Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
مسند عبد بن حميد
٤٧ - حدثنا محمد بن الفضل: ثنا حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد،
عن عطاء بن فروخ أن عثمان بن عفان ابتاع من رجل أرضاً، فندم الرجل
فاستقاله، فأقاله عثمان ثم قال سمعت رسول الله له يقول: ((أدخل الله الجنة
رجلاً كان سهلاً بائعاً ومشترياً وقاضياً ومقتضيًا)).
٤٨ - حدثني أبو الوليد، قال: ثنا حمادين سلمة، قال: ثنا أبو سنان، عن
يزيد بن عبد الله بن موهب أن عثمان بن عفان قال لابن عمر: اقض بين
الناس. فقال: لا أقضي بين رجلين ولا أؤمهما. قال: فإن أباك قد كان
يقضي! فقال: إن أبي كان يقضي؛ فإن أشكل عليه شيء سأل النبي ◌ّ فإذا
صحيح، وهو حديث حريث بن السائب، وسمعت أبا داود سليمان بن سلم البلخي يقول:
=
قال النضر بن شميل: ((جلف الخبز: ليس معه إدام)).
وأخرجه أحمد (١ /٦٢) من طريق حريث أيضًا.
وأخرجه الحاكم في ((مستدركه)) (٣١٢/٤)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه،
وقال الذهبي : صحيح.
هذا، وقد قال الدارقطني - رحمه الله - في ((العلل)) (٢٩/٣ - ٣٠): والصواب: عن حمران عن
بعض أهل البيت .
(٤٧) ضعيف:
في سنده : عطاء بن فروخ، وهو مقبول، ومعنى ((مقبول)): مقبول إذا توبع، والا فليِّن، وأيضًا
فقد نقل الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) عن علي بن المديني في ((العلل)) أنه لم يلق عثمان رضي
الله عنه .
والحديث أخرجه: أحمد (٥٨/١، ٦٧، ٧٠) من طريق عطاء، وأحمد أيضًا (٥٨/١)، من
طریق شعبة، عن عمرو بن دینار، قال: سمعت رجلاً یحدث عن عثمان - به .
والحديث أخرجه: ابن ماجه في التجارات، عن يونس بن عبيد، عن عطاء - به (رقم ٢٢٠٢)،
والنسائي في البيوع.
(٤٨) ضعيف:
فيه: أبو سنان: عيسى بن سنان الحنفي القسملي الفلسطيني نزيل البصرة لين الحديث.
وزيد بن عبد الله موهب: لم أقف له على ترجمة .
=

١٠٢
المنتخب من
أشكل على النبي ◌ّ شيء سأل جبريل، وإني لا أجد من أسأله، وإني لست
مثل أبي، وإنه بلغني أن القضاة ثلاثة رجل حَافَ فمال به الهوى؛ فهو في
النار، ورجل تكلف القضاء فقضى بجهل؛ فهو في النار، ورجل اجتهد
فأصاب؛ فذلك ينجو كفافاً لا له ولا عليه. قال: وقال: أسمعت رسول
اللهِّ يقول: ((من عاذ بالله فقد عاذ (بمعاذ)(١)))؟ قال: بلى. قال: فإني
أعوذ بالله منك أن تجعلني قاضياً. فأعفاه وقال: (لا تخبرن)(٢) أحداً.
والحديث في ((مسند أحمد)) مختصرًاً (٦٦/١) .. أنبأنا أبو سنان عن يزيد بن موهب، وبمراجعة
=
ترجمة يزيد بن موهب من ((تعجيل المنفعة)) قال ما نصه:
يزيد بن موهب: عن عثمان، وعنه أبو سنان، قال ابن أبي حاتم: يزيد بن موهب الأملوكي عن
مالك بن يخامر، وعنه ابنه موسى، فلعلَّه هذا.
قلت (أي الحافظ): ليس هو هذا، بل هذا يزيد بن عبد الله بن موهب، نُسب لجده.
وقال البخاري في ترجمته في ((التاريخ الكبير)) (٣/ ٣٦٥): يزيد بن عبد الله بن موهب،
قاضي أهل الشام، سمع منه رجاء وأبو سنان.
قلت: فعلى قول الحافظ ابن حجر والبخاري يكون أبو سنان مجهولاً، وساق الترمذي الحديث
مختصراً قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت عبد
الملك، يحدث عن عبد الله بن موهب، أن عثمان قال لابن عمر - فذكر نحوه مختصراً، وأكثر
ألفاظه مغايرة .
قال الترمذي: وفي الحديث قصة، وفي الباب عن أبي هريرة، وحديث ابن عمر حديث
غريب، وليس إسناده عندي بمتصل، وعبد الملك روى عنه المعتمر هذا، هو: عبد الملك بن أبي
جميلة، (تحفة)) (٤/ ٥٥٢).
وتوقف الشيخ أحمد شاكر عن تصحيح الحديث، وقال: في إسناده بحث .. ثم قال: فإن كان
يزيد الراوي هنا هو ابن عبد الله بن موهب - والراجح أنه هو - كان الإسناد في غالب الظن
منقطعًا، لأن رجاء بن أبي سلمة الذي سمع منه - كما ذكر البخاري - مات سنة ١٦١، عن ٧٠
سنة، أي : أنه ولد سنة ٩١، فلا یستقیم أن یسمع من یزید، إلا إن کان یزید عاش إلى ما بعد
١٠٠ سنة، فيبعد جدًا أن يكون أدرك عثمان، وإلا كان من المُعمِّرين المعروفين بكثرة الرواية، إذ =
(١) في (س، ك)) مَعَاذًا.
(٢) في (ك)): ((لا تجبرون))، وفي (س)) وردت على الوجهين ((لا تخبرن، لا تجبرن)).

