Indexed OCR Text

Pages 1-20

المُقَدُ
في اختِصَار
السُّنْ الْتَكْتَيرْ
للبَيْهَقي
اختصَرُ
الإِمَامِ أبوِ عَبْداللَّه محمّد بن أحمد بنعثمان الذّهَبِيّ الشَّافعيّ
المتوفى سنة ٧٤٨ هـ
تحقيقه
دَارُ المشكاة للبحث العلمِيُّ
بإشراف
أَبِي تَحِيمْ يَاسِنْ إِبْرَاهِيم
المجلّد الثاني
دَارُ الوَصُنْ لِلنشر

مهذب السنن
كتاب الصلاة
من بسط ثوباً فصلى عليه
٢٣٨٦ - بشر بن المفضل (خ)(١)، نا غالب القطان، عن بكر بن عبد الله، عن أنس: ((كنا
إذا صلينا مع رسول الله تَّه فلم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض من شدة الحر طرح
ثوبه ثم سجد عليه)). وفي لفظ لأبي الوليد، عن بشر: ((فيضع أحدنا طرف الثوب مكان
السجود». ورواه یحیی بن یحیی وسریج بن يونس عنه.
ولفظ (م)(٢) يحيى ((كنا مع النبي ◌َّه في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكّن جبهته
من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه)). ولفظ سريج شيء آخر: ((كنا نصلي مع رسول الله في
شدة الحر، فيأخذ أحدنا الحصى في يده فإذا برد وضعه وسجد عليه)). أما السجود على
العمامة فلم يصح، وأصح ما في ذلك قول الحسن عن الصحابة حكاية.
٢٣٨٧ - زائدة، عن هشام، عن الحسن قال: ((كان أصحاب رسول الله تَّه يسجدون
وأيديهم في ثيابهم، ويسجد الرجل منهم على عمامته))(٣). يحتمل أنه أراد يسجد على عمامته
مع جبهته، والاحتياط لغرض السجود أولى.
السجود على الكفين ومن كشفهما ومن ترخص
قال الحسن: ((كان الصحابة يسجدون وأيديهم في ثيابهم)). وقد مر السجود على الكفين
في حديث ابن عباس والعباس.
(١) البخاري (١/ ٥٨٧ رقم ٣٨٥).
(٢) مسلم (١/ ٤٣٣ رقم ٦٢٠) [١٩١].
وأخرجه أبو داود (١٧٧/١ رقم ٦٦٠)، وابن ماجه (٣٢٩/١ رقم ١٠٣٣) كلاهما من طريق بشر بن
المفضل به .
وأخرجه النسائي (٢١٦/٢ رقم ١١١٦)، والترمذي (٤٧٩/٢ رقم ٥٨٤) كلاهما من طريق ابن
المبارك، عن خالد بن عبد الرحمن، حدثني غالب القطان ... فذكره. وقال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح.
(٣) في حاشية ((ك)): ورواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم، فقال: وقال الحسن.
٥٥٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٣٨٨ - ابن عجلان (ت)(١)، أنا محمد بن إبراهيم التيمي، عن عامر بن سعد، عن
أبيه، قال: ((أمر رسول الله بوضع الكفين ونصب القدمين في الصلاة)).
قلت: هكذا وصله وهيب عنه. ورواه القطان والناس، عن ابن عجلان مرسلاً.
٢٣٨٩ - الحسين بن واقد، حدثني أبو إسحاق، سمعت البراء يقول: ((كان النبي ◌َّه.
يسجد على أليتي الكف).
٢٣٩٠ - شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال رسول الله: ((إذا سجد أحدكم فليسجد
على ألية الكف)).
قلت: هما صحيحان غريبان لم أرهما في الكتب.
٢٣٩١ - وهيب/ عن محمد بن جحادة، عن سليمان بن أبي هند (٢) عن خباب: ((شكونا
إلى رسول الله تَّ شدة الحر في جباهنا وأكفنا فلم يُشكنا».
قلت: منقطع، سلیمان لم يدرك خبابًا .
٢٣٩٢ - مالك، عن نافع ((أن ابن عمر كان إذا سجد وضع كفيه على الذي يضع عليه
وجهه، ولقد رأيته في يوم شديد البرد، وإنه ليخرج كفيه من تحت برنسه حتى يضعهما على
الحصباء، وكان يقول: من وضع جبهته بالأرض فليضع كفيه على الذي يضع عليه جبهته، ثم
إذا رفع فلیرفعهما؛ فإنهما يسجدان کما یسجد الوجه)) .
٢٣٩٣ - حفص بن غياث، عن الليث، عن الحكم (٢) ((أن سعدًا صلى بالناس في مستقة
يداه فيها)). قال أبو عبيد: المُستَقة: الفرو الطويل الكُمين. هذا منقطع. وروينا عن إبراهيم
النخعي قال: ((كانوا يصلون في مساتقهم وبرانسهم وطيالسهم، ما يخرجون أيديهم». وروي
في ذلك حديث فيه ضعف .
٢٣٩٤ - إسماعيل بن أبي أويس (ق)(٣)، حدثني إبراهيم بن إسماعيل، عن (عبد الرحمن)(٤)
(١) الترمذي (٢/ ٦٧ رقم ٢٧٧).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) ابن ماجه (٣٢٩/١ رقم ١٠٣٢).
(٤) كذا ((بالأصل، ك، م، هـ))، وفي سنن ابن ماجه وتهذيب الكمال (١٩٩/١٥): وتهذيب التهذيب
(٢٩١/٥) عبد الله، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب [٣٤٢٦]: وقيل: عبد الرحمن بن عبد الرحمن.
٥٥٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
ابن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أبيه، عن جده ((أن رسول الله ◌َّه قام يصلي في
بني عبد الأشهل، وعليه كساء ملتف به يضع يديه عليه، يقيه برد الحصى)).
