Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
مسند عبد بن حميد
٣٧١ - حدثنا أبو نعيم، ثنا عبد الرحمن بن النعمان، حدثني إسحاق بن
سعد بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن كعب قال: خرج علينا رسول اللَّه ◌ِ له
ونحن في المسجد سبعة، منَّا ثلاثة من عربنا وأربعة من موالينا، أو أربعة من
عربنا وثلاثة من موالينا، قال: فخرج علينا من بعض حجره حتى جلس إلينا
فقال: ((ما يجلسكم ههنا؟)) قلنا: انتظار الصلاة. قال: فنكت بأصبعه في
الأرض ثم نکس ساعة ثم رفع إلينا رأسه فقال: «هل تدرون ما قال ربكم - عز
وجل؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: ((إنه يقول: من صلَّى الصلاة لوقتها
وأقام حدَّها كان له به عليَّ عهد أدخله به الجنة، ومن لم يصلِّ الصلاة لوقتها
ولم يقم حدها لم يكن له عندي عهد، إن شئت أدخلته النار، وإن شئت
أدخلته الجنة)) .
=
ظلمهم فهو مني، وأنا منه، وسيرد عليَّ الحوض)).
وشاهد آخر من حديث ابن عمر أخرجه: أحمد (٩٥/٢): ثنا أسود بن عامر، أنا أبو بكر -
يعني: ابن عياش، عن العلاء بن المسيب، عن إبراهيم، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال
رسول اللّه ◌َله: ((سيكون عليكم أمراء يأمرونكم بما لا يفعلون، فمن صدقهم بكذبهم
وأعانهم على ظلمهم فليسٍ مِنِّي، ولست منه، ولن يرد عليَّ الحوض)).
وشاهد ثالث من حديث خباب؛ أخرجه: أحمد (١١١/٥)، (٣٩٥/٦): ثناروح، ثنا أبو
يونس القشيري، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن خباب بن الأرت، حدثني أبي -
خباب بن الأرت-، قال: ((إنا لقعود على باب رسول اللَّه وَ ل ننتظر أن يخرج لصلاة الظهر،
إذ خرج علينا فقال: اسمعوا. فقلنا: سمعنا. ثم قال: اسمعوا. فقلنا: سمعنا. ثم قال:
اسمعوا. فقلنا: سمعنا. فقال: إنه سيكون عليكم أمراء، فلا تُعينوهم على ظلمهم، فمن
صدقهم بكذبهم فلن يرد عليَّ الحوض)).
وراجع أيضًا: ((تحفة الأشراف)) (حديث رقم ١١١٠٩) من حديث طارق بن شهاب عن كعب
ابن عجرة .
(٣٧١) حسن لغيره:
في سنده عبد الرحمن بن النعمان: ضعيف .
قال الذهبي في ((الميزان)) في ترجمة إسحاق بن سعد بن كعب بن عجرة الأنصاري، عن أبيه، =

٣٠٢
المنتخب من
عن جده مرفوعًا قال: ((من أقام الصلاة ... )) الحديث، روي عنه عبد الرحمن بن النعمان،
هكذا ذكره البخاري في ((الضعفاء)) فقال: أنبأنا أبو نعيم، ثم قال البخاري: قد روى هذا
الحديث سعد بن إسحاق بن كعب، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز كذا قال،
فإن كان أراد سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، فإنه ثقة حدث عنه مالك ويحيى القطان،
فإن إسحاق بن سعد لا يدرى من هو أو لا وجود له، بل أرى أنه انقلب اسمه على
عبدالرحمن بن النعمان، ولهذا لم يذكره عامة من جمع في الضعفاء، والله أعلم.
قلت: وأخرجه أحمد (٢٤٤/٤) فقال: حدثنا هاشم، ثنا عيسى بن المسيب البجلي، عن
الشعبي، عن كعب بن عجرة قال: بينما أنا جالس في مسجد رسول اللّه ◌َ لّ مسندي ظهورنا
إلى قبلة مسجد رسول اللّه وَ لّ سبعة رهط أربعة من موالينا وثلاثة من عربنا إذ خرج علينا
رسول اللّه ◌َ له صلاة الظهر حتى انتهى إلينا فقال: ((ما يحبسكم هاهنا؟)) قلنا: يا
رسول اللّه، ننتظر الصلاة. قال: فأوم قليلاً ثم رفع رأسه فقال: «أتدرون ما يقول ربكم عز
وجل؟)) قال: قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: ((فإن ربكم اللَّه عز وجل يقول: من صلَّى
الصلاة لوقتها، وحافظ عليها ولم يضيعها استخفافًا بحقها، فله عليَّ عهد أن أدخله الجنة،
ومن لم يصلِّ لوقتها ولم يحافظ عليها وضيعها استخفافًا بحقها فلا عهد له إن شئت عذبته
وإن شئت غفرت له».
ولكن هذا شاهد ضعيف؛ ففي سنده عيسى بن المسيب ضعيف (راجع ((تعجيل المنفعة))).
وللحديث شاهد من حديث عبادة بن الصامت رضي اللَّه عنه أخرجه أبو داود (١/ ٢٩٤)،
ثنا محمد بن حرب الواسطي، حدثنا يزيد - يعني ابن هارون-، حدثنا محمد بن مطرف، عن
زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن الصنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر
واجب، فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد، أشهد أني سمعت رسول اللّه وَلا يقول:
((خمس صلوات افترضهن اللَّه تعالى من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن
وخشوعهن كان له على اللَّه عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له على اللَّه عهد، إن شاء
غفر له وإن شاء عذبه)).
وأخرجه أحمد (٣١٥/٥، ٣١٧، ٣١٩، ٣٢٢)، والنسائي (رقم ٤٦٢)، وابن ماجه في
إقامة الصلاة رقم (١٤٠١)، ومالك في الصلاة. وله طريق أخرى عن عبادة أخرجها أبو
داود (٢ /١٣٠ - ١٣١).
=

