Indexed OCR Text

Pages 521-540

مهذب السنن
كتاب الصلاة
رأسه فیقول: سمع الله لمن حمده، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منکبیه حتی یعود کل عظم
منه إلى موضعه معتدلا ثم يقول: الله أكبر، ثم یهوي إلى الأرض فیجافي یدیه عن جنبیه، ثم
يرفع رأسه فیثني رجله الیسری فیقعد علیها، ويفتح أصابع رجلیه إذا سجد ثم يعود، ثم يرفع
فيقول: الله أكبر. ثم يثني رجله فيقعد عليها معتدلا حتى يرجع أو يقر كل عظم موضعه
معتدلا، ثم یصنع في الركعة الأخرى مثل ذلك، ثم إذا قام من الر کعتین کبر ورفع يديه حتى
يحاذي بهما منكبيه كما فعل، أو كبر عند افتتاح الصلاة، ثم يصنع مثل ذلك في بقية صلاته
حتى إذا كان في السجدة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى وقعد متوركا على شقه الأيسر/
فقالوا جميعًا: صدق، هكذا كان يصلي رسول الله تم ◌ّه)) وبنحوه رواه هشيم وأبو أسامة
وأبو عاصم وعبد الملك بن الصباح وغيرهم عن عبد الحميد.
قلت: وهو مخرج في السنن وفي صحيح البخاري(١) ، من حديث محمد بن عمرو بن
حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالسًا مع نفرٍ من أصحاب النبي مظلةٍ . وقد
رواه زهير بن معاوية، عن الحسن بن الحر، عن عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن
عمرو بن عطاء، عن عباس بن سهل، عن أبي حميد، والأول أصح.
٢٢٥٦ - العقدي، ثنا فليح، حدثني عباس بن سهل قال: ((اجتمع أبو أسيد وأبو حميد
ومحمد بن مسلمة وسهل بن سعد فذكروا صلاة رسول الله تَّة، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم
بصلاة رسول الله، إن رسول الله ټ قام فکبر ورفع یدیہ، ثم رفع یدیہ حین کبر للرکوع ثم
رکع، ثم وضع یدیه علی ر کبتیه کأنه قابض عليهما و وتر یدیه فنحاهما عن جنبيه ولم يصوب
رأسه ولم يقنعه، ثم رفع يديه فاستوى قائماً حتى أخذ كل عظم موضعه ثم سجد وأمكن
جبهته وأنفه ونحی یدیه عن جنبیه وضع کفیه حذو منکبیه حتى فرغ، ثم جلس فافترش رجله
الیسری وأقبل بصدر اليمنى على قبلته ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ويده اليمنى على
ركبته الیمنی وأشار بإصبعه))(١).
(١) تقدم تخريجه.
٥٢١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٢٥٧ - أخبرنا الحاكم، نا محمد بن عبد الله الصفار إملاء من أصله قال: قال محمد بن
إسماعيل السلمي: ((صليت خلف أبي النعمان محمد بن الفضل، فرفع يديه حين افتتح
الصلاة ، وحین رکع، وحین رفع رأسه من الركوع، فسألته عن ذلك، فقال: صليت خلف
حماد بن زيد فرفع يديه كذلك. فسألته عن ذلك، فقال: صليت خلف أيوب ففعل كذلك،
فسألته فقال: رأيت عطاء يرفع كذلك. فسألته فقال: صليت خلف عبد الله بن الزبير، فكان
يرفع كذلك، فسألته فقال: صليت خلف أبي بكر الصديق فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة،
وإذا ركع وإذا رفع من الركوع. وقال أبو بكر: صليت خلف رسول الله تَ ◌ّه فكان يرفع يديه
إذا افتتح الصلاة وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع)). رواته ثقات.
٢٢٥٨ - أخبرنا الحاكم، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنا محمد بن صالح أبو جعفر
الكيليني الحافظ، ثنا سلمة بن شبيب، سمعت عبد الرزاق يقول: ((أخذ أهل مكة الصلاة من
ابن جريج، وأخذ ابن جريج من عطاء ، وأخذ عطاء من ابن الزبير، وأخذ ابن الزبير من أبي
بكر، وأخذ أبو بكر من النبي تمّ)).
٢٢٥٩ - قال سلمة: وثنا أحمد بن حنبل، عن عبد الرزاق فزاد/ فيه: وأخذ النبي ◌َّهُ من
جبریل، ((وأخذ جبریل من الله -تبارك وتعالى-قال عبد الرزاق: وکان ابن جریج یرفع یدیه)).
٢٢٦٠ - شعبة، ثنا الحكم، قال: «رأیت طاوسًا کبر فرفع یدیه حذو منكبيه عند التكبير،
وعند ركوعه، وعند رفعه رأسه من الركوع، فسألت رجلا من أصحابه، فقال: إنه يحدث به
عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي ◌ٍَّ)).
٢٢٦١ - ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن
عبيد الله بن أبي رافع، عن علي، عن رسول الله نَّه ((أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر
ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قرأ قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا فرغ من
الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتین رفع يديه كذلك
٥٢٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
وكبر))(١). وقد روينا هذا الحديث عن أبي موسى وجابر وأبي هريرة وأنس عن النبي ◌َّه.
قال (خ)(٢): قد روينا عن سبعة عشر نفسًا من أصحاب النبي ◌َّ أنهم كانوا يرفعون
أيديهم عند الركوع؛ فمنهم: أبو قتادة وأبو أسيد، ومحمد بن مسلمة وسهل بن سعد، وابن
عمر وابن عباس، وأنس وأبو هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص وابن الزبير، ووائل بن
حجر ومالك بن الحويرث، وأبو موسى وأبو حميد الساعدي.
قال المؤلف: ورويناه أيضًا عن أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعلي وجابر وعقبة بن
عامر وعبد الله بن جابر البياضي.
٢٢٦٢ - يزيد بن زريع، عن قتادة، عن الحسن قال: ((كان أصحاب رسول الله عَ لّه
يرفعون أيديهم إذا ركعوا، وإذا رفعوا من الركوع، كأنما أيديهم مراوح)).
٢٢٦٣ - عبد الملك بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير ((أنه سئل عن رفع اليدين في
الصلاة فقال: هو شيء يزين به الرجل صلاته، كان أصحاب رسول الله تَّ يرفعون أيديهم
في الافتتاح وعند الركوع، وإذا رفعوا رءوسهم)).
