Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
مسند عبد بن حميد
١١٨٠ - حدثنا يونس بن محمد، ثنا شيبان، عن قتادة، ثنا أنسُ بنُ
مالك، أن نبيَّ اللَّه ◌َّ قال: ((لا تَزَالُ جَهَنَّمُ تقولُ: هَلْ مِنْ مَزِيد؟! حتى يَضَعَ
فيها رَبُّ العِزَّةِ قَدَمَهُ، فتقولُ: قَطْ قَطْ، وعِزَّتِكَ! ويَزْوِي بَعْضُها إلى بَعْضٍ)).
١١٨١ - أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس، أن النبي
وَله قال: ((إن في الجنة لشجرة، يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها)).
١١٨٢ - أخبرنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن قتادة، عن أنس قال: ((سأل
أهلُ مكّةَ النبيَّ ◌َِّ آيَةً فَانْشَقَّ القَمرُ بِمِكَّةَ مَرّتين، فنزلت: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
وَاَنشَقَّ الْقَمَرُ﴾ إلى قوله: ﴿سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌ﴾ ﴿القمر: ١ - ٢} يقول: ذاهب.
(١١٨٠) صحيح:
وأخرجه البخاري في الأيمان والنذور باب الحلف بعزة الله ((فتح)) (٥٤٥/١١)، ومسلم
(ص٢١٨٧)، والترمذي في تفسير سورة ق حديث رقم (٣٢٧٢) وقال: حديث حسن
صحیح .
(١١٨١) صحيح:
وأخرجه الترمذي في التفسير تفسير سورة الواقعة حديث رقم (٣٢٩٣) وقال: هذا
حديث حسن صحيح .
وأخرجه البخاري من حديث سعيد عن قتادة، حدثنا أنس، عن النبي ◌َّ فذكره ((فتح))
(٣١٩/٦) كتاب بدء الخلق باب صفة الجنة، وكذلك أخرجه البخاري ومسلم من حديث
سهل بن سعد الساعدي ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وكذلك من حديث أبي
سعيد الخدري عند مسلم (ص٢١٧٥ و٢١٧٦).
(١١٨٢) صحيح:
وأخرجه مسلم (ص٢١٥٩) من طرق متعددة عن قتادة، عن أنس به، وكذلك من غير
حديث أنس رضي الله عنه.
وكذلك أخرجه البخاري ((فتح)) (٨/ ٦١٧) كتاب التفسير تفسير سورة القمر عن عدد من
الصحاب رضي الله عنهم منهم أنس .
وأخرجه الترمذي في التفسير حديث رقم (٣٢٨٦)، وليس عندهم كلمة (ذاهب) والذي =

٢٢٢
المنتخب من
١١٨٣ - أخبرنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن قتادة، عن أنس: أنَّ النبيَّ وَل
أُتِيَ بِالْبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مُسْرَجًا مُلْجِمًا، فَاسْتَصْعَبَ عليهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ:
أبِمحمّد تفعلُ هذا؟! فما رَكِبَكَ أحَدٌ أَكْرَم على اللَّهِ مِنْهُ . قالَ: فارْفَضَّ عَرَقًا .
١١٨٤ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام الدستوائي، ثنا قتادة، عَنْ
أَنَسٍ بِنِ ، مَالِكٍ، عن النبيِّ وََّ قال: ((يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنونَ يَوْمَ القِيَامَة، فَيَهمون
لذلك اليوم، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربِّنا حتى يُريحنا من مكاننا هذا.
فِيأْتُونَ آدَمَ فَيقولون لهُ: يا آدمُ، أنتَ أبو النّاس، خَلَقَكَ اللَّه بيده، وأسْجَد لكَ
مَلائِكَتَهُ، وعَلَّمَكَ أسماءَ كُلِّ شيء، فاشْفَع لَنا إلى ربِّنا حتى يُرِيحَنا من مكاننا
هذا. فيقولُ لهم: لَسْتُ هُنَاكُمْ - وَيَذْكُر خَطِيئَتَهُ التي أصابَ -، ولكن اثْتُوا
نُوحًا، أولَ رسول بَعَثَهُ اللَّه - عزَّ وجلَّ - إلى أهلِ الأرضِ. فيأتونَ نوحًا،
فيقولُ لهم: لَسْتُ هُنَاكُم - ويذكرُ لهم خطيئَتَهُ التي أصاب -، ولكن ائتوا
إبراهيمَ - خليل الرحمن -. فيأتون إبراهيم، فيقولُ لهم: لَسْتُ هُنَاكُم - ويذكرُ
لهم خطاياه التي أصاب-، ولكن ائتوا موسى، عبدًاً آتاهُ اللَّه التوراةَ وكلَّمَهُ
تكليمًا. فيأتونَ مُوسى، فيقولُ لهم: لَسْتُ هُنَاكُم - ويذكرُ لهم خطيئتَهُ التي
أصابَ -، ولكن ائتوا عيسى؛ رسول اللَّه وروحه وكلمته. فيأتون عيسى،
=
يظهر أنها من قول قتادة فقد نقل ذلك عنه ابن كثير في تفسير سورة القمر وقد أشار ابن كثير
رحمه الله عند تفسير هذه الآية إلى طرق هذا الحدیث فراجعه.
(١١٨٣) سند ضعيف فيه قتادة مدلس وقد عنعن:
وأخرجه الترمذي في التفسير حديث رقم (٣١٣١) تفسير سورة بني إسرائيل وقال: هذا
حديث حسن غريب ولا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق، وأحمد (١٦٤/٣)، وفي
أسانيدهم لم يصرح قتادة بالتحديث وهو مدلس فالسند ضعيف.
(١١٨٤) صحيح:
=

