Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
(كتاب الصلاة) ما يقال فى الركوع والرفع منه والسجود وبين السجدثین
﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿على بن الجعد) بن عبيدالجوهرى البغدادى أبو الحسن مولى
بنى هاشم . روى عن حريز بن عثمان والمبارك بن فضالة والثورى وعبد الرحمن بن ثابت وجماعة
وعنه البخارى وأحمد وإسحاق بن إسراءيل وأبو يعلى وآخرون . قال ابن معين ثقة صدوق
وقال أبو زرعة كان صدوقا فى الحديث وقال أبو حاتم كان متقنا صدوقا وقال النسائى صدوق وقال
ابن قانع ثقة ثبت وقال ابن عدی لیس بحديثه بأس ولم أرفی رواياته إذا حدثعن ثقة حديثا
منكرا. مات سنة ثلاثين ومائتين. و (أبو حمزة) هو طلحة بن زيد وقيل طلحة بن يزيد الا يلى
الکوفی. روی عن حذيفة وزید بن أرقم. وعنه عمرو بن مرة. قال ابن معین لم يرو عنه غيره
ووثقه النسائى وابن حبان (قوله عن رجل من بني عبس) لعله صلة بن زفر كما فى التقريب
﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله فكان يقول الله أكبر ثلاثا) يعنى بعد تكبيرة الإحرام ﴿قوله
ثم استفتح) يعنى قرأ الفاتحة.ويحتمل أن المراد أتى بدعاء الافتتاح. ويحتمل أنه صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال هذه الكلمات قبل الدخول فى الصلاة ويكون قوله ثم استفتح أى افتح
الصلاة بتكبيرة الإحرام (قوله فقرأ البقرة) أى بعد الفاتحة (قوله سبحان ربي العظيم الخ)
الغرض منه تكرار هذه الصيغة فى ركوعه لا أنه اقتصر على ذكرها مرّتين لقوله فكان ركوعه
قريبا من قيامه ( قوله فكان قيامه نحوا من ركوعه) أى كان مقدار قيامه فى الاعتدال من
الركوع قريبا من ركوعه (قوله يقول لربى الحمد ﴾ أى ويكرّرها. ولعله كان يقول ذلك بعد
أن يقول سمع الله لمن حمده حال رفعه من الركوع وبعد أن يقول ربنا ولك الحمد وهو قائم
لما تقدم ﴿قوله وكان يقعد فيما بين السجدتين الح) المراد أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله
وسلم كان يمكث جالسا بين السجدتين زمنا قريبا من سجوده ﴿قوله فصلى أربع ركعات الخ)
أى تم صلاته أربع ركعات على نحو ماتقدم وقرأ فى الركعة الأولى سورة البقرة وفى الثانية
آل عمران وفى الثالثة النساء وفى الرابعة المائدة أو الأنعام (وفى هذا دلالة) على أن التطوع
يقرأ فيه بالفاتحة والسورة فى كل ركعة وإن زاد على ركعتين
﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الترمذى وكذا النسائى عن حذيفة أنه صلى مع
رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ذات ليلة فسمعه يقول حين كبرذا الجبروت
والملكوت والكبرياء والعظمة وكان يقول فى ركوعه سبحان ربى العظيم وإذا رفع رأسه من
الركوع قال لربى الحمد لربى الحمد وفى سجوده سبحان ربي الأعلى وبين السجدتين رب اغفرلى
رب اغفر لى وكان قيامه وركوعه وإذا رفع رأسه من الركوع وسجوده وما بين السجدتين
قريبا من السواء
(م ٤١ - المنهل العذب المورود - ج ٥)

٣٢٢
( كتاب الصلاة) مذاهب العلماء فى السجود وسائر أركان الصلاة أيهما أفضل
باب الدعاء فى الركوع والسجود
وفى نسخة باب فى الدعاء فى الركوع والسجود
﴿صح حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ صَالِحٍ وَأَحَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ وَمَدُ بْنُ سَلَةَ قَالُوا نَاأَبْنُ
وَهْبِ أَنَا عَمْرٌ وَ يَعْنِ ابْنَ الْحَارِثِ عَنْ عَمَارَةَ بِ غَزِيَّةَ عَنْ شَُيِّ مَوْلَ أَبِ بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ
أَبَ صَالٍ ذَكَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّ الله ◌َعَلَى عَلَّهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَ
قَالَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثُرُوا الدُّعَ
﴿ش﴾ (عمارة) بضم العين المهملة (ابن غزية) بفتح المعجمة وكسر الزاى وتشديد المثناة التحتية
تقدم فى الجزء الرابع صفحة ٢٠٠. و(سمىّ) بالتصغير فى الجزء الثالث صفحة ٨٩ (قوله أقرب
ما يكون العبدمن ربه وهو ساجد ) أى أقرب حال يكون فيه العبدقريباًمن رحمة ربه حاصل حال سجوده
فأقرب مبتدأ وما بمعنى وقت وقوله من ربه على تقدير مضاف والخبر محذوف دلت عليه الجملة الحالية
وهى قوله وهو ساجد. وأسند القرب فيه إلى الوقت مجازا . ويحتمل أن تكون مامصدرية
والمصدر المنسبك يقدّر جمعا لأن أفعل بعض ما يضاف إليه أى أقرب أكوان العبد وأحواله
من رحمة ربه حاصل حال سجوده. وإنما كان العبد فى السجود أقرب إلى رحمة ربه من سائر
أحوال الصلاة وغيرها لأن العبد بقدر ما يبعد عن نفسه يقرب من ربه والسجود فيه غاية
التواضع وترك التكبر وكسر النفس لأنها لا تأمر صاحبها بالمذلة ولا ترضى بها ولا بالتواضع
فإذا سجد فقد خالف نفسه وبعد عنها فإذا بعد عن نفسه قرب من رحمة ربه ( قوله فأكثروا
الدعاء) أى حال السجود لأنه حالة قرب وحالة القرب يقبل فيها الدعاء (وفى هذا دلالة) على
الترغيب فى الاستكثار من السجود ومن الدعاء فيه. وفيه دليل لمن يقول إن كثرة السجود
أفضل من طول القيام وسائر أركان الصلاة (وفى هذه المسألة) مذاهب (أحدها) أن كثرة الركوع
والسجود أفضل من طول القيام حكاه الترمذى والبغوى عن جماعة ومن قال به ابن حمر . ويدل
لهم حديث الباب (وما رواه) أحمد ومسلم عن ثوبان قال سمعت النبي صلى الله تعالى
عليه وعلى آله وسلم يقول عليك بكثرة السجود فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله
بها درجة وحط بها عنك خطيئة (وما رواه) النسائى والمصنف عن ربيعة بن كعب قال
كنت أبيت مع النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم آتيه بوضوئه وحاجته فقال سلنى فقلت
أسألك مرافقتك فى الجنة فقال أو غير ذلك فقلت هو ذاك فقال أعنى على نفسك بكثرة السجود

٣٢٣
النهى عن قراءة القرآن را كما أو ساجدا والترغيب فى كثرة الدعاء فى السجود
(ثانيها) أن طول القيام أفضل من كثرة الركوع والسجود. وإليه ذهب أبو حنيفة والشافعي وجماعة
ويدل لهم ما رواه أحمد ومسلم وغيرهما عن جابر أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال أفضل
الصلاة طول القنوت ((أى القيام)) (ومارواه النسائي) والمصنف عن عبد الله بن حبشى أنه صلى اللّه
تعالى عليه وعلى آله وسلم سئل أي الأعمال أفضل فقال إيمان لاشك فيه وفيه فأىّ الصلاة
أفضل قال طول القنوت (قالوا) ولا يعارض حديث الباب وما فى معناه الأحاديث المتقدمة فى
فضل السجود لأن صيغة أفعل الدالة على التفضيل إنما وردت فى فضل طول القيام ولا يلزم
من فضل الركوع والسجود أفضليتهما على طول القيام. وكذا لا يلزم من كون العبد أقرب
إلى ربه حال سجوده أفضليته على القيام لأن ذلك إنما هو باعتبار إجابة الدعاء (والمالكية) فى
هذا قولان ورجح الأمير أفضلية طول القيام . ومحل القولين عندهم إذا اتحد زمن كثرة السجود
وزمن القيام أما إذا تفاوتا زمنا فالا فضل منهما الأطول زمنا اتفاقا (وتوقف أحمد) فى المسألة
ولم يقض فيها بشىء (وقال) إسحاق بن راهويه كثرة الركوع والسجود بالنهار أفضل أما بالليل فتطويل
القيام أفضل إلا أن يكون للمصلى مقدار من القرآن يقرؤه فتكثير الركوع والسجود أفضل
لأنه يربح كثرة الركوع والسجود ويقرأ ما اعتاد قراءته
﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد ومسلم والنسائى والحاكم
﴿ص) حََّا مُسَدِّدْنَا سُفْيَنُ عَنْ سُلِيَ بْنِ مُحَمٍ عَنْ إِبْرَاهِمَ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ مَعْبَدِ
عَنْ أَبِ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ أَنَّ النِّّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِوَسَلَمَ كَشَفَ السَِّارَةَ
وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِ بَكْرِ فَقَالَ يَاأَيُهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّوَّة إلَّا
الْرَ الصَّالَةُ يَرَاهَا الْسِ أَوْتُرَى لَهُ وَإِّ ◌ُمِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِمَا أَوْسَاجِدَا ◌َالرُّكُوعُ
فَظّمُوا الرَّبَّ فِيهِ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاْتَهُوا فِى الَّعَاءِ فَقَمِنْ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ
﴿ش﴾ (رجال الحديث) (سفيان) بن عيينة تقدم فى الجزء الأول صفحة ٤٧
و﴿سليمان بن سحيم) بمهملتين مصغرا فى الثالث صفحة ١٣٨ . و﴿ إبراهيم بن عبدالله بن معبد)
بوزن مكتب ابن العباس الهاشمى المدنى . روى عن أبيه وابن عباس وميمونة. وعنه
أخوه عباس ونافع وابن جريج. ذكره ابن حبان فى الثقات وقال فى التقريب صدوق من الثالثة
روى له مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه ( قوله عن أبيه) هو عبد الله بن معبد بن عباس