٣٠٣
مسند عبد بن حميد
٤٦ - مرة بن كعب، أو: كعب بن مرة
٣٧٢ - حدثني أبو الوليد، ثنا شعبة، أنبأني عمرو بن مرة قال: سمعت
سالم بن أبي الجعد يحدِّث عن شرحبيل بن السمط، قال: قال مرة بن كعب -
أو: كعب بن مرة -: دعا رسول اللَّهِ وَ له على مضر، فقلت: يا رسول الله، قد
أعطاك واستجاب لك، وإن قومك قد هلكوا؛ فادع الله لهم. فأعرض عنِّي،
فقلت: يا رسول الله، قد أعطاك الله واستجاب لك، وإن قومك قد هلكوا؛
فادع الله لهم أن يسقيهم. فقال: ((اللَّهمَّ اسقنا غيئًا مغيثًا مريئًا مريعًا غَدَقًا
طبقًا عاجلاً غير رائث، نافعًا غير ضار)). فما كانت إلا جمعة أو نحوها حتى
مطرنا. قال: وقال لمرَّة بن كعب - أو كعبـ: حدثنا حديثًا سمعته من رسول
اللَّهِ وَلَّ، اللَّهِ أبوك واحذر. قال: سمعت رسول اللّه وَ له يقول: ((أيما رجل
مسلم أعتق رقبة مسلمة إلا كان فكاكه من النار، يجزي مكان كل عظم من
عظامه عظمًا من عظامه، وأيما رجل مسلم أعتق امرأتين مسلمتين إلا كانتا
فكاكه من النار، يجزى مكان كل عظم من عظامهما عظمًا من عظامه، وأيما
امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار، تجزي بكل عظم من
عظامها عظمًا من عظامها)).
(٣٧٢) ضعيف:
وأخرجه أحمد (٢٣٥/٤).
هذا السند فيه ضعف فقد قال أبو داود - كما في ((جامع التحصيل)) .: سالم بن أبي الجعد لم
يسمع من شرحبيل. وبهذا الإسناد أخرج أبو داود في كتاب العتق (٤/ ٢٧٥) حديث رقم
(٣٩٦٦، ٣٩٦٧) الجزء الثاني من الحديث: ((أيما رجل)) (من أعتق) .. إلى آخر الحديث.
وقال سالم: لم يسمع من شر حبيل مات شرحبيل بصفين.
وأخرجه ابن ماجه (حدیث رقم ٢٥٢٢).
ولبعض ألفاظ الحديث شواهد قوية في ((الصحيح)) وغيره وخاصة: ((أيما رجل مسلم أعتق =

٣٠٤
المنتخب من
٤٧ - حديث كعب بن مالك
٣٧٣ - أخبرنا جعفر بن عون، أنا المسعودي، عن سعد بن إبراهيم، عن
ابن كعب بن مالك، عن أبيه قال: قال رسول اللَّهِ وَ الَ: «مَثَلُ المؤمن مَثَلُ
الخامة من الزرع تفيئها الريح تصرعها مرة وتعدلها مرة حتى يأتيه أجله، ومَثَلُ
الكافر مَثَلُ الأرزة المجذية على أصلها لا يقلعها شيء حتى يكون انجعافها مرة
واحدة)) .
=
رقبة)) .
فقد أخرج البخاري بسنده إلى أبي هريرة في كتاب العتق من ((صحيحه)) ((فتح)) (١٤٦/٥)
قال النبي ◌َّلّ: ((أيما رجل أعتق مسلمًا استنقذ اللَّه بكل عضو منه عضوًا من النار)).
(٣٧٣) صحيح:
وأخرجه أحمد (٣٨٦/٦)، وفي هذا السند المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله-،
ثقة، إلا أنه اختلط بآخره، لكن الراوي عنه هنا هو جعفر بن عون، وقد نقل صاحب
(الكواكب النيرات)) (ص ٢٩٣) عن الإمام أحمد أن رواية جعفر عن المسعودي مقبولة إذ أنه
سمع منه قبل الاختلاط .
وأخرجه البخاري في كتاب المرضى ((فتح)) (١٠/ ١٠٣) من طريق سفيان، عن سعد، عن
عبد الله بن كعب، عن أبيه، عن النبي ◌َّ قال: ((مثل المؤمن كالخامة من الزرع تُغبؤها الريح
مرة وتعدلها مرة، ومثال المنافق كالأرزة لا تزال حتى يكون انجعافها مرة واحدة».
وأخرجه مسلم من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن سعد، حدثني ابن كعب بن مالك ...
(٤ / ٢١٦٣)، والبخاري معلقًا (١٠/ ١٠٣).
ومسلم أيضًا من طريق سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك،
عن أبيه به مرفوعًا (ص٢١٦٤)، وأحمد (٤٥٤/٣) من حديث سفيان، عن سعد، عن عبد
الله - أو عبد الرحمن-، والبخاري ((فتح)) (١٠/ ١٠٣)، ومسلم (ص ٢١٦٣) من حديث أبي
هريرة مع اختلاف يسير في اللفظ .
وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في الطب ((السنن الكبرى)) من حديث عبد الرحمن
بن کعب، عن أبيه -به مرفوعًا .