١٠٣
مسند عبد بن حميد
٤٩ - حدثني روح بن عبادة، قال: ثنا عمران بن حدير، عن عبد الملك بن
عبيد، قال: حدثني حُمران بن أبان، قال: قال عثمان بن عفان وكان قليل
الحديث عن نبي الله ◌َّيم أنه قال: ((من علم أن الصلاة عليه حق واجب - أو:
حق مكتوب - دخل الجنة)) .
٥٠ - حدثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عثمان بن حكيم، عن عبد الرحمن
بن أبي عَمْرة، عن عثمان بن عفان، قال: قال رسول الله ◌َ له: ((من صلى
العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة، ومن صلى الفجر في جماعة كان
کقيام ليلة)) .
يكون قد عاش نحو الثمانين أو أكثر، وأبو سنان القسملي في حديثه لين، وأما الحافظ الهيثمي
=
فقد أراح نفسه فذكر الحديث في ((مجمع الزوائد)) (٢٠٠/٥) وقال: ((يزيد: لم أعرفه، وبقية
رجاله رجال الصحيح)).
قلت: بالنظر إلى رواية أحمد ورأي الحافظ ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) في ((يزيد بن موهب))
ورأي البخاري في ((التاريخ الكبير)) في ((يزيد)): يُحكم على الحديث بالضعف من هذا السند.
والحديث ذكره أبو حاتم في ((العلل)) (٤٦٨/١)، وقال: وهو عن عثمان مرسل، والجزء المرفوع
منه له شواهد صحیحه في «البخاري)) وغيره.
(٤٩) ضعيف الإسناد:
في إسناده عبد الملك بن عبيد: أو ابن عبيدة، وهو مجهول.
والحديث أخرجه: أحمد، من طريق عمران، عن عبد الملك - به (١/ ٦٠)، وابن خزيمة في
كتاب ((توحيد الأسماء والصفات)) من طريق عبد الملك أيضًا (ص ٣٥٠).
(٥٠) إسناده صحيح:
والحديث أخرجه: مسلم (ص ٤٥٤)، وأحمد (٥٨/١، ٦٨)، وأبو داود في الصلاة، باب:
في فضل صلاة الجماعة (حديث ٥٥٥)، والترمذي في الصلاة، باب: ما جاء في فضل العشاء
والفجر في جماعة. ((تحفة)) (٢/ ١٢)، وقال: حديث عثمان حديث حسن صحيح، وقد روي
هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عثمان موقوفًا، وروي من غير وجه عن عثمان
مرفوعًا .
وانظر «علل الدار قطني» (٤٨/٣ -٤٩).

١٠٤
المنتخب من
٥١ - حدثني أبو الوليد، ثنا الليث بن سعد، قال: حدثني أبو عَقيل زهرة
بن معبد، عن أبي صالح مولى عثمان، قال: سمعتُ عثمان بن عفان على
المنبر يقول: إني كنت كتمتكم حديثاً سمعته من رسول وم الي كراهية تفرقكم
عني، ثم بدا لي أن أحدثكموه؛ ليختار امرؤٌ لنفسه ما بدا له، إني سمعت
رسول الله لي يقول: «رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من
المنازل)».
٥٢ - حدثني يحيى بن عبد الحميد، قال: أنا ابن المبارك، عن ابن لَهِيعة،
قال: حدثني موسى بن وَرْدَان، أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: سمعت
عثمان بن عفان على المنبر يقول: كنت أنطلق فأبتاع التمر، فأكتاله في أوعيتي
ثم أهبط به إلى السوق، فأقول: فيه كذا وكذا مكيلة، فآخذ ربحي وأتخلى
(٥١) ضعيف:
في إسناده أبو صالح مولى عثمان، وهو إلى الجهالة أقرب.
والحديث أخرجه: أحمد (١ / ٦٢، ٦٥، ٦٦)، والترمذي ((تحفة» (٣٠٨/٥، ٤٠٩) قُبيل باب
الجهاد، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، والنسائي في كتاب الجهاد من ((سننه))
باب: فضل الرباط (٣٩/٦).
والحديث ذكره البخاري أيضًا في ((التاريخ الكبير)) في ترجمة بركان - بالموحدة التحتانية -(ق٢ -
ج١/ ص١٤٨).
وللحديث شاهد منقطع من حديث مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن عثمان أخرجه
أحمد (١ / ٦١).
(٥٢) حسن لغيره:
ففي هذا السند يحيى بن عبد الحميد الحماني، وقد كذَّبه بعض العلماء، واتهموه بسرقة
الحديث، وفيه ابن لهيعة، وكان قد اختلط، وكذلك فموسى به وردان إلى الضعف أقرب،
لکن یحیی قد توبع، وابن لهيعة روي عنه ابن المبارك قبل الاختلاط.
والحديث أخرجه: أحمد من طريق ابن لهيعة (١/ ٦٢)، وابن ماجه (حديث رقم ٢٢٣٠)
كتاب التجارات، باب: بيع المجازفة من طريق عبد الله بن يزيد المقري، عن ابن لهيعة بلفظ : =

١٠٥
مسند عبد بن حميد
بينهم وبين ما بقي، فبلغ ذلك رسول الله ﴿ فقال: ((يا عثمان، إذا ابتعت
فاکتل، وإذا بعت فکلْ)).
٥٣ - حدثنا محمد بن بشر، ثنا عبد الله بن عبد الله بن الأسود، عن
حُصَيْن بن عمر، عن مُخارق بن عبد الله بن جابر، عن طارق بن شهاب، عن
عثمان بن عفان قال: قال رسول الله ◌َ لي: ((من غش العرب لم يدخل في
شفاعتي، ولم تنله مودتي)).
((إذا سَميَّت الکیل فکله».
=
وفي «مجمع الزوائد» (٤/ ٩٨) رواه أحمد، وإسناده حسن.
وأخرجه الدار قطني (٨/٣) فقال: ثنا إبراهيم بن حماد، ثنا أحمد بن منصور ومحمد بن
إسحاق ومحمد بن إسماعيل السلمي، قالوا: نا أبو صالح، حدثني يحيى بن أيوب، عن عبيد
الله بن المغيرة، عن منقذ مولى سراقة، عن عثمان بن عفان، أن رسول اللَّه وَ لّ قال لعثمان:
(إذا ابتعتَ فاكتَلْ، وإذا بِعتَ فَكِلٍ)) وأخرجه البيهقي (٣١٥/٥)، وهذا يصلح شاهدًاً
للحديث .
وحديث الباب - حديث ابن لهيعة عن موسى بن وردان - أخرجه البيهقي (٣١٥/٥)، وقال
بعده: رواه ابن المبارك والوليد بن مسلم، وجماعة من الكبار، عن ابن لهيعة، ورواه إسحاق
بن عبد الله بن أبي فروة عن سعید.
أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي بالكوفة، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن
دحيم، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا مالك بن إسماعيل أبو غسان، ثنا عبد السلام بن
حرب، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان بن عفان ...
فذكره نحوه. بیھقي (٣١٥/٥).
وأخرج ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) نحواً من لفظ ابن ماجه (٦/ ٣٦٣).
والحديث ذكره البخاري في ((صحيحه)) - أعني: حديث الباب - مُعلقًا بصيغة التضعيف، فقال
في كتاب البيوع، باب: الكيل على البائع والمعطي: ((ويذكر عن عثمان رضي الله عنه أن النبي
وَلَّ قال له: ((إذا بِعتَ فكِل، وإذا ابتعتَ فاكتَلْ)) ((فتح)) (٤/ ٣٤٤).
وقال الحافظ في ((الفتح)) بعد أن عزاه إلى البزار أيضًا: وفيه ابن لهيعة، ولكنه من قديم حديثه؛
لأن ابن عبد الحكم أورده في ((فتوح مصر)) من طريق الليث عنه.
قلت: وعزاه بعض الحفاظ إلى عبد الرزاق أيضًا .
(٥٣) ضعيف:

١٠٦
المنتخب من
٥٤ - حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا ابن أبي فدیك، عن یزید بن فراس،
عن أبان بن عثمان، عن عثمان بن عفان يرفعه إلى النبي ◌َّم قال: ((من قال
حين يُصبح: باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في
السماء وهو السميع العليم، حُفظ حتى يُمسي، ومن قالها حين يُمسي حُفظ
و
حتی یصبح)).
في إسناده حصين بن عمر، وهو متروك .
=
والحديث أخرجه: أحمد (١/ ٧٢) قال أبو عبد الرحمن - يعني: عبد الله بن أحمد بن حنبل -:
((وجدتُ في كتاب أبي)»، قال أحمد شاكر: وهذا الحديث مما وجده عبد اللَّه بخط أبيه، ولم
يسمعه منه، فأثبته في ((المسند))، ولعل أحمد ترك قراءته في ((المسند)) لهذا الضعف الشديد.
والترمذي في المناقب، مناقب العرب. ((تحفة)) (٤٢٩/١٠).
وقال الترمذي : هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حصين بن عمر الأحمسي عن
مخارق، وليس حصين عند أهل الحديث بذاك القوي.
(٥٤) صحيح لغيره:
هذا الإِسناد فيه يزيد بن فراس، مجهول، ولكنه قد توبع، فالحديث أخرجه: أحمد (١/ ٦٢،.
٦٦) .
والترمذي في الدعوات، باب: ما جاء في الدعاء إذا أصبح، وإذا أمسى، وقال الترمذي:
حسن غريب صحيح.
وابن ماجه (حديث ٣٨٦٩) كلهم من طريق: أبي الزناد، عن أبيه، عن أبان بن عثمان، قال:
سمعت عثمان بن عفان فذكر نحوه مرفوعًا، وأخرجه الحاكم (١/ ٥١٤)، وقال: صحيح
الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: صحيح.
وأخرجه أحمد (٧٢/١) من طريق محمد بن كعب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان - به
مرفوعًا.
وأخرجه أبو داود، وفي إسناده رجل لم يسم (حديث ٥٠٨٨).
وانظر ((العلل)) لابن أبي حاتم، إذ أنه أعل بعض طرقه هناك (١٩٦/٢، ١٩٧، ٢٠٥).
وانظر أيضاً ((علل الدار قطني)) (٧/٣ -٨).

١٠٧
مسند عبد بن حميد
٥٥ - حدثنا ابن أبي شيبة، قال: ثنا ابن عُلية، عن خالد، قال: حدثني
الوليد بن مسلم، عن حُمران، عن عثمان بن عفان، قال: قال رسول
الله ◌َله: ((من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله؛ دخل الجنة)).
٥٦ - حدثني يعقوب بن إبراهيم الزهري، ثنا محمد بن عبد الله بن مسلم
الزهري، عن عمه محمد بن مسلم الزهري، قال: أخبرني صالح بن عبد الله
بن أبي فروة، أن عامر بن سعد بن وقاص أخبره أنه سمع أبان بن عثمان
يقول: قال عثمان: سمعت رسول الله } يقول: «أرأيتَ لو كان بفناء
أحدكم نهر يجري يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، ماذا كان مُبْقياً من دَرَنَه؟
قالوا: لا شيء، قال: ((فإن الصلوات يذهبن الذنوب كما يُذهب الماء
الدرن)» .
٥٧ - حدثني أبو الوليد، ثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن
العاص، قال: حدثني أبي، عن أبيه قال: كنت عند عثمان فدعاً بطهور؛ فقال
سمعت رسول الله ◌َ له يقول: ((ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة،
فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب،
(٥٥) صحیح:
والحديث أخرجه: مسلم في ((صحيحه)) (ص٥٤) كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات
على التوحيد دخل الجنة قطعًا، وأخرجه أحمد (٦٥/١، ٦٩).
(٥٦) صحيح لغيره:
والحديث أخرجه: أحمد (١/ ٧١ -٧٢)، وابن ماجه في الصلاة (حديث رقم ١٣٩٧).
وللحديث شواهد متكاثرة، منها: ما أخرجه مسلم (ص٢٠٩) من حديث أبي هريرة مرفوعًا:
((الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن)).
(٥٧) صحيح لغيره:
=