٣٢٤
(كتاب الصلاة) أقوال الفقهاء فى قراءة القرآن فى الركوع والسجود
ابن عبد المطلب المدنى الهاشمى. روى عن ابن عباس. وعنه ابنه إبراهيم ومحمد بن جعفر وابن
أبى مليكة ومحمد بن على بن ربيعة. وثقه أبو زرعة وقال فى التقريب ثقة من الثالثة قليل الحديث
روى له مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه
﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله كشف الستارة) بكسر السين الستر الذى يكون على باب الدار
والبيت ﴿قوله والناس صفوف خلف أبى بكر) وكان ذلك فى مرضه الذى توفى فيه صلى اللّه
تعالى عليه وعلى آله وسلم كما صرّح به فى رواية مسلم والنسائى وفيها كشف رسول الله
صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم الستر ورأسه معصوب فى مرضه الذي مات فيه فقال اللهم
هل بلغت ثلاث مرّات إنه لم يبق من مبشرات النبوة ((الحديث)) والظاهر أن هذا القول صدر
منه صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد فراغهم من الصلاة (قوله لم يبق من مبشرات النبوة الخ)
أى لم يبق من علامات النبوة إلا الرؤيا الصادقة. والمبشرات جمع مبشرة مأخوذة من تباشير
الصبح وهو أول ما يبدو منه . ونظيره قول عائشة رضى الله تعالى عنها أول مابدئَّ رسول الله
صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من الوحى الرؤيا الصالحة فى النوم وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت
مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء ((الحديث)) رواه البخارى ومسلم. والمراد أنه لم يبق من
علامات النبوة مطلقا إلا الرؤيا الصالحة ففيه إشارة إلى قرب وفاته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله
وسلم وانقطاع الوحى (قوله وإنى نهيت أن اقرأ راكعا أو ساجدا) النهى له صلى اللّه تعالى
عليه وعلى آله وسلم نهى لأ مته كما يشعر بذلك قوله فى الحديث فأما الركوع فعظموا الرب فيه
وكما يدل له ما فى مسلم أن عليا قال نها فى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن أقرأ القرآن
راكعا أوساجدا. وكماتدل عليه أدلة التأسى العامة كقوله تعالى ((واتبعوه لعلكم تهتدون)) (والحكمة)
فى النهى عن القراءة فى الركوع والسجود أنهما حالتاذل وانكسار فى الظاهر. والمطلوب من القارئ
التلبس بحالة الرفعة تعظيم للقرآن الكريم وتكريما للقارئ القائم مقام الكليم ((ولا يقال، إن قراءة
القرآن عبادة ويناسبها الذل والانكسار ( لأن المراد)) بالذل والانكسار المناسب للعبادة القلبى
وهو لا ينافى طلب التلبس بحالة الرفعة ظاهرا (وقال) الخطابى لما كان الركوع والسجود وهما غاية الذل
والخضوع مخصوصين بالذكر والتسبيح نهى صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن القراءة فيهما كأنه
كره أن يجمع بين كلام اللّه تعالى وكلام الخلق فى موضع واحد فيكونان سواء اهـ (وقال ابن الملك)
وكأن حكمته أن أفضل أركان الصلاة القيام وأفضل الأذكار القرآن جعل الأفضل
للأفضل ونهى عن جعله فى غيره لئلايوهم استواءه مع بقية الأذكار اهـ(والنهى) عن قراءة القرآن
فى الركوع والسجود محمول على الكراهة عندالجمهور لافرق بين الفاتحة وغيرها إلا أن أباحنيفة
قال يسجد للسهو إذا قرأساهيا (والشافعية) فى الفاتحة قولان (( أصحهما، الكراهة كغيرها

( كتاب الصلاة) بيان أن رؤيا المؤمن حق ومايقال فى الركوع والسجود ٣٢٥
(والثانى)) تحرم وتبطل الصلاة بقراءتها إذا كان عمدا فإن قرأ سهوا فلا كراهة (وقال الشافعى)
يسجد للسهو مطلقا قرأ عمدا أو سهوا (قوله فأما الركوع الخ﴾ مرتب على محذوف كأن قائلا
يقول إذا نهيت عن القراءة فى الركوع والسجود فما نصنع فيهما فقال فأما الركوع فعظموا
الربّ فيه أى سبحوه ونزّهوه وبجدوه. وقدبين صلى الله عليه وعلى آله وسلم الألفاظ التى يقع
بها التعظيم فى الأحاديث المتقدمة. وأما السجود فاجتهدوا أى أكثروا فيه من الدعاء فإنه حقيق
وجدير أن يستجيب الله لكم. فقمن خبر مقدم وأن والفعل فى تأويل مصدر مبتدأ مؤخر وقمن
يفتح القاف وفتح الميم مصدر يستعمل بلفظ واحد للمفرد وغيره وللذكر والمؤنث وبكسر
الميم فيطابق فى التذكير والتأنيث والافراد والجمع لأنه وصف ومثله قمين لغة ثالثة فيه. و كان
الدعاء حالة السجود حقيقا بالإجابة لقوله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أقرب ما يكون
العبد من ربه وهو ساجد
﴿فقه الحديث ) دلّ الحديث على صدق رؤيا المؤمن وأنها من علامات النبوة، وعلى النهى
عن قراءة القرآن فى الركوع والسجود. وتقدم بيان حكمته، وعلى الحث على كثرة الدعاء فى السجود
وهذا لا ينافى ما تقدم من الأحاديث الدالة على التسبيح فى السجود لأنه يجمع فيه بين التسبيح
والدعاء أو يسبح تارة ويدعو تارة أخرى ﴿والحديث) أخرجه أحمد ومسلم والنسائى
﴿صَ حَدَّثَنَا مُْمَانُ بْنُ أَبِ شَيَْةَ نَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِالضُّحَى عَنْ مَسْرُوق
عَنْ عَائْشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُلَعَالَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَلَمْ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ
فى رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ سُبْحَانَكَ الَّهُمَرَبَ وَحَمْدَِ الْلُهَ أَغْفِرْ لِ يَأَوَّلُ الْقُرْآنَ
﴿شَ﴾ ﴿جرير﴾ بن عبد الحميد. و(منصور بن المعتمر تقدما فى الجزءالاً ول صفحة
٨٤. و(أبو الضحى) فى هذا الجزء صفحة ١٠٧ . و﴿مسروق) بن الأجدع فى الثانى
صفحة ٢٥٤ ( قولهیکثر أن يقول الخ﴾ کذا فى رواية منصوروقد بینالا عمش فىروايته عن
أبى الضحى عند البخارى ابتداء هذا القول وأنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم واظب عليه
ولفظه ماصلى النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم صلاة بعد أن نزلت عليه إذا جاء نصر الله
والفتح إلا يقول فيها سبحانك اللهم ربنا الخ (وظاهره) أنه كان يقول ذلك فى الصلاة لا غير
وفى رواية لمسلم ما يشعر بأنه كان يقوله داخل الصلاة وخارجها (فقد روى) عن عائشة قالت كان
رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يكثر من قول سبحان الله وبحمده أستغفر الله
وأتوب إليه قالت فقلت يا رسول اللّه أراك تكثر من قول سبحان الله وبحمده أستغفر الله

