Indexed OCR Text

Pages 241-260

مهذب السنن
كتاب الطهارة
ثلاثة أميال من المدينة، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد)).
١٠١٣ - الوليد بن مسلم قال: قيل الأوزاعي: حضرت الصلاة والماء (حائر)(١) عن
الطريق أيجب عليَّ أن أعدل إليه؟ قال: حدثني موسى بن يسار، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه
كان يكون في السفر فتحضره الصلاة والماء منه على غلوة (٢) أو غلوتين ونحو ذلك ثم لا يعدل
إليه)).
١٠١٤ - ابن المبارك، عن حكيم بن رزيق، عن أبيه: ((سألت سعيد بن المسيب عن راع،
في غنمه أو راع تصيبه جنابة، وبينه وبين الماء ميلان أو ثلاثة. قال: يتيمم صعيدًا طيبًا)) .
١٠١٥ - شريك وغيره، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليٌّ قال: ((اطلب الماء حتى
يكون آخر الوقت، فإن لم تجد ماء تيمم ثم صل)). هذا لم يصح عن عليٍّ، وبالثابت عن ابن
عمر نقول، ومعه ظاهر القرآن.
ومن معه ماء ويخاف العطش تيمم
١٠١٦ - أبو الأحوص، عن عطاء، عن زاذان، عن عليٍّ: ((إذا أجنب الرجل في أرض
فلاة ومعه ماء يسير، فليؤثر نفسه بالماء وليتيمم بالصعيد)). وروى نحوه شعبة، عن عطاء.
١٠١٧ - الحسن بن حي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:
((إذا كنت مسافراً وأنت جنب أو محدث، فخفت إن توضأت أن تموت من العطش فلا
(تَوضَهْ)(٣) واحبس لنفسك)). وروينا نحوه عن الحسن وعطاء، ومجاهد وطاوس وغيرهم .
/ المتيمم يؤم المتوضتين
١٠١٨ - جرير الضبي، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد قال: ((كان ابن عباس في سفر
(١) كذا ((بالأصل، م)). بالراء المهملة وعلامة الإهمال في الأصل. وفي ((هـ)»: حائز. بالزاي. والصواب
كما ((بالأصل، م)). قال أبو حنيفة الدينوري اللغوي: من مطمئنات الأرض: الحائر. وهو المكان
المطمئن الوسط المرتفع الحروف اهـ. وإنما سمي مجتمع الماء حائرًا لأنه يتحير الماء فيه، يرجع أقصاه إلى
أدناه. (لسان العرب، مادة: حیر).
(٢) الغلوة: الغاية، وهي رمية سهم أبعد ما يقدر عليه، ويقال: هي قدر ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة،
والجمع غلوات (المصباح المنير).
(٣) كذا ((بالأصل، م)) وضبط بالأصل بخط الذهبي. وفي ((هـ)): ((توضأ)) .!!
٢٤١

مهذب السنن
كتاب الطهارة
معه أناس من أصحاب النبي ◌َّ فيهم عمار فصلى بهم وهو متيمم)). ورويناه عن ابن المسيب
والحسن وعطاء والزهري، وقد مر خبر عمرو بن العاص. وكرهه بعضهم.
١٠١٩ - حفص بن غياث، ثنا حجاج، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ((أنه كره
أن يؤم المتيمم المتوضئين)) ولا يصح.
١٠٢٠ - معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن نافع قال: «أصاب ابن عمر جنابة
في سفر فتيمم فأمرني فصليت به وكنت متوضئًا)).
١٠٢١ - صالح بن بيان - متروك - عن ابن المنكدر، عن جابر مرفوعًا: ((لا يؤم المتيمم
المتوضئ» أخرجه الدار قطني(١) وضعفه(٢).
المياه
٠٠
حكم الواقف دون قلتين
١٠٢٢ - همام (م)(٣)، عن أبي هريرة، قال رسول الله تَّ: ((لا يبال في الماء الدائم الذي
لا يجري ثم يغتسل منه)). (م)(٤) ((وإذا استيقظ أحدكم فلا يضع يده في الوضوء حتى
يغسلها، إنه لا يدري أحدكم أین باتت یده)).
قال الشافعي في القديم: فإن عجن بالماء النجس لم يؤكل وأطعمه الدواب. وروينا عن عطاء
ومجاهد أنه يطعمه الدجاج.
١٠٢٣ - عبيد الله (خ م)(٥) ، عن نافع، أخبرني ابن عمر ((أن الناس نزلوا مع رسول الله
◌َّ الحجر- أرض ثمود- فاستقوا من بئارها وعجنوا به، فأمرهم رسول الله ﴾ أن يهريقوا ما
استقوا ويطعموا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة)). هذا الماء
وإن لم يكن نجسًا فحين كان ممنوعًا من استعماله أمر بإراقته، وأمر بإطعام ما عجن به للإبل،
فکذلك ما کان ممنوعًا منه لنجاسته .
(١) سنن الدار قطني (١ /١٨٥ رقم ١).
(٢) كتب بالحاشية في ((الأصل)): بلغ، قراءه علي بن عبد المؤمن.
(٣) سبق تخريجه .
(٤) مسلم (١/ ٢٣٣ رقم ٢٧٨).
(٥) البخاري (٦/ ٤٣٦ رقم ٣٣٧٩)، ومسلم (٢٢٨٦/٤ رقم ٢٩٨١).
٢٤٢

