Indexed OCR Text

Pages 341-360

مبذب السنن
كتاب الصلاة
بسم الله الرحمن الرحيم
باب أن النهي قد خص منه بعض الأمكنة كمكة
٣٩١٤ - [الحميدي وابن قعنب](١) ثنا ابن عيينة، نا أبو الزبير، سمع عبد الله بن باباه،
جبير بن مطعم أن رسول الله عَّه قال: ((يا بني عبد المطلب - أو يا بني مناف ـ إن وليتم من هذا
الأمر شيئًا فلا تمنعوا أحدًا طاف بالبيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار))(٢).
جَوَّدَهُ ابن عيينة ومخالفه [لا يقاربه](١) في الحفظ، وقد روي عن نافع بن جبير، عن
أبيه مرفوعًا، وعن عطاء مرسلاً فإن كان المراد بالصلاة المذكورة ركعتي الطواف كان
المعنى في جوازهما أنهما ذات سبب فرجع الأول في التخصيص، وإن كان المراد
بالصلاة سائر النوافل عاد التخصيص إلى المكان، والأول، أشبه بالآثار، وجاء خبر واه
في الوجه الثاني.
٣٩١٥ - وعبد العزيز بن مقلاص، نا الشافعي، ثنا عبد الله بن المؤمل، عن حميد مولى
عفراء، عن قيس بن سعد، عن [مجاهد](١)، عن أبي ذر ((أنه قام فأخذ [بحلقة](١) باب
الكعبة ثم قال: من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا جندب صاحب رسول الله آئم
سمعته يقول: لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا بعد الصبح حتى تطلع الشمس إلا
بمكة إلا بمكة إلا بمكة)) ورواه سعيد بن سليمان عن ابن المؤمل وزاد: ((فأخذ بحلقة باب الكعبة
(١) طمس فى ((الأصل)) والمثبت من ((هـ).
(٢) أخرجه أبو داود (٢/ ١٨٠ رقم ١٨٩٤)، والترمذي (٢٢٠/٣ رقم ٨٦٨)، والنسائي (٢٢٣/٥ رقم
٢٩٢٤)، وابن ماجه (٣٩٨/١ رقم ١٢٥٤) من طرق عن سفيان بن عيينة به، وقال الترمذي: حديث
جبیر حديث حسن صحيح.
٨٩٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
ونادى بصوته الأعلى)) ورواه سعيد بن القداح، عن ابن المؤمل فأسقط من سنده قيسًا، وابن
المؤمل ضعيف لكنه توبع .
٣٩١٦ - أخبرناه أبو [نصر] (١) قتادة، أنا أحمد بن إسحاق بن شيبان، نا معاذ بن
نجدة، ناخلاد بن يحيى، نا إبراهيم بن طهمان، نا حميد مولى عفراء، عن قيس بن
سعد، عن مجاهد قال: ((جاءنا أبو ذر فأخذ بحلقة الباب ثم قال: سمعت رسول الله ﴾.
يقول - بأُذُني هاتين -: لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا بعد الفجر حتى تطلع
الشمس إلا بمكة إلا بمكة إلا بمكة)).
[حميد الأعرج](١) ليس بالقوي، ومجاهد لا يثبت له سماع من أبي ذر، وقوله:
«جاءنا)) يعني : جاء بلدنا.
٣٩١٧ - محمد [بن موسى الحرشي](١) حدثني اليسع بن طلحة المكيّ، سمعت
مجاهداً يقول: ((بلغنا أن أبا ذر قال: رأيت رسول الله عَّه آخذ بحلقتي الكعبة يقول ثلاثًا:
لا صلاة بعد العصر إلا بمكة)) اليسع ضعفوه.
٣٩١٨ - [مروان بن معاوية](١) ثنا سعيد بن أبي راشد، عن عطاء بن أبي رباح، عن
أبي هريرة قال رسول الله تَله: ((لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس / ولا صلاة بعد [٢
العصر حتى تغرب الشمس، من طاف فليصل أي حين طاف)). قال البخاري وابن عدي: لا
يتابع سعید علیه .
قلت : وهو مجهول.
٣٩١٩ - عبيدة بن حميد، نا عبد العزيز بن رفيع قال: ((رأيت ابن الزبير يطوف بعد الفجر
فصلى ركعتين قال عبيدة: قال عبد العزيز: ورأيت ابن الزبير يصلي ركعتين بعد العصر،
ويخبر أن عائشة حدثته أن رسول الله تَّ لم يدخل بيتها إلا صلاهما))(٢).
(١) طمس في ((الأصل)) والمثبت من ((هـ).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٥٧١/٣ رقم ١٦٣١) من طريق الحسن بن محمد الزعفراني عن
عبيدة به .
٨٩٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣٩٢٠ - (خ)(١) يزيد بن زريع، عن حبيب المعلم، عن عطاء، عن عروة، عن عائشة:
((أن أناسًا طافوا بالبيت بعد صلاة الصبح ثم جلسوا إلى المذكر (٢) ، فقالت عائشة: قعدوا حتى
إذا كانت ساعة يكره فيها الصلاة قاموا يصلون)). وزاد فيه (خ): ((ثم قعدوا إلى المذكر حتى
إذا طلعت الشمس قاموا يصلون، فكأنها أباحت ركعتي الطواف بعد الفجر وكرهتهما بعد
طلوع الشمس)).
٣٩٢١ - ابن عيينة، عن عمر وقال: ((رأيت أنا وعطاء ابن عمر طاف بعد الصبح، وصلى
قبل أن تطلع الشمس)).
٣٩٢٢ - يحيى بن حمزة، عن موسى بن يسار أنه سمع عطاء قال: ((رأيت ابن عمر طاف
بعد صلاة الصبح قبل طلوع الشمس ثم ركع فذكرت ذلك لنافع فقال نافع : كذب أهل مكة
على ابن عمر)). ورواه أيضًا عمرو بن دينار، عن عطاء وهذا التكذيب مردود فكأنه ما علم
عدالة الناقل، وكان ابن عمر أيضًا يجيز صلاة الجنازة حينئذ وإنما النهي عنده عن التحري
لطلوع الشمس وغروبها بالصلاة.
٣٩٢٣ - ابن عيينة، عن عمار الدهني، عن أبي شعبة: ((أن الحسن والحسين طافا بعد
العصر وصليا)).
٣٩٢٤ - ابن جريج، عن ابن أبي مليكة: ((رأيت ابن عباس طاف بعد العصر وصلى)).
