Indexed OCR Text
Pages 281-300
مهذب السنن كتاب الطهارة ١٢١٣ - ابن عيينة، عن إسماعيل بن محمد، عن حمزة بن المغيرة، عن أبيه قال: ((كنا مع رسول الله مَّ في سفر فقال: تخلف يا مغيرَ وامضوا أيها الناس . فتخلفت ومعي ماء فقضى رسول الله عَ﴾ حاجته، ثم رجع فصببت عليه ماء فغسل وجهه، ثم ذهب يغسل يديه، وعليه جبة رومية فضاق كمها فأدخل يده من أسفل فغسل يديه ومسح برأسه ومسح على خفيه))(١) قال سفيان: وزاد فيه حصين، عن الشعبي، عن عروة، عن أبيه قلت: ((يا رسول الله عَلّه ، أتمسح على خفيك! قال: إني أدخلتهما وهما طاهرتان)) . عبد الوهاب الثقفي، ثنا المهاجر بن مخلد أبو مخلد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي ◌ٍُّ . ١٢١٤ - ((أنه رخص للمسافر في ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة إذا تطهر ولبس خفيه أن يمسح عليهما))(٢). رواه الناس عنه هكذا، إلا أن الربيع شك لما رواه عن الشافعي عن عبد الوهاب في قوله : ((إذا تطهر فلبس خفيه)) فجعل هذا من قول الشافعي. ١٢١٥ - معمر، عن عاصم، عن زر قال: «جئت صفوان بن عسال فقال: ما جاء بك؟ فقلت: جئت أطلب العلم. قال: فإني سمعت رسول الله عَ ◌ّه يقول: ما من خارج يخرج من بيته في طلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضَى بما يصنع. قال: جئت/ أسألك عن المسح على الخفين. قال: نعم كنت في الجيش الذين بعثهم رسول الله عَّه، فأمرنا أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر ثلاثًا إذا سافرنا وليلة إذا أقمنا ، ولا نخلعهما من بول ولا غائط ولانوم، ولا نخلعهما إلا من جنابة، قال: وسمعت رسول الله تميّة يقول: إن بالمغرب بابًا مفتوحًا للتوبة مسيرته سبعون سنة لا يغلق حتى تطلع الشمس من نحوه))(٣). ومر (٤) حديث أبي روق، عن أبي الغريف، عن صفوان وفيه: ((ليمسح أحدكم إذا كان مسافرًا علی خفيه إذا أدخلهما طاهرتین)) . ١٢١٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا ابن شوذب بواسط، ثنا شعيب بن أيوب، ثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن محمد بن أبي ليلى، عن الحكم، عن القاسم بن مخيمرة، عن (١) أخرجه النسائي (١/ ٨٣ رقم ١٢٥). (٢) أخرجه ابن ماجه (١ /١٨٤ رقم ٥٥٦). (٣) أخرجه ابن ماجه (١/ ٨٢ رقم ٢٢٦). (٤) سبق تخريجه . ٢٨١ مهذب السنن كتاب الطهارة شريح ابن هانئ قال: «أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين فقالت: ائت عليًّا فإنه كان يسافر مع رسول الله ◌َ، فأتيته فقلت: إنا نكون بأرض باردة وثلوج كثيرة فما ترى في الخفين؟ قال: سمعت رسول الله ◌َيُّه يقول: للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة يمسح على خفيه إذا أدخلهما وقدماه طاهرتان. تفرد محمد بهذة الزيادة. ١٢١٧ - ابن عيينة، عن عبد الله بن دينار سمعت ابن عمر يقول: ((سألت عمر أيتوضأ أحدنا ورجلاه في الخفين؟ قال: نعم إذا أدخلهما وهما طاهرتان)). باب خف النبي عَ الخ. ١٢١٨ - دلهم بن صالح، عن حُجَين بن عبد الله، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: ((أهدى النجاشي إلى النبي تَّ خفين ساذجين أسودين فلبسهما ومسح عليهما)»(١) وفي رواية: «فتوضأ ومسح عليهما)). قلت : دلهم فيه لين، وحجين لا يعرف. ١٢١٩ - حفص بن غياث، عن الشيباني، عن الشعبي(٢) عن المغيرة بن شعبة ((أن رسول الله توضأ ومسح على خفيه فقال رجل: يا مغيرة، ومن أين كان للنبي عمّ خفان؟ قال: أهداهما إليه النجاشي)) . ١٢٢٠ - عبد الرزاق: سألت معمراً عن الخرق في الخف فقال: إذا خرج من مواضع الوضوء منه شيء فلا تمسح عليه واخلع. وسمعت الثوري يقول: امسح عليهما ما تعلقا بالقدم وإن تخرقا. قال: وكذلك كانت خفاف المهاجرين والأنصار مخرقة مشققة. قول معمر أحب إلينا لحديث : ١٢٢١ - / ابن عيينة (خ م)(٣)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ◌َّ في -- (١) أخرجه الترمذي (١١٤/٥ رقم ٢٨٢٠)، وابن ماجه (١ / ١٨٢ رقم ٥٤٩) وقال الترمذي: هذا حديث حسن . (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) البخاري (٢٨٤/١٠ رقم ٥٨٠٦)، ومسلم (٨٣٥/٢ رقم ١١٧٧) [٢]. وأخرجه أيضاً أبو داود (٢/ ١٦٥ رقم ١٨٢٣)، والنسائي (١٢٩/٥ رقم ٢٦٦٧). ٢٨٢ مهذب السنن كتاب الطهارة المحرم لا يلبس خفين لمن لا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين)). أنا الحاكم قال: قال أبو الوليد الفقيه: فيه دلالة على أن الخف إذا لم يغط جميع القدم فليس بخف يجوِّز المسح. ما في الجوربين والنعلين ١٢٢٢ - أبو عاصم، عن سفيان، عن أبي قيس، عن هُزَيل بن شرحبيل، عن المغيرة ((أن النبي ◌َّ مسح على جوربيه ونعليه)) هذا ضعفه مسلم فقال: أبو قيس وهزيل لا يحتملان هذا مع مخالفتهما للأجلة الذين رووا عن المغيرة فقالوا: ((مسح على الخفين)). وقال: لا يُترك