تم المجلد الأول وهو عشرون جزءًا، يتلوه: وقال البخاري
/ وقال البخاري(٣): يروى عن عدة من أهل العراق والحجاز، والشام والبصرة واليمن
أنهم كانوا يرفعون أيديهم عند الركوع ورفع الرأس منه، منهم سعيد بن جبير وعطاء،
ومجاهد والقاسم، وسالم وعمر بن عبد العزيز، والنعمان بن أبي عياش والحسن، وابن
سيرين وطاوس، ومكحول وعبد الله بن دينار، ونافع وعبيد الله بن عمر، والحسن بن مسلم
وقيس بن سعد وغيرهم عدة كبيرة.
٢٢٦٤ - قال المؤلف: ورويناه عن أبي قلابة وأبي الزبير، ثم عن مالك والأوزاعي والليث
وابن عيينة، ثم عن الشافعي ويحيى القطان، وابن مهدي وابن المبارك، ويحيى بن يحيى
(١) تقدم تخريجه .
(٢) جلاء العينين (٥٦رقم ١).
(٣) جلاء العينين (٥٦ رقم ١).
٥٢٣
۔۔

مهذب السنن
كتاب الصلاة
"وأحمد، وإسحاق وخلق، عن أصبغ بن نباتة، عن علي قال: ((لما نزلت: ﴿إنا أعطيناك
الكوثر * فصل لربك وانحر﴾(١) قال النبي ◌َّ لجبريل: ما هذه النحيرة؟ قال: إنها ليست
بنحيرة، لكن يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت، وإذا رفعت
رأسك من الركوع، فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين في السماوات السبع. قال النبي تمثّه :
رفع الأيدي من الاستكانة التي قال الله - تعالى -: ﴿فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾(٢)).
٢٢٦٥ - حدثناه الحاكم، نا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، ثنا أبو حاتم الرازي، نا
وهب بن أبي مرحوم، نا إسرائيل بن حاتم، عن مقاتل بن حيان، عن الأصبغ.
قلت : الأصبغ متروك، وإِسرائيل اتهمه ابن حبان وهذا خبر منكر جدًّا .
من قال لا يرفع إلا في الإفتتاح
٢٢٦٦ - ابن عيينة، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، عن البراء: ((رأيت
رسول الله تَّه إذا افتتح الصلاة رفع يديه - قال ابن عيينة: ثم قدمت الكوفة فلقيت يزيد
فسمعته يحدث بهذا فزاد فيه: ثم لا يعود فظننت أنهم لقنوه))(٣). قال الشافعي: ذهب
ابن عيينة إلی أن یُغلّط یزید فيه.
٢٢٦٧ -الحميدي، نا سفيان، نا یزید بن أبي زیاد یمکة بهذا، لیس فیه: ((ثم لا يعود))،
فلما قدمت الكوفة سمعته حدث به يقول فيه: ((ثم لا يعود)) فظننت أنهم لقنوه، وقال لي
أصحابنا: إن حفظه تغير أو قد ساء. قال عثمان الدارمي: سألت أحمد عن هذا الحديث
فقال: لا يصح. وسمعت ابن معين يضعف يزيد، ثم قال الدارمي: ومما يحقق قول ابن
عيينة/ أنهم لقنوه أن الثوري وزهير بن معاوية وهشيمًا وغيرهم لم يجيئوا بها إنما جاء بها من
سمع منه بأخرة. قال المؤلف: يؤكد ذلك، ما روی إبراهيم بن بشار، نا سفيان، ثنا يزيد بمكة،
عن ابن أبي ليلى، عن البراء قال: ((رأيت النبي ◌ُّه يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا أراد أن
يركع وإذا رفع رأسه من الركوع، فلما قدمت الكوفة سمعته يقول: يرفع إذا افتتح الصلاة ثم
(١) الكوثر: ٢،١.
(٢) المؤمنون: ٧٦.
(٣) تقدم.
٠
٥٢٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
يركع وإذا رفع رأسه من الركوع، فلما قدمت الكوفة سمعته يقول: يرفع إذا افتتح الصلاة ثم
لا يعود. فظننت أنهم لقنوه))(١) . رواه الدير عاقولي والكجي وأبو خليفة عنه.
قلت: هذا حديث منكر جدًّا، وإبراهيم بن بشار له أوابد؛ هذا منها .
قال: وروى هذا الحديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن
أبيه، عن البراء، قال فيه: ((ثم لا يعود)). وقيل: عن محمد بن عبد الرحمن، عن الحكم، عن
ابن أبي ليلى، وعنه عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، ومحمد أسوأ حالاً في الحديث
من یزید .
٢٢٦٨ - الثوري، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، قال
ابن مسعود: ((الأصلين بكم صلاة رسول الله تَّ، فصلى فلم يرفع يديه إلا مرة واحدة)).
٢٢٦٩ - ابن إدريس (د)(٢)، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن ، عن علقمة قال
عبد الله : ((علمنا رسول الله ټګ الصلاة فکبر ثم رفع یدیه، فلما رکی طبق یدیه بین ركبتيه.
فبلغ ذلك سعدًا فقال: صدق أخي، قد كنا نفعل هذا، ثم أمرنا بهذا - يعني الإمساك على
الر کیتین )) .
قلت: مجموع الطريقين عن عاصم يوضح أن ذلك كان في صدر الإِسلام.
قال: فنسخ التطبيق وسنت في الصلاة سنن وجب المصير إليها. ابن المبارك قال: لم يثبت
عندي حديث ابن مسعود رفع رسول الله مرة ، وثبت عندي رفع اليدين وأراه واسعًا. قال ابن
المبارك: فكأني أنظر إلى رسول الله تَ ◌ٌّ يرفع يديه لكثرة الأحاديث، وجودة الأسانيد.
٢٢٧٠ - إسحاق بن أبي إسرائيل، نا محمد بن جابر، عن حماد بن أبي سليمان، عن
إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: ((صليت خلف النبي ◌َّ وأبي بكر وعمر فلم يرفعوا
أيديهم إلا عند افتتاح الصلاة)). محمد: ضعيف. فقد رواه حماد بن سلمة، عن حماد، عن
(١) تقدم.
(٢) (١٩٦/١ رقم ٧٤٧).
وأخرجه النسائي (٢/ ١٨٤ رقم ١٠٣١) من حديث ابن إدريس به.
٥٢٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
إبراهيم (١) عن عبد الله موقوفًا.
٢٢٧١ - أبو بكر النهشلي، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن علي ((أنه كان يرفع يديه
في التكبيرة الأولى ثم لا يرفع في شيء)». قال عثمان الدارمي: طريقه واه.
قلت : بل طريقه جید.
