Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ دعاء الإفطار من الصوم وقد رجع عنه . وقال ابن معين لا أعلم قدم علينا من خراسان أفضل منه. وفى التقريب ثقة حافظ من كبار العاشرة: توفى سنة إحدى أو اثنتى عشرة ومائة. روى له الجماعة. و(مروان بن سالم المقفع) بتقديم القاف على الفاء وهى رواية الدارقطنى والحاكم. وفى أكثر النسخ المفقع بتقديم الفاء على القاف . ولعلها تصحيف من النساخ. والصواب الأولى كماذكره الحافظ فى تهذيب التهذيب والتقريب. روى عن ابن عمر. وعنه الحسين بن واقد وعزرة بن ثابت. ذكره ابن حبان فى الثقات وفى التقريب مقبول من الرابعة . روى له أبوداود والنسائى ﴿المعنى﴾ ﴿قوله يقبض على لحيته فيقطع ما زاد) وفى نسخة ما زادت. ولعل ذلك كان فى الحج أو العمرة كما قال البخارى : كان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه وتقدّم بيان المقام وافيا فى الوضوء فى حديث (( عشر من الفطرة)) والغرض من ذكر مروان هذه العبارة الإشارة إلى أنه تابعى لقى ابن عمر (قوله قال) أى بعد أن تناول مفطرا (ذهب الظمأ) بفتحتين مصدر ظمئ مثل عطش عطشاوزنا ومعنى (قوله وابتلت العروق) أى بما وصل إليها من الطعام والشراب فذهب عنها ما كان بها من الجفاف بالصوم (قوله وثبت الأجر إن شاء اللّه) ذكر المشيئة للتبرك أو التعليق، فإنّ ثبوت الأجر لغيره صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم مفوّض لمشيئة الله تعالى فلا يدرى أقبل الله صومه أم ردّه؟ (وفى هذا دلالة) على مشروعية ذكر هذه الكلمات بعد الفطر من الصيام. ولعل ذلك لشكر النعمة التى هى زوال المشقة عنه والحصول على الثواب العظيم ﴿والحديث) أخرجه أيضا النسائى والحاكم والبيهقى والدارقطنى وقال تفرد به الحسين بن واقد وإسناده حسن اهـ ﴿ص﴾ حَدَتَنَا مَسَدَدْنَا هُشَيمَ عَنْ حَصَيْن عَنْ مَعَاذ بن زَهْرَةَ أَنَّهَ بَغَهَ أنّ النّىّ صَلّى اَللّه ◌َعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ كَانَ إِذَا أَقْطَرَ قَالَ: الَّهُمَّ لَكَ صُْتُ وَعَلَى رَزْفِكَ أَفْطَرْتُ ﴿ش﴾ ﴿الرجال﴾ ﴿هشيم) بن بشير و﴿حصين) بن عبد الرحمن السلمى. و﴿معاذ بن زهرة) ويقال ابن زهيرة وقيل أبوزهرة الضربى. لم يعرف له شيخ وروى عنه حصين بن عبد الرحمن . قال فى التقريب مقبول من الثالثة وذكره ابن حبان فى ثقات التابعين وقال جعفر ابن يونس من قال إنّ له صحبة فقد غلط . روى له أبو داود ﴿المعنى﴾ ﴿قوله أنه بلغه أنّ النبى) لم يعرف الواسطة بينه وبين النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ، وجهالة الصحابى لا تضر (قوله اللهم لك صمت الخ﴾ أى صمت مخلصا لك وامتثالا لأمرك، وعلى رزقك أى على ماسقته لى من الرزق أفطرت، وقدم المعمول فى الجملتين الإفادة الحصر (وفى هذا) دلالة على مشروعية هذا القول بعد الفطر من الصيام (وقد) جاءت (م ١١ - المنهل العذب المورود - ج ١٠) ٨٢ المذاهب فيمن أفطر ظانا غروب الشمس فإذا هى لم تغرب فيه روايات أخر: فقد أخرج الدار قطنى والطبرانى فى الكبير عن ابن عباس قال كان النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا أفطر قال: اللهم لك صمناوعلى رزقك أفطرنا فتقبل منا إنك أنت السميع العليم وفى سنده عبد الملك بن هارون. وهو ضعيف (وروى) ابن السنى عن معاذ بن زهرة أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يقول: الحمد لله الذى أعانى فصمت ورزقنى فأفطرت (وروى) من طريق ابن أبي مليكة قال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول: إن الصائم عند فطره دعوة. اللهم إنى أسألك برحمتك التي وسعت كل شىء أن تغفر لى ذنوبى ( ورواه) ابن ماجه بلفظ. إنّ للصائم عند فطره الدعوة ماترة ((اللهم إنى أسألك برحمتك التى وسعت كل شىء أن تغفر لى)) (والحديث) أخرجه البيهقى من طريق المصنف وأخرجه الطبرانى فى الأوسط عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا أفطر قال : باسم الله اللهم لك صمت الخ وفى سنده داود بن الزبرقان وهو ضعيف باب الفطر قبل غروب الشمس أى لغيم ونحوه ثم تبين عدم الغروب أيحب فيه قضاء أم لا ؟ ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله وَ محَدُ بْنُ الْعَلَاءِ المعنَى قَالَانَ أَبُو أُسَامَةَ نَا هِشَامُ أَبْنُ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمْذِرِ عَنْ أَسَ بِنْتِ أَبِ بَكْرٍ قَالَتْ: أَقْطَرْنَ بَوْمَا فِى رَمَضَانَ فِى غَيْمِ فى عَهْدِ رَسُول الله صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ طَلَعَت الشّمْسُ. قَلَ أَبُو أُسَامَةَ قُلْتُ لِشَامٍ أُمِرُوا بِالْقَضَاءِ؟ قَالَ وَبُدُّ مِنْ ذلكَ ﴿ش﴾ (أبو أسامة) حماد بن أسامة (قوله أمروا بالقضاء) وفى رواية للبخارى فأمروا بالقضاء أى أأمرهم النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بقضاء ذلك اليوم؟ ﴿قوله وبدّ من ذلك) بتقدير حرف استفهام إنكارى بمعنى النفى. أى قال هشام وهل بد من القضاء؟ أى لا مفرمنه ففى رواية البخارى ((قال لابد من قضاء)). (وفى الحديث) دلالة على ((أنّ من أفطر)) وهو يعتقد أنّ الشمس قد غربت فإذا هى لم تغرب ((يجب عليه القضاء)) ولا كفارة عليه. وبه قال ابن سيرين وسعيد بن جبير وأبو حنيفة والأوزاعى ومالك وأحمد والشافعى وصهيب ، فقد روى البيهقى من طريق شعيب بن عمرو بن سليم الأنصارى قال : أفطر نا مع صهيب الخير أنا وأبى فى شهر رمضان فى يوم غيم وطش (أى مطر)) فبينا نحن نتعشى إذ طلعت الشمس فقال صهيب: طعمة اللّه أتموا ٨٣ الراجح وجوب القضاء على من أفطر ظانا الغروب أو طلوع الفجر فتبين خلافه صيامكم إلى الليل واقضوا يومامكانه. وهو المروى عن عمر فى أكثر الروايات الصحيحة. فقدروى الأثرم عنه أنه قال: من أكل فليقض يوما مكانه. وروى البيهقى عن على بن حنظلة عن أبيه قال كنت عند عمر فى رمضان فأفطر وأفطر الناس فصعد المؤذن ليؤذن فقال أيها الناس هذه الشمس لم تغرب فقال عمر: من كان أفطر فليصم يوما مكانه. وفى رواية له عنه. لانبالى والله نقضى يوما، كانه. وروى من طريق الشافعى عن مالك عن زيد بن أسلم عن أخيه خالد بن أسلم أنّ عمر بن الخطاب أفطر فى رمضان فى يوم ذى غيم ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس جاءه رجل فقال يا أمير المؤمنين قد طلعت الشمس فقال عمر: الخطب يسير وقد اجتهدنا . قال الشافعى ومالك معنى الخطب يسير قضاء يوم مكانه. وروى عن عمر عدم القضاء. فقد روى البيهقى من طريق يعقوب بن سفيان قال ثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن زيد بن وهب قال : بينما نحن جلوس فى مسجد المدينة فى رمضان والسماء متغيمة فرأينا أنّ الشمس قد غابت وأنا قد أمسينا فأخرجت لنا عساس من لبن من بيت حفصة فشرب عمر رضى الله عنه وشربنا فلم نلبث أن ذهب السحاب وبدت الشمس جعل بعضنا يقول لبعض نقضى يومنا هذا، فسمع بذلك عمر فقال واللّه لانقضيه وما تجانفنا الإثم اهـ. وعساس بكسر العين المهملة جمع عس بضمها هو القدح الكبير لكن غلطوا زيد بن وهب فى هذه الرواية لمخالفتهالبقية الروايات . قال المنذرى فى هذه الرواية إرسال . ويعقوب بن سفيان كان يحمل على