Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ ماذا يصنع المصلى إذا كان ثوبه واسعا أو ضيقا (كتاب الصلاة) رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ فِىِ غَزْوَةٍ فَقَمَ يُصَلِى وَكَنْتْ عَلَىَّ بُرْدَةٌ ذَهَبْتُ أُغَفُ بَيْنَ طَرَفَيْهَ فَمَبلُغْ لِ وَ كَانَتْ لَهَ ذَاذِبُ فَكَسْتُهَا ثُمَّ خَفْتُ بَيْنَ طَرَفيها ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَاَ لَا تَسْقُطُ ثُمَّ جَثْتُ حَتَّ قْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُول الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ فَأَخَذَ يَدِى فَارَفِى حَتّى أَقَامَى عَنْ يِنِهِ بَ ابْنُ صَخْرِ خَى قَامَ عَنْ يَسَارِهِ فَأَحَذَنَا بَدِيْهِ جَمِعًا خَّى أَقَ خَلْقَهُ قَالَ وَجَعَلَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَيَرْعُِى وَ لَا أَنْهُرُ ثُمَ تَطِنْتُ بِ فَتَرَ إلَىَّأَنِ أنَِّرْ بِهَا فَلَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ قَالَ يَا جَابِرُ قُلْتُ لَّكَ يَا رَسُولَ الله قَالَ إِذَا كَانَ وَاسِعًا تَخَافْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ وَ إِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَشْدُدْهُ عَلَى حَقْوكَ ﴿ش﴾ ﴿ قوله سرت مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى غزوة) هى بطن بواط كمافى رواية مسلم (قوله ذهبت أخالف بين طرفيها الخ) أى شرعت أخالف بين طر فى البردة على عاتقي فأجعل طرفها الأيمن على المنكب الأيسر وطرفها الأ يسر على المنكب الأيمن فلم تكفنى لما أردت لصغرها وكانت لها ذباذب أى أهداب واحدها ذبذب بكسر الذالين المعجمتين سميت بذلك لأنها تتذبذب أى تتحرّك على صاحبها إذا مشى (قوله فنكستها الخ) بتخفيف الكاف من باب قتل أى قلبتها وجعلت الأسفل أعلى كما ذكره بقوله ثم خالفت بين طرفيها وانحنيت وتقاصرت عليها لأمسكها بعنقى لئلا تسقط ﴿ قوله نجاء ابن صخر ) هو جبار بن أمية بن خنساء بن سنان بن عبيدبن عدى بن تميم الأنصارى السلمى ( قوله فأخذنا بيديه جميعا الخ﴾ أى قال جابر فأخذنى النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أنا وجبارا وفى رواية مسلم فأخذ بأيدينا جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه. والظاهر أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أخذ بيمينه شمال جابر وبشماله يمنى جبار وشرع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ينظر إلىّ نظر المنبه على الأمر المكروه. ويرمق مضارع رمق من باب قتل ﴿قوله ثم فطنت به) أى فهمت نظره إلىّ وفطن من بابى قتل وتعب ﴿قوله فأشار إلىّ أن اتزر بها) وفى رواية مسلم فقال هكذا بيده يعنى شدّ وسطك بها (قوله لبيك) أى أجيبك إجابة بعد إجابة فهو مفعول لفعل محذوف وثنى للتأكيد وأضيف إلى كاف الخطاب وأصله لبين لك خذفت ٢٢ العمل اليسير فى الصلاة لإصلاحها لا يفسدها . وحكم إرخاء الثوب فى الصلاة النون واللام للإضافة (قوله تخالف بين طرفيه) أى التحف وخالف بين طرفيه على عاتقيك كما يؤخذما تقدم (قوله فاشدده على حقوك) بفتح الحاء المهملة وكسرها أى معقد إزارك وهو الخاصرة ﴿فقه الحديث ) دلّ الحديث على أنه إذا كان مع الا مام واحد يطلب منه أن يقف عن يمينه فإن وقف عن يساره حوّله الإمام عن يمينه، وعلى أنه إذا صلى مع الإمام اثنان يقومان خلفه، وعلى أن الإمام إذا كان عن يمينه واحد ثم جاءآخر ووقف عن يساره ينبغى للإمام أن يدفعهما خلفه، وعلى أن العمل اليسير فى الصلاة لا يفسدها ولا كراهة فيه إذا كان لحاجة ، وعلى جواز النظر الخفيف فى الصلاة إذا كان لحاجة ، وعلى أن المصلى إذا كان عليه ثوب واحد فإن كان واسعا يخالف بين طرفيه وإن كان ضيقا يتزر به ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه مسلم وكذا البيهقى من طريق زياد بن مهران السمسار قال ثنا هارون بن معروف ثنا حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد أبى حرزة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال أتينا جابر بن عبد الله فى مسجده وهو يصلى فى ثوب واحد مشتملا به فتخطيت القوم حتى جلست بينه وبين القبلة فقلت يرحمك الله أتصلى فى ثوب واحد وهذا إزارك إلى جنبك فقال أردت أن يدخل علىّ الأحمق مثلك فيرانى كيف أصنع فيصنع مثله فذكر حديثا طويلا وفيه قام رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يعنى يصلى وكانت علىّ بردة ((الحديث)) باب الإسبال فى الصلاة أى فى بيان حكم إرسال الإزار وإرخائه فى الصلاة. والإسبال جرّ الثوب وإرخاؤه فى الصلاة وفى بعض النسخ إسقاط هذه الترجمة وذكر الحديثين اللذين بعدها عقيب حديث جابر بن عبد الله والصواب إثباتها كما هو فى أكثر النسخ لأن الحديثين اللذين فيها غير مناسبين لترجمة حديث جابر ﴿ص) حَدَّثَنَ مُوسَى بْنُ إِسَاعِيلَ قَا أَبَنّ ◌َا يَحَى عَنْ أَبِ جَعْفَرِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَا رَجُلٌ يُصَلّ مُسْلًا إِزَارَهُ إِذْ قَالَ لَهُ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُتَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ اذْهَبْ فَوَضَّأْ فَذَهَبَ فَتَوَضَّأ ◌ُمَّ جَاءَ ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ فَذَهَبَ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَارَسُولَ الله مَالَكَ أَمَرْتَهُ أَنْ يَتَوَضَّأُ قَالَ إِنَّهُ كَانَ يُصَلِى وَهُوَ ٢٣ (كتاب الصلاة) حكم صلاة مسبل الإزار مُسْبِلٌ إِزَارَهُ وَإِنَّ اللهَ جَلَّ ذَكْرُهُ لَا يَقْبَلُ صَلَاةَ رَجُلٍ مُسْبل إِزَارَهُ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) ﴿أبان) بن يزيد العطار. و﴿يحيى) بن أبى كثير ﴿قوله عن أبى جعفر) الأنصارى المؤذن. روى عن أبى هريرة. وعنه يحيى بن أبى كثير. قال الترمذى لا يعرف اسمه وقال أبوبكر الباغندى وابن حبان إنه محمد بن على بن الحسين . قال الحافظ هذا ليس بمستقيم لأن محمد بن على لم يكن مؤذنا ولأن أباجعفر هذا قد صرّح بسماعه من أبى هريرة فى عدّة أحاديث وأما محمد بن على بن الحسين فلم يدرك أباهريرة فتعين أنه غيره اهـ وقال فى التقريب مقبول من الثالثة ومن زعم أنه محمد بن على بن الحسين فقد وهم اهـ روى له أبوداود والترمذى وابن ماجه والبخارى فى الأدب ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله بينما) ظرف متعلق بفعل محذوف يفسره المذكور بعده (قوله مسبلا إزاره إذ قال له الخ﴾ أى مطوّلا له ومرسله أسفل من الكعبين تبختر افقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اذهب فتوضأ الخ فإذ حرف أوظرف للمفاجأة متعلق بالفعل بعده والمعنى قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بين أوقات لرجل كان يصلى مسبلا إزاره