قلت: رواه ابن ماجه، فقال: عن عبد الله بن عبد الرحمن، ورواه الدراوردي، عن ابن
أبي حبيبة، عن عبد الله بن عبد الرحمن مرسلاً معضلاً، وثابت مختلف في صحبته.
٢٣٩٥ - الواقدي، ناخارجة بن عبد الله، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن
عباس : «رأيت رسول الله يصلي في کساء أبيض فيتقي به برد الأرض بيده ورجله)).
قلت : الواقدي هالك.
لا يكف ثوباً ولا شعراً ولا يصلي عاقصاً شعره
٢٣٩٦ - شعبة (خ م)(١)، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس: ((أمر رسول الله أن
يسجد على سبعة أعظم، ولا يكف ثوبًا ولا شعرًا)) .
٢٣٩٧ - الثوري (خ)(١)، عن عمرو بهذا، وقال: ((على سبع، وأن لا يكف)).
٢٣٩٨ - عمرو بن الحارث (م د)(٢)، حدثني بكير، نا كريب ((أن ابن عباس رأى عبد الله
ابن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه، فقام وراءه فجعل يحله، فلما انصرف أقبل إلى
ابن عباس فقال: مالك ورأسي؟ قال: إني سمعت رسول الله ◌َ ◌ّه يقول: إنما مثل هذا مثل
الذي يصلي وهو مکتوف)).
٢٣٩٩ - ابن جريج، أنا ابن عمران بن موسى، أنا المقبري، عن أبيه ((أنه رأى أبا رافع/ مر
بالحسن بن علي وهو يصلي قد غرز ضَفرته في قفاه فحلهما أبو رافع، فالتفت حسن إليه
مغضبًا فقال: أقبل على صلاتك ولا تغضب، فإني سمعت رسول اللّه عَ ◌ّه يقول: ((ذلك كفل
الشيطان))(٣) يقول: مقعد الشيطان يعني مغرز ضفريه. قوله: مقعد الشيطان من تفسير المقبري
بينه عبد الرزاق. وروينا في كراهية ذلك، عن عمر وعلي وحذيفة وابن مسعود.
(١) تقدم.
(٢) مسلم (٣٥٥/١ رقم ٤٩٢) [٢٣٢].
وأخرجه أبو داود (١/ ١٧٤ رقم ٦٤٧).
وأخرجه النسائي (٢١٥/٢ رقم ١١١٤) من طريق عمرو به.
(٣) أخرجه أبو داود (١٧٤/١ رقم ٦٤٦)، والترمذي (٢/ ٢٢٣ رقم ٣٨٤) كلاهما من طريق ابن جريج به،
وقال الترمذي : حديث أبي رافع حديث حسن.
٥٥٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قلت: هذا في الرجل، فأما المرأة فداخلة في النهي، وخرجت بكونها لا تنقض ضفر
رأسها للجنابة .
الذكر في السجود
مر خبر (م) حذيفة في ذلك.
٢٤٠٠ - العلاء بن المسيب (س ق)(١)، عن عمرو بن مرة، عن طلحة بن يزيد، عن
حذيفة ((أن رسول الله تَّه كان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم. يرددها، فإذا رفع قال:
سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد فإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى. يرددها، وكان يقول
إذا رفع رأسه من السجود: رب اغفر لي».
٢٤٠١٠ - منصور (خ م)(٢)، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة: ((كان
رسول الله تَّة يكثر أن يقول في سجوده وركوعه: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر
لي. يتأول القرآن».
٢٤٠٢ - قتادة (م)(١)، عن مطرف، عن عائشة ((أن رسول الله عمّه كان يقول في
سجوده: سبوح قدوس، رب الملائكة والروح)».
٢٤٠٣ - يوسف بن الماجشون (م)(١)، أنا أبي، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع،
عن علي ((أن رسول الله قال ... ))((وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك
أسلمت، وعليك توكلت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، فتبارك
الله أحسن الخالقين)).
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٢/ ٣٢٨ رقم ٧٩٤)، ومسلم (٣٥٠/١ رقم ٤٨٤) [٢١٧].
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٣٢ رقم ٨٧٧)، والنسائي (١٩٠/٢ رقم ١٠٤٧)، وابن ماجه (١/ ٢٨٧ رقم
٨٨٩) كلهم من طريق منصور به. وأخرجه البخاري (٦٠٥/٨ رقم ٤٩٦٧)، ومسلم (١ / ٣٥١ رقم
٤٨٤) [٢١٨-٢١٩] من طريق الأعمش، عن منصور به.
٥٥٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٤٠٤ - سليمان بن سحيم (م)(١)، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن أبيه، عن ابن
عباس قال: ((كشف رسول الله ◌َّ الستر وهو معصوب في مرضه الذي مات فيه، فقال:
((اللهم هل بلغت - ثلاث مرات - إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا يراها العبد الصالح أو
ترى له، ألا وإني قد نُهيت عن القراءة في الركوع والسجود، فإذا ركعتم فعظِّموا الله، وإذا
سجدتم فاجتهدوا في الدعاء؛ فإنه قمن أن يستجاب لكم)).
٢٤٠٥ - عمرو بن الحارث (م)(٢)، عن عمارة بن غزّية، عن سمي، سمع أبا صالح
ذكوان يحدث عن / أبي هريرة أن رسول الله عَّه قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو
ساجد، فأكثروا الدعاء».
٢٤٠٦ - يحيى بن أيوب (م)(٣)، عن عمارة بن غزية، عن سمي، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة ((أن النبي ◌َّه كان يقول في سجوده: اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله
وآخره، سره وعلانیته)).