زيد بهذه الرواية المخالفة لبقية الروايات . وزيد ثقة إلا أنّ الخطأ غير مأمون اه ونحوه للبيهقي وقال وفى تظاهر هذه الروايات عن عمر رضى الله عنه فى القضاء دليل على خطأ رواية زيد بن وهب فى ترك القضاء اهـ. وقال مجاهد وعطاء وعروة بن الزبير والحسن البصرى وداود وإسحاق لاقضاء عليه. واحتجوا بما رواه البيهقى عن ابن عباس مرفوعا: إنّ الله تجاوز عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه اهـ. لكنه محمول على رفع الإثم والمؤاخذة على ذلك. ورفع الإثم لا ينافى وجوب القضاء. والراجح ماذهب إليه الجمهور من وجوب القضاء. فقد رجح البيهقى رواياته لورودها من طرق كثيرة ويرجحه أيضا أنه لو أغم هلال رمضان فأصبحوا مفطرين ثم تبين أنّ ذلك اليوم من رمضان فالقضاء واجب بالاتفاق فكذلك هذا. وهذا الخلاف يجرى أيضا فيمن أكل بعد الفجرظانا بقاء الليل ثم تبين خلافه. والراجح وجوب القضاء: فقد روى البيهقى أن ابن مسعود سئل عن رجل تسحر وهو يرى أنّ عليه ليلا وقد طلع الفجر فقال («من أكل من أول النهار فليأ كل من آخره، ومعناه فقد أفطر. وقال: حدثناسعيد ثنا هشيم أنبأ منصور عن ابن سيرين أنه قال مثل ذلك. وقال الحسن يتم صومه ولاشيء عليه. وروينا عن سعيد بن جبير مثل قول ابن سيرين ، وعن مجاهد مثل قول الحسن وقول من قال يقضى أصح اهـ ٨٤ الحكمة فى النهى عن الوصال ﴿ والحديث) أخرجه أيضا البخارى وابن ماجه والبيهقى والدار قطنى وقال إسناده صحيح ثابت .00 باب فی الوصال أى وصل الصائم الليل بالنهار من غيرأكل أو شرب بينهما، فالوصال تتابع الصيام أكثر من يوم بلا إفطار (ص) حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَ الْقَنِ عَنْ مَالِكِ عَنْ نَافِعِ عَنِ أَبْ عُمَرَأَنَّ رَسُولَ الله صَلَى الْله تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ نْهَى عَنِ الْوِصَالِ، قَالُوا فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَارَسُولَ أْهِ قَالَ إِى لَسْتُ كَتَكُمْ إِّى أَطْعَمُ وَأَسْفى ﴿ش﴾ ﴿قوله نهى عن الوصال) لعله أراد النهى الوارد فى حديث أبى سعيد الآتى. وفى حديث أنس عند البخارى بلفظ (( لا تواصلوا)). ونهى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم عن الوصال رحمة بهم لئلا يشق عليهم ففى البخارى عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم واصل فواصل الناس فشق عليهم فنهاهم الخ. وفى رواية له عن عائشة قالت : نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن الوصال رحمة لهم الخ قال النووى: الحكمة فى نهيهم ((دره، المفسدة المترتبة على الوصال وهى الملل من العبادة والتعرض للتقصير فى بعض وظائف الدين من إتمام الصلاة بخشوعها وأذكارها وآدابها وملازمة الأذكار وسائر الوظائف المشروعة فى نهاره وليله اه (قوله قالوا فإنك تواصل) هكذا بلفظ قالوا فى أكثر الأحاديث. وفى رواية للبخارى عن أبى هريرة فقال له رجل من المسلمين إنك تواصل. ولا تنافى بينهما لاحتمال أن القائل واحد ونسب إلى الجميع لرضاهم به. أو أنّ القصة متعدّدة فمرة سأل واحد وأخرى سأل جماعة ﴿ قوله إنى لست كهيئتكم الخ) أى ليست حالتى مثل حالتكم وصفتكم فإن الله تعالى يطعمنى ويسقينى أى يعطينى قوة الآ كل والشارب ويفيض علىّ بما يسد مسد الطعام والشراب فأقوى على الطاعات من غير ضعف فى القوة ولا تعب فى الإحساس . ويحتمل أن المراد حقيقة الأكل والشرب وأنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يؤتى بطعام وشراب من عند الله تعالى كرامة له فى ليالى صيامه ولا يقطع وصاله خصوصية له . فكأنه قال لست كهيئتكم وصفتكم فى أن من أكل منكم أو شرب انقطع وصاله، بل أنا يطعمنى ربى ويسقينى ولا ينقطع وصالى فطعامكم وشرابكم غير طعامى وشرابى صورة ومعنى. (( وما قيل)، إن هذا الاحتمال يدفعه قوله ((وأيكم مثلى، ويضعفه قولهم ((إنك تواصل، فإن الوصال مع تناول الطعام والشراب من المحال ((مردود)) بأن ما يؤتى به النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على سبيل الكرامة من طعام رد دعوى ابن حبان ضعف حديث كان النبى ◌ّ له يشد على بطنه الحجر من الجوع ٨٥ وشراب لا تجرى عليه أحكام المكلفين كما غسل صدره صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فى طست من ذهب مع أنّ استعمال أوانى الذهب فى الدنيا حرام. وقال ابن المنير هو محمول على أنّ أكله وشربه فى تلك الحالة كمالة الذاثم الذى يحصل له الشيع والرى بالأكل والشرب ويستمر له ذلك حتى يستيقظ ولا يبطل بذلك صومه ولا ينقطع وصاله ولا ينقص أجره اهـ وقال فى الفتح يحتمل أن يكون المراد بقوله يطعمنى ويسقينى ((أنه يشغلنى)) بالتفكر فى عظمته والتملى بمشاهدته والتغذى بمعارفه وقرّة العين بمحبته والاستغراق فى مناجاته والإقبال عليه «عن الطعام)) والشراب وإلى هذا جنح ابن القيم وقال قد يكون هذا الغذاء أعظم من غذاء الأجساد . ومن له أدنى ذوق وتجربة يعلم استغناء الجسم بغذاء القلب والروح عن كثير من الغذاء الجسمانى، ولا سيما الفرح المسرور بمطلوبه الذى قرت عينه بمحبوبه. قال: وتمسك ابن حبان بظاهر الحال فاستدل بظاهر الحديث على تضعيف الأحاديث الواردة بأنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يجوع ويشدّ الحجر على بطنه من الجوع قال: لأنّ اللّه تعالى كان يطعم رسوله ويسقيه إذا واصل فكيف يتركه حتى يحتاج إلى شدّ الحجر على بطنه جائها ثم قال: وماذا يغنى الحجر من الجوع؟ ثم ادعى أنّ ذلك تصحيف من رواه، وإنما هى الحجز بالزاى جمع حجزة. وقد أ كثر الناس من الرد عليه فى جميع ذلك. وأبلغ مايرد عليه به أنه أخرج فى صحيحه من حديث ابن عباس قال : خرج النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بالهاجرة فرأى أبا بكر وعمر فقال ما أخرجكما ؟ قالاما أخرجنا إلا الجوع فقال: والذى نفسى بيده ما أخرجنى إلا الجوع. فهذا الحديث يرد ما تمسك به ((وأما قوله)، وما يغنى الحجر من الجوع (نجوابه، أنه يقيم الصلب لأن البطن إذا خلاربما ضعف صاحبه عن القيام لانثناء بطنه عليه فإذا ربط عليه الحجر اشتد وقوى صاحبه على القيام حتى قال بعض من وقع له ذلك: كنت أظن الرجلين يحملان البطن فإذا البطن يحمل الرجلين اهـ ﴿ والحديث) أخرجه أيضا أحمد والبخارى ومسلم ﴿ص﴾ حَدَّتَ قُتِبَةُ بْنُ سَعِدٍ أَنْ بَكْرَ بْنَ مُصَرَ حَدَّثَهُمْ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللهِ آبْنِ خَّبِ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخَدْرِىِّ ◌َهُ سَمعَ رَسُولَ اللهِ صَلَى الله ◌َعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَّمَ يَقُولُ: لَا تُوَاصِلُوا فَيْكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْوَاصِل ◌َّى السَّحَرِ. قَالُوا فَكَ تُوَاصِلُ. قَالَ إِنِى لَسُْ كَهْتَّكُمْ إِنْ لِ مُطْعِمًا يُطْعِمُ وَسَاقً يَسْقِ ﴿ش﴾ ﴿الرجال﴾ ﴿ابن الهاد) يزيد بن عبد الله بن الهاد. وفى نسخة ابن الهادى بإثبات الياء. ٨٦ المذاتب فى حكم الوصال و(عبد الله بن خباب) الأنصارى، روى عن أبى سعيد الخدرى. وعنه القاسم بن محمد وابن إسحاق وابن الهادويحيى بن سعيد