القرآن لمثل أبي قيس وهزيل. وقال أبو قدامة السرخسي: قال عبد الرحمن بن مهدي : قلت لسفيان : لو حدثتني بحديث أبي قيس عن هزيل ما قبلته منك . فقال سفيان: الحديث ضعيف، أو واه أو كلمة نحوها. عبد الله بن أحمد قال: حدثت أبي بهذا فقال: ليس يروى هذا إلا من حديث أبي قيس. وأبى ابن مهدي أن يحدث به يقول: هو منكر. وقال ابن المديني: حديث المسح رواه هزيل وخالف الناس . وقال ابن معين : الناس كلهم يروونه: ((على الخفين)) غير أبي قيس. وقال (د)(١) في سننه: كان عبد الرحمن لا يحدث به؛ لأن المعروف عن المغيرة ((الخفين)) قال (د)(١) : وروي هذا أيضًا عن أبي موسى، عن النبي ◌َّه وليس بالمتصل ولا بالقوي. ١٢٢٣ - عيسى بن يونس، عن أبي سنان عيسى بن سنان، عن الضحاك بن عبد الرحمن (٢) عن أبي موسى: ((رأيت النبي ◌َّهُ يمسح على الجوربين والنعلين))(٣). أبو سنان ضعيف، والضحاك عن أبي موسى منقطع . . ١٢٢٤ - معاذ بن معاذ، نا شعبة، عن أبي (الزرقاء)(٤) سمع رجلاً من قومه يقال له عبد الله بن كعب قال: ((رأيت عليًا بال، ثم مسح على الجوربين والنعلين)). (١). عقب تخريجه للحديث من طريق وكيع عن سفيان الثوري (١ / ٤١ رقم ١٥٩). (٢): ضبب عليها المصنف للانقطاع . (٣) أخرجه ابن ماجه (١٨٦/١ رقم ٥٦٠). (٤) كذا بالأصل، و((م)). وفي ((هـ): أبي الورقاء. بالواو. وانظر الخلاف فيه في تعليقات العلامة المعلمي على التاريخ الكبير (٤٣٥/٣)، والجرح (٦١١/٣) وذكره ابن منده في الكنى في حرف الزاي: أبو الزرقاء. والله أعلم. ٢٨٣ مهذب السنن كتاب الطهارة ١٢٢٥ - إسرائيل وغيره عن الزبرقان بن عبد الله، عن كعب بن عبد الله قال: ((رأيت عليًا بال وتوضأ ثم مسح علی نعلیه وجوربیه)). ١٢٢٦ - شعبة، عن منصور، سمعت خالد بن سعد يقول: ((رأيت أبا مسعود يمسح على الجوربين والنعلين)) . ١٢٢٧ - الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه: ((رأيت البراء بن عازب بال ثم توضأ فمسح على الجوربين والنعلين ثم صلى)). ١٢٢٨ - / وعن سفيان، عن الأعمش - إن شاء الله- عن رجل(١) ((رأى أنسًا توضأ ومسح على قلنسية بيضاء مزرورة، وعلى جوربين أسودين مرعزي(٢))). وروي في المسح على الجوربين عن أبي أمامة وسهل بن سعد وعمرو بن حريث قال (د)(٣) روي ذلك عن عمر وابن عباس. وكان الأستاذ أبو الوليد أول حديث المسح على الجوربين والنعلين على أنه مسح على جوربين منعلين، لا أنه جورب على الانفراد ونعل على الانفراد. ١٢٢٩ - ووجدت ليزيد بن هارون، عن عاصم الأحول، عن راشد بن نجيح قال: «رأيت أنسًا دخل الخلاء وعليه جوربين أسفلهما جلود وأعلاهما خز فمسح عليهما)) . المسح على النحلين ١٢٣٠ - رواد بن الجراح - وهذا من مناكيره - عن سفيان، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس ((أن رسول الله ◌َي توضأ مرة مرة ومسح على نعليه)). ١٢٣١ - وأخبرناه ابن عبدان، أنا الطبراني، ثنا إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي، حدثني أبي، ثنا زيد بن الحباب، ثنا سفيان ولفظه: ((مسح على النعلين)) وهو منكر. فقد رواه الدراوردي وهشام بن سعد (٤) ، عن زيد بن أسلم فحكيا في الحديث («رشًا على الرجل وفيها النعل))(٥) . وذلك يحتمل أن يكون غسلها في النعل فقد رواه سليمان وابن عجلان وورقاء (١) في ((هـ): ((عن الأعمش أظنه عن سعيد بن عبد الله أنه قال: رأيت أنس بن مالك ... )). (٢) في ((هـ): مرعزين. والمرعزي هو الزَغَب الذي تحت شعر العَنْز وفيه لغات. وقال ابن منظور: وجعل سيبويه المرعزي صفة، عني به اللّين من الصوف (اللسان والمصباح). (٣) عقب (رقم ١٥٩). (٤) أخرجه النسائي (١/ ٧٣ رقم ١٠١)، وابن ماجه (١ / ١٤١ رقم ٤٠٣). (٥) سبق تخريجه. ٢٨٤ مهذب السنن كتاب الطهارة ومحمد بن جعفر، عن زيد بن أسلم، فحكوا في الحديث ((غسل رجليه)) والحديث واحد والعدد الكثير أولى بحفظ الحديث. ١٢٣٢ - هشيم (د)(١)، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، أخبرني أوس بن أبي أوس الثقفي: «رأيت رسول الله تګ توضأ ومسح علی نعلیه وقدمیه)). رواه حماد بن سلمة، عن يعلى(٢) عن أوس الثقفي ((أن رسول الله تَ ◌ّ توضأ ومسح على نعليه)) فهذا منقطع. ويحتمل الغسل . ١٢٣٣ - مالك (خم)(٣)، عن المقبري، عن عبيد بن جريج أنه قال لابن عمر: «يا أبا عبد الرحمن ، رأيتك تصنع أربعًا لم أر أحداً من أصحابك يصنعها. قال: ما هن؟ فذكرهن. وقال فيهن: رأيتك تلبس النعال السبتية. قال: أما النعال السبتية، فإني رأيت رسول الله يلبس النعال التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها، فأنا أحب أن ألبسها)) رواه جماعة (٤) عن المقبري. ١٢٣٤ - أخبرنا أبو بكر بن علي الحافظ، أنا إبراهيم بن عبد الله، أنا ابن خزيمة (٥) ، ثنا عبدالجبار بن العلاء، نا سفيان ، ثنا محمد بن عجلان، عن سعيد، عن عبيد بن جريج قال: ((قيل لابن عمر: رأيناك تلبس هذه النعال السبتية. قال: إني رأيت رسول الله ثّ يلبسها، ويتوضأ فيها ويمسح عليها)). / فهذه الزيادة إن كانت محفوظة فلا تنافي غسلهما، فقد يغسلهما في النعل ويمسح عليهما كما مسح بناصيته وعلى عمامته. قلت : ما هذا التفسير طائلا. ١٢٣٥ - سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن وهب قال: ((بال علي وهو قائم، ثم توضأ ومسح على النعلين)) .. (١) أبو داود (١ / ٤١ رقم ١٦٠). (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) البخاري (١/ ٣٢١ رقم ١٦٦)، (٣٢٠/١٠ رقم ٥٨٥١)، ومسلم (٢/ ٨٤٤ رقم ١١٨٧). وأخرجه أيضًا أبو داود (٢/ ١٥٠ - ١٥١ رقم ١٧٧٢)، والترمذي في الشمائل (١ /٨٧ رقم ٧٨)، والنسائي (١/ ٨٠ رقم ١١٧)، (٣٣٢/٥ رقم ٢٩٥٠)، (١٦٣/٥ رقم ٢٧٦٠). (٤) مثل عُبيد الله بن عمر عند النسائي (١١٧، ٢٧٦٠، ٢٩٥٠)، وابن ماجه (١١٩٨/٢ رقم ٣٦٢٦)، وابن جريج عند النسائي في الموضعين الأخيرين . (٥) صحيح ابن خزيمة (١/ ١٠٠ رقم ١٩٩). ٢٨٥ مهذب السنن كتاب الطهارة ١٢٣٦ - سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي ظبيان، قال: ((بال علي ... )) فذكره وزاد: ((ثم خرج فصلى الظهر)). ١٢٣٧ - الأعمش، عن أبي ظبيان: ((رأيت عليًا بالرحبة بال قائمًا حتى (أرغى)(١) فأتي بکوز من ماء فغسل يديه، فاستنشق وتمضمض، وغسل وجهه وذراعيه ومسح برأسه ، ثم أخذ كفّا من ماء فوضعه على رأسه حتى رأيت الماء ينحدر على لحيته، ثم مسح على نعليه، ثم أقيمت الصلاة فخلع نعليه، ثم تقدم فأم الناس)). رواه ابن نمير عنه ثم قال: قال الأعمش: فحدثت إبراهيم قال: إذا رأيت أبا ظبيان فأخبرني . فرأيت أبا ظبيان قائمًا في الكناسة فقلت: هذا أبو ظبيان، فأتاه فسأله عن الحديث. المشهور عن عليّ أنه غسل الرجلين حين وصف وضوء النبي تَُّ، وهو لا يخالف النبي تَّ فأما مسحه على النعلين، فمحمول على غسل الرجلين في النعلين والمسح على النعلين؛ لأن المسح رخصة لمن عليه خفان، فلا يتجاوز ذلك، والأصل وجوب الغسل إلا ما خصته سنة ثابتة أو إجماع ، وليس على المسح على النعلين ولا على الجوربين واحد منهما . المسح على الموقين وهما الخفان إلا أن من أجاز المسح على الجرموقين احتج به . قلت : الموق : هو الجرموق. ١٢٣٨ - شعبة، عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد، سمع أبا عبد الله مولى بني تیم ابن مرة يحدث ، عن أبي عبد الرحمن («أنه شهد عبد الرحمن بن عوف يسأل بلالاً عن وضوء رسول الله عَ ◌ّه فقال: كان يخرج يقضي حاجته فآتيه بالماء فيتوضأ ويمسح على عمامته وموقيه)» (٢) (٣) ١٢٣٩ - أبو شهاب الحناط، عن عاصم الأحول، عن أنس ((أن رسول الله عَمَّم كان يمسح على الموقين والخمار)). (١) كذا بالأصل، و((م)). بالراء والغين، وفي ((هـ): ادعى. (٢) أخرجه أبو داود (٣٩/١ رقم ١٥٣). (٣) كتب في حاشية ((الأصل)): ((خالفه أبو عاصم عن ابن جريج، فرواه عن أبي بكر بن حفص، عن أبي عبد الرحمن، عن أبي عبد الله، عن فلان. فالرجلان ليسا بمعروفين)) . ٢٨٦ مهذب السنن كتاب الطهارة نزع الخف للغسل من الجنابة ١٢٤٠ - زهير بن معاوية، ثنا عاصم، عن زر: ((أتيت صفوان فقلت له: حك في صدري من المسح/ على الخفين ، هل سمعت من رسول الله تَ ◌ّه فيه شيئًا؟ قال: نعم، أمرنا رسول الله تَّه إذا كنا سفراً - أو مسافرين- أن لا نخلع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن، من غائط ولا بول ولا نوم، إلا من الجنابة))(١) . من نزعهما بعدما مسح عليهما ١٢٤١ - عبد السلام بن حرب، ثنا (٢) يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، عن يحيى بن إسحاق، عن سعيد بن أبي مريم، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّه ((في الرجل يمسح على خفيه ثم يبدو له فينزعهما قال: يغسل قدميه)). قال (خ): لا نعرف أن يحيى سمع من سعيد ولا سعيد من الصحابي. ١٢٤٢ - خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه ((أنه كان ينزع خفيه ويغسل رجليه)» ويذكر عن عطاء مثل ذلك. ١٢٤٣ - الهيثم بن جميل، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود ((في الرجل يتوضأ ويمسح على خفيه ثم يخلعهما قالا: يغسل رجليه)). ورواه أبو حنيفة عن حماد، عن إبراهيم قوله. وروي عن الحكم وغيره عن إبراهيم: يصلي ولا یغسل قدميه)) وهو قول الحسن وجاء عن إبراهيم قول ثالث: ١٢٤٤ - حيوة بن شريح الحمصي، عن مروان، عن الأعمش، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم قال: ((إذا مسح على خفيه ثم خلعهما خلع وضوءه)). ١٢٤٥ - أخبرنا الماليني، أنا ابن عدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، ثنا محمد بن (١) أخرجه النسائي (١/ ٨٣ رقم ١٢٧). (٢) وضع المصنف بالأصل علامة هنا تشبه العين وهي واضحة في ((م)) ((خ)). وهو الصواب، إذ أن البيهقي قد رواه من تاريخ البخاري وهو فيه (٥١٢/٣ رقم ١٧٠٣) ترجمة سعيد بن أبي مريم. ٢٨٧ مهذب السنن كتاب الطهارة يزيد المستملي، نا حيوة . ١٢٤٦ - الوليد بن مزيد، سمعت الأوزاعي قال: « سألت الزهري عن رجل توضأ، فأدخل رجليه الخفين طاهرتين، ثم أحدث فمسح عليهما، ثم نزعهما، أيغسلهما أم يستأنف وضوءه ؟ قال: بل يستأنف وضوءه)) ويروى عن مكحول نحوه. وبناه الشافعي في كتاب أبي حنيفة وابن أبي ليلى على تفريق الوضوء. وقد مضت الآثار فيه. وروينا عن الشعبي في رجل دخل خفه حصاة قال: يتوضأ . وإنما أراد: ينزع خفه لإخراج الحصاة ويتوضأ. ١٢٤٧ - عمر بن رُدَيح، ثنا عطاء بن أبي ميمونة، عن أبي بردة، عن المغيرة بن شعبة قال: ((غزونا مع رسول الله تَّه فأمرنا بالمسح على الخفين ثلاثة أيام ولياليها للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم ما لم يخلع أو يُخلع)). عمر: ليس بالقوي. باب كيف المسح على الخفين ١٢٤٨ -/ الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي ◌َّة ((أنه كان يمسح أعلى الخف وأسفله))(١) . ورواه داود ابن رشيد، عن الوليد وفيه: ثنا رجاء. ورواه جماعة عن الوليد بلفظة ((عن)). قال (د)(٢): قيل إن ثورًا لم يسمعه من رجاء. قال الدار قطني: رواه ابن المبارك عن ثور قال: حدثت عن رجاء عن كاتب المغيرة(٣)، عن النبي ◌َّهُ مرسلاً. ١٢٤٩ - زيد بن الحباب، ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر (( أنه كان يمسح على ظهر الخف وباطنه)). قال زيد: ونا عبد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر مثله . ١٢٥٠ - مالك، عن ابن شهاب أنه كان يقول: ((يضع الذي يمسح على الخفين يدًا من فوق (١) أخرجه أبو داود (٤٢/١ رقم ١٦٥)، والترمذي (١٦٢/١ رقم ٩٧)، وابن ماجه (١/ ١٨٣ رقم ٥٥٠). وقال الترمذي: هذا حديث معلول لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم. (٢) قاله عقب تخريجه المذكور آنفًا . (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٨٨ مهذب السنن كتاب الطهارة الخف ويدًا من تحت الخف ثم يمسح. قال مالك: وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك. الاقتصار على ظاهرهما ١٢٥١ - الطيالسي(١)، ثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه ((أن النبي ﴾﴾ مسح ظاهر خفیه)). وكذا رواه إسماعيل بن موسى. خالفهما سليمان بن داود الهاشمي ومحمد بن الصباح وعلي بن حُجْر فرووه عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن المغيرة. فالله أعلم. ١٢٥٢ - أبو أسامة، عن أشعث، عن الحسن(٢) عن المغيرة بن شعبة قال: ((رأيت رسول الله تَّ بال ثم جاء حتى توضأ ومسح على خفيه ووضع يده [اليمنى](٣) على خفه الأيمن ويده اليسرى على خفه الأيسر، ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة ، حتى كأني أنظر إلى أصابع رسول الله ثمّ على الخفين)). قلت : فيه انقطاع ما . ١٢٥٣ - نا محمد بن العلاء (د) (٤)، ثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي قال: ((لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح (١) مسند الطيالسي (٩٥ رقم ٦٩٢). (٢) ضبب المصنف هنا. وذكر بعده أن فيه انقطاعًا ما. ولعله ظن أن هذا هو الحسن البصري. ولكن الأمر على خلاف ذلك، فقد رواه أبو داود من طريق قتادة، عن الحسن بن أعين. وهذا في رواية أبي عيسى الرملي عن أبي داود . كما في تحفة الأشراف (٤٧٢/٨ رقم ١١٤٩٢) وفي المطبوع (١/ ٣١ رقم ١٢٥) من سنن أبي داود عن الحسن وعن زرارة بن أو فى أن المغيرة. وفي رواية أبي عيسى السابق ذكرها عن الحسن بن أعين، عن زرارة بن أوفى عن المغيرة بن شعبة. وبهذا يظهر ملمح المصنف رحمه الله ودقته . (٣) من ((هـ)). : (٤) أبو داود (١ / ٤١ رقم ١٦٢، ١٦٤). ٢٨٩ مهذب السنن كتاب الطهارة من أعلاه، ولقد رأيت رسول الله عَّه يمسح على ظاهر خفيه)). ورواه إبراهيم بن زياد، عن حفص ولفظه: ((لو كان دين الله بالرأي، لكان باطن الخف أحق بالمسح من أعلاه، ولقد رأيت رسول الله ◌َّ يمسح هكذا بأصابعه)). ١٢٥٤ - يحيى بن آدم (د) (١)، ثنا يزيد بن [عبدالعزيز](٢) عن الأعمش، بهذا قال: «ما كنت أرى باطن القدمين إلا أحق بالغسل حتى رأيت رسول الله يمسح على ظهر خفيه)). ١٢٥٥ - إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي: «كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما حتى رأيت رسول الله تَي توضأ ومسح على ظهر قدمیه علی خفیه)) . ١٢٥٦ - شعيب بن أيوب، ثنا أبو نعيم / عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، قال: ((رأيت عليّا توضأ ومسح ثم قال: لولا أني رأيت رسول اللهعم ◌ّه يمسح على ظهر القدمين لرأيت أن أسفلهما - أو باطنهما - أحق بذلك)) مراده المسح على الخفين بدليل ما تقدم من غير وجه عن أبي إسحاق، وبدليل حديث خالد بن