صَلىالله
قال عثمان: فقد روى الأعرج عن عبيد الله بن / أبي رافع، عن علي ((أنه رأى النبي
یرفعهما عند الركوع والرفع منه». فلا یظن بعلي أنه يخالف ما روى والنهشلي لا يحتج به.
قلت: قد روى له مسلم والنسائي، ويجوز أن عليًّا عليه السلام يترك رفعهما لبيان
الجواز.
قال الشافعي في القديم: لا يثبت عن علي وابن مسعود ، وإنما رواه عاصم بن كليب، عن
أبيه عن علي، قد روى عاصم أيضًا عن أبيه، عن وائل الرفع مسندًا. كما روى ابن عمر، ولو
كان هذا ثابتًا عن علي وابن مسعود، كان يشبه أن يكون رآهما مرة أغفلا الرفع، ولو قال
قائل: ذهب عنهما حفظ ذلك عن النبي ◌َّ وحفظه ابن عمر لكانت له الحجة.
٢٢٧٢ - زائدة وجرير، عن حصين قال: دخلنا على إبراهيم فحدثه عمرو بن مرة فقال:
صلينا في مسجد الحضرميين فحدثني علقمة بن وائل، عن أبيه ((أنه رأى رسول الله تَّ يرفع
يديه حين يفتتح الصلاة وإذا ركع)). فقال إبراهيم: ما أرى أباه رأى النبي ◌َّه إلا ذلك اليوم
الواحد، فحفظ ذلك، وعبد الله لم يحفظ ذلك منه، ثم قال إبراهيم: إنما رفع اليدين عند
افتتاح الصلاة. قال أبو بكر الضبعي: هذه علة لا تسوى سماعها؛ لأن الرفع ثبت عن
النبي ◌َّه، ثم عن الخلفاء الراشدين والصحابة والتابعين، فابن مسعود نسي الرفع كما نسي
المعوذتين وأجمع المسلمون على أنهما من القرآن، وكان يطبق واتفق العلماء على نسخه،
ونسي كيفية قيام اثنين خلف الإمام، ونسي ما أجمعوا عليه من أن النبي ◌َّ صلى الصبح يوم
النحر في وقتها، ونسي كيفية جمعه عليه السلام بعرفة، ونسي ما أجمعوا عليه من وضع
(١) ضبب عليها المصنف.
٥٢٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
المرفق والساعد على الأرض في السجود وغير ذلك(١).
الربيع، قلت للشافعي: ما معنى رفع اليدين عند الركوع؟ قال: مثل معنى رفعهما عند
الافتتاح تعظيمًا لله وسنة متبعة، وكرفع اليدين على الصفا والمروة.
٢٢٧٣ - أخبرنا الحاكم، أنا الحسن بن حليم بمرو، أنا أبو الموجه، أخبرني أبو نصر محمد
بن أبي الخطاب السلمي، وكان رجلا صالحاً، أنا علي بن يونس، ناوكيع، قال: ((صليت في
مسجد الكوفة، فإذا أبو حنيفة يصلي وابن المبارك إلى جنبه يصلي، فإذا عبد الله يرفع يديه
كلما ركع وكلما رفع، فلما فرغوا قال أبو حنيفة لعبد الله : يا أبا عبد الرحمن، رأيتك تكثر
رفع اليدين، أردت تطير؟ قال: يا أبا حنيفة، قد رأيتك ترفع يديك حين افتتحت الصلاة
فأردت أن تطير؟ فسكت أبو حنيفة، فما رأيت جوابًا مثله)).
٢٢٧٤ - عن سليمان الشاذكوني - قلت: واه - قال: سمعت ابن عيينة يقول: اجتمع
الأوزاعي والثوري بمنى فقال الأوزاعي للثوري: لم لا ترفع يديك في خفض الركوع ورفعه؟
فقال: نايزيد بن أبي زياد ... وذكر الحديث، فقال الأوزاعي: أروي لك عن الزهري، عن
سالم، عن أبيه، عن النبي ◌َّه وتعارضني بيزيد بن أبي زياد وهو ضعيف، وحديثه مخالف
للسنة؟! فاحمر وجه الثوري فقال: كأنك كرهت قولي! قال الثوري: نعم، فقال: قم بنا إلى
المقام نلتعن أينا على الحق، فتبسم الثوري لما رآه احتد.
السنة في رفع اليدين كلما كبر للركوع
٢٢٧٥ - بقية (د)(٢)، نا الزبيدي، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: ((كان رسول الله إذا
قام إلى الصلاة رفع یدیه حتى تكونا حذو منكبيه، ثم يكبر وهما كذلك فيركع، ثم إذا أراد أن
يرفع صلبه رفعهما حتى تكونا حذو منكبيه، وقال: سمع الله لمن حمده. ولا يرفع يديه في
السجود، ويرفعهما في كل تكبيرة يكبرها قبل الركوع حتى تنقضي صلاته)) ..
(١) كتب في حاشية ((الأصل)): قلت: لعله من وضعه.
(٢) أبو داود (١٩٢/١ رقم ٧٢٢).
٥٢٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
ما جاء في التطبيق وأنه نسخ بوضعهما على الركبتين
٢٢٧٦ - الأعمش (م)(١)، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة قالا: ((أتينا ابن مسعود في
داره، قال: صلى هؤلاء خلفكم؟ قلنا: لا، قال: قوموا فصلوا. فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة،
فذهبنا لنقوم خلفه، فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله، فلما ركعنا وضعنا
أيدينا على ركبنا، فضرب أيدينا وطبق كفيه ثم أدخلهما بين فخذيه، فلما صلينا قال: سيكون
عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن مواقيتها، ويخنقونها إلى شرق الموتى(٢) - يعني إلى آخر
الوقت - فإذا فعلوا ذلك فصلوها لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة، وإذا كنتم ثلاثة
فصلوا جميعًا، وإذا كنتم أكثر من ذلك فليتقدمكم أحدكم، فإذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه
على فخذيه، ثم طبق بين كفيه وأرانا، قال: لكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله مثّه)).
٢٢٧٧ - شعبة (خ)(٣)، عن أبي يعفور / سمعت مصعب بن سعد يقول: ((صليت إلى
جنب أبي فطبقت بين كفي، ثم وضعتهما بين فخذي فنهاني أبي عن ذلك وقال: كنا نفعل هذا
فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب)).
٢٢٧٨ - أبو عوانة، عن أبي يعفور، وقال فيه: ((فضرب بيدي)) وزاد فيه: ((إنا نهينا عن
هذا وأمرنا أن نضرب بالأكف على الركب)».