مهذب السنن
كتاب الطهارة
صَلىالله
١٠٢٤ - الوليد بن مسلم، عن سويد بن عبد العزيز، عن حميد، عن أنس ((أن النبي مـ
سئل عن عجين وقعت فيه قطرات من دم فنهى عن أكله)). قال الوليد: لأن النار لا تنشف الدم.
قال ابن عدي : هكذا ثناه ابن سلم من أصل کتابه، ثنا هشام بن خالد، نا الوليد.
قال ابن عدي: وإنما يروي هذا سويد، عن نوح بن ذكوان، عن الحسن، عن أنس.
وسويد ضعفوه.
طهارة الماء المستعمل
١٠٢٥ - شعبة (خ م)(١)، عن الحكم، عن أبي جحيفة قال: ((خرج رسول الله ◌ُ لّه
بالهاجرة فصلى بالبطحاء/ الظهر والعصر ركعتين ركعتين، ونصب بين يديه عنزة وتوضأ،
فجعل الناس یتمسحون بوضوئه)).
١٠٢٦ - شعبة (خ م)(٢)، عن ابن المنكدر سمعت جابرًا يقول: ((كان رسول الله عَل ◌َ﴾.
يعودني وأنا مريض لا أعقل فتوضأ وصب علي من وضوئه فعقلت، فقلت: يا رسول الله، لمن
الميراث، إنما يرثني كلالة؟ فنزلت آية الفرائض)).
ومر حديث كريب (م)(٣)، عن ابن عباس، عن ميمونة في غسل النبي ثمّ وفيه:
((فغسل رجليه فأعطيته ملحفة فأبى، فجعل ينفض الماء بيده)).
١٠٢٧ - رشدين بن سعد، عن عبد الرحمن الأفريقي، عن عتبة بن حميد، عن عبادة بن
نُسي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ ((رأيت رسول الله عَ لّه إذا توضأ مسح وجهه بطرف
ثوبه)»(٤). رواه قتيبة عنه وقال: سألني أحمد بن حنبل عن هذا الحدیث فکتبه.
قال المؤلف: سنده ليس بالقوي، وعن ابن سيرين ((أنه ربما مسح وجهه بثوبه)). وقال
الشافعي: فإن قيل: لم لم يكن نجسًا؟ قيل: من قبل أن رسول الله مثَّه توضأ، ولا نشك أن
من الوضوء ما یصیب ثيابه، ولم نعلمه غسل ثيابه منه ولا أبدلها، ولا علمته فعل ذلك مسلم،
(١) البخاري (٣٥٣/١، ٦٨٦ رقم ١٨٧، ٥٠١)، ومسلم (٣٦١/١ رقم ٥٠٣) [٢٥٢].
وأخرجه أيضًا النسائي (١ / ٢٣٥ رقم ٤٧٠).
(٢) البخاري (٣٦٠/١ رقم ١٩٤)، (١٣٨/١٠ رقم ٥٦٧٦)، (٢٦/١٢ رقم ٦٧٤٣)، ومسلم
(١٢٣٥/٣ رقم ١٦١٦).
(٣) سبق تخريجه .
(٤) أخرجه الترمذي (٧٥/١ رقم ٥٤) وقال: هذا حديث غريب، وإسناده ضعيف.
٢٤٣

مهذب السنن
كتاب الطهارة
وكان معقولاً إذ لم يمس الماء نجاسة أنه لا ينجس.
١٠٢٨ - سعيد بن بشير(١)، عن عكرمة، عن ابن عباس ((في الرجل يغتسل في الإناء
فينتضح من الذي يصب عليه في الإناء قال: إن الماء طهور ولا يطهر)).
ولا يتطهر بمستحمل
١٠٢٩ - ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس ((أن
رسول الله تم﴾ توضأ فغرف غرفة فمضمض واستنشق منها، ثم غرف غرفة فغسل وجهه، ثم
غرف غرفة فغسل يده اليمنى، ثم غرف غرفة فغسل يده اليسرى، ثم أخذ شيئًا من ماء فمسح
به رأسه وقال بالوسطيين من أصابعه في باطن أذنيه والإبهامين من وراء أذنيه، ثم غرف غرفة
فغسل قدمه الیمنی، ثم غرف غرفة فغسل قدمه اليسرى))(٢).
١٠٣٠ - عمرو بن الحارث (م)(٢)، أن حَبان بن واسع حدثه، أن أباه حدثه، أنه سمع
عبد الله بن زيد بن عاصم يذكر ((أنه رأى رسول الله ثم توضأ فمضمض ثم استنثر، ثم غسل
وجهه ثلاثًا، ويده اليمنى ثلاثًا والأخرى ثلاثًا، ثم مسح برأسه بماء غير فضل يده، وغسل
رجليه حتى أنقاهما».
١٠٣١ - الهيثم بن جميل، أبنا شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت
معوذ قالت: ((أتيت النبي ◌َّهُ بميضأة تَسَعُ مدًا وثلثًا فقال: اسكبي . قالت: فسكبت عليه،
فغسل وجهه وذراعیه إلى مرفقیه، وأخذ ماء جديدًا فمسح رأسه مقدمه ومؤخره، وغسل
قدمیه ثلاثًا))(٣). وروي عن ابن عقيل خلاف هذا.
١٠٣٢ - الخريبي، عن سفيان، عن ابن عقيل، عن الربيع ((أن النبي ◌ُّه مسح برأسه من
فضل ماء/ كان في يده))(٤). وفي لفظ: ((بيلل يديه)) وكأنه أراد: أخذ ماءً جديدًا فصب بعضه
ومسح رأسه ببلل یدیه .
(١) ضبب المصنف هنا للانقطاع.
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه ابن ماجه (١٣٨/١ رقم ٣٩٠)، (١/ ١٥١ رقم ٤٤٠) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن شريك.
(٤) أخرجه أبوداود (٣٢/١ رقم ١٣٠).
٢٤٤

مهذب السنن
كتاب الطهارة
وابن عقيل سيئ الحفظ مختلف فيه، قال ابن معين: لا يحتج به. وقد روي فيه عن أبي
الدرداء، عن النبي ◌َّه، ولم يصح، وعن علي وابن عباس وابن مسعود وعائشة وأنس، عن
النبي ◌َّ في الغسل شيء في معناه، وهي ضعاف. وأمثل ذلك:
١٠٣٣ - حماد بن سلمة، عن إسحاق بن سويد، عن العلاء بن زياد (١) عن النبي ◌َّ («أنه
اغتسل ، فرأى لمعة على منكبه ، ثم مسح يده على ذلك المكان)). منقطع.
١٠٣٤ - عمرو بن الحارث (م)(٢)، عن بُكير بن عبد الله أن أبا السائب مولى هشام بن
زُهْرة حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ثمئة: ((لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم
وهو جنب. فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولاً)). فهذا محمول على أقل من
قلتين، فإذا اغتسل فيه صار مستعملاً فلا يمكن غيره أن يتطهر به، فأمر بأن يتناوله تناولاً لئلا
يصير ما يبقى فيه مستعملاً.
١٠٣٥ - يحيى القطان، عن ابن عجلان، عن أبيه سمعه يحدث عن أبي هريرة، قال
رسول الله عَّة: ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل فيه من الجنابة))(٣).
١٠٣٦ - الليث، عن ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن
رسول الله ◌َئية ((أنه نهى أن يبال في الماء الدائم، وأن يغتسل فيه من الجنابة)).
١٠٣٧ - يحيى بن محمد بن قيس، ثنا ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي
هريرة ((أن النبي ◌َّهُ نهى أن يبال في الماء الدائم ثم يغتسل منه للجنابة)). هذا اللفظ هو المخرج
في الصحيحين بدون: ((للجنابة)).
١٠٣٨ - شعيب بن أبي حمزة (خ)(٥)، ثنا أبو الزناد أنه سمع الأعرج يحدث، أنه سمع
(١) ضبب المصنف هنا للانقطاع.
(٢) مسلم (٢٣٦/١ رقم ٢٨٣).
وأخرجه أيضًا النسائي (١٢٤/١، ١٧٥، ١٩٧، برقم ٢٢٠، ٣٣١، ٣٩٦)، وابن ماجه (١٩٨/١
رقم ٦٠٥).
(٣) أخرجه أبو داود (١٨/١ رقم ٧٠).
(٤) أخرجه النسائي (١/ ١٩٧ رقم ٣٩٨).
(٥) البخاري (٤١٢/١ رقم ٢٣٨).
٢٤٥

