Indexed OCR Text

Pages 321-340

مهذب السنن
كتاب الحيض
فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي)) هكذا أخرجه (خ). وكان
ابن عيينة يشك في ذكر الغسل فيه ولفظ الحميدي عن سفيان: ((فإذا أدبرت فاغتسلي وصلي»
أو قال: ((اغسلي عنك الدم وصلي)). وقد روي فيه زيادة غير محفوظة وهي: ((الوضوء لكل
صلاة)).
١٣٩٩ - الوليد بن مزيد، سمعت الأوزاعي، حدثني ابن شهاب، حدثني عروة وعمرة أن
عائشة قالت: ((استحيضت أم حبيبة بنت جحش، وهي تحت عبد الرحمن بن عوف سبع
سنين، فاشتكت ذلك إلى رسول الله عَّه فقال: إنها ليست بالحيضة، إنما هو عرق، فإذا أقبلت
الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي ثم صلي. قالت عائشة: وكانت أم حبيبة تقعد
في مركز لأختها زينب بنت جحش، حتى إن حمرة الدم لتعلو الماء)»(١) تفرد الأوزاعي عن
الزهري بهذا بقوله: ((فإذا أقبلت الحيضة ... وإذا أدبرت)) والصحيح أن أم حبيبة كانت
معتادة، وأن هذه اللفظة إنما ذكرها هشام عن أبيه في قصة بنت أبي حبيش.
١٤٠٠ - بشر بن بكر، نا الأوزاعي، حدثني الزهري، حدثني عروة وعمرة أن عائشة
قالت: ((استحيضت أم حبيبة سبع سنين، فاشتكت إلى رسول الله فقال: إن هذه ليست
بالحيضة، ولكن هذا عرق فاغتسلي ثم صلي . فكانت تغتسل لكل صلاة ثم تصلي، وكانت
تقعد في مركز لأختها زينب، حتى إن حمرة الدم لتعلو الماء)).
وتصلي المستحاضة وتعتكف وتوطا
١٤٠١-/ خالد الحذاء (خ)(٢)، عن عكرمة، عن عائشة قالت: ((اعتكفت مع رسول الله مثل﴾.
امرأة من أزواجه مستحاضة، وكانت ترى الصفرة والحمرة، فربما وضع الطست تحتها وهي
تصلي)) لفظ (خ) يزيد بن زريع عنه وفي لفظ (خ)(٣): خالد بن عبد الله عنه نحوه، وفيه:
(١) أخرجه النسائي (١/ ١١٧ رقم ٢٠٣)، وابن ماجه (٢٠٥/١ رقم ٦٢٦) كلاهما من طريق الأوزاعي به .
(٢) البخاري (٤٩٠/١ رقم ٣١٠).
(٣) البخاري (٤٨٩/١ رقم ٣٠٩).
وأخرجه أبو داود (٣٣٤/٢ رقم ٢٤٧٦)، والنسائي في الكبرى (٢٦٠/٢ رقم ٣٣٤٦)، وابن ماجه
(١/ ٥٦٦ رقم ١٧٨٠) كلهم من طريق خالد الحذاء به .
٣٢١

مهذب السنن
كتاب الحيض
((فربما وضعت الطست تحتها من الدم)). وزعم ((أن عائشة رأت ماء العصفر فقالت: كأن هذا
شيء كانت فلانة تجده)) .
١٤٠٢ - علي بن مسهر (د)(١)، عن الشيباني، عن عكرمة قال: «كانت أم حبيبة
تستحاض، وكان زوجها يغشاها)).
قلت : هو مرسل.
١٤٠٣ - عمرو بن أبي قيس (د)(٢)، عن عاصم، عن عكرمة، عن حمنة بنت جحش
((أنها كانت مستحاضة، وكان زوجها يجامعها)). ويذكر عن ابن عباس أنه أباح وطأها، وهو
قول ابن المسيب والحسن، وعطاء وسعيد بن جبير وغيرهم.
١٤٠٤ - عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن وطء المستحاضة، فقال: ثنا وكيع، عن
سفيان، عن غيلان، عن عبد الملك بن ميسرة، عن الشعبي، عن قمير، عن عائشة قالت:
«المستحاضة لا يغشاها زوجها)). قال أبي: ورأيت في كتاب الأشجعي كما رواه وكيع. ورواه
غندر، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن الشعبي قال: ((المستحاضة لا يغشاها
زوجها».
١٤٠٥ - معاذ بن معاذ، ثنا شعبة، عن عبد الملك، عن الشعبي، عن قمير امرأة مسروق، عن
عائشة قالت: ((المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها ثم تغتسل وتوضأ لكل صلاة)). قال: وقال
الشعبي: ((لا تصوم ولا يغشاها زوجها)). فهذا الصحيح أنه من قول الشعبي من كونها لا توطأ.
باب في (الإستطهار](٣)
١٤٠٦ - مالك (خ) (٤)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، أن فاطمة بنت أبي حبيش
قالت: ((يا رسول الله، إني لا أطهر أفأدع الصلاة؟ قال: إنما ذاك عرق وليس بالحيضة، فإذا
أقبلت فاتركي الصلاة، وإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي)).
١٤٠٧ - الدراوردي (م)(6) ومحاضر، عن هشام بهذا، وفيه: ((فإذا أقبلت الحيضة فدعي
(١) أبو داود (١/ ٨٣ رقم ٣٠٩).
(٢) أبو داود (٨٣/١ رقم ٣١٠).
(٣) في ((الأصل)): الاستظهار، والمثبت من ((هـ).
(٤) البخاري (١ / ٤٨٧ رقم ٣٠٦). وتقدم تخريجه.
(٥) مسلم (٢٦٢/١ رقم ٣٣٣) [٦٢] من طريق الدراوردي وليس لمحاضر عن هشام في الستة سوى
حديثين ليس هذا منها وليس له في مسلم عن هشام رواية. وتقدم تخريجه.
٣٢٢