(١) مسلم (١/ ٣٧٨ رقم ٥٣٤) [٢٦].
وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ٢١٤ رقم ٦١٨)، وفي المجتبى (١٨٣/٢ رقم ١٠٢٩) من
طریق الأعمش به .
(٢) كتب في الحاشية: شبَّه ما بقي من الوقت بشرق نفس الميت بريقه في السياق.
(٣) البخاري (٣١٩/٢ رقم ٧٩٠).
وأخرجه أبو داود (٢٢٩/١ رقم ٨٦٧) من طريق شعبة به، وأخرجه مسلم (٣٨٠/١ رقم ٥٣٥)
[٢٩]، والنسائي (١٨٥/٢ رقم ١٠٣٢)، والترمذي (٤٤/٢ رقم ٢٥٩) من طريق أبي عوانة
عن أبي يعفور به.
٥٢٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٢٧٩ - إسماعيل بن أبي خالد (م)(١)، عن الزبير بن عدي، عن مصعب، قال: ((كنت
أصلي إلى جنب أبي، فلما ركعت قلت كذا - وطبق يديه بين رجليه - فلما انصرف قال: كتا
نفعل هذا ثم أمرنا أن نرفع إلی الرکب)».
٢٢٨٠ - مسعر، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: ((أقبل عمر فقال:
أيها الناس، سنت لکم الرکب فأمسكوا بالرکب». تابعه إسرائيل.
٢٢٨١ - أبو عوانة، عن حصين، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن أبي
سبرة الجعفي، قال: ((قدمت المدينة فجعلت أطبق كما يطبق أصحاب عبد الله وأركع، فقال
رجل: ما يحملك على هذا؟ قلت: كان عبد الله يفعله، وذكر أن رسول الله ﴾ كان يفعله،
قال: صدق عبدالله، ولكن رسول الله تَ ◌ّه ربما صنع الأمر ثم أحدث الله له الأمر الآخر.
فانظر ما اجتمع عليه المسلمون فاصنعه. قال: فلما قدم كان لا يطبق)).
صفة الركوع
٢٢٨٢ - يزيد بن أبي حبيب (خ)(٢)، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن
عمرو بن عطاء(أنه كان جالسًا مع جماعة فقال أبو حميد الساعدي: أنا أحفظكم لصلاة
رسول الله څ۵ ، رأیته إذا کبر جعل یدیه حذو منکبیه، وإذا رکع أمکن یدیه من رکبتیه، ثم
مصر(٣) ظهره))، ورواه ابن لهيعة عن يزيد، وفيه: ((أمكن كفيه من ركبتيه، وفرج بين
أصابعه، ثم مصر ظهره غیر مقنع رأسه ولا صافح فخذه)).
٢٢٨٣ - فليح (د)(٤)، نا عباس بن سهل، قال: ((اجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل بن
سعد ومحمد بن مسلمة فذكروا صلاة رسول الله))، وفيه: «ثم ركع فوضع یدیه علی رکبتیه،
كأنه قابض عليهما، ووتر یدیه (فتجافی)(٥) عن جنبيه)) .
(١) مسلم (٣٨٠/١ رقم ٥٣٥) [٣٠-٣١].
وأخرجه النسائي (١٨٥/٢ رقم ١٠٣٣)، وابن ماجه (٢٨٣/١ رقم ٨٧٣)، كلاهما من طريق إسماعيل به .
(٢) تقدم.
(٣) كتب في الحاشية: أي مد.
(٤) أبو داود (١٩٦/١ رقم ٧٣٤).
وأخرجه الترمذي (٤٥/٢ رقم ٢٦٠)، وابن ماجه (٢٨٠/١ رقم ٨٦٣) من طريق فلیح به. وقال
الترمذي: حديث أبي حمید حديث حسن صحيح.
(٥) في ((هـ)): فجافى.
٥٢٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٢٨٤ - بديل بن ميسرة (م)(١)، عن أبي الجوزاء، عن عائشة: ((كان رسول الله عَلَّه
يفتتح الصلاة بالتكبير ... )) الحديث، وفيه: ((وإذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه، ولكن
بين ذلك)) .
٢٢٨٥ - أبو معاوية عن أبي سفيان السعدي (ت ق)(٢)، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد،
شك/ أبو معاوية في رفعه: ((مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم، وفي
كل ركعتين تسليمة، ولا صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وغيرها فريضة أو غير فريضة، وإذا
ركع أحدكم فلا يدبِّح(٣) تدبيح الحمار، وليقم صلبه فإن الإنسان يسجد على سبعة أعظم:
جبهته، و کفیه، ورکبتیه، وصدور قدميه، وإذا جلس فلینصب رجله الیمنی ولیخفض رجله
الیسری)) .
قلت: أبو سفيان اسمه طریف، تر کوه.
ما يقول في الركوع
٢٢٨٦ - الأعمش (م)(٤)، عن سعد بن عبيدة، عن المستورد بن الأحنف، عن صلة بن
زفر، عن حذيفة قال: ((صليت مع رسول اللّه تَّ ذات ليلة فاستفتح بسورة البقرة، فقلت:
يقرأ مائة آية ثم يركع. فمضى، فقلت: يختمها ثم يركع. فمضى، حتى قرأ سورة النساء وآل
عمران، ثم ركع نحواً من قيامه، يقول: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم. ثم رفع
رأسه فقال: سمع الله لمن حمده(٥) اللهم ربنا لك الحمد. فأطال القيام، ثم سجد فأطال
السجود، يقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى. لا يمر بآية فيها تخويف وتعظيم إلا ذكره)).
(١) تقدم.
(٢) الترمذي (٢/ ٣ رقم ٢٣٨)، وابن ماجه (١٠١/١ رقم ٢٧٦)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٣) كتب في الحاشية: يدبِّح: يطأطئ رأسه ويصوبه.
(٤) مسلم (١ /٥٣٦ رقم ٧٧٢) [٢٠٣].
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٣٠ رقم ٨٧١)، والترمذي (٤٨/٢ رقم ٢٦٢)، والنسائي في الكبرى (١/
٢١٨ رقم ٦٣٤)، وفي المجتبى (١٧٦/٢ رقم ١٠٠٨)، وابن ماجه (٤٢٩/١ رقم ١٣٥١)، كلهم من
طريق الأعمش به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٥) ورد في الحاشية: ((سمع الله خبر، والمراد الدعاء أي: أجابه)).
