٤٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤١٧٥ - (م)(١) يحيى بن سعيد الأموي، ثنا طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي
موسى قال: ((قال لي رسول الله عَّه: لورأيتني وأنا أسمع قراءتك البارحة لقد أوتيت مزمارًاً
من مزامير آل داود . فقال: لو علمت لحبرته لك تحبيرًا)). هذه الزيادة لم يخرجها مسلم.
زادها الحسين القباني وعمران بن موسى قالا: ثنا داود بن رشيد، نا الأموي. ورواه (خ)(٢)
من / حديث بريد بن عبد الله، عن جده مختصراً أيضًا .
٤١٧٦ - (مد)(٣) ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
أن رسول الله عَ ◌ّة قال: ((ما أذن الله لشيء ما أذن النبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن
يجهر به)) .
٤١٧٧ - (س)(٤) معاوية بن صالح، حدثني عبد الله بن أبي قيس ((أنه سأل عائشة كيف
كانت قراءة رسول الله ◌َّةٍ من الليل أكان يجهر أم يسر؟ قالت: كل ذلك كان يفعل، ربما جهر
وربما أسر. قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة)).
٤١٧٨ - عيسى بن يونس، نا عمران بن زائدة بن نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي
قال: ((كان أبو هريرة إذا قام من الليل رفع طورًاً وخفض طورًا وكان يذكر أن النبي ◌َّ كان
يفعل ذلك)). تابعه (د) ابن المبارك وابن نمير عن عمران.
قلت : رواه و کیح عنه فأرسله.
٤١٧٩ - (ت)(٥) إسماعيل بن عياش، عن بحير، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة،
عن عقبة، سمعت رسول الله ◌َيُّه يقول: ((الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمسر بالقرآن
كالمسر بالصدقة)». تابعه سليمان بن موسى عن كثير بن مرة.
(١) مسلم (١ / ٥٤٦ رقم ٧٩٣).
(٢) البخاري (٧١٠/٨ رقم ٥٠٤٨).
(٣) مسلم (١/ ٥٤٥ رقم ٧٩٢)، وأبو داود (٧٥/٢ رقم ١٤٧٣).
وأخرجه البخاري (٥٢٧/١٣ رقم ٧٥٤٤)، والنسائي (٢/ ١٨٠ رقم ١٠١٧) من طريق ابن الهاد به .
(٤) النسائي (٢٢٤/٣ رقم ١٦٦٢).
(٥) الترمذي (١٦٥/٥ رقم ٢٩١٩)، وقال: هذا حديث غريب.
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٨ رقم ١٣٣٣) من طريق إسماعيل به .
٩٤٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
ترتيل القراءة
مر فيه أحاديث منها ((كان عليه السلام يرتل السورة التي يكون أطول من أطول منها)) .
٤١٨٠ - (د ت س)(١) الليث، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك ((أنه سأل أم سلمة
عن قراءة رسول الله ﴾ وصلاته بالليل فقالت: وما لكم وصلاته كان يصلي ثم ينام قدر ما
يصلي، ثم يصلي قدر ما نام، ثم ينام قدر ما صلى حتى يصبح ونعتت له قراءته فإذا هي تنعت
قراءة مفسرة حرفًا حرفًا)).
قلت : صححه (ت).
٤١٨١ - حماد بن سلمة، عن أبي جمرة: (( قلت لابن عباس: إني سريع القراءة، إني
أهذ القرآن فقال: لأن أقرأ سورة البقرة فأرتلها أحب إليّ من أن أقرأ القرآن كله هذرمة)).
٤١٨٢ - شبابة، نا شعبة، نا أبو جمرة ((قلت لابن عباس: إني رجل سريع القراءة وربما.
قرآت القرآن في ليلة مرة أو مرتين فقال ابن عباس: لأن أقرأ سورة واحدة / أعجب إلي من أن
أفعل مثل الذي تفعل فإن كنت فاعلا لا بد فاقرأه قراءة تسمع أذنيك ویعیه قلبك)).
٤١٨٣ - شبابة، عن المغيرة، عن أبي [حمزة](٢) عن إبراهيم قال عبد الله: ((اقرءوا القرآن
وحركوا به القلوب ولا يكن هم أحدكم آخر السورة)) .
٤١٨٤ - ابن فضيل، عن كليب العامري، عن خرشة بن الحر؟، عن أبي ذر: ((سمعت
(١) أبو داود (٢/ ٧٣ - ٧٤ رقم ١٤٦٦)، والترمذي (١٦٧/٥ رقم ٢٩٢٣)، والنسائي (١٨١/٢ رقم ١٠٢٢).