الأنصارى وغيرهم. وثقه أبو حاتم والنسائى وقال ابن عدى صدوق حدث عنه أئمة الناس وذكره ابن حبان فى الثقات وفى التقريب ثقة من الثالثة. مات بعد المائة. روى له الجماعة ﴿المعنى﴾ ﴿قوله فليواصل حتى السحر﴾ أى فليكن وصاله إلى السحر. فأباح صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الوصال من أول الليل إلى وقت السحر لا غير. وفيه رد على من يمنع الإمساك بعد الغروب ((ولا ينافيه، ما رواه ابن خزيمة من طريق عبيدة بن حميد عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يواصل إلى السحر ففعل بعض أصحابه ذلك فنهاه. فقال يارسول الله إنك تفعل ذلك ((لأنّ رواية)) عبيدة ابن حميد شاذة فقد خالفه أبو معاوية وهو أضبط أصحاب الأعمش عند أحمد وغيره، وتابعه عبدالله ابن نمير عن الأعمش. وخالفه أيضا جميع الرواة عن أبى هريرة فلم يقيدوا النهى عن الوصال إلى السحر. وعلى تقدير أنّ رواية عبيدة محفوظة فتحمل على أنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الوصال أو لا مطلقا كل الليل أو بعضه. ويحمل حديث أبى سعيد على أنّ النهى عن الوصال خص بجميع الليل بعد ذلك وأبيح الوصال إلى السحر ، أو يحمل حديث عبيدة على كراهة التنزيه والنهى عما زاد عن السحر فى حديث أبى سعيد على كراهة التحريم (قوله فإنك تواصل) قالوا له صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذلك بعد الھی لطلب بیانالحكم لهم أوبیان الحكمة فى نههم عن الوصال دونه ، وليس ذلك اعتراضا منهم لأنهم أكثر الناس آدابا (وفى هذه الأحاديث) أنّ الوصال من خصائصه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وأنّ الأمة منهية عنه. وهل النهى للتحريم أو للكراهة ؟ ذهب الجمهور إلى أنه للكراهة لأنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم واصل بالصحابة كما رواه البخارى عن أبى هريرة قال: نهى رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم عن الوصال فى الصوم فقال له رجل من المسلمين إنك تواصل يارسول الله. قال وأيكم مثلى؟ إنى أبيت يطعمنى ربى ويسقينى فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوما ثم يوما ثم رأوا الهلال فقال لو تأخر لزدتكم. ورواه مسلم عن أنس قال: واصل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فى أول شهررمضان فواصل ناس فبلغه ذلك فقال: لومد لنا الشهر لواصلنا وصالا يدع المتعمقون تعمقهم إنكم لستم مثلى اهـ. قال النووى ((قوله فى أول شهررمضان، هكذا هو فى كل النسخ ببلادنا وكذا نقله القاضى عن أكثر النسخ قال: وهووهم من الراوى وصوابه آخرشهر رمضان ، وكذا رواه بعض رواة صحيح مسلم وهو الموافق للحديث الذى قبله ولباقى الأحاديث اه وفعل صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ذلك تنكيلا لهم لما أبواأن ينتهوا. ولو كان حراماما واصل بهم صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. وروى البزار والطبرانى فى الكبير من حديث سمرة قال: نهى النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى ٨٧ التشديد فى الغيبة من الصائم آله وسلم عن الوصال وليس بالعزيمة . وسنده ضعيف وذهب أهل الظاهر وابن حزم إلى أن النهى للحرمة وصححه ابن العربى من المالكية أخذا بظاهر النهى. وبما رواه الطبرانى فى الأوسط عن عبدالملك عن أبى ذرّأن جبريل قال النبي صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم: إن الله قد قبل وصالك ولا يحل لأحد بعدك: ورد بأنّ إسناده غير صحيح فلا يصلح حجة كما فى الفتح. وقال فى مجمع الزوائد ولم أعرف عبد الملك اهـ. وبأنّ النهى مصروف عن التحريم بحديث أبى هريرة السابق عند البخارى وبما سيأتى للمصنف فى باب الرخصة فى ذلك، أى فى الحجامة للصائم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال حدثنى رجل من أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الحجامة والمواصلة ولم يحرمهما إبقاء على أصحابه ((أى شفقة عليهم)، وذهب جماعة منهم عبدالله ابن الزبير وابن وضاح من المالكية إلى إباحة الوصال وحكاه القاضى عياض عن ابن وهب وإسحاق وأحمد بن حنبل. واستدلوا بأنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم واصل بأصحابه يومين حين أبوا أن ينتهوا كما تقدم فى حديث أبى هريرة. وبحديث عائشة عند البخارى: قالت نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الوصال رحمة لهم ((ورد)) بأنّ حديث أبى هريرة لا يفيد الإباحة بل هو صارف للنهى من التحريم إلى الكراهة . وكذا قوله فى حديث عائشة رحمة لهم لا يدل على الإباحة لأنّ من رحمته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم نهيهم عن الوصال ﴿قوله إنّلى مطعما الخ) وفى رواية البخارى ((إنى أبيت لى مطعم يطعمنى وساق يسقينى)) فإن حملناه على الحقيقة يكون كرامة له من اللّه تعالى وخصوصية، وإلا يكون المعنى أنّ اللّه يفيض عليه بما يسد مسد الطعام والشراب فلايحس بالجوع والعطش وضعف الأعضاء ويقوى على الطاعة ﴿ والحديث) أخرجه أيضاً البخارى أباب الغيبة للصائم - أى فى التشديد فى الغيبة تقع من الصائم وتحذيره منها ﴿ص) حَدَّثَ أَحَدُ بُ يُونُسَ تَ أَبْنُ أَبِ ذِئْبٍ عَنِ الْقَبْرِىِّ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَمَهُ وَشَرَابَهُ (ش) مناسبة الحديث للترجمة فى قوله ((من لم يدع قول الزور)) من حيث إنّ المراد منه حفظ اللسان عن المحرمات. ومنها الغيبة، ولذا ذكره ابن حبان فى صحيحه تحت ترجمة ((ذكر الخبر الدال ٨٨ معنى حديث (( من لم يدع قول الزور والعمل به ، على أنّ الصيام إنما يتم باجتناب المحظورات لابمجانبة الطعام والشراب والجماع فقط)) وفى بعض روايات الحديث ((من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل)) فيحتمل أن يراد بالجهل جميع المعاصى ومنها الغيبة وهذه اللفظة عند البخارى فى كتاب الأدب وعند النسائى والبيهقى وابن حبان وكذا ابن ماجه ولفظه «من لم يدع قول الزور والجهل والعمل به، أى بما ذكر (ابن أبي ذئب) محمد ابن عبد الرحمن بن أبى ذئب و ﴿المقبرى) سعيد بن كيسان ﴿قوله عن أبيه) هكذا فى أكثر الروايات. وفى بعضها عن المقبرى عن أبى هريرة بإسقاط عن أبيه (قوله من لم يدع قول الزور والعمل به الخ﴾ أى من لم يترك حال صيامه القول الباطل من الكذب وشهادة الزور والغيبة والبهتان والقذف والسب واللعن والميل عن الحق وغير ذلك مما يجب على الإنسان اجتنابه ويحرم عليه ارتكابه، فليس لله حاجة فى أن يدع طعامه وشرابه. وهو مجاز عن عدم القبول من إطلاق السبب وإرادة المسبب ، لأنّ الصوم ليس المقصود منه نفس الجوع والعطش بل ما يتبعه من كسر الشهوات وخضوع النفس الأمارة حتى تصير مطمئنة ، قال ابن بطال ليس معناه أن يؤمر بأن يدع صيامه وإنما معناه التحذير من قول الزور وما معه . وأما قوله فليس لله حاجة فلا مفهوم له فإنّ اللّه تعالى لا يحتاج إلى شىء وإنما معناه فليس لله إرادة فى صيامه فوضع الحاجة موضع الإرادة اهـ وقال ابن المنير هو كناية عن عدم قبول الصوم كما يقول المغضب لمن رد عليه شيئا طلبه منه فلم يقم به لا حاجة لى به. فالمراد رة صوم المتلبس بالزور