Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١
مسند عبد بن حميد
١٠٧٢ - حدثني ابن أبي شيبة، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن
حجاج، عن أبي الزبير وعطاء، عن جابر: أن النبي ◌َّ نهى أن يباع ما في
رءوس النخل بتمرٍ مكيل.
١٠٧٣ - حدثني ابن أبي شيبة، ثنا حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن
أبي الزبير، عن جابر، قال: نهى رسولُ اللَّه وَّهِ أن يُجَصَّص القَبرُ، وأنْ يُفْعَدَ
عليه، وأن يُبْنَى عليه. وقال سليمان بن موسى: ((وأنْ يُكْتَبَ عليه)).
(١٠٧٢) صحيح لشواهده:
في سنده حجاج بن أرطأة، وهو ضعيف مدلس .
لکن معناه ثابت في ((الصحیحین)) وغيرهما .
ففي ((صحيح البخاري)) من حديث ابن عمر أن رسول اللّه وَ ل قال: ((لا تتبايعوا الثمرة حتى
يبدو صلاحها، ولا تبيعوا الثمر بالتمر)) ((فتح)) (٣٩٨/٤).
وفي (صحيح البخاري) أيضًا من حديث سهل بن أبي حثمة: أن رسول اللَّه ◌َل نهى عن بيع
الثمر بالتمر. ((فتح)) (٤/ ٣٨٧).
وفي ((صحيح مسلم)) من حديث أبي الزبير سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: نهى رسول اللَّه
وَّر عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلتها بالكيل المسمى من التمر (ص١١٦٢).
(١٠٧٣)
أخرجه مسلم (ص٦٦٧) وصرح أبو الزبير هناك بسماعه من جابر وليس في حديث مسلم :
«و أن یکتب عليه)».
وأخرجه أيضًا أبو داود رقم (٣٢٢٥)، ولم يذكر: ((وأن يكتب عليه))، ثم قال أبو داود
(حديث رقم ٣٢٢٦) : حدثنا مسدد وعثمان بن أبي شيبة قالا: ثنا حفص بن غياث، عن
ابن جريج عن سليمان بن موسى، وعن أبي الزبير عن جابر بهذا الحدیث. قال أبو داود:
قال عثمان ((أو يزاد عليه)) وزاد سليمان بن موسى ((أو يكتب عليه)) ولم يذكر مسدد في
حديثه ((أو يزاد عليه)). قال أبو داود: خَفِي عليَّ من حديث مسدد حرف ((وأن)).
وأخرجه ابن ماجه مختصراً مقتصراً على النهي عن الكتابة على القبر، من حديث سليمان
بن موسی عن جابر (حديث رقم ١٥٦٣).
وأخرجه النسائي أيضًا في الجنائز باب الزيادة على القبر وباب البناء على القبر وأورد هناك
زیادة سلیمان بن موسى (٨٦/٤ - ٨٧).
=
١٦٢
المنتخب من
١٠٧٤ - حدثني ابن أبي شيبة، ثنا قبيصة بن عقبة، عن سفيان، عن أبي
الزبير، عن جابر، قال: قالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِّ: ((إنَّ إبراهيمَ - عليه السلام -
حَرَّمَ بيتَ اللَّه - عزَّ وجلَّ- وأمنه، وإني حَرَمْتُ المدينةَ ما بينَ لابتَيْها؛ لا يقلع
عضَاهُها، ولا يُصَادُ صَيْدُها)).
١٠٧٥ - ثنا عمر بن سعد، عن سُفيان، عن أبَان، عن أبي نَضْرة، عن
جابر قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((مَنْ تَوَضَّأْ يومَ الْجُمعة فبها ونعْمَتْ، ومَن
اغْتَسَلَ فهوَ أَفْضَلُ)).
وأخرجه أحمد كذلك (٢٩٥/٣، ٣٣٢)، والترمذي (٣٥٩/٣).
=
وحاصل الأمر أن الحديث صحيح بدون زيادة ((وأن يكتب عليه))؛ فهي من طريق سليمان بن
موسى الأموي وروایته عن جابر مرسلة فهي ضعيفة .
وإن كانت هذه الزيادة وردت من طريق أبي الزبير عن جابر كما عند الترمذي فهي خطأ إذ إن
أبا الزبير وهو، محمد بن مسلم مدلس وقد عنعن هناك، ثم إن الراوي عن ابن جريج هناك
هو محمد بن ربيعة وقد خالفه الثقات الأثبات فلم يذكروا هذه الزيادة.
أما القبور يكتب عليها أو لا يكتب: فالمرجع الآن ما كان عليه رسول الله ◌َّ﴾ وأصحابه،
ولم يرد لنا نص صحيح عنهم بذلك، فخير الهدي هدي محمد پا وأصحابه.
(١٠٧٤) صحيح:
وأخرجه مسلم (ص٩٩٢)، وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في المناسك وللحديث
شواهد عند مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص وجمع من صحابة آخرين .
(١٠٧٥) لم نتمكن من تحديد أبان من هو.
والحديث ضعفه الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٣٦٢/٢)، وعزاه إلى ابن عدي وأشار
الحافظ إلى تضعيف الأحاديث الواردة بهذا المعنى هناك. وأخرجه أحمد (٨/٥، ١١،
١٥)، وأبو داود رقم (٣٥٤)، وابن خزيمة (١٢٨/٢)، والترمذي في الصلاة، باب: ما
جاء في الوضوء يوم الجمعة (حديث رقم ٤٩٧)، والنسائي في كتاب الجمعة باب: الرخصة
في ترك الغسل يوم الجمعة (٩٣/٣ -٩٤) كل هؤلاء من طرق عن قتادة عن الحسن عن
سمرة عن النبي ◌َله.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن وقد رواه بعض أصحاب قتادة عن الحسن عن سمرة بن =
١٦٣
مسند عبد بن حميد
١٠٧٦ - حدثني ابن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن
أبي نضرة، عن جابر قال: خرج النبي وقّ ذاتَ ليلةٍ، وأصحابه ينتظرونه
لصلاةِ عِشاءِ الآخرة، فقال: ((نامَ النَّاسُ، ورقَدوا، وأنتم تنتظرون الصلاةَ، أمَا
إنكم في صلاة ما انتظرتُموها، لولا ضعفُ الضَّعيف وكبر الكبير لأخّرتُ هذه
الصَّلاة إلى شطّرِ اللَّيل)).
١٠٧٧ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا شعبة بن الحجاج، عن محمد بن عبد
الرحمن، عن محمد بن عَمْرو، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: بينا رسولُ اللَّهِ وَه
في سَفَرٍ، فإذا زحامٌ، وإذا رجلٌ قد ظُلِّلَ عليه، فسألَ عنه، فقالوا: صائمٌ.
