Indexed OCR Text
Pages 1-20
المنْلِ الْعَدُ المُؤْرُوفُ شرح سُنِ الإمام أبى دَاوُدَ للإمام الجليل المحقق . والعارف الرّبانى المدقق محي السنة وقامع البدعة صاحب الفضيلة والإرشاد الشيخ حُودُ محمد خَطَاء السَُّعِى تاج العلماء الأعلام بالأزهر المعمور الجزءُ القَائبة النَاشِر المكتبة الإسلامية لصاحبها الحاج رياض الشيخ بسم الله الرعزالـ ٠ ٧ باب فى المحافظة على وقت الصلوات وفى نسخة باب المحافظة على الصلوات ، وفى أخرى باب فى المحافظة على الصلوات، وفى أخرى باب فى المحافظة على الوقت ﴿ص) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبِ الْوَاسِطِىُّ نَيَزِيدُ يَعْنِى أَبْنَ هَارُونَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطرّفِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ الصُّنَابِ قَالَ زَعَ أَبُ مَّدِ أَنَّ الْوَتْرُ وَاجِبٌ فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ كَذَبَ أَبُوُمَّ أَشْهَدُ أَنّ سَعْتُ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ يَقُولُ خَمْسُ صَلَوَاتِ أَقْرَ ضَهُنَّ اللهُ عَزَّوَجَلَّ مَنْ أَحْسَنَ وُضُوءَ هُنَّ وَصَلَّهُنَّ لِوَقْتِنَّ وَأَثُمَّ رُكُوعَهُنَّ وَخُشُوعَهُنَّ كَانَ لَهُ عَلَى الله عَهْدٌ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَيْسَ لَهُ عَلَى الله عَهْدُ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿قوله محمد بن حرب الواسطى) روى عن إسماعيل بن علية وأبى مغاوية ومحمد بن ربيعة ويزيد بن هارون وكثيرين. وعنه البخارى ومسلم وأبو داود وأبوزرعة وابن خزيمة وأبو حاتم وآخرون . قال الطبرانى كان ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات وقال أبو حاتم صدوق. مات سنة خمس وخمسين ومائتين ( قوله عبد الله بن الصنابحى) بضم الصاد المهملة نسبة إلى صنانح بن زاهر بطن من مراد. وهو مختلف فى صحبته فقال ابن معين وابن السكن إنه صحابى معدود فى المدنيين . روى عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وعن عبادة بن الصامت . وعنه عطاء بن يسار حديث الباب ، وليس هو عبد الرحمن بن عسيلة بن عسل الصنابحى لأن عبد الرحمن رحل إلى النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ٣ ترجمة عبادة بن الصامت رضى الله تعالى عنه ( كتاب الصلاة) فقبض النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وهو فى الطريق فلم يره «وبهذا، تعلم أن من قال إن الصنابحى راوى حديث الباب هو عبدالرحمن بن عسيلة فقد وهم ﴿ قوله زعم ﴾ أى قال وتأتى أيضا بمعنى ظنّ واعتقد أو قال قولا لا يدرى أحقّ هو أم باطل. وعبر الصنابحى بزعم إشارة إلى ضعف هذا القول، و﴿أبو محمد) هو مسعود بن أوس بن زيد الأنصارى البدرى شهدبدرا والعقبة، قال ابن حبان له صحبة ﴿قوله عبادة بن الصامت) بن قيس بن أصرم بن فهر بن قيس الأنصارى الخزرجى أبو الوليد أحد النقباء ليلة العقبة ، شهد بدرا وأحدا وبيعة الرضوان والمشاهد كلها. روى له عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أحد وثمانون ومائة حديث، اتفق الشيخان على ستة وانفرد كل منهما بحديثين . روى عنه أنس وأبو أمامة ومحمود بن الربيع وجابر بن عبد الله وكثيرون، قال ابن سعد آخى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بينه وبين أبى مرئد وروى البخارى فى تاريخه الصغير أنه أحد من جمع القرآن فى زمن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وقال الأ وزاعى أول من ولى قضاء فلسطين عبادة بن الصامت . مات بالشام سنة أربع وثلاثين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة . روى له الجماعة ﴿معنى الحديث﴾ (قوله كذب أبو محمد﴾ أى أخطأ فيما قاله حيث أخبر بخلاف الواقع ولا إثم عليه فى ذلك لأنه لم يتعمد الكذب وهو رجل من الأنصار له صحبة . ويبعد على الصحابة رضوان الله عليهم تعمد الكذب. والعرب تضع الكذب موضع الخطأ فتقول كذب سمعى وكذب بصرى أى أخطأ . والإثم بالكذب منوط بالعمد فيه ﴿ قوله أشهد أنى سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ) أى أعترف بذلك وهذه شهادة حسبة. والغرض منها تأكيد خبره عند السامعين وأنه لاشك فيه (وبهذا استدلّ) من قال إن الوتر ليس بواجب. لكن الاستدلال به ضعيف لأن عبادة إنما أنكر أن يكون الوتر كفرض الصلوات الخمس دون أن يكون واجبا . ولذلك استشهد بالصلوات الخمس المفروضة فى اليوم والليلة (قوله خمس صلوات الخ) أى فى اليوم والليلة كما فى رواية للبخارى، وخمس مبتدأ وافترضهنّ اللّه صفة أو خبر وقوله من أحسن وضوءهنّ خبر على الأول أو خبر بعد خبر على الثانى أى من أتم وضوءهنّ بمراعاة فرائضه وشرائطه فالمراد بالإحسان التصحيح لا الأمر الزائد على أصل الفعل ((وما قاله)) بعضهم من أن المراد بالإحسان مراعاة الفرائض والسنن (غير مسلم)) لأن الوعيد المذكور بعد لا يترتب على ترك السنن ﴿قوله وصلاهنّ لوقتهنّ - أى فى وقتهنّ فاللام بمعنى فى ( قال) الطيبى المراد فى أول وقتهنّ ( قال) ابن حجر لادليل على ذلك بل الصواب ما أفادته فى التى اللام بمعناها من أن الشرط ٤ (كتاب الصلاة) المحافظة على اداء الخمس صلوات سبب فى الغفران لأداء فى الوقت وإن لم يكن أوّله اهـ ﴿قوله وأتمّ ركوعهنّ﴾ بأن اطمأنّ وأتى بتسبيحه المطلوب فيه ، ويأتى بيانه فى باب مقدار الركوع إن شاء الله تعالى، وخص بالذكر دون بقية الأركان إما تغليبا له على ماعداه من الأركان أو لكونه كالمقدّمة والوسيلة لغيره أو لأن الجاهلية كانوا يتساهلون فيه ففيه تنبيه على غيره بطريق المساواة (قوله وخشوعهنّ﴾ الخشوع فى الصلاة ظاهرىّ وهو سكون الجوارح عن العبث وجعل بصره موضع سجوده، وباطنىّ وهو حفظ القلب عن الاشتغال بغير ماهو فيه من التأمل فى معانى القرآن وفى السبب الذى شرع كل ركن لأجله من القيام بين يدى الرّبّ تعظيما وإجلالا، ومن الركوع وهو الانقياد ظاهرا وباطنا ، ومن السجود وهو غاية التذلل والخضوع والانكسار بجعل أشرف مافيه من الأعضاء على موطئ الأقدام (قوله كان له على اللّه عهد أن يغفر له) العهد فى الأصل اليمين والأمانة والذمة والحفظ والمراد به الوعد. وسمى الله تعالى وعده عهدا لأنه أو ثق من كل وعد وليس هذا على الله بطريق الوجوب لأن العبد لا يجب له على اللّه شىء وإنما يذكر مثل هذا لبيان أنه متحقق لا محالة ، والمراد أنه يغفر الذنوب الصغائر. وغفر ها محوها من صحائف الأعمال أوسترها عن أعين الملائكة أما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة أوعفو الله تعالى كما هو مذهب أهل السنة وقال بعضهم يغفر له الكبائر أيضا (قوله ومن لم يفعل الخ) أى من لم يفعل ماذكر من إحسان الوضوء وغيره فليس له على الله وعد بالغفران وأمره مفوّض