مهذب السنن
كتاب الحيض
الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي الدم عنك ثم صلي» .
١٤٠٨ - الليث (م)(١)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن جعفر، عن عراك، عن عروة، عن
عائشة ((أن أم حبيبة سألت رسول الله عن الدم. قالت عائشة: رأيت مركنها (ملئ دم)(٢).
فقال لها رسول الله مي : امكني قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي».
قال/ البيهقي: جعلها رسول الله ثم ◌ّ فيهما جميعًا إذا أدبرت حيضتها ، أو مضى قدر ما
كانت حيضتها تحبسها في حكم الطاهرات، ولم يأمرها [باستطهار](٣) وقد روي حديث
ضعيف يوهم [استطهارًا] (٤) .
١٤٠٩ ـ أبو بكر بن عياش، عن حرام بن عثمان، عن ابن جابر، عن أبيه أن ابنة مرشد
الأنصارية قالت: ((يا رسول الله، قد تنكرت حيضتي. قال: كيف؟ قالت: تأخذني ، فإذا
تطهرت منها عاودني. قال: إذا رأيت ذلك فامكثي ثلاثًا)). حرام: واه، ويحتمل أنه قال:
لأن الطهر كثيرًا ما يقع في وسط الحيض فيكون حيضًا بعد ذلك . قاله أبو بكر الصبغي.
١٤١٠ - يزيد بن هارون، أنا يحيى بن سعيد، أن القعقاع بن حكيم أخبره ((أنه سأل سعيد
ابن المسيب عن المستحاضة، فقال: ما أحد أعلم بهذا مني، إذا أقبلت الحيضة فلتدع الصلاة،
وإذا أدبرت فلتغتسل ثم لتصل)).
المعتادة التي لا تميز بين الدمين
١٤١١ - بكر بن مضر (م)(٥)، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك، عن عروة، عن
عائشة ((أن أم حبيبة بنت جحش - التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف - شكت إلى رسول الله ليث.
الدم فقال لها: امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي . وكانت تغتسل عند كل
صلاة)) ..
١٤١٢ - الليث (م)(٦)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن جعفر بن ربيعة بنحوه. وقد مضى.
(١) مسلم (١/ ٢٦٤ رقم ٣٣٤) [٦٥].
وأخرجه أبو داود (١/ ٧٢ رقم ٢٧٩)، والنسائي (١١٩/١ رقم ٢٠٧) كلاهما من طريق الليث به .
(٢) كذا في ((الأصل وهـ)) وفي صحيح مسلم: ((ملآن دمًا)).
(٣) فى ((الأصل)): باستظهار. والمثبت من ((م)).
(٤) في ((الأصل)): استظهارًا. والمثبت من ((م)).
(٥) مسلم (١ / ٢٦٤ رقم ٣٣٤) [٦٦].
(٦) مسلم (١ /٢٦٤ رقم ٣٣٤) [٦٥]. وتقدم تخريجهما.
٣٢٣

مهذب السنن
كتاب الحيض
١٤١٣ - الليث (م)(١)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: ((استفتت أم حبيبة
بنت جحش رسول الله ◌َّ فقالت: إني أستحاض. فقال: إنما ذلك عرق، فاغتسلي ثم
صلي. فكانت تغتسل عن كل صلاة)) وهكذا رواه جماعة عن الزهري وخالفهم سهيل.
١٤١٤ - جرير بن عبد الحميد (د)(٢)، عن سهيل بن أبي صالح، عن الزهري، عن
عروة: ((حدثتني فاطمة بن أبي حبيش أنها أمرت أسماء - أو أسماء حدثتني أنها أمرتها فاطمة -
أن تسأل رسول الله فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد ثم تغتسل».
ورواه خالد بن عبد الله، عن سهيل فقال: عن الزهري، عن عروة، عن أسماء في شأن
فاطمة بنت أبي حبيش ... فذكر قصة في كيفية غسلها إذا رأت الصفارة فوق الماء.
ورواه محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن فاطمة ... فذكر استحاضتها،
وأمر / النبي ◌َّه إياها بالإمساك عن الصلاة إذا رأت الأسود. ففيه وفي خبر هشام عن أبيه
دلالة على أن فاطمة كانت تميز بين الدمين. وفي رواية سهيل نظر، في الطريق الثانية عنه دلالة
على أنه لم يحفظها كما ينبغي.
١٤١٥ - الليث، عن ابن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله، عن المنذر بن المغيرة، عن
عروة أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته ((أنها أتت رسول الله تَ فشكت إليه الدم فقال: إنما
ذلك عرق؛ فانظري إذا أتاك قرؤك فلا تصلي، وإذا مر القرء فتطهري، ثم صلي ما بين القرء
إلى القرء. وفي هذا ما دل على [أنه] (٣) لم يحفظه، وهو سماع عروة من فاطمة، وقد بين
هشام أن أباه إنما سمع قصة فاطمة بنت أبي حبيش من عائشة، فخبره أصح من خبر المنذر بن
المغيرة.
قلت : والمنذر هذا مجهول.
١٤١٦ - قال (د): ورواه قتادة، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أم سلمة ((أن
(١) مسلم (١/ ٢٦٣ رقم ٣٣٤) [٦٣]. وتقدم تخريجه.
(٢) أبو داود (١/ ٧٣ رقم ٢٨١)، وتقدم تخريجه.
(٣) من ((هـ)).
٣٢٤

مهذب السنن
كتاب الحيض
أم حبيبة بنت جحش استحيضت فأمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلي)). وقتادة: لم
يسمع من عروة.
قال المؤلف: رواية عراك، عن عروة، عن عائشة في شأن أم حبيبة أصح، وأما رواية
حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة في شأن فاطمة فإنها ضعيفة، وستأتي، وكذلك
عثمان بن سعد، عن ابن أبي مليكة(١) عن فاطمة لم تصح.
١٤١٧ - يحيى بن يحيى، أنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل، عن بُهَيَة قالت: ((سمعت امرأة
تسأل عائشة - يعني عن سبب حيضها لا تدري كيف تصلي - فقالت: سألت رسول الله ◌َئِّم
لا مرأة فسد حيضها، وأهريقت دماء، ولا تدري كيف تصلي، فأمرني أن آمرها فلتنظر قدر ما
كانت تحيض في كل شهر وحيضها مستقيم فلتعتد- أو قال: فلتقعد - بقدر ذلك من الأيام
والليالي، ثم لتدع الصلاة فيهن بقدرهن، ثم لتغتسل وتحسن طهرها، ثم تستذفر بثوب ثم
تصلي، فإني أرجو أن يكون هذا من الشيطان، وأن يذهبها الله عنها إن شاء الله. قالت:
فأمرتها ففعلت فأذهبها الله عنها، فمري صاحبتك بذلك))(٢).
قلت: يحيى بن المتوكل ضعفوه.
١٤١٨ - مالك، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة ((أن امرأة كانت تهراق الدم
على عهد رسول الله تَّه فاستفتت لها أم سلمة رسول الله عَّه فقال: لتنظر عدد الليالي والأيام
التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي / أصابها فلتترك الصلاة قدر ذلك من
الشهر، فإذا خلفت ذلك فلتغتسل وتستثفر بثوب ثم لتصل)) هذا حديث مشهور أودعه في
الموطأ، وأخرجه أبوداود، ورواه ابن وهب في كتبه. والشافعي وغيرهما عن مالك، لكن لم
يسمعه سليمان بن يسار من أم سلمة .
١٤١٩ - يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن نافع، عن سليمان بن يسار، أن رجلاً أخبره عن
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أخرجه أبو داود (٧٤/١ رقم ٢٨٤) من طريق أبي عقيل به مختصراً.
(٣) أبو داود (٧١/١ رقم ٢٧٤).
وأخرجه النسائي (١٨٢/١ رقم ٣٥٥) من طريق مالك به.
وأخرجه النسائي (١/ ١٨٢ رقم ٣٥٤) وابن ماجه (١/ ٢٠٤ رقم ٦٢٣) من طريق عبيد الله بن عمر،
عن نافع به .
٣٢٥

مهذب السنن
كتاب الحيض
أم سلمة زوج النبي ◌َّ ((أن امرأة كانت تهراق الدم على عهد رسول الله عَّه فاستفتت لها أم
سلمة رسول الله عَظّ فقال: لتنظر عدد الأيام والليالي التي كانت تحيضهن، قبل أن يكون بها
الذي كان، وقدرهن من الشهر فتترك الصلاة لذلك، فإذا خلفت ذلك وحضرت الصلاة
فلتغتسل وتستثفر بثوب وتصلي)»(١) تابعه عبيد الله بن عمر وجويرية بن أسماء، وصخر بن
جويرية وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن نافع.
١٤٢٠ ۔ثنا القعنبي (د)(٢)، ثنا أنس، عن عبيد الله، عن نافع، عن سلیمان بن يسار،
عن رجل من الأنصار، أن امرأة، بمعناه .
١٤٢١ - عبد الرحمن بن مهدي (د)(٣)، ثنا صخر بن جويرية، عن نافع بهذا.
١٤٢٢ - عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثني جويرية، عن نافع أنه أخبره سليمان بن
يسار أن رجلاً أخبره عن أم سلمة «أن امرأة كانت تهراق الدم على عهد رسول الله فاستفتيت
لها النبي ◌َ ◌ّه قال: لتنظر عدد ... )) بهذا.
١٤٢٣ - خالد بن نزار الأيلي - ثقة -نا إبراهيم بن طهمان، ثنا موسى بن عقبة، ثنا نافع،
عن سليمان بن يسار، عن مرجانة، عن أم سلمة ((أن امرأة كانت تَهراق الدم على عهد رسول
الله ◌َّةِ، وأن أم سلمة سألت رسول الله فقال: لتنظر عدد الأيام والليالي التي كانت
تحيضهن، قبل أن يكون لها الذي كان، وقدرهن من الشهر، فلتترك الصلاة قدر ذلك، فإذا
ذهب قدرها فلتغتسل ثم تستذفر بثوبها وتصلي».
١٤٢٤ - عفان، ناوهيب، نا أيوب (س)(٤)، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة ((أن
فاطمة استحيضت فكانت تغتسل في مركن لها فتخرج وهي عالية الصفرة، فاستفتت لها
(١) أخرجه أبو داود (١ / ٧١ رقم ٢٧٥) من طريق الليث به .
وأخرجه النسائي (١١٩/١ - ١٢٠ رقم ٢٠٨) من طريق مالك، وابن ماجه (١/ ٢٠٤ رقم ٦٢٣) من طريق
عبيد الله بن عمر، كلاهما عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة به، وأسقط الرجل المبهم.
(٢) أبو داود (١/ ٧١ رقم ٢٧٦).
(٣) أبو داود (١/ ٧٢ رقم ٢٧٧).
(٤) كذا رقم عليه المصنف، والحديث من رواية التبوذكي، عن وهيب به، في سنن أبي داود (١/ ٧٢ رقم ٢٧٨).
وقد أورد المزي - رحمه الله- هذا الحديث في التحفة. فأدخل بين أيوب وسليمان ((نافعًا)) ولم يورد في
التهذيب لأيوب رواية عن سليمان، ونَكَّتَ عليه الحافظ ابن حجر بأن هذا وهم، والإسناد عند أبي داود
ليس فيه نافع، ولم يزد على هذا، فالله أعلم.
٣٢٦

مهذب السنن
كتاب الحيض
أم سلمة رسول الله نَّه فقال: لتنظر أيام قروئها وأيام حيضها، فتدع فيه الصلاة وتغتسل فيما
سوى ذلك، وتستذفر بثوب وتصلي)). ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، وقال: فاطمة بنت
أبي حبيش . وحديث عائشة في شأن ابنة أبي / حبيش أصح، وفيه دلالة على أن المرأة التي
استفتت لها أم سلمة غيرها، ثم يحتمل إن كانت تسميتها صحيحة في خبر أم سلمة أنه كانت
لها حالتان في مدة استحاضتها: حالة تميز فيها بين الدمين فأفتاها بترك الصلاة عند إقبال
الحيض وبالصلاة عند إدباره، وحالة لا تميز بين الدمين فأمرها بالرجوع إلى العادة، ويحتمل
غير ذلك.
١٤٢٥ - إسحاق الفروي، نا عبد الله بن عمر، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن أم سلمة،
عن النبي ◌َّه ((في المستحاضة: تنظر عدد الأيام التي كانت تحيضهن ثم تغتسل وتصلي)).
١٤٢٦ - جعفر بن سليمان، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن فاطمة بنت
قيس قالت: ((سألت رسول الله تَّ عن المستحاضة فقال: تقعد أيام أقرائها ثم تغتسل عند كل
طهر، ثم تحتشي ثم تصلي)). رواه عنه وهب بن بقية، وقطن بن نسير، ولفظ قطن: عن جابر
((أن فاطمة بنت قيس سألت ... )). انفرد به جعفر.
١٤٢٧ - قال (د)(١): وروى العلاء بن المسيب، عن الحكم، عن أبي جعفر(٢) ((أن سودة
استحيضت فأمرها رسول الله إذا مضت أيامها اغتسلت وصلت)).
١٤٢٨ - ابن خزيمة، ثنا العطاردي، عن حفص بن غياث، عن العلاء بن المسيب أتم من
ذلك.
١٤٢٩ - قال (د)(١): وروى سعيد بن جبير(٢) عن علي وابن عباس ((في المستحاضة: تجلس
أيام قروئها)). وكذا روى الشعبي، عن قمير، عن عائشة. وهو قول الحسن وابن المسيب،
وعطاء وإبراهيم، ومكحول وسالم، والقاسم ((أن المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها)).
١٤٣٠ - شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة ومجالد وبيان، عن الشعبي، عن قمير امرأة
مسروق، عن عائشة قالت: ((المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها، ثم تغتسل ثم توضأ عند كل
صلاة وضوءًا)).
١٤٣١ - سليمان التيمي، عن طلق بن حبيب قال: ((كتبت امرأة إلى ابن عباس في الدم
منذ سنين، فكتبت إليه تعظم عليه إن كان عنده علم إلا أنبأها به، فقال: تجلس وقت أقرائها،
(١) أبو داود (١ / ٧٣ عقب رقم ٢٨١).
(٢) ضبب عليها المصنف للإرسال.
٣٢٧

