Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ مسند عبد بن حميد ٨١ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا حمَّاد بن سلمة، عن هشام بن عمرو الفزاري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عليّ أن النبي ◌َّ كان يقول في آخر وتره: ((اللَّهم إنِّي أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عُقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أُحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك)». ٨٢ - أخبرنا عبد الرحمن بن سعد، قال: أنا أبو جعفر الرازي، عن عطاء بن السَّائب، عن أبي عبد الرحمن السُّمي، عن علي بن أبي طالب قال: (صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعامًا فدعانا وسقانا من الخمر، فأخذت وقال الحافظ في «الفتح» بشأن حديث أبي موسى هذا: أعله ابن حبان وغيره بالانقطاع، وأن = روایة سعید بن أبي هند لم تسمع من أبي موسى. وللحديث شواهد متكاثرة في البخاري وغيره. انظر: ((فتح الباري)) كتاب اللباس (باب ٢٥ -٣٠ ج٢٨٤/١٠). وانظر: ((علل الدار قطني)) (٢٦٠/٣ _ ٢٦١). (٨١) صحيح غريب: وهشام بن عمرو الفزاري: وإن قال فيه الحافظ في ((التقريب)»: مقبول ولكن في ((التهذيب)» نقل عن ابن معين وأحمد وابن حبان توثيقه، وقال ابن أبي حاتم فيه-كما في ((التهذيب)» أيضًا -ثقة، شيخ قديم. والحديث أخرجه: أبو داود (١٤٢٧)، وقال أبو داود: هشام أقدم شيخ لحماد، وبلغني عن یحیئ بن معین أنه قال: لم يرو عنه غير حماد بن سلمة. وأخرجه الترمذي في كتاب الدعوات، باب: دعاء الوتر مع ((التحفة)) (١١/١٠)، وقال: هذا حديث حسن غریب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حدیث حماد بن سلمة، وأخرجه أيضاً ابن ماجه (حدیٹ رقم ١١٧٩)، والنسائي في الوتر (٢٤٨/٣)، وأحمد في ((مسنده)) (حديث رقم/ ٧٥١). ولمزيدٍ انظر ((علل الدارقطني)) (١٤/٤ - ١٥). (٨٢) في سنده اضطراب: أبو عبد الرحمن السلمي: هو: عبد الله بن حبيب بن ربيعة، الكوفي، المقري. والحديث أخرجه: الترمذي في التفسير، تفسير سورة النساء. ((تحفة)) (٨/ ٣٨٠) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. = ١٢٢ المنتخب من الخمر منا، وحضرت الصَّلاةُ، فقدَّموني فقرأت: قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ونحن نَعبدُ ما تعبدون، قال: فأنزل الله - عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣]. وقال المباركفوري: وقد اختلف في إسناده ومتنه، فأما الاختلاف في إسناده: فرواه سفيان = الثوري وأبو جعفر الرازي عن عطاء بن السائب، فأرسلوه وأما الاختلاف في متنه: ففي كتاب أبي داود والترمذي ما قدمناه، وفي كتاب أبي جعفر النحاس والنسائي أن المصلي بهم: عبد الرحمن بن عوف، وفي كتاب أبي بكر البزار: ((أمروا رجلاً فصلى بهم)) ولم يسمه، وفي حديث غيره: ((فتقدم بعض القوم)). انتهى كلام المنذري. وأخرجه أبو داود في الأشربة فقال: (٨٠/٤ حديث رقم ٣٦٧١): حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب عليه السلام: ((أن رجلاً من الأنصار دعاه)). فلا أدري كيف قال المنذري: ((أنه مرسل في «سنن أبي داود)»؟! وسفيان ممن روى عن عطاء قبل الاختلاط، فحديثه عنه صحيح، وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((الكبرى)) [التفسير]، من طريق: سفيان، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن، عن عليٌّ. وقال الجصاص في ((أحكام القرآن)): روى سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عليٍّ قال: ((دعا رجل من الأنصار قومًا، فشربوا الخمر، فتقدّم عبد الرحمن بن عوف لصلاة المغرب)). ((أحكام القرآن)» (٢٠١/٢). فمن هذا نرى أن دعوى المباركفوري قد تبددت، ولم يبق منها إلا الاختلاف في المتقدم إلى الصلاة، هل هو عليٌّ أم عبد الرحمن بن عوف؟ والظاهر أنه هذا - والله أعلم - يرجع إلى اختلاط عطاء بن السائب. والحديث عزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) - بالإضافة إلى ما ذكرناه - إلى: ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس والحاكم وصححه (٢/ ١٦٤) عند تفسير قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾. والحديث أخرجه: الحاكم في ((مستدركه)) (٢/ ٣٠٧) من حديث علي: ((فتقدم رجل فقرأ: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾))، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال: وفي هذا الحديث فائدة كثيرة، وهي: أن الخوارج تنسب هذا السُكرَ وهذه