قدر كمال الركوع والسجود في الاختيار
٢٤٠٧ - عبد الله بن إبراهيم الصنعاني (د س) (٤)، حدثني أبي، عن وهب بن مانوس،
سمعت سعيد بن جبير، سمعت أنس بن مالك يقول: ((ما صليت وراء أحد بعد رسول الله (َئم
أشبه صلاة به من هذا الفتى - يعني عمر بن عبد العزيز - قال: فحزرنا في ركوعه عشر
تسبیحات، وفي سجوده عشر تسبیحات)).
(١) مسلم (٣٤٨/١ رقم ٤٧٩) [٢٠٧].
وأخرجه أبو داود (٢٣٢/١ رقم ٨٧٦)، والنسائي (١٨٩/٢ رقم ١٠٤٥)، وابن ماجه
(٢/ ١٢٨٣ رقم٣٨٩٩) كلهم من طريق سليمان بن سحيم به .
(٢) مسلم (١/ ٣٥٠ رقم ٤٨٢) [٢١٥].
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٣١ رقم ٨٧٥)، والنسائي (٢٢٦/٢ رقم ١١٣٧) كلاهما من طريق عمرو بن
الحارث به .
(٣) مسلم (١/ ٣٥٠ رقم ٤٨٣) [٢١٦].
وأخرجه أبو داود (٢٢٢/١ رقم ٨٧٨) من طريق يحيى بن أيوب به.
(٤) أبو داود (٢٣٤/١ رقم ٨٨٨)، والنسائي (٢٢٤/٢ رقم ١١٣٥).
٥٥٧
:

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قلت: غريب لا يعرف إلا بهذا السند.
أدنى الكمال
٢٤٠٨ - ابن أبي ذئب (د ت ق)(١)، عن إسحاق بن يزيد، عن عون بن عبد الله(٢) عن
عبد الله بن مسعود أن رسول الله تَّ قال: ((إذا ركع أحدكم فقال: سبحان ربي العظيم - ثلاثًا .
فقد تم ركوعه، وذلك أدناه، وإذا سجد فقال: سبحان ربي الأعلى - ثلاثاً -فقد تم سجوده،
وذلك أدناه)).
قلت : هذا منقطع.
٢٤٠٩ - الجريري، عن رجل من بني تميم - وأثنى عليه - عن أبيه قال: ((صليت خلف
رسول الله ◌َ ﴾ قال: فسألته عن قدر ركوعه وسجوده، فقال: قدر ما يقول الرجل: سبحان
الله وبحمده، ثلاث مرات)).
أين يضع يديه في السجود
مر حدیث وائل: (م) «و أنه رأى النبي تڅ﴾ سجد بین کفیه)).
٢٤١٠ - عبد الواحد بن زياد، نا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر: ((رأيت
رسول الله څ﴾ فقلت: لأنظرن کیف یصلي، فقام و کبر، ورفع یدیه حتی کانتا حذو منکبیه،
فلما رکی وضع یدیه علی رکبتیه، فلما رفع رأسه من الركوع کبر ورفع یدیه حتی کانتا حذو
منکبیه، فلما سجد وضع وجهه بین یدیه بذلك المكان)). وافقه على قوله حذو منکبیه ابن
عيينة، وقال بشر بن المفضل وغيره عن عاصم فيه: ((حذو أذنيه، وقال: فلما سجد وضع رأسه
· بذلك المنزل من يديه)). وقال جماعة، عن الثوري عن عاصم فيه: ((إذا سجد تكون يداه حذاء
أذنيه))، وقال وكيع، عن الثوري فيه: ((رأيت رسول الله حين يسجد ويديه قريبتين من أذنيه)).
(١) أبو داود (٢٣٤/١ رقم ٨٨٦)، والترمذي (٤٦/٢ رقم ٢٦١)، وابن ماجه (١/ ٢٨٧ رقم ٨٩٠).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٥٥٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٤١١ - فليح (د)(١)، نا عباس بن سهل، قال: ((اجتمع أبو حميد وأبو أسيد ... )) الحديث،
وفيه: «ثم سجد ګ / فأمكن أنفه و جبهته، ونحی یدیه عن جنبیه، ووضع کفیه حذو منکبیه)).
يستقبل بأصابع يديه القبلة مضمومة
صَالِالله
٢٤١٢ - هشيم، عن عاصم بن كليب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه قال: ((كان النبي
إذا ركع فرّج أصابعه وإذا سجد ضم أصابعه))(١) .
٢٤١٣ - مخلد بن مالك، نا محمد بن سلمة، عن الفزاري (٢) عن أبي إسحاق، عن
البراء قال: ((كان رسول الله إذا سجد فوضع يديه بالأرض استقبل بكفيه وأصابعه القبلة)).
٢٤١٤ - علي بن يزيد الصدائي، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن البراء
قال: ((كان النبي ◌َّه إذا ركع بسط ظهره، وإذا سجد وجه أصابعه قبل القبلة فتفاج)).
قلت : علي واه.
٢٤١٥ - مسعر، عن عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن نافع، عن ابن عمر قال:
((يكره أن لا يميّل بكفيه إلى القبلة إذا سجد، ويرفع مرفقيه ويجافيهما ولا يفترش ذراعيه)).
٢٤١٦ - عبيد الله بن إياد (م)(٣)، عن البراء قال رسول الله عَ له: ((إذا سجدت فضع
کفیك وارفع مرفقیك)).
٢٤١٧ - شعبة (خ م) (٤)، عن قتادة، عن أنس أن رسول الله قال: ((اعتدلوا في السجود،
ولا یبسطن أحدكم ذراعیه انبساط الكلب)).
٢٤١٨ - حسين المعلم (م)(٥)، عن بديل، عن أبي الجوزاء، عن عائشة: ((كان رسول الله صَ لّه
يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين، وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم
(١) تقدم.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) مسلم (٣٥٦/١ رقم ٤٩٤) [٢٣٤].
(٤) البخاري (٢/ ٣٥١ رقم ٨٢٢) ومسلم (٣٥٥/١ رقم ٤٩٣) [٢٣٣].