لربه إن شاء غفرله تفضلا وإن شاء عذّبه عدلا، وقدّم مشيئة الله تعالى تجويزا للعفو عنه فإن عادة الكرام المحافظة على الوعد والمسامحة فى الوعيد وهذا فى غير الكافر فإنه مقطوع بتعذيبه ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على أن المفروض من الصلوات خمس، وعلى أن من أدّى الصلوات على وجهها المشروع بوضوئها التامّ مضمون له غفران الذنوب دون من قصر فى ذلك وعلى أن عقاب العاصى بغير الكفر وإثابة المطيع غيرواجب لأن الله تعالى لا يجب عليه لخلقه شىء وله تعذيب المطيع والأطفال وإثابة الفاسق فهو ردّ على من قال بوجوب الصلاح والأصلح ﴿من روى الحديث أيضا) رواه أحمد وروى مالك والنسائى وابن ماجه وابن حبان نحوه ﴿ص) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الْخُزَاعِىُّ وَعَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَةَ قَالَا تَنَا عَبْدُ الله ابْنُ عَمَ عَنِ الْقَاسِ بْ غَامِ عَنْ بَعْضِ أُمْهَتِهِ عَنْ أُمّ فَرْوَةَ قَالَتْ سُئِلَ رَسُولُ الله صَلَّ اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ أَّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَلَ الصَّلَاةُ فِى أَوَّلِ وَقْنِهَا قَالَ الْخَرَاعُ فِى (كتاب الصلاة ) المحافظة على وقت الصلوات حَديثه عَنْ عَمَّةَ لَهُ يُقَالُ لَا أُمْ فَرْوَةَ قَدْ بَيَمَتِ النَِّىَّ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ ٠٠ أَنَّالَِّّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ سُئِلَ ﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث﴾ ﴿قوله محمد بن عبد الله﴾ بن عثمان البصرى أبو عبد الله. روى عن عبدالله ابن عمر العمرى وأبى الأشهل وجرير بن حازم وحماد بن سلمة ومالك وآخرين . وعنه أبو داود وأبو زرعة وأبو حاتم وإبراهيم الحربى. وثقه علىّ بن محمد وأبو حاتم وذكره ابن حبان فى الثقات وقال ابن قانع صالح . مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين . روى له ابن ماجه، و ﴿الخزاعى) نسبة إلى خزاعة حىّ من الأزدسموابذلك لأنهم تخزّعوا أى تفرّقوا عن قومهم وأقاموا بمكة (قوله القاسم بن غنام) الأنصارى البياضى. روى عن عمته أم فروة. وعنه الضحاك بن عثمان وعبد الله بن عمر العمرى . ذكره ابن حبان فى الثقات وذكره العقيلى فى الضعفاء وقال فى حديثه اضطراب. روى له أبوداودوالترمذى (قوله عن بعض أمهاته﴾ هذا لفظ عبد الله بن مسلمة، ورواية الخزاعى عن عمة كما يأتى ولم يعرف اسمها (قوله عن أم فروة) الأنصارية الصحابية كانت من المبايعات، وقيل إن أم فروة هذه هى أخت أبى بكر الصديق لأ بيه ذكره ابن العربى. روى عنها القاسم بن غنام روى لها أبو داود والترمذى ﴿معنى الحديثَ﴾ ﴿قوله سئل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم) ظاهره أن السائل غير أم فروة. ويؤيده رواية الدار قطنى عن عبد الله بن عمر عن القاسم بن غنام عن جدّته عن أم فروة قالت سئل رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وأنا أسمع عن أفضل الأعمال ((الحديث)، وفىرواية له أيضا عن أم فروة أنها قالت سألت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أىّ العمل أفضل الخ ولا منافاة بين هذه الروايات لجواز أن تكون سألت النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وسمعت غيرها يسأله ﴿قوله أىّ الأعمال أفضل الخ﴾ أى أىّ الأعمال أحب إلى الله تعالى وأكثر ثوابا فقال صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم الصلاة فى أول وقتها أى أداؤها فى أول وقتها وهذا يدلّ على أن إيقاع الصلاة فى أول الوقت أفضل من جميع الأعمال حتى من الصلاة فى غير الجزء الأول من الوقت ويؤيده مارواه الترمذى عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الوقت الأول من الصلاة رضوان الله والوقت الآخر عفو الله. وهو لا ينافى قوله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أحب الأعمال إلى الله الصلاة لوقتها أى من بقية الأعمال لأن حديث الباب أفاد ما أفاده هذا الحديث وزيادة ((فإن قيل، كيف التوفيق بين حديث الباب وبين قوله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم حين سئل أىّ الأعمال أفضل قال الإيمان بالله ((الحديث)) رواه الطبرانى عن ٦ المحافظة على أداء صلاة الصبح والعصر أول وقتيهما علامة على عدم دخول النار ماعز ((قيل)) قد دلت القرائن على أن المراد من الأعمال فى حديث الباب أعمال الإيمان فكأنه قال أىّ أعمال الإيمان أفضل، وعلى أن المراد بالأعمال فى الحديث الثانى الأعمال التى يدخل بها الرجل فى دين الإسلام فعلى هذا تكون الصلاة فى وقتها أفضل الأعمال بعدالإيمان لأنه أصل كل عبادة ولا اعتبار لجميع العبادات إلا به. وأما الأحاديث التى جعل فيها الجهاد أفضل الأعمال وفى بعضها الحج وفى بعضها برّ الوالدين وفى بعضها إطعام الطعام فالتوفيق بينها أن يقال إن التفضيل فيها نسىّ فلا يراد أن كل واحد منها أفضل جميع الأشياء من جميع الوجوه وفى جميع الأحوال والأشخاص بل فى حال دون حال ويختلف ذلك باختلاف الأحوال والأشخاص. أويكون على تقدير من ويكون التقدير من أفضل الأعمال الجهاد إلى غير ذلك (قوله قال الخزاعى فى حديثه الخ) غرض المصنف بهذا الإشارة إلى أن فى الحديث اضطرابا فقد رواه عبدالله بن مسلمة عن ابن عمر العمرى عن القاسم عن بعض أمهاته عن أم فروة بواسطة بين القاسم وأم فروة ورواه الخزاعى عن ابن عمر العمرى عن القاسم عن عمة له يقال لها أم فروة بدون واسطة بين القاسم وأم فروة وجعلها عمة له وزاد فيه المبايعة . وقد تابع الخزاعىّ فى ذلك الفضل بن موسى عند الترمذى ورواه الدار قطنى بسنده إلى القاسم بن غنام عن جدّته الدّنيا أم أبيه عن جدّته أم فروة. وفى رواية له أيضا عن القاسم عن امرأة من المبايعات ﴿فقه الحديث) دن الحديث على أن الصلاة فى أول وقتها أفضل الأعمال لكن قد علمت أن ذلك مخصوص بغير الظهر أيام الجرّ والعشاء، وعلى مشروعية سؤال الجاهل للعالم عما خفى عليه، وعلى أن عظم قدر العالم لا يمنع من السؤال (من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الدار قطنى وأحمد والحاكم والبيهقى والترمذى وقال حديث أم فروة لايروى إلا من حديث عبد الله بن عمر العمرى وهو ليس بالقوى عند أهل الحديث واضطربوا فى هذا الحديث اهـ ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُسَّدْ نَا يَحِى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِ خَلِ تَنَاأَبُوبَكْرِ بْنُ عُمَرَةَبْنِ رُؤْيَةَ عَنْ أَيْهِ قَالَ سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ أَخْر ◌ِ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَلْجُ النَّارَ رَجُلٌ صَلَّ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ قَالَ أَنْتَ سَمْتَهُ مِنْهُ ثَلاثَ مَرَّاتِ قَالَ نَمْ كُ ذِلِكَ يَقُولُ سَمِعْتُأَنْتَ وَوَعَامُ قَلْىِ فَقَالَ الرَّجُلُ وَأَنَاسَمْتُ يَقُولُ ذلكَ ٧ ( كتاب الصلاة) المحافظة على وقت الصلوات (ش) هكذا ذكر هذا الحديث عقب حديث أم فروة فى بعض النسخ، وفى بعضها تأخيره عن حديث عمرو بن عون ﴿رجال الحديث﴾ ﴿قوله يحي) بن سعيد القطان (قوله إسماعيل بن أبى خالد) أبى عبد الله البجلى الكوفى . روى عن أبيه وعبدالله بن أبى أو فى وعمرو بن حريث وقيس بن عائذ والشعبى وغيرهم وعنه الثورى وابن عيينة وشعبة وابن المبارك ووكيع ويحيى القطان وآخرون ، قال العجلى تابعی ثقة كان رجلا صالحا ووثقه أبو حاتم ويعقوب بن شيبة وابن معين وابن مهدى والنسائى وقال أحمد أصحّ الناس حديثا عن الشعبى ابن أبى خالد وقال ابن عمار الموصلى هو حجة له نحو ثلثمائة حديث وقال الثورى حفاظ الناس ثلاثة إسماعيل بن أبى خالد ويحيى بن سعيد وعبد الملك بن أبى سليمان. مات سنة ست أوخمس وأربعين ومائة . روى له الجماعة ﴿قوله أبو بكر بن عمارة ابن رؤية) بالهمزة مصغرا ، وفى نسخة رويبة بالواو الثقفى البصرى. روى عن أبيه. وعنه عبد الملك بن عمير وإسماعيل بن أبى خالد وأبو إسحاق ومسعر، وثقه ابن حبان وقال فى التقريب مقبول من الثالثة. روى له مسلم وأبوداود والنسائى (قوله عن أبيه) هو عمارة بضم العين المهملة ابن رؤيبة الثقفي أبو زهيرة الكوفى. روى له عن رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم تسعة أحاديث انفرد مسلم بحديثين. روى عنه ابنه أبوبكر و حصين بن عبدالرحمن وأبو إسحاق السبيعى . روى له أبوداود والترمذى والنسائى ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله لا يلج النار رجل) وفى رواية مسلم لن يلج النار أحد أى لا يدخلها أصلا للتعذيب بل يدخلها أويمرّ عليها تحلة القسم وهذا إذا وفق لبقية الأعمال أو لا يدخلها على وجه التأييد وهذا لا ينافى أنه قد يعذّب لما فى حديث أبى هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال أتدرون من المفلس قالوا المفلس فينا من لادرهم له ولا متاع فقال إن المفلس من أمتى من يأتى يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتى قدشتم هذا وقذف هذا وأكل مالهذا وسفكدم هذا وضرب هذا فيغطى هذامن حسناتهوهذامن حسناتهفا ن فنيت حسناته ء قبل أن يقضى ما عليه أخذمن خطاياهم فطر حت عليه ثم طرح فى النار رواه مسلم (قوله صلى قبل طلوع الشمس الخ) يعنى الفجر والعصر وخصّ هاتين الصلاتين بالذكرلا ن وقت الصبح وقت نوم والعصر وقتاشتغال كما تقدم ولا نهما مشهودان تشهدهما ملائكة الليل وملائكةالنهار فمن حافظ عليهما كان محافظا على غيرهما بالأولى والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ﴿قوله قال أنت سمعته الخ﴾ أى قال السائل لعمارة أأنت سمعته على تقدير الاستفهام وقد صرّ ح به فى بعض النسخ. وكرّر الاستفهام ثلاث مرّات ﴿قوله كل ذلك الخ﴾ أى كل مرّة يقول عمارة سمعته أذناى ووعاه قلبى والمقصود من هذا كله زيادة التأكيد والتثبيت وإن كان حافظالماسأله عنه ﴿قوله وأنا سمعته الخ) وفى رواية ٨ (كتاب الصلاة) المحافظة على وقت الصلوات لمسلم قال الرجل وأنا أشهد أنى سمعته من رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم سمعته أذناى ووعاه قلبى، وفى رواية له وأنا أشهد لقد سمعت النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقوله بالمكان الذی سمعته منه ﴿ فقه الحديث ) دلّ الحديث على أن المحافظة على أداء الصلوات الخمس فى أوقاتها ولاسما العصر والصبح علامة على عدم دخول النار ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه مسلم والنسائى والبيهقى ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عَمْرُوْ بْنُ عَوْن أَنَا خَلَدٌ عَنْ دَاوُدَ بْن أَبِى هَنْد عَنْ أَبِى حَرْب بْن أَبِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَضَالَ عَنْ أَيِهِ قَالَ عَلَّنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ تَعَلَى عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّ فَكَانَ فِيَا عَِّى وَحَافِظْ عَلَى الصَّلَوَاتِ اخْسِ قَالَ قُلْتُ إِنَّ هُذه سَاعَاتٌ لِ فِيَا أَشْغَالٌ فَرْفِى بِأَثْرِ جَامِعٍ إِذَا أَنَا فَلْتُهُ أَجْزَأَ عَّ فَلَ حَافِظُ عَلَى الْعَصْرَيْنِ وَمَا كَانَتْ مِنْ لُغَا فَقُلْتُ وَمَا الْعَصْرَانِ فَقَالَ صَلَةٌ قَبْلَ طُلُوعِالشَّمْسِ وَصَلَاَّةٌ قَبْلَ غُرُوِها (ش) (رجال الحديث﴾ ﴿ قوله خالد) بن عبد الله الواسطى ( قوله عن أبى حرب بن أبى الأسود) قيل اسمه كنيته وقيل اسمه محجن ﴿قوله عبداللّه بن فضالة) الليثى. روى عن أبيه. وعنه أبو حرب، ذكره ابن حبان فى الثقات وقال ابن منده وأبونعم الرازى لم تصحّ له صحبة. روى له أبوداود ( قوله عن أبيه) هو فضالة الليثى الصحابى ابن عبد الله وقيل ابن وهب . روى عنه ابنه عبد الله. روی له أبوداود ﴿معنى الحديث) (قوله علمنى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم) يعنى أحكام الإسلام وما يحتاج إليه من أمر دينه حذف المفعول للتعميم فيه (قوله وحافظ على الصلوات الخمس) أى أول وقتها كما قاله البيهقى. ويحتمل أن المراد حافظ على صلاتها فى جماعة. وهى جملة قصد لفظها اسم كان وقوله فيما علمنى خبرها (قوله إن هذه ساعات الخ﴾ أشار بها إلى أوقات الصلوات الخمس المعلومة من السياق وهو اعتذار عن المحافظة على الصلوات فى أول وقتها ﴿قوله فمر نى بأمر جامع الخ) وفى نسخة فأمرنى بأمر جامع أى لأشياء كثيرة الخير والثواب لامشقة فيها إذا فعلت ذلك الأمر الجامع كفانى عن غيره فى الثواب (قوله حافظ على العصرين) أى واظب على صلاة الصبح والعصر وأدّهما أول وقتيهما مع الجماعة. وهو بيان للأمر الجامع الذى ٩ المحافظة على وقت الصلوات (كتاب الصلاة) سأله فضالة رضى اللّه تعالى عنه (قال) ابن حبان إنما أمره بالمحافظة على العصرين زيادة تأكيد للأمر بالمحافظة على أول وقتهما مع بقاء الأمر بالمحافظة على أوائل الأوقات على حاله اه أى أنه إذا واظب على العصرين فى وقتهما المستحب مع الجماعة كفر عنه ما يقع منه من التقصير فى غير الصلاة من أبواب الفضائل والقربات . ويحتمل أن يكون المراد كفر عنه تقصيره فى غير العصرين من الصلوات بأن أدّاهافى غير الجماعة أو فى غير أول وقتها بسبب الاشتغال بالأعمال فإن تقصيره فى ذلك قد بحبر بما ذكر وليس المراد أنه يجزئُ عنه إقامتهما عن غيرهما فإن ذلك لا يجزئُّ إلا عنهما وكذا كل صلاة تؤدّى لا تجزئُّ إلا عن تلك الصلاة بعينها وخصّ صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم هذين الوقتين لكثرة