١٠٨
المنتخب من
ما لم تُؤتَ کبیرة، وذلك الدهر كله)).
٥٨ - حدثنا سليمان بن داود، عن شعبة، عن جامع بن شداد قال: سمعت
حمران بن أبان يحدث أبا بردة، عن عثمان أن النبي ◌ّ قال: ((من أتم الوضوء
کما أمره الله؛ فالصلوات کفارات لما بينهن)).
٥٩ - أخبرنا عثمان بن عمر، قال: ثناعوف عن مَعبد الجهني، عن
حمران قال: رأيت عثمان توضأ فأتم وضوءه ثم استضحك، فقال: أتدرون مم
ضحكت؟ قلنا: لا، قال: فإني رأيت رسول الله ◌َ لا توضأ فأتم وضوءه ثم
استضحك، فقال: ((أتدرون مم ضحكت؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم قال:
((فإن العبد المسلم إذا توضأ فأتم وضوءه ثم دخل الصلاة فأتم صلاته، خرج
من ذنوبه کما ولدته أمه)) .
ففي الإسناد عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية القرشي، الأموي،
=
المعروف بـ: ((الأشدق))، وهم من زعم أن له صحبة وإنما لأبيه رؤية، وكان مسرفًا على
نفسه .
أما الحديث فقد أخرجه مسلم (ص٢٠٦).
وللحديث شاهدٌ من حديث حمران، عن عثمان، عند ((مسلم))، مرفوعًا: ((من توضأ هكذا
غفر له ما تقدم من ذنبه، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة))، وأيضًا: ((لا يتوضأ رجل
فيحسن وضوءه ثم يصلي الصلاة إلى غفر له ما بينه وبين الصلاة التي تليها)) مسلم (ص٢٠٦ .
٢٠٧)، وللحديث شواهد أخرى عند أحمد. انظر ((المسند)) (٦٦/١ -٦٧ -٦٨)، وانظر
الحديث السابق .
(٥٨) صحيح:
حمر ان بن أبان: سبق (٤٦).
والحديث أخرجه: مسلم في الطهارة (ص٢٠٨)، وأحمد (١/ ٥٧، ٦٦، ٦٩)، وابن ماجه
في الطهارة (حديث رقم ٤٥٩)، والنسائي في الطهارة (١ / ٧٧).
(٥٩) صحيح لغيره:
=

١٠٩
مسند عبد بن حميد
٦٠ - حدثني محاضر بن المورّع، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن حمران
مولى عثمان بن عفان، عن عثمان قال: قال رسول الله ◌ُله: ((من توضأ
فأحسن الوضوء ثم صلى، غفر الله له ما بينه وبين الصلاة الأخرى)).
٦١ - أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن عثمان بن موهب
قال: قال حمران بن أبان: كنت مع عثمان إذ أتاه مؤذنه يُؤْذنه بالصلاة، فقال:
كنا عند النبي ◌َّير فجاءه بلال يؤذنه بالصلاة ثم قال نبي الله تَّيقول: ((لقد أردت أن
أحدثکم أمرًا، ثم بدا لي أن أسكت)). فقلنا: يا رسول الله، حدثنا؛ فإن يك
خيراً سارعنا فيه، وإن يك غير ذلك ننتهِ عنه، فقال: ((ما من رجل مسلم
يتوضأ كما أمره الله ثم يصلي كما أمره الله، يتم الركوع والسجود إلا كفَّرت
ما قبلها من ذنب)) .
٦٢ - حدثني ابن أبي شيبة، قال: ثنا عبد الله بن نمير، قال: ثنا إسرائيل،
ففي هذه السند معبد الجهني: هو: ابن خالد القَدَري، ويقال: إنه ابن عبد الله بن عكيم،
=
ويقال: اسم جده: عويمر، صدوق، مبتدع، وهو أول من أظهر القدر بالبصرة.
والحديث أخرجه: أحمد (١/ ٦١)، و«معبد» ۔کما رأیت۔مبتدعٌ، إلا أن للحديث شواهد من
غير هذه الطريق، انظر الأحاديث الثلاثة المتقدمة، وله شواهد أخرى أيضًا، انظر: ((مسند
أحمد» (٥٨/١).
(٦٠) صحيح لشواهده:
ففي «محاضر)) كلامٌ يسير، وفد قال الحافظ ابن حجر فيه: صدوق، له أوهام.
إلا أن الحديث أخرجه البخاري مع اختلاف يسير في اللفظ في كتاب الطهارة، باب: الوضوء
ثلاثًا ثلاثًا ((فتح)) (٢٥٩/١)، ومسلم (ص٢٠٥ -٢٠٦)، وأحمد (١/ ٥٧).
(٦١) صحيح، وقد تقدم معناه.
(٦٢) في بعض رجال إسناده كلام:
=

١١٠
المنتخب من
عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل قال: رأيت عثمان بن عفان يتوضأ، فغسل
يديه ثلاثاً وغسل وجهه ثلاثاً ومضمض (واستنشق)(١) ثلاثاً، وغسل ذراعيه
ثلاثاً، ومسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، ثم غسل قدميه ثلاثاً ثم خلل
أصابعه وخلل لحيته حين غسل وجهه، ثم قال: رأيت رسول الله ◌َ # فعل
کالذي رأيتموني فعلت.
ألا وهو: عامر بن شقيق: فقد قال الحافظ في ترجمته في ((التقريب)): لين الحديث، من
=
السادسة. وقال في ((التهذيب)): قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ضعيف الحديث، وقال أبو
حاتم: ليس بقويّ، وليس من أبي وائل بسبيل. وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان
في الثقات. قال الحافظ: قلت: صحَّح الترمذي حديثه في التخليل، وقال في ((العلل الكبير)):
قال محمد : أصح شيء في التخليل عندي حديث عثمان.
قلت: إنهم يتكلمون في هذا؟ فقال: هو حسن. وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم
وغيرهم.
والحديث أخرجه: الترمذي مختصراً جدًا بلفظ: ((أن النبى {َ له كان يخلل لحيته)) ((تحفة))
(١٣٣/١).
وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقال الترمذي قبل أن يسوق الحديث: قال محمد بن
إسماعيل: أصح شيء في هذا الباب: حديث عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان.
وأخرجه ابن ماجه مختصراً أيضًا (ص١٤٨)، كتاب الطهارة، باب: ما جاء في تخليل اللحية
(حديث رقم ٤٣٠).
وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٧٨/١-٧٩ حديث رقم ١٥٢)، والحاكم في ((المستدرك))
(١٤٨/١ -١٤٩)، وقال: قد اتفق الشيخان على إخراج طرق لحديث عثمان في دبر وضوئه
ولم يذكرا في روايتهما تخليل اللحية ثلاثًا، وهذا إسناد صحيح قد احتجا بجميع رواته غير
عامر بن شقيق، ولا أعلم في عامر بن شقيق طعنًا بوجه من الوجوه، وتعقبه الذهبي فقال:
ضعَّفه ابن معين قال: وله شاهد صحيح عن عمار وأنس وعائشة، رضي الله عنهم. ثم ذكر =
(١) في (ك)): واستنثر.

