Indexed OCR Text

Pages 1-20

بـ
يِلتحافظ أبي القائم سليمان بن أحمد الطبراني
٢٦٠ - ٣٦٠ هـ
00een
.....
.....
Do ....
De ....
Do ....
٠٠٠
De٠٠٠
١٠٠٠٠٠
٥٠٠٠٠٠
١٠٠٠
.....
٥٠٠٠٠
Doeem
.....
...
١٠٠٠
....
٠٠٠٠
٥٠٠٠
٥٠٠٠
٥٠٠٠
٠٠٠٠
١٠٠٠
١٥٠٠٠
١٠٥٠٠
١٠٠٠٠
١٠٠٠٠
١٥٠٠٠
دار الراية للنشر والتوزيع
(قطعة من متانيد من اسمُ (عَبد الله .. )
تطبع لأول مرة »
=
قِيم التحفِيُ بَار العُربين
تحقيقُ وتخريج
أبي معاذ طارق بن عوض اللّه
١٥٠
٠٠٠٠
٠٠٠

...
.....
...
L
2
جـ

١٠٠٠
٥٠٠٠٠
.....
٥٠٠٠٠٠
جميع الحقوق محفوظة لدار الراية للنشر والتوزيع
الطبعة الأولى
١٤١٤هـ - ١٩٩٣م
دار الراية للنشر والتوزيع
الربوة - طريق عمر بن عبد العزيز - الرياض ١١٤٩٩ ص.ب : ٤٠١٢٤
هاتف : ٤٩١١٩٨٥ فاكس : ٤٩٣١٨٦٩
جدة - حي الجامعة - هاتف : ٦٨٨٥٧٤٩
المملكة العربية السعودية
٠٠٠
.....

٠٠٠٠
٠٠٠
جميع الحقوق محفوظة لدار الراية للنشر والتوزيع
الطبعة الأولى
١٤١٤ هـ - ١٩٩٣م
٠٠٠٠
١٠٠٠٠
دار الراية للنشر والتوزيع
الربوة - طريق عمر بن عبد العزيز - الرياض ١١٤٩٩ ص.ب : ٤٠١٢٤
هاتف : ٤٩١١٩٨٥ فاكس : ٤٩٣١٨٦٩
جدة - حي الجامعة - هاتف : ٦٨٨٥٧٤٩
· المملكة العربية السعودية

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله تعالى نحمده ، ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله تعالى
من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن
يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
وبعد :
فيسعدني أن أقدم للباحثين في السنة النبوية هذه القطعة التي لم تطبع
من قبل من كتاب (( المعجم الكبير)) للحافظ أبي القاسم الطبراني ،
بعد أن طال انتظارها ، وكثر تطلع الباحثين إليها .
وهذه القطعة تشتمل على جزء كبير من مسند عبد الله بن الزبير ،
ومسند بعض المسمين بـ ((عبد الله))، وهم على ترتيبهم في الكتاب :
عبد الله بن أبي بكر الصديق ، عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة ،
عبد الله بن حارثة الأنصاري ، عبد الله بن أنيس الأنصاري ، عبد الله بن
أنيس بن حرام الجُهني ، عبد الله بن سلام ، عبد الله بن رواحة ،
عبد الله بن زَمْعَة بن الأسود ، عبد الله بن أبي حبيبة الأَشْهلي ،
عبد الله بن أرقم الزُّهري ، عبد الله بن أقرم الخزاعي ، عبد الله بن جابر

العبدي ، عبد الله المُزَني أبو علقمة ، عبد الله أبو يزيد المزني .
وهذه القطعة تقع في ( ٣١ ورقة ) وهي من محفوظات ظاهرية
دمشق في ( مجموع ٨٩ ) ( ق ٢٠٤ - ٢٣٤)، وقد صوَّرت
المجموع بأكمله من أخينا الفاضل أبي إسحق الحويني ، فجزاه الله
خيراً .
وإني لأسأل الله تعالى أن يعين أحد الباحثين المحققين على إخراج
ما تبقى من أجزاء هذا الكتاب الفذّ ، على الصورة اللائقة به ، إنه ولي
ذلك والقادر عليه .
وقد كان عملي مقتصراً على ضبط النسخة مع التعليق على
الأحاديث بما يتناسب وحاجة الباحثين ، ويكفي لبيان حال الحديث
صحة أو ضعفاً . وقد أتكلم على حديث بما يبين علة إسناده الذي
أخرجه الطبراني ، وقد يكون صحيحاً من غير هذا الوجه ، وربما
أشرت إلى ذلك أحياناً .
والله أسأل أن يتقبل منا هذا العمل ، وأن يجعله خالصاً لوجهه ،
وأن لا يجعل لأحدٍ من عباده فيه نصيباً .
والله من وراء القصد
وصلى الله على محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم
أبو معاذ
طارق بن عوض الله بن محمد
٦