٣٢٦
( كتاب الصلاة) ما يقال فى الركوع والسجود
وأتوب إليه فقال أخبر نى ربى عزّ وجلّ أنى سأرى علامة فى أمتى فإذا رأيتها أكثرت من قول
سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه فقد رأيتها إذا جاء نصر الله والفتح فتح مكة ورأيت
الناس يدخلون فى دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا (قوله يتأوّل
القرآن) أى يفسره ويأتى بما أمر به فيه. والمراد بالقرآن بعضه وهو قوله تعالى ((فسبح محمد
ربك واستغفره الخ، وفى هذا تعيين أحد الاحتمالين فى قوله تعالى((فسبح بحمدربك، لأنه يحتمل
أن يكون المراد بسبح نفس الحمد لما تضمنه الحمد من معنى التسبيح الذى هو التنزيه لاقتضاء
الحمد نسبة الأفعال المحمود عليها إلى الله تعالى. وعلى هذا يكفى فى امتثال الأمر الاقتصار
على الحمد (ويحتمل) أن يكون المراد فسبح متلبسا بالحمد فلا يمتثل حتى يجمعهما وهو
الظاهر اهـ من الفتح ﴿ والحديث) أخرجه أحمد والبخارى ومسلم والنسائى
(ص) حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ صَاحِ نَالَبْنُ وَهْبٍ حَ وَ أَحَدُ بْنُ السَّرْحِ أَنَ ابْنُ وَهْبٍ
أَخْبَفِى تَحَ بْنُ أَيُوبَ عَنْ عُمَارَةَ بِ غَزِيَةَ عَنْ سَّ مَوْلَ أَبِ بَكْرٍ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ
أَبِ هُرَيَةَ أَنْ الَِّّ صَلَّ الله ◌َالَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ كَانَ يَقُولُ فِ سُجُودِهِ الُهُمّ
أَغْفِرْلِ نَِّ كَُّ دِقَهُ وَجُلَّهُ وَأَوْلَهُ وَآخِرَهُ زَادَ ابْنُ السَّرْحِ عَلَائَِّهُ وَسِرَّهُ
(ش) (أبو صالح) هوذكوان السمان تقدّم فى الجزء الأول صفحة ٤٤ (قوله دقه وجله)
بكسر أولهما وبضم الجيم أيضا أى صغيره وكبيره وهو تفصيل لما قبله. وقدم الصغير على الكبير
لأن الكبائر تنشأ غالبا من عدم المبالاة بالصغائر والإصرار عليها فكأنها وسيلة ومن حق الوسائل
أن تقدم ولأن السائل يترقى فى سؤاله من الأدنى إلى الأعلى (قوله وأوله وآخره) المراد ما تقدم
من ذنبه وما تأخر منه (قوله زاد ابن السرح علانيته وسره) أى زاد أحمد بن السرح فى روايته
علانيته وسرّة أى ظاهره وخفيه. وهو بالنسبه لغير الله تعالى لأنهما عند اللّه سواء. والغرض
من هذا كمال التواضع والإذعان لامتثال أمره سبحانه وتعالى والتشريع للأمة وإلا فهو صلى
الله تعالى عليه وعلى آله وسلم معصوم من الذنب كما تقدم ( والحديث) أخرجه مسلم والحاكم
﴿ص) حَدَّثَنَا مَّدُ بْنُ سُلِيَنَ الْأَنْبَرِىُّ ◌َا عَبْدَهُ عَنْ عَيْدِ اللهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَ
آبْنِ حَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ فَقَدْتُ رَسُولَ الله

٣٢٧
بيان ما يقال فى السجود
( كتاب الصلاة)
صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِه وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَسْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ وَقَدَمَاهُ
مَنْصُوبَانِ وَهُوَ يَقُولُ أَعُوذُ بِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَأَعُوذُ بِعَتِكَ مِنْ عُقُوَكَ وَأَعُوذُ
بكَ مِنْكَ لَا أُحْصِى ثَنَاءَ عَلَيْكَ أَنْتَ كَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ
﴿ش﴾ (عبدة) بن سليمان الكوفى تقدم فى الجزء الثالث صفحة ١٠٢. و (عبيد الله)
ابن عمر العمرى فى الأول صفحة ٢٧١ (قوله فقدت) وفى رواية لمسلم افتقدت
وهما بمعنى (قوله فلست المسجد الخ﴾ أى التمسته وطلبته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله
وسلم فى الموضع الذى يصلى فيه فى البيت. وفى رواية للنسائى فقدت رسول الله صلى الله تعالى
عليه وعلى آله وسلم ذات ليلة فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه فتجسسته فإذا هو راكع
أو ساجد. وفى رواية لمسلم فالتمسته فوقعت يدى على بطن قدمه وهو فى المسجد ((وقوله وقدماه))
منصوبتان أى قائمتان ((دليل)) على أن السنة نصب القدمين حال السجود. وفى رواية النسائى
فوجدته وهو ساجد وصدور قدميه نحو القبلة الخ (قوله أعوذ برضاك من سخطك الخ) أى أتحصن
بفعل يوجب رضاك من فعل يوجب سخطك والمراد أسألك التوفيق لفعل الطاعات الموجبة
لرضاك وأسألك الحفظ من المعاصى الموجبة لسخطك وأتحصن بعفوك من عقوبتك الناشئة عن
غضبك وسخطك (واستعاذ) صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بصفات الرحمة لأن رحمة الله
تعالى سبقت غضبه ( قوله وأعوذبك منك) أى أتحصن برحمتك من عذابك أو أتحصن بذاتك
من عذابك ﴿قوله لا أحصى ثناء عليك) أى لا أحصى نعمك وإحسانك والثناء بها عليك إذ
لا تخلو لحظة من وصول إحسان منك إلىّ قال اللّه تعالى ((وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها))
﴿قوله أنت كما أثنيت على نفسك) أى أنت مستحق لأن يثنى عليك ثناء مثل الثناء الذى أثنيته
على ذاتك فالكاف بمعنى مثل وما موصولة أو موصوفة وفى ذلك اعتراف بالعجز عن تفصيل
الثناء على الله تعالى وأنه لا يقدر على بلوغ حقيقته وإحصائه إلا هو تعالى ولذا عدل صلى الله
تعالى عليه وعلى آله وسلم عن التفصيل إلى الجملة ووكل ذلك إلى الله عزّ وجلّ المحيط بكل شىء
جملة وتفصيلا . وكما أنه لانهاية لصفاته كذلك لانهاية للثناء عليه لأن الثناء تابع للمثنى عليه وكل
ثناء أثنى عليه به وإن كثر وطال فقدر الله أعظم وسلطانه أعزّ وصفاته أكبر وأكثر وفضله
وإحسانه أوسع وأسبغ
﴿من أخرج الحديث أيضاً) أخرجه مسلم والنسائى وابن ماجه والترمذى