وقبول صوم السالم منه اهـ ﴿الفقه) دل الحديث على تحذير الصائم من قول الباطل . فإن مضيع لثواب الصيام ﴿ والحديث) أخرجه أيضا أحمد والبخارى وابن ماجه والترمذى والنسائى والبيهقى ﴿ص﴾ قَالَ أَحَدُ فَهِمْتُ إِسْتَدَهُ مِنَ أْنِ أَبِ ذِئْبٍ وَأَنْهَى الْحَدِيثَ رَجُلٌ إِلَى خَنْسِهِ أُرَاهُ أَبْنَ أَخِيهِ (ش) أى قال أحمد بن يونس سمعت إسناد هذا الحديث من ابن أبى ذئب وحفظته ولكن وقع عندى اشتباه فى سماعى للتن منه فأفهمنيه وثبتنى فيه رجل إلى جنبه أظنّ ذلك الرجل ابن أخى ابن أبى ذئب. وفى بعض النسخ ابن أخته . بدل أخيه. ولم نقف على اسم ذلك الرجل . والغرض من هذا بيان أن أحمد بن يونس متثبت من رواية الحديث فلاشبهة عنده فيه ﴿ص) حَدَّثَنَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَ الْفَعْنِىُّ عَنْ مَالِكِ عَنْ أَبِ الْنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَ أَنَّ الَّ صَلّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ قَالَ: الصِّيَامُ جُنٌّ، فَإِذَا كَانَ أَحَدُّكْ ٨٩ المعول عليه عدم بطلان الصوم بالغيبة ونحوها م صائمًا فَلاَ يَرْفُثْ وَلَا يَجِهَلْ، فَإِنِ أَمْرُؤْ فَاتَهُ أَوْ شَاكَهُ فَلْقُلْ إِنِى صَائِمٌ إِنِى صَائِمٌ (ش) مطابقة الحديث للترجمة فى قوله ((ولا يجهل)) على ما تقدم بيانه (أبو الزناد) عبد الله ابن ذكوان. و ﴿الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز ﴿قوله الصيام جنة﴾ أى وقاية للصائم من الوقوع فى الخطأ والهذيان ﴿قوله فلا يرفث) بضم الفاء وكسرها مضارع رفث بفتح الفاء وبالثاء المثلثة أى لا يتكلم بفحش. ويطلق الرفث أيضا على الجماع ومقدماته (قوله ولا يجهل) أى ولا يفعل شيئا من أفعال الجهلة كالسفه والسخرية والغيبة واللغو وسائر المعاصى. وفى رواية سعيد بن منصور من طريق سهيل بن أبى صالح عن أبيه («فلا يرفث ولا يجادل)، وليس المراد أنّ هذه الأشياء ممنوعة فى الصوم فقط مباحة فى غيره، بل المراد أنّ المنع منها يتأكدفى الصوم (قوله فإن امرؤ قاتله أو شاتمه) وفى رواية أحمد والترمذى(فإن جهل على أحدكم جاهل وهو صائم، وفى رواية للنسائى من حديث عائشة ((وإن امرؤ جهل عليه فلا يشتمه ولا يسبه)) وفى رواية ابن خزيمة عن أبى هريرة «فإن سابك أحد فقل إنى صائم وإن كنت قائما فاجلس، والمفاعلة ليست على بابها بل المراد أنه لا يعامله بمثل عمله بل يقتصر على قوله إنى صائم . ويؤيده رواية سهيل بن أبى صالح عن أبيه عند البخارى ((وإن شتمه إنسان فلا يكلمه))، أو المراد بالمفاعلة التهيؤ لها. أى فلو شرع فى قتاله أو شتمه فليقل إنى صائم، فإن كف وإلا دفعه بالأخف فالأخف كالصائل ﴿قوله إنى صائم إنى صائم) بالتكرار لتأكيد التحذير من الشر. وفى بعض النسخ بدون تكرار. واختلف هل ((يقول ذلك)) فى نفسه؟ وبه جزم المتولى ونقله الرافعى عن الأئمة، لما فى الجهر بها من الرياء واطلاع الناس على الصوم وهو من العمل الذى لا يظهر ، ولذا يوفى الله الصائم أجره بغير حساب ((أو يخاطب به)) الذى يسبه ويريد قتاله تحذيرا وتهديدا بالوعيد المتوجه على من انتهك حرمة الصائم وتذرع إلى تنقيص أجره بإيقاعه فى المشاتمة . ورجحه النووى فى الأذكار ، وقال فى شرح المهذب كل منهما حسن ، والقول باللسان أقوى ولو جمعهما كان حسنا اهـ وقال الرويانى إن كان رمضان فليقل بلسانه وإن كان غيره فليقله فى نفسه اه ولعل وجهه خشية الرياء فى الثانى دون الأول. وقال ابن العربى موضع الخلاف صيام التطوع، أما فى الفرض فيقول بلسانه قطعااه والحكمة فى قول الصائم ذلك زجره عن الشر أو زجر من يخاطبه عنه . (واستدل بحديثى الباب) على أن الكلام الفاحش ينقص ثواب الصائم ، ومنه الغيبة (واختلف) فى الغيبة والكذب والنميمة هل تفسد الصوم ؟ فالجمهور على أنها لا تفسده إنما تنقص ثوابه. وعن الثورى أن الغيبة تفسد الصوم. وروى ابن أبى شيبة عن محمد بن فضيل عن الليث عن مجاهد (( خصلتان من حفظهما سلم له صومه، الغيبة والكذب)) وذكر الغزالى فى الإحياء عن (م ١٢ - المنهل العذب المورود - ج ١٠) 4. المذاهب فى حكم الاستياك للصائم مجاهد (( خصلتان تفسدان الصوم الغيبة والكذب ، وروى ابن أبى الدنيا عن أحمد بن إبراهيم عن يعلى بن عبيد عن الأعمش عن إبراهيم قال كانوا يقولون: إن الكذب يفطر الصائم . وروى أيضا عن يحيى بن سليم عن هشام عن ابن سيرين عن عبيدة السلمانى قال ((اتقوا المفطرين الكذب والغيبة)، وقال الأوزاعى تفسد الصوم ويجب القضاء على مرتكبها. واحتج بحديث أبى هريرة المتقدم أول الباب، وبما رواه النسائي وابن ماجه والحاكم عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم : رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورب قاتم ليس له من قيامه إلا السهر : لكن هذا محمول على إكمال الصوم والتنفير من الوقوع فى مثل هذا، وإلا فلم يثبت أن هذه الأشياء تبطل الصيام حقيقة ، وأن من فعلها أمر بالقضاء ﴿والحديث) أخرجه أيضا مسلم والبيهقى. وأخرجه مالك في الموطأ والترمذى ومسلم والبخارى مطولا عن أبى هريرة أن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال: الصيام جنة ، فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إنى صائم مرتين، والذى نفسى بيده لخلوف فم الصائم أطيب عندالله من ريح المسك، يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلى، الصيام لى وأنا أجزى به والحسنة بعشر أمثالها باب السواك للصائم .- أى أيجوزله استعماله أم لا ؟ ﴿ص﴾ حَدََّا مُّدُ بْنُ الصَّباحِ نَاشَرِيكُ ح وَثَنَامُسَدِّدُ نَابِحِى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ بِنْ عَبْدِالله عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَاصِ بْنِ رَبِعَةً عَنْ أَبِهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلّ ◌َهُ تَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ يَنْتَكُ وَهُوَ صَائِمٌ. زَادَ مُسَدٌِّ((مَلَا أَعْدُّ وَلَا أُحْصى» ﴿ش﴾ ﴿شريك) بن عبد الله النخعى. و(يحيى) بن سعيد القطان. و ﴿سفيان) الثورى. و (عاصم بن عبيد الله) بن عاصم بن عمر بن الخطاب تقدم بالخامس صفحة ١٨٥ ﴿قوله يستاك وهو صائم) فيه استحباب الاستياك للصائم مطلقا قبل الزوال وبعده رطبا كان السواك أم يابسا، وهو قول مجاهد وسعيد بن جبير وعطاء وإبراهيم النخعى ومحمد بن سيرين وأبى حنيفة ومحمد والثورى والأوزاعى وجماعة من الصحابة. منهم عمر وابن عباس وعلىّ وابن عمر: والحديث وإن كان ضعيفا لأنّ فى سنده عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف إلا أنّ له شواهد تعضده ( منها ) مارواه ابن ماجه والبيهقى من طريق إبراهيم بن سليمان عن مجالد عن ٩١ رد القول بكراهة الاستياك للصائم بعد الزوال الشعى عن مسروق عن عائشة قالت. قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ((من خير خصال الصائم السواك ، ومجالد ضعفه قوم ووثقه آخرون (ومنها) مارواه الدار قطنى والبيهقى من طريق أبى إسحاق الخوارزمى قال سألت عاصم الأحول فقلت أيستاك الصائم؟ فقال نعم ، فقلت برطب السواك ويابسه؟ قال نعم. قلت أول النهار وآخره؟ قال نعم. قلت عمن؟ قال عن أنس بن مالك عن السى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. قال الدار قطنى أبو إسحاق الخوارزمى ضعيف يبلغ عن عاصم الأحول بالمنا كير لايحتج به : وقال الشافعى وأصحابه يكره السواك للصائم بعد الزوال ، ويستحب قبله لا فرق بين الرطب واليابس. وهو قول أبى ثور وحكاه ابن الصباغ عن الأوزاعى ومحمد بن الحسن : واستدلوا بما رواه البخارى ومسلم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ((إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب (الحديث) فيه «والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عندالله من ريح المسك، والخلوف بضم الخاء المعجمة رائحة الفم المتغيرة من أثر الجوع، ولا يكون ذلك إلا بعد الزوال غالباوالسواك يزيله: وبمارواه الدار قطنى والطبرانى والبيهقى من طريق كيسان القصاب عن عمر ابن عبدالرحمن عن خباب عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال .إذا صمتم فاستا كوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشى، فإنه ليس من صائم تيبس شفتاه بالعشىّ إلا كانتانورا بين عينيه يوم القيامة)) لكن حديث الخلوف ليس نصا فيما قالوه، لاحتمال أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم مدح الخلوف نهيا للناس عن البعد عن مكالمة الصائمين بسبب الخلوف لا نهيا للصوّام عن السواك فالظاهر أنه لم يرد بالحديث استبقاء الرّاتحة، وإنما أراد نهى الناس عن كراهة تلك الرّائحة. وحديث خباب ضعيف، لأنّ كيسان القصاب ليس بالقوى كماقال الدار قطنى. وضعفه ابن معين وغيره ، ولذا نقل عن الشافعى وجماعة من أصحابه عدم كراهة السواك بعد الزوال، وقد قال الترمذى لم ير الشافعى بأسا بالسواك للصائم أول النهارولا آخره اه واختاره جماعة من أصحابه منهم أبو شامة وابن عبد السلام والنووى قال فى شرح المهذب وهذا النقل غريب وإن كان قويا من حيث الدليل وبه قال المزنى وأكثر العلماء وهو المختاراهـ وقال الأذرعى من الشافعية: إنّ السواك لا يكره بعد الزوال كما اختاره شيخنا، وعمدتهم فى الكراهة حديث الخلوف ولا حجة فيه، لأنّ الخلوف من خلو المعدة والسواك لا يزيله، وإنما يزيل وسخ الأسنان اهـ وقال الحافظ فى التلخيص ((استدلال)) أصحابنا بحديث خلوف فم الصائم على كراهة الاستياك بعد الزوال لمن يكون صائما ((فيه نظر، اهـ وقال مالك وأصحابه لا يكره السواك للصائم لا أول النهار ولا آخره إلا إذا كان السواك رطبا. وروى ذلك عن الشعبى وقتادة والحكم بن عتيبة وأبو ميسرة وزياد بن حدير وأبى يوسف من الحنفية . وقال أحمد وإسحاق بن راهويه يكره ٩٢ إباحة الفطر للمسافر بعد الزوال مطلقا وقبله إذا كان رطبا . وحكى عن القاضى حسين من الشافعية الكراهة فى الفرض دون النفل وحكاه المسعودى عن أحمد: ولا وجه لهذه التفرقة كلها حیثلا دليل عليها ﴿قوله زاد مسدد مالا أعدّ ولا أحصى) أى زاد مسدد فى روايته على محمد بن الصباح قول عامر بن ربيعة ((مالا أعد ولا أحصى، بعد قوله: رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يستاك وهو صائم. والغرض منه تأكيد الاستياك حال الصيام ﴿والحديث) أخرجه أيضا أحمد والبيهقى وابن خزيمة فى صحيحه والترمذى وقال حسن. وأخرجه البخارى تعليقا . وقال الحافظ إسناده حسن. لكن تقدّم أنّ فى سنده عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف - باب الصائم يصب عليه الماء من العطش ويبالغ فى الاستنشاق أى فى بيان حكم صب الماء على الصائم من شدة العطش ومبالغته فى الاستنشاق ﴿صح حََّا عَبْدُ اللهِبْنُ مَسْلَةَ الْقَنِىُّ عَنْ مَالِكِ عَنْ سَيِ مَوْلَى أَبِ بَكْرِ عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ بَعْضِ أَعْمَابِ اللَّيْ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمْ قَلَ وَأَيْتُ الَِّّ صَلَى الْله تَعَالَى عَلَيْهِوَعَلَى آلِهِ وَ أَمَ النَّاسَ فِى سَفَرِهِ عَمَ الْفَتْحِالْفِطْرِ وَقَلَ تَقْوَوْالِعَدُوِّكُمْ، وَصَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَيْهِوَعَلَى آلِهِ وَسَلَ قَالَ أَبُو بَكْرِ قَ الَّذِى حَدْتَ: لَقَدْ رَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُتَ عَهِ وَى آلِهِ وَ بِالْفَرْجِ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ مِنَ الْعَطَشِ أَوْ مِنَ الْحَرِّ (ش) هذا الحديث مناسب للجزء الأول من الترجمة ﴿الرجال﴾ ﴿ أبو بكر بن عبد الرّحمن) بن الحارث بن هشام بن المغيرة القرشى المدنى قيل اسمه محمد والصحيح أنّ اسمه كنيته. روى عن أبى هريرة وعمار بن ياسر وعائشة وأم سلمة وغيرهم. وعنه أولاده «عبد الملك وعمر و عبدالله وسلبة)) والقاسم بن محمد وعمر بن عبد العزيز والزهرى وكثيرون: كان أحد الفقها. السبعة ، قال ابن سعد كان ثقة فقيها عالما شيخا كثير الحديث وقال ابن خراش أحدأئمة المسلمين. قيل توفى سنة ثلاث وتسعين : روى له الجماعة ﴿المعنى﴾ ﴿قوله تقووا لعدوكم) كالتعليل للأمر بالفطر فكأنه قال لهم أفطروا لأجل أن تقووا على عدوكم (قوله وصام رسول اللّه) لأنه ليس كغيره لما ذكر فى الوصال من أنّ الله يطعمه ويسقيه، فلا يخشى عليه الضعف من الصوم بل يزيده قوّة ونشاطا، ولأن الصوم فى السفر المذاهب فى حكم تبرد الصائم بالماء وما لو وصل ماء المضمضة إلى جوفه خطأ ٩٣ أفضل لقوله تعالى ((وأن تصوموا خيرلكم، ﴿قوله بالعرج) بفتح العين المهملة وسكون الراء قرية كبيرة على نحو ثلاث مراحل من المدينة (قوله يصب على رأسه الماء وهو صائم الخ) فيه دليل على أنه يجوز للصأم أن يدفع عن نفسه الحرّ أو العطش بصب الماء على رأسه ومثله صبه على بدنه كله، وهو قول الجمهور ومنهم أبو يوسف من الحنفية. قال فى الدر المختار: لا تكره حجامة وتلفف بثوب مبتل ومضمضة واستنشاق أواغتسال للتبرة عند الثانى وبه يفتى اهـ (وقال أبو حنيفة) يكره له ذلك تنزيها، لما فيه من إظهار الضجر من العبادة، ولنهيه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم عن دخول الصائم الحمام . وحمل فعله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم هذا على بيان الجواز رحمة بضعفاء الأمة (ويجاب) بأنّ قوله لما فيه من إظهار الضجر تعليل فى مقابلة النص فلا يعوّل عليه. وبأنّ حديث هيه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم عن دخول الصائم الحمام" فى إسناده ضعف، كما قال الحافظ. وعلى فرض صحته فهو خارج عن محل النزاع، لأنّ سياق حديث الباب فى صب الماء لدفع الحر أو العطش ودخول الحمام يثير ذلك ﴿ والحديث) أخرجه أيضا مالك فى الموطأ والشافعى فى مسنده وأحمد والنسائى والحاكم والبيهقى وصححه ابن عبد البر ﴿(ص) حَدْتَ قُتََّنُ سَّعِدٍ نَا يَحِ بْنُ سُلْ عَنْ اسْمَاعِلَبنْ كَثِيرٍ عَنْ عَاصِم ◌ِنْ لَقِط آْنِ صَبِرَةَ عَنْ أَبِهِ لَّقِطِ بْنِ صَبِرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بَلِغْ فِ الاِسْشَاقِ إِلَّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا (ش) هذا جزء حديث مطول تقدم للمصنف فى ((باب الاستنثار)) من الجزء الثانى. وهو مناسب للجزء الثانى من الترجمة (( وفيه