٣٩٢٥- إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن أبي الدرداء: ((أنه
طاف بعد العصر عند مغارب الشمس، فصلى ركعتين قبل الغروب، فقيل له: أنتم أصحاب
رسول الله ◌َّ تقولون: لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. فقال: إن هذه البلدة بلدة
ليست كغيرها)). فهذا يوجب تخصيص البقعة بذلك وجاء في فعلهما عن طاوس
والقاسم، وقال سعيد بن جبير: ((إذا طفت فصل)) وروي عن جماعة من الصحابة
والتابعين: تأخيرها.
٣٩٢٦ - سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد قال: ((صلى
عمر الصبح بمكة، ثم طاف سبعًا، ثم خرج وهو يريد المدينة، فلما كان بذي طوى
(١) البخاري (٣/ ٥٧٠ رقم ١٦٢٨).
(٢) كتب في حاشية ((الأصل)): المذكر: الواعظ.
٨٩٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
وطلعت الشمس صلى ركعتين)). خالفه مالك فقال: عن الزهري، عن حميد بن عبد
الرحمن أن عبد الرحمن بن عبد القاريّ أخبره «أنه طاف مع عمر بعد صلاة الصبح بالكعبة
فلما قضی عمر طوافه فلم یر الشمس رکب حتى أناخ بذي طوی فسَبح ركعتين)) وهكذا رواه
معمر وغيره عن الزهري .
٣٩٢٧ - ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه قال: ((قدم علينا أبو سعيد الخدري فطاف
بعد الصبح فقلنا: انظروا الآن كيف يصنع أيصلي أم لا . قال: فجلس حتى طلعت الشمس
ثم صلی)) .
٣٩٢٨ - شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نصر بن عبد الرحمن، عن جده معاذ بن
عفراء: ((أنه كان يطوف بالبيت بعد العصر فلا يصلي، فقال له معاذ- رجل من قريش - مالك
لا تصلي؟ قال: إن رسول الله ◌َّه نهى عن الصلاة بعد صلاتين بعد العصر حتى تغرب
الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع))(١) هكذا لفظ أبي الوليد، والحوضي، ورواه أبو داود، عن
شعبة فقال: عن جده: ((أنه طاف مع معاذ بن عفراء)). وهذا يكون محمولاً على أنه لم يبلغه
التخصيص ولو بلغه لصار إليه .
ويجوز للمتنفل الصلاة وقت الزوال يوم الجمعة
٣٩٢٩ - حسان بن إبراهيم، ناليث، عن مجاهد، عن أبي الخليل، عن أبي قتادة، عن
النبي ◌َّه: ((أنه كره أن يصلي نصف النهار إلا يوم الجمعة؛ لأن جهنم تسجر كل يوم إلا يوم
الجمعة)) .
قال (د)(٢): مرسل؛ لأن أبا الخليل لم يلق أبا قتادة.
٣٩٣٠ - الشافعي، نا إبراهيم بن محمد، عن إسحاق بن عبد الله، عن المقبري، عن
أبي هريرة: ((أن رسول الله ◌َيُّه نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم
الجمعة)) قال: إسناده ضعيف .
٣٩٣١ - أبو خالد الأحمر، عن عبد الله- شيخ مدني - عن سعيد، عن أبي هريرة قال
(١) أخرجه النسائي (٢٥٨ رقم ٥١٨) من طريق شعبة به.
(٢) أخرجه أبو داود (٢٨٤/١ رقم ١٠٨٣) من طريق حسان به.
٨٩٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
النبي ◌ُّ: ((تحرم - يعني الصلاة - إذا انتصف النهار، كل يوم إلا يوم الجمعة)). فهذان
ضعيفان، وروي في ذلك عن عمرو بن عبسة، وأبي سعيد، وابن عمر مرفوعًا والاعتماد أن
النبي ◌ُ ◌ّه استحب التبكير يوم الجمعة، ثم رغب في الصلاة إلى خروج الإمام من غير
تخصيص ، ولا استثناء. وعن الحسن قال: ((يوم الجمعة صلاة كله، إن جهنم لا تسجر
یومئذ». رواه بشر بن غالب عنه.
من لم يصل بعد الفجر سوى السنة والفريضة
٣٩٣٢ -/ (م)(١) شعبة، عن زيد بن محمد، سمعت نافعًا يحدث، عن ابن عمر، عن
حفصة: ((كان رسول الله تَ ◌ّه إذا طلع الفجر لم يصل إلا ركعتين خفيفتين)).
٣٩٣٣ - سليمان بن بلال، عن قدامة بن موسى، عن أيوب بن الحصين، عن أبي علقمة
مولى لابن عباس قال: حدثني يسار مولى لعبد الله بن عمر قال: ((قمت أصلي بعد الفجر
فصليت صلاة كثيرة، فحصبني عبد الله بن عمر وقال: يا يسار، كم صليت؟ قلت: لا أدري.
قال: لا دريت، إن رسول الله عَّه خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة فتغيظ علينا تغيظًا
شديداً ثم قال: ليبلغ شاهدكم غائبكم لا صلاة بعد صلاة الفجر إلا ركعتي الفجر)». لفظ ابن
وهب عنه .
ورواه أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان فخلط في إسناده، ورواه وهيب وحميد بن
الأسود، عن قدامة فقال عن أيوب بن الحسين التميمي، ورواه الدراوردي، عن قدامة فقال
عن محمد بن الحصين، عن أبي علقمة، عن يسار، عن ابن عمر أن رسول الله عَّه قال: ((لا
صلاة بعد الفجر إلا ركعتين)) وقال عثمان بن عمر: أنا قدامة بن موسى، أخبرني رجل من بني
حنظلة، عن أبي علقمة مولى ابن عباس.
قلت :إِسناده لین، ورواه (د ت ق)(٢) من حديث وهيب والدراوردي.
قال: وله شاهد :
٣٩٣٤ - ابن وهب، أنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن
(١) مسلم (١ / ٥٠٠١ رقم ٧٢٣).
وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه عن نافع. لكن من غير طريق زيد بن محمد وانظر
تحفة الأشراف (١١/ ٢٨٢ رقم ١٥٨٠١).
(٢) أبو داود (٢٥/٢ رقم ١٢٧٨)، والترمذي (٢٧٨/٢ رقم ٤١٩)، وابن ماجه (٨٦/١ رقم ٢٣٥).
٨٩٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
عبد الله بن عمرو أن رسول الله ◌ُم ◌ُّه كان يقول: ((لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر))
رواه الحسين بن حفص، عن الثوري، عن عبد الرحمن مثله، وجعفر بن عون ، عن
عبدالرحمن فلم يرفعه ولفظه منكر: ((لا صلاة بعد أن يصلي الفجر إلا ركعتين)). والأفريقي:
واه .