وأخرجه أبو داود (٢٣٦/١ رقم ٨٩٧)، والنسائي (٢١٣/٢ رقم ١١١٠).
والترمذي (٦٦/٢ رقم ٢٧٦) من طرق عن شعبة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٥) مسلم (٣٥٧/١ رقم ٤٩٨) [٢٤٠].
٥٥٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
يصوبه، وإذا رفع من الركوع استوى قائمًا، وإذا سجد فرفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى
يستوي جالسًا، وكان ينهى عن عقب الشيطان، وكان يفرش رجله اليسرى [وينصب](١) رجله
اليمنى، وكان يكره أن يفترش ذراعيه افتراش الكلب، وكان يختم الصلاة بالتسليم، وكان
يقول في کل ركعتين التحية)).
وفي حديث يزيد بن هارون، عن المعلم: قالت: ((وكان ينهانا أن يفترش أحدنا ذراعيه
افتراش السبع)). وفي الباب، عن جابر وأبي هريرة وعبد الرحمن بن شبل، عن النبي تَّله.
٢٤١٩ - جعفر بن ربيعة (خ م)(٢)، عن الأعرج، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة ((أن
رسول الله ◌َ ﴾ كان إذا صلى فرّج بين يديه حتى يبدو إبطاء)). وفي لفظ (خ م): ((حتى يُرى
بياض إبطيه)» .
٢٤٢٠ - ابن عيينة (م)(٣)، عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن عمه یزید، عن
میمونة قالت: «کان رسول الله تَ﴾ إذا سجد، لو شاءت بهمة أن تمر بین یدیه/ مرت)».
٢٤٢١ - مروان بن معاوية (م)(٤)، نا عبيد الله، عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة: ((كان
رسول الله ◌َ ◌ّ إذا سجد خوّى بيديه [يعني](٥) جنَّح - حتى يروا وضح إبطيه من ورائه، وإذا
قعد اطمأن علی فخذه الیسری)). تابعه جعفر بن برقان، عن یزید.
٢٤٢٢ - داود بن قيس (ت س ق)(٦)، عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي، عن أبيه
((أنه كان مع أبيه بالقاع من نمرة، فمر عليهم ركب فأناخوا بناحية الطريق، فقال لي أبي: كن
(١) من (هـ)) وصحيح مسلم.
(٢) البخاري (٢/ ٣٤٣ رقم ٨٠٧)، ومسلم (٣٥٦/١ رقم ٤٩٥) [٢٣٥].
وأخرجه النسائي (٢/ ٢١٢ رقم ١١٠٦) من طريق جعفر بن ربيعة به .
(٣) مسلم (١ / ٣٥٧ رقم ٤٩٦) [٢٣٧].
وأخرجه أبو داود (٢٣٦/١ رقم ٨٩٨)، والنسائي (٢/ ٢١٣ رقم ١١٠٩)، وابن ماجه (٢٨٥/١ رقم
٨٨٠)، کلهم من طریق سفیان به .
(٤) مسلم (١/ ٣٥٧ رقم ٤٩٧) [٢٣٨].
(٥) من ((هـ)، وصحيح مسلم، وفي ((الأصل)): حتى.
(٦) الترمذي (٢/ ٦٢ رقم ٢٧٤)، والنسائي (٢١٣/٢ رقم ١١٠٨)، وابن ماجه (٢٨٥/١ رقم ٨٨١)،
وقال الترمذي: حديث عبد الله بن أقرم حدیث حسن لا نعرفه إلا من حديث داود بن قیس.
٥٦٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
في بهمك حتى أدنو من هؤلاء الركب أسائله. قال: فدنا ودنوت حتى أقيمت الصلاة، فإذا
رسول الله تَّه فيهم، فكنت أنظر إلى عفرتي إبطي رسول الله ثم﴾ كلما سجد)).
قال الفسوي: كذا قال: من نمرة والصحيح [ثمرة](١) أخطأ فيه كما أخطأ ابن المبارك.
٢٤٢٣ - زهير، نا أبو إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس قال: ((أتيت النبي ◌َُّ من
خلفه فرأیت بياض إبطيه مُجن(٢) قد قرج یدیه)).
٢٤٢٤ - يونس بن أبي إسحاق (س)(٣)، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: ((كان
رسول الله عَميّة إذا صلى جخ(٢)).
٢٤٢٥ - منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر: ((كان رسول الله إذا سجد تجافى
حتی یُری بیاض إبطيه)).
قلت : إِسناده صحيح.
٢٤٢٦ - عباد بن راشد، عن الحسن، نا أحمر صاحب رسول الله عَمّه قال: ((إن كنا لنأوي
لرسول الله مما یجافي بیدیه عن جنبيه إذا سجد».
قلت: هذا التجافي منه عليه السلام كان لأنه كان إمامًا لا يزحمه أحد، فأما إِذا كان
الصف رصًّا فهو أولى بهم من تخللهم؛ فمع التراص لا يمكنهم التجافي.
يفرج بين رجليه ويقل بطنه عن فخذيه
٢٤٢٧ - بقية (د)(٤)، حدثني عتبة بن أبي حكيم، حدثني عبد الله بن عيسى، عن العباس
بن سهل الساعدي، عن أبي حميد في صفة صلاة رسول الله تَّه قال: ((وإذا سجد فرّج بين.
فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه))، تابعه إسماعيل بن عياش، عن عتبة، لكنه
قال: عن عيسى بن عبد الله، وهو الصحيح.
(١) في الأصل: تمرة. والمثبت من ((هـ) والمعرفة للفسوي (٢٦٥/١)، وانظر المعرفة للبيهقي (١٥/٢).
(٢) جاء في حاشية ((الأصل)): جخ: فتح عضديه. وفي سنن النسائي: جخي.
(٣) النسائي (٢١٢/١ رقم ١١٠٥).
(٤) تقدم.