٣٢٨ مشروعية التعوّذفى آخر الصلاة من عذاب القبر وفتنة الدجال والمحيا والمات والمأثم والمغرم
باب الدعاء فى الصلاة
وفى بعض النسخ ((باب ما جاء فى الدعاء فى الصلاة))
﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عْمَانَ ◌َقِيّةُ نَا شُعَيْبٌ عَنِ الْزَهْرِىِّ عَنْ مُرْوَةَ أَنَّ عَائشَةَ
أَخْبَتْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ كَانَ يَدْعُو فِ صَلَتِهِ اللَّهُمَ إِنَّى
أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَالِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فَتَةَ الْحيا
وَالَتِ اللّهَ إِى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْمِ وَالْغْرَمِ فَقَالَ لَمْقَائِلٌّ مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِدُ مِنَ المَغْرَمِ
فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ إذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ
﴿ش﴾ ( بقية﴾ بن الوليد تقدم فى الجزء الثانى صفحة ١٧٣، وكذا ( شعيب) بن أبى حمزة
صفحة ٢١٩ . و ﴿الزهرى) محمد بن مسلم فى الأول صفحة ٤٨. وكذا ( عروة بن الزبير
صفحة ٧٢ (قوله كان يدعو فى صلاته الخ) أى بعد التشهد وقبل السلام كما تشعر بذلك ترجمة
البخارى لهذا الحديث ((باب الدعاء قبل السلام)) وكما يؤيده ما فى رواية لمسلم عن أبى هريرة قال
قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوّذ بالله
من أربع من عذاب جهنم ومن عذاب القبرالخ (وفيه إثبات) عذاب القبر وفتنته وهو مذهب
أهل السنة خلافا لمن أنكره ﴿قوله وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال) أى امتحانه واختباره
يقال فتنه وافتتنه إذا امتحنه واختبره. وأصل الفتنة من قولك فتنت الذهب والفضة إذا أحرقته
ليبين الجيد من الردى .. وكثر استعمال الفتنة بمعنى الإثم والكفر والقتل والإزالة والصرف
والمسيح بفتح الميم وكسر السين المهملة وتخفيفها معرّب وأصله بالشين المعجمة وبالحاء المهملة
(قال) فى الفتح وحكى بعضهم أنه قال بالخاء المعجمة فى الدجال ونسب قائله إلى التصحيف اهـ
والتصحيف تغيير اللفظ فيتغير المعنى. ويطلق على عيسى عليه الصلاة والسلام وعلى الدجال
لكن إذا أريد الدجال قيد به . وقيل بالتخفيف عيسى وبالتثقيل الدجال. والمشهور أنه لافرق
بينهما إلا بالوصف وسمى الدجال بالمسيح لأنه مسوح العين . وقيل لأنه يمسح الأرض أى يقطعها
إذا خرج . وأما تسميته بالدجال فلأنه خدّاع ملبس من الدجل وهو الخلط والتغطية لأنه
يخلط الحق بالباطل ويغطيه به . وسمى عيسى عليه الصلاة والسلام بالمسيح لأنه خرج من بطن
أمه ممسوحا بالدهن. وقيل لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برئَّ. وقيل لأن رجله كانت لا أخمص

٣٢٩
مشروعية الاستعاذة من عذاب القبر وفتنة المحيا والمات والدجال ومن الدين
فيها قوله ومن فتنة المحيا والمات) أى وأعوذ بك من الفتنة زمن الحياة وزمن الموت. ويجوز
أن يراد بها الفتنة عند الموت وأضيفت إليه لقربها منه ويكون المراد بفتنة المحيا حينئذ ما قبل
ذلك. ويجوز أن يراد بها فتنة القبر ((ولا يقال)) إنه مكرّرمع قوله أعوذ بك من عذاب القبر
(لأن العذاب)) مرتب على الفتنة ومسبب عنه والسبب غير المسبب. وروى البخارى عن أسماء
مرفوعا إنكم تفتنون فى قبوركم مثل أو قريبا من فتنة الدجال . وروى الترمذى فى نوادر الأصول
عن سفيان الثورى أن الميت إذا سئل مَن ربك تراءى له الشيطان يشير إلى نفسه إنى أنا ربك
شرقوله أعوذ بك من المأتم والمغرم) المراد بالمأتم الأمر الذى يأتم الإنسان بارتكابه كالزنا
وشرب الخمر وغيرهما من المعاصى . أو هو الإثم نفسه وضعا للمصدر موضع الاسم. والمغرم مصدر
وضع موضع الاسم قيل يراد به مغرم الذنوب والمعاصى فيكون مرادفا للأثم . وقيل المغرم
الدين كالغرم ويراد به ما استدين فيما يكرهه الله تعالى أو فيما يجوز ثم عجز عن أدائه فأما دين
احتيج إليه شرعا ويقدر على أدائه فلا يستعاذمنه. وقيل المغرم ما يصيب الإنسان فى ماله من ضرر بغير
جناية منه (واستعاذ) صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم من هذه الأمور وهو معصوم منها تعليما
للأمة (واستعاذ) من المسيح مع أنه لم يكن فى زمانه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آلهوسلم لينشر خبره
بين الأمة من جماعة إلى جماعة بأنه كذاب ساع فى الأرض بالفساد ساحر فلا يلتبس حاله على
المؤمنين عند خروجه ويعلمون أن جميع دعاويه باطلة وإشارة إلى أن الشرّ يستعاذ منه وإن بعد
زمنه (قوله فقال له قائل الخ) هو عائشة كما فى رواية النسائى عن معمر عن الزهري وفيها
قالت كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أكثر ما يتعوذ من المغرم والمأثم قلت
يارسول الله ما أكثر ما تتعوّذ من المغرم أى أتعجب من كثرة استعاذتك من المغرم. فما الأولى
تعجبية والثانية مصدرية فقال صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إن الشخص إذا لزمه الدين
حدث فكذب فى حديثه ووعد فأخلف وعده. وروى الحاكم عن ابن عمر أنه صلى الله تعالى عليه
وعلى آله وسلم قال الدين راية الله فى الأرض فإذا أراد الله أن يذلّ عبدا وضعه فى عنقه
﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على ثبوت عذاب القبر، وعلى ثبوت الدجال وحصول فتنته
وعلى مشروعية الاستعاذة من الفتن والشرور والسؤال من الله تعالى أن يدفعها، وعلى التنفير
من الدين وحمله المدين على ارتكاب الكذب والخلف فى الوعد اللذين هما من صفات المنافقين
﴿ مِن أخرج الحديث أيضاً) أخرجه البخارى ومسلم والنسائى
﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُسَدِّدْ نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ ثَابِتِ الْنَانِىِّ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ أَبِ لَيْلَى عَنْ أَبِهِ قَالَ صَلَيْتُ إلَى ◌َنْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ
(م ٤٢ - المنهل العذب المورود - ج ٥)

٣٣٠
(كتاب الصلاة) حكمة الاستعاذة بالله من النار إذامر بآية فيها ذكرها
وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ فِى صَلَاةِ تَطَوَّعٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَعُوذُ بِالله مِنَ النَّارِ وَيْلٌ لِأهْلِ النَّار
﴿ش﴾ (رجال الحديث﴾ ﴿ابن أبى ليلى) محمد بن عبدالرحمن تقدم فى هذا الجزء صفحة ١٥٧
﴿ قوله عن أبيه ) هو أبو ليلى قيل اسمه يسار بن نمير وقيل أوس بن خولى وقيل داود بن بلال
الأنصارى. روى عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم وعبدالله بن عمر. وعنه ابنه عبدالرحمن وعامر
ابن لؤين. شهد أحدا وما بعدها وانتقل إلى الكوفة وشهد مع علىّ المشاهد وقتل معه بصفين . روى
له أبو داود والترمذى وابن ماجه
﴿معنى الحديث) (قوله أعوذ بالله من النار) ذلك كان إذامر بآية فيهاذكر النار كما تقدم (قوله
ويل لأهل النار ) الويل وأدفى جهنم يهوى فيه الكافر أربعين خزيفا قبل أن يبلغ قعره كما فى رواية
أحمدوالمراد بالخريف السنة وفىروايةالترمذىواد بین جبلینیهوی فیهالكافر سبعين خريفا . وروى
الطبرانى والبيهقى أنه وادفى جهنم يقذف فيه الذين يتبعون الشهوات . وفى رواية للبيهقى نهر فى جهنم بعيد
القعر خبيث الطعم . وقيل الويل كلمة عذاب أو حزن وهلاك (واستعاذ) صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم
من النارلشدتها وصعوبة مافيها (فقد روى) ابن ماجه عن أنس قال قال رسول الله صلى اللّه تعالى
عليه وعلى آله وسلم إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم لولا أنها أطفئت بالماء
مر ◌ّتين ما انتفعتم بها وإنها لتدعو الله عزّ وجلّ أن لا يعيدها فيها (وروى) أيضا عن
أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أوقدت النار ألف سنة فابيضت
ثم أوقدت ألف سنة فاحمرت ثم أوقدت ألف سنة فاسودّت فهى سوداء كالليل المظلم (وروى)
عن أنس قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يرسل الله البكاء على أهل النار
فيكون حتى تنقطع الدموع ثم يبكون الدم حتى يصير فى وجوههم كهيئة الأخدود لوأرسلت
فيه السفن لجرت (وروى) عن ابن عباس قال قرأ رسول الله صلى الله تعالى عليه على آله وسلم
((يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)) ((وقال)) ولو أن قطرة من
الزقوم قطرت فى الأرض لأفسدت على أهل الدنيا معيشتهم فكيف بمن ليس له طعام غيره
﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه ابن ماجه وأحمد بلفظ قال سمعت رسول الله صلى
الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقرأ فى صلاة ليست بفريضة فمرّ ذكر الجنة والنار فقال أعوذ
بالله من النار ويح أوويل لأهل النار
﴿ص) حَدََّا أَحَدُ بْنُ صَاِ نَا عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْبِ أَخْبَرَبِ يُونُسُ عَنِ أَبْ شِهَابِ
عَنْ أَبِ سَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ أَنَّ أَبَ هُرَيْرَةَ قَالَ قَامَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى

٣٣١
استحباب التعميم فى الدعاء وقول سبحان ربي الأعلى عند قراءة سبح اسم ربك الأعلى
آلِه وَسَلَ إِلَى الصَّلاَةِ وَثْآَ مَعَهُ فَقَالَ أَعْرَابِىٌّ فِى الصَّلَاةِ اللَّهُمَّ أَرْحْتِى وَمَدًا وَلَا تَرْحَمْ
مَا أَحَدًا فَلَا سَلَمَ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلأَعْرَابِ لَقَدْ
تَحَّرْتَ وَاسِعَا يَرِيدُ رَحْمَةَ الله عَزَّ وَجَلَّ
﴿ش﴾ ﴿ يونسَ + بن يزيد تقدم فى الجزء الثانى صفحة ١٠٢ (قوله تحجرت واسعا) أى
ضيقت ما وسعه الله عزّ وجلّ وخصصت به نفسك. وأنكر صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
عليه لكونه بخل برحمة الله تعالى على خلقه ولأن التعميم فى الدعاء أقرب إلى الإجابة ولأن رحمة
اللّه وسعت كل شىء وقد أثنى الله تعالى على من عم فى الدعاء حيث قال ((والذين جاءوا من بعدهم
يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان)) (قوله يريد رحمة الله عزّ وجلّ)
من كلام بعض الرواة والأقرب أنه أبو هريرة
﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى وابن ماجه وابن حبان والنسائى
﴿(ص) حَدَّثَ زُهَمُبْ حَرْبِ نَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَاءِلَ عَنْ أَبِ إِسْحَاقَ عَنْ مُسْلِالبَطِينِ
عَنْ سَعِدِ بْنِ جُبِرْ عَنِ ابْنِ عَبَاسِ أَنَّ الَِّّ صَلَىاللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ كَانَ إِذَا قَرَأْ
سَبِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قَالَ سُبْحَانَ رَبِىَ الْأَعْلَى
﴿ش﴾ (رجال الحديث) (وكيع) تقدم فى الجزء الأول صفحة ٣٢. وكذا (إسراءيل)
بن يونس صفحة ١١٧. و ﴿أبو إسحاق) السبيعى فى الثانى صفحة ٣٤. و﴿مسلم البطين) بن
عمران ويقال ابن أبى عمران أبى عبد الله الكوفى . روى عن مجاهد وأبى وائل وعطاء وسعيد
ابن جبير وجماعة. وعنه الأعمش وسلمة بن كهيل وإسماعيل بن سميع وآخرون. وثقه أحمد
وابن معين والنسائى وأبو حاتم . روى له الجماعة
﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله قال سبحان ربي الأعلى) ظاهره أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله
وسلم كان يقول ذلك عقب قراءة هذه الآية فى الصلاة وغيرها امتثالا لما أمر به
﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد
﴿صَ﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ خُولِفَ وَكِيْعُ فِ هُذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ أَبُو رَكِعٍ وَشُبَةُ عَنْ
أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ سَعِدِ بْنِ خَيْ عَنِ ابْنِ عَبَاسِ مَوْقُوقًا

٣٣٢ استحباب قول بلى عند قراءة آخر سورة القيامة ومذهب أحمد فى الدعاء فى الصلاة
﴿ش) أشار يه إلى أن الحديث رواه غير وكيع موقوفا على ابن عباس لامر فوعا كمارواه
وكيع. و(أبو وكيع) هو الجرّاح بن مليح بن عدى بن فرس بن جمجمة الرؤاسى الكوفى والد
وكيع. روى عن أبى إسحاق السبيعى وعطاء بن السائب وسماك بن حرب وعاصم الأحول وجماعة
وعنه سفيان بن عقبة وأبو الوليد الطيالسى وابن مهدى ومسدد وآخرون. وثقه أبو داود وأبو
الوليد وقال النسائى والعجلى لا بأس به وقال الدار قطنى ليس بشىء وهو كثير الوهم وقال ابن
عدی له أحاديث صالحة وروايات مستقيمة و حديثه لا بأس به وهو صدوق لم أجد فى حديثه
منكرا وقال ابن حبان كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل وقال فى التقريب صدوق يهم من
السابعة. مات سنة خمس وسبعين ومائة. روى له مسلم وأبو داود والترمذى وابن ماجه
والبخارى فى الأدب
﴿ص) حَدَّثَا ◌ُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى حَدَّثَنِ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ نَا شُعْبَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِ
عَائِشَةَ قَالَ كَانَ رَجُلٌ يُصَلِّ فَوْقَ بَيْهِ وَكَانَ إِذَا فَرَأْ أَيْسَ ذلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَحِ الْمَوْنَى
قَالَ سُبْحَانَكَ فَى فَسَلُوهُ عَنْ ذلِكَ فَقَالَ سَمْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى الْله تَعَلَى عَلَيْهِ
وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ
﴿ش) ﴿قوله أليس ذلك بقادر الخ) أى أليس ذلك الإله الفعال لما ذكر من قوله ألم
يك نطفة من منىّ يمنى الآية بقادر على أن يبعث الموتى من قبورهم بعد مماتهم (قوله قال سبحانك
فبلى) أى تنزيها لك عن العجز عن إحياء الموتى وقوله فبلى أى هو قادر على ذلك فبلى النفى النفى
﴿قوله فسألوه عن ذلك﴾ أى عن قوله سبحانك قبلى
﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ قَالَ أَحْمَدُ يُعْجِبِى فِىِ الْفَرِيضَةِ أَنْ يَدْعُوَ بِمَا فِىِ الْقُرْآنِ
﴿ش) أى قال أحمد بن محمد بن حنبل يعجبنى أن يدعو المصلى فى الفريضة بالأدعية الواردة
فى القرآن كقوله تعالى ((ربنا آتنا في الدنيا حسنة. وقوله ربنا لاتزغ قلوبنا بعد إذهديتنا ((الآيتين))
( وأشار به) إلى أن الدعاء فى الصلاة بما فى القرآن أفضل (ويجوز) أيضا بماورد فى السنة
ولعله يريد أن المصلى يدعو بذلك فى السجود وفى آخر التشهد قبل السلام (وظاهره) عدم تخصيص
الدعاء فى النافلة بما فى القرآن بل يدعو فيه بما شاء. وقد مرّ الكلام عليه فى «باب ما يقول
الرجل فی ر کوعه وسجوده ،
-
+

٣٣٣
( كتاب الصلاة) بيان مقدار الركوع والسجود
باب مقدار الركوع والسجود
or-
﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُسَدَّدْنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ نَا سَعِدٌ الْهُرَيِىُّ عَنِ السَّعْدِّ عَنْ أَيْهِ
أَوْ عَنْ عَمِهِ قَالَ رَمَقْتُ الَِّّ صَّ الله ◌َالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَ فِىِ صَلَائِهِ فَكَانَ يَمَكَُّ
فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ قَدْرَ مَا يَقُولُ سُبْحَانَ اله وَ بَحَمْدِهِ ثَلَاثًا
﴿ش﴾ (سعيد الجريرى) تقدم فى الجزء الأول صفحة ٣١٣. و﴿السعدى)
مجهول وقال ابن حبان اسمه عبد الله ﴿قوله عن أبيه أو عن عمه) شك من الراوى وهو صحابى
مجهول . وفى مسند أحمد قال عن أبيه عن عمه فعلى رواية أبيه يكون بين السعدى والنبى صلى الله
تعالى عليه وعلى آله وسلم واحد وعلى رواية أحمد اثنان ﴿قوله رمقت النبى صلى اللّه تعالى عليه
وعلى آله وسلم الخ﴾ أى نظرت إليه حال صلاته فكان يطمئن فى ركوعه وسجوده زمنا قدر
قوله سبحان الله وبحمده ثلاث مرّات. فقوله يتمكن أى يطمئن. ولفظ أحمد يمكث فى ركوعه
وسجوده قدر ما يقول سبحان الله وبحمده ثلاثا (لكن قال فى الهدى) كان ركوعه المعتاد مقدار
عشر تسبيحات. وأماحديث تسبيحه فى الركوع والسجودثلاثا فلا يثبت . والأ حاديث الصحيحة
بخلافه. وهذا السعدى مجهول لا يعرف عينه ولا حاله. وقد قال أنس إن عمر بن عبد العزيز كان
أشبه الناس صلاة برسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وكان مقدار ركوعه وسجوده
عشر تسبيحات. وأنس أعلم بذلك من السعدى عن أبيه أو عمه لو ثبت فأين علم من صلى مع
النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم عشر سنين كوامل إلى علم منن لم يصلّ معه إلا تلك
الصلاة الواحدة أو صلوات يسيرة فإن عمّ هذا السعدى أو أباه ليس من مشاهير الصحابة المداومين
الملازمة لرسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كملازمة أنس والبراء بن عازب وأبى سعيد
الخدرى وعبد الله بن عمر وزيد بن ثابت وغيرهم ممن ذكر صفة صلاته وقدرها. وكيف يقوم
صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بعد الركوع حتى يقولواقد نسى ويسبح فيه ثلاث تسبيحات
فيجعل القيام منه بقدره أضعافا مضاعفة وكذلك جلوسه بين السجدتين حتى يقولوا قد أوهم
ولا ريب أن ركوعه وسجوده كانا نحوا من قيامه بعد الركوع وجلوسه بين السجدتين حتى
تكرهوا إطالتهما ويغلو من يغلو منكم فيبطل الصلاة بإطالتهما وقد شهد البراء بن عازب أن
ركوعه وسجوده كانا نحوا من قيامه ومحال أن يكون مقدار ذلك ثلاث تسبيحات. ولعله خفف
مرّة لعارض فشهده عمّ السعدى أو أبوه فأخبر به. وقد حكم النبى صلى الله تعالى عليه وعلى