-
تَرْجَمَة الطَّبَرَاني
O من ((سير أعلام النبلاء)) (١١٩/١٦) )
هو الإِمامُ ، الحافظُ ، الثّقةُ، الرّحَال الجوال، محدِّثُ الإِسلام ، علمُ
المعمَّرينِ، أبو القاسم، سُليمانُ بنُ أحمدَ بن أيّوب بن مَطير اللّخمي
الشامُّ الطّبرانّ ، صاحب المعاجم الثلاثة .
مولدُهُ : بمدينة عكّا في شهر صَفَر سنةً ستِّينَ ومئتين، وكانت أمُّه
عگَّاوية .
وأولُ سماعِهِ : في سنة ثلاثٍ وسَبعين، وارتحل به أبوه، وحَرَصَ
عليه ، فإنه كان صاحبَ حديث ، من أصحاب دُخَيم ، فأول ارتحاله
كان في سنة خمسٍ وسبعين ، فبقي في الارتحال ولقيَ الرِّجال ستَّةَ عشَر
عاماً ، وكتب عمَّن أقبلَ وأُدَبَر ، وبرعَ في هذا الشَّأْن ، وجمع وصنَّف ،
وعُمِّر دهراً طويلاً، وازدحَم عليه المحدِّثون ، ورحلوا إليه من الأقطار .
لقي أصحابَ يزيد بن هارون ، ورَوح بن عبادة ، وأبي عاصم ،
وحجّاج بن محمد ، وعبد الرزاق ، ولم يزل يكتب حتى كتب عن
أقرانه .
سمع من : هاشم بن مرتد الطَّراني ، وأحمد بن مسعود الخيّاط ، حدَّثُه
- ٧ -

بيت المقدس في سنة أربعٍ وسبعين ، عن عمرو بن أبي سلمةَ التنيسي ،
وسمع بِطَبَرِيَّة من أحمد بن عبد الله اللِّحياني صَاحب آدم ، وبقيساريَّة من
عَمرو بن ثَّوْر ، وإبراهيم بن أبي سُفيانَ صاحبي الفِرْيابي ، وسمع من نحو
ألفٍ شيخٍ أو يزيدون .
وروى عن : أبي زُرْعة الدِّمشقي، وإسحاق بن إبراهيم الدَّبري ،
وإدريسَ بن جعفر العطّار ، وبشر بن موسى ، وحفص بن عمر سنجة ،
وعلّي بن عبد العزيز البَغَويّ المجاور ، ومقدام بن داود الُّعيني ،
ويَحْبَى بن أيوب العلّاف، وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ،
وأحمد بن عبد الوهّاب الخَوْطي ، وأحمد بن إبراهيم بن فيل البالسي ،
وأحمد بن إبراهيم البُسْري، وأحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط
الأشجعي صاحب تلك النسخة الموضوعة ، وأحمد بن إسحاق
الخشاب ، وأحمد بن داود البصري ثم المكي ، وأحمد بن محمد بن
يحيى بن حمزة البتلهي ، وأحمد بن خليد الحَلَبي ، لقيَهُ بها في سنة ثمانٍ
وسبعينَ ومئتين، ومن أحمد بن زياد الرَّقي الحذّاءِ صاحب حجّاج
الأعور ، وإبراهيمَ بن سُويد الشِّامي ؛ وإبراهيمَ بن محمد بن بزَّة
الصَّنْعاني ، والحسن بنِ عبد الأعلى البَوْسي أصحاب عبد الرزاق ،
وبكر بن سهل الدِّمياطي ، وحَبُّوش بن رزق الله المِصْري ،
وأَبِي الزِّنْبَاعِ رَوْحِ بن الفرجِ القَطَّان ، والعباس بن الفَضْل ، الأسفاطي ،
وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وعبدِ الله بن الحسين المصِّيصي وعبد الرّحيم
ابن عبد الله البُرْقي ، سمع منه السِّيرة لكنَّه وهم، وسمّاه أحمدَ
باسم أخيه ، وعلّ بن عبد الصمد ما غمَّه ، وأبي مُسلم الكجِّي ،
وإسحاقَ بن إِبراهيم المصرّ القطّان ، وإدريسَ بنِ عبد الكريم الحدّاد ،
- ٨ -