فَقالَ: (لَيسَ البِرّ أنْ تَصُومُوا في السَّفَر)).
١٠٧٨ - أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عَن
جندب ورواه بعضهم عن قتادة عن الحسن عن النبي وم # مرسلاً. وقال النسائي عقبه:
الحسن عن سمرة كتاب، ولم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة . والله تعالى أعلم.
وانظر ((رسالة الشافعي)) تحقيق أحمد شاكر رقم (٨٤٥).
وانظر (حديث رقم ٨) من ((المنتخب)).
(١٠٧٦) صحيح:
إلا أنه من حديث أبي سعيد الخدري كذا جاء في ((سنن أبي داود)) (حديث رقم ٤٢٢)، وابن ماجه
رقم (٦٩٣)، والنسائي في كتاب الصلاة باب: آخر وقت العشاء (٢٦٨/١)، وأحمد (٥/٣)
كلهم من طريق : داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه - به .
(١٠٧٧) صحيح:
وأخرجه البخاري ((فتح)) (٤/ ١٨٣) كتاب الصوم، باب (٣٦).
ومسلم (ص٧٨٦)، وأبو داود (٧٩٦/٢/ حديث ٢٤٠٧)، والنسائي (٤/ ١٧٧).
تنبيه: محمد بن عبد الرحمن هو ابن سعد بن زرارة الأنصاري، ومحمد بن عمرو هو ابن
الحسن بن علي.
(١٠٧٨) صحيح:
=
١٦٤
المنتخب من
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: إنما جعلَ رسولُ اللَّهِّهِ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَم،
فإذا وقَعَتِ الْحُدُودُ وصُرّفَت الطُرقُ فلا شُفْعَة.
١٠٧٩ - أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عَن
جَابِرٍ قال: كانَ النبيُّ ◌ََّ لا يُصَلِي على رَجُلٍ عليه دينٌ. قالَ: فَأُتِيَ بميتٍ،
فسألَ: ((هلْ عليه دينٌ؟)) قالوا: نعم، ديناران، قال: ((صَلُّوا على
صَاحِبكم))(١)، فقال أبو قَتَادَة: هُما عليَّ يا رسولَ الله، قال: فصلّى عليه،
=
وأخرجه البخاري في البيوع ((فتح)) (٤٠٨/٤) وفي الشفعة (٤٣٦/٤)، وفي مواطن
أخرى من («صحيحه))، وأبو داود (حديث رقم ٣٥١٤) كتاب البيوع، باب (٧٥): في
الشفعة، والترمذي من طريق عبد بن حميد (حديث رقم ١٣٧٠)، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح، وقد رواه بعضهم مرسلاً عن أبي سلمة عن النبي وَلا .
وأخرجه ابن ماجه (حديث رقم ٣٥١٤)، وأحمد (٢٩٦/٣).
قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٤٣٦/٤) على هذا الحديث معقبًا:
تنبیهان :
الأول: اختلف على الزهري في هذا الإسناد، فقال مالك عنه عن أبي سلمة وابن المسيب
مرسلاً، كذا رواه الشافعي وغيره ورواه أبو عاصم والماجشون عنه فوصله بذكر أبي هريرة
أخرجه البيهقي، ورواه ابن جريج عن الزهري كذلك لكن قال عنهما أو عن أحدهما
أخرجه أبو داود، والمحفوظ روايته عن أبي سلمة عن جابر موصولاً، وعن ابن المسيب عن
النبي ◌َّ مرسلاً، وما سوى ذلك شذوذ ممن رواه ويقوي طريقه عن أبي سلمة عن جابر
متابعة یحیی بن أبي کثیر له عن أبي سلمة عن جابر، ثم ساقه كذلك.
قلت: قد عُلم أن مالكًا - رحمه الله - يحتاط، فإذا كان الحديث عنده موصولاً ومرسلاً
يرجح في الأغلب المرسل احتياطًا.
الثاني: حكى ابن أبي حاتم عن أبيه أن قوله: ((فإذا وقعت الحدود ... )) إلخ مدرج من كلام
جابر. وفيه نظر؛ لأن الأصل أن كل ما ذكر في الحديث فهو منه، حتى يثبت الإدراج
بدلیل، وقد نقل صالح بن أحمد عن أبيه أنه رجح رفعها .
(١٠٧٩) صحيح:
(١) في ((س)): صاحبكم.
١٦٥
مسند عبد بن حميد
فلما فَتَح اللَّه على رسولِهِ، قال: ((أنا أولى بكُل مؤمن من نفسه، مَنْ تَرَكَ دَيْنًا
فعليّ، ومن ترك مالاً فَلورثته)).
١٠٨٠ - أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عَن
جَابِرٍ: أن النبي ◌َُّ نزلَ مِنْزلاً، فتفرَّقَ النَّاسُ فِي العِضَاه، فيستظلون تحتها،
فَعَلَّقَ النبيُّنَّهِسِلاحَهَ بِشَجَرَة، فجاءَ أعرابيٌّ إلى سيفهِ فأخَذه فسَلَّهُ، ثم أقبلَ
على النبيّ وَّهِ، فقالَ: مَنْ يمنعك مني؟ قال: ((اللَّه)). قال الأعرابيُّ مرتين، أو
ثلاثًا: مَنْ يمنعك مني؟، والنبيُّ وَلِّ يقول: ((اللَّه)). قال: فشام الأعرابي
السيف، فدعا النبيَّ بَُّلّ أصحابه، فأخبرهم بصنيع الأعرابي، وهو جَالِسٌ إلى
جَنِبِهِ لِمْ يُعَاقِبُهُ.
=
وأخرجه أبو داود رقم (٣٣٤٣) كتاب البيوع، باب (٩): في التشديد في الدين، والنسائي
في الجنائز باب: الصلاة على من عليه دين (٦٥/٤)، وأحمد (٢٩٦/٣).
وأخرجه البخاري من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه في مواطن متفرقة من ((صحيحه))
انظر كتاب الكفالة ((فتح)) (٤ /٤٧٧)، وذلك من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة رضي اللَّه
عنه وقال الحافظ هناك: قوله: ((عن أبي سلمة عن أبي هريرة)» هكذا روه عقيل وتابعه يونس
وابن أخي ابن شهاب، وابن أبي ذئب كما أخرجه مسلم، وخالفهم معمر فرواه عن الزهري
عن أبي سلمة عن جابر.
وذكر الحافظ في ((الفتح)) أيضًا أن معمراً انفرد عن الزهري بقوله: ((عن جابر)) بدل أبي
هريرة (١٢/ ٩).
