Indexed OCR Text
Pages 21-40
فصل وأما المسألة الثالثة، وهي: كَون «صِيام ثلاثة أيّام من كل شهر تَعدل صيام الشهر))(١)، فقد ذُكر في هذا الحديث سَببه، وهو أن الحسنة بعشر أمثالها(٢)، فهو يعدل صيام الشهر غير مُضاعف لثواب الحسنة بعشر أمثالها، فإذا صام ثلاثة أيام من كل شهر، وحافظ على ذلك، فكأنه صام الدهر کله. ونَظير هذا: قوله في الحديث الصحيح: ((من صام رمضان، وأَتبعه بستٍّ من شَوال، فكأنّما صام الدهر))(٣) فإن الحسنة بعشر أمثالها. وفي كونها من شوال [١/٩] سِرّ لَطيف، وهو: أنها تَجري مجرى الجُبْران لرمضان، وتَقضي ما وقع فيه من التقصير في الصوم، فتجري مجرى سُنّة الصلاة بعدها، ومَجرى سجدتي السهو، ولهذا قال: ((وأتبعه)) أي ألحقه بها. وقد استدلّ بهذا من يستحبّ، أو يُجوّز صيام الدهر كله، ما عدا العيدين وأيام التشريق، ولا حُجّة له، بل هو حُجّة عليه، فإنه لا يلزم من تشبيه العمل بالعمل إمكان وقوع المشبّه به فضلاً عن كونه مشروعًا . ولهذا جُعل صيام ثلاثة أيام من الشّهر، وصيام رمضان، وإتباعه بست من شوال: يعدل صيام ثلاثمائة وستين يومًا، وذلك حرامٌ غير جائزٍ (١) رواه البخاري (١٩٧٨ - ١٩٨١)، ومسلم (٢٧٣٨، ٢٧٨٤). (٢) كما قال تعالى في سورة الأنعام، آية (١٦٠): ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَنَةِ فَلَهُ عَشْرٌ أَمْثَالِهَا﴾ . (٣) رواه مسلم (٢٧٥٠)، وأبو داود (٢٤٣٣)، والترمذي (٧٥٩)، وابن ماجه (١٧١٦). واللفظ لأبي داود. ٢١ بالاتفاق، فإنّه وَقع التشبيه في الثواب [لا](١) على تَقدير كَونه مشروعًا، بل ولا مُمكنًا، كما في الحديث الصحيح وقد سُئل عن الجهاد فقال للسائل: ((هل تستطيع إذا خَرج المُجاهد أن تَصوم فلا تُفطر، وتَقوم فلا تَفتر؟ قال: لا. قال: ذلك مثل المجاهد))(٢). والمقصود: أنه لا يلزم من تَشبيه الشيء [بالشيء](٣) مُساواته له. ومثل هذا قوله: ((من صلّى العشاء في جماعة، فكأنما قام نصف الليل، ومن صلّى العشاء والفجر في جَماعة، فكأنما قام الليل كُلّه))(٤). وهذا يدلّ على ما تقدم من تَفضيل العمل الواحد على أمثاله وأضعافه من جِنسه، فإنّ من صلّى العشاء والفجر [٢/٩] في جماعة ولم يُصلّ بالليل، تعدل صلاته تلك صلاة من قام الليل كلّه، فإن كان هذا الذي قام الليل قد صلّى تلك الصلاتين في جماعة: أحرز الفضل المُحقّق والمقدّر، وإن صلّى الصلاتين وَحدَه، وقام الليل، كان كَمَن صلاهما في جماعة ونام بمنزله، إن صحت صلاة المُنفرد. وهذا كما تقدّم: أنّ تَفاضُل الأعمال ليس بكثرتها وعَدَدها، وإنما هو بإكمالها وإتمامها، ومُوافقتها لرضا الربّ وشَرعه. ليست في الأصل، وهي من نسخة المعلمي. (١) (٢) رواه البخاري (٢٦٣٣)، ومسلم (٤٨٤٦)، وأحمد في المسند (٣٤٤/٢). (٣) ليست في الأصل وهي من نسخة المعلمي. رواه أبو داود (٥٥٥) بنحو هذا اللفظ، وعند مسلم (١٤٨٩): ((من صلى (٤) العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلی اللیل کله)). ٢٢ فصل وأما المسألة الرابعة: وهي قوله في الحديث: ((من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيي ويُميت، وهو حيّ لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيءٍ قدير، كَتَب الله له ألفَ ألفَ حَسنة، ومَحا عنه ألفَ ألفَ سَيئة، ورَفع له ألفَ ألفَ درجة))(١) . فهذا الحديث مَعلول، أعلّه أئمة الحديث: قال الترمذي في ((جامعه)): ثنا أحمد بن مَنيع، ثنا يزيد بن هارون، أنا أزهر بن سنان، ثنا محمد بن واسع، قال: قدمت مكة فلقيني سالم بن عبدالله بن عمر، فحدثني عن أبيه، عن جده، أن