٣٠٥
مسند عبد بن حميد
٣٧٤ - أخبرنا عبد الملك بن عمرو، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي
الزبير، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه أن النبي ◌ُّلال بعثه وأوس بن حدثان
فناديا أيام التشريق: ((إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمن، وإن هذه أيام أكل
وشرب)) .
٣٧٥ - أخبرنا عثمان بن عمر، أنا يونس، عن الزهري، عن عبد الرحمن
بن كعب بن مالك، أن كعبًا قال: قلَّما كان رسول اللَّه ◌َ له يخرج إذا أراد سفراً
إلا يوم الخميس.
(٣٧٤) صحيح:
وأخرجه مسلم (ص ٨٠٠) من طريق عبد بن حميد، حدثنا أبو عامر، حدثنا إبراهيم بن
طهمان به، وأحمد (٤٦٠/٣) من حديث محمد بن سابق، عن إبراهيم بن طهمان، عن أبي
الزبير، عن ابن كعب بن مالك - به ...
ومسلم من حديث نبشة الهذلي (ص ٨٠٠)، وأحمد (٧٥/٥)، وأحمد من حديث أبي
هريرة (٢٢٩/٢)، ومن حديث عبد الله بن حذافة (٣/،٤٥ -٤٥١)، ومن حديث بشر بن
سحیم (٣٣٥/٤).
ومن حديث بشر بن سخيم أخرجه النسائي في الإيمان (١٠٤/٨).
(٣٧٥) صحيح:
وأخرجه البخاري ((فتح)) (٦/ ١١٣)، من حديث يونس، عن الزهري، قال: أخبرني
عبدالرحمن بن كعب بن مالك، أن كعب بن مالك رضي الله عنه كان يقول: لقلما كان
رسول اللّه ◌َلا يخرج إذا خرج في سفر إلا يوم الخميس.
ومن طريق معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه رضي الله عنه:
أن النبي ◌ُّ خرج يوم الخميس في غزوة تبوك، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس.
وأخرجه أبو داود (٧٩/٣)، وأحمد (٤٥٦/٣)، (٣٨٧/٦، ٣٩٠) بلفظ: ((كان إذا أراد أن
يسافر لم يسافر إلا يوم الخميس)) لكن في سنده ابن لهيعة، وهذا اللفظ ((لم يسافر إلا يوم
الخميس)) مما يدل على اختلاط ابن لهيعة، وأخرجه الدارمي في السير (٢١٤/٢)، وعزاه
المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((الكبرى)) كتاب السير (١٢٤/ ٣).

٣٠٦
المنتخب من
٣٧٦ - أخبرنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن
مالك قال: قالت أم مبشر لكعب بن مالك - وهي شاكي - اقرأ على ابني السلام
- يعني: مبشرًاً .. فقال: يغفر الله لك يا أمَّ مبشر، أو لم تسمعي إلى ما قال
رسول اللّه وَ له: ((إن نسمة المؤمن طير تعلق في شجر الجنة حتى يرجعها الله
إلى جسده يوم القيامة))؟ قالتْ: ضعفتُ؛ فأستغفر اللَّه.
٣٧٧ - أخبرنا عثمان بن عمر، ثنا يونس، عن الزهري، عن عبد الله بن
كعب، عن أبيه أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينًا كان له عليه في المسجد،
فارتفعت أصواتهما حتى سمعها النبي ◌ُّ فخرج إليهما فقال: ((یا کعب، ضع
من دينك هذا)). وأومأ إليه بشطر، قال: قد فعلت، قال: ((قم فاقضه)).
(٣٧٦) صحيح:
وأخرجه أحمد (٤٥٥/٣) من حديث سعد بن إبراهيم، ثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب
قال: حدثني عبد الرحمن بن كعب بن مالك أنه بلغه أن كعب بن مالك قال: قال رسول اللَّه
ولة: ((نسمة المؤمن إذا مات طائر تعلق بشجر الجنة حتى يرجعه الله تبارك وتعالى إلى جسده
یوم یبعثه الله)).
وكذا أخرجه أحمد من طريق مالك عن ابن شهاب (٤٥٥/٣، ٤٥٦) مصرحًا بإخبار عبد
الرحمن للزهري، وأيضًا (٤٥٦/٣)، وأخرجه أحمد أيضًا (٣٨٦/٦)، وابن ماجه في
الزهد حدیث رقم (٤٢٧١)، باب: ذکر القبر والبلئ، وأخرج أحمد شاهداً له من حديث أم
هانئ (٦ /٤٢٤) أنها سألت رسول اللَّه وَله: أنتزاور إذا متنا ويرى بعضنا بعضًا؟ فقال رسول
اللَّه ◌َلّه: ((تكون النسم طيرًا تعلق بالشجر، حتى إذا كانوا يوم القيامة دخلت كل نفس في
جسدها)) .
وأخرجه: مالك (٢٩٥/٢)، والنسائي (١٠٨/٤) في كتاب الجنائز.
(٣٧٧) صحيح:
وأخرجه البخاري في الصلاة، ((فتح)) (١/ ٥٥١) باب: التقاضي والملازمة في المسجد،
و(١/ ٥٦١) باب: رفع الصوت في المسجد، ((فتح)) (٥/ ٧٣) كتاب الخصومات، باب:
كلام الخصوم بعضهم في بعض، ((فتح)) (٧٦/٥) باب: الملازمة.
=

٣٠٧
مسند عبد بن حميد
٤٨ - أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري
٣٧٨ - حدثني عبد الرحيم بن عبد الرحمن المحاربي، ثنا زائدة، ثنا
عبدالملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن أبي اليَسَرِ قال: سمعت رسول
اللَّهِ وَلّ يقول: ((من أنظر معسرًا أو وضع له أظله الله - عز وجل - في ظله
يوم لا ظل إلا ظله)).
=
وفي كتاب الصلح، باب: الصلح بالدين والعين (٣١١/٥)، وباب: هل يشير الإمام
بالصلح؟ (٣٠٩/٥).
ومسلم في المساقاة ، باب: استحباب الوضع من الدين (ص ١١٩٢)، وأبو داود في الأقضية
حيث (٣٥٩٥)، وابن ماجه في الصدقات، باب: الحبس في الدين، والملازمة (حديث
٢٤٢٩)، والنسائي في القضاء، باب: حكم الحاكم في داره (٢٣٩/٨)، وأحمد
(٣٩٠/٦) ..
(٣٧٨) صحيح:
وأخرجه: مسلم بسندٍ آخر آخر إلى أبي اليسر في حديث جابر الطويل آخر كتاب الزهد
والرقائق (ص٢٣٠٢)، وابن ماجه في الصدقات، باب: إنظار المعسر (حديث رقم ٢٤١٩)،
وأحمد (٤٢٧/٣).
وللوقوف على شواهد كثيرة جدًا راجع: ((تفسير الدر المنثور)) (٣٦٩/١) عند تفسير قوله
تعالى: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾ آية البقرة.

٣٠٨
المنتخب من
٤٩ - عثمان بن حنيف
٣٧٩ - أخبرنا عثمان بن عمر، أنا شعبة، عن أبي جعفر، عن عمارة بن
خزيمة، عن عثمان بن حنيف: أن رجلاً ضرير البصر أتى النبي وَلَّ فقال: ادعُ
الله أن يعافيني. فقال: ((إن شئت أخرت ذاك فهو أعظم لأجرك، وإن شئت
دعوت اللَّه)). فقال: ادعه. فأمره أن يتوضأ ويصلي ركعتين ويدعو بهذا
الدعاء: ((اللَّهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد عَُِّّم نبي الرحمة، يا
محمد، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضى، اللّهمّ فشفعه
في)).
(٣٧٩) حسن:
وأخرجه أحمد (١٣٨/٤)، وجاء في حديث حماد بن سلمة: ثنا أبو جعفر الخطمي،
وأخرجه الترمذي ((تحفة)) (٣٢/١٠، رقم ٣٦٤٩)، وقال: هذا حديث حسن صحيح
غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث أبي جعفر، وهو غير الخطمي، وابن ماجه
(حديث رقم ١٣٨٥) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في صلاة الحاجة، وفي
آخره: قال أبو إسحاق: هذا حديث صحيح. وعزاه المباركفوري في ((شرح التحفة)) إلى ابن
خزيمة في ((صحيحه)) والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين، والطبراني، وعزاه المزي
في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((اليوم والليلة)) (٢٠٠ - ألف: ٣).
ونقل أيضًاً عن ابن تيمية ما لفظه: وهذا الحديث حديث الأعمى، قد رواه المصنفون في
((دلائل النبوة)) كالبيهقي وغيره. ثم أطال الكلام في بيان طرقه وألفاظها .
وانظر ((صحيح الجامع)) للشيخ ناصر أيضًا (حديث رقم ١٢٩٠).
وللوقوف على معلومات أكثر بشأن الحديث راجع: ((التوسل والوسيلة)) لشيخ الإسلام ابن
تيمية .
تنبيه: اختلف في هذا السند اختلاف لا يضر، فبعد أن ذكر هذا السند ابن أبي حاتم في
((العلل)) (١٨٩/٢ - ١٩٠) قال: ورواه معاذ عن أبيه عن أبي جعفر عن أبي أمامة بن سهل بن
حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف، عن النبي وَله.
قال ابن أبي حاتم: فسمعت أبا زرعة يقول: الصحيح: حديث شعبة. قال أبو محمد: حكم
أبو زرعة لشعبة، وذلك لم یکن عنده أحد تابع هشام الدستوائي، ووجدتُ عندي عن یونس =

٣٠٩
مسند عبد بن حميد
٥٠ - عثمان بن أبي العاص
٣٨٠ - أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن الجريري، عن یزید
بن عبد اللَّه بن الشخير، عن عثمان بن أبي العاص قال: قلت: يا رسول الله،
حال الشيطان بيني وبين صلاتي وقراءتي. فقال: ((ذاك شيطان يقال له:
خنزب؛ فإذا أحسسته فتعوذ منه، واتفل عن يسارك ثلاثًا)).
٣٨١ - حدثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري،
عن أبي العلاء، عن مطرف، عن عثمان بن أبي العاص: أنه شكى إلى
رسول اللَّه ◌َ له الوسوسة في الصلاة فقال: ((ذاك شيطان يقال له خنزب؛ فإذا
وجدت شيئًا فاتفل عن يسارك ثلاثًا، وتعوَّذ بالله منه)).
٣٨٢ - حدثني ابن أبي شيبة قال: حدثني يحيى بن بكير، ثنا زهير بن
محمد، عن يزيد بن خصيفة، عن عمر بن عبد الله بن كعب، عن نافع بن
ابن عبد الأعلى عن يزيد بن وهب عن أبي سعيد التميمي - يعني: شبيب بن سعيد - عن روح
=
ابن القاسم عن أبي جعفر عن أبي أمامة سهل بن حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف، عن
النبي ◌َّ، مثل حديث هشام الدستوائي وأشبع متنا.
وروح بن القاسم: ثقة يجمع حديثه، فاتفاق الدستوائي وروح بن القاسم يدلّ على أن
روایتھما أصح.
(٣٨٠) صحيح:
وأخرجه مسلم من حديث عبد الأعلى وسالم بن نوح وأبي أسامة وسفيان كلهم عن الجريري
(١٧٢٨/٤ -١٧٢٩) ولم يذكر في حديث سالم بن نوح: ((ثلاثًا)).
وأخرجه أحمد من طرق عن الجريري به (٢١٦/٤).
(٣٨١) صحيح:
وانظر ما قبله، ((أبو العلاء)) هو: يزيد بن عبد الملك.
(٣٨٢) صحيح:
=