مهذب السنن
كتاب الطهارة
أبا هريرة يحدث أنه سمع رسول الله ◌َّ يقول: ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل
منه)) .
١٠٣٩ - ابن عيينة (م)(١) ، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي
هريرة رفعه: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه)).
١٠٤٠ - هشام، عن محمد، عن أبي هريرة قال رسول الله: ((لا يبولن أحدكم في الماء
الراكد ثم يتوضأ - أو يغتسل منه)). قال (م)(٢): ((ثم يغتسل منه)) لم يشك، تابعه عوف عن
محمد .
١٠٤٢ - ابن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: ((لا يبولن أحدكم
في الماء الدائم ثم يغتسل منه)). موقوف تابعه يزيد بن إبراهيم، ومر من صحيفة همام
(م)(٤)، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهُ نحوه.
١٠٤١ - أنس بن عياض، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن عطاء بن ميناء، عن أبي
هريرة، أن رسول الله عَظّ﴾ قال: ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه أو يشرب)).
١٠٤٣ - سعيد بن عامر، عن شعبة، عن سليمان/ عن يحيى بن يعمر ((أن ابن عباس سئل
عن ثمانية اغتسلوا من حوض واحد، أحدهم جنب فقال: إن الماء لا ينجسه شيء)).
١٠٤٤ - هشيم، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((كان أحدنا يأتي الغدير وهو جنب
فیغتسل في ناحية منه)) .
(١) هكذا رقم المصنف فوق ابن عيينة وهذا الطريق لم يخرجه من الستة عنه إلا النسائي (١٢٥/١، ١٩٧
رقم ٢٢١، ٣٩٩).
(٢) مسلم (٢٣٥/١ رقم ٢٨٢).
وأخرجه أيضًا أبو داود (١٨/١ رقم ٦٩).
(٣) أخرجه النسائي (١٩٧/١ رقم ٤٠٠).
(٤ ) سبق تخريجه .
٢٤٦

مهذب السنن
كتاب الطهارة
نجاسة سؤر الكلب
١٠٤٥ - الأعمش (م)(١)، عن أبي رزين وأبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله به : «إذا ولغ الكلب في إناء فلیرقه، ثم ليغسله سبع مرار)).
الغسل منه سبعاً
١٠٤٦ - مالك (خ م)(٢)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ ليه
قال: ((إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات)). وكذا رواه، عن أبي الزناد ابن عيينة
وغيره.
١٠٤٧ - عبد الوهاب بن الضحاك - متروك - عن إسماعيل بن عياش، عن هشام بن
عروة، عن أبي الزناد ولفظه: ((يغسله ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا)) فهذا لا شيء، قد رواه
عبد الوهاب بن نجدة، عن ابن عياش کالناس.
١٠٤٨ - همام (م)(٣)، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن
يغسله سبع مرات)). وروينا فيه عن ابن عمر وابن عباس مرفوعًا. وعن ابن عباس وأبي هريرة
وعائشة في الغسل سبعًا من فَتْوَاهُم.
ويدخل في إحدى الغسلات تراب
١٠٤٩ - ابن سيرين (م)(٤)، عن أبي هريرة قال رسول الله: ((طهور إناء أحدكم إذا ولغ
(١) مسلم (٢٣٤/١ رقم ٢٧٩).
وأخرجه أيضًا النسائي (١/ ٥٣ رقم ٦٦).
(٢) البخاري (٣٣٠/١ رقم ١٧٢)، ومسلم (٢٣٤/١ رقم ٢٧٩) [٩٠].
وأخرجه أيضًا أبو داود كما في بعض الروايات كما ذكره المزي في تحفة الأشراف رقم (١٣٧٩٩)،
والنسائي (٥٢/١ رقم ٦٣)، وابن ماجه (١٣٠/١ رقم ٣٦٤).
(٣) مسلم (١/ ٢٣٤ رقم ٢٧٩) [٩٢].
(٤) مسلم (١/ ٢٣٤ رقم ٢٧٩) [٩١].
وأخرجه أيضًا أبو داود (١٩/١ رقم ٧١، ٧٣)، والترمذي (١/ ١٥١ رقم ٩١)، والنسائي (١/ ١٧٧
رقم ٣٣٩) وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
٢٤٧

مهذب السنن
كتاب الطهارة
الكلب فيه أن يغسله سبع مرات [أولاهن](١) بالتراب». لفظ هشام عنه. ولفظ أيوب عنه:
((إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات أولاهن- أو أخراهن - بالتراب)).
١٠٥٠ - وقال أبان: ثنا قتادة أن محمد ابن سيرين حدثه عن أبي هريرة أن نبي الله عَ ليه
قال: ((إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات السابعة بالتراب))(٢). رواه سعيد بن
بشير، عن قتادة فقال: ((الأولى بالتراب)).
١٠٥١ - هشام، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّه
نحوه وقال: ((أولاهن بالتراب)»(٣). غريب.
١٠٥٢ - شعبة (م)(٤)، نا أبو التياح، عن مطرف، عن عبد الله بن مُغَفَّل ((أن رسول الله عَُّ
أمر بقتل الكلاب، ثم قال: ما بالي وللكلاب. ورخص في كلب الرعاء وكلب الصيد ،
وقال: إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرار، والثامنة عفروه بالتراب)). أبو هريرة
أحفظ أهل وقته؛ فروايته أولى. وروى حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة
فتواه بالسبع، وفي ذلك دلالة على خطأ رواية عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن أبي
هريرة في الثلاث.
نجاسة ما ماسه الكلب بسائر بدنه إذا كان أحدهما رطباً
١٠٥٣ - / يونس (م)(٤)، عن ابن شهاب، عن ابن السباق أن ابن عباس قال: حدثتني
ميمونة «أن رسول الله تُ﴾ أصبح يومًا واجمًا، فقلت: يا رسول الله، لقد استنكرت هيئتك منذ
اليوم! قال: إن جبريل كان وعدني أن يلقائي الليلة فلم يلقني، أما والله ما أخلفني. فظل
رسول الله عمله يومه على ذلك، ثم وقع في نفسه جرو كلب تحت فسطاط لنا فأمر به فأخرج،
(١) في ((الأصل)): أولهن. والمثبت من ((هـ)) ومسلم.
(٢) أخرجه أبو داود (١٩/١ رقم ٧٣).
(٣) أخرجه النسائي (١/ ١٧٧ رقم ٣٣٨).
(٤) مسلم (١/ ٢٣٥ رقم ٢٨٠)، (٣/ ١٢٠٠ رقم ١٥٧٣).
وأخرجه أيضًا (١٩/١ رقم ٧٤)، والنسائي (١/ ٥٤، ١٧٧ رقم ٦٧، ٣٣٦، ٣٣٧)، وابن ماجه
(١٣٠/١ رقم ٣٦٥)، (٢/ ١٠٦٨ رقم ٣٢٠٠، ٣٢٠١).
(٥) مسلم (١٦٦٤/٣ رقم ٢١٠٥).
وأخرجه أيضًا أبوداود (٧٩/٤ رقم ٤١٥٧).
٢٤٨