٢٢٣
مسند عبد بن حميد
فيقولُ لهم: لَسْتُ هُنَاكُم، ولكن ائتوا محمدً عِنَّامِ؛ عبْدًا غفر {اللَّه)(١) له ما
تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبه وما تأخَّرَ)).
قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - وعلى جميع الأنبياء: ((فيأتُوني
فَأَنْطَلَقُ مَعهم، فَأستّأذِنُ على رَبِّي، فَيُؤْذَنُ لِي، فإذا رأيتُ رَبّي وقعتُ لُهُ
ساجدًا، فَيَدَعُني ما شاءَ اللَّه أن يدعني، ثم يقول: يا محمّد، ارفَعْ رأسَكَ، سَلْ
تُعْطَه، واشْفَع تُشَفَّع. فأحمدُ رَبّي بِمحامدَ علمنيها، ثم أحدُّ لهم حدًا فَأُدْخِلُهُمُ
الْجَنَّة، ثم أرْجِعُ الثانية فأستأذنُ على رَبِّي فَيُؤْذَن لي، فإذا رأيتُ ربِّي وقعتُ لَهُ
ساجدًا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقولُ: يا محمّد، ارِفَعْ رأسَكَ، سَلْ
تُعْطَهَ، واشْفَع تُشَفَّع. فأحمدُ رَبّي بِمحامدَ علّمنيها، ثم أحدُّ لهم حدًا ثانيًا،
فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّة، ثم أرْجِعُ الثالثة فأسَتأذِنُ على رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي، فإذا رأيتُ رَبّي
وقعتُ لهُ ساجدًا، فَيَدَعُني ما شاءَ اللَّه أن يدعني، ثم يقول: يا محمّد، ارفَعْ
رأسَكَ، سَلْ تُعْطَه، واشْفَع تُشَفَّع. فأحمدُ رَبَّي بِمحامدَ علمنيها، ثم أحدُّ لهم
حداً ثالثًا، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّة، حتى أرجع، فأقول: يا ربِّ، ما بقيَ في النار إلا
مَنْ وجَبَ عليه الخلودُ أو حَبَسَهُ القرآنُ» .
١١٨٥ - أخبرنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن قتادة وأبان، عَنْ أَنَسِ بنِ
وأخرجه البخاري في التفسير ((فتح)) (٨/ ١٦٠)، وفي التوحيد (٣٩٢/١٣ و٤٢٢ و٤٧٧)
=
وفي الرقاق باب صفة الجنة والنار ((فتح)) (٤١٧/١١)، ومسلم (ص ١٨٠ - ١٨٣).
وقتادة مدلس ولم نقف على تصريحه بالتحديث لکن الحديث روي من عدة طرق عن أنس
بن مالك عن النبي ◌َّر، وكذلك روي عن غير أنس عن أنس ◌َّه من طرق أشار إليها
الحافظ في ((الفتح)) (١١ / ٤٣٢) وأشار إلى اختلافات الألفاظ الموجودة فيها.
(١١٨٥) صحيح لغيره:
وعزاه ابن كثير في ((تفسيره)) (٣/ ٢٠٤) إلى ابن أبي حاتم وابن جرير. وإن كان في رواية =
(١) من ((س)) .

٢٢٤
المنتخب من
مالِكٍ قال: نزلت: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيءٌ عَظِيمٌ﴾
[الحج: ١] على النبيّ ◌َّ وهوَ في مَسِيرلَهُ، فرفعَ بها صَوته حتى ثابَ إليه
أصحابُه، فقال: «أتدرون أيُّ يوم هذا؟ يومٌ يقولُ اللَّه - عزَّ وجلَّ - لآدمَ عليه
السلام: يا آدمُ، قُمْ فابعثْ بعثَ النَّار، من كُل ألف: تسعمائة وتسعة وتسعين
إلى النَّار، وواحد في الْجَنّة)) فكبر ذلك على المسلمين، فقال النّبيُّ ◌ِ:
((سَدِّدوا وقاربوا وأَبْشروا؛ فوالذي نَفْسِي بيدهِ، ما أنْتُم في النَّاسِ إلا كالشَّامةِ
في جنب البَعير - أو كالرَّقْمة في ذرَاعِ الدَّابَّةِ - وإنَّ معكم لَخَلِيقَتَيْنِ ما كانتا مع
شيء {قط)(١) إلا كثرتاه: يأجوجُ ومأجوجُ، ومن هَلَكَ من كَفَرَة الإنس
والجنِّ)).
١١٨٦ - ثنا يونس بن محمد، ثنا شيبان، عن قتادة، قال: ثنا أنس بن
مالك: ((أنَّها أُنْزِلَت على نَبِيِّ اللّهَِّ مَرْجِعِه من الْحُدِّيْبِيَة، وأصحابه مخالطو
=
معمر عن البصريين ضعف؛ إذ يقول يحيى بن معين: إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه
إلا عن الزهري وابن طاوس؛ فإن حديثه عنهما مستقيم. أهـ ((تهذيب التهذيب)).
وقتادة بصري ومعمر يقول: جلست إلى قتادة وأنا ابن أربع عشرة سنة فما سمعت منه
حديثًا إلا كان ينقش في صدري. اهـ ((تهذيب)).
وللحديث شواهد قوية في ((الصحيحين)) وغيرهما من حديث أبي هريرة وعبد الله بن
مسعود وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم انظر ((فتح الباري)) (٣٧٨/١١ و٣٨٨)
و(«صحيح مسلم» (ص ٢٠٠ - ٢٠٢).
وكذلك للحديث شاهد آخر يقارب لفظه لفظه أخرجه الترمذي في التفسير - تفسير سورة
الحج - من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه حديث رقم (٣١٦٨، ٣١٦٩)،،
وأخرجه أحمد (٤٣٢، ٤٣٣) وفي أسانيدها ضعف إلا أنها تصلح شواهد.
وعزا ابن كثير رحمه الله حديث عمران أيضًا إلى ابن أبي حاتم وابن جرير.
(١١٨٦) أخرجه مسلم مع تقديم وتأخير (ص ١٤١٣)، والترمذي في تفسير سورة الفتح حديث =
(١) من ((س)).

٢٢٥
مسند عبد بن حميد
الحزن والكآبةَ، قَد حِيلَ بِينِهُم وبينَ مَنَاسِكِهِم، ونحروا الهديَ بالحديبيةِ، فقالَ
النبيّ وَّ: ((لقد أُنزِلَت عَليَّ آيةٌ أحبُّ إليَّ من الدُّنْيا جميعًا))، فقرأها على
أصحابه، فقالوا: هَنيئًا مَرِيئًا يا نبيَّ اللَّه، قد بَيَّنَ اللَّه ما يفعلُ بِكَ، فماذا يفعلُ
بِنا؟ فأنْزَلَ اللَّه - عزَّ وجلَّ - في ذلك: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾
حتى ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ١٥.
١١٨٧ - ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أنس في قوله: ﴿إِنَّا
أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ الكوثر: ١١، أن النبيَّ ◌ِّ قال: ((هُو نَهِرٌ فِي الْجَنَّة)). أو قالَ
النبيُّ: ((رأيتُ نهرًا في الجنّة حَافتاهُ قباب اللؤلؤ؛ قلتُ: ما هذا يا جبريل؟
قال: هذا الكوثر الذي أعطاك اللَّهُ)).
==
رقم (٣٢٦٣) وقال: حسن صحيح.
ولفظه عند مسلم من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن أنسًا حدثهم لما نزلت: ﴿إنا
فتحنا لك فتحاً مبيناً ليغفر لك الله - إلى قوله -: ﴿فوزًا عظيمًا﴾ مرجعه من الحديبية وهم
يخالطهم الحزن والكآبة وقد نحر الهدي بالحديبية فقال: ((قد أنزلت عليَّ آية هي أحب إليَّ
من الدنيا جميعًا» .
وأخرجه أحمد (١٩٧/٣ و٢١٥).
وأخرجه البخاري في المغازي (٧/ ٤٥٠) غزوة الحديبية من طريق شعبة عن قتادة، عن أنس
بن مالك رضي الله عنه: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبيناً﴾ قال: الحديبية. قال أصحابه: هنيئًا
مريئًا فما لنا؟ فأنزل الله ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ قال
شعبة: فقدمت الكوفة فحدثت بهذا كله عن قتادة ثم رجعت فذكرت له؟ قال: أما ﴿إنا
فتحنالك﴾ فعن أنس، وأما هنيئًا مريئًا فعن عكرمة.
قال الحافظ : وأفاد هنا أن بعض الحديث عن قتادة عن أنس وبعضه عن عكرمة وقد أورده
الإسماعيلي من طريق حجاج بن محمد عن شعبة وجمع في الحديث بين أنس وعكرمة
وساقه مساقًا واحدًا وقد أوضحته في كتاب ((المدرج)).
(١١٨٧) صحيح:
وأخرجه الترمذي في التفسير تفسير سورة الكوثر حديث رقم (٣٣٥٩)، والبخاري من =