(٢) في ((م، هـ)): جمرة بجيم وراء، وفي ((الأصل)) غير منقوطة، وما أثبتناه هو الصواب بحاء مهملة
وزاي، وأبو حمزة هو ميمون الأعور الذي يروي عن إبراهيم النخعي، وعنه مغيرة بن مسلم السراج،
وهو من رجال التهذيب .
(٣) كذا في ((الأصل، م، هـ)): كليب العامري عن خرشة بن الحر، وأظنه تحريف صاحبه وهم في التعيين،
وأن الصواب فليت العامري عن جسرة، ولما تحرفت جسرة إلى خرشة على الإمام البيهقي أو أحد
شيوخه قام بتعيين خرشة ونسبه إلى ابن الحر، فهو ممن يروي عن أبي ذر أيضًا. ولم أجد كليب العامري
هذا، والحديث حديث جسرة بنت دجاجة ولم يحفظ عن خرشة بن الحر. والحديث أخرجه ابن أبي
شيبة في مصنفه (١١ /٤٩٧) والذي من طريقه رواه البيهقي - عن ابن فضيل عن فليت العامري عن
جسرة. على الصواب. وكذا رواه أحمد في مسنده (١٤٩/٥) من طريق ابن فضيل عن فليت العامري
عن جسرة به. ولكن وقع في المطبوع محرفًا: ميسرة بدلاً من جسرة، ووقع على الصواب في موضح
أوهام الجمع والتفريق (٤٥٤/١ -٤٥٥) وقد رواه الخطيب من طريق أحمد به على الصواب. ومما سبق
يتبين أن الإسناد قد حدث فيه تحريف في موضعين ووهم في تعيين جسرة كما بينًا. والله أعلم.
٩٤٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
رسول الله عَ ◌ّ وهو يصلي ذات ليلة وهو يردد آية حتى أصبح بها يركع وبها يسجد ﴿إن
تعذبهم فإنهم عبادك﴾(١) قلت: يا رسول الله، مازلت تردد هذه الآية حتى أصبحت. قال:
إني سألت ربي الشفاعة لأمتي وهي نائلة لمن لا يشرك بالله شيئًا)).
٤١٨٥ - (س ق)(٢) يحيى القطان، ثنا قدامة بن عبد الله العامري، حدثتني جسرة بنت
دجاجة، سمعت أبا ذر يقول: ((قام النبي ◌َّه بآية حتى أصبح يرددها، والآية ﴿إن تعذبهم
فإنهم عبادك﴾(١))) تابعه فليت العامري، عن جسرة، وزاد ((بها يركع وبها يسجد)).
كراهية ترك قيام الليل لمن تعوده
٤١٨٦ - (خ م) (٣) الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني عمر بن الحكم بن
ثوبان، نا أبو سلمة، عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله مية: ((لا تكن مثل فلان كان يقوم
الليل فترك قيام الليل)). كذا رواه (م) عمرو بن أبي سلمة وابن أبي العشرين. ورواه ابن
المبارك ومبشر بن إسماعيل فحذفا منه عمر. وكذا رواه الوليد بن مزيد.
المريض يترك أو يصلي قاعدا
٤١٨٧ - (خ م)(٣) الثوري، عن الأسود بن قيس، سمع جندبًا يقول: ((اشتكى رسول
الله ◌َّ فلم يقم ليلة أو ليلتين فأتت امرأة فقالت: يا محمد ، ما أرى شيطانك إلا قد تركك.
فأنزل الله ((والضحى)).
٤١٨٨ - (خ م) (٤) زهير، نا الأسود، سمعت جندبًا يقول: اشتكى رسول الله ◌َّ فلم
يقم ليلتين أو ثلاثًا فجاءته امرأة فقالت: يا محمد، إني أرجو أن يكون شيطانك قد تركك لم
أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث فأنزل الله ﴿والضحى والليل إذا سجى ما [ودعك](٥) ربك وما
قلی))).
(١) المائدة: ١١٨.
(٢) النسائي (٢/ ١٧٧ رقم ١٠١٠)، وابن ماجه (٤٢٩/١ رقم ١٣٥٠).
(٣) البخاري (٤٥/٣ رقم ١١٥٢)، ومسلم (٨١٢/٢ رقم ١١٥٩).
وأخرجه النسائي (٢٥٣/٣ رقم ١٧٦٤)، من طريق الأوزاعي به. وابن ماجه (٤٢٢/١ رقم ١٣٣١) من
طريق الأوزاعي أيضًا غير أنه لم يذكر فيه عمر بن الحكم، وقال الحافظ في الفتح (٤٦/٣): وظاهر
صنيع البخاري ترجيح رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بغير واسطة، وظاهر صنيع مسلم يخالفه؛
لأنه اقتصر على الرواية الزائدة، والراجح عند أبي حاتم والدارقطني وغيرهما صنيع البخاري.
