Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ موافقة عبد الرحمن بن سمرة لعبد الله بن مسعود فى صلاة الخوف فلم يذكر لفظ ((فكبر الصفان جميعا، إلا شريك ١٥٥ ٥ ١ /١٠٠٠ ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَصَلَى عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ سَمْرَ ةَهُكَذَا إِلَّ أَنَّ الطَّائِفَةَالَى صَلَى بِهِمْ رَكْعَّثْ سَلَ مَضَوْا إِلَى مَقَامٍ أَعْحَابِمْ وَجَاءَ هْلاً، فَصَلّوْالِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ رَجَعُوا إلَى مَقَّامٍ أُولَئِكَ فَصَلّوْا لِأَنْفُسِهْ رَكْمَّةً ﴿ش﴾ أى صلى عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب صلاة الخوف مثل مافى حديث ابن مسعود غير أن الطائفة الثانية لم توال بين ركعتيها بل صلت الركعة الأولى خلف الإمام فلما سلم مضت إلى مكان الطائفة الأولى عند العدو وجاءت الأولى فصلت ركعة وسلمت ثم رجعت إلى مكان الطائفة الثانية عند العدو وجاءت هذه فأتمت صلاتها . وقد وصل المصنف هذا التعليق بعد ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَحَدَّ بِذْلِكَ مُسْلُ بْنُ إبرَاهِيمَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَِيبِ أَخْبَبِى أَبِ أَهْ غَزَوْا مَعَ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ سَمُرَةَ كَابْلَ فَصَلَى بِنَ صَلَةَ الْخُوْف ﴿ش) أى حدثنا بفعل عبدالرحمن بن سمرة مسلم بن إبراهيم الفراهيدى . قال حدثنا (عبد الصمدبن حبيب) بن عبد الله الأزدى العوذى الراسى. روى عن أبيه وسعيد بن طهمان ومعقل القسملى. وعنه عبد الصمد بن عبد الوارث ومحمد بن جعفر المدائنى وإبراهيم بن أعين ومسلم بن إبراهيم وآخرون ضعفه أحمد وأبو حاتم وقال يكتب حديثه ليس بالمتروك وقال ابن معين ليس به بأس : قال ﴿أخبر نى أبى) حبيب بن عبد الله الأزدى اليحمدى بضم الياء وسكون الحاء وكسر الميم البصرى روى عن الحكم بن عمرو الغفارى وسنان بن سلمة وشبل بن عوف . وعنه ابنه عبدالصمد . قال أبو حاتم مجهول الحال . وكابل بضم الموحدة كانت أولا اسمالولاية كبيرة ذات مروج واسعة بين الهند وبلاد فارس. افتتحها المسلمون أيام الوليد بن عبدالملك سنة أربع وتسعين وهى الآن عاصمة بلاد الأفغان باب من قال يصلى بكل طائفة ركعة ولا يقضون .00 ذكره لبيان كيفية سابعة لصلاة الخوف والعدو فى غير جهة القبلة . وهى أن يصلى الإمام بكل طائفة ركعة واحدة مقتصرین عليها (ص) حَدَّثَنَا مُسَدِّدْ نَا يَحَى عَنْ سُفْيَنَ حَدََّى الْأَشْعَثُ بْنُ سُلَّمْ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَال (١٦٢ - المنهل العذب المورود - ج ٧) ١٢٢ اقتصار كل طائفة فى صلاة الخوف على ركعة عَنْ تَعَةَ بْنِ زَهْدَمَ قَالَ كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَصِ بِطَبَرَ سْتَنَ فَمَ فَقَالَ أَيُّكُمْ صَلَىّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَلَّ صَلَةَ الْخَوفِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَنَفَّى بِهْلَاءِ رَكْعَةً وَبَهُوْلَاء رَكْعَةَ وَلَمْيَقْضُوا ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (يحيى) القطان تقدم فى الجزء الأول صفحة ٢٤٨. وكذا ﴿سفيان) الثورى صفحة ٦٥. و﴿الا شعث بن سليم) تقدم بصفحة ٦ من الجزء السادس و ﴿الأسود بن هلال) أبو سلام الكوفى المحاربى. روى عن عمر ومعاذ وابن مسعود وأبى هريرة وثعلبة بن زهدم. وعنه أبو إسحاق السبيعى وأشعث بن أبى الشعثاء وابراهيم النخعى. وثقه النسائى وابن معين والعجلى. توفى سنة أربع وثمانين. روى له البخارى ومسلم وأبوداود والنسائى و﴿ ثعلبة بن زهدم) بفتح الزاى وسكون الهاء الحنظلى التيمى. روى عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وعن حذيفة وأبى مسعود. وعنه الأسود بن هلال. وقد اختلف فى صحبته فيزم بصحتها ابن حبان وابن السكن وابن حزم وجماعة من صنف فى الصحابة يطول تعدادهم وذكره البخارى فى التاريخ الكبير وقال قال الثورى له صحبة ولا يصح. وقال الترمذى فى تاريخه أدرك النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وعامة روايته عن الصحابة وقال العجلى تابعى ثقة وذكره مسلم فى الطبقة الأولى من التابعين. روى له أبوداود والنسائى. و﴿طبرستان) بفتح الطاء والباء وكسر الراء اسم بلاد واسعة بالعجم وهى مركبة من كلمتين طبر وهى بالفارسية اسم للفأس. وأستان وهى الناحية. ولكثرة اشتباك أشجارها لا يتمكن الجيش من سلوكها إلا بعد قطع الأشجار بالطبر فلذا سميت طبرستان . وقيل الطبر ما يشق به الأحطاب ونحوها وعليه سميت طبرستان لأن أهل تلك الجهة كثيرو الحروب وأكثر أسلحتهم الأطبار. فتحت فى عهد عثمان رضى الله عنه على يد سعيد بن العاص رضى الله عنه سنة تسع وعشرين من الهجرة ﴿ معنى الحديث ﴾ ﴿ قوله فصلى بهؤلاء الخ) أى صلى حذيفة كما جاء فى رواية الحاكم وفيها فقام حذيفة فصف الناس خلفه وصفا موازى العدو فصلى بالذين خلفه ركعة ثم انصرف هؤلاء مكان هؤلاء وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ولم يقضوا (قوله ولم يقضوا) يعنى لم يصلوا ركعة أخرى وحدهم بل اقتصرت كل طائفة على الركعة التى صلتها مع الإمام (وفى الحديث) دليل على أن من صفات صلاة الخوف اقتصار كل طائفة على ركعة وبه يقول حذيفة وابن عباس وزيد بن ثابت وجابر بن عبد الله وأبو هريرة وأبو موسى الأشعرى والثورى وأحمد وإسحاق وغيرهم ( وذهب الجمهور) إلى أن صلاة الخوف كصلاة ١٢٣ روايات أخر تفيد اقتصار كل طائفة فى صلاة الخوف على ركعة الأمن فلا يجوز الاقتصار فيها على ركعة واحدة فى أى حال . وتأولوا حديث الباب ونحوه بأن المراد أن كل طائفة صلت مع الإمام ركعة وأتموا لأنفسهم ركعة. وقوله ولم يقضوا أى لم يعيدوا الصلاة بعد الأمن. وهو بعيد لأن المتبادر من قوله ولم يقضوا أى لم يصلوا ركعة أخرى غير التى صلوها مع الإمام . ويؤيد ماذهب إليه الأولون من الأخذ بظاهر الحديث بقية أحاديث الباب. وهو المعول عليه ولا مانع من العمل به . قال الخطابي أخبر نى الحسن بن يحيى عن ابن المنذر قال قال أحمد بن حنبل كل حديث فى أبواب صلاة الخوف فالعمل به جائز اهـ ﴿والحديث) أخرجه النسائى والطحاوى والبيهقى والحاكم وقال صحيح الإسناد ﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ وَكَذَا رَوَاهُ عُبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَ مُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَسِ عَنِ النَِّّ صَلَّ اللهَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَ ﴿ش) أى روى هذا الحديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ومجاهد بن جبر المكى عن ابن عباس عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم. أما حديث عبيد الله فقد وصله الطحاوى والحاكم وابن جرير والنسائى بإسناد رجاله ثقات قال النسائى أخبرنا محمد ابن بشار ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثنى أبو بكر بن أبى الجهم عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم صلى بذى قرد وصف الناس خلفه صفين صفا