٣٩٣٥ - حسين بن حفص، عن الثوري، نا عبد الرحمن بن حرملة، عن ابن المسيب، قال
رسول الله ◌َّه: ((لا صلاة بعد النداء إلا سجدتين - يعني: الفجر)).
قلت : مرسل قوي.
٣٩٣٦ - أبو نعيم، نا سفيان، عن أبي رباح، عن سعيد بن المسيب: ((أنه رأى رجلاً يصلي
بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين يكثر فيها الركوع، والسجود فنهاه، فقال: يا أبا محمد:
يعذبني الله على الصلاة؟ قال: لا ، ولكن يعذبك على خلاف السنة)).
قلت : إِسناده قوي.
٨٩٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
كتاب صلاة التطوع وقيام رمضان
فرضية الخمس فقط
٣٩٣٧ - (خ م)(١) مالك، عن أبي سهيل، عن أبيه/ أنه سمع طلحة يقول: ((جاء رجل
من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته، ولا نفقه ما يقول حتى دنا من رسول الله ◌ُمثّه فإذا
هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله ثّة: خمس صلوات في اليوم والليلة. فقال: هل علي
غيرهن؟ قال: لا. إلا أن تطوّع، وصيام شهر رمضان. فقال: هل علي غيره؟ [قال: لا](٢)
إلا أن تطوع. وذكر له الزكاة قال: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع. فأدبر الرجل وهو
يقول: والله لا أزيد على هذا، ولا أنقص منه. فقال رسول الله عَّه: أفلح إن صدق)).
٣٩٣٨ - (خ م)(٣) إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل بهذا ولفظه: ((أخبرني ما افترض
الله علي من الصلاة. فقال: الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئًا. وفيه فأخبره رسول الله مطل}.
بشرائع الإسلام. فقال: والذي أكرمك لا أتطوع شيئًا، ولا أنتقص مما فرض الله علي شيئًا
فقال: أفلح وأبيه إن صدق، دخل الجنة والله إن صدق)). أخرجاه عن قتيبة، ولفظه: ((أو دخل
الجنة وأبيه إن صدق)).
٣٩٣٩ - (م)(٤) هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((الصلوات
الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن)).
٣٩٤٠ - (م)(٥) العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّه: ((الصلوات الخمس،
(١) البخاري (١٣٠/١ رقم ٤٦)، ومسلم (١/ ٤٠ رقم ١١).
وأخرجه أبو داود (١٠٦/١ رقم ٣٩١)، والنسائي (٢٢٦/١ رقم ٤٥٨) من طريق مالك.
(٢) سقطت من ((الأصل))، والمثبت من ((هـ).
(٣) البخاري (٣٤٦/١٢ رقم ٦٩٥٦)، ومسلم (١ / ٤١ رقم ١١).
(٤) مسلم (١/ ٢٠٩ رقم ٢٣٣).
(٥) مسلم (٢٠٩/١ رقم ٢٣٣)، وأخرجه الترمذي (٤١٨/١ رقم ٢١٤).
٨٩٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما لم تغش الكبائر)).
٣٩٤١۔(د س)(١) مالك، عن یحیی بن سعید، عن محمد بن یحیی بن حبان، عن ابن
محيريز ((أن رجلا يدعى المخدجي سمع رجلا بالشام يدعى: أبا محمد، يقول: إن الوتر
واجب . قال المخدجي: فرحت إلى عبادة بن الصامت، فاعترضت له وهو رائح إلى المسجد،
فأخبرته بالذي قال أبو محمد، فقال عبادة: كذب أبو محمد، سمعت رسول الله عم ◌ّه يقول:
خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن لم يصنع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن
كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه،
وإن شاء أدخله الجنة)).
٣٩٤٢ - الليث، عن يحيى بن سعيد، عن محمد، عن ابن محيريز: ((أن رجلا من بني
( كنانة ثم من بني مدلج لقي رجلا من الأنصار يقال له: أبو محمد، فسأله عن الوتر فقال: إنه
واجب. قال الكناني: فلقيت عبادة فقال: كذب أبو محمد ... )) الحديث .
قلت : رواه شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن ابن حبان فقال: المخدجي / وهو أبو رفيع.
٣٩٤٣ - عن عبد الرحمن بن أبي عمرة: ((أنه سأل عبادة بن الصامت عن الوتر فقال: أمر
حسن جميل، عمل به النبي ◌َّهُ والمسلمون من بعده، وليس بواجب)).
٣٩٤٤ - الثوري وزهير، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: ((إن هذا
الوتر ليس بحتم ولكنه سنة حسنة من رسول الله ثَّه، إن الله وتر یحب الوتر)).
٣٩٤٥ - أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي: ((الوتر ليس بحتم كالصلاة
المكتوبة، ولكنه سنة سنها رسول الله عَّ فقال: أوتروا يا أهل القرآن، فإن الله وتر يحب
الوتر))(٢) ..
٣٩٤٦ - (دق)(٣) أبو حفص الأبار، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن
(١) أبو داود (٢/ ٦٢ رقم ١٤٢٠)، والنسائي (١/ ٢٣٠ رقم ٤٦١). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٤٩ رقم ١٤٠١) ..
(٢) أخرجه أبو داود (٢/ ٦١ رقم ١٤١٦)، والترمذي (٣١٦/٢ رقم ٤٥٣)، والنسائي (٢٢٨/٣ رقم
١٦٧٥)، وابن ماجه (١/ ٣٧٠ رقم ١١٦٩) من طرق عن أبي إسحاق به. وقال الترمذي: حديث علي
حديث حسن.
(٣) أبو داود (٦١/٢ رقم ١٤١٧)، وابن ماجه (١ / ٣٧٠ رقم ١١٧٠).
٨٩٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
أبي عبيدة، عن عبد الله، عن النبي ◌ٍَّ قال: ((إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن.
فقال أعرابي: ما تقول؟ قال: ليس لك، ولا لأصحابك)).
٣٩٤٧ - يحيى بن معين، نا مهران الرازي، عن أبي سنان، عن عمرو بن مرة، عن أبي
عبيدة، عن ابن مسعود قال رسول الله تَثّه: ((أوتروا يا أهل القرآن. فقال أعرابي: ما يقول
النبي ◌ُ﴾ ؟ فقال: لست من أهله)).