(٤) البخاري (١١/٣ رقم ١١٤٤ _١١٢٥)، ومسلم (١٤٢١/٣ رقم ١٧٩٧).
وأخرجه الترمذي (٥/ ٤٤٢ رقم ٣٣٤٥)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٥١٧ رقم ١١٦٨١).
(٥) في ((الأصل)): وعدك.
٩٤٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤١٨٩ - الطيالسي(١)، ثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، عن عبد الله بن أبي موسى
النصري قالت لي عائشة: ((لاتدع قيام الليل فإن رسول الله عم ◌ّ كان لا يدعه وكان إذا مرض .
أو قالت: كسل - صلى قاعداً)). وقال معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس وهو أصح.
من نام على نية أن يقوم فلم يستيقظ
٤١٩٠ - مالك، عن ابن المنكدر، عن سعيد بن جبير، عن رجل عنده رضى أنه أخبره أن
عائشة أخبرته أن رسول الله ثم ◌ّ قال: ((ما من امرئ تكون له صلاة بليل فغلبه عليها نوم إلا
كتب الله له أجر صلاته و کان نومه صدقة علیه))(٢).
٤١٩١ - (س)(٣) زائدة (ق)(٤) عن سليمان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدة بن أبي
لبابة، عن سويد، بن غفلة، عن أبي الدرداء يبلغ به النبي ◌َّه قال: ((من أتى فراشه وهو ينوي
أن یقوم يصلي باللیل فغلبته عینه حتی یصبح کتب له ما نوی و کان نومه صدقة علیه من ربه)).
تفرد برفعه حسين الجعفي عنه. ورواه معاوية بن عمرو عن زائدة موقوفًا .
قلت : رواه ابن المبارك عن السفيانين عن عبدة فوقفه.
ورواه جرير عن الأعمش موقوفًا لكنه قال: عن زر بن حبيش بدل سويد. ورواه الثوري
عن عبدة، عن زر- أو سويد- عن أبي ذر - أو أبي الدرداء - موقوفًا.
باب منه
٤١٩٢ - (خ م) (٥) منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: ((ذكر رجل عند رسول الله
◌َّ فقيل: ما زال نائماً حتى أصبح ما قام إلى الصلاة فقال: ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه.
أو أذنه)).
٤١٩٣ - أيوب بن سليمان (خ)(٦) نا أبو بكر بن أويس، عن سليمان بن بلال، عن يحيى
(١) في مسنده (٢١٤ رقم ١٥١٩).
(٢) أخرجه أبو داود (٢/ ٣٤ رقم ١٣١٤) من طريق مالك به.
وأخرجه النسائي (٢٥٨/٣ رقم ١٧٨٥) من طريق أبي جعفر الرازي عن ابن المنكدر به، وصرح باسم
الرجل وسماه الأسود بن یزید .
(٣) النسائي (٢٥٨/٣ رقم ١٧٨٧).
(٤) ابن ماجه (٤٢٦/١ - ٤٢٧ رقم ١٣٤٤).
(٥) البخاري (٣٤/٣ رقم ١١٤٤)، ومسلم (٥٣٧/١ رقم ٧٧٤).
وأخرجه النسائي (٢٠٤/٣ رقم ١٦٠٩) من طريق منصور به .
(٦) البخاري (٣٨٦/٦ رقم ٣٢٦٩).
٩٤٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
ابن سعيد، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن رسول الله عَّه أنه قال: ((يعقد الشيطان على
قافية رأس أحدكم ثلاث عقد إذا نام كل عقدة يضرب مكانها عليك ليل طويل فارقد فإذا
استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت الثانية، فإن صلى انحلت الثالثة فأصبح
نشيطًا طيب النفس، فإن لم يفعل أصبح لقس كسلان)).
/ من نحس في صلاته فليرقد حتى ينشط
٤١٩٤ - (خ م)(١) مالك وجماعة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن
النبي ◌َّ قال: ((إذا نعس أحدكم في صلاته فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى
وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه)). ورواه الثوري، عن هشام ولفظه ((فلينم على
فراشه فإنه لا يدري أيدعو على نفسه أو يدعو لها)).
٤١٩٥ - (م)(٢) معمر، عن همام، نا أبو هريرة قال رسول الله عَ ئه: ((إذا قام أحدكم من
الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع)).
من تبتل للعبادة وأطاق.
