Indexed OCR Text
Pages 1-20
المُهَدُ في اختِصَار ١٧٧٠ السُّنُ الْكِتِنْ للبَيْهَقي اختصَرُ الإِمَامِ أبو عَبْدِاللَّهُ مَّد بن أحمد بنعُ ثْمَان الذّهَبِيّ الشَّافعيّ المتوفى سنة ٧٤٨ هـ تحقيق دَارُ المشكاة للبحث العلمِيُّ بإشراف أَبِيّ تِيَمْ يَاسِر بنْ إبراهيم المجّد الأوّل دَارُ الوَصُنْ للنشر وقل رب الىدني علما) المُقدُّ .. في اختصار السُُّ الْكِتَرُ جميع حقوق الطبع محفُوظَة لِدَارِ الوَطَنْ لِلنَشْرُ تنبيه : يحظر نسخ أو استعمال أي جزء من أجزاء هذا الكتاب بأي وسيلة من الوسائل - سواء التصويرية أم الالكترونية أم الميكانيكية، بما في ذلك النسخ الفوتوغرافي أو التسجيل على أشرطة أو سواها، وكذلك حفظ المعلومات واسترجاعها - دون إذن خطي من الناشر الطّبَعَة الأولى ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١م وَار الوَحْنُ لِلْشَرّ الرياض- المَمْلِكَة العَربيّة السّعوديّة هاتف: ٤٧٩٢٠٤٢ - فاكس: ٤٧٢٣٩٤١ -صَربْ: ٣٣١٠ - الرمز البريدي: ١١٤٧١ pop@dar-alwatan.com البريد الالكتروني : www.dar-alwatan.com موقعنا على الانترنت : ■ التوزيع بجمهورية مصر العربية ت : ٠١٠١٤٦٠٨٦١ محمول مهدب السنن كتاب الطهارة [مقدمة الحافظ الذهبي) المجلد الأول من كتاب ((المهذب في اختصار السنن الكبير)) تأليف الإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي - رحمه الله تعالى-، اختصار كاتبه: محمد بن أحمد بن عثمان بن الذهبي غفر الله له. قال ابن الذهبي: لم أختصر من أحاديث الكتاب شيئًا، بل اختصرت الأسانيد، فإنّ بها طال الكتاب، وبقّيْت من السند ما يُعرف به مَخرج الحديث، وما حذفت من السند إلا ما صح إلى المذكور . فأما متونه فأتيت بها إلا في مواضع قليلة جدًا من المكرر، وقد أحذفها إذا قَرُب الباب من الباب، وآتي ببعض المتن. وقد تكلمت على كثير من الأسانيد بحسب اجتهادي، والله الموفق. وقد رمزت على الحديث بمن خرجه من الأئمة الستة: (خ، م، د، ت، س، ق) ولم أتم هذا (١)، فإن فسح الله في الأجل طالعت عليه الأطراف لشيخنا أبي الحجاج الحافظ، إن شاء الله تعالى، وهذا أمر بيّن هيّن، كل من هو محدث فإنه يقدر على رمز أحاديث الكتاب من الأطراف . وما خرج عن الكتب الستة فقد بينت لك إسناده ومخرجه، فاكشف عليه إن شئت من كتب الجرح والتعديل. فالرجال ثلاثة: إما مُوثق مقبول، وإما مُضَّعف غير حجة، وإما مجهول؛ لكن كل قسم من الثلاثة على مَراتبَ في القوة واللين والجهالة . (١) قد أتممناه بفضل الله تعالى، وفاء بما رجاه المصنف - رحمه الله تعالى. ٥ مهذب السنن كتاب الطهارة بسم الله الرحمن الرحيم قال الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ - رحمه الله تعالى -: ((الحمد لله بما هو أهله وكما ينبغي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً . كتاب الطهارة باب التطهر بماء البحر والبئر والمطر والثلج والبرد قال الله تعالى: ﴿ وأنزلنا من السماء ماء طهوراً﴾(١) وقال: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ (٢) قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي - رضي الله عنه -: القرآن يدل على أن كل ماء [طاهر](٣) ماء بحر وغيره، وقد روي فيه عن النبي ◌َِّ حديث يوافق ظاهر القرآن، في إسناده من لا أعرفه . ١ - مالك (دس ت)(٤)، عن صفوان بن سُليم، عن سعيد بن سلمة، من آل [ابن](٥) الأزرق، ((أن المغيرة بن أبي بردة، وهو من بني عبد الدار، أخبره أنه سمع أبا هريرة (١) الفرقان: ٤٨. (٢) المائدة: ٦ . (٣) في ((الأصل وم)): ((طهارة)). والمثبت من ((هـ)). (٤) أبو داود (١/ ٢١ رقم ٨٣)، والنسائي (١٧٦/١ رقم ٣٣٢)، (٢٠٧/٧ رقم ٤٣٥٠)، والترمذي (١/ ١٠٠ -١٠١ رقم ٦٩). وأخرجه ابن ماجه أيضاً: (١/ ١٣٦ رقم ٣٨٦)، (٢/ ١٠٨١ رقم٣٢٤٦) مختصراً. (٥) سقطت من ((الأصل))، واستدركتها من ((هـ))، ومصادر التخريج. ٦ مهذب السنن كتاب الطهارة يقول: سأل رجل رسول الله تَّه فقال: يا رسول الله ، إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال: هو الطهور ماؤه، الحل ميتته)). قلت : أخرجه (د س ت) وصححه. ٢ - الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، ثنا الجلاح أبو كثير، أن ابن سلمة المخزومي حدثه، أن المغيرة بن أبي بردة أخبره، أنه سمع أبا هريرة يقول: ((كنا مع رسول الله تَّه يومًا فجاءه صياد فقال: يا رسول الله، إنا ننطلق في البحر نريد الصيد، فنحمل معنا الإداوة، وأحدنا يرجو أن يأخذ الصيد قريبًا، فربما وجده كذلك، وربما لم يجد الصيد حتى يبلغ من البحر مكانًا لم يظن أن يبلغ، فلعله يحتلم أو يتوضأ، فإن اغتسل أو توضأ بهذا الماء فلعل أحدنا يهلكه العطش، فهل ترى في ماء البحر أن نغتسل به أو نتوضأ به إذا خفنا ذلك؟ فزعم أن رسول الله عطيه قال: اغتسلوا منه وتوضئوا به، فإنه الطهور ماؤه، الحل ميتته))(١) . تابع يحيى بن سعيد الأنصاري ويزيد بن محمد القرشي سعيدًا على روايته، لكن اختلف على يحيى فيه/ فروي عنه، عن المغيرة بن أبي بردة، عن رجل من بني مدلج، عن النبي تَّ . . وروي عنه، عن عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة أن رجلاً من بني مُدلج. وروي عنه عن عبد الله بن المغيرة الكندي، عن رجل من بني مدلج. وروي عنه عن المغيرة بن عبد الله، عن رجل من بني مدلج، وعنه عن المغيرة بن عبد الله، عن أبيه . واختلفوا أيضًا في اسم سعيد بن سلمة. فقيل: سلمة بن سعيد، وقيل: عبد الله بن سعيد. وهو أو شيخه الذي قال الشافعي: في إسناده من لا أعرفه. وقد رُوي نحوه عن عليّ وعبد الله بن عمرو وجابر، عن النبي تَّه. ٣ - قال الشافعي: وروى عبد العزيز بن عمر، عن سعيد بن ثوبان، عن أبي هند الفراسي، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((من لم يطهره البحر فلا طهره الله)). ثم ساقه المؤلف من حديث محمد بن حميد- وهو واه- ثنا إبراهيم بن مختار، نا عبد العزيز - بمثله - لكن (١) أخرجه الترمذي كما في التحفة (٣٧٥/١٠ رقم ١٤٦١٨) تعليقًا من طريق ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب بنحوه. ٧ مهذب السنن كتاب الطهارة لم يقل: الفراسي. ٤ - عبيد الله بن عمر، عن عمرو بن دينار، عن أبي الطفيل: ((أن أبا بكر سئل عن ميتة البحر فقال: هو الطهور ماؤه الحلال میتته)). قلت : إِسناده صحيح. ٥ - يحيى بن أيوب، نا خالد بن يزيد، أن يزيد بن محمد القرشي حدثه عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبي هريرة قال: ((أتى نفر رسول الله تَّه فقالوا: إنا نصيد في البحر ومعنا القليل من الماء العذب فربما تخوفنا العطش، فهل يصلح أن نتوضأ من البحر المالح؟ فقال: نعم، توضئوا منه)). ٦ - الوليد بن كثير (دس ت)(١)، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبيد الله بن عبد الله ابن رافع بن خديج، عن أبي سعيد قال: ((قيل: يا رسول الله، أنتوضأ من بئر بضاعة - وهي بئر يلقى فيها النتن والجيف والمحيض والكلاب؟ فقال: الماء طهور لا ينجسه شيء)). قال (د): وقال بعضهم: ابن عبد الرحمن بدل ابن عبد الله. قلت: خرجه (دس ت) وحسنه، وقال أحمد بن حنبل: صحيح. ٧ - إبراهيم بن طهمان، عن عباد بن إسحاق، عن أبيه، عن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن سعد بن أبي وقاص قال: ((لقد رأيتني مع رسول الله عَّه في ماء من السماء، وإني لأدلك ظهره وأغسله)). قلت: سنده وسط . ٨- شعبة (م)(٢)، عن مجزأة بن زاهر الأسلمي، سمعت عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله عم يقول: ((اللهم لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم طهرني من الذنوب ونقني منها كما ینقی الثوب الأبيض من الدنس أو الوسخ)). ٩ - هشام بن عروة (خ م)(٣)، عن أبيه / عن عائشة: ((كان رسول الله ◌ُّ يتعوذ يقول: (١) أبو داود (١٧/١ رقم ٦٦)، والنسائي (١/ ١٧٤ رقم ٣٢٦)، والترمذي (١/ ٩٥ -٩٦ رقم ٦٦). (٢) مسلم (١/ ٣٤٦ -٣٤٧ رقم ٤٧٦) [٢٠٤]. وأخرجه النسائي أيضاً (١ / ١٩٨ رقم ٤٠٢). (٣) البخاري (١١/ ١٨٠ رقم ٦٣٦٨ وأطرافه في ٦٣٧٥، ٦٣٧٦، ٦٣٧٧)، ومسلم (٤/ ٢٠٧٨ -٢٠٧٩ = ٨ مهذب السنن كتاب الطهارة اللهم اغسل قلبي - وفي لفظ: خطاياي - بماء الثلج والبرد)). / الماء المسخن ١٠ - العلاء بن الفضل، ثنا الهيثم بن رزين، عن أبيه، عن الأسلع بن شريك قال: ((كنت أرحل ناقة رسول الله ◌َّ فأصابتني جنابة في ليلة باردة، وأراد رسول الله عليه الراحلة، فكرهت أن أرحل ناقته وأنا جنب/ وخشيت أن أغتسل بالماء البارد فأموت ... )) إلى أن قال: ((فوضعت أحجارًا فأسخنت (بها)(١) ماء فاغتسلت ثم لحقت رسول الله مث فقال: يا أسلع (ما الراحلتك)(٢) تضطرب؟ فقلت: لم أرحلها ... )) إلى أن قال: ((فأسخنت ماء فاغتسلت)). قلت : تفرد به العلاء، وما هو بحجة. ١١ - علي بن غراب، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: ((أن عمر كان يسخن له ماء في قُمقمة ويغتسل به)). قال الدار قطني (٣): إسناده صحيح. / كراهية المشمس ١٢ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، أخبرني صدقة بن عبد الله، عن أبي الزبير، عن جابر: ((أن عمر كان يكره الاغتسال بالماء المشمس وقال: إنه يورث البرص)). قلت : إِبراهیم واهٍ. ١٣ - إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن حسان بن أزهر قال: قال عمر: ((لا تغتسلوا بالماء الشمس فإنه يورث البرص)). ١٤ - خالد بن إسماعيل، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: ((أسخنت ماء في الشمس = رقم ٥٨٩). ورواه أيضًا الترمذي (٤٩٠/٥ -٤٩١ رقم ٣٤٩٥)، والنسائي (١ / ٥١ رقم ٦١)، (١/ ١٧٦ رقم ٣٣٣)، (٨/ ٢٦٢ رقم ٥٤٦٦)، (٨/ ٢٦٦ رقم ٥٤٧٧)، وابن ماجه (٢/ ١٢٦٢ رقم ٣٨٣٨) بأتم من هذا وهو عند أبي داود مختصر، ليس فيه محل الشاهد. من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بنحوه . (١) في ((هـ)): فيها. (٢) في ((هـ)): ما لي أرى راحلتك. (٣) في ((سننه)) (١/ ٣٧ رقم ١). ووافقه البيهقي والذهبي - هنا - وتعقبهم ((ابن التركماني)) في ((الجوهر : النقي)) (١/ ٥-٦) فراجعه إن شئت. ٩ مهذب السنن كتاب الطهارة فقال النبي ◌َّم: لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص)). قال ابن عدي(١): خالد يضع الحديث على الثقات. قال المؤلف: تابع خالدًا أبو البختري وهب بن وهب وهو شر منه. وروي بإسناد منكر، عن مالك، عن هشام. قلت : هذا مكذوب على مالك. قال: ورواه عمرو بن محمد (الأعسم)(٢)، عن فليح، عن الزهري، عن عروة. قلت: الأعسم متهم. منع التطهر بالمائعات ١٥ - خالد الحذاء (دس ت ق)(٣)، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بُجْدان، عن أبي ذر، قال رسول الله: ((الصعيد الطيب وضوء المسلم، ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك فإن ذلك خیر)» . قلت : هو في السنن الأربعة. التطهر بماء خالطه طاهر لم يغلب عليه ١٦ - هشام بن حسان (خ م)(٤)، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية: ((توفيت بنت النبي ◌َّه فأتانا فقال: اغسلنها بماء وسدر واغسلنها وتراً [ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك](٥) واجعلن في الآخرة كافورًا ... )) الحديث. (١) الكامل (٣/ ٤١). وقال الدار قطني (١ / ٣٨) غريب جداً، خالد بن إسماعيل متروك. (٢) هكذا بالأصل وضع الذهبي عليه علامة الإهمال على السين مرتين وكذا بالإهمال في صحيح مسلم والميزان وتاريخ بغداد (١٢ / ٢٠٤)، وهو ما يقتضيه صنيع أصحاب المشتبه، وكذا ذكره ((السندي)) في حواشي ألقاب ابن حجر تحت لقب الأعسم بالسين المهملة. وتصحف في ((هـ)) وسنن الدارقطني ونسختي (لسان الميزان)) ولم أجد أحداً نص على ضبطه ـ فيما علمت - فلذا أطلتُ. والله الموفق. (٣) أبو داود (١/ ٩٠ -٩١ رقم ٣٣٢)، النسائي (١ / ١٧١ رقم ٣٢٢) من طريق أيوب عن أبي قلابة. الترمذي (٢١١/١ -٢١٢ رقم ١٢٤). كذا قال ورمز - رحمه الله - وليس هوفي ابن ماجه. انظر تحفة الأشراف (٩/ ١٨١ رقم ١١٩٧١). (٤) البخاري (٣/ ١٦٠ - ١٦١ رقم ١٢٦٣)، ومسلم (٢/ ٦٤٨ رقم ٩٣٩) [٤١]. وأخرجه أيضًا: أبو داود (٣/ ١٩٧ رقم ٣١٤٤)، والنسائي (٤/ ٣٠ رقم ١٨٨٥) وابن ماجه (٤٦٩/١ رقم ١٤٥٩) عن أيوب، عن حفصة به . (٥) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من ((هـ )) ومصادر التخريج. ١ مهذب السنن كتاب الطهارة ١٧ - إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (١)، عن أم هانئ قالت: ((اغتسل رسول الله تَّه وميمونة من إناء واحد: قصعة فيها أثر العجين))(٢) . فيه إرسال. ١٨ - خارجة بن مصعب، عن أبي أمية، حدثني مجاهد، عن أبي فاختة / مولى أم هانئ قال: قالت أم هانئ: ((دخلت على رسول الله عَليه أيام الفتح ضحى، فأمر بماء فسكب في قصعة، كأني أرى أثر العجين فيها، وأمر بثوب فستر بيني وبينه فاغتسل وصلى صلاة الضحى ثمان ركعات)» . قلت: خارجة لين، وأبو أمية هو عبد الكريم: تالف. ١٩ - أبو صالح كاتب الليث، ثنا أبو إسحاق، عن سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن رجل، عن أبي مرة - أو مرة - مولى عقيل، عن أم هانئ: ((جاء رسول الله ثم ◌ّ وعلى وجهه ريح الغبار فقال: يا فاطمة اسكبي لي غسلا. فسكبت له في جفنة فيها أثر العجين وسترت عليه فاغتسل وصلى ثمان ركعات)). قلت :إِسناده ضعيف . ٢٠ - معمر، عن ابن طاوس، عن المطلب بن عبد الله (٣) عن أم هانئ قالت: ((نزل رسول الله يوم الفتح بأعلى مكة وأتيته، فجاءه أبو ذر بجفنة فيها ماء قالت: إني لأرى فيها أثر العجين، فستره أبو ذر فاغتسل، ثم ستر النبي ◌َّه أبا ذر فاغتسل، ثم صلى النبي ◌َّه ثمان ركعان وذلك في الضحى)). قلت : منقطع. ٢١ - الأوزاعي، عن رجل(٣) عن أم هانئ ((أنها كرهت أن تتوضأ بالماء الذي يبل فيه الخبز)). قلت: منقطع، وفيه مجهول. (١) ضبب المصنف - رحمه الله - بخط يده هنا، والضبة مثل الصاد بمدتها دون حائها، ويُجعل على ما صحّ وروده كذلك من جهة النقل، غير أنه فاسد لفظًا أو معنى أو ضعيف أو ناقص ... ومن مواضع التضبيب أن يقع في الإسناد إرسال أو انقطاع، فمن عادتهم تضبيبُ موضع الإرسال والانقطاع. أفاد ذلك كله الإمام أبو عمرو ابن الصلاح في مقدمته الشهيرة في المصطلح في النوع الخامس والعشرين. وقد علقت هذا لأن المصنف سيكرر ذلك كثيراً فأحببت البيان هنا للعزو إليه بعد ذلك، إن شاء الله تعالى .. وهذا الموضع ضبب عليه لأن مجاهدًا رواه في الحديث الذي بعده عنها بواسطة، فدل على الانقطاع بينهما . (٢) أخرجه النسائي (١٣١/١ رقم ٢٤٠)، وابن ماجه (١ / ١٣٤ رقم ٣٧٨) كلاهما من حديث إبراهيم بن نافع به . (٣) ضبب عليها المصنف هنا للإعلام بموضع الانقطاع. ١١ مهذب السنن كتاب الطهارة منع التطهر بالنبيذ ٢٢ - فيه حديث عمرو بن بجدان (عو)(١) سمع أبا ذر عن النبي عملية: ((الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو عشر حجج، فإذا وجد الماء فليمس بشره الماء)). لفظ يزيد بن زريع، عن الحذاء، عن أبي قلابة عنه. ٢٣ - ابن عيينة (خ م)(٢)، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبي ◌َّ: ((كل شراب أسکر فهو حرام)). ٢٤ - بشر بن منصور، عن ابن جريج، عن عطاء: ((أنه كره الوضوء باللبن والنبيذ. وقال: التيمم أعجب إليَّ منه))(٣). ٢٥ - وقال أبو خلدة: «سألت أبا العالية عن رجل أجنب وليس عنده ماء، وعنده نبيذ، أيغتسل به؟ قال: لا))(٤) ٢٦ - الثوري (د)(٥) ، عن أبي فزارة العبسي، ثنا أبو زيد مولى عمرو بن حريث، عن ابن مسعود قال: ((لما كانت ليلة الجن تخلف منهم -يعني من الجن رجلان فلما حضرت الصلاة قال لي النبي عمّ : هل معك وضوء؟ قلت: لا، معي إداوة فيها نبيذ. فقال: تمرة طيبة وماء طهور فتوضأ)). ٢٧ - قيس بن الربيع، أنا أبو فزارة العبسي، عن أبي زيد، ثنا ابن مسعود قال: ((أتانا (١) سبق تخريجه. ورمز ((عو)) يعني الأربعة كما صرح به المصنف في أول الميزان. (٢) البخاري (٤٢١/١ رقم ٢٤٢ وطرفاه في: ٥٥٨٥، ٥٥٨٦)، ومسلم (٣/ ١٥٨٦ رقم ٢٠٠١) وأخرجه أيضًا النسائي (٨/ ٢٩٧ -٢٩٨ رقم ٥٥٩١)، وابن ماجه (١١٢٣/٢ رقم ٣٣٨٦). (٣) أخرجه أبو داود (٢٢/١ رقم ٨٦). (٤) أخرجه أبو داود (٢٢/١ رقم ٨٧). (٥) أبو داود (٢١/١ رقم ٨٤) لكن من طريق شريك، عن أبي فزارة. وكذا أخرجه الترمذي (١/ ١٤٧ رقم ٨٨) من طريق شريك أيضًا. وأما طريق سفيان الثوري فقد أخرجه ابن ماجه (١٣٥/١ رقم ٣٨٤) بنحوه . ١٢ مهذب السنن كتاب الطهارة رسول الله ◌َّ فقال: إني أمرت أن أقرأ على إخوانكم من الجن، ليقم معي رجل منكم، ولا يقم معي رجل في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، فقمت معه ومعي إداوة من ماء كذا، قال، حتى إذا برزنا خط حولي خطة، ثم قال: لا تخرجن منها، فإنك إن خرجت منها لم ترني، ولم أرك إلى يوم القيامة))/ ثم انطلق حتى توارى عني فثبت قائماً حتى إذا طلع الفجر. أقبل قال: ما لي أراك قائمًا؟ قلت: ما قعدت خشية أن أخرج منها. قال: أما إنك لو خرجت لم ترني، ولم أرك إلى يوم القيامة، هل معك من وضوء؟)) قلت: لا. قال: فماذا في الإداوة؟ قلت: نبيذ. قال: تمرة حلوة وماء طيب، ثم توضأ وأقام الصلاة، فلما أن قضى الصلاة قام إليه رجلان من الجن، فسألاه المتاع فقال: ((أو لم آمر لكما ولقومكما ما يصلحكما؟ قالا: بلى، ولكنا أحببنا أن يحضر بعضنا معك الصلاة. قال: ممن أنتما؟ قالا: من أهل نصيبين. قال: قد أفلح هذان وأفلح قومهما، وأمر لهما بالعظام والرجيع طعامًا وعلفًا، ونهانا أن نستنجي بعظم أو روث)». قال (خ): أبو زيد الذي روى حديث: ((تمرة طيبة)) رجل مجهول. قد روى علقمة، عن عبد الله أنه قال: ((لم أكن ليلة الجن مع رسول الله يَّه)). قال ابن عدي: ومداره على أبي فزارة راشد وهذا الحديث لا يصح. قال: وهو خلاف القرآن. قال المؤلف: قد رواه حماد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن أبي رافع، عن ابن مسعود ويروى من وجهين عن ابن مسعود ولا يصح ذلك. قال الدارقطني: ليس هذا في مصنفات حماد بن سلمة، والثقفي الذي رواه عن ابن مسعود مجهول، قيل: اسمه عمرو. وقيل: عبد الله بن عمرو بن غيلان. ورواه ابن لهيعة، عن قيس بن الحجاج، عن حنش، عن ابن عباس، عن ابن مسعود. ٢٨ - خالد الحذاء (م)(١)، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله: ((لم أکن ليلة الجن مع النبي ◌َّه ، وددت أني كنت معه)). (١) مسلم (١/ ٣٣٣ رقم ٤٥٠) [١٥٢]. ١٣ مهذب السنن كتاب الطهارة ٢٩ - داود (م)(١)، عن الشعبي: (( سألت علقمة: «هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله ليلة الجن؟ قال: أنا (سألته)(٢) فقال: لا، ولكنا كنا مع رسول الله ذات ليلة ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب. فقلنا: استطير أو اغتيل، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء، فقلنا: يا رسول الله، فقدناك فطلبناك فلم نجدك، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم. قال: أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن. قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم وسألوه الزاد فقال: كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفرما يكون لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم، فقال رسول الله عَّه: ((لا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم)). ٣٠-/ شعبة، عن عمرو بن مرة: ((سألت أبا عبيدة بن عبد الله: أكان عبد الله مع النبي عَلَّه ليلة الجن؟ قال: لا. وسألت إبراهيم، فقال: ليت صاحبنا كان ذاك)). ٣١ - يوسف بن بحر، نا المسيب بن واضح، نا مبشر، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال النبي صَ لّ: ((النبيذ وضوء من لم يجد الماء)). رواه محمد بن تمام، عن المسيب فوقفه، وإنما المحفوظ عن عكرمة قوله. رواه هقل والوليد بن مسلم، عن الأوزعي كذلك. ورواه شيبان وعليّ بن المبارك، عن يحيى كذلك. وكان المسيب كثير الوهم. ورواه عبد الله بن المحرر- وهو متروك - عن قتادة عن عكرمة، عن ابن عباس قوله، ويروى عن أبان- وهو متروك - عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا. وروى حجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ أنه كان لا يرى بأسًا بالوضوء من النبيذ. قلت : حجاج لین کالحارث. ورواه أبو إسحاق عبد الله بن ميسرة - متروك - عن مزيدة بن جابر، عن عليٌّنحوه. قال: ثم إن صفة أنبذتهم مذكورة. (١) مسلم (١/ ٣٣٢ رقم ٤٥٠) [١٥٠]. ورواه أيضًا الترمذي(٣٥٦/٥ -٣٥٧ رقم ٣٢٥٨)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (رقم ٩٤٦٣). من طريق داود عن الشعبي به، وأبو داود (٢١/١ -٢٢ رقم ٨٥) مختصراً. (٢) في ((هـ)): ((سألت ابن مسعود)) وكذا في صحيح مسلم. ١٤ مهذب السنن كتاب الطهارة ٣٢ - يونس (م)(١)، عن الحسن، عن أمه، عن عائشة: ((كنا ننبذ لرسول الله عَّه في سقاء يوكأ أعلاه له ثلاثة (عَزَالي) (٢) تعلق ننبذه غدوة فيشربه عشاء وننبذه عشاء فيشربه غدوة)). ٣٣ - النضر بن شميل، نا أبو خلدة، عن أبي العالية قال: ((ترى نبيذكم هذا الخبيث إنما كان ماء يلقى فيه تمرات فيصير حلوًا)) . إزالة النجاسة بالماء دون المائعات ٣٤ - مالك (خ م)(٣) وجماعة (م)(٤) ، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء: ((سئل رسول الله ◌َّه عن الثوب يصيبه الدم من الحيضة فقال: لتحته ثم لتقرصه بالماء ثم لتنضحه ثم لتصل فیه». ٣٥ - ابن عيينة، عن هشام (م)(٥)، عن فاطمة، عن أسماء: ((سألت النبي ◌َّ عن دم الحيضة یصیب الثوب فقال : حتیه ثم اقرصیه بالماء ثم رشیه وصلي فیه)). ٣٦ - أبو حذيفة ثنا إبراهيم بن نافع (خ)(٦)، عن الحسن بن مسلم، عن مجاهد قالت عائشة: ((ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه فإن أصابه دم بلته بريقها ثم قصعته (١) مسلم (٣/ ١٥٩٠ رقم ٢٠٠٥). وأخرجه أيضًا أبو داود (٣٣٤/٣ رقم ٣٧١١)، والترمذي (٤/ ٩٦١ رقم ١٨٧١). (٢) العزالي: جمع العَزْلاء. وهو فم المزادة الأسفل. النهاية (٣/ ٢٣١)، وقال النووي في شرح مسلم (١٣/ ١٧٦): هو الثقب الذي يكون في أسفل المزادة والقربة. (٣) البخاري (١/ ٤٨٨ -٤٨٩ رقم ٣٠٧)، ومسلم (٢٤٠/١ رقم ٢٩١). (٤) هكذا رمز المصنف وفرق بين التخريجين مع أن البخاري قد أخرجه (١/ ٣٩٥ رقم ٢٢٧) أيضًا من طریق یحیی بن سعيد، عن هشام به . (٥) راجع التعليق قبل السابق. (٦) في رمز المصنف الذهبي هنا فوق إبراهيم بن نافع دون غيره تجوز ظاهر. ولعل الصواب (د) فإن أبا داود رواه عن محمد بن كثير العبدي، عن إبراهيم بن نافع به (٩٨/١ رقم ٣٥٨) وأما البخاري فنصَّ البيهقي عقب الحديث أنه وإن اتفق مع إبراهيم بن نافع إلا أن شيخه مختلف في البخاري فهو ابن أبي نجيح. ١٥ مهذب السنن كتاب الطهارة بظفرها)». رواه عن أبي نعيم (خ) (١)، عن إبراهيم بن نافع ، عن أبي نجيح، عن مجاهد. ٣٧ - وقال (د)(٢): ثنا النفيلي، نا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن عائشة قالت: ((قد كان يكون لإحدانا الدرع تحيض فيه، وفيه يصيبها الجنابة، ثم ترى فيه قطرة من دم فتقصعه بريقها)). قال البيهقي: هذا في الدم اليسير المعفو عنه، أما الكثير (فصح)(٣) عنها/ غسله . ٣٨ - شعبة، عن حماد، عن عمرو بن عطية، عن سلمان قال: ((إذا حك أحدكم جلده فلا يمسحه بريقه فإنه ليس بطاهر. فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: امسحه بماء. وإنما أراد به سلمان والله أعلم أن الريق لا يطهر الدم الخارج بالحك)). فأما حديث عمار بن ياسر(٤): ((يا عمار، ما نخامتك ودموعك إلا بمنزلة الماء الذي في ركوتك إنما تغسل ثوبك من البول والغائط والدم والمني والقيء)). فهذا باطل، رواه ثابت بن حماد - متهم بالوضع - عن ابن جدعان، عن ابن المسیب عنه. (١) البخاري (١/ ٤٩١ رقم ٣١٢). (٢) أبو داود (١/ ١٠٠ رقم ٣٦٤). (٣) في ((هـ)): فصحيح. (٤) اختصر المصنف ذكر النبي، ففي ((هـ)): وأما حديث عمار بن ياسر أن النبي ◌َّه قال له: ياعمار ... إلخ. ١٦ مهذب السنن كتاب الطهارة الآنية جلد الميتة ٣٩ - شعبة (دس ت ق)(١)، عن الحكم، سمعت ابن أبي ليلى يحدث عن عبد الله بن عُكيم قال: ((قرئ علينا كتاب رسول الله ثمّة أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب)). خرجه أبو داود من حديث شعبة فزاد: ((قرئ علينا بأرض جهينة وأنا غلام