مهذب السنن
كتاب الطهارة
ثم أخذ بيده ماءً فنضح مكانه، فلما أمسى لقيه جبريل فقال له: قد كنت وعدتني أن تلقاني
البارحة! قال: أجل، ولكنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة. فأصبح رسول الله تَ﴾ يومئذ،
فأمر بقتل الكلاب حتى إنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير وبترك كلب الحائط الكبير)). هكذا
(م) عن حرملة، عن ابن وهب عنه . وفي مسند ابن وهب رواية بحر بن نصر عنه: أخبرني
يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة. ورواه شبيب بن سعيد،
عن يونس كالأول. ورواه شعيب وسليمان بن كثير، عن ابن شهاب، عن عبيد بن السباق
كالأول أيضاً(١). ورواه عقيل، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله. رواه سلامة بن
روح، عن عقيل، أخبرني محمد بن مسلم أن عبيد الله بن عبد الله أخبره أن ابن عباس أخبره أن
ميمونة أخبرته ((أن رسول الله تَّه ... )) وذكره، وفيه: ((قالت: وكان في بيتي جرو كلب
فأخرجه رسول الله، ثم نضح مكانه بالماء». ففي هذا وما قبله دلالة على نسخ الرخصة وهي:
١٠٥٤ - يونس، عن ابن شهاب، حدثني حمزة بن عبد الله أن ابن عمر قال: كنت أبيت
في المسجد في عهد رسول الله تَّه وكنت فتى شابًا أعزب، وكانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر
في المسجد، فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك))(٢).
ذكر (خ)(٣) سوى قوله: ((تبول)) تعليقًا. وأجمعوا على نجاسة بولها ووجوب الرش على
(بول) (٤) الآدمي فكيف الكلب، فكان ذلك قبل أمره بقتل الكلاب وغسل الإناء من ولوغه،
أو كأن علم مکان بولها یخفی علیهم، فمن علمه وجب عليه غسله.
والخنزير أسوأ حالا من الكلب
١٠٥٥ - الليث (خ م)(٥) ، عن ابن شهاب، عن سعيد سمع أبا هريرة يقول: قال
(١) أخرجه النسائي (١٨٦/٧ رقم ٤٢٨٣).
(٢) أخرجه أبو داود (١٠٤/١ رقم ٣٨٢).
(٣) البخاري تعليقًا (١/ ٣٣٤ رقم ١٧٤) وقال أحمد بن شبيب: حدثنا أبي، عن يونس.
(٤) في ((الأصل، م)): ثوب، والمثبت من ((هـ)).
(٥) البخاري (٤٨٣/٤ رقم ٢٢٢٢)، ومسلم (١٣٧/١ رقم ١٥٥).
وأخرجه أيضًا الترمذي (٤٣٩/٤ رقم ٢٢٣٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٢٤٩

مهذب السنن
كتاب الطهارة
رسول الله: ((والذي نفس بيده ليوشكن أن ينزل ابن مريم، حكمًا مقسطًا، فيكسر الصليب
ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد)».
غسل النجاسات
١٠٥٦ - معمر (م)(١)، عن الزهري، عن سعيد أن أبا هريرة/ [قال](٢) قال رسول الله
◌َّه: ((إذا استيقظ أحدكم فلا يدخل يده في إنائه - أو قال: في وضوئه - حتى يغسلها ثلاث
مرات؛ فإنه لا يدري أين باتت يده)).
١٠٥٧ - الأوزاعي، عن الزهري، عن ابن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول
الله قال: ((إذا قام أحدكم من الليل فلا يدخل يده في الإناء حتى يفرغ عليها مرتين أو
ثلاثًا ... ))(٣) الحديث وكذلك قاله ابن هرمز، عن أبي هريرة.
غسلها مرة تاتي عليها
١٠٥٨ - عبد الوهاب بن نجدة، نا ابن عيينة، عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر امرأته،
عن أسماء ((أن النبي ◌َّ سألته امرأة عن دم الحيضة يصيب الثوب، قال: حتيه ثم اقرصيه
بالماء ثم رشیه ثم صلي فيه))(٤) .
١٠٥٩ - أخبرنا الحاكم، نا الأصم، نا العباس الدوري، ثنا عليّ بن قدامة، (د)(٥) ثنا
أيوب بن جابر، عن عبد الله بن عصمة(٦)، عن ابن عمر قال: ((كانت الصلاة خمسين،
والغسل من الجنابة سبع مرار، وغسل الثوب من البول سبع مرات، فلم يزل رسول الله يسأل
حتى جعلت الصلاة خمسًا، والغسل من الجنابة مرة، وغسل الثوب من البول مرة)).
سور الهر
١٠٦٠ - مالك (عو)(٧)، عن إسحاق بن عبد الله، عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة، عن
(١) مسلم (١/ ٢٣٣ رقم ٢٧٨).
(٢) من ((هـ)».
(٣) أخرجه النسائي (٢١٥/١ رقم ٤٤١).
(٤) تقدم.
(٥) أبو داود (١ / ٦٤ رقم ٢٤٧) وسبق تخريجه.
(٦) ضبب المصنف هنا للإرسال ولم ينبه في التهذيب في ترجمته إلى ذلك - وفي الحاشية: ((عُصْم)).
(٧) أبو داود (١/ ١٩ رقم ٧٥)، والترمذي (١٥٣/١ رقم ٩٢)، والنسائي (٥٥/١، ١٧٨ رقم ٦٨،
٣٤٠)، وابن ماجه (١/ ١٣١ رقم ٣٦٧) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٢٥٠