وجعفر بن محمد الرَّمْلِّ القلانسي ، والحسن بن سهل المُجَوِّز،
وزكريًّا بن حمدويه الصفّار، وعثمان بن عمر الضَّبي ، ومحمد بن محمد
الثَّمار ، ومحمد بن يَحْيِى بن المُنذر القزاز صاحب سعيد بن عامر
الضُّبعي ، ومحمد بن زكريّا الغَلابي ، ومحمد بن علي الصائغ ،
وأبي علاثة محمد بن عمرو بن خالد الحرّاني ، ومحمد بن أسد بن يزيد
الأَصْبَهاني ، حدَّثَه عن أبي داود الطَّيالسي ، ومحمد بن مُعاذ دُرّان ،
وأبي عبد الرحمن النَّسائي، وعُبيد الله بن رُماحِس ، وهارون بن
ملّول . وسمع بالحرمين ، واليمن ، ومدائن الشام ومصر ، وبغداد ،
والكوفة ، والبصرة ، وأصبهان ، وخوزستان ، وغير ذلك ، ثم استوطن
أصبهان ، وأقام بها نحواً من ستِّين سنة ينشُر العلم ويؤْلَّفه ، وإنَّما وصل
إلى العراق بعد فراغه من مصر والشام والحجاز واليمن ، وإلّا فلو قصد
العراقَ أولاً لأدركَ إسناداً عظيماً .
حدث عنه : أبو خليفة الجُمحي ، والحافظ ابنُ عُقدة وهما من
شيوخه ، وأحمدُ بنُ محمد بن إبراهيم الصحّاف ، وابنُ مَنْدة ،
وأبو بكر بن مَرْدويه ، وأبو عمر محمدُ بنُ الحسين البسطامي ،
وأبو نُعيم الأَصْبَهاني ، وأبو الفضل محمدُ بنُ أحمد الجارُودي ،
وأبو سعيد النَّقّاش، وأبو بكر بن أبي علي الذّكواني، وأحمدُ بن
عبد الرحمن الأزدي ، والحسينُ بن أحمد بن المَرْزبان ، وأبو الحسين بنُ
فاذشاه ، وأبو سَعْد عبدُ الرحمن بن أحمد الصفّار ، ومَعْمر بنُ أحمد بن
زياد، وأبو بكر محمدُ بنُ عبد الله الرِّباطي ، والفضلُ بنُ عُبيد الله بن
شهريار ، وعبدُ الواحد بنُ أحمد الباطرقاني ، وأحمدُ بنُ محمد بن إبراهيم
الأَصْبَهَانِي ، وعلّ بن يحيى بن عبدكويه ، ومحمدُ بنُ عبد الله بن
- ٩ -

شمة ، وبشرُ بنُ محمد الميهني ، وخلقٌ كثير ، آخرُهم موتاً أبو بكر محمدُ
ابن عبد الله بن رِيذَة التاجر ، ثم عاش بعدَه أبو القاسم عبدُ الرحمان بن
أبي بكر الذَّكواني يروي عن الطبراني بالإِجازة ، فمات سنة اثنتين أو
ثلاثٍ وأربعينَ وأربع مئة ومات ابن رِيذَة عام أربعين .
ومن تواليفه: « المعجم الصغير » في مجلد ، عن کلِّ شیخٍ حدیث
و((المعجم الكبير)) وهو معجم أسماء الصَّحابة وتراجمهم وما رَوَوْه ،
لكن ليس فيه مُسند أبي هريرة ، ولا استوعبَ حديثَ الصَّحابة
المُكثرين، في ثمان مجلدات، ((والمعجم الأوسط)) على مشايخه
المُكثرين ، وغرائب ما عندَه عن كلِّ واحد ، يكون خمس مجلدات .
:٦
وكان الطبراني - فيما بلغنا - يقول عن ((الأوسط)): هذا الكتاب
رُوحي .
وقال أبو بكر بن أبي علي : سأل أبي أبا القاسِمِ الطّبراني عن كثرة
حديثه ، فقال : كنتُ أنامُ على البواري ، ثلاثينَ سنّة .
قال أبو نُعيم : قدم الطَّبرانُّي أَصْبَهان سنةَ تسعينَ ومئتين ، ثمَّ خرجَ ،
، ثمَّ قدمها فأقام بها محدِّثاً ستِين سَنَة .
قال سُليمانُ بنُ إبراهيم الحافظ : قال أبو أحمد العسَّال القاضي :
إذا سمعتُ من الطَّيراني عشرين ألف حديث ، وسمع منه أبو إسحاق بنُ
حمزة ثلاثين ألفاً، وسمع منه أبو الشَّيخ أربعين ألفاً ، كملنا .
قلتُ : هؤلاء كانوا شيوخَ أَصْبهان مع الطَّبراني .
قال أبو نُعيم الحافظ : سمعتُ أحمد بن بندار يقول : دخلت العسكر
سنة ثمانٍ وثمانينَ ومئتين ، فحضرتُ مجلسَ عبدان ، وخرج ليملي ، فجعل
- ١٠

