Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١
مسند عبد بن حميد
٧٥٨ - ثنا يعلى، ثنا محمد بن عون الْخُرَاسانيّ، عن نافع ، عن ابن عُمر
قال: اسْتَقْبَلَ النبيُّ ◌َِّ الْحَجَر، فاستلَمَهُ، ثمَّ وضع شَفَتَيْهِ عليه يبكي طويلاً،
فالتفتَ، فإذا بعمرَ يبكي، فقال: ((يا عُمَرُ، ههنا تُسكَبُ الْعَبَرَاتُ)).
٧٥٩ - حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح
بن كيسان، ثنا نافع، عن عبد الله أن رسولَ الله وٍَّ قال: ((يُدْخلُ اللهُ - عزَّ
وجلَّ - أهلَ الْجَنَّة الْجَنَّةَ، ويُدْخلُ أهلَ النارِ النارَ، ثم يقومُ مُؤَذِّنٌ بينهم،
فيقولُ: يا أهلَ الْجَنَّة: لا موتَ، ويا أهلَ النَّار: لا موت، كلٌّ خالدٌ فيما هو
فیه)) .
٧٦٠ - حدثني يعقوبُ بن إبراهيم الزهريّ، قال: حدثني أبي، عن صالح
بن كيسان، قال: ثنا نافع أن عبد الله أخبره قال: اطّلع رسولُ الله وَلّل على
أهلِ الْقَلِيبِ ببدر، ثم ناداهم فقال: ((يا أهلَ القليبِ، هل وجدتم ما وعدكم
ربِّكم حقًّا؟)). قال أناسٌ من أصحابه: يا رسولَ الله، أتنادي ناسًا أمواتًا؟!
=
الحافظ هناك: وله شاهد مرسل أخرجه ابن سعد من طريق سعيد بن المسيب والإسناد صحيح
إليه .
قلتُ: بل هو مرسل ضعيف، فإنه من طريق عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو، وهو
ضعيف. انظر ((طبقات ابن سعد)) (٢٦٧/٣)، وانظر: ((فضائل الصحابة)) لأحمد (٣١١،
٣١٢) والحاكم (٨٣/٣)، وابن سعد (١٩١/١/٣).
(٧٥٨) ضعيف جداً:
وأخرجه ابن ماجه رقم (٢٩٤٥) من طريق محمد بن عون أيضًا ومحمد بن عون الخراساني
هذا ضعيف جداً.
(٧٥٩) صحيح:
وأخرجه البخاري في الرقاق باب (٥٠) يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب ((فتح))
(٤٠٦/١١)، ومسلم (ص ٢١٨٩).
(٧٦٠) صحيح:
=
٢٢
المنتخب من
فقال رسولُ اللهِ وَلّ: ((ما أنتم بأسْمَعَ لما قُلْتُ منهم)).
٧٦١ - حدثني يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن صالح بن كيسان، قال:
ثنا نافع أن عبد الله قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((يقومُ الناسُ لِرَبِّ العالَمِين يوم
القيامة حتى يَغِيبَ أحدُهم إلى أنصافٍ أُذُنَيْهِ فِي رَشْحِهِ)) .
٧٦٢ - ثنا سعيد بن عامر، عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن
ابن عمر أن رسول الله وَ ل﴾ قال: ((لا (يُقيمَنَ)(١) أحَدُكُمُ الرَّجُلَ ثم يجلس
مكانَه، ولكن تَوَسَّعوا، وافسَحُوا))، وكان ابن عمر إذا قام له رجلٌ من مكانه لم
يقعد فيه .
٧٦٣ - حدثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا يحيى بن أيوب، عن زيد بن
جَبِيرَة، عن داود بن حُصَيْن، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ رسولَ الله مَلآ نهى
وأخرجه البخاري في الجنائز باب (٨٧) ((فتح)) (٢٣٢/٣).
(٧٦١) أخرجه مسلم (ص ٢١٩٥، ٢١٩٦) كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، والبخاري
(٤٩٣٨).
=
(٧٦٢) سند ضعيف، والحديث صحيح:
ففي هذا السند عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف.
لكن الحديث أخرجه البخاري في الاستئذان ((فتح)) (١١ / ٦٢) من طريق مالك عن نافع ومن
طریق عبيد الله عن نافع.
وأخرجه البخاري أيضًا في كتاب الجمعة ((فتح)) (٢/ ٣٩٣) من طريق ابن جريج سمعت
نافعاً .
ومسلم في كتاب السلام (ص ١٧١٤).
(٧٦٣) سند ضعيف جداً:
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ١٧٧) باب (٢٥٨): ما جاء في كراهة ما يصلى إليه وفيه =
(١) في ((س)): يقيم.
٢٣
مسند عبد بن حميد
أنْ يُصَلَّى فِي سَبْعَةِ مواطن: الْمَزْبَلَةِ، والْمَجْزَرَةِ، والْمَقْبَرَةِ، وقَارِعةِ الطَّرِيقِ،
وفي الْحمَّام، ومعاطنِ الإِبلِ، وفوقَ ظهرِ بيتِ الله - عزَّ وجَلَّ ..
٧٦٤ - حدثني سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن
نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَ له: ((لا تُسَافرُوا بالقرآن؛ فإنِّي لا
آمَنُ عليه العدوّ).
٧٦٥ - أنا عُبيد الله بن موسى، عن سُفيان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن
عمر، أن النبيَّ ◌َ ﴿ أَمَرِ مُنَادِيَهُ في ليلةٍ مَطيرةٍ، ذاتٍ بَرْدٍ وريحٍ - في سَفَرٍ - أنْ:
((صَلُّوا فِي الرِّحَالِ)).
٧٦٦ - ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن
وابن ماجه حدیث رقم (٧٤٦).
=
وفي هذا الإسناد.
١ - يحيى بن أيوب ضعيف إلا أنه قد توبع كما في الترمذي.
٢ - زيد بن جبيرة متروك.
٣ - داود بن الحصين الراجح أنه ضعيف.
(٧٦٤) صحيح:
وأخرجه مسلم (ص ١٤٩٠ - ١٤٩١).