٥٣٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٢٨٧ - الليث (د)(١) والمقرئ (ق)(٢)، عن موسى بن أيوب الغافقي، عن رجل من
قومه - وقال المقبري: عن عمه إياس بن عامر - وقالا: عن عقبة بن عامر، قال: ((لما نزلت:
﴿فسبح باسم ربك العظيم﴾(٣) قال لنا رسول الله ثمّة: اجعلوها في ركوعكم. فلما نزلت:
﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾(٤) قال لنا: اجعلوها في سجودكم)).
قلت : رواه ابن المبارك (ق)(٢)، عن موسى، عن إِياس.
٢٢٨٨ - الجريري (د)(٥)، عن السعدي، عن أبيه أو عمه قال: ((رمقت النبي ◌ُّ في
صلاته فكان يتمكن في ركوعه وسجوده قدر ما يقول: سبحان الله وبحمده ثلاثًا».
قلت: السعدي وشیخه مجهولان.
٢٢٨٩ - ابن أبي ذئب (د ت ق)(٦)، عن إسحاق بن يزيد، عن عون رفعه (٧) إلى عبد الله،
قال: قال رسول الله عَّه: ((إذا ركع أحدكم فقال: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فقد تمّ
ركوعه، وذلك أدناه، وإذا سجد فقال: سبحان ربي الأعلى- يعني ثلاثًا-فقد تم سجوده،
وذلك أدناه)». هذا منقطع؛ عون ما أدرك ابن مسعود.
٢٢٩٠ - عن جعفر بن محمد، عن أبيه (٧) قال: ((جاءت الحطّابة فقالت: يا رسول الله ،
لا نزال سفراً، فكيف، نصنع بالصلاة؟ فقال: سبحوا ثلاث تسبيحات ركوعًا، وثلاث
تسبیحات سجودًا». مرسل.
قلت : من أوهى المراسيل.
(١) أبو داود (٢٣٠/١ رقم ٨٧٠).
(٢) سنن ابن ماجه (٢٨٧/١ رقم ٨٨٧).
(٣) الواقعة: ٧٤، ٩٦.
(٤) الأعلى: ١.
(٥) أبو داود (٢٣٤/١ رقم ٨٨٥).
(٦) أبو داود (٢٣٤/١ رقم ٨٨٦)، والترمذي (٤٧/٢ رقم ٢٦١)، وابن ماجه (٢٨٧/١ -٢٨٨ رقم
٨٩٠).
(٧) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٥٣١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٢٩١ - الثوري (خ)(١) عن منصور (م)(٢)، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن
عائشة: ((كان رسول الله تَّه يكثر أن يقول في ركوعه: سبحانك وبحمدك، اللهم اغفر لي.
يتأول/ القرآن)). وفي رواية: ((سبحانك ربنا وبحمدك)).
٢٢٩٢ - ابن أبي عروبة (م)(٣)، عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة ((أن رسول الله عَ لّ.
کان یقول في رکوعه وسجودہ سبوح قدوس رب الملائكة والروح».
٢٢٩٣ - عبد العزيز بن أبي سلمة (م)(٤)؛ نا الماجشون - وهو عمه - عن الأعرج، عن عبيد
الله بن أبي رافع، عن علي، عن النبي ◌َّ ((أنه كان إذا افتتح الصلاة ... )) فذكر الحديث،
وفيه: ((وإذا ركع قال: اللهم لك ركعت، وبك آمنت ولك أسلمت، خشع لك سمعي
وبصري وعظامي)) - أظنه قال: ((ومخي وعصبي )).
٢٢٩٤ - ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن
ابن أبي رافع، عن علي ((أن رسول الله كان إذا ركع قال: اللهم لك ركعت، وبك آمنت،
ولك أسلمت، أنت ربي، خشع سمعي وبصري ومخي وعظمي وما استقلت به قدمي لله رب
العالمين)).
(١) البخاري (٣٤٩/٢ رقم ٨١٧).
وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ٢١٩ رقم ٦٣٥)، من طريق منصور به.
(٢) مسلم (١ / ٣٥٠ رقم ٤٨٤) [٢١٧].
وأخرجه أبو داود (٢٣٢/١ رقم ٨٧٧)، وابن ماجه (١ /٢٨٧ رقم ٨٨٩) كلاهما من طريق جرير، عن
منصور به.
وأخرجه النسائي (٢/ ١٩٠ رقم ١٠٤٧) من طريق شعبة، عن منصور به.
وأخرجه مسلم (٣٥١/١ رقم ٤٨٤) [٢١٨ -٢١٩] من طريق الأعمش، عن أبي الضحى به .
(٣) مسلم (١/ ٣٥٣ رقم ٤٨٧) [٢٢٣].
وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ٢٤٠ رقم ٧٢٠). من طريق ابن أبي عروبة به. وأخرجه أبو داود
(٢٣٠/١ رقم ٨٧٢) من طريق هشام، والنسائي (٢/ ١٩٠ رقم ١٠٤٨) من طريق شعبة، كلاهما عن
قتادة به .
(٤) تقدم.
٥٣٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قلت : روی بعضه مسلم.
النهي عن القراءة في الركوع والسجود
٢٢٩٥ - يونس (م)(١)، عن الزهري، حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين، أن أباه حدثه
أنه سمع عليًا يقول: ((نهاني رسول الله ◌َّهُ أن أقرأ راكعًا وساجدًا)).
٢٢٩٦ - مالك (م)(٢)، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله، عن أبيه، عن علي: ((نهى
رسول الله ◌ٍَّ عن لبس القسي والمعصفر، وعن تختم الذهب، وعن القراءة في الركوع)).
تابعه زید بن أسلم والولید بن کثیر ویزید بن أبي حبيب، وأسامة بن زيد، ومحمد بن عمرو،
وابن إسحاق، عن إبراهيم. وكذا رواه ابن المنكدر، عن عبد الله بن حنين، عن علي. ورواه
داود بن قيس، عن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي. ورواه أبو بكر بن حفص،
عن عبد الله بن حنين، عن ابن عباس، عن النبي تَّه .
٢٢٩٧ - ابن عيينة (م)(٣)، نا سليمان بن سحيم، أخبرني إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن
عباس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((كشف رسول الله تَّه الستارة، والناس صفوف خلف
أبي بكر، فقال: إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم أو تُرى له، ألا
إني نهيت أن أقرأ راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا من
الدعاء، فقمن أن یستجاب لكم)).
٢٢٩٨ - حميد الطويل، عن الحسن، عن جابر قال: «کنا نسبح رکوعًا وسجودًا، وندعو
قيامًا وقعودا)).