اذهب فتوضأ الخ. ولعلّ السرّ فى أمره صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم له بالوضوء وهو طاهر أن يتفكر الرجل فى سبب ذلك الأمر فيقف على ماارتكبه من المخالفة وأن الله تعالى بيركة أمره صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إياه بطهارة الظاهر يطهر باطنه من دنس الكبر لأن طهارة الظاهر تؤثر فى طهارة الباطن . وأمره صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بالوضوء ثانيا زجرا له لما فعله من إسبال الإزار. أو لأنه لم يفطن لغرضه فى المرّة الأولى ( قوله مالك أمرته أن يتوضأ الخ﴾ أى والحال أنه طاهر. وفى نسخة مالك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه فقال إنه كان يصلى وهو مسبل إزاره (وظاهر جوابه) صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أنه إنما أمره بإعادة الوضوء لأنه لما كان يصلى صلاة غير مقبولة والطهارة من شرائط الصلاة سرى عدم القبول إلى الطهارة أيضا فأمره بها حثا على الأكمل والأفضل (وفى الحديث) دلالة على عدم قبول صلاة مسبل الإزار. لكنه ضعيف لأنه من رواية أبى جعفر ولا يعرف كما تقدم . وعلى فرض صحته فهو منسوخ لأن الإجماع على خلافه . وهذا إنما هو فى حق الرجال دون النساء كما سيأتى للمصنف ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى من طريق المصنف، وأخرجه أيضا مرسلامن طريق يحيى قال حدثنى إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة أن أبا جعفر المدنى حدّثه أن عطاء ٢٤ الترهيب من إرخاء الإزار فى الصلاة وكلام الفقهاء فيه (كتاب الصلاة) ابن يسار حدّثه أن رجلا من أصحاب النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم حدثه قال بينما نحن مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم جعل رجل يصلى فقال له رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم اذهب فتوّأ فتوضأ ثم عاد يصلى فقال له رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم اذهب فتوضأ فقال رجل يارسول الله ماشأنك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه فقال إنى إنما أمرته أن يتوضأ أنه كان مسبلا إزاره ولا يقبل الله صلاة رجل مسبل إزاره ﴿ص) حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ ثَا أَبُودَاوُدَ عَنْ أَبِ عَوَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِ عُثَْنَ عَنْ أَبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمْعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ يَقُولُ مَنْ أَسْبَلَ إَزَارَهُ فِى صَلَائِهِ خُيَلَا، فَيْسَ مِنَ الله جَلَّ ذِكْرُهُ فى حلّ وَلَا حَرَامِ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ (زيد بن أخزم) بالخاء المعجمة والزاى الطائى أبو طالب البصرى روى عن يحيى القطان وابن مهدى ومعاذ بن هشام وأبى داود سليمان بن داود الطيالسى وأبى عامر العقدى وغيرهم . وعنه البخارى والنسائى وابن ماجه والترمذى وأبوداود وابن خزيمة وأبو حاتم وجماعة. وثقه أبو حاتم والنسائى والدار قطنى وذكره ابن حبان فى الثقات وقال مستقيم الحديث وقال صالح بن محمد صدوق فى الرواية. توفى سنة سبع وخمسين ومائتين . و﴿أبو عوانة) الوضاح بن عبدالله. و ﴿أبو عثمان) عبد الرحمن بن ملّ النهدى ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله من أسبل إزاره الخ﴾ أى من طوّله وأرسله فى الصلاة خيلاء بضم الخاء المعجمة وكسرها تكبرا وعجبا فليس عند الله جلّ ذكره فى شىء ولا يعبأ به الله ولا بصلاته فهو نظير قولهم فلان لا ينفع للحلال ولا للحرام يريدون أنه ساقط من الأعين لا يلتفت إليه ولا عبرة به ولا بأفعاله. وقيل ليس فى حلّ من الذنوب بمعنى لا يغفر له ولا فى احترام عند الله وحفظ منه بمعنى أنه لا يحفظ من سوء الأعمال (وقال) النووی معناه لا يؤمن بحلال اللّه تعالى وحرامه . وقيل معناه ليس من دين الله فى شىء ومعناه قد برى من اللّه تعالى وفارق دينه اهـ (والحديث) يدلّ على تحريم إرخاء الإزار فى الصلاة إذا كان بقصد الخيلاء (وإلى ذلك) ذهبت الشافعية والحنابلة. وإذا كان بغير قصد الخيلاء يكره عند الشافعية (وقالت) الحنابلة لا بأس به (وقالت) الحنفية إن كان بقصد الخيلاء كره وإلا فلا ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرج أبو داود الطيالسى والبيهقى نحوه عن ابن مسعود أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم رأى أعرابيا وعليه شملة نشرذيلها وهو يصلى فقال له إن الذى يجرّ ذيله من الخيلاء فى الصلاة ليس من الله فى حلّ ولا حرام ٢٥ الصلاة فى ثوبين أفضل ووجوب الائتزار بالثوب إذا كان ضيقاً ﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ رَوَى هَذَا جَمَاعَةٌ عَنْ عَاصم مَوْقُوفاً عَلَى أَبْن مسعود منهم حماد أَبْنَ سَمَةَ وَحَمَادُ بْنُ زَيْدٍ وَأَبُو الْأَحْوَص وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ﴿ش﴾ أى روى الحديث جماعة منهم حماد بن سلمة وحماد بن زيد وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير وأبو الأحوص . وغرض المصنف بهذا بيان أن الحديث روى موقوفا على ابن مسعود كما روى مرفوعا. ولم نقف على من وصل رواية هؤ لاء موقوفة باب من قال یتزر به إذا كان ضيقا ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا سُلِمَنُ بْنُ حَرْبِ ثَنَا حَادُ بْنُ زَيْدِ عَنْ أَيُوبَ عَنْ نَفِعٍ عَنِ أَبْن ◌ُعَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ أَوْ قَالَ قَالَ عُمُرُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِ ◌ٌّ تَوْبَانِ فَلْيُصَلِّ فِيهِمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّ نَّوْبٌ فَلْتَزْرِ بِهِ وَلَا يَشْتَمِلِ أَشْعَلَ الْهُدِ ﴿ش﴾ ( أيوب) بن أبى تميمة كيسان السختياني. و﴿ نافع) مولى ابن عمر ﴿قوله أوقال قال عمر) شك من الراوى فهو مرفوع على الأول وموقوف على الثانى ﴿قوله إذا كان لأحدكم ثوبان فليصلّ فيهما﴾ هذا الأمر للندب للاتفاق على جواز الصلاة فى ثوب واحدولو كان المصلى قادرا على ثوبين ولما رواه أحمد عن أبى سعيد الخدرى قال الصلاة فى الثوب الواحد سنة كنا نفعله مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ولا يعاب علينا فقال ابن مسعود إنما كان ذلك إذا كان فى الثياب قلة فأما إذا وسع الله فالصلاة فى الثوبين أزكى (قوله فليتزر به الخ﴾ يعنى إذا كان الثوب ضيقا وإن كان واسعا فليلتحف به وليخالف بين طرفيه على عاتقيه كما تقدم ولا يشتمل اشتمال اليهود وهو أن يحلل بدنه بالثوب ويسبله من غير أن يرفع طرفه ولا يبقى منه ما تخرج منه يده (ونهى) صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم عنه لئلا تعرض لمن فعله حاجة فيتعسر عليه إخراج يده فيلحقه الضرر . وهو