١١١
مسند عبد بن حميد
٤ - من مسند أبي الحسن
علي بن أبي طالب ضىاللّته
٦٣ - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أنا العوام بن حوشب، ثنا عمرو بن
مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن على رضي الله عنه قال: أتانا رسول
الله ◌َّ حتى وضع قدميه بيني وبين فاطمة، فعلمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا:
((ثلاثاً وثلاثين تسبيحة، وثلاثاً وثلاثين تحميدة، وأربعاً وثلاثين تكبيرة)).
قال علي رضي الله عنه: فما تركتها بعد. فقال رجل له: ولا ليلة صفين؟!
قال ولا ليلة صفين.
=
أحاديثهم .
وقال الحافظ ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) (١/ ٨٧): ((فائدة: قال عبد الله بن أحمد عن أبيه :
ليس في تخليل اللحية شيء صحيح. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: لا يثبت عن النبي وَّر في
تخليل اللحية شيء)).
وقال الحافظ الزيلعي في ((نصب الراية)): أمثلها (أي: أحاديث تخليل اللحية) حديث
عثمان .
والحديث أخرجه: الدار قطني في الطهارة، باب: ما روي في الحث على المضمضة
(٨٦/١).
(٦٣) صحيح:
وأخرجه: أحمد (رقم ١٢٢٨ بتحقيق أحمد شاكر)، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٣:٢٢٦)،
وأخرجه البخاري من طريق: الحكم ومجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي به
مرفوعًا في النفقات ((فتح)) (٥٠٦/٩)، ومسلم في الدعوات (ص٢٠٩١)، وأحمد أيضًا من
طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (رقم ١١٤١، ٧٤٠، ٦٠٤)، ولمزيد بحث انظر: ((علل
الدار قطني)» (٣/ ٢٨٠، فما بعدها).

١١٢
المنتخب من
٦٤ - أخبرنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن عبد الكريم الجزرى، عن
مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن على بن أبي طالب قال: أمرني
رسول اللهَ ﴿ فِي بُدْنِهِ أن أمضي لحومها وجلودها وجلالها في المساكين، ولا
أعطي الجزار منها شيئاً، وقال: ((نحن نعطيه الأجر من عندنا)).
٦٥ - حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن
الحارث، عن علي قال: قال رسول الله وَلير: ((إنا قد عفونا لكم عن الخيل
والرقيق؛ فأدوا زكاة أموالكم: من كل أربعين درهماً درهم)).
(٦٤) صحيح:
وأخرجه البخاري في الحج، باب: الجلال للبدن ((فتح)) (٥٤٩/٣)، وأشار هناك إلى
«الأطراف)».
ومسلم في الحج (ص٩٥٤)، وأحمد رقم (٥٩٣، ٨٩٤، ٨٩٧، ١٠٠٢، ١٠٠٣ - بتحقيق
الشيخ أحمد شاكر)، وأبي داود في الحج (٢٠-٣) باب: كيف تُنحر البدن؟ (حديث رقم
١٧٦٩)، والنسائي في المناسك ((الكبرى)) (٢٦٦: ١، ٢)، وابن ماجه في المناسك (حديث رقم
٣٠٩٩)، باب: من جلل بدنه.
ولمزيدٍ انظر: ((علل الدار قطني)) (٢٧١/٣).
(٦٥) سندٌ ضعيف:
ففيه الحارث: هو الأعور كما في ((سنن أبي داود)» وهو: ابن عبد اللَّه الكوفي أبو زهير،
صاحب علي، كذبه الشعبي في رأيه، ورمي بالرفض، وفي حديثه صعف، وفي السند أيضًا
أبو إسحاق السبيعي مدلس وقد عنعن، لكن قد روى أبو إسحاق هذا الحديث من طريق عاصم
بن ضمرة عن عليٍّ عن النبي ◌ََّ، فمن ثمَّ فقد صحح بعض أهل العلم هذا الحديث وذلك
لمتابعة عاصم للحارث لكن قد اختلف على عاصم أيضًا فمرَّةً رواه موقوفًا، ومَرَّةً رواه مرفوعًا
وهذا بعض البيان لذلك.
فالحديث؛ أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة، من طريق الحارث عن علي عن النبي وَلّو (حديث
١٥٧٤)، وأخرجه أبو داود من طريق: أبي عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة،
عن علي - عليه السلام - قال: قال رسول اللّه ◌ُ له (حديث ١٥٧٤)، وقال في آخره: وروى
=
حديث النفيلي: شعبة وسفيان وغيرهما عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي. لم يرفعوه.

١١٣
مسند عبد بن حميد
٦٦ - حدثنا عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث،
عن علي قال: ((كان رسول الله ◌َّه إذا عوذ المريض قال: أذهب الباس رب
الناس، واشف أنت الشافي، ولا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقماً)).
=
[أوقفوه على علي].
وأخرجه: أحمد من طريق أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي مرفوعًا (١/ ٩٢،
١١٣ - ١١٤، ١٤٥، ١٤٨).
ومن طريق: أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي - مرفوعًا: (١٢١/١، ١٣٢، ١٤٦)،
والدارمي من طريق عاصم بن ضمرة (١/ ٣٨٣) كتاب الزكاة، باب: زكاة الورق، وأخرجه
الترمذي في الزكاة، باب: ما جاء في زكاة الذهب والورق. ((تحفة)) (٢٤٩/٣). من طريق:
أبي عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي مرفوعًا به بزيادةٍ، وقال: روى
هذا الحديث الأعمش وأبو عوانة وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن
عليٍّ. وروى سفيان الثوري وابن عيينة وغير واحد عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.
قال: وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث؟ فقال: كلاهما عندي صحيح عن أبي
إسحاق، يحتمل أن يكون عنهما جميعاً .
والنسائي من طريق: أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن عليٍّ - به مرفوعًا (٢٧/٥)،
وأخرج أحمد في ((مسنده)) (١٨/١) من حديث عمر بن الخطاب وحذيفة بن اليمان: ((أن النبي
وَ ﴾ لم يأخذ من الخيل والرقيق صدقة)).
وحديث علي حسنه الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) كتاب الزكاة، باب: ليس على المسلم
في عبده صدقة، وقد أخرج البخاري من حديث أبي هريرة مرفوعًا: ((ليس على المسلم صدقة
في عبده ولا في فرسه)). ((فتح)) (٣٢٧/٣).
وانظر «علل الدار قطني)) (١٥٦/٣ -١٥٨).
(٦٦) متن صحيح وإسناد ضعيف:
فهذا إسناد ضعيفٌ، ففيه الحارث الأعور، وقد كذِّب كما سبق بيانه، وفيه أيضاً عنعنة أبي
إسحاق، لكن الحديث أخرجه البخاري من طرق أخرى من حديث عائشة رضي الله عنها في
كتاب المرضى من ((صحيحه))، ((فتح)) (١٣١/١٠) بلفظه، ومسلم (ص ١٧٢٢).
وحديث الباب أخرجه: الترمذي في الدعوات، باب: في دعاء المريض. ((تحفة))
(١٠/١٠).