مهذب السنن
كتاب الحيض
ثم تغتسل وتصلي ، فما أتى عليها شهران حتى طهرت)).
الصفرة والكدرة في زمن الحيض حيض
١٤٣٢ - مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه مولاة عائشة قالت: ((كان النساء يبعثن
إلى عائشة بالدِّرَجة فيها الكرسف فيه الصفرة من دم الحيض فتقول: لا [تعجلن] (١) حتى ترين
القصة البيضاء. تريد بذلك الطهر من الحيضة.
١٤٣٣ - مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمته أنها حدثته عن ابنة زيد بن ثابت ((أنه
بلغها أن نساء كن يدعون بالمصابيح / من جوف الليل لينظرن إلى الطهر، فكانت تعيب ذلك
عليهن وتقول: ما كان النساء يصنعن هذا)) .
١٤٣٤ - علي بن حجر، ثنا إسماعيل، عن عباد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر،
عن عمرة، عن عائشة ((أنها كانت تنهى النساء أن ينظرن إلى أنفسهن ليلاً في الحيض وتقول:
إنها قد تكون الصفرة والكدرة» .
١٤٣٥ - يعلى بن عبيد، نا ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن صاحبته فاطمة بنت
محمد - وكانت في حجر عمرة - قالت: ((أرسلت امرأة من قريش إلى عمرة كرسفة قطن فيها .
أظنه أرى - كالصفرة تسألها: هل ترى إذا لم تر المرأة من الحيضة إلا هذا طهرت ؟ قالت: لا
حتی تری البیاض خالصًا».
١٤٣٦ - زهير بن معاوية وعبد الأعلى السامي، عن ابن إسحاق، عن فاطمة بنت المنذر،
عن أسماء قالت: ((وكنا في حجرهامع بنات أخيها ، فكانت إحدانا تطهر ثم تصلي ، ثم
تنتكس بالصفرة اليسيرة فنسألها فتقول: اعتزلن الصلاة ما رأيتن ذلك، حتى ترين البياض
خالصًا» .
١٤٣٧ - أشعث، عن الحسن قال: ((إذا رأت المرأة التريئة فإنها تمسك عن الصلاة فإنها
حیض)) .
١٤٣٨ - معاوية بن سلام، عن يحيى، عن أبي سلمة قال: ((إذا رأت التريئة فلتنظر أيام
التي كانت تحيض فيهن ولا تصلي فيهن)). التريئة: الشيء الخفي.
الصفرة والكدرة بعد النقاء
١٤٣٩ - ابن علية (خ)(٢)، عن أيوب، عن محمد، عن أم عطية: «كنا لا نعد الكدرة
(١) في ((الأصل)): تعجلين، والمثبت من ((هـ)).
(٢) البخاري (٥٠٧/١ رقم ٣٢٦).
وأخرجه أبوداود (٨٣/١ رقم ٣٠٨)، والنسائي (١٨٦/١ رقم ٣٦٨) كلاهما من طريق إسماعيل بن
علية عن أيوب به. وأخرجه ابن ماجه (١/ ٢١٢ رقم ٦٤٧) من طريق معمر ووهيب عن أيوب به .
٣٢٨

مهذب السنن
كتاب الحيض
والصفرة شيئًا.
١٤٤٠ - (د)(١) ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن قتادة، عن أم الهذيل، عن
أم عطية - وكانت بايعت النبي ◌َّله - قالت: ((كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئًا)).
أم الهذيل: هي حفصة. وكذلك رواه حجاج بن منهال وغيره عن حماد بن سلمة. ورواه ابن
أبي عروبة عن قتادة. وقال إبراهيم الحربي: ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبان - كذا قال - عن
قتادة .
١٤٤١ - وبإسناد ساقط عن بحر السقاء، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: ((ما كنا
نعد الكدرة والصفرة شيئًا ونحن مع رسول الله)).
١٤٤٢ - أبو النضر، ثنا محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عطاء، عن عائشة
قالت: ((إذا رأت الدم فلتمسك عن الصلاة حتى تراه أبيض كالفضة، فإذا رأت ذلك فلتغتسل
ولتصل، فإذا رأت بعده صفرة أو كدرة فلتوضأ ولتصل، وإذا رأت دمًا أحمر فلتغتسل
ولتصل)).
قلت : إِسناده صالح مع نكارته.
١٤٤٣ - معاوية بن سلام، ثنا يحيى، عن أبي سلمة، أن أم أبي بكر حدثته، أن عائشة
أخبرتها ((أن رسول الله قال في المرأة التي ترى ما يريبها بعد الطهر قال: إنما هو عرق / أو إنما هي "
عروق»(٢)
.
١٤٤٤ - أخبرناه ابن الفضل القطان، أنا أبو سهل بن زياد ، نا عبد الكريم بن الهيثم، ثنا
يحيي بن صالح، ثنا معاوية ... فذكره.
١٤٤٥ - شيبان (ق)(٣)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أم أبي بكر أن عائشة قالت : قال
رسول الله: ((المرأة ترى الشيء من الدم بعد الطهر قال: إنما هي عرق - أو عروق)) هذا يحتمل أن
يكون المراد به الصفرة، ويحتمل أن يكون المراد به إذا جاوز خمسة عشر يومًا.
(١) أبو داود (٨٣/١ رقم ٣٠٧).
(٢) أخرجه أبو داود (٧٨/١ رقم ٢٩٣)، وابن ماجه (٢١٢/١ رقم ٦٤٦) كلاهما من طريق يحيى به.
(٣) ابن ماجه (٢١٢/١ رقم ٦٤٦).
٣٢٩