واشتمال الصماء واحد عند البغوى وفرق بينهما غيره تجعل اشتمال اليهود ما ذكر واشتمال الصماء أن يلتحف بالثوب ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منکبیه فیصیر فرجه بادیا ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على أفضلية الصلاة فى ثوبين قميص ورداء أوقميص وإزار أو قميص وسراويل ، وعلى أنه يجب على المصلى الاتتزار بالثوب إذا كان ضيقا، وعلى النهى عن التشبه بأفعال الكفار (من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى من طريق المصنف عن نافع قال تخلفت يوما (م ٤ - المنهل العذب المورود - ج ٥) ٢٦ يطلب من المصلى الائتزار بالثوب إذا كان ضيقا وينهى عن الصلاة فيما يحدد العورة فى علف الركاب فدخل علىّ ابن عمر وأنا أصلى فى ثوب واحد فقال لى ألم تكس ثوبين قلت بلى فقال أرأيت لو بعثتك إلى بعض أهل المدينة أكنت تذهب فى ثوب واحد قلت لا قال فالله أحق أن يتجمل له أم الناس ثم قال قال رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أوقال عمر من كان له ثوبان فلیصل فیهما ومن لم یکن له إلا ثوب واحد فليتزر به ولا يشتمل کاشتمال اليهود ﴿ص﴾ حَدَّثَا مَّدُ بْنُ يَحَ الُّهْلِّ ◌َنَ سَعِيدُ بْنُ مُحَدِّثَنَ أَبُو عُمَ يَحْيَ بْنُ وَاضِحٍ ثَبُوالَيْبِ عَبْدُ اله الْعَتَكِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ نَهَى رَسُولُ الله صَلَّاللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَّ أَنْ يُصَلَّى فِى ◌ِخَفِ لَوَشّحُ بِهِ وَالآخَرُ أَنْ يُصَلَى فِ سَرَاوِيلَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ رَدَاءٌ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) (قوله الذهلى) نسبة إلى ذهل بضم الذال المعجمة وسكون الهاء من ربيعة أو نسبة إلى ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة . و (سعید بن محمد) بن سعید أبو محمد الجرمى. روى عن عبد الرحمن بن عبد الملك ويعقوب بن إبراهيم وأبى أسامة وحاتم ابن إسماعيل والمطلب بن زياد. وعنه البخارى ومسلم وأبو داودوابن ماجه وأبو زرعة وعبدالأعلى ابن واصل وجماعة. قال أحمد وابن معين صدوق ووثقه أبو داود وابن حبان. و ﴿ أبو تميلة) بالمثناة التحتية مصغرا (يحيى بن واضح) الأنصارى مولاهم المروزى. روى عن محمد بن إسحاق وفلیح بنسليمان والأوزاعى وحسين بن واقد وجماعة . وعنه أحمد وإسحاق وسعيد بن يعقوب ويعقوب بن إبراهيم الدورقى وآخرون. وثقه النسائى وأحمد وابن سعد وابن معين وابن أبى خيثمة وقال صالح بن محمد ثقة فى الحديث وكان محمود الرواية. روى له الجماعة. و﴿أبو المنيب) بفتح الميم وكسر النون (عبد الله) هكذا فى أكثر النسخ. وفى بعضها عبيد الله العتكى ولعلها الصواب لأنه هكذا مصغرا فى تهذيب التهذيب وهو ابن عبدالله المروزى. روى عن عكرمة وسعيد ابن جبير وعمر بن عبد العزيز. وعنه زيد بن الحباب والفضل بن موسى وأبو تميلة وعلى بن الحسن وثقه ابن معين وعباس بن مصعب والحاكم أبو عبدالله وقال العقيلى لا يتابع على حديثه وقال البخارى عنده منا كير وقال الحاكم أبو أحمد ليس بالقوى عندهم وقال ابن حبان ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات وقال البيهقى لا يحتج به. روى له مسلم وأبوداود وابن ماجه. و (المتكى) بفتح العين المهملة والمثناة الفوقية نسبة إلى عتيك نفذ من الأزد ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله لا يتوشح به) التوشح أن يأخذ طرف الثوب الذى ألقاه على .". ٢٧ النهى عن الصلاة فيما يحدّد العورة وبيان ما تصلى فيه المرأة من الثياب منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى ويأخذ طرف الذى ألقاه على الأيسر تحت يده اليمنى ثم يعقدهما على صدره . ونهى عن ذلك لئلا يرى المصلى عورة نفسه إذا ركع ولئلا يسقط الثوب فى الركوع أو السجود. وقد جرى النووى والزهرى على أن التوشح والاشتمال واحد، وفرق الأخفش بينهما فقال إن الاشتال أن يلتفّ الرجل بردائه أو كسائه من رأسه إلى قدمه ويردّ طرف الثوب الأيمن على منكبه الأ يسر وعرّف التوشح بما ذكر (قوله والآخر أن يصلى فى سراويل الخ) مقابل بمحذوف فكأن بريدة بن الحصيب قال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أمرين (أحدهما) أن يصلى فى لحاف لا ينوشح به (والآخر) أن يصلى فى سراويل وفى رواية البيهقى عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن يصلى الرجل فى لحاف لا يتوشح به ، ونهى أن يصلى الرجل فى سراويل وليس عليه رداء، والسراويل فارسىّ معرّب يذكر ويؤنث ويجمع على سراويلات أو هو جمع مفرده سروال أو سرولة أو سرويل بكسر السين وليس هناك فعويل غيرها. والسراوين بالنون لغة والشروال بالشين المعجمة لغة أيضا. ولعله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم نهى عن الصلاة فى السراويل من غير رداء لما فيه من تحديد العورة وكشف أعالى البدن ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى بلفظ تقدّم ورواه الحاكم فى المستدرك وفى إسناده أبو تميلة وأبو المنيب وفيهما مقال باب فى كم تصلى المرأة or- يعنى من الثياب ﴿ص) حَدَّثَنَا الْقَمْنَيُّ عَنْ مَالِكِ عَنْ مُمَّدِ بْنِ رَيْدِ بْنِ قُنْفُدْ عَنْ أَنَّهُ أَهَا سَأَلَتْ أُمَّسَةَ مَاذَا تُصَلَّ فِيهِ المَرَةُ مِنَ النَّابِ فَقَالَْ تُصَلَى فِى الْخَارِ وَالدَّرْعِ السَّابِعِ الَّذِى يُغْيِّبُ ◌ُهُورَ قَدَمَيْهَاَ ﴿ش﴾ ﴿رجال الأثر﴾ ﴿قوله محمد بن زيد) بن المهاجر (بن قنفذ) بضم القاف وسكون النون وضم الفاء ابن عمير بن جدعان القرشى التيمى . روى عن أبيه وأمه وعبد الله ابن عامر وأبى أمامة بن ثعلبة وسعيد بن المسيب ومحمد بن المنكدر. وعنه الزهرى ومالك وهشام بن سعد وابن أبى ذئب وبشر بن المفضل وآخرون. وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو داود والعجلى وقال الدار قطنى يحتج به. روى له مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ٢٨ ( كتاب الصلاة) بيان ما تصلى فيه المرأة من الثياب ا-م ماجه (قوله عن أمه) هى أمّ حرام يقال اسمها آمنة. روت عن أم سلمة. وعنها ابنها محمد ابن زيد. قال الذهبي لا تعرف وقال فى التقريب من الرابعة. روى لها أبوداود ﴿معنى الأثر] ﴿قوله ماذا تصلى فيه المرأة الخ﴾ أى أىّ شىء تصلى فيه المرأة من الثياب فماذا اسم استفهام فقالت أمّ سلمة تصلى فى الخار بكسر الخاء المعجمة وهو ثوب تغطى به المرأة رأسها وجمعه خمر مثل كتاب وكتب. والدرع السابخ القميص الساتر لجميع بدنها مذكر ويجمع على أدراع . وقوله الذى يغيب ظهور قدميها أتت به لدفع ما يتوهم أنه يغتفر عدم تغطية ظهور القدمین . وفینسخة الذی یعطی ظهور قدمها ﴿ من أخرج الأثر أيضا) أخرجه البيهقى والحاكم وقال صحيح على شرط البخارى ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ثَنَا ◌ُْمَانُ بْنُ عُمَ ثَ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ عَبْدِ الله يُعِ آبْنَ دِيَارٍ عَنْ مَّدِ بْنِ زَيْدٍ بِذَا الْحَدِ قَالَ عَنْ أُمّ سَ أَنْهَا سَأَتِ النَّيِّ صَلَّ أَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ أَنْصَلَى الْمرَةُ فِىِ دِرْعٍ وَغِمَارٍ لَيْسَ عَليها إِزَارٌ قَالَ إِذَا كَانَ الدّرْعُ سَابِقًا يُغَطِى ظُهُورَ قَدَمَيهاَ ﴿ش) (رجال الحديث) ( عثمان بن عمر) بن فارس بن لقيط أبو عدى أوأبو محمد العبدى البصرى . روى عن كهمس بن الحسن وابن عون ويونس بن يزيد وابن أبي ذئب وشعبة وعلى بن المبارك وغيرهم. وعنه أحمد وإبراهيم بن يونس وأبو خيثمة وحجاج بن الشاعر والذهلى وكثيرون. وثقه أحمد وابن معين وابن سعد وقال العجلى ثقة ثبت فى الحديث وقال أبو حاتم صدوق توفى سنة سبع أو ثمان ومائتين. روى له الجماعة. و(عبد الرحمن بن عبد الله يعنى ابن دينار) العدوی مولى ابن عمر . روى عن أبيه وزيد بن أسلم وأبى حازم بن دينار ومحمد بن عجلان وعنه أبو النضر وأبو قتيبة وأبو على الحنفى ومسلم بن إبراهيم وأبو داود الطيالسى . ضعفه ابن معين وقال أبو حاتم فيه لین یکتب حديثه ولا يحتج به وقال ابن عدى بعض مايرويه منكر لا يتابع عليه وهو من جملة من يكتب حديثه من الضعفاء وقال ابن المدينى صدوق . روى له البخارى والترمذى والنسائى وابن ماجه ﴿معنى الحديث) (قوله وليس عليها إزار) أى ليس تحت قميصها أو فوقه إزار ولاسراويل ﴿قوله إذا كان الدرع سابغا﴾ أى ساترا كلّ البدن. وهو قيد للجواب المحذوف فكأنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال نعم تصلى إذا كان الدرع ساترا البدن (والحديث يدلّ) على أنه يجب ٢٩ (كتاب الصلاة) أقوال العلماء فيما تستره المرأة من بدنها حال الصلاة على المرأة ستر جميع جسدها فى الصلاة حتى ظهور قدميها. وإلى ذلك ذهبت الشافعية والحنابلة قالوا فلوصلت مكشوفة القدم أوشىء من الأطراف ماعدا الوجه والكفين أعادت أبدا أخذا بظاهر هذا الحديث. ويدل لهم أيضا مارواه الترمذى وحسنه ((المرأة عورة)) (وذهبت) المالكية إلى وجوب سترجميع بدنها ما عدا الصدر والأطراف فلا يشترط سترهما. قالوا وتصح صلاتها إذا كانت مكشوفة الصدر والأطراف مع الكراهة وتعيد فى الوقت (وذهب أبو حنيفة) ومحمد إلى وجوب ستر جميع بدنها إلا الوجه والكفين والقدمين وقالا يغتفر كشف ماهو أقل من ربع الساق والشعر والفخذ والبطن . وعند أبى يوسف يغتفر ما هو أقل من النصف. وفى النصف عنه روايتان (قال الخطابي) اختلف الناس فيما يجب على المرأة الحرّة أن تغطى من بدنها إذا صلت فقال الشافعى والأوزاعى تغطى جميع بدنها إلا وجهها وكفيها . وروى ذلك عن ابن عباس وعطاء. وقال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام كل شىء من المرأة عورة حتى ظفرها . وقال أحمد بن حنبل تصلى المرأة ولايرى منها شىء ولا ظفرها . وقال مالك بن أنس إذا صلت المرأة وقد انكشف شعرها أو ظهر قدميها تعيد مادامت فى الوقت. وقال أصحاب الرأى فى المرأة تصلى وربع شعرها أو ثلثه مكشوف أو ربع نفذها أو ثلثه مكشوف أوربع بطنها أو ثلثه مكشوف فإن صلاتها تنقص. وإن انكشف أقل من ذلك لم تنقص. وبينهم اختلاف فى تحديده. ومنهم من قال بالنصف ولا أعلم لشىء مما ذهبوا إليه فى التحديد أصلا يعتمد . وفى الخبر دليل على صحة قول من لم يجز صلاتها إذا انكشف من بدنها شىء ألا تراه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول إذا كان سابغا يغطى ظهور قدميها نجعل من شرط جواز صلاتها أن لا يظهر من أعضائها شىء اهـ ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى والحاكم وفى إسناده عبدالرحمن بن عبد الله ابن دينار وفيه مقال ﴿ص؛ قَالَ أَبُو دَاوُدُ رَوَى هُذَا الْحَدِيثَ مَالكُ بْنُ أَنَسِ وَبَكْرُ بْنُ مُضَرَ وَحَفْص ابْنُ غَيَاتِ وَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَمْفَرٍ وَ أَبْنُ أَبِ ذِئْبٍ وَأَبْنُ إِسْحَقَ عَنْ مَدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أُمَّ عَنْ أُمّ سَ مْيَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمُ الَّيَّ صَّ لَهُ تَعَ عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَ قَصَرُوا بِهِ عَلَى أُمِّسَةَ ﴿ش) غرض المصنف بهذا بيان أن الحديث روى موقوفا كما روى مرفوعا وأن أكثر الرواة رووه موقوفا على أم سلمة ولم يرفعه إلى النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إلا عبد الرحمن بن عبد الله قال الحافظ فى التلخيص وقفه هو الصواب اهـ وعلى أنه موقوف ٣٠ ( كتاب الصلاة) مذاهب الفقهاء فى الفرق بين عورة الحرّة والأمة فهو فى حكم المرفوع لأن هذا مما ليس للرأى فيه مجال. وهذه التعاليق أخرجها البيهقى بسنده إلى بحر بن نصر قال قرئًّ على ابن وهب أخبرك مالك وابن أبى ذئب وهشام بن سعد وغيرهم أن محمد بن زيد القرشى حدثهم عن أمه أنها سألت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ماذا تصلى فيه المرأة من الثياب فقالت فى الخمار والدرع السابغ الذى يغيب ظهور قدميها . وكذلك رواه بکر بن مضر وحفص بن غياث و إسماعيل بن جعفر ومحمد بن إسحاق عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة موقوفا اهـ باب المرأة تصلى بغير خمار وفى بعض النسخ باب ماجاء فى المرأة تصلى بغير خمار ﴿ص) حَدَّثَنَا مُحَدٌ بْنُ الْمُنِىَّ ◌َنَ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَل تَنَا حَدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُمَّ بْ سيرِينَ عَنْ صَفيَّةَ بِذْتِ الْخَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النِّ صَلّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ أَنَّهُ قَلَ لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَةَ حَائض إلَّ بِخْمَر ﴿ش﴾ (رجال الحديث) ﴿ صفية بنت الحارث) بن طلحة بن أبي طلحة العبدى. روت عن عائشة. وعنها قتادة بن دعامة ومحمد بن سيرين. قال فى التقريب صحابية وذكرها ابن حبان فى ثقات التابعين . روى لها أبو داود والترمذى وابن ماجه ﴿ معنى الحديث) (قوله لا يقبل اللّه صلاة حائض إلا بخار) وفى بعض النسخ لا تقبل صلاة حائض. أى لا تصح صلاة المرأة البالغة سنّ الحيض إلا بخمار فأراد بنفى القبول نفى الصحة وبه قال جماعة. وأراد بالحائض من بلغت سنّالحيض لا الحائض بالفعل لأنها لا تجب عليها الصلاة أيام حيضها باتفاق. وقال آخرون لا يقبل الله صلاة حائض أى قبولا كاملا (واستدلّ) بهذا الحديث الظاهرية فى التسوية بين الحرّة والأمة فى العورة لعموم ذكر الحائض (وفرق الجمهور) بينهما فجعلوا عورة الأمة ما بين السرّة والركبة كالرجل (والحجة لهم) فى ذلك ما تقدم للمصنف عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وفيه وإذا زوّج أحدكم خادمه عبده أو أجيره فلا ينظر إلى مادون السرّة وفوق الركبة (ومارواه) البيهقى فى باب عورة الأمة بسنده إلى ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لا بأس أن يقلب الرجل الجارية إذا أرادأن يشتريها وينظر إليها ماخلاعورتها ، وعورتها مابين ركبتها إلى معقد إزارها اهـ ومفهوم الحديث أن صلاة الصغيرة بدون خمار صحيحة ٣١ لا تقبل صلاة حائض إلا بخار ومشروعية ستر جميع بدن المرأة حال الصلاة ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على أنه يجب على المرأة ستر رأسها حال الصلاة. وتقدم بيانه ﴿من أخرج الحديث أيضاً) أخرجه أحمد والترمذى وابن ماجه وابن خزيمة والحاكم والبيهقى ورواه الطبرانى فى الصغير والا وسط من حديث أبى قتادة بلفظ لا يقبل الله من امرأة صلاة حتى توارى زينتها ولامن جارية بلغت الحيض حتى تختمر ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ سَعِيدٌ يَعْنِى أَبْنَ أَبِ عَرُوبَةَ عَنْ قَدَةَ عَنِ الْخَسَنِ عَنِ أَلَّيِّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ ﴿ش﴾ ساق المصنف هذه الرواية لبيان أنه قد اختلف على قتادة بن دعامة فى هذا الحديث فرواه عنه حماد بن سلمة متصلا بذكر عائشة ورواه عنه سعيد بن أبى عروبة عن الحسن البصرى مرسلا باسقاط عائشة. والحسن لم يدرك النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم. ورواية سعيدهده أخرجها البيهقى والحاكم فى المستدرك من طريق عبد الوهاب بن عطاء قال أنبأنا قتادة عن الحسن عن رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال لا تقبل صلاة الحائض إلا بخمار ﴿صَ﴾ حَدَّثَنَا مُحَدّ بْنُ عُبْدِ تَنَا حَدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُمَّ أَنَّ ◌َائِشَةَ نَزَلَتْ عَلَى صَفِّةَ أُمَّ طَلَةَ الطَّلَحَاتِ فَأْتْ بَتِ لَهَا فَلَتْ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَالَى ◌َيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ وَفِى حُجْرَبِىِ جَارِيَّةٌ فَقَ إلَّ حِقْوَهُ قَالَ لِ شُقَّهِ بِشَقَتَيْنَ فَأَعْطَى هذه نصْفًا وَالْفَةَ الَِّى عِنْدَ أُمَّ سَةَ نِصْفًا فَإِ لَا أُرَاهَا إِلَّ قَدْ حَاضَتْ أَوْلَا أُرَاهُمَا إلَّا قَدْ حَاضَتَا ﴿ش) (محمد ) بن سيرين (قوله نزلت على صفية الخ) أى فى قصر عبدالله بن خلف بالبصرة عقب وقعة الجمل وكنت بأم طلحة مضافا إلى الطلحات لأنه كان فى أجداده جماعة يسمى كل منهم بطلحة (قوله فرأت بنات لها) وفى بعض النسخ فرأت بناتا لها. ولعلها رأتهن بلغن سنّ الحيض كاشفات رءوسهن فذكرت الحديث للتعليم ﴿قوله وفى حجر تى جارية) أى شابة وكانت مولاة لها (قوله فألقى إلىّ حقوه) وفى نسخة فألقى لى حقوه تعنى إزاره لأن الحقوفى الأصل موضع شدّ الإزار ثم توسعوا فيه حتى سموا الإزار حقوا تسمية للحالّ باسم المحلّ ﴿قوله وقال لى شقيه بشقتين الخ) أى اقطعيه قطعتين فأعطى جاريتك هذه نصف الإزار وأعطى الشابة التى عند أم سلمة ٣٢ البنت إذا بلغت يجب عليها ستر جسدها فى الصلاة وغيرها . والنهى عن السدل فى الصلاة النصف الآخر ليختمرا به فإنى لا أظنهما إلا قد بلغتا سن الحيض (والحديث صريح) فى أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أعطى عائشة الإزار لتجعله بين جاريتها وجارية أم سلمة. وروى ابن ماجه عن عائشة أيضا أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم دخل عليها فاختبأت مولاة لها فقال النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حاضت فقالت نعم فشق لها من عمامته وقال اختمرى بهذا . وهو صريح فى أن الشق كان للعمامة لاللخمار وأنه كان لجارية عائشة لاغير . ولا تنافى بينهما لاحتمال تعدّد القصة ﴿فقه الحديث) دل الحديث على أن البنت إذا بلغت يجب عليها ستر جميع بدنها فى الصلاة وغيرها إلا ما استثناه الشارع من الوجه والكفين ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرج ابن ماجه نحوه عن قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَ وَكَذْلكَ رَوَاهُ هِشَامٌ عَنْ محمّد بن سيرين (ش) أى روى هذا الحديث هشام بن حسان عن محمد بن سيرين كما رواه أيوب عنه ولم نقف على من أخرج هذا التعليق ® باب السدل فى الصلاة أى فى بيان حكم السدل فى الصلاة ﴿ص) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَإِبْرَاهِمُ بْنُ مُوسَى عَنِ ابْنِ الْبَارَكِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ سُلِيَنَ الْأَحْوَلِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ إبْرَاهِمُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِى الصَّلاةِ وَأَنْ يُغَطَِّ الرَّجُلُ فَاهُ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) ﴿ابن المبارك) هو عبدالله. و﴿سليمان الأحول) هو ابن أبى مسلم المكى . روى عن سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء وطاوس وطارق بن شهاب وغيرهم . وعنه شعبة وابن عيينة وحسين المعلم وابن جريج وآخرون. وثقه الحميدى وابن معين وأبو حاتم وأبو داود والنسائى والعجلى وابن وضاح. روى له الجماعة ﴿قوله قال إبراهيم الخ﴾ أى قال إبراهيم بن موسى أحد شيخى المصنف فى روايته عن أبى هريرة. فهو بمفهومه يدلّ على أن رواية محمد بن العلاء بخلاف رواية إبراهيم بن موسى فيحتمل أن يكون محمد بن العلاء روى الحديث ( كتاب الصلاة) الخلاف فى حكم النهى عن السدل فى الصلاة، وبيان حكمة ذلك ٣٣ مرسلا لم يذكر أباهريرة. ويحتمل أن يكون رواه موقوفا على أبى هريرة (قال) الترمذى حديث أبى هريرة لانعرفه من حديث عطاء عن أبى هريرة مر فوعا إلا من حديث عسل بن سفيان اهـ ولكن المصنف أخرج هذا الحديث عن سليمان الأحول عن عطاء عن أبى هريرة مرفوعا وتابع عسلا عامر الأحول قال سألت عطاء عن السدل فكرهه فقلت أعن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال نعم قال البيهقى وهذا الإسناد وإن كان منقطعا ففيه قوّة للموصلين قبله اهـ ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله نهى عن السدل فى الصلاة ) السدل أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد وهو كذلك وكانت اليهود تفعله. وهذا مطرد فى القميص وغيره من الثياب. وقيل هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه أفاده فى النهاية (وقال الخطابى) السدل إرسال الثوب حتى يصيب الأرض اهـ وعلى ماقاله فالسدل والإسبال واحد (وقال أبو عبيد) السدل إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه فإن ضمهما فليس بسدل ( وقال ابن الهمام) هو يصدق على أن يكون المنديل مرسلا من كتفيه كما يعتاده كثير فينبغى لمن على عنقه منديل أن يضعه عند الصلاة ويصدق أيضا على لبس القباء من غير إدخال اليدين فى كميه اهـ (وقال السيوطى) الأرجح فى تفسير السدل القول الثانى من