٣٣٤
( كتاب الصلاة) ما يقال فى الركوع والسجود
آله وسلم أن طول صلاة الرجل من فقهه وهذا الحكم أولى من الحكم له بقلة الفقه. فحكم رسول الله
صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم هو الحكم الحق وما خالفه فهو الحكم الباطل الجائر اهـ
﴿من أخرج الحديث أيضاً) أخرجه أحمد
﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الْأَهْوَازِىُّ نَا أَبُوْ عَامِرٍ وَأَبُو دَاوُدَ عَنِ ابْنِ
أَبِ ذِئْبِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْهَذَلِّ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ الهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودِ
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ إِذَا رَكَعَ أَحَدُكٌ فَلْقُلْ ثَلَثَ
مَرَّاتِ سُبْحَانَ رَبَالْعَظِيمِ وَذُلِكَ أَدْنَهُ وَإِذَا سَجَدَ فَلْقُلْ سُبْحَانَ رَبِىَ الْأَعْلَ ثَلَاثً وَذلكَ
أَدْنَاهُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا مُرْسَلٌ عَوْنٌ لَمْ يَدْرِكْ عَبْدَ اللهِ
﴿ش﴾ (رجال الحديث) (عبد الملك بن مروان) بن قارظ ويقال قرظ أبومروان
الحذاء البصرى . روى عن يزيد بن زريع وزيد بن الحباب وأبى عامر العقدى وحجاج بن محمد
وعنه أبو زرعة وعمران بن موسى وأحمد بن سهل ومحمد بن مدرك. ذكره ابن حبان فى الثقات
وقال فى التقريب ثقة من الحادية عشرة. مات سنة ست وخمسين ومائتين . روى له أبو داود
و﴿الأهوازى) نسبة إلى الأهواز كورة بين البصرة وفارس. و(أبو عامر) عبد الملك
ابن عمرو العقدى تقدم فى الجزء الثالث صفحة ٩١. و ﴿أبوداود) الطيالسى فى الأول صفحة
٢٧٣ ۔ و (ابن أُبیذئب﴾ فی الثانی صفحة ٨٣ و ﴿إسحاق بن یزید) المدنی. روی عن عون
ابن عبد اللّه. وعنه ابن أبى ذئب. ذكره ابن حبان فى الثقات وقال فى التقريب مجهول من السادسة
و ﴿الهذلى﴾ نسبة إلى هذيل أبى حىّ من مضر. و(عون بن عبد اللّه) بن عتبة بن مسعود
أبى عبد الله الكوفى. روى عن أبيه وعمه والشعبى وسعيد بن علاقة وأبى بردة بن أبى موسى وجماعة
وعنه الزهری و محمد بن عجلان وسعيد بن أبى هلال وقتادة و کثیرون. و ثقه أحمد وابن معين
والنسائى والعجلى وقال فى التقريب ثقة عابد من الرابعة. مات فيما بين عشر إلى عشرين ومائة
روى له مسلم وأبو داود وابن ماجه والنسائى والترمذى
﴿معنى الحديث) (قوله فليقل ثلاث مرّات سبحان ربي العظيم الخ) فيه دلالة لمن قال بوجوب
التسبيح فى الركوع والسجود. وظاهره أن أقل من الثلاثة لا يجزئُّ كماذكره صاحب سبل السلام
﴿قوله وذلك أدناه) يعنى أدنى ما يجزئُّ فى الركوع والسجود. ويؤيده ما أخرجه ابن ماجه
. !

٣٣٥
الكلام فى مقدار الركوع وما يقال عند قراءة آخر سورة والتين والقيامة والمرسلات
بلفظ إذا ركع أحدكم فليقل فى ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثا فإذا فعل ذلك فقد تمّ ركوعه
وإذا سجد أحدكم فليقل فى سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثا فإذا فعل ذلك فقد تمّ سجوده
وذلك أدناه ( وقال) جماعة المراد أدنى كمال التسبيح فمن نقص عن ثلاث لا يكون آتيا بالسنة
لكن هذا القول خلاف الظاهر والاحتياط العمل بالقول الأول فأدنى الكمال على القول
الأول فوق الثلاث وعلى الثانى ثلاث وأما أعلى الكمال فلا ينضبط بعدد بل يكون على حسب
طول القراءة وقصرها لأن السنة أن تكون الأركان متقاربة لما تقدم من أن قيامه صلى
الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وركوعه وسجوده كان قريبا من السواء (وقال) المازرى إن
الكمال إحدى عشرة أو تسع وأوسطه خمس (وروى) الترمذى عن ابن المبارك وإسحاق بن
راهويه أنه يستحب خمس تسبيحات للإمام وبه قال الثورى (قال) فى النيل ولا دليل على تقييد
الكمال بعدد معلوم بل ينبغى الاستكثار من التسبيح على مقدار تطويل القراءة فى الصلاة من
غير تقييد بعدد اه (قوله هذا مرسل الخ﴾ يعنى لم يتصل سنده لأن عونا لم يدرك عبد الله
ابن مسعود وكذا قال البخارى فى تاريخه وأحمد فيما حكاه الخلال والطوسى والترمذى . فأراد
بالمرسل المنقطع . ويحتمل أنه أراد بالمرسل خلاف المشهور فيه وهو ما سقط من سنده راو
واحد أو أكثر سواء أ كان من أوله أم آخره أم بينهما
﴿ فقه الحديث ) دلّ الحديث على أن أقل الطمأنينة فى الركوع والسجود مقدار ثلاث
تسبيحات ، وعلى وجوب التسبيح فيهما . وبه قال جماعة وتقدم الكلام عليه
﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البزّار والترمذى وابن ماجه بلفظ تقدم والدار قطنى
وأخرج أيضا من حديث أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا ركع
أحدكم فسبح ثلاث مرّات فإنه يسبح لله من جسده ثلاثة وثلاثون وثلثمائة عظم وثلاثة
وثلاثون وثلثمائة عرق
﴿صَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَّدِ الزُّهْرِىُّ نَاسُ غْيَانُ حَدَّثَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَمَةً قَالَ
سَعْتُ أَعْرَابًّا يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَ هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَهْ وَعَلَى
آلِهِ وَسَلَّ مَنْ قَرَأَمِنْكُم بِالّينِ وَالزَيْتُونِ فَانْهَى إلى آخرِهَا أَيْسَ الَهُبِأَحْكَمِ الْحَاكِينَ
فَلْقُلْ بَلَى وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الثَّاهِدِينَ وَمَنْ قَرَأَلَا أَقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَانْهَى إِلَى أَلَيْسَ
ذلِكَ بِقَادِرِ عَلَى أَنْ يُحِى الْمَوْنَى فَلْقُلْ بَى وَمَنْ قَرَأَ وَالْرْسَلَات فَغَ فَأَّ حَديثِ بَعْدَهُ