١١٤
المنتخب من
٦٧ - أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
الحارث، عن علي قال: قال لي النبي ◌ّل: ((يا علي، إني أحب لك ما أحب
لنفسى، وأكره لك ما أكره لنفسى؛ لا تقرأ وأنت راكع ولا وأنت ساجد، ولا
تصل وأنت عاقص شعرك؛ فإنه كفْلُ الشيطان، ولا تُقْع بين السجدتين، ولا
تعبث بالحصى، ولا تفتح على الإمام، ولاتَخَتمّ بالذهب، ولا تلبس القسي،
ولا تركب المياثر، ولا تفترش ذراعيك)).
٦٨ - أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
الحارث، عن علي قال: كان النبي ◌َّ لؤ يوتر بتسع سورٍ من المفصل في الركعة
الأولى: ﴿ألهاكم التكاثر﴾، و﴿إنا أنزلناه﴾، و﴿إذا زلزلت (الأرض)(١)﴾،
(٦٧) إسناد ضعيف:
انظر الإسناد السابق .
والحديث أخرجه: الترمذي في الصلاة، باب: ما جاء في كراهية الإقعاء بين السجدتين.
((تحفة)) (١٥٧/٢)، وقال: هذا حديث لا نعرفه من حديث علي، إلا من حديث أبي إسحاق
عن الحارث عن علي، وقد ضعَّ بعض أهل العلم الحارث الأعور.
وأخرجه ابن ماجه مختصراً (حديث رقم ٨٩٥)، وأحمد مختصراً (رقم ٦١٩ - بتحقيق أحمد
بن شاكر)، وأبو داود مختصراً مقتصراً على جزء من الحديث وهو: ((يا عليّ، لا تفتح على
الإمام في الصلاة)) (٥٥٩/١ حديث رقم ٩٠٨)، وقال أبو داود: أبو داود لم يسمع من الحارث
إلا أربعة أحاديث، ليس هذا منها .
قلت: لبعض ألفاظ الحديث شواهد صحيحة وقوية، والبعض الآخر ضعيف.
ولمزيد بحثٍ؛ انظر: ((علل الدار قطني)) (١٠٥/٣ -١٠٦).
(٦٨) ضعيف:
رجال هذا السند تقدموا في الحديث السابق .
وبهذا السند أخرجه أحمد (رقم ٦٧٨)، وأخرجه الترمذي في أبواب الوتر من كتاب الصلاة،
باب: ما جاء في الوتر بثلاث. ((تحفة)) (٥٤٨/٢).
(١) من (س، ز)).

١١٥
مسند عبد بن حميد
وفي الركعة الثانية: ﴿والعصر﴾، و﴿إذا جاء نصر الله﴾، و﴿إنا أعطيناك
الكوثر﴾، وفي الركعة الثالثة: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾، و﴿تبت﴾، و ﴿قل
هو الله أحد﴾ .
٦٩ - أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
الحارث، عن علي قال: قال رسول الله ◌َ لقول: ((لا تقوم الساعة حتى يُبْتَغى
الرجل من أصحابي كما تُبْتَغی الضالة لا توجد)).
٧٠- أخبرنا يزيد بن هارون، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن
ضمرة، عن علي قال: ليس الوتر بحتم كالصلاة، ولكنه سنة؛ فلا تدعوه.
٧١- حدثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن
ضمرة، عن علي قال: لئن كان النبي ◌َّيقويصلي في إثر كل صلاة مكتوبة
ركعتين، إلا العصر والفجر.
(٦٩) ضعيف:
وانظر الإسناد السابق.
وبهذا السند أخرجه أحمد (رقم ٦٧٥، ٧٢٠).
(٧٠) حسن:
وأبو إسحاق، وإن كان مدلسًا إلا أن الراوي عنه هنا شعبة، أما عاصم بن ضمرة: السلولي
الکوفي : فهو صدوق.
وقد أخرجه أحمد (رقم ٧٨٦)، بزيادة: ((ولكنه سنة من رسول اللّه وَّر، وإن الله عز وجل وتر
یحب الوتر».
وأخرجه أبو داود (رقم ١٤١٦)، والترمذي في الصلاة، باب: ما جاء أن الوتر ليس بحتمٍ،
وقال: حديث حسن ((تحفة)) (٥٣٦/٢)، والنسائي في قيام الليل، باب: الأمر بالوتر (حديث
١٦٧٦)، وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب: في الوتر (حديث ١١٦٩)، والحاكم
(٣٠٠/١).
(٧١) حسن:
=