المُستملي يقول له : إنْ رأيتَ أن تُملي ؟ فيقول : حتى يحضر الطّبراني .
قال : فأقبل أبو القاسم بعد ساعة متّزراً بإزار مُرتدياً بآخر ، ومعه
أجزاء ، وقد تبعَهُ نحو من عشرين نفساً من الغرباء من بلدان شتى حتى
يُفيدهم الحديث .
قال أبو بكر بن مَرْدويه في (( تاريخه)): لما قدم الطّبرانُّي قدمته الثانية
سنةَ عشرٍ وثلاث مئة إلى أَصْبَهَان قَبَّلهُ أبو علي أحمدُ بنُ محمد بن رستم
العامل ، وضمَّه إليه ، وأنزله المدينةَ ، وأحسن معونته ، وجعل له معلوماً
من دار الخَراج فكان يَقْبِضُه إلى أن مات . وقد كنى ولده محمداً
أبا ذر ، وهي كنيةُ والده أحمد .
١
قال أبو زكريّا يَحْيِى بنُ مَنْدة : سمعتُ مشايخنا ممن يعتمد عليهم
يقولون : أَملى أبو القاسم الطَّبراني حديثَ عكرمة في الرُّوية ، فأنكر عليه
ابن طباطبا العلويّ ، ورماه بدواة كانت بين يديه ، فلما رأى الطَّبرانّي
ذلك واجَهَه بكلامٍ اختصرته ، وقال في أثناء كلامه : ما تسكتون
وتشتغلون بما أنتم فيه حتى لا يذكر ما جرى يومَ الخَّة . فلما سمع ذلك
ابنُ طباطبا ، قام واعتذَرَ إليه ونَدِم ، ثم قال ابنُ مَنْدة : وبلغني أنَّ
الطَّبراني كان حسنَ المشاهدة ، طيّب المحاضرة ، قرأ عليه يوماً
أبو طاهر بنُ لُوقا حديثَ : كان يغسل حَصى جماره فصحَّفه ، وقال :
خُصي حماره ، فقال : ما أراد بذلك يا أبا طاهر قال : التواضع ، وكان
هذا كالمغفَّل . قال له الطبراني يوماً : أنت ولدي ، قال : وإياك
يا أبا القاسم ، يعني : وأنت .
قال ابنُ مَنْدة : ووجدتُ عن أحمد بن جعفر الفقيه ، أخبرنا أبو عمر
ابنُ عبد الوهاب السُّلمي ، قال : سمعتُ الطَّبراني يقول: لمَّا قَدِم
- ١١ -

أبو علّ بنُ رستم بن فارس ، دخلتُ عليه ، فدخل عليه بعضُ الكتّاب ،
فصب على رجله خمس مئة درهم ، فلما خرَج الكاتب أعطانيها ، فلمّا
دخلتْ بنتُهُ أُمُّ عدنان ، صبت على رجله ، خمس مئة ، فقمت ، فقال :
إلى أين ؟ قلتُ : قمت لئلا يقول : جلست لهذا ، فقال : ارفع هذه
أيضاً ، فلمّا كان آخر أمره ، تكلّم في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما
ببعض الشَّيء ، فخرجتُ ولم أعُد إليه بَعْد .
قال أحمد بنُ جعفر الفقيه : سمعتُ أبا عبد الله بن حمْدان ،
وأبا الحسن المَديني ، وغيرهما ، يقولون : سمعنا الطّبرانَي يقول : هذا
الكتاب رُوحي، يعني ((المعجم الأوسط)).
قال أبو الحسين أحمدُ بنُ فارس اللُّغوي : سمعتُ الأستاذ ابنَ العميد
يقول : ما كنت أظنُّ أنَّ في الدنيا حلاوةً ألذَّ من الرئاسة والوزارة التي
أنا فيها ، حتى شاهدتُ مذاكرة أبي القاسم الطَّبراني وأبي بكرٍ الجِعَابي
بحضرتي ، فكان الطَّبراني يغلِب أبا بكر بكثرةِ حِفْظِه ، وكان أبو بكر
يغلبُ بِفطنتِهِ وذكائِه حتَّى ارتفعتْ أصواتُهُما ، ولا يكاد أحدُهُما يغلب
صاحبَه ، فقال الجِعَابي: عندي حديث ليس في الدنيا إلّا عندي ، فقال :
هات ، فقال : حدثنا أبو خليفة الجُمَحِي ، حدثنا سُليمان بن أُيُوب ،
وَحَدَّثَ بحديثٍ ، فقال الطَّبراني : أخبرنا سُليمان بنُ أيوب ، ومني سمعه
أبو خليفة ، فاسمع مني حتى يعلو فيه إسنادك ، فخجل الجِعَابي ،
فوددت أن الوزراة لم تكن ، وكنتُ أنا الطبراني ، وفرحت كفرحه ،
أو كما قال .
أنبؤونا عن أبي المكارم اللَّان، عن غانم البُرجي، أنَّه سمع عمرَ بنَ
محمد بن الهيثم ، يقول : سمعت أبا جعفر بن أبي السَّري ، قال : لقيتُ
- ١٢ -