رواه الثوري، عن عمرو، عن أبي عبيدة مرسلا، رواه عدة عنه ويقال لم يسمعه الثوري
من عمرو، وروي عن عبد المجيد بن أبي رواد، عن الثوري، عن عمرو موصولا وليس
بمحفوظ، وأيضًا فأبو عبيدة لم يدرك أباه.
٣٩٤٨ - شعبة، عن قتادة، سمعت سعيد بن المسيب يقول: ((أوتر رسول الله عَظُّه وليس
عليك، وضحى رسول الله تَّةٍ وليس عليك، وصلى الضحى وليس عليك، وصلى قبل
الظهر، قال قتادة: فقلت: هذا ما نعرف غير الوتر. قال: إنما قال: يا أهل القرآن، أوتروا؛
فإن الله وتر یحب الوتر)).
٣٩٤٩ - أبو جناب الكلبي، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ◌ُ ◌ّه قال: ((ثلاث
هن علي فرائض وهن لكم تطوع النحر، والوتر، وركعتا الضحى)). أبو جناب يحيى ضعيف
و کان یزید بن هارون يصدقه ویرمیه بالتدلیس .
تأكد الوتر
٣٩٥٠ - (د ت ق)(١) الليث وابن لهيعة، عن يزيد، عن عبد الله بن راشد، عن عبد الله
ابن أبي مرة، عن خارجة بن حذافة العدوي قال: سمعت رسول الله عَلُّ يقول: «إن الله قد
أمركم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم وهي لكم ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر
الوتر / الوتر مرتين)).
رواه ابن إسحاق، عن يزيد فقال عبد الله بن مرة قال البخاري: لا نعرف لإسناده سماع
بعضهم من بعض.
قلت: وهو عند ابن لهيعة، عن رزين ابن عبد الله الزوفي، عن عبد الله بن أبي مرة
الزوْقي.
قال المؤلف: قد روي في ركعتي الفجر مثله بإسناد قوي.
(١) أبو داود (٢/ ٦١ رقم ١٤١٨) والترمذي (٣١٤/٢ رقم ٤٥٢)، وابن ماجه (١/ ٣٦٩ رقم ١١٦٨).
٩٠٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣٩٥١ - قال عمر بن محمد بن بجير: نا العباس بن الوليد الخلال، ثنا مروان بن محمد،
نا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي نضرة العبدي، عن أبي سعيد قال
رسول الله له: ((إن الله زادكم صلاة إلى صلاتكم هي خير من حمر النعم ألا وهي ركعتان
قبل صلاة الفجر)). قال العباس: قال لي ابن معين: هذا حديث غريب من حديث معاوية وهو
صدوق، ومن لم يكتب حديثه مسنده ومنقطعه فليس بصاحب حديث. قال ابن خزيمة: لو
أمكنني أن أرحل إلى ابن بجير لرحلت إليه في هذا الحديث.
٣٩٥٢ - زيد بن الحباب، (د)(١) ثنا أبو المنيب عبيد الله العتكي، عن ابن بريدة، عن أبيه
قال رسول الله عمليّة: ((الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا)) قال البخاري: أبو المنيب عنده
مناکیر، وقال ابن عدي: عندي لا بأس به، وكان ابن معين یوثقه .
٣٩٥٣ - شعبة، عن ابن أبي السفر، عن الشعبي: ((الوتر من أشرف التطوع)).
تأكيد ركعتي الفجر
٣٩٥٤ - ابن جريج «قلت لعطاء: أواجبة ركعتي الفجر أو شيء من التطوع؟ فقال: لا،
أو ما علمت. ثم حدثني عن عبيد بن عمير، عن عائشة: أن رسول الله عمله ما كان على شيء
أدوم منه على ركعتي الصبح أو الفجر من النوافل)).
٣٩٥٥ - (خم د)(٢) يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، حدثني عطاء، عن عبيد، عن عائشة:
((أن رسول الله ◌َطيّ لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدةً منه على ركعتين قبل الصبح)).
٣٩٥٦ - (م)(٣) أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة، عن
النبي ◌َّ قال: ((ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها)).
(١) أبو داود (٦٢/٢ رقم ١٤١٩).
(٢) البخاري (٥٥/٣ رقم ١١٦٣). ومسلم (١/ ٥٠١ رقم ٧٢٤)، وأبو داود (١٩/٢ رقم ١٢٥٤)،
وأخرجه النسائي في الکبری (١/ ١٧٥ رقم ٤٥٦) من طریق یحیی بن سعید به .
(٣) مسلم (١ / ٥٠١ رقم ٧٢٥).
وأخرجه الترمذي (٢٧٥/٢ رقم ٤١٦)، والنسائي (٢٥٢/٣ رقم ١٧٥٩) كلاهما من طريق قتادة به .
٩٠١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣٩٥٧ - سليمان التيمي، عن قتادة، مثله و(م) لفظه: ((لهما أحب إلي من الدنيا وما
فيها)) ولفظ الطيالسي، عن أبي عوانة: ((لهما أحب إليّ من حمر النعم)).
٣٩٥٨ - (خ)(١) سعيد بن أبي أيوب، نا جعفر بن ربيعة، عن عراك، عن أبي سلمة، عن
عائشة قالت: ((صلى رسول الله ثمّ العشاء ثم صلى/ ثماني ركعات قائمًا، وركعتين جالسًا،
وركعتين بين النداءين، ولم يكن يدعهما أبدًا)) .
٣٩٥٩ - (د)(٢) عبد الله بن العلاء، حدثني أبو زيادة عبيد الله بن زيادة الكندي، عن بلال
أنه حدثه: ((أنه أتى رسول الله ◌َ ◌ّه يؤذنه بصلاة الغداة، فشغلت عائشة بلالا بأمر سألته عنه
حتى فضحه الصبح فأصبح جدًا قال: فأقام بلال فآذنه للصلاة وتابع أذانه فلم يخرج رسول
الله ◌َي فلما خرج صلى بالناس فأخبره أن عائشة شغلته فقال: إني صليت ركعتي الفجر.
فقال: يا رسول الله، إنك أصبحت جداً. قال: لو أصبحت أكثر مما أصبحت ركعتهما ،
وأحسنتهما، وأجملتهما».
قلت: عبيد الله شامي مقل لم يضعف.
٣٩٦٠.(٣) وروي عن أبي هريرة موفوعًا: ((لا تدعوهما، وإن طردتكم الخيل)).