١١٦
المنتخب من
٧٢ - حدثنا سعيد بن عامر وسليمان بن داود، عن شعبة، عن أبي إسحاق،
عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: من كل الليل قد أوتر رسول الله ◌َله من
أوله وأوسطه وآخره، وانتهى وِتْرُه إلى آخر الليل)).
٧٣ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن
سلمة أن عليًا اشتكى، فقال: اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني، وإن كان
بلاء فصبّرني، وإن كان إلى أجل فعافني. قال علي: فمر بي النبي ◌َّ وأنا
أقول ذلك، فقال: ((كيف قلت؟)) قال: فأعدت عليه الكلام فقال: ((اللهم
اشفه وعافه)). قال: فشُفيت، فما اشتكيت ذلك الوجع بعد.
والحديث أخرجه: أبو داود (رقم ١٢٧٥)، وأحمد (رقم ١٠١٢)، وسفيان هنا هو: الثوري،
=
ففي رواية أبي داود: أن الراوي عن سفيان هو محمد بن كثير، وفي رواية أحمد: الراوي عن
سفیان هو عبد الرحمن ووكيع، وهؤلاء يروون عن الثوري.
والثوري أثبت الناس في أبي إسحاق كما في ((التهذيب)) وكما قال يحيى في ((تاريخ دمشق))
(ج٢٤ / ص ٢٧١ - مخطوطة): وإنما أصحاب أبي إسحاق: سفيانُ الثوري، وشعبةُ.
والحديث عزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((السنن الكبرى)) في الصلاة (١:١٨).
(٧٢) حسن:
وأخرجه: أحمد رقم (٥٨٠ و٦٥٣)، وأبو إسحاق وإن كان مدلسًا إلا أن الراوي عنه هنا هو
شعبة، وشعبة قد قال: کفیتکم تدليس ثلاثةٍ، منهم أبو إسحاق .
وأخرجه ابن ماجه (حديث رقم ١١٨٦) بلفظ: ((وانتهى وتره إلى السحر)).
(٧٣) إسناد ضعيف:
ففيه عبد الله بن سلمة: المرادي الكوفي، صدوق، تغير حفظه قال البخاري: لا يتابع على
حديثه .
والحديث أخرجه: الترمذي في كتاب الدعوات من («جامعه»، باب: في دعاء المريض، وقال:
هذا حديث حسن صحيح.
والحديث أخرجه: أحمد أيضًا (رقم ٦٣٧، ٨٤١، ١٠٥٧)، وعزاه المباركفوري في ((شرح
التحفة)) إلى الحاكم في ((مستدركه))، وابن حبان في ((صحيحه)).

١١٧
مسند عبد بن حميد
٧٤ - أخبرني ابن أبي شيبة، ثنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن علي بن
صالح، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبد اللَّهِ بن سَلمةَ، عن علي
قال: قال النبي ◌ِّ: ((ألا أُعلمك كلمات إذا قُلتهنَّ غُفر لك (مع)(١) أنه
مغفور لك: لا إله إلا اللَّه الحليمُ الكريمُ، لاَ إله إلا اللَّه العليّ العظيم، سُبحان
اللَّه رب السموات السبع وربِّ العرشِ الكريم، والحمد لله ربِّ العالمين)).
٧٥ - حدثنا أبو نُعيم، ثنا سفيان ، عن منصور، عن ربعي بن حِراش، عن
رجُل عن عليٌّ قال: قال رسول اللَّه ◌َّ: ((لا يؤمن عبدٌ حتى يؤمن بأربع:
يشهد أن لا إله إلا الله، وأنِّي رسول اللَّه بعثني بالحق، ويؤمنُ بالقدر، ويؤمنُ
بالبعث بعد الموت)).
(٧٤) إسناده ضعيف:
والحديث أخرجه: أحمد (رقم ٧١٢ ج١ /٩٢)، وأخرجه أحمد (رقم/ ١٣٦٣) من طريق أبي
إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي. والحاكم في ((مستدركه)) (١٣٨/٣) وقال:
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
أخرجه الترمذي في الدعوات. ((تحفة)) (٤٧٨/٩ باب رقم ٨٤)، وقال: هذا حديث غريب لا
نعرفه من هذا الوجه، إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن عليّ .
وفي هذه الطرق عنعن أبو إسحاق وهو مدلس، وحديث دعاء الكرب ثابت في ((الصحيح))
وغيره من حديث ابن عباس ((البخاري)) (٦٣٤٥) رضي الله عنهما قال: كان النبي ◌ُ ◌ّ و يدعو
عند الكرب يقول: ((لا إله إلا اللَّه العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب
العرش العظيم))، ولكن هنا زيادة: ((غفر الله لك، مع أنه مغفور لك)).
(٧٥) سندٌ ضعيف، أما المتن فصحیح بلا شك.
إذا الحديث في سنده رجل مبهم، وكذا رواه أحمد (رقم ١١١٢)، ورواه أحمد (رقم ٧٥٨)
عن شعبة، عن منصور، عن ربعي، عن علي - به بدون ذكر الرجل.
وأخرجه الترمذي في القدر وابن ماجه في السنة .
قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على (حديث رقم ١١١٢): إسناده فيه رجل مبهم، وقد =
(١) في ((س)): على.

١١٨
المنتخب من
٧٦ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا بشر بن نُمير، عن القاسم، عن أبي
أمامة، عن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أنَّه كان
يقول عن قول رسول اللّه وَ ليل أنه كان يقول: ((عُرَى الإيمان أربع، والإسلام
توابع عُرى الإيمان: أن تؤمن باللّه وحده، وبمحمد عِّم وما جاءَ به من
شيء، وتؤمن بالله، وتعلم أنك مبعوثٌ بعد الموت، وإقام الصلاة، وإيتاء
الزّكاة وصيام رمضان، وحج البيت، والجهاد في سبيل الله - عز وجل)).
٧٧ - أخبرنا یزید بن هارون، ثنا هشام بن حسّان، عن محمد بن سیرین،
عن عَبِيدَة، عن عليٍّ قال: قال رسول اللَّه ◌َ لَه يوم الخندق: ((ما لَهُم؟! ملأ اللَّه
قَبُورَهم وبيوتهم نارًا كما حَبَسُونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمسُ)).
=
مضى (٧٥٨) من طريق: شعبة، عن منصور، عن ربعي، عن علي - دون واسطة مبهم.،
والخلاف في هذا قديم، فقد رواه الطيالسي في ((مسنده)) (رقم ١٠٦) عن شعبة وورقاء عن
منصور عن ربعي قال: وقال ورقاء: عن ربعي عن رجل عن علي، ورواه الترمذي
(٣: ٢٠١)، من طريق الطيالسي عن شعبة، عن منصور، عن ربعي، عن علي. ثم رواه من
طريق النضر بن شميل: ((عن شعبة نحوه))، إلا أنه قال: ربعي عن رجل عن علي، ثم قال
الترمذي: «حدیث أبي داود عن شعبة عندي أصح من حدیث النضر، وهکذا روی غیر واحد :
عن منصور، عن ربعي، عن علي)).
ورواه ابن ماجه (١: ٢٢) من طريق: شريك، عن منصور، عن ربعي، عن علي.
وانظر - إن شئت - ((علل الدار قطني)) (١٩٦/٣ - ١٩٧).
(٧٦) سنده واه جدًا:
الحديث واهٍ جداً بهذا الإسناد، آفَتُه: ((بشر بن نمير)) الكذاب، وفي إسناده القاسم هو: ابن عبد
الرحمن الشامي، وقد تكلموا في رواية بشر بن نمير على وجه الخصوص عن القاسم،
ووصفوها بالنكارة، والاضطراب كما في ((تاريخ دمشق)) (ص١٧٠/ ج٢٥ - مخطوطة)، وكما
أشیر إلی ذلك في ((تهذيب التهذيب)).
(٧٧) صحيح:
هشام بن حسان: الأزدي، من أثبت الناس في ابن سيرين، وهو ثقة، لكن في روايته عن =