مهذب السنن
كتاب الطهارة
كبشة بنت كعب بن مالك. وكانت تحت ابن أبي قتادة - «أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له
وضوءًا، فجاءت هرة فشربت منه فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآني أنظر
إليه، فقال: تعجبين يا ابنة أخي؟! فقلت: نعم. فقال: إن رسول الله عَّ قال: إنها ليست
بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات)). قال (خ)(١): جوده مالك وروايته أصح من
رواية غيره.
قلت : صححه (ت).
١٠٦١ - خالد بن الحارث، ثنا حسين المعلم، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن
أم يحيى، عن خالتها بنت كعب قالت: ((دخل علينا أبو قتادة فقربنا إليه وضوءًا، فدنا الهر
فأصغى إليه فشرب منه ثم توضأ بفضله، فنظرت إليه فالتفت إليه فقال: كأنك تعجبين .
قلت: نعم. قال: إني سمعت رسول الله عَّهُ يقول: ليس بنجس - أو كلمة أخرى - إنما هن من
الطوافین علیکم والطوافات علیکم).
١٠٦٢ - همَّام، ثنا إسحاق بن عبد الله، حدثتني أم يحيى - يعني امرأته - عن خالتها وكانت
عند عبد الله بن أبي قتادة قالت: ((دخل أبو قتادة ... )) فذكر نحوه.
رواه الحوضي وحجاج بن منهال عنه هكذا.
١٠٦٣ - وقال تمتام : ثناعفان، ثنا همام، نا يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي
قتادة، عن أبيه ((أنه كان يتوضأ فمرت به هرة فأصغى إليها وقال: إن رسول الله قال: ((ليست
بنجس)).
وقال الشافعي: أخبرني الثقة، عن يحيى بن أبي كثير .
١٠٦٤ - عبد الواحد بن زياد، ثنا الحجاج، عن قتادة بن عبد الله بن أبي قتادة/ عن أبيه
قال: ((كان أبو قتادة يصغي الإناء للهر فيشرب ثم يتوضأ به، فقيل له في ذلك، فقال: ما
صنعت إلا ما رأيت رسول الله ثمّة يصنع)).
١٠٦٥ - يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن خالد، عن عكرمة، قال: ((لقد رأيت أبا قتادة
يقرب طهوره إلى (الهر فيشرب)(٢) منه ثم يتوضأ بسؤرها)).
(١) قال نحوه الترمذي عقب تخريجه .
(٢) في ((هـ)): ((الهرة فتشرب)).
٢٥١

مهذب السنن
كتاب الطهارة
١٠٦٦ - أخبرنا الحاكم، ثنا محمد بن أحمد بن موسى القاضي ببخارى ، نا محمد بن
أيوب، أنا محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي ، ثنا سليمان بن مسافع بن شيبة، سمعت
منصور بن صفية يحدث عن أمه، عن عائشة أن رسول الله ثم ◌ّ قال في الهرة: ((إنها ليست
بنجس، هي كبعض أهل البيت)» .
١٠٦٧ - الحميدي، ثنا عبد العزيز بن محمد، أخبرني داود بن صالح التمار، عن أمه ((أن
مولاة لها أهدت إلى عائشة صحفة هريسة، فجاءت بها وعائشة قائمة تصلي، فأشارت إليها
عائشة أن ضعيها - وعند عائشة نسوة - فجاءت الهرة فأكلت منها أكلة أو لقمة، فلما انصرفت
عائشة قالت للنسوة: كلن فجعلن يتقين موضع فم الهرة فأخذتها عائشة فأدارتها ثم أكلتها
وقالت: إن رسول الله عَ ◌ّ قال: إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات عليكم،
وقد رأيت رسول الله تَّه يتوضأ بفضلها)). وقد روي من أوجه أخر، عن عائشة في معناه.
فأمّا هذا:
١٠٦٨ - أبو عاصم، ثناقرة، ثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال رسول الله وسلّم :
((طهور الإناء إذا ولغ الكلب فيه أن يغسل سبع مرات الأولى بالتراب، والهر مرة- أو مرتين)).
قرة شك. ورواه ابن خزيمة، عن بكار بن قتيبة، عن أبي عاصم ولفظه: ((والهرة مثل ذلك))
أخطأ فيه أبو عاصم، إذ أدرج هذا في الحديث، وإنما هو من قول أبي هريرة.
١٠٦٩ - نصر بن عليّ الجهضمي، ثنا أبي، ثنا قرة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة،
عن رسول الله عَّه قال: ((طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يُغسل سبع مرات
[أولاهن](١) بالتراب)» ثم ذكر أبو هريرة الهر لا أدري قاله مرة أو مرتين. قال نصر: وجدته في
كتاب أبي أيضًا في الكلب مسندًا وفي الهرة موقوفًا.
١٠٧٠ - مسلم بن إبراهيم، ثنا قرة، ثنا محمد، عن أبي هريرة ((في الهر يلغ في الإناء،
قال: يغسل مرة أو مرتين)) موقوف.
١٠٧١ - ثنا مسدد (د)(٢)، نا معتمر، وثنا محمد بن عبيد، ثنا حماد جميعًا عن أيوب،
عن محمد، عن أبي هريرة قال: ((إذا ولغ الهر غسل مرة)). وكذا رواه معمر، عن أيوب،
وخلط محمد بن عمر القصبي فرواه عن عبد الوارث، عن أيوب فأدرجه في المرفوع ،
(١) في ((الأصل، م)): أولهن. والمثبت من ((هـ)).
(٢) أبو داود (١٨/١ رقم ٧٢).
٢٥٢