القولين اللذين حكاهما صاحب النهاية وهو الذى اختاره البيهقى والهروى فى الغريب وجزم به من أصحابنا أبو إسحاق فى المهذب والشاشى وصاحب البيان ومن الحنفية صاحب الهداية والينابيعى والزاهدى والزيلعى وغيرهم. ومن الحنابلة موفق الدين بن قدامة فى المغنى اهـ ( قال فى النيل) لامانع من حمل الحديث على جميع هذه المعانى إن كان السدل مشتركا بينها . وحمل المشترك على جميع معانيه هو المذهب القوى. وقال العراقى يحتمل أن يراد بالسدل سدل الشعر فى الصلاة اه لكن لاوجه له لما سيأتى للمصنف من ذمّ عقص الشعر فى الصلاة (والحكمة) فى النهى عن السدل فى الصلاة أنه يشبه صنع اليهود. وأخرج الخلال فى العلل وأبو عبيد فى الغريب من رواية عبدالرحمن بن سعيد بن وهب عن أبيه عن على أنه خرج فرأى قوما يصلون وقد سدلوا ثيابهم فقال كأنهم اليهود وخرجوا من قهرهم «والقهر بضم القاف وسكون الهاء موضع مدارسهم الذى يجتمعون فيه)، ﴿قوله وأن يغطى الرجل فاه ) أى ونهى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم عن تغطية الرجل فيه فى الصلاة لأنه يشبه فعل المجوس حال عبادتهم النار ﴿فقه الحديث) والحديث يدلّ على تحريم سدل الثوب فى الصلاة (وكرهه ابن عمر) ومجاهد وإبراهيم النخعى والثورى فى الصلاة وغيرها (وقال جابر) وعطاء والحسن وابن سيرين ومكحول والزهرى لا بأس به (قال فى النيل) وأنت خبير بأنه لا موجب للعدول عن التحريم إن صح الحديث لعدم وجدان صارف له عن ذلك اهو تقدّم بيان بعض ذلك فى حديث الإسبال (م ٥ - المنهل العذب المورود - ج ٥) ٣٤ ( كتاب الصلاة) النهى عن السدل فى الصلاة. وحكم الصلاة فى شعر النساء ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الحاكم من طريق سليمان الأحول وقال صحيح على شرط الشيخين وأخرجه الترمذى والبيهقى وقالا فيه ما علمته ورواه الطبرانى فى الأوسط عن سعيد ابن أبى عروبة عن عامر الأ حول عن عطاء عن أبى هريرة مرفوعا وأخرجه ابن ماجه مقتصرافيه على النهى عن تغطية الفم ﴿ص﴾ قَالَ أَبُودَاوُدَرَوَاهُ عِسْلُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ الَّيِّ صَلَى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِى الصَّلَاةِ ﴿ش) أتى به المصنف لبيان أن الحديث روى مسندا مرفوعا من طريق عسل عن عطاء كمارواه سليمان الأحول عنه وأن سليمان الأحول تفرّد بزيادة قوله وأن يغطى الرجل فاه. و(عسل) بكسر العين وسكون السين المهملتين هو ابن سفيان التميمى اليربوعى أبو قرّة البصرى. روى عن ابن أبي مليكة وعطاء بن أبي رباح . وعنه الحمادان وروح بن عبادة. ضعفه ابن معين وقال ابن عدىّ قليل الحديث وهو مع ضعفه يكتب حديثه وذكره ابن حبان فى الثقات وقال يخطئ ويخالف على قلة روايته وقال البخارى عنده مناكير وقال الحاكم ليس بالمتين عندهم وقال أبو حاتم منكر الحديث وقال يعقوب بن سفيان ليس بمتروك ولا هو حجة . روى له أبوداود والترمذى. ورواية عسل هذه ضعفها الإمام أحمد وقال عسل بن سفيان غير محكم الحديث وقد ضعفه الجمهور اهـ ﴿(ص) حَدََّ مَّدُ بْنُ عِسَ بْنِ الطَّاعِ ثَنَا حَجََّجُ عَنِ ابْنِ جُرَيْخٍ قَالَ أَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ عَطَاءَ يُصَلِّى سَادلاً ﴿ش) أتى به المصنف لبيان أن عطاء كان يفعل خلاف ما روى ولعله كان يرى ضعف الحديث أو ترجح عنده جواز السدل فعمل عليه (وقد وافق) عطاء على جواز السدل جماعة . وفى بعض النسخ تقديم هذه العبارة على قوله قال أبو داود رواه عسل الخ وفى بعضها عقب هذا الأثر زيادة ((قال أبوداود وهذا يضعف ذلك الحديث)) أى فعل عطاء هذا يضعف الحديث المروى عنه باب الصلاة فى شعر النساء الشعر بضمتين جمع شعار الثوب الذى يلى الجسد ٣٥ ( كتاب الصلاة) النهى عن أن يصلى الرجل وشعره معقوص ﴿(ص) حَدَّثَنَا عُبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذ ◌َنَا أَبِ تَنَا الْأَشْعَثُ عَنْ مَمَّد عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنْ شَقِيقِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَلَى عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّ فِى شُعُرَنَا أَوْ لُفْنَا قَالَ عُبَيْدُ اللهِ شَكَّ أَبِى (ش) هذه الترجمة والحديث بسنده ومتنه قد تقدّما فى آخر كتاب الطهارة وزيد فى هاهنا فى بعض النسخ بعد قوله عن عبد الله بن شقيق لفظ عن شقيق وهذه الزيادة غلط أو سهو من الناسخ فإنه قدروى الترمذى هذا الحديث عن عبدالله بن شقيق عن عائشة فى باب كراهة الصلاة فى لحف النساء وكذلك المصنف لم يذكره فيمامرّ من هذا الباب وكذلك لم يذكره النسائى فيما أخرج هذا الحديث من كتاب اللباس . وفى بعض النسخ إسقاط هذا الباب هنا وهى أولى باب الرجل يصلى عاقصا شعره أى فى بيان حكم من يصلى وشعره ملوىّ. فعقص الشعر ليه وإدخال أطرافه فى أصوله يقال عقصت المرأة شعرها عقصا إذا فعلت به ذلك ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَى ثَنَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عنِ أَبْنِ جُرَيْحٍ حَدَّثَى عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِ سَعِدِ الْرِىِّ يُحَدِّثُ عَنْ أَيِهِ أَنَّهُ رَأَى أَبَ رَافِعٍ مَوْلَى الَّيِّ صَلَّ أَنْهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ مَنَّ بِحَسَنِ بْنِ عَلَيّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَهُوَ يُصَلِّ قَائِمًا وَقَدْ غَرَزَ صُفُرَهُ فِى ◌َقَاُ ◌َلَّهَا أَبُورَافِعٍ فَتَ حَسَنٌ إليهِ مَعْضَبًا فَقَالَ أَبُوَرَافِعِ أَقْبِلْ عَلَى صَلَائِكَ وَلَا تَغْضَبْ فَإِى سَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُتَعَلَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذلكَ كَفْلُ الشَّيْطَانِ يَعْنِي مَفْعَدَ الشَّيْطَانِ يَعْنى مَغْرِزَ ضُفُره (شَ﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿عبد الرزاق) بن همام. و ﴿عمران بن موسى) بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموى . روى عن عمر بن عبد العزيز وسعيد المقبرى . وعنه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. ذكره ابن حبان فى الثقات وقال فى التقريب مقبول من السابعة ( قوله عن أبيه) هو أبو سعيد المقبرى اسمه كيسان مولى أم شريك. روى عن عمر وعلى وأبى هريرة وأبى سعيد الخدرى . وعنه ابنه سعيد وثابت بن قيس وعبدالملك بن نوفل وحميد بن زياد. ذكره ابن سعد ٣٦ ( كتاب الصلاة ) أقوال العلماء فى الرجل يصلى عاقصا شعره فى الطبقة الأولى من أهل المدينة وقال الواقدى كان ثقة كثير الحديث وقال فى التقريب مقبول من الثانية . توفى سنة مائة كما قال الواقدى وقال ابن سعد توفى فى خلافة الوليد بن عبد الملك قال الحافظ فى تهذيب التهذيب وزعم الطحاوى فى المشكل أنه مات سنة خمس وعشرين ومائة وهو وهم منه