٢٢٩٩ - والأشعث، عن الحسن قال: ((سُئل جابر عن القراءة في الركوع، فقال: كنا
: ٠
(١) مسلم (٣٤٨/١ رقم ٤٨٠) [٢٠٩].
وأخرجه النسائي (٢/ ٢١٧ رقم ١١١٩) من طریق یونس به.
وأخرجه مسلم (٣٤٩/١ رقم ٤٨٠) [٢١٣]. وأبو داود (٤/ ٤٧ رقم ٤٠٤٤)، والترمذي (٤٩/٢ رقم
٢٦٤)، والنسائي (١٨٩/٢ رقم ١٠٤٤) كلهم من طريق مالك، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن
حنين به، وفي بعضها زيادة. وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٠٢ رقم ٣٦٤٢) من طريق عبيد الله، عن نافع
ببعضه، وليس فيه ذكر القراءة في السجود.
وقال الترمذي: حديث علي حديث حسن صحيح.
(٢) مسلم (٣٤٩/١ رقم ٤٨٠) [٢١٣].
(٣) مسلم (٣٤٨/١ رقم ٤٨٩) [٢٠٨].
٥٣٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
نجعل الركوع تسبيحًا))(١)
الطماتينة فيه
٢٣٠٠ _ / عبيد الله بن عمر (خ م)(٢)، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي
هريرة ((أن رسول الله تَّ دخل المسجد ... )). الحديث في مسيء الصلاة، وقال له: ((ثم اركع
حتى تطمئن راکعًا».
٢٣٠١ - الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، عن أبي مسعود قال رسول الله عَلِّ:
(لا تجزئ صلاة رجل لا یقیم صلبه في الركوع والسجود)). إسناده صحيح، كذلك رواه عامة
أصحاب الأعمش.
قلت : لم يخرجه الستة.
٢٣٠٢ - وقال يحيى بن أبي بكير: ثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر أن
النبي ◌َّه قال: ((لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود». تفرد به يحيى.
قلت: الإِسناد الأول أولى.
٢٣٠٣ - الوليد بن مسلم (ق)(٣)، نا شيبة بن الأحنف، نا أبو سلام الأسود، نا أبو صالح
الأشعري، عن أبي عبد الله الأشعري قال: ((صلى رسول الله ◌َّه بأصحابه، ثم جلس في
طائفة منهم، فدخل رجل فقام يصلي، فجعل لا يركع وينقر في سجوده، ورسول الله مطل}.
ينظر إليه، فقال: ترون هذا لو مات على هذا مات على غير ملة محمد؛ نقر صلاته كما ينقر
الغراب الدم، إنما مثل الذي يصلي ولا يركع وينقر سجوده كالجائع لا يأكل إلا تمرة أو تمرتین،
فماذا تغنيان عنه؟ فأسبغوا الوضوء؛ ويلٌ للأعقاب من النار، وأتموا الركوع والسجود)).
فقلت لأبي عبد الله الأشعري: من حدثك بهذا؟ قال: أمراء الأجناد: خالد وعمرو بن
العاص وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان؛ كل هؤلاء سمعه من رسول الله عَ ليه .
قلت: شیبة روی عنه أيضًا محمد بن شعیب وما علمت به بأسًا، وهذا حديث حسن
(١) أخرجه أبو داود (١/ ٢٢٠ رقم ٨٣٣) من طريق حميد به.
(٢) تقدم.
(٣) ابن ماجه (١٥٥/١ رقم ٤٥٥).
٥٣٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الإسناد غريب .
إدراك الإمام في الركوع
٢٣٠٤ -سعید بن أبي مريم (د)(١)، أنا نافع بن یزید، حدثني یحیی بن أبي سليمان، عن
زيد بن أبي عتاب والمقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَليه: ((إذا جئتم ونحن سجود
فاسجدوا، ولا تعدوها شيئًا، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة)). تفرد به يحيى.
قلت: قال البخاري: منكر الحديث.
قال المؤلف: وروي بإسناد أضعف من هذا:
٢٣٠٥ - ابن وهب، أخبرني ابن حميد، عن قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب،
أخبرني أبو سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها
قبل أن يقيم الإمام صلبه)). قال ابن عدي(٢): هذه الزيادة يقولها يحيى بن حميد وهو مصري.
وقال البخاري: ((لا یتابع في حديثه)).
٢٣٠٦ - شعبة عن عبد العزيز بن رفيع، / عن رجل(٣) عن النبي ◌ُّ: ((إذا جئتم والإمام
راکع فارکعوا، أو کان ساجدًا فاسجدوا، ولا تعتدوا بالسجود إذا لم یکن معه رکوع». مرسل.
قلت: ومرسله مجهول.
٢٣٠٧ - معاذ بن معاذ، نا شعبة، نا عبد العزيز بن محمد المكي، عن رجل(٣) عن النبي
نَّه قال: ((من لم يدرك الركعة لم يدرك الصلاة)).
قلت: لا أعرف المكي.
٢٣٠٨ - علي بن عاصم، نا الحذاء، عن علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص، عن ابن
مسعود قال: ((من لم يدرك الإمام راكعًا لم يدرك تلك الركعة)).
٢٣٠٩ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص وهبيرة، عن عبد الله مثله.
٢٣١٠ - الوليد بن مسلم، أنا مالك وابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر: ((من أدرك
الإمام راكعًا فركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك تلك الركعة)).
(١) أبو داود (٢٣٦/١ رقم ٨٩٣).
(٢) الكامل (٢٢٨/٧ رقم ٢١٢٥).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٥٣٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٣١١ - ابن بكير، نا مالك، عن نافع أن عبد الله كان يقول: ((إذا فاتتك الركعة فقد فاتتك
السجدة)) .
٢٣١٢ - ونا مالك أنه بلغه أن ابن عمر وزيد بن ثابت كانا يقولان: ((من أدرك الركعة قبل
أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك السجدة)). وأنه بلغه أن أبا هريرة كان يقول: ((من أدرك الركعة
فقد أدرك السجدة، ومن فاته قراءة الإمام فقد فاته خیر کثیر)).
من ركع دون الصف
وفي ذلك دليل على إدراك الركعة ولولا ذلك لما تكلفوه
٢٣١٣ - همام (خ دس)(١)، نا زياد الأعلم، عن الحسن، عن أبي بكرة «أنه دخل المسجد
والنبي ◌َّةِ راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف، فقال النبي تَّهِ: زادك الله حرصًا ولا
تعد)). قال الشافعي: قوله: ((لا تعد)) يشبه قوله: ((لا تأتوا الصلاة تسعون)) يعني ليس عليك
أن تركع حتى تصل إلى موقفك كما ليس عليك أن تسعى.