خلفه وصفاموازى العدو فصلى بالذين خلفه ركعة ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ولم يقضوا اه وصححه ابن حبان وغيره. وأما حديث مجاهد عن ابن عباس فقد ذكره المصنف آخر الباب . وغرض المصنف من ذكر هذا التعليق والتعاليق بعده تقوية حديث حذيفة بأن صلاة الخوف تكون ركعة للأمومين وركعتين للإمام ﴿ص﴾ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ الَّيِّ صَلّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِوَسَلَمْ (ش) أى وكذا روى هذا الحديث عبد الله بن شقيق العقيلى عن أبى هريرة مرفوعا. وقد وصله النسائى بسنده عن عبد الله بن شقيق قال ثنا أبو هريرة قال كان رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم نازلا بين ضجنان وعسفان محاصر المشركين فقال المشركون إن لهؤلاء صلاة هى أحب إليهم من أبنائهم وأبكارهم أجمعوا أمركم ثم ميلوا عليهم ميلة واحدة جاء جبريل عليه السلام فأمره أن يقسم أصحابه نصفين فصلى بطائفة منهم وطائفة مقبلون على عدوهم قد أخذوا حذرهم وأسلحتهم فيصلى بهم ركعة ثم يتأخر هؤلاء ويتقدم أولئك فيصلى بهم ركعة تكون لهم مع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ركعة ركعة والنبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ركعتان ١٢٤ عدم ورود مايؤيد ماقيل فى حديث يزيد الفقير إنهم قضوا ركعة ﴿ص﴾ وَيَزِيدُ الْفَقِيرُ وَأَبُو مُوسَى ◌َميعً عَنْ جَابِرِ عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُتَعَالَى عَلَيْه وَعَلَى آلِوَسَلَمَ (ش) أى وروى هذا الحديث يزيد بن صهيب الفقير وأبو موسى عن جابر مرفوعا . أما حديث يزيد فقد وصله الطحاوى والنسائى من طريق يزيد بن زريع قال حدثنا عبد الرحمن ابن عبد اللّه المسعودى قال أنا يزيد الفقير أنه سمع جابر بن عبد الله قال كنا مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فأقيمت الصلاة فقام رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وقامت خلفه طائفة وطائفة مواجهة العدو فصلى بالذين خلفه ركعة وسجد بهم سجدتين ثم إنهم انطلقوا فقاموا مقام أولئك الذين كانوا فى وجه العدو وجاءت تلك الطائفة فصلى بهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ركعة وسجد بهم سجدتين ثم إن رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم سلم فسلم الذين خلفه وسلم أولئك. هذا و( أبو موسى) رجل من التابعين وليس هو أبا موسى الاشعرى كما صرح به فى بعض النسخ. قيل اسمه على بن رباح اللخمى روى عن جابر . وعنه زياد بن نافع. وروايته وصلها ابن جرير قال حدثنا أحمدبن عبدالرحمن ابن وهب قال ثنى عمى عبد الله بن وهب أخبرنى عمرو بن الحارث أن بكر بن سوادة حدثه عن زياد بن نافع حدثه عن أبى موسى أن جابر بن عبد الله حدثهم أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم صلى بهم صلاة الخوف يوم محارب وثعلبة لكل طائفة ركعة وسجدتين ﴿ص﴾ وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ فِى حَدِيثِ يَزِيدَ الْفَقيرِ لَّهُمْ قَضَوْا رَكْمَةً ﴿ش﴾ أى قال بعضهم فى رواية لحديث يزيد الفقير إن الطائفتين قضوا ركعة أخرى ولما كانت هذه الرواية غير ثابتة تبرأ منها المصنف. فقد أخرج النسائى من طريق حجاج ابن محمد عن شعبة عن الحكم عن يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم صلى بهم صلاة الخوف فقام صف بين يديه وصف خلفه صلى بالذين خلفه ركعة وسجدتين ثم تقدم هؤلاء حتى قاموا فى مقام أصحابهم وجاء أولئك فقاموا مقام هؤلاء فصلى بهم رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ركعة وسجدتين ثم سلم فكان النبي صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم ركعتان ولهم ركعة. وأخرج ابن أبى شيبة من طريق المسعودى ومسعر عن يزيد الفقير عن جابر قال صلاة الخوف ركعة ركعة اهـ. فلم يكن فيما روى من حديث يزيد الفقير قوله إنهم قضوا ركعة ٠٠ ١٢٥ حديث مجاهد عن ابن عباس موصولا ﴿ص﴾ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سِمَاكُ الْخَّ عَنْ ابْنِ عُمَ عَنْ الَِّّصَلَّى الْه ◌َلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِوَسَمَ (ش) أى روى هذا الحديث سماك عن عبد الله بن عمر مرفوعا مثل رواية هؤلاء من اقتصار كل طائفة على ركعة . و (سماك الحنفى) هو ابن الوليد أبو زميل. وثقه أحمد وابن معين والعجلى وقال أبو حاتم صدوق لا بأس به وقال ابن عبدالبر أجمعوا على أنه ثقة. روى له مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه والترمذى. وحديثه أخرجه ابن جرير فى تفسيره قال حدثنى أحمد بن الوليد القرشى قال ثنا محمد بن جعفر قال ثنا شعبة عن سماك الحنفى قال سألت ابن عمر عن صلاة السفر فقال ركعتان تمام غير قصر إنما القصر صلاة المخافة قلت وما صلاة المخافة قال يصلى الإمام بطائفة ركعة ثم يجىء هؤلاء مكان هؤلاء ويجىء هؤلاء مكان هؤلاء فيصلى بهم ركعة فيكون للإمام ركعتان ولكل طائفة ركعة ركعة اهـ ورواه البيهقى عن سماك الحنفى عن ابن عمر عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أنه صلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة صلاة الخوف ((قال البيهقى، كذا أتى به سماك مختصرا وقد رويناه عن سالم ونافع عن ابن عمرأن كل واحدة من الطائفتين قضوا ركعتهم . والحكم للإثبات فى مثل هذا اهـ ﴿ص﴾ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ ثَبِتِ عَنِ الَّيِّ صَلّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِوَسَلَمْ قَالَ فَكَانَتْ لِلْقَوْمِ رَكْمَةٌ رَحْمَةً وَلِنَِّّ صَلَّ اله تَعَلَى عَيْهِ وَ آلِهِ وَسَمَ رَ كُمْنَيْنِ (ش) أى روى الحديث زيد بن ثابت مرفوعا كرواية هؤلاء. وقد وصله الطحاوى بسنده إلى القاسم بن حسان قال أتيت ابن وديعة فسألته عن صلاة الخوف فقال ائت زيد بن ثابت فاسأله فلقيته فسألته فقال صلى رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم صلاة الخوف فى بعض أيامه فصف صفا خلفه وصفا موازى العدو فصلى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وجاء هؤلاء إلى مصاف هؤلاء فصلى بهم ركعة ثم سلم عليهم. وقال فى رواية ثنا مؤمل ابن إسماعيل ثنا سفيان وذكر بسنده مثله وقال عبد الله بن وديعة وزاد فكانت النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ركعتان ولكل طائفة ركعة ركعة . ووصله النسائى أيضا ﴿ص﴾ حَدَّثَاَ مُسَدَّدٌ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ قَالَانَ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْفَسِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ فَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الصَّلَةَ عَلَى لِسَانِ نَّكُمْ صَلَّ اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَّمَ فِ الْخَضَرِ أَرْبَعَا وَفِ السَّفَرِ رَكْعَيْنِ وَفِىِ الْخَوْفِ رَكْعَةَ ١٢٦ صلاة الإمام فى الخوف مرتين بكل طائفة مرة (ش) بهذا وصل المصنف تعليق مجاهد عن ابن عباس الذى أشار إليه أول الباب بعد الحديث بقوله وكذا رواه عبيد الله