رسول الله وَ لاه قال: ((من دخل السوق فقال :... )) الحديث. قال الترمذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وقد رواه عمرو بن [١/١٠] دِینار قَهر مان آل الزُبير، عن سالم بن عبدالله، فذكر الحدیث. ثنا [بذلك] (٢) أحمد بن عَبده الضّبي، ثنا حمّاد بن زيد، والمُعتمر بن سليمان، قالا: ثنا عمرو بن دينار - وهو قَهرمان آل الزبير - (١) رواه الترمذي (٣٤٢٨، ٣٤٢٩) وقال: ((حديث غريب))، وابن ماجه (٢٢٣٥)، وقال أبو حاتم في العلل (٢/ ١٧): ((حديث منكر جدًّا))، وقال البخاري كما في العلل الكبير للترمذي (٦٧٤، ٦٧٥): ((حديث منكر))، وأورده الدارقطني في العلل (٢ / ٤٨ - ٥٠) وقال بعد أن ساق طرقه: ((فرجع الحديث إلى عمرو ابن دينار، وهو ضعيف الحديث لا يحتج به))، والحديث أورده الألباني في صحيح الترمذي برقم (٢٧٢٦). (٢) في الأصل: ((يزيد بن))، والتصويب من مصادره ونسخة المعلمي. ٢٣ عن سالم بن عبدالله، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله وَل قال: ((من دخل السوق ... )) وذكر الحديث، وفيه: ((وبنى له بيتا في الجنة)). وقد رُوي من طريق عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، لكنه مَعلولٌ أيضًا . قال عبدالرحمن بن أبي حاتم في كتاب ((العلل)) سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن سُليم الطائفي، عن عمران بن [مسلم](١) عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي بَّر قال: ((من قال في السوق ... )) الحديث [فقال](٢) لي: هذا حديث منكر(٣). قال ابن أبي حاتم: وهذا الحديث خَطأُ، إنّما أراد عِمران بن مُسلم عن عمرو بن دينار - قَهرمان آل الزبير - عن سالم، عن أبيه، فغلط وجعل بدل عَمرو: عبدالله بن دينار، وأسقط سالمًا من الإسناد، ثنا بذلك محمد بن [عمّار](٤) ثنا إسحاق بن سليمان، عن بُكير بن شهاب الدامغاني، عن عمران بن مُسلم، عن عمرو بن دينار، عن سالم، عن أبيه، عن عُمر، عن النبي ◌ََّ، فذكر الحديث(٥) . [٢/١٠] ورواه ابن ماجه في ((سننه)) عن بشر بن [مُعاذ] (٦) الضّرير، (١) في الأصل: ((سليم))، والتصويب من العلل لابن أبي حاتم، وسيأتي على الصواب بعد ثلاثة أسطر. (٢) في الأصل: ((فقالا))، والتصويب من العلل لابن أبي حاتم. (٣) العلل لابن أبي حاتم (٢/ ١٧). (٤) في الأصل: ((عمران))، والتصويب من العلل لابن أبي حاتم. (٥) العلل لابن أبي حاتم (٢ / ١٨١). (٦) في الأصل: ((دينار))، والتصويب من سنن ابن ماجه. ٢٤ عن حمّاد بن زيد، عن عمرو بن دينار قَهر مان آل الزبير(١). كنيته: أبو يحيى الأعور البصري، قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال النسائي والدارمي: ضعيف. وقال أبو زُرعة: واهي الحديث. وقال علي بن الجُنيد: هو شِبه المتروك. وقال ابن حبان: لا يَحلّ کَثْب حديثه إلا على وَجه التعجّب، كان ينفرد بالموضوعات عن الثقات. وقال الدار قطني: ضعيف(٢). (١) سنن ابن ماجه (٢٢٣٥). تاريخ الدارمي (٤٤٩)، الضعفاء للنسائي (٤٥٢)، الجرح والتعديل (٩/ برقم (٢) ١٢٨١)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٢٦)، المجروحين (٢/ ٧١)، العلل للدار قطني (٢ / ٤٩)، تهذيب الكمال (٢٢ / ١٤ _ ١٥). ٢٥ فصل وسألتَ هل يُمكن مَعرفة الحديث الموضوع بضابطٍ، من غير أن يُنظَر في سنده؟ فهذا سؤال عظيم القدر، وإنما يعلم ذلك من تضلّع من معرفة السّنن الصحيحة، وخُلطت بدمه ولحمه، وصار له فيها مَلكة، وصار له اختصاصٌ شديدٌ بمعرفة السّنن والآثار، ومَعرفة سيرة رسول الله وَل وهَديه فيما يأمر به وينهى عنه، ويُخبر عنه ويَدعو إليه، ويُحبه ويكرهه، ويَشرعه للأمّة بحيث كأنّه مُخالط للرسول وَله، بين أصحابه. ومثل هذا يَعْرِفُ من أحوال الرسول وَلُ وهَديه وكلامه، وما يجوز أن يُخبر [١/١١] به، ولا يجوز، ما لا يعرفه غيره. وهذا شأن كلّ مُتّبع مع مَتبوعه، فللأخصّ به، الحريص على تَتَبّع أقواله وأفعاله في العلم بها، والتمييز بين ما يصحّ أن يُنسب إليه، وما لا يَصحّ، ما ليس لمن لا يكون كذلك، وهذا شأن المقلّدين مع أئمّتهم، يَعرفون أقوالهم ونُصوصهم ومَذاهبهم، والله أعلم. ومن ذلك: ما رَوى جعفر بن [جَسر](١) عن أبيه، عن ثابت، عن أنسٍ يرفعه: ((من قال: سبحان الله وبحمده، غَرس الله له ألفَ ألفَ نَخلة في الجنّة، أصلها ذَهَب ... ))(٢) . وجعفر هذا، هو: جَعفر بن [جَسر](٣) بن فَرقد، أبو سلمان (١) في الأصل: ((حسن))، والصواب ما أثبته. (٢) رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٥٠)، وانظر: ميزان الاعتدال (١ / ٤٠٤). (٣) في الأصل: ((حسن))، والصواب ما أثبته. ٢٦ القصّاب البصري، قال ابن عَدي: أحاديثه مناكير. وقال الأزدي: یتکلمون فیه(١). وأما أبوه، فقال يحيى بن معين: لا شيء، ولا يُكتب حديثه. وقال النسائي، والدارقطني: ضعيف. وقال ابن حبان: خَرج من مَخرج حَدّ العدالة. وقال ابن عدي: عامّة أحاديثه غير محفوظة(٢). ومن ذلك: ما رَواه ابن مَنده وغيره من حديث أحمد بن عبد الله الجُويباري الكذّاب، عن شَقيق، عن إبراهيم بن أدهم، عن [ابن](٣) يزيد، عن أُويس القَرني، عن عُمر، وعلي رضي الله تعالى عنهم، عن النبي ◌َّ: ((من دعا بهذه الأسماء: [٢/١١] اللهمّ أنت حيّ لا تَموت، وغالب لا تُغلب، وبصير لا تَرتاب، وسَميع لا تَشك، وصادق لا تكذب، وصَمد لا تَطعم، و [عالم](٤) لا تُعلَّم - إلى أن قال -: فوالذي بعثني بالحق، لو دعا بهذه الدّعوات على صفائح الحديد لذابت، وعلى ماءٍ جار لسكن، ومن دعا عند مَنامه به بُعث بكل حَرف منه سبعمائة ألف مَلك يُسبّحون له ويستغفرون له))(٥). (١) الكامل (٢/ ١٥٠ - ١٥١)، ميزان الاعتدال (٤٠٣/١). (٢) الكامل (٢/ ١٦٨ - ١٧٠)، الضعفاء للنسائي (١٠٧)، الضعفاء لابن الجوزي (١ / ١٦٩)، ميزان الاعتدال (١/ ٣٩٨). (٣) ليست في الأصل، وهي من نسخة المعلمي، ومصادره. (٤) في الأصل: ((غالب))، والتصويب من الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ٤٣٧ - ٤٣٨)، ونسخة المعلمي. (٥) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٤٣٧ - ٤٣٩) من طريق ابن منده، وقال: ((موضوع، وفي طرقه كلمات ركيكة يتنزه رسول الله (صلفر عن مثلها))، وانظر: تنزيه الشريعة (٢/ ٣٢١). ٢٧ وتابعه كذّابٌ آخر، هو الحُسين بن داود البَلخي، عن شَقيق (١). ورَوَى جُملة منه كذّاب آخر: سليمان بن عيسى، عن الثوري، عن إبراهيم بن أدهم(٢) . وهذا وأمثاله: ممّا لا يَرتاب من له أدنى معرفة بالرسول وَل وكلامه، أنه مَوضوعٌ مُختلقٌ، ومُفتری علیه. ومن ذلك: ما رَواه عبّاس بن الضحّاك البَلخي - كذابٌ أشر - عن عُمر بن الضحّاك ــ مَجهول لا يُعرف - عن أبي مُعاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّر: ((من كتب بسم الله الرحمن الرحيم لم يُعْم (٣) الهاء التي في الله تعالى، كتب الله له ألف ألفَ حسنة، ومحا عنه ألفَ الفَ سيئة، ورَفع له ألفَ ألفَ درجة))(٤). ومن ذلك ما رَواه أبو العَلاء، عن نافع، عن ابن عُمر [١٢ /١] - يَرفعه -: ((من كَفّنْ مَيتًا فإنّ له بكل شعرة تُصيب كَفنه عَشر حَسنات))(٥). وأبو العَلاء هذا، يَروي عن نافع ما ليس في حديثه، ولا يَجوز (١) حلية