٢٢٦
المنتخب من
١١٨٨ - ثنا محمد بن بشر العبدي، عن سعيد بن أبي عروبة، ثنا قتادة،
عَنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ قال: ((أتي نبي اللَّهَِّ وزيد بن ثابت بسحورٍ، فلما فَرِغَ نَبِيُّ
اللَّه ◌َّ من سحورِهِ قامَ إلى صلاةِ الصُّبْح، فقلنا لأنس: كَمْ كانَ بین فراغِهِ من
سحورِهِ حتى دخلَ في صَلاتِهِ؟ قال: قدر ما يقرأ الرَّجلُ خمسينَ آية .
طريق قتادة عن أنس به مرفوعًا في الرقاق باب (٥٣) في الحوض ((فتح)) (١١ / ٤٦٣)، وفي
((التفسير)) تفسير سورة الكوثر.
وأخرج مسلم عن طريق المختار عن أنس عن النبي ◌َّ (أتدرون ما الكوثر؟)) فقلنا: الله
ورسوله أعلم. قال: ((فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل)) مسلم (ص ٣٠٠).
تنبيه: حديث شيبان عن قتادة عن أنس مرفوعًا عزاه الحافظ في ((الفتح)) إلى مسلم، وبعد
بحث طويل في نسخ مسلم التي بين أيدينا لم نقف عليه، ثم وجدت الحافظ نبه على ذلك
في ((النكت)) على ((تحفة الأشراف)) (٣٣٧/١) فقال - تعقيبًا على تبييض المزي له عند
مسلم -: أورده الحميدي في ((أفراد البخاري)) .
(١١٨٨) صحيح:
أخرجه البخاري ((فتح)) (٢/ ٥٤) كتاب المواقيت باب وقت الفجر، وفي التهجد باب (٨)
من تسحر فلم ينم حتى يصبح من حديث سعيد عن قتادة، عن أنس: أن النبي ◌َّ
تسحر ... الحديث فجعله من مسند أنس بن مالك رضي الله عنه.
وأخرجه البخاري أيضًا من طريق همام عن قتادة عن أنس أن زيد بن ثابت حدثهم أنهم
تسحروا ... الحديث ((فتح)) (٢/ ٥٣) وكذلك من طريق هشام عن قتادة عن أنس عن زيد
بن ثابت ((فتح)) (١٣٨/٤) فجعله من مسند زيد بن ثابت رضي الله عنه.
أما مسلم فأخرج رواية همام وهشام وعمر بن عامر أي جعله من مسند زيد وأعرض عن
رواية سعيد. ((صحيح مسلم)) (ص ٧٧١) والحديث ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) في
مسند زيد بن ثابت رضي الله عنه وفي مسند أنس أيضًا .
وأخرجه الترمذي في الصوم باب: ما جاء في تأخير السحور من حديث هشام عن قتادة عن
أنس عن زید به وقال: حديث حسن صحيح رقم (٧٠٣).
وأخرجه النسائى في الصوم باب قدر ما بين السحور والصلاة (١٤٣/٤) وابن ماجه في
الصوم حديث رقم (١٦٩٤).
وقال الحافظ ابن حجر في الجمع بين رواية من رواه من مسند أنس ومن رواه من مسند زید :
والذي يظهر لي في الجمع بين الروايتين أن أنسًا حضر ذلك لكنه لم يتسحر معهما ولأجل =

٢٢٧
مسند عبد بن حميد
١١٨٩ - ثنا يَعلى بن عُبيد، ثنا محمّد بن عبيد اللّه العرزمي، عن قتادة،
عن أنس: صَلَّيتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِوَ لِّ وأبي بكر وعُمر، فلمْ أسْمَع أحدًا
منهم يَجْهَرُ بـ: ((بسم الله الرحمنِ الرحيمِ)).
=
هذا سأل زيداً عن مقدار وقت السحور ثم وجدت ذلك صريحًا في رواية النسائي وابن
حبان ولفظهما (عن أنس: قال: قال لي رسول الله وَ ليقول: ((يا أنس إني أريد الصيام أطعمني
شيئًا)) فجئته بتمر وإناء فيه ماء وذلك بعد ما أذن بلال قال: ((يا أنس انظر رجلاً يأكل معي))
فدعوت زيد بن ثابت فجاء فتسحر معه ثم قام فصلى ركعتين ثم خرج إلى الصلاة)) .
قلت: وهذا الذي ذكره الحافظ موجود عند النسائي في الصيام باب السحور بالسويق
والتمر (١٧٤/٤) من طريق قتادة عن أنس وقد عنعن فيها قتادة وهو مدلس كما هو معلوم.
قوله: ((كم كان بين فراغه من سحوره ... )) القائل هنا - كما هو واضح - قتادة قال الحافظ :
ووقع عند الإسماعيلي من رواية عفان عن همام ((قلنا لزيد)) ومن رواية خالد بن الحارث عن
سعيد قال خالد: أنس القائل: ((كم كان بينهما .. )) ثم نقل الحافظ عن الإسماعيلي أنه قال:
والروايتان صحيحتان بأن يكون أنس سأل زيدًاً وقتادة سأل أنسًا. والله أعلم.
(١١٨٩) إسناد ضعيف جدًا:
فیه محمد بن عبيد الله العرزمي وهو متروك.
لكن الحديث أخرجه مسلم بسند صحيح فقال مسلم (ص٢٩٩): حدثنا محمد بن المثنى
وابن بشار كلاهما عن غندر قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال :
سمعت قتادة يحدث عن أنس قال: صليت مع رسول الله وَّل وأبي بكر وعمر وعثمان فلم
أسمع أحدا منهم یقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا أبو داود،
حدثنا شعبة في هذا الإسناد وزاد: قال شعبة: فقلت لقتادة: أسمعته من أنس؟ قال: نعم
نحن سألناه عنه .
وذكر له مسلم أسانيد أخرى عن قتادة عن أنس نحوه .
وأخرجه البخاري ((فتح)) (٢/ ٢٢٧) من حديث حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة، عن
قتادة، عن أنس: أن النبي ◌َّهم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة بـ:
الحمد لله رب العالمين .
هذا وقد استفاض الحافظ ابن حجر رحمه الله في الكلام على طرق هذا الحديث واختلاف
ألفاظه في ((فتح الباري)) (٢/ ٢٢٧ و٢٢٨ و٢٢٩) وفي كتابه ((النكت على ابن الصلاح)).
فلیراجعها من أراد.