دليل)) على استحباب المبالغة فى الاستنشاق إلا للصائم فإنه يكره له المبالغة فيه احتياطا للعبادة فإنه يخشى وصول شىء من الماء إلى الحلق. فلو بالغ ووصل إلى جوفه شىء من الماء خطأ ، فقال أبو حنيفة ومالك والمزنى والشافعى فى أحدقوليه يفسدصومه وعليه القضاء. وقال أحمد والأوزاعى وإسحاق والناصر وأصحاب الشافعى لا يفسد صومه كالناسى وقال الحسن البصرى وإبراهيم النخعى يفسد الصوم إن لم يكن الاستنشاق لفريضة . وقال زيد ابن علىّ يفسدبعد الثلاث أما فيها فلا . وقال الخطابى فيه من الفقه أن وصول الماء إلى موضع الدماغ يفطر الصائم إذا كان بفعله، وعلى قياس ذلك كلماوصل إلى جوفه بفعله من حقنة وغيرها سواء كان ذلك فى موضع الطعام والغذاء أو فى غيره من حشو جوفه اهـ. وقوله إلى موضع الدماغ أى داخله ( والحديث) أخرجه أيضا النسائى وابن ماجه فى الوضوء بلفظ «أسبغ الوضوء وبالغ فى الاستنشاق إلا أن تكون صائماً، وأخرجه الترمذى فى الصيام بلفظ «أسبغ الوضوء وخلل بين ٩٤ أقوال العلماء فيما يترتب على احتجام الصائم الأصابع، وبالغ فى الاستنشاق إلا أن تكون صائما)) وقال حديث حسن صحيح. وقد كره أهل العلم السعوط للصائم ورأوا أن ذلك يفطر. وفى الحديث ما يقوى قولهم اه والبيهقى نحو حديثه باب فى الصائم يحتجم أى أيجوز له الاحتجام أم لا ؟ ﴿ص) حَدْتَنَا مُسَدِّدْ نَا يَحَى عَنْ هِشَامِ ح وَنَا أْحْمَدُ بْنُ خَنْبَلِ نَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى نَ ◌َانُ ◌َجِعً عَنْ يَحَى عَنْ أَبِى قَلَابَ عَنْ أَبِ أَسْمَيَعِىِ الرَّحَبِىِّ عَنْ نَوْبَانَ عَنِ النَّيِّ صَلَ أَهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَلَّمَ قَالَ: أَقْطَرَ الْخَاجِمُ وَالَْجُومُ. قَالَ شَيَْنُ فِى حَدِيثِهِ قَالَ أَخْبَرَفِى أَبُو فَلَبَةَ أَنْ أَبَا أَسْمَءَ الََّحَبِّ حَدْثَهُ أَنَّ تَوَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَ أَخْبَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَِّيِّ صَلَى الله تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ ﴿ش﴾ ﴿الرجال﴾ ﴿يحيى بن سعيد) القطان. و(هشام) بن أبى عبد الله الدستوائى و(حسن بن موسى) الأشيب أبو على البغدادى قاضى طبر ستان والموصل وحمص . روى عن شعبة وجرير بن حازم والجمادين وزهير بن معاوية وغيرهم. وعنه أحمد بن حنبل وأحمد بن منيع وهارون الحمال وبشر بن موسى وجماعة. وثقه ابن معين وابن المدينى وابن سعد وقال كان صدوقا فى الحديث وذكره ابن حبان فى الثقات. توفى سنة ثمانى أو تسع عشرة ومائتين روى له الجماعة و﴿شيبان) بن عبدالرحمن ﴿قوله جميعا عن يحيى) أى حدث كل من هشام الدستوائي وشيبان عن يحيى بن أبي كثير. و(أبو قلابة) عبد اللّهبن زيد. و(أبو أسماء الرحي) عمرو بن مرئد. تقدم بالثامن صفحة ١٧٧ ﴿المعنى﴾ ﴿قوله أفطر الحاجم والمحجوم﴾ أى تعرض كل منهما الإفطار. أما المحجوم فلخشية الضعف من نزول الدم منه. وأما الحاجم فلأنه لا يأمن أن يصل إلى جوفه شىء من الدم عند مص المحجم ، وليس المراد أنهما أفطرا حقيقة فهو نظير قولهم هلك فلان إذا تعرض للهلاك وإن كان سالما ، وحديث من ولى القضاء فقد ذبح بغير سكين رواه الأربعة عن أبى هريرة أى أنه تعرض للذبح لا أنه ذبح حقيقة . ولذا قال الجمهور إن الحجامة لا تفسد الصوم غير أنها مكروهة للصائم عند مالك والشافعى والثورى. ولا تكره عند أبى حنيفة وأصحابه لما سيأتى أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم احتجم وهو صائم". وحمله جماعة على ظاهره، فقالوا إن الحجامة تفطر الصائم حاجما كان أو محجوما: منهم على وأبو هريرة وعطاء والأوزاعى وأحمد وإسحاق وأبو ثور ٩٥ تخريج حديث (أفطر الحاجم والمحجوم) وبيان حاله وابن خزيمة وابن المنذروابن حبان . واحتجوابأحاديث الباب ونحوها . وشدعطاء فأوجب الكفارة أيضا وسيأتى بيان الراجح وأدلته (قوله قال شيبان فى حديثه الخ) وفى بعض النسخ ((قال شيبان قال أخبر نى الخ، وفى بعضها: قال شيبان أخبرنى الخ. وغرض المصنف بهذا بيان كيفية الأداء فى طريق شيان بأنها بالإخبار والتحديث والسماع بخلاف طريق هشام فإنها بالعنعنة ﴿ والحديث) أخرجه أيضا أحمد وابن ماجه والنسائى وابن خزيمة وابن حبان والطحاوى وأخرجه الدارمى من طريق هشام عن يحيى عن أبى قلابة أن أبا أسماء الرحبى حدثه أن ثوبان حدثه قال: بينمارسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يمشى بالبقيع إذا رجل يحتجم فقال أفطر الحاجم والمحجوم. وأخرجه الحاكم والبيهقى من طريق الأوزاعى قال: حدثنى يحيى بن أبي كثير حدثى أبو قلابة حدثنى أبو أسماء حدثنى ثوبان رضى الله عنه قال خرجت مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ثمانى عشرة خلت من شهر رمضان فلما كان بالبقيع نظر رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إلى رجل يحتجم فقال: أفطر الحاجم والمحجوم. وقال الحاكم: قد أقام الأوزاعى هذا الإسناد فيوده وبين سماع كل واحد من الرواة من صاحبه. وتابعه على ذلك شيبان ابن عبد الرحمن وهشام الدستوائى وكلهم ثقات. فالحديث صحيح على شرط الشيخين اهـ ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا أَحَمَدُ بِنْ حَنْبَلَ نَاحَسَنُ بْنُ مُوسَى نَاشَيْبَانُ عَنْ يَحَى حَدَّثَى أَبُو قلَابَةَ الجرمى ◌َّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ بَيَْ هُوَ يَغِى مَعَ الَّيِّ صَلّى اللهُ تَعَلَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ ٥ ٥٤ ١٠٠٠٤٨ ٠٠٠٠٠٤ وَسَلَمَفَذَكَرَ نَحْوَهُ ٠٠٠١٠٠ (ش) أى ذكر نحو حديث ثوبان المتقدم. ولفظه عند ابن ماجه عن يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة أنه أخبره أن شداد بن أوس بينما هو يمشى مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بالبقيع فمزّ على رجل يحتجم بعد ما مضى من الشهر ثمانية عشرة ليلة فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: أفطر الحاجم والمحجوم. و﴿الجرمى بكسر فسكون نسبة إلى جرم مدينة بالعراق. وفى سند المصنف وابن ماجه انقطاع بإسقاط أبى الأشعث بين أبى قلابة وشدّاد ( فقد أخرج) هذه الرواية النسائى وابن حبان من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد. وأخرجها أيضا الحاكم من طريق عاصم الأحول عن أبى قلابة عن أبى الأشعث الصنعانى عن شداد قال: مر رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بمعقل بن يسار صبيحة ثمانى عشرة من رمضان وهو يحتجم فقال: أفطر الحاجم والمحجوم وأخرج بسنده إلى على بن المديى قال حديث شداد بن أوس عن رسول الله صلى الله تعالى عليه 41 بيان طرق حديث «أفطر الحاجم والمحجوم، وعلى آله وسلم أنه رأى رجلا يحتجم فى رمضان رواه عاصم الأحول عن أبى قلابة عن أبى الأشعث ورواه يحيى بن أبي كثير عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان ولا أرى الحديثين إلا صحيحين فقد يمكن أن يكون سمعه منهما جميعا أهـ ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ نَاوُهَيْبُ نَا أَيُوبُ عَنْ أَبِى قَابَةَ عَنْ أَبِى الْأَشْعَث عَنْ شَدَّادِ بْن أَوْس أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلّمْ أَنَ عَلَى رَجُلِ باَِيعِ وَهُوَ يَخْتَجِمْ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِى لِثَانِى عَشْرَةَ خَلَْ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ : أَفْطَرَ الْخَاجُ وَاْحْجُومُ (ش) (وهيب) بن خالد. و ﴿ أيوب) بن كيسان السختياني. و﴿ أبو الأشعث) شراحيل بن آدة. ﴿قوله أتى على رجل بالبقيع) هو معقل بن يسار كما فى رواية الحاكم المذكورة سابقا . لكن فى رواية أحمد مايفيد أنه شداد بن أوس . فقد روی من طريق داود بن أبى هند عن أبي قلابة عن أبى الأشعث عن أبى أسماء الرحبى عن شداد بن أوس قال: مر رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم علىّ وأنا أحتجم فى ثمانى عشرة خلت من رمضان فقال: أفطر الحاجم والمحجوم ويمكن الجمع بينهما (باحتمال تعدّد القصة، فزّ أولا على شداد وهو يحتجم ومر ثانيا على معقل بن يسار وصحبته شداد (وهذه الرواية) أخرجها البيهقى وأخرجها الحاكم من طريق أيوب عن أبى الأشعث بإسقاط أبى قلابة: وأخرجها الدارمى والبيهقى من طريق عبد الله بن زيد «أبى قلابة، عن أبى الأشعث الصنعانى عن أبى أسماء الرحبى عن شداد بن أوس قال: مررت مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى ثمانى عشرة خلت من رمضان فأبصر رجلا يحتجم فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: أفطر الحاجم والمحجوم ﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ: رَوَى خَالِدٌ الْحَذّاُ عَنْ أَبِى قَلَ بَإِسْنَادِ أَيُوبَ مِثْلَهُ (ش) أى روى الحديث خالد الحذاء عن أبي قلابة كما رواه عنه أيوب السختيانى (وهذه الرواية) أخرجها أحمد والطحاوى قال: حدثنا ابن أبى داودثنا عمروبن عوف ثنا هشيم عن خالد ومنصور عن أبى قلابة عن أبى الأشعث الصنعانى عن شداد بن أوس أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم مر فى رمضان على رجل يحتجم فقال أفطر الحاجم والمحجوم (والحاصل) أن المصنف ذكر لهذا الحديث أربع طرق(الأول)، عن يحيى بن أبي كثير عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان (الثانى)) عن يحي عن أبى قلابة عن شداد (الثالث)) عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد («الرابع» عن ٩٧ الجمع بين طرق حديث ((أفطر الحاجم والمحجوم)) وبيان حاله خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبى الأشعث عن شداد. فمدار الحديث فى الكل على أبى قلابة. غير أنه رواه فى الأول عن أبى أسماء، وفى الثانى عن شداد، وفيه انقطاع كما تقدّم)»وفى الثالث والرابع عن أبى الأشعث وهذا الاختلاف لا يقدح فى صحة الحديث خلافا لما زعمه بعضهم ، لأنّ غاية مافيه تعدّد طرقه وهو ما يزيده قوة، وأن أبا قلابة رواه مرة عن أبى أسماء وأخرى عن أبى الأشعث عن شداد وأخرى عن شداد إسقاط أبى الأشعث. وكذا ما تقدم فى رواية أحمد من أن الذى كان يحتجم هو شداد أبن أوس ، وفى رواية الحاكم من أنه معقل بن يسار ((لا يضر، للجمع بينهما بتعدد القصة كما علمت: (والحديث) أخرجه عن رافع بن خديج، ابن حبان والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين، والترمذى وقال حسن صحيح وذكر عن أحمد أنه قال أصح شىء فى هذا الباب حديث رافع بن خديج. وذكر عن على بن عبد الله ((يعنى المدينى) أنه قال أصح شىء فى هذا الباب حديث ثوبان وشداد بن أوس لأن يحيى بن أبى كثير روى عن أبى قلابة الحديثين جميعا اه فانتفى الاضطراب وتعين الجمع بذلك. وقد صحح البخارى الطريقين كما تقدم. وكذا قال عثمان الدارمى صح حديث أفطر الحاجم والمحجوم من طريق ثوبان وشداد . وقال المروزى قلت لأحمد: إن يحيى بن معين قال ليس فيه شىء يثبت . فقال هذا مجازفة ، وقد صحح الحديثين ابن خزيمة وابن حبان والحاكم. أفاده فى الفتح ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا أَحْدُ بْنُ خَنْبَلِ نَاعَدُ بْنُ بَكْرٍ وَعَبْدُ الَّزَّاقِ حَ وَا ◌ُمَنُ بْنُ أَبِ شَةَ نَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِى أَبْنَ إِرَامِمَ عَنِ أَبْنِ جُرَيْجِ أَخْرَبِ مَكْعُولٌ أَنَّ شَيْخَ مِنَ الْحَىَّقَ ◌ُمَنُ فى حَديثه، مُصَدّقًا أَخْبَهُ أَنَّ نَوْبَانَ مَوْلَى النَّيِّ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلْمَ أَخْرَهُ أَنْ تَّ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ قَالَ: أَفْظَرَ الْحَاجِمُ وَاْجُمُ ﴿ش﴾ ﴿الرجال﴾ ﴿إسماعيل بن إبراهيم﴾ الأحول أبو يحيى التيعى الكوفى. روى عن عطاء بن السائب والأعمش ويزيد بن أبى زياد وإبراهيم بن الفضل وغيرهم ، وعنه الحسن بن حماد وأبو سعيد الأشج وعثمان بن أبى شيبة وأبو كريب وجماعة . ضعفه أبو حاتم وابن نمير والترمذى والنسائى وابن المدينى ومسلم والدارقطنى وقال ابن حبان يخطئ لا يحتج به إذا انفرد وقال الحاكم أبو أحمد ليس بالقوى وقال ابن عدى وابن معين يكتب حديثه. روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه. و (ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز. و﴿مكحول) أبو عبد الله الدمشقى. و﴿الشيخ من الحى﴾ لعله أبو أسماء الرحبى كما فى الرواية الآتية ﴿المعنى) (قوله مصدقاً) بالنصب صفة لشيخا، وفى نسخة مصدق خبر مبتدإ محذوف أى هو مصدق (م - ١٣ المنهل العذب المورود - ج ١٠) ٩٨ مايدل على أن الحجامة لا تبطل الصوم: الجواب عن حديث ((أفطر الحاجم والمحجوم) ﴿صح حَدَّثَنَا تَمُودُ بْنُ خَالِدِنَا مَرْوَانُ ذَا الْهَيْمُ بْنُ حُمْدِ نَالْعَلَاُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ مَكْحُولِ عَنْ أَبِ أَسَالرَّحَىِّ عَنْ تَوْبَانَ عَنِ الَّ صَلّ ◌َه ◌َى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَّمَ قَالَ: أَقْطَرَ الْحَاجِمُ وَاْلَحْجُوُمُ ﴿ش﴾ ﴿مروان) بن محمد. وتقدم شرح هذا الحديث أول الباب ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ ابْنُ نَوْبَانَ عَنْ أَيْهِ عَنْ مَكْحُولِ مِثْلَهُ بَاسْنَادِهِ ﴿ش) أى روى هذا الحديث عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه ١٠بت بن ثوبان عن مكحول مثل حديث العلاء بن الحارث عن مكحول. فقد نسب المصنف عبدالرحمن إلى جده. (والغرض) من هذا كله الإشارة إلى أن حديث ثوبان جاء من عدة طرق. هذا وقد روى حديث (أفطر الحاجم والمحجوم، عن جماعة من الصحابة غير شداد وثوبان مر فوعا إلى النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم : منهم أبو هريرة وعائشة وابن عباس وبلال وأبو موسى ومعقل بن يسار وعلىّ بن أبى طالب وأسامة بن زيد وأبو الدرداء. عند النسائى. ومنهم رافع بن خديج ، عند الترمذى والحاكم والبزار فى زيادات المسند . ومنهم ابن عمر وأبو زيد الأنصارى عند ابن عدى وابن مسعود عند العقيلى فى الضعفاء. وجابر وسمرة عند البزار باب الرخصة فى ذلك وفى نسخة ((باب فى الرخصة فى ذلك)، أى فى جواز الاحتجام للصائم ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا أَبُو مَعَمَر عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو نَا