فإن ذاك تاريخ وفاة ابنه سعيد وحاول الطحاوى بذلك إنكار سماعه من أبى رافع ومن الحسن بن على. ولا إنكار فى ذلك لأن البخارى قدجزم بأن أبا سعيد سمع من عمر. ولوصح ماقال الطحاوى لكان عمر أبى سعيد أكثر من مائة وعشرين سنة وهذا لم يقله أحد اهـ روى له الجماعة. و(أبو رافع) هو إبراهيم أو أسلم ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله مرّ بحسن بن علىّ﴾ وفى رواية ابن ماجه مرّ بالحسن بن علىّ ابن أبى طالب ﴿قوله وقد غرز ضفره فى قفاه) وفى رواية الترمذى وقد عقص ضفره فى قفاه والضفر بضمتين جمع ضفيرة وهى الخصلة من الشعر. ويحتمل أن يكون بفتح الضاد وسكون الفاء مصدرا بمعنى المضفور يقال ضفرت الشعر ضفرا من باب ضرب جعلت كل ضفيرة على حدة بثلاث طاقات فمافوقها ( قوله فالتفت حسن إليه مغضبا) بصيغة اسم المفعول أى حال كونه غضبان عليه من فعله ذلك ﴿ قوله فإني سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول ذلك كفل الشيطان الخ) تعليل لنهيه إياه عن الغضب أى غرز الشعر المضفور حظ الشيطان ونصيبه من صلاة المصلى . والكفل فى الأصل الكساء يدار حول سنام البعير حفظا للراكب عن السقوط ولهذا فسره المصنف بقوله يعنى مقعد الشيطان أى محل قعوده . وقوله يعنى مغرز ضفره تفسير لاسم الإشارة والمراد أن محل غرز الشعر هو مقعد الشيطان ومحلّ سروره لأن من استرسل شعره وسقط على الأرض عندالسجود يثاب عليه والشعر المعقوص لم يسجد مع صاحبه فينقص ثوابه فيسرّ الشيطان لذلك (قال الخطابي) وإنما أمره بإرسال الشعر ليسقط على الموضع الذى يصلى فيه صاحبه من الأرض فيسجد معه وقد روى أمرت أن أسجد على سبعة آراب وأن لاأكفّ شعرا ولا توبا اه وروى ابن أبى شيبة فى مصنفه بإسناد صحيح عن عبد الله بن مسعود أنه دخل المسجد فرأى فيه رجلا يصلى عاقصا شعره فلما انصرف قال عبدالله إذا صليت فلا تعقص شعرك فإن شعرك يسجد معك ولك بكل شعرة أجر فقال الرجل إنى أخاف أن يتترّب فقال تتريبه خير لك (والحديث يدلّ) على ذمّ وكراهة صلاة الرجل معقوص الشعر وبه قالت الشافعية والحنفية والحنابلة سواء أتعمده للصلاة أم لا (وقال مالك) محل الكراهة إذا فعل ذلك للصلاة (وحكى) ابن المنذر الإعادة فيه عن الحسن البصرى. قال النووى والأول هو الذى يقتضيه إطلاق الأحاديث الصحيحة وهو ظاهر النقل عن الصحابة اهـ (وكره) عقص الشعر جماعة من الصحابة منهم عمر وعثمان وعلى وحذيفة وابن عمر وأبو هريرة وابن عباس وابن مسعود ومن ٣٧ النهى عن أن يصلى الرجل عاقصا شعره. وحكم الصلاة فى النعل التابعين إبراهيم النخعى. والكراهة مختصة بالرجال دون النساء لأن شعرهن عورة يجب ستره فى الصلاة فإذا نقضته استرسل وربما تعذر ستره فيؤدى إلى بطلان صلاتها ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الترمذى عن عمران بن موسى وقال حسن وأخرجه ابن ماجه عن مخول بن راشد قال سمعت أباسعيد يقول رأيت أبارافع مولى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وقد رأى الحسن بن على وهو يصلى وقد عقص شعره فأطلقه وقال نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن يصلى الرجل وهو عاقص شعره. ورواه الطبرانى وعبد الرزاق فى مصنفه بلفظ نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن يصلى الرجل ورأسه معقوص ﴿ص) حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ سَةَ قَا أَبْنُ وَهْبِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْخَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ أَنَّ كَرْنا مَوْلَى أَبْنِ عَبَّاسِ حَتَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَأَى عَبْدَ اللهِبْنَ الْخَارِثِ يَصَلَّى وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ فَقَامَ وَرَاءُ ◌َلَ تَحُهُ وَأَقَرَّ لَهُ الْآخَرُ فَمَّا أَنْصَرَفَ أَقْبَ إلَى أَبْ عَسٍ فَقَالَ مَالَكَ وَرَأْسِى قَالَ إِنَّى سَمْتُ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ يَقُولُ إِنَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ الَّذِى يُصَلِّ وَهُوَ مَكْتُوفٌ (ش﴾ (ابن وهب) هو عبد الله. و﴿بكير) هو ابن عبد الله بن الأشج ﴿قوله ورأسه معقوص) أى مفتول والجملة حال من فاعل يصلى (قوله فقام وراءه الخمس﴾ أى قام ابن عباس خلف عبد الله بن الحارث وشرع يحلّ شعره واستقدّ ابن الحارث لمنا فعله ومكنه ولم يتحرّك فلما فرغ من صلاته قال لابن عباس ما شأنك ورأسى عمال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول إنما مثل الذى يصلى وهو عاقص شعره مثل من يصلى وهو مكتوف أى مربوطة يداه بحبل ونحوه ومشدودة إلى خلفه وهو اسم مفعول من كتف من باب ضرب وروى ابن أبى شيبة من طريق زيد بن أسلم عن أبان بن عثمان قال رأى عثمان رجلا يصلى وقد عقد شعره فقال يا ابن أخى مثل الذى يصلى وقد عقص شعره مثل الذى يصلى وهو مكتوف ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه مسلم وأحمد والنسائى باب الصلاة فى النعل أتجوز أم لا، وفى بعض النسخ باب ماجاء فى الصلاة فى النعل ٣٨ (كتاب الصلاة) استحباب وضع المصلى فعليه عن يساره إذا لم يكن فيه أحد ﴿َصَ﴾ حَدَّثَ مُسَدَّدْ تَابِى عَنِ أَبْنِ جُرَيْحٍ حَدَّقَى مُمَُّ بْنُ عَادِ بْنِ جَفَرَ عَنِ ابْنِ سُفْيَانَ عَنْ عَبْد الله بْنِ السَّائِبِ قَالَ رَأيْتُ النّىِّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَّمْ يُصَلَّى يَوْمَ الْفَتْحِ وَوَضَعَ نَعْهِ عَنْ يَسَارِهِ ﴿شَ﴾ ﴿ رجال الحديث﴾ ﴿يحيى) القطان. و﴿ابن سفيان) هو عبدالله أبو سلمة المخزومى مشهور بكنيته. روى عن عبدالله بن السائب وأبى أمية بن الأخنس . وعنه محمد بن عباد ويحيى بن عبد الله وعمر بن عبد العزيز. قال أحمد ثقة مأمون وقال فى التقريب ثقة من الرابعة. روى له مسلم وأبوداود والنسائى وابن ماجه . و ﴿عبدالله بن السائب) بن أبى السائب صيفى بن عائذ بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم المخزومى أبى السائب أو أبى عبدالرحمن المكى . له ولاً بيه صحبة. روى عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم. وعنه عبد الله بن عمرو وابن عمه عبد الله بن المسيب بن أبي السائب العائذى وأبو سلمة بن سفيان وعبيدالمكى وعطاء وكثيرون . كان قارئًّ أهل مكة وقرأ عليه مجاهد وغيره. سكن مكة ومات بها فى إمارة ابن الزبير وصلى عليه ابن عباس رضى الله تعالى عنهم. روى له مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه ﴿معنى الحديث) (قوله يوم الفتح) أى فتح مكة (قوله ووضع نعليه عن يساره) دليل على أن المصلى يجعل نعليه عن يساره. وهو محمول على ما إذا لم يكن على يسار المصلى أحد فلا ينافى ماسيأتى للمصنف ورواه ابن ماجه عن أبى هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ألزم نعليك قدميك فإن خلعتهما