٣١٠
المنتخب من
جبير بن مطعم، عن عثمان بن أبي العاص الثقفي أنه قال : قدمت على
رسول اللَّه وَ لور وبي وجع قد كاد يبطلني، فقال لي رسول اللّه ◌َله: ((اجعل
يدك اليمنى عليه، ثم قل: بسم اللَّه، أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد -
سبع مرات)). ففعلت ذلك، فشفاني الله - عز وجل.
=
وأخرجه أحمد من حديث مالك عن يزيد بن خصيفة ((المسند)) (٢١/٤)، ولفظ حديث
مالك: ((امسح بيمينك سبع مرات وقل: أعوذ بعزة اللَّه وقدرته من شر ما أجد وأحاذر)).
وأخرجه أحمد من حديث إسماعيل بن جعفر أخبرني يزيد بن خصيفة به (٤ / ٢١٧).
وأخرجه مسلم (ص١٧٢٨) كتاب السلام باب استحباب وضع يده على موضع الألم مع
الدعاء، من طريق ابن شهاب قال: أخبرني نافع بن جبير به إلا أنه قال: ((وقل: بسم اللَّه ثلاثًا
وقل سبع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر)).
ولفظ حديث إسماعيل عند أحمد: ((ضع يمينك على مكانك الذي تشتكي فامسح بها سبع
مرات وقل: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر)).
ولفظ حديث إسماعيل عند أحمد: ((ضع يمينك على مكانك الذي تشتكي فامسح بها سبع
مرات وقل: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد في كل مسحة)) .
ولفظ حديث مالك عند أحمد: ((امسح بيمينك سبع مرات وقل: أعوذ بعزة الله وقدرته من
شر ما أجد وأحاذر)».
والحديث أخرجه أيضًا أبو داود في الطب باب كيف الرقي، (٢١٧/٤) حديث رقم
(٣٨٩١)، والترمذي ((تحفة)) (٦/ ٢٥٣)، وقال: حسن صحيح كتاب الطب باب (٢٨)،
وابن ماجه في الطب حديث رقم (٣٥٢٢) باب: ما عُوذ به النبي ◌َّ وما عوَّذ به .
وقال الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف)) بعدما ذكر الحديث: رواه إسحاق بن عبد الله بن
أبي فروة عن يزيد بن خصيفة عن محمد بن عمرو بن كعب. قلت: أخرجه ابن منده في
المعرفة من طريق أخرى عن يحيى بن أبي بكير وقال في آخره: قال زهير بن محمد في حديثه
عن عون بن عبد الله بن کعب.
وعزاه المنذري إلى النسائي وكذلك عزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في النعوت ((السنن
الكبرى))، وفي ((اليوم والليلة)) (٣:٢٧٩).

٣١١
مسند عبد بن حميد
٥١ - جعدة
٣٨٣ - حدثني ابن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن جده،
عن جعدة بن هبيرة قال: قال رسول اللَّه وَله: ((خير الناس قرني، ثم الذين
يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الآخر أردى)).
(٣٨٣) مرسل:
فإن جعدة بن هبيرة قال فيه ابن معين وغيره: لم يسمع من النبي ◌َّ. وعده جماعة من
التابعین .
وبالنسبة لعبد الرحمن بن إدريس فالظاهر والله تعالى أعلم: أنه صحف، وصوابه: عبد الله
ابن إدريس والمرجحات التي دفعتنا إلى هذا ما يلي :
١ - لم نقف لعبد الرحمن بن إدريس على ترجمة في الكتب الموجودة بين أيدينا.
٢ - في ترجمة عبد الله بن محمد بن إبراهيم (ابن أبي شيبة) لم نقف على رواية له عن
عبدالرحمن، بل ووجدناه روی عن عبد الله بن إدريس .
٣ - وأيضًا فإن عبد الله بن إدريس روى عن أبيه وأبوه روى عن جده وإدريس بن يزيد بن
عبدالرحمن الأودي وجده أيضًا، عن جعدة بن هبيرة الأشجعي، روى عنه ابنه إدريس.
فلهذا ترجح لنا أنه ((عبد الله)) وليس ((عبد الرحمن)) والله أعلم.
وعلى كل حال: فالحديث ثابت صحيح من طرق متكاثرة أخرجها البخاري ومسلم
وغيرهما، فمن حديث عمران بن حصين أخرجه البخاري في الشهادات ((فتح)) (٢٥٨/٥)
ومسلم في فضائل الصحابة (ص١٩٦٤)، وأبو داود في السنة مع اختلاف يسير في اللفظ.
ومن حديث عبد الله بن مسعود أخرجه البخاري ((فتح)) (٢٥٩/٥)، ومسلم (١٩٦٢)،
وأحمد (٣٧٨/١، ٤١٧).
ومن حديث عائشة أخرجه مسلم (ص١٩٦٥)، وأحمد (١٥٦/٦)، ومن حديث أبي هريرة
أخرجه مسلم (ص١٩٦٣)، وغيرهم من أصحاب السنن أشير إليها في ((المعجم المفهرس))
(٣٧٢/٥).

٣١٢
المنتخب من
٥٢ - عمرو بن كعب
٣٨٤ - حدثنا زكريا بن عدي، ثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن
طلحة، عن أبيه، عن جده قال: رأيت النبي ◌ُّ توضأ، فوضع يده فوق رأسه
ثم ردها على قفاه، ثم أخرجها من تحت الحنك.
(٣٨٤) ضعيف:
ليث الراجح أنه ابن أبي سليم - والله أعلم-، إذ أننا في ترجمة حفص بن غياث - من ((تهذيب
الكمال)» - لم نقف لحفص على رواية عن ليث بن سعد، ولكننا وجدنا ليث بن أبي سليم فيمن
روى عنهم حفص بن غياث وأيضًا فهذه طبقة ليث بن أبي سليم، وليث بن أبي سليم هو
ضعيف لاختلاطه كما هو معروف.
وذكر الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة كعب بن عمرو - ويقال: عمرو بن كعب
بن حجير بن معاوية بن سعد بن الحارث -: اليامي جد طلحة بن مصرف، يقال: له صحبة،
روى عن ليث بن أبي سليم عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده عن النبي ◌َّ في
الوضوء. قاله عبد الوارث بن سعيد، عن ليث بن أبي سلي، عن طلحة عن أبيه، عن جده،
ولم ينسبوا طلحة. روى له أبو داود وقال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ابن عيينة زعموا
كان ينكره ويقول: إيش هذا طلحة عن أبيه عن جده؟!
وذكر في ((حاشية تهذيب الكمال)) في ترجمة كعب بن عمرو: وقال معتمر بن سليمان
وإسماعيل بن زكريا: عن ليث بن أبي سليم.
وأيضًا فقد ذكر الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) هذا الحديث في ترجمة كعب بن
عمرو وقال: فإن كان هو جد طلحة بن مصرف فقد رجح جماعة أنه كعب بن عمرو وجزم
ابن القطان بأنه عمرو بن كعب، وإن كان طلحة المذكور ليس هو ابن مصرف فهو مجهول
وأبوه مجهول ولا يثبت له صحبة لأنه لا يعرف إلا في هذا الحديث. وقد سبق بعض الكلام
عليه في ترجمة طلحة .
والحديث أخرجه أبو داود في الطهارة مع اختلاف يسير في اللفظ حديث رقم (١٣٢)،
وسُمي طلحة هناك وهو ابن مصرف وقال أبو داود: فحدثت به يحيى فأنكره.