بن عبد الله ومجاهد عن ابن عباس ﴿رجال الحديث) (أبو عوانة) الوضاح تقدم بصفحة ٩١ من الجزء الأول. و(بكير بن الأخنس) السدوسى ويقال الليثى الكوفى. روى عن أنس وابن عباس وابن عمر وأبى هريرة ومجاهد وعطاء وغيرهم. وعنه مسعر والأعمش وأبو إسحاق الشيبانى وجماعة . وثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائى والعجلى وابن حبان . روى له مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله فرض الله عزّ وجلّ الصلاة) أى الرباعية فأل فيها للعهد بدليل السياق ﴿ قوله فى السفر ركعتين) تقدم أنه من أدلة الحنفية على أن القصر فى السفر واجب وأنه عزيمة (قوله وفى الخوف ركعة) أى لكل من الطائفتين فى الثنائية حقيقة وهى الصبح سفرا وحضرا أو ثنائية حكما كالرباعية فى السفر أما الإمام فلا يقتصر على ركعة لاتفاق أحاديث الباب أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم صلى ركعتين (والحديث) من أدلة من قال يجوز فى صلاة الخوف الاقتصار على ركعة لكل طائفة . وتأول الجمهور هذا الحديث بأن المراد ركعة مع الإمام وركعة أخرى منفردين جمعا بينه وبين الأحاديث الصحيحة الدالة على أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وأصحابه صلوا صلاة الخوف ركعتين. وقد علمت قوةقول من أخذ بظاهر هذا الحديث . ولامنافاة بين الأدلة لجواز حمل هذا الحديث ونحوه على أن الركعة أقل ما يجزئُّ فى صلاة الخوف . وحمل الأحاديث الدالة على الركعتين على أنها الأكمل لورود صلاة الخوف بكيفيات مختلفة منها الاقتصار على ركعة واحدة ﴿من أخرح الحديث أيضا) أخرجه مسلم والنسائى وابن ماجه والطحاوى والبيهقى 2 باب من قال يصلى بكل طائفة ركعتين: - .00 بيان لكيفية ثامنة لصلاة الخوف والعدو فى غير جهة القبلة وهى أن يصلى الإمام مرتين بكل طائفة مرة ﴿(ص) حَدََّا عُبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِنَا أَبِ نَ الْأَتْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِ بَكْرَةَ قَالَ صَلَى الَّىّ صَلّى الله تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ فِ خَوْفِ الظُّهْرَ فَصَفَّ بَعْضَهُمْ خَلْفَه وبعضهم ٠١٠٠٠٠ بِأَزَاء ◌ْلَعُوْ فَصََّى رَ كَتْنِ ثُمَّ ◌َلَمَ فَانْطَلَقَ الَّذِيَنَ صَلّوا مَهُ فَقُوا مَوْقَ أَعَْبِهِمْ ثَُّجَ ١٢٧ اقتداء المفترض بالمتنفل أُولَئِكَ فَصَلَّوْا خَلْفَهُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَكَانَتْ لَرَسُول اللّهِ صَلَّ اللّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ أَرْبَعَا وَلِأََْبِهِ رَ كْعَتَيْ رَ كْعَتَيْ (ش) ﴿الأ شعث) بن عبدالملك تقدم بصفحة ٢٣٨ من الجزء الثالث. و(أبو بكرة) نفيع بن الحارث تقدم فى الجزء الثانى صفحة ٣١٦ ( قوله فكانت لرسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أربعا الخ) فيه دليل على أن من صفات صلاة الخوف أن يصلى الإمام الصلاة مرتين بكل طائفة مرة فتكون إحدى الصلاتين له فريضة والأخرى نافلة ويكون فيه اقتداء المفترض بالمتنفل . وبهذاقال الشافعى وحكى عن الحسن البصرى . وأجاب عنه من لميجوّز اقتداء المفترض بالمتفل بأن الحديث محمول على صلاة الحضر وأن كل طائفة أتموا لأنفسهم ركعتين بعد سلام الإمام وأن تسليمه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بعد الركعتين الأوليين من خصوصياته. ولا يخفى بعد هذا إذا الخصوصية لا تثبت إلا بدليل ولا دليل عليها . وليس فى الحديث ما يفيد أن الطائفتين أتموا لأنفسهم ركعتين بعد سلام الإمام . وأجابوا بأجوبة غير ماذكر لا تقوى على رد ظاهر الحديث . قال محمد بن عبد الهادى الحنفى ولا يخفى أنه يلزم فيه اقتداء المفترض بالمتنفل قطعا ولم أرلهم عنه جواباشافيا ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والنسائي وابن حبان والحاكم والدار قطنى والطحاوى والبيهقى. قال فى النيل وأعله ابن القطان بأن أبابكرة أسلم بعد وقوع صلاة الخوف بمدة اهـ قال الحافظ هذه ليست بعلة فإنه يكون مرسل صحابى ﴿ص﴾ وَبَذْلكَ كَانَ يُفْتى الْحَسَنُ (ش) يعنى بما فى حديث أبى بكرة كان يفتى الحسن البصرى. واختار هذه الكيفية للفتوى لما فيها من التسوية بين الطائفتين بإحراز كل طائفة فضيلة الجماعة فى الصلاة كلها بلا ارتكاب مناف للصلاة أثناءها. ولم نقف على من وصل فتوى الحسن البصرى ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَأُودَ وَكَذلِكَ فِى الْمَغْرِبِ يَكُونُ لِلْإِمَامِ سِنَّ رَكَعَاتِ وَلِلَقَّوْمِ ثَلَاثاً ثَلَاثًا ﴿ش ) يعنى أن الإمام يصلى المغرب مرتين بكل طائفة مرة فيكون له ست ركعات ولكل طائفة ثلاث . وهذا قياس من المصنف للمغرب على غيرها لكن أخرج الدار قطنى والحاكم والبيهقى من طريق عمرو بن خليفة البكراوى حدثنا أشعث بن عبد الملك الحمرانى عن الحسن. ١٢٨ كيفية صلاة المغرب فى الخوف عن أبى بكرة أن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم صلى بالقوم فى صلاة الخوف صلاة المغرب ثلاث ركعات ثم انصرف وجاء الآخرون فصلى بهم ثلاث ركعات فكانت للنبى صلى الله عليهوآله وسلم ست ركعات وللقوم ثلاثا ثلاثا. قال الحاكم سمعت أباعلى الحافظ يقول هذا حديث غريب أشعث الحمرانى لم يكتبه إلا بهذا الإسناد قال الحاكم وإنه صحيح على شرط الشيخين اهـ وبهذا تعلم أن قول الحافظ فى الفتح لم يقع فى شىء من الأحاديث المروية فى صلاة الخوف تعرّض لكيفية صلاة المغرب غير مسلم إلا أن يحمل قوله على أنه لم يرد فى تجزئتها بين الطائفتين شىء ولذا اختلفوا فيما إذا صليت المغرب على التجزئة هل يصلى الإمام بالطائفة الأولى ركعتين وبالثانية واحدة أو العكس . فذهب إلى تعين الأول أبو حنيفة وأصحابه ومالك. وإلى اختياره الشافعى وأحمد وقالا بجواز الثانى. قال الشوكانى روى فى البحر عن على أنه صلى بالطائفة الا ولى ركعتين قال وهو توقيف . واحتج لأهل القول الثانى بفعل على أيضا. يعنى ماروى عنه أيضا أنه صلى بالطائفة الأولى ركعة وبالثانية ركعتين. وأجاب عنه فى البحر بأن الرواية الأولى أرجح أى من جهة المعنى لأنها أخف وأوفق للعتاد فى نظم الصلاة من انصراف كل طائفة عقب التشهد فمن قال بالأول قال تفارق الطائفة الأولى الإمام إذا قام إلى الثالثة وتتمم لنفسها على ماسبق فى غير المغرب وتأتيه الطائفة الثانية وهو فى قيام الثالثة ثم تفارقه بعد السلام أو حين جلوسه للتشهد. ومن قال بالثانى قال تفارق الطائفة الأولى الإمام إذا قام الركعة الثانية وتتعم لأنفسها وتأتيه الطائفة الثانية وهو فى قيام الثانية وتصلى معه الركعتين ثم تفارقه حين جلوسه الأخير أو بعد سلامه . وفى ذلك تفصيل مبين فى الفروع ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ كَذِكَ رَوَاءُ يَ بْنُ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِ سَلَةَ عَنْ جَابِعَنِ النَّيِّ صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلّمَ (ش) أیروی حدیث أبى بكرةيحىبن أبى كثير عن أبى سلمة عبد الله بن عبدالرحمن بن عوف عن جابر مرفوعا كما رواه الأشعث عن الحسن عن أبى بكرة . ورواية جابر وصلها البيهقى ومسلم قال حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة نا عفان أنا أبانبن يزيد العطار نایحی بن أبى کثیر عن أبى سلمة عن جابر قال أقبلنا مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حتى إذا كنابذات الرقاع قال كنا إذا أتينا على شجرة ظليلة تركناهالرسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم معلق بشجرة فأخذسيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاخترطه فقال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتخافنى قال لا قال فمن يمنعك منى قال الله يمنعنى منك فتهدده أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأغمد السيف وعلقه قال فنودى بالصلاة فصلى بطائفة ركعتين ثم ١٢٩ حاصل ماذكره المصنف من كيفيات صلاة الخوف تأخروا وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين قال فكانت لرسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أربع ركعات والقوم ركعتان . ووصله الطحاوى وعلقه البخارى ﴿ص﴾ وَكَذلكَ قَالَ سُلِيمَنُ الْشْكُرِىُّ عَنْ جَابِرِ عَنِ الَِّّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَمَ (ش) أى كما روى أبو سلمة عن جابر روى سليمان بن قيس اليشكرى هذا الحديث عنه أيضا . وسليمان روى أيضا عن أبى سعيد الخدرى وأبى سعد الأزدى . وعنه قتادة وعمرو بن دينار. وفى سماعهما منه مقال. وثقه النسائى وأبو زرعة والعجلى. و﴿اليشكرى) نسبة إلى يشكر ابن وائل بن قاسط . وهذه الروايات المعلقة جميعها تفيد أن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم صلى صلاة الخوف بكل طائفة ركعتين صلاة تامة فكان النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أربع ركعات ولكل طائفة ركعتان . وساقها المصنف تقوية لرواية أبى بكرة . وهذا التعليق وصله ابن جرير الطبرى قال حدثنا ابن بشار قال ثنا معاذ بن هشام قال ثنا أبى عن قتادة عن سليمان اليشكرى أنه سأل جابر بن عبد الله عن إقصار الصلاة أىّ يوم أنزل أو أىّ يوم هو فقال جابر انطلقنا نتلقى عير قريش آتية من الشام حتى إذا كنا بنخل جاء رجل من القوم إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال يا محمد قال نعم قال هل تخافى قال لا قال فمن يمنعك من قال اللّه يمنعنى منك قال فسل السيف ثم هدده وأوعده ثم نادى بالرحيل وأخذ السلاح ثم نودى بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بطائفة من القوم وطائفة أخرى يحرسونهم فصلى بالذين يلونه ركعتين ثم تأخر الذين يلونه على أعقابهم فقاموا فى مصاف أصحابهم ثم جاء الآخرون فصلى بهم ركعتين والآخرون يحرسونهم ثم سلم فكانت النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أربع ركعات والقوم ركعتين ركعتين فيومئذ أنزل الله فى إقصار الصلاة وأمر المؤمنين بأخذ السلاح اهـ ورواه البيهقى معلقا ﴿ تنبيه) على ما تقدم أنه روى فى صلاة الخوف عن النبى صلى الله عليه وعلى ( له وسلم وجوه ذكر المصنف منها تسعة (الأول)) صلاتها والعدو فى جهة القبلة وهو مادل عليه حديث أبى عياش الزرقى وبه قال سفيان الثورى وابن أبى ليلى والشافعى وروى عن مالك وأحمد. وأما إذا كان العدو فى غير جهة القبلة فقد ورد فى كيفيتها وجوه (الأول) مادل عليه حديث سهل بن أبى حثمة وبه قال على وابن عباس وأبو هريرة وابن عمر ومالك والشافعى وأحمد وأبو ثور (( الثانى)) مادل عليه حديثا صالح بن خوات عن خوات وعن سهل. وبه قال مالك والشافعى وأحمد وداود الظاهرى ((الثالث)) ما دل عليه حديث أبى هريرة ((الرابع)) مادل عليه حديث عائشة وبهما يقول (م١٧ - المنهل العذب المورود - ج ٧) ١٣٠ قتل خالد بن سفيان الهذلى أحمد فى رواية والظاهرية (( الخامس)) مادل عليه حديث ابن عمر وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والأوزاعى وأشهب من المالكية وروى عن الشافعى وأحمد واختاره البخارى ((السادس)) حديث عبد الله بن مسعود وبه أخذ أبو حنيفة وغيره ممن أخذ بحديث ابن عمر ((السابع)) مادل عليه حديث حذيفة وبه يقول ابن عباس وزيد بن ثابت وجابر وأبو هريرة وأبو موسى الأشعرى وابن عمر والثورى وإسحاق ((الثامن)) مادل عليه حديث أبى بكرة وبه قال الشافعى والحسن البصرى باب صلاة الطالب أى فى بيان كيفية صلاة من يطلب العدو ليقتله ﴿صح حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرِ عَبْدُ اللهِبْنُ عَمْرِ و نَا عَبْدُ الْوَارِث نَامُحَدُ بِنَ إِسْقَ عَنْ مَُّ آِّ جَعْفَرِ عَنِ أَبْنِ عَبْدِاللهِبْنِ أُنْسٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ بَى رَسُولُ اللهِ صَلَّ الله تَعَلَى عَلَّهِ وَعَلَى آله وَسَّلَ إِلَى خَالِدْ بْنِ سُفَنَ الْهَذَلِى وَكَانَ نَحْوَ مُرَنَةَ وَعَرَفَات فَقَالَ أَذْهَبْ فَاقْتَلْهُقَالَ فَرَأيْتُهُ وَحَضَرَتْ صَلَأَةُ الْمَصْرِ فَقْتُ إِنَّى لَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَنِى وَبَيْهُ مَا إِنْ أُؤَخِّرُ الصَّلاَةَ فَانْطَلَقْتُ أَمْشِى وَأَنَا أَصَّ أُوِّ إِماً، نَحْوَهُ فَ دَنَوْتُ مِنْهُ قَالَ لِ مَنْ أَنْتَ قُلْتُ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ بَغَتِى أَنَّكَ تَجْمَعُ لِهِذَا الرَّجُلِ ◌َنْتُكَ فِ ذَاكَ قَالَ إِنّى لَفِى ذَاكَ فَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً خَّى إذَا أَمْكَنَى عَلَوْتُهُ بِسَيْفِي حَتَّى بَدَ ﴿ ش﴾ ﴿رجال الحديث) (عبد الوارث) بن سعيد تقدم فى الجزء الأول صفحة ٢٩ و﴿ابن عبد الله بن أنيس) اسمه عبد الله كما قال المنذرى ويحتمل أن يكون غيره فإن أولاد عبد الله بن أنيس كانوا خمسة. عبد الله. وعيسى. وضمرة. وعطية. وعمرو. روى عن أبيه. وعنه الزهرى وبكير بن عبدالله وبكير بن مسمار، ذكره ابن حبان فى الثقات. روى له أبوداود ﴿قوله عن أبيه) هو عبد الله بن أنيس مصغرا ابن أسعد بن حرام بن حبيب بن مالك أبويحيى الجهنى حليف الأنصار . روى عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وعن عمر وأبى أمامة . وعنه أولاده عبد الله وضمرة وعطية وعمرو وجابر بن عبدالله وبسر بن سعيد وآخرون شهد العقبة وأحدا وما بعدهما. قيل مات سنة ثمانين. روى له مسلم وأبو داود والنسائى والترمذى وابن ماجه والبخارى فى الأدب ١٣١ صلاة الفرض بالإيماء لخوف خروج وقته ﴿معنى الحديث) ﴿قوله بعثنى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إلى خالد ابن سفيان) أى أرسله لقتل خالد بن سفيان الهذلى خرج من المدينة يوم الاثنين الخمس خلون من المحرم سنة أربع من الهجرة (قوله فكان نحو عرنة وعرفات) يعنى قريبا من عرنة وعرفات وعرنة بضم العين المهملة وفتح الراء بطن الوادى من أرض الحرم قريبة من عرفات (قوله اذهب فاقتله) أمره صلى اللّه عليه وآله وسلم بقتله لأنه كان يجمع الناس لغزوه صلى الله عليه وآله وسلم (قوله فرأيته) أى رأيت خالدا وعرفته بنعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إياه فإنى كنت لا أعرفه فسألت رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم عنه فقال لى إنك إذارأيته أذكرك الشيطان ووجدت له هيبة فلما انتهيت إليه