٥٦١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٤٢٨ - الليث (د)(١)، عن درّاج، عن ابن حُجَيرة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال:
((إذا سجد أحدكم فلا يفرش يديه افتراش الكلب، وليضم فخذيه)) قال المؤلف: لعل التفريج
أشبه بهيئات السجود.
٢٤٢٩ - شريك (د)(٢)، عن أبي إسحاق، عن البراء ((أنه وصف السجود فبسط يديه
ورفع عجیزته وخوی، وقال: هكذا كان رسول الله يسجد)). لفظ (د) «فوضع يديه واعتمد
على ركبتيه ورفع عجيزته ... )) الحديث.
٢٤٣٠ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن ابن حبان، عن عمه واسع، عن ابن عمر ...
فذكر الحديث في القعود للحاجة، وفيه: ((قال: / لعلك من الذين يصلون على أوراكهم؟
قال: قلت: لا أدري والله. قال: يعني الذي يسجد ولا يرتفع عن الأرض وهو لاصق بالأرض)).
قلت : إِسناده ثابت وغالبه في الصحاح.
٢٤٣١ - الأعمش، عن شقيق، قال ابن مسعود: ((لا يسجدن أحدكم موركًا ولا
مضطجعًا، فإنه إذا أحسن السجود سجدت عظامه كلها)).
وينصب قدميه ويستقبل بأصابعهما القبلة
٢٤٣٢ - يزيد بن أبي حبيب (خ)(٣)، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن
عمرو بن عطاء ((أنه كان جالسًا مع نفر من الصحابة فقال أبو حميد الساعدي ... )) الحديث،
وفيه: ((وإذا سجد تَّ وضع يده غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة)).
٢٤٣٣ - عبد الحميد بن جعفر، حدثني محمد بن عمرو بن عطاء، سمعت أبا حميد
يقول: ((كان رسول الله عَّةٍ إذا قام إلى الصلاة ... ))(٣) الحديث، وفيه: ((ثم هوى إلى
الأرض ساجدًا وجافى عضديه عن إبطيه، وفَتَخَ(٤) أصابع رجليه)).
ضم العقبين في السجود
٢٤٣٤ - عن يحيى بن أيوب، حدثني عمارة بن غزية، سمعت أبا النضر ، سمعت
(١) أبو داود (١/ ٢٣٧ رقم ٩٠١).
(٢) أبو داود (٢٣٦/١ رقم ٨٩٦).
وأخرجه النسائي (٢/ ٢٣٧ رقم ١١٠٤) من طریق شريك به.
(٣) تقدم.
(٤) أي نَصَبَها وغمز موضع المفاصل منها، وثناها إلى باطن الرجل. النهاية (٤٠٨/٣).
٥٦٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
عروة، عن عائشة: ((فقدت رسول اللّه ◌ُّه، وكان معي على فراشي، فوجدته ساجدًا راصًا
عقبيه مستقبلاً بأطراف أصابعه القبلة، فسمعته يقول: ((أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك
من عقوبتك، وبك منك، أثني عليك، لا أبلغ كل ما فيك. فلما انصرف قال: يا عائشة،
أخذك شيطانك؟ فقلت: أما لك شيطان؟ قال: ما من آدمي إلا له شيطان فقلت: وأنت يا
رسول الله؟ قال: وأنا، لكني دعوت الله عليه فأسلم)).
قلت: ساقه من طريق محمد بن عيسى الطرسوسي، عن سعيد بن أبي مريم، عن
يحيى. والطرسوسي، قال ابن عدي(١): هو في عداد من يسرق الحديث. قلت: وهذا لم
يخرجوه في الكتب الستة.
يعتمد بمرفقيه على ركبتيه إذا طول
٢٤٣٥ - الليث (د)(٢)، عن ابن عجلان، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة
قال: ((شكا أصحاب النبي ◌ُّ إليه مشقة السجود عليهم إذا انفرجوا، فقال: استعينوا
بالركب)». قال ابن عجلان: وذلك أن يضع مرفقيه على ركبتيه إذا طال السجود وأعيا)).
٢٤٣٦ - ابن عيينة، عن سمي، عن النعمان بن أبي عياش (٣) قال: ((شكوا إلى رسول الله عَّ
الاعتماد والادعام في / الصلاة، فرخص لهم أن يستعين الرجل بمرفقيه على ركبتيه أو
فخذيه)). قال البخاري: هذا بإرساله أصح.
الطمانينة في السجود
في قصة المسيء في صلاته من حديث (خ م) (٤) أبي هريرة مرفوعًا: «ثم اسجد حتى
تطمئن ساجدًا)) .
(١) الكامل (٢٨٣/٦).
(٢) أبو داود (٢٣٥/١ رقم ٩٠٢).
وأخرجه الترمذي (٧٧/٥ رقم ٢٨٦) من طريق الليث به، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه من طريق
أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ إلا من هذا الوجه من حديث الليث عن ابن عجلان.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) تقدم.
٥٦٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
التغليظ على من لم يطمئن ولم يتم
٢٤٣٧ - شعبة (خ م)(١)، وهشام (م)(٢)، واللفظ له، عن قتادة، عن أنس أن رسول الله عَ لّم
قال: ((أتموا الركوع والسجود، فوالذي نفسي بيده، إني لأراكم من بعد ظهري إذا ما ركعتم
وسجدتم)) .
٢٤٣٨ - أبو معمر عبد الله بن سخبرة، عن أبي مسعود أن النبي ◌َّه قال: ((لا تجزئ صلاة
رجل لا يقيم صلبه - أو قال: ظهره - في الركوع والسجود)).
#
قلت: صححه (ت)(٣).
٢٤٣٩ - وعن جابر، عن النبي ثمّ مثله.