عَبْدُ الْوَارث عَنْ أَيْوبَ عَنْ عَْرَمَةَ عَنِ آَبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ الله صَلّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أُخْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ (ش) (عبد الوارث) بن سعيد. و(أيوب) بن كيسان. هذا (وفى أحاديث) الباب دليل على أنّ الحجامة لا تفطر الصائم . وهو قول الجمهور من الصحابة والتابعين . منهم أنس وأبو سعيد الخدرى وزيد بن أرقم وسعد بن أبى وقاص وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأتم سلمة. والشعبى وعروة وعطاء بن يسار والقاسم بن محمد وزيد بن أسلم وعكرمة . وأبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعى وأصحابه إلا ابن المنذرمنهم والبيهقى، مستدلين بأحاديث الباب(وأجابوا) عن حديث أفطر الحاجم والمحجوم ، بأنه منسوخ بما رواه الدار قطنى عن أبى سعيد الخدرى قال: ٩٩ بيان أنّ حديث (( أفطر الحاجم والمحجوم)) منسوخ رخص رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى القبلة للصائم والحجامة . قال الدار قطنى رواته كلهم ثقات. وبما رواه أيضا عن ثابت عن أنس بن مالك قال: أول ما كرهت الحجامة للصائم أنّ جعفر بن أبى طالب احتجم وهو صائم فمرّ به النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال: أفطر هذان «يعنى الحاجم والمحجوم، ثم رخص النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بعد فى الحجامة للصائم. وكان أنس يحتجم وهو صائم. قال الدار قطنى: رواته كلهم ثقات ولا أعلم له علة . قالوا ففيهما لفظ الترخيص وغالب ما يستعمل بعد النهى فيكون ناسخا له: ومنسوخ أيضا بحديث ابن عباس الآتى ((احتجم النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وهو صائم محرم، وذلك أنّ ابن عباس صحب النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم محرما فى حجة الوداع سنة عشر من الهجرة. ولم يصحبه محرما قبل ذلك، وحديث أفطر الحاجم ، كان زمن الفتح كما جاء فى رواية الشافعى والبيهقى بإسناد صحيح عن شداد قال: كنا مع النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم زمان الفتح فرأى رجلا يحتجم لثمانى عشرة خلت من رمضان فقال وهو آخذ بيدى (( أفطر الحاجم والمحجوم)، وكان الفتح سنة ثمان ((وما ذكره)) ابن خزيمة فى حديث ابن عباس من أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان صائما محرما، ولم يكن قط محرما مقيما ببلده، وإنما كان محرما وهو مسافر. وللمسافر إن كان ناويا الصيام فمضى عليه بعض النهار الأكل والشرب على الصحيح. فإذا جاز له ذلك جاز له أن يحتجم وهو مسافر . قال وليس فى خبر ابن عباس مايدل على إفطار المحجوم فضلا عن الحاجم «مدفوع، بأنّ المتبادر من قوله احتجم وهو صائم أن الحجامة لم تفسد صومه وإن استمر عليه، ولو كان المراد كما قال ابن خزيمة لقال أفطر بالحجامة كما يقال أفطر الصائم بشرب الماء وبأكل التمرونحوهما ولا يقال شرب ماء وهو صائم ولا أكل تمراوهو صائم. أفاده الخطابى ((ومن أجوبة، الجمهور أيضا أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم مر على شخصين كانا يغتابان حال الحجامة كما ذكره الطحاوى من طريق يزيد بن ربيعة عن أبى الأشعث الصنعانى قال : إنما قال النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم: أفطر الحاجم والمحجوم لأنهما كانا يغتابان قال الطحاوى: وهذا المعنى صحيح وليس إفطار هما ذلك كالإفطار بالأكل والشرب والجماع، لكن حبط أجرهما باغتيابهما. وهذا كما قيل ((الكذب يفطر الصائم، ليس يراد به الفطر الذى يوجب القضاء إنما هو على حبوط الأجر بذلك اهـ ﴿ والحديث) أخرجه أيضا البخارى والطحاوى والبيهقى وكذا الترمذى بلفظ «احتجم رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وهو محرم صائم، وقال حديث صحيح ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ وُهَيْبُ بْنُ خَالِد عَنْ أَيُوبَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَجَعْفَرُ بْنُ ١٠٠ بيان روايات حديث (احتجم وهو صائم، رَبِعَةَ وَهِشَامٌ يَعِى أَبْنَ حَسَّانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ ﴿ش﴾ أى روى الحديث وهيب بن خالد عن أيوب السختيانى عن عكرمة مثل رواية عبد الوارث عن أيوب. ورواه عن عكرمة أيضا بهذا اللفظ جعفر بن ربيعة وهشام بن حسان وأشار بهذا إلى أنّ حديث عكرمة عن ابن عباس روى من عدّة طرق (وحديث) وهيب وصله البخارى. قال: حدثنا معلى بن أسدثنا وهيب عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أنّ النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم (وحديث) جعفر بن ربيعة وصله الطحاوى. قال: حدثنا ربع الجيزى ثنا أبو الأسود النضر بن عبدالجبار المرادى أنبأنا ابن لطبيعة عن جعفر بن ربيعة عن عكرمة الخ(أما حديث، هشام بن حسان عن عكرمة فلم نقف على من وصله ﴿ص) حَتَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ نَ شُعَةُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِيَادٍ عَنْ مِقْسٍَ عَنِ أَبْ عَبَأْسِ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّ ◌َلَهُ تَعَلَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَ أَخْتَجَ وَهُوَ حَائِمٌ مَحْرِمْ (ش) (شعبة) بن الحجاج. و(مقسم) بن بحرة ويقال ابن نجدة (قوله احتجم وهو صائم محرم) زاد الشافعى وابن عبد البر وغيرهما أن ذلك كان فى حجة الوداع. واستشكل كونه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم جمع بين الصيام والإحرام، لأنه لم يكن من شأنه التطوع بالصيام فى السفر ولم يكن محرما إلا وهو مسافر ، ولم يسافر فى رمضان إلى جهة الإحرام إلا فى غزوة الفتح ولم يكن حينئذ محرما. فالظاهر رواية البخارى (( احتجم رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وهو صائم، واحتجم وهو محرم، ويحمل على أنّ كل واحدمنهما وقع فى حالة مستقلة، وهذا لامانع منه. فقدصح أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم صام وهو مسافر كما فى الصحيحين يلفظ ((وما فيناصائم إلا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وعبد الله بن رواحة)) وتقدّم للمصنف أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أمرهم بالفطر ليقووا على العدو واستمر هو صائما. ويقوى ذلك أنّ أكثر الأحاديث ورد فيه أحد الأمرين (والحاصل) أن حديث ابن عباس ورد على أربعة أوجه (الأول) احتجم وهو محرم أخرجه الشيخان من حديث عبد الله بن بحينة (الثانى) احتجم وهو صائم وهو المتقدّم أول الباب عن عكرمة (الثالث) حديث عكرمة (واحتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم، أخرجه أحمد والبخارى (الرابع) حديث مقسم (واحتجم وهو صائم محرم. (وهذا أخرجه) أيضا ابن ماجه وكذا الطحاوى والبيهقى والترمذى عن ابن عباس قال : احتجم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين مكة والمدينة وهو محرم صائم. وقال الترمذى حديث حسن صحيح اهـ وأعله أحمد فقال: ليس فيه صائم إنما هو محرم عند أصحاب ابن عباس . طاوس وعطاء وسعيد بن جبير