قلت: ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه أخرجه مسلم (١٢٣٧) (حديث ١٦١٩)،
والترمذي في الجنائز، باب (٦٩): ما جاء في الصلاة على المديون (٣/ ٣٧٣). وفي
الفرائض باب (١): ما جاء من ترك مالاً فلورثته. وابن ماجه رقم (٤٥، ٢٤١٥). وأبو
داود رقم (٢٩٥٥) مختصراً، والنسائي (٤/ ٦٤).
(١٠٨٠) صحيح:
وأخرجه البخاري في المغازي، باب (٣٢): غزوة بني المصطلق ((فتح)) (٤٢٩/٧)، وكذلك
في الباب الذي قبله، ومسلم (ص٥٧٦).
١٦٦
المنتخب من
١٠٨١ - أنا يزيد بن هارون، أنا عبد الحميد بن الحسن الهلالي، ثنا محمد
بن الْمُنكدر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أن رسولَ اللّهِوَ لِّقال: ((كُلُّ مَعْروف
صَدَقة، وما أنفقَ الْمسلمُ من نفقته على نفسه، وأهْله كُتُبَ لهُ بها صدقة، وماً
وقى به المرء المسلم عرضه كتب له به صدقة، وكل نفقة أنفقها المسلم فعلى
اللَّه خلفها ضامنًا، إلا نفقة في بُنيان أو معصية)). قال: فقلت لابن المنكدر: ما
قوله: ((وما وقى به المرء المسلم عرضه))؟ قال: أن يعطي الشاعر وذا اللسان.
قال: لا أعلمه إلا قال : المتقي.
١٠٨٢ - أنا يزيد بن هارون، أنا شعبة، عن محمد بن المنكدر قال:
سمعت جابر بن عبد الله يقول: أتيت النبي وَ ل﴿ في دَين كانَ على أبي،
فضربتُ البابَ، فقالَ: ((مَن هذا؟)) فقلتُ: أنا. قال: ((أنا؟!)) كأنَّه كرهَهُ.
١٠٨٣ - أنا جعفر بن عون، أنا إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن
(١٠٨١) في هذا الإِسناد عبد الحميد بن الحسن الهلالي وثقه ابن معين وضعفه آخرون.
وأصل الحديث في ((صحيح البخاري)) من طريق أبي غسان قال: حدثني محمد بن المنكدر
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي وَّر قال: ((كل معروف صدقة)) ((فتح))
(٤٤٧/١٠) كتاب الأدب باب: كل معروف صدقة، وفي ((صحيح البخاري)) من حديث
أبي مسعود الأنصاري مرفوعًا: ((إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له
صدقة)) ((فتح)) (٩/ ٤٩٧)، ولبعض ألفاظ الحديث شواهد.
وحديث الباب عزاه الحافظ في ((الفتح)) (١٠ / ٤٤٧) إلى الدار قطني والحاكم.
(١٠٨٢) صحيح:
وأخرجه البخاري في الاستئذان باب (١٧) ((فتح)) (٣٥/١١)، ومسلم (ص١٦٩٧)، وأبو
داود في الأدب (حديث رقم ٥١٨٧)، والترمذي في الاستئذان، باب (١٨): ما جاء في
التسليم قبل الاستئذان (حديث رقم ٢٧١١)، وابن ماجه رقم (٣٧٠٩)، وأحمد
(٣٢٠/٣)، وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((اليوم والليلة)).
(١٠٨٣) حسن لغيره:
١٦٧
مسند عبد بن حميد
المنكدر، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: قالَ رَسُولُ اللَّه ◌َلِّ: ((عَلَيكُم بالإِثمد عندَ
النوم؛ فإنّه يشدُّ البصرَ، وينبتُ الشَّعْرَ).
١٠٨٤ - أنا عثمان بن عُمر، أنا عبد الله بن عامر، عن محمد بن المنكدر،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أن رسولَ اللَّه ◌َلِّ قال: ((ألا أخبركُم بخيارِكم؟
خياركم أطولكم أعمارًا، أحسنكم أعمالاً)).
١٠٨٥ - أنا أبو نعيم، وعبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن محمد بن
المنكدر، سمعت جابر بن عبد الله يقول: ما سُئِلَ رسولُ اللَّهِوَ لِّ شيئًا قَطُّ،
فقالَ: لا .
وأخرجه ابن ماجه رقم (٣٤٩٦).
=
وفي إسناده إسماعيل بن مسلم: وهو ضعيف.
لكن للحديث شاهد عند أحمد (٢٧٤/١)، وابن حبان رقم (١٤٤٠)، فقال أحمد : حدثنا أبو
أحمد حدثنا سفيان ثنا سفيان عن عبد الله بن عثمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال
رسول اللّه ◌َ له: ((خير أكحالكم الإثمد عند النوم، ينبت الشعر ويجلو البصر .. )).
وعبد الله بن عثمان هو ابن خثيم المكي قال عنه الحافظ في ((التقريب)): صدوق. وللحديث
شواهد أخرى. راجع ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) رقم (٧٢٤).
(١٠٨٤) حسن لغيره:
إذ إن في هذا الند عبد الله بن عامر أبا عامر الأسلمي المدني: وهو ضعيف.
لكن للحديث شاهد عند أحمد (٢٣٥/٢)، قال: ثنا ابن أبي عدي عن ابن إسحاق (في
((المسند)) عن أبي إسحاق وهو غلط، والتصويب من ((صحيح ابن حبان)) فقد أخرجه رقم
(٢٤٦٥) عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَلَه: ((ألا
أنبئكم بخيركم؟)) قالوا: نعم يا رسول الله، قال: ((خياركم: أطولكم أعمارًا وأحسنكم
أعمالاً» .
وهذا سند حسن لولا عنعنة ابن إسحاق فهو مدلس وقد عنعن إلا أنه يصلح شاهدًا لحديث
الباب، وثمة شاهد آخر (أو متابع) أشار إليه الشيخ ناصر الدين الألباني في ((سلسلة
الأحاديث الصحيحة)) رقم (١٢٩٧) عند الحاكم في ((المستدرك)) (٣٣٩/١).
(١٠٨٥) صحيح:
=
١٦٨
المنتخب من
١٠٨٦ - ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ
اللَّه قال: قالَ رَسُولُ اللّه ◌َله: ((من يأتيني بخير القوم؟)) - يوم الأحزاب-،
فقال الزبير: أنا. فقال النبي ◌َّل: ((من يأتيني بخير القوم؟)) فقال الزبير: أنا،
فقال النبي وَّل: ((من يأتيني بخير القوم؟)) فقال الزبير: أنا، فقال النبي ◌َّ -:
((إنَّ لكُلِّ نبيَّ حواريًا، وإن حَوَاربي الزِّبَير)).