الخبر الوارد في الرواتب أنها عشر ركعات
٣٩٦١ - (خ) (٤) حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: ((حفظت من النبي
صَلى الله
عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين
بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل الصبح كانت ساعة لا يدخل عليه فيها أحد، وحدثتني
حفصة أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين)).
(١) البخاري (٥١/٣ رقم ١١٥٩).
وأخرجه أبو داود (٤٦/٢ رقم ١٣٦١)، والنسائي في الكبرى (١/ ١٧٤ رقم ٤٥٢) من طريق سعيد بن
أبي أيوب به.
(٢) أبو داود (١٩/٢ - ٢٠ رقم ١٢٥٧).
(٣) أبو داود (٢/ ٢٠ رقم ١٢٥٨).
(٤) البخاري (٣/ ٧٠ رقم ١١٨٠).
وأخرجه الترمذي (٢٩٨/٢ رقم ٤٣٣) من طريق أيوب به .
٩٠٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣٩٦٢ - (خ م)(١) عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: ((صليت مع النبي ◌َّ قبل الظهر
سجدتين، وبعدها سجدتين، وبعد المغرب سجدتين، وبعد العشاء سجدتين، وبعد الجمعة
سجدتين، فأما المغرب والعشاء والجمعة ففي بيته، حدثتني حفصة أنه كان يصلي سجدتين
خفيفتين إذا طلع الفجر قبل أن يصلي الفجر، وكانت ساعة لا أدخل فيها على النبي ثَّه)).
خبر بزيادة ركعتين قبل الظهر
٣٩٦٣ - (م د)(٢) خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق: ((سألت عائشة عن صلاة رسول
الله ◌َّه من التطوع فقالت: كان يصلي قبل الظهر أربعاً في بيتي ثم يخرج فيصلي بالناس ثم
يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين ، وكان يصلي بالناس المغرب، ثم يرجع إلى بيتي فيصلي
ركعتين، وكان يصلي بهم العشاء ثم يدخل بيتي فيصلي ركعتين/ وكان يصلي من الليل تسع
ركعات فيهن الوتر، وكان يصلي ليلا طويلا قائمًا وليلا طويلا جالسًا، فإذا قرأ وهو قائم ركع
وسجد وهو قائم، وإذ قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد، وكان إذا طلع الفجر صلى
ركعتين ثم يخرج فيصلي بالناس صلاة الفجر)) .
٣٩٦٤ - (خ) (٣) شعبة، أنا إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((كان
رسول الله مية لا يدع أربعًا قبل الظهر، وركعتين قبل صلاة الفجر الغداة)).
٣٩٦٥ - (م) (٤) شعبة، عن النعمان بن سالم، سمعت عمرو بن أوس يحدث، عن
عنبسة بن أبي سفيان ، عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله عمليّة: ((من صلى اثنتي عشرة ركعة
(١) البخاري (٦٠/٣ رقم ١١٧٢) ومسلم (٥٠٤/١ رقم ٧٢٩).
(٢) مسلم (١/ ٥٠٤ رقم ٧٣٠) وأبو داود (١٨/٢ رقم ١٢٥١).
وأخرجه الترمذي (٢٩٩/٢ قم ٤٣٦)، والنسائي في الكبرى (١٤٦/١ رقم ٣٣٦) من طريق خالد
الحذاء به .
(٣) البخاري (٣/ ٧٠ رقم ١١٨٢).
وأخرجه أبو داود (١٩/٢ رقم ١٢٥٣)، والنسائي (٢٥١/٣ - ٢٥٢ رقم ١٧٥٨) من طريق شعبة به .
(٤) مسلم (١/ ٥٠٢ رقم ٧٢٨).
وأخرجه أبو داود (١٨/٢ رقم ١٢٥٠)، والنسائي (٢٦٢/٣ رقم ١٨٠١) من طريق عمرو بن أوس به.
٩٠٣
٠٫

مهذب السنن
كتاب الصلاة
كل يوم تطوعًا غير فريضة في يوم وليلة بنى الله له بيتاً في الجنة)). رواه الطيالسي وصرح بسماع
عمرو من عنبسة، ولفظه: ((من صلى ثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة سوى المكتوبة بنى الله له
بيتًا في الجنة. قالت أم حبيبة: ما تركتهن بعد)) قال عنبسة: ((ما تركتهن بعد)) قال عمرو: ((ما
تركتهن بعد)) قال النعمان: ((وأنا ما أكاد أن أدعهن بعد)) .
٣٩٦٦ - فليح، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي إسحاق، عن المسيب بن رافع، عن
عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله عَ ليه: ((من صلى ثنتي عشرة ركعة
بنى الله له بيتاً في الجنة: أربعًا قبل الظهر، واثنتين بعدها، واثنتين قبل العصر، واثنتين بعد
المغرب، واثنتين قبل الصبح)).
قلت أخرجه (ت س ق)(١) من وجوه عن أبي إسحاق، ومن وجوه عن إسماعيل بن أبي
خالد، عن المسيب، عن عنبسة. ورواه النسائي من طريق خالد بن عبد الله، عن المسيب بن
رافع فقال: عن أبي صالح السمان، عن عنبسة.
من جعل حول الظهر ثمانياً
٣٩٦٧ - (ق)(٢) الهيثم بن حميد، أنا النعمان، عن مكحول، عن عنبسة، عن أم حبيبة
أن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((من حافظ على أربع ركعات قبل صلاة الظهر وأربع بعدها حرم على
جهنم) تابعه (د س)(٣) سليمان بن موسى، عن مكحول.
قلت : الحديث معلل على وجوه، وهو منقطع ما بين مكحول وعنبسة.
٣٩٦٨ - روح بن عبادة (س)(٤) نا الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: ((لما حضر عنبسة
:(ابن أبي سفيان اشتد جزعه، فقيل / ما هذا الجزع؟ قال: أما إني سمعت أم حبيبة - يعني أخته.
تقول: سمعت النبي ◌َّه يقول: من صلى أربعًا قبل الظهر وأربعًا بعدها حرم الله لحمه على
النار. فما تركتهن منذ سمعتها)).
(١) الترمذي (٢/ ٢٧٤ رقم ٤١٥) وسبق تخريج طريق النسائي وابن ماجه .
(٢) كذا في ((الأصل)) وليس هو عند ابن ماجه من طريق مكحول، وإنما أخرجه (٣٦١/١ رقم ١١٤١) من
طريق المسيب بن رافع عن عنبسة عنها .
(٣) أبو داود (٢/ ٢٣ رقم ١٢٦٩) والنسائي (٢٦٥/٣ رقم ١٨١٤).