الأولياء (٨/ ٥٥ - ٥٧)، الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ٤٣٩). (٢) حلية الأولياء (٨/ ٥٥ - ٥٧)، الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ٤٣٩). (٣) معناه: لم يطمسها، وعند ابن الجوزي في الموضوعات (٣٦٨/١) ((لم يُعوّر)). وفي رواية: ((فحسنها غُفر له))، وفي ثالثة: ((فجوده تعظيمًا لله)). (٤) رواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٩١)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨) وقال: لا يصح. (٥) رواه ابن حبان في المجروحين (٣/ ١٤٩)، والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه (٣٢٢٤)، والديلمي في مسنده كما في الفردوس (٥٦٤١)، وأورده الذهبي في الميزان (٤/ ٥٥٤) وقال: ((والظاهر أن هذا حديث موضوع)). ٢٨ الاحتجاج به(١) وهذا الحديث قد رواه الحسن بن سُفيان، ثنا أبو الرّبيع الزهراني، ثنا [الصلت](٢) بن الحجّاج، ثنا أبو العَلاء. قال الدارقطني: يقال: إن أبا العَلاء هو الخفّاف الكوفي، واسمه خالد بن طَهمان. انتهى. وقال يحيى بن مَعين: هو ضعيف، خَلّط قبل موته بعشر سنين، وكان قبل ذلك ثقة، وكان في تخليطه يَحمل ما جاءوا به يقرؤه(٣). انتهى. ومن ذلك: حديث يرويه محمد بن عبدالرحمن بن [البيلماني] (٤) عن ابن عُمر، عن النبي ◌َّ: ((من صام صبيحة يوم الفطر، فكأنّما صام الدهر))(٥). وهذا حديثٌ باطلٌ مَوضوعٌ على رسول الله وَله . وابن [البيلماني] (٦) يَروي المناكير، قال البخاري، وأبو حاتم الرازي، والنسائي: هو منكر الحديث. وقال يحيى بن معين: ليس (١) هذا كلام ابن حبان، وهو في المجروحين (٣/ ١٤٩). (٢) في الأصل: ((أحمد))، والتصويب من المجروحين، والميزان، ونسخة المعلمي. (٣) الكامل لابن عدي (٣/ ١٩)، تهذيب التهذيب (١/ ٥٢٣)، ميزان الاعتدال (١/ ٦٣٢). (٤) في الأصل: ((البيلاني)»، والصواب ما أثبته. (٥) رواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، وقال بعد أن ذكر عددًا من الأحاديث ومنها هذا الحديث بإسناد واحد: ((تلك النسخة التي ذكرناها أكثرها موضوعة، أو مقلوبة))، وأورده الذهبي في الميزان (٣/ ٦١٧). (٦) في الأصل: ((البيلاني))، والصواب ما أثبته. ٢٩ بشيء. وقال الدارقطني، والحميدي: ضعيف(١). وقال ابن حِبّان(٢): حَدّث عن أبيه بُنُسخة [شبيهًا بمئتي](٣) حديث كُلّها مَوضوعة، لا يجوز الاحتجاج به، ولا ذِكره إلا على وجه التعجّب (٤) . ومن ذلك [٢/١٢] حديث: ((من صام يوم عاشوراء، كتب الله له عِبادة سِتّيْن سَنة)) (٥). وهذا باطلٌ، يرويه حَبيب بن أبي حَبيب، عن إبراهيم الصائغ، عن مَيمون بن مهران، عن ابن عباس. وحَبيب هذا غير [ ... ](٦)، كان يضع الأحاديث(٧) . ومن ذلك حديث يرويه زكريا بن دُويد الكندِي - الكذّاب الأشر - عن حُميد الطويل، عن أنس، عن النبي بَّر: ((من داوم على صلاة الضحى، ولم يقطعها إلا من عِلّة، كُنت أنا وهو في الجنة في زَورق من (١) الكامل لابن عدي (٦ / ١٧٨ - ١٧٩)، التاريخ الكبير (١/ ١٦٣)، ميزان الاعتدال (٣ / ٦١٧) .. (٢) في الأصل بعده: ((ويحيى))، وقد سبق نقل كلام يحيى بن معين، ولم يثبته المعلمي. (٣) في الأصل: ((ثمانين حديثًا))، والتصويب من المجروحين (٢/ ٢٦٤)، ونسخة المعلمي. (٤) المجروحين (٢/ ٢٦٤). (٥) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٥٧٠)، وقال: موضوع بلا شك، وانظر: ميزان الاعتدال (١/ ٤٥١)، وقال الذهبي: ((فانظر إلى هذا الإفك))، اللآلئ المصنوعة (٢/ ١٠٩)، تنزيه الشريعة (٢ / ١٤٩). (٦) بعده في الحاشية كلمة لم أتمكن من