ابن عُقدة بالكوفة ، فسألته يوماً أَن يُعيد لي فَوْتاً ، فامتنع ، فشدَّدتُ
عليه ، فقال : من أِّ بلدٍ أنت ؟ قلت : من أصبهان ، فقال : ناصِبَةٌ
ينصِبُونَ العداوةَ لأهلِ البيت ، فقلت : لا تقل هذا فإنّ فيهم متفقهةً
وفضلاء ومتشيِّعة ، فقال : شيعة معاوية ؟ قلت : لا والله ، بل شيعةُ
علّ ، وما فيهم أحدٌ إِلَّا وعلّي أعُّ عليه من عينه وأهله ، فأعاد علَّ
ما فاتني ، ثمَّ قال لي : سمعتَ من سليمان بن أحمد اللَّخِّ ؟ فقلت :
لا ، لا أعرفه ، فقال: يا سبحانَ الله !! أبو القاسم ببلدِكُم وأنتَ لا
تسمع منه ، وتُؤذيني هذا الأذى بالكوفة ، ما أعرف لأبي القاسم نظيراً ،
قد سمعتُ منه ، وسمعَ مني ، ثم قال: أسمعت (( مُسْند)) أبي داود
الطَّيالسي ؟ فقلت : لا ، قال : ضيَّعت الحزم ، لأن منبعه من أصبهان ،
وقال : أتعرفُ إبراهيمَ بن محمد بن حمزة ؟ قلت: نعم . قال : قلّ ما
رأيت مثلَه في الحفظ .
قال الحافظ أبو عبد الله بنُ مَنْدة : أبو القاسم الطَّبَراني أحدُ الحفّاظ
المذكورين ، حدَّث عن أحمدَ بنِ عبد الرحيم البرْقي، ولم يحتمل ستُّهُ
لُقِيَّه ، توفي أحمدُ بمصر سنةَ ستُّ وستِّين ومئتين . قلت : قد مرّ أنَّ
الطَّبرانَي وهم في اسم شيخه عبد الَّحيم فسماه أحمد ، واستمرّ ، وقد
أَرَّخ الحافظ أبو سعيد بن يونس وفاة أحمد بن البرقي هكذا في موضع ،
وأَرَّخها في موضع آخر سنةً سبعين في شهر رمضان منها ، وعلى الحالين
فما لقيَه ولا قارب ، وإنما وهم في الاسم ، وحمل عنه السِّيرة النبوية
بسماعه من عبد الملك بن هشام السدوسي ، وقد كان أحمدُ بنُ البَرْقي
يروي عن عمرو بن أبي سلمة التنيسي والكبار الذين لم يدركهم أخوه
عبدُ الرحيم ، ثمَّ إِنَّنا رأينا الطّبرانَّي لم يذكر عبد الرحيم باسمه هذا في
- ١٣ -