علقمة(٣)، عن عبد خير، عن علي في صفة وضوء نبي الله، وفيه: ((غسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا)). ورواه أبو السوداء عن ابن عبد خير . قلت: عبد خير لم يخرج له (خ م) وابنه لا يدرى من هو، وشعيب الصريفيني متكلم فيه. ١٢٥٧ - زيد بن الحباب، حدثني خالد بن زيد، حدثني سالم بن عبد الله، عن أبيه أن عمر (١) أبو داود (١ / ٤١ رقم ١٦٣). (٢) سها المصنف فكتب في ((الأصل)): ((بن عبد العز)) والتصويب من ((م)) و((هـ)) وأبي داود وغيرهم من المصادر. (٣) سبق تخريجه . ٢٩٠ مهذب السنن كتاب الطهارة سأله سعد عن المسح فقال: ((سمعت رسول الله يأمر بالمسح على ظاهر الخفين إذا لبسهما وهما طاهرتان)». خالد: ليس بالقوي. ١٢٥٨ - سعيد بن أبي أيوب، حدثني حميد بن مخراق الأنصاري أنه رأى أنسًا بقباء مسح ظاهر خفیه بكفه مسحة واحدة». ١٢٥٩ - عن قيس بن سعد ((أنه بال وتوضأ ومسح على خفيه ظهور القدمين)). قلت : في إِسناده الكديمي وهو هالك. قال المؤلف: رواه الثوري، عن أبي إسحاق، عن (يريم أبي العلاء)(١) قال: رأيت قيس ابن سعد بال، ثم أتى دجلة وتوضأ ، ومسح على ظهر خفيه هكذا، ورأيت أثر أصابعه على خفيه)) ثم ساق من طريق ابن مهدي عنه. قال: ورواه شعبة وغيره عن أبي إسحاق . وجاء معناه عن عمر . ١٢٦٠ - هشيم، عن منصور، عن ابن سيرين، عن أفلح مولى أبي أيوب، عن أبي أيوب ((أنه كان يأمر بالمسح على الخفين، وكان يغسل هو قدميه فقيل له في ذلك. فقال: بئس مالي إن كان مهنأه لكم ومأثمه علي، قد رأيت رسول الله يفعله ويأمر به، ولكني امرؤ حبب إليّ الوضوء)). (١) كذا في ((الأصل، م)) وهو الصواب، ووقع في ((هـ) في السندين: ((العلاء بن عرار)) وهما وإن اشترك السبيعي في الرواية عنهما إلا أن ما في ((الأصل، م)) أصح، فقد أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٣٤٧/٨ رقم ٨٨٢)، من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه فقال: يريم بن أسعد، وهو أبو العلاء وخرج البيهقي طريق الكديمي، عن روح، عن شعبة، عن أبي عون وعن أبي إسحاق - فرقهما - كلاهما عن العلاء. ثم رواه بسند صحيح عن الثوري، عن أبي إسحاق ، عن عطاء. ٢٩١ مهذب السنن كتاب الطهارة غسل الجمعة والعيد ١٢٦١ - مالك (خ)(١)، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله تَّه قال: ((إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل)). ١٢٦٢ - عبد الرزاق (م)(٢)، أنا ابن جريج، أخبرني ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، عن رسول الله: ((من جاء منکم للجمعة فليغتسل)) . ١٢٦٣ - وحدثني ابن شهاب، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه بهذا. وزاد: ((أنه ◌َّة قاله وهو قائم على المنبر)). ١٢٦٤ - مالك (خ م)(٣)، عن صفوان بن سُليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، أن رسول الله تَّ قال: ((غسل الجمعة واجب على كل محتلم)) وفي رواية (٤) /: ((الغسل)) باللام . الدليل على أنه ليس بغرض ١٢٦٥ - روح بن عبادة، ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه: ((أن رجلا من أصحاب النبي ◌َّه دخل المسجد يوم الجمعة وعمر يخطب فقال عمر: أية ساعة هذه؟ فقال: يا أمير المؤمنين، انقلبت من السوق فسمعت النداء، فما زدت على أن توضأت وأقبلت . فقال عمر: الوضوء أيضًا، وقد علمت أن رسول الله عَمّ كان يأمر بالغسل؟!)). ١٢٦٦ - جويرية بن أسماء (خ)(٥)، عن مالك، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر (١) البخاري (٤١٥/٢ رقم ٨٧٧). وأخرجه أيضًا النسائي (٩٣/٣ رقم ١٣٧٦). (٢) مسلم (٥٧٩/٢ رقم ٨٤٤). (٣) البخاري (٤١٥/٢ رقم ٨٧٩)، ومسلم (٢/ ٥٨٠ رقم ٨٤٦). وأخرجه أيضاً أبو داود (٩٤/١ رقم ٣٤١)، والنسائي (٩٣/٣ رقم ١٣٧٧). (٤) كتب في حاشية ((الأصل)): ((صحيح)). (٥) البخاري (٤١٥/٢ رقم ٨٧٨). ٢٩٢ مهذب السنن كتاب الطهارة ((أن عمر بينا هو يخطب يوم الجمعة؛ إذ جاء رجل من أصحاب النبي ◌َّهُ من المهاجرين الأولين فناداه عمر: أية ساعة هذه؟ قال: إني شغلت اليوم، فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين، فلم أزد على أن توضأت. قال عمر: الوضوء أيضًا وقد علمت أن رسول الله ◌َ ◌ّ كان يأمر بالغسل؟!)). رواه في الموطأ مرسلا، وقد رواه يونس ومعمر عن الزهري متصلاً . ١٢٦٧ - الأوزاعي (م)(١) وغيره عن يحيى بن أبي كثير (خ)(٢)، حدثني أبو سلمة، حدثني أبو هريرة قال: ((بینا عمر یخطب دخل عثمان فعرض له عمر. فقال: ما بال رجال يتأخرون بعد النداء فقال عثمان: يا أمير المؤمنين، ما زدت حين سمعت النداء أن توضأت ثم أقبلت . فقال عمر: الوضوء أيضًا؟! أو لم تسمع رسول الله تَّه يقول: إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل)). قال الشافعي: لما لم يترك عثمان الصلاة للغسل ولم يأمره عمر بالخروج للغسل دل ذلك على أنهما قد علما أنه أمر ندب)). ١٢٦٨ - يحيى بن سعيد (خ م)(٣): ((سألت عمرة عن الغسل يوم الجمعة فقالت: سألت عائشة عن الغسل يوم الجمعة فقالت: كان الناس عمال أنفسهم ، فكانوا يروحون بهيئتهم فقيل لهم: لو اغتسلتم)) . ١٢٦٩ - الدراوردي (د)(٤)، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة ((أن أناسًا من أهل العراق جاءوا فقالوا: يا أبا عباس، أترى الغسل يوم الجمعة واجبًا؟ قال: لا ، ولكنه أطهر وخير لمن اغتسل، ومن لم يغتسل فليس عليه بواجب، وسأخبركم كيف بدأ الغسل، كان الناس مجهودين يلبسون الصوف ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيقًا مقارب السقف إنما هو عريش، فخرج رسول الله ◌ُم ◌ُّه في يوم حار، وعرق الناس في ذلك الصوف، (١) مسلم (٢/ ٥٨٠ رقم ٨٤٥) [٤]. (٢) البخاري (٢/ ٤٣٠ رقم ٨٨٢). وأخرجه أبو داود (٩٤/١ رقم ٣٤٠). (٣) البخاري (٤٤٩/٢ رقم ٩٠٣)، ومسلم (٥٨١/٢رقم ٨٤٧). وأخرجه أبو داود أيضاً (١/ ٩٧ رقم ٣٥٢). (٤) أبو داود (١ / ٩٥ رقم ٣٥٣). ٢٩٣ مهذب السنن كتاب الطهارة حتى ثارت منهم رياح آذى بذلك بعضهم بعضًا، فلما وجد رسول الله ◌َ﴾ تلك الريح قال: أيها الناس، إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا، وليمس أحدكم أفضل ما يجد من دهنه وطيبه. / قال ابن عباس: ثم جاء الله بالخير ولبسوا غير الصوف، وكفوا العمل، ووسع مسجدهم، وذهب بعض الذي كانوا يؤذي بعضهم بعضًا من العرق)». ١٢٧٠ - عمرو بن طلحة القناد، ثنا أسباط، عن السدي، عن عكرمة، عن ابن عباس : قال رسول الله ◌َيّة: ((من توضأ فبها ونعمت ويجزئ من الفريضة، ومن اغتسل فالغسل أفضل)). غريب بمرة. ١٢٧١ - والمشهور خبر همام وغيره، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة أن النبي عَّه قال: ((من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فهو أفضل))(١). ١٢٧٢ - عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن مرسلاً. وكذا رواه أبان بن يزيد عنه . ١٢٧٣ - الطيالسي وبكر بن بكار قالا: ثنا أبو حرة، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة - شك الطيالسي فقال: ولا أعلمه إلا عن النبي ◌َّ أنه قال: ((من توضأ فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل» . ١٢٧٤ - الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس مرفوعًا مثله. وزاد: ((والغسل من السنة)) ورواه الطيالسي (٢) عن الربيع بدون الزيادة. ورواه موسى بن داود، ثنا حبان بن علي، عن الربيع، فزاد في أوله: ((من جاء (إلى)(٣) الجمعة فليغتسل. فلما كان الشتاء اشتد علينا فشكونا ذلك إلى النبي ◌َّ فقال: من توضأ فبها ونعمت ... )) الحديث. وإسناده ضعيف . ١٢٧٥ - أسيد بن زيد الجمال ـ واهـنا شريك، عن عوف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال رسول الله: ((من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل)). ورواه أبوداود الجفري، عن الثوري، عمن حدثه(٤) ، عن أبي نضرة، عن جابر. (١) أخرجه أبو داود (٩٧/١ رقم ٣٥٤). (٢) مسند الطيالسي (٢٨٢ رقم ٢١١٠). (٣) مكررة بالأصل. (٤) في رواية عبد بن حُميد عن أبي داود الحَفري (١٠٧٧) عن ((أبان)). ٢٩٤ مهذب السنن كتاب الطهارة والغسل عند الرواح إليها ١٢٧٦ - شيبان (خ)(١)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة «أن عمر بينا هو يخطب الناس؛ إذ جاء رجل، فقال: لمَ تحتسبون إلى هذه الساعة؟ فقال الرجل: ما هو إلا أني سمعت النداء فتوضأت. فقال عمر: والوضوء! ألم تسمع رسول الله يقول: إذا راح أحدكم إلى المسجد فليغتسل)) رواه حرب بن شداد، عن يحيى: ((إذا راح أحدكم إلى الجمعة)) وقال الأوزاعي عن يحيى: ((إذا جاء أحدكم)) وقال معاوية بن سلام: ((إذا أتى)). : ١٢٧٧ - شعيب (خ)(٢)، عن الزهري قال: قال طاوس: قلت لابن عباس: ((ذكروا أن رسول الله عَّه قال: اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رءوسكم، وإن لم تكونوا جنبًا ، وأصيبوا من الطيب. فقال: أما الغسل فنعم، وأما الطيب فلا أدري)). وفي حديث أبي سعيد (خ م)(١): ((الغسل يوم الجمعة)) وفي حديث أبي هريرة مرفوعًا (خ)(٣): ((من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى ... )) الحديث. والغسل لمن يريد الجمعة ١٢٧٨ - / الليث (م)(٤)، عن نافع، عن ابن عمر: سمعت رسول الله عليه يقول: ((إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل)) ويذكر عن ابن عمر قال: ((إنما الغسل على من تجب عليه الجمعة)) وعنه أنه كان لا يغتسل في السفر يوم الجمعة. (١) سبق تخريجه . (٢) البخاري (١/ ٤٣١ رقم ٨٨٤). وأخرجه أيضًا النسائي في الكبرى (١/ ٥٢٢ رقم ١٦٨١). (٣) البخاري (٤٢٥/٢ رقم ٨٨١). وأخرجه أيضًا مسلم (٢/ ٥٨٢ رقم ٨٥٠)، وأبو داود (٩٦/١ رقم ٣٥١)، والترمذي (٣٧٢/٢ رقم ٤٩٩)، والنسائي (٩٨/٣ رقم ١٣٨٧) وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. (٤) مسلم (٥٧٩/٢ رقم ٨٤٤). ٢٩٥ مهذب السنن كتاب الطهارة. استحباب الغسل في الأسبوع لقول النبي ◌َّ : ((حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا)) . ١٢٧٩ - رواه الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن طاوس، عن أبي هريرة: قال رسول الله ثم ◌ّه. قال (خ)(١) : رواه أبان بن صالح ... فذكره. قلت : سنده صحيح وما أخرجه إِلا البخاري تعليقًا. قال المؤلف: يشبه أن يكون أراد به أيضًا غسل يوم الجمعة . ١٢٨٠ - وهيب (خ)(٢)، ثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّه قال: ((نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد كل أمة أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه فهدانا الله له، فغدًا لليهود وبعد غد للنصارى . فسكت وقال : حق على كل مسلم في كل سبعة أيام يومًا يغسل رأسه وجسده)) خرجه (خ) مختصراً. قلت : هنا أطلق اليوم وفي الأخبار الماضية، قيده بيوم الجمعة، وليس المراد به غسل بماء فقط ، بل بما يزيل وسخ الرأس والجسم ويذهب الرائحة. وقد أخرج ابن حبان في الأنواع (٣) حديث زيد بن الحباب، ثنا ابن واقد، عن نافع، عن ابن عمر: قال رسول الله: ((الغسل يوم الجمعة على كل حالم من الرجال)). وأخرج مسلم(٤) من حديث أبي هريرة، عن النبي عَّهُ: (١) البخاري (٢ / ٤٤٤ رقم ٨٩٨) تعليقًا . (٢) البخاري (٢/ ٤٤٤ رقم ٨٩٦، ٨٩٧)، (٥٩٥/٦ رقم ٣٤٨٦، ٣٤٨٧). وأخرجه أيضًا مسلم (٢/ ٥٨٢ رقم ٨٤٩). (٣) موارد الظمآن (١٤٩ رقم ٥٦٥) وفيه زيادة. (٤) سبق تخريجه . ٢٩٦ مهذب السنن كتاب الطهارة ((حق لله على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يغسل رأسه وجسده)). وأخرج النسائي وابن حبان(١) بإسناد جيد عن جابر قال رسول الله: ((على كل مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم وهو يوم الجمعة)) . انتهى. الاغتسال للجمعة والجنابة معا إذا نواهما ويندرج النفل في الغرض قال النبي عَّ: ((إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى))(١). ١٢٨١ - جرير بن عبد الحميد، عن ليث، عن نافع، [عن](٣) ابن عمر ((أنه كان يغتسل للجنابة والجمعة غسلا واحدًا)). ١٢٨٢ - سريج بن يونس، ثنا هارون بن مسلم العجلي، ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة قال: ((دخل علي أبي وأنا أغتسل يوم الجمعة فقال: غسلك من جنابة أو للجمعة؟ قلت: من جنابة. قال: اغسل غسلاً آخر، فإني سمعت رسول الله يقول: من اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى الجمعة الأخرى)). قلت: هذا حديث منكر، ساقه من طريقين إِلى الحسين القباني، عن سريج، وهارون لا یدری من / هو . ١٢٨٣ - أبو الأحوص، عن منصور، عن مجاهد قال: ((إذا اغتسل الرجل من الجنابة يوم الجمعة بعد طلوع الفجر أجزأه من غسل يوم الجمعة)) . ١٢٨٤ - الثوري، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن زاذان قال: ((استب رجلان من الصحابة فقال أحدهما: أنا إذًا كمثل الذي لا يغتسل يوم الجمعة)). الاغتسال للأعياد ١٢٨٥ - يزيد بن سعيد الإسكندراني، عن مالك، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة: قال رسول الله في جمعة: ((يا معاشر المسلمين، إن هذا يوم جعله الله لكم عيدًا فاغتسلوا، (١) النسائي (٩٣/٣ رقم ١٧٣٨)، وابن حبان (موارد الظمآن ١٤٧ رقم ٥٥٨). (٢) سبق تخريجه . (٣) سقطت من ((الأصل)). ٢٩٧ مهذب السنن كتاب الطهارة وعليكم بالسواك)» هكذا رواه هذا الشيخ، عن مالك، ورواه الناس عن مالك، عن الزهري، عن ابن السباق(١)، عن النبي ◌ُّ مرسلاً. ١٢٨٦ - ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه كان يغتسل في العيدين اغتساله من الجنابة)» ويأتي في كتاب العيد. الغسل من غسل الميت ١٢٨٧ - أبو نعيم، ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب، عن ابن الزبير، عن عائشة أنها حدثته أن النبي ثمّ قال: يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن غسل الميت، والحجامة)). رواه عن عثمان (د)(٢)، عن محمد بن بشر، ثنا زكريا. لكن أوله: ((كان ◌َّ يغتسل من أربع)). وكذا رواه مسعر عن مصعب. وقد روى (م) حديثًا بهذا السند: ((عشر من الفطرة)) ولم يخرج هذا، كأنه تركه لطعن بعضهم فيه . ١٢٨٨ - عبد الصمد بن حسان، ثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي السفر، عن مصعب ولفظه: قال رسول الله: ((الغسل من خمسة: من الجنابة، والحجامة، وغسل يوم الجمعة، و غسل الميت، والغسل من ماء الحمام)). وله شاهد: ١٢٨٩ - العطاردي، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: ((كنا نغتسل من خمس: من الحجامة، والحمام، ونتف الإبط، ومن الجنابة، ويوم