فاجعلهما بين رجليك ولا تجعلهما عن يمينك ولا عن يمين صاحبك ولا من ورائك فتؤذى من خلفك ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على أن من آداب المصلى أن يصون يمينه عن الأقذار وأن يجعل نعليه عن يساره إذا كان وحده ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائي وابن ماجه وأبو بكر بن أبى شيبة ﴿ص﴾ حَدَّثَ الْحَسَنُ بْنُ عَلى ◌َ عَبْدُالرَّزَّاقِ وَأَبُو عَاصِمٍ قَالَ أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ سَمِعْتُ مَّدَ بْنَ عَادِ بْنِ جَعْفَرِ يَقُولُ أَخَْ فِى أَبُو سَلَةَ بْنُ سُفْيَنَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُسَيِِّ الْعَابِدِىُّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَيْرِو عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ السَّائِبِ قَالَ صَلَّى بَِا رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ تَلَى عَلَيه ٣٩ (كتاب الصلاة) جواز قطع قراءة السورة فى الصلاة لعارض وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ المُنْحَ بِمَكَّةَ فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى إِذَا جَاءَ ذَكْرَ مُوسَى وَهَارُونَ أَوْذِكْرَ مُوسَى وَعِيَسَى أَبْنُ عَادِ يَشُكْ أَوْ أُخْلَمُوا أَخَذَتِ الَّ صَلّى الله تَعَلَى عَلْهِ وَعَلَى آلِه وَسَلَ سَعَلَةَ ◌َذَفَ فَرَكَعَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الَّائبِ حَاضْرٌ لِذلكَ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (عبد الله بن المسيب) بن أبى السائب بن صيفى بن عابد ابنعبد الله بن عمر بن مخزوم. روى عن ابن عمه عبد الله بن السائب وعمر وابن عمر. وعنه محمد ابن عياد وابن أبي مليكة . ذكره ابن حبان فى الثقات وقال فى التقريب صدوق من كبار الثالثة ووهم من ذكره فى الصحابة . روى له مسلم وأبوداود. مات سنة بضع وستين. و ﴿العابدی) نسبة إلى عابد وهو جده الأعلى ﴿قوله وعبد الله بن عمرو) المخزومى العابدى الحجازى وليس هو بابن العاصى فما وقع فى بعض طرق مسلم فيه عن عبد الله بن عمرو بن العاصى فهو وهم كما فى تهذيب التهذيب . روى عن عبد الله بن السائب. وعنه أبو سلمة بن سفيان. روى له مسلم وأبوداود ﴿معنى الحديث) ﴿قوله صلى بنا رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم) أى عام الفتح كما صرّح بذلك فى رواية النسائى ( قوله فاستفتح سورة المؤمنين الخ) أى افتح قراءة سورة قد أفلح المؤمنون بعد الفاتحة حتى إذا وصل فى قراءته إلى ذكر موسى وهارون. فذكر منصوب على المفعولية. ويحتمل أن يكون مرفوعا على الفاعلية. والمراد بذكر موسى قوله تعالى (( ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون) الآية (قوله أوذكر موسى وعيسى) وهو قوله تعالى ((ولقدآتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون. وجعلنا ابن مريم وأمه آية ، ( قوله ابن عباد يشك أو اختلفوا﴾ الظاهر أن قائل هذا عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج أى يقول ابن جريج إن هذا الشك وقع من محمد بن عباد أو اختلف شيوخه أبوسلمة وعبد الله بن المسيب وعبد الله بن عمروفقال بعضهم حتى إذا جاء صلى الله عليه وآله وسلم ذكرموسى وهارون وقال بعضهم حتى إذا جاء ذكر موسى وعيسى. وعليه فلا شك فى الرواية. وفى مسند أحمد قال روح محمد بن عباد يشك واختلفوا عليه . ولامنافاة بينهما لأن ابن عباد من تلاميذه ابن جريج وروح فرواه أبو داود من طريق الأول وراه أحمد من طريق الثانى (قوله أخذت النبى صلى الله عليه وآله وسلم سعلة الخ) وفى رواية ابن ماجه أصابته شرقة . والسعلة بفتح السين أو ضمها وسكون العين المهملتين وفى القاموس السعلة بضم السين حركة تدفع بها الطبيعة أذى عن الرّئة والأعضاء التى تتصل بهااهـ وقال ابن الملك هو صوت يكون من وجع الحلق واليبوسة فيه اهـ وإنما أخذته صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم السعلة من البكاء عند تدبر القصة فلم يتمكن من إتمام ٤٠ الكلام فى الاقتصار على قراءة بعض السورة فى الصلاة، وحكم الصلاة فى النعل السورة فحذف أى ترك القراءة وركع. وقوله وعبد الله بن السائب حاضر لذلك. فيه إظهار فى مقام الإضمار وكان القياس أن يقول وأنا حاضر. وأتى به عبد الله بعد قوله فى الحديث صلى بنا لتقوية ماذكره (وهذا الحديث) والذى قبله واخد والأول مختصر والثانى مطوّل فلا يقال ليس فى الحديث ذكر النعل فلا يكون مطابقا للترجمة . ويؤيده رواية أحمد والنسائى عن عبد الله بن السائب قال حضرت رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يوم الفتح فصلى فى قبل الكعبة نخلع نعليه فوضعهما عن يساره فافتح سورة المؤمنين فلما جاء ذكر موسى أو عيسى عليهما الصلاة والسلام أخذته سعلة فركع ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على استخباب تطويل القراءة فى صلاة الصبح. وعلى جواز قطع قراءة السورة فى الصلاة لعارض . وعلى جواز قراءة بعض السورة فى الصلاة باتفاق من غير كراهة إذا كان لحاجة فإذا كان لغير حاجة فالجمهور على أنه خلاف الأولى وهو رواية عن مالك والمشهور عنه الكراهة ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى تعليقا وأخرجه مسلم والنسائى وابن ماجه مختصرا عن عبد الله بن السائب بلفظ قرأ رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى صلاة الصبح بالمؤمنين فلما أتى على ذكر عيسى أصابته شرقة فركع ﴿ص) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِلَ ◌َا حَدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِ نَامَةَ الَّعْدِىِّ عَنْ أَبِ نَصْرَةَ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخْدِرِىِّ قَالَ بَيْنَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُصَلّ بِأَمْحَابِ إِذْ خَلَعَ لَغَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ فَمَّا رَأَى الْقَوْمُ ذَلِكَ الْقُوْا ◌ِعَلَمْ فَلَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ صَلَاتَهُ قَالَ مَا تَكُمْ عَلَى إِلْقَائِكُمْ نِمَالَكُمْ قَالُوا رَأَيَكَ أَلْتَ فَعْلِكَ فَلْنَا فَعَالَ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ إِنَّ حِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَثَانِ فَأَخْرَ فِى أَنَّ فِيهِمَا قَدَرًا وَقَالَ إِذَاَ جَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَنْظُرْ فَإنْ رَأَى فِى نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذَى فَلْيَمْسَحُهُ وَلْيُصَلّ فيهِمَا ٠ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) ﴿قوله عن أبى نعامة) البصرى اسمه عبد ربه وقيل عمرو روى عن عبد الله بن الصامت وأبى نضرة المنذر بن مالك ومطرّف بن عبد الله وشهر