وجدت العلامة التى قالها لى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وكنت لا أهاب الرجال (قوله إنى لأ خاف أن يكون بينى وبينه ما إن أؤخر الصلاة) يعنى أخاف أن يقع بينى وبينه جدال يوجب تأخير الصلاة. فماموصولة اسم يكون وإن زائدة وبينى وبينه متعلق بمحذوف خبر يكون . وفى رواية أحمد إنى لأ خاف أن يكون بينى وبينه ما يؤخر الصلاة ( قوله وأنا أصلى أومىُّ إيماء نحوه ) أى والحال أنى أصلى مشيرا برأسى للركوع والسجود مستقبلا الجهة التى فيها خالد بن سفيان فكان استقباله لغير القبلة (قوله أنك تجمع لهذا الرجل الخ) أى تجمع الجيوش لقتال النبى صلى الله عليه وآله وسلم بفتك فى ذاك أى جئتك لجمعك الجيوش لذلك. وظاهر اللفظ أنه جاء لمساعدته. لكن عبد الله إنماجاء لقتله وإفساد تدبيره ولم يفقه خالد ما أراده (قوله إنى لفى ذاك) أى أشتغل بجمع الناس لقتال محمد صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ( قوله فمشيت معه ساعة الخ) أى مقدارا من الزمن أحدثه فيه فاستطاب الحديث حتى إذا أمكنى الخ أى أقدرنى على ما أريد لغفلته واطمئنانه من جهتى واستطابته حديثى وتفرق أصحابه عنه وهدوء الناس ونومهم علوته بسيفى وضر بته به حتىمات فقطع رأسه وأخذها ثم دخل غارا فى الجبل فنسج عليه العنكبوت وجاءوا يطلبونه فلم يجدوا شيئا ثم خرج يسير بالليل ويتوارى بالنهار حتى قدم المدينة فوجد النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى المسجد فلما رآه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال أفلح الوجه فقال ابن أنيس أفلح وجهك يارسول الله فوضع الرأس بين يديه وأخبره الخبر فأعطاه النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم عصا وقال تحضر بها فى الجنة فكانت عنده فلما حضرته الوفاة أوصى بأن تدرج فى كفته فنفذت وصيته أفاده البيهقى فى الدلائل وكان قدومه على النبى صلى الله عليه وآله وسلم يوم السبت لسبع بقين من المحرم سنة أربع من الهجرة فكانت غيبته ثمان عشرة ليلة م(وبالحديث) استدل على جواز الصلاة المكتوبة بالايماء عندخوف خروج الوقت لأن ابن أنيس أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما فعل لما فى رواية البيهقى فى الدلائل من قوله وأخبرتهخبری . ولا بد من كونه صلى ١٣٢ المذاهب فى صلاة الطالب والمطلوب الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أقره على ذلك وإلا لبين عدم إقراره. وهو دليل لمن قال إن الطالب للعدو إذا خاف فوته صلى بالايماء ولوماشيا ولو إلى غير القبلة وهو قول الأوزاعى وابن حبيب من المالكية ورواية عن الشافعى (واختلف العلماء) فى صلاة الطالب والمطلوب فعندأبى حنيفة يصلى المطلوب راكا بالايماء بخلاف ما إذا كان ماشيا أوسابحا أوطالبا ولوراكبا وقال أحمد وعطاء والحسن البصرى والثورى إن المطلوب يصلى سائرا بالإيماء بخلاف الطالب وهذا هو المختار عند الشافعى . وظاهر حديث الباب يرد عليهم لأن ابن أنيس كان طالبا وصلى بالإيماء (وسوّى) الأوزاعى وابن حبيب من المالكية بينهما فى صلاة كل منهما بالإيماء وهو رواية عن مالك . وكالمطلوب فى ذلك كل من منعه عدو من الركوع والسجود أو خاف على نفسه أو أهله أو ماله من نحو لص أوسبع فإنه يصلى بالإيماء إلى أى جهة توجه إليها. والمختار عند مالك الإعادة فى الوقت إن أمن فيه ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والبيهقى فى السنن الكبرى من طريق النفيلى قال حدثنا محمد ابن سلمة عن محمد بن إسحاق حدثنى محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله يعنى ابن عبدالله بن أنيس عن أبيه عبد الله بن أنيس أنه قال دعانى رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال إنه بلغنى أن ابن نبيح الهذلى يجمع الناس ليغزونى وهو بنخلة أو بعرئة « بضم العين المهملة وفتح الراء موضع قريب من مكة )) فائته فاقتله قلت يارسول الله انعته لى حتى أعرفه قال آية مابينك وبينه أنك إذا رأيته وجدت له قشعريرة قال خرجت متوشحا بسيفى حتى دفعت إليه فى ظعن نساء يرتاد بهن منزلا حتى كان وقت العصر فلما رأيته وجدت له ماوصف لى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من القشعريرة فأقبلت نحوه وخشيت أن يكون بينى وبينه مجادلة تشغانى عن الصلاة فصليت وأنا أمشى نحوه أومئُّ برأسى إيماء فلما انتهيت إليه قال من الرجل قلت رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل بناء لذلك قال أجل نحن فى ذلك قال فمشيت معه شيئا حتى إذا أمكننى حملت عليه بالسيف فقتلته ثم خرجت وتركت ظعاينه مكبات عليه فلما قدمت على رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال أفلح الوجه قلت قد قتلته يا رسول الله قال صدقت ثم قام بى رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فدخل بيته فأعطانى عصا فقال أمسك هذه عندك ياعبد الله بن أنيس فرجت بها على الناس فقالوا ما هذه العصا معك ياعبد الله بن أنيس قات أعطانيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمر نى أن أمسكها عندى قالوا أفلا ترجع إليه فتسأله عن ذلك قال فرجعت إليه فقلت يارسول الله لم أعطيتنى هذه العصا قال آية مابينى وبينك يوم القيامة وإن أقل الناس المتخصرون يومئذ قال فقرنها عبد الله بن أنيس بسيفه فلم تزل معه حتى إذامات أمر بها فضمت معه فى كفنه فدفنا جميعا قال الحافظ فى الفتح وإسناده حسن ١٣٣ حكمة مشروعية النوافل باب تفريع أبواب التطوع وركعات السنة تقدم أن التفريع فى الأصل التفريق والتفصيل والمراد هنا بيان الأبواب والأحاديث الواردة فى أنواع صلاة التطوع والركعات المسنونة «واعلم، أن التطوع والسنة والنفل والمندوب والمستحب والمرغب فيه والحسن ألفاظ متقاربة المعنى وهو مارغب الشارع فى فعله وجوّز تركه. وقد اشتهر إطلاق السنة على المؤكد منه. والنفل والمندوب والمستحب الخ على غير المؤكد. والتطوع على ما يعمها . ففى الترجمة عطف الخاص على العام . والحكمة فى مشروعية النوافل رواتب وغيرها رفع الدرجات وتكفير السيئات وترغيم الشيطان وقطع طماعيته فى منع الإنسان من تأدية الفرائض على الوجه الأكمل وتكميل ماعساه يقع من نقص فى الفرائض وترك شىء من آدابها كشوع وترك تدبر فى قراءة لحديث أبى هريرة المتقدم بالجزء الخامس صفحة ٣٠٩ فى باب قول النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كل صلاة لا يتمها صاحبها تم من تطوعه ﴿صح حَدَّثَ حَدّ بْنُ عِيسَى نَا ابْنُ عَ ذَادَاوُدُ بْنُ أَبِ هِنْدِ حَدَى النَّعْمَنُ بْنُ سَالِ عَنْ عَمْرِوِ بِ أَوْسٍ عَنْ عَنْبَةَ بْنِ أَبِ سُفْيَنَ عَنْ أُّ حَيَةَ قَالَتْ قَالَ النَّ صَلَّ الله تَعَالَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَ مَنْ صَلَى فِ يَوْمِ ثنَىْ عَثْرَةَ رَكْعَةٌ تَطَوْعَ مَِّ لَهُ مِنْ ◌َيْتُ فِى الْجَنَّةُ ﴿ش) (رجال الحديث) ﴿النعمان بن سالم) الطائفى. روى عن جدته وعثمان بن أبي العاص وعمرو بن أوس وأبى الزبير وابن عمر ويعقوب بن إبراهيم. وعنه داود بن أبى هند وسماك بن حرب وشعبة وعدة. وثقه النسائى وابن معين وأبو حاتم وقال صالح الحديث. روى له مسلم