الجمعة)) فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: ما كانوا يرون غسلاً واجبًا إلا من الجنابة، وإن كانوا يستحبون أن يغتسلوا يوم الجمعة. رواه عمر بن حفص بن غياث، نا أبي، نا الأعمش، حدثني مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: ((اغتسل من الحمام والجمعة، والجنابة والحجامة والموسى)). ١٢٩٠ - محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله مَ ◌ّه قال: ((من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ)). (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) أبو داود (٩٦/١ رقم ٣٤٨)، (٢٠١/٣ رقم ٣١٦٠). ٢٩٨ مهذب السنن كتاب الطهارة ١٢٩١ - عبد العزيز بن المختار وابن جريج وحماد بن سلمة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((من غَسْله الغسْل، ومن حَمْله الوضوء/ يعني الميت))(١). ١٢٩٢ - وقال ابن عيينة (د)(٢)، عن سهيل، عن أبيه، عن إسحاق مولى زائدة ، عن أبي هريرة، عن النبي ثُمَّه. وكذا رواه ابن علية عن سهيل لكن وقفه مرة. ١٢٩٣٠ - وأخبرنا الحاكم، ثنا أحمد بن كامل، ثنا عبد الله بن مهران الضرير الثقة - وكان من أحفظ الناس - ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا سهيل، عن أبيه ، عن الحارث بن مخلد، عن أبي هريرة قال رسول الله: ((من غسله الغسل ومن حمله الوضوء)) كذا رواه ولا أراه حفظه. ١٢٩٤ - وقال موسى بن إسماعيل: نا وهيب ، ثنا أبو واقد ، عن محمد بن عبد الرحمن ابن ثوبان وإسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((من غَسْله الغسل، ومن حَمْله الوضوء)) قال: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب قال: لو علمت أنه نجس لم أمسه. ١٢٩٥ - وقال البخاري في تاريخه(٣): حدثني يحيى بن سليمان، عن ابن وهب، عن أسامة، عن سعيد مولى المهري، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي سعيد نحوه وهو: ((من غسل ميتا فليغتسل)). ١٢٩٦ - وقال معمر: عن يحيى بن أبي كثير، عن إسحاق(٤)، عن أبي هريرة، عن النبي تَّه. ١٢٩٧ - وأبان، عن يحيى، عن رجل من بني ليث(٥) عن أبي إسحاق، عن أبي هريرة مرفوعًا . ١٢٩٨ - وقال البخاري: وثنا موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّ مثله(٦). (١) أخرجه الترمذي (٣١٨/٣ رقم ٩٩٣)، وابن ماجه (١/ ٤٧٠) رقم ١٤٦٣) وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن، وقد روي عن أبي هريرة موقوفًا . . (٢) أبو داود (٢٠١/٣ رقم ٣١٦٢). (٣) تاريخ البخاري الكبير (٣٩٧/١ رقم ١١٦٢) ترجمة إسحاق أبو عبدالله مولى زائدة المدني. (٤) كذا بالأصل، و((م)) و(هـ) وسيأتي كذلك آخر وفي التاريخ: ((أبي إسحاق)). (٥) ضبب عليها المصنف. (٦) زاد في التاريخ ((ولا يصح)). ٢٩٩ مهذب السنن كتاب الطهارة ١٢٩٩ - وحدثني الأويسي، عن الدراوردي، عن محمد. موقوف وهو أشبه(١). ثم قال: وقال ابن حنبل وعلي: لا يصح في هذا الباب شيء. وقال (د)(٢): سمعت أحمد وسئل عن الغسل من غسل الميت فقال: يجزئه الوضوء. أدخل أبو صالح بينه وبين أبي هريرة في هذا، يعني إسحاق مولى زائدة . قال: وحديث مصعب ضعيف فيه خصال، ليس عليه العمل . وقال (ت)(٣): سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: إن أحمد وعليًا قالا: لا يصح في هذا شيء. قال محمد: وحديث عائشة في ذلك ليس بذاك. وقال الشافعي: إنما منعني من إيجاب الغسل من غسل الميت؛ أن في إسناده رجلاً لم أقع (من)(٤) معرفة ثبت حديثه إلى يومي على ما يقنعني، فإن وجدت من يقنعني أوجبته وأوجبت الوضوء من مس المیت مفضی إلیه، فإنهما في حديث واحد. قلت : صحح هذا الحدیث ابن حزم وقال به. محمد بن يحيى الذهلي قال: لا أعلم فيمن غسل ميتا فليغتسل حديثًا ثابتًا، ولو ثبت لزمنا استعماله . ١٣٠٠ - يحيى بن بكير، نا ابن لهيعة، عن حنين بن أبي حكيم، عن صفوان بن سليم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ثُمَّةُ: ((من غسل ميتًا فليغتسل)). وفي رواية إلى ابن بکیر: «ومن حمله الوضوء)). ابن لهيعة وحنين لا يحتج بهما، والمحفوظ كما قال (خ): موقوف. ١٣٠١ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن / أبي هريرة أنه قال: ((من غسل ميتا فليغتسل ، ومن حمل ميتًا فليتوضأ، ومن مشى معها فلا يجلس حتى يقضي دفنها)) . ١٣٠٢ - عمرو بن أبي سلمة التنيسي، ثنا زهير، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة: قال رسول الله تعمي: ((من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ)). (١) من هنا ليس بتاريخ البخاري. (٢) عقب تخرجه للحديث المشار إليه (٢٠١/٣ رقم ٣١٦٢). (٣) العلل الكبير للترمذي (١٤٢ - ١٤٣ رقم ٢٤٥، ٢٤٦). (٤) كذا بالأصل، و((م)) ((والجوهر النقي)) بحاشية ((هـ) و((الأم)) كما في هامشها. وفي ((هـ)»: عن. واستشكله مصححه ولعل الصواب: على. ٣٠٠