مهذب السنن
كتاب الحيض
في الصفرة إذا رثيت في غير أيام العادة
١٤٤٦ - مسعر، عن أبي بكر بن عمارة بن رُويبة، عن امرأة، عن أم سلمة قالت: ((إن
کانت إحدانا لتبقى صفرتها حین تغتسل)).
المبتدأة لا تميز بين الدمين
١٤٤٧ - عبد الله بن محمد بن عقيل (د ت ق)(١)، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن
عمه عمران بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش قالت: «كنت أستحاض حيضة كثيرة
شديدة، فأتيت رسول الله تَّى أستفتيه، فوجدته في بيت أختي زينب فقلت: يا رسول الله ،
إني امرأة أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما ترى فيها؟ قد منعتني الصلاة والصوم . قال:
أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم. قالت: هو أكثر من ذلك. قال: فاتخذي ثوبًا. قالت:
هو أكثر من ذلك، إنما أثج ثجًا. قال: سآمرك بأمرين أيهما فعلت أجزأ عنك من الآخر، فإن
قويت عليهما فأنت أعلم، فقال رسول الله عَّه: إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان
فتحيضي ستة أو سبعة أيام في علم الله، ثم اغتسلي ، حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت
فصلي ثلاثًا وعشرين ليلة، أو أربعا وعشرين ليلة وأيامها، فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي
كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن، ميقات حيضهن وطهرهن، وإن قويت على أن
تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين فتجمعين بين الصلاتين الظهر والعصر، وتؤخرين
المغرب وتعجلين العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي، وصومي إن قدرت على
ذلك. قال رسول الله مَ ثّ: وهذا أعجب الأمرين إلي)).
(١) أبو داود (٧٦/١ رقم ٢٨٧)، والترمذي (٢٢١/١ رقم ١٢٨)، وابن ماجه (١ / ٢٠٥ رقم ٦٢٧).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٣٣٠

مهذب السنن
كتاب الحيض
١٤٤٨ - ثنا زهير (د)(١)، نا العقدي، ثنا زهير بن محمد، نا ابن عقيل، إلا أنه قال عند
قوله: ((أو أربعا وعشرين ليلة وأيامها وصومي)) وزاد: ((وتغتسلين مع الفجر فافعلي وصومي
إن قدرت على ذلك».
قال (د): ورواه عمرو بن ثابت، عن ابن عقيل قال: ((قالت حمنة: فقلت: هذا أعجب
الأمرین إلي» عمرو: غیر محتج به.
قلت: تر کوه و کان یترفض.
قال (خ)(٢): حديث حمنة حديث حسن إلا أن إبراهيم لا أدري سمع/ منه ابن عقيل أم لا.
وكان أحمد بن حنبل يقول: هو حديث صحيح. وقال ابن المديني : حمنة بنت جحش
هي أم حبيبة، وخالفه ابن معين فقال: أم حبيبة بنت جحش تحت ابن عوف ليست بحمنة.
قال البيهقي : حديث ابن عقيل يدل على أنها غير أم حبيبة، وكان ابن عيينة ربما قال في
حديث عائشة: حبيبة بنت جحش . وهو خطأ؛ بل هي أم حبيبة. وحديث ابن عقيل يحتمل
أن يكون في المعتادة، إلا أنها شكَّت، فأمرها إن كان ستًا أن تتركها ستًا، وإن كان سبعًا أن
تتركها سبعًا، والمبتدأة ترجع إلى أقل الحيض، ويحتمل أن يكون في المبتدأة فترجع إلى
الأغلب من حيض النساء. وقد قال الشافعي: ويذكر عن عطاء أنه قال في البكر يستمر بها
الدم: تقعد كما تقعد نساؤها.
المرأة تحيض يوماً وتطهر يوماً
١٤٤٩ - قال: (د)(٣): روى أنس بن سيرين قال: ((استحيضت امرأة من آل أنس
فأمروني ، فسألت ابن عباس عن ذلك، فقال: إذا رأت الدم البحراني فلا تصل، وإذا رأت
الطهر ولو ساعة من النهار فلتغتسل ولتصل)).
(١) أبو داود (١/ ٧٦ رقم ٢٨٧).
(٢) علل الترمذي الكبير (٥٨ رقم ٧٤).
(٣) أبو داود (١/ ٧٥ عقب رقم ٢٨٦).
٣٣١

مهذب السنن
كتاب الحيض
١٤٥٠ - ابن علية، عن خالد الحذاء، عن أنس بن سيرين بهذا غير أنه قال: (([أما ](١)
مارأت الدم البحراني فلا تصل)).
١٤٥١ - زهير بن معاوية، ثنا علي بن عبد الأعلى، عن أبي سهل البصري، عن مُسة
الأزدية، عن أم سلمة قالت: ((كانت النفساء على عهد رسول الله تَ ◌ّه تقعد بعد نفاسها أربعين
ليلة - أو أربعين يوماً - وكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف))(٢). هكذا رواه جماعة عنه،
وقال أبو الوليد عنه فقال: عن عبد الأعلى . وليس بمحفوظ.
١٤٥٢ - أبو بدر السكوني، ثنا علي بن عبد الأعلى، عن أبي سهل، عن مسة الأزدية،
عن أم سلمة قالت: ((كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله أربعين يومًا، فكنا نطلي
وجوهنا بالورس والزعفران)»(٣).
(ت)(٤) سألت البخاري عنه فقال: علي بن عبد الأعلى ثقة، وأبو سهل كثير بن زياد
ثقة، ولا أعلم لمسة سواه .
١٤٥٣ - ابن المبارك، عن يونس بن نافع، عن كثير بن زياد أبي سهل . قال: حدثتني مسة
قالت: ((حججت، فدخلت على أم سلمة فقلت: يا أم المؤمنين، إن سمرة بن جندب يأمر
النساء تقضين صلاة الحيض ، فقالت: لا تقضين ، كانت المرأة من نساء النبي ثمّ تقعد في
النفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبي ◌َ ◌ّ بقضاء صلاة/ النفاس))(٥).
١٤٥٤ - أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن ابن عباس قال: ((النفساء
تنتظر أربعين يومًا أو نحوه)) .
١٤٥٥ - بشر بن منصور، عن ابن جريج، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((تنتظر - يعني
النفساء - سبعًا، فإن طهرت وإلا فأربعة عشر، فإن طهرت وإلا فواحدة وعشرين، فإن طهرت
(١) من ((هـ).
(٢) أخرجه أبو داود (١/ ٨٣ رقم ٣١١) من طريق زهير به.
(٣) أخرجه الترمذي (٢٥٦/١ رقم ١٣٩)، وابن ماجه (٢١٣/١ رقم ٦٤٨) كلاهما من طريق شجاع بن
الوليد، عن علي بن عبد الأعلى به .
وقال الترمذي: علي بن عبد الأعلى ثقة، ولم يعرف محمد هذا الحديث إلا من طريق أبي سهل.
(٤) في العلل الكبير (٥٩ -٦٠ رقم ٧٧) وذكره على هيئة الحكاية في سننه (٢٥٦/١ - ٢٥٧ رقم ١٣٩).
(٥) أخرجه أبو داود (٨٣/١ -٨٤ رقم ٣١٢) من طريق ابن المبارك به .
٣٣٢