وأبوداود والنسائى وابن ماجه والترمذى. و ﴿عمرو بن أوس) بن أبى أوس حذيفة الثقفى الطائفى روى عن أبيه والمغيرة وعبد الرحمن بن أبى بكر وابن عمرو وعروة بن الزبير . وعنه عثمان بن عبد الله والنعمان بن سالم وأبو إسحاق السبيعى وابن سيرين وجماعة. ذكره مسلم فى الطبقة الأولى من التابعين . روى له الجماعة. و( عنبسة بن أبى سفيان) صخر بن حرب بن أمية بن عبدشمس المدنى أبو الوليد. روى عن أخته أم حبيبة وشداد بن أوس. وعنه أبو أمامة الباهلى ويعلى بن أمية والمسيب بن رافع وعطاء بن أبى رباح وطائفة . قال أبو نعيم أدرك النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ولا تصح له صحبة ولا رؤية. وذكره أبو زرعة فى الطبقة الأولى من التابعين أم وابن حبان فى ثقات التابعين . روى له مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه والترمذى. و. حبيبة) هى رملة بنت أبى سفيان أم المؤمنين تقدمت بصفحة ٢٢٤ من الجزء الثالث ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله من صلى فى يوم) أى وليلة كما فى رواية الترمذى والنسائى وابن ١٣٤ بيان الرواتب المؤكدة ماجه فالمراد فى كل يوم وليلة فهو عام وإن كان نكرة مثبتة لما فى رواية للنسائى وابن ماجه من حديث عائشة قالت قال النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم من ثابر على ثقتى عشرة ركعة من السنة بنى له بيت فى الجنة (قوله ثنتى عشرة ر لغة) أجملها صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى هذه الرواية وبينها فى رواية للترمذى بقوله أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل صلاة الفجر. وكذلك فى رواية للنسانى إلا أنه قال ركعتين قبل العصر بدل ركعتين بعد العشاء. وفى هذا دليل على أن السنن التابعة للفرائض الخمس ثنتا عشرة ركعة . وفيه رد على الحسن البصرى القائل بوجوب ركعتى الفجر والركعتين بعد المغرب وقد اختلف فى حديث أم حبيبة كما علمت ففي رواية الترمذى إثبات ركعتين بعد العشاء لا قبل العصر وفى رواية النسائى عكس ذلك. والعمل بكل ماذكر فى الروايات صحيح وهو وإن كان أربع عشرة ركعة والأحاديث مصرحة بأن الثواب المذكور يحصل باثنتى عشرة ركعة لكنه لا يعلم الإتيان بالعدد الذى نص عليه النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى الاً وقات المذكورة إلا بفعل أربع عشرة ركعة لماذکرمنالاختلاف( قوله بنی له بهن بيت فىالجنة) يعنى جعل الله له بسبب هذه الركعات بيتا فى الجنة . ومحله إذا كانت فرائضه تامة أما إذا كانت ناقصة فتكمل من تطوعه كما فى حديث أبى هريرة المشار إليه فى شرح ترجمة الباب ﴿والحديث) أخرجه أحمد ومسلم والنسائى وابن ماجه والبيهقى والحاكم وقال حسن صحيح على شرط مسلم والترمذى وقال حسن صحيح ﴿(ص) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَبَلِ نَ هُشَيْمَ نَا خَالِدٌحَ وَحَدََّ مُسَُّ نَ يَزِيِّدُ بْنُ زُرَيْعٍ نَا خَالِد ◌ْغَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقِ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ مِنَ الَّطَوْعِ فَقَالَتْ كَانَ يُصَلّ قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعَا فِ يَِّ ثُمْ يَخْرُجُ فيُصَلَّى بِالَّاسِ ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى ◌َِّ فَيُّصَلَى رَكْعَتَينِ وَكَانَ يُصَلَّ بِالنّاسِ الْمَغْرِبَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى يَّنِّي فَيُصَلّ رَكَْيْنِ وَكَانَ يُصَلِّ ◌ِمُ الِْشَ ثُمَ يَدْخُلُ بَنِ فَيُصَلِّ رَكْعَتَنْ وَكَانَ يُصَلّ مِنَ الَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتِ فِنَّ الْوِرُ وَكَانَ يُصَلِّ لَيْلّ طَوِيلًا فَائِمًا وَلِلّ طَوِيلًا ◌َالَِّا فَإِذَا قَأَ وَهُوَ قَائِمْ رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَتِمٌ وَإِذَا قَرَأْ وَهُوَقَاعِدْ رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَاعِدٌ وَ كَانَ إِذَا طَعَ الْفَجْرُ صَلَى رَكْعَيْنِ ثُمَّ يَخْرُجُ فيصَلِّ بِالنَّاسِ صَلَاَ الْغَجْرِ صَلَى الَلهُ ١٣٥ المذاهب فى كيفية صلاة الأربع قبل الظهر. أين تؤدى الرواتب تَعَالَى عَلَيْهُ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ﴿ش﴾ ﴿قوله المعنى) أى أن يزيد بن زريع روى الحديث عن خالد الحذاء بمعنى مارواه عنه هشيم بن بشير واللفظ الذى ذكره المصنف لهشيم ﴿قوله من التطوع) بيان للصلاة المسئول عنها . والذى فى مسلم عن تطوعه وهى أصح من جهة الرواية (قوله وكان يصلى من الليل تسع ركعات) أى أحيانا يصلى فى الليل تسع ركعات وأحيانا يصلى إحدى عشرة ركعة كما سيأتى للصنف عن عائشة فى باب صلاة الليل. وفى رواية لمسلم ثلاث عشرة (قوله فيهن الوتر) أى من جملتهن الوتر وهو والتهجد سواء. وقيل الوتر غير التهجد وهو المعول عليه فإن الوتر قيل بوجوبه وانحصاره فى ثلاث ركعات بسلام. وهو مذهب الحنفية . وأيضا فإنه غير مقيد بوقت من أول الليل أو آخره. ويشترط وقوعه بعد العشاء بعد نوم أو قبله إلا أن الأفضل تأخيره إلى آخر الليل لمن يثق بالانتباه. وأما التهجد فسنة بالاتفاق وهو مقيد بآخر الليل مطلقا أوبعد نوم ﴿قوله وكان يصلى ليلا طويلا الخ﴾ أى زمنا طويلا من الليل. والمعنى أنه كان يصلى صلاة كثيرة بعضها من قيام وبعضها من قعود (قوله فإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم الخ) أی لا یقعد قبل الر کوع والمراد أنه کان یصلى أحیانا الصلاة كلها من قيام وأحيانا كان يصليها كلها من جلوس و کذلك کان یصلى بعضها من قيام وبعضها من جلوس كما تقدم فى باب صلاة القاعد (قوله صلاة الفجر) أى فرض الصبح ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على سنية أربع ركعات قبل الظهر. وبه قالت الحنفية وهى بتسليمة واحدة عندهم للحديث الآتى فى باب الأربع قبل الظهر وبعدها عن أبى أيوب الأنصارى عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء. وعندمالك والشافعى وأحمد الأفضل الفصل بينهن بالسلام لمارواه مالك في الموطأ . كان ابن عمر يقول صلاة الليل والنهارمثنى مثنى يسلم من كل ركعتين قال مالك وهو الأمر عندنا . قالوا وأمامارواه الترمذى وغيره أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يصلى أربع ركعات بعد الزوال لا يسلم إلا فى آخرهن فقد ضعفه الحفاظ . ودل على استحباب تأدية الرواتب فى البيت وهو الأفضل عند الجمهور. ولا فرق فى ذلك بين راتبة النهار والليل. وقال بعض السلف المختار فعلها كلها فى المسجد . وقال مالك والثورى الا فضل تأدية نوافل النهار فى المسجد وراتبة الليل فى البيت . والحديث حجة واضحة للجمهور . ويؤيده حديث صلاة المرء فى بيته أفضل من صلاته فى مسجدى هذا إلا المكتوبة كما تقدم للصنف فى باب صلاة الرجل التطوع في بيته فإنه صحيح صريح لا معارض له فلا يعدل عنه . ودلّ على جواز صلاة التطوع قاعدا مع القدرة ١٣٩ راتبة الظهر القبلية ركعتان أوأربع على القيام . واختلف فيما إذا افتتح الصلاة من جلوس وأتمها من قيام فكرهه قوم وأجازه آخرون فلم يروا به بأساً لما فيه من الانتقال