٢٤٤٠ - مهدي بن ميمون (خ)(٤)، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن حذيفة ((أنه
مرَّ على رجل يصلي لا يتم ركوعًا ولا سجودًا، فقال له: مذ كم تصلي هذه الصلاة؟ فقال:
منذ أربعين سنة-أو قال: سنة کذا وكذا۔قال: ما صلیت لله صلاة منذ كذا وكذا)) - قال مهدي:
وأحسبه قال له: ((ولو مت لمت على غير سنة محمد عَّةٍ)).
٢٤٤١ - عبد الحميد بن جعفر (د س)(٥)، عن أبيه، عن تميم بن محمود، عن عبد الرحمن
ابن شبل قال: ((نهى رسول الله عن ثلاث: عن نقرة الغراب، وافتراش السبع، ولا يوطن
الرجل المکان یصلي فیه کما یوطن البعیر)).
(١) البخاري (٢٦٣/٢ رقم ٧٤٢) ومسلم (٣٢١/١ رقم ٤٢٥) [١١٠] ولفظها ((أقيموا)).
(٢) تقدم.
(٣) الترمذي (٢/ ٥١ رقم ٢٦٥).
(٤) البخاري (٣٤٤/٢ رقم ٨٠٨).
(٥) أبو داود (٢٢٨/١ رقم ٨٦٢)، وليس في النسائي من طريق عبد الحميد بن جعفر.
٥٦٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٤٤٢ - الليث (د)(١)، عن يزيد (س ق)(٢)، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم بسنده:
((نهى رسول الله في الصلاة عن افتراش السبع ... )) الحديث.
قلت: كذا رواه ابن بكير وقتيبة وأبو الوليد عنه.
ورواه شعیب بن اللیث، عن أبيه، عن خالد بن یزید، عن سعيد، عن جعفر به، فهو عند
الليث، بإسنادين، وتميم قال البخاري: في حديثه نظر، وابن شبل من الأنصار.
ويرفع من سجوده مكبرا
٢٤٤٣ - عقيل (خ م)(٣)، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، سمع أبا هريرة
يقول: ((كان رسول الله ◌َّه يكبّر حين يهوي ساجدًا، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين
يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه ... )) الحديث.
القعود بين السجدتين على الرجل اليسرى
في حديث محمد بن عمرو بن عطاء (خ عو) (٤)، عن أبي حميد في نعت صلاة
النبي ◌َّ / قال فيه: «ثم يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه فيثني رجله
الیسری فیقعد علیها» .
٢٤٤٤ - عباس بن سهل (د)(٣) ((أنه كان في مجلس فيهم أبو هريرة وأبو أسيد وحميد،
فتذاكروا صلاة رسول الله تمثّة، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله)) وفيه:
«فسجد وانتصب علی کفیه وركبتيه وصدور قدميه وهو ساجد، ثم كبر فجلس فتورك إحدى
(١) أبو داود (٢٢٨/١ رقم ٨٦٢)
(٢) النسائي (٢١٤/٢ رقم ١١١٢) من طريق الليث، عن خالد، عن ابن أبي هلال، عن جعفر به، وابن
ماجه(٤٥٩/١ رقم ١٤٢٩) من طریق یحیی بن سعيد، ثنا عبد الحميد بن جعفر به .
(٣) تقدم.
(٤) البخاري (٣٥٥/٢ رقم ٨٢٨) وأبو داود (٢٥٢/١ رقم ٩٦٣)، والترمذي (١٠٥/٢ رقم ٣٠٤)،
والنسائي (٢١١/٢ رقم ١١٠١)، وابن ماجه (٣٣٧/١ رقم ١٦١) من طرق عن محمد بن عمرو به
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
٥٦٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
رجلیه، ونصب قدمه الأخری، ثم کبر وسجد)).
القعود على العقبين بين السجدتين
٢٤٤٥ - ابن جريج (م)(١)، أنا أبو الزبير، أنه سمع طاوسًا يقول: ((قلنا لابن عباس في
الإقعاء على القدمين، فقال: هو سنة. قلنا: فإنا نرى ذلك من الجفاء إذا فعله الرجل. فقال:
بل هي سنة نبيك)).
٢٤٤٦ - الثوري، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: ((من سنة الصلاة أن تمس
أليتاك عقبيك بين السجدتين)).
٢٤٤٧ - ابن إسحاق، قال: حدثني عن انتصاب رسول الله ◌َّه على عقبيه وصدور قدميه
بين السجدتين إذا صلى؛ عبدُ الله بن أبي نجيح، عن مجاهد: سمعت ابن عباس يذكره، قال:
((فقلت لابن عباس: والله إن كنا لنعد هذا جفاء ممن صنعه. فقال: إنها السنة)).
قلت : إِسناده صالح.
٢٤٤٨ - الليث، عن خالد بن يزيد، عن ابن عجلان أن أبا الزبير أخبره «أنه رأى ابن عمر
إذا سجد حين يرفع رأسه من السجدة الأولى يقعد على أطراف أصابعه ويقول: إنه من
السنة)).
قلت : إِسناده صحيح.
٢٤٤٩ - الدستوائي، نا أبو الزبير، عن مجاهد ((أن ابن عمر وابن عباس كانا يُقعيان، قال
أبو الزبير: وكان طاوس يقعي)).
٢٤٥٠ - معاوية بن حديج: ((رأيت طاوسًا يقعي فسألته فقال: ما رأيتني أقعي، ولكنها الصلاة،
رأيت العبادلة الثلاثة يفعلون ذلك: ابن عباس وابن عمر وابن الزبير)). سمعه ابن عيينة منه.
٢٤٥١ - إبراهيم بن طهمان، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس: ((رأيت ابن عمر وابن
(١) مسلم (١/ ٣٨٠ رقم ٥٣٦) [٣٢].