قراءتها، وفي نسخة المعلمي: ((غير حبيب)). (٧) انظر: المجروحين (١/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، الموضوعات لابن الجوزي (٢) ٥٧١)، ميزان الاعتدال (١ / ٤٥١). ٣٠ نُور، في بَحر من نُور، حتى يَزور رَبِّ العالمين))(١) . ومن ذلك حديث يرويه عُمر بن راشد(٢)، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((من صلّى بعد المغرب سِتّ رَكعات، لم يتكلّم بينهنّ بشيءٍ، عَدلنَ له عِبادة اثنتي عشرة سنة))(٣). وعُمر هذا قال فيه الإمام أحمد، ويحيى بن معين، والدارقطني: ضعيف. وقال أحمد أيضًا: لا يُساوي حديثه شيئًا. وقال البخاري: مُنكر الحديث وضَعّفه جدًّا(٤)، وقال ابن [حِبّان](٥): لا يَحلّ ذكره إلا (١) رواه ابن حبان في المجروحين (١/ ٣١٤ - ٣١٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤١٥)، وقال: ((موضوع))، وانظر: اللآلئُّ المصنوعة (٢/ ٣٥)، تنزيه الشريعة (٢/ ٨٢)، الفوائد المجموعة (ص ٣٦). (٢) أشار المعلمي رحمه الله في حاشية نسخته من هذا الكتاب إلى أن الذي في جامع الترمذي: عمر بن أبي خثعم، وفي التهذيب وغيره أن اسم أبيه عبدالله ((عمر بن عبدالله بن أبي خثعم))، لكن ابن حبان يرى أن ابن أبي خثعم هو: ابن راشد، وخطأه الدارقطني وغيره، فكأن ابن القيم جرى على قول ابن حبان، وكلمات الجرح الآتية موزعة على الرجلين، فكلام أحمد ويحيى والدارقطني كله في ابن راشد، وكلام البخاري في ابن أبي خثعم نقله الترمذي عقب هذا الحديث، فأما كلام ابن حبان فإنه رآهما واحدًا كما مر. (٣) رواه الترمذي (٤٣٥)، وابن ماجه (١١٦٧)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ٨٣)، والطبراني في الأوسط (٨١٩)، وأورده الذهبي في الميزان (٣/ ١٩٤)، في ترجمة عمر بن راشد اليمامي، وفي الميزان أيضًا (٣/ ٢١١) في ترجمة عمر بن عبدالله بن أبي خثعم اليمامي، ورآهما ابن حبان رجلاً واحدًا. (٤) التاريخ لابن معين (٢ / ٤٢٩)، التاريخ الكبير (٦/ ١٥٥)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ١٥٧)، ميزان الاعتدال (٣/ ١٩٣ - ١٩٤). (٥) في الأصل: ((عباس))، والصواب ما أثبته. ٣١ على سَبيل القَدح فيه، يَضع الحديث على مالك، وابن أبي ذِئب، وغيرهما من [١/١٣] الثقات(١). ومن ذلك حديث: ((مَن صلّى يَومِ الأَحد أربع ركعات بتسليمةٍ وَاحدةٍ، يَقْرأ في كل رَكعة (الحمد) و﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ﴾ إلى آخرها، كَتَب الله له ألفَ حَجّة، وألف عُمرة، وألف غَزوة، وبكل رَكعة ألف صلاة، وجَعل بينه وبين النار ألف خَندق))(٢) . فقبح الله واضعه، ما أجرأه على الله ورسوله. ومن ذلك حديث: ((من صلى ليلة الأحد أربع ركعات، يقرأ في كل رَكعة ((فاتحة الكتاب)) مَرّة، و﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ ﴾﴾ خمس عَشرة مَرّة، أعطاه الله يوم القيامة ثواب من قرأ القرآن عَشر مَرّات، وعَمل بما في القرآن، ويَخرج يوم القيامة من قَبره ووجهه مثل القمر ليلة البدر، ويُعطيه الله بكل رَكعة [ألف] (٣) مَدينة من لؤلؤ، في كل مدينة ألف قَصر من زبرجد، في كل قَصر ألف دار من الياقوت، في كل دار ألف بيت من المسك، في كل بيت ألف سرير» (٤). واستمر هذا الكذاب الأشر على الألف. (١) المجروحين (٢/ ٨٣). (٢) رواه ابن الجوزي فى الموضوعات (٢/ ٤٢٣ - ٤٢٤)، وقال: ((موضوع))، وانظر: اللآلىء المصنوعة (٢/ ٥٠)، تنزيه الشريعة (٢/ ٨٦). (٣) في الأصل: ألف ألف، والتصويب من الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٤٢١). (٤) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٢١)، وقال: موضوع مظلم، وانظر: اللآلىء المصنوعة (٢ / ٤٩ - ٥٠)، تنزيه الشريعة (٢ / ٨٥)، الفوائد المجموعة (ص ٤٤). ٣٢ ومن ذلك حديث: ((من صلى ليلة الاثنين سِتّ رَكعات، يقرأ في كل ركعة ((فاتحة الكتاب)) مَرة، وعشرين ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ (®﴾، ويَستغفر الله بعد ذلك عَشر مَرّات، أعطاه الله يوم القيامة ثواب ألف صِدِّيق، وألف عابد، وألف [٢/١٣] زاهد))(١). فقبح الله واضعه ومختلقه على رسول الله وَ له، وهو عَمل الجُويباري الخَبیث. ومن ذلك حديث: ((من صلى [يوم] (٢) الاثنين أربع ركعات يقرأ في كل رَكعة ((فاتحة الكتاب)) مَرّة و («آية الكرسي)) مَرّة، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ مَرّة، كُفّرت ذنوبه · مَرّة، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ إ كلها، وأعطاه الله قصرًا في الجنة من دُرّة بيضاء، في جَوف القصر سبعة أبيات، طُول كل بيت ثلاثة آلاف ذراع، وعرضه مثل ذلك))(٣). واستمر هذا الكذاب الخبيث على ذلك، حديث طويلٌ فیه من هذه المجازفات، وهو من عمل الحسين بن إبراهيم، كذّاب [دجال](٤) یروي عن محمد بن طاهر، ووَضع من هذا الضرب أحاديث صلاة يوم الأحد، (١) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٢٤)، وقال: ((موضوع))، وانظر: اللّآلى المصنوعة (٢ / ٤٨)، تنزيه الشريعة (٢ / ٨٤)، الفوائد المجموعة (ص ٤٥). (٢) في الأصل: ((ليلة))، والتصويب من الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٤٢٥)، ونسخة المعلمي. (٣) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٢٥)، وقال: ((موضوع بلا شك))، وانظر: اللآلىء المصنوعة (٢ / ٥٠)، تنزيه الشريعة (٢ / ٨٦)، الفوائد المجموعة (ص ٤٥). (٤) في الأصل: ((وقال))، والتصويب من نسخة المعلمي. ٣٣ وليلة الأحد، وصلاة يوم الاثنين، وليلة الاثنين، ويوم الثلاثاء، وليلة الثلاثاء. وهكذا في سائر أيام الأسبوع ولياليه(١) . وهذا بابٌ واسعٌ جدًّا، وإنما ذكرنا منه جزءًا يسيرًا لتعرف به أن هذه الأحاديث وأمثالها، مما فيه هذه المجازفات القبيحة الباردة، كُلُها كَذِبٌ على رسول الله وَ﴾ وقد اعتنى بها كثير من الجهال بالحديث، من المنتسبين إلى الزهد والفقر، وكثير من المنتسبين إلى الفقه(٢). والأحاديث الموضوعة عليها ظُلمة وركاكة، ومُجازفات باردة تنادت [١/١٤] على وضعها واختلاقها على رسول الله وَل، مثل حديث: ((من صلّى الضحى كذا وكذا رَكعة أُعطي ثواب سبعين نبيًا))(٣). وكأن هذا الكذاب الخبيث لم يعلم أن غير النبي لو صلّى عُمر نُوح عليه السلام لم يُعط ثواب نبيِّ واحدٍ . وكقوله: (من اغتسل يوم الجمعة بنية [وحسبة](٤) كتب الله له بکل شَعرة نورًا يوم القيامة، ورفع له بكل قَطرة دَرجة في الجنّة من دُرّ، وياقوت، وزبرجد، ما بين كل درجتين مسيرة مائة عام))(٥) . (١) مثل هذا الكلام عن الحسين بن إبراهيم تراه في: الموضوعات لابن الجوزي (٢ / ٤٢٦). (٢) وقد ساق ابن الجوزي عددًا من هذه الأحاديث، تراها في كتابه: الموضوعات (٢ / ٤١٧ - ٤٢٨). (٣) انظر: كشف الخفاء (٢ / ٥٥٧)، وأسنى المطالب (١٤٢٦). (٤) في الأصل: ((وخشية))، والتصويب من الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٣٩٨)، ونسخة المعلمي. (٥) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٣٩٨ - ٤٠٠)، وقال: ((موضوع، ولقد = ٣٤ ومَرّ في حديثٍ طويلٍ، قبح الله واضعه، فهو من عَمل عُمر بن صُبح الكذاب الخبيث. = أبدع من وضعه، وزاد في