٢٢٨
المنتخب من
١١٩٠ - أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن قتادة، قال: قال لنا أنس:
لأحَدَّثَنْكُم حديثًا لا تجدونَ أحدًا يحدثكموهُ بَعدي، سمعتُ رسولَ اللّهِوَه
يقول: ((إنَّ مِن أشْرَاطِ السَّاعَةِ: أنْ يَذْهَبَ العِلْمُ، ويظهَرَ الْجهلُ، ويُشْرَبَ
الْخَمْرُ، ويَفْشو الزنا، ويَقلَّ الرجالُ، ويكثر النساءُ، حتى يكونَ قَيِّم خمسينَ
امرأة رجلٌ واحد)).
١١٩١ - أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن قتادة، عن أنس: ((أن النبيّ ◌َل
قال لأبيّ بن كعب: ((أمَرَنَي رَبّي أنْ أقرأ عَليكَ القُرآنَ))، فقال أُبَيّ: أوَ سَمَّانِ
لَكَ؟ قال: ((وَسَمَّاكَ لي)). قال: فبكى أُبَيّ.
(١١٩٠) صحيح:
وأخرجه البخاري في النكاح باب (١١٠) يقل الرجال ويكثر الناس ((فتح)) (٣٣٠/٩)،
وفي العلم (١٧٨/١)، وفي الأشربة ((فتح)) (٣٠/١٠)، وفي الحدود باب (٢٠) إثم الزناة
((فتح)) (١٢/ ١١٣) من طرق عن قتادة عن أنس عن النبي ◌َّ.
وأخرجه مسلم (ص٢٠٥٦).
وكذلك أخرج البخاري ((فتح)) (١٧٨/١)، ومسلم (ص٢٠٥٦) أكثر الحديث من طريق
أبي التياح عن أنس عن النبي (ێ به .
(١١٩١) صحيح:
وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في فضائل القرآن ((السنن الكبرى)) وأخرجه
البخاري ومسلم من طريق همام عن قتادة عن أنس قال النبي وَّ لأبي: ((إن الله أمرني أن
أقرأ عليك القرآن ... الحديث)) ((فتح)) (٧٢٥/٨) كتاب التفسير، ومسلم (ص١٩١٥).
وعند البخاري زيادة: قال قتادة: ونبئت أنه قرأ عليه ﴿لم يكن الذين كفروا من أهل
الكتاب﴾ .
وأخرجه البخاري كذلك ومسلم من طريق شعبة سمعت قتادة عن أنس رضي الله عنه قال
النبي وَّ: ((إن الله أمرني أن أقرأ عليك ﴿لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب))). ((فتح))
(١٢٧/٧ و(٧٢٥/٨)، ومسلم (ص١٩١٥).
وأخرج البخاري من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن أنس أن نبي الله وَّ قال
لأبي بن كعب: ((إن الله أمرني أن أقرئك القرآن ... )) ((فتح)) (٧٢٦/٨).

٢٢٩
مسند عبد بن حميد
١١٩٢ - أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن قتادة، عن أنس قال: لَمَّا حُملَت
جَنَازَةُ سَعْدِ ابنِ مُعَاذ قالَ الْمنافقون: مَا أخَفَّ جَنَازَتَهُ! ، وذلِكَ لِحُكْمِهِ في بني
قُرَيْظَةَ، فَبَلَغَ ذلِكَ النبيِِّ فقالَ: ((إنَّ الْملائكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ).
١١٩٣ - حدثني أبو الوليد، ثنا همام، ثنا قتادة، عن أنس: أنَّ رَجُلاً دَخلَ
الْمسجد، والنبيُّ ◌ِ لَّ فِي الصَّلاةِ، فقالَ: الْحَمْدُ حَمْدًا كثيرًا طيبًا مُبَارَكًا فيه .
فلما قضى النبيُّ الصّلاةَ قال: ((أيُّكُم القائل كلمة كذا وكذا؟)) فأرم القوم،
قال: ((أيّكم القائل؟)) ثلاث مَرّات. فقال الرجل: أنا قُلتها، وما أردتُ بها إلا
الخير. فقالَ رسُولُ اللَّهِ: ((لَقد ابتَدَرَها اثنا عَشَر مَلَكًا، فما دروا كيف
یکتبونها؟ فقالَ ربکم - عزَّ وجلَّ -اكتبوها كما قالَ عَبْدي)).
١١٩٤ - حدثني ابن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر، عن سعيد بن أبي
وأخرج الترمذي رحمه الله من حديث ذر بن حبيش عن أبي بن كعب أن رسول الله وَلقه
قال: ((إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن فقرأ عليه ﴿لم يكن الذين كفروا ... ))).
الترمذي في المناقب مناقب أبي بن كعب حديث رقم (٣٨٩٨)، وعزاه الحافظ في ((الفتح))
(٨/ ٨٢٥) إلى أحمد والحاكم.
(١١٩٢) سند ضعیف،وللحدیث شواهد:
أما ضعيف السند فرواية معمر عن قتادة فيها كلام، وقتادة مدلس وقد عنعن .
وأخرجه الترمذي في المناقب باب (٥١) مناقب سعد بن معاذ حديث (٣٨٤٩) وقال: هذا
حديث حسن صحيح غريب. وقد عنعن قتادة عند الترمذي كذلك، وللحديث شواهد ،
انظر فضائل الصحابة لأحمد (١٥٠٤)، وانظر كتابنا ((الصحيح المسند في فضائل
الصحابة)).
(١١٩٣) صحيح:
وأخرجه مسلم (ص٤١٩) من طريق قتادة وثابت وحميد عن أنس نحوه، وكذلك أخرجه
أبو داود والنسائي.
(١١٩٤) صحيح:
=

٢٣٠
المنتخب من
عَرُوبة، - يعني: عن قَتَادة - عن أنس، عن النبيِِّ ◌ّ أَنَّه قالَ: ((ما بَالُ أَقْوَاَم
يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُم إلى السَّمَاءِ فِي صَلَائِهِمْ؟!)) فاشتَدَّ قَولَهُ في ذَلِكَ حتى قال:
(لَيَنْتَهُنَّ عن ذَلِكَ، أو لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ)).
١١٩٥ - حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثني زيد بن حباب العكليّ، عن
عليّ بن مسعدة، ثنا قتادة، عَنْ أَنَسِ بنِ مالِكٍ قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((كلُّ
بني آدَمَ خَطَّاء، وخَيرُ الْخَطَّائينَ التوابون)).
١١٩٦ - حدثني ابن أبي شيبة، ثنا مصعب بن مقدام، ثنا أبو هلال، عن
قتادة، عن أنس قال: ما خطب النبيِ وَلَوَ إلا قال: ((لا إيمانَ لمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ)) .
وأخرجه البخاري وصرح هناك بتحديث أنس لقتادة ((فتح)) (٢/ ٢٣٣)، ومسلم من حديث
أبي هريرة رضي الله عنهما (ص٣٢١)، وحديث أنس أخرجه أبو داود رقم (٩١٣)،
والنسائي في السهو باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة (٧/٣)، وابن ماجه
حديث (١٠٤٤)، والدارمي في الصلاة (٢٩٨/١)، وأحمد (١٠٩/٣ و١١٢ و١١٥
و١١٦ و١٤٠ و٢٥٨).
قال الحافظ في ((الفتح)) (٢٣٢/٢): وقد رواه معمر عن قتادة مرسلاً لم يذكر أنسًا وهي علة
غير قادحة لأن سعيدًا أعلم بحديث قتادة من معمر، وقد تابعه همام على وصله عن قتادة.
أخرجه السراج .
(١١٩٥) سنده ضعيف:
فيه على بن مسعدة: متكلم فيه، وقتادة: مدلس وقد عنعن.
وأخرجه الترمذي في باب صفة القيامة (٢٤٩٩) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من
حديث على بن مسعدة عن قتادة .
وأخرجه كذلك ابن ماجه رقم (٤٢٥١)، والدارمي في الرقاق (٣٠٣/٢)، وأحمد
(١٩٨/٣).
وأخرج مسلم (ص٢١٠٦) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: ((والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا
لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم)).
(١١٩٦) ضعيف:
=