((معجمه)) بل تمادى على الوهم، وسمّاه بأحمد في حرف الألف ،
ولهذين أخ ثالثٌ وهو محمد بن البَرْقي الحافظ ، له مؤلف في الضُّعفاء ،
وهو أُسنُّ الثلاثة ، توفي سنة تسع وأربعينَ ومئتين ، ومات
عبدُ الرحيم بنُ عبد الله بن البرْقي الذي لقيَه الطَّبراني وزلَّ في تسميته
بأحمد في سنةٍ ستٍّ وثمانينَ ومئتين . وقد سمعنا السَّيرةَ من طريقه ، وقد
سُئل الحافظ أبو العباس أحمدُ بن منصور الشِّيرازي عن الطّبراني ، فقال :
كتبتُ عنه ثلاث مئة ألف حديث ، ثمَّ قال : وهو ثقة ، إلا أنَّه كتبَ
عن شيخ بمصر ، وكانا أخوين ، وغلط في اسمه ، يعني : ابني البرقي .
قال أبو عبد الله الحاكم: وجدتُ أبا علي النّيسابوريّ الحافظ سَِّي ◌َ
الَّأي في أبي القاسم اللّخمي ، فسألته عن السَّبب ، فقال: اجتمعنا على
باب أبي خليفة، فذكرتُ له طُرق حديث ((أُمرتُ أن أسجد على سبعةٍ
أعضاء))، فقلت له : يحفظ شعبة عن عبد الملك بن ميسرة ، عن
طاووس ، عن ابن عباس ؟ قال : بلى ، رواه غُندر ، وابن أبي عديّ ،
قلت : من عنهما ؟ قال : حدَّثناه عبدُ الله بنُ أحمد ، عن أبيه ، عنهما ،
فاتهمته إذ ذاك ، فإنَّه ما حدَّث به غيرُ عثمان بن عمر عن شعبة . قلت :
هذا تعنُّتٌ على حافظِ حجَّة .
قال الحافظ ضياءُ الدِّينِ المَقْدسي : هذا وهم فيه الطّبرانّي في
المذاكرة ، فأمّا في جمعه حديث شعبة ، فلم يروه إلا من حديث عثمان بن
عمر ، ولو كان كلَّ مَنْ وهمَ في حديث واحد اتُّهم لكان هذا لا يسلمُ
منه أحد .
قال الحافظ أبو بكر بن مَرْدويه : دخلتُ بغداد ، وتَطَلَّْتُ حديث
إدريس بن جعفر العطار ، عن يزيد بن هارون ، وروح ، فلم أجد إِلَا
13
- ١٤ -

أحاديث معدودة ، وقد روى الطبراني ، عن إدريس ، عن يزيد كثيراً .
قلت : هذا لا يدلّ على شيء ، فإن البغاددة كاثروا عن إدريس لِلِينِه ،
وظفر به الطَّيراني فاغتنم علوّ إسناده ، وأكثر عنه ، واعتنى بأمره .
وقال أحمد الباطرقاني : دخلَ ابنُ مَرْدويه بيتَ الطَّبراني وأنا معه ،
وذلك بعد وفاة ابنه أبي ذَرِّ لبيع كتب الطَّراني، فرأى أجزاء الأوائل
بها فاغتمَّ لذلك ، وسبَّ الطَّيراني ، وكان سيّءَ الَّأي فيه .
وقال سليمانُ بنُ إبراهيم الحافظ : كان ابنُ مَرْدويه في قلبه شيءٌ على
الطبراني ، فتلفّظ بكلام ، فقال له أبو نُعيم : كم كتبتَ يا أبا بكر عنه ؟
فأشار إلى حُزَم ، فقال : ومن رأيتَ مثلَه ؟ فلم يقل شيئاً .
قال الحافظ الضِّيّاء : ذكر ابنُ مَرْدويه في تأريخه لأصبهان جماعةً ،
وضعَّفهم ، وذكر الطّبرانَي فلم يُضعِّفه ، فلو كان عنده ضعيفاً لضعَّفه .
قال أبو بكر بن أبي علي المعدّل: الطَّبرانُّي أشهرُ من أن يدلّ على
فضلِه وعلمِه ، كان واسعَ العِلم كثير التَّصانيف ، وقيل : ذهبت عيناهُ
في آخر أيامه ، فكان يقول : الزنادقةُ سحرتني ، فقال له يوماً حسن
العطار - تلميذه - يمتحن بصره : كم عددُ الجذوع التي في السَّقْف ؟
فقال : لا أدري ، لكنْ نقشُ خاتمي سليمان بنُ أحمد .
قلت : هذا قالهُ على سبيل الدُّعابة ، قال : وقال له مَرَّة : مَنْ هذا
الآتي - يعني : ابنَه - ؟ فقال : أبو ذرٍّ، وليس بالغِفَاري.
ولأبي القاسم من التَّصانيف: كتاب (( السنة )) مجلد ، كتاب
((الدعاء)) مجلد، كتاب ((الطوالات)) مجيليد، كتاب ((مسند شعبة))
كبير، ((مسند سفيان))، كتاب ((مسانيد الشاميين))، كتاب
- ١٥ -