٣١٣
مسند عبد بن حميد
٥٣ - نافع بن عبد الحارث
٣٨٥ - حدثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن خُميل، عن
نافع بن عبد الحارث قال: قال رسول اللّه وَله: ((من سعادة المرء: المسكن
الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنئ)).
(٣٨٥) صحيح لغيره:
إذ إن في سنده خمیل وهو مجهول.
والحديث أخرجه أحمد من طريق خميل (٤٠٧/٣، ٤٠٨)، وقد قال الحافظ في ((التقريب)):
مقبول. وقوله هذا محمول على أن الجهالة في التابعي أقل تأثيراً في صحة الحديث من الجهالة
فيمن دونه، وذلك لحديث رسول اللّه ◌َله: ((خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم)).
وبالنسبة لحبيب بن أبي ثابت فقد جاء في («مسند أحمد)) عن حبيب بن أبي ثابت، حدثني
خميل أنا ومجاهدًا عن نافع بن عبد الحارث فذكره، فبهذا أمنا تدليس حبيب، وبقيت جهالة
خميل، وكما سبق أن تأثيرها ليس كبيراً حيث أنه تابعي وقد ذكره ابن حبان في الثقات.
وللحديث شاهد أخرجه ابن حبان رقم (١٢٣٢) فقال: أخبرنا محمد بن إسحاق مولى
ثقيف، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، حدثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله ابن
سعيد بن أبي هند، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن جده،
قال: قال رسول اللَّه ◌َ له: ((أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار
الصالح، والمركب الهنيء. وأربع من الشقاء: الجار السوء، والمرأة السوء، والمركب السوء،
والمسكن الضيق)).
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٩٩/١٢) فقال: أخبرنا ابن الفتيتي، أخبرنا أبو بكر
عمر بن روح بن علي النهرواني، حدثنا أبو نصر محمد بن حمدويه المروزي، حدثنا محمود
ابن آدم المروزي، حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند بسنده إلى
آخره، وهذا إسناد صحيح وشاهد قوي لما تقدم، وهذا الشاهد أخرجه أحمد (١٦٨/١) من
طريق محمد بن أبي حميد ثنا إسماعيل بن محمد بسنده، ولكنه قال: ((من سعادة بنى آدم
ثلاثة)» .
ومحمد بن أبي حميد هذا قال فيه الحافظ في ((التقريب)): ضعيف، وقال الذهبي في
((الميزان)): ضعفوه، وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٨/١) فقال: ثنا سعيد بن المغيرة
المصري، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا إبراهيم بن عثمان، عن العباس بن ذريح، عن
محمد بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول اللّه وَالله: ((إن من السعادة: الزوجة الصالحة =

٣١٤
المنتخب من
٥٤۔ ابن الأکوع
٣٨٦ - أخبرنا صفوان بن عيسى، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن
الأكوع: أن النبي وَّل﴾ كان يصلي المغرب ساعة تغرب الشمس إذا غاب
حاجبها .
٣٨٧ - أنا عثمان بن عمر، أنا عمر بن راشد، عن إياس بن سلمة، عن
أبيه: أن النبي ◌ُ ◌ّ﴿ كان يستفتح دعاءه بـ: سبحان ربي الأعلى الوهَّاب.
٣٨٨ - خبرنا هاشم بن القاسم، ثنا عكرمة بن عمار، أنا إياس بن سلمة
=
والمسكن الصالح، والمركب الصالح، وإن من الشقاء: الزوجة السوء، والمسكن السوء،
والمركب السوء)) .
لكن في هذا السند إبراهيم بن عثمان متروك الحديث كما في ((التقريب)).
وعزاه الهيثمي في ((الزوائد)) إلى أحمد، والبزار، والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) وقال:
ورجال أحمد رجال الصحيح.
وتعقب بأنه ليس كذلك؛ إذ أن في سند أحمد محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف كما سبق.
(٣٨٦) صحيح:
وأخرجه البخاري ((فتح)) (٢/ ٤٠) من حديث المكي بن إبراهيم عن يزيد بن أبي عبيد عن
سلمة قال: كنا نصلي مع النبي ◌َّ المغرب إذا توارت بالحجاب.
وأخرجه مسلم (ص ٤٤١)، وأبو داود في الصلاة (باب ٦): في وقت المغرب حديث
(٤١٧)، وابن ماجه حديث (رقم ٦٨٨)، والترمذي ((تحفة)) (١/ ٥٠٢) باب: ما جاء في
وقت المغرب وقال: حسن صحيح، وأحمد (٥١/٤).
(٣٨٧) سند ضعيف:
فيه ((عمرو بن راشد- وصوابه: عمر بن راشد-، وهو ضعيف كما في ((التهذيب))، و((ميزان
الاعتدال)».
وذكره الذهبي في ((الميزان)) وقال: ضعفوه، وذكر له ذلك الحديث.
وأخرجه أحمد (٥٤/٤).
(٣٨٨) صحيح:
=

٣١٥
مسند عبد بن حميد
عن أبيه: أنه سمع رسول اللّه وَ ل يقول لرجل يقال له: بسر بن راعي العير-
من أشجع -، قال له رسول اللَّه ◌َ ل ـ وهو يأكل بشماله -: ((كل بيمينك)).
قال: لا أستطيع، قال: «لا استطعت!)) قال: فما وصلت إلى فيه بعد.
=
وأخرجه أحمد (٤٥/٤، ٤٦، ٥٠) من طرق عن عكرمة به .
ومسلم في الأشربة، باب: آداب الطعام والشراب (ص١٥٩٩)، والدارمي في الأطعمة
(٩٧/٢) باب: الأكل باليمين.
ونقل الذهبي عن أحمد في ترجمة عكرمة بن عمار: أنه ضعيف الحديث، و کان حديثه عن
إياس بن سلمة صالحًا.
قلت: وقد وثقه جماعة من العلماء وأكثر من تكلم فيه تكلم في روايته عن يحيى بن أبي
کثیر.