٣٣٦
بيأن ما يقال عند قراءة آخر سورة والتين والقيامة والمرسلات
يُؤْمِنُونَ فَلْيَقُلْ آمَنَّ بالله قَالَ إِسْمَاعِلُ ذَهَبْتُ أُعِدُ عَلَى الرَّجُلِ الْأَعْرَابِّ وَأَنْظُرُ لَعَلَّهُفَقَالَ
يَاأَبْنَ أَخِى أَتَظُنُّأَنّى لَمْ أَحْفَظُ لَقَدْ حَجَجْهُ سِتِّنَ حَبَّةَ مَا مِنْهَا حَجَّةٌ إِلَّ وَأَ أَعْرِفُ
الْعِيَ الَّذِى حََحْتُ عَلَيهِ
﴿ش﴾ هذا الحديث غير مناسب لهذا الباب وإنما يناسب الباب الذى قبله فلعل ذكرههنا
خطأ من النساخ. و (سفيان) الثورى تقدم فى الجزء الأول صفحة ٦٥ (قوله سمعت أعرابياً﴾
لم يسمّ وقال فى التقريب سماه يزيد بن عياض أبا اليسع وهو أحد المتروكين معدود فى من لم
يعرف اهـ ببعض تصرّف ( قوله أليس الله بأحكم الحاكمين﴾ أى أفضى القاضين يحكم بينك
يا محمد وبين من كذبك وكذا بين كل محقّ ومبطل ﴿قوله فليقل بلى) أى هو أحكم الحاكمين
والأمر فى هذا ومابعده للاستحباب ﴿قوله وأنا على ذلك من الشاهدين) أى على كونك أحكم
الحاكمين من الشاهدين . وقال من الشاهدين ولم يقل وأنا شاهد لما فى ذلك من المبالغة على حدّ
قوله تعالى ((وكانت من القانتين)) لأن من دخل فى عداد الكاملين وساهم معهم الفضائل ليس
كمن انفرد عنهم (قوله لا أقسم بيوم القيامة) لازائدة لتأكيد القسم وقيل نافية لكلام تقدمها
وأتى به ردّا على من أنكر البعث فكأنه قال ليس الأمر كمازعموا أقسم بيوم القيامة لتبعثنّ ﴿قوله
فبأىّ حديث بعده يؤمنون) أى إذا لم يصدقوا بالقرآن الذى هو معجز ومصدق للكتب السماوية
وموافق لها فى أصول الدين فبأىّ كلام يصدقون بعده فتكذيبه تكذيب لغيره من الكتب
ولا يصح الإيمان بغيره مع تكذيبه ( قوله فليقل آمنا بالله ) كان مقتضى السياق أن يقول
آمنا بالقرآن لكن عدل عن ذلك إشارة إلى أن الإيمان بالله مستلزم للإيمان بالقرآن لأنه
صفة من صفاته (وظاهره) أنه يقول ذلك ولو حال الصلاة إماما كان أومأموما أومنفردا وبه قال
ابن عباس والنووى (وقال جماعة) يقوله خارج الصلاة لا داخلها ولو قال ذلك داخل الصلاة لا تفسد
﴿قوله قال إسماعيل ذهبت أعيدالخ) أى شرعت أعيد الحديث على الأعرابى لا تحقق ماحدّث
به وأنظر لعله وهم فيه ولم يكن حافظا لهنخبر لعل محذوف فقال أنظن أنى لم أحفظه والاستفهام
إنكارى أى لا تظن أنى لم أحفظ الحديث والله لقد حججت ستين حجة الخ فاللام فيه موطئة
للقسم. وأراد أنه متثبت لهذا الخبر لأن الذى يتحقق البعران التى حج عليها ستين حجة لا يتمارى
فيما سمعه من النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فكأنه يقول بلغ حفظى المرتبة القصوى
فكيف أنسى حديث رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الترمذى. والحديث ضعيف لجهالة الأعرابى

٣٣٧
دليل من قال إن كمال تسبيح الركوع والسجود عشر تسبيحات
﴿ص) حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ صَالٍ وَابْنُ رَافِعٍ قَالَ نَ عَبْدُ الله ◌ِنُ إِبْرَاهِمَ بْنِ كَيْسَانَ
حَدْنَى أَبِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مَنُوسٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِدَ بْنَ جُيَرْ يَقُولُ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالَك
يَقُولُ مَا صَلَيْتُ وَرَاءَ أَحَدِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ أَثْبَ صَلَةً
بَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَلَ مِنْ هَذَا الْقَى يَعْىِ عُمَرَبْنَ عَبْدِ الْعَزِيدِ
قَالَ ◌َزَرْنَا فِى رُكُوعِه عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ وَفِى سُجُودِه عَشْرَ تَسْبِيحَات قَالَ أَبُودَاوُدَ قَالَ أَحْمَدُ
أبْ صَالح ◌ُلْتُ لَهُ مَانُوسٌ أَوْ مَابُوسُ فَقَالَ أَمَّا عَبْدُ الرَّزَاقِ فَقُولُ مَابُوسُ وَأَمَّ حِفْظِى
فَانُوسٌ وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ رَافِعٍ قَالَ أَدُ عَنْ سَعِدِ بْنِ جَيْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك
﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) (ابن رافع) محمد تقدم فى الجزء الثانى صفحة ١٤٦. و( عبدالله
ابن إبراهيم﴾ بن عمر ﴿بن كيسان) الصنعانى أبو يزيد . روى عن أبيه وأعمامه حفص ومحمد
وعبد الرحمن بن عمر وعبد الله بن صفوان وغيرهم. وعنه أحمد بن صالح وأحمد بن حنبل وأحمد
ابن منصور ومحمد بن على. قال النسائى لا بأس به وقال أبو حاتم صالح الحديث وقال فى التقريب
صدوق من التاسعة . روى له أبوداود والنسائى ( قوله حدثنى أبى) هو إبراهيم بن عمر بن
كيسان أبو إسحاق اليمانى الصنعانى. روى عن وهب بن منبه وعبد الله بن وهب. وعنه ابنه عبدالله
وأبو عاصم وهشام بن يوسف وعبد الرزاق . وثقه ابن معين وذكره ابن حبان فى الثقات وقال
كان من العباد وقال النسائى لا بأس به وقال فى التقريب مستور من العاشرة. و﴿وهب
ابن مانوس) بالنون ويقال بالباء الموحدة كما سيذكره المصنف ويقال ماهنوس العدنى ويقال
البصرى . روى عن سعيد بن جبير. وعنه إبراهيم بن نافع وإبراهيم بن عمر . قال ابن القطان
مجهول الحال وقال فى التقريب مستور من السادسة . روى له أبوداود والنسائى
(معنى الحديثَ﴾ ﴿قوله تحزرنا فى ركوعه عشر تسبيحات﴾ أى قدرنا فى ركوع عمر بن
عبد العزيز عشر تسبيحات . وهو بيان لأ شبهية صلاته بصلاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى
آله وسلم (قال فى النيل) فيه حجة من قال إن كمال التسبيح عشر تسبيحات والأصح أن المنفرد
يزيد فى التسبيح ما أراد وكلما زاد كان أولى. والأ حاديث الصحيحة فى تطويله صلى اللّه تعالى
عليه وعلى آله وسلم ناطقة بهذا وكذا الإمام إذا كان المؤتمون لا يتأذون بالتطويل اهـ ﴿قوله
(م٤٣ - المنهل العذب المورود - ج ٥)