مهذب السنن
كتاب الحيض
وإلا فأربعين ثم تصلي)). وروي فيها عن عمر وأنس .
١٤٥٦ - أبو حرة، عن الحسن(١)، عن عثمان بن أبي العاص قال: ((تنتظر النفساء
أربعين، ثم تغتسل)). وفي ذلك أحاديث واهية سوى ما ذكرنا [وذهب] (٢) إلى ذلك بعض
أصحاب الحديث.
البغوي(٣): سئل أحمد بن حنبل وأنا أسمع: كم تقعد إذا رأت الدم؟ قال: أربعين يوماً
ثم تغتسل . وذهب بعضهم إلى حمل ما روينا على عادتهن، وأن غيرهن إن رأين أكثر من
ذلك مكثن، ما لم يجاوز ستين يومًا اعتباراً بالوجود .
١٤٥٧ - حماد بن زيد، عن ليث، عن عطاء والشعبي كانا يقولان: ((إذا طال بها الدم
تربصت ما بينها وبين شهرين، ثم تغتسل وتصلي)) .
١٤٥٨ - الثوري، عن ليث، عن الشعبي: ((تجلس النفساء ستين يومًا)).
١٤٥٩ - حماد بن زيد ، عن أشعث، عن الحسن قال: ((إذا رأت النفساء أقامت خمسين
ليلة)) في هذا دليل على أن الحسن كان تأول ما رواه عن عثمان بن أبي العاص في الأربعين،
على أن عثمان كان يذهب فيما دون [الأربعين](٤) إلى أنها وإن طهرت لم يغشاها زوجها حتى
تبلغ الأربعين)).
١٤٦٠ - إسرائيل، عن [عمر بن يعلى](٥) الثقفي، عن عرفجة السلمي، عن علي قال:
((لا يحل للنفساء إذا رأت الطهر إلا أن تصلي)).
١٤٦١ - عبد السلام بن محمد الحمصي، ثنابقية، ثنا علي بن علي، عن الأسود بن
ثعلبة، عن عبادة بن نسي، عن ابن غنم، عن معاذ، عن النبي ◌َّ قال: ((إذا مضى للنفساء
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) في ((الأصل)): وذلك. والمثبت هو الصواب.
(٣) مسائل الإمام أحمد برواية البغوي (٦٢ رقم ٤٠).
(٤) من ((هـ).
(٥) في ((الأصل، هـ)): عمرو بن يعلى. وهو تحريف، صوابه: عمر بن يعلى، وهو عمر بن عبد الله بن
يعلى بن مرة الثقفي، من رجال التهذيب .
٣٣٣

مهذب السنن
كتاب الحيض
سبع، ثم رأت الطهر فلتغتسل ولتصل)). رواه الدار قطني في سننه(١) وسنده ليس بالقوي.
١٤٦٢ - الثوري، عن زيد العمي، عن أبي إياس، عن أنس: قال رسول الله ثمّ: ((وقت
النفساء أربعون ليلة، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك)). وكذلك رواه سلام الطويل عن حميد، عن
أنس. ورواه العرزمي بإسناد عن مسة، عن أم سلمة. ورواه العلاء بن كثير، عن مكحول(٢)، عن
أبي هريرة وأبي الدرداء، عن النبي تَّه ولا يصح. زيد، وسلام، والعرزمي، والعلاء: ضعفاء.
١٤٦٣ - البخاري في تاريخه(٣) قال: قال سهم مولى ابن سليم ((أن مولاته أم يوسف
ولدت بمكة فلم تر / دمًا ، فلقيت عائشة فقالت: أنت امرأة طهرك الله، فلما نفرت رأت)) قال
البخاري : قاله لنا موسى بن إسماعيل.
المستحاضة تغسل أثر الدم وتغتسل وتحتشي ثم تتوضأ لكل صلاة
١٤٦٤ - أبو عقيل (د)(٤)، عن بهية قالت: ((سمعت امرأة تسأل عائشة [عن حيضها](6)
فقالت عائشة: سألت رسول الله تَّه عن امرأة فسد حيضها وأهريقت دمًا، فأمرني أن آمرها
فلتنظر قدر ما كانت تحيض في كل شهر وحيضها مستقيم، وقال: فلتقعد بقدر ذلك من
الأيام، ثم لتدع الصلاة فيهن وبقدرهن ، ثم تغتسل ، ثم تستثفر بثوب ثم لتصل)).
١٤٦٥ - حماد بن زيد (م)(٦)، ثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة: ((أن فاطمة بنت أبي
حبيش استفتت النبي ◌ُّه فقالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: ذلك عرق
وليست بالحيضة ، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك أثر الدم،
وتوضئي وصلي، فإنما ذلك عرق وليست بالحيضة)). لم يخرج (م) ((وتوضئي)) فكأنه ضعفه
لمخالفته سائر الرواة عن هشام. ورواه أبو حمزة السكري، عن هشام، عن أبيه مرسلاً. وفيه
(١) سنن الدار قطني (٢٢١/١ رقم ٧٥).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) الكبير (١٩٤/٤ رقم ٢٤٦٣).
(٤) أبو داود (٧٤/١ رقم ٢٨٤).
(٥) من ((هـ)).
(٦) مسلم (٢٦٢/١ رقم ٣٣٣) [٦٢].
٣٣٤

مهذب السنن
كتاب الحيض
((وتوضئي لكل صلاة)). ورواه أبو حنيفة، عن هشام، وفيه: ((وتوضئي لكل صلاة)). قال
البيهقي : الصحيح أن هذا من قول عروة.
١٤٦٦ - يحيى بن يحيى (م)(١)، نا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة:
((جاءت فاطمة فقالت: يا رسول الله، إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: لا ، إنما
ذلك عرق وليس بالحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك
الدم ثم صلي. قال: قال أبي: ثم توضأ لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت)). وقول عروة
هذا لم يخرجه (م).
١٤٦٧ - وكيع (د)(٢)، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة
قالت: ((جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى رسول الله عَّ فقالت: إني أستحاض فلا أطهر
أفأدع الصلاة؟ قال: لا، إنما ذاك عرق، وليست بالحيضة، اجتنبي الصلاة أيام محيضك، ثم
اغتسلي وتوضئي لكل صلاة، وإن قطر الدم على الحصير)). / وكذا رواه علي بن هاشم،
ومحمد بن ربيعة وقرة بن عيسى وجماعة، عن الأعمش، واختلف فيه على الخريبي، ورواه
حفص وأسباط بن محمد وأبو أسامة، عن الأعمش موقوفاً مختصراً.
١٤٦٨ - عبد الرحمن بن بشر قال: جئنا من عند الخريبي إلى [أبي](٣) يحيى القطان فقال
من أين جئتم؟ قلنا: من عند ابن داود. فقال: ما حدثكم؟ قلنا: حدثنا عن الأعمش، عن
حبيب بن أبي ثابت ، عن عروة، عن عائشة .. الحديث. فقال: أما إن سفيان كان أعلم
الناس بهذا زعم أن حبيبًا لم يسمع من عروة شيئًا.
ابن المديني قال: لم يسمع حبيب بن أبي ثابت من عروة. قال القطان: حبيب عن عروة
لا شيء.
قال (د)(٤): حديث الأعمش عن حبيب ضعيف، ودل على ضعفه أنه وقفه غير واحد
(١) مسلم (١/ ٢٦٢ رقم ٣٣٣) [٦٢].
(٢) أبو داود (٨٠/١ رقم ٢٩٨).
وأخرجه ابن ماجه (٢٠٤/١ رقم ٦٢٤) من طريق وكيع به .
(٣) زاد في ((الأصل)): أي. وهي زيادة مقحمة.
(٤) أبو داود (٨٠/١ بعد رقم ٣٠٠).
٣٣٥