القراءة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب دون غيره، وقد برَّه اللَّه منها، فإنه راوي الحديث. وقال الذهبي في ((التلخيص)): صحيح. ١٢٣ مسند عبد بن حميد ٨٣ - حدثني يوسف بن بهلول، ثنا عبد الله بن إدريس، قال: حدثني حُصين بن عبد الرحمن، عن سعد بن عُبيدة، عن أبي عبد الرحمن السُّلمي، عن علي قال: بعثني رسول اللّه ◌َ ل والزُّبير بن العوام وأبا مرثد الغنوي وكلنا فارس فقال: ((انطلقوا حتى تأتوا روضة خَاخ؛ فإنَّ بها امراةٌ من المشركينَ مَعَها صحيفةٌ من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين)). قال: فأدركناها تسير على جَمَل لها حيثُ قال لنا رسول اللّه ◌َ له. قال: قلنا: أين الكتاب الذي معك؟! قالت: ما معي كتابٌ. فأَنَخْنا بها فابتغينا في رحلها فما وجدنا شيئًا. فقال صاحباي: ما نرى كتابًا. قال: قلتُ لقد علمتُ ما كذب رسول اللَّه عَل والذي يُحْلَفُ به لتُخرجِنَّ الكتاب أو لأُجَرِّنك. فلمَّا رأت الجدَّ مِنِّي أهوتْ بيدِها إلى حُجزَتها، وهي مُحتجزٌ بكساء، فأخرجت الكتاب، فانطلقنا به إلى رسول اللَّه ◌َ له فقال: ((ما حملك يا حاطب على ما صنعت؟!)) قال: ما لي ألا أكونُ مؤمنًا بالله ورسوله، ولكنِّي أردت أن يكون لي عند القوم يدٌ يدفع اللَّه بها عن مالي وليس من أصحابك هناك إلا وله من يدفع اللَّهُ به عن أهله وماله. قال: ((صدق فلا تقولوا إلا خيرًا)). فقال عمر بن الخطاب: إنَّه قد خان الله ورسوله والمؤمنين فدعني أضرب عنقه، فقال: ((يا عُمر، وما يدريك لعلَّ اللَّهَ قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة)). قال: فدمعت عينا عُمر، فقال: الله ورسوله أعلم. (٨٣) صحيح: يوسف بن بهلول: التيمي الأنباري، نزيل الكوفة، ثقة، من العاشرة، من رجال البخاري. عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن: الأودي، الكوفي، ثقة، فقیه، عابد، من الثامنة، من رجال الجماعة . حصين بن عبد الرحمن: السلمي، أبو الهذيل، الكوفي، ثقة، تغير حفظه في الآخر، من الخامسة . = ١٢٤ المنتخب من ٨٤ - أخبرنا عبد الرزاق بن همام، عن معمر، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السُّلمي، عن عليّ بن أبي طالب قال: خرجنا على جنازة، فبينا نحن بالبقيع إذ خرج علينا رسول اللّه وَ ل﴿ وبيده مِخْصَرَة، فجاء فجلس ثم نكت بها في الأرض ساعة ثم قال: ((ما من نفس مَنْفُوسَة إلا قد كُتب مكانُها من الجنَّة أو النار، وإلا قد كُتبت شقيَّةٌ أو سعيدة)). فقّال رجلٌ: أفلا نتكلُ على كتابنا وندعُ العمل؟ فقال: ((لا؛ ولكن اعملوا، كل مُيَسَّرٌ، أما أهل السعادة فيُيسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فَيُيسرون لعمل أهل الشقاوة)). ثم تلا: ﴿فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسني فسنيسره للعسرى﴾ [الليل: ٥ . ١٠]. ٨٥ - حدثنا أبو نُعيم، ثنا إسرائيل، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي عبد الرحمن، عن علي قال: ((كان رسول اللَّه وَالل يواصل إلى السحر)). سعد بن عبيدة: السلمي، أبو حمزة، الكوفي، ثقة، من الثالثة، من رجال الجماعة. = أبو عبد الرحمن السلمي: سبق. والحديث أخرجه: البخاري في المغازي والاستئذان والجهاد وفي استتابة المرتدين، ومسلم في الفضائل (حديث ٢٤٩٤)، وأبو داود في الجهاد (٢٦٥١)، وأحمد في («مسنده)) (رقم ٨٢٧، ١٠٨٣، ١٠٩٠). وأبو يعلى (٣١٨/١ -٣١٩). (٨٤) صحيح: وأخرجه البخاري في التفسير، وفي الجنائز، وفي الأدب، وفي القدر، وفي التوحيد، انظر أحاديث رقم: (٤٩٤٥، ٤٩٤٦، ٤٩٤٧، ٤٩٤٨)، وفي عدة مواطن من ((الصحيح)). ومسلم في القدر (٢٦٤٧)، والترمذي في القدر، وفي التفسير (تفسير سورة الليل)، وأبو داود في السنة (٤٦٩٤)، وابن ماجه في السنة (المُقدِّمة ١٠: ٣)، وأحمد رقم (٦٢١ - ١٠٦٧ . ١٠٦٨ - ١١١٠ - ١١٨١ -١٣٤٨). وانظر: ((علل الدارقطني)) (١٦٠/٤). (٨٥) صحيح لغيره: = ١٢٥ مسند عبد بن حميد ٨٦ - حدثنا أبو نُعيم، ثنا إسرائيل، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي عبد الرحمن، عن علي - رفع الحديث إلى النبي ◌َّ - قال: ((من كَذَب في حُلْمه كُلِّفَ عقد شعيرة يومَ القيامة)). أبو نعيم: هو الفضل بن دكين سبق (١٤). = إسرائيل: سبق (١٤). ففي هذا السند عبد الأعلى الثعلبي: هو: عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وهو ضعيف على الراجح . والحديث أخرجه: أحمد رقم (٧٠٠/ ج٩١/١). وأخرجه أحمد (١/ ١٤١) من طريق: عبد الأعلى، عن محمد بن علي، عن علي - به. وكون النبي وَ ل ﴿ واصل: ثابتٌ في ((صحيح