إلى الأفضل ولحديث عائشة أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يصلى جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقى من قراءته قدر مايكون ثلاثين أوأربعين آية قام فقرأ وهو قائم ثم يركع ((الحديث)) متفق عليه وتقدم للصنف فى باب صلاة القاعد. ولا ينافيه حديث الباب فإن عائشة رأته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فعل هذا مرة وهذا مرة فأخبرت بهما . وأمامن افتتح التطوع قائما وأراد الجلوس بلا عذر فيصح مع الكراهة عند أبى حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد وأشهب المالكى لا يصح بلاعذر وقال الجمهور مجوز بلا كراهة ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد ومسلم والبيهقى والنسائى وكذا الترمذى من طريق عبد الله بن شقيق قال سألت عائشة عن صلاة النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فقالت كان يصلى قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ثنتين وبعد العشاء ركعتين وقبل الفجر ثنتین وقال حديث حسن صحيح ﴿ص﴾ حَدَّثَ الْقَنِّ عَنْ مَالِكِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ كَانَ يُصَلّ قَبْلَ الظُهْرِ رَ كُمَيْنِ وَبَعْدَهَا رَ كَيْنٍ وَبَعْدَ اْمَغْرِب رَكْعَتَيْن فى بَيْتِهِ وَبَعْدَ صَلَاة الْعَشَاءَ رَكْعَتَيْنِ وَكَانَ لَا يُصَلِّى بَعْدَ الْجُعَة حَتَّى يَنْصَرِفَ فَيُصَلِى رَكْعَتَيْنْ ﴿ش﴾ ﴿ قوله كان يصلى قبل الظهر ركعتين) وفى مسلم ورواية للبخارى سجدتين بدل ركعتين فى كل الحديث. والمراد بهما الركعتان. وفى هذا الحديث الاقتصار على ركعتين قبل الظهر وفى غيره من أحاديث الباب ذكر أربع. ويجمع بينهما بأن كل راو وصف مارأى. أو أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان إذا صلى فى المسجد صلى ركعتين وإذا صلى فى البيت صلى أربعا ويؤيده حديث عائشة السابق وفيه كان يصلى قبل الظهر أربعا فى بيتى ثم يخرج. قال أبو جعفر الطبری الا ربع کانت فی کثیر من أحواله والر کعتان فى قليلها ﴿ قوله فى بيته) قید للركعتين بعد المغرب وكذلك سنة العشاء لما فى رواية البخارى عن ابن عمر فأما المغرب والعشاء ففى بيته. واستدل الشافعى وأحمد بهذا الحديث على أن الرواتب المؤكدة عشر ركعات قال الرافعى ومنهم يعنى من الشافعية من زاد على العشر ركعتين أخريين قبل الظهر لقوله صلى ١٣٧ مواظبة النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على أربع قبل الظهر الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من ثابر على ثنى عشرةركعة من السنة بنى الله له بيتافى الجنة اه وهو مذهب الحنفية ويشهد له كثير من الأدلة السابقة واللاحقة. ومنها ما أخرجه الترمذى من طريق عاصم بن ضمرة عن على رضى الله تعالى عنه قال كان صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يصلى قبل الظهر أربعا وبعدها ركعتين وقال حديث حسن والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ومن بعدهم يختارون أن يصلى الرجل قبل الظهر أربع ركعات. وهو قول سفيان الثورى وابن المبارك وإسحاق اه وقد تقدم بيان المذاهب فى سنة الجمعة البعدية فى باب الصلاة بعد الجمعة (والحديث) أخرجه الشيخان والنسائى والبيهقى ﴿ص) حَدَّثَنَا مَسَدَدْ نَا يَحِى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن محمّد بْن الْمنْتَشَرِ عَنْ أَبيه عَنْ عَائشَةَ أَنَّ الَّىَّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهُ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ كَانَ لَا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظَّهْرِ وَرَكْعَتَيْن قَبْلَ صَلاَةَ الْغَدَاة (ش) (رجال الحديث) (يحيى) القطان تقدم فى الجزء الأول صفحة ٢٤٨ (قوله عن أبيه) هو محمد بن المنتشر بن الأجدع بن مالك الهمدانى. روى عن أبيه وابن عمر وعائشة وعمر بن شرحبيل وحبيب بن مسلم وغيرهم . وعنه عبدالملك بن عمير وسماك بن حرب ومجالد بن سعيد . وثقه أحمد وابن حبان وابن سعد . روى له الجماعة ﴿ معنى الحديث﴾ ﴿قوله كان لا يدع) أى لا يترك يقال ودعته أدعه ودعا تركته فما زعمه بعض النحاة من أن العرب أماتت ماضى يدع ومصدره واسم الفاعل مردود ففى قراءة مجاهدو غيره ماودعك ربك بفتحات. وفى الحديث ليتهين قوم عن ودعهم الجماعات (قوله قبل صلاة الغداة) أى قبل صلاة الصبح. وفى هذا الحديث وما قبله من أحاديث الباب دليل على تأكد ماذكر من الرواتب وهو قول الجمهور. وذهب مالك فى المشهور عنه إلى أنه لاراتبة للمكتوبة ولا توقيت لئلا تلتبس بالمكتوبة وقال يتطوع بما شاء والأ كمل ماورد من أربع قبل الظهر وأربع بعدها وأربع قبل العصر وست بعد المغرب وغير ذلك ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى والبيهقى والنسائى من عدة طرق باب ركعتى الفجر ﴿ص﴾ حَدَّثْنَ مُسَدِّدْ نَاِى عَنِ ابْنِ ◌ُرَيْخِ حَدَّثَى تَطَاْ عَنْ مُبَيْدِ بْنِ عُمَيْ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىالله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَ يَكُنْ عَ شَىْءٍ مِنَ النََّافِلِ أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ عَلَى الرَّكَْينِ قَبْلَ الصُبْحِ ١٨١ - المنهل العذب المورود - ج ٧) ١٣٨ أقوال العلماء فى ركتى الفجر . تخفيفهما ﴿ش﴾ ﴿ابن جريج) هو عبد الملك تقدم فى الجزء الأول صفحة ٧٤. وكذا (عطاء) صفحة ٢٨٨ (قوله لم يكن على شىء الخ) أى لم يكن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم محافظا على شىء من النوافل أكثر من محافظته على الركعتين قبل الصبح فقوله على شىء من النوافل متعلق بمحذوف خبر يكن وأشد صفة لموصوف محذوف ومعاهدة تميز. وفى الحديث دليل على تأكد ركعتى الفجر وأنهما من أفضل التطوع. وفيه رد على من قال من المالكية إنهما رغيبة يعنى أقل من السنة. وبمواظبته صلى الله عليه وآله وسلم على ركعتى الفجر استدل الحسن البصرى على وجوبهما وهو شاذ والصواب قول الجمهور إنهما سنة فإن المواظبة لا تقتضى الوجوب إلا إن قامت قرينة على ذلك كإنكاره صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم على التارك لها. وأيضا فإن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ساقها مع سائر السنن فى حديث المثابرة وغيره ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الطحاوى والبيهقى من هذا الطريق وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى من طريق يعقوب الدورقی باب فى تخفيفهما أى فى استحباب تخفيف ركعتى الفجر ﴿ص﴾ ◌ََّا أَحَدُ بْنُ أَبِ شُعَيْبِ الْحَرَّاِىُّ نَازُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ نَايَحَ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَدَّ آبْنَعَبْدِ الَّحْنِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ الَِّّ صَلّى اللهُعَلَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَيَخَفّفُ الرِّكْعَتيْنْ قَبْلَ صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى إِنِى لَأَقُولُ هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) (محمد