والبخاري من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر في الجهاد باب (١٢٩) كراهية السفر
بالمصاحف إلى أرض العدو ((فتح)) (٦/ ١٣٣) بدون زيادة: (لا آمن عليه العدو).
وأحمد (٦/٢، ٧، ١٠، ٥٥، ٦٣).
وأبو داود في الجهاد حديث رقم (٢٦١٠)، وابن ماجه في الجهاد حديث رقم (٢٨٧٩،
٢٨٨٠).
(٧٦٥) صحيح:
ومن هذه الطريق (طريق أيوب) أخرجه أبو داود رقم (١٠٦١)، وابن ماجه رقم (٩٣٧)،
وأخرجه البخاري ومسلم من طريق عن نافع به.
(٧٦٦) صحيح لغيره:
=
٢٤
المنتخب من
الخطاب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((لا تسافروا
بالقرآن إلى أرض العدو؛ فإني أخاف أن ينالوا منه شيئًا)).
٧٦٧ - ثنا أبو نعيم، ثنا طلحة بن عمرو، عن نافع قال : جاء رجل إلى ابن
عمر، فقال: نظرتم بأعينكم هذه إلى رسول الله وَله؟ قال: نعم. قال:
وكلمتموه بألسنتكم هذه وبايعتموه بأيديكم هذه؟ قال: نعم، فقال الرجل:
طوبى لكم. فقال ابن عمر: أفلا أخبرك بما سمعت رسولَ الله ◌ِوَ لل يقول؟
قال: بلى. قال: فإني سمعته يقول: ((طوبى لِمَنْ رَآنِي، وَآمَنَ بِي مَرَّتِين،
وطُوبَى لِمَنْ لم يَرَنِي وَآمَنَ بِي ثلاث مرات)).
٧٦٨ - حدثني خالد بن مَخْلَد، ثنا مالِك، عن نافع، عن ابن عمر قال:
قال رسول الله وَّهُ : ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ منها؛ حُرِمَها في
الآخرَةِ، فلم يُسْقَها» .
٧٦٩ - أنا عُبيد الله، عن مبارك بن حسّان، عن نافع، قال: قال ابن
عمر: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ اللهَ - عزَّ وَجَلَّ - يقولُ: يا ابن آدمَ، ثْتَانِ لمْ
يَكُنْ لَك واحدةٌ منهما: جعلتُ لكَ نَصيبًا في مالك، حينَ أخَذْتَ بِكَظَمك؛
=
انظر الحديث المتقدم.
ففي هذا السند عبد الله بن عمر، وهو ضعيف لكن تقدم الحديث (٧٦٤).
(٧٦٧) سند ضعيف جداً:
فيه طلحة بن عمرو المكي وهو ضعيف جداً ، بل متروك.
(٧٦٨) صحيح:
وأخرجه البخاري من طريق عبد الله بن يوسف عن مالك به ((فتح)) (١٠/ ٣٠) كتاب الأشربة
باب (١)، ومسلم (١٥٨٨)، وأحمد (١٩/٢، ٢٨).
(٧٦٩) سند ضعيف:
=
٢٥
مسند عبد بن حميد
لأطَهِّرَك به وأُزَكِيك، وصلاةُ عبادي عليك بعد انقضاء أجلك)).
٧٧٠ - حدثني أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا موسى بن عقبة، عن نافع،
عن ابن عمر: أن رسول الله بَ ◌ّ حَلَقَ رأسَهُ في حَجَّةِ الودَاعِ.
٧٧١ - حدثني سليمان بن حرب، ثنا حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن
نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّما مَثَلُكُمْ ومثلُ أهل الكتابين
قبلَكم كمثل رجل استأجرَ أُجَرَاءَ فقالَ: مَنْ يعملْ من غدوة إلى نصف النَّهار
على قيراط؟ فعملت اليهود، ثم قال: مَن يعملْ لي من نصف النهارِ إلى صلاة
العصر على قيراط؟ فعملت النصارى، ثم قال: مَنْ يعملْ لي من صلاة العصر
إلى أن تغيبَ الشمسُ على قيراطين؟ فعملتم أنتم، فغضب اليهودُ والنصارى،
قالوا: ما لنا أكثر عملاً وأقل عطاءً؟ قال: هل نقصتكم من حقّكم شيئًا؟
قالوا: لا، قال: فإنما هو فضلي أوتيه من أشاء)).
٧٧٢ - حدثني سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن
نافع، عن ابن عمر قال: نهى رسولُ الله ◌ِوَّهِ عِن الْمُزَابَنَةِ. قال ابن عمر:
فيه مبارك بن حسان الراجح أنه ضعيف، وأخرجه ابن ماجه في کتاب الوصایا حدیث رقم
(٢٧١٠).
(٧٧٠) صحیح:
وأخرجه البخاري في المغازي باب (٧٧): حجة الوداع ((فتح)) (١٠٩/٨)، ومسلم
(ص ٩٤٧) كتاب الحج باب (٥٥)، وأبو داود رقم (١٩٨٠).
(٧٧١) صحيح:
وأخرجه البخاري في (صحيحه)) باب (٨) من كتاب الإِجارة (فتح)) (٤٤٥/٤)،
وأحمد (٦/٢).
(٧٧٢) صحيح:
=
٢٦
المنتخب من
والْمُزَابَنَةُ: أن يبيع الرجلُ ثمرةَ أرضِهِ بِكَيْلٍ، إنْ زَادَتْ فلهُ، وإن نَقَصَتْ
فَعَلَيْهِ .
٧٧٣ - حدثني سليمان بن حرب، قال: حدثني حماد بن زيد، عن
أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: سمعت رسولَ الله عَ ل يقول: ((اليدُ
الْعُلْيَا خيرٌ من اليد السفلى، واليدُ العليا يدُ المعطي، واليدُ السفلى يدُ
السائل)).