البخاري)) وغيره، ((فتح الباري)) (٢٠٢/٤) كتاب الصوم. أما تقييد وصاله وي أنه إلى السحر: فقد أخرج أبو داود بسند صحيح إلى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثني رجل من أصحاب النبي وَلّ: أن رسول اللَّهِ وَله قال: ((إني أواصل إلى السحر، وربي يطعمني ويسقيني)) (حديث ٢٣٧٤) في أبواب: الحجامة للصائم. وذكر الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) شيئًا من هذا فقال: (٢٠٩/٤). تنبيه: وقع عند ابن خزيمة في حديث أبي صالح عن أبي هريرة من طريق عبيدة بن حميد، عن الأعمش - عنه تقييد وصال النبي ◌َّ بأنه إلى السحر، ولفظه: (كان رسول اللَّه وَ ل يواصل إلى السحر، ففعل بعض أصحابه ذلك، فنهاه، فقال: يا رسول الله، إنك تفعل ذلك ... )) الحديث، وتكلّم على شذوذ رواية عبيدة بن حميد في أحد جوانبها . (٨٦) صحيح لغيره: هذا الإسناد هو نفسه الُتقدِّم في الحديث السابق، إسناد ضعيف، لكن المتن صحيح. وأخرجه: أحمد (٥٦٨، ٦٩٤، ٦٩٩، ٧٨٩، ١٠٧٠، ١٠٨٨)، والترمذي في الرؤيا (٢٢٨١). لكن ثبت معنى هذا الحديث في البخاري كتاب الرؤيا، باب: من كذب في حلمه ((فتح)) = ١٢٦ المنتخب من ٨٧ - حدثني أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو شهاب، عن ثابت الثمالي، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة السُّوائي، قال: دخلنا على عليٍّ فقال: ألا أحدثكم عن رسول اللَّه ◌ِ لل حديثًا ينبغي للمؤمنين أن يعوه؟ قلنا: بلى يا أمير المؤمنين، قال: فحدثنا، فلما خرجنا نسيناه، قال: فعدنا إليه فقرأ هذه الآية. ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ [الشورى: ٣٠]، ما عاقب الله عليه من ذنب في الدنيا؛ فالله - عز وجل - أحلم من أن يُثَنِّي عليه العذاب في الآخرة، وما عفا الله عنه من ذنب في الدنيا، فالله أكرم من أنْ يعودَ في عَفوه. (١٢/ ٤٢٧) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: ((من تحلم بحلم لم يره كلِّف أن = يعقد بین شعیرتین .. )). وذكر له الحافظ في ((الشرح)) (١٢ /٤٢٩) شاهداً موقوفًا على أبي هريرة، ساق سنده إليه هناك: ((من كذب في رؤيا كلف أن يعقد بين طرفي شعيرة)). (٨٧) إسناده ضعيف، في إسناده: ثابت الثمالي: أبو حمزة، واسم أبيه: دينار، وقيل: سعيد، كوفي، ضعيف، رافضي . وأبو إسحاق: مدلس وقد عنعن . والحديث أخرجه: أحمد (رقم ٣٦٥، ٧٧٥) من طرق عن أبي إسحاق، والحاكم (٢/ ٥٥٤)، وقال: صحيح على شرطهما. ووافقه الذهبي. هذا وقد ورد للحديث طريق آخر ضعيف أيضًا عند أحمد بزيادةٍ (رقم ٦٤٩): ثنا مروان ابن معاوية الفزاري، أنبأنا الأزهر بن راشد الكاهلي، عن الخضر بن القواس، عن أبي سحيلة قال: قال عليّ- فذكره بزيادةٍ، وهذا سند ضعيف، إلا أن كل ما نحتاجه من هذا السند هو ما يجبر عنعنة أبي إسحاق فقط، فحينئذ يصح الحديث، وقد صححه الحاكم (٢/ ٤٤٥)، ووافقه الذهبي وقال: وأخرجه ابن راهويه في تفسير قوله تعالى: ﴿فبما كسبت أيديكم﴾، وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٩/٦) تفسير سورة الشورى إلى: أحمد، وابن راهويه، وابن منيع، وعبد بن حميد، والحكيم الترمذي، وأبو يعلى، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردویه، والحاكم. وانظر: ((علل الدار قطني)) (١٢٨/٣). ١٢٧ مسند عبد بن حميد ءِ ٨٨ - أخبرنا عبد الرزَّاق، أنا معمر، عن أبي إسحاق، قال: أخبرنا عليّ بن ربيعة أنَّه شهد عليًا حين ركب، فلما وضع رجله في الركاب قال: ((باسم اللَّه))، فلما استوى قال: ((الحمد لله))، ثم قال: ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ﴾ [الزخرف: ١٣، ١٤]، ثم حمد ثلاثًا وكَبَّر ثلاثًا، ثم قال: ((لا إله إلا أنت، ظلمتُ نفسي، فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت)). ثم ضحك، فقيل: ما يُضحكك يا أمير المؤمنين؟! قال: رأيت رسول اللَّه وَ سله فعل مِثلَ ما فعلت، وقال مثل ما قُلتُ ثم ضحك. فقلنا: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ((العبد - أو قال: عجبت للعبد - إذا قال: لا إله إلا أنت، ظلمت نفسي؛ فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، يعلم أنه لا يغفر الذنوب إلا هو)). (٨٨) إسناده معلول: قال أبو حاتم في ((العلل)» (ص٢٧١): حدثني أبو زياد القطان، عن يحيى بن سعيد قال: كنت أعجب من حديث علي بن ربيعة: ((كنت ردف عليّ)) لأن علي بن ربيعة كان حَدَثًا في عهد عليٍّ، ومثله أنكرت أن يكون ردف علي، حتى حدثنا سفيان: عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة. قلت لسفيان: سمعه أبو إسحاق مِن علي بن ربيعة؟ فقال: سألت أبا إسحاق عنه؟ فقال: حدثني رجل عن علي بن ربيعة. ثم قال ابن أبي حاتم: أخبرنا عبد الرحمن بن بشر النيسابوري فيما كتب إليَّ قال: ذكر عبد الرحمن بن مهدي حديثَ عليّ بن ربيعة الذي رواه: ((كنت ردف علي، فلمَّا ركب قال: سبحان الذي سخّر لنا هذا»، فسمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: قال شعبة: فقلت لأبي إسحاق: ممن سمعته؟ قال: من يونس بن خباب. فأتيت يونس بن خباب فقلت: ممن سمعته؟ فقال: من رجل رواه عن علي بن ربيعة. ((العلل)) (ص٢٧٢). وللحديث شاهد من حديث أبي الزبير، عن علي، أخرجه: مسلم، وأبو داود، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٤/ ١٤١) مع اختلاف في اللفظ. وقال الدار قطني في ((العلل)) (٥٩/٤) - وقد سئل عن حديث علي بن ربيعة الوالبي = ١٢٨ المنتخب من = الأسدي، عن علي - في ركوب الدابة وما يقال عند ذلكـ؟ فقال: حدث به أبو إسحاق السبيعي عن علي بن ربيعة . رواه عن أبي إسحاق كذلك منصور بن المعتمر وعمرو بن قيس الملائي، وسفيان الثوري، وأبو الأحوص، وشريك وأبو نوفل علي بن سليمان والأجلح بن عبد الله، واختلف عنه، فقال مصعب بن سلام: عن الأجلح، وأبو يوسف القاضي: عن ليث جميعًا عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي. ووهما والصواب ما رواه شيبان عن الأجلح، عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة. و کذلك قال أصحاب أبي إسحاق عنه. وأبو إسحاق لم يسمع هذا الحديث من علي بن ربيعة، يبين ذلك ما رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، قال: قلت لأبي إسحاق: سمعته من علي بن ربيعة؟ فقال: حدثني يونس بن خباب ، عن رجل، عنه. وروى هذا الحديث شعيب بن صفوان، عن يونس بن خباب، عن شقيق بن عقبة الأسدي، عن علي بن ربيعة. ورواه المنهال بن عمرو وإسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصغير، عن علي بن ربيعة. فهو من رواية أبي إسحاق مرسلاً، وأحسنها إسنادًا حديث المنهال بن عمرو عن علي بن ربيعة. والله أعلم. ورواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن علي بن ربيعة. حدثنا القاضي حسين بن إسماعيل، قال: ثنا زكريا بن يحيى الباهلي، قال: ثنا يحيي بن القطان، ثنا سفيان، حدثني أبو إسحاق، عن علي بن ربيعة، عن علي بن أبي طالب، عن النبي وَليلا قال: ((يتعجب الرب - أو: ربنا - عز وجل إذا قال العبد: سبحانك اللَّهم لا إله إلا أنت، ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت)). أما الحديث فقد أخرجه: أبو داود (٢٦٠٢) والترمذي في الدعوات (٣٤٤٦)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأحمد في («المسند» (١٢٨/١). وعبد الرزاق (٣٩٦/١٠ -٣٩٧)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (ص٢٣٧)، والبيهقي في = ١٢٩ مسند عبد بن حميد ٨٩ - حدثنا عُبيد اللَّه بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عليّ بن ربيعة قال: كنت رِدفَ علي، فلمَّا وضع رجله في الركاب قال: ((باسم اللَّه)). فلما استوى على السرج قال: ((الحمدُ لله ثم قال: ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين﴾ الآية، ثم قال: الحمد لله، الحمدُ لله، الحمد لله۔ ثلاثًا - اللَّهُ أكبر، اللَّهُ أكبر، الله أكبرُ)) - ثلاثًا .. ثم قال: ((سُبحان الله، سبحانَ اللَّه، سبحانَ اللَّه)) - ثلاثًا. ثم قال: ((لا إله إلا أنت سبحانك، إنِّي قد ظلمتُ نفسي؛ فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت)). ثم استضحك، فقلت: مِمَّ ضحكتَ يا أمير المؤمنين؟! قال: كنت ردف رسول اللّه و ﴿ ففعل كالذي رأيتني فعلتُ ثُمَّ ضحك، فقلت: ثمَّ ضحكت يا رسول الله؟! قال: ((عجبتُ لربِّنا يعجب لعبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال: علم عبدي أنْ لا ربّ له غيري)). ٩٠ - حدثني ابن أبي شيبة، ثنا يحيى بن آدم، قال: حدثني عبيد الله الأشجعي، عن سفيان بن سعيد، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن سالم بن الأسماء والصفات. (٩٨١) وغيرهم. وأخرجه الحاكم (٢/ ٩٨ -٩٩) من طريق ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن علي بن ربيعة أنه كان ردفًا لعلي - فذكر الحديث، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. إلا أن المنهال بن عمرو، وإن كان صدوقًا إلا أنه يهم أيضًا، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم، وأخشى أن يرجع الحديث إلى يونس بن خباب، ويونس ضعيف. (٨٩) انظر الكلام