٣١٦
المنتخب من
٥٥ - سلمة بن نعيم
٣٨٩ - حدثنا هاشم بن القاسم، ثنا شیبان بن عبد الرحمن، عن منصور،
عن سالم بن أبي الجعد، عن سلمة بن نعيم - وكان من أصحاب النبي وَل ـ
قال: قال رسول اللَّه ◌َ له: ((من لقي الله - تعالى - لا يشرك به شيئًا دخل
الجنة، وإن زنی وإن سرق)).
(٣٨٩) صحيح:
وأخرجه أحمد (٢٦٠/٤)، (٢٨٥/٥)، وقال أحمد: عن سلمة بن نعيم وكان من أصحاب
النبي ◌َّهِ، ولم يذكر له إلا هذا الحديث.

٣١٧
مسند عبد بن حميد
٥٦ - المغيرة بن شعبة ضىالله
٣٩٠ - حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن منصور، عن المسيب، عن
ورّاد قال: كتب المغيرة إلى معاوية أن رسول اللَّه وَ له كان يقول إذا قضى
الصلاة: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على
كل شيء قدير، اللّهمّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا
الجد منك الجد)).
٣٩١ - أخبرنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن عبد الملك بن عمير، حدثني ورَّاد
- كاتب المغيرة بن شعبة - قال: كتب معاوية إلى المغيرة أن اكتب إليّ بشيء من
حديث رسول اللّه وَ له. قال: فكتب إليه: إني سمعت رسول اللَّه وَ لَه يتعوّد من
ثلاثة: من عقوق الأمهات، ومن وأد البنات، ومن منع وهات. وسمعته پنھی
عن ثلاث: عن قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال. قال: وسمعته يقول:
((اللَّهمَّ لا مانع لما أعطيت، ولا رادّ لما قضيت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)).
(٣٩٠) صحيح:
وأخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب: الذكر بعد الصلاة ((فتح)) (٣٢٥/٢)، وساق
المعلق هناك أطراف الحديث.
ومسلم في الصلاة (ص٤١٤، ٤١٥) باب: استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، وأبو
داود في الصلاة، باب: ما يقوله إذا سلَّم، (حديث رقم ١٥٠٥)، والنسائي (٥٩/٣) باب:
نوع آخر من القول عند انقضاء الصلاة، وأحمد (٢٤٥/٤، ٢٥٠، ٢٥٤).
(٣٩١) صحيح:
وأخرجه البخاري في كتاب الزكاة ((فتح)) (٣/ ٣٤٠) باب: قول الله تعالى: ﴿لا يسألون
الناس إلحافًا﴾ بدون زيادة: ((اللَّهم لا مانع))، وقد تقدم بيان صحتها من الحديث السابق.
ومسلم في كتاب الأقضية (ص ١٣٤١) باب: النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة، وعزاه
المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((السنن الكبرى)) في الرقائق.
والحديث متداخل في بعض طرق الحديث الأول .

٣١٨
المنتخب من
٣٩٢ - حدثني أبو الوليد، ثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن
ورَّاد - كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة قال: قال سعد بن عبادة:
لو رأيت رجلاً مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح! فبلغ ذلك النبي وَل
فقال: ((أتعجبون من غيرة سعد؟ فواللَّه لأنا أغير منه، والله - عز وجل - أغير
مني، ومن أجل غيرة اللَّه حرَّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا شخص
أحب إليه العذر من اللَّه - عز وجل -، من أجل ذلك بعث الرسل مبشرين
ومنذرين، ولا شخص أحب إليه مدحه من اللَّه - عز وجل -، من أجل ذلك
وعد الله الجنة)).
٢٩٣ - أخبرنا عبد الرزاق، أنا الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن
عقَّار بن المغيرة - يعني: ابن شعبة، عن أبيه قال: سمعت رسول اللَّهِ وَالـ
يقول: «من اکتوی أو استرقی فقد برئ من التوكل)).
٣٩٤ - حدثنا أبو نعيم، ثنا محمد بن الفضيل، عن عبد الرحمن بن
(٣٩٢) صحيح:
وأخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب: قول النبي ◌ٍَّ: ((لا شخص أغير من اللَّه))،
((فتح)) (٣٩٩/١٣)، وأحمد (٢٤٨/٤)، ومسلم في كتاب اللعان (ص١١٣٦).
(٣٩٣) صحيح:
وأخرجه أحمد (٢٤٩/٤، ٢٥١، ٢٥٣) بلفظ: ((لم يتوكل من استرقى واكتوى))، وابن
ماجه حديث (٣٤٨٩) كتاب الطب، باب: في الكي، والترمذي في الطب، باب: ما جاء
في كراهية الرقية ((تحفة)) (٢١٤/٦)، وقال: حسن صحيح، وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى
النسائي في الطب ((الكبرى)) (٥:٦٧).
وعزاه المباركفوري في ((شرح التحفة)) إلى: ابن حبان في ((صحيحه))، والحاكم في
(مستدركه)) (٢١٥/٦).
(٣٩٤) سند ضعيف:
=