وقوع التوانى والكسل فيهما لأن الصبح تكون عقيب النوم والقيام من الفراش واستعمال الماء البارد ولا سيما فى أيام الشتاء والعصر تكون وقت اشتغال الناس بالبيع والشراء والاشتغال بالأعمال ويقوى بيع الناس وشراؤهم وسائر معاملاتهم آخر النهار (قوله وما كانت من لغتنا الخ) أى ما كان إطلاق العصرين على الصبح والعصر معروفاً فى لغتنا فلذلك قلت وما العصر ان فأجاب صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بقوله صلاة قبل طلوع الشمس وهى صلاة الصبح وصلاة قبل غروبها وهى صلاة العصر. والعرب قد تحمل أحد الاسمين على الآخر فتجمع بينهما فى التسمية طلبا للتخفيف كقولهم سنة العمرين لأبى بكر وعمر والأسودين التمر والماء. والأصل فى العصرين عند العرب الليل والنهار فيقال لهاتين الصلاتين العصران لأنهما يقعان فى طرفى العصرين وهما الليل والنهار ويكون هذا من قبيل ذكر المحلّ وإرادة الحالّ ﴿فقه الحديث) والحديث يدل على أنه يطلب من العالم أن يعلم الجاهل ، وعلى طلب المحافظة على أداء الصلوات الخمس أول وقتها ولا سيما الصبح والعصر، وعلى مشروعية مراجعة المتعلم للمعلم فى الأمر الذى صعب عليه فهمه، وعلى جواز طلب مافيه سهولة ، وعلى عظيم أخلاقه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وسعة صدره ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه مسلم والنسائى والبيهقى . ويوجد فى بعض النسخ حديثان من رواية ابن الأعرابى حديث أبى الدرداء وحديث أبي قتادة ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عَمّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ الْعَبْرِىُّ ◌َ أَبُو عَلَى الْحَىَُّهُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْجِيدِ أَنَا عْرَانُ الْقَطَّنُ ثَ قَةُ وَأَنْ كَلَاهُمَ عَنْ خَلِدِ الْعَصَرِىُّ عَنْ أُمَّ الَّرْدَاِ عَنْ أَبِ الَّرْدَاءِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلْهَوَسَلَّمَ خَمْسَ مَنْ جَاءَ بهِنْ (م ٢ - المنهل العذب المورود - ج ٤) كتاب الصلاة ) المحافظة على وقت الصلوات مَعَ إِيَمَان دَخَلَ الْجَنَّةَ مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخْ عَلَى وُضُوبِهِنَّ وَرُكُوعِهِنَّ وَسُجُودِهِنَّ وَمَوَاقِنَّ وَصَامَ رَمَضَانَ وَحَجّ الْبَيْتَ إِن أَسْتَطَاعَإِلَّهِ سَبِيلاً وَأَعْطَى الَّكَةَ طَيِبَةً بِهَ نَفْسُهُ وَأَدَّى الْأَمَانَةَ قَالُوا يَ أَبَ الدَّرْدَاء وَمَا أَدَاءُ الْأَمَانَةَ قَالَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَبَةَ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) (قوله عمران القطان) هو ابن داور بفتح الواو بعدها راء أبو العوّام البصرى . روى عن قتادة ومحمد بن سيرين وأبى إسحاق الشيبانى وسليمان التيمى وآخرين. وعنه أبو داود الطيالسى وابن مهدى وسهل بن تمام ومحمد بن بلال ومسلم بن قتيبة وكثيرون. قال ابن معين ليس بالقوى وضعفه النسائى وقال ابن عدى يكتب حديثه. وقال الحاكم والساجی صدوق وو ثقه عفان بن مسلم والعجلی وابن حبان وقال البخاری صدوق یهم وقال الدار قطنى كان كثير المخالفة والوهم وقال أبو حاتم شيخ يكتب حديثه ليس بالقوى ﴿ قوله وأبان) بن أبى عياش فيروز أبو إسماعيل مولى عبد القيس البصرى . روى عن أنس وسعيد ابن جبير وخليد العصرى وغيرهم. وعنه عمران القطان ومعمر وأبو إسحاق الفزارى ويزيد ابن هارون وآخرون. قال أحمد بن حنبل والفلاس وابن معين والنسائى والدار قطنى وأبو حاتم وابن سعد متروك الحديث وسئل عنه أبوزرعة فقال ترك حديثه ولم يقرأه علينا فقيل له كان يتعمد الكذب قال لا كان يسمع الحديث من أنس ومن شهر ومن الحسن فلا يميز بينهم وقال ابن عدى عامة مايرويه لا يتابع عليه وهو بين الأمر فى الضعف وأرجو أنه لا يتعمد الكذب إلا أنه يشتبه عليه ويغلط وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق وقال ابن المدينى كان ضعيفا وقال الساجى كان رجلا صالحا فيه غفلة يهم فى الحديث ويخطئُّ فيه. مات سنة ثمان وثلاثين ومائة . روى له أبو داود هذا الحديث لا غير مقرونا بقتادة ( قوله خليد ) ضبطه فى الخلاصة بفتح الخاءالمعجمة ابن عبدالله أبو سليمان البصرى. روى عن علىّ وسلمان وأبى الدرداء وأبىذرّ وغيرهم . وعنه قتادة وأبو الأشهب العطاردى وأبان بن أبى عياش وعوف الأعرابى. وثقه ابن حبان. و ﴿العصرى) بفتح العين والصاد المهملتين نسبة إلى عصر بطن من عبد قيس ﴿قوله أم الدرداء) الصغرى زوج أبى الدرداء اسمها مجيمة ويقال جهيمة بنت حيىّ الأ وصابية الدمشقية. ووقع عند البيهقى أن اسمها حمامة . روت عن زوجها وسلمان الفارسى وأبى هريرة وكعب بن عاصم وعائشة وغيرهم. وعنها جبير بن نفير وسالم بن أبى الجعد وزيدبن أسلم ومكحول وكثيرون. ذكرها ابن سميع فى الطبقة الثانية من تابعى أهل الشام. يروى عنها الأحاديث الكثيرة وكانت فقيهة عالمة زاهدة فصيحة وهى غير أم الدرداء الكبرى الصحابية (قوله عن ١١ ترجمة أبى الدرداء رضى الله تعالى عنه، وأقسام الأمانة المشروع أداؤها أبى الدرداء) هو عويمر بن مالك وقيل ابن عامر بن عدى بن كعب بن الخزرج الأنصارى الخزرجى . روى عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وعن زيد بن ثابت وعائشة وأبى أمامة وفضالة . روى له تسعة وسبعون ومائة حديث اتفق الشيخان على حديثين وانفرد البخارى بثلاثة ومسلم بثمانية . وعنه ابنه بلال وزوجه أم الدرداء وجبير بن نفبر وزيد بن وهب وأبو إدريس الخولانى وعلقمة بن قيس وكثيرون. أسلم يوم بدر وشهد أحدا وأيلى فيها وقال النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يوم أحد نعم الفارس عويمر وقال هو حكيم أمتى (وعن) خيثمة عن أبى الدرداء قال كنت تاجرا قبل البعث ثم حاولت التجارة بعد الإسلام فلم يجتمعا (وقال) ابن حبان ولاه معاوية قضاء دمشق بأمر عمر بن الخطاب وقال ابن سعد آخى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بينه وبين عوف بن مالك (وعلى الجملة) فمناقبه وفضائله كثيرة. قيل مات سنة اثنتین و ثلاثین ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله خمس الخ﴾ أى خمس خصال من واظب عليهن مع إذعان وتصديق إذ ذلك أصل لصحة كل عمل دينى دخل الجنة بلاسابقة عذاب ( قوله من حافظ على الصلوات الخمس الخ) أى أتى بها مستجمعة للشروط والأركان والآداب على الهيئة التى كان يفعلها رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. وقوله على وضوئهن الخ بيان لما يحافظ عليه ﴿قوله إن استطاع إليه سبيلا) أى قدر على أداء الحج بطريق مشروع وفسره النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بوجود الزّاد والرّاحلة كمافى الحاكم ﴿قوله طيبة بها نفسه) أى حال كونها راضية