شاب أن لا تستمتعوا من الميتة)). ٤٠ - ثم قال (د)(٢): ثنا محمد، نا الثقفي، عن خالد، عن الحكم بن عتيبة أنه انطلق هو وناس معه إلى عبد الله بن عكيم الجهني، قال الحكم: فدخلوا وقعدت على الباب، فخرجوا فأخبروني ((أن عبد الله أخبرهم أن رسول الله تَ ◌ّ كتب إلى جهينة قبل موته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب)). وجاء من وجه آخر ((قبل موته بأربعين يومًا)) وجاء عن ابن عكيم، ثنا مشيخة لنا من جهينة: ((أن النبي ◌ُّه كتب إليهم)) وسيأتي. قال ابن معين: حديث ابن عكيم في حديث ثقات الناس، حدثنا أصحابنا أن النبي كتب: ((أن لا تنتفعوا ... )). قال المؤلف: هو محمول عندنا على ما قبل الدبغ لحديث. ٤١ - سفيان (م)(٣)، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس: ((أن النبي ◌ُّ مر بشاة ميتة لمولاة لميمونة فقال: ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به؟ قالوا: يا رسول الله، إنها ميتة. قال: إنما حرم أكلها)). رواه سفيان مرة فقال: عن ابن عباس عن ميمونة، قال أبو بكر الحميدي: كان سفيان ربما لم يذكر ميمونة، وقيل له: فإن معمراً لا يقول فيه: فدبغوه، ويقول: كان الزهري ينكر الدبغ، فقال سفيان: لكني أنا أحفظه فيه. (١) أبو داود (٤/ ٦٧ رقم ٤١٢٧)، والنسائي (٧ / ١٧٥ رقم ٤٢٤٩)، وابن ماجه (٢ / ١١٩٤ رقم ٣٦١٣). وأما الترمذي (٤/ ١٩٤ رقم ١٧٢٩) من طريق الأعمش والشيباني عن الحكم به . (٢) أبو داود (٤ / ٦٧ رقم ٤١٢٨). (٣) مسلم (١/ ٢٧٦ رقم ٣٦٣). وأخرجه أيضا أبو داود (٤/ ٦٥ -٦٦° رقم ٤١٢٠) من طريق سفيان. وأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي من طرق أخرى عن الزهري. ١٧ مهذب السنن كتاب الطهارة وفي الحديث الآخر: حديث عمرو، عن عطاء عن ابن عباس. قال البيهقي : رواه يونس الأيلي ومالك وصالح بن كيسان عنه، فلم يذكروا فيه: ((فدبغوه)). والزيادة من مثل سفيان مقبولة وقد تابعه عقيل والزبيدي وسليمان بن كثير . ٤٢ - الحميدي (م)(١) ثنا سفيان، ثنا عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس: ((أن النبي ◌ُ ◌ُّ مر بشاة لميمونة ميتة فقال: لو أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به)). / ورواه ابن جريج عن عمرو، فلم يذكر الدباغ، وعبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء كذلك. ٤٣ - ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد الليثي، عن عطاء، عن ابن عباس: ((أن رسول الله له قال لأهل شاة ماتت: ألا نزعتم جلدها فدبغتموه فاستمتعتم به)). وهكذا رواه الليث(٢)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء، وكذلك قال يحيى القطان عن ابن جريج عن عطاء. ٤٤ - ابن عيينة (م)(٣)، ثنا زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن وعلة يرويه، عن ابن عباس قال رسول الله عَّةُ: ((أيما إهاب دبغ فقد طهر)). كذا رواه مالك، والثوري، وسليمان ابن بلال، والدراوردي، وفليح، وهشام بن سعد عن زيد (٤). / ورواه أبو الخير اليزني(٥)، عن ابن وعلة بمعناه. ٤٥ - يزيد بن هارون، أبنا مسعر، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أخيه، عن ابن عباس: ((عن النبي ◌ُّ في جلد الميتة قال: إن دباغه قد ذهب بخبثه - أو رجسه أو نجسه)). هذا إسناد صحيح، سألت أحمد بن عليّ الأصبهاني عن أخي سالم فقال: اسمه عبد الله. (١) مسلم (١/ ٢٧٧ رقم ٣٦٣) [١٠٢]. وأخرجه أيضاً النسائي (٧/ ١٧٢ رقم ٤٢٣٨). (٢) أخرجه الترمذي (١٩٣/٤ رقم ١٧٢٧). (٣) مسلم (٢٧٨/١ رقم ٣٦٦). وأخرجه أيضًا الترمذي (٤/ ١٩٣ رقم ١٧٢٨)، والنسائي (١٧٣/٧ رقم ٤٢٤١)، وابن ماجه (١١٩٣/٢ رقم ٣٦٠٩). (٤) أما رواية الثوري فعند مسلم وأبي داود، وأما سليمان بن بلال فعند مسلم فقط. وأما الدراوردي - عبد العزيز - فهو عند مسلم والترمذي. كما في تحفة الأشراف (٥٨٢٢). (٥) عند مسلم والنسائي، كما في تحفة الأشراف (٥٨٢٢). ١٨ مهذب السنن .. كتاب الطهارة ٤٦ - مالك (د)(١)، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه، عن