بن عبدالرحمن) بن عبد الله بن عبدالرحمن بن سعدبن زرارة روى عن أم هشام بنت حارثة ويحيى بن سعد وعمرو بن شرحبيل وآخرين . وعنه يحيى بن سعيد ويحيى بن أبى كثير وعمارة بن غزية وشعبة وسفيان بن عيينة وجماعة. وثقه النسائى وابن سعد. توفى سنة أربع وعشرين ومائة . روى له الجماعة. و ﴿عمرة) بنت عبد الرحمن بن سعد ابن زرارة تقدمت فى الجزء الثالث صفحة ٨٢ ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله إنى لاً قول هل قرأ فيهما بأم القرآن) كذا فى رواية الحموى عند البخارى . وفى رواية عنده أيضا بأم الكتاب. وفى رواية مالك فى الموطأ أقرأ بأم القرآن أم لا وأم القرآن هى الفاتحة سميت بذلك لاشتمالها على أصول معانى القرآن الثلاث ما يتعلق بالمبدأ وهو الشاء على اللّه تعالى وبالحياة وهو العبادة والاستعانة وبالمعادوهو الجزاء على الأعمال وتقدم نحوه فى باب القراءة فى الصلاة. وليس المراد بقول عائشة هل قرأ بأم القرآن الشك فى قراءته ١٣٩ حكمة تخفيف القراءة فى ركعتى الفجر بل المراد المبالغة فى التخفيف بالنسبة إلى عادته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم من إطالة صلاة النوافل ليلا أو نهارا. والحكمة فى تخفيفه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم القراءة فيهما المبادرة لصلاة الصبح أول وقتها . وبه جزم القرطبى وقيل ليستفتح صلاة النهار بركعتين خفيفتين كما كان يستفتح قيام الليل بركعتين ليتأهب للتفرغ للفرض أو لقيام الليل الذى هو أفضل النوافل المطلقة . والحديث يدل على مشروعية تخفيف القراءة فى ركعتى الفجر. وهو مذهب الجمهور وتمسك من زعم أنه لاقراءة فيهما أصلا بهذا الحديث كأبى بكر الأصم وابن علية وطائفة من الظاهرية مردود بماثبت فى الأحاديث الآتية بل بالحديث نفسه . فإن الغرض منه الاقتصار على قراءة الفاتحة . قال القرطبى ليس معنى الحديث أنها شكت فى قراءته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم الفاتحة . وإنما معناه أنه كان يطيل القراءة فى النوافل فلما خفف قراءة ركعتى الفجر صار كأنه لم يقرأ فيهما بالنسبة لغيرهما من الصلوات اه ببعض تصرف. وبالحديث تمسك مالك فى المشهور عنه فقال لا يزيد فى ركعتى الفجر على القراءة بأم القرآن لقول عائشة إنى لأقول هل قرأ فيهما بأم القرآن أولافإنه يدل على أن قراءة الفاتحة فيهما كان أمرا مقررا عندهم لكن لا يصلح للتمسك به على هذالما علمت من أن المراد منه المبالغة فى تخفيف القراءة فيهما بالنسبة لغير هما فلا يقوى على رد الأحاديث الصريحة الصحيحة الآتية الدالة على أنه قرأ فيهما بغير أم القرآن . على أن ابن القاسم روى عن مالك أنه كان يقرأ فيهما بأم القرآن وسورة من قصار المفصل . وروى ابن وهب أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قرأ فيهما بقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد. وذكر الحديث لمالك فأعجبه ﴿ والحديث) أخرجه مالك والشيخان والنسائى والطحاوى والبيهقى ﴿ص﴾ حَدََّ يَحِيَ بْنُ مَعِينٍ نَمَوَنُ بْنُ مُعَاوِيَ نَيَزِيدُ بُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِ حَازِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَِّىِّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ قَرَأْ فِى رَكْعَى الْفَجْرِ قُلْ يَأْها الْكَافِرونَ وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ﴿ش) مناسبة الحديث للترجمة من حيث أنه قرأ فيهما بسورة قصيرة مع الفاتحة ﴿رجال الحديث) (يزيد بن كيسان) أبو إسماعيل البشكرى. روى عن أبى حازم وسعيد بن الأزهر. وعنه ابن عيينة وأبو خالد الأحمر ومروان بن معاوية وجماعة . وثقه النسائى وابن معين وأحمد والدار قطنى وقال أبو حاتم يكتب حديثه محله الصدق صالح الحديث وقال ابن حبان كان يخطئُّ ولم يفحش خطؤه حتى لا يعد من العدول ولا أتى بما ينكر فهو مقبول إلا ما يعلم أنه أخطأفيه فيترك. روى له مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه والترمذى والبخارى ١٤٠ حرص النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم على تأدية ركعتى الفجر فى الأدب. و(أبو حازم) هو سليمان الأشجعى تقدم فى الجزء السادس صفحة ٢٧ ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله قرأ فى ركعتى الفجر الخ) يعنى بعد الفاتحة وإنمالم يذكر الفاتحة للعلم بها ويؤيده قول عائشة فى الحديث السابق حتى إنى لأقول أقرأ بأم القرآن أم لا ويؤيده أيضا حديث لاصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب . وفى الحديث دليل لما ذهب إليه الجمهور من استحباب قراءة سورة فى كل ركعة من هاتين الركعتين بعد الفاتحة وكون المقروء فى الركعة الأولى بعد الفاتحة قل يأيها الكافرون وفى الثانية الاخلاص . ولا دليل فيه لمن قال لا تتعين قراءة الفاتحة فى الصلاة لعدم ذكرها مع السورتين لما علمت من أن عدم ذكر ها لاشتهار طلبها . ويردماروى عن مالك من الاقتصار فيهما على الفاتحة وماروى عن بعض الظاهرية من أنه لاقراءة فيهما ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه مسلم والنسائى وابن ماجه والبيهقى والطحاوى (ص) حَدَّثَا أَحَدُ بْنُ حَنْبَلِ نَا أَبُو الْغِيرَةِ ◌َا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَى أَبُوُ زِيَادَةَ عُبْدُ الله بْنُ زِيَادَةَ الْكَبْدِىُّ عَنْ بِلَالِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أََّفَى رَسُولَ اللهِ صَلَّ الله ◌َى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ءُ وَ لِّؤْذَهُ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ فَغَلَتْ عَائِشَةُ بِلَا بِأَمْرِ سَأَتَهُ عَنّهُ حَى فَضَحَهُ الُبْحُ فَأَصْبَحَ جدًّا قَالَ فَقَامَ بِلَالْ فَذَهُ بِالصَّلاةِ وَتَابَعَ أَذَانَهُ ◌َمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ فَّا خَرَجَ صَلّ ◌ِلَّاسِ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ ◌َائِشَةَ شَتْهُ بِأَمْرِ سَأَلَّهُ عَنْهُ حَتَّى أَصْبَحَ جدًّا وَنَّهُ أَبْطَ عَلَيْهِ بِالْخُرُوجِ فَقَالَ إِنّى كُنْتُ رَ كَعْتُ رَكْغَ الْفَْرِ فَقَالَ يَارَسُولُ اللهِ إِنَّكَ أَصْبَحْتَ جَدًا قَالَ لَوْ أَصْبَحْتُ أَكْثَرَ بَّا أَصَبَحْتُ لَرَكْهَمَا وَأَحْسَنْتَهَمَا وَأَجْمَتَهَمَا ﴿ش) مناسبة الحديث للترجمة فى قوله وأجملتهما أى أديتهما على وجه الإجمال والتخفيف ﴿ رجال الحديث) (أبو المغيرة) هو عبد القدوس بن الحجاج تقدم فى الجزء الثانى صفحة ٤٨. و (أبو زیادة عبيد الله بن زیادة الکندی) ويقال البکری . روى عن بلال بن رباح وأبى الدرداء وعطية وعبد الله ابى بسر. وعنه عبد الله بن العلاء وعبدالرحمن بن يزيد. وثقهدحيم وذكره ابن حبان فى الثقات. روى له أبو داود ﴿قوله أنه حدثه) أى أن بلالا أخبر أبا زيادة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله ليؤذنه بصلاة الغداة) أى ليعلم بلال النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بدخول وقت صلاة الصبح ( قوله حتى فضحه الصبح) بالفاء والضاد المعجمة