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٢٣ رقم ٨٤٥)، والترمذي (٢/ ٧٣ رقم ٢٨٣) كلاهما من طریق ابن جريج به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٥٦٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
عباس يقعيان بين السجدتين على أطراف أصابعهما، قال إبراهيم: فسألت عطاء عن ذلك،
فقال: أي ذلك فعلت أجزأك؛ على أطراف أصابعك وعلى عجزك)). فهذا الإقعاء الجائز أو
المسنون، وهو نصب الرجلين والقعود على عقبيهما.
/ الإقعاء المكروه في الصلاة
٢٤٥٢ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة: ((نهى رسول الله عَّ عن
الإقعاء في الصلاة)).
٢٤٥٣ - خالفه حماد بن سلمة؛ فروى السيلحيني، نا حماد، عن قتادة، عن أنس ((أن
النبي ◌َُّ نهى عن الإقعاء والتورك في الصلاة)). تفرد به يحيى السيلحيني والأول أصح.
٢٤٥٤ - أخبرنا ابن محمش، أنا علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، أنا العطاردي،
نا حفص بن غياث، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: ((أمرني رسول الله عَ ليه
بثلاث، ونهاني عن ثلاث، أمرني بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن لا أنام إلا على وتر،
وركعتي الضحى، ونهاني عن الالتفات في صلاتي التفات الثعلب، أو أقعي إقعاء القرد، أو
أنقر نقیر الديك)).
قلت : ليث ضعيف.
٢٤٥٥ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال رسول الله: ((يا
علي ... ))(١) وذكر الحديث، وفيه: (ولا تقع بين السجدتين)).
الحارث وليث: لا يحتج بهما. وحديث ابن عباس وابن عمر صحيح. وحكى أبو عبيد
عن أبي عبيدة قال: الإقعاء أن يلصق أليتيه بالأرض، وينصب ساقيه ويضع يديه بالأرض.
وقال مرة: الإقعاء جلوس الإنسان على أليتيه ناصبًا فخذيه مثل إقعاء الكلب والسبع.
(١) أخرجه الترمذي (٢/ ٧٢ رقم ٢٨٢)، وابن ماجه (٢٨٩/١ رقم ٨٩٤) كلاهما من طريق إسرائيل به .
وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه من حديث علي إلا من حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن
علي، وقد ضعف بعض أهل العلم الحارث الأعور.
٥٦٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٤٥٦ - وأما حديث أبي الجوزاء (م)(١)، عن عائشة، عن النبي ◌َّ﴾ ((أنه كان ينهى عن
عقب الشيطان، وكان يفرش رجله اليسرى [وينصب](٢) رجله اليمنى)) فيحتمل أن يكون
واردًا في الجلوس للتشهد الآخر، فلا يكون منافيًا للقعود على العقبين بين السجدتين.
المكث بين السجدتين
٢٤٥٧ - حماد (خ م)(١)، عن ثابت، قال أنس: ((لا آلو أن أصلي بكم كما رأيت رسول
الله تَّهُ يصلي بنا، قال: فكان يصنع شيئًا لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع قام
حتى يقول القائل: قد نسي، وإذا رفع رأسه من السجدتين قعد حتى يقول القائل: قد نسي)).
٢٤٥٨ - وفي حديث أبي الجوزاء (م)(١)، عن عائشة: ((وكان تَّ إذا رفع رأسه من الركوع
لم يسجد حتى يستوي قائمًا، وإذا رفع رأسه من السجود لم يسجد حتى يستوي قاعدًا)).
٢٤٥٩ - أيوب (خ)(١)، عن أبي قلابة ((أن مالك بن الحويرث قال لأصحابه: ألا أريكم
كيف صلاة رسول الله تَج / وذاك في غير حين صلاة، فقام ثم ركع، فكبر ثم رفع رأسه، فقام
هنية ثم سجد، ثم رفع رأسه ثم انتظر هنية، ثم سجد ... )) الحديث.
٢٤٦٠ - فليح (د)(١)، حدثني عباس بن سهل قال: ((اجتمع أبو حميد من ... )) الحديث
وفيه : «ثم رفع رأسه-يعني من السجود- حتی رجع كل عظم في موضعه)).
٢٤٦١ - عطاء بن السائب (دس)(٣)، عن سالم أبي عبد الله قال: قال عقبة بن عمرو:
((ألا أصلي [لكم] (٤) كما رأيت رسول الله يصلي؟ قلنا: بلى. فقام يصلي، فلما ركع وضع
راحتیه علی رکیتیه، وجعل أصابعه من وراء ركبتيه، وجافی إبطيه حتى استقر كل شيء منه،
ثم رفع رأسه فقام حتى استقر كل شيء منه، ثم سجد فجافى إبطيه حتى استقر كل شيء منه،
ثم قعد حتى استقر كل شيء منه، ثم صنع ذلك أربع ركعات، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله څ
(١) تقدم.
(٢) من (هـ)).
(٣) أبو داود (٢٢٨/١ رقم ٨٦٣)، والنسائي (١٨٦/٢ رقم ١٠٣٧).
(٤) سقط من ((الأصل)) والمثبت من (هـ)) و((سنن النسائي)).
٥٦٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
يصلي، وهكذا كان يصلي بنا)). سمعه زائدة وجماعة، عن عطاء، عن سالم (البراد) (١)
ما يقول بين السجدتين
٢٤٦٢ - الطيالسي، نا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، سمع أبا حمزة يحدث، عن رجل -
يظنه شعبة صلة بن زفر - عن حذيفة ((أنه صلى مع النبي تمّي ... )) فذكر الحديث. قال: ((وكان
يقول بين السجدتين: رب اغفر لي رب اغفر لي. وجلس بقدر سجوده))(٢).
قلت : أبو حمزة هو طلحة بن یزید.
٢٤٦٣ - كامل بن العلاء (د ت ق)(٣)، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن أبي ثابت،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ((بت عند خالتي ميمونة، فقام النبي ◌َُّ من نومه)) وفيه:
«وكان إذا رفع رأسه من السجدة قال: رب اغفر لي وارحمني، واجبرني وارفعني، وارزقني
واهدني. ثم سجد)). ورواه زيد بن الحباب، عن كامل دون ((واجبرني وارفعني)).