على الحديث المتقدم. (٩٠) ضعيف: في سنده علي بن علقمة الأنماري، وهو إلى الجهالة أقرب. !! ١٣٠ المنتخب من أبي الجعد، عن علي بن علقمة الأنماري، عن علي بن أبي طالب قال : لما نزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً [المجادلة: ١٢] قال لي رسول اللَّه ◌َله: ((ما ترى، دينارًا؟)) قال: قلت: لا يُطيقونه. قال: ((فكم؟)) قلت: شعيرةٌ، قال: ((إنك لزهيدٌ). قال: فنزلتْ: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ [المجادلة: ١٣] الآية، فبي خفَّفَ اللَّهُ - عز وجل : عن هذه الأمة. ٩١ - حدثنا صفوان بن عيسى، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول اللّه ◌َ لقوله: ((إسباغ الوضوء في المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة؛ تغسلُ الخطايا غسلاً)). ٩٢ - حدثنا محمد بن بشر، حدثنا ابن أبي الزناد، ثنا زيد بن أسلم، عن أبي سنان الدؤلي يزيد بن أمية قال: مرض عليّ مرضًا خِفنا عليه منه، ثم إنَّه نَقِهَ وصحَّ، فقلنا: الحمدُ للَّه الذي أصحَّكَ يا أمير المؤمنين، قد كنَّا خِفنا عليك والحديث أخرجه: الترمذي في التفسير، [تفسير سورة المجادلة]، وقال: حسن غريب. = «تحفة)» (٩/ ١٩٢). وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) إلى: ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والترمذي وحسنه، وأبي يعلى، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه، والنحاس. ((الدر المنثور)) (١٨٥/٦). (٩١) صحيح لغيره: الحارث بن عبد الرحمن: صدوق لكنه يهم، أما الحديث فمعناه في ((صحيح مسلم)) (حديث ٢٥١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول اللّه ◌َ ل قال: ((ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟» قالوا: بلى، يا رسول اللَّه. قال: ((إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط)». (٩٢) في سنده ابن أبي الزناد: == ١٣١ مسند عبد بن حميد في مرضكَ هذا، فقال: لكنِّي لم أَخَفْ على نفسي، حدَّثني الصادق المصدوق قال: ((لا تموت حتى يُضرَبَ هذا منك - يعني: رأسه-، وتُخضب هذه دَمًا . يعني: لحيتهُ.، ويقتُلُكَ أشقاها كما عقر ناقة اللَّه أشقى بني فلان خَصَّهُ إلى فخذہ الدنیا دون ثمود» . ٩٣ - حدثنا أبو نعيم وعُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هُبيرة، عن عليٍّ قال: كان رسول اللَّه بِّهِ يُوقِظُ أهلُهُ في العشر الأواخر من رمضان . ٩٤ - حدثنا يعلى، ثنا الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي البختري، عن عليٍّ قال: بعثني رسول اللَّه ◌َّه إلى اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثُني = وأبو الزناد له ولدان: أحدهما: عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو مُتكلم فيه، والثاني : أبو القاسم بن أبي الزناد، ولا بأس به، ولم أستطع تحديده من بينهما . والحديث عزاه في ((كنز العمال)) (٣٢٩٩٨) إلى الدار قطني في ((الأفراد)). (٩٣) صحيح لغيره: هبيرة بن مريم : لا بأس به . والحديث أخرجه أحمد (١٠٥٨، ١١٠٣، ١١٠٥، ١١٥٣، ٧٦٢٠ - وفي غير موضع)، والترمذي (٧٩٥) في الصيام. وعند البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌َّ كان إذا دخل العشر ... وأيقظ أهله)) (البخاري مع الفتح ٢٦٩/٤). تنبيه: بشأن سند حديث الباب قال الدار قطني في ((العلل)) (٦٦/٤ -٦٧): يرويه هشيم، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، ووهم فيه. وخالفه غير واحد عن شعبة فقالوا: عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن علي، وكذلك قال الثوري وإسرائيل وأبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد، عن علي. ووهم فيه، والصحيح حديث هبيرة. (٩٤) صحيح لغيره: هذا إسناد منقطع، حديث إن أبا البختري - وهو: سعيد بن فيروز- لم يسمع من علي شيئًا . = ١٣٢ المنتخب من وأنا شابٌ أقضي بينهم ولا أدري ما القضاء؟ قال: فضرب في صدري بيده وقال: ((اللَّهمَّ اهد قلبَهُ وثَّبِّتْ لسانَهُ)). قال: فوالذي فلق الحبّة، ما شككت بعد في قضاء بين اثنين . ففي ((جامع التحصيل)): ولم يدرك أبو البختري عليًا ولم يرَه، وكذلك قال البخاري وأبو = زرعة، وغيرهما . وقال الشيخ أحمد شاكر- رحمه الله - في تعليقه على حديث رقم (٦٣٦) من ((المسند)): وقال. ابن سعد في «الطبقات)» (٢٠٥/٦): کان أبو البختري کثیر الحديث، يرسل حديثه ویروي عن أصحاب رسول الله پے، ولم يسمع من کبیرِ أحدٍ، فما كان من حديثه سماعًا فهو حسن، وما كان ((عن)) فهو ضعيف . قلت: الدلیل علی أن أبا البختري لم يسمع هذا الحديث من علي : ما رواه أحمد (حديث رقم ١١٤٥) قال: سمعت أبا البختري الطائي قال: أخبرني من سمع عليًا يقول :... فذكره، وقال الترمذي - كما في ((تحفة الأشراف)) .: في تعقيبه على حديث: «لما نزل ﴿وللَّه على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً﴾)) في الحج وفي التفسير (تفسير سورة المائدة: ١٦)، سمعت محمداً يقول: أبو البختري لم يدرك عليًا. لكن للحديث طرق أخرى متصلة يرتقي بها إلى درجة الصحة، قال أحمد (رقم ٦٦٦، ١٣٤١): ثنا يحيى بن آدم، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي قال: ((بعثني رسول اللَّهِوَ ﴿ إلى اليمن فقلت: يا رسول اللَّه، إنك تبعثني إلى قوم هُم أسَنّ مني لأقضي بينهم. قال: اذهب، فإن الله تعالى سيثبت لسانك ويهدي قلبك)). وأخرج الحديث أيضًا أحمد (رقم ٨٨٢) وأبو داود، من طريق: سماك، عن حنش، عن عليّ. وحديث الباب أخرجه: ابن ماجه في الأحكام، وأحمد رقم (٦٣٦، ١١٤٥). وقال الدار قطني - رحمه اللّه تعالى - «العلل)) (١٦٧/٤ -١٦٨) في شأن هذا الحديث: يرويه الأعمش وشعبة وإسحاق عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن عليٍّ. وقيل: عن أبي خالد الأحمر عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن أبي سلمة. وهو وهم، والصواب: عن أبي البختري عن علي. ورواه أبان بن تغلب عن عمرو بن مرة عن أبي البختري أن النبي ◌َّل بعث عليّا - مرسلاً. والقول الأول أصح. ورواه صالح بن الأسود، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن علي. ورواه شيبان ، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن علي. = ١٣٣ مسند عبد بن حميد ٩٥ - حدثنا محمد بن عُبيد، ثنا المختار بن نافع، عن أبي مطر، قال: بينا نحن جلوس مع أمير المؤمنين في المسجد على باب الرَّحبة مع المسلمين، فجاء رجلٌ إلى عليٍّ فقال: أرني وضوء رسول اللّه وَّل وهو عند الزوال، فدعا قنبرًاً فقال: ائتني بکوزٍ من ماءٍ، فغسل كفيه ووجهَهُ ثلاثًا، فأدخل بعض أصابعه في فِيهِ واستنشق ثلاثًا، وغسل ذراعيه ثلاثًا، ومسح رأسَهُ واحدةً، ثم قال - يعني: الأذنين - فقال: خارجُهُما من الرأس وباطِنُهُما من الوجه، ورجلیه إلى الكعبين، ولحيته تهطل على صدره، ثم حسا حسوةً بعد الوضوء، ثم قال: أين السائل عن وضوء رسول اللَّه ◌َ لَ؟ هكذا كان وضوء رسول اللَّه ◌َله . حدثنا يعقوب بن إبراهيم البزار، ثنا جعفر بن محمد بن فضيل الراسبي، ثنا عبيد الله بن = موسى، أنا شيبان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن علي بذلك. ورواه ابن إشكاب محمد، عن عبيد الله بن موسى، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن علي. حدثناه أحمد بن محمد بن إسماعيل الواسطي، ثنا محمد بن إشكاب. وقال إبراهيم بن هانئ، عن عبيد الله بن موسى، عن سفيان أو شيبان. (٩٥) ضعيف: في إسناده: أبو مطر: عمرو بن عبد اللَّه الجهني البصري، عن: علي رضي الله عنه، وعنه: مختار بن نافع التيمي، قال أبو حاتم: مجهول، تركه حفص بن غياث. وقال أبو زرعة: لا يعرف اسمه. وفي السند أيضًا: المختار بن نافع: ضعيف. قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على حديث (١٣٥٤): إن البخاري ترجم للمختار في ((التاريخ الكبير)) (٨٦/١/٤) فلم يجرحه، ولكن ترجمه في ((الصغير)» (١٧٣) وقال: ((منكر الحديث))، وكذلك قال في ((الضعفاء)). والحديث أخرجه أحمد (رقم ١٣٥٥)، وانظر ((العلل)) للدار قطني (١٨٩/٤ -١٩٠ - فما بعدها). ١٣٤ المنتخب من ٩٦ - حدثنا محمد بن عُبيد، ثنا المختار بن نافع، عن أبي مطر قال: خرجت من المسجد، فإذا رجل ينادي من خلفي : ارفع إزارك؛ فإنه أنقى الثوبك وأتقى لك، وخُذْ من رأسِك إن كنت مُسلمًا. فمشيت خلفه وهو بين يدي مؤتزر بإزار، مُرتدٍ برداءٍ، ومعه الدِّرة كأنه أعرابي بدوي، فقلت: من هذا؟! فقال لي رجلٌ: أراك غريبًا بهذا البلد، فقلت: أجل؛ رجل من أهل البصرة، فقال: هذا عليٌّ أمير المؤمنين. حتى انتهى إلى دار بني أبي مُعَيط . وهو سوق الإِبل - فقال: بيعوا ولا تحلفوا؛ فإن اليمين تنفِقُ السلعة وتمحق البركة، ثم أتى أصحاب التمر فإذا خادمٌ تبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: باعني هذا الرجل تمراً بدرهم فردّهُ ((مولاي))(١) فأبى أن يقبله. فقال له علي: خُذ تمرك وأعطها درهمها؛ فإنها ليس لها أمر. فدفعه، فقلت: أتدري من هذا؟ فقال: لا، فقلت: هذا علي أمير المؤمنين. فصبَّ تمره وأعطاها درهمها، قال: أُحبُّ أن ترضى عنِّي يا أمير المؤمنين! قال: ما أرضاني عنك إذا أوفيتهم حقوقهم. ثم مرَّ مجتازًا بأصحاب التمر فقال: يا أصحاب التمر، أطعموا المساكين يزد كَسْبُكم. ثم مرَّ مُجتازًا ومعه المسلمون حتى انتهى إلى أصحاب السَّمك فقال: لا يُباع في سُوقنا طافٍ. ثم أتى دار فراتٍ - وهي سوقُ الكرابيس - فأتى شيخًا فقال: يا شيخ، أحسن بيعي في قميص بثلاثة دراهم، فلما عرفَهُ لم يشتر منه شيئًا، ثم أتى آخِرَ فلما عَرَفه لم يشتر منه شيئًا، فأتى غُلامًا حدثًا فاشترى منه قميصًا بثلاثة دراهم، فلبسه ما بين الرَّسغين إلى (٩٦) ضعيف: .وانظر الإِسناد المتقدم . والحديث أخرجه أحمد مختصراً (١٣٥٢، ١٣٥٤). (١) في ((ز)): ((موالي)) على الجمع، وفي ((الإتحاف)) (٢٨٨/٣) برقم [٢/٢٧٥٤] كما أثبتنا. ١٣٥ مسند عبد بن حميد ٨-٠ الكعبين يقول في لبسه: «الحمد لله الذي رزقني من الرِّياش ما أتجمل به في الناس وأواري به عورتي)). فقيل له: يا أمير المؤمنين، هذا شيء ترويه عن نفسك أو شيء سمعته من رسول اللَّه ◌َ لّ فقال: لا؛ بل شيءٌ سمعته من رسولِ اللَّهِ وَّل يقولُهُ عند الكسوة. فجاء أبو الغلام صاحبُ الثوب فقيل له : يا فلان، قد باع ابنك اليوم من أمير المؤمنين قميصًا بثلاثة دراهم! قال : أفلا أخذت منه درهمين، فأخذ أبوه درهَمًا ثم جاء به أمير المؤمنين وهو جالسٌ مع المسلمين على باب الرحبة، فقال: أمسك هذا الدرهم، فقال: ما شأن هذا الدرهم؟! فقال: كان قميصُنا ثمن الدرهمين، فقال: باعني رضائي وأخذ و رضاءه)) . ١٣٦ المنتخب من ٥ - مسند الزبير بن العوام فىاللّهه ٩٧ - حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن شيبان بن عبد الرحمن، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني يَعيشُ بن الوليد بن هشام، قال: حُدِّثْتُ عن الزبير بن العوَّامِ أَنَّه حدَّثَ عن رسول اللّهِِّ قال: ((دَبَّ إليكم داء الأمم قبلكم: الحسدُ والبغضاءُ، والبغضاءُ هي الحالقة، أما إني لا أقولُ تحلقُ الشَّعر ولكن تحلق الدين)). ثم قال: ((والذي نفس محمد بيده لا تَدْخُلُوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا)). ثم قال: ((ألا أُنَبِّكُم بأمر إذا فعلتموه تحاببتم؟)) قالوا: ما هو يا رسول الله؟ قال: ((أفشوا السلام بينكم)). (٩٧) إسناده ضعيف: وذلك لانقطاعه؛ يعيش لم يرو عن الزبير، وها هو هنا أيضًا يقول: حُدثت عن الزبير، وفي ((مسند أحمد)) رقم (١٤١٢) عن يعيش بن الوليد عن الزبير. وفي ((مسند أحمد)) رقم (١٤٣٠، ١٤٣٢) عن يعيش بن الوليد أن مولى لآل الزبير حدثه أن الزبير بن العوام حدثه وقال الحافظ في ((التقريب)) و((التهذيب)) باب المبهمات: أن اسم المولى حبان سماه الطبراني . والحديث أخرجه أيضًا - بالإضافة إلى أحمد - الترمذي في الزهد، وعزاه أيضًا الحافظ ابن حجر (كما في ((النكت الظراف على تحفة الأشراف))) إلى الطيالسي في ((مسنده)) (ص ٢٧ ح ١٩٣). وقال أبو زرعة كما في ((العلل)) لابن أبي حاتم (٣٢٧/٢): رواه علي بن المبارك وشيبان وحرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد بن هشام أن مولی لآل الزبير حدثه أن الزبير حدثه عن النبي وسلقر. قال أبو زرعة: الصحيح هذا وحديث موسى بن خلف وهم)). وأورده الدار قطني في ((العلل)) (٤ /٢٤٧) فقال: يرويه يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد بن هشام، عن مولی لآل الزبير . قال ذلك عنه حرب بن شداد وعلي بن المبارك ومعمر بن راشد وشيبان . واختلف عنه، فقيل: عن شيبان، عن يحيى، عن يعيش، عن الزبير، عن النبي وَلّ . . وقال موسى بن خلف، عن يحيى، عن يعيش مولى ابن الزبير، عن الزبير. وقال هشام الدستوائي: عن يحيى، عن يحيى، عن يعيش، عن الزبير. ١٣٧ مسند عبد بن حميد ٩٨ - حدثني ابنُ أبي شيبة، قال: حدثني ابن نمير وزيد بن الحباب، عن موسى بن عُبيدة، عن محمد بن ثابت، عن أبي حُكَيْم مولى الزبير، عن الزُّبير رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه ◌َله: «ما من صباح يُصبح العبادُ إلا (مُناد يُنادي)(١): سَبِّحوا الملك القُدَّوس)). ٩٩ - حدثني ابن أبي شيبة، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن محمد بن عَجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عبد اللَّه عن أبيه، قال: كان رسول اللَّه ◌َ ﴿ إذا قعد يدعو، وضع كفَّه اليمنى على فخذه اليمنى وأشار بأصبعه السبابة، ووضع إبهامه على أصبعه الوسطى ووضع يده اليسرى على فَخْذه الُسرى، ويُلقِمُ كفَّ الُسری ر کبته. والقول قول حرب بن شداد و من تابعه عن یحیی . = هذا، والحديث عند الترمذي (٢٥١٠) من طريق يعيش بن الوليد: أن مولى الزبير حدثه أن الزبير حدثه أن النبي ومتر ... فذكره. قال الترمذي: هذا حديث قد اختلفوا في روايته عن یحیئ بن أبي کثیر، فروی بعضهم عن یحیی بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد عن مولى الزبير عن النبي ◌ّطاهر، ولم يذكروا فيه: ((عن الزبير)». (٩٨) ضعيف جداً: في إسناده: موسى بن عبيده، ومحمد بن ثابت، وكلاهما ضعيف. وفيه أيضاً: أبو حكيم، قيل: إنه مولى الزبير، وقيل: مولى عثمان، وهو مجهول أيضاً . والحديث أخرجه: الترمذي (٣٥٦٩) وقال: غريب. (٩٩) حسن: فیه: محمد بن عجلان، وهو حسن الحديث. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/ ٤٨٥)، ومسلم (٢/ ٩٠) في ((مسند عبد الله بن الزبير)) وليس الزبير كما هنا. (١) في ((س)): ينادي مناد. ١٣٨ المنتخب من ٦ - مسند طلحة بن عبيد الله بن عثمان ابن عمرو بن كعب أبو محمد المدني ضىالله ١٠٠ - حدثنا حُسين الجُعَفي وأبو الوليد، عن زائدة، عن سِمَاك، عن موسى بن طلحة، عن أبيه رضي الله عنه، عن النبي ◌َّه قال: ((ليجعلْ أحدُكُم بين يديه مثلَ مُؤْخِّرة الرَّحل، ثم ليُصلِّ). ١٠١ - ثنا أبو نعيم، قال: ثنا شريك، عن سماك، عن موسى بن طلحة عن أبيه، قال: قال رسول الله ێ: ((يُجزئ أحدكم أن یکون بین یدیه مثل مؤخرة الرَّحل، لا يضرّه ما مرّ بينَ یدیه)). ١٠٢ - حدثنا عفان بن مسلم، ثنا أبو عوانة، عن سماك، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، قال: مرَّ رسول اللّه ◌َ ليل على قوم في رءوس النخل فقال: ((ما يصنع هؤلاء؟)) قال: يُلقِّحونه يجعلون الذكر في الأنثى فَتَلْفَحُ (١)، قال: ((ما أَظُنَّ ذلك يُغني شيئًا)). فأُخبروا بذلك فتركوه، فأُخبر رسول اللّه وَلّ (١٠٠) صحيح: والحديث أخرجه: مسلم (ص٣٥٨) كتاب الصلاة، باب: سترة المصلي، وأخرجه أحمد (رقم ١٣٨٨، ١٣٩٣) من رواية سفيان عن سماك، وسفيان من أصح الناس حديثًا عن سماك. كما في ((التهذيب)). ورقم (١٣٩٤، ١٣٩٨)، وأبو داود في الصلاة، والترمذي في الصلاة، وقال: حسن صحيح. وابن ماجه في الصلاة. (١٠١) صحيح لغيره: ففي هذا الإِسناد ((شريك))، وقد تُكلِّم فيه، ولكن انظر الحديث المتقدم. (١٠٢) صحيح: أخرجه: مسلم (ص ٢٨٣٥)، وأحمد (رقم ١٣٩٥، ١٣٩٩)، وابن ماجه في الأحكام. (١) في ((س، ز)): فيلقح. وقد ورد على الوجهين في رواية مسلم برقم [٢٣٦١]. ١٣٩ مسند عبد بن حميد فقال: ((إن كان ينفعهم فليصنعوه؛ فإنِّي إنَّما ظننتُ ظنّا فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا أنا أخبرتكم عن الله - عز وجل - بشيء فخذوه؛ فإني لم أكذب على اللَّه - عز وجل - شيئًا)). ١٠٣ - حدثنا عبد الملك بن عمرو، ثنا سليمان بن سفيان، عن بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن أبيه، عن جدِّه قال: كان رسول اللَّه ◌َ ل إذا رأى الهلالَ قال: ((اللَّهمَّ أَهلَّهُ علينا باليُمنِ والإيمان والسلامة والإسلام، ربَي وربك اللهُ)). ١٠٤ - حدثني ابن أبي شيبة قال: ثنا وكيع، عن طلحة بن يحيى، قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شداد قال: جاء ثلاثة رهط من بني عذرة إلى النبي 18 فأسلموا، فقال النبي ◌ُّ: ((من يكفيني هؤلاء؟)) فقال طلحة: أنا. قال: فكانوا عندي. قال: فضرب على الناس بَعثٌ فخرج فيه أحدُهم فاستُشْهد، ثم مكثوا ما شاء اللَّه، ثم ضُرب [بعثٌ](١) آخر فخرج فيه الثاني فاستُشهد، قال: وبقي الثالث حتى مات على فراشه. قال طلحة: فرأيت في النوم كأني أُدخلتُ الجنة، فرأيتهم أعرفهم بأنسابهم (١٠٣) ضعيف: والحديث أخرجه: الترمذي في الدعوات، وقال: حسن غريب (٢٤٥/٤ - طبعة هندية)، وأخرجه أيضاً عددٌ غير الترمذي. (١٠٤) إسناده حسن: وإن كانت صورة أوله صورة المرسل، فإن عبد الله بن شداد لم يدرك النبي وَلقر، وإن كان قد وُلد على عهده على قولٍ من الأقوال إلا أن قوله: ((قال طلحة فرأيت .. )) يُفهم أن طلحة حدثه بذلك . (١) من (س، ز)). = ١٤٠ المنتخب من وسيماهُم. قال: فإذا الذي مات على فراشه دخل أولهم، وإذا الثاني من المستشهدين على إثره، وإذا أولهم آخرهم. قال: فدخلني من ذلك فأتيت النبي ◌َّ فذكرت ذلك له فقال رسول اللّهُ وَّهِ: ((ليس أحدٌ أفضل عند اللَّه - عز وجل - من مؤمن يعمر في الإسلام؛ لتكبيره وتحمیده وتسبيحه وتهلیله)). = وأيضًا فالأحاديث (١٣٨٩، ١٤٠٣) من ((مسند الإمام أحمد))، بمعناه تفيد أن مخرج الحديث عن طلحة رضي الله عنه. والحديث أخرجه أحمد أيضًا رقم (١٤٠١)، ولمزيد انظر ((علل الدار قطني)) (٢١٧/٤ . ٢١٨).