حدّ البرودة))، وانظر: اللآلىء المصنوعة (٢ / ٢٥)، تنزيه الشريعة (٢ / ٨٠). ٣٥ فصل ونحن نُنَّه على أُمُور كُلّية يُعرَف بها كون الحديث موضوعًا. فمنها: اشتماله على أمثال هذه المجازفات الذي لا يقول مثلها رَسول الله وَّيه، وهي كثيرة جدًّا، كقوله في الحديث المكذوب: ((من قال لا إله إلا الله، خَلَق الله من تلك الكلمة طائرًا له سَبعون ألف لِسان كل لِسان سَبعون ألف لُغة يَستغفرون له))(١). و ((من فعل كذا وكذا أعطي في الجنة سبعين ألف مَدينة، في كل مَدينة سَبعون ألف قَصر، في كل قَصر سَبعون ألف حَوراء))(٢). وأمثال هذه التي لا يخلو حال واضعها من أحد أمرين : إمّا أن يكون في غاية الجَهل والحُمق. وإمّا أن [٢/١٤] يكون زِنديقًا قَصد التّنقيص بالرسول وَه. (١) رواه ابن حبان في المجروحين (١/ ٨٥)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٢ - ٣٤)، وفيه قصة مشهورة وقعت لأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، مع قاص وقف بين أيديهم في مسجد الرصافة فروى هذا الحديث عنهما ... ، في قصة عجيبة، وقد أورده الذهبي في الميزان (١ / ٤٧)، لكنه أنكر الحكاية، واتهم إبراهيم بن عبدالواحد البكري بوضعها. (٢) سيأتي حديث: ((يا علي من صلى ليلة النصف من شعبان ... )). ٣٦ فصل ومنها: تكذيب الحسّ له، كحديث: ((الباذنجان لما أُكل له)(١). و ((الباذنجان شِفاء من كل دَاء))(٢). قَبّح الله واضعهما، فإنّ هذا لو قاله [بعض](٣) جَهلة الأطباء لسَخر النّاس منه، ولو أُكل الباذنجان للحُمّى والسوداء الغالبة، وكثير من الأمراض لم يزدها إلا شِدّة(٤)، ولو أكله فَقير ليَستغني لم يُقْده الغِنَى، أو جاهل ليتعلم لم يُفده العلم. وكذلك حديث: ((إذا عَطس الرّجل عند الحديث فهو صِدق))(٥) . (١) قال المؤلف في زاد المعاد (٤/ ٢٩١): ((موضوع مختلق)). وقال السيوطي: ((لم أقف على إسناد له إلا في (تاريخ بلخ)، وهو موضوع))، المقاصد الحسنة (ص ٢٣١)، وانظر: الأسرار المرفوعة (ص ١٥٩)، الفوائد المجموعة (ص ١١٢). (٢) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٢٤)، وقال: ((موضوع))، وانظر: اللآلى المصنوعة (٢ / ٢٢٤)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٣٨)، الفوائد المجموعة (ص ١٦٧). (٣) في الأصل: ((بوحش))، وأظنها تصحيف، وفي طبعة الشيخ محمد الفقي رحمه الله: ((لو قاله يوحنس أمهر الأطباء لسخر الناس منه))، وتبعه على ذلك الشيخ أبو غدة رحمه الله. (٤) انظر: زاد المعاد (٤ / ٢٩١)، الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ١٢٥). (٥) رواه أبو يعلى في مسنده (٦٣٥٢)، والطبراني في الأوسط (٦٥٠٩)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٤٠١)، والبيهقي في الشعب (٩٣٦٥)، والدارقطني في الأفراد، كما في اللآلىء المصنوعة (٢/ ٢٨٦)، والمقاصد الحسنة (ص ٦٤٣)، ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٦٨)، وقال: ((باطل))، وانظر: العلل لابن أبي حاتم (٢ / ٣٤٢)، مجمع الزوائد (٨/ ٥٩)، تنزيه = ٣٧ وهذا، وإن صحّح بعض الناس سنده(١)، فالحسّ یشهد بوضعه، لأنّا نُشاهد العُطاس والكَذِب يعمل عمله، ولو عَطس مائة ألف رَجل عند حديث يُروى عن النبي ◌َّه لم يُحكم بصحته بالعُطاس، ولو عَطسوا عند شهادة زُور لم تُصدّق. وكذلك حديث: ((عليكم بالعدَس، فإنّه مبارك يُرقّ القلب، قُدِّس فيه سَبعون نبيًّا)»(٢) . وقد سُئل عبدالله بن المُبارك عن هذا الحديث؟ وقيل له: إنّه يُروى عنك. فقال: وعنّي؟!