بأدائها غير كارهة. وإنما قيد بذلك فى جانب الزكاة لأن غالب النفوس جبلت على الشحّ وكراهة أداء ماوجب عليها أداؤه من المال فضلا عن التطوّع ﴿قوله وأدّى الأمانة الخ) هى فى الأصل مصدر أمن من باب علم وتقع على ثلاثة أقسام (الأول) عبادة الله تعالى بأن يفعل المأمورات ويحتنب المنهيات (الثانى) نعمه التى أنعم الله بها على عباده كالسمع والبصر والعافية فلا يصرفها العبد فيما يغضب الله تعالى (الثالث) حقوق العباد كالودائع فالواجب على المكلف تأدية الأمانات كلها . وقد بين أبو الدرداء أن المراد منها هنا غسل الجنابة اعتمادا على قرينة فهمها من النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وعلى هذا فتكون أل فى الأمانة للعهد ويحتمل أن يكون اللفظ باقيا على عمومه وأنه رضى الله تعالى عنه قال ذلك فهما منه ﴿فقه الحديث) والحديث يدلّ على أن المحافظة على أداء مهمات الدين وسيلة إلى الفلاح ودخول الجنة فنسأل الله عزّ وجلّ أن يوققنا لذلك ﴿ص) حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحِ المِصْرِىُّ ثَنَ بَقِيَّةُ عَنْ ضُبَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ ١٢ ( كتاب الصلاة) من حافظ على أداء الصلوات الخمس استحقّ دخول الجنة أَبِ سَلِكِ الْأَْهَانِى أَخْبَبِى أَبْ نَافِعٍ عَنِ أَبْنِ شِهَابِ الزُّهْرِىّ قَلَ قَ سَعِيدُ بْنُ الْسَّب إِنَّ أَبَ قَتَادَةَ بْنَ رَبْعِىّ أَخْبَرَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهُ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِى فَرَضْتُ عَلَى أُمَّكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَعَهِدْتُ عنْدِى عَهْدًا أَنَّهُ مَنْ جَاءَ يُحَافِظُ عَلَيْنَّ لِوَقُتِهِنَّ أَدْخَلْهُ الْجَنَّهُ وَمَنْ لَمْ يُحَافِظُ عَيْهِنَّ فَ عَهْدَ لَهُ عَنْدى ﴿ش﴾ (رجال الحديث) ﴿قوله بقية) بن الوليد. وفى بعض النسخ حدثنا محمد بن عبد الملك بن يزيد الرّواس يكنى أبا أسامة قال نا أبوداود نا حيوة الخ (قوله ضبارة) يضم الضاد المعجمة وبالموحدة المخففة ﴿ابن عبد الله ﴾ بن مالك ﴿بن أبى سليك) بفتح السين المهملة أبى شريح الحمصى . روى عن أبيه ودويد بن نافع وأبى الصلت. وعنه ابنه محمد وإسماعيل ابن عياش وبقية. وثقه ابن حبان . و ﴿ الألهانى) نسبة إلى ألهان موضع قرب المدينة ﴿قوله ابن نافع) هو دويد بضم الدال المهملة وكسر الواو الأموى مولاهم أبوعيسى . روى عن عروة بن الزبير والزهرى وأبى صالح السمان وعطاء بن أبى رباح وآخرين. وعنه ابنه عبد الله وأخوه مسلمة وضبارة بن عبدالله والليث. قال ابن حبان مستقيم الحديث إذا كان دونه ثقة ووثقه الذهلى والعجلى وقال أبو حاتم شيخ ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله إنى فرضت على أمتك﴾ أى عليك وعلى أمتك كما يدلّ عليه حديث المعراج (قوله وعهدت عندى عهدا الخ) أى وعدتهم وعدا بأن من جاء يوم القيامة وقد حافظ على تأدية الصلوات الخمس فى أوقاتهنّ أدخلته الجنة بلا سابقة عذاب. والمصدر للتأكيد والعندية عندية مكانة وشرف لامكان ﴿قوله فلا عهدله عندى) أى فليس له وعد عند الله بدخول الجنة بل إن شاء غفر له وإن شاء عذّبه (وليس) فيه دليل على أن تارك الصلاة ليس له حظ فى دخول الجنة خلافالمن ادّعى ذلك مستدلا بمارواه التر مذى عن بريدة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) فإن الحديث محمول عند الجمهور على من تركها جاحدا ٠٠٠ ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على أن الصلوات المفروضة خمس. وعلى أن من حافظ عليهنّ فى أوقاتهنّ استحقّ دخول الجنة، وعلى أن من لم يحافظ عليهنّ وقع فى خطر عظيم فنسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعا لاً دائهنّ على الوجه المشروع ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه ابن ماجه قال فى الزوائد فى إسناده نظر من أجل ١٣ ( كتاب الصلاة) ماذا يصنع المأموم إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت ضبارة ودويداه وهذا الحديث والذى قبله ليسا من رواية اللؤلؤى وإنما هما من رواية ابن الأعرابى وقد أشير إلى ذلك فى بعض النسخ وفى بعض النسخ تقديم هذا الحديث على ما قبله باب إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت ماذا يصنع الناس أينتظرون صلاة الإمام ويؤخرونها كما يؤخر أم يصلونها أول الوقت ويتركون الجماعة معه، والإ مام يطلق على خليفة المسلمين وعلى العالم المقتدى به وعلى من يؤثمّ به فى الصلاة والمراد هنا الأول ، وفى بعض النسخ باب ما جاء فى الإمام إذا أخر الخ ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُسَدَّدْنَا حَادُ بْنُ زَيْدِ عَنْ أَبِ عِمرَ انَ يَعْنِىِ الْجَوْنِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِ فَرِّ قَالَ قَالَ لِى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَا أَبَذَرِ كَيْفَ أَنْتَ إذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُمْتُونَ الصَّلاَةَ أَوْ قَالَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ قُلْتُ يَارَسُولَ الله ◌َمَا تَأْمُرُ فِى قَالَ ضَلِّ الصَّلاَةَ لَوَقْهَا فَإِنْ أَدْرَ كْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلَّهَا فَإِنَّهَ لَكَ نَافَةٌ ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (قوله عن أبى عمران) هو عبد الملك بن حبيب الأزدى البصرى. روى عن أنس وجندب بن عبد الله وربيعة بن كعب وعبد الله بن الصامت وكثيرين وعنه شعبة والحمادان والحارث بن عبد الله وهمام بن يحيى وآخرون . وثقه ابن سعد وابن معين وابن حبان وقال أبو حاتم صالح وقال النسائى ليس به بأس . مات سنة ثمان وعشرين ومائة روى له الجماعة. و﴿الجونى) نسبة إلى الجونة قرية بين مكة والطائف (قوله عبد الله بن الصامت) البصرى الغفارى . روى عن عمه أبى ذرّ وعمر وعثمان وحذيفة وعائشة. وعنه حميد بن هلال وأبو عمران وسوادة بن عاصم ومحمد بن واسع وغيرهم. قال أبو حاتم يكتب حديثه ووثقه النسائى وابن سعد وابن حبان وقال العجلى تابعى ثقة. روى له الجماعة إلا البخارى ﴿قوله عن أبى ذرّ﴾ هو جندب بن جنادة الغفارى ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله كيف أنت الخ﴾ أى ماذا تصنع إذا تولى عليك أمراء لا يؤدّون الصلاة فى أوقاتها فيجعلونها كالميت الذى خرجت روحه ( وقال الأبى) لعله كناية عن عدم قبولها لأن مالاروح له من الأعمال لا أثر له ولهذا كنى ابن عطاء الله عن شرطية الإخلاص فى الأعمال بقوله الأعمال صور قائمة وروحها الإخلاص اهـ( قوله أوقال يؤخرون الصلاة) شك من الراوى والأقرب أنه عبد الله بن الصامت، وقول ابن حجر شك أبوداود غير مسلم ١٤ كلام الفقهاء فيمن صلى ثم