٧٧٤ - حدثني سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن
نافع، عن ابن عمر قال: قدم رسولُ الله ◌ِّ﴿ يومَ الفتح، فنزل بِفِنَاءِ الكعبةِ،
وبعثَ إلى عُثمان بن طلحة، فجاءَ بالمفتاح، فدخل رسولُ اللهِ وَّ البيت،
وعثمان بن طلحة وأسامة وبلال، فلما خرجوا ابتدرهم الناس، فقلتُ لبلال:
أصلَّى رسولُ اللهِ بِّه في البيت؟ قال: نَعَم. قلتُ: أين؟ قال: بين العمودين
المقدمین تلقاء وجهه .
=
وأخرجه البخاري في كتاب البيوع باب (٧٥): بيع الزبيب بالزبيب والطعام بالطعام
((فتح)) (٣٧٧/٤) وأشار المعلق هناك إلى ((الأطراف)).
ومسلم (ص ١١٧٠)، وأحمد (٧/٢، ٠٠٠،١٦) راجع باب (زين)) من ((المعجم
المفهرس لألفاظ الحديث النبوي)» (٢/ ٣٣٧).
(٧٧٣) صحيح:
وأخرجه البخاري من حديث حيكم بن حزام رضي الله عنه ((فتح)) (٣٣٤/٣) كتاب
الزكاة، ومسلم (ص ٧١٧) من حديث حكيم أيضًا.
(٧٧٤) صحيح:
وأخرجه البخاري من حديث سالم عن ابن عمر كتاب الحج باب (٥١) ((فتح))
(٤٦٣/٣)، وأخرجه مسلم (ص ٩٦٦) من طرق عن ابن عمر رضي الله عنهما.
٢٧
مسند عبد بن حميد
٧٧٥ - حدثني سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن
نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَاجُهُ: ((ائتوا الدعوةَ إذا دُعيتُمْ)).
٧٧٦ - حدثني سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن
نافع، عن أيوب، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَل: ((ما أجلكم في
آجال الأمم من قبلكم إلا كما بين صلاة العصر إلى مغيربان الشمس» .
٧٧٧ - أنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، ثنا صخر بن جويرية ووهيب بن
خالد، عن نافع، عن ابن عمر أن النبيَّ ◌َ ﴿ِ قال: ((مَنْ حَلَفَ فقال: إنْ شاءَ
اللهُ، فَقَد استثنى)).
(٧٧٥) صحيح:
وأخرجه مسلم (ص ١٠٥٣) كتاب الحج.
والبخاري من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر بمعناه في كتاب النكاح (٩/ ٢٤٠) ((فتح
الباري))، وأبو داود من طرق عن ابن عمر رضي الله عنهما في كتاب الأطعمة باب رقم (١)
(ج ٤ / ١٢٣)، وابن ماجه في النكاح حديث (١٩١٤) بمعناه، والترمذي في النكاح باب
(١١): ما جاء في إجابة الداعي حديث رقم (١٠٩٨) (٣٩٥/٣)، وقال: حديث حسن
صحیح.
(٧٧٦) صحيح:
وأخرجه البخاري في حديث مطول من طريق ليث عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما
مرفوعًا كتاب الأنبياء (٤٩٥/٦) ((فتح)).
والترمذي في الأدب (١٥٣/٥) من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما
مرفوعًا.
وأحمد (١١٢/٢، ١٢٤).
(٧٧٧) وأخرجه أبو داود من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ◌َه ...
فذكره، ((سنن أبي داود)) حديث رقم (٣٢٦٢).
و کذلك الترمذي من طریق أيوب عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا (١٠٨/٤) وقال الترمذي -
٢٨
المنتخب من
=
عقبه: حديث ابن عمر حديث حسن وقد رواه عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر
موقوفًا .
وهكذا روي عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما موقوفًا ولا نعلم أحدًا رفعه غير أيوب
السختياني، وقال إسماعيل بن إبراهيم: وكان أيوب أحيانًا يرفعه وأحيانًا لا يرفعه. والعمل
على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي وَّ وغيرهم أن الاستثناء إذا كان موصولاً
باليمين فلا حنث عليه وهو قول سفيان الثوري والأوزاعي ومالك بن أنس وعبد الله بن
المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق.
قلتُ: والحديث أخرجه النسائي أيضاً من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا (٧/ ١٢).
و کذلك ابن ماجه حديث رقم (٢١٠٥).
قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٦٠٥/١١) بشأن حديث ابن عمر بعد أن ذكر كلام
الترمذي قال: وذكر في ((العلل)) أنه سأل محمداً عنه فقال: أصحاب نافع رووه موقوفًا إلا
أيوب، ويقولون: إن أيوب في آخر الأمر وقفه.
وأسند البيهقي عن حماد بن زيد، قال: كان أيوب يرفعه ثم تركه، وذكر البيهقي أنه جاء من
رواية أيوب بن موسى وكثير بن فرقد وموسى بن عقبة وعبد الله بن عمر العمري المكبد وأبي
عمرو بن العلاء وحسان بن عطية: كلهم عن نافع مرفوعًا انتهى .
ورواية كثير أخرجها النسائي والحاكم في ((مستدركه)) ورواية موسى بن عقبة أخرجها ابن
عدي في ترجمة داود بن عطاء أحد الضعفاء عنه وكذا أخرج رواية أبي عمرو بن العلاء.
وأخرج البيهقي رواية حسان بن عطية ورواية العمري، وأخرجه ابن أبي شيبة وسعيد بن
منصور والبيهقي من طريق مالك وغيره عن نافع موقوفًا، وكذا أخرج سعيد والبيهقي من
طريقه رواية سالم، والله أعلم.
وتعقب بعض الشراح كلام الترمذي في قوله: ((لم يرفعه غير أيوب)) وكذا رواه سالم عن أبيه
موقوفًا .
قال شيخنا: قلت: قد رواه هو من طريق موسى بن عقبة مرفوعًا ولفظه: ((من حلف على يمين
فاستثنى على أثره ثم لم يفعل ما قال لم يحنث)) انتهى.
ولم أر هذا في الترمذي ولا ذكره المزي في ترجمة موسى بن عقبة عن نافع في ((الأطراف)) اهـ.