١٠٨٧ - حدّثني خالد بن مخلد، حدثني عبد الرحمن بن أبي الموال قال:
سمعت محمد بن المنكدر يحدث، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: كان النبيُّ ◌َاهـ
يُعَلِّمُنا الاستخارةَ كما يُعَلِّمُنا السورةَ مِنَ القُرآن، يقولُ: ((إذا هَمَّ أحدُكُمْ
بالأمر، فليركَعْ رَكْعَتَيْنِ من غيرِ الفَرِيضةِ، ثم ليقل: اللَّهُمَّ إني أستخيرُكَ
بعلمكَ، وأستقدرُك بِقُدْرَتَكَ، وأَسألُكَ مِن فَضْلكَ العَظيم، فإِنَّك تَقْدرُ ولا
أَقْدِرُ، وتعلمُ ولاَ أَعْلَمُ، وأَنَّتَ عَلَامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ فإنْ كُنَّتُ تَعْلَّمُ هذَا الَأَمْرَ -
يسميه ما أراد من شيء ــ خيراً لي في ديني، ومَعَاشِي، وعاقبة أمري - أو قالَ:
خيراً لي في عاجلٍ أمري {وآجله}(١) - فاقدرهُ لي، ويسره لي، وبارِكْ لي فيه،
وأخرجه مسلم (ص ١٨٠٥).
(١٠٨٦) صحيح:
وأخرجه البخاري ((فتح)) (٦/ ٥٣) كتاب الجهاد، باب (٤١): هل يبعث الطليعة وحده؟
ومسلم (ص١٨٧٩)، وأحمد (٣١٤/٣).
وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((السنن الكبرى)) في السير والمناقب.
(١٠٨٧) صحيح:
وأخرجه البخاري في مواضع من ((صحيحه)) منها: في الدعوات، باب (٤٨): الدعاء عند
الاستخارة ((فتح)) (١٨٣/١١)، وانظر تعليق الحافظ ابن حر عليه هناك، وأخرجه البخاري
كذلك في التوحيد باب (١٠)، وأبو داود في الصلاة، باب (٣٦٦): في الاستخارة.
=
(١) من ((س)).
١٦٩
مسند عبد بن حميد
وإن كُنْتَ تَعْلَمُ - يقول مثل ما قال في الْمَرّة الأولى، وإنْ كانَ شرًا فاصرفهُ
عَنِّي، واصرفني عنه، واقدر لي الخيرَ حيثُ كان، ثُمَّ رَضِِّي بِهِ)).
١٠٨٨ - حدثني خالد بن مخلد، حدثني المنكدر، عن أبيه، عن جابر،
قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ: ((كُلُّ معروف صَدَقَةٌ، وإنَّ منَ الْمَعْرُوفِ أنْ تَلْقَى
أَخَاكَ بِوَجْهِ طَلَقٍ، وأنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ في إنَاءِ أَخِيكَ)) .
١٠٨٩ - ثنا سليمان بن داود، عن طلحة بن عمرو قال: أخبرني ابن
المنكدر، عن جابر: أنَّ رسولَ اللَّه ◌َ لِّ قالَ: ((أفضلُ الإيمان عندَ الله - عزَّ
وجلَّ -: إيمانٌ باللَّه، وجهادٌ فِي سَبِيلِه، وحجٌ مبرور)). قلنا: يا رسولَ اللَّه، وما
بِرّ الحج؟ قال: ((إطَعامُ الطَّعامِ، وطِيَبُ الكلام)).
والنسائي في النكاح باب الاستخارة، وابن ماجه (١٣٨٣).
والترمذي باب صلاة الاستخارة حديث رقم (٤٨٠)، وقال: حديث حسن صحيح
غريب، وأخرجه أحمد (٣٤٤/٣).
وانظر تعليقنا على هذا الحديث في كتابنا ((الصحيح المسند من أذكار اليوم والليلة)).
وإضافة إلى ما كتبناه هنا ننقل هنا قول الحافظ ابن حجر من ((النكت الظراف على تحفة
الأشراف)» (٣٦٩/٢):
قال رحمه الله: أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) في أفراد ابن أبي الموالي ونُقل عن أحمد بن
حنبل أنه حدیث منکر. اهـ.
(١٠٨٨) صحيح لغيره:
وأخرجه الترمذي في البر والصلة باب (٤٥) ما جاء في طلاقة الوجه وحسن البشر. وقال:
هذا حديث حسن .
وأخرجه أيضاً أحمد (٣/ ٣٤٤ و٣٦٠).
وفي إسناده المنكدر بن محمد وهو لين الحديث، لكن للحديث شواهد تقدم بعضها في
حديث (١٠٨١)، وانظر كذلك ((سنن أبي داود)) كتاب اللباس، باب: ما جاء في إسبال
الإزار حديث (٤٠٨٤)، ومسند أحمد (٦٥/٤ و ٦٣/٥ و٦٤ و٧٧).
(١٠٨٩) سند ضعيف جداً:
=
١٧٠
المنتخب من
١٠٩٠ - ثنا يونس بن محمّد، ثنا الْمُفَضَّل بن فَضَالَة، عن حَبيب بن
الشهيد، عن محمد بن المنكدر، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: أخذَ رسولُ اللَّه
رَبِيَدِ مَجْذُوم، فَوَضَعَها مَعَهُ في القَصْعَةِ، وقال: ((كُلْ، بِاسمِ اللَّهُ ثِقَةً بِاللَّهِ،
وَ
وتو ڪَّلاً علیه)).
١٠٩١ - حدثني ابن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن أسامة بن زيد، عن محمد
بن المنكدر، عن جابر، سمعت النبيَّ وَ لّهِ يقولُ: ((سَلُوا اللَّه علمًا نافعًا،
وتعوذوا باللّهِ من عِلْمٍ لا يَنْفَعُ).
١٠٩٢ - ثنا يزيد بن هارون، ثنا يزيد بن عياض، عن زيد بن حسن أنه
ولبعض ألفاظه شواهد صحيحة قوية، فيه طلحة بن عمرو ، وهو متروك، أما شواهده
فانظر حديث رقم (١٥٨٩) وسيأتي أن شاء الله.
(١٠٩٠) ضعيف:
وأخرجه أبو داود رقم (٣٩٢٥) كتاب الطب (٢٣٩/٤).
وابن ماجه في الطب حديث رقم (٣٥٤٢).
والترمذي في الأطعمة، باب: ما جاء في الأكل مع المجذوم حديث رقم (١٨١٧) وقال:
هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يونس بن محمد بن المفضّل بن فضالة، والمفضل
بن فضالة هذا شيخ بصري، والمفضل بن فضالة شيخ آخر بصري أوثق من هذا وأشهر، وقد
روى شعبة هذا الحديث عن حبيب بن الشهيد عن ابن بريدة: أن ابن عمر أخذ بيد مجذوم.