أدرك الإمام وصلى معه أيتهما الفريضة والمراد تأخيرهاعن وقتها المختارلا عن جميع وقتها فإن المنقول عن الأمراء المتقدمين والمتأخرين إنما هو تأخيرها عن وقتها المختار ولم يؤخرها أحد منهم عن جميع وقتها فوجب حمل الأخبار على ماهو الواقع قاله النووى (قال) العينى لكن لفظ يميتون الصلاة ينافى هذا التأويل لأن معنى إماتة الصلاة أن يصليها خارج الوقت لأن الصلاة مادامت فى وقتها لا توصف بالميتة وكذا قوله ولم يؤخرها أحد منهم عن جميع وقتها غير مسلم فإنه نقل عن كثير من الخلفاء الفسقة والسلاطين الظلمة ترك الصلاة فضلا عن تأخيرها عن وقتها اهـ(قوله فما تأمر فى الخ﴾ أى فأىّ شىء تأمرنى به أن أفعله فى ذلك الوقت فقال له صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم صلّ الصلاة لوقتها أى فى وقتها المختار فان حضرت الصلاة مع الأمراء المذكورين فصلها، وفى نسخة فصله أى الفرض أو ما أدركته أو هى هاء السكت. وفى رواية مسلم فصلّ بدونها. (قوله فإنها لك نافلة) أى الصلاة الثانية لك زيادة خير كما فى رواية مسلم، وأمره صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بالصلاة أول الوقت وإعادتها معهم احتياطا للوقت وتركا للخلاف وافتراق الكلمة فى رواية لمسلم عن أبى ذرّ إن خليلى أوصافى أن أسمع رأطيع وإن كان عبدا مجدّع الأطراف وأن أصلى الصلاة لوقتها قال فإن أدركت القوم وقدصلوا كنت أحرزت صلاتك وإلا كانت نافلة ، وفى رواية له عن أبى العالية البراء قال أخر ابن زياد الصلاة فجاءنى عبد الله بن الصامت فألقيت له كرسيا جلس عليه فذكرت له صنيع ابن زياد فعضّ على شفته فضرب غذى وقال إنى سألت أباذر" كما سألتنى فضرب خذى كما ضربت فذك وقال إنى سألت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كما سألتنى فضرب نفذى كما ضربت نفذك وقال صلّ الصلاة لوقتها فإن أدركت الصلاة معهم فصلّ ولا تقل إنى قد صليت فلا أصلى (وحديث) الباب صريح فى أن الصلاة الأولى هى الفريضة وأن الثانية نافلة وإلى ذلك ذهب الجمهور ( ومشهور) مذهب المالكية أنه يدخل فى الثانية مفوّضًا لله تعالى فى قبول أيتهما. وصريح أيضا فى أن هذا الحكم عام فى جميع الصلوات حتى فى الصبح والعصر لأنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أطلق الأمر بالإعادة ولم يفرق بين صلاة وصلاة فيكون مخصصا لحديث لاصلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ولاصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس رواه البخارى ومسلم (وخالفت) الحنفية فقالوا بعدم الإعادة فيهمالورود النهى عن الصلاة بعدهما ، لكن قد علمت أنه مخصص بحديث الباب وقالوا إن أعاد المغرب يضيف إليها ركعة حتى تصير شفعا لأن التنفل بالبتراء مكروه (وقالت) المالكية فى المغرب لا تعادلاً نها تصير مع الأولى شفعا ولأنه يحتمل أن تكون نافلة والنفل لا يكون بثلاث وكذا قالت الحنابلة وسيأتى مزيد لهذا إن شاء الله تعالى فى باب من صلى فى منزله ثم أدرك الجماعة يصلى معهم ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على أن الإمام إذا أخر الصلاة عن أول وقتها المستحب ١٥ (كتاب الصلاة) ماذا يصنع الماموم إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت يطلب من المأموم أن يصليها أول الوقت منفردا ثم يصليها مع الإمام إن أدركه فيجمع بين فضيلتى أول الوقت والجماعة فإن أراد الاقتصار على أحدهما فهل الأفضل الاقتصار على فعلها منفردا أول الوقت أم فعلها آخره فى جماعة خلاف والمختار استحباب الانتظار إن لم يفحش التأخير، ودلّ أيضا على طلب موافقة الأمراء فى غير معصية لئلا تتفرق الكلمة وتقع الفتنة، وعلى الحثّ على الصلاة فى جماعة، وعلى رعاية الوقت المستحب للصلاة، وعلى ذمّ من أخر الصلاة عن وقتها، وفيه من دلائل النبوة أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أخبر عن الأمراء الذين يميتون الصلاة وقد وقع فى زمن بنى أمية ومن بعدهم إلى زماننا هذا ، ودلّ أيضاعلى عظيم ملاطفته صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لأ صحابه، وعلى أن الجاهل بالحكم يطلب منه أن يسأل عنه العالم به ﴿من أخرج الحديث أيضاً) أخرجه مسلم والنسائى وابن ماجهوالبيهقى والترمذي وقال حديث حسن ﴿ص﴾ حََّ عَبْدُ الَّْنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَالدَّمَشِّْ ◌َ الْوَلِيدُ ثَنَ الْأَوْزَاعِىُّ حَدََّى حَسَّانُ يَعْنِى أَبْنَ عَطَّةً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَابِط عَنْ عَمْرِو بْن مَّيْمُون الْأَوْدِىِّ قَالَ قَدَمَ عَلَيْنَا مُعَاذُ ابْنُ جَبَلِ الْيَمَنَ رَسُولُ رَسُول الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهْ وَعَلَى آلِهِ وَسَلََّ إِلَيْاَ قَالَ فَسَمْعْتُ تَكْيَرَهُ مَعَ الْفَجْرِ رَجُلٌ أَشْرِ الصَّوْتِ قَالَ فَأُقِيَتْ عَلَيْهِ مَّى فَمَا فَقْتُهُ خَّى دَقَُّ بالشَّامِ مَيْنَا ثُمّ نَظَرْتُ إلَى أَفْقَهِ النَّاسِ بَعْدَهُ فَتَيْتُ أَبْنَ مَسْعُودِ فَزْتُهُ خَتَّى مَاتَ فَقَالَ قَالَ لِى رَسُولُ اللهِ صَّ لهُ ◌َعَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ كَيْفَ بِكُمْ إِذَا أَتَتْ عَلَيْكُمْأُمَرَاءُ يُصَلُونَ الصَّلَةَ لِغَيْ مِيقَاتِهَا قُلْتُ فَا تَأْمُرُ فِى إِذَا أَدْرَ كَنِى ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله قَالَ صَلِّ الصَّلاَةَ 2-08-09-1 لميقَاتَهَا وَأَجْعَلْ صَلَاتَكَ مَعَهُمْ سُبحَةَ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿قوله عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو بن ميمون القرشى الأموى أبو سعيد (الدمشقى) المعروف بدحيم قاضى الأردن وفلسطين. روى عن الوليد ابن مسلم وعمر بن عبد الواحد ومحمد بن شعيب ومروان بن معاوية وابن عيينة وكثيرين. وعنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان والبخارى ومسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه وجماعة . قال النسائى ثقة مأمون وقال ابن يونس ثقة ثبت وكان أحمد يثنى عليه ووثقه أبو حاتم والعجلى والدار قطنى وقال أبو داود حجة لم يكن بدمشق فى زمنه مثله وهو ثقة وقال الخليلى كان أحد ١٦ (كتاب الصلاة) ماذا يصنع الماموم إذا أخر الا مام الصلاة عن الوقت حفاظ الأئمة متفق عليه ويعتمد عليه فى تعديل شيوخ الشام . مات فى رمضان سنة خمس وأربعين ومائتين بالرملة. و (الأوزاعى) هو عبد الرحمن بن عمرو ( قوله عبد الرحمن ابن سابط) ويقال عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط بن أبى حميضة بن عمرو بن أهيب الجمحى القرشى تابعى أرسل عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. روى عن عباس بن عبد المطلب ومعاذ بن جبل وابن عباس وعائشة وعمرو بن ميمون وغيرهم. وعنه موسى بن مسلم وعلقمة بن مرئد وابن جريج والليث بن سعد وكثيرون ، قال أبو زرعة وابن معين ثقة وقال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث وذكره البخارى وأبو حاتم وابن حبان فى الثقات . مات سنه ثمانى عشرة ومائة . روى له مسلم وأبوداود والترمذى وابن ماجه (قوله عمروبن ميمون) أبى عبدالله الكوفى . روى عن عمر بن الخطاب وسعد بن أبى وقاص وابن مسعود ومعاذ بن جبل وابن عباس وكثيرين من الصحابة والتابعين. وعنه أبو إسحاق السبيعى وعبد الملك بن عمير والشعبى وسعيد بن جبير وآخرون. وثقه النسائى وابن معين وابن حبان وقال العجلى تابعى ثقة وقال أبو إسحاق كان أصحاب النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يرتضون به. و﴿الأودى) نسبة إلى أود بن سعد العشيرة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله قدم علينا معاذ بن جبل اليمن) وكان ذلك حين بعثه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم أميرا عليها وكتب النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم إلى أهل اليمن وقتئذ إنى بعثت إليكم خير أهلى ولما ودعه قال له حفظك الله من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك ومن فوقك ومن تحتك ودرأ عنك شرور الإنس والجن وكان معه أبوموسى الأشعرى فقد روى النسائى وابن ماجه والترمذى عن أبى موسى الأ شعرى قال بعثنى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ومعاذا إلى اليمن فقال ادعوا الناس وبشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا وتطاوعا ولا تختلفا فقدمنا اليمن فكان لكل واحدمنا قبة ينزلها على حدة وكانا يتزاوران فأتى معاذ أبا موسى فإذا هو جالس فى فناء ڤبته وإذا يهودى قائم عنده يريد قتله فقال يا أبا موسى ما هذا قال كان يهوديا فأسلم ثم رجع إلى يهوديته فقال ما أنا بجالس حتى تقتله فقتله ثم جلسا يتحدّ ثان فقال معاذ يا أباموسى كيف تقرأ القرآن قال أتفوّقه تفوّقا على فراشى وفى صلاتى وعلى راحتى ثم قال أبو موسى لمعاذ كيف تقرؤه أنت فقال سأنبئك بذلك أماأنا فأنام ثم أقوم فأقرأ وأحتسب ما أحتسب فى قومتى اهـ وقوله أتفوقه تفوّقا أى أقرؤه شيئا بعد شىء ووقتا بعدوقت (قوله أجشر الصوت ) بفتح الهمزة أى غليظه ( قوله فألقيت عليه محبتى) أى جعل الله تعالى فى قلبى ميلا إلى معاذ ورغبة فيه. والمحبة مصدر بمعنى الحب مضاف إلى الياء من إضافة المصدر إلى فاء! والمفعول محذوف أى محبتى إياه ﴿قوله ميتا) حال من الضمير المنصوب فى دفنته وأتى ١٧ (كتاب الصلاة) ماذا يصنع الماموم إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت به بعد ذكر الدفن لأن الدفن الإخفاء تحت أطباق التراب ولا يلزم منه أن يكون المدفون ذهبت روحه حال الدفن. وميت بالتثقيل والتخفيف أما الحىّ فيقال بالتثقيل لا غير والمعنى أنى لازمته طول حياته حتى فارق الدنيا (قوله فأتيت ابن مسعود) مرتب على محذوف أى فوجدت ابن مسعود أفقه الناس فأتيته (قوله كيف بكم الخ﴾ أى كيف حالكم وشأنكم حين يولى عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها المختار أتوافقونهم أم تصلونها أول الوقت (قوله واجعل صلاتك معهم سبحة) بضم السين المهملة أى نافلة يقال فلان يسبح على راحلته أى يصلى النافلة وخصت النافلة بالسبحة وإن شاركتها الفريضة فى معنى التسبيح لأن التسبيح فى الفرائض نوافل فقيل لصلاة النافلة سبحة لأنها نافلة كالتسبيحات والأذكار غير الواجبة ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى وأخرج البخارى ومسلم والترمذى نحوه وأخرجه البيهقى من طريق محمد بن أحمد بن الوليد الأزرقى أنبأ داود بن عبد الرحمن عن ابن خثيم عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال ستكون بعدى أمراء يؤخرون الصلاة عن مواقيتها ويحدثون البدعة فقال ابن مسعود وكيف أصنع إن أدر كتهم قال تسألنى ابن أم عبد كيف تصنع لاطاعة لمن عصى الله تابعه إسماعيل بن زكريا عن ابن خثيم وزاد فيه ويطفئون السنة ﴿ص﴾َ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ أَعْيَ ثَنَ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَاف عَنْ أَبِى الْتَّى عَنِ ابْنِ أُخْتِ مُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ حَ وَ مَّدُ بْنُ سُلِيمَنَ الْأَنْبَارِىُّ ◌َنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْتَنَ الْغَى عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَاقٍ عَنْ أَبِ الْمُتَّى اِخْصِىِّ عَنْ أَبِى أُبَ ابْنِ آمْرَأَةِ عِبَادَةَ بْنِ الصَّامِِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ إِنَّهَ سَتَكُونُ عَلَّكُمْ بَعْدِى أُمَرَاءُتَشَْلَهُمْ أَنْيَاءُ عَنِ الصَّلَاةِ لِوَقْتَهَا حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا فَصَلُّوا الصَّلَةَ لِوَقْتِهَا فَقَالَ رَجُلٌ يَارَسُولَ اللهِ أُصَلّى مَعَهُمْ قَالَ نَّمْ إِنْ شِئْتَ وَقَالَ سُفْيَانُ إِنْ أَدْرَ كْتُهَا مَعَهُمْ أَأُصَلَّ مَهُمْ قَالَ نَمْ إِنْ شِئْتَ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) ﴿قوله محمد بن قدامة بن أعين) بن المسور القرشى الهاشمى مولاهم أبو عبد الله. وأعين كأحمد . روى عن فضيل بن عياض ومنصور بن المعتمر وابن عيينة (م ٣ - المنهل العذب المورود - ج ٤) ١٨ (كتاب الصلاة) ماذا يصنع المأموم إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت وجرير بن عبدالحميد ووكيع. وعنه النسائى وأبوداود ومحمد بن المسيب وعبدالله بن محمد البغوى وكثيرون . قال النسائى لا بأس به وضعفه أبو داود وقال ابن معين ليس بشىء وقال مسلمة بن قاسم ثقة صدوق ووثقه الدار قطنى وابن حبان . مات قريبا من سنة خمسين ومائتين ﴿قوله عن أبى المثنى) هو ضمضم الأملوكى الحمصى . روى عن كعب الأحبار وأبىّ بن أم حرام. وعنه صفوان بن عمرو وهلال بن يساف. وثقه ابن عبد البرّ وابن حبان وقال فى التقريب مجهول. روى له أبوداود (قوله عن ابن أخت عبادة) هو المثنى كما قاله ابن حبان. وصمح بعضهم أنه ابن امرأته كما فى السند الثانى ﴿ قوله الأنبارى) بفتح الهمزة نسبة إلى أنبار مدينة قريبة من دجلة (قوله سفيان ) الثورى ﴿قوله المعنى) أى أن الأنبارى حدّث أباداود هذا الحديث بالمعنى واللفظ المذكور لابن قدامة ﴿قوله عن أبى أبيّ بن امرأة عبادة الخ) هو عبد الله بن عمرو كما اختاره ابن عبد البرّ وقيل ابن كَعَب المعروف بابن أم حرام صحابى نزل بيت المقدس وهو آخر من مات من الصحابة بها روى عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وعن عبادة بن الصامت. وعنه ضمضم بن المثنى وإبراهيم بن أبى عبلة المقدسى ﴿معنى الحديث﴾ ﴿ قوله حتى يذهب وقتها) أى يمضى وقتها المختار ( قوله فصلوا الصلاة لوقتها) أى أول وقتها ولو منفردين لكن على وجه لا يترتب عليه فتنة (قوله أصلى الخ) بحذف حرف الاستفهام وقد صرّح به فى بعض النسخ أى هل أصلى الصلاة إذا أدر كتها معهم فقال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم نعم إن شئت يعنى صلّ معهم لأنها زيادة خير لك إن شئته. وهو صارف للأمر المستفاد من نعم عن الوجوب إلى الاستحباب (قوله وقال سفيان الخ) غرض المصنف بهذا بيان الاختلاف الواقع بين لفظ جرير عن منصور ولفظ سفيان عنه فقال جرير يارسول الله أصلى معهم قال نعم إن شئت وقال سفيان الثورى يا رسول الله إن أدر كتها معهم أأصلى معهم الخ ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث زيادة على ما تقدم على إخباره صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بوقوع ماسيكون بعده بوحى من اللّه عزّ وجلّ وهى من معجزاته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم، وعلى أن الأمراء سيتحوّلون عن طريق الحق ﴿من أخرج الحديث أيضاً) أخرجه ابن ماجه من طريق سفيان بن عيينة وأحمد فى مسنده من طریقین ((الا ول) عن و کیح عن سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن أبى المثنى الحمصى عن أبى أبىّ ابن امرأة عبادة ((الثانى)) عن محمد بن جعفر عن شعبة عن هلال بن يساف عن أبى المثنى عن ابن امرأة عبادة ١٩ (كتاب الصلاة) جواز الصلاة خلف أئمة الجور ماداموا مسلمين ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الَّطَالِىُّ ◌َنَا أَبُو هَاشِ يَعْنِ الزَّعْفَرَِّ حَدَّقَى صَالِحُ بْنُ ◌َُيْدِ عَنْ قِيصَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ عَيْكُمْ أُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِى يُؤَخِرُونَ الصَّلَاةَ فَهِىَ لَكُمْ وَهِىَ عَلَيْهِمْ فَصَلُوا مَهُمْ مَا صَلَّا الْقَبْلَةَ ﴿ش) ﴿ رجال الحديث﴾ ﴿قوله أبو هاشم) هو عمار بن عمارة البصرى . روى عن الحسن وابن سيرين وصالح بن عبيد وآخرين. وعنه أبو الوليد وروح بن عبادة وقرّة ابن حبيب وعبد الصمد بن عبد الوارث وغيرهم. قال أبو الوليد الطيالسى وابن معين ثقة وقال أبو حاتم صالح ما أرى به بأساوذكره ابن حبان فى الثقات وقال البخارى فيه نظر وذكره العقيلى فى الضعفاء. روى له أبوداود. و﴿الزعفرانى) نسبة إلى زعفرانية قرية قريبة من بغداد ينسب إليها كثير من المحدّثين أو هو نسبة إلى بيع الزعفران وليس نسبة إلى القرية المذكورة (قوله صالح بن عبيد) روى عن قبيصة، وعنه أبو هاشم وعمرو بن الحارث. وثقه ابن حبان وقال ابن القطان لانعرف حاله وقال الحافظ فى التقريب هو مقبول ﴿قوله قبيصة بن وقاص) السلمى الصحابى عداده فى أهل البصرة، روى عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حديث الباب فقط ، وعنه صالح بن عبيد، روى له أبوداود ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله يكون عليكم) وفى نسخة تكون عليكم (قوله فهى لكم الخ) أى ثواب الصلاة المؤخرة عن أول الوقت حاصل لكم كصلاتكم أول الوقت لأن تأخير كم تبع لهم وأوزار تأخيرهم الصلاة عليهم لتقصيرهم عن أدائها فى وقتها المختار ﴿قوله ماصلوا القبلة) أى مدّة صلاتهم نحو القبلة فما مصدرية والقبلة منصوب على نزعَ الخافض والمراد منه إظهار الطاعة والامتثال للولاة فيما وافق الحق وجواز الصلاة خلفهم وإن كانوا جائرين ما داموا على الإسلام ((فقد)) روى الدار قطنى بإسناده إلى أبى هريرة مرفوعا سيليكم بعدى ولاة فاسمعوا لهم وأطيعوا فيما وافق الحقّ وصلوا وراءهم فإن أحسنوا فلهم وإن أساء وافعليهم فإن خرجوا عن الإسلام فلا يطاعون (واستفيد) من الحديث جواز الصلاة خلف الفاجر إذا كان من الأمراء وورد عن بعض السلف أنهم كانوا يصلون فى بيوتهم فى الوقت ثم يعيدون مع أمراء الجور وعن بعضهم أنهم كانوا لا يعيدون الصلاة معهم قال النخعى كان عبد الله يصلى معهم إذا أخروا عن الوقت قليلا ويرى أن مأتم ذلك عليهم ، وروى ابن ماجه بسند صحيح عن ابن مسعود قال قال ٢٠ ( کتاب الصلاة) حکم من نام عنصلاة أونسيها صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ستدركون أقواما يصلون الصلاة لغيروقتها فإن أدر كتموهم فصلوا فى بيوتكم الذى تعرفون ثم صلوا معهم واجعلوها سبحة (فقه الحديث) والحديث يدلّ زيادة على ما تقدم على أن الطائع له ثواب طاعته والمخالف عليه وبال مخالفته ، ويدلّ بمفهومه على أن الكافر لايطاع باب فیمن نام عن صلاة أو نسيها أى فى بيان حكم من نام عن الصلاة أونسيها، وفى بعض النسخ باب ما جاء فيمن نام عن صلاة أونسيها ﴿صَ﴾ حََّا أَحَدُ بْنُ صَالِحٍ تَا ابْنُ وَهْبِ أَخْرَبِ يُونُ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ عَنِ ابْنِ الُْسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلِّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلََّ حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَة خَيْبَرَ فَسَارَ لَيْلَةٌ حَتَّى إِذَا أَدْرَ كَنَا الْكَرَى عَرَّسَ وَقَالَ لِبِلَالِ أَكْلَاً لَنَا الَّيْلَ قَالَ فَغَلَبَتْ بِلَالًا عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَندُ إِلَى رَاحَتَه فَلَمْ يَسْتَقْظِ النَِّّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهْ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَلَا بِلَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَمْحَابِهِ خَّى ضَرَبَهُمُ النَّمْسُ فَكَانَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِوَمَ أَوَّلَهُمْ أَسْتِقَاظَا فَزِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَليهِ وَعَلَى آله وَسَمَ فَقَالَ بَابِلَالُ فَقَالَ أَخَذَ بنَفْسِ الَّذِى أَخَذَ بنَفْسِكَ يَا رَسُولَ الله ◌ِأَبِى أَنْتَ وَأَّى ٠٠ فَقَدُوا رَوَاَِهُمْ شَيْنَا ثُمَّ تَوَضَّأَ الَّ صَلَّى اللهُ تَعَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَمَ بِلَالَ فَأَقَامَ لهُمُ الصَّلَةَ وَصَلَّى لَهُمُ الصُّبْحَ فَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ مَنْ نَسِىَ صَلَاةٌ فَلْيُصَلِهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّاللهَ تَعَلَقَالَ أَِّ الصَّلَاةَلِّكَرَى قَالَ يُونُسُ وَ كَانَ أَبْنُ شَابِ يَقْرَؤُهَا كَذُلك قَالَ أَحَدُ قَالَ عَنْبَسَةُ يَعْنِى عَنْ يُونُسَ فِى هَذَا الْحَديث لذكْرِى قَالَ أَحْمَدُ الْكَرَى النُّعَاسُ ﴿ش﴾ (قوله يونس) بن يزيد. و ﴿ ابن المسيب) هو سعيد (قوله حين قفل من غزوة خيبر) أى رجع منها إلى المدينة وهكذا رواية مسلم بذكر غزوة خيير وهو الصواب كما قاله الباجى