Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ الغسل يوم الجمعة أفضل (كتاب الطهارة) بسنده إلى عكرمة عن ابن عباس أن رجلين من أهل العراق أتياه فسألاه عن الغسل يوم الجمعة أواجب هو فقال لهما ابن عباس من اغتسل فهو أحسن وأطهر وسأخبركم لماذا بدأ الغسل كان الناس فى عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم محتاجين يلبسون الصوف ويسقون النخل على ظهورهم وكان المسجد ضيقا مقارب السقف خرج رسول الله صلى الله. تعالى عليه وعلى آله وسلم يوم الجمعة فى يوم صائف شديد الحرّ ومنبره قصير إنما هو ثلاث درجات خطب الناس فعرق الناس فى الصوف فثارت أرواحهم ريح العرق والصوف حتى كاد يؤذى بعضهم بعضا حتى بلغت أرواحهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وهو على المنبر فقال يا أيها الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلواوليمسّ أحدكم ما يحد من طيبه أودهنه ﴿ص) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِدِ الطََّالِىُّ نَا هَمَامٌ عَنْ قَدَةَ عَنِ الْحَنِ عَنْ سَمْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلََّ مَنْ تَوَضَّأَ فَهَا وَنِعْمَتْ وَمَنْ أَغْتَسَلَ فَهُوَأَفْضَلُ (شِ﴾ ﴿قوله أبو الوليد) هشام بن عبد الملك. و﴿همام بن يحيى (قوله من توضأ فيها ونعمت) وفى بعض النسخ من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت أى فبرخصة الوضوء ينال الفضل ونعمت هذه الرخصة . ونعم بكسر النون وسكون العين على المختار ويجوز فتح النون وكسر العين وفتح الميم وهو الأصل فى هذه اللفظة . وقيل إن التقدير فبالسنة أخذو نعمت الخصلة هى. وفيه نظر لأنه إنما يكون آخذا بالسنة إذا اغتسل أما إذا توضأ فإنما أتى بالفرض الذى عليه ﴿قوله فهو أفضل﴾ أى الغسل المفهوم من اغتسل أفضل لأنه تطهيرأ كمل (قال) الخطابى فيه البيان الواضح أن الوضوء كاف للجمعة وأن الغسل لها فضيلة لافريضة اهـ(وقال) الترمذى دلّ هذا الحديث على أن الغسل يوم الجمعة فيه فضل من غير وجوب اهـ ﴿تخريج الحديث وبيان حاله﴾ اعلم أن هذا الحديث روى عن سمرة. وأنس وأبى سعيد الخدرى وأبى هريرة وجابر وعبدالرحمن بن سمرة وابن عباس، أما حديث سمرة فهو حديث الباب وأخرجه الترمذى فى فضل غسل الجمعة وقال حديث حسن وأخرجه النسائى فى باب الرخصة فى ترك الغسل يوم الجمعة وقال لم يسمع الحسن من سمرة الا حديث العقيقة اه ورواه أحمد والبيهقى وابن أبى شيبة فى مصنفه. وأما حديث أنس فرواه ابن ماجه من طريق إسماعيل بن مسلم المكى عن يزيد الرقاشى عن أنس بن مالك عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت بجزئى عنه الفريضة ومن اغتسل فالغسل أفضل وأخرجه البيهقى بنحوه وزاد والغسل من السنة ولم يذكر يجزىُ عنه الفريضة وسنده ضعيف لضعف يزيد بن أبان الرقاشى ، وأماحديث أبى سعيد الخدرى فرواه البيهقى فى سننه والبزار فى مسنده من طريق أبى نضرة عن أبى سعيد. وأما حديث أبى هريرة ٢٢٢ الخلاف فى سماع الحسن البصرى من سمرة بن جندب رضى اللّه تعالى عنهما فأخرجه البزار من طريق أبى بكر الهذلى وأعله ابن عدى فى الكامل بأبى بكر الهذلى ، وأماحديث جابر فرواه عبد بن حميد فى مسنده من طريق أبان عن أبى نضرة عن جابر مرفوعا . ورواه عبد الرزاق فى مصنفه عن الثورى عن رجل عن أبى نضرة ورواه إسحاق بن راهويه فى مسنده وابن عدى فى الكامل ، وأما حديث عبد الرحمن بن سمرة فرواه الطبرانى فى معجمه الوسط وأما حديث ابن عباس فرواه البيهقى فى سننه عن عكرمة عن ابن عباس عن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال من توضأ فبها ونعمت ويجزئُّ من الفريضة ومن اغتسل فالغسل أفضل (واعلم) أيضاً أن فى سماع الحسن من سمرة ثلاثة مذاهب (الأول) أنه سمع منه مطلقا وهو قول ابن المدينى ذكره عنه البخارى فى أول تاريخه الوسط عن إسراءيل قال سمعت الحسن يقول ولدت لسنتين بقيتا من خلافة عمر (وقال) علىّ سماع الحسن من سمرة صحيح. ونقله الترمذى فى كتابه قال فى باب الصلاة الوسطى قال محمد بن إسماعيل يعنى البخارى قال على يعنى ابن المدينى سماع الحسن من سمرة صحيح ( وقال) الترمذى سماع الحسن من سمرة عندى صحيح ، واختار الحاكم هذا القول وأخرج فى كتابه عدّة أحاديث من رواية الحسن عن سمرة وقال فى بعضها على شرط البخارى (الثانى) أنه لم يسمع منه شيئا واختاره ابن حبان فى صحيحه فقال بعد أن روى الحديث الحسن عن سمرة عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كانت له سكتتان والحسن لم يسمع من سمرة شيئا (وقال) صاحب التنقيح قال ابن معين الحسن لم يلق سمرة (وقال) شعبة الحسن لم يسمع من سمرة (وقال) البردعى أحاديث الحسن عن سمرة كتاب ولا یثبت عنه حدیث قال فيه سمعت سمرة ( الثالث ) أنه سمع منه حديث العقيقة لا غير قاله النسائى وإليه مال الدار قطنى فقال فى حديث السكتتين والحسن اختلف فى سماعه من سمرة ولم يسمع منه إلا حديث العقيقة فيما قاله قريش بن أنس واختاره عبد الحق فى أحكامه واختاره البزار فى مسنده أفاده العينى (أقول) المختار القول الأول لأن المثبت مقدّم على النافى (قال) الحافظ فأما الحديث فعوّل على المعارضة به كثير من المصنفين ووجه الدلالة منه قوله فالغسل أفضل فإنه يقتضى اشتراك الوضوء والغسل فى أصل الفضل فيستلزم إجزاء الوضوء ولهذا الحديث طرق أشهرها وأقواها رواية الحسن عن سمرة أخرجها أصحاب السنن الثلاثة وابن خزيمة وابن حبان وله علتان إحداهما أنه من عنعنة الحسن والأخرى أنه اختلف عليه فيه وأخرجه ابن ماجه من حديث أنس والطبرانى من حديث عبد الرحمن بن سمرة والبزار من حديث أبى سعيد وابن عدىّ من حديث جابر وكلها ضعيفة اهـ باب فى الرجل يسلم فيؤمر بالغسل أى يؤمر بعدالا سلام بالغسل ونحوه كالحلق والاختتان كما فى الحديث الآتى. ويسلم من الإسلام ٢٢٣ (كتاب الطهارة) مذاهب العلماء فى الغسل على من أسلم وهو الإقرار بالشهادتين ، وفى بعض النسخ باب الرجل يسلم فيؤمر بالغسل ﴿ص) حَدَّثَا عَدُ بْنَ كَثِيرِ الْعَبْدِىُّ أَنَا سُفْيَانُ نَاَ الْأَغْرُّ عَنْ خَلِفَةَ بْنِ حُصَيْنِ عَنْ جَدِّهِ فَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ أَتَيْتُ الَّ صَلَّىاللهُ تَعَالَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَم ◌ُرِيدُ الْإِسْلَمَ فَأَمَرَ بِى أَنْ أَغْتَسَلَ بِمَاءَ وَسَدْر ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) ﴿قوله سفيان الثورى ﴿ قوله الأغر) بفتح الهمزة والغين المعجمة وتشديد الراء ابن الصباح الكوفى التميمى المنقرى مولى آل قيس بن عاصم . روى عن خليفة بن حصين وأبى نضرة. وعنه الثورى وأبو شيبة وقيس بن الربيع، وثقه العجلى والنسائى وابن معين وابن حبان وقال أبو حاتم صالح. روى له أبوداود والترمذى والنسائى ﴿ قوله خليفة ابن حصين﴾ بن قيس بن عاصم التميمى المنقرى البصرى. روى عن أبيه وجده وعلىّ بن أبى طالب وزيد بن أرقم وأبى الأحوص. وعنه الأغرّ بن الصباح. وثقه النسائى وابن حبان . روى له أبو داود والترمذى والنسائى (قوله عن جدّه قيس بن عاصم} بن سنان بن خالد بن منقر بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف ابن عبيد السعدى التميمى. وفد على النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى وفد بني تميم سنة تسع فأسلم فقال صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم هذا سيد أهل الوبر وكان عاقلا حلما جوادا، روى عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم، وعنه ابناه حكيم وحصين والأ حنف بن قيس والحسن البصرى وغيرهم . قال ابن عبد البر كان قد حرّم على نفسه الخمر فى الجاهلية نزل البصرة وبنى بها دارا، ومات بها عن اثنين وثلاثين ذكرا من أولاده، روى له أبوداود والترمذى والنسائى ﴿معنى الحديث﴾ ﴿ قوله فأمرنى أن أغتسل بماء وسدر) أى أمر نى بالاغتبال بماء مخلوط بورق النبق بعد ما أسلمت . ويؤيده ما فى رواية الترمذى والنسائى من أنه أسلم فأمره النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بالغسل. ويحتمل أنه أمره بالغسل أولا ثم أسلم ويؤيده مارواه البخارى فى المغازى فى قصة ثمامة بن أثال بلفظ فقال أطلقوا ثمامة فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسلّم دخل المسجد فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدارسول الله (وبالحديث) استدلّ من قال بوجوب الغسل على من أسلم لأن الأمريدل على الوجوب وبه قال أحمد وأبو ثور وقالوا لا يخلو المشرك فى أيام كفره من جماع أو احتلام وهو لا يغتسل ولواغتسل لم يصح منه لأن الاغتسال من الجنابة فرض فلا يجزئه إلا بعد الإيمان كالصلاة والزكاة، واستدلّ أيضا من قال بالوجوب بحديث أبى هريرة أن ثمامة أسلم فقال النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ٢٢٤ ( كتاب الطهارة) الغسل على من أسلم والخلاف فى وضوء المشرك قبل إسلامه إذهبوابه إلى حائط بنى فلان فمروه أن يغتسل رواه أحمد و عبد الرزاق والبيهقى وابن خزيمة وابن حبان وبحديث أمره صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بالغسل وائلة وقتادة الرهاوى عند الطبرانى وعقيل ابن أبى طالب عند الحاكم فى تاريخ نيسابور وفى أسانيد الثلاثة ضعف كما قاله الحافظ (وذهب) مالك والشافعى والهادى إلى وجوبه على من أجنب حال كفره اغتسل أم لا لعدم صحة غسله وإلى استحبابه لمن لم يجنب، واستدلوا بأنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لم يأمر كل من أسلم بالغسل ولو كان واجبا لماخص بالأمر به بعضا دون بعض فيكون ذلك قرينة تصرف الأمر إلى الندب وأماوجوبه على من أجنب فللا دلة القاضية بوجوبه لأنها لم تفرق بين كافر ومسلم (وقال) أبو حنيفة وأصحابه بوجوبه على من أجنب ولم يغتسل حال كفره فإن اغتسل لا يجب لما تقدّم من الأدلة ولا يصح قياسه على الصلاة والزكاة لأنهما لا يصحان بدون النية لعدم الإيمان بخلاف اغتاله لأن الماء مطهر بنفسه فلا يحتاج إلى النية (وقال) المنصور بالله باستحبابه مطلقا وإن لم يغتسل من جنابة أصابته قبل إسلامه لحديث الإسلام يحبّ ماقبله (واختلفوا) فى المشرك يتوضأ حال شركه ثم يسلم (فقالت) الحنفية يصلى بالوضوء المتقدّم حال شركه لكن لو تيمم ثم أسلم لم يصلّ بذلك التيعم بل يستأنف تيما آخر فى الإسلام إن لم يجد الماء. والفرق بينهما عندهم أن التيمم مفتقر إلى النية ونية العبادة لا تصح من مشرك والوضوء غير مفتقر إلى نية فإذا وجد من المشرك حكم بصحته كمايوجد من المسلم (وقال) مالك والشافعى وأحمد إذا توضأ وهو مشرك أو تيمم ثم أسلم أعاد الوضوء للصلاة بعد الإسلام وكذا التيمم فلا فرق بينهما (وقول) أحمد بإيجاب الاغتسال والوضوء عليه إذا أسلم أشبه بظاهر الحديث ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على وجوب الغسل على الكافر إذا أسلم وقد علمت مافيه من التفصيل والخلاف، وعلى مشروعية الاغتسال بماء خلط بما يقصد به النظافة كالصابون ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد وابن حبان وابن خزيمة والنسائى والبيهقى والترمذى وقال حديث حسن لانعرفه إلا من هذا الوجه وصححه ابن السكن ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِ نَعَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا أَبْنُ جُرَيْحٍ قَالَ أَخْتُ عَنْ عُنْ آبْ كُلْبِ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدّهِأَنَّهُ جَ إلَى الَِّّ صَلَّ الله ◌َى عَهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ مَعَلَدْ أَسْتُ فَقَالَ لَهُ الَّ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَّ أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ يَقُولُ أَخْلُقْ قَلَ وَأَخْبَرَنِى آخَرُ أَنَّ النَّىِّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَآخَرَ مَعَهُ أَلْقَ عَنْكَ ٢٢٥ (كتاب الطهارة) مشروعية حلق الشعر والاختتان لمن أسلم شَعْرَ الْكُفْرِ وَأَخْتَنْ ٥ ٥ (ش) لعلّ وجه مناسبة الحديث للترجمة أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لما أمره بإزالة شعر الكفر والاختان الذى هو شعار الإسلام فإزالة الأوساخ التى فى حال الكفر أولى وأهمّ لأن النظافة مندوب إليها فى الإسلام ﴿ رجال الحديث﴾ ﴿قوله ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز (قوله أخبرت) بالبناء للمفعول والذى أخبره هو إبراهيم بن محمد بن أبى يحيى كما قاله ابن عدى وقد ينسب إلى جدّه أبى إسحاق المدنى. روى عن الزهرى ويحيى بن سعيد وابن المنكدر وغيرهم. وعنه الثورى وابن جريج . قال يحيى القطان سألت مالكا عنه أكان ثقة قال لا ولا ثقة فى دينه وقال أحمد كان قدرياجهميا كل بلاء فيه لا يكتب حديثه كان يروى أحاديث منكرة وقال النسائى متروك الحديث وقال الشافعى كان ثقة فى الحديث وقال أحمد بن محمد بن سعيد ليس بمنكر الحديث وقال ابن عدى نظرت فى حديثه الكثير فلم أجد فيه منكرا وإنما يروى المنكر من قبل الراوى عنه أومن قبل شيوخه وهو من جملة من يكتب حديثه ولكنه جزم بضعفه . مات سنة أربع وثمانين ومائة ، روى له ابن ماجه (قوله عن عثيم) بضم العين المهملة وفتح المثلثة وسكون المثناة التحتية ابن كثير (بن كليب) الحجازى الحضرمى وقد ينسب إلى جده كما هنا. روى عن أبيه عن جده. وعنه محمد بن مسلم وإبراهيم بن أبى يحيى. وثقه ابن حبان وقال فى التقريب مجهول ولا وجه لمن عدّ ابن جريج ممن روى عنه قال الحافظ فى تهذيب التهذيب إنما قال البخارى فى تاريخه قال ابن جريج أخبرت عن عثيم وكذاقال ابن حبان روى ابن جريج عن رجل عنه وقال ابن ما كولا روى عنه إبراهيم بن أبى يحيى فسمى جدّه كلابا وروى عنه عبد الله بن منيب فقال عثيم بن قيس ابن كثير ونسبه الجوسق إلى جدّه اهـ وغرضه أولا الردّ على من جعل ابن جريج من تلاميذ عثيم فإن قوله أخبرت عن عثيم صريح فى أن بينهما واسطة وقد علمت أنه إبراهيم بن محمد. وثانيا بيان أنه لاخلاف فى أن كليبا ليس أبا لعثيم فمن نسبه إليه فقد أسقط أباه وهو كثير أو قيس على الخلاف فيه ﴿قوله عن أبيه) هو كثير على الصواب خلافا لما يوهمه ظاهر سياق المصنف روى عن أبيه . وعنه ابنه عثيم. قال ابن خراش صدوق . روى له مسلم وأبوداود والنسائى ﴿قوله عن جدّهَ﴾ هو كليب الجهنى أو الحضرمى صحابى له ثلاثة أحاديث أحدها هذا والآخران رواهما الواقدى وذكر ابن منده وغيره أن اسم والد كليب الصلت وترجم له فى الصحابة بناء على ظاهر الإسناد وليس الأمر كذلك بل الصواب أنه عشيم بن كثير بن كليب والصحبة لكليب وكان من ابن جريج أنه نسب عثيما إلى جدّه فصار الظاهر أن الصحابى والد كليب وليس كذلك (م ٢٩ - المنهل العذب المورود - ج ٣) ٢٢٦ (كتاب الطهارة ) المرأة تغسل ثوبها الذى تلبسه فى حيضها وإنما كليب هو الصحابى ولا يعرف لأ بيه صحبة وقد روى ابن منده هذا الحديث من طريق إبراهيم بن أبى يحيى عن عثيم على الصواب وكذا رواه أحمد فى المسند أفاده فى تهذيب التهذيب وقال فى الخلاصة روى عنه ابنه كثير اهـ((وقول)) العينى كليب والد عثيم البصرى روى عن أبيه وعنه ابنه عثم اهـ« تبع، فيه ظاهر سياق المصنف وقد علمت ما فيه ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله ألق عنك شعر الكفر) أى أزله عنك وليس المراد أن كل من أسلم يلزمه أن يحلق رأسه كما يلزمه الغسل بل إضافة الشعر إلى الكفر تدل على أن المراد خلق الشعر الذى هو علامة خاصة للكفار وهى مختلفة باختلاف البلاد فكفرة الهند ومصر لهم فى موضع من الرأس شعور طويلة لا يتعرّضون لها بحلق ولا قصّ وإذا أرادوا حلق الرأس حلقوا ما عدا ذلك وهو على الظاهر علامة مميزة بين الكفر والإسلام فأمر النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كليبا ومن كان معه أن يحلقا شعر هما الذى كان علامة على الكفر. وقيل المراد من شعر الكفر الشوارب والآباط (قال) العينى إنما أمره صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بالحلق زيادة لتنظيفه وإزالة للشعر الذى رباه فى الكفر وأما أمره بالاختتان فظاهر ولو أسلم الكافر. ولم يطق ألم الختان يترك اهـ ﴿قوله يقول احلق﴾ تفسير من الراوى لقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ألق عنك شعر الكفر ﴿قوله قال وأخبر نى آخر الخ﴾ أى قال كثير والد عثيم أخبر نى غير كليب من أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال لآخر مع المخبر أومع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ألق عنك شعر الكفر واختتن . واختتن أمر من الاختتان وهو فى الرجل قطع الجلدة التى تغطى الحشفة وفى المرأة قطع الجادة التى فوق محل الإيلاج وتشبه عرف الديك. وفيه دلالة على أن الاختان على من أسلم واجب وأنه علامة على الإسلام . لكن الحديث ضعيف لجهالة الواسطة بين ابن جريج وعثيم. وعلى أنه إبراهيم بن محمد بن أبى يحي كما تقدم فقد علمت أنه متكلم فيه لا لجهالة عثيم وأبيه خلافا لمنا ادعاه الحافظ، وقد تقدم الكلام فى الاختتان وافيا فى باب السواك من الفطرة (فقه الحديث) دلّ الحديث على أنه يطلب ممن أسلم أن يزيل شعره وأن يختتن. وسرّه أن يتمثل عنده الخروج من الكفر بأجل معانيه ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والطبرانى وابن عدى والبيهقى وابن منده وفيه انقطاع كما تقدم باب المرأة تغسل ثوبها الذى تلبسه فىحيضها وفى بعض النسخ الذى تلبسه فى حيضتها أى فى بيان كيفية تطهير المرأة ثوبها من دم الحيض ٢٢٧ (كتاب الطهارة) دم الحيض إذا أصاب الثوب يطهر بالغسل ولا يضرّ بقاءلونه بالماء وغيره كالريق كما فى الحديث الثانى ﴿ص) حَدََّا أَحْدُ بْنُ إِبْرَاهِيم ◌َاعَبُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدَّثَى أَبِ قَالَ حَدَّثْنى أُّ الْحَسَنِ يَعِى جَدَّةَ أَبِ بَكْرِ الْعَدَوِىِّ عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ سُئِلَتْ عَائِشَةُ عَنِ الْخَئِضِ يُصِيبُ تَّوْبَهَا الَُّ قَالَتْ تَغْسِلُهُ فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ أَثْرُهُ فَلْغَرَّهُ بِشَىْءٍ مِنْ صُفْرَة وَقَالَتْ لَقَدْ كُنْتُ أَحِضُ عِنْدَ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ ثَلاَثَ حَضٍ جَمِيعاً لَا أَغْسِلُ لى تَوْبًا ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (قوله أم الحسن يعنى جدّة أبى بكر العدوى ) روت عن معاذة العدوية عن عائشة. وعنها عبد الوارث بن سعيد وعبد الصمد بن عبد الوارث، مجهولة كما فى التقريب والميزان. روى لها أبوداود وابن ماجه (قوله معاذة) بنت عبد الله العدوية البصرية ﴿معنى الحديث﴾ (قوله تغسله الخ) أى تزيل الدم عن الثوب بالغسل وتصلى فيه فإن بقى أثر الدم من لون أوريح فلتستره بنحو الورس أو الزعفران، وفى رواية الدارمى عن عائشة إذا غسلت المرأة الدم فلم يذهب فلتغيره بصفرة ورس أو زعفران، وعن سعيدبن جبير فى الحائض يصيب ثوبها من دمها قال تغسله ثم تلطخ مكانه بالورس والزعفران أو العنبر رواه عبد الرزاق في مصنفه ، والغرض من ذلك إزالة الرائحة الكريهة ودفع الوسوسة (قوله ثلاث حيض جميعاً﴾ أى مجتمعات متواليات ﴿قوله لا أغسل لى ثوبا﴾ أى لأن الدم لم يكن يصيب ثوبهالكمال تحفظها ونظافتها رضى الله تعالى عنها وهذا الحديث موقوف لكنه فى حكم المرفوع لأن عدم غسل ثوبها الذى كانت تلبسهزمن الحيض كان فى عهده صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ولم ينكر عليها والقول بأنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم لم يقف على فعلها بعيد ﴿فقه الحديث) دل الحديث على نجاسة دم الحيض ، وعلى أنه يطهر بالغسل ولا يضرّ بقاء أثره، وعلى أنه يطلب من المرأة التحفظ من النجاسات، وعلى أن ما كان الأصل فيه الطهارة فهو باق على طهارته حتى تظهر فيه نجاسة فيجب غسلها ﴿من أخرج الحديث أيضاً) أخرجه الدارمى ﴿ص﴾َ حَدَّثَا محَمَّدُ بِنْ كَثِيرِ الْعَبْدِىُّ أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَفْعِ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَعْنِى ابْنَ مُسْلَمٍ يَذْكُرُ عَنْ مُجَاهد قَالَ قَالَتْ عَائشَةُ مَا كَانَ لإِ حْدَانَا إِلَ تْبُ وَاحِدٌ تَحِيضُ فيه ٢٢٨ قول الحنفية بجواز إزالة النجاسة من الثوب وغيره بكل مائع طاهر فَإِنْ أَصَابَهُ شَىْءٌ مِنْ دَمِ بَّهُ بِيقِهَا ثُمَّ قَصَعَتْهُ بريقها ﴿ش﴾ ﴿ قوله مجاهد) بن جبر المكى ﴿ قوله إلا ثوب تحيض فيه) جملة فى محل رفع صفة لثوب. لا يقال هذا معارض بحديث أم سلمة الذى رواه البخارى فى باب من سمى النفاس حيضا فأخذت ثياب حيضتى وهو يدلّ على تعدّد الثوب لأن حديث عائشة محمول على ما كان فى أول الإسلام وحديث أم سلمة محمول على ما كان بعد اتساع الحال (قوله فإن أصابه﴾ أى الثوب، وفى نسخة فإذا أصابه ﴿ قوله بلته بريقها﴾ من البلل ضد اليبس وهو من باب نصر وفى رواية البخارى قالت بريقها والمراد بلته كما هنا (قوله ثم قصعته بريقها) وفى نسخة بظفر ها أى دلكته به، وأكثرروايات البخارى فصعته بالميم والمصع التحريك والفرك بالظفر وأما فصع الرطبة فهو بالفاء وهو أن يأخذها بين أصبعيه فيغمزها أدنى غمز فتخرج الرطبة خالصة قشرها (واستدلّ) أبو حنيفة وأصحابه بالحديث على جواز إزالة النجاسة من الثوب وغيره بغير الماء من كل مائع طاهر مزيل كالريق والخلّ (وقال) غيرهم لا يصح إزالتها إلا بالماء وقالوا إن الحديث وارد فى الدم اليسير الذى يكون معفوّا عنه وأما الكثير منه فصح عنها أنها كانت تغسله، ويؤيده ماسيأتى للمصنف من طريق عطاء عن عائشة وفيه ثم ترى فيه قطرة من دم فتقصعه بريقها (قال) الحافظ فى الفتح وليس فيه ((أى فى حديث عائشة)) أنها صلت فيه (( أى الثوب)) فلا يكون فيه حجة لمن أجاز إزالة النجاسة بغير الماء وإنما أزالت الدم بريقها ليذهب أثره ولم تقصد تطهيره وقد مضى قبل باب عنها ذكر الغسل بعد القرص قالت ثم نصلى فيه فدل على أنها عند إرادة الصلاة فيه كانت تغسله اهـ ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على جواز إزالة النجاسة بغير الماء على مافيه من الخلاف ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى والبخارى من طريق إبراهيم عن ابن أبى نجيح عن مجاهد، قيل فيه انقطاع واضطراب، فأما الانقطاع فقال أبو حاتم لم يسمع مجاهد من عائشة وهذا مردود فقد وقع التصريح بسماعه منها عند البخارى فى غير هذا الإسناد وأثبته على بن المدینی فهو مقدّم على من نفاه. وأما الاضطراب فلرواية أبى داود له عن محمد بن كثير عن إبراهيم بن نافع عن الحسن بن مسلم بدل ابن أبى نجيح وهذا الاختلاف لا يوجب الاضطراب لاحتمال أن إبراهيم ابن نافع سمعه من شيخين ولولم يكن كذلك فأبو نعيم شيخ البخارى فيه أحفظ من محمد بن كثير شيخ أبى داود فيه وقد تابع أبا نعيم خلاد بن يحيى وأبو حذيفة والنعمان بن عبد السلام فرجحت روايته والرواية المرجوحة لا تؤثر فى الرواية الراجحة اهـ من الفتح (ص) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ يَعْنِى ابْنَ مَهْدِىّ تَنَ بَكَّارُ بْنُ يَحْتِى ٢٢٩ (كتاب الطهارة) الطاهر يبقى على أصله حتى تتحقق نجاسته حَدَّثْى ◌َّتِى قَالَتْ دَخَلْتُ عَلَى أُمَّ سَةَ فَسَأَلَهَا أَمْرَةٌ مِنْ فُرَيْش عَنَ الصَّلاَةِ فِى تَّوْبِ الْخَائض فَقَالَتْ أُمَّسَ قَدْ كَانَ يُصِيْنَا الْخَيْضُ عَلَى عَهْدِرَ سُولِ اللهِ صَلّ اله ◌َعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى ٠٠ آلِهِ وَسَلَمْ قَلْبَثُ إِحْدَ أَيَّامَ حَيْضَهَا ثُمَّ تَطَهِّرُ فَظُرُ الثَّوْبَ الَّذِى كَتْ تَقَلَّبُ فِيهِعَنْ أَصَابُ دَمْ غَلْنَاهُ وَصَلَيْنَا فِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَهُ شَىْءٌ تَرَكْنَاهُ وَلَمْ يَمْنَعْنَ ذلكَ مِنْ أَنْ نُصَلّىَ فِيهِ وَأَمَّا الْمْتَشِطَةُ فَكَانَتْ إحْدَانَا تَكُونُ مُمْتَشَطَةً فَذَا أَغْتَسَلَتْ لَمْ تنَقُضْ ذلكَ وَلَكِنَّها ٠٠ تَحْنُ عَلَى رَأْسَهَا ثَلَاثَ حَقَنَاتِ فَاذَا رَأَتِ الَْ فِى أُصُولِ الشَّعْرِ دَلَكَتْهُ ثُمَ أَقَضَتْ عَلَى سَائِر جَسَدهَا ﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث﴾ ﴿قوله بكار بن يحي) روى عن جدته عن أم سلمة فى الحيض وعنه عبد الرحمن بن مهدى ، قال الحافظ فى التقريب بكار بن يحيى مجهول من الثامنة . روى له أبوداود (قوله حدثتنى جدنى) لا يعرف اسمها ولا حالها ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله ثم تطهر) بصيغة المضارع بحذف إحدى التامين من باب تفعل يقال تطهرت إذا اغتسلت ﴿قوله الذى كانت تقلب فيه ) بحذف إحدى التامين وتشديد اللام من التقلب أى تمشى كما فى قوله تعالى ((أويأخذهم فى تقلبهم)) ويقال فلان يتقلب فى أمره أى يتحوّل من حال إلى حال. وفى نسخة الذى كانت تعلت فيه من قولهم تعلت المرأة من حيضها إذا طهرت وكذا يقال تعلت النفساء إذا ارتفعت وطهرت ويقال تعالت أيضا ويجوز أن يكون من قولهم تعلّ الرجل من علته إذا برئَّ أى خرجت من نفاسها وسلمت (قوله ولم يمنعنا ذلك الخ) أى لم يمنعنا تقلبنا فى الثوب حال حيضنامن الصلاة فيه. وفيه دليل على أن الطاهر يبقىعلى أصلهحتى تتحقق نجاسته فيجب غسله ﴿ قوله وأما الممتشطة) أى المرأة الممتشطة بصيغة اسم الفاعل من الامتشاط يقال مشطت الشعر مشطا من بابى قتل وضرب سرّحته والتثقيل مبالغة وامتشطت المرأة مثله (قوله لم تنقض ذلك) أى لم تحلّ الشعر المضفور وهو من أدلة من قال لا يلزم المرأة نقض ضفرها فى الغسل متى وصل الماء أصول الشعر، وقد تقدّم بيان ذلك وافيا فى ((باب فى المرأة هل تنقض شعرها عند الغسل» ﴿قوله ولكنها تحفن) من الحفن وهو ملء الكفين من أى شىء أى تأخذ الحفنة من الماء وهو من باب ضرب (قوله فإذا رأت البلل إلخ) أى إذا علمت وصول الماء إلى أصول الشعر ٢٣٠ جواز الصلاة فى الثوب الذى أصابه شىء من دم الحيض بعد غسله دلكته بيدها ثم أفاضت الماء على سائر جسدها ﴿فقه الحديث ) والحديث يدلّ على جواز الصلاة فى الثوب الذى أصابه شىء من دم الحيض بعد غسله. وعلى جواز صلاة المرأة فى الثوب الذى تحيض فيه ولم يصبه دم الحيض . وعلى أن المرأة إذا اغتسلت من الحيض وبلغ الماء أصول شعرها لا يطلب منها نقض ضفائرها لأنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أقرّ أزواجه على ذلك ومثل غسل الحيض غسل الجنابة والنفاس ﴿ص) حَدََّنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْغْلِىُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَقَ عَنْ فَاطِمَةَ بِْتِ الْذِرِ عَنْ أَسْمَ بْت أَبِ بَكْرِ قَالَتْ سَمِعْتُ أَمْرَأَةً تَسْأَلُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَ كَيْفَ تَصْنَعُ إِحْدَانَا ثَوْبِهَا إذَا رَأَت الظُّهرَ أَنْصَلِّ فِيهِ قَالَ تَنْظُرُ فَانْ رَأَتْ فِهِ دَمَا فَقْرُصْهُ بِشَىْءٍ مِنْ مَاءِ وَلْتَضَحْ مَ لَمْتَرَ وَلَتْصَلِّ فِيه ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث) ﴿قوله فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوّام الأسدية المدنية روت عن جدّتها أسماء بنت أبى بكر وأم سلمة وعمرة بنت عبد الرحمن. وعنها زوجها هشام ابن عروة ومحمد بن إسحاق ، قال العجلى تابعية ثقة وذكرها ابن حبان فى الثقات . روى لها الجماعة ﴿قوله أسماء بنت أبى بكر) هى زوج الزبير بن العوّام، روت عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم، وعنها ابناها عبدالله وعروة وأحفادها عباد بن حمزة بن عبد الله وعباد بن عبدالله وعبدالله ابن عروة بن الزبير وفاطمة بنت المنذر، أسلمت قديما بعد إسلام سبعة عشر وهاجرت إلى المدينة وهى حامل بابنها عبد الله وبلغت من السن مائة سنة ولم ينكر لها عقل. ماتت بمكة سنة ثلاث وسبعین روى لها الجماعة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله سمعت امرأة) الذى فى رواية الشيخين جاءت امرأة . وفى رواية الشافعى عن سفيان بن عيينة عن هشام فى هذا الحديث أن أسماء هى السائلة . وأغرب النووى فضعف هذه الرواية بلادليل وهى صحيحة الإسناد ولا يبعد أن يبم الراوى اسم نفسه أفاده الحافظ فى الفتح (قوله كيف تصنع الخ﴾ متعلق بالسؤال أى أخبرنا بما تفعل إحدانا إذا علمت انقطاع حيضها بعلامة من العلامات ﴿ قوله فلتقرصه الخ) روى مخففا ومثقلا والأكثر رواه بضم الراء وتخفيفها وهو بالصاد المهملة وسكون لام الأمر فى الروايتين (قال) فى النهاية القرص الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مُع صبّ الماء عليه حتى يذهب أثره والتقريص مثله وهو أبلغ فى غسل الدم من غسله بجميع اليداهـ (وقال) الخطابى أصل القرض أن يقبض ٢٣١ (كتاب الطهارة ) عدد غسلات النجاسة غير شرط بل المدار على الإنقاء بأصبعيه على الشىء ثم يغمز غمزا جيداً أهـ(( والحكمة)) فى القرص تسهيل الغسل ، وقوله من ماء استدلّ به غير الحنفية على أن غسل النجاسة بنحو الخلّ وغيره من المائعات لا يجزئُّ لأنه نصّ على الماء وفى تركه ترك المأمور به (وأجاب) الحنفية عنه بأن ذكر الماء خرج مخرج الغالب لا مخرج القيد لأن المراد إزالة النجاسة ، وغير الماء من المائعات الطاهرة قد يكون أبلغ فى القطع والإزالة . وبأن مفهوم الماء مفهوم لقب وهو ليس بحجة عند الخصم (قوله ولتتضح مالمتر) بلام الأمر والضاد المعجمة مكسورة أو مفتوحة والفتح أولى أى ولترشّ المرأة الموضع الذى لم ترفيه أثر الدم ولكن شكت فيه. ورواية الدارمى من طريق ابن إسحاق إن رأيت فيه دما فحكيه ثم اقرصيه بماء ثم انضحى فى سائره فصلى فيه (قال) القرطبى المراد بالنضح الرشّ لأن غسل الدم استفيدمن قوله تقرصيه بالماء وأما النضح فهو لما شكت فيه من الثوب اهـ (وقال) الخطابى النضح الرشّ وقد يكون أيضا بمعنى الغسل والصبّ ﴿قوله ولتصلى) بلام الأمر عطف على فلتقرص وإثبات الياء للإشباع وفى نسخة ولتصلّ بحذف الياء وفى أخرى وتصلى بدون لام الأمر (فقه الحديث) دلّ الحديث على طلب تعلم أحكام الدين ولو كان المسئول عنه شأنه أن يستحيى من ذكره، وعلى أنه يطلب من المسئول إجابة السائل، وعلى أن الدم نجس وهو مجمع عليه، وعلى طلب إزالة النجاسة، وعلى أنه لا يشترط فى إزالتها عدد من الغسلات بل المدار على الإنقاء، وعلى أنه يطلب رش الموضع الذى شك فى وجود النجاسة فيه وتشرع الصلاة فيه بعد الرشّ، وعلى أنه يجب طهارة الثياب للصلاة، وعلى طلب إزالة النجاسة بالماء وتقدّم مافيه من الخلاف ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الشافعى والبيهقى من حديث سفيان عن هشام عن فاطمة عن أسماء قالت سألت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن دم الحيض يصيب الثوب فقال حتيه ثم اقرصيه بالماء ورشيه وصلى فيه، وأخرجه ابن ماجه عن أسماء قالت سئل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن دم الحيض يكون فى الثوب قال اقرصيه واغسليه وصلى فيه (ص) حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالك عَنْ هِشَامِ بْنْ عُرْوَةَ عَنْ فَاطمَةَ بنْت الْنْذِرِ عَنْ أَسْمَ بِنْتِ أَبِ بَكْرِ أَنَّا قَْ سَأَلَتِ امْرَةٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّالله ◌َعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ فَقَالَتْ يَارَسُولَ اللهِ أَوَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الَّمُ مِنَ الْحِيضَةِ /٥/٥/ ١٤٥= ١٥/٥/٥ كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ إِذَا أَصَابَ إِحْدَا كُنَّ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضِ فَلْتَقْرُصْهُ ثُمَّ لْتَنْضَحْهُ بِالْمَاءِمِ لْتَصَلَى ٢٣٢ (كتاب الطهارة) أقوال العلماء فيما يعفى عنه من الدم والنجاسات وما لا يعفى ﴿ش﴾ ﴿قوله سألت امرأة) لم يعرف اسمها ولعلها أم قيس كمافى الحديث الآتى وقيل إنها خولة بنت يسار (قوله أرأيت الخ) استفهام بمعنى الأمر لاشتراكهما فى الطلب. وحكمة العدول عنه سلوك الأدب وفيه مضاف مقدّر أى أخبر نى عن حال إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم (قوله من الحيضة) بفتح الحاء المهملة أى الحيض (قال) فى المرقاة وبكسرها هى الخرقة تستثفرها المرأة فى الحيض وكلاهما محتمل فى الحديث والمشهور فى الرواية الكسر (قوله إذا أصاب إحدا كن الدم الخ) أى إذا أصاب الدم ثوب إحدا كنّ كما فى رواية البخارى وذكر الثوب ليس بقيد بل لموافقة السؤال فلو أصاب البدن فكذلك. لابدّ من غسله ولكن لا يحتاج إلى التقريص (قال) العينى فى شرح البخارى قال ابن بطال حديث أسماء أصل عند العلماء فى غسل النجاسات من الثياب ((ثم قال)) هذا الحديث مجمول عندهم على الدم الكثير لأن الله تعالى شرط فى نجاسته أن يكون مسفوحا وهو كناية عن الكثير الجارى إلا أن الفقهاء اختلفوا فى مقدار مايتجاوز عنه من الدم فاعتبر الكوفيون فيه وفى النجاسات مادون الدرهم فى الفرق بين قليله وكثيره (وقال) مالك قليل الدم معفوّ عنه ويغسل قليل سائر النجاسات . وروى عن ابن وهب أن قليل دم الحيض ککثیرہ و کسائر الأنجاس بخلاف سائر الدماء. والحجة فى أن اليسير من دم الحيض كالكثير قوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لأسماء حتيه ثم اقرصيه حيث لم يفرق بين قليله وكثيره ولاسألها عن مقداره ولم يحدّ فيه مقدار الدرهم ولادونه ((قلت)) حديث عائشةما كان لإ حدانا إلا ثوب واحد فيه تحيض فإن أصابه شىء من دم بلته بريقها ثم قصعته بريقها رواه أبو داود وأخرجه البخارى أيضا ولفظه قالت بريقها فصعته يدّل على الفرق بين القليل والكثير (وقال) البيهقى هذا فى الدم اليسير الذى يكون معفوًا عنه وأما الكثير منه فصح عنها أى عن عائشة أنها كانت تغسله فهذا حجة عليهم فى عدم الفرق بين القليل والكثير من النجاسة وعلى الشافعى أيضا فى قوله إن يسير الدم يغسل كسائر الأنجاس إلا دم البراغيث فإنه لا يمكن التحرّز عنه. وقدروى عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه أنه لايرى بالقطرة والقطرتين بأسا فى الصلاة. وعصرابن عمر رضى الله تعالى عنهما بثرة نخرج منهادم فمسحه بيده وصلى . فالشافعية ليسوا بأكثر احتياطا من أبى هريرة وابن عمرولاأكثر رواية منهما حتى خالفوهما حيث لم يفرقوا بين القليل والكثير ، على أن قليل الدم موضع ضرورة لأن الإنسان لا يخلو فى غالب حاله من بثرة أو دمل أوبرغوث فعفى عنه ولهذا حرّم الله المسفوح منه فدلّ أن غيره ليس بمحرّم ، وأما تقدير أصحابنا القليل بقدر الدرهم فلما ذكره صاحب الأسرار عن على وابن مسعود أنهما قدّرا النجاسة بالدرهم وكفى بهما حجة فى الاقتداء، وروى عن عمر رضى اللّه تعالى عنه أيضا أنه قدّره بظفره. وفى المحيط وكان ظفره قريبا من كفنا فدلّ على أن مادون الدرهم لا يمنع . وقال فى المحيط أيضا الدرهم الكبير ما يكون مثل عرض الكفّ، وعند ٢٣٣ ( كتاب الطهارة) حكم الثوب إذا أصابه دم الحيض السرخسى يعتبر بدرهم زمانه . وأما الحديث الذى رواه الدار قطنى فى سننه عن روح بن غطيف عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال تعاد الصلاة من قدر درهم من الدم وفى لفظ إذا كان فى الثوب قدر الدرهم من الدم غسل الثوب وأعيدت الصلاة فإن أصحابنا لم يحتجوا به لأنه حديث منكر بل قال البخارى إنه باطل ((فإن قلت، النص وهو قوله تعالى(( وثيابك فطهر)) لم يفصل بين القليل والكثير فلا يعفى القليل ((قلت)) القليل غير مرادمنه بالإجماع بدليل عفو موضع الاستنجاء فتعين الكثير وقد قدر الكثير بالآثا اهـ (من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى ومسلم والبيهقى والترمذى والنسائى وابن ماجه ﴿صَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ثَنَا حَدٌ حَ وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ ح وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ نَا حَمَّادٌ يَعْنِى أَبْنَ سَةَ عَنْ هِشَامٍ بِهذَا الْمَعَنْىَ قَالَ حُتِّهِ ثُمَّ أَقْرصيه بْماءِ ثُمَّ اْضَحِيهِ ﴿ش) حاصل ما أشار إليه المصنف فى سند هذا الحديث أنه مروىّ من ثلاث طرق اثنان عن مسدد أحدهما عن حماد بن زيد عن هشام بن عروة والآخر عن عيسى بن يونس عن هشام بن عروة والثالث عن موسى بن إسماعيل المنقرىّ عن حمادبن سلمة عن هشام بن عروة، وغرض المصنف بذكر رواية هشام هذه وماقبلها بعد حديث محمد بن إسحاق الإشارة إلى أن محمد بن إسحاق خالف فى حديثه هشام بن عروة وزاد ولتنضح مالم تر ولم يذكر هشام هذه الزيادة وهشام أثبت من ابن إسحاق ﴿قوله يعنى ابن سلمة ) أى يقصد موسى بن إسماعيل أن حمادا شيخه هو ابن سلمة لا حماد بن زيدشيخ مسدّد وهذه العناية من المصنف. وهذا على ما تقدّم من أن المرادمحماد شيخ مسدّد حماد بن زيد كما قاله العينى، ويحتمل أن المراد به حماد بن سلمة فتكون العناية لبيان أن المراد من حماد فى الطريقين حماد بن سلمة (قوله بهذا المعنى) أى معنى الحديث السابق ولفظه فى النسائى من طريق حماد عن أسماء أن امرأة استفتت النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن دم الحيض يصيب الثوب فقال حتيه واقرصيه وانضحيه وصلى فيه ﴿ قوله قالا ﴾ أى مسدّد وموسى بن إسماعيل فى روايتهما، ويحتمل إرجاع الضمير إلى عيسى بن يونس وحماد بن سلمة أو إلى الحمادين ﴿ قوله حتيه) أى حكيه بنحو حجر وهو أمر من حتّ من باب قتل ((قال)) الأزهرنى الحتّ أن يحك بطرف حجر أ وعود ﴿قوله ثم اترصيه بالماء) أمر من قرص وفى رواية قرّصيه بالتشديد (قال)) الأزهرى القرض أن يدلك بأطراف الأصابع والأظفار دلكا شديدا ويصبّ عليه الماء حتى تزول عينه وأثره (قوله ثم انضحيه) أى اغسليه فالمراد بالنضح هنا الغسل دون الرشّ (م ٣٠ - المنهل العذب المورود - ج ٣) ٢٣٤ مشروعية الصلاة فى الثوب الذى أصابه شىء من دم الحيض بعد غسله قاله العينى و تقدّم مافيه ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البخارى ومسلم من طريق يحيى بن سعيد عن هشام بلفظ متقارب وهو كما فى مسلم جاءت امرأة إلى النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فقالت إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيض كيف تصنع به قال تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلى فيه . وأخرجه الترمذى من طريق ابن عيينة عن هشام بلفظ إن امرأة سألت النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن الثوب يصيبه الدم من الحيض فقال حتيه ثم اقرصيه بالماءثم رشيه وضلى فيه وقال حديث حسن صحيح. وأخرجه البيهقى من هذا الطريق وأخرجه النسائى ﴿ص) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ثَنَا يَحِىَ بْنُ سَعِيدِ الْقَطَّنُ عَنْ سُفْيَنَ قَالَ حَدَّتَى قَابِتُ الْحَدَّادُ حَدَّثَى عَدِىُّبْنُ دِيَارٍ قَالَ سَمِعْهُ أُمَّيْسِ بِنْتَ عْصَنِ تَقُولُ سَأَلْتُ الَّيَّ صَلّى اللهُ تَعَالَ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَ عَنْ دَمِ الْخَيْضِ يَكُونُ فِ الثَّوْبِ قَالَ حُكِّهِ بِضِلَعٍ وَأَغْسِلِهِ بِمَاء وَسْر ﴿ش﴾ (رجال الحديث) (قوله سفيان) الثورى (قوله ثابت الحدّاد) هو ابن هرمز الکوفی أبوالمقدام . روی عنسعيد بن المسيب وسعيد بنجبير وزيد بن وهب وأبى وائل وغيرهم وعنه ابنه عمرو والأعمش والثورى وشعبة والحكم بن عتيبة وآخرون . وثقه أحمد وابن معين والنسائى وأبوداود ويعقوب بن سفيان وابن المدينى وقال أبو حاتم صالح وقال عقبة ثابت ثقة ولا أعلم أحدا ضعفه غير الدار قطنى وقال ابن صالح كان شيخا عاليا صاحب سنة .. روى له أبو داودوالنسائى وابن ماجه (قوله عدى بن دينار) المدنى مولى أم قيس. روى عن مولاته التوأمة هذا الحديث وعن أبى سفيان. وعنه ثابت بن هرمز وصالح مولى التوأمة ، وثقه النسائى وذكره ابن حبان فى الثقات. روى له أبو داود والنسائى وابن ماجه حديث الباب فقط (قوله أم قيس بنت محصن) بن جر ثان بن قيس بن مرّة الأسدية اسمها جذامة، كانت من المهاجرات الأول أسلمت بمكة قديما وهاجرت إلى المدينة . روى لها عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أربعة وعشرون حديثا اتفق الشيخان على حديثين. روى عنها وابصة بن معبد ونافع مولى حمنة بنت شجاع وعبيد الله بن عبدالله وعدى بن دينار وآخرون. ذكر أبو القاسم الجوهرى فى مسند الموطأ أن اسمها آمنة قالت توفى ابنى جزع فقلت الذى يغسله لا تغسل ابى بالماء الباردفتقتله فانطلق أخوها عكاشة إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فأخبره بقولها فتبسم ٢٣٥ (كتاب الطهارة ) دليل من قال بجواز إزالة النجاسة بغير الماء ثم قال مالها طال عمرها فلا نعلم امرأة عمرت ماعمرت . روى لها الجماعة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله حكيه بضلع الخ) بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام أى بعود والأصل فيه ضلع الحيوان سمى به العود الذى يشبهه وقد تسكن اللام تخفيفا هكذا رواه الثقات، وذكرابن دقيق العيد فى الإمام أنه وجده بخطه فى روايته من جهة ابن حيوة عن النسائى بصلع بفتح الصاد المهملة وسكون اللام وهو الحجر قال ووقع فى موضع بالضاد المعجمة ولعله تصحيف لأنه لامعنى يقتضى تخصيص الضلع بالذكر. وأما الحجر فيحتمل أن يحمل ذكره على غلبة وجوده واستعماله فى الحك اهـ (قال) العراقى وفيما قاله نظر فإنه خلاف المعروف فى الرواية والمضبوط فى الأصل (قال) الخطابى إنما أمر بحكه بالضلع لينقلع المتجسد منه اللاصق بالثوب ثم تتبعه الماء لتزيل الأثر اهـ وزيادة السدر للمبالغة فى الإنقاء وقطع أثر دم الحيض وإلا فالماء كاف ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان وذكره عبد الحق فى الأحكام وقال الأحاديث الصحاح ليس فيها ذكر الضلع والسدر ((قال)) ابن القطان وذلك غير قادح فى صحة الحديث فإنه فى غاية الصحة ولا نعلمه روى بغير هذا الإسناد ولا على غير هذا الوجه فلا اضطراب فى سنده ولا فى متنه ولانعلم له علة ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا الََّلِيُّ تَنَاَ سُفْيَنُ عَنِ أَبْنِ أَبِ تَجِيحِ عَنْ عَطَاءِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَدْ كَانَ يَكُونُ لإِحْدَانَا الدَّرْعُ فِيهِ تَحِيضُ وَفِيه تُصلِبُهَا الْجَنَابَةُ ثُمَّ تَرَى فيه قَطْرَةً. دم ١٠/٥٠٠ فَتَقْصَعَهُ بريقهَا ﴿ش﴾ ﴿قوله النفيلى﴾ عبد الله بن محمد. و﴿سفيان) الثورى. و (ابن أبى نجيح﴾ عبد الله ابن يسار. و﴿عطاء) بن أبى رباح (قوله قد كان يكون الخ) كان تامة فلا تحتاج إلى الخبر أى قد كان الشأن أى وجد ووقع، ويكون ناقصة والدرع اسمها ولإ حدانا خبرها والدّرع بكسر الدال المهملة وسكون الراء القميص . وتعنى عائشة رضى الله تعالى عنها بقولها لإ حدانا أزواجه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وكنّ يصنعن ذلك فى زمنه والشأن اطلاعه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على ذلك فالحديث فى حكم المرفوع (قوله فتقصعه بريقها) أى تدلكه وتزيله (وهذا) الحديث من أدلة من قال بجواز إزالة النجاسة بغير الماء بكل ماتع طاهر مزيل (وحمله) الجمهور على القليل المعفوّ عنه من النجاسة (قال) البيهقى بعد تخريج الحديث وهذا فى الدم اليسير الذی یکون معفوّاعنه أما فیالکثیر منه فصحیح عنهاأنها كانت تغسله وقد تقدم بيان ذلك وافيا ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى من طريق المصنف والدارمى مرفوعا بسند فيه ٢٣٦ جواز الصلاة فى الثوب الذى يجامع الرجل فيه أهله إذا لم يرفيه أذى ضعف عن أم سلمة بلفظ إن إحداهن تسبقها القطرة من الدم فقال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا أصاب إحدا كن ذلك فلتقصعه بريقها اهـ( تتميم) قد وقع فى بعض النسخ بعد الحديث السابق مانصه (( حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب عن عيسى ابن طلحة عن أبى هريرة أن خولة بنت يسارأتت النبي صلى الله تعالى عليه وعلىآله وسلم فقالت يارسول الله إنه ليس لى إلا ثوب واحد وأنا أحيض فيه فكيف أصنع قال إذا طهرت فاغسليه ثم صلى فيه فقالت فإن لم يخرج الدم قال يكفيك غسل الدم ولا يضرّك أثره)) وهذا الحديث فى رواية أبى سعيد بن الأعرابى وليس فى رواية اللؤلؤى فلذا لم يذكره المنذرى فى مختصره وقد رواه أحمد والبيهقى من طريقين عن خولة ((قال)) الحافظ فى التلخيص وفيه ابن لهيعة قال إبراهيم الحربى لم يسمع بخولة بنت يسار إلا فى هذا الحديث ورواه الطبرانى فى الكبير من حديث خولة بنت حكيم وإسناده أضعف من الأول اه ويوجد فى بعض النسخ أيضا بعد حديث النفيلى مانصه ((حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا إبراهيم يعنى ابن نافع قال سمعت الحسن يذكر عن مجاهد قال قالت عائشة ما كان لإ حدانا إلا ثوب فيه تحيض فإن أصابه شىء من دم بلته بريقها ثم قصعته بريقها، وهو كما ترى مكرّر مع الحديث الثانى فى الباب فذكره هنا خطأ باب الصلاة فى الثوب الذى يصيب أهله فيه - أى فى بيان حكم الصلاة فى الثوب الذى يجامع الرجل امرأته فيه . وفى بعض النسخ فى الثوب الذى يجامع فيه الرجل أهله ، وفى بعضها فى الثوب الذى يجامع فيه أهله ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا عِسَ بْنُ حَادِ الْمُصْرِىُّ أَنَّ اللّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حِيبٍ عَنْ سُوَيْدِ آبِْ قَيْسِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيٍْ عَنْ مُعَاوِيَ بْنِ أَبِ سُفْيَنَ أَنّهُ سَ أَنْتَهُ أُمَّ حَبِيَةَ زَوْجَ النِّّ صَلَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهْ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَمَ يُصَلّ فِى الْقَّوْبِ الَّذِى يُجَامِعُهَا فِيهِ فَقَالَتْ نَعَمْ إِذَا لَمْ يَرَفِهِ أَنَى : (ش﴾ ﴿رجال الحديث) ﴿قوله الليث) بن سعد (قوله سويد بن قيس) التجيبى بضم المثناة الفوقية وكسر الجيم المصرى. روى عن ابن عمرو وابن عمرو معاوية بنحديمج وآخرين . وعنه یزید ابن أبىحبيب ، وثقه النسائى ويعقوببن سفيان وابن حبان. قال الذهبى لا يعرف تفرّد عنه یزید ابن أبى حبيب لكن وثقه النسائى اهـ. روى له أبوداود والنسائى وابن ماجه (قوله معاوية ابن حديج) بضم الحاء وفتح الدال المهملتين مصغرا ابن جفنة بن قتيرة بن حارثة بن عبد شمس ٢٣٧ ( كتاب الطهارة) عدم جواز الصلاة فى شعر النساء التجيى الكندى المصرى أبى عبدالرحمن أو أبى نعيم. روى عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وعن عمر وأبى ذرّ. وعنه ابنه عبد الرحمن وسويد بن قيس وعبد الرحمن بن شماسة وعلى ابن رباح وآخرون. قال البخارى له صحبة وقال المفضل الغلابى له صحبة وأثبت صحبته أبو حاتم وابن البرقى (وقال) ابن يونس وفد على رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وشهد فتح مصر وكان الوافد على عمر بفتح الإسكندرية وذكره ابن حبان فى ثقات التابعين وذكره يعقوب بن سفيان فى الثقات من تابعى أهل مصر، والحاصل أنه مختلف فى صحبته والأكثر على أنه صحابى ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله إذا لم يرفيه أذى﴾ أى إذا لم ير فى التوب أثر النجاسة من المنىّ أو المذى أو رطوبة فرج المرأة. ويستدلّ بهذا الحديث على نجاسة المنىّ (قال) الحافظ فى باب الوضوء قبل الغسل فى حديث ميمونة وفيه وغسل فرجه وما أصابه من الأذى ، وأبعد من استدل به على نجاسة المنىّ أو على نجاسة رطوبة الفرج لأن الغسل ليس مقصورا على إزالة النجاسة اهـ (وقال ) العينى فى شرح البخارى قال بعضهم قوله وما أصابه من الأذى ليس بظاهر فى النجاسة ((قلت)) هذه مكابرة فيما قاله اه أى فإن قولها من الأذى ظاهر فى النجاسة لاغير ولا يعارض بطهارة فضلات النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لأن الأحكام يراعى فيها حال الأمة، ويستدل به أيضا على أنه لا يجب العمل بالظن لأن الثوب الذى يجامع فيه مظنة للتنجس فأرشد صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إلى أن الواجب العمل باليقين دون ظن خلاف الأصل. وبه استدل ابن رسلان فى شرح السفر على المهارة رطوبة فرج المرأة لأنه لم يذكر هنا أنه كان يغسل ثوبه من الجماع قبل أن يصر ولوغسله لنقل ، ومن المعلوم أن الذكر يخرج وعليه رطوبة من فرج المرأة اهـ وقد علمت مافيه ﴿فقه الحديث) والحديث يدلّ على جواز الصلاة فى الثوب الذى يجامع لرجل فيه امرأته إذا لم يرفيه أذى، وعلى نجاسة المنىّ، وعلى أنه يطلب من المصلى تجنب الثوب المتنجس ، وعلى أنه يطلب العمل بالأصل حتى يتيقن خلافه ولا عبرة بظن خلاف الأصل ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائي وابن ماجه باب الصلاة فى شعر النساء يضم الشين المعجمة والعين المهملة جمع شعار مثل كتب وكتاب وهو فى الأصل التوب الذى يلبسه الإنسان مما يلى بدنه والمراد به هنا ما يتغطى به وقت النوم وإن لم يباشر الجسد (ص) حَدَّثَنَا عُبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذ ◌َا أَبِ نَا أَشْمَثُ عَنْ مُحَمَّد بْنَ سِيرِينَ عَنْ عَبْدِ الله ٢٣٨ ( كتاب الطهارة) طلب تجنب الثياب التى يظن نجاستها ابْنْ شَقيق عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ لَا يُصَلِى فى شُعُرَنَا أَوْ لُحُفْنَا قَالَ عُبَيْدُ اللهِ شَكَّ أَبِى ﴿ش﴾ (رجال الحديث﴾ ﴿قوله أشعث) بن عبد الملك الحمرانى أبو هاني البصرى مولى حمران روى عن محمد بن سيرين وعاصم الأحول ويونس بن عبيدو الحسن البصرى وآخرين . وعنهخالد بن الحارث وحماد بن زيدوشعبة وروح بن عبادة وكثيرون . قال يحيى القطان ثقة مأمون لمأدرك أحدا من أصحابنا أثبت منه ولا أدركت أحدامن أصحاب ابن سيرين بعدابن عون أثبت منه ولم ألق أحد ايحدّث عن الحسن أثبت منه وقال أحمد بن حنبل هو أحمد فى الحديث من أشعث بن سوار كان عالما بمسائل الحسن ووثقه ابن معين والنسائى وقال أبو حاتم لا بأس به وقال ابن عدى أحاديثه مستقيمة وهو من يكتب حديثه ويحتج به وهو فى جملة أهل الصدق وقال ابن حبان فى الثقات كان فقيها متقنا مات سنة ست أواثنتين وأربعين ومائة ﴿ قوله عبد الله بن شقيق) العقيلى بضم العين المهملة ابن كعب أبى عبد الرحمن أو أبى محمد أو أبى معاوية. روى عن عثمان وعمر وعلى وأبى ذرّ وأبى هريرة وابن عباس وابن عمر وعائشة وآخرين. وعنه ابنه عبد الكريم ومحمد بن سيرين وقتادة وعاصم الأحول وأيوب. قال ابن سعد كان ثقة فى الحديث وهو فى الطبقة الأولى من تابعى أهل البصرة وقال ابن عدىّ ما بأحاديثه بأس وقال ابن معين ثقة من خيار المسلمين لا يطعن فى حديثه وقال ابن خراش كان ثقة وكان عثمانيا يبغض عليا وقال أحمد والعجلى ثقة وكان يحمل على علىّ ووثقه أبو حاتم وأبو زرعة وابن حبان . مات سنة ثمان ومائة . روى له الجماعة ﴿معنى الحديث﴾ ﴿ قوله لا يصلى فى شعرنا) خصت الشعر بالذكر لأنها أقرب إلى أن تنالها النجاسة من الدثار وإنما امتنع صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم من الصلاة فيها مخافة أن يكون أصابها شىء من دم الحيض ﴿ قوله أولحفنا ﴾. وفى نسخة أو فى لحفنا جمع لحاف وهو اسم لما يلتحف به وكل شىء تغطيت به فقد التحفت به ( قوله قال عبيد اللّه شك أبى) أى قال عبيد الله بن معاذ شيخ المصنف تردّد أبى معاذ بن معاذ بن حسان فيما وقع من شيخه أشعث بن عبد الملك هل قالت عائشة فى شعرنا أو قالت لحفنا ﴿فقه الحديث ) دلّ الحديث على طلب تجنب ثياب النساء التى يظن نحاستها ومثلها سائر الثياب التى تكون كذلك . وعلى أن الاحتياط والأخذ باليقين مطلوب شرعا وليس من الوسواس وقد تقدّم فى الباب السابق أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يصلى فى الثوب الذى يجامع فيه ما لم ير فيه أذى وتقدّم أنه من باب الأخذ باليقين وسيأتى فى الباب الآتى مايدل على عدم وجوب تجنب ثياب النساء فيحمل ماهنا على الندب جمعا بين الأحاديث ٢٣٩ الرخصة فى جواز صلاة الرجل فى ثياب النساء (كتاب الطهارة ) ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه وكذا الترمذى وصححه ولفظه لا يصلى فى لحف نسائه وأخرجه المصنف أيضا فى الصلاة تحت مثل هذه الترجمة ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلىّنَا سُلِيمَنُ بْنُ حَرْب ◌َحَادٌ عَنْ هِشَامِ عَنِ ابْنِ سِيِرِينَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَِّّ صَلّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلََّ كَانَ لَا يُصَلّ فِى مَاَحِفِنَا ﴿ش) مناسبة الحديث للترجمة باعتبار أن المراد بالشعار مطلق الساتر للبدن وإن كان فى الأصل لما يلى الجسد ﴿قوله حماد) بن زيد. و﴿ هشام)) بن عروة (قوله فى ملاحفنا) جمع ملحفة بكسر الميم وهى الملاءة التى تلتحف بها المرأة وهى واللحاف والملحف تطلق على اللباس الذى فوق سائر الثياب وعلى كل ما يتغطى به أعمّ من أن يلى الجسد أو يكون فوق الثياب قال أبو عبيد اللحاف كل ما تغطيت به اهـ وهذا هو المراد هنا ﴿تحريج الحديث وبيان حاله) أخرجه أيضا النسائى والترمذى وقال حديث حسن صحيح ﴿ص﴾ قَالَ حَمَّادٌ وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِى صَدَقَةَ قَالَ سَأَلْتُ مَّا عَنْهُ عَمْيُحَدِّثْنِى وَقَالَ سَمْتُهُ مُنْذُ زَمَان وَلَا أَدْرِى مَنْ سَمِعْتُهُ وَلَا أَدْرِى أَسَمِعْتُهُ مِنْ تَبْتَ أَوْلَا فَسَلُوا عَنْهُ ﴿ش) غرض المصنف بهذا بيان أن فى الحديث انقطاعا فإن حماد بن زيد رواه عن هشام عن ابن سيرين عن عائشة. ومحمد بن سيرين لم يسمع من عائشة شيئا كما قاله أبو حاتم ثم أثبت هذا الانقطاع من سعيد بن أبى صدقة فإنه سأل محمد بن سيرين عن هذا الحديث فلم يحدثه وقال لاأدرى أسمعته من ثقة ثبت أو غيره. لكن شك ابن سيرين فى سماعه لا يقدح فى الحديث (قال) ابن عبد البر قول من حفظ عنه حجة على من سأله حال نسيانه أو تغير فكره من نحو غضب ففى مثل هذا لا يسأل العالم. وقوله فسلوا عنه لا يقدح فى الرواية السابقة فإنه محمول على أنه أمر بسؤال غيره لتقوية الحجة هذا و (سعيد بن أبى صدقة) هو أبو قرّة البصرى. روى عن محمد بن سيرين ويعلى بن حكيم. وعنه حماد بن زيد وابن علية ووهيب بن خالد . وثقه أحمد وابن معين وابن سعد وابن حبان باب فى الرخصة فى ذلك أى فى بيان ماورد من التسهيل بجواز الصلاة فى ثياب النساء ﴿صح حَدَّثَنَا محَدُ بْنُ الصَّبَاحِ بْنِ سُفْيَانَ نَاسُفْيَانُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ الشَّيَْانِى سَعَهُ مِنْ ٢٤٠ جواز الصلاة فى ثوب بعضه على المصلى وبعضه على امرأته الحائض عَبْدِالله بْنْ شَدَّادِ يُحَدُِّهُ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ النَِّّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ صَلَى وَعَلَيْهِ مُرْطٌ وَعَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ مِنْهُ وَهِىَ حَائِضٌ وَهُوَ يُصَلِّ وَهُوَ عَلَيْهِ (ش) وجه مناسبة الحديث للترجمة أن المرط الذى كان عليه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وقت الصلاة وعلى بعض أزواجه كان خاصا بها لقولها فى الحديث الآتى وعلىّ مرط لى وعليه بعضِه فلما صلى فيه رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم علم جواز الصلاة فى ثياب النساء ﴿ رجال الحديث) ﴿قوله محمد بن الصباح بن سفيان﴾ بن أبى سفيان الجرجرائى أبوجعفر مولى عمر بن عبد العزيز. روى عن عاصم بن سويد والدراوردى وحفص بن غياث وابن عينة وكثيرين . وعنه أبوداود وابن ماجه وأبوزرعة ومحمد بن إسحاق وجماعة . قال ابن معين ليس به بأس وقال أبو حاتم صالح الحديث ووثقه أبوزرعة ومحمد بن عبد الله الحضرمى وقال يعقوب بن شيبة ذكر ليحيى بن معين ابن الصباح فقال يحيي حدّث بحديث منكر عن علىّ بن ثابت عن إسراءيل عن أبى ليلى عن نافع عن ابن عمر مرفوعا صنفان ليس لهما فى الإسلام المرجئة والقدرية قال يعقوب هذا حديث منكر جدّاً من هذا الوجه كالموضوع وإنما يرويه على بن نزار شيخ ضعيف وإنما ذكر المؤلف جدّه لئلا يلتبس بمحمد بن الصباح البزّاز الدولابيّ فإن كلا منهما من شيوخه ﴿قوله سفيان) الثورى أو ابن عيينة (قوله عن أبى إسحاق) سليمان بن فيروز ﴿قوله سمعه من عبد الله الخ﴾ أى سمع أبو إسحاق هذا الحديث من عبد الله بن شداد وهو يخبره به عن ميمونةزوج النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله صلى وعليه مرط) الجملة حال من فاعل صلى والمرط بكسر الميم كساء من صوف أو كتان أو غير ذلك وقيل لا يسمى المرط إلا الأخضر ويكون إزارا ورداء يلبسه الرجال والنساء ﴿قوله وعلى بعض أزواجه منه) الجار والمجرور خبر مقدم ومن مبتدأ مؤخر بمعنى بعض والجملة حال من المرط . والمراد من البعض عائشة كما فى الحديث الآتى ويحتمل أنها ميمونة كما يؤخذ من رواية ابن ماجه عن ميمونة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم صلى وعليه مرط بعضه عليه وعليها بعضه وهى حائض. وهو المصرّح به فى رواية الشيخين ﴿قوله وهو يصلى) حال منه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم (قوله وهو عليه) أى والحال أن المرط عليه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم (فقه الحديث) دلّ الحديث على طهارة ثوب الحائض لكن مالمير عليه دم أو نجاسة أخرى وعلى جواز مجاورة المصلى لامرأته الحائض . وعلى جواز الصلاة فى ثوب بعضه على المصلى