مهذب السنن
كتاب الطهارة
ولفظه: ((إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات أولاهن/ أو أخراهن - بالتراب،
والسنور مرة)) .
١٠٧٢ - وهب بن جرير، ثنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة في سؤر السنور: ((يهراق
ويغسل الإناء مرة أو مرتين)) ورواه حفص بن واقد، عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة
مرفوعًا. وروى ليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن أبي هريرة: ((إذا ولغ السنور في الإناء
غسل سبع مرات)). فهذا إنما رواه ابن جريج، عن عطاء من قوله.
١٠٧٣ - سعيد بن عفير، نا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة أنه قال: يغسل الإناء من الهر كما يغسل من الكلب)). هكذا رواه عنه
محمد بن إسحاق الصغاني.
١٠٧٤ - ورواه روح بن الفرج، عن ابن عفير مرفوعًا وليس بشيء، وقال سعيد بن أبي
مريم، نا يحيى بن أيوب، أخبرني خير بن نعيم، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة موقوفًا. أبو النضر، ثنا عيسى بن المسيب، حدثني أبو زرعة، عن أبي هريرة قال: ((كان
رسول الله ◌َّ يأتي دار قوم من الأنصار ودونهم دار - يعني لا يأتيها - فشق ذلك عليهم،
فقالوا: يا رسول الله، تأتي دار فلان ولا تأتي دارنا؟ فقال النبي ◌َّ: إن في داركم كلبًا.
قال: فإن في دارهم سنوراً، فقال النبي تمّ: السنور سبع)).
قلت: عیسی ضعفه (د).
١٠٧٥ - حفص بن عمر، نا الحكم بن أبان، عن عكرمة ، عن أبي هريرة، قال رسول
الله: ((الهر من متاع البيت)).
قلت : حفص هو الفرخ واه.
سؤر سائر الحيوانات بعد
١٠٧٦ - الشافعي، أنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن الحصین، عن أبيه، عن جابر
((قيل: يا رسول الله، أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: نعم، وبما أفضلت السباع كلها)). ورواه
الشافعي من طريق آخر فقال: وأخبرنا عن ابن أبي ذئب، عن داود مثله.
ورواه عبد الرزاق وغيره، عن إبراهيم، وقد ضعفه أكثر المحدثين وطعنوا فيه، وكان
الشافعي يبعده عن الكذب. قال الربيع: سمعت الشافعي يقول: كان إبراهيم بن أبي يحيى
قدريًا. قيل للربيع: فما حمل الشافعي على أن روى عنه؟ قال: كان يقول: لأن يخر إبراهيم
٢٥٣

مهذب السنن
كتاب الطهارة
من بعد أحب إليه من أن يكذب، وكان ثقة في الحديث. قال ابن عدي: قد نظرت في أحاديثه
فليس فيها حديث منكر - يعني إذا صح السند .
١٠٧٧ - الشافعي، أنا سعيد بن سالم، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن
أبيه، عن جابر قيل: يا رسول الله، أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: وبما أفضلت السباع)).
قلت : إِبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة فيه ضعف.
١٠٧٨ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن يحيى بن عبد
الرحمن بن حاطب(١) ((أن عمر خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا حوضًاً فقال
عمرو: يا صاحب الحوض، هل ترد / حوضك السباع؟ فقال عمر: يا صاحب الحوض، لا
تخبرنا، فإنا نرد على السباع وترد علينا)). يونس، عن الحسن أنه كان لا يرى بسؤر الحمار
والبغل بأساً .
الأخبار التي تميز الكلب عن غيره من الحيوانات
١٠٧٩ - معمر (م) (٣)، عن الزهري، عن أبي سلمة أن أبا هريرة قال: قال النبي ◌ُّه:
((من اتخذ كلبًا، إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع، انتقص من أجره كل يوم قيراط)).
١٠٨٠ - قال الزهري: فذكر لابن عمر قول أبي هريرة فقال: ((يرحم الله أبا هريرة، كان
صاحب زرع)). وأخرج حديث يحيى بن أبي كثير (خ)(٣)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
١٠٨١ - يونس (م)(٤)، عن ابن شهاب حدثني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن
رسول الله قال: ((من اقتنى كلبًا، ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا أرض؛ فإنه ينقص من أجره
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) مسلم (٣/ ١٢٠٣ رقم ١٥٧٥) [٥٨].
وأخرجه أيضًا أبوداود (١٠٨/٣ رقم ٢٨٤٤)، والترمذي (٦٨/٤ رقم ١٤٩٠)، والنسائي (١٨٩/٧
رقم ٤٢٨٩) وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٣) البخاري (٨/٥ رقم ٢٣٢٢).
وأخرجه أيضًا مسلم (٣/ ١٢٠٣ رقم ١٥٧٥) [٥٩]، وابن ماجه (١٠٦٩/٢ رقم ٤٢٠٤).
(٤) مسلم (٣/ ١٢٠٣ رقم ١٥٧٥) [٥٧].
وأخرجه أيضًا النسائي (١٨٩/٧ رقم ٤٢٩٠).
٢٥٤

مهذب السنن
كتاب الطهارة
قيراطان كل يوم)). وكذا قال ابن عمر: عن النبي ◌َّهُ: ((قيراطان)) ولم يذكر ((كلب الأرض)).
وقد حفظه أبو هريرة وسفيان بن أبي زهير، عن النبي ثمّه لكن لم يحفظ سفيان ((الصيد))
وقال: ((قيراط)).
١٠٨٢ - شعبة (م)(١)، عن أبي التياح، عن مطرف بن عبد الله، عن ابن مغفل قال: أمر
رسول الله بقتل الكلاب، ثم قال: ما لهم ولها. فرخص في كلب الصيد وكلب الغنم،
وقال: إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة بالتراب)).
١٠٨٣ - مالك (خ م)(٢)، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي مسعود
((أن رسول الله تَّ: ((نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحُلْوان الكاهن)).
١٠٨٤ - الزهري (خ م)(٣)، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن أبي طلحة أن النبي ◌َّم
قال: ((لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة)).
وقد مر(١) خبر عيسى بن المسيب، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ((قيل: يا رسول الله،
تأتي دار فلان ولا تأتي دارنا. فقال: إن في داركم كلبًا)». قال ابن عدي: وعيسى صالح في
روايته .
سؤرما يؤكل لحمه
١٠٨٥ - سوار بن مصعب - متروك - عن مطرف، عن أبي الجهم، عن البراء مرفوعًا: ((ما
أكل لحمه فلا بأس بسؤره)). رواه عبد الله بن رجاء الغُداني قال: ثنا مصعب بن سوار - كذا
سماه - ولفظ يحيى بن أبي بكير عن سوار: ((لا بأس ببول ما أكل لحمه)). ورواه عمرو بن
الحصين، عن يحيى ابن العلاء، عن مطرف، عن محارب بن دثار، عن جابر مرفوعًا في
البول، ولم يصح.
(١) سبق تخريجه.
(٢) البخاري (٤٧٩/٤ رقم ٢٢٣٧)، ومسلم (١١٩٨/٣ رقم ١٥٦٧).
(٣) البخاري (٦/ ٣٥٣، ٣٥٩ رقم، ٣٢٢٣، ٣٢٢٥)، ومسلم (١٦٦٥/٣ رقم ٢١٠٦).
وأخرجه أيضاً الترمذي (١٠٦/٥ رقم ٢٨٠٤)، والنسائي (٧/ ١٨٥ رقم ٤٢٨٢)، (٢١٢/٨ رقم
٥٣٤٧، ٥٣٤٨)، وابن ماجه (١٢٠٣/٢ رقم ٣٦٤٩) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٢٥٥