وحديث شعبة أثبت عندي وأصح.
وفي هذه الأسانيد المفضّل بن فضالة وهو ابن أبي أمية القرشي أبو مالك البصري وهو
ضعيف وثمة علة أخرى أشار إليها الترمذي فيما تقدم.
(١٠٩١) حسن:
إذ إن في إسناده أسامة بن زيد الليثي المدني وهو صدوق يهم قليلاً.
والحديث أخرجه ابن ماجه رقم (٣٨٤٣).
(١٠٩٢) سند ضعيف جدًا والمعنى صحيح:
في إسناده يزيد بن عياض بن جعدية: كذبه مالك وغيره.
=
١٧١
مسند عبد بن حميد
حدثهم أنَّهُ سمعَ جابر بن عبد اللَّه: أنَّ رسولَ اللهِ لّهِصلَّى في ثوبٍ واحد
متزرًا بِهِ.
١٠٩٣ - ثنا محمد بن بشر العبدي، عن سعيد بن أبي عروبة، ثنا قَتَادَة،
عن سليمان اليَشْكُريّ، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنّ رسولَ اللّهِوَ لِّ قالَ: «مَن
أحَاطَ حائطًا على أرض فهيَ لَهُ)) .
=
أما معنى الحديث فهو صحيح فالصلاة في الثوب الواحد ثبتت من حديث أبي هريرة رضي
الله عنه: أن رسول الله له سئل عن الصلاة في الثوب الواحد؟ فقال: ((أو كلكم له ثوبان))
أخرجه البخاري ((فتح)) (١/ ٤٧٠)، ومسلم (ص٣٦٧).
أما الاتزار: فمحله إذا كان الثوب ضيقًا كما في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
في ((الصحيحين)) ((فتح)) (٤٧٢/١)، ومسلم (ص٣٦٧)، فعن جابر بن عبد الله رضي الله
عنه قال: خرجت مع النبي ◌ّ في بعض أسفاره فجئت ليلة لبعض أمري فوجدته يصلي
وعلي ثوب واحد فاشتملت به وصليت إلى جانبه، فلما انصرف قال: ((ما السّرى يا جابر؟))
فأخبرته بحاجتي فلما فرغت قال: ((ما هذا الاشتمال الذي رأيت؟» قلت: كان ثوب۔
يعني: ضاق .. قال: ((فإن كان واسعًا فالتحف به وإن كان ضيقًا فاتّزر به)).
وقال أبو داود (حديث رقم ٦٣٥): حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن
أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَل﴾ - أو قال عمر رضي الله عنه -: ((إذا
كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما فإن لم يكن إلا ثوب واحد فليتزر به ولا يشتمل اشتمال
اليهود)) .
(١٠٩٣) أخرجه أحمد (٣٨١/٣) من نفس الطريق.
وهذا سند منقطع قال الترمذي رحمه الله في كتاب البيوع باب (٧١): ما جاء في أرض
المشترك يريد بعضهم بيع نصيبه، ثم ذكر الترمذي حديثًا من طريق قتادة عن سليمان
اليشكري: هذا حديث إسناده ليس بمتصل، سمعت محمدًاً (وهو البخاري) يقول :
سليمان اليشكري يقال: إنه مات في حياة جابر بن عبد الله. قال: ولم يسمع منه قتادة ولا
أبو بشر.
قال محمد: ولم يسمع منه قتادة ولا أبو بشر.
قال محمد: ولا نعرف لأحد منهم سماعًا من سليمان اليشكري إلا أن يكون عمرو بن
دینار، فلعله سمع منه في حياة جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
=
١٧٢
المنتخب من
١٠٩٤ - حدثني أبو الوليد، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن
قيس، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: أتى رسول اللَّه ◌َله محارب [بن](١) خصفة
بنخل، فرأوا من نبي اللَّهُ وَلَ غرة، فجاء رجل منهم يقال له: غورث بن
الحارث حتى قام على رسول اللّه وَ له بالسيف، فقال: من يمنعك مني؟ قال:
قال: وإنما يحدث قتادة عن صحيفة سليمان اليشكري وكان له كتاب عن جابر بن عبد الله.
=
ثم قال الترمذي: حدثنا أبو بكر العطار عبد القدوس قال: قال علي بن المديني : قال يحيى
بن سعيد: قال سليمان التيمي: ذهبوا بصحيفة جابر بن عبد الله إلى الحسن البصري،
فرواها وذهبوا بها إلى قتادة فرواها، وأتوني بها فلم أروها - يقول: رددتها .
قال (مصطفى): فحاصل الأمر أن هذا سند منقطع إذ إن قتادة لم يسمع من سليمان
اليشكري كما يتضح ذلك مما ساقه الترمذي ويزداد وضوحًا بمراجعة ((التهذيب)) في ترجمة
سليمان بن قيس اليشكري ثم إن الحديث قد أخرجه أبو داود رقم (٣٠٧٧)، وأحمد
(١٢/٥ و٢١) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي
◌َالتوبه .
لكن في هذا السند قتادة والحسن مدلسان وقد عنعنا.
ويتلخص الكلام على الحديث في أن له سندین :
الأول: سعيد عن قتادة عن جابر مرفوعًا.
الثاني : سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة مرفوعًا .
وفي كلا السندين ضعف، وبعض أهل العلم قد جعل أحدهما شاهدًا للآخر ، ولكننا
نخشى أن يكون الحديث مما رواه الحسن عن صحيفة سليمان اليشكري ففي السند الذي
ساقه الترمذي ما يفيد أن الحسن روى هذا الصحيفة. والله أعلم.
(١٠٩٤) صحيح لغيره:
إذ إن في إسناده انقطاعًا حيث إن أبا بشر لم يسمع من سليمان اليشكري، انظر الحديث
المتقدم .
وأخرجه مسلم من طرق عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه (ص٥٧٦).
وللحديث شواهد تقدم بعضها رقم (١٠٨٠).
(١) من («مسند أحمد)» (٣٩٠/٣).