٤١٩٦ - أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل البزار بالطابران، نا عبد الله بن أحمد بن
منصور بطوس سنة ست وعشرين وثلاثمائة، أنا يوسف بن يعقوب النجاحي بمكة ( خ م)(٣) ثنا
سفيان، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة قال: ((قام رسول الله ثمّ حتى تورمت قدماه،
فقيل: يا رسول الله أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال: أفلا أكون عبدا شكورًا)).
القصد في العبادة مع المداومة
٤١٩٧ - (خ م) (٤) ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي العباس الشاعر - هو السائب بن فروخ -
(١) البخاري (٣٧٥/١ رقم ٢١٢)، ومسلم (٥٤٢/١ رقم ٧٨٦.
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٣ رقم ١٣١٠) من طريق مالك به .
(٢) مسلم (١/ ٥٤٣ رقم ٧٨٧).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٣ رقم ١٣١١) من طريق معمر به .
(٣) مسلم (١٩/٣ رقم ١١٣٠)، ومسلم (٢١٧١/٤ رقم ٢٨١٩).
وأخرجه الترمذي (٢٦٨/٢ رقم ٤١٢)، وابن ماجه (٤٥٦/١ رقم ١٤١٩) كلاهما من طريق زياد بن
علاقة به .
(٤) البخاري (٤٦/٣ رقم ١١٥٣)، ومسلم (٨١٦/٢ رقم ١١٥٩).
وأخرجه الترمذي (١٤٠/٣ رقم ٧٧٠)، والنسائي (٢١٤/٤ رقم ٢٣٩٩)، وابن ماجه (٥٤٤/١ رقم
١٧٠٦) من طريق أبي العباس بنحوه.
٩٥٠
.

مهذب السنن
كتاب الصلاة
سمع عبد الله بن [عمرو] (١) قال لي رسول الله تَّه: ((ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟
قلت: بلى. قال: فلا تفعل فإنك إذا فعلت ذاك هجمت عيناك [نفهت نفسك](٢) إن لعينك
حقًّا ولنفسك حقًّا، ولأهلك عليك حق، صم وأفطر ونم وقم)) .
٤١٩٨ - (خ)(٣) حميد، عن أنس: «كان رسول الله ◌ُ ◌ّه لا تشأ أن تراه من الليل مصليًا إلا
رأيته ولا نائمًا إلا رأيته)) .
٤١٩٩ - الأنصاري، نا حميد قال: ((سئل أنس عن صلاة النبي ◌َّه وصومه تطوعًا قال:
كان يصوم من الشهر حتى تقول: ما يريد أن يفطر منه شيئًا. ويفطر من الشهر حتى تقول: ما
يريد أن يصوم منه شيئًا. وما كنا نشأ أن نراه من / الليل مصليًا إلا رأيناه)).
٤٢٠٠ - الثوري وغيره (خ م) (٤) نا أشعث بن سليم، عن أبيه، عن مسروق، عن
عائشة، عن النبي ◌َّهُ ((أنه كان يحب الدائم من العمل، قلت: أي الليل كان يقوم؟ قالت: إذا
سمع الصارخ)) .
٤٢٠١ - (م)(٥) يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عروة أن عائشة أخبرته ((أن الحولاء بنت
تويت بن حبيب بن أسد بن عبد العزى مرت بها وعندها رسول الله ◌َّ فقلت: هذه الحولاء
بنت تويت زعموا أنها لا تنام الليل فقال: ولم لا تنام الليل، خذوا من العمل ما تطيقون، فوالله
لا يسأم الله حتى تسأموا)».
٤٢٠٢ - (خم)(٦) هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ((كانت عندها امرأة من بني أسد
فدخل النبي ◌ُّ فقال: من هذه؟ قالت: هذه فلانة لا تنام الليل، فذكرت من صلاتها، فقال
النبي تَّ: مه، عليكم بما تطيقون، فوالله لا يمل الله حتى تملوا. قال: فقالت: كان أحب
الدين إليه الذي يدوم عليه صاحبه)) .
(١) فى ((الأصل)): عمر. والمثبت من ((م، هـ)).
(٢) ليست في ((الأصل)) والمثبت من ((هـ)) والصحيحين.
(٣) البخاري (٢٧/٣ رقم ١١٤١).
(٤) البخاري (٢١/٣ رقم ١١٣٢)، ومسلم (٥١١/١ رقم ٧٤١).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٥ رقم ١٣١٧)، والنسائي (٢٠٨/٣ رقم ١٦١٦) كلاهما من طريق أشعث به .
(٥) مسلم (١/ ٥٤٢ رقم ٧٨٥).
(٦) البخاري (١٢٤/١ رقم ٤٣)، ومسلم (٥٤٢/١ رقم ٧٨٥).
وأخرجه النسائي (٢١٨/٣ رقم ١٦٤٢) من طريق هشام به .
٩٥١