مهذب السنن
كتاب الطهارة
موت ما لا نفس له سائلة في الماء
١٠٨٦ - سليمان بن بلال (خ)(١)، حدثني عتبة بن مسلم، أن عُبيد بن حُنين أخبره أنه
سمع أبا هريرة يقول: قال: / رسول الله تَّة: ((إذا سقط الذباب في شراب أحدكم فليخمسه
کله ثم لینزعه؛ فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء)).
١٠٨٧ - بشر بن المفضل، عن ابن عجلان، عن المقبري ، عن أبي هريرة قال رسول الله:
((إذا ولغ الذباب في إناء أحدكم فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء، وإنه يتقي بالجناح
الذي فيه الداء فليغمسه كله، ثم لينتزعه))(٢). رواه عمر ابن علي، عن ابن عجلان فقال: عن
القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
١٠٨٨ - ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد قال: ((أتيت أبا سلمة بمنى، فقدم إليّ زبدًا،
فوقع فيه ذباب فجعل يمقله بخنصره، فقلت: يا خال ما تصنع؟ قال: أخبرني أبو سعيد
الخدري أن رسول الله ◌َ ◌ّ قال: ((إذا وقع الذباب في الطعام فامقلوه، فإن في أحد جناحيه سمًا
وفي الآخر شفاء، وإنه يؤخر الشفاء ويقدم السمَ))(٣) .
١٠٨٩ - بقية، عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي، عن بشر بن منصور، عن علي بن زيد،
عن سعيد ابن المسيب(٤) عن سلمان قال: قال النبي ◌َّه: ((ياسلمان، كل طعام وشراب
وقعت فيه دابة ليس لها دم فماتت، فهو الحلال أكله وشربه ووضوءه)).
١٠٩٠ - شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم أنه كان يقول: ((كل نفس سائلة لا يتوضأ منها،
ولكن رخص في الخنفساء والعقرب والجراد والجُدجُد(٥) إذا وقعن في الركاء فلا بأس به)).
(١) البخاري (٤١٤/٦ رقم ٣٣٢٠).
(٢) أخرجه أبوداود (٣/ ١٠٨ رقم ٣٨٤٤).
(٣) أخرجه النسائي (١٧٨/٧ رقم ٤٢٦٢)، وابن ماجه (١١٥٩/٢ رقم ٣٥٠٤).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٥) حشرة من هوام الليل وهي ما يسمى الآن بصرصار الليل. كما يفهم من تعريفه بـ (حياة الحيوان)
للدميري (جدجد، صرار، صرصر).
٢٥٦
.

مهذب السنن
كتاب الطهارة
قال شعبة: وأظنه ذكر الوزغة. وروينا معناه عن الحسن وعطاء وعكرمة
الحوت يموت في الماء والجراد
١٠٩١ - أبو القاسم بن أبي الزناد (ق)(١)، حدثني إسحاق بن حازم، عن عبيد الله بن
مقسم، عن جابر: ((سئل النبي ◌َّ عن ماء البحر فقال: هو الطهور ماؤه الحل ميتته)).
١٠٩٢ - سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر أنه قال: «أحلت ميتتان
ودمان: الجراد والحيتان، والكبد والطحال)) هذا إسناد صحيح.
١٠٩٣ - إسماعيل بن أبي أويس، نا عبد الرحمن وأسامة وعبد الله بنو زيد بن أسلم، عن
أبيهم، عن ابن عمر أن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالجراد
والحوت، وأما الدمان فالطحال والكبد))(٢). أولاد زيد ضعفاء، وكان ابن المديني وأحمد يوثقان
عبد الله.
طهارة عرق الآدمي
١٠٩٤ - عبد العزيز بن الماجشون (م)(٣)، ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن
أنس: ((كان رسول الله عَ ◌ّ يدخل بيت أم سليم وينام على فراشها، وليست ثَمَّ، قال:
(فأُتيتْ)(٤) يومًا / فقيل لها: هو ذا رسول الله تَّةٍ على فراشك. فانتهت إليه وقد عرق عرقًا
شديدًا، وذلك في الحر، فأخذت قارورة فجعلت تأخذ من ذلك العرق فتجعله في القارورة،
فاستيقظ رسول الله تميّ فقال: ما تصنعين؟ فقالت: بركتك يا رسول الله نجعله في طيبنا . فقال
رسول الله تَّة: أصبت)). ورواه ثابت وأنس بن سيرين، عن أنس. ورواه أبو قلابة، عن
أنس ، عن أم سليم(٤).
١٠٩٥ - عبد الله بن عمر، عن نافع ((أن ابن عمر كان يتوضأ في الحر فيمر يديه على إبطيه
ولا ينقض ذلك وضوءه)).
(١) ابن ماجه (١٣٧/١ رقم ٣٨٨).
(٢) أخرجه ابن ماجه (١٠٧٣/٢، ١١٠٢ رقمي ٣٢١٨، ٣٣١٤) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم .
فقط ۔ عن أبيه .
(٣) مسلم (١٨١٥/٤ رقم ٢٣٣١) [٨٤].
(٤) في ((هـ): فأتت. وما في ((الأصل)) موافق لمسلم.
(٥) أخرجه مسلم (١٨١٦/٤ رقم ٢٣٣٢).
٢٥٧