٣١٩
مسند عبد بن حميد
إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن المغيرة قال: سمعت رسول اللَّهِ وَاله
يقول: ((شعار المسلمين يوم القيامة على الصراط: رب سلِّم، رب سلِّم)).
٣٩٥ - أخبرنا أبو نعيم، ثنا جرير بن حازم، قال: سمعت محمد بن
سيرين، حدثني عمرو بن وهب الثقفي، عن المغيرة قال: كان رسول اللَّه وَله.
إذا تبرز تباعد .
في سنده عبد الرحمن بن إسحاق وهو ضعيف.
=
وأخرجه الترمذي ((تحفة)) (١١٩/٧) في صفة القيامة باب: ما جاء في شأن الصراط، وقال:
حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق وعزاه المباركفوري في ((شرح
التحفة)) إلى الحاكم.
قلت: الثابت في الروايات الصحيحة في البخاري وغيره: ((ودعاء الرسل يومئذٍ: اللَّهم سلِّم .
سلِّم)). وقد تكلم الحافظ ابن حجر على هذا في ((الفتح)) في كتاب الرقاق (١١/ ٤٥٢):
قوله: ((ودعاء الرسل يومئذ: اللَّهم سلم سلم)) وفي رواية شعيب: ((ولا يتكلم يومئذ أحد إلا
الرسل))، وفي رواية إبراهيم بن سعد: ((ولا يكلمه إلا الأنبياء، ودعوى الرسل يومئذ: اللَّهم
سلم سلم))، ووقع في رواية العلاء ((وقولهم: اللَّهم سلم سلم))، وللترمذي من حديث
المغيرة بن شعبة: ((شعار المؤمن على الصراط: رب سلم سلم)).
والضمير في الأول للرسل، ولا يلزم من كون هذا الكلام شعار المؤمنين أن ينطقوا به، بل
تنطق به الرسل يدعون للمؤمنين بالسلام فسمي ذلك شعاراً لهم، فبهذا تجتمع الأخبار.
قلت: أي أخبار يراد الجمع بينها وحديث المغيرة ضعيف كما ترى، وفي سنده في الترمذي
عبد الرحمن بن إسحاق أجمعوا على تضعيفه، وقال فيه الحافظ ابن حجر نفسه في
((التقريب)): ضعيف؟
وقال الترمذي في الحديث: حديث غريب لا نعرفه إلا من طريق عبد الرحمن بن إسحاق.
وقال الحافظ أيضًا في ترجمة النعمان بن سعد: ((لم يرو عنه غير عبد الرحمن بن إسحاق فيما
قال أبو حاتم والراوي عنه ضعيف فلا يحتج بخبره)) .
(٣٩٥) صحیح:
عمرو بن وهب الثقفي روى عنه محمد بن سيرين، وثقه النسائي وابن حبان والعجلي وقال
ابن سعد : كان ثقة قليل الحديث.
وأخرجه الدارمي (١٦٩/١)، وأخرج أحمد معناه في حديث طويل (٤ /٢٤٤) في قصة
المسح على الخفين.
=

٣٢٠
المنتخب من
٣٩٦ - حدثنا يونس بن محمد، ثنا حماد بن سلمة بن أبي سليمان
وعاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن المغيرة أن رسول اللَّه ◌َ ل أتى سباطة بني
فلان، ففحج رِجلیه وبال قائمًا .
=
وللحديث شواهد:
١ - أخرج أبو داود من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن المغيرة بن شعبة: ((أن
النبي ◌َّ كان إذا ذهب المذهب أبعد)). وهو أول حديث في سنن أبي داود، وأخرجه الترمذي
((تحفة)) (١ / ٩٣) وقال: حسن صحيح، والنسائي (١/ ٢١) باب: الإبعاد عند إرادة الحاجة،
والدارمي (١٦٩/١) باب: في الذهاب إلى الحاجة، والبيهقي (١/ ٩٣)، وابن ماجه رقم
(٣٣١)، والحاكم (١٤٠/١).
٢ - شاهد آخر من حديث أبي الزبير، عن جابر (١٤/١) حديث رقم (٢) أن النبي نَّ كان إذا
أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد، وأخرجه ابن ماجه رقم (٣٣٥)، والحاكم (١٤٠/١)
ولفظ ابن ماجه: «كان لا يأتي البراز حتى يتغيب فلا يرى)).
٣ -شاهد آخر من حديث عبد الرحمن بن أبي قراد أخرجه أحمد (٣/ ٤٤٣)، و(٢٢٤/٤)،
والنسائي (٢١/١)، ولفظ النسائي: خرجت مع رسول اللَّه وَلل وكان إذا أراد الحاجة أبعد،
وابن ماجه بمعناه (حديث رقم ٣٣٤).
٤ - وشاهد رابع أخرجه ابن ماجه رقم (٣٣٣) من حديث يعلى بن مرة: ((أن النبي وَّ كان إذا
ذهب إلى الغائط أبعد)).
(٣٩٦) متن صحيح:
(ما عدا زيادة: ((ففحج رجليه))؛ فلم نقف عليها في غير هذا السند، وفي رواية حماد عند
أحمد).
وأخرجه البخاري ((فتح)) (٣٢٨/١)، ومسلم في الطهارة (٢٦/١) باب: الرخصة في البول
في الصحراء قائمًا .
وابن ماجه باب: ما جاء في البول قائمًا من كتاب الطهارة وسنتها، رقم (٣٠٥) كلهم من
حديث الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة بلفظ: ((أتى النبي ◌َّ سباطة قوم فبال قائمًا)).
مع زيادات لبعضهم، والبخاري ((فتح)) (٣٢٩/١)، (١١٧/٦)، ومسلم (ص٢٢٨)،
والنسائي (٢٦/١، ٢٧) من طريق منصور عن أبي وائل عن حذيفة أيضاً.
وخالف في ذلك ابن ماجه وعبد بن حميد كما في هذا الحديث، فرواه عن عاصم عن أبي
وائل، عن المغيرة بن شعبة (حديث رقم ٣٠٦)، ووافق عاصمًا أيضًا حماد بن أبي سليمان
كما هنا في ((مسند عبد بن حميد)) .