قلت : الظاهر أن هذا نهي يقتضي الزجر في الموضعين، فلا يركع الإِنسان حتى يقوم
في الصف، ولا يأت الصلاة سعيًّا، فما أدرك في الصورتين صلى، وما فاته قضاه.
٢٣١٤ - الوليد بن مسلم، أخبرني ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن أبي بكر بن
عبد الرحمن بن الحارث(٢) ((أن أبا بكر وزيد بن ثابت دخلا المسجد والإمام راكع فركعا، ثم
دبا وهما راكعان حتى لحقا بالصف)).
قلت : منقطع / أبو بكر لم يدرك أبا بكر الصديق.
٢٣١٥ - ابن شهاب، أخبرني أبو أمامة ((أنه رأى زيدًا دخل المسجد والإمام راكع، فمشى
حتى إذا أمكنه أن يصل الصف وهو راكع كبر فركع، ثم دب وهو راكع حتى وصل الصف)».
٢٣١٦ - أبو الأحوص، نا منصور، عن زيد بن وهب قال: ((خرجت مع ابن مسعود إلى
المسجد فلما توسطنا المسجد ركع الإمام فكبر عبد الله وركع، وركعت معه، ثم مشينا راكعين
حتى انتهينا إلى الصف حين رفع القوم رءوسهم، فلما قضى الإمام الصلاة قمت وأنا أرى أني
لم أدرك، فأخذ عبد الله بيدي فأجلسني ثم قال: إنك قد أدركت)).
(١) البخاري (٣١٢/٢ رقم ٧٨٣) من طريق همام، وأبو داود (١٨٢/١ رقم ٦٨٤)، والنسائي (١١٨/٢
رقم ٨٧١) كلاهما من طريق ابن أبي عروبة عن زياد به .
(٢) ضبب عليها المصنف.
٥٣٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قلت : رواه سعيد في سننه عنه.
قال: وروینا فیه عن ابن الزبير .
من كبر واحدة للإحرام وركع ومن استحب ثانية للركوع
٢٣١٧ - إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب (١): ((كان ابن عمر وزيد بن ثابت إذا أتيا الإمام
وهو راکی کبرا تکبیرة یرکعان بها)).
٢٣١٨ -شعيب، عن الزهري(١) ((كان زید بن ثابت إذا دخل والناس رکوع كبر ثم ركع،
ثم دب وهو راكع حتى يصل إلى الصف)). أخبرني ذاك أبو أمامة بن سهل، عن زيد ، وقال
هشام بن عروة: كان عروة يفعل ذلك.
٢٣١٩ - الوليد بن مسلم، قلت لمالك: إن بعضهم أخبرني، عن حماد، عن أبي وائل،
عن ابن مسعود، قال: ((إن أدركهم ركوعًا أو سجودًا أو جلوسًا يكبر تكبيرتين)) فقال مالك:
أما في الركوع والسجود فذلك الأمر الذي نعرفه، أما تكبيرتين للجلوس، فإني لا أعرف
هذا. قلت: يكبر واحدة يستفتح بها ويجلس؟ قال: نعم.
٢٣٢٠ - الوليد بن مسلم، أخبرني إسماعيل، عن عمرو بن مهاجر، عن عمر بن عبد العزيز
قال: ((إذا أدركهم ركوعًا كبر تكبيرتين: تكبيرة للافتتاح وتكبيرة للركوع، وقد أدرك الركعة)).
ويركع بركوع إمامه وسجوده ولا يسبقه
٢٣٢١ - علي بن مسهر (م)(٢)، عن المختار، عن أنس قال: ((صلى بنا رسول الله عَ ليه
ذات يوم، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه، فقال: / أيها الناس، إني إمامكم فلا
تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالانصراف، فإني أراكم أمامي ومن خلفي،
والذي نفسي بيده، لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً قالوا: وما رأيت يا
رسول الله؟ قال: رأيت الجنة والنار)).
٢٣٢٢ - الأعمش (م)(٣)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: ((كان رسول الله عَّة / يعلمنا
أن لا تبادروا الإمام بالركوع، فإذا كبر فكبروا، وإذا قال: ﴿ولا الضالين﴾ فقولوا: آمين، فإنه
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) مسلم (١/ ٣٢٠ رقم ٤٢٦) [١١٢].
وأخرجه النسائي (٨٣/٣ رقم ١٣٦٣) من طريق علي بن مسهر به .
(٣) مسلم (١/ ٣١٠ رقم ٤١٥) [٨٧].
٥٣٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
إذا وافق كلام الملائكة غفر لمن في المسجد، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده،
فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا)).
٢٣٢٣ - علي بن عاصم أنا سهيل بن أبي صالح (م)(١)، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا:
((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع رأسه فارفعوا، وإذا
قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا جميعًا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، ولا
تسجدوا قبل أن يسجد، وإذا رفع رأسه فارفعوا رءوسكم ولا ترفعوا رءوسكم قبل أن يرفع)).
٢٣٢٤ - أبو إسحاق الفزاري (م)(٢)، ثنا أبو إسحاق الشيباني، عن محارب بن دثار، سمعت
عبد الله بن يزيد يقول على المنبر: نا البراء بن عازب: ((أنهم كانوا يصلون مع رسول الله ، فإذا ركع
ركعوا، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده، لم نزل قيامًا حتى نراه قد وضع
جبهته(٣) بالأرض ثم نسجد».
٢٣٢٥ - أبو إسحاق السبيعي (خ م)(٤)، حدثني عبد الله بن يزيد، حدثني البراء - وهو غير
كذوب- ((أنهم كانوا يصلون خلف رسول الله تَّه، فإذا رفع رأسه من الركوع لم أر أحداً
يحني ظهره حتى يضع رسول الله جبهته على الأرض، ثم نخر من ورائه سجدًا)).
٢٣٢٦ - ابن عجلان (دق)(٥)، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز سمع معاوية
على المنبر يقول: إن رسول الله قال: ((لا تسبقوني بالركوع والسجود فإني قد بدّنت فمهما
أسبقکم به حین أركع تدركوني حين أرفع، ومهما أسبقكم به حين أسجد تدركوني حين أرفع)).
٢٣٢٧ - ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي
هريرة سمعت رسول الله عَّ يقول: ((أيها الناس، إني قد بدُنت - أو بدَّنت - فلا تسبقوني
بالركوع والسجود، ولكن أسبقكم، إنكم تدركون ما فاتكم)). اختار أبو عبيد ((بدَّنَت))
(١) مسلم (١/ ٣١٠ رقم ٤١٥) [٨٧].