(٤) النسائي (٢٦٤/٣ رقم ١٨١٢).
٩٠٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قلت : وهذا منقطع أيضًا.
من قال للعصر ركعتين
٣٩٦٩ - الليث (س)(١) عن ابن عجلان، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عمرو بن أوس، عن
عنبسة، عن أخته مرفوعًا: ((من صلي ثنتي عشرة ركعة في يوم بنى الله له بيتاً في الجنة: أربعًا قبل
الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين قبل العصر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين قبل الصبح)).
قلت : هو في سنن (س) من طريق بكر بن مضر عن ابن عجلان.
من جعل قبل العصر أربعاً
٣٩٧٠ - الطيالسي (٢)، نا أبو إبراهيم محمد بن مثنى، عن أبيه، عن جده، عن ابن عمر قال
رسول الله ◌َيثة: ((رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعًا)).
٣٩٧١ - (د)(٣) ثنا أحمد بن إبراهيم ، نا أبو داود الطيالسي، نا محمد بن مهران، نا جدي
أبو المثنى، عن ابن عمر بهذا.
فهذا الصحيح وهو أبو إبراهيم محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران القرشي، ويقال
محمد بن أبي المثنى وهي كنية جده، وقول الراوي في الأول عن أبيه وهم أظنه .
٣٩٧٢ - زهير، ثنا أبو إسحاق، سمعت عاصم بن ضمرة يقول: ((سألنا عليًا عن صلاة
رسول الله عَّهِ فذكر من صلاته قبل الظهر أربعًا وركعتين بعد الظهر، وأربع ركعات قبل
العصر)).
قلت : حسنه (ت ).
في الركعتين قبل المغرب
٣٩٧٣ - (خ د) (٤) عبد الوارث، عن حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن عبد الله بن مغفل
قال رسول الله مثل: ((صلوا قبل المغرب ركعتين لمن شاء؛ خشية أن يتخذها الناس سنة)) رواه
(١) النسائي (٢٦٢/٣ رقم ١٨٠١).
(٢) مسند الطيالسي (١٩٣٦).
(٣) أبو داود (٢٣/٢ رقم ١٢٧١).
وأخرجه الترمذي (٢٩٥/٢ رقم ٤٣٠) من طريق أبي داود الطيالسي به.
(٤) البخاري (٣/ ٧١ رقم ١١٨٣) وأبو داود (٢٦/٢ رقم ١٢٨١).
٩٠٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
البخاري إلا أنه قال في الثالثة: ((لمن شاء؛ كراهية أن يتخذها الناس سنة)) ....
٣٩٧٤ - (خ)(١) المقبري (م)(٢) نا كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله
ابن مغفل قال: قال رسول الله عَ لّة: ((بين كل أذانين صلاة - ثلاث مرات- ثم قال في الثالثة:
لمن شاء)). خرجه (م) من حديث أبي أسامة وو کیع، عن کهمس.
٣٩٧٥ - (خ(٣)م(٤)) الجريري، عن عبدالله بن بريدة، عن عبد الله - هو ابن مغفل - / قال
رسول الله عمليّة: ((بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة لمن شاء)).
رواه حيان بن عبيد الله، عن ابن بريدة فأخطأ وانفرد. وفي رواية حسين المعلم ما يبطلها ويشهد
بخطئه فيها .
٣٩٧٦ - أبو صالح، نا حيان بن عبيد الله، حدثني ابن بريدة، عن أبيه قال رسول الله عَلَّ :
((إن عند كل أذانين ركعتين ما خلا المغرب)).
فمما یبین خطأ حیان في المتن :
٣٩٧٧ - خبر أبي كريب، نا ابن المبارك، عن كهمس، عن ابن بريدة، عن عبد الله بن مغفل،
عن النبي ◌َّ بالحديث قال: ((وكان ابن بريدة يصلي قبل المغرب ركعتين)).
قلت : صحيح.
٣٩٧٨ - (خ)(٥) نا المقرئ، نا سعيد، حدثني يزيد بن أبي حبيب، سمعت أبا الخير يقول:
((رأيت أبا تميم الجيشاني يركع ركعتين حين يسمع أذان المغرب، فأتيت عقبة بن عامر فقلت:
ألا أعجبك من أبي تميم يركع ركعتين قبل المغرب. فقال عقبة : أما إنا كنا نفعله على عهد
رسول الله ◌َ ◌ّه. قلت: فما يمنعك الآن؟ قال: الشغل)).
٣٩٧٩ - (م)(٦) ابن فضيل، عن مختار بن فلفل: ((سألت أنسًا عن الصلاة بعد العصر
(١) البخاري (١٣٠/٢ رقم ٦٢٧).
(٢) مسلم (١/ ٥٧٣ رقم ٨٣٨).
وأخرجه أبو داود (٢٦/٢ رقم ١٢٨٣)، والترمذي (١/ ٣٥١ رقم ١٨٥)، والنسائي (٢٨/٢ رقم ٦٨١)،
وابن ماجه (٣٦٨/١ رقم ١١٦٢) من طريق عبد الله بن بريدة به.
(٣) البخاري (١٢٦/٢ رقم ٦٢٤).
(٤) سبق.
(٥) البخاري (٧١/٣ رقم ١١٨٤).
وأخرجه النسائي (٢٨٢/١ رقم ٥٨٢) من طريق عمرو بن الحارث، عن یزید به .
(٦) مسلم (١/ ٥٧٣ رقم ٨٣٦).
وأخرجه أبو داود (٢٦/٢ رقم ١٢٨٢) من طريق المختار بن فلفل به .
٩٠٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
فقال: كان عمر يضرب عليها قال: وكنا على عهد رسول الله عَ ◌ّه نصلي ركعتين بعد غروب
الشمس، قبل صلاة المغرب. فقلت: هل كان رسول الله څ﴾ صلاهما؟ قال: قد کان یرانا
نصلیهما فلم يأمرنا، ولم ينهنا)) .
٣٩٨٠ - (م)(١) عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس: ((كنا بالمدينة إذا أذن
المؤذن للمغرب ابتدروا السواري، وركعوا ركعتين، حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد
فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثره من يصليها)).
قلت: هذا يدل على أنهم كانوا يصلون سنة المغرب في المسجد ..
٣٩٨١ - معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب: ((كان المهاجرون لا يركعون ركعتين قبل
المغرب، وكانت الأنصار يركعونهما، قال: وكان أنس يركعهما. كذا قال سعيد)). وروینا،
عن عبد الرحمن بن عوف فعلها وهو من المهاجرين.