قلت: يتبين مما سبق أن الراجح أن هذا الحديث موقوف على ابن عمر، والله تعالى أعلم، أما
الاستثناء في اليمن ومشروعيته فمن أراد الوقوف على مزيد منه فيراجع ((صحيح البخاري))
كتاب كفارات الأيمان باب (٩): الاستثناء في اليمين ((فتح الباري)) (١١/ ٦٠١) و((صحيح
مسلم)) (ص ١٢٧٤، ١٢٧٥).
٢٩
مسند عبد بن حميد
٧٧٨ - حدثني يحيى بن يحيى، ثنا أبو خيثمة، عن موسى بن عُقْبَةَ، عن
نافع، عن ابن عمر: أنَّ رسولَ اللهِوَ أَمر بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أن تُؤَدَّى قبلَ خروجٍ
النَّاسِ إلى الصلاة.
٧٧٩ - حدثنا شبابة بن سَّوار، ثنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عُمر،
عن النبي ◌َّ: أنه كان لا يُصَلِّي الركعتين بعد المغْرِبِ ولا بعدَ الْجُمُعَةِ إلا في
أهله .
٧٨٠ - حدثنا محمد بن الفضل، ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن
نافع، عن ابن عمر قال: إنَّ بلالاً أذَّن قبلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فأمرهُ النبيُّ ◌َّ أن
يرجع فينادِي: ألا إنَّ العبدَ نام، فرجع فنادَى: ألا إنَّ العبدَ نام، ألا إنَّ العبدَ
نامَ.
(٧٧٨) صحيح:
وأخرجه البخاري في كتاب الزكاة باب (٧٦): الصدقة قبل العيد.
ومسلم (ص ٦٧٩) كتاب الزكاة، باب (٥).
والترمذي في الزكاة باب (٣٦): ما جاء في تقديمها قبل الصلاة (٥٣/٣).
وأبو داود في الزكاة باب (١٨): متى تؤدى؟ حديث (١٦١٠).
والنسائي في الزكاة، باب: الوقت الذي يستحب أن تؤدى صدقة الفطر فيه (٥٤/٥).
(٧٧٩) صحيح:
وأخرج البخاري نحوه في كتاب الجمعة من ((صحيحه)) ((فتح)) (٤٢٥/٢)، وأخرج مسلم
جزءًا منه (ص ٦٠٠).
(٧٨٠) رجاله ثقات إلا أن بعض أهل العلم ضعفوه:
وأخرجه أبو داود تحت رقم (٥٣٢) وقال: وهذا الحديث لم يروه عن أيوب إلا حماد ابن
سلمة. ثم قال أبو داود: حدثنا أيوب بن منصور حدثنا شعيب بن حرب عن عبد العزيز بن
أبي رواد أخبرنا نافع عن مؤذن لعمر يقال له: مسروح: ((أذن قبل الصبح فأمره عمر» - فذكر
نحوه .
=
٣٠
المنتخب من
٧٨١ - أخبرني أحمدُ بنُ يونس، ثنا أبو شهاب، عن حمزة الجزري، عن
نافع، عن ابن عمر: أن رسولَ اللهِوَّه قال: ((مَثَلُ أصحابي مَثل النجومِ،
یهتدی به، فأيّهم أخذتم بقوله اهتدیتم)) .
٧٨٢ - حدّثني ابن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نمير، عن فضيل بن غزوان،
عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله م ﴾ أتى فاطمة فوجد على بابها ستراً،
فلم يدخل عليها - قال: وقلما كان دخل إلا بإذنها.، فجاء عليٌّ فرآها مُهْتمة
فقال: مالَكِ؟ فقالت: جاءني رسولُ الله ◌ِوَ له فلم يَدْخُلْ عَلَيَّ، فأتاهُ عليّ
قال أبو داود: وقد رواه حماد بن زيد عن عبيد الله بن عمر عن نافع أو غيره: أن مؤذنًا لعمر
=
يقال له مسروح أو غيره.
قال أبو داود: ورواه الدراوردي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: ((كان لعمر مؤذن
يقال له: مسعود)) وذكر نحوه، وهذا أصح من ذاك.
وأخرجه الترمذي معلقًا (١/ ٣٩٤) وقال: هذا حديث غير محفوظ والصحيح ما روى عبيد
الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر أن النبي ◌َ ◌ّر قال: ((إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا
واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم)) وروى عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع أن مؤذنًا لعمر أذن
بليل فأمره عمر أن يعيد الأذان، وهذا لا يصح أيضًا لأنه عن نافع عن عمر منقطع ولعل
حمادًا أراد هذا الحديث والصحيح رواية عبيد الله وغير واحد عن نافع عن ابن عمر والزهري
عن سالم عن ابن عمر أن النبي وَ ل# قال: إن بلالاً يؤذن بليل)) قال أبو عيسى: ولو كان
حديث حماد صحيحًا لم يكن لهذا الحديث معنى؛ إذ قال رسول الله مه لة: ((إن بلالاً يؤذن
بليل)) ولو أنه أمره بإعادة الأذان حين أذن قبل طلوع الفجر لم يقل: ((إن بلالاً يؤذن بليل)).
قال علي بن المديني: حديث حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي وَيِّر
غیر محفوظ، وأخطأ فيه حماد بن سلمة .
(٧٨١) ضعيف جداً:
فيه حمزة الجزري وهو حمزة بن أبي حمزة وهو متروك الحديث. وقد استفاض في طرق
الحديث الشيخ ناصر الألباني رحمه الله في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) رقم (٥٨، ٥٩،
٦٠، ٦١)، وابن حزم في ((المحلى)) (٦/ ٨٣).
(٧٨٢) صحيح:
=
٣١
مسند عبد بن حميد
فقال: يا رسولَ الله، إنَّ فاطمةَ اشتدَّ عليها أنَّك جئتها فلمْ تَدْخُلْ عليها؟!
قال: ((وما أنا والدَّنيا وما أنا والرَّقم)). قال: فذهب إلى فاطمةَ فأخبرها بقولِ
رسولِ الله ◌َّل، فقالت: فقل لرسولِ الله وَّ: ما يأمرني؟ قال: ((قل لها:
فلْتُرْسِلْ به إلى بني فلان)) .