(٢) مسلم (١ /٣٤٥ رقم ٤٧٤) [١٩٩].
وأخرجه أبو داود (١٦٨/١ رقم ٦٢٢) من طريق أبي إسحاق الفزاري به .
(٣) كتب بالحاشية: وجهه.
(٤) البخاري (٢١٢/٢ رقم ٦٩٠)، ومسلم (٣٤٥/١ رقم ٤٧٤) [١٩٧].
وأخرجه أبو داود (١٦٨/١ رقم ٦٢٠)، والترمذي (٧٠/٢ رقم ٢٨١)، والنسائي (٩٦/٢ رقم ٨٢٩)
كلهم من طريق أبي إسحاق به. وقال الترمذي: حديث البراء حديث حسن صحيح.
(٥) أبو داود (١٦٨/١ رقم ٦١٩)، وابن ماجه (٣٠٩/١ رقم ٩٦٣).
٥٣٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
بالتشديد يعني كبرت، ومن خفف وضم أراد السِّمَن .
إثم مسابقة الإمام
٢٣٢٨ - محمد بن زياد (خ م) (١)، سمع أبا هريرة، سمعت أبا القاسم عَّه يقول: ((أما
يخشى الذي / يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار)).
٢٣٢٩ - عبد الملك الجُدّي نا الحمادان (م)(٢) وشعبة وإبراهيم بن طهمان (خ م)(١) ، عن
محمد بهذا، وقال: «أما يخشى الله الذي ... )).
٢٣٣٠ - حدثنا العلوي إملاء، أنا أبو حامد الشرقي، نا محمد بن عقيل، من كتابه
وحفظه، أنا حفص بن عبد الله ، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن أيوب، عن محمد، عن
أبي هريرة، قال رسول الله: «أما يخاف أحدكم إذا رفع رأسه من السجود قبل الإمام أن
بحول الله رأسه رأس حمار)».
٢٣٣١ - ابن لهيعة، عن بكير، عن الحارث بن مخلد، عن أبيه أنه سمع عمر يقول: ((إذا
رفع أحدكم رأسه وظن أن الإمام قد رفع فلیعد رأسه، فإذا رفع الإمام رأسه فلیمکث قدر ما
ترك)». وروينا عن الشعبي والنخعي أنه يعود فيسجد.
القول عند الرفع من الركوع وإذا اعتدل
٢٣٣٢ - عقيل (خ م)(٣)، عن ابن شهاب، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن أنه سمع أبا
هريرة يقول: «کان رسول الله څ﴾ إذا قام إلى الصلاة یکبر حین یقوم، ثم یکبر حین یرکع، ثم
يقول: سمع الله لمن حمده، حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد)).
٢٣٣٣ - مالك (خ)(٤)، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه ((أن رسول الله :{لـ كان إذا
(١) البخاري (٢١٤/٢ رقم ٦٩١)، ومسلم (٣٢١/١ رقم ٤٢٧) [١١٦].
وأخرجه أبو داود (١٦٩/١ رقم ٦٢٣)، والنسائي (٩٦/٢ رقم ٨٢٨)، والترمذي (٢/ ٤٧٥ رقم.
٥٨٢)، وابن ماجه (٣٠٨/١ رقم ٩٦١)کلهم من طريق محمد بن زياد به.
(٢) مسلم (٣٢٠/١، ٣٢١ رقم ٤٢٧) [١١٤، ١١٦].
(٣) البخاري (٣١٨/٢ رقم ٧٨٩)، ومسلم (٢٩٤/١ رقم ٣٩٢) [٢٩].
وأخرجه النسائي (٢/ ٢٣٣ رقم ١١٥٠) من حديث عقيل به، وأخرجه أبو داود (١٩٧/١ رقم ٧٣٨)
من طريق ابن جريج، عن ابن شهاب به .
(٤) تقدم.
٥٣٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع من الركوع رفعهما كذلك وقال: سمع الله لمن
حمده ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود)) .
٢٣٣٤ - الأعرج (م)(١)، عن ابن أبي رافع، عن علي ((أن رسول الله كان إذا رفع رأسه
من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض وملء ما
بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد» .
٢٣٣٥ - الأعمش (م)(٢)، عن عبيد بن الحسن، عن ابن أبي أوفى: ((كان رسول الله عَ لّه
إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد ملء السماء وملء
الأرض وملء ما شئت من شيء بعد)).
٢٣٣٦ - هشام بن حسان (م)(٣)، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس ((أن
النبي ◌َّه كان إذا رفع رأسه من الركوع، قال: اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء
الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، أهلَ الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت،
ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)).
٢٣٣٧ - سعيد بن عبد العزيز (م)(٤)، عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد
الخدري ((أن النبي ◌َّ كان يقول إذا قال سمع الله لمن حمده: اللهم / ربنا ولك الحمد ملء
السماوات وملء الأرضين وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال .
العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)).
لم يزد (م) على ((ربنا لك الحمد))(٥).
٢٣٣٨ - مالك (خ د س)(٦)، عن نعيم المجمر، عن علي بن يحيى الزرقي، عن أبيه، عن
(١) تقدم.
(٢) مسلم (٣٤٦/١ رقم ٤٧٦) [٢٠٢].
وأخرجه أبو داود (٢٢٣/١ رقم ٨٤٦)، وابن ماجه (١ /٢٨٤ رقم ٨٧٨) كلاهما من طريق الأعمش
به. وأخرجه مسلم (٢٢١/١ رقم ٤٧٦) [٢٠٣] من طريق شعبة، عن عبيد به .
(٣) مسلم (١/ ٣٤٧ رقم ٤٧٨) [٢٠٦، ٢٠٧].
وأخرجه النسائي (١٩٨/٢ رقم ١٠٦٦) كلاهما من طريق هشام بن حسان به .
(٤) مسلم (١/ ٣٤٧ رقم ٤٧٧) [٢٠٥].
(٥) بل هذه الزيادة ثابتة في صحيح مسلم (١/ ٣٤٧ رقم ٤٧٧) [٢٠٥]، وهو مقتضى كلام البيهقي في
الکبری (٢ / ٩٤).
(٦) البخاري (٢/ ٣٣٢ رقم ٧٩٩)، وأبو داود (٢٠٤/١ رقم ٧٧٠)، والنسائي (١٩٦/٢ رقم ١٠٦٢).
٥٤٠