٣٣٨
دليل من قال إن من أدرك الإمام راكعا حسبت له تلك الركعة
قال أحمد بن صالح قلت له الخ﴾ أى قلت لعبد الله بن إبراهيم هو وهب بن مانوس بالنون
أو مابوس بالباء الموحدة فقال عبد الله أماعبد الرزاق بن همام فيقول مابوس بالموحدة وأماحفظى
فهو بالنون ﴿قوله وهذا لفظ ابن رافع) أى ماذكره المصنف لفظ حديث محمد بن رافع ﴿قوله
قال أحمد عن سعيد بن جبير الخ) الغرض منه بيان أن رواية أحمد بن صالح بالعنعنة من وهب
عز سعيد ومن سعيد عن أنس بخلاف رواية ابن رافع فهى بالسماع فيهما
ك باب الرجل يدرك الإمام ساجدا كيف يصنع
00
ac ..
﴿من أخرج الحديث أيضاً) أخرجه أحمد والنسائى
وفى بعض النسخ ((باب الرجل يدرك الإمام راكعا الخ))
﴿ص) حَدَّثَ مَّدُ بْنُ يَحِ بْنِ فَارِسٍ أَنَّ سَعِدَ بْنَ الْحَكَمِ حَدْنَهُمْ أَنَّ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ
حَدَّقَى يَحَ بْنُ أَبِ سُلَِّنَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِ الْعَابِ وَابْنِ الْقَبْرِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ
رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ تَعَالَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا جِثُمْ إِلَى الصَّلاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاتُدُوا
وَلَا تَعْدُّوهَا شَيْئًا وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ
(ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿يحيى بن أبى سليمان) أبو صالح المدنى . روى عن زيد بن
عتاب وسعيد المقبرى وعطاء بن أبى رباح وطائفة . وعنه سعيد بن أبى أيوب وابن أبى ذئب
وشعبة وأبو الوليد الطيالسى وغيرهم. وثقه ابن حبان والحاكم وقال البخارى منكر الحديث
وقال أبو حاتم مضطرب الحديث ليس بالقوى يكتب حديثه وقال ابن خزيمة لا أعرف يحيى
ابن أبى سليمان بعدالة ولاجرح وأخرجت خبره لأنه لم يختلف فيه العلماء. روى له أبو داود
والترمذى. و ﴿زيد بن أبى العتاب ) بمثناة فوقية مشددة مولى أم حبيبة ويقال مولى أخيها
معاوية . روى عن أبى هريرة وعبد الله بن رافع وعمرو بن سليم. وعنه زياد بن سعد ويحيى بن
أبى سليمان وسعيد بن أبى أيوب وغيرهم. وثقه ابن معين وابن حبان. و﴿ابن المقبرى) هو سعيد
ابن أبى سعيد تقدم فى الجزء الثالث صفحة ٢٥
﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله ونحن سجود) أى ساجدون فسجود جمع ساجد ﴿قوله ولا تعدّوها
شيئا) أى لا تعدّوا تلك السجدة التى أدر كتموها شيئا من الركعة بخلاف ما إذا أدر كتم الإمام
وهو راكع فإن ذلك الركوع يعدّ من تلك الركعة لأن الركوع حكم القيام بخلاف السجود
﴿قوله ومن أدرك الركعة الخ ) وإدراكها يكون بإدراك قيامها وقراءتها إلى آخر سحدة منها

٣٣٩
مذاهب الأئمة فيمن أدرك الإمام راكعا أله تلك الركعة أم لا
وهو مسمى الركعة حقيقة. وتطلق أيضا على الركوع مجازا وهو المراد هنا. وتدرك الركعة
بإدراك المأموم إياه مع الإمام (وإلى ذلك) ذهب جمهور الأئمة إلا أنهم اختلفوا فى المقدار
الذى يتحقق به إدراك المأموم للإمام (فذهبت) المالكية إلى أنه يتحقق بوضع يديه على ركبتيه
قبل رفع الإمام رأسه من الركوع ولو لم يطمئن إلا بعد رفعه (وبه قالت) الحنابلة وهو ظاهر
كلام الحنفية (وقالت) الشافعية لا يكون المأموم مدركا للركعة إلا إذا اطمأن قبل أن يرفع
الإمام رأسه من الركوع (وروى) عن جماعة من السلف أنه متى أحرم والإمام راكع أجزأه
وإن لم يدركه فى الركوع وركع بعده (وقال) الشعبى يدرك المأموم الركعة مالميرفع المأمومون
رءوسهم وإن رفع الإمام قال وإذا انتهى المأموم إلى الصف الأخير ولم يرفعوا رءوسهم أو بقى
منهم واحد لم يرفع رأسه وقد رفع الإمام رأسه فإنه يركع وقد أدرك الصلاة ((يعنى الركعة))
لأن الصف الذى هو فيه إمامه (وقال) ابن أبى ليلى وزفر والثورى إذا كبر قبل أن يرفع الإمام
رأسه فقد أدرك الركعة (وقال) ابن سيرين إذا أدرك تكبيرة يدخل بها فى الصلاة وتكبيرة
الركوع فقد أدرك الركعة (واحتج) الجمهور بحديث الباب وقالوا إن المراد بالركعة فيه الركوع
(وبما) أخرجه الدار قطنى وابن خزيمة عن أبى هريرة مرفوعا من أدرك ركعة من الصلاة
فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه . وقوله فقد أدركها مقدم من تأخير وأصله من أدرك
ركعة من الصلاة قبل أن يقيم الإمام صلبه فقد أدرك الصلاة (وبما) رواه ابن حبان وصححه
يلفظ من أدرك ركعة من الصلاة قبل أن يقيم الإمام صلبه فقد أدركها (وبما) تقدم للصنف
ورواه البخارى عن أبى بكرة أنه انتهى إلى النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وهوراكع
فركع قبل أن يصل إلى الصف فذكر ذلك للنبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال زادك
الله حرصا ولا تعد. فقد أقرّه النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على الاجتزاء بتلك الركعة
ونهاه عن العود إلى الدخول قبل الوصول إلى الصف (وبما) رواه الدار قطنى عن أبى هريرة من
أدرك الركوع من الركعة الأخيرة فى صلاته يوم الجمعة فليضف إليها ركعة أخرى (وهذه)
الأحاديث وإن كان فيها مقال إلا أن مجموعها يقوّى بعضها بعضا (وقال جماعة) من أدرك
الإمام راكعا ولم يدرك معه القراءة لم تحسب له تلك الركعة وهو قول أبى هريرة (وحكاه)
البخارى فى القراءة خلف الإمام عن كل من ذهب إلى وجوب القراءة خلف الإمام واختاره
ابن خزيمة والطيبى وغيرهما من محدّثى الشافعية وقوّاه تقي الدين السبكى ورجحه المقبلى وقال
قد بحثت هذه المسألة وأحطتها فى جميع بحثى فقها وحديثا فلم أحصل على غير ماذكر من عدم
الاعتداد بالركعة بإدراك الركوع فقط (واستدلوا) على ذلك بمارواه البخارى وتقدم للصنف
فى ((باب السعى إلى الصلاة)) عن أبى هريرة قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم

٣٤٠
(كتاب الصلاة) بيان أعضاء السجود والنهى عن كفّ الشعر والثياب فى الصلاة
يقول إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وائتوها تمشون وعليكم السكينة فما أدر كتم
فصلوا وما فاتكم فأتموا (قالوا) ففيه الأمر بإتمام مافاته وقد فاته الوقوف والقراءة (ويجاب)
عنه بأن قوله وما فاتكم فأتموا عام مخصوص بغير القراءة والقيام للمسبوق الذى أدرك الإمام
راكعا فلا يقضيهما للأحاديث المتقدمة. وقوله فقد أدرك الصلاة أى أدرك حكم الصلاة فيلزمه
مالزم الإمام من الفساد وسجود السهو وغيرهما . أو المراد به فضل الجماعه
﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الحاكم والدار قطنى وابن خزيمة
باب أعضاء السجود
وفى بعض النسخ ((باب فى أعضاء السجود)) أى فى بيان الأعضاء التى يطلب من المصلى السجود عليها
﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَسُلِيَانُ بْنُ حَرْبِ قَلَ نَا حَادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِيَارِ
عَنْ طَاُسٍ عَنِ آَبْنِ عَبَّاسٍ ◌َنِ الَّيِّ صَّ ◌َهُ تَعَالَى عَلْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَقَ أُمِرْتُ قَالَ
حَّ أُمِرَ تَيُّكٌُ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ وَلَا يَكُفَّ
شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا
﴿ش﴾ ﴿قوله قال حماد أمر نبيكم الخ﴾ هذا الاختلاف الذي ذكره المصنف لم نجده لغيره
فقد أخرج هذا الحديث مسلم من رواية يحيى بنيحيى وأبى الربيع عن حماد بن زيد ولفظه قال
أمر النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وكذلك أخرج الترمذى والنسائى من رواية قتيبة
عن حماد ولفظهما قال أمر النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. فليس فى حديث حماد عند
أحد فما علينا إلا لفظ أمر النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم. ثم هذا السياق الذى ذكره
المصنف يخالف ما اصطلح عليه المحدثون من أنهم يقولون قال فلان هكذا ثم يقولون قال
فلان هكذا على خلاف اللفظ الأول . يطلقون هذا فى محل يخالفه آخر فى مرتبته فى اللفظ
وهاهنا لم يذكر فى طبقة حماد رجلا آخر يقول على خلاف ماقال حماد . فقوله قال أمرت لم يوجد
له قائل عند المصنف فى السند. ولعله يشير إلى أن حماد! قال أمرت مرّة وقال مرة آخرى أمر
نبيكم . أو أشار إلى أن بعض الرواة عن عمرو بن دينار كشعبة قال أمرت وقال حماد أمر نبيكم
أو أن المصنف أراد أن يقول قال مسدد أو سليمان فسبق القلم إلى حماد والله أعلم. وقوله أمر نبيكم
بالبناء للمفعول أى أمرنى الله عزّ وجلّ وهو محتمل لاختصاصه صلى الله عليه وآله وسلم بماذكر