٧٨٣ - حدثني ابن أبي شبية، ثنا حَفْصُ بن غِيّاث، عن عُبَيْد الله، عن
نافع، عن ابن عمر قال: كُنَّا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ◌ّهِ نَأْكلُ ونحنُ نَّمْشِي،
ونشربُ ونحنُ قیامٌ.
٧٨٤ - حدثني ابن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نُمَير، عن مالك بن مِغْوَل،
عن محمّد بن سُوقَة، عن نافع، عن ابن عمر قال: إن كنّا لَنَعُدُّ لرسولِ الله ◌َِّ
في الْمجلس: ((رَبِّ اغفرْ لي، وتُبْ عَلَيَّ، إِنَّك أنت النَّوَّابُ الغفورُ) مائة
مرة .
وأخرجه البخاري في الهبة باب (٢٧): هدية ما يكره لبسها ((فتح)) (٢٢٨/٥) وفيه: ((ستراً
=
موشيًا)). مع تغيرات طفيفة، وأخرجه أبو داود حديث رقم (٤١٤٩).
(٧٨٣) رجاله ثقات، وقد أعله بعض أهل العلم:
وأخرجه الترمذي في كتاب الأشربة ((تحفة الأحوذي)) (٦/ ٣)، وقال: هذا حديث حسن
صحيح غريب من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، وروى عمران بن حدير هذا
الحديث عن أبي البزري عن ابن عمر، وأبو البزري اسمه: يزيد بن عطارد.
وأخرجه ابن ماجه (حديث ٣٣٠١) كتاب الأطعمة، باب (٢٥): الأكل قائمًا.
وأخرجه أحمد أيضًا (١٠٨/٢) والدارمي في كتاب الأشربة (٢/ ١٢٠) باب: في الشرب
قائماً .
وأخرجه أحمد أيضًا (٢/ ١٢، ٢٤، ٢٩)، والدارمي من طريق عمران بن حدير عن أبي
البزري یزید بن عطارد عن ابن عمر به.
(٧٨٤) سند صحیح:
وأخرجه أبو داود حديث رقم (١٥١٦) كتاب الصلاة، باب (٣٦١): في الاستغفار.
=
٣٢
المنتخب من
٧٨٥ - حدّثني ابن أبي شيبة قال: حدثني ابن أبي بكير، عن زهير بن
محمد، عن موسى بن جبير، عن نافع مولی عبد الله بن عمر، عن عبد الله
بن عمر أنه سمع رسول الله وَ له يقول: «إن آدم لما أهبطه اللهُ إلى الأرض
قالت الملائكةُ: أيّ رب أتجعل فيها من يفسد فيها، ويسفك الدماء، ونحن
نسبّح بحمدك ونقدّس لك؟ قال: إني أعلم ما لا تعلمون قالوا: ربنا نحن
أطوع لك من بني آدم؟ قال الله للملائكة: هلمّوا ملكين من الملائكة حتى
نهبطهما إلى الأرض {فننظر كيف يعملان، فقالوا: ربنا؛ هاروت وماروت.
قال: فاهبطا إلى الأرض}(١) قال: فتمثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر
فجاءتهما، فسألاها نفسها فقالت: لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة من
الإشراك. قالا: لا والله لا نشرك بالله أبدًا. فذهبت عنهما، ثم رجعت بصبي
تحمله فسألاها نفسها فقالت: لا والله حتى تقتلا هذا الصبي. قالا: لا، والله
لا نقتله أبدًا، فذهبت، ثم رجعت بقدح من خمر تحمله فسألاها نفسها،
=
والترمذي في الدعوات باب (٣٩) ما يقول إذا قام من المجلس (٤٩٤/٥)، وقال: هذا
حديث حسن صحيح غريب، وابن ماجه (حديث ٣٨١/٤) وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى
النسائي في ((اليوم والليلة)) (١/١٤٩).
وأخرجه أحمد (٢١/٢)، وابن حبان ((موارد الظمآن)) حديث رقم (٢٤٥٩).
* تنبيه: في بعض ألفاظ الحديث: ((إنك أنت التواب الرحيم)). وفي بعضها: ((في اليوم
الواحد)»، لكن الراجح: ((في المجلس الواحد)).
(٧٨٥) سند ضعيف:
فيه موسى بن جبير ضعيف .
وأخرجه أحمد (١٣٤/٢)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) رقم (٦٦٢).
وراجع (سلسلة الأحاديث الضعيفة)) رقم (١٧٠)، وتفسير ابن كثير عند تفسير قول الله
تعالى: ﴿يعلمون الناس السحر﴾؛ إذا أردت الوقوف على مزید.
(١) من ((س)).
٣٣
مسند عبد بن حميد
فقالت: لا والله حتى تشربا هذا الخمر. فشربا، فسكرا، فوقعا عليها، وقتلا
الصبي، فلما أفاقا قالت المرأة: والله ما تركتما شيئًا أبيتماه عليّ إلا قد فعلتماه
حين سكرتما، فخيرا عند ذلك بين عذاب الدنيا والآخرة، فاختارا عذاب
الدنيا)) .
٧٨٦ - أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر
قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((طعامُ الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي
الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية)).
٧٨٧ - أنا عبد الله بن عبد الرحمن، ثنا الحكم بن المبارك، أنا مالك، عن
نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَّ: ((دَخَلت امرأة النارَ في هرَّةٌ
فقيل: لا أنت أطعَمْتُها، ولا سَقَيتها، ولا أنت أرْسَلْتها فتأكلُ من خشاشِ
الأرضِ».
٧٨٨ - أنا يزيد بن هارون، أنا يحيى بن سعيد الأنصاري، أن عبد الله بن
(٧٨٦) صحيح لغيره:
فرواية معمر عن أيوب فيها كلام، لكن الحديث أخرجه مسلم (٣/ ١٦٣٠) من حديث أبي
هريرة ومن حديث جابر رضي الله عنهما .
وأخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ((فتح)) (٥٣٥/٩) بدون ذكر ((طعام الأربعة يكفي
الثمانية)) .
(٧٨٧) صحيح لغير هذا السند:
ففيه الحكم بن المبارك متكلم فيه .
وأخرجه البخاري في كتاب المساقاة ((فتح)) (٥/ ٤٠) وفي بدء الخلق (٣٥٦/٦) وفي أحاديث
الأنبياء (٦ /٥١٥)، ومسلم (ص ٧٦٠، ٢٠٢٢) كتاب السلام وكتاب الأدب من طرق عن
نافع عن ابن عمر به مرفوعًا .
(٧٨٨) صحيح:
٣٤
المنتخب من
دينار أخبره، عن عبد الله بن عمر: أن رسولَ الله ◌ُّيل كان يأتي قباء راكبًا
وماشيًا .
٧٨٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري أبو أحمد، ثنا سفيان،
عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((خمسٌ لا
يَعْلَمُهُنَّ إلا اللهُ - عزَّ وجلَّ -، لا يعلمُ الساعةَ إلا اللهُ، ولا متى ينزلُ الغيثَ
إلا اللّهُ، ولا يعلمُ ما في الأرحام إلا اللهُ، وما تدري نفسٌ ماذا تَكْسبُ غدًا إلا
اللهُ، ولا تدري نفسٌ بأيِّ أرض تموتُ إلا اللهُ)).
٧٩٠ - ثنا عمر بن سعد، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله
ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ منَ الشَّجَرَ شجرةً ما يَسْقُطُ وَرَقُها،
وإنها مَثَلُ الرَّجُلِ الْمُسْلِم)) قال: فوقع النَّاسُ في شجرِ البوادِي وكنت من
أصغرِ الناس فوقع في قلبي أنها النخلةُ. قال: فذكرت ذلك لأبي فقال: لأن
تكونَ قُلْتَها كان أحبّ إليَّ من كذا وكذا.
وأخرجه البخاري في كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة من ((صحيحه)) ((فتح))
=
(٦٩/٣) من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعًا مقيدًا بيوم السبت: ((كان يأتي قباء
کل سبت ماشيًا وراكبًا)).
ومن حديث نافع عن ابن عمر مطلقًا، ومسلم (ص ١٠١٦، ١٠١٧) من طريق عن ابن عمر.
وأحمد (٥٨/٢).
(٧٨٩) صحيح:
وأخرجه البخاري في كتاب الاستسقاء من ((صحيحه)) ((فتح)) (٥٢٤/٢)، وفي التفسير تفسير
سورة الأنعام ((فتح)) (٢٩١/٨) وتفسير سورة الرعد (٣٧٥/٨)، وتفسير سورة لقمان
(٥١٣/٨)، ومسلم مطولاً (ص ٣٩، ٤٠). وأحمد (٢٤/٢، ٥٢، ٥٨ و ٨٥-٨٦).
(٧٩٠) صحيح:
وأخرج البخاري باب (١٤٧)، طرح الإِمام المسألة على أصحابه، كتاب العلم ((فتح))
(١٤٥/١، ١٤٧، ١٦٥، ٢٢٩) وفي مواضع شتى من ((صحيحه)) أشار إليها المعلق في =
٣٥
مسند عبد بن حميد
٧٩١ - حدّثنا سعيد بنُ عامر، عن شعبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن
عمرَ قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((تحرّوها)) أو قال: ((من كان مُتَحرِيًا فَلْيَتَحرها
ليلة سبع وعشرين)).
٧٩٢ - ثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا حيوة بن شريح، قال: أخبرني أبو
عثمان الوليدُ بنُ أبي الوليد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن رسولَ الله
وَّ قال: ((إنَّ أبرَّ البِرَّ أنْ يَصِلَ الرجلُ أهلَ وُدِّ أبيه)).
٧٩٣ - أنا أبو عاصم، عن موسى بن عُبَيْدَة الرَّبَذي، عن عبد الله بن
دينار، عن ابن عمر: أن النبي ◌َِّ طافَ يومَ الفتحِ على راحلتِهِ يستلمُ الأركانَ.
بمحجنه، ولَمَّا خرج لم يجد مَناخًا، فنزل على أيدي الرجالِ، ثم قام
فخطبهم، فحمد الله، وأثنى عليه، وقال: ((الحمدُ لله الذي أذهب عنكم
==
((الفتح)) (١٤٥/٢) ترتيب محمد فؤاد عبد الباقي. ومسلم (ص ٢١٦٥)، وأحمد (٢/ ١٢،
٤١، ٦١).
(٧٩١) صحيح:
وأخرجه أحمد (٢٧/٢)، وانظر البخاري (حديث ٢٠١٥).
(٧٩٢) صحيح لغيره:
إذ إن في سنده الوليد بن أبي الوليد: لين الحديث.
وأخرجه مسلم (ص ١٩٧٩) كتاب البر والصلة والآداب، باب (٤): فضل صلة أصدقاء
الأب والأم ونحوهما، من طريقين عن عبد الله بن دينار أحدهما: طريق يزيد بن عبد الله بن
أسامة بن الهاد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعًا .
وأبو داود في الأدب (٣٥٣/٥) حديث رقم (٥١٤٣)، والترمذي (٣١٣/٤) كتاب البر
والصلة باب (٥) ما جاء في إكرام صديق الوالد.
وأحمد (٨٨/٢، ٩١، ٩٧، ١١١).
(٧٩٣) سند ضعيف:
فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.
=
٣٦
المنتخب من
عُبَيّةَ الجاهلية وتكبِّرَها بآبائها، الناسُ رجلان: بَرَّ تَقيٌّ كريمٌ على الله - عزّ
وجلَّ -، وفاجرٌ شَقِيُّ هَيّنٌ على الله - عزَّ وجلَّ - )) ثم تلا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا
خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى﴾ [النساء: ١]، ثم قال: ((أقول هذا، وأستغفرُ اللهَ لي
ولکم)).