٣٩٨٢ - سعد بن أبي أيوب، حدثني أبو مرحوم، عن محمد بن يوسف الدمشقي، عن
قبيصة بن ذؤيب، عن عبد الرحمن قال: ((كنا نركعهما إذا قمنا بين الأذان والإقامة من
المغرب)).
٣٩٨٣ - الثوري، عن عاصم، عن زر: ((كان عبد الرحمن بن عوف وأبيّ بن كعب
يصليان قبل المغرب ركعتين)) .
قال الثوري: نأخذ بقول إبراهيم - يعني: ما رواه منصور، عن إبراهيم قال: ((لم يصل
أبو بكر ولا عمر، ولا عثمان قبل المغرب ركعتين)) .
٣٩٨٤ - (خ)(٢) الثوري، حدثني عمرو بن عامر، سمعت أنسًا يقول: ((كان كبار أصحاب
رسول الله ◌َيّة يبتدرون السواري يصلون ركعتين قبل المغرب)).
٣٩٨٥ - يحيى بن حمزة، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن أبي أمامة قال: ((كنا
لا ندع الركعتين قبل المغرب في زمان رسول الله {لم)).
٣٩٨٦ - شعبة، عن يزيد بن خمير، سمعت خالد بن معدان، عن زغبان مولی حبيب بن
مسلمة قال: ((قد رأيت أصحاب رسول الله عَ ◌ّه يهبّون إليها كما يهبون إلى المكتوبة - يعني:
(١) مسلم (١/ ٥٧٣ رقم ٨٣٧).
(٢) البخاري (٦٨٨/١ رقم ٥٠٣).
وأخرجه النسائي (٢٨/٢ رقم ٦٨٢) من طريق شعبة عن عمرو بن عامر به .
٩٠٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الركعتين قبل المغرب)).
٣٩٨٧ - عبد الوهاب بن عطاء، ناشعبة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن راشد بن
يسار قال: ((أشهد على خمسة نفر ممن بايع تحت الشجرة، منهم مرداس - أو ابن مرداس - أنهم
كانوا يصلون ركعتين قبل المغرب)).
٣٩٨٨ - يحيى بن أيوب، حدثني ابن طاوس، عن أبيه: ((أن أبا أيوب الأنصاري صلى مع
أبي بكر بعد غروب الشمس قبل الصلاة، ثم لم يكن يصلي مع عمر، ثم صلى مع عثمان فذكر
ذلك له فقال: إني صليت مع النبي ◌َّ ، ثم صليت مع أبي بكر ، وفرقت من عمر فلم أصل
معه، وصليت مع عثمان أنه لین)).
كأن عمر كان لا يراهما وعلى هذا ينزل ما روي عن سويد بن غفلة أنه قال: ((ابتدعناها في
خلافة عثمان- يعني: بعدما تركوها في عهد عمر)).
٣٩٨٩ - (د)(١) شعبة، عن أبي شعيب، عن طاوس قال: ((سئل ابن عمر عن الركعتين قبل
المغرب فقال: ما رأيت أحداً على عهد رسول الله عَّه يصليهما. ورخص في الركعتين بعد العصر)).
قال ابن معين: هو شعیب، وهم في اسمه شعبة، القول قول من شاهد دون من لم يشاهد.
الركعتان بعد المغرب
٣٩٩٠ - مالك والليث وجماعة، عن نافع، عن عبد الله: ((أن رسول الله ميّ كان يصلي
قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد العشاء ركعتين،
وكان لا يصلي بعد الجمعة في المسجد شيئًا حتى ينصرف/ فيسجد سجدتين)).
متفق عليه(٢) .
من جعل بعد العشاء أربعاً أو أكثر
٣٩٩١ - (خ)(٣) شعبة، نا الحكم، سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ((بت في
بيت خالتي ميمونة زوج النبي ◌َّ فصلى رسول الله تَّ العشاء ثم جاء إلى منزله فصلى أربع
ركعات، ثم نام ثم قام فقال: نام الغليم - أو كلمة تشبهها - ثم قام وقمت عن يساره فجعلني
عن يمينة، فصلى خمس ركعات ، ثم صلى ركعتين، ثم نام حتى سمعت غطيطه - أو خطيطه -
(١) أبو داود (٢٦/٢ رقم ١٢٨٤).
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) البخاري (٢٥٦/١ رقم ١١٧).
وأخرجه أبوداود (٤٥/٢ رقم ١٣٥٦)، والنسائي في الكبرى (١٦٣/١ - ١٦٤ رقم ٤٠٧) كلاهما من
طريق الحكم بن عتيبة به .
٩٠٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
ثم خرج إلى الصلاة)) .
٣٩٩٢ - (دس)(١) مالك بن مغول، حدثني مقاتل بن بشير، عن شريح بن هانئ، عن
عائشة قال: ((سألتها عن صلاة رسول الله عَّ قالت: ما صلى العشاء قط فدخل علي إلا صلى
أربع ركعات أو ست ركعات، ولقد مطرنا مرة بالليل ، فطرحنا له نطعًا فكأني أنظر إلى ثقب
فيه ينبع الماء منه، وما رأيته متقيًا الأرض بشيء من ثيابه قط)).
قلت: مقاتل ما أحسبه روی غیر هذا.
٣٩٩٣ - سعيد بن أبي مريم، أنا ابن فروخ، نا أبو فروة، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس يرفعه إلى رسول الله ◌َّه قال: ((من صلى أربع ركعات خلف العشاء
الآخرة قرأ في الركعتين الأوليين: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، وقرأ في الآخرتين
آلم السجدة، وتبارك (كتب)(٢) له كأربع ركعات من ليلة القدر)). تفرد به ابن فروخ.
قلت : له مناكير هذا منها .
٣٩٩٤ - إسحاق الأزرق، عن عبد الملك، عن عطاء، عن أيمن مولى ابن الزبير، عن تبيع،
عن كعب قال: ((من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى العشاء الآخرة، وصلى بعدها أربع ركعات
فأتم ركوعهن، وسجودهن يعلم ما يقترئ فيهن فإن له - أو قال: كُنَّله بمنزلة ليلة القدر)).
وقت الوتر
٣٩٩٥ - الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشد، عن عبد الله بن أبي مرة،
عن خارجة بن حذافة سمعت رسول الله ◌َ ◌ّه يقول: ((إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من
حمر النعم وهي لكم ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر الوتر الوتر)).
٣٩٩٦ - (م)(٣) شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: ((أنهم
سألوا رسول الله ◌َّ عن الوتر فقال: الوتر قبل الصبح)).