مهذب السنن
كتاب الحيض
وأن الزهري روى عن عروة عن عائشة قالت: ((فكانت تغتسل لكل صلاة)).
١٤٦٩ - يزيد بن هارون (د)(١)، أنا أبو العلاء - يعني أيوب بن أبي مسكين - عن الحجاج
ابن أرطاة، عن أم كلثوم، عن عائشة، عن النبي ◌َّه قال في المستحاضة: ((تدع الصلاة أيام
أقرائها، ثم تغتسل مرة، ثم توضأ إلى مثل أيام أقرائها، فإن رأت صفرة انتضحت وتوضأت
وصلت)).
١٤٧٠ - وأنا أبو العلاء، عن ابن شبرمة، عن امرأة مسروق، عن عائشة مثله أخرجه
(د)(٢) إلا أنه وقف الأول، ثم قال: أبو العلاء ضعيف.
١٤٧١ - عمار بن مطر - واه - ثنا أبو يوسف القاضي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن
الشعبي، عن قمير، عن عائشة ((أن فاطمة أتت فقالت: يا رسول الله، إني أستحاض فقال:
إنما ذلك عرق، فانظري أيام أقرائك، فإذا جاوزت فاغتسلي واستذفري ثم توضئي لكل
صلاة)) .
فالذي عند الناس عن إسماعيل غير مرفوع: ((المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها،
وتغتسل وتتوضأ لكل صلاة)).
١٤٧٢ - شعبة، عن بيان: سمعت الشعبي يحدث، عن قمير، عن عائشة قالت:
((المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها، وتغتسل وتستذفر، وتوضأ عند كل صلاة))(٣). ورواه
زائدة عن بيان ، وفيه ((ثم تتوضأ لكل صلاة)). وهكذا رواه عبد الملك بن ميسرة ومغيرة
ومجالد وغيرهم عن الشعبي. وروى داود بن أبي هند وعاصم، عن الشعبي، عن قمير، عن
عائشة: ((تغتسل كل يوم مرة)) وكذلك في رواية عثمان بن سعد الكاتب، عن ابن أبي مليكة
في قصة فاطمة بنت أبي حبيش. وعثمان ليس بالقوي، وتابعه حجاج بن أرطاة، وليس
بالقوي.
(١) أبوداود (١/ ٨٠ رقم ٢٩٩).
(٢) أبو داود (٨٠/١ رقم ٣٠٠).
(٣) أخرجه أبو داود (١/ ٨١ عقب رقم ٣٠٠) معلقًا.
٣٣٦

مهذب السنن
كتاب الحيض
١٤٧٣ - يحيى بن يحيى، قرأت على / شريك، عن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت،
عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّه قال: ((المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها، وتغتسل
وتتوضأ لكل صلاة، وتصوم وتصلي)
قال ابن معين(١) : اسم جد عدي: دينار، قال عباس الدوري: فراجعته فقال: هو هكذا
اسمه دینار .
قال (د)(٢): حديث عدي هذا ضعيف. قال: ورواه أبو اليقظان، عن عدي بن ثابت،
عن أبيه، عن علي .
قلت: صوابه عدي بن أبان بن ثابت بن قيس الظفري، فنسب إلى جده(٢)، وأبان لا
يعرف.
١٤٧٤ - أبو يوسف القاضي، عن أبي أيوب عبد الله بن علي الأفريقي، عن ابن عقيل،
عن جابر ((أن النبي ◌َّ أمر المستحاضة أن توضأ لكل صلاة)).
قلت : الأفريقي لينه أبو زرعة.
الربيع، عن الشافعي أنه قيل له: أما إنا روينا أن النبي ◌ُمثّ أمر المستحاضة توضأ لكل
صلاة. فقلت: نعم، قد رويتم ذلك. وبه نقول قياسًا على سنة رسول الله في الوضوء مما خرج
من دبر أو قبل ، ولو كان هذا محفوظًا لدينا كان أحب إلينا من القياس.
١٤٧٥ - أيوب (د ت س)(٣)، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: ((خرج رسول الله من
الخلاء وقرب إليه طعام فعرضوا عليه الوضوء فقال: إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى
الصلاة)) .
(١) تاريخ الدوري (٢/ ٣٩٧ رقم ٢٣).
(٢) أبو داود (٨٠/١ رقم ٣٠٠).
(٣) أبو داود (٣٤٥/٣ رقم ٣٧٦٠)، والترمذي (٢٤٨/٤ -٢٤٩ رقم ١٨٤٧)، والنسائي (٨٥/١ رقم
١٣٢).
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
٣٣٧