١١٩
مسند عبد بن حميد
٧٨ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا سعيد بن زيد- أخو حمَّاد بن زيد-، قال:
ثنا عمرو بن خالد، عن محمد بن علي، عن آبائه، عن علي قال: قال رسول
اللَّه ◌َّ لفاطمة: («قومي فاشهدي أُضحيتك، أَمَا إنَّلك بأوَّل قطرة تقطر من
دمها مغفرةً لكل ذنب سلف، أما إنَّه يؤتى بها يوم القيامة لحومها ودماؤها
سبعين ضعفًا حتى توضع في ميزانك)). قال: فقال أبو سعيد الخدري: أي
رسول اللَّه، أهذه لآل محمدٍ خاصة - وهم أهل لما خُصوا به من غيرهم -أم لآل
محمد والناس عامة؟ فقال: ((لا، بل لآل محمد وللنَّاس عامَّةً)).
٧٩ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا سالم بن عُبيد، عن أبي عبد اللَّه، عن أبي
جعفر مولى علي بن أبي طالب، أنَّ عليًا قال في يوم: قال نَبِي اللّه وَلّ
الحسن وعطاء مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما، من السادسة، من رجال الجماعة.
=
محمد بن سیرین " أبو بكر ابن أبي عمرة البصري، ثقة، ثبت، عابد، کبیر القدر، کان لا يرى
الرواية بالمعنى، من الثالثة، من رجال الجماعة.
عبيدة بن عمرو السلماني المرادي: أبو عمرو الكوفي، تابعي، كبير، مخضرم، ثقة، ثبت،
كان شريح إذا أشكل عليه شيء سأله، من رجال الجماعة إلى البخاري.
وأصح الأسانيد عند ابن المديني والفلاس هو: محمد بن سيرين، عن عبيدة، عن علي.
وأخرجه البخاري (حديث : ٢٩٣، ٤١١١، ٤٥٣٣، ٦٣٩٦)، ومسلم في الصلاة (حديث
٦٢٧)، وأحمد (رقم ٩٤٤، ١٢٢٠).
ومن طرق أخرى عن عبيدة (رقم ٥٩١، ١١٥٠، ١١٥١)، ومن طرق عن عليٍّ (رقم / ٦١٧،
٩١١، ١٠٣٦، ١١٣٢، ١٢٤٥ - وغيرها).
وأخرجه أيضاً: أبو داود (حديث ٤٠٩)، والترمذي في التفسير (٢٩٨٤)، والنسائي في
الصلاة (٤٧٤).
(٧٨) ضعيف جداً:
الحديث ضعيف جداً؛ ففي إسناده عمرو بن خالد الواسطي، كذّاب، وقال الأثرم عن أحمد
كما في ((التهذيب)): كذَّب يروي عن زيد بن علي عن آبائه أحاديث موضوعة، يكذب، وكذبه
أيضًا ابن معين وغيره. اهـ.
(٧٩) في إسناده من لم أقف على تراجمهم:
=

١٢٠
المنتخب من
لفاطمة: «سبّحی حین تنامین ثلاثًا وثلاثين، واحمدي ثلاثًا وثلاثين، و کبِّري
أربعًا وثلاثين؛ فهذه مائة، وهي ألفُ حسنة، من قالها كلّ ليلة حين ينام فهي
خيرٌ له من أن یعتق رقبةً کلَّ لیلة، و کل عرق في جسده بمحی عنه به سيئة
ويكتبُ له حسنة)). قال علي: فما تركتهنَّ منذ سمعتُ فاطمة قالتها لي ولا يوم
صفين .
٨٠ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن إسحاق، ثنا يزيد بن أبي
حبيب، عن عبد العزيز بن أبي الصَّعبة، عن أبي أفلح الهمداني، عن عبد الله
بن زرير الغافقي، عن عليٍّ قال: خرج علينا رسول اللَّه ◌ُالآ وفي إحدى يديه
ذَهَبٌ وفي الأخرى حرير فقال: «هذان حَرامٌ على ذكور أُمَّتي)».
سالم بن عبيد: لم نجد له ترجمة، وقد ترجم البخاري في ((التاريخ الكبير)) لسالم بن عبد الله
=
أبو عبيد اللَّه، وذكر هناك بحث في ((الحاشية)) حول سالم هذا، لم نستطع من خلاله الجزم
بشيء.
ابن عبيد اللَّه: لم نقف له على ترجمة، وفي بعض النسخ: أبي عبد اللَّه.
أبو جعفر: مولئ علي، لم نقف له على ترجمة.
(٨٠) صحيح لغيره:
في سنده أبو الأفلح الهمداني، وحديثه لا يرتقي للحسن.
والحديث أخرجه: أحمد (٩٦/١) من نفس الطريق (١ / ١١٥)، وأبو داود في اللباس، باب
(١٤): في الحرير للنساء (حديث رقم ٤٠٥٧)، والنسائي في الزينة، باب: تحريم الذهب على
الرجال (١٣٨/٨)، وابن ماجه (رقم ٣٥٩٥).
وأخرجه أحمد شاهدًا له (١/ ٤٠٧) فقال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، أخبرني
نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى، عن النبي قال: ((أحل لبس الحرير والذهب
لنساء أمتي، وحُرّم على ذكورها».
وأخرجه أحمد أيضًا (٣٩٤/١)، والترمذي ((تحفة)) أبواب اللباس (٣٨٣/٥)، باب: ما جاء
في الحرير والذهب للرجال، والنسائي (١٣٩/٨).
لكن أخرجه أحمد (٣٩٢/٤، ٣٩٣)، من طريق سعيد بن أبي هند، عن رجل، عن أبي
موسئ۔ به مرفوعًا ..
=