٣٩٩٧ - (م)(٤) معمر، عن يحيى، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مرفوعًا: «أوتروا قبل
(١) أبو داود (٣١/٢ رقم ١٣٠٣)، والنسائي في الكبرى (١٥٩/١ رقم ٣٩١).
(٢) في ((الأصل)): وكتب. والواو مقحمة
(٣) مسلم (٥١٩/١ رقم ٧٥٤).
وأخرجه الترمذي (٣٣٢/٢ رقم ٤٦٨)، والنسائي (٢٣١/٣ رقم ١٦٨٣)، وابن ماجه (٣٧٥/١ رقم
١١٨٩) كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير به .
(٤) سبق .
٩٠٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
أن تصبحوا». وكذا رواه جماعة، عن يحيى.
٣٩٩٨ - وأخبرنا الحاكم، أخبرني عبدان بن يزيد بهمدان، نا إبراهيم بن الحسين، ثنا
أبو سلمة موسى بن إسماعيل، ثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي
سعيد أن رسول الله عَّ قال: ((من أدرك الصبح ولم يوتر فلا وتر له)). رواية يحيى أشبه فقد
روينا قضاء الوتر من حديث أبي سعيد.
٣٩٩٩ - (م)(١) يحيى بن أبي زائدة، نا عاصم الأحول، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن
عمر أن رسول الله عَ ◌ّة قال: ((بادروا الصبح بالوتر)).
٤٠٠٠ - ابن جريج، أخبرني سليمان بن موسى، نانافع أن ابن عمر كان يقول: ((من صلی من
الليل فليجعل آخر صلاته وترًا، وإن رسول الله ◌َّ أمر بذلك، فإذا طلع الفجر فقد ذهب صلاة
الليل والوتر؛ لأن رسول الله عَّ﴾ قال: الوتر قبل الفجر)). وفي لفظ قال: ((أوتروا قبل الفجر)).
من أصبح ولم يوتر قضاه
٤٠٠١ - فليح، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة قال
رسول الله علي : ((إذا أصبح أحدكم ولم یوتر فليوتر)).
٤٠٠٢ - ابن جريج، عن زياد أن أبا نهيك أخبره، عن أبي الدرداء «أنه خطب فقال: من أدركه
الصبح فلا وتر له. فذكر ذلك لعائشة فقالت: كذب أبو الدرداء کان النبي ◌ّه يصبح فیوتر)). زياد
هو ابن سعد .
٤٠٠٣ - خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: ((ربما رأيت
النبي ◌ُ ﴾ یوتر وقد قام الناس لصلاة الصبح)).
هذا رواه تمتام، ثنا حاتم بن سالم البصري، ثنا عبد الوارث، عنه. وحديث ابن جريج أصح.
٤٠٠٤ - همام، ثنا قتادة، عن أبي مجلز، عن ابن عمر: ((أن النبي ◌َّ أصبح فأوتر)).
٤٠٠٥ - سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي مجلز قال: ((أصبح ابن عمر
ولم يوتر أو كاد أن يصبح، أو أصبح إن شاء الله ثم أوتر)) وقفه أشبه .
٤٠٠٦ - زهير بن معاوية، نا خالد بن أبي كريمة، حدثني معاوية بن قرة، عن الأغر المزني
((أن رجلا أتى النبي ◌َّ فقال: يا نبي الله، إني أصبحت ولم أوتر. قال: / إنما الوتر بالليل -
ثلاث مرات أو أربعًا - [قم] (٢) فأوتر)» .
(١) مسلم (١/ ٥١٧ رقم ٧٥٠).
(٢) في ((الأصل)): ثم. والمثبت من (هـ).
٩١٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤٠٠٧- إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي ظبيان قال: ((خرج علي إلى السوق وأنا بأثره
فقام على الدرج فاستقبل الفجر فقال: ﴿والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس﴾(١) أين السائل
عن الوتر؟ نعم ساعة الوتر هذه)).
٤٠٠٨ - ابن أبي خالد، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: ((خرج علي من هذا الباب
فقال: نعم ساعة الوتر. ثم كانت الإقامة عند ذلك)).
٤٠٠٩ - الثوري، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي عبد الرحمن قال: ((خرج علي حين
ثوب ابن النباح فقال: ﴿والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس﴾(٢) أين السائل عن الوتر؟ نعم
ساعة الوتر هذه)) .
٤٠١٠ - أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة: ((أن قومًا أتوا عليًا - رضي الله عنه - فسألوه
عن الوتر فقال: سألتم عنه أحدًا؟ فقالوا: سألنا أبا موسى فقال: لا وتر بعد الأذان. فقال:
لقد أغرق النزع فأفرط في الفتوى، كل شيء ما بينك وبين صلاة الغداة وتر متى أوترت فحسن)).
٤٠١١ - إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق قال ابن مسعود: ((الوتر ما بين صلاتين:
صلاة العشاء إلى صلاة الفجر)) كذا رواه عبيد الله بن موسى عنه، وقال زهير عنه، عن
الأسود: ((سمعت ابن مسعود ينادي به نداءً الوترُ ما بين الصلاتين صلاة العشاء وصلاة الفجر
متی أوترت فحسن)).
٤٠١٢ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن الأسود: ((سألت عائشة متى توترين؟ قالت: بين
الأذان والإقامة. وما يؤذنون حتى يصبحوا)) قول الأسود أو غيره: ((وما يؤذنون حتى
يصبحوا)) فيه نظر؛ فقد روينا أن الأذان الأول بالحجاز كان قبل الصبح، وكأن عائشة كانت
تصليها قبل طلوع الفجر، أو أراد به الأذان الثاني، وعلى ذلك تدل رواية ابن أبي خالد، عن
أبي إسحاق قال: ((كانت عائشة توتر فيما بين التثويب والإقامة)) فيرجع مذهبها في ذلك كقول
علي وعبد الله.
٤٠١٣ - مالك، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن سعيد بن جبير (( أن ابن عباس رقد ثم
استيقظ فقال لخادمه: انظر ما صنع الناس - وهو يومئذ قد ذهب بصره - فذهب الخادم ثم رجع
فقال: قد انصرف الناس من الصبح، فقام فأوتر ثم صلى الصبح)).
٤٠١٤ - مالك، عن هشام، عن أبيه أن ابن مسعود قال: ((ما أبالي لو أقيمت/ الصلاة وأنا
أوتر)).
(١) التكوير: ١٧ -١٨.
٩١١