مهذب السنن
كتاب الطهارة
قلت: نعلم بالضرورة أن أهل الحجاز أكثر الناس عرقًّا لشدة حرهم، ويتيقن أنه ما
غسل أحد منهم ثوبه من عرقه، وقد كان النبي ◌َّ يشتد عرقه من ثقل الوحي، وما غسله
أصلا.
بصاق الإنسان ومخاطه
١٠٩٦ - الثوري (خ)(١)، عن حميد، عن أنس قال: ((بزق رسول الله عَ ◌ّه في ثوبه-يعني
وهو في الصلاة)) .
يزيد بن هارون، ثنا حميد، عن أنس ((أن رسول الله تَّه رأى نخامة في قبلة المسجد
فحكها بيده، ورئي في وجهه شدة ذلك عليه وقال: إن العبد إذا صلى فإنما يناجي ربه فيما بينه
وبين القبلة، فإذا بصق أحدكم فليبصق عن يساره أو تحت أو يفعل هكذا. ثم بزق في ثوبه
ودلك بعضه ببعض. وأرانا حميد))(٢).
١٠٩٧ - عوف (خ م)(٣)، عن أبي رجاء، عن عمران: في ذكر مزادتي المشركة وفيه:
((فمضمض ◌َّ في الماء وأعاده في أفواه المزادتين، ثم أوكأ أفواههما، وأطلق العزالي، ثم قال
للناس: اشربوا واستقوا)).
١٠٩٨ - قبيصة، ثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير ((أنه كان يأمر أهله
یتوضئون بفضل سواکه)).
طهارة عرق الدواب ولعابها
١٠٩٩ - مالك بن مغول (م)(٤)، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: ((خرج رسول الله
في جنازة أبي الدحداح، فلما رجع أتي بفرس معروري(٥) فركبه ومشينا معه)) .
(١) البخاري (١/ ٤٢٠ رقم ٢٤١).
(٢) كتب بحاشية ((الأصل)): صحيح.
(٣) سبق تخريجه.
(٤) مسلم (٢ / ٦٦٤ رقم ٩٦٥).
وأخرجه أيضًا النسائي (٤ /٨٥ رقم ٢٠٢٦).
(٥) فرس معرور: أي لا سرج عليه ولا غيره. واعرورى فرسه إذا ركبه عُريًا. النهاية (٣/ ٢٢٥).
٢٥٨

مهذب السنن
كتاب الطهارة
١١٠٠ - سعيد بن عبد العزيز، عن زيد بن أسلم وغيره، عن ابن عمرقال: «كنت تحت
ناقة رسول الله عَّ يمسني لعابها، أسمعه يلبي بالحج)).
١١٠١ - الهيثم بن جميل، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن شهر، عن عبد الرحمن بن
غنم، عن عمرو بن خارجة، قال: «كنت آخذًا بزمام ناقة رسول الله لَّه وهي تقصع بجرتها،
ولعابها يسيل بين كتفى)).
قلت: صححه (ت)(١) وأخرجه هو و(س ق)(٢) من حديث أبي عوانة وسعيد، عن قتادة.
الماء الذي يتنجس القليل
١١٠٢- / ابن جريج (م)(٣)، أخبرني زياد أن ثابتًا مولى عبد الرحمن بن زيد أخبره، أنه
سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله عَّه: ((إذا كان أحدكم نائمًا ثم استيقظ، فأراد الوضوء
فلا يضع يده في الإناء حتی یصب على يده، فإنه لا يدري أين باتت يده)).
١١٠٣ - ومر خبر الأعرج (خ م)(٤)، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((إذا شرب الكلب في إناء
أحدكم فليغسله سبع مرات)». ولفظ ابن عيينة، عن أبي الزناد: ((إذا ولغ))(٤).
١١٠٤ - وفي (م)(٥) حديث الأعمش، عن أبي رزين وأبي صالح، عن أبي هريرة
مرفوعًا : ((إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبعًا)).
١١٠٥ - وفي حديث ابن عيينة (م)(٦)، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن
أبيه، عن أبي هريرة رفعه: ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه)).
١١٠٦ - ولهشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه بمعناه(٧).
(١) الترمذي (٤/ ٣٧٧ رقم ٢١٢١) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) الترمذي (السابق)، والنسائي (٢٤٧/٦ رقم ٣٦٤١، ٣٦٤٢)، وابن ماجه (٩٠٥/٢ رقم ٢٧١٢).
(٣) مسلم (١/ ٢٣٣ رقم ٢٧٨).
(٤) سبق تخريجه .
(٥) أخرجه النسائي وقد سبق تخريجه في الموضع المشار إليه سابقًا .
(٦) كذا رقم عليه المصنف. وهذا وهم منه رحمه الله، وتم التنبيه عليه.
(٧) أخرجه مسلم وأبو داود وقد سبق في الموضع المشار إليه سابقًا تخريجه.
٢٥٩

مهذب السنن
كتاب الطهارة
١١٠٧ - الليث (م)(١)، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله عَّ﴾. قال: ((غطوا الإناء،
وأوكئوا السقاء، وأغلقوا الأبواب، وأطفئوا المصباح، فإن الشيطان لا يحل سقاء، ولا
یکشف إناء ولا یفتح بابًا)».
١١٠٨ - خالد بن عبد الله (ق)(٢)، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: ((أمرنا
رسول الله بتغطية الوضوء، وإيكاء السقاء، وإكفاء الإناء)).
الماء الكثير لا ينجس إلا بالتغير
١١٠٩ - الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن
خديج، عن أبي سعيد الخدري قال: ((قيل: يا رسول الله، أنتوضأ من بئر بضاعة؟ - قال: وهي
بئر يلقى فيها النتن والجيف، والحيض والكلاب- فقال: الماء طهور لا ينجسه شيء))(٣).
١١١٠ - محمد بن إسحاق (د)(٤)، عن سليط بن أيوب، عن عبيد الله بن عبد الله بن
رافع، عن أبي سعيد : ((سمعت رسول الله وهو يقال له: إنه يستقى لك من بئر بضاعة - وهي
تلقی فیها لحوم الكلاب والمحائض وعذر الناس ۔فقال: إن الماء ظهور لا ينجسه شيء)).
وقيل: عبد الرحمن بن رافع في سنده، وقال يحيى بن واضح: عن ابن إسحاق، عن سليط،
عن عبيد الله بن عبد الله ابن رافع، وقال إبراهيم بن سعد، وأحمد بن خالد، ويونس بن بكير :
عن ابن إسحاق، عن سليط، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن رافع، وقيل غير ذلك.
١١١١ - عبد العزيز بن مسلم القسملي، عن مطرف، عن خالد بن أبي نَوْف، عن سليط،
عن ابن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: ((أتيت على رسول الله وهو يتوضأ من بئر بضاعة
فقلت: يا رسول الله، تتوضأ منه، ويلقى فيها ما يلقى فيها من النتن؟! فقال: إن الماء لا ينجسه
(١) مسلم (١٥٩٤/٣ رقم ٢٠١٢).
وأخرجه أيضًا ابن ماجه (١١٢٩/٢ رقم ٣٤١٠).
(٢) ابن ماجه (١١٢٩/٢ رقم ٣٤١١).
(٣) أخرجه أبوداود (١٧/١ رقم ٦٦)، والترمذي (٩٥/١ رقم ٦٦)، والنسائي (١٧٤/١ رقم ٣٢٦) وقال
الترمذي : هذا حديث حسن.
(٤) أبو داود (١٨/١ رقم ٦٧).
٢٦٠