عائشة: ((أن رسول الله تَّه أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت)). ٤٧ - همام (د)(٢)، عن قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق: ((أن رسول الله تَّ جاء في غزوة تبوك على بيت، فإذا قربة معلقة فسأل الماء فقالوا: يا رسول الله، إنها ميتة، فقال: دباغها طهورها)). وكذا رواه شعبة والدستوائي(٣) عن قتادة وسعيد بن أبي عروبة في الأصح عنه عن قتادة(٤). طهارة باطنه بالدبخ كظاهره ٤٨ - يحيى بن أيوب (م)(٥) ، حدثني جعفر بن ربيعة أن أبا الخير حدثه، حدثني ابن وعلة السبائي قال: ((سألت ابن عباس فقلت: إنا نكون بالمغرب، فيأتينا المجوس بالأسقية فيها الماء والودك. فقال: اشرب. فقلت: أرأيًا رأيته؟ فقال: سمعت رسول الله عَ ◌ّه يقول: دباغها طهورها)». ٤٩ - ابن المبارك (خ)(٦)، أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سودة - زوج النبي ◌َّه - قالت: ((ماتت شاة لنا فدبغنا مسكها، فما زلنا نتتبذ فيه حتى صار شَنًا)). تابعه عبدة بن سليمان والفضل بن موسى(٧)، وقال عبيد الله بن موسى: عن إسماعيل فقال: ميمونة بدل سودة. (١) أبو داود (٤ /٦٦ رقم ٤١٢٤). وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٩٤ رقم ٣٦١٢) من طريق خالد بن مخلد، عن مالك به، وأخرجه النسائي (٧/ ١١٧٦ رقم ٤٢٥٢) من طريق بشر بن عمر، وابن القاسم كلاهما عن مالك، فجعلاه من رواية عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه، عن عائشة. (٢) أبو داود (٦٦/٤ رقم ٤١٢٥). (٣) عند النسائي (٧/ ١٧٣ رقم ٤٢٤٣). (٤) كتب بحاشية ((الأصل)) بلغ، قرأه علي بن عبد المؤمن. (٥) مسلم (١ /٢٧٨ رقم ٣٦٦) [١٠٧]. وأخرجه النسائي (٧/ ١٧٣ رقم ٤٢٤٢) من طريق إسحاق بن بكر - ابن مضر - ثنا أبي عن جعفر بن ربيعة به . (٦) البخاري (١١ / ٥٧٧ رقم ٦٦٨٦). (٧) أخرجه النسائي (٧/ ١٧٣ رقم ٤٢٤٠). ١٩ مهذب السنن كتاب الطهارة ٥٠ ٫ أبو عوانة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((ماتت شاة لسودة فقالت/ : يا رسول الله، ماتت فلانة - تعني الشاة - قال: فلولا أخذتم مسكها. قالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت؟ فقال لها رسول الله ثَّه: إِنما قال الله - عز وجل: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحا أو لحم خنزير﴾(١) وإنكم لا تطعمونه، إنما تدبغونه فتنتفعون به. فأرسلت إليها فسلخت مسكها فدبغته فاتخذت منه قربة حتى تخرقت عندها)). قلت : صحيح، أخرجه أحمد في مسنده (٢). خروج جلد الكلب والخنزير من ذلك ٥١ - فيه حديث ابن عُكيم (عو)(٣): ((كتب إلينا رسول الله تَّه أن لا تستمتعوا من الميتة بإهاب ولا عصب)). ٥٢ - سعيد بن أبي عروبة (دس ت)(٤)، عن قتادة، عن أبي المليح الهذلي، عن أبيه : ((أن رسول الله لم يث نهى عن جلود السباع». ٥٣ - الأعمش (م)(٥)، عن أبي صالح وأبي رزين، عن أبي هريرة: قال رسول الله: ((إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم (فلیھرقه)(٦) ثم ليغسله سبع مرات)). ٥٤ - / يوسف بن خالد، عن الضحاك بن عثمان، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((أن رسول الله ثمظة قال: ثمن الكلب خبيث، وهو أخبث منه)). يوسف غيره أو ثق منه. قلت : بل واهٍ جدًّا. (١) الأنعام: ١٤٥. (٢) مسند أحمد (٣٢٧/١ -٣٢٨) عن عفان، عنه. (٣) سبق تخريجه قريبًا . (٤) أبو داود (٤ / ٦٩ رقم ٤١٣٢)، والنسائي (١٧٦/٧ رقم ٤٢٥٣)، والترمذي (٤/ ٢١٢ رقم ١٧٧٠ م)، وقال الترمذي: ولا نعلم أحدًا قال: عن أبي المليح عن أبيه غير سعيد بن أبي عروبة. (٥) مسلم (١/ ٢٣٤ رقم ٢٧٩) [٨٩]. وأخرجه أيضا النسائي (٥٣/١ رقم ٦٦) من طريق الأعمش به، والنسائي في الكبرى (٧٧/١ رقم ٦٥)، وابن ماجه (١٣٠/١ رقم ٣٦٣) كلاهما من طريق الأعمش عن أبي رزين بنحوه. (٦) أشار الذهبي فوق هذه الكلمة بعلامة اللحق للحاشية اليمنى وكتب فيها: ((فليرقه)) وكتب فوقها)) ((خ)). : وفي صحيح مسلم ((فليرقه)) أيضًا كما نبه البيهقي بالسنن. ٢٠