(٣). أرفعُ شيءٍ في العدَس أنّه شَهوة اليهود. ولو قُدّس فيه نبيٌّ واحدٌ لكان شفاءً من الأدواء، فكيف بسبعين نَبي؟! وقد سَمّاه الله تعالى ﴿أَدْنَ﴾ [البقرة: ٦١] على من اختاره على المنّ [١/١٥] والسّلوَى، وجعلَه قَرين الثُّوم والبصل، أفتَرى أنبياء بني إسرائيل قُدّسوا فيه لهذه العلّة؟. الشريعة (٢ / ٢٣٩)، فيض القدير (٤/ ٣٨١)، الفوائد المجموعة (ص ٢٢٤). = (١) قال النووي في فتاويه: (ص ١١٣): ((رواه أبو يعلى في مسنده بإسنادٍ جيد حسن ... )). (٢) رواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٢٠)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١١٧٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٩٤٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ١٥٢)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١١٢) وقال: ((موضوع))، وانظر: المقاصد الحسنة (ص ٤٨٥)، الفوائد المجموعة (ص ١٦١)، السلسلة الضعيفة (٥١٠). (٣) رواه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٧٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١١٤)، عن إسحاق بن إبراهيم أن ابن المبارك سئل ... فذكره . ٣٨ والمضار التي فيه، من تَهييج السوداء، والنّفخ، والرّياح الغليظة، وضِيق النّفَس، والدّم الفاسد، وغير ذلك من المضار المحسوسة(١). ويُشبه أن يكون هذا الحديث من وَضع الذين اختاروه على المَنّ والسلوى، أو أشباههم. ومن ذلك حديث: ((إنّ الله خلق السماوات والأرض يوم عاشوراء))(٢). وحديث: ((اشربوا على الطعام تَشبعوا))(٣). فإنّ الشُّرب على الطعام يُفسده، ويَمنع من استقراره في المَعدَة، ومن كمال نُضجه(٤). ومن ذلك حديث: ((أكذبُ الناس الصبّاغون، والصوّاغون))(٥) . (١) انظر: زاد المعاد (٤/ ٢٨٩ - ٢٩٠، ٢٩٥). (٢) رواه ابن الجوزي ضمن حديث طويل في الموضوعات (٢ / ٥٦٧ - ٥٧١) وقال: ((لا يشك عاقل في وضعه))، وانظر: اللآلىء المصنوعة (٢ / ١٠٩)، تنزيه الشريعة (٢ / ١٤٩). (٣) رواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢١)، وأعله بعبدالله بن ميمون القداح وأنه لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وأورده الذهبي في الميزان (٢/ ٥١٢). (٤) انظر: زاد المعاد (٤ / ٢٠٥). (٥) رواه ابن ماجه (٢١٥٢)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٩٢، ٣٢٤، ٣٤٥)، والطيالسي في مسنده (٢٥٥)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ٣١٣)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٤٩)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٩٣) ترجمة محمد بن يونس الكديمي، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٤٣٨)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢ / ٦٠٤) وقال: ((لا يصح))، وأورده الذهبي في الميزان (٤/ ٧٥)، من طريق ابن عدي، وساق سنده إلى أبي نعيم، ثم قال : = ٣٩ والحسّ يَردّ هذا الحديث، فإنّ الكذب في غيرهم أضعافه فيهم، كالرافضة - فإنهم أكذب خلق الله - والكُهّان، والطُّرُقية، والمُنَجمين. وقد تأوّله بعضهم على أنّ المراد بـ ((الصبّاغ)) الذي يزيد في الحديث ألفاظًا تُزيّنه، ((والصوّاغ)) الذي يَصوغ الحديث، ليس له أصل(١)، وهذا تكلّفٌ باردٌ لتأويل حديثٍ باطلٍ. ((ومن افترى هذا على أبي نعيم))، وانظر: العلل لابن أبي حاتم (٢ / ٢٧٨)، = سلسلة الأحاديث الضعيفة (١٤٤) وقال: ((موضوع)). وانظر: (ص ٨٩). (١) متأول هذا هو: أبو عبيد القاسم بن سلام كما في الكامل لابن عدي (١/ ١٥٤)، صفة من لا يؤخذ عنه العلم، العلل المتناهية (٢/ ٦٠٥). ٤٠