١٧٣
مسند عبد بن حميد
((اللَّه))، فسقط السيف منه، فأخذ رسول اللَّه ◌َ ل السيف فقال له: ((من يمنعك
مني؟)) قال: كن خير آخذ. قال: ((أتشهد أن لا إله إلا اللَّه؟)) قال: لا. ولكن
أعاهدك أن لا أقاتلك، ولا أکون مع قوم يقاتلونك. قال: فخلى سبيله. فجاء
إلى أصحابه، فقال: جئتكم من عند خير الناس، فلما كان عند الظهر ، أو
العصر - شك أبو عوانة - أمر رسول اللَّه وَ له بصلاة الخوف، قال: فكان الناس
طائفتين طائفة بإزاء عدوهم، وطائفة يصلون مع النبي وَلّ، [فجاء النبي
وَ خير](١)، فصلى بالطائفة الذين معه ركعتين، ثم انصرفوا، وكانوا في مكان
أولئك وجاء أولئك، فصلوا مع رسول اللّه وَّ له ركعتين، فكان لرسول اللَّهِ وَله
أربع ركعات، وللقوم ركعتين.
١٠٩٥ - حدثني أبو الوليد، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن
قيس، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ: نَحَرْنَا معَ رسولِ اللَّهِ ﴿ِيومَ الحديبية - سَبعين
بَدَنَةِ، الْبَدَنَة عن سَبْعةٍ .
١٠٩٦ - أنا يزيد بن هارون، أنا شعبة، عن محارب بن دثار أنه سمع جابر
بن عبد الله يقول: كان رسول اللَّه ◌َ له في سفر، ونحن معه، فلما قدمنا المدينة
(١٠٩٥) صحيح لغيره:
إذ إن في إسناده انقطاعًا بين أبي بشر وسليمان اليشكري، انظر حديث (١٠٩٣).
وأخرجه أحمد (٣٥٣/٣ و٣٦٤).
وأخرجه مسلم (ص ٩٥٥ - ٩٥٦) من طريق أبي الزبير عن جابر.
(١٠٩٦) صحيح:
وأخرجه البخاري في مواطن متعددة من ((صحيحه)) منها: في الصلاة باب (٥٩): الصلاة =
(١) من ((س).
١٧٤
المنتخب من
قال لي رسول اللَّه وَ له: ((يا جابر، ادْخُلْ الْمسجد فَصلِّ ركعتين)). قال:
فأتيت المسجد فصلیت ركعتين .
١٠٩٧ - ثنا محمد بن عبيد، ثنا مسعر، عن مُحَارب بن دِئَار، عَن جَابِرِ
بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ قال: كان لي على رسولِ الله ◌ُ لدين فَقَضَانِي وزَادَني. قال
مسْعَر: أُواهُ قالَ: وجئتهُ ارتفاع الضحى، وهو في المسجد قال: ((اذهبْ فَصلّ
- أو - صلِّركْعتين)).
١٠٩٨ - ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، ثنا محارب بن دثار، عَن جَابِرِ
بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أن النبيَّ ◌َِّ اشترى من رَجُلٍ بعيرًا، فأرجحَ لَهُ.
١٠٩٩ - ثنا عمر بن سعد، عن سفيان، عن محارب بن دثار، عَن جَابِرِ
بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أن رسولَ اللَّهِ وَّه نهى أن يَطْرُقَ الرَّجلُ أهْلَهُ ليلاً، أو يَلْتَمِسَ
عَثَراتِهِم.
إذا قدم من سفر ((فتح)) (١ /٥٣٧) وأشار المعلق هناك إلى «الأطراف)).
وأخرجه مسلم (ص ٤٩٥ و٤٩٦)، وأحمد (٣٦٩/٣) وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى
النسائي في ((السنن الكبرى)).
(١٠٩٧) صحيح:
انظر مصادر الحديث السابق .
(١٠٩٨) صحيح:
انظر الحديث السابق والذي قبله .
(١٠٩٩) الجزء الأول من الحديث وهو: ((نهى أن يطرق الرجل أهله ليلاً)) صحيح وقد أخرجه
البخاري ((فتح)) (٣٣٩/٩) كتاب النكاح ، ومسلم (ص١٥٢٧ و١٥٢٨) من حديث شعبة
عن محارب عن جابر به مرفوعًا .
أما الجزء الأخير من الحديث: «یتخونهم أو يلتمس عثراتهم)» فقد أخرجه مسلم وحده من
طريق سفيان الثوري عن محارب، عن جابر به مرفوعًا والصواب أنه مدرج فقد ذكره مسلم -
١٧٥
مسند عبد بن حميد
١١٠٠ - ثنا سعيد بن الربيع، ثنا شعبة، عن محارب بن دثار، قال:
سمعت جابرًا يقول: صَلّى مُعَاذ بقومِهِ المغرب، فاستفتح البقرة، أو النساء،
فجاء رجلٌ، وقد جنح الليل، ومعه ناضحٌ له، فتركَ النَّاضِحَ، ودخلَ مَعهم
في الصلاة، فلما رآهُ قد أبطأ أشفق على ناضحه؛ صَلّى ثم انصرف قبله، فبلغ
ذاك الرجلُ أنَّ معاذًا يقولُ له: منافق. فأتى ذلك الرجل النبيَّ ◌َّهِ فأخبرهُ،
فقالَ النبيُّ بِ لّهِ: ((أَفْتَّانٌ أنتَ؟! أفَتَّانٌ أنتَ؟!))، أو قال: ((أفاتنٌ أنت؟! أفهلا
صليت - أو: فَهَلا - قرأتَ بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾، و﴿الشمس
وضحاها﴾، و﴿والليل إذا يغشى﴾ - شكّ شعبة في (الشمس))، أو ((الليل))،
إحداهما - ((يُصلي وراءكَ الكبيرُ وذو الحاجة والضَّعيفُ)).
١١٠١ - ثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دینار، عَن جَابِرِ بْنِ
من طريق عبد الرحمن بن مهدي قال سفيان: لا أدري هذا في الحديث أم لا؟ يعني: ((أن
يتخونهم أو يلتمس عثراتهم)). وقد أشار إلى ذلك الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) كتاب
النكاح (٣٤٠/٩).
تنبيه: النهي عن الطروق ليلاً مقيد بطول الغيبة؛ لحديث رسول الله # الذي رواه عنه جابر
من طريق الشعبي: ((إذا طال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلاً)).
أخرجه البخاري. وهذا هو الذي فهمه البخاري - رحمه الله-، إذ بوب في كتاب النكاح
باب لا يطرق أهله ليلاً إذا أطال الغيبة .
(١١٠٠) صحيح:
وأخرجه البخاري باختلاف يسير في اللفظ ((فتح)) (٢/ ٢٠٠) كتاب الأذان باب (٦٣) من
شكا إمامه إذا طول، وأحمد (٢٩٩/٣ و٣٠٠ و ٣٠٨).
وأخرجه مسلم من طريق الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر (ص ٣٤٠)، وانظر
كذلك البخاري في الأدب باب (٧٤)، وأبو داود في الصلاة (١٢٤)، والنسائي في الإمامة
(٣٩ و٤١)، وفي الافتتاح (٦٣ و٧٠). وأحمد (١٢٤/٣ و ٣٦٩).