مهذب السنن
كتاب الحيض
غسل المستحاضة
١٤٧٦ - عمرو بن الحارث (م)(١)، عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة، عن عائشة ((أن أم
حبيبة بنت جحش كانت تحت عبدالرحمن بن عوف، وأنها استحيضت سبع سنين، فقال
رسول الله تَّةُ: إن هذا ليس بالحيضة، ولكنه عرق فاغتسلي وصلي. قالت عائشة: وكانت
تغتسل عند كل صلاة في مركز في حجرة أختها زينب حتى تعلو حمرة الدم الماء)). قال ابن
شهاب: فحدثنا بذلك أبا بكر بن عبد الرحمن، فقال: يرحم الله هندًا، لو كانت سمعت
[بهذه](٢) الفتيا، والله إن كانت لتبكي؛ لأنها كانت لا تصلي.
وأخرجه (خ)(٣) من حديث ابن أبي ذئب، عن الزهري دون قصة هند. وكذا رواه
الأوزاعي عن الزهري عنهما.
ورواه إبراهيم بن سعد (م)(٤)، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة دون قصة هند.
وكذا رواه معمر ويونس وابن عيينة، عن الزهري عنها. وربما قال ابن عيينة ويونس: عن
الزهري، عن عمرة، عن أم حبيبة .
(١) مسلم (٢٦٣/١ رقم ٣٣٤) [٦٤].
وأخرجه أبو داود (٧٤/١ رقم ٢٨٥)، والنسائي (١١٩/١ رقم ٢٠٥) كلاهما من طريق عمرو ابن
الحارث به .
(٢) في ((الأصل)): بهذا، والمثبت من ((هـ)).
(٣) البخاري (٥٠٨/١ رقم ٣٢٧).
وأخرجه أبو داود (٧٨/١ رقم ٢٩١) من طريق ابن أبي ذئب به.
(٤) مسلم (٢٦٤/١ رقم ٣٣٤) [٦٤].
وأخرجه النسائي (١٢١/١ رقم ٢١٠)، وابن ماجه (٢٠٥/١ رقم ٦٢٦) من طرق عن الزهري، عن
عمرة به .
٣٣٨

مهذب السنن
كتاب الحيض
١٤٧٧ - الليث (م)(١)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: ((استفتت أم حبيبة
بنت جحش رسول الله عملية فقالت: / إني أستحاض. فقال: إنما ذلك عرق، فاغتسلي ثم
صلي . فكانت تغتسل عند كل صلاة)). قال الليث: فلم يذكر ابن شهاب أن رسول الله أمرها
أن تغتسل عند كل صلاة، ولكنه شيء فعلته.
الشافعي قال: إنما أمرها رسول الله ميه أن تغتسل وتصلي، وليس فيه أنه أمرها أن تغتسل
لكل صلاة. قال: وقد روى غير الزهري هذا الحديث ((أن النبي ◌ُّه أمرها أن تغتسل لكل
صلاة)) والزهري أحفظ. وقد روى هذا فيه شيئًا يدل على أن الحديث غلط قال: تترك الصلاة
قدر أقرائها. وعائشة تقول: الأقراء الأطهار.
١٤٧٨ - إسحاق بن بكر بن مضر، ثنا أبي، حدثني ابن الهاد، نا أبو بكر بن محمدح.
ويعقوب بن كاسب، ثنا ابن أبي حازم، عن ابن الهاد، عن أبي بكر بن محمد ، عن عمرة،
عن عائشة ((أن أم حبيبة استحيضت، فذكرت للنبي تمّ ذلك، فقال: إنها ليست بحيضة،
ولكنها ركضة من الرحم، فلتنظر قدر أقرائها التي كانت تحيض فتترك الصلاة، ثم تغتسل عند
كل صلاة وتصلي))(٢) .
١٤٧٩ - ابن إسحاق (د)(٣)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ((أن أم حبيبة بنت
جحش استحيضت في عهد رسول الله ◌َ ، فأمرها بالغسل لكل صلاة)).
١٤٨٠ -قال (د): ورواه أبو الوليد الطيالسي، عن سليمان بن كثير، عن الزهري، عن
عروة، عن عائشة: ((استحيضت زينب بنت جحش، فقال لها النبي تمّ: اغتسلي لكل
صلاة ... )) وساق الحديث. ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث، عن سليمان بن كثير قال:
((توضئي لكل صلاة)) .
قال (د)(٣): وهذا وهم، القول قول أبي الوليد. قال البيهقي: ورواية أبي الوليد أيضًا
غير محفوظة .
١٤٨١ - فقد أخبرناه أبو سعيد بن أبي عمرو، أبنا محمد بن عبد الله الصفار، ثنا البرتي،
(١) مسلم (١/ ٢٦٣ رقم ٣٣٤) [٦٣]. وتقدم تخريجه.
(٢) أخرجه النسائي (١/ ١٨٣ رقم ٣٥٦) من طريق إسحاق بن بكر به.
(٣) أبو داود (٧٨/١ رقم ٢٩٢).
٣٣٩

مهذب السنن
كتاب الحيض
ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا سليمان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ((استحيضت
أخت زينب بنت جحش سبع سنين، فكانت تملأ مركنًا لها ماء ثم تدخله حتى تعلو الماء حمرة
الدم، فاستفتت رسول الله، فقال لها: إنه ليس بحيضة، ولكنه عرق، فاغتسلي وصلي)).
فهذا ما فيه الغسل لكل صلاة، وهو أولى لموافقته سائر الروايات عن الزهري. ورواية ابن
إسحاق غلط؛ لمخالفتها سائر الروايات عن الزهري، ومخالفتها حديث بكر بن مضر، عن
جعفر بن ربيعة، عن عراك/ عن عروة، عن عائشة ((أن أم حبيبة بنت جحش شكت إلى رسول
الله ◌َّ الدم فقال: امكثني قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي. قال: فكانت تغتسل
عند كل صلاة من عند نفسها)). ففي هاتين الروايتين الصحيحتين بيان أن النبي ◌ُّه لم يأمرها
بالغسل عند كل صلاة، وأنها كانت تفعل ذلك من قبل نفسها .
قلت: كأنها فهمت ذلك من قوله عليه السلام : ((فاغتسلي وصلي)).
١
١٤٨٢ - مالك، عن هشام، عن أبيه قال: ((ليس على المستحاضة إلا أن تغتسل (مرة)(١) ثم
توضأ بعد ذلك للصلاة)). ورواه الشافعي عن مالك، وفيه: «ثم توضأ بعد ذلك لكل صلاة)).
١٤٨٣ - عمرو بن خالد، عن ابن لهيعة، عن الأسود، عن عروة، عن عائشة أنها لم تكن
ترى على المستحاضة إلا غسلا واحدًا)). وقد قدمنا عن قمير، عن عائشة ما يدل على هذا.
١٤٨٤ - عبد الوارث (د)(٢)، ثنا حسين، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة،
أخبرتني زينب بنت أبي سلمة ((أن امرأة كانت تهراق الدم، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف
أن رسول الله أمرها أن تغتسل عند كل صلاة وتصلي». خولف حسين فيه.
١٤٨٥ - مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة (٣) ((أن أم حبيبة بنت
جحش سألت النبي ◌َّ قالت: إني أهراق الدم. فأمرها أن تغتسل عند كل صلاة وتصلي)).
رواه الأوزاعي، فيما سمعه منه بشر بن بكر، عن يحيى، حدثني أبو سلمة وعكرمة ((أن زينب
(١) في ((هـ): غسلا واحدًا.
(٢) أبو داود (٧٨/١ رقم ٢٩٣).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٤٠