((التفسير)) كبير جداً، كتاب ((الأوائل))، كتاب ((الرمي))، كتاب
((المناسك))، كتاب ((النوادر))، كتاب ((دلائل النبوة)) مجلد، كتاب
((عشرة النساء)) وأشياء سوى ذلك لم نقف عليها، منها ((مسند
عائشة))، ((مسند أبي هريرة))، ((مسند أبي ذر))، ((معرفة
الصحابة))، ((العلم))، ((الرؤية))، ((فضل العَرب))، ((الجود))،
((الفرائض))، ((مناقب أحمد))، ((كتاب الأشربة))، ((كتاب الألوية
في خلافة أبي بكر وعمر ))، وغير ذلك ، وقد سمّاها على الولاء الحافظ
يَحْيِى بنُ مَنْدة. وأكثرها مسانيد حفّاظ وأعيان، ولم نَرَها .
ولم يزل حديث الطَّبراني رائجاً ، نافقاً ، مرغوباً فيه ، ولا سيَّما في زمان
صاحبه ابن رِيدَة ، فقد سمع منه خلائق ، وكتب السِّلفي عن نحو مئة نفسٍ
منهم ومن أصحاب ابن فاذشاه ، وكتب أبو موسى المديني ، وأبو العلاء
الهمذاني عن عدَّةٍ من بقاياهم . وازدحم الخلقُ على خاتمتهم فاطمة الجُوزدانية
الميتة في سنة أربعٍ وعشرين وخمس مئة ، وارتحل ابنُ خليل والضِّياء ، وأولاد
الحافظ عبد الغني وعدَّةٌ من المحدثين في طلب حديث الطّبراني ، واستجازوا
من بقايا المشيخة لأقاربهم وصغارهم ، وجلبوه إلى الشام ، ورووه ،
ونشروه ، ثم سمعه بالإِجازة العالية ابن جعوان ، والحارثي، والمزري ، وابن
سامة ، والبرزالي ، وأقرانهم ، ورووه في هذا العصر ، وأعلى ما بقي من ذلك
بالاتصال ((معجمه الصغير))، فلا تفوتوه رحمكم الله .
وقد عاش الطَّبراني مئة عامٍ وعشرة أشهر .
قال أبو نُعيم الحافظ: توفي الطَّبرانُّي لليلتين بقيتا من ذي القَعْدة سنةً
ستّين وثلاث مئة بأصبهان ، ومات ابنهُ أبو ذر في سنة تسعٍ وتسعينَ
وثلاث مئة عن نيِّف وستِّين سنة .
- ١٦ -

مر محمد بعد
سبرا
ما ماء بري سعر عدد ◌ٍ الغيرى أسمقالكان اسمهافى كل عبدالهد عزز منها منرسولالله
موز الحمله جى عبد الحدراس هيل المسبين يسحق الصامحمود خلالها.
ماله ، قالها معبنات عامر عبدالهب الرب عرابي قلا قرأت فرايع ◌َالَّديق.
لامي عند موضحة على الانتقام الاعلى والسف مضىحب ناه أن أحمد"
١
الأس بر الله عليه وعلىالصطيه كان يشير كسب لزات التركية المعبد العمر ناء
أنسرى ◌َ عَتْه البنز رَحْوَ التَسِبَالِد ◌َانِى عن الكِيدُ عَى فالد باعبالإعبرزد
الأيامثم اشطف العبر الدراسة كار المنى من المسطيه لى السن فى المسلمة وع
أحوال المسلمين ٤ أموصافة ووضع بل اليسرى ومنشفة للبير ك ووضع يده اليمنى على فىهذه العملي ه
را لى المرء المنطق والحد المعل هاوجرى اليمن المعمجميع النعاس عبدالله
فى السرر
فهو العالمطبياذا لمخلي فالنتزاء الأربع نضعينه اليسرى على
معمل الجمن ◌ُ حقّ اليمنى ومنبينها بعد التى على العلم محا باجعفر محمد الفرار ملفها
رباخالد محمد بخ والص ها ريج القسم عمير مادشنها مبر عهدالنب الرفير غ انيه
ضيع مكر ى نشرت ساء الم بحوث حياء العشواوف المبلغية: بون
الثَّارَاتَّ
الصفحة الأولى من المخطوط
- ١٧ -

المز جراس مالضى من العمر صلى الله عليهمر كسر سلة المسلمين الجائزة
واجهم لنا فياستحرمنا عيد ونغنام على ، أبو بكررافى شبه
عد
صلى أن عليه مثال حسن نا على عبد العزيز قال أناستكم برابر سيم
فالنت محمد فضاء إبيد عد عنمحمد بنعباسه المزبز عرابه بال قال رسول الله صلى الله
عليه أن اشترى أحدكم محا ذليكثر فرق فانلم يجب أحدكم لما أصاب فرقاء مواجد.
اللحم ز احسا محمود الفرح الأصبهاني الصا اسمميل عم الجلى فالحسن
من مضاغز استمتع فى رعباله المرء عربيه قال فالد هنولامن على الن علي إذاكنتم
فى القَصَب او الحج أو الرديغ فحفت الصلبة فأُ مُوالهَ أَح ناعبانها هى
وال انتا شباب المصفر/ مالها ابن عبية المرادع محمد رفضاء أببعر عبقة ركدانه
المرء يجابيه الفلك ول الله صلى الله عليه بعقو الجل عبى ما شا كرهتشانج) وإنما اب
عَصْدُ اللَّه بع زل المند ...
حسن ماعمر عبد اللعن مير مغا مر التهزين بالجبالواو١- الحسين نسخو التغرى
ثلاثاحرمن بجدة لانها إروهب قالادر عمر وب الكرفى العبر وهى إنهدر باله
المرء حين وابن أزسولاهم صلى إن عليه فا إن زفرع وفى الفم فرع وبقتوع الغرام
وكا كسر وا عن بلدكم ١) د.ناوه عبدالله رشى الختحمي بلغة الساع عمد سنه
وما زعلى محمد الراحمى: استغفر كابنه وصلعه خزام قريبا
سين الحاجطه صاحبه مشاريع وإجراء
م معمد بقرائ اراته المتهدمعبد الرحمن والحمى
ومع مع الإجزاء الا حد واللاه على الوليد شارع عدد
ولله خداماته
الصفحة الأخيرة من المخطوط
- ١٨ -