قلت : بعضهم يرسله.
٢٤٦٤ - سليمان التيمي بلغني ((أن عليّا - رضي الله عنه - كان يقول بين السجدتين: رب
اغفر لي وارحمني، وارفعني واجبرني)).
٢٤٦٥ - وعن الحارث، عن علي نحوه، وقال: ((اهدني)) بدل ((أرفعني)).
فرض الطماتينة في كل انتقال
٢٤٦٦ - المقبري (خ)(٢)، عن أبيه، عن أبي هريرة ((أن النبي ◌َّ دخل المسجد، فدخل
رجل فصلى، ثم جاء فسلم على النبي ◌َّ فرد عليه وقال: ارجع فصل فإنك لم تصل - ثلاثًا .
قال: والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمني. قال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما
(١) في ((هـ)): ابن عبد الله. وهو تحريف، وهو سالم أبو عبد الله البراد، وهو من رجال التهذيب ..
(٢) تقدم.
(٣) أبو داود (٢٢٤/١ رقم ٨٥٠)، والترمذي (٧٦/٢ رقم ٢٨٤)، وابن ماجه (٢٩٠/١ رقم ٨٩٨). وقال
الترمذي: هذا حديث غريب.
٥٦٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
تیسر ، ثم ارکع حتى تطمئن راکعًا، ثم ارفع حتى تعتدل / ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم
ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها)).
استحباب قرب تساوي الأركان كلها
٢٤٦٧ - شعبة (خ م)(١)، أخبرني الحكم ((أن مطر بن ناجية لما ظهر على الكوفة أمر أبا
عبيدة بن عبد الله أن يصلي بالناس فصلى بالناس، فكان إذا رفع رأسه من الركوع أطال القيام،
فحدثت به ابن أبي ليلى، فحدث عن البراء قال: ((كانت صلاة رسول الله تَّ إذا صلى فركع،
وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من السجود بين السجدتين قريبًا من
السواء)) .
٢٤٦٨ - مسعر (خ)(٢)، عن الحكم، عن عبد الرحمن، عن البراء قال: «كان سجود
رسول الله وركوعه وقعوده بين السجدتين قريبًا من السواء».
٢٤٦٩ - أبو عوانة (م)(٣)، عن هلال بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن
البراء: ((رمقت رسول الله ثمّة في الصلاة، فوجدت قيامه ورکعته واعتداله بعد الركوع،
فسجدته، فجلسته بين السجدتين، فسجدته فجلسته بين التسليم والانصراف قريبًا من
السواء)).
جلسة الاستراحة
٢٤٧٠ - خالد الحذاء (م)(١)، عن أبي قلابة، أنا مالك بن الحويرث ((أنه رأى رسول اللهعَ لّه
وهو يصلي، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا)).
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٢/ ٣٥٠ رقم ٨٢٠).
(٣) مسلم (٣٤٣/١ رقم ٤٧١) [١٩٣].
وأخرجه أبو داود (٢٢٥/١ رقم ٨٥٤)، والنسائي (٦٦/٣ رقم ١٣٣٢)، كلاهما من طريق أبي عوانة به.
٥٧٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٤٧١ - عبد الحميد بن جعفر (س)(١)، حدثني محمد بن عمرو بن عطاء، سمعت أبا
حميد في عشرة ... )) الحديث، وفيه: ((ثم يعود ◌َّ إلى السجود، ثم يرفع فيقول: الله أكبر.
ثم يثني رجله فيقعد عليها معتدلاً حتى يرجع أو يقر كل عظم موضعه معتدلاً)).
كيف القيام من الجلوس
٢٤٧٢ - وهيب (خ)(١)، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: ((كان مالك بن الحويرث يأتينا
في مسجدنا هذا ليصلي بنا فيقول: إني لأصلي بكم، وما أريد الصلاة، ولكني أريد أن أريكم
كيف رأيت النبي ◌َّهُ يصلي، قلت لأبي قلابة: كيف كان يصلي؟ قال: مثل صلاة شيخنا هذا
- يعني عمرو بن سلمة -قال أيوب: كان ذلك الشيخ يتم التكبير، وكان إذا رفع رأسه من
السجدة الثانية جلس ثم اعتمد على الأرض».
٢٤٧٣ - خالد الحذاء (خ د س)(١)، حدثني أبو قلابة، عن مالك، ودخل مسجدنا فقال :.
((إني لأصلي وما أريد الصلاة، لكن أريد أن أعلمكم كما رأيت رسول الله يصلي، قال: فذكر
أنه حيث يرفع رأسه من السجدة - يعني في الركعة الأولى - استوى/ قاعدًا، ثم قام فاعتمد
علی الأرض)».
٢٤٧٤ - الموطأ(٢) عن صدقة بن يسار، عن مغيرة بن حكيم ((أنه رأى ابن عمر يرجع من
سجدتين من الصلاة على صدور [قدميه]، فلما انصرف ذكرت له ذلك فقال: إنها ليست بسنة
الصلاة، وإنما أفعل ذلك من أجل أني أشتكي)) .
من قال يرجع على صدور قدميه
٢٤٧٥ - روى خالد بن إلياس -وهو واهـ(ت)(٣) عن صالح مولى التوعمة، عن
أبي هريرة : ((كان رسول الله ثم ◌ّ ينهض في الصلاة على صدور قدميه)). حديث مالك بن
الحويرث أصح.
٢٤٧٦ - عبد الواحد، نا الأعمش، قال: ((رأيت عمارة بن عمير يصلي من قبل أبواب
(١) تقدم.
(٢) (٨٩/١ رقم ٥٠).
(٣) الترمذي (٨٠/٢ رقم ٢٨٨).
٥٧١