٧٩٤ - حدّثني خالد بن مخلد، ثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن عبد
الله بن دينار، عن ابن عمر قال: أمر رسولُ الله وَلّهبقتل الكلاب ((فقتلوا))(١)
حتى انتهوا إلى امرأة بالعقبة، فأرادوا أن يَقْتلوا كلبًا ((لها))(٢)، فقالتْ: إني
بهذا المكان وهو يؤنسني، فرقُّوا لها، فرجعوا إلى النبيِّ وَلِّ، فذكروا ذلك له،
فأمرهم بقتله، فقتلوه.
٧٩٥ - أنا عبيد الله بن مُوسى، عن موسى بن عُبَيْدَة، عن عبد الله بن
دینار، عن ابن عمر قال: شكا فقراءُ المسلمین ما فُضِّلَ به أغنیاؤهم فقالوا : یا
رسولَ الله، هؤلاء إخوانُنا آمنوا إيماننا، وصلّوا صلاتنا، وصاموا صيامنا،
لهم علينا فضلٌ في الأموالِ يتصدَّقون، ويَصِلون الرَّحِمَ ونحنُ فقراءُ لا نجدُ
ذلك. قال: ((أفلا أخبركم بشيء إن صنعتموه أدركتم مِثْل فضلِهم؟ قولوا -
دُبُرَ كلِّ صلاة: الله أكبر إحدى عشرة مرة، والحمد لله إحدى عشرة مرة،
(٧٩٤) سند ضعيف:
فيه عبد الملك بن قدامة الجمحي وهو ضعيف وخالد بن مخلد الراجح أنه ضعيف .
(٧٩٥) سند ضعيف:
فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف ومن طريقه أخرجه ابن ماجه رقم (٤١٢٤).
(١) في هامش ((س)) كتب: صوابه: فقتلت.
(٢) من (س)) و((نسخة الحرم المكي))
٣٧
مسند عبد بن حميد
وسبحان الله إحدى عشرة مرة، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له إحدى عشرة
مرة، تدركوا مثْلَ فضلهم)) فبلغ ذلك الأغنياء، فقالوا مثل ما أمرهم رسول الله
رَير، فجاءوه فقالوا: يا رسول الله، إخواننا يقولون مثل ما نقول؟ قال:
((ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ألا أبشركم يا معشر الفقراء ، إن فقراء
المؤمنین يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف یوم، خمسمائة عام)).
٧٩٦ - ثنا عمر بن سعد، ثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، قال: سمعت
ابن عمر يقول: لَما نزل الناس الحجر في غزوة تبوك قال النبيِّ وَله: ((لا
تَدْخُلُوا على هؤلاء القوم المعَذَّبين)) - يعني قوم صالح ـ ((إلا أن تكونوا باكين،
فإنْ لا تكونوا باكين، فلا تدخلوا؛ لا يُصيبُكُمْ ما أصابَهُم)).
٧٩٧ - حدّثني داود بن محبر، ثنا سكين بن أبي سراج قال: سمعتُ عبد
الله بن دينار قال: سمعتُ ابنَ عُمر يقولُ: قالَ رسولُ الله: ((سوءُ الْخُلُق
يُفْسِد الْعَمَلَ كما يُفُسِد الخلُّ العسلَ)).
٧٩٨ - أنا عبد الرزاق، أنا الثوري، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن
جبير، قال: رأيتُ ابنَ عُمر يُمْشي بينَ الصفا والْمَرْوَةِ، ثم قال: إن مشيتُ فقد
(٧٩٦) صحيح:
وأخرجه البخاري من طريق سالم عن ابن عمر به مرفوعًا في كتاب أحاديث الأنبياء من
((صحيحه)) ((فتح)) (٣٧٨/٦، ٣٧٩)، ومسلم (ص ٢٢٨٥) من طريق عبد الله بن دينار عن
ابن عمر مرفوعًا و(ص٢٢٨٦) من طريق سالم عن ابن عمر مرفوعًا .
(٧٩٧) ضعيف جداً:
في سنده داود بن المحبر ضعيف جدًا وسكين بن أبي سراج واهٍ قاله الذهبي في ديوان «الضعفاء
والمتروكين)). وقال في ((الميزان)) (٢/ ١٧٤): اتهمه ابن حبان، والراوي عنه ليس بثقة .
(٧٩٨) سند صحيح:
=
٣٨
المنتخب من
رأيتُ رسولَ الله وَلَه يمشي، وإن سعيتُ فقد رأيتُ رسولَ الله ◌ُل يسعى.
٧٩٩ - ثنا يعمر بن بشر، ثنا ابن المبارك، أنا قيس بن الربيع، عن أبي
هاشم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: أراه عن النبي ◌َّ- قال: ((إن
للمرأة في حملها إلى وضعها إلى فصالها من الأجر كالمتشحط في سبيل الله،
فإن هلكك فيما بين ذلك فلها أجر الشهید)) .
٨٠٠ - أنا عثمان بن عمر، أنا مرزوق أبو بكر، عن سُليمان الأحول، عن
طاوس، عن ابن عمر أن رسول الله وَ ◌ّله قيل له: أيُّ الناسِ أحسنُ قراءة؟
قال: ((الَّذي إذا سمعتَ قراءته رأيتَ أنَّه يخشى الله - عزَّ وجلَّ-)).
وأخرجه النسائي في الحج، باب: الطواف بين الصفا والمروة والمشي بينهما (١٩٣/٥،
١٩٤) .
وأخرجه النسائي أيضًا من طريق عطاء بن السائب عن كثير بن جهمان قال: رأيت ابن عمر
فذكر نحوه. و((كثير)) هذا مقبول، ذكره الحافظ في ((التقريب)).
(٧٩٩) سند ضعيف:
فيه :
١ - يعمر بن بشر وهو الخراساني، ترجمته في ((تعجيل المنفعة))، لم يوثقه معتبر.
٢ - قيس بن الربيع إلى الضعف أقرب. راجع ((التهذيب)).
(٨٠٠) سند حسن، لكنه أُعلَّ بالإرسال:
ولكن أخرجه الدارمي من طريق جعفر بن عون أنا مسعر عن عبد الكريم عن طاوس سئل
النبي وَّ فذكره مرسلاً (٤٧١/٢).