: [ عبد الله بن الزبير
عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ](١)
١ - ( ... )(٢) قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا ابن وهب،
قال : حدثني عبد الله بن الأسود ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ،
عن أبيه ، قال: قال رسول الله عَ له: ((أعلنوا النكاح))(٣).
٢ - حدثنا الحُسين بن إسحاق التّستري ، قال: حدثنا سلمة(٤)
ابن يحيى البلخي ، قال : حدثنا سفيان ، عن زياد بن سعد ، عن عامر
(١) ما بين المعقوفتين زيادة مني ، لأن النسخة التي اعتمدنا عليها تبدأ من خلال مسند
عبد الله بن الزبير ، فأضفت ذلك ليتلاءم مع نظام الكتاب .
(٢) من هنا ابتدأت المخطوطة .
(٣) أخرجه أيضاً في ((الأوسط)) ( ٢٢٩٣ - مجمع البحرين)، وأحمد (٥/٤ )،
والبزار (١٤٣٣ - كشف الأستار) من طريق ابن وهب به وقال البزار: ((لا
نعلمه عن أبي الزبير إلا من هذا الوجه)). وزاد الطبراني: ((تفرد به ابن وهب)).
(٤) كذا بالأصل ، والحديث في البزار ( ٢٤٨٣ كشف الأستار ) من طريق حامد بن
يحيى البلخي ، عن سفيان بن عيينة . فالله أعلم .
وقال البزار: ((لا نعلم أحداً رواه بهذا الإسناد إلا حامد، عن ابن عيينة)).
والظاهر أن الحديث غير محفوظ . والله أعلم .
- ١٩ _

ابن عبد الله بن الزبير ،
عن أبيه ، قال : كان اسمُ أبي بكر عبد الله بن عثمان فسمَّاه
رسول الله عَ ليه : عتيقٌ من النار .
٣ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل والحسين بن إسحاق ،
قالا : حدثنا محمود بن غيلان ، قال : حدثنا بشر بن السّري ، قال :
حدثنا مُصعب بن ثابت ، عن عمِّه عامر بن عبد الله بن الزبير ،
عن أبيه ، قال : نزلت في أبي بكرٍ الصديق ﴿ وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ
نِعْمَةٍ تُجْزَىُ إِلَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾(١).
٤ - حدثنا عبدان بن أحمد ، قال : حدثنا أيوب بن محمد ،
[ ... ] (٢) حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: [ أخبر ](٣)
زياد بن سعد ، عن محمد بن عجلان ، عن عامر بن عبد الله بن
الزبير ،
عَوسيٍ كان يشير بأصبعه إذا دعا ، لا يحركها .
عن أبيه ، أن النبي صَّ اللّه
(١) مصعب بن ثابت ، ضعيف منكر الحديث. والحديث أخرجه الطبري في
((التفسير)) (١٤٦/٣٠) من طريق بشر بن السري به .
(٢) غير واضحة بالأصل، وكأن الساقط: ((الوزَّان، قال: حدثنا)). وقد رواه
النسائي (٣٧/٣ ) من طريقه .
(٣) لم أستطع قراءتها إلا هكذا ، وابن جريج يفعل ذلك كثيراً فيما دلَّسه ولم يسمعه .
لكن وقع عند النسائي (٣٧/٣) من نفس الطريق: (( ابن جريج ، أخبرني
زياد)). والله أعلم .
وكذا قال الفضل بن يعقوب عن حجاج عن ابن جريج: ((أخبرني زياد)).
أخرجه البيهقي (١٣١/٢ ) .
وقال إبراهيم بن الحسن المصّيصىّ، عن حجاج، عن ابن جريج: ((عن زياد)) بالعنعنة .=
- ٢٠ -