(١١٠١) صحيح لغيره:
١٧٦
المنتخب من
عَبْدِ اللَّهِ أن النبيَّ ◌َّ قال: ((ليسَ فيما دونَ خمس أواق صَدَقة، وليسَ فيما
دونَ خَمس ذود صَدَقَةٌ، وليسَ فيما دونَ خَمس أوسُقْ صَّدَقَةٌ)).
١١٠٢ - حدثني أبو نعيم، ثنا ابن عُيَيْنَة، عن عَمْرو، سمعتُ جابر بن عبد
اللَّه قال: كُنَّا يومَ الْحُدَيبيةِ ألفًا وأربعمائة؛ قالَ رسُولُ اللّه ◌َلِلّهِ: ((أنْتُم اليوم
خَيْرُ أهلِ الأرضِ» .
١١٠٣ - ثنا محمد بن الفضل، ثنا حماد بن سلمة، عن الكلبي، عن أبي
صالح، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بن رئاب أن النبيَّ ◌َّقال في هذه الآية: ﴿لَهُمُ
الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٦٤}. قال: ((هي الرَّؤيا الصَّالحة يراها العَبْد، أو
نُری لَهُ».
أخرجه ابن ماجه رقم (١٧٩٤)، وأحمد (٢٩٦/٣).
وفي إسناده محمد بن مسلم الطائفي قال فيه الحافظ : صدوق يخطئ.
لكن قد أخرجه البخاري ((فتح ٣١٠/٣ و٣٢٢) كتاب الزكاة، ومسلم (ص ٦٧٣ و٦٧٤)،
وأحمد (٦/٣ و٣٠ و ٤٥ و ... ).
وحشد آخر من أصحاب كتب السنة من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعًا.
راجع ((الإرواء)) (٢٧٥/٣).
وأخرجه مسلم كذلك من حديث أبي الزبير عن جابر به مرفوعًا (ص٦٧٥).
(١١٠٢) صحيح:
وأخرجه البخاري في المغازي باب (٣٥) غزوة الحديبية ((فتح)) (٧/ ٤٤٣)، ومسلم
(ص١٤٨٤) وعزاه المزي في (الأطراف)) إلى النسائي في ((السنن الكبرى)) وأخرجه أحمد
(٣٠٨/٣).
(١١٠٣) سند ضعيف جداً ومتن صحيح:
أما كون السند ضعيفًا لأن فيه محمد بن السائب الكلبي وهو كذاب لكن للحديث طرق :
الأول: قال الإمام أحمد رحمه الله في «مسنده)) (٣١٥/٥): ثنا عفان، ثنا أبان، حدثني
يحيى عن أبي سلمة، عن عبادة بن الصامت أنه سأل رسول الله وَّ فقال: يا رسول الله
أرأيت قول الله تبارك وتعالى: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾؟ فقال: ((لقد"
١٧٧
مسند عبد بن حميد
سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي أو أحد قبلك قال : تلك الرؤيا الصالحة يراها
الرجل الصالح أو تُری له)).
وللحديث طرق عن يحيى بن أبي كثير عند أحمد (٣١٥/٥ و٣٢١) وفي هذا السند مقال.
قال ابن كثير في «تفسيره» (٢/ ٤٢٣) عند تفسير هذه الآية من سورة يونس بعد أن ذكر
حديث عبادة بن الصامت بسنده المتقدم: رواه أبو داود الطيالسي عن عمران القطان عن
يحيى بن أبي كثير به ورواه الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير فذكره، ورواه علي بن المبارك
عن يحيي عن أبي سلمة قال: نبئنا عن عبادة بن الصامت سأل رسول الله وَل عن هذه الآية
فذكره .
قلت: فلفظ أبي سلمة ((نبئنا عن عبادة بن الصامت)) تشعر بأن أبا سلمة لم يتلقاه عن عبادة
بن الصامت ويتضح هذا الإسناد من تفسير ابن جرير الطبري كذلك عند تفسير هذه الآية.
الثاني: قال الإمام أحمد (٤٤٥/٦): ثنا عبد الرزاق قال: أنا سفيان عن الأعمش، عن
ذكوان، عن رجل، عن أبي الدرداء، عن النبي و ◌ّر في قوله عز وجل: ﴿لهم البشرى في
الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ قال: ((الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له))، لكن اختلف علي
أبي صالح (الذي هو ذکوان) في الحدث على وجوه:
١ - رواه ابن جرير من طريق عاصم بن بهدلة عن أبي صالح سمعت أبا الدرداء.
٢ - عن أبي صالح عن رجل عن أبي الدرداء (وقد تقدم بيانه عند أحمد).
٣ - عن أبي صالح عن عطاء بن يسار عن رجل من أهل مصر عن أبي الدرداء أخرجه أحمد
(٤٥٢/٦).
٤ - رواه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا وذلك عند ابن جرير .
٥ - رواه أبو حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة نحوه موقوفًا، أشار إلى ذلك ابن كثير
(٤٢٣/٢).
٦ - حديث الباب أبو صالح عن جابر قال أبو حاتم: في ((العلل)) هو أبو صالح عن أبي
الدرداء .
الثالث: شاهد عند ابن جرير قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو بكر، حدثنا هشام عن ابن
سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((الرؤيا الحسنة هي البشرى يراها المسلم أو
تُری له».
وثمة شواهد أخرى عند ابن جرير وأحمد وإن كان فيها ضعف أشار إليها ابن كثير رحمه الله
في «تفسیرہ)» (٢/ ٤٢٣).
١٧٨
المنتخب من
١١٠٤ - حدثني سليمان بن حرب، ثنا غالب بن سليمان، عن كثير بن
زياد البرساني، عن أبي سمية قال: اختلفنا ههنا بالبصرة في الورود، فقال
طائفة: لا يدخلها مؤمن. وقال آخرون: يردونها جميعًا. فلقيت جابر بن عبد
اللَّه، فسألته عن ذلك، فقال: يردونها جميعًا، ثم ينجي اللَّه الذين اتقوا،
ويذر الظالمين فيها جثيًا. فقلت: إنا اختلفنا فيها بالبصرة، فقال قوم: لا
يدخلها مؤمن، وقال آخرون: يدخلونها جميعًا. فأهوى بأصبعيه إلى أذنيه،
قال: صُمّتَا إن لم أكن سمعت رسول اللّهِ وَ لَه يقول: ((الوُرُودُ: الدُّخول، لا
يَبقى برّ ولا فاجر إلا دَخَلَها، فتكونُ على المؤمنين بردًا وسلامًا، كما كانت
على إبراهيم، حتَّى إنَّ لجهنَّم - أو للنَّار - ضجيجًا من بردهم، ثم ينجي اللَّه
الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيًا)).
١١٠٥ - حدثني حبان بن هلال، ثنا بشر بن المفضل، ثنا عمر بن عبد الله -
مَوْلى غُفْرَةِ، عن أيوب بن خالد بن صفوان الأنصاريّ، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
قال: خرج علينا رسولُ اللَّه ◌َ له فقالَ: ((إن لله - عزَّ وجلَّ - سَرايا من الملائكة
تَحلُّ وَتَقفُ على مجالسِ الذكرِ في الأرضِ، فارْتَعوا في رِیَاضِ الْجَنَّة)»،
قالوا: وأينَ رِيَاضُ الْجِنَّةُ؟ قال: ((مَّجالِسُ الذِّكرِ، فاغدوا وروحوا في ذكرِ اللَّه
(١١٠٤) سند ضعيف:
فيه أبو سمية قال فيه الحافظ في ((التقريب: مقبول.
قلت: بل هو مجهول فلم يذكر في ((التهذيب)) أحد روى عنه غير كثير بن زياد وما وثقه إلا
ابن حبان.
وقال الذهبي في ((الميزان)): مجهول.
(١١٠٥) إسناد ضعيف:
فيه عمر بن عبد الله مولى غفرة وأيوب بن خالد بن صفوان: وهما ضعيفان.
١٧٩
مسند عبد بن حميد
- عزَّ وجلَّ - واذكروه بأنفسكم، مَن كانَ يحبُّ أنْ يعلم منزلته عند اللَّه فلينظر
كيفَ منزلة الله عنده؟ فإنَّ اللَّه - عزَّ وجلَّ - ينزل العبدَ منهُ حيثُ أَنْزَلَهُ مِن
نفسه)) .
١١٠٦ - حدثني يحيى بن إسحاق قال: ثنا يحيى بن أيوب، ثنا حرام بن
عثمان، عن ابني جابر، عن أبيهما قال: قالَ رسُولُ اللَّه ◌َله: ((إذا أتى أحدكم
بابَ حُجْرته فليسلّم؛ فإنه يرجع قَرينه الذي مَعه مِنَ الشَّيَاطين، وإذا دَخَلْتُم
حجركُم، فسَلموا يخرج ساكنها من الشياطين، ورذا رحلتم فسمّوا على أول
حلس تضعونه على دوابكم، لا يشرككم في مركبها الشيطان، فإن أنتم لم
تفعلوا شرككم، وإذا أكلتم فسموا حتى لا يشرككم في طعامكم، فإنكم إن
لم تَفْعلوا شرككم في طعامكم، ولا تبيتوا القُمَامة مَعَكم في حجركُم؛ فإنّها
مقعده، ولا تُبيتُوا معكم الْمِنْدِيلَ في بيوتكم؛ فإنها مضجعه، ولا تفرشوا
الولايا التي تلي ظهور الدَّوَاب، ولا تَسْكُنُوا بيوتًا غيرَ مغلقة، ولا تبيتوا على
سطوح غير محوطة، وإذا سمعتم نُبَاحَ الكَلْب أو نهيقَ الْحمار فاستعيذوا
بالله؛ فإنه لا ینھق حمارٌ ولا ینبح كلبٌ حتی یریاہ)).
١١٠٧ - ثنا محمد بن عبيد، ثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عَن
(١١٠٦) سند ضعيف جداً:
فيه عمرو بن عثمان وهو متروك راجع ترجمته من ((ميزان الاعتدال)).
والحديث ذكره الذهبي في ترجمة حرام في ((ميزان الاعتدال)) ولبعض ألفاظه شواهد
صحيحة .
(١١٠٧) صحيح:
وأخرجه مسلم (ص١٢٢٢)، وله طرق أخرى كثيرة عن جابر.
وانظر حديث (١٠٦٧).
١٨٠
المنتخب من
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: مَرَّ بي رسولُ اللَّه ◌ِّهِ وأنا أسوقُ بعيرًا لي، وأنا في آخرِ
النَّاسِ، وهو يظلعِ، أو قد اعْتَلّ، فقالَ: ((ما شأنه؟))، فقلتُ: يا رسولَ الله،
يظلع، أو قد اعتلَّ. فأخذَ شيئًا في يَدِهِ فضرَبَهُ، ثم قالَ: (اركبْ))، فلقد كنت
أحبسه حتى يلحقوني، فلما كان بيننا وبين المدينةَ مَنْزِلاً، ونزلنا عشاء أردتُ
التعجيلَ إلى أهلي، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهُ: ((إلى أين؟)) قلتُ: يا رسولَ اللَّه،
إني حديث عَهْدٍ بعرسٍ، فأردتُ التعجيلَ إلى أهلي، فقالَ لي: ((لا تأت أهلَكَ
طروقًا)). ثم سألني: ((أبكرًا تزوجت أم ثيبًا؟)). قال: قلت: بل ثيبًا. قال:
((فهلاّ بكرًا تُلاعبُها وتُلاعبُكَ؟»، فقلت: يا رسولَ اللَّه، إن عبد الله ماتَ
وتركَ عندي جواري، فكرهت أن أتزوج إليهن مثلهنّ، فأردتُ امرأةً عاقلةً قد
جَرّبَتْ، فما قالَ: أحسنتَ ولا أسَأتَ. ثم قال: ((بعْني جَملكَ)) قلت: لا ،
بل هو لك يا رسول الله، قال: ((بعنيه)). قلت: لا، بل هو لك. قال: فلما
أكثر عليَّ قلتُ لفلانٍ عندي أوقيةٌ من ذَهبٍ فهو لك بها، ثم قال: ((تبلغ عليه
إلى أهلك)). قال: فلما قدمت المدينة أتيته به، فأمر بلالاً يعطيني وقية وأن
يزيدني، فزادني بلال قيراطًا، فقلتُ: هذا شيء زادني رسول اللَّه وَّهِ، لا
يفارقني، فجعلته في الكيس، فلما كان يوم الحرة أخذه أهل الشام فيما
أخذوا.
١١٠٨ - حدثني محمد بن كثير، ثنا سليمان بن كثير، عن حُصَيْن، عن
سالم بن أبي الْجَعد، عن جابر، قال: كان نبيُّ اللّهِ وَ ◌ِّ فِي صلاةِ الْجُمُعةِ،
فدخلتْ عيرُ المدينةَ، فالتَفَتوا، فخرجوا إليها حتى لمْ يَبْقَ مع النبيِّوَّ منهم
غير اثني عشر رجلاً، فنزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوَاَ انفَضُوا إِلَيْهَا
(١١٠٨) صحيح:
=