وكذا رواه ابن طاوس عن أبيه الحسن بن مسلم عن طاوس عن النبي ◌َّ﴾ مرسلاً، عزاه ابن
كثير لأبي عبيد (انظر فضائل القرآن)) الملحق بابن كثير - ص ٣٦).
وللحديث شاهد ضعيف أخرجه ابن ماجه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، فقال
ابن ماجه حديث رقم (١٣٣٩): حدثنا بشر بن معاذ الضرير ثنا عبد الله بن جعفر المدني ثنا
إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول اللّه وَّر: ((إن من
أحسن الناس صوتًا بالقرآن الذي إذا سمعتموه يقرأ حسبتموه يخشى الله)) لكن هذا سند
ضعيف .
=
٣٩
مسند عبد بن حميد
٨٠١ - ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن حنظلة، عن طاوس، عن ابن عمر
قال: قال رسول الله وَله: ((الْمكيالُ مكيالُ أهل المدينة، والوزنُ وزنُ أهل
مکة)) .
٨٠٢ - ثنا سليمان بن داود، عن شعبة، عن أبي شعيب قال: سمعتُ
طاوسًا يقول: سُئِل ابن عمر عن الركعتين قبل المغرب؟ فقال: ما رأيتُ أحدًا
یصلیھما على عهد رسولِ اللهِ ێآ .
فيه عبد الله بن جعفر وإبراهيم بن إسماعيل: ضعيفان.
=
(٨٠١) وأخرجه أبو داود حديث رقم (٣٣٤٠).
والنسائي باب: الرجحان في الوزن كتاب البيوع (٧/ ٢٥٠)، قال أبو داود بعد أن روى هذا
الحدیث :
كذا رواه الفريابي وأبو أحمد عن سفيان وافقهما في المتن وقال أبو أحمد: ((عن ابن عباس))
مكان ابن عمر، ورواه الوليد بن مسلم عن حنظلة قال: وزن المدينة ومكيال مكة .
وقال أبو داود: واختلف في المتن في حديث مالك بن دينار عن عطاء عن النبي ◌َّ في هذا.
وأخرجه البيهقي (٣١/٦) من طريق طاوس عن ابن عمر ومن طريق طاوس عن ابن عباس
ورجح طريق ابن عمر، ورجح أبو حاتم في ((العلل)) (١ / ٣٧٥) طريق طاوس عن ابن عباس
وتعقبه الشيخ ناصر الدين الألباني في ((الإِرواء)) فرجح طريق ابن عمر وأيَّد قوله بمتابعة
الفريابي لأبي نعيم. (الإرواء)) (١٩٣/٥) حديث رقم (١٣٤٢).
وبمتابعة ما قاله الشيخ ناصر الألباني راجعنا متابعة الفريابي المذكورة في ((مشكل الآثار))
للطحاوي (٢/ ٩٩) فوجدناها من طريق عبد الملك بن مروان وهو مقبول كما قاله الحافظ في
((التقریب)).
وترجمته في ((التهذيب)» تشعر أنه مجهول.
هناك وجه آخر من أوجه الترجيح وهو: أن طريق ابن عمر غير الجادة فتقدم على طريق ابن
عباس والعلم عند الله تعالى وعلى كلٌّ فمثل هذا الاختلاف لا يضر لأن مداره على صحابي
وثمة اختلاف آخر في لفظ الحديث من طريق أبي أحمد الزبيري إذ قال: ((المكيال مكيال أهل
مكة، والميزان ميزان أهل المدينة)). أخرجه البيهقي (٣١/٦) والراجح الأول، والعلم عند
الله .
(٨٠٢) سند حسن:
=
٤٠
المنتخب من
٨٠٣ - أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن إبراهيم بن مُهاجر،
عن مجاهد، عن ابن عمر قالَ: قالَ رسولُ الله ◌ِوَطِّ: («ائْذَنُوا بالليل لنسائكم
إلى المساجد)).
٨٠٤ - أخبرني عمرو بن عون، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن الأعمش،
عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((من استعاذكم باللهِ
فأعيذوه، ومن سألكم بالله فأعطوهُ، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن أتى إليكم
معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا فادْعُوا اللهَ حتى تعلموا أنكم قد كافأتموه)).
وأخرجه أبو داود حديث (١٢٨٤)، وقال: سمعت يحيى بن معين، يقول: هو شعيب،
يعني: وهم شعبة في اسمه لكن هذا مخالف لما ثبت في الصحاح أن الصحابة رضي الله عنهم
كانوا يبتدرون السواري لصلاة الركعتين قبل المغرب.
(٨٠٣) صحيح لغيره:
إذ إن في إبراهيم بن مهاجر كلاما ينزل بحديثه عن الصِّحة، والحديث أخرجه البخاري ((فتح)
(٢/ ٣٨٢)، ومسلم (ص ٣٢٧) من طرق عن مجاهد عن ابن عمر به مرفوعًا .
(٨٠٤) في إسناده الأعمش وقد عنعن في كل الطرق التي وقفنا عليها .
وأخرجه أبو داود حديث رقم (٥١٠٩)، والنسائي في الزكاة باب (٧٢): من سأل بالله عز
وجل (٦١/٥) وأحمد (٦٨/٢، ٩٩)، والبيهقي (١٩٩/٤)، والحاكم في ((المستدرك))
(١٠٣/١) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
وقال الذهبي: على شرطهما رواه جرير وأبو عوانة وغيرهما عن الأعمش بنحوه، وقال
محمد بن أبي عبيدة بن معن: عن أبيه عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن مجاهد، وعند
الأعمش فيه إسناد آخر للأسود بن عامر ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي حازم عن
أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا نحوه، وهذا صحيح .
قلتُ: وحديث الباب أخرجه أيضًا أبو نعيم فى ((الحلية)) (٥٦/٩) وابن حبان في ((الموارد)) رقم
(٢٠٧١) والبخاري في ((الأدب المفرد)) رقم (٢١٦)، وقد عنعن الأعمش في كل هذه
الطرق .