٢٣١
مسند عبد بن حميد
١١٩٧ - حدثنا يونس بن محمد، ثنا شيبان، عن قتادة، ثنا أنس: أنَّ نبيَّ
اللَّه ◌َّ كان في بعضِ أسفارِهِ ورديفه معاذ بن جبل ليسَ بينهما غير آخرةِ
الرحل. قالَ نبيُّ اللَّه ◌َيِّ: ((يا مُعَاذ)) قالَ: لَبِيكَ يا رسولَ اللَّه وسَعديك.
قال: ((هل تدري ما حقُّ اللَّه - عزَّ وجلَّ - على العباد؟)). قالَ: اللَّهُ ورسولُهُ
أعْلَمُ. قالَ: ((فإنَّ حَقَّ اللَّه - عزَّ وجلَّ - على العباد: أنْ يَعبدوهُ ولا يُشركوا به
شيئًا))، قال: ((فَهَل تدري ما حَقُّ العِبَادِ على اللَّه - عزَّ وجلَّ - إذا هُمْ فعلوا
ذلك؟))، قال: الله ورسولُهُ أعلمُ. قال: «فإنَّ حَقَّهُم على اللَّه: أنْ لا
ورس
یُعذّبھم)) .
١١٩٨ - حدثني يونس بن محمد، ثنا شيبان، عن قتادة، قال: ثنا أنس بن
مالك أنه أُهْدِيَ لنبيِّ اللّه ◌ِوَلِّ جُبَّةٌ من سُنْدُسِ، وكانَ يَنْهَى عن الْحَرِيرِ فَعَجِبَ
النَّاسُ منها فقال: ((والَّذِي نَفْسُ مُحمّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَنَاديلَ سَعْدِ بن مُعَاذ في
الْجَنَّة أحْسَنُ من هَذه)) .
==
في إسناده أبو هلال وهو محمد بن سليم الراسبي، وروايته عن قتادة فيها ضعف، قال
معنى ذلك أحمد وابن عدي .
ثم إن قتادة مدلس وقد عنعن .
(١١٩٧) صحيح:
وأخرجه البخاري من حديث أنس عن معاذ به مرفوعًا ((فتح)) (١١/ ٣٣٧) باب من جاهد
نفسه في طاعة الله .
وأخرجه مسلم (ص٥٨)، وأحمد (٢٦٠/٣ -٢٦١).
(١١٩٨) صحيح:
وأخرجه البخاري في الهبة باب قبول الهدية من المشركين ((فتح)) (٢٣٠/٥) وفي صفة الجنة
حديث (٣٢٤٨)، ومسلم (ص١٩١٥)، وأحمد (٢٥١/٣).

٢٣٢
المنتخب من
١١٩٩ - أنا يزيد بن هارون، أنا حميد الطويل، عن ثابت، عن أنس: أنَّ
النبيِّ ◌َ رَأىَ رَجُلاً يُهَادِى بِينَ ابْنَيْهِ فَقَالَ: ((ما هذا؟))، قالوا: نَذَرَ أنْ يَمشي إلى
البيت، فقال: ((إنَّ اللَّه - عزَّ وجلَّ - لَغَنيُّ عن تَعْذِيب هذا نَفْسَهُ))، ثُمَّ أَمَرَهُ
فَرَكِبَ.
١٢٠٠ - أنا يزيد بن هارون، أنا حماد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أنس: أنَّ
أم سُلَيْم اتخذت خنجراً يومَ حُنين، فقالَ أبو طلحة: يا رسولَ اللَّه، هذه أم
سُليم معها خنجرٌ. فقالت: يا رسولَ اللَّه، اتخذتُه إِنْ دَنَا مِنِي أَحَدٌ مِن
المشركين بقرتُ به بَطْنَهُ، اقتل الطلقاء اضرب أعناقهم انهزموا بك. قال:
فَتَبَسَّم رسولُ اللَّه ◌َلِّ فقال: ((إنَّ اللَّه - عزَّ وجلَّ - قد كفى وأحْسَن)).
١٢٠١ - ثنا عثمان بن عمر، أنا شعبة، عن ثابت، عن أنس، أن النبي وَله
رأى امرأةً تبكي على صَبِيِّ لها، فقالَ لَها: ((اتَّقِي اللَّهَ واصْبري)). فقالت: وما
تبالي أنت بمصيبتي! فلما ذهبَ قيلَ لها: إنَّه رسولُ اللَّه ◌َلِّ. فأخذَهَا مثل
(١٩٩٩) صحيح:
وأخرجه البخاري (٧٨/٤) ((فتح الباري))، وفي الأيمان والنذور ((فتح)) (١١/ ٥٨٥)،
ومسلم (ص١٢٦٤)، وأبو داود (٦٠٠/٣) حديث رقم (٢٣٠١)، والنسائي في الأيمان
والنذور باب ما الواجب على من أوجب على نفسه نذرًاً فعجز عنه (٣٠/٧).
(١٢٠٠) صحیح:
وأخرجه مسلم (ص ١٤٤٢ - ١٤٤٣) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت وحميد.
(١٢٠١) صحيح:
وأخرجه البخاري في الجنائز ((فتح)) (١٢٥/٣ و١٤٨ و١٧١)، وفي الأحكام باب (١١) ما
ذكر أن النبيَّ ◌َّ لم يكن له بواب ((فتح)) (١٣٢/١٣)، ومسلم (ص ٦٣٧)، وأبو داود
حدیث رقم (٣١٢٥)، والترمذي مختصراً بدون ذكر القصة رقم (٩٨٨) وقال: حديث
حسن صحيح، وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في الجنائز (٢/٢٢).

٢٣٣
مسند عبد بن حميد
الموت، فأتتْ بابَه فلمْ تجد عليه بَوَّابين، قَالَت: لمْ أعرفْك يا رسولَ اللَّه،
فقال: ((إنَّما الصبر عندَ أول صدمة)). أو قال: ((عند أول الصَّدْمَة)).
١٢٠٢ - ثنا روح بن عبادة، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن
نبيِّاللّه ◌ِ ◌َّ قالَ يوم أُحد وهو يسلتُ الدم عن وَجْهِهِ: ((كَيْفَ يُفْلِحُ قَومٌ قَدْ
شَجُّوا نَبِيَّهُم، وكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ، وأدْموا وَجْهَه؟!)). فأْزَلَ اللَّه - عزَّ وجلَّ.
﴿َلَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران:
١٢٨ ].
١٢٠٣ - ثنا الحسن بن موسى، ثنا حماد بن سلمة، عن سليمان التيميّ
وثابت، عَنْ أَنَسِ بنِ مالِكِ قالَ: قالَ رسُولُ اللَّه ◌َلَّهِ: ((أتيتُ على مُوسى لَيْلَةً
أُسْرِيَ بِي، عندَ الكَثِيبِ الأحْمَرِ وَهُو قَائِمٌ يُصَلّي في قَبْرِهِ».
١٢٠٤ - ثنا هاشم بن القاسم، ثنا سُليمان بن الْمُغيرة، عن ثابت، عَنْ
أَنَسٍ بنِ مالِكِ قالَ: لَمَّ انقضتْ عِدَّةُ زَينب، قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ لِزَيْد: ((اذهبْ
(١٢٠٢) أخرجه مسلم (ص١٤١٧) كتاب الجهاد والسير باب غزوة أحد، وأحمد (٣/ ٢٥٣
و ٢٨٨).
وأخرجه أحمد من طريق حميد عن أنس (٩٩/٣ و٢٠٦) بينما أخرج البخاري كلا
الطريقين معلقًا عن أنس فقال البخاري في كتاب المغازي باب (٢١) ((فتح)) (٣٦٥/٧):
قال حميد وثابت عن أنس: شج النبي وَّه يوم أحد فقال: ((كيف يفلح قوم شجوا نبيهم؟!))
فنزلت ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾.
(١٢٠٣) صحيح:
وأخرجه مسلم ص (١٨٤٥) وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في الصلاة وأحمد
(١٢٠/٣).
(١٢٠٤) صحيح:
=

٢٣٤
المنتخب من
فاذْكُرْها عَليّ)). قالَ: فانطلقَ زَيْدٌ إليها، فإذا هي تُخَمِّرِ عَجينها، قالَ: فَلَمّا
رأيتُها ما استطعت أن أنْظُر إليها، من عِظمها في صَدْري حين عرفت أنَّ رسولَ
اللّهِوَّه خَطَبها، فَنَكَصْتُ على عَقبي وولَّيتُها ظهري، ثم قلتُ: يا زينبُ،
أبشري؛ أرسلَ رسولُ اللَّه ◌َلّهِ يَذْكُرُكِ. قَالَت: ما أنا بصَانِعَةٍ شَيئًا حتى أوامَر
رَبِي. فَقَامَت إلى مسْجدها.
قالَ: ونَزَلَ القُرآنُ فجاءَ رسولُ اللَّهِ له حتى دَخَل عليها بغير إذن.
قال أنسٌ: لقد رأيتُنا حينَ دخلتُ على رسولِ اللَّهِ وَّ أَطَعَمَنا عليها الخبزَ
واللَّحْمَ حتى امتدَّ النَّهَارُ، فَخرِجَ النّاسُ، وَبَقِيَ رَهْطٌ يتحدثونَ بعد الطَّعَامِ،
فخرجَ رسولُ اللهِ له وتبعته، فجعلَ يَتَّبَبَّعُ نِسَاءَهُ يُسَلِّمُ عليهِنَّ وَيَقُلْنَ: كَيْفَ
وَجَدْتَ أهْلَكَ يا رسولَ اللَّه؟ .
قال أنس: فما أدري أنا أخبرتُهُ أنَّ القومَ قد خَرَجنوا أو أُخبر، فانطلقَ حتى
انتهى إلى البيت، فوجدَهُم قد خرجوا فَدَخَلَ فذهبتُ أدْخُلُ مَعَهُ، فألقى بيني
وبينَهُ السِّتْرَ، قال: ونَزَلَ الْحِجَابُ. قال: ووُعِظَ القَومُ بما وُعِظُوا بِهِ: ﴿لا
تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ إلى قولِهِ: ﴿وَاللَّهُ لا يَسْتَحْنِي مِنَ الْحَقِّ﴾
[الأحزاب: ٥٣].
١٢٠٥ - ثنا محمّد بن الفضل، ثنا حمّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس
قال: نَزَلَت في زينب بنت جحش: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مَبديه﴾ [الأحزاب:
٣٧]. قال: فتزوجها رَسُولُ اللّه ◌ِ لَّ، فما أوْلَمَ على امرأةٍ مِنْ نِسَائِهِ ما أُوْلَمَ
وأخرجه مسلم في النكاح (ص١٠٤٨)، والنسائي في النكاح باب (٢٦) صلاة المرأة إذا
خُطبت واستخارتُها ربها (٧٩/٦)، وأحمد (١٩٥/٣).
(١٢٠٥) أخرجه البخاري مفرقًا فساق بسنده إلى حماد بن زيد حدثنا ثابت عن أنس بن مالك رضي =

٢٣٥
مسند عبد بن حميد
عليها؛ ذَبَحَ شَاةً.
١٢٠٦ - حدثني سُليمان بن حَرب، أنا حمّاد بن سَلَمة، عن ثابت، عن
أنس: أنَّ ثَمَانين رَجُلاَ هَبَطوا على رسول اللّهِوَ له وأصحابه مِن جَبَلِ التَّنْعِيمِ
=
الله عنه أن هذه الآية: ﴿وتخفي في نفسك ما الله مبدیه﴾ نزلت في شأن زینب بنت جحش
وزيد بن حارثة. كتاب التفسير ((فتح)) (٨/ ٥٢٣)، وفي النكاح ((فتح)) (٢٣٧/٩ -٢٣٨)
ذكر بسنده إلى ثابت عن أنس قال: لما ذكر عنده تزويج زينب فقال: ما رأيت النبي ◌َّ أُولَمَ
على أحد من نسائه ما أولم عليها، أولم بشاة.
وفي التوحيد ((فتح)) (٤٠٣/٣ - ٤٠٤) قال البخاري: حدثنا أحمد، حدثنا محمد بن أبي
بكر المقدمي ، حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال: جاء زيد بن حارثة يشكو فجعل
النبي ◌ُّ له يقول: ((اتق الله وأمسك عليك زوجك)) قال أنس: لو كان رسول الله وَ له كائما.
شيئًا لكتم هذه. فكانت زينب تفخر على أزواج النبي وم ير فتقول: زوجكن أهاليكن
وزوجني الله تعالى من فوق سبع سموات.
عن ثابت ﴿وتخفي في نفسك ما الله مبدیه وتخشى الناس﴾ نزلت في زينب بنت جحش
فهل سبب النُّزول هذا عن ثابت عن أنس بالسند المذكور في التفسير أم عن ثابت قوله فيكون
مرسلاً؟ ذلك يحتاج إلى وقفة.
والحديث أخرجه مسلم (ص١٠٤٩) عن أنس من طريق ثابت بلفظ: ما رأيت رسول الله
وَّ أولم على امرأة من نسائه ما أولم على زينب فإنه ذبح شاة. وعند مسلم كذلك من
طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس: ما أولم رسول الله وَّة على امرأة من نسائه أكثر أو
أفضل مما أولم على زينب (ص١٠٤٩).
وكذلك اقتصر أبو داود على هذا القدر- لم يذكر سبب النزول - رقم (٣٧٤٣) وعزاه المزي
في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((السنن الكبرى)) في الوليمة.
وأخرجه ابن ماجه في النكاح حديث رقم (١٩٠٨) ولم يذكر هناك سبب النزول.
تنبيه: قوله: ((حماد بن زيد عن ثابت)) قال الحافظ في ((الفتح)) (٨/ ٥٢٣): كذا قال معلى
بن منصور عن حماد، وتابعه محمد بن أبي بكر المقدمي وعارم وغيرهما، وقال الصلت بن
مسعود وروح بن عبد المؤمن وغيرهما عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن
أنس. فلعل لحماد فيه إسنادين، وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق سليمان بن أيوب
صاحب البصري عن حماد بن زيد بالإسنادين معًا.
(١٢٠٦) صحيح:
=

٢٣٦
المنتخب من
عِنَد صَلاةِ الصَّبْحِ، وهُمْ يُريدون أنْ يَقْتَلُوهُ، فأخذوا أخذًا، فأعتقهم رسولُ
اللَّه ◌َّهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةً مِنْ
بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِم ﴾ [الفتح: ٢٤].
١٢٠٧ - حدثني هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن
أنس قال: لَما نزلت هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ
صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: ٢]. وكانَ ثابت بن قيْس
بن الشماس رفيعَ الصوتِ، فقالَ: أنا الذي كنتُ أرفع صوتي على رسولِ
اللّه ◌َلِّ حَبطَ عملي، أنا من أهلِ النَّارِ. فجلسَ في أهْلِهِ، حَزِينًا، فتفقدَهُ
رسولُ اللَّهَ لِّ فِانْطَلَقَ بعضُ القَوم إليهِ، فقالوا: تَفَقَّدَكَ رسولُ اللَّه ◌َلِّ، ما
لك؟ فقال: أنا الذي كنتُ أرْفَعُ صَوتِي فوقَ صَوتِ النَّبِ، وأجهرُ لَهُ
بالقول، حَبِط عملي، أنا من أهل النَّار. فأتوا النبيَِّلِّ فأخبروهُ بما قالَ،
فقالَ: (لا، بَلْ هُوَ مِنْ أهْلِ الْجَنَّةِ».
قال أنس: كُنَّا نَرَاهُ يمشي بين أظْهُرِنا، ونحن نعلمُ أنَّه من أهلِ الْجَنَّةِ، فلما
كانَ يوم اليمامة، قالَ أنسٌ - وأنا فيهم - قال: فكانَ فينا بعض الانكشاف، فجاءَ
وأخرج مسلم (ص١٤٤٢): ((وعنده فأخذهم سلمًا فتسحيا هو ... )).
=
وأبو داود حديث رقم (٢٦٨٨) والترمذي في التفسير حديث رقم (٣٢٦٤) تفسير سورة
الفتح، وقال: حسن صحيح ، وأحمد (١٢٢/٣ و١٢٤ و١٢٥ و٢٩٠) وعزاه المزي في
((الأطراف)) إلى النسائي في السير والتفسير في ((السنن الكبرى))، وأخرجه ابن جرير
(٢٦ / ٩٤) .
(١٢٠٧) صحيح:
وأخرجه مسلم (ص ١١٠ - ١١١).
وأخرجه البخاري من طريق موسى بن أنس كتاب التفسير - تفسير سورة الحجرات
(٥٩٠/٨) مع اختلاف يسير في اللفظ.

٢٣٧
مسند عبد بن حميد
ثابتُ بن قيس وقد تحنَّطَ وَلَبِسَ كَفَنَهُ، فقالَ: بِئْسَ ما تعودون أقرانكم. فقاتَلهم
حتى قُتِلَ - رَحِمَهُ اللّه ..
١٢٠٨ - حدثني سليمان بن حرب، أنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن
أنس قال: قالَ رَسُولُ اللَّه ◌َلَّهِ: ((البيتُ المعمور في السَّمَاءِ الرَّابعَة، يدخله كلَّ
يومٍ سبعونَ ألفَ مَلَكِ، ثم لا يعودونَ إليه حتى تقومَ السَّاعَةُ)).
١٢٠٩ - حدثني علي بن عاصم، عن حميد، عن أنس قالَ: لَما هُزْمَ
المشركون، جاءَ رسولُ اللَّهِّهِفقامَ، ثمَّ أمرَ بأبي جهل بن هشام، فَسُحِبَ
فألقَي في القَليب، ثم أمر بِعُتْبَة بنِ رَبيعة، فسحب فأُلقيَ في القَليب، ثم أمَرَ
بِشَيْبَة بن ربيعة، فَسُحِبَ فألقَي في القَليب، ثم أمر بأُمَيَّة بن خَلَف، فَسُحِبَ
فألقَي في القَليب ، وأبو حُذَيفة بن عُتْبَة قائم إلى جنبِ النبيُِّّهَ، لمْ يَفطن لهُ
(١٢٠٨) صحيح: لكن هنا وهم، فالبيت المعمور في السماء السابعة وليس في السماء
الرابعة:
والحديث عزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((السنن الكبرى)) في التفسير، وفيه:
((في السماء السابعة)). وكذلك أخرجه أحمد (٣/ ١٥٣).
والثابت في ((الصحيحين)) أن النبي وَّر قال: (( ... فأتينا السماء السابعة قيل: من هذا؟
قيل: جبريل، قيل: من معك؟ قيل: محمد، وقد أرسل إليه؟ مرحبًا به ولنعم المجيء
جاء، فأتيت على إبراهيم فسلمت عليه فقال: مرحبًا بك من ابن ونبي. فرفع لي البيت
المعمور فسألت جبريل فقال: هذا البيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك إذا
خرجوا لم يعودوا إليه آخر ما عليهم ... )) الحديث أخرجه البخاري (٣٠٣/٦) كتاب بدء
الخلق باب ذكر الملائكة، ومسلم (ص١٤٨) من حديث مالك بن صعصعة .
وفي حديث أنس بن مالك عند مسلم (ص١٤٦) ((ثم عرج إلى السماء السابعة فإذا أنا
بإبراهيم ◌َ لّ مسنداً ظهره إلى البيت المعمور)).
فدل ذلك على أن البيت المعمور في السماء السابعة .
(١٢٠٩) في إسناده علي بن عاصم يخطئ ويصرّ، وحميد بن أبي حميد مدلس وقد عنعن : =

٢٣٨
المنتخب من
النبيِّوََّ، فلما نَظَر إلى أبيه يُسْحَب حتى ألقي في القليب تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، والتَّفَتَ
إليه النبيِّ ◌َلِّ، فلما رآهُ قد تغيَّر وجهُهُ فقالَ: ((يا أيا حُذيفة، كأنَّه ساءَكَ ما
صنعنا بعُتبة)) قالَ: يا رسولَ اللَّه، ما لي أنْ لا أكون مؤمنًا بالله وبرسوله،
ولكن لمْ يكنْ في القومِ أحدٌ يشبه عُتبة في عَقْلِهِ وفي شَرَفِهِ، فكنتُ أرجو أنْ
يَهْدِيَهُ اللَّه - عزَّ وجلَّ - إلى الإِسلامِ، فلما رأيتُ مصْرعه ساءَني ذلك. فقالَ لَهُ
النبيُّوَلَه خيراً.
فلما كانَ في جَوفِ الليلِ، خرِجَ النبيِِِّّ، فسَمِعَه النَّاسُ وهو يُنَادي في
جوفِ الليل: ((يا أبا جهل بن هشام، ويا عتبة بن ربيعة، ويا شيبة بن ربيعة، ويا
أمية بن خلف، أوَجَدْتُمْ ما وَعَدَكُمْ ربّكم حقًّا؟ فإني وجدتُ ما وعدني ربِّي
حقًّا)). قال: فناداهُ النّاسُ: يا رسولَ اللَّه، أتُنَادي قومًا قد جِيفُوا؟! قالَ:
((والله ما أنتُم بأسمع لما أقول منهم، ولكنَّهم لا يستطيعونَ أنْ يُجيبوا)).
لكن الحديث مخرج في ((الصحيحين)) وغيرهما من كتب السنة، ولم أقف فيه على وقوف
أبي حذيفة: ((وأبوه يسحب أمامه في القليب)).
أخرجه البخاري من طريق قتادة قال: ذكر لنا أنس بن مالك فذكر نحو هذا الحديث،
وأخرجه مسلم (ص٢٢٠٤).
وأخرجه مسلم كذلك من حديث ثابت عن أنس (ص ٢٢٠٢ - ٢٢٠٣)، وأحمد (١٠٤/٣
و١٨٢ و٢٢٠ و٢٦٣ و٢٨٧، (٢٩/٤) وليس عندهم قصة وقوف أبي حذيفة وأبوه
يسحب في القليب.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ما حاصله أن أمية بن خلف لم يكن في القليب لأنه كان ضخمًا
فانتفخ فألقوا عليه من الحجارة والتراب ما غيبه .
وقد أخرج ذلك ابن إسحاق من حديث عائشة.
قال الحافظ: لكن يجمع بينهما بأنه كان قريبًا من القليب فُنُودي فيمن نُودي. ((فتح)).
(٣٠٢/٧) وانظر حديث (١٣٠٣).

٢٣٩
مسند عبد بن حميد
١٢١٠ - حدثني عبيد العطار، ثنا سنان بن هارون البرجمي، عن حميد
الطويل، عن أنس قال: قالت أم حبيبة زوج النبيّ وَله: يا رسول اللَّه، المرأةُ
مِنّا يكونُ لها في الدنيا زوجانِ، ثم تموت فتدخلُ الْجَنَّة هي وزوجاها، لأيهما
تكون؟ للأول أو للأخير؟ قال: «تخير أحسنهما خُلُقًا كانَ معها في الدّنيا
فَيَكون زوجُها في الجنّة يا أم حبيبة، ذهبَ حُسْنُ الْخُلُق بخير الدنيا وخير
الآخرة» .
١٢١١ - ثنا مُسلم بن إبراهيم، ثنا وُهيب بن خالد، ثنا عبد العزيز بن
صُهَيب، عَنْ أَنَسِ بنِ مالِكٍ، عن النبيِّ: ((يَرَدُ عليَّ الْحَوضَ ناسٌ من
أصحابي، حتى إذا رأيتهم وعرفتهم اخْتُلجوا دُوني، فأقولُ: يا ربّ، أصحابي
أصحابي. فيُقَالُ: إنّكَ لا تدري ما أحْدَثُوا بِعْدَك)) .
١٢١٢ - حدثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن سليمان التيميّ، عن أنس
قال: أوصى رسولُ اللَّهِوَّه ولِسَانه ما يكاد فقال: ((الصلاةَ، وَمَا مَلَكَتْ
أيمانكم)).
(١٢١٠) سند ضعيف:
فيه سنان بن هارون البرجمي لين الحديث وحميد مدلس وقد عنعن.
(١٢١١) صحيح:
وأخرجه البخاري في الرقاق باب (٥٣) في الحوض ((فتح)) (٤٦٤/١١)، ومسلم
(ص١٨٠٠).
(١٢١٢) صحيح لغيره:
إذ إنه اختلف فيه :
فرواه التيمي عن أنس كما هاهنا .
ورواه التيمي عن قتادة عن أنس أخرجه أحمد (١١٧/٣)، وابن ماجه (٢٦٩٧).
ورواه قتادة عن سفینة عن أم سلمة أخرجه أحمد (٦/ ٢٩٠).
=

٢٤٠
المنتخب من
١٢١٣ - أنا يزيد بن هارون، أنا العوَّام بن حَوشَب، قال: حدثني سليمان
بن أبي سليمان - مولى ابن عبّاس.، عَنْ أَنَسِ بنِ مالِكِ قالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِنَّةِ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ - عزَّ وجلَّ - الأرض جَعَلَتْ تَميدُ، فَخَلَقَ الْجَبَالَ،
فألقاها عليها فاسْتَقْرت، فعَجبت الملائكةُ من شِدَّة الجبال، فقالت: يا رَبِّ،
هَلْ من خَلْقِكَ شيءٌ أَشَدُّ مِن الْجِبَالِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الَحَديد. قالت: يا ربِّ، فهل
من خَلْقِكَ شيءٌ أشَدُّ من الْحَديد؟ قالَ: نَعَمْ، النَّار. قالَت: يا رَبِّ، فَهَلْ من
خَلْقِكَ شيءٌ أشَدُّ من النَّارِ؟ قالَ: نَعَم، الماء. قالَت: يا رَبِّ، فَهَلْ من خَلْقِكَ
شيءٌ أشَدَّ من الماء؟ قالَ: نَعَم، الريحُ. قالَت: يا رَبِّ، فَهَلْ من خَلْقِكَ شيءٌ
أشَدُّ مِن الريح؟ قالَ: نَعَمْ، الإنسانُ يتصدَّق بيمينه يُخفيها من شِمالِهِ) .
١٢١٤ - حدثني أبو الوليد ومحمد بن الفضل، قالا: ثنا حماد بن سلمة،
=
ورواه قتادة عن أبي الخليل عن سفينة عن أم سلمة كما عند أحمد (٣١١/٦ و٣١٥
و٣٢١)، وابن ماجه (١٦٢٥).
وكل هذه الطرق عزاها المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((السنن الكبرى)) وفيها أيضًا:
قتادة عن سفينة به، وفيها كذلك عن: قتادة عن صاحب له عن أنس، أشار إليه المزي في
(تحفة الأشراف)) (٤٤٨/١).
لكن للحديث شاهد من حديث علي بن أبي طالب عند أحمد (٧٨/١) قال أحمد: ثنا
محمد بن فضيل، ثنا المغيرة عن أم موسى عن علي رضي الله عنه قال: كان آخر كلام
رسول الله ◌َلا الصلاة: اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم. وأخرجه ابن ماجه رقم (٢٦٩٨).
(١٢١٣) ضعيف:
وأخرجه الترمذي في آخر التفسير حديث (٣٣٦٩) وقال: حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا
إلا من هذا الوجه. وفي إسناده سليمان بن أبي سليمان مولى ابن عباس قال فيه الحافظ :
مقبول، ومعنى قول الحافظ ((مقبول)) إذا توبع وإلا فلين، ثم إن في رواية العوام عنه
اختلافًا .
(١٢١٤) صحيح: