Indexed OCR Text
Pages 421-440
مهذب السنن
كتاب الصلاة
عمر، قال: من مؤذنكم؟ قلنا: عبيدنا وموالينا. فقال بيده هكذا يقلبها عبيدنا وموالينا! إن
ذلك بكم لنقص شديد لو أطقت الأذان مع الخلّيفا لأذنت)).
قلت: يعني أنه لا يتفرغ من أعباء الخلافة، والمؤذن فيريد أن يكون مراقبًا للأوقات
مشتغلا بها .
أذان الأعمى إذا عُرف بالوقت
١٧٩٥ - مالك (خ)(١)، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه أن رسول الله ثم ◌ّ قال: ((إن
بلالاً ينادي/ بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم - قال ابن شهاب: وكان أعمى لا
ینادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت)).
١٧٩٦ - هشام(م)(١)، عن أبيه، عن عائشة ((أن ابن أم مكتوم كان مؤذنًا لرسول الله وهو أعمى)).
١٧٩٧ - ابن أبي عروبة، عن مالك بن دينار، عن أبي عروبة ((أن ابن الزبير كان يكره أن
یکون المؤذن أعمى)).
فهذا وما روي عن ابن مسعود محمول على أعمى منفرد لا يكون معه بصير يعلمه بالوقت.
ويكون طيب الصوت
في حديث محمد بن إبراهيم التيمي (د)(٢)، عن محمد بن عبد الله بن زيد، أخبرني أبي
في قصة رؤياه فقال (د)(٢): ((قم مع بلال فألق عليه فإنه أندى صوتًا منك)). وفي حديث أبي
محذورة ما دل على ذلك وقد مضیا .
ترسيل الأذان وحذف الإقامة
١٧٩٨ - (خ م)(٣) ثنا قتيبة، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن
أبي صعصعة، عن أبيه أنه أخبره عن أبي سعيد قال: ((إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت
في غنمك وباديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت الموذن
(١) تقدم.
(٢) أبو داود (١٣٥/١ رقم ٤٩٩). وتقدم تخريجه.
(٣) تقدم.
٤٢١
مهذب السفن
كتاب الصلاة
جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة. قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله {لل ))
قال الشافعي: الترغيب في رفع الصوت يدل على ترتيل الأذان.
١٧٩٩ - عبد المنعم بن نعيم - واه- (ت)(١) ثنا يحيى بن مسلم البكاء - ضعيف - عن الحسن
وعطاء، عن جابر ((أن رسول الله تَ﴾ قال لبلال: إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت (فأحدر)(٢) ،
واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله، والشارب من شربه، والمعتصر إذا
دخل لقضاء حاجته، ولا تقوموا حتی تروني». قال (ت) إسناده مجهول.
١٨٠٠ - وبإسناد مظلم عن صبيح بن عمر السيرافي، ثنا الحسن بن عُبيد الله، عن الحسن
وعطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا ((أنه قال لبلال ... )) إلى قوله: ((حاجته)). والأول أشهر.
(١٨٠١ - مرحوم بن عبد العزيز العطار، عن أبيه، عن أبي الزبير مؤذن بيت المقدس قال لي
عمر بن الخطاب: ((إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فأحدر)). ورواه الأنصاري ، عن مرحوم
وفيه: ((وإذا أقمت فاجذم)». قال الأصمعي: الجذم قطع التطويل. وعن عمر ((أنه كان يرتل
الأذان ويحدر الإقامة)).
القرعة على الأذان
١٨٠٢ - مالك (خ م)(٣)، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: قال رسول الله ثم ◌ٍّ:
«لو يعلم الناس ما في النداء والصف/ الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه،
ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا)).
قال (خ) في إثره: ويذكر أن قومًا اختلفوا في الأذان فأقرع بينهم سعد.
قلت: هذا الحديث دال على كراهية أذان جماعة معًا؛ إِذ لو ساغ ذلك لأذنوا
جميعهم، ولما احتاجوا إلى الاستهام.
١٨٠٣ - هشيم، أنا ابن شبرمة قال: ((تشاح الناس في الأذان بالقادسية فاختصموا إلى
(١) الترمذي (١/ ٣٧٣ رقم ١٩٥). وقال: حديث جابر هذا لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث عبد المنعم
وهو إسناد مجهول.
(٢) كُتب في حاشية ((الأصل)): فاجذم.
(٣) البخاري (٢/ ١١٤ رقم ٦١٥)، ومسلم (٣٢٥/١ رقم ٤٣٧) .
وأخرجه الترمذي (٤٣٧/١ رقم ٢٢٥)، والنسائي (٢٦٩/١ رقم ٥٤٠) كلاهما من طريق مالك به .
٤٢٢
مهذب السنن
كتاب الصلاة
سعد، فأقرع بينهم.
قلت : سنده منقطع.
عدد المؤذنين
١٨٠٤ - عبيد الله (خ م)(١)، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((كان لرسول الله عَلّ مؤذنان:
بلال، وابن أم مكتوم الأعمى فقال رسول الله ثم: ((إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى
يؤذن ابن أم مكتوم. ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويَرقى هذا)).
ورواه عبيد الله أيضًا (م)(٢) من طريق ابن نمير عنه، عن القاسم، عن عائشة مرفوعًا.
١٨٠٥ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة قالت: ((كان النبي ◌َّهم
ثلاثة مؤذنین: بلال، وأبومحذورة، وابن أم مكتوم)) .
قال المؤلف: لكن أبو محذورة كان بمكة، والآخران بالمدينة.
١٨٠٦ - الليث (خ)(٣)، عن عقيل، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، أخبره ((أن
التأذين الثالث يوم الجمعة إنما أمر به عثمان حين كثر أهل المدينة، وكان التأذين يوم الجمعة حین
يجلس الإمام)). فهذا في عدد التأذين لا في المؤذن.
التطوع بالأذان
١٨٠٧ - حماد بن سلمة، أنا الجريري، عن أبي العلاء، عن مطرف، عن عثمان بن أبي
العاص قال: ((قلت: يا رسول الله، اجعلني إمام قومي. قال: أنت إمامهم، فاقتد بأضعفهم
(١) البخاري (٢/ ١٢٣ رقم ٦٢٢، ٦٢٣)، ومسلم (٢٨٧/١ رقم ٣٨٠) [٧] وسبق تخريجه
(٢) مسلم (٢٨٧/١ رقم ٣٨٠) [٧].
(٣) البخاري (٢ / ٤٦٠ رقم ٩١٥).
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٨٥ رقم ١٠٨٧)، والترمذي (٣٩٢/٢ رقم ٥١٦)، والنسائي (١٠٠/٣ -١٠١
رقم ١٣٩٢)، وابن ماجه (٣٥٩/١ رقم ١١٣٥) من طرق عن الزهري به. وقال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح.
٤٢٣
مهذب السنن
كتاب الصلاة
واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجزا))(١).
رزق المؤذن
قال الشافعي: قد رزق المؤذنين إمام هُدى: عثمان - رضي الله عنه - ثم ذكر حديث الذي
زوجه النبي ◌َّ امرأة على سورة من القرآن.
١٨٠٨ ـ أبو معشر البراء يوسف بن يزيد (خ)(٢)، ثنا عبيد الله بن الأخنس، [عن ابن أبي
مليكة](٣) عن ابن عباس ((أن نفرًا من أصحاب رسول الله عَُّ مروا بحي من أحياء العرب
وفيهم لديغ - أو سليم - فقالوا: هل فيكم من راق فانطلق رجل منهم فرقاه على شاء، فبرأ فلما
أتى أصحابه كرهوا ذلك وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا! فلما قدموا على رسول الله عَليه
[أتى رسول الله ◌َ﴾] (٣) فأخبره بذلك، فقال: إن أحق ما أخذتم عليه/ أجراً كتاب الله)).
وروينا عن أبي محذورة ((أن النبي ◌َُّ دعاه حين قضى التأذين، فأعطاه صرة فيها شيء من
فضة)) .
قلت : إِنما أعطاه يتألفه.
فضل التأذين على الإمامة
١٨٠٩ - الشافعي، نا إبراهيم بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة
أن النبي ◌َّ قال: ((الأئمة ضمناء، والمؤذنون أمناء، فأرشد الله الأئمة، وغفر للمؤذنين)).
قال المؤلف: لم يسمعه سهيل من أبيه.
١٨١٠ - سعيد بن أبي مريم، نا محمد بن جعفر، أخبرني سهيل، عن الأعمش، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ((الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، فأرشد الله الأئمة،
وغفر للمؤذنين)»
(١) أخرجه أبو داود (١٤٦/١ رقم ٥٣١) والنسائي (٢٣/٢ رقم ٦٧٢) من طريق حماد به.
(٢) البخاري (٢٠٩/١٠ رقم ٥٧٣٧).
(٣) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من ((هـ)) وصحيح البخاري.
٤٢٤
مهذب السنن
كتاب الصلاة
١٨١١ - محمد بن عبيد وأبو حمزة السكري وعمرو بن عبد الغفار قالوا: نا الأعمش،
عن أبي صالح بهذا. زاد أبو حمزة فيه: ((فقال رجل: يا رسول الله، لقد تركتنا ونحن نتنافس
الأذان بعدك زمانًا. قال: إن بعدكم زمانًا سفلتهم مؤذنوهم)» .
١٨١٢ - أخبرناه أبو طاهر الفقيه، أنا محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو الموجه، أنا عبدان،
ثنا أبو حمزة بهذا .
والحديث [لم](١) يسمعه الأعمش من أبي صالح.
١٨١٣ - (د)(٢) ثنا أحمد بن حنبل، نا ابن فضيل، نا الأعمش، عن رجل، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة، قال رسول الله: ((الإمام ضامن ... )) الحديث.
١٨١٤ - (د)(٣) نا الحسن بن عليّ، نا ابن نمير، ثنا الأعمش قال: نبئت عن أبي صالح.
ولا أُرى إلا قد سمعته منه - عن أبي هريرة: قال رسول الله مثله. وقد مر حديث محمد بن أبي
صالح، عن أبيه عن عائشة. وقال (خ)(٤): حديثه عن عائشة أصح.
١٨١٥ - حفص بن عبد الله، نا إبراهيم بن طهمان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن
عمر قال: ((المؤذن يغفر له (مد)(٥) صوته ويصدقه كل رطب ويابس)) وسمعته يقول: إن
رسول الله ◌َيّه قال: ((الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين)).
١٨١٦ - عمار بن رزيق عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله:
(يغفر للمؤذن ... )) إلى قوله: ((ويابس)). وكذا رواه عمرو بن عبد الغفار، ثنا الأعمش.
١٨١٧ - سعدويه، ثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة
قال رسول الله څ۵ : «المؤذن یغفر له مدی [صوته](٦) ، ویشهد له کل رطب ویابس سمعه)).
١٨١٨ - محمد بن أبي عدي، عن يونس، عن الحسن(٧) أن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((الإمام
(١) في ((الأصل)): فلم. والمثبت من ((هـ)).
(٢) أبو داود (١٤٣/١ رقم ٥١٧).
(٣) أبو داود (١٤٣/١ رقم ٥١٨).
(٤) العلل الكبير (٦٥ رقم ٩٢).
(٥) في ((هـ): مدى.
(٦) سقطت من ((الأصل))، والمثبت من (هـ )).
(٧) ضبب عليها المصنف للإرسال.
٤٢٥
مهذب السنن
كتاب الصلاة
ضامن، والمؤذن مؤتمن، فأرشد الله الأئمة وغفر للمؤذنين - أو قال: غفر الله للأئمة، وأرشد
:
المؤذنین)) .
١٨١٩ - روح، ثنا حماد بن سلمة، أنا أبو غالب، سمعت/ أبا أمامة يقول: ((المؤذنون
أمناء المسلمين، والأئمة ضمناء. قال: والأذان أحب إليّ من الإمامة)).
١٨٢٠ - همام (م)(١) قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: وقال رسول الله عليه: ((إذا
نودي بالصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي التأذين أقبل، حتى إذا
ثوب بها أدبر حتى إذا قضي التثويب أقبل يخطر بين المرء ونفسه يقول له: اذكر كذا، اذكر
كذا. لما لم يكن يذكر من قبل، حتى يظل الرجل إن يدري كم صلى)). وأخرجه (خ)(٢) من
حديث الأعرج، عن أبي هريرة.
١٨٢١ - الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((إن الشيطان إذا
سمع النداء بالصلاة أحال-یعني له ضراط- حتى لا يسمع صوته، فإذا سكت رجع فوسوس،
فإذا سمع الإقامة ذهب حتى لا يسمع صوته، فإذا سكت رجع فوسوس))(٣). وحديث
سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة: ((أدبر وله حُصاص)).
١٨٢٢ - الأعمش (م)(٤)، عن أبي سفيان، عن جابر قال رسول الله: ((إذا أذن المؤذن
هرب الشيطان حتى يكون بالروحاء وهي من المدينة ثلاثون ميلاً)).
١٨٢٣ - طلحة بن يحيى (م)(٥)، حدثني عيسى بن طلحة، سمعت معاوية يقول:
سمعت رسول الله تَّ يقول: ((إن المؤذنين أطول الناس أعناقًا يوم القيامة)). قال ابن أبي داود:
(١) مسلم (١/ ٢٩٢ رقم ٣٨٩) [٢٠].
(٢) البخاري (٢/ ١٠١ رقم ٦٠٨).
وأخرجه مسلم أيضًا من طريق الأعرج (١/ ٢٩١ رقم ٣٨٩) [١٩]، وأبو داود (١ / ١٤٢ رقم ٥١٦)،
والنسائي (٢/ ٢١ -٢٢ رقم ٦٧٠).
(٣) أخرجه مسلم (١/ ٢٩١ رقم ٣٨٩) [١٦] من طريق الأعمش به. ومن طريق سهيل، عن أبيه به أخرجه
مسلم أيضًا (١ / ٢٩١ رقم ٣٨٩) [١٧].
(٤) مسلم (١/ ٢٩٠ رقم ٣٨٨) [١٥].
(٥) مسلم (١/ ٢٩٠ رقم ٣٨٧) [١٤].
وأخرجه ابن ماجه (١ / ٢٤٠ رقم ٧٢٥) من طريق طلحة بن يحيى به.
٤٢٦
مهذب السنن
كتاب الصلاة
سمعت أبي يقول: ((ليس أعناق تطول، لكن الناس يعطشون يومئذ، وإذا عطش الإنسان
انطوت عنقه، والمؤذنون لا يعطشون؛ فأعناقهم قائمة.
١٨٢٤ - عبد الله بن صالح، حدثني يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن
عمر أن النبي ◌َّ قال: ((من أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة، وكتب له بتأذينه في كل مرة
ستون حسنة، وبإقامته ثلاثون حسنة)). صححه الحاكم، وله شاهد من حديث ابن لهيعة.
١٨٢٥ - ابن وهب، أنا ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عمر ((أن
النبي - عليه السلام - قال ... )) فذكره. وقد رواه يحيى بن المتوكل، عن ابن جريج، عمن
حدثه، عن نافع، عن ابن عمر .
١٨٢٦ - إبراهيم بن رستم، نا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة مرفوعًا: ((من أذّن خمس صلوات وأمّهم إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه)) لا
أعرفه إلا من حديث إبراهيم.
قلت: قال ابن عدي(١) وغيره: منكر الحديث.
١٨٢٧ - إسماعيل بن عمرو البجلي، أنا جعفر بن زياد، عن محمد بن سُوقة، عن ابن
المنكدر، عن جابر: ((نهى رسول الله ◌َّهُ أن يكون الإمام مؤذنًا)). إسناده ضعيف بمرة. وقد
قال عمر: ((لو كنت أطيق الأذان مع الخليفا لأذنت)). رووه عن ابن أبي خالد، عن قيس عنه.
/ فَضيلة أول الوقت
قال الله تعالى: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾(٢)، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات
والصلاة الوسطى﴾(٣) قال الشافعي: المحافظة على الشيء تعجيله. وقال تعالى: ﴿أقم
الصلاة لذكري﴾(٤) .
١٨٢٨ - عبد الله بن عمر (د)(٥) ، عن القاسم بن غنام، عن جدته الدنيا، عن جدته
(١) الكامل (١/ ٢٧١).
(٢) الإسراء، آية : ٧٨.
(٣) البقرة، آية: ٢٣٨ .
(٤) طه، آية: ١٤ .
(٥) أبو داود (١١٥/١ رقم ٤٢٦). وأخرجه الترمذي (٣١٩/١ رقم ١٧٠) من طريق عبد الله بن عمر به.
٤٢٧
مهذب السنن
كتاب الصلاة
أم فروة: ((سمعت النبي ◌َّه وسئل عن أفضل الأعمال فقال: الصلاة لأول وقتها)).
١٨٢٩ - عثمان بن عمر، نا مالك بن مغول، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو
الشيباني، عن ابن مسعود: ((سألت رسول الله لَّه: أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة في أول
وقتها. قلت: ثم أي؟ قال: ((الجهاد في سبيل الله. قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين)). أخرجه
ابن خزيمة في مختصر المختصر. وكذلك رواه علي ابن حفص المدائني، عن شعبة، عن عبيد
المكتب، عن أبي عمرو، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّه بمثله.
١٨٣٠ - شعبة (خ م)(١)، نا سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو قال: ((سألنا جابراً عن
وقت صلاة النبي ◌َّ فقال: كان يصلي الظهر بالهاجرة، ويصلي العصر والشمس حيّة،
ويصلي المغرب إذا وجبت، ويصلي العشاء إذا كثر الناس عجل، وإذا قلوا [آخر] (٢) ، ويصلي
الصبح بغلس».
١٨٣١ - ابن وهب، أخبرني أسامة أن ابن شهاب أخبره، عن عروة، سمعت بشير بن أبي
مسعود، يحدث عن أبيه قال: ((رأيت رسول الله تم ◌ّه يصلي الظهر حین تزول الشمس، وربما
أخرها حين يشتد الحر، ورأيته يصلي العصر والشمس مرتفعة بيضاء، قبل أن تدخلها
الصفرة، فينصرف الرجل من الصلاة فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس، ويصلي المغرب
حين تسقط الشمس، ويصلي العشاء حين يسود الأفق، وربما أخرها حتى يجتمع الناس،
وصلى الصبح بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك بغلس حتى
مات، ثم لم يعد إلى أن يسفر))(٣) .
١٨٣٢ - أبو النضر ومعلى قالا: نا الليث، عن أبي النضر، عن عمرة، عن عائشة قالت:
«ما صلى رسول الله م﴾ الصلاة لوقتها الآخر حتى قبضه الله)) هكذا رویاه.
١٨٣٣ - وقال قتيبة: نا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن إسحاق بن
عمر(٤) ، عن عائشة قالت: ((ما صلى رسول الله الصلاة لوقتها الآخر مرتين حتى قبضه الله))(٥).
(١) البخاري (٥٦/٢ رقم ٥٦٥)، ومسلم (٤٤٦/١ رقم ٦٤٦) [٢٣٣].
وأخرجه أبو داود (١٠٩/١ رقم ٣٩٧)، والنسائي (١ /٢٦٤ رقم ٥٢٧) كلاهما من طريق شعبة به .
(٢) من ((هـ)).
(٣) تقدم.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٥) أخرجه الترمذي (٣٢٨/١ رقم ١٧٤) عن قتيبة به وقال: هذا حديث حسن غريب، وليس إسناده بمتصل.
.
٤٢٨
مهذب السنن
كتاب الصلاة
منقطع؛ هذا لم يدرك عائشة .
١٨٣٤ - أحمد بن منيع، نا يعقوب بن الوليد، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن
عمر، قال رسول الله: ((الوقت الأول رضوان الله، / والوقت الآخر عفو الله))(١) قال ابن
عدي(٢): هذا باطل، يعقوب كذبه أحمد وسائر الحفاظ. وقد روي بأسانيد أخر واهية.
١٨٣٥- إبراهيم بن زكريا - هالك - ثنا إبراهيم بن أبي محذورة، حدثني أبي، عن جدي،
قال رسول الله: ((أول الوقت رضوان الله، وأوسط الوقت رحمة الله، وآخر الوقت عفو الله))
إبراهيم: هو ابن عبد العزيز ، مشهور.
١٨٣٦ - إسماعيل بن أبي أويس، نا أبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: ((أول
الوقت رضوان الله، وآخر الوقت عفو الله))
تعجيل الظهر في غير الحر
١٨٣٧ - شعبة (خ د)(٣)، عن أبي المنهال، عن أبي برزة: ((كان رسول الله يصلي الظهر
إذا زالت الشمس، والعصر وإن أحدنا يذهب إلى أقصى المدينة ويرجع والشمس حية،
ونسيت المغرب، وكان لا يبالي بتأخير العشاء إلى ثلث الليل. قال: ثم قال: إلى شطر الليل،
وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها، وكان يصلي الصبح ويعرف أحدنا جليسه الذي كان
يعرفه، وكان يقرأ فيها من الستين إلى المائة)).
١٨٣٨ - شعبة أيضًا (م) (٤)، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: ((كان رسول الله يصلي
الظهر حین تدحض الشمس-یعني تزول)).
١٨٣٩ - عدة، عن الثوري، عن حكيم بن جبير، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة
قالت: ((ما رأيت إنسانًا كان أشد تعجيلاً بالظهر من رسول الله عَ ◌ّه)) ما استثنت أباها ولا
(١) أخرجه الترمذي (١/ ٣٢١ رقم ١٧٢) من طريق أحمد بن منيع به .
(٢) ((الكامل)) لابن عدي (١٤٨/٧ -١٤٩).
(٣) البخاري (٢/ ٢٧ رقم ٥٤١)، وأبو داود (١٠٩/١ رقم ٣٩٨).
وأخرجه مسلم (١ / ٤٤٧ رقم ٦٤٧) [٢٣٥]، والنسائي (١ /٢٤٦ رقم ٤٩٥) كلاهما من طريق شعبة به.
وأخرجه ابن ماجه (٢٢٢/١ رقم ٦٧٤) من طريق عوف الأعرابي عن أبي المنهال به .
(٤) مسلم (١/ ٤٣٢ رقم ٦١٨).
وأخرجه أبو داود (٢١٣/١ رقم ٨٠٦)، والنسائي (١٦٦/٢ رقم ٩٨٠)، وابن ماجه (٢٢١/١ رقم
٦٧٣) كلهم من طريق شعبة به .
٤٢٩
مهذب السنن
كتاب الصلاة
عمر. ورواه إسحاق الأزرق مرة عن سفيان، فقال: عن ((منصور)) بدل ((حكيم)) فوهم.
تأخيرها في شدة الحر
١٨٤٠ - سفيان (خ)(١)، نا الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة أن رسول الله عَّه قال:
((إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحد من فيح جهنم، واشتكت النار إلى ربها فقالت:
رب أكل بعضي بعضًا، فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فهو أشد ما
تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير)).
١٨٤١ - الليث (م)(٢)، عن ابن شهاب، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول
الله قال: ((إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة - وفي لفظ: بالصلاة - فإن شدة الحر من فيح جهنم)).
١٨٤٢ - مالك (م)(٣)، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي سلمة ومحمد بن عبد الرحمن بن
ثوبان، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ((إذا كان الحر فأبردوا عن الصلاة؛ فإن شدة الحر من
فيح جهنم، وذكر أن النار اشتكت إلى ربها؛ فأذن لها كل عام بنفسين: نفس في الشتاء،
ونفس في الصيف)) رواه الشافعي في القديم عن مالك.
١٨٤٣ - الأعمش (خ)(٤)، عن أبي صالح، عن [أبي سعيد] (٥)/ قال رسول الله عَّ:
((أبردوا بالظهر؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم)) وأخرجه (خ) أيضًا من حديث ابن عمر مرفوعًا.
١٨٤٤ - شعبة (خ م)(٦)، أنا أبو الحسن مهاجر، سمعت زيد بن وهب، سمعت أبا ذر
يقول: ((كنا مع النبي ◌َّ فأراد المؤذن أن يؤذن الظهر، فقال: أبرد، ثم أراد أن يؤذن، فقال:
(١) البخاري (٢/ ٢٣ رقم ٥٣٦). وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ٤٦٥ رقم ١٤٨٨/ ٢) من طريق سفيان به.
(٢) مسلم (٤٣٠/١ رقم ٦١٥) [١٨٠]
وأخرجه أبو داود (١١٠/١ رقم ٤٠٢)، والترمذي (٢٩٥/١ رقم ١٥٧)، والنسائي (٢٤٨/١ رقم
٥٠٠)، وابن ماجه (١/ ٢٢٢ رقم ٦٧٨) كلهم من طريق الليث به.
وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
(٣) مسلم (١/ ٤٣٢ رقم ٦١٧) [١٨٦].
(٤) البخاري (٢/ ٢٣ رقم ٥٣٨).
(٥) في ((الأصل)): أبي هريرة؛ وهو خطأ، والحديث حديث أبي سعيد الخدري، وهو كذلك في ((هـ))
(٤٣٨/١) وصحيح البخاري، فلعله سبق قلم من المصنف رحمه الله تعالى. وقد أخرجه ابن ماجه
(١/ ٢٢٣ رقم ٦٧٩) من طريق الأعمش به.
(٦) البخاري (٢٢/٢ رقم ٥٣٥)، ومسلم (٤٣١/١ رقم ٦١٦) [١٨٤].
٤٣٠
مهذب السنن
كتاب الصلاة
أبرد - مرتين أو ثلاثًا - حتى رأينا فيء التلول، ثم قال: إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد
الحر فأبردوا بالصلاة». وكذا قال جماعة عن شعبة: ((فأراد المؤذن أن يؤذن)).
١٨٤٥ - وقال غندر (خ م) وغيره، عن شعبة فيه: ((أذن مؤذن النبي ﴾ فقال له
النبي ◌َّ: أبرد أبرد، أو قال: انتظر انتظر)). فيه أن الأمر بالإبراد كان بعد التأذين، وأن
الأذان كان في أول الوقت.
١٨٤٦ -الطيالسي، ثنا حماد بن سلمة، عن سماك، عن جابر- قال حماد: وحدثنيه سيار
ابن سلامة، عن أبي برزة الأسلمي - قال أحدهما: ((كان بلال يؤذن إذا دلكت الشمس - وقال
الآخر: إذا دحضت)).
١٨٤٧ - الطيالسي، ثنا شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة: ((كان بلال لا يخرم
الأذان، وكان ربما أخر الإقامة شيئًا))(١).
وجاء تعجيلها في شدة الحر
١٨٤٨ - زهير (م)(٢)، ثنا أبو إسحاق، عن سعيد بن وهب، عن خباب قال: ((شكونا إلى
رسول الله حر الرمضاء، فلم يشكنا. قلت لأبي إسحاق: في تعجيل الظهر؟ قال: نعم)).
١٨٤٩ - خلاد بن يحيى، ثنا يونس بن أبي إسحاق، حدثني سعيد بن وهب، حدثني
خباب بن الأرت: ((شكونا إلى رسول الله مثّه الرمضاء، فما أشكانا وقال: إذا زالت الشمس
فصلوا))(٣) .
١٨٥٠ - عباد بن عباد (د)(٤)، ثنا محمد بن عمرو، عن سعيد بن الحارث، عن جابر
قال: «كنت أصلي الظهر مع رسول الله تَّ فآخذ قبضة من الحصى لتبرد في كفي أضعها
لجبهتي أسجد عليها لشدة الحر)).
الدليل على أن الإبراد بها ناسخ التعجيل
١٨٥١ - أحمد وابن معين، ثنا إسحاق الأزرق، عن شريك، عن بيان، عن قيس بن
أبي حازم، عن المغيرة، قال: ((كنا نصلي مع رسول الله مَّ الظهر بالهاجرة فقال لنا: ((أبردوا
(١) أخرجه ابن ماجه (٢٣٦/١ رقم ٧١٣) من طريق محمد بن المثنى عن الطيالسي به.
(٢) مسلم (٤٣٣/١ رقم ٦١٩). وأخرجه النسائي (٢٤٧/١ رقم ٤٩٧) من طريق زهيربه.
(٣) سبق تخريجه
(٤) أبو داود (١/ ١١٠ رقم ٣٩٩). وأخرجه النسائي (٢٠٤/٢ رقم ١٠٨١) من طريق عباد بن عباد به.
٤٣١
مهذب السنن
كتاب الصلاة
بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم))(١). قال (ت): سألت محمدًا عن هذا، فعده
محفوظًا، وقال: رواه غير شريك. ورواه عن عمر بن إسماعيل بن مجالد (ق)(٢)، عن
أبيه، عن بيان.
١٨٥٢ - خلاد بن يحيى، ثنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة (٣) ((أن عمر قدم مكة فسمع
صوت أبي محذورة فقال: ويحه! ما أشد صوته، أما يخاف أن ينشق [مريطاؤه](٤) قال: فأتاه
يؤذنه بالصلاة، فقال: ويحك، ما أشد صوتك، أما تخاف أن ينشق مريطاؤك. فقال: إنما
شددت صوتي؛ لقدومك يا أمير المؤمنين / قال: إنك في بلدة حارة، فأبرد على الناس، ثم
أبرد-مرتين أو ثلاثًا - ثم أذن، ثم انزل فاركع ركعتين ثم ثوِّب آتك(٥))).
ولا يبلغ بالإبراد آخر الوقت
١٨٥٣ - ابن المبارك (خ)(٦)، عن غالب القطان، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أنس
قال: ((كنا إذا صلينا خلف رسول الله عَّه بالظهائر سجدنا على ثيابنا اتقاءً للحر)).
١٨٥٤ - حماد بن سلمة، عن موسى أبي العلاء، عن أنس قال: ((كان رسول الله يصلي
الظهر في أيام الشتاء وما ندري ما مضى من النهار أكثر أو ما بقي)). رواه يوسف القاضي في
سننه، ثنا سلیمان بن حرب، ثنا حماد.
تعجيل العصر
١٨٥٥ - مالك (خ م)(٧)، عن ابن شهاب، عن أنس: ((كنا نصلي العصر ثم يذهب
(١) أخرجه ابن ماجه (١/ ٢٢٣ رقم ٦٨٠) من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق به.
(٢) ابن ماجه (٢٢٣/١ رقم ٦٨٠).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) من ((هـ)، وفي ((الأصل)): مريطاره.
(٥) في ((هـ): إقامتك.
(٦) البخاري (٢٩/٢ رقم ٥٤٢).
وأخرجه الترمذي (٤٧٩/٢ رقم ٥٨٤)، والنسائي (٢١٦/٢ رقم ١١١٦) من طريق ابن المبارك به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه مسلم (١/ ٤٣٣ رقم ٦٢٠) [١٩١]، وأبو داود (١٧٤/١ رقم ٦٦٠)، وابن ماجه (٣٢٩/١
رقم ١٠٣٣) كلهم من طريق بشر بن المفضل، عن غالب القطان به.
(٧) البخاري (٣٥/٢ رقم ٥٥١)، ومسلم (٤٣٦/١ رقم ٦٢١) [١٩٣].
وأخرجه النسائي (١/ ٢٥٢ رقم ٥٠٦) من طريق مالك به.
٤٣٢
مهذب السنن
كتاب الصلاة
الذاهب إلى قباء فيأتيهم والشمس مرتفعة)).
١٨٥٦ - الليث (م)(١)، عن ابن شهاب، عن أنس ((أن رسول الله عَ ليه كان يصلي العصر
والشمس بيضاء مرتفعة حية، ويذهب الذاهب إلى العَوالي والشمس مرتفعة حية)). رواه (م)
عن ابن رمح.
١٨٥٧ - و(م د)(١) عن قتيبة جمیعًا عن اللیث، ورواه کاتب اللیث عنه، عن يونس قال:
أخبرني ابن شهاب وزاد فيه: قال الزهري: بُعد العَوالي من المدينة: أربعة أميال، أو ثلاثة.
١٨٥٨ - شعيب (خ)(٢)، عن الزهري، أخبرني أنس ((أن النبي تمّ كان يصلي صلاة
العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيها والشمس مرتفعة،
(وبعض)(٣) العوالي من المدينة على أربعة أميال)). رواه معمر، عن الزهري، فذكر بعد
العوالي أنه من قول الزهري، فقال: ميلين وثلاثة، وأحسبه قال: وأربعة.
١٨٥٩ - جرير، عن منصور، قال: ((تذاكرنا عند خيثمة: والشمس بيضاء حية، قال:
حياتها أن تجد حرها)).
١٨٦٠ - الليث، عن يزيد بن حبيب، عن أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن عروة،
أخبرني بشير بن أبي مسعود، عن أبيه: ((رأيت رسول الله يصلي الظهر حين زاغت الشمس
وربما أخرها في شدة الحر، والعصر والشمس مرتفعة يسير الرجل حين ينصرف منها إلى ذي
الحليفة ستة أميال قبل الغروب)).
١٨٦١ - شعيب، عن الزهري: ((سمعت عروة يحدث عمر بن عبد العزيز في إمارته.
وكان عمر يؤخر الصلاة في ذلك الزمان - فقال له عروة: أخر المغيرة بن شعبة صلاة العصر
وهو أمير الكوفة، فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري - وهو جد زيد بن الحسن أبو أمه، وكان
(١) مسلم (١/ ٤٣٣ رقم ٦٢١) [١٩٢].
وأخرجه أبو داود (١٠٩/١ رقم ٤٠٤)، والنسائي (٢٥٣/١ رقم٥٠٧)، وابن ماجه (٢٢٣/١ رقم
٦٨٢) كلهم من طريق الليث به .
(٢) البخاري (٢/ ٣٥ رقم ٥٥٠).
(٣) وضع المصنف رحمه الله فوقها علامة: ((صح)).
٤٣٣
مهذب السنن
كتاب الصلاة
ممن شهد بدراً- فقال: ما هذا يا مغيرة؟ أما والله لقد علمت، لقد نزل جبريل فصلى فصلى
النبي ◌َّ، ثم صلى فصلى النبي تَُّ/ خمس صلوات، ثم قال: هكذا أمرت. ففزع عمر
حين حدثه عروة فقال: اعلم ما تحدث يا عروة، إن جبريل لهو أقام لهم وقت الصلاة. قال
عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه، لقد حدثتني عائشة أن رسول الله عَ لّم
كان يصلي صلاة العصر، والشمس في حجرتها قبل أن تظهر الشمس. فلم يزل عمر بن عبد
العزيز من ذلك اليوم يتعلّم وقت الصلاة بعلامة حتى فارق الدنيا))(١) .
١٨٦٢ - مالك (خ م)(١)، عن ابن شهاب ((أن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يومًا ... ))
الحدیث
١٨٦٣ - وقال يونس والليث، عن الزهري: ((والشمس في حجرتها لم يظهر الفيء من
حجرتها)).
١٨٦٤ - وقال ابن عيينة، عن الزهري: ((والشمس طالعة في حجرتي لم يظهر الفيء بعد)).
١٨٦٥ ـ أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ((كان رسول الله يصلي العصر
والشمس في قعر حجرتي)) (٢).
١٨٦٦ - أبو معاوية، ثنا هشام: ((والشمس في قعر حجرتي طالعة)).
قال الشافعي: حجر أزواج النبي ◌َّ في موضع منخفض من المدينة وليست بالواسعة،
وذلك أقرب لها من أن ترتفع الشمس منها في أول وقت العصر .
١٨٦٧ - عمرو بن الحارث (م)(٣) ، عن يزيد بن أبي حبيب، أن موسى بن سعد حدثه،
عن حفص بن عبيد الله، عن أنس قال: ((صلى لنا (٤) رسول الله ثمّ العصر، فلما انصرف أتاه
رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله، إنا نريد أن ننحر جزوراً لنا، ونحن نحب أن
(١) سبق تخريجه .
(٢) أخرجه البخاري (٢/ ٣١) تعليقًا من طريق أبي أسامة به.
(٣) مسلم (١ / ٤٣٥ رقم ٦٢٤) .
(٤) في ((هـ )): بنا.
٤٣٤
مهذب السنن
كتاب الصلاة
تحضرها. قال: نعم. فانطلق وانطلقنا معه، فوجدنا الجزور لم تنحر، فنحرت، ثم قطعت،
ثم طبخ منها، ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس)) .
١٨٦٨ - الأوزاعي (خ م)(١)، ثنا أبو النجاشي، حدثني رافع بن خديج قال: ((كنا نصلي
مع رسول الله صلاة العصر ثم ننحر الجزور، فتقسم عشر قسم، ثم تطبخ فنأكل لحمًا نضيجًا
قبل أن تغيب الشمس)). فهذا يوضح خطأ ما رواه ابن نفيع الكلابي، عن ابن رافع بن خديج،
عن أبيه ((أن رسول الله كان يأمرهم بتأخير العصر)). ضعفه الدار قطني.
١٨٦٩ - مالك (خ م)(٢)، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس: ((كنا نصلي العصر، ثم
يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف، فيجدهم يصلون العصر)).
١٨٧٠ - فليح، عن عثمان بن عبد الرحمن أن أنسًا أخبره ((أن رسول الله عَّه كان يصلي
العصر بقدر ما تنحر الجزور، ثم (نُعَضّبها)(٣) لغروب الشمس، وقدر أن يذهب إلى بني حارثة
ابن الحارث، فيرجع قبل غروب الشمس.
الكراهية تأخير العصر
١٨٧١ - ابن المبارك (خ م)(٤)، أنا أبو بكر بن عثمان بن سهل، سمعت أبا أمامة يقول:
((صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس، فوجدناه يصلي
العصر فقلت: ياعم، ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: العصر وهذه صلاة رسول الله تَئهم
التي كنا نصلي معه)).
١٨٧٢ - إسماعيل بن جعفر (م)(٥) ومالك (د)(٦) - وهذا لفظه - عن العلاء بن
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٣٣/٢ رقم ٥٤٨)، ومسلم (٤٣٤/١ رقم ٦٢١) [١٩٤].
وأخرجه النسائي (١/ ٢٥٢ رقم ٥٠٦) من طريق مالك به.
(٣) كذا في ((الأصل)) وفي ((هـ)): نعضها.
(٤) البخاري (٢/ ٣٣ رقم ٥٤٩)، ومسلم (١/ ٤٣٤ رقم ٦٢٣).
(٥) مسلم (١/ ٤٣٤ رقم ٦٢٢) [١٩٥].
وأخرجه النسائي (١/ ٢٥٣ رقم ٥٠٩) من طريق أبي بكر بن عثمان به.
(٦) أبو داود (١/ ١١٠ رقم ٤١٣).
٤٣٥
مهذب السنن
كتاب الصلاة
عبد الرحمن قال: ((دخلنا على أنس بن مالك بعد الظهر، فقام يصلي العصر، فلما فرغ من
صلاته ذكرنا تعجيل الصلاة فقال: سمعت رسول الله عمله يقول: تلك صلاة المنافقين ، تلك
صلاة المنافقين، يجلس أحدهم حتى إذا اصفرت الشمس، فكانت بين قرني شيطان - أو على
قرن شيطان - قام فنقرها أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلاً)). وفي حديث إسماعيل، عن العلاء :
((أنه دخل على أنس بالبصرة وداره بجنب المسجد))وفيه: ((فقلنا: إنما انصرفنا الساعة من
الظهر)).
١٨٧٣ - هشام الدستوائي (خ)(١)، ثنا يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المليح قال: ((كنا
مع بريدة في غزوة في يوم ذي غيم فقال: بكروا بصلاة العصر، فإن النبي ثمّ قال: من ترك
صلاة العصر حبط عمله)).
خالفه الأوزاعي، فروى عيسى بن يونس عنه، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة،
عن أبي المهاجر، عن بريدة الأسلمي قال: كان رسول ◌َّ في بعض غزواته فقال: بكروا
بالصلاة في اليوم الغيم، فإنه من ترك صلاة العصر حبط عمله)) (٢)
قلت: أخرجه من حديث الوليد، عن الأوزاعي.
١٨٧٤ - مالك (خ م)(٣)، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله عَّه قال: ((الذي تفوته
صلاة العصر، كأنما وتر أهله وماله)) . ..
= وأخرجه الترمذي (٣٠١/١ رقم ١٦٠)، والنسائي (٢٥٤/١ رقم ٥١١) كلاهما من طريق إسماعيل به.
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(١) البخاري (٣٩/٢ رقم ٥٥٣).
وأخرجه النسائي (٢٣٦/١ رقم ٤٧٤) من طريق هشام الدستوائي به.
(٢) أخرجه ابن ماجه (١/ ٢٢٧ رقم ٦٩٤) من طريق الأوزاعي به.
(٣) البخاري (٢/ ٣٧ رقم ٥٥٢)، ومسلم (٤٣٥/١ رقم ٦٢٦) [٢٠٠].
وأخرجه أبو داود (١١٣/١ رقم ٤١٤)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٢١٣/٦ رقم ٨٣٤٥)،
كلاهما من حدیث مالك به.
٤٣٦
مهذب السنن
كتاب الصلاة
١٨٧٥ - ابن عيينة (م)(١)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي عَلّ: ((من فاتته
العصر فكأنما وتر أهله وماله)). قال ابن المديني قلت لسفيان: فإن ابن أبي ذئب يسنده، عن
نوفل بن معاوية، سمع النبي ثمّ فقال: سمعته منه ووعاه قلبي وحفظته كما أنك هاهنا.
وكذلك رواه معمر وعمرو بن الحارث وإبراهيم بن سعد، عن الزهري.
١٨٧٦ - ابن أبي فديك وغيره، نا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن،
عن نوفل بن معاوية الديلي، قال رسول الله ثة: ((من فاته الصلاة فكأنما وتر أهله وماله)).
قال الزهري: وبلغني أن ابن عمر قال: قال رسول الله: ((من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر
أهله وماله)). رواه أبو داود الطيالسي، عن ابن أبي ذئب: ((وفيه فذكرت/ ذلك لسالم فقال:
حدثني أبي أن رسول الله عَّه قال: من ترك صلاة العصر ... )).
١٨٧٧ - صالح (خ م)(٢)، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن
ابن مطيع بن الأسود، عن نوفل بن معاوية في الفتن ... الحديث وفيه: «ومن الصلاة صلاة
من فاتته فكأنما وتر أهله وماله)). وقد رواه عراك، عن مالك، عن ابن عمر ونوفل معًا، إما
بلاغًا أو سماعًا.
١٨٧٨ - مالك، عن هشام، عن أبيه(٣): ((أن عمر كتب إلى أبي موسى: أن صل العصر
والشمس بيضاء نقية قدر ما يسير الراكب ثلاثة فراسخ، وأن صل العتمة ما بينك وبين ثلث
الليل، فإن أخرت فإلى شطر الليل، ولا تكن من الغافلين)).
١٨٧٩ - مالك، عن نافع(٣): ((أن عمر كتب إلى عماله: إن أهم أمركم عندي الصلاة،
من حفظها أو حافظ عليها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، ثم كتب : أن صلوا
(١) مسلم (٤٣٦/١ رقم ٦٢٦) [٢٠٠].
وأخرجه النسائي (٢٥٤/١ - ٢٥٥ رقم ٥١٢)، وابن ماجه (٢٢٤/١ رقم ٦٨٥)، كلاهما من طريق ابن
عيينة به .
(٢) البخاري (٧٠٨/٦ رقم ٣٦٠٢)، ومسلم (٢٢١٢/٤ رقم ٢٨٨٦) [١١].
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٤٣٧
مهذب السنن.
كتاب الصلاة
الظهر إذا كان الفيء ذراعًا إلى أن يكون ظل أحدكم مثله، والعصر والشمس بيضاء نقية، قدر ما
يسير الراكب فرسخين أو ثلاثة، والمغرب إذا غربت الشمس، والعشاء إذا غاب الشفق إلى ثلث
الليل، فمن نام فلا نامت عينه، والصبح والنجوم بادية مشتبكة، فمن نام فلا نامت عينه)).
١٨٨٠ - يحيى القطان، عن زياد بن لاحق ، حدثتني تميمة بنت سلمة ((أنها أتت عائشة في
خسوة من الكوفة فقلنا: يا أم المؤمنين، نسألك عن مواقيت الصلوات. قالت: اجلسن.
فجلسنا، فلما كانت الساعة التي يدعونها نصف النهار قامت فصلت بنا - وهي قائمة وسطنا.
فلما انصرفت قلت لها: يا أم المؤمنين، إنا تدعو هذه في بلادنا نصف النهار. قالت: هذه صلاتنا
آل محمد مع، ثم جلسنا، فلما كانت الساعة التي تدعونها بين الصلاتين صلت بنا العصر،
فقلنا لها: إنا ندعو هذه في بلادنا بين الصلاتين. قالت: هذه صلاتنا آل محمد، إنا آل محمد
لا نصلي الصفراء. قالت: ثم جلسنا، فلو كان غير عائشة لظننا أنها قد صلت المغرب قبل أن
تجب، ولكن قد عرفت أن عائشة لا تصلي إلا عند الوقت حين وجبت، وجهرت بالقراءة في
المغرب واستأذن عليها نسوة من أهل الشام فقالت: لاتأذني لهن صواحب الحمامات)».
قلت: لا رواية لزيادٍ وتميمة في السنن، وزياد صدوق روى عنه أيضًا أبو نعيم. وهذا من
سنن يوسف القاضي، عن المقدمي، عن يحيى.
تعجيل صلاة المغرب
١٨٨١ -/ الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن حكيم بن
عباد، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس قال رسول الله: ((أمني جبريل عند البيت مرتين ... ))(١)
الحديث. وقال: في المغرب في اليومين جميعًا: ((وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم)).
١٨٨٢ - يزيد بن أبي عبيد (خ م)(٢)، عن سلمة: ((أن النبي ◌َّ كان يصلي المغرب إذا
(١) أخرجه أبو داود (١/ ١٠٧ رقم ٣٩٣) من طريق الثوري به.
وأخرجه الترمذي (٢٧٨/١ رقم ١٤٩) من طريق ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث به،
وقال: حديث ابنعباس حديث حسن صحيح.
(٢) تقدم.
٤٣٨
مهذب السنن
كتاب الصلاة
غربت الشمس وتوارت بالحجاب)).
١٨٨٣ - الأوزاعي (خ م)(١)، حدثني أبو النجاشي، حدثني رافع بن خديج: ((كنا نصلي
مع رسول الله المغرب، فينصرف أحدنا وهو یری مواضع نبله)).
١٨٨٤ - موسى بن إسماعيل، ثناحماد ، ثنا ثابت، عن أنس قال: ((كنا نصلي المغرب مع
رسول الله، ثم نرمي فیری أحدنا موضع سهمه)). غريب.
١٨٨٥ - يحيى بن معين، ثنا بشر بن السري، ثنا زكريا بن إسحاق ، عن الوليد بن عبد الله
ابن أبي سميرة، حدثني أبو طريف ((أنه كان شاهد النبي تَّ وهو محاصر لأهل الطائف، فكان
يصلي بنا صلاة البصر حتى لو أن إنسانًا رمى نبله أبصر مواقع نبله)). يريد بها صلاة المغرب.
١٨٨٦ - الكديمي، ثناعبيد بن عقيل، نا زكريا بن إسحاق ، عن الوليد، عن أبي طريف
الهذلي قال: ((حاصرنا مع رسول الله الطائف ... » بنحوه.
١٨٨٧ - الأعمش (م)(٢)، عن عمارة بن عمير، عن أبي عطية الوادعي قال: ((دخلت مع
مسروق على عائشة فقال لها مسروق رجلان من أصحاب رسول الله ماء، كلاهما لا يألو عن
الخير، أحدهما يعجل الإفطار والمغرب، والآخر يؤخرهما قالت: أيهما الذي يعجلهما؟
قال: ابن مسعود. قالت: هکذا کان یصنع رسول الله څ﴾()).
١٨٨٨ - أبو أسامة، عن يزيد، عن أبي بردة قال: ((أقبلت من الجبّان، فمررت في جعفى
وأنا أقول الآن وجبت الشمس، فمررت بسويد بن غفلة عند مسجدهم فقلت: أصليتم؟
فقال: نعم. فقلت: ما أراكم إلا قد عجلتم قال: کذلك كان عمر یصلیها)).
١٨٨٩ - يونس ومالك، عن ابن شهاب، أخبرني حميد بن عبد الرحمن ((أن عمر وعثمان
(١) تقدم.
(٢) مسلم (٢/ ٧٧١ رقم ١٠٩٩).
وأخرجه أبو داود (٣٠٥/٢ رقم ٢٣٥٤)، والترمذي (٨٣/٣ رقم ٧٠٢)، والنسائي (١٤٤/٤
رقم ٢١٦٠). كلهم من طريق الأعمش به. وقال الترمذي: هذاحديث حسن صحيح.
٤٣٩
مهذب السنن
كتاب الصلاة
كانا يصليان المغرب حين ينظران إلى الليل الأسود قبل أن يفطرا، ثم يفطران بعد الصلاة)).
١٨٩٠ - أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الأسود قال: ((كان عبد الله يصلي المغرب
حين تغرب الشمس وقال: هذا والذي لا إله غيره وقت هذه الصلاة)).
كراهية تأخير المغرب
١٨٩١ - ابن وهب، حدثني عبد الله بن الأسود القرشي، أن یزید بن خصیفة حدثه عن
السائب بن يزيد/ أن رسول الله ثم قال: ((لا تزال أمتي على الفطرة ما صلوا المغرب قبل طلوع
النجوم)).
١٨٩٢ - عباد بن العوام، عن عمر بن إبراهيم، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، عن
الأحنف بن قيس، عن العباس، عن النبي ◌َّ قال: (( لا تزال أمتي على الفطرة، ما لم يؤخروا
المغرب حتى تشتبك النجوم)».
قلت : أخرجه (ق)(١) بدون ذكر معمر ، وقال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر.
١٨٩٣ - الليث (م)(٢)، حدثني خير بن نعيم، عن أبي هبيرة السبائي، عن أبي تميم
الجيشاني، عن أبي بصرة قال: ((صلى بنا رسول الله ◌َّ العصر بالمخمّص فقال: إن هذه
الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها، فمن حافظ عليها أوتي أجره مرتين، ولا صلاة
بعدها حتى يطلع الشاهد. قال الليث: والشاهد النجم)). قال البيهقي: لا يجوز ترك
الأحاديث الصحيحة لهذا، إنما المقصود به نفي التطوع بعدها، لا بيان وقت المغرب.
من قال بتعجيل العشاء
١٨٩٤ - أبو عوانة، عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن
بشير قال: ((أنا أعلم الناس بوقت العشاء، كان رسول الله ثم يصليها لسقوط القمر لثالثة))(٣) ..
١٨٩٥ - حماد بن سلمة، ثنا علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: ((أخر رسول
الله العشاء تسع ليالي إلى ثلث الليل. فقال أبو بكر: يا رسول الله لو أنك عجلت هذه الصلاة
(١) ابن ماجه (٢٢٥/١ رقم ٦٨٩).
(٢) مسلم (٥٦٨/١ رقم ٨٣٠). وأخرجه النسائي (٢٥٩/١ رقم ٥٢١) من طريق اللیث به.
(٣) أخرجه أبو داود (١١٤/١ رقم ٤١٩)، والنسائي (٢٦٤/١ رقم ٥٢